ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 31-03-08, 11:39 PM
جهاد حِلِّسْ جهاد حِلِّسْ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-11-07
الدولة: فلسطين - غزة -
المشاركات: 5,091
افتراضي حكم مس المصحف للحائض والجنب

للحائض والجنب أحكام خاصة تتعلق بهما في باب الطهارة يجب الانتباه إليها، وقد جرى بين العلماء خلاف حول جواز مس المصحف للحائض والجنب، ويرى جمهور العلماء منع الحائض والجنب من مس المصحف إلا من باب الضرورات التي تبيح المحظورات، وفي هذه الصفحات نعرض أقوال العلماء في هذه المسألة والأدلة التي استدلوا بها في فتاواهم.

يحرم على الحائض والجنب مس القرآن، ولكن يجوز النظر في المصحف وقراءته بالقلب دون حركة اللسان، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: لا تقرأ الحائض القرآن. -أخرجه ابن شيبة 1/139، وعبدالرزاق 1307، والدارمي 1/235، والبيهقي 1/89-.
وعن علي -رضي الله عنه - لا يحجبه -يعني النبي صلى الله عليه وسلم -عن القرآن شيء، ليس الجنابة -أخرجه أحمد 1.638/101، أبو داود 1339/14 والترمذي 1.146/673 والنسائي 1366/158 وابن ماجة 1594/336-.
وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: >لا تقرأ الحائض ولا النفساء من القرآن شيئاً< -الدار قطني 1/131-.
وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: >لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئاً من القرآن< -أبو داود 339 الترمذي 146 ابن ماجة 595-.
وروى الترمذي عن علي - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرئُنا القرآن على كل حال ما لم يكن جنباً. -الترمذي 146-، فلا يمس المصحف المحدث بدون حائل، لقوله تعالى: -لا يمسه إلا المطهرون- >الواقعة: 79<.
وكذلك كما ورد في الكتاب الذي كتبه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن من حديث عمرو بن حزم، قوله: >لا يمس القرآن إلا طاهر< -الدار قطني 1433/139 والبيهقي: 1409/141، والحاكم 36123/595، والدارمي 3.31833/603-.
ومن منع القراءة من الصحابة والتابعين وعلماء سلفنا الصالح، علي بن أبي طالب، وجابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - والشعبي، وأبو العالية، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحق ابن راهوية -المجموع 3/158شرح السنة 3/43 للبغوي، سنن الدارمي 1/235-
.
قال شيخ الإسلام عن منع مس المصحف لغير المتطهر: هو مذهب الأئمة الأربعة -مجموع الفتاوي 31/366- ولا جناح أن يحمل غير المتطهر المصحف في غلاف أو كيس من غير أن يمسه، وكذلك لا بأس أن ينظر فيه ويتصفحه من غير مس.
ولكن رفض بعض العلماء كشيخ الإسلام للحائض أن تقرأ القرآن إذا خشيت نسيانه -مجموع الفتاوي 39/179 -.

ولا جناح أن تتكلم الحائض والجنب بما وافق القرآن إن لم يقصد القرآن، بل على وجه الذكر مثل: بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، لحديث عائشة - رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله على كل أحيانه -مسلم 3.834/390 والبخاري 1/538-
ولا بأس بقراءة المحدث في كتب التفسير وكتب الفقه والأدب الديني والحديث والتوحيد ونحوها.
وإنما لا تجوز قراءة القرآن على وجه التلاوة ولا على وجه الدعاء أو الاستدلال ونحو ذلك، ولكن رخص مس المصحف بعض المشايخ عند الاختبار في ذلك بقدر الحاجة للضرورة، وكذلك يجوز في حالة خاصة كحالة خوف النسيان، إذا كانت الحائض تحفظ سوراً من القرآن، أو تحفظ القرآن - وتخشى إذا تركت التلاوة أن تنسى؛ لأن هذا من الضرورات، وكذلك الطالبة - إذا جاء وقت الامتحان في مادة القرآن وهي حائض، ويمتد حيضها ولا يمكن أن تؤدي الامتحان بعد نهاية الحيض - لأنها لو تركته لفات عليها الامتحان، ففي هذه الحالة يجوز للطالبة أن تقرأ القرآن لأداء الامتحان عن ظهر قلب ومس المصحف، لكن بشرط أن لا تمسه إلا من وراء حائل.

قراءة الكتب
ولا بأس أن يقرأ المحدث حدثاً أكبر -الحائض، والجنب- في الكتب التي فيها آيات قرآنية أو آيات مفسرة، ولابأس أن يكتبها ضمن مقال أو نحوه، وكذا يجوز الاستشهاد بها بوصفه دليلاً على حكم أو قراءتها بوصفه دعاء وورد ونحو ذلك؛ فإنه لا يسمى تلاوة، وكذا للحائض والنفساء حمل كتب التفسير ونحوها للحاجة، ويرى في فتح الباري أن الكتاب إذا اشتمل على أشياء غير الآيتين فأشبه مالو ذكر بعض القرآن في كتاب الفقه أو في التفسير، فإنه لا يمنع قراءته ولا مسه عند الجمهور -فتح الباري 1/324-.

النظر في المصحف
ويجوز النظر في المصحف وقراءته بالقلب دون حركة اللسان،
قال النووي في شرح المهذب: يجوز للجنب والحائض النظر في المصحف وقراءته بالقلب دون حركة اللسان، وهذا لا خلاف فيه -شرح المهذب 7/163-.
وأما مس المصحف فلا يجوز للحائض والجنب، قال الله تعالى: -لا يمسه إلا المطهرون- >الواقعة: 79<.
وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يمس القرآن إلا طاهر -مالك في الموطأ في كتاب القرآن 199والدارمي في الطلاق 3183-، وهذا ترجيح الأئمة أنه لا يجوز للحائض والجنب أن يمس المصحف إلا من وراء حائل، كأن يكون المصحف في صندوق أو كيس..
__________________
حسابي على تويتر

قال الشافعي : «لوددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولا يُنسبُ إلىَّ شيءٌ منه أبدا فأوجرُ عليه ولا يحمدوني!»


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-04-08, 10:22 PM
البارقي البارقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-07-07
المشاركات: 23
افتراضي

قال أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري رحمه الله
حدثنا عثمان بن نمير ، ثنا عتبة بن عبد الله ، أنا أبو غانم وهو يونس بن نافع ، عن أبي مجلز ، قال : دخلت على ابن عباس فقلت له : أيقرأ الجنب القرآن ؟ قال : دخلت علي وقد قرأت سبع القرآن وأنا جنب (1) وكان عكرمة لا يرى بأسا للجنب أن يقرأ القرآن ، وقيل لسعيد بن المسيب : أيقرأ الجنب القرآن ؟ قال : نعم أليس في جوفه وقال مالك : لا يقرأ الجنب القرآن إلا أن يتعوذ بالآية والآيتين عند منامه ولا يدخل المسجد إلا عابر سبيل وكذلك الحائض وقال الأوزاعي : لا يقرأ الجنب شيئا من القرآن إلا آية الركوب إذا ركب قال سبحان الذي سخر لنا هذا (2) إلى قوله وإنا إلى ربنا لمنقلبون (3) وآية النزول رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين (4) وفيه قول ثالث قاله محمد بن مسلمة كره للجنب أن يقرأ القرآن حتى يغتسل ، قال : وقد أرخص في الشيء الخفيف مثل الآية والآيتين يتعوذ بهما وأما الحائض ومن سواها فلا يكره لها أن تقرأ القرآن لأن أمرها يطول فلا تدع القرآن والجنب ليس كحالها . قال أبو بكر : احتج الذين كرهوا للجنب قراءة القرآن

بحديث علي
حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، أنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، قال سمعت عبد الله بن سلمة ، قال : دخلت على علي ، فقال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقضي الحاجة ثم يقرأ القرآن ويأكل معنا اللحم ولم يكن يحجبه عن القرآن شيء ما خلا الجنابة (1) واحتج من سهل للجنب أن يقرأ القرآن

بحديث عائشة
حدثنا عبد الله بن أحمد ، ثنا خلف بن الوليد ، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن خالد بن سلمة ، عن البهي ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه

>>قال أبو بكر : فقال بعضهم : الذكر قد يكون بقراءة القرآن وغيره فكل ما وقع عليه اسم ذكر الله فغير جائز أن يمنع منه أحدا إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يمتنع من ذكر الله على كل أحيانه وحديث علي لا يثبت إسناده لأن عبد الله بن سلمة تفرد به وقد تكلم فيه عمرو بن مرة قال : سمعت عبد الله بن سلمة وإنا لنعرف وننكر فإذا كان هو الناقل بخبره فجرحه بطل الاحتجاج به ولو ثبت خبر علي لم يجب الامتناع من القراءة من أجله لأنه لم ينهه عن القراءة فيكون الجنب ممنوعا منه

والجواز قول العلامة الشيخ سليمان العلوان في قراءة الجنب

والمس لا دليل صحيح على تحريمه
وما روي فهو معلول
__________________

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-04-08, 11:45 AM
أبو عبد الهادي أبو عبد الهادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-01-06
المشاركات: 88
افتراضي

اورد لكم كلام للشيخ سليمان الماجد من شرحه لبلوغ المرام
له علاقة بنفس الموضوع


حديث عبد اللـه بن أبي بكر عن محمد بن حزم عن أبيه عن جده عمرو بن حزم: أنه كان في كتاب رسول اللـه الذي بعثه إلى عمرو بن حزم وهو واليه في نجران وكان عمره سبعة عشرة عاماً حين كان والياً: "ألا يمس القرآن إلا طاهر" رواه النسائي.

هذا الحديث أخذ منه:

القول الأول: بعض العلماء أنه لا يجوز مس القرآن إلا من طاهر من الحدث الأكبر والأصغر، من قال لا يمس القرآن إلا متوضئ ومن كان على جنابة أو كان على غير وضوء من الحدث الأصغر فلا يحل لـه أن يمس المصحف.

القول الثاني: أنه يجوز أن يمس المصحف ولكن يستحب لـه أن يتوضأ.

سبب الخلاف هو في دلالة لفظ طاهر وما فيها من الاشتراك اللُغوي في مصلح العرب، وفي اصطلاح أهل الشريعة:

فالطاهر يطلق ويراد به من ليس عليه جنابة.

والطاهر يطلق ويراد به من ليس عليه حدث أصغر.

والطاهر يطلق ويراد به من ليس عليه نجاسة، يعني جسمه ليس فيه نجاسة.

والطاهر يطلق ويراد به الطهارة المعنوية وهي طهارة المؤمن.

فهذه أربعة احتمالات إذا قلنا طاهر تحتمل هذه الأشياء.

في كتاب عمرو بن حزم: "أن لا يمس القرآن إلا طاهر"، قلنا رواه النسائي وفيه اختلاف كبير في تصحيحه ولكن تلقته الأمة بالقبول وقد صحح الحديث غير واحد من أهل العلم، فالحديث صحيح إن شاء اللـه، أو نقول ثابت لأن بعضهم حسنه.

فأي هذه الاحتمالات نحمل هذا الحديث عليه، الذي ظهر لي- واللـه أعلم- وهو اختيار الإمام الشوكاني- رحمة اللـه تعالى عليه- وغير واحد من أهل العلم بأن المقصود هي طهارة الإيمان وأن النجاسة هي نجاسة الشرك والكفر، ويدل على ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة : أنه لقي النبي فحاص عنه- يعني مال عنه- فلما أن لقيه مرة أخرى قال: "ما منعك يا أبا هريرة؟" قال: كنت جنباً أو قال كنت نجساً، فقال: "إن المؤمن لا ينجس". هذا وجه.

والوجه الثاني: أن هذه الأحاديث قد وردت في مثل أحاديث تنهى عن أن يمسك الكفار بالمصاحف، كقولـه : "لا تسافروا بالمصاحف- أو بالقرآن- إلى أرض العدو فإني لا آمن أن ينالـه العدو"، وهو حديث صحيح.

الوجه الثالث: أن هذا الكتاب أُرسل إلى نجران وفيه نصارى، فأرسلـه إلى عاملـه وهو عمرو بن حزم الشاب الذي ولاه النبي على نجران وكأنه أراد أن يذكره ألا يمس القرآن إلا طاهر.

الوجه الرابع: أن اللـه عز وجل قال: (إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا...) فلا يمسون المصاحف أيضاً.

الوجه الخامس: أنه لم يرد في الشريعة وصف المؤمن حين يكون على حدث أكبر أو أصغر أنه نجس.

فصح بذلك- واللـه أعلم- أن هذا المشترك اللفظي بين هذه الأشياء الأربعة لا يجوز على أن نحملـه على الحدث الأصغر كما قال بعضهم، ولا على الحدث الأكبر كما قال البعض الآخر. لأنه لم يرد وصف المسلم والمؤمن بأنه ينجس أو أنه يكون غير طاهر، كما أنني أيضاً حين التأمل أن لفظ الطاهر يطلق على المسلم، يعنى لا يطلق على المسلم حين يكون على الطهارة الشرعية الاصطلاحية المعروفة. يقال لـه أنت على طهارة ولكن لا يقال أنت طاهر، وإنما يقال أنت على طهارة أنت على وضوء ولم يرد في كتاب اللـه ولا سنة رسولـه ولا على ألسنة الصحابة أنه يقال أنا طاهر وأنت طاهر، ولكن يقول أنا متطهر ويقول أنا على وضوء ويقول أنا على طهارة.

فقولـه : "وأن لا يمس القرآن إلا طاهر"، وهي لا تطلق في المصطلح الشرعي على من تطهر من الحدث الأكبر أو الأصغر، فمعناه أن المشترك هذا يراد به طهارة الإيمان وعكسها نجاسة الكفر والشرك، مع وجود القرائن والدلائل الأخرى، ومما يقوي ذلك أن النبي قد بعث إلى هرقل عظيم الروم وكان مما كتب: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا اللـه ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون اللـه...) الآية، وهي آية كاملة وهي جزء من كتاب اللـه عز وجل، وإن أجابوا عليها بقولـهم أن هذا ليس مصحف وهذا اعتراض صحيح ولكن تبقى الأدلة الأخرى- في نظري- ليست لـها معارض فيكون الأرجح والأقرب أن مس المصحف لغير المتوضئ جائز- واللـه أعلم-.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-04-08, 07:39 PM
يزيد المسلم يزيد المسلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
الدولة: الارض المقدسة
المشاركات: 392
افتراضي

الاخ الفاضل
ليتك بحتت قبل ان تكتب هذا الموضوع المستقل
ما حكم مس المصحف للمحدث والجنب والحائض؟؟

هذا الموضوع موجود في الملتقى فتكون اضافتك اثرت الموضوع ويكون النقاش العلمي بنفس الصفحة
بارك الله فيك اخي جهاد ونفع بك الامة
__________________
طلب العلم فريضة على كل مسلم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03-04-08, 07:41 PM
يزيد المسلم يزيد المسلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
الدولة: الارض المقدسة
المشاركات: 392
افتراضي

لا يوجد دليل صحيح صريح في منع المُحدِث من قراءة القرآن ، ولا من مسّ المصحف ، سواء كان حدثا أصغر أم أكبر .

أما الاستدلال بعموم قوله تعالى : ( لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ )
فليس بصواب – والله أعلم – ذلك أن الآية مرتبطة بما قبلها
فإن الله تبارك وتعالى قال في سياق الآيات : ( إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ )
فالذي في الكتاب المكنون هو ما في اللوح المحفوظ ، وقد تكرر وصف القرآن بذلك .
قال الله جل جلاله : (بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ )
هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى فإن المقصود بـ (الْمُطَهَّرُونَ) هم الملائكة .
وأما البشر فإنهم لا يُطلق عليهم ( مطهّرون ) لأنهم يتطهرون
ولذا قال الله عز وجل في شأن البشر (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)
وقال في أهل قباء : (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ)
وقال في شأن النساء : (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ)
فالناس يتطهّرون ، ولا يُوصفون بأنهم ( مُطهّرون )

قال ابن عباس : ( لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ) قال : الكتاب الذي في السماء .

وقال مرة : يعني الملائكة .
وكذا ورد عن ابن مسعود حيث قال : هو الذكر الذي في السماء لا يمسه إلا الملائكة
قال قتادة : ( لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ) قال : لا يمسه عند الله إلا المطهرون ، فأما في الدنيا فإنه يمسه المجوسي النجس ، والمنافق الرجس ، وقال : وهي في قراءة ابن مسعود ( ما يمسه إلا المطهرون ) وقال أبو العالية ( لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ) قال : ليس أنتم . أنتم أصحاب الذنوب .
قال الإمام مالك أحسن ما سمعت في هذه الآية : ( لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ) إنما هي بمنـزلة هذه الآية التي في عبس وتولى ؛ قول الله تبارك وتعالى : (كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ) .


إذاً سقط الاستدلال بالآية على منع المُحدث حدثا أصغر أو أكبر من مس المصحف.
وهنا مسألة ، وهي :

ينبغي التفريق بين مس المصحف ، وبين قراءة القرآن .



وبقي الاستدلال ببعض الأحاديث التي استدل بها مَن منع الحائض أو الجُـنُـب من قراءة القرآن ، أو منع غير المتوضئ من مسّ المصحف .

فقد استدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقضي حاجته ثم يخرج فيقرأ القرآن ، ولا يحجزه - وربما قال - ولا يحجبه عن ذلك شيء ليس الجنابة . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة والحاكم وقال : هذا حديث صحيح الإسناد والشيخان لم يحتجا بعبد الله بن سلمة فمدار الحديث عليه ، وعبد الله مطعون فيه .

ورواه ابن الجارود في المنتقى ، وقال : قال يحيى : وكان شعبة يقول في هذا الحديث : نعرف وننكر . يعني أن عبد الله بن سلمة كان كبر حيث أدركه عمرو .

وأطال الشيخ أبو إسحاق الحويني في تخريجه وذكر طُرقه ، وذلك في غوث المكدود بتخريج منقى ابن الجارود ( ح 94 ) ، ورجّح ضعفه .

ومن قبله الشيخ الألباني – رحمه الله – فقد أطال في تخريجه والكلام عليه في الإرواء

( ح 485 )

ثم إن هذا الحديث لو صـح فإنه لا يدل على المنع ؛ لأنه حكاية فعل ، وحكاية الفعل المُجرّد لا يدل على المنع ولا يدل على الوجوب .



قال ابن حجر : قال ابن خزيمة : لا حجة في هذا الحديث لمن منع الجنب من القراءة ؛ لأنه ليس فيه نهي ، وإنما هي حكاية فعل . اهـ .



ومع أنه حكاية فعل إلا أنه حديث ضعيف لا تقوم به حُجّـة .



ومما استدلوا به أيضا حديث علي رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ، ثم قرأ شيئا من القرآن ، ثم قال : هكذا لمن ليس بجُـنب ، فأما الجنب فلا ولا آية . رواه الإمام أحمد وأبو يعلى والضياء في المختارة ، وضعفه الشيخ الألباني في الإرواء . الموضع السابق .



إذا ليس هناك حديث صحيح صريح في منع المُحدِث من قراءة القرآن ، سواء كان حدثا أكبر أو أصغر .



ثم إن البراءة الأصلية تقتضي عدم منع الجنب أو الحائض من مس المصحف أو من قراءة القرآن ، إذ الأصل عدم التكليف .

وهذه المسألة مما تعمّ به البلوى ، أعني الجنابة والحيض ، ومع ذلك لم يرد حديث واحد صحيح في منع الجنب أو الحائض في قراءة القرآن .

قال الإمام الشوكاني - رحمه الله - :
وليس من أثبت الأحكام المنسوبة إلى الشرع بدون دليل بأقل إثماً ممن أبطل ما قد ثبت دليله من الأحكام ، فالكل إما من التقوّل على الله تعالى بما لم يَـقـُـل ، أو من إبطـال مـا قـد شرعـه لعباده بلا حُجـة . اهـ .



ومذهب جماعة من السلف جواز قراءة الجُنب للقرآن ، إذ أن الجنابة والحيض مما تعمّ به البلوى ، ومع ذلك لم يرِد النهي عن القراءة في هذه الأحوال ، فعُلِم أنه مما عُفيَ عنه ، وبقي على أصله من عدم تأثيم قارئ القرآن في هذه الأحوال .



ولذا بوّب البخاري - رحمه الله - باباً في الصحيح فقال : تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت . وقال إبراهيم : لا بأس أن تقرأ الآية ، ولم يَــرَ ابن عباس بالقراءة للجنب بأسا .



قال ابن حجر في توجيه التبويب : والأحسن ما قاله ابن رشيد تبعا لابن بطال وغيره : إن مراده الاستدلال على جواز قراءة الحائض والجنب بحديث عائشة رضي الله عنها ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يَستثن من جميع مناسك الحج إلا الطواف ، وإنما استثناه لكونه صلاة مخصوصة ، وأعمال الحج مشتملة على ذكر وتلبية ودعاء ، ولم تمنع الحائض من شيء من ذلك ، فكذلك الجنب لأن حدثها أغلظ من حدثه .انتهى .


ولما سُئل سعيد بن جبير : يقرأ الحائض والجنب ؟ قال : الآية والآيتين .

وهذا الذي رجّحه الشيخ الألباني - رحمه الله - ومن قبله الشوكاني .
بل إن الشيخ الألباني - رحمه الله - يرى جواز قراءة الجنب للقرآن ، وأنه لا يوجد دليل صحيح يمنع الجنب من قراءة القرآن ، وإن كان الأولى أن يُقرأ القرآن على طهارة كاملة .
وقد ناقش الشيخ الألباني - رحمه الله - هذه المسألة في تمام المنة . ص 107 - 118
ورجّح أن المراد بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن حزم : لا يمس القرآن إلا طاهر .
أن المقصود بـ ( الطاهر ) المؤمن .
والمشرك نجس بنص القرآن ، والمؤمن طاهر بنص قوله صلى الله عليه وسلم : المؤمن لا ينجس . متفق عليه .
قال - رحمه الله - : والمراد عدم تمكين المشرك من مسِّـه .
ويُراجع قوله - رحمه الله – وتفصيله في المسألة في تمام المنة في التعليق على فقه السنة



ثم إن النبي صلى الله عليه على آله وسلم ثبت عنه أنه كان لا ينام حتى يقرأ : ألم تنـزيل (السجدة) ، وتبارك الذي بيده الملك . رواه الإمام أحمد والترمذي .

ولم يُنقل عنه عليه الصلاة والسلام أنه تركهما لأجل الجنابة ، أو أنه قرأ بهما قبل أن يُجنِب .

مع أنه عليه الصلاة والسلام كان ينام ولا يمسّ ماء .

قالت عائشة – رضي الله عنها – عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب ولا يمس ماء . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه والنسائي في الكبرى .



ولا شك أن قراءة القرآن على طهارة كاملة أنه هو الأولى والأفضل ، لقوله – عليه الصلاة والسلام – : إني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر - أو قال - على طهارة . رواه الإمام أحمد وأبو داود .


المصدر شبكة المشكاة الاسلامية
http://www.almeshkat.net/index.php?pg=qa&ref=333
والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم .
__________________
طلب العلم فريضة على كل مسلم
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 03-04-08, 10:57 PM
يزيد المسلم يزيد المسلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
الدولة: الارض المقدسة
المشاركات: 392
افتراضي كلام جميل للشيخ اللالباني

كلام جميل للشيخ الالباني رحمه الله في نفس الموضوع

بيان الشيخ ما يجوز للمرأة أن تفعله وهي حائض ( من قراءة القرآن و نحوه.... )
__________________
طلب العلم فريضة على كل مسلم
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 03-04-08, 11:12 PM
يزيد المسلم يزيد المسلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
الدولة: الارض المقدسة
المشاركات: 392
افتراضي

هذه بعض الروابط الصوتيه للشيخ المحدث العلامة الالباني رحمه الله يتكلم عن حكم قراءه القرآن للمحدث والجنب والحائض


هل يجوز للمحدث والجنب والحائض لمس المصحف وقراءة القرآن .؟ وما صحة حديث ( لا يقرأ القرآن جنب ولا حائض ) .؟ وما حكم اتخاذ المحاريب في المساجد.؟

8- ما حكم لمس الحائض والجنب والنفساء للمصحف وقراءة القرآن ؟


2- هل يجوز للجنب أن يقرأ القرآن و يذكر الله.؟

هل الحائض تقرأ القرآن .؟

والشيخ رحمه الله يقول بجواز قراءه الجنب والمحدث والحائض للقرآن
__________________
طلب العلم فريضة على كل مسلم
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 03-04-08, 11:19 PM
فادي بن ذيب قراقرة فادي بن ذيب قراقرة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-07-07
المشاركات: 381
افتراضي

جزاكم الله كل خير
مر بي منذ زمن كتيب إسمه (السيل الفائض في جواز مس المس و دخول المسجد للجنب و الحائض) لمؤلف إسمه على ما أذكر باحث بن شقيق الأنصارى
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 16-07-08, 11:25 PM
سيدي محمد اندَيَّه سيدي محمد اندَيَّه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-10-07
الدولة: موريتانيا
المشاركات: 1,030
افتراضي

حمل من المرفقات
اعلام الخائض بجواز مس المصحف للجنب والحائض

وهنا

الملفات المرفقة
نوع الملف: doc إعلام-الخائض-بجواز-مس-المصحف-للجنب-والحائض.doc‏ (338.5 كيلوبايت, المشاهدات 1490)
__________________
اللهم أحينا حياة السعداء وأمتنا ميتة الشهداء
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 08-09-09, 06:32 PM
محمد الجبالي محمد الجبالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-05
المشاركات: 276
افتراضي رد: حكم مس المصحف للحائض والجنب

إخواني في الله
وقعت يدي على بحث دقيق حول جواز تلاوة القرآن ومسه للحائض والنفساء
وقبل أن أعرض البحث أود أن نناقش معا قول الله تعالى : { فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ ، لا يمسه إلا المطهرون } الواقعة 78-79
ولنتساءل :
- ما المقصود بالكتاب المكنون؟
- ومن المقصود ب{ المطهرون }؟

لقد راجعت عددا كثيرا من كتب التفسير فوجدت أنهم قد قالوا :

أن المقصود بالكتاب المكنون القرآن المحفوظ في السماء

أما المقصود ب { المطهرون } فهم الملائكة

هذا الطبري يقول : وقوله:( فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ ) يقول تعالى ذكره: هو في كتاب مصون عند الله لا يمسه شيء من أذى من غبار ولا غيره. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل تفسير الطبري - (ج 23 / ص 149)

واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله:( إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) وذكر أن ابن عباس سعيد ابن جبير ومجاهد عكرمة و أبي العالية قالوا هم الملائكة

ثم قال : حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:( لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) ذاكم عند ربّ العالمين، فأما عندكم فيمسه المشرك النجس، والمنافق الرَّجِس.

و عن قتادة، قوله:( لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ) قال لا يمسه عند الله إلا المطهرون، فأما في الدنيا فإنه يمسه المجوسيّ النجس، والمنافق الرجس
تفسير الطبري - (ج 23 / ص 151)

وابن كثير ذكر نحو ما ذكره الطبري تفسير ابن كثير - (ج 7 / ص 545)

وقال البغوي : { لا يَمَسُّهُ } أي ذلك الكتاب المكنون، { إِلا الْمُطَهَّرُونَ } وهم الملائكة الموصوفون بالطهارة، يروى هذا عن أنس، وهو قول سعيد بن جبير، وأبي العالية، وقتادة وابن زيد: أنهم الملائكة، وروى حسان عن الكلبي قال: هم السفرة الكرام البررة.
و
روى محمد بن الفضيل 152/أ عنه لا يقرؤه إلا الموحِّدون. قال عكرمة: وكان ابن عباس ينهى أن يمكن اليهود والنصارى من قراءة القرآن.

قال الفَّراء: لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن به (1) .

وقال قوم: معناه لا يمسه إلا المطهرون من الأحداث والجنابات، وظاهر الآية نفيٌ ومعناها نهي، قالوا: لا يجوز للجنب ولا للحائض ولا المحدث حمل المصحف ولا مسُّهُ، وهو قول عطاء وطاووس، وسالم، والقاسم، وأكثر أهل العلم، وبه قال مالك والشافعي.

وقال الحكم، وحماد، وأبو حنيفة: يجوز للمحدث والجنب حمل المصحف ومسه. والأول قول أكثر الفقهاء.
تفسير البغوي - (ج 8 / ص 23)

وإلى مثل ذلك أو قريب منه جاء في الألوسي والبحر المحيط وفتح القدير

ولخص ابن الجوزي ورتب المسألة كعادته قال :
قوله تعالى : { في كتاب } فيه قولان .
أحدهما : أنه اللوح المحفوظ ، قاله ابن عباس .
والثاني : أنه المصحف الذي بأيدينا ، قاله مجاهد ، وقتادة .

وفي «المكنون» قولان .
أحدهما : مستور عن الخلق ، قاله مقاتل ، وهذا على القول الأول .
والثاني : مصون ، قاله الزجاج .

قوله تعالى : { لا يمسه إلا المطهرون } من قال : إنَّه اللوح المحفوظ . فالمطهرون عنده : الملائكة ، وهذا قول ابن عباس ، وعكرمة ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير . فعلى هذا يكون الكلام خبراً .
ومن قال : هو المصحف ، ففي المطهرين أربعة أقوال .
أحدها : أنهم المطهرون من الأحداث ، قاله الجمهور . فيكون ظاهر الكلام النفي ، ومعناه النهي .
والثاني : المطهرون من الشرك ، قاله ابن السائب .
والثالث : المطهرون من الذنوب والخطايا ، قاله الربيع بن أنس .
والرابع : أن معنى الكلام : لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن به ، حكاه الفراء .

وقال الرازي : ما المراد من الكتاب؟ نقول فيه وجوه الأول : وهو الأصح أنه اللوح المحفوظ ويدل عليه قوله تعالى :{بَلْ هُوَ قُرْءانٌ مَّجِيدٌ * فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ}
فمن قال : المراد من الكتاب اللوح المحفوظ ، وهو الأصح على ما بينا ، قال : هو إخبار معنى كما هو إخبار لفظاً ، إذا قلنا : إن المضمر في { يَمَسُّهُ } للكتاب ،
ومن قال : المراد المصحف اختلف في قوله ، وفيه وجه ضعيف نقله ابن عطية أنه نهي لفظاً ومعنى وجلبت إليه ضمة الهاء لا للإعراب ولا وجه له .
تفسير الرازي - (ج 15 / ص 188-187)

وحول هذه المعاني دارت باقي كتب التفسير ، مع الاتفاق على أن الراجح في:
{ الكتاب المكنون } أنه الموجود في السماء في اللوح المحفوظ
وأن الراجح في:{ المطهرون } الملائكة

ومن هنا لفت نظري أن الفقهاء بنوا رأيهم في تحريم قراءة القرآن ومس المصحف على الحائض والنفساء على غير الراجح من تفسير الآية.

وهذا الحكم على هذه الحال كأنه يدل على أن عين الحيض والنفساء نجس ،
وهذا غير صحيح بالطبع فقد تعجب رسول الله من فعل أبي هريرة الذي انسل فاغتسل وعاد إلى مجلس رسول الله قائلا : { إن المؤمن لا ينجس }


وفي البخاري : عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ أَنَّ أُمَّهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَّكِئُ فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ(ج 1 / ص 495)


وفي البخاري أيضا : عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ
كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ كِلَانَا جُنُبٌ وَكَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ(ج 1 / ص 499)

فقد حل لنا نحن الرجال أن نستمتع بالمرأة حال الحيض عدا موضع الحيضة والدبر ، فهل يعني هذا أننا نستمتع بعين نجسة ؟!!!

أضف إلى ذلك أن العديد من النساء يحفظن القرآن أو بعضه ، فماذا يفعلن وقت الحيض ؟ إن القرآن في جوفهن ، في قلوبهن ، يختلط بالعقل والقلب منهن لا يمكن فصله عنهن.
فإن استطعن أن يدعن المصحف المرسوم على الورق ، فهل يمكن ذلك في القرآن المقيم في قلوبهن وعقولهن؟!!!
فكيف نحرم على النساء تلاوة القرآن ومسه حال الحيض أو النفاس؟!!!
إذن علينا أن ننزعه من قلوبهن وعقولهن أولا .


أما الرأي الذي يقول بأن المقصود بـ [ الكتاب المكنون ] المصاحف التي بين أيدينا ، فإن من أحكام هذا الكتاب ألا يمسه إلا المطهرون
فإني أسأل من يقول بهذا الرأي: هل تستطيع أن تضبط ألا يمس الكافر المصحف؟!
من يستطيع الآن أن يحجب الكافر عن شراء المصحف وحمله وهو معروض للبيع والشراء في شتى أرجاء الأرض
إننا سمعنا ورأينا أعداء الله والإسلام : منهم من أخذه وأحرقه ، منهم جعلوه مرمى يصوبون عليه الرصاص ، ومنهم من بال عليه ألا لعنة الله على من فعل ذلك.
فإن قلنا أن المقصود بـ { الكتاب المكنون } المصاحف التي في الأرض فكأن ذلك تكذيب لكتاب الله إذ جاء فيه { لا يمسه إلا المطهرون }


وعلى الرابط الآتي بحث عظيم رائع سابغ
وسبحان الله!! إنه لإحدى النساء ذات الفقه والفهم

جدير بنا والله أن نراجعه ونقف عليه
وحبذا لو سمعنا لقولها حيث قالت أول كلامها:
أتمنى عدم الرد أو النقد إلا بعد قراءة البحث بحيادية تامة
وإليكم الرابط :
http://www.imanway.com/akhawat/showthread.php?t=10534
__________________
سبحان الله وبحمده ، عدد خلقه ، ورضا نفسه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته .
اللهم اجعلنا من ومع الذاكرين والذاكرات .

راجي عفو ورحمة ربه
محمد الجبالي
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 15-10-09, 11:15 PM
خالد بن محمد الطاهر خالد بن محمد الطاهر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-10-09
المشاركات: 20
افتراضي رد: حكم مس المصحف للحائض والجنب

أريد الحصول على كتاب عنوانه :
السيل الفائض في جواز مس المصحف الشريف و دخول المسجد للجنب والحائض

إن كان حاضرا إلكترونيا .
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 16-10-10, 10:09 AM
ابن العنبر ابن العنبر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-04-07
المشاركات: 382
افتراضي رد: حكم مس المصحف للحائض والجنب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد بن محمد الطاهر مشاهدة المشاركة
أريد الحصول على كتاب عنوانه :
السيل الفائض في جواز مس المصحف الشريف و دخول المسجد للجنب والحائض

إن كان حاضرا إلكترونيا .

لمن هذا الكتاب ومن الدار التي طبعته هلا ذكرت لي - حفظنا الله واياك-
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 27-12-10, 10:15 PM
بنت السعيد بنت السعيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-12-10
الدولة: مصر
المشاركات: 21
افتراضي رد: حكم مس المصحف للحائض والجنب

السلام عليكم أيها الأخوة الكرام،
موضوع جيد وهام ، فهل من ترجيح للرأي الأصوب من هذه الأراء المعتبرة؟
أم أنه حسب قناعة كل شخص بما سيق من أدلة وأراء؟
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 18-08-11, 04:39 AM
وحيد البيضاوي وحيد البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-10-10
المشاركات: 5
افتراضي رد: حكم مس المصحف للحائض والجنب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن العنبر مشاهدة المشاركة
لمن هذا الكتاب ومن الدار التي طبعته هلا ذكرت لي - حفظنا الله واياك-
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
إسم الكتاب : السيل الفائض في جواز مس المصحف الشريف و دخول المسجد للجنب و الحائض
إعداد : باحث بن أحمد الخزرجي الأنصاري
دار المنارة للنشر و التوزيع ، و الطبعة التي بين يدي الآن هي الطبعة الأولى لسنة : 1418 هـ / 1998 م .





رد مع اقتباس
  #15  
قديم 09-04-13, 09:48 PM
صالح الرويلي صالح الرويلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-09
المشاركات: 689
افتراضي رد: حكم مس المصحف للحائض والجنب

للرفع
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 10-04-13, 08:19 PM
محمد أبو مروة محمد أبو مروة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-07-10
المشاركات: 25
افتراضي رد: حكم مس المصحف للحائض والجنب

جزاك الله خيرا أخي يزيد المسلم

فقد أسهبت كثيرا في البحث وأجدت ونقلت كلاما ثمينا مبنيا على التجرد للحق والتمسك بالدليل الصحيح وفق الله الجميع
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 13-12-13, 12:54 PM
أم حمزة الأندلسي أم حمزة الأندلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-09-11
الدولة: france
المشاركات: 886
افتراضي رد: حكم مس المصحف للحائض والجنب

اقتباس:
جدير بنا والله أن نراجعه ونقف عليه
وحبذا لو سمعنا لقولها حيث قالت أول كلامها:
أتمنى عدم الرد أو النقد إلا بعد قراءة البحث بحيادية تامة
وإليكم الرابط :
http://www.imanway.com/akhawat/showthread.php?t=10534

الرابط لا يعمل !
هل يوجد رابط أخر بارك الله فيكم
__________________
إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على ما يحدث للشام لمحزونون
لكِ الله يا شااااااااام الحبيبة
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 20-12-13, 04:00 PM
أحلام أم البراء أحلام أم البراء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-13
المشاركات: 10
Post رد: حكم مس المصحف للحائض والجنب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم حمزة الأندلسي مشاهدة المشاركة
الرابط لا يعمل !
هل يوجد رابط أخر بارك الله فيكم

أرجو التفضل بالنظر هنا فلعله المقصود
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:01 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.