ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 19-03-08, 03:17 PM
عبد الله بن عثمان عبد الله بن عثمان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-07-07
المشاركات: 209
افتراضي بين بيع التقسيط و المرابحة مالفرق ؟

عندي اشكال
مالفرق بين بيع التقسيط و بيع المرابحة لآمر بالشراء
يعني ان يتفق البيعانو ان يختلفان
__________________
كَرْهًا تركبُ الإبلُ السَّفَرَ...
..و في الصدر حزّازٌ من الوجد حامزُ
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19-03-08, 04:25 PM
أبو صهيب أشرف المصري أبو صهيب أشرف المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 891
افتراضي

بيع المرابحة للآمر بالشراء أن يأمر المشتري طرفا وسيطا أن يشتري سلعة معينة من البائع نقدا وأخذها هو بالتقسيط
أما بيع التقسيط فليس فيه طرف وسيط والله أعلم
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-03-08, 05:34 PM
عبد الله بن عثمان عبد الله بن عثمان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-07-07
المشاركات: 209
افتراضي

هذا ما جاء في خلدي هل من توضيح آخر من الاخوة
__________________
كَرْهًا تركبُ الإبلُ السَّفَرَ...
..و في الصدر حزّازٌ من الوجد حامزُ
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21-03-08, 04:04 PM
عبد الله بن عثمان عبد الله بن عثمان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-07-07
المشاركات: 209
افتراضي

نرجوا من الاخوة الكرام اثراء الفروق .........
__________________
كَرْهًا تركبُ الإبلُ السَّفَرَ...
..و في الصدر حزّازٌ من الوجد حامزُ
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 21-03-08, 11:46 PM
مصطفى رضوان مصطفى رضوان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-05
الدولة: الإسكندرية
المشاركات: 951
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله بن عثمان مشاهدة المشاركة
نرجوا من الاخوة الكرام اثراء الفروق .........
الاخ الكريم - وفقك الله

سأبسط لك بعض شروحات احكام هذه البيوع ، على ان تستخلص انت منها الفروق ، وإن استطعتان تُفيدنا بها ، لننتفع بها واخوانك فى المنتدى فجزاك الله خيرا


أولا : المرابحة للآمر بالشراء


المرابحة العادية هي المرابحة التي يبرمها البائع والمشتري دون أن يسبقها أمر ووعد بالشراء , أما المرابحة للآمر بالشراء فهي المرابحة التي يتفاوض ويتفق فيها شخصان أو أكثر ثم يتواعدان على تنفيذ الاتفاق الذي يطلب بموجبه الآمر من المأمور , شراء سلعة معينة أو موصوفة , أو أية سلعة , ثم يعده بشراء هذه السلعة منه وتربيحه فيها على أن يعقدا على ذلك بيعا جديدا , إذا اختار الآمر إمضاء الاتفاق , بعد تملك المأمور للسلعة .

الاختلاف الكبير بين نوعي بيع المرابحة هو : أن البائع في المرابحة العادية يملك السلعة التي يبيعها وقت التفاوض وعند البيع , في حين أن المطلوب منه السلعة في بيع المرابحة للآمر بالشراء لا يملك السلعة وقت طلبها وحال التفاوض عليها .
وقد نشأت فكرة بيع المرابحة للآمر بالشراء فيما يبدو لتحقيق غرضين :
الأول : نشدان الخبرة كأن يطلب أحد المتعاقدين من الآخر أن يشترى سلعة ويعده بشرائها منه وتربيحة فيها , معتمدا في كل ذلك على خبرة المأمور . يقول الموصلي : وللناس حاجة إلى ذلك , لأن فيهم من لا يعرف قيمة الأشياء فيستعين بمن يعرفها , ويطيب قلبه بما اشتراه وزيادة .
الثاني : طلب التمويل , إذا يطلب منه شراء السلعة وبعده بشرائها وتربيحه فيها , باعتبار أن المأمور سيبيعها له بثمن مؤجل كله أو بعضه والشراء مؤجلا هو الدافع الذي يحرك جل إن لم نقل كل طالبي التعامل عن طريق بيع المرابحة للآمر بالشراء . ويمكن أن يجتمع الغرضان في حالة واحدة .

وازدياد التعامل في عالم اليوم في الشراء بالأجل أدى بدوره إلى زيادة الطلب على بيع المرابحة للآمر بالشراء لهذه الخاصية فيه ولاعتبارات أخرى .
وصورة بيع المرابحة للآمر بالشراء :
( أ ) أن يطلب أحد المتعاقدين ( ويسمى الآمر بالشراء ) من الآخر ( ويعرف بالمأمور ) أن يشتري سلعة مسماة أو موصوفة أو أية سلعة .
( ب ) ويعد الآمر بالشراء , أنه متى اشترى المأمور السلعة , فإنه أي الآمر سيقوم بشرائها منه , وسيربحه فيها .
( ج ) إذا قبل المأمور الطلب , فعليه أن يقوم أولا بشراء السلعة المطلوبة شراء صحيحا تؤول بموجبه ملكية السلعة إليه .
( د ) على المأمور بعد تمللك السلعة أن يعرضها مجددا على الآمر بالشراء وفقا لشروط الاتفاق الأول
( ه ) عند عرض السلعة على الآمر . يكون له على الصحيح الخيار في أن يعقد عليها بيعا بناء على وعده الأول , أو أن يعدل عن شرائها . هناك رأي لبعض الفقهاء المحدثين يلزم الآمر بوعده قضاء ولا يتيح له فرصة الخيار .
( ي ) إذا اختيار الآمر إمضاء البيع فعندئذ ينعقد البيع على سلعة مملوكة للمأمور .
( ن ) وإذا ألزم الآمر إمضاء البيع بناء على فهناك خلاف حول ملكية المأمور للسلعة ومن ثم حول صحة البيع .

قد يظن البعض أن بيع المرابحة للآمر بالشراء من البيوع التي استحدثت بعد نشأة المصارف الإسلامية . والصحيح أنه من الصيغ التي عرفها الفقه الإسلامي مبكرا . وتناولتها جل المذاهب الفقهية وبينت أحكامها وشروط صحتها . ونورد فيما يلي عباراتهم عن مشروعية هذه الصيغة .

أقوال الفقهاء في بيع المرابحة

قال محمد بن الحسن الشيباني : ( قلت أرأيت رجلا أمر رجلا أن يشتري دارا بألف درهم , ومائة درهم , فأراد المأمور شراء الدار , ثم خاف إن اشتراها أن يبدو للآمر فلا يأخذها , فتبقى في يد المأمور , كيف الحيلة في ذلك ؟

قال يشتري المأمور الدار على أنه بالخيار ثلاثة أيام ويقبضها . ويجيء الآمر ( ويبدأ ) فيقول : قد أخذت منك هذه الدار بألف ومائة درهم . فيقول المأمور : وهي لك بذلك . فيكون ذلك الأمر لازما ويكون استيجابا مكن المأمور للمشتري . وإن لم يرغب الآمر في شرائها تمكن المأمور من ردها بشرط الخيار فيدفع عنه الضرر بذلك ) .

وقال الإمام الشافعي :

وإذا أرى الرجل الرجل السلعة فقال : أشتر هذه وأربحك فيها كذا , فاشتراها الرجل , فالشراء جائز . والذي قال أربحك فيها بالخيار , إن شاء أحدث فيها بيعا وإن شاء تركه . وهكذا إن قال اشتر لي متاعا ووصفه له أو متاعا أي متاع شئت وأنا أربحك فيه , فكل هذا سواء . يجوز البيع الأول , ويكون هذا فيما أعطى من نفسه بالخيار وسواء في هذا ما وصفت إن كان قال ابتاعه واشتريه منك بنقد أو دين , يجوز البيع الأول ويكونان بالخيار في البيع الآخر . فإن جدداه جاز وان تبايعا به على أن الزما أنفسهما الأمر الأول فهذا مفسوخ من قبل شيئين : أحدهما : تبايعاه قبل أن يملكه البائع , والثاني : أنه على مخاطرة أنك أن اشتريه على كذا أربحك فيها ( الأم 3 / 33 )

وفي الموطأ : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة . وقال مالك بلغني أن رجلا قال لرجل ابتع لي هذا البعير بنقد حتى ابتاعه منك إلى أجل فسأل عن ذلك عبد الله بن عمر فكرهه ونهى عنه .

هذا وإن الذين تناولوا بيع المرابحة للآمر بالشراء من الأقدمين وبينوا أحكامه اشترطوا لصحته عدم الزام الآمر بوعده . ولذلك جعلوا له الخيار في إمضاء البيع المتواعد عليه أو رده . والمقصود من إعطاء الخيار للآمر عند هؤلاء الأئمة الأعلام هو تفادي المحظورات الشرعية التي تترتب على الإلزام

وهي :
( أ ) بيع الإنسان ما ليس عنده .
( ب ) بيعتان في بيعة .
( ج ) سلف بزيادة .

********************



من موسوعة فقه المعاملات
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21-03-08, 11:53 PM
مصطفى رضوان مصطفى رضوان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-05
الدولة: الإسكندرية
المشاركات: 951
افتراضي

خاتمة موجزة لكتاب : :بيع التقسيط وأحكامه

المؤلف : سليمان بن تُركي التُركي

أولاً: بيع التقسيط هو ( عقد على مبيع حال ، بثمن مؤجل ، يؤدَى مفرقاً على أجزاء معلومة ، في أوقات معلومة ) وبين التقسيط والتأجيل علاقة عموم وخصوص مطلق ، فكل تقسيط تأجيل ، وقد يكون التأجيل تقسيطاً وقد لا يكون ، فالتأجيل هو الأعم مطلقاً .

ثانياً: يشترط لبيع التقسيط - فوق الشروط العامة للبيع - جملة من الشروط . هي كالتالي :
الشرط الأول : أن لا يكون بيع التقسيط ذريعة إلى الربا . وأبرز الصور التي يتحقق فيها التذرع بالتقسيط إلى الربا : بيع العينة.

الشرط الثاني : أن يكون البائع مالكاً للسعلة . فلا يجوز أن يقدم البائع على بيع سلعة ليست مملوكة له ، على نية أنه إذا أتم العقد مع المشتري ، اشتراها وسلمها بعد ذلك .
أما طلب شراء السلعة من شخص ليست عنده ليقوم بتملكها ومن ثم بيعها على طالبها بربح ، فجائز إن كان المأمور يشتري لنفسه ويتملك ملكاً حقيقياً ، ومن غير إلزام للآمر بتنفيذ ما وعد به من شراء السلعة.

الشرط الثالث: أن تكون السلعة مقبوضة للبائع .فلا يكفي تملك البائع للسلعة التي يرغب في بيعها بالتقسيط ، بل لا بد من قبض السلعة المراد بيعها بالتقسيط القبض المعتبر لمثلها قبل التصرف فيها بالبيع ، أياً كانت تلك السلعة طعاماً أو غيره.

الشرط الرابع : أن يكون العوضان مما لا يجري بينهما ربا النسيئة . وذلك للتلازم بين بيع التقسيط وبين الأجل الموجب لانتفاء الاشتراك في علة الربا.

الشرط الخامس : أن يكون الثمن في بيع التقسيط ديناً لا عيناً . لأن الثمن في بيع التقسيط لا يكون إلا مؤجلاً ، والأجل لا يصح ثالثاً: تجوز زيادة الثمن المؤجل عن الثمن الحال في بيع التقسيط ، في قول جماهير أهل العلم من السلف والخلف ، من غير مخالف يعتد بخلافه . بل قد حكى بعض أهل العلم الإجماع على جواز أن الثمن المؤجل أزيد من الثمن الحال. ومع ذلك فقد وجد من شذ في هذه المسألة ، ورأى تحريم زيادة الثمن المؤجل عن الثمن الحال ، لاشتباه هذه الزيادة عليه بالربا . تبين من خلال البحث شذوذ هذا الرأي وضعف أدلته .

رابعاً: يجوز الحط من الدين المؤجل مقابل تعجيل الأداء . فيسوغ لمن أدى الأقساط قبل زمن حلولها أن يطالب بالحط عنه من الثمن بقدر ما زيد أصلاً مقابل تلك المدة الملغاة.

خامساً: لا يجوز إلزام البائع بقبول الأقساط المعجلة ، التي سوف يترتب على قبوله لها حط من الثمن ؛ لأن في ذلك إضرارا به ، فهو لم يقصد من البيع بالتقسيط إلا هذه المصلحة ، والأجل حق لهما فلا يستبد أحدهما بإسقاطه.

سادساً: يحرم على المدين المليء أن يماطل في أداء ما حل من أقساط ، ومع ذلك فلا يجوز فرض تعويض مالي على المدين المماطل مقابل تأخير أداء الدين.

سابعاً: يجوز اشتراط حلول بقية الأقساط بتأخر المدين الموسر في أداء بعضها .]
ثامناً: لا يجوز أن يتم العقد في بيع التقسيط على عدة آجال لكل أجل ثمنه ، كأن يتم التعاقد على بيع سيارة إلى سنة بمائة ألف ، وإلى سنتين بمائة وعشرين ، وإلى ثلاث بمائة وثلاثين . بل لا بد أن يكون الثمن والأجل واحداً باتاً من أول العقد .

تاسعاً: لا يجوز للبائع المطالبة بالثمن قبل حلول الأجل ، كما لا يعد المشتري مماطلاً لو امتنع من أداء الأقساط قبل حلولها . ولا حق للبائع في المطالبة إلا بانقضاء الأجل وبلوغ غايته ، أو باتفاق المتعاقدين على إسقاطه .

عاشراً: إذا مات المشتري بالتقسيط قبل أداء جميع الثمن فإن ديونه لا تحل بموته ، إذا وثق الورثة ذلك الدين برهن أو كفيل . فإن حل الدين لعدم توثيقه فلا بد من الحط منه بمقدار ما زيد فيه للمدة الباقية التي عجلت أقساطها .

حادي عشر: لا تحل الديون المؤجلة والأقساط المتبقية لإفلاس المشتري ، وإنما يقسم مال المفلس بين أصحاب الديون الحالة ، وتبقى الديون المؤجلة في ذمة المدين إلى وقت حلولها .
ثاني عشر: تنتقل ملكية المبيع للمشتري ، وملكية الثمن للبائع فور صدور عقد بيع التقسيط ، وبناء عليه فلا يجوز للبائع حبس السلعة لاستيفاء ثمنها المؤجل ، ولو اشترط البائع ذلك فإن العقد يكون فاسداً .

ثالث عشر: إذا أفلس المشتري وفي يده عين مال ثمنها مؤجل ، فالبائع أحق بسلعته من بقية غرماء المشتري أصحاب الديون الحالة ، فتوقف السلعة المبيعة إلى حلول الدين وانقضاء الأجل ويخير البائع- إن استمر الحجر حينئذ- بين أخذ السلعة ، أو تركها ومحاصة الغرماء . كل ذلك بشرط أن لا يكون البائع قد قبض من ثمن السلعة شيئاً ، وأن يكون المشتري حياً .

رابع عشر: يجوز للبائع اشتراط رهن المبيع على ثمنه - رهناً حيازياً أو رسمياً - ، لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة .

خامس عشر: لا يجوز اشتراط كون المواعدة السابقة لعقد البيع بالتقسيط ملزمة للطرفين ؛ لأن الإلزام بالوعد يصيره عقداً ، ولأن الإلزام السابق يجعل العقد اللاحق عن غير تراضٍ.




والله ولى التوفيق
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 22-03-08, 12:20 AM
ابن عبد الغنى ابن عبد الغنى غير متصل حالياً
ستره الله فى الدنيا والآخرة
 
تاريخ التسجيل: 19-08-06
المشاركات: 1,014
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى رضوان مشاهدة المشاركة
خاتمة موجزة لكتاب : :بيع التقسيط وأحكامه

المؤلف : سليمان بن تُركي التُركي

أولاً: بيع التقسيط هو ( عقد على مبيع حال ، بثمن مؤجل ، يؤدَى مفرقاً على أجزاء معلومة ، في أوقات معلومة ) وبين التقسيط والتأجيل علاقة عموم وخصوص مطلق ، فكل تقسيط تأجيل ، وقد يكون التأجيل تقسيطاً وقد لا يكون ، فالتأجيل هو الأعم مطلقاً .

ثانياً: يشترط لبيع التقسيط - فوق الشروط العامة للبيع - جملة من الشروط . هي كالتالي :
الشرط الأول : أن لا يكون بيع التقسيط ذريعة إلى الربا . وأبرز الصور التي يتحقق فيها التذرع بالتقسيط إلى الربا : بيع العينة.

الشرط الثاني : أن يكون البائع مالكاً للسعلة . فلا يجوز أن يقدم البائع على بيع سلعة ليست مملوكة له ، على نية أنه إذا أتم العقد مع المشتري ، اشتراها وسلمها بعد ذلك .
أما طلب شراء السلعة من شخص ليست عنده ليقوم بتملكها ومن ثم بيعها على طالبها بربح ، فجائز إن كان المأمور يشتري لنفسه ويتملك ملكاً حقيقياً ، ومن غير إلزام للآمر بتنفيذ ما وعد به من شراء السلعة.

الشرط الثالث: أن تكون السلعة مقبوضة للبائع .فلا يكفي تملك البائع للسلعة التي يرغب في بيعها بالتقسيط ، بل لا بد من قبض السلعة المراد بيعها بالتقسيط القبض المعتبر لمثلها قبل التصرف فيها بالبيع ، أياً كانت تلك السلعة طعاماً أو غيره.

الشرط الرابع : أن يكون العوضان مما لا يجري بينهما ربا النسيئة . وذلك للتلازم بين بيع التقسيط وبين الأجل الموجب لانتفاء الاشتراك في علة الربا.

الشرط الخامس : أن يكون الثمن في بيع التقسيط ديناً لا عيناً . لأن الثمن في بيع التقسيط لا يكون إلا مؤجلاً ، والأجل لا يصح ثالثاً: تجوز زيادة الثمن المؤجل عن الثمن الحال في بيع التقسيط ، في قول جماهير أهل العلم من السلف والخلف ، من غير مخالف يعتد بخلافه . بل قد حكى بعض أهل العلم الإجماع على جواز أن الثمن المؤجل أزيد من الثمن الحال. ومع ذلك فقد وجد من شذ في هذه المسألة ، ورأى تحريم زيادة الثمن المؤجل عن الثمن الحال ، لاشتباه هذه الزيادة عليه بالربا . تبين من خلال البحث شذوذ هذا الرأي وضعف أدلته .

رابعاً: يجوز الحط من الدين المؤجل مقابل تعجيل الأداء . فيسوغ لمن أدى الأقساط قبل زمن حلولها أن يطالب بالحط عنه من الثمن بقدر ما زيد أصلاً مقابل تلك المدة الملغاة.

خامساً: لا يجوز إلزام البائع بقبول الأقساط المعجلة ، التي سوف يترتب على قبوله لها حط من الثمن ؛ لأن في ذلك إضرارا به ، فهو لم يقصد من البيع بالتقسيط إلا هذه المصلحة ، والأجل حق لهما فلا يستبد أحدهما بإسقاطه.

سادساً: يحرم على المدين المليء أن يماطل في أداء ما حل من أقساط ، ومع ذلك فلا يجوز فرض تعويض مالي على المدين المماطل مقابل تأخير أداء الدين.

سابعاً: يجوز اشتراط حلول بقية الأقساط بتأخر المدين الموسر في أداء بعضها .]
ثامناً: لا يجوز أن يتم العقد في بيع التقسيط على عدة آجال لكل أجل ثمنه ، كأن يتم التعاقد على بيع سيارة إلى سنة بمائة ألف ، وإلى سنتين بمائة وعشرين ، وإلى ثلاث بمائة وثلاثين . بل لا بد أن يكون الثمن والأجل واحداً باتاً من أول العقد .

تاسعاً: لا يجوز للبائع المطالبة بالثمن قبل حلول الأجل ، كما لا يعد المشتري مماطلاً لو امتنع من أداء الأقساط قبل حلولها . ولا حق للبائع في المطالبة إلا بانقضاء الأجل وبلوغ غايته ، أو باتفاق المتعاقدين على إسقاطه .

عاشراً: إذا مات المشتري بالتقسيط قبل أداء جميع الثمن فإن ديونه لا تحل بموته ، إذا وثق الورثة ذلك الدين برهن أو كفيل . فإن حل الدين لعدم توثيقه فلا بد من الحط منه بمقدار ما زيد فيه للمدة الباقية التي عجلت أقساطها .

حادي عشر: لا تحل الديون المؤجلة والأقساط المتبقية لإفلاس المشتري ، وإنما يقسم مال المفلس بين أصحاب الديون الحالة ، وتبقى الديون المؤجلة في ذمة المدين إلى وقت حلولها .
ثاني عشر: تنتقل ملكية المبيع للمشتري ، وملكية الثمن للبائع فور صدور عقد بيع التقسيط ، وبناء عليه فلا يجوز للبائع حبس السلعة لاستيفاء ثمنها المؤجل ، ولو اشترط البائع ذلك فإن العقد يكون فاسداً .

ثالث عشر: إذا أفلس المشتري وفي يده عين مال ثمنها مؤجل ، فالبائع أحق بسلعته من بقية غرماء المشتري أصحاب الديون الحالة ، فتوقف السلعة المبيعة إلى حلول الدين وانقضاء الأجل ويخير البائع- إن استمر الحجر حينئذ- بين أخذ السلعة ، أو تركها ومحاصة الغرماء . كل ذلك بشرط أن لا يكون البائع قد قبض من ثمن السلعة شيئاً ، وأن يكون المشتري حياً .

رابع عشر: يجوز للبائع اشتراط رهن المبيع على ثمنه - رهناً حيازياً أو رسمياً - ، لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة .

خامس عشر: لا يجوز اشتراط كون المواعدة السابقة لعقد البيع بالتقسيط ملزمة للطرفين ؛ لأن الإلزام بالوعد يصيره عقداً ، ولأن الإلزام السابق يجعل العقد اللاحق عن غير تراضٍ.




والله ولى التوفيق


رابعاً: يجوز الحط من الدين المؤجل مقابل تعجيل الأداء . فيسوغ لمن أدى الأقساط قبل زمن حلولها أن يطالب بالحط عنه من الثمن بقدر ما زيد أصلاً مقابل تلك المدة الملغاة.


استاذنا الكريم مصطفى رضوان

هذه الصورة تسمى ضع وتعجل وليست جائزة بالاجماع
اجازها ابن عباس وزفر من الحنفية ومنعها جماعة من الصحابة منهم ابن عمر ومن اهل العلم مالك وابو حنيفة وجماعة من فقهاء الامصار
استدل المجيزون بحديث ابن عباس حيث قال النبى لبنى النضير لما ارادوا الخروج ولهم ديون على الناس ضعوا وتعجلوا
اما المانعون فقالوا انه شبيه بالزيادة مع التأجيل وهنا حط عنه ثمن مقابل التقديم وفى الآخر زاد ثمن مقابل التأخير
وردوا على الحديث بأنه ضعيف لايصلح شاهدا فى محل النزاع
وجمهور اهل العلم على حرمة صورة ضع وتعجل

(نقلا عن مدونة خاصة بى نقلا عن احد مشايخى رحمه الله )
والامر مطروح للمدارسة ومنكم نتعلم ونستفيد
زادكم الله علما وفضلا
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 22-03-08, 02:25 AM
مصطفى رضوان مصطفى رضوان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-05
الدولة: الإسكندرية
المشاركات: 951
افتراضي

احسن الله اليكم شيخنا الفاضل ابن عبد الغنى

مسألة "ضع وتعجل ليس فيها اجماع بعدم الجواز ، كما تفضلتم بذكره

فللمسألة قولان : الجمهور على المنع

والمحققون من أهل العلم على الجواز

، واليكم تفصيل ذلك نقلا عن أهل العلم :



الخصم من الدَّين إذا عجل المدين السداد


إذا استدان شخص من آخر مبلغ عشرة آلاف دينار مثلاً على أن يسددها بعد سنة ولكن الدائن ألمَّت به حاجة لماله فطالب المدين أن يسدد الدَّين قبل حلول الأجل بأربعة أشهر على أن يحسم له خمسمائة دينار فهل يجوز ذلك أم لا؟


تسمى هذه المسألة عند الفقهاء مسألة (ضع وتعجل) وهي مسألة خلافية فذهب جمهور أهل العلم إلى منعها وقال آخرون بالجواز وهو منقول عن ابن عباس رضي الله عنهما وبه قال إبراهيم النخعي وابن سيرين وأبو ثور وهو راوية عن الإمام أحمد ومنقول عن الإمام الشافعي وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وابن عابدين الحنفي وقال به جماعة من العلماء المعاصرين كما سيأتي.

قال الشيخ ابن قدامة المقدسي:[إذا كان عليه دين مؤجل فقال لغريمه: ضع عني بعضه وأعجل لك بقيته لم يجز كرهه زيد بن ثابت وابن عمر والمقداد وسعيد بن المسيب وسالم والحسن وحماد والحكم والشافعي ومالك والثوري وهشيم وابن علية وإسحاق وأبو حنيفة وقال المقداد لرجلين فعلا ذلك كلاكما قد آذن بحرب من الله ورسوله وروي عن ابن عباس: أنه لم ير به بأساً وروي ذلك عن النخعي وأبي ثور لأنه آخذ لبعض حقه تارك لبعضه فجاز كما لو كان الدَّين حالَّاً] المغني 4/39.
وقال العلامة ابن القيم بعد أن ذكر القول بمنع (ضع وتعجل)

قال:[والقول الثاني أنه يجوز وهو قول ابن عباس وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد حكاها ابن أبي موسى وغيره واختاره شيخنا] أي شيخ الإسلام ابن تيمية. إعلام الموقعين 3/359.


وقد احتج هذا الفريق من أهل العلم بما ورد في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:(لمَّا أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخرج بني النضير قالوا: يا رسول الله إنك أمرت بإخراجنا ولنا على الناس ديون لم تحل، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ضعوا وتعجلوا) رواه الحاكم وقال هذا حديث صحيح الإسناد. المستدرك 2/362.

وأخرجه الطبراني في الكبير وفيه مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف وقد وثق كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4/130، ورواه البيهقي في السنن الكبرى 6/28، وقال إنه ضعيف لضعف مسلم بن خالد الزنجي.

وروى البيهقي بإسناده:[أن ابن عباس كان لا يرى بأساً أن يقول أعجل لك وتضع عني] سنن البيهقي 6/28.

وتضعيف مسلم بن خالد الزنجي غير مسلَّم قال الذهبي عنه:[الإمام فقيه مكة] ثم ذكر اختلاف العلماء في توثيقه وتجريحه فقال:[قال يحيى بن معين ليس به بأس، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال ابن عدي: حسن الحديث أرجو أنه لا بأس به، وقال أبو داود: ضعيف. قلت -أي الذهبي-: بعض النقاد يرقي حديث مسلم إلى درجة الحسن] سير أعلام النبلاء 8/176-177.

وسبق كلام الهيثمي أن مسلم بن خالد الزنجي قد وثق وهو شيخ الإمام الشافعي وقد روى عنه الإمام الشافعي واحتج به!


قال ابن القيم بعد أن ساق الحديث:[قلت هو على شرط السنن وقد ضعفه البيهقي وإسناده ثقات وإنما ضعف بمسلم بن خالد الزنجي وهو ثقة فقيه روى عنه الشافعي واحتج به] إغاثة اللهفان 2/13. وبهذا يظهر لنا أن الحديث صالح للاحتجاج به.

وقال هذا الفريق من أهل العلم إن مسألة ضع وتعجل تعتبر من قبيل الصلح وليس فيها مخالفة لقواعد الشرع وأصوله بل حكمة الشرع ومصالح المكلفين تقتضي أن المدين والدائن قد اتفقا وتراضيا على أن يتنازل الأول عن الأجل والدائن عن بعض حقه فهو من قبيل الصلح والصلح جائزٌ بين المسلمين إلا صلحاً أحلَّ حراماً وحرم حلالاً. الربا والمعاملات المصرفية ص 237.


وأجاب العلامة ابن القيم عن دعوى أن مسألة ضع وتعجل من باب الربا بقوله:[لأن هذا عكس الربا فإن الربا يتضمن الزيادة في أحد العوضين في مقابلة الأجل وهذا يتضمن براءة ذمته من بعض العوض في مقابلة سقوط الأجل فسقط بعض العوض في مقابلة سقوط بعض الأجل فانتفع به كل واحد منهما ولم يكن هنا رباً لا حقيقةً ولا لغةً ولا عرفاً فإن الربا الزيادة وهي منتفية ههنا والذين حرموا ذلك إنما قاسوه على الربا ولا يخفى الفرق الواضح بين قوله: إما أن تربي وإما أن تقضي، وبين قوله: عجل لي وأهب لك مائة. فأين أحدهما من الآخر؟ فلا نص في تحريم ذلك ولا إجماع ولا قياس صحيح] إعلام الموقعين 3/359.

وقال ابن القيم أيضاً:[قالوا: وهذا ضد الربا فإن ذلك يتضمن الزيادة في الأجل و الدَّين وذلك إضرار محض بالغريم ومسألتنا تتضمن براءة ذمة الغريم من الدَّين وانتفاع صاحبه بما يتعجله فكلاهما حصل له الانتفاع من غير ضرر بخلاف الربا المجمع عليه فإن ضرره لاحق بالمدين ونفعه مختص برب الدَّين فهذا من الربا صورة ومعنى] إغاثة اللهفان 2/13.

وقد أجاز مجمع الفقه الإسلامي مسألة ضع وتعجل عند بحثه لبيع التقسيط فقد جاء في قرار المجمع ما يلي:[الحطيطة من الدَّين المؤجل لأجل تعجيله سواء أكانت بطلب الدائن أو المدين (ضع وتعجل) جائزة شرعاً لا تدخل في الربا المحرم إذا لم تكن بناءً على اتفاق مسبق وما دامت العلاقة بين الدائن والمدين ثنائية فإذا دخل طرف ثالث لم تجز لأنها تأخذ عندئذ حكم حسم الأوراق التجارية] مجلة مجمع الفقه الإسلامي 7/2/218. كما وأجازت هذه المسألة عدد من الهيئات العلمية الشرعية.
- - -
******

نقلا من موسوعة البحوث والمقالات العلمية
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 22-03-08, 02:40 AM
مصطفى رضوان مصطفى رضوان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-05
الدولة: الإسكندرية
المشاركات: 951
افتراضي

ومن موسوعة فقه المعاملات


الحط من الثمن عند السداد المبكر
إذا قام المشتري بتعجيل ثمن المرابحة المؤجل أو بعضه , فقد اختلف الفقهاء في ذلك ومنعه الجمهور وذهب أحمد في رواية أيدها ابن القيم إلى أنه يجوز الاتفاق في حينه بين المشتري والبائع على تخفيض جزء من الثمن , وهو ما يسمى ب " ضع وتعجل " .

اختلف الفقهاء في دين المرابحة المؤجل إذا أراد المشتري المدين من الدائن أن يضع عنه بعضه على أن يعجل له الباقي , فهل يجوز لهما الصلح على ذلك ؟ على ثلاثة أقوال :


( أحدها ) للشافعية والمالكية : وهو عدم جواز الصلح على ذلك مطلقا . لأنه ربا .


( والثاني ) للحنفية والحنابلة : وهو عدم جوازه إلا في دين الكتابة , لأن الربا لا يجري بين المكاتب ومولاه في ذلك .


( والثالث ) لأحمد في رواية عنه اختارها ابن تيمية و ابن القيم وهو قول ابن عباس و النخعي ورجحه الشوكاني وهو جواز ذلك .


وحجتهم على ذلك بأنه ضد الربا صورة ومعنى , فإن ذاك يتضمن الزيادة في الأجل والدين , وذلك إضرار محض بالغريم , وهذا الصلح يتضمن براءة ذمة الغريم من الدين وانتفاع صاحبه بما يتعجله , فكلاهما حصل له الانتفاع من غير ضرر بالآخر , بخلاف الربا فإن ضرره لاحق بالمدين , ونفعه مختص برب الدين .


وجاء في قرار مجلس مجمع الفقه الإسلامي ( بمنظمة المؤتمر الإسلامي ) في دورته السابعة المنعقدة بجدة سنة 1412ه الموافق 1992م بخصوص موضوع البيع بالتقسيط ما يلي :
" الحطيطة من الدين المؤجل لأجل تعجيله , سواء كانت بطلب الدائن أو المدين ( ضع وتعجل ) جائزة شرعا , لا تدخل في الربا المحرم إذا لم تكن بناء على اتفاق مسبق , وما دامت العلاقة بين الدائن والمدين ثنائية , فإذا دخل بينهما طرف ثالث لم تجز , لأنها حينئذ تأخذ حكم حسم الأوراق التجارية .

السيل الجرار للشوكاني ( 3 / 149 )

( ويصح التعجيل بشرط حط البعض ) أقول : إذا حصل التراضي على هذا , فليس في ذلك مانع من شرع ولا عقل , لأن صاحب الدين قد رضي ببعض ماله وطابت نفسه عن باقية , وهو يجوز أن تطيب نفسه عن جميع ذلك المال وتبرأ ذمة من هو عليه , فالبعض بالأولى

وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلين يتخاصمان في المسجد وقد ارتفعت أصواتهما , وكانت تلك الخصومة في دين لأحدهما على الآخر , فأشرف عليهما النبي صلى الله عليه وسلم وأشار بيده من له الدين أن يضع الشطر فكان هذا دليلا على جواز التعجيل بشرط حط البعض .



والله اعلى و اعلم
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 22-03-08, 03:14 AM
مصطفى رضوان مصطفى رضوان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-05
الدولة: الإسكندرية
المشاركات: 951
افتراضي

واليك أخى الكريم - شرح مبسط لهذه المعاملة من عمدة الفقه ، للشيخ الدكتور / سعد بن تركى الخثلان - حفظه الله ، وهو اول من اخذت عنه جواز مسألة ضع وتعجل - بفضل الله ومنه وتوفيقه - فجزاه الله عنى خيرا ،، وهو اول من عرفت عنه فقه الاحكام المالية المعاصرة من محاضراته على قنوات المجد ، نفع الله به عموم المسلمين


وكنا قد توقفنا في الدرس السابق عند قول المؤلف رحمه الله: أو يضع بعض المؤجل ليعجل له الباقي أي أن ذلك يجوز وهذه ما تسمى بمسألة المصالحة عن الدين المؤجل ببعضه حالاً بعبارة أخرى يسميها بعضهم مسألة ضع وتعجل
صورتها شخص يطلب آخر عشرة آلاف إلى سنة وبعد مضي شهرين قال له أنا أطلبك ديناً عشرة آلاف إلى سنة وقد مضى الآن من الأجل شهران أريد منك الآن أن تعطيني ثمانية آلاف وأبرءك من ألفان،
فهل هذا يجوز أو لا يجوز، الصورة واضحة، شخص يطلب آخر ديناً مؤجلاً قبل حلول الأجل أتى الدائن إلى المدين وقال له عجل لي وأضع عنك عجل بعض الدين يعني إذا كان الدين مثلاً عشرة آلاف أعطني ثمانية آلاف أعطني تسعة آلاف وأضع عنك بعض الدين يعني أسامحك وأبرءك من ألف من ألفين على حسب ما يتفقان عليه هذه المسألة تسمى مسألة ضع وتعجل هل هذه المسألة تجوز أو أنها لا تجوز وتقاس على ربا الجاهلية إما أن تقضي وإما أن تربى ،

ربا الجاهلية إذا حل الدين يقال له إما أن تسدد الآن وإما أن أنظرك أؤجلك مقابل الزيادة العشرة بأحد عشرة

المسألة هذه عكسها فيأتي الدائن قبل حلول الدين يقول له عجل لي بعض الدين وأبرؤك الباقي الدين عشرة آلاف أعطني الآن ثمانية آلاف وأبرئك من ألفين

هل هذه المسألة تجوز أو لا تجوز هذه المسألة اختلف العلماء رحمهم الله فيها على قولين

القول الأول أن هذه المسألة لا تجوز وهذا ذهب إليه جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية وهو المشهور من مذهب الشافعية وهو الصحيح من مذهب الحنابلة وقد روي عن عدد من الصحابة والتابعين،

القول الثاني : جواز التعامل بمسألة ضع وتعجل وهذا القول قد روي عن ابن عباس رضي الله عنها وقال به بعض الشافعية والحنفية وهو رواية عند الحنابلة

والجمهور استدلوا بأدلة من السنة وإن كان في إسنادها ضعف الحقيقة ولو كانت صحيحة لكانت حجة في هذا الباب ولكنها ضعيفة
منها حديث المقداد بن أسود قال: أسلفت رجلاً مائة دينار ثم خرج سهمي في بعث بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له عجل لي تسعين ديناراً وأضع عنك عشرة دنانير فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أكلت الربا يا مقداد وأطعمته،
ولكن هذا الحديث ضعيف ضعيف من جهة الإسناد أخرج البيهقي في السنن الكبرى
وقال البيهقي رحمه الله بعدما أخرجه قال إسناده ضعيف وذلك لأنه قد روي من طريق يحيى بن يعلى الأسلمي قال عنه يحيى بن معين ليس بشيء وقال أبو حاتم ضعيف وقال البخاري مضطرب الحديث، الحاصل أن هذا الحديث ضعيف وإذا كان ضعيفاً فلا تقوم به حجة الجمهور

استدل لعدم الجواز أيضاً لقياس مسألة ضع وتعجل على الزيادة، زيادة الدين مقابل زيادة الأجل وقالوا أي فرق بين أن يقول حط عني من الأجل وأحط لك من الدين، أويقول زد في الأجل وأزيد لك في الدين، أي فرق بين المسألتين، فهذه هي وجهة أصحاب القول الأول وهم الجمهور


القول الثاني وهو الجواز جواز مسألة ضع وتعجل وقد استدلوا بدليل من الأثر وايضاً من النظر

أما من الأثر فحديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرج يهود بني النضير قالوا يا محمد إنك أمرت بإخراجنا ولنا على الناس ديون لم تحل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ضعوا وتعجلوا،

وهذا الحديث أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار وأخرجه كذلك البيهقي في السنن الكبرى وأخرجه الدراقطني والحاكم في المستدرك وقال عنه الإمام بن القيم رحمه الله هذا الحديث على شرط السنن قال وقد ضعفه البيهقي وإسناده ثقات وإنما بعث بمسلم بن خالد وهو ثقة فقيه روى عنه الشافعي واحتج به ولذلك صحح هذا الحديث أيضاً الحاكم

وذكر له البيهقي شاهداً فلعله بشاهده يرتقي إلى درجة الحسن،

وأيضاً أصحاب هذا القول استدلوا بالجواز من جهة النظر قالوا إن هذه المسألة مسألة ضع وتعجل تختلف عن مسألة الزيادة زيادة الدين مقابل زيادة الأجل هي في الحقيقة إضرار محض للغريم ويفضي إلى أن يصير الدرهم ألوفاً مؤلفة بهذه الزيادة فتنشغل الذمة بغير فائدة فكلما زاد الأجل زاد الدين، فتنقلب إلى أضعاف مضاعفة ويكون في ذلك إضراراً لهذا المدين وإشغالاً لذمته من غير فائدة،

بخلاف هذه المسألة فهي تتضمن براءة ذمة الغريم من الدين وانتفاع صاحبه بما يتعجله فكلاهما حصل له الانتفاع هذا حصل له إبراء ذمته من الدين وهذا حصل له إنتفاعه بما يتعجله فكل منهما منتفع ومن غير إشغال للذمة

وليس في ذلك ضرر لا على المدين الغريم ولا الدائن كل منهما منتفع هذا منتفع بإبراء ذمته من الدين وهذا منتفع بتعجيل بعض الدين له ففرق بين المسألتين فقياس إحداهما على الأخرى قياس غير صحيح لأن زيادة الدين مقابل زيادة الأجل إشغال للذمة وضرر محض بهذا المدين الغريم فينقلب الدرهم كما يقولون إلى ألوف مؤلفة مع زيادة الأجل كلما حل الدين قال إما أن تقضي وإما أن تربي فيصبح أضعافاً مضاعفة

بخلاف مسألة ضع وتعجل ففيها في الحقيقة إبراء للذمم والشارع دعا إلى كل من كان فيه إبراء للذمة، ففيها مصلحة للطرفين هذا يتعجل بعض الدين وهذا يستفيد إبراء ذمته من الدين والشريعة الإسلامية لا تمنع ما كان فيه مصلحة للطرفين من غير لحوق ضرر بهما أو بأحدهما

وهذا القول الأخير كما ترون أقوى من جهات الاستدلال فلعله القول الراجح في المسألة والله تعالى أعلم

وقد رجحه كثير من المحققين من أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهم الله تعالى

وأيضاً من المعاصرين سماحة شيخنا عبد العزيز بن باز الشيخ محمد بن عثيمين رحمة الله تعالى على الجميع

فيكون الراجح في هذه المسألة والله أعلم هو أن مسألة ضع وتعجل لا بأس بها وأنها تجوز بخلاف مسألة زيادة الدين مقابل زيادة الأجل وأنه لا يصح قياس إحدى المسألتين على الأخرى

خلاصة الكلام في هذه المسألة أن مسألة ضع وتعجل اختلف فيها العلماء على قولين وأن الجمهور ذهبوا للمنع وأن القول الثاني ذهب إليه بعض أهل العلم وإن كانوا أقل وأن الراجح من حيث الدليل هو القول الثاني وهو الجواز وهو الذي عليه أكثر المحققين من أهل العلم فيكون الراجح في مسألة ضع وتعجل هو القول بالجواز والله تعالى أعلم. هذا ما يتعلق بهذه المسألة.



والله اعلى واعلم
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 22-03-08, 03:57 AM
ابن عبد الغنى ابن عبد الغنى غير متصل حالياً
ستره الله فى الدنيا والآخرة
 
تاريخ التسجيل: 19-08-06
المشاركات: 1,014
افتراضي

أحسنتم بارك الله فيكم جمعتم بين حسن العرض وطول البال وادب الحوار
زادكم الله علما وفضلا
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 13-04-08, 08:13 AM
محمد المصراتي محمد المصراتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-08-06
المشاركات: 98
افتراضي

ماذا عن انتقال ملكية المبيع للمشتري: هل يحق للبائع مثلاً الاحتفاظ بأوراق السيارة (الكتيب) إلى حين استيفاء الأقساط مع أن المشتري يستعمل السيارة؟
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:49 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.