ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-04-08, 12:39 PM
عمر خيري عمر خيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-03-07
المشاركات: 47
Question هل يجوز نقل الموتى بعد الدفن؟

السلام عليكم و رحمة الله ة بركاته. إخوانى الكرام بارك الله فيكم ونفع بكم و زادكم علما و عملا. هل يجوز إخراج الميت من قبره بعد دفنه وهل يقيد ذلك بالضرورة و هل هناك مدة معينة فى جواز هذا الأمر وبعدها يُمنع من ذلك والرجاء النقل عن أهل العلم فى ذلك وبارك الله فيكم و نفع بكم.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-04-08, 06:20 PM
يزيد المسلم يزيد المسلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
الدولة: الارض المقدسة
المشاركات: 392
افتراضي

ويجوز إخراج الميت من القبر لغرض صحيح، كما لو دفن قبل غسله وتكفينه ونحو ذلك، لحديث جابر بن عبد الله قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي بعد ما أدخل حفرته، فأمر به فأخرج، فوضعه على ركبتيه، ونفث عليه من ريقه، وألبسه قميصه (قال جابر: وصلى عليه)، فالله أعلم، (1) (وكان كسا عباسا قميصا) " أخرجه البخاري (3 / 167) والسياق مع الزيادة الاخيرة له، ومسلم (8 / 120) والنسائي (1 / 284) والزيادة الاولى له، وابن الجارود (260) والبيهقي (3 / 402) وأحمد (3 / 381) من طريق عمرو بن دينار سمعه من جابر.
وله طريق أخرى: عن أبي الزبى عن جابر قال: " لما مات عبد الله بن أبي، أتي ابنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن لم تأته لم نزل نعير بهذا، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فوجده قد أدخل في حفرته، فقال: أفلا قبل إن تدخلوه؟ فأخرج من حفرته فتفل عليه من قرنه إلى قدمه، وألبسه قميصه ".
من كتاب احكام الجنائز للالباني رحمه الله
__________________
طلب العلم فريضة على كل مسلم
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-04-08, 06:26 PM
يزيد المسلم يزيد المسلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
الدولة: الارض المقدسة
المشاركات: 392
افتراضي

س: الصلاة في مسجد فيه قبر هل تجوز؟ اشرحوا بدقة؛ لأن البعض يستدلون بكون قبره صلى الله عليه وسلم في مسجده النبوي. إذا كان لا تجوز الصلاة فماذا نفعل، فهل لنا إخراج الميت حتى عظامه؟
ج: لا تجوز الصلاة في المساجد التي فيها قبر أو قبور؛ لما ثبت عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس يقول: « إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك » (1) رواه مسلم ولما ثبت عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » (2) ويجب على ولي أمر المسلمين أن يهدم ما بني على القبور من المساجد؛ لأنها أسست على غير التقوى، وأن ينبش من دفن في المسجد بعد بنائه، ويخرج جثته من المسجد حتى عظامه ورفاته، لاعتدائهم بالدفن فيه، وينقل رفاته إلى المقبرة العامة في حفرة خاصة يسوى ظاهرها كسائر القبور، وبعد ذلك لا حرج في الصلاة في المسجد المذكور لزوال المحذور.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو // عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //

عبد الله بن قعود // عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز /
__________________
طلب العلم فريضة على كل مسلم
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-04-08, 06:27 PM
يزيد المسلم يزيد المسلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
الدولة: الارض المقدسة
المشاركات: 392
افتراضي

س: هل تصح الصلاة في مسجد به ضريح ميت، والضريح مخالف للقبلة؟

ج: إذا كان القبر قد دفن بعد بناء المسجد وجب إخراج الميت من المسجد ودفنه في المقبرة العامة، وإذا كان المسجد مبنيًا على القبر وجب هدم المسجد.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو // عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //

عبد الله بن قعود // عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز
__________________
طلب العلم فريضة على كل مسلم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07-04-08, 06:34 PM
يزيد المسلم يزيد المسلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
الدولة: الارض المقدسة
المشاركات: 392
افتراضي

وَيُسْتَحَبُّ فِي الْقَتِيلِ وَالْمَيِّتِ دَفْنُهُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي مَاتَ فِي مَقَابِرِ أُولَئِكَ الْقَوْمِ وَإِنْ نُقِلَ قَبْلَ الدَّفْنِ إلَى قَدْرِ مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ .
وَكَذَا لَوْ مَاتَ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ يُسْتَحَبُّ تَرْكُهُ فَإِنْ نُقِلَ إلَى مِصْرٍ آخَرَ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا يَنْبَغِي إخْرَاجُ الْمَيِّتِ مِنْ الْقَبْرِ بَعْدَ مَا دُفِنَ إلَّا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ مَغْصُوبَةً أَوْ أُخِذَتْ بِشُفْعَةٍ ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

الفتاوى الهنديه
__________________
طلب العلم فريضة على كل مسلم
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 07-04-08, 06:37 PM
يزيد المسلم يزيد المسلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
الدولة: الارض المقدسة
المشاركات: 392
افتراضي

امرأة رزقت بمولود في مستشفى خاص وبسبب الإهمال توفيت هذه المرأة ومولودها وبعد ثلاثة أشهر يريد زوجها إخراج الجثة من القبر لإثبات الخطأ الطبي، فما حكم إخراج الجثة من القبر بعد هذه المدة لإثبات الخطأ الطبي؟ مولودها خرج للحياة ميتا هل يغسل وهل يصلى عليه؟

الرجاء من فضيلتكم الإجابة في أقرب وقت لأن المسألة مستعجلة.




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فالأصل حرمة نبش القبر لحرمة الميت وكرامته، ولا يجوز إلا لمصلحة راجحة أو ضرورة تدعو إلى ذلك، كما بينا في الفتوى رقم: 22870 وكذلك تشريح الجثة بعد الدفن، فإنه لا يجوز إلا لمصلحة قوية راجحة تغلب ما فيه من المفسدة، كما في الفتوى رقم: 56764 والفتوى رقم: 6777.

والمصلحة هنا غير راجحة لأن التهمة والظن الضعيف لا يمكن بناء حكم عليهما بحيث ينبش قبر تلك المرأة بعد مضي مدة يغلب على الظن أنها تغيرت وتمزق جسدها، فامتهان جثتها وهتك حرمتها وبشاعة تشريحها بعد تغيرها مفاسد عظيمة لا يمكن معارضتها بمصلحة متوهمة، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح، كما أن أهل تلك المرأة وأقاربها يتأذون من ذلك الفعل، وليس للزوج الانفراد بالحق في ذلك.

والذي نراه هنا أنه لا يجوز نبش قبر تلك المرأة وتشريح جثتها، لما في ذلك من المفاسد العظيمة، وإن كان في ذلك مصلحة فهي ضعيفة متوهمة لا تقوى على معارضة تلك المفاسد، ولا يمكن رفع حكم الأصل بها وهو حرمة نبش القبر وحرمة الجثة وكرامتها.

وأما الصلاة على السقط فقد بينا حكمها وخلاف أهل العلم فيها، وذلك في الفتوى رقم: 46387، فنرجو مراجعتها والاطلاع عليها.

والله أعلم
مركز الفتوى الشبكة الاسلامية
__________________
طلب العلم فريضة على كل مسلم
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 07-04-08, 06:39 PM
يزيد المسلم يزيد المسلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
الدولة: الارض المقدسة
المشاركات: 392
افتراضي

حكم نبش القبور


السؤال :
ما حكم نبش القبور ؟ وما هي تلك الحالات التي تستدعي أو تستوجب نبش القبور ؟ وهل يتغير أو يرتبط الحكم بالواقع و الظروف ؟
الجواب :
أقول مستعيناً بالله تعالى بعد حمده و الصلاة و السلام على رسوله و آله :
إن الله تعالى جعل حرمة المسلم من أكبر الحُرمات ، و أوجبها صوناً على المسلمين و المسلمات ، و هذا ما فهمه السلف قبل الخلف ؛ فقد روى ابن حبان و الترمذي بإسنادٍ حسن أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما نظر يوماً إلى الكعبة فقال : ( ما أعظمَكِ و أعظمَ حُرمتِكِ ! و المؤمنُ أعظم حُرْمةً مِنْكِ ) .
و حرمة المسلم غير مقيدة بحياته ، بل هي باقية في الحياة و بعد الممات و يجب صونها و الذب عنها في كلّ حال ، و على كلّ حال .
روى البخاري أن عبد الله بْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما شهد جِنَازَةَ مَيْمُونَةَ أم المؤمنين رضي الله عنها بِسَرِفَ فَقَالَ : ( هَذِهِ زَوْجَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ فَإِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا فَلا تُزَعْزِعُوهَا وَ لا تُزَلْزِلُوهَا و ارْفُقُوا ) .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله [ كما في فتح الباري ] : يُستفاد من هذا الحديث أنَّ حرمة المؤمن بعد موته باقية كما كانت في حياته ، و فيه حديث ( كسْرُ عَظْمِ المؤمن ميْتاً كَكَسرِهِ حياً ) أخرجه أبو داود و ابن ماجه و صححه ابن حبان . اهـ .
و لا شك أن في نبش القبور و نقل ما فضل من آثار الموتى في الألحاد ، انتهاك حرمةٍ أوجب الله تعالى حفظها و صيانتها و الدفاع عنها .

و عليه فإن التحريم هو الأصل في نبش قبور المسلمين ، و لا يُعدَل عن هذا الأصل إلا في حالات بيّنها أهل العلم و هي على نوعين :
النوع الأول : نبش القبر لغاية محددة لا يجوز التوسع فيها عن مقدار الضرورة ، و يجب إعادة دفن رفاة الميت في نفس الموضع الذي نُبِشَ فور بلوغ الغاية المبرِّرَة لنبشه .
و تندرج تحت هذا القسم حالات نُمَثِّل لها فيما يلي :
أولاً : إذا سقط في القبر أو نُسي فيه أثناء الدفن مالٌ مقوّم كالنقدين و مسحاة الحفَّار ، أو كان فيه شيئ مغصوب من كفن و نحوه ؛ فإنه يجوز نبشه لإخراج ما فيه من مالٍ ، و يجب على من نبشه أن يواري الميت الثرى ثانية عقب استخراج ما سقط في القبر أو نُسيَ فيه .
قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله [ كما في المغني : 2/412 ] : ( و إن وقع في القبر ما له قيمة نُبِشَ و أُخْرِج . قال أحمد : إذا نسي الحفّار مِسحاته في القبر جاز أن ينبش عنها ، و قال في الشيء يسقط في القبر مثل الفأس و الدراهم يُنبَش ؟ قال : إذا كانت له قيمةٌ … ] .
و قال الخطيب الشربيني [ كما في مغني المحتاج ] : ( إذا دفن في أرض أو في ثوب مغصوبين و طالب بهما مالكهما فيجب النبش ، و لو تغير الميت ، و إن كان فيه هتك حرمة الميت ليصل المستحق إلى حقه ) .
ثانياً : إذا كان مع المدفون مالٌ مقوّم غير يسير فينبش قبره ، و يستخرج المال الذي معه ، ثمّ يسوى عليه القبر ثانية .
و قد استدل بعض أهل العلم على جواز نبش القبر لاستخراج مالٍ دُفن مع الميت بما رواه أبو داود عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : سَمِعْتُ رَسُولُ الله صلى الله عليه و سلم يَقُولُ حِينَ خَرَجْنَا مَعَهُ إلَى الطّائِفِ فَمَرَرْنَا بِقَبْرٍ : ( هَذَا قَبْرُ أبي رِغَالٍ ، وَ كَانَ بِهَذَا الْحَرَمِ يُدْفَعُ عَنْهُ ، فَلَمّا خَرَجَ أصَابَتْهُ النّقْمَةُ الّتِي أصَابَتْ قَوْمَهُ بِهَذَا المَكَانِ فَدُفِنَ فِيهِ ، وَ آيَةُ ذَلِكَ أنّهُ دُفِنَ مَعَهُ غُصْنٌ مِنْ ذَهَبٍ ، إنْ أنْتُمْ نَبَشْتُمْ عَنْهُ أصَبْتُمُوهُ مَعَهُ ) . فابتدره الناس ، فاستخرجوا الغصن .
قلت : هذا الحديث ضعيف . و من أوجَهِ أوجُهِ الاستدلال على جواز نبش القبر لاستخراج متاع نفيس أو مالٍ مقوَّمٍ قياسُ الأولى ، حيث يقال : إذا شرع نبش القبر لاستخراج خاتم الحفار و مسحاته و نحوهما ؛ فمن بابٍ أولى أن يكون ذلك مشروعاً لاستخراج مالٍ كثير من النقدين و غيرهما سواء كان مما يرجع ملكه للميت في حياته ، أو لغيره ، و الله أعلم .
ثالثاً : الاضطرار إلى تشريح الجثة لمعرفة صاحبها إن لم يكن معروفاً عند الدفن أو قبله ، أو للتثبت من وقوع جنايةٍ ما و تحديد الجناة الذين تسببوا في قتل النفس المدفون صاحبها بغير وجه حق ، على ما يجري عليه العمل في العصر الحاضر ، و في هذه الحال لا بد من الرجوع إلى رأي طبيب مسلمٍ ثقةٍ في عمليه النبش و و التشريح ، كما ينبغي الرجوع إلى إذن ولاة المتوفى ( المقتول غالباً ) قبل انتهاك حرمته ، و الله أعلم .
قلت : و هذه الصورة على وجه الخصوص جديرة بالدراسة و البحث للوصول إلى أدق الضوابط الشرعية للتصريح بنبش القبر بقصد تشريح الجثة ، كي لا تكون حرمات المسلمين محل عبث العابثين و تساهل المتساهلين ، و بالله التوفيق .

النوع الثاني : نبش القبر بقصد نقل ما فيه من جثمان أو رفاة إلى موضعٍ آخر مغاير لمدفنه الأصلي ، لمصلحة شرعية تتعلّق بالميت نفسه ، أو بغيره من الأحياء ، و يتضح هذا القسم في ثلاث صور ذكرها أهل العلم ، و هي :
أوّلاً : إذا كان نقل الرفاة من قبرٍ إلى قبرٍ آخر لمصلحة الميت نفسه ، كأن يكون في أرضٍ سبخةٍ أو ذات مفاوِزَ و أغوار ، أو مجرى لنجاسة و نحوها ، أو عرضة لنبش السباع الضارية ، أو للتوسعة على الميت في لحده أو قبره .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله [ كما في مجموع الفتاوى 24: /303 ] : [ لا ينبش الميت من قبره إلا لحاجة ؛ مثل أن يكون المدفن الأول فيه ما يؤذي الميت فينقل إلى غيره كما نقل بعض الصحابة في مثل ذلك ] .
و لعل شيخ الإسلام رحمه الله يحيل في كلامه هذا إلى ما رواه البخاري في :[ باب هل يُخرَج من القبر و اللحد لعلّةٍ ، من جامعه الصحيح بسنده إلى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، أنه قال : ( لَمَّا حَضَرَ أُحُدٌ دَعَانِي أَبِي مِنْ اللَّيْلِ فَقَالَ : مَا أُرَانِي إِلاّ مَقْتُولاً فِي أَوَّلِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ وَ إِنِّي لا أَتْرُكُ بَعْدِي أَعَزَّ عَلَيَّ مِنْكَ غَيْرَ نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ، فَإِنَّ عَلَيَّ دَيْنًا فَاقْضِ ، وَ اسْتَوْصِ بِأَخَوَاتِكَ خَيْرًا ، فَأَصْبَحْنَا ، فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ ، وَ دُفِنَ مَعَهُ آخَرُ فِي قَبْرٍ ، ثُمَّ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَتْرُكَهُ مَعَ الآخَرِ ؛ فَاسْتَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ؛ فَإِذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ هُنَيَّةً غَيْرَ أُذُنِهِ ) .
قال ابن حجر رحمه الله : قوله : ( باب هل يخرج الميت من القبر و اللحد لعلة ) أي لسبب ، و أشار بذلك إلى الرد على من منع إخراج الميت من قبره مطلقاً ، أو لسبب دون سبب ، كمن خص الجواز بما لو دفن بغير غسل أو بغير صلاة ، فإن في حديث جابر الأوّل دلالة على الجواز إذا كان في نبشه مصلحة تتعلق به من زيادة البركة له ... وفي حديث جابر الثاني دلالة على جواز الإخراج لأمر يتعلق بالحي لأنه لا ضرر على الميت في دفن ميت آخر معه، وقد بين ذلك جابر بقوله " فلم تطب نفسي " .اهـ.
قلت : و يدخل تحت ما تقدم نقل الميت المسلم من مقابر الكفار إلى مقابر المسلمين ، و العكس .
ثانياً : أن تكون الأرض التي دُفن فيها الميت مغصوبة ، فيجب إزالة القبر منها بنقله إلى مكان آخر ، و تمكين صاحبها الأصلي منها إلاّ أن يصّدَّق ( يتنازل ) عن طيب نفس .
ثالثاً : إذا كانت القبور عاديةً ( دارسةً ) و كان في نقلها مصلحة راجحة لعامّة المسلمين ، كتوسعة مسجدٍ أو شق طريق لا بديل عنه ، أو بناء سدٍ في وجه سيل عارمٍ أو ريحٍ عاتية ، أو نحو ذلك من الضروريات المتحتمات .
و يدل على مشروعية هذا الأمر في حدود ما تُلجِئُ إليه الضرورة ما رواه البخاري في صحيحه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه في قصة بناء مسجد النبي صلى الله عليه و سلَّم في المدينة ، و فيه أنه صلى الله عليه و سلّم ( أمر ببناء المسجد ؛ فأرسل إلى ملأ بني النجار فقال : يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا . قالوا : و الله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله تعالى . فقال أنس : فكان فيه ما أقول لكم : قبور المشركين ، و فيه خِرَب ، و فيه نخلٌ ؛ فأمر النبي e بقبور المشركين فنُبِشَت ، ثُم بالخِرَب فسُوِّيَتْ ، و بالنخل فقطع ، فصفوا النخل قبلة المسجد ، و جعلوا عَضادَتَيْهِ الحجارة ... ) الحديث .
قال الحافظ ابن حجر [ كما في الفتح ] : ( في الحديث جواز التصرف في المقبرة المملوكة بالهبة و البيع ، و جواز نبش القبور الدارسة إذا لم تكن محترمة ، و جواز الصلاة في مقابر المشركين بعد نبشها و إخراج ما فيها ، و جواز بناء المساجد في أماكنها ) .
قلتُ : و ممّا ابتلي به المسلمون في بعض البلدان اليوم أن سلطات تنظيم المُدُن و تخطيط الأحياء كثيراً ما تعمد إلى إزالة مقابر دارسةٍ لغير ضرورة تذكر ، و ربَّما كانت القبور المراد نبشها غير دارسة أصلاً ، فتنقل أو يعطى ذوو المدفونين فيها فسحة قصيرةً من الزمن لنقل رفاة موتاهم ، و إلا سُوِّيَت المقبرة ، و نقل ما في جوفها من رفاة بطريقة عشوائية ، لإقامة حدائق – و ربَّما كنُفٍ و مراحيضَ - عامة ، أو محطات حافلات ، أو شق طريق في مكانها مع عدم الإضطرار إلى ذلك ، و أشنع من هذا و ذاك ما بلغني أنه في بعض البلاد تمت إزالة مقبرة كاملة لإقامة نُصب تذكارية لبعض الحكام أو الرموز الوطنية أو القومية ( كما تحلو للبعض تسميتهم ) ، مع ما في ذلك من اعتداء سافر على حُرُمات الأموات التي أمر الله تعالى بحفظها و صونها و الدفاع عنها .
و هذا الفعل شنيع عقلاً و عرفاً ، علاوة على كونه منكرٌ شرعاً ، بل هو من الكبائر الموبقة الموجبة لعذاب الله تعالى .
لذلك وجب إنكار هذا العمل بقدر المستطاع ، و حرُمت المساهمة فيه بالرأي أو المشورة أو الحِرفة ، و حتى السكوت عليه .
بل و يحرم – لغير الضرورة - الانتفاع بالمرافق المبنية على أنقاض مقابر المسلمين التي نبشت جزافاً بدون مبرر شرعي ، لأن حكمها حكم الأرض المغتصبة التي لا يقرُّ مغتصبها بوضع يده عليها .
و الله أعلم ، و لا حول و لا قوة إلاّ بالله العلي العظيم .

وكتب
د . أحمد بن عبد الكريم نجيب
__________________
طلب العلم فريضة على كل مسلم
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07-04-08, 06:43 PM
عبدالعزيز فؤاد عبدالعزيز فؤاد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-04-08
المشاركات: 52
افتراضي

سئل الشيخ محمد بن محمد الأمين الشنقيطي
نبش القبر إذا قبر الميت دون غسل

السؤال
هل ينبش قبر الميت ويغسل إذا قبر قبل غسله؟

الجواب
نعم، هذه من الأحوال التي تبيح نبش القبور، إذا أُمن التغير ودفن قبل أن يغسل أو قبل أن يكفن، فإنه في هذه الحالة يطلب نبش القبر وتغسيله وتكفينه والقيام بحقه، والسبب في ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالقيام بحق الميت من تغسيلٍ وتكفين، فقال -كما في الصحيحين من حديث ابن عباس - في الذي وقصته دابته: ( اغسلوه بماءٍ وسدر -هذا أمر، والأمر للوجوب- وكفنوه في ثوبيه، ولا تحنطوه، ولا تمسوه بطيب، ولا تخمّروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً ) فأمر صلوات الله وسلامه عليه بهذه الأوامر، ونهى عن هذه النواهي، وهذا يدل على اللزوم والوجوب.
وكذلك قال في ابنته : ( اغسلنها بماءٍ وسدر ) (اغسلنها): أمر، فذلك في الرجال وهذا في النساء، فهذا يدل على وجوب القيام بتغسيل الميت وتكفينه ورعاية حقه، فإذا قبر الميت قبل أن يغسل، أو قبل أن يكفن فإنه يشرع نبش القبر وتغسيله وتكفينه.
وهكذا إذا غسله ولم يتم تغسيله على الوجه الذي يحصل به القيام بالواجب، كأن يكون ترك عضواً من أعضائه ، فحينئذ ينبش ثم يغسل مرة ثانية ويكفن وهكذا إذا قُبر عارياً بدون كفن، فإنه يشرع أن ينبش ثم يكفن ويقام بحقه على الوجه المعتبر والله تعالى أعلم.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 07-04-08, 06:47 PM
عبدالعزيز فؤاد عبدالعزيز فؤاد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-04-08
المشاركات: 52
افتراضي

وسئل أيضا
نبش القبر إذا قبر الميت دون غسل

السؤال
هل ينبش قبر الميت ويغسل إذا قبر قبل غسله؟

الجواب
نعم، هذه من الأحوال التي تبيح نبش القبور، إذا أُمن التغير ودفن قبل أن يغسل أو قبل أن يكفن، فإنه في هذه الحالة يطلب نبش القبر وتغسيله وتكفينه والقيام بحقه، والسبب في ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالقيام بحق الميت من تغسيلٍ وتكفين، فقال -كما في الصحيحين من حديث ابن عباس - في الذي وقصته دابته: ( اغسلوه بماءٍ وسدر -هذا أمر، والأمر للوجوب- وكفنوه في ثوبيه، ولا تحنطوه، ولا تمسوه بطيب، ولا تخمّروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً ) فأمر صلوات الله وسلامه عليه بهذه الأوامر، ونهى عن هذه النواهي، وهذا يدل على اللزوم والوجوب.
وكذلك قال في ابنته : ( اغسلنها بماءٍ وسدر ) (اغسلنها): أمر، فذلك في الرجال وهذا في النساء، فهذا يدل على وجوب القيام بتغسيل الميت وتكفينه ورعاية حقه، فإذا قبر الميت قبل أن يغسل، أو قبل أن يكفن فإنه يشرع نبش القبر وتغسيله وتكفينه.
وهكذا إذا غسله ولم يتم تغسيله على الوجه الذي يحصل به القيام بالواجب، كأن يكون ترك عضواً من أعضائه ، فحينئذ ينبش ثم يغسل مرة ثانية ويكفن وهكذا إذا قُبر عارياً بدون كفن، فإنه يشرع أن ينبش ثم يكفن ويقام بحقه على الوجه المعتبر والله تعالى أعلم.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-04-08, 07:06 PM
يزيد المسلم يزيد المسلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
الدولة: الارض المقدسة
المشاركات: 392
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يجوز نقل الميت من قبره إلى قبر آخر في مقبرة أخرى.
وما هي الحالات التي يجوز فيها أن تمسح المقبرة (مكان دفن الموتى) ويقام عليها منتزه أو ساحة أو مبنى ألخ. وهل يجوز هدم مسجد مع النية الصادقة لبناء غيره في مكان آخر لغرض إكمال بناء مدرسة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فبنبش قبر الميت ونقله إلى مكان آخر للدفن فيه لا يجوز إلا لغرض صحيح، وذلك كأن يدفن من غير غسل، أو لحق القبر سيل ونحو ذلك، قال في المنهاج: ونبشه بعد دفنه للنقل وغيره حرام، إلا لضرورة كأن دفن بلا غسل أو في أرض أو ثوب مغصوبين أو وقوع مال أو دفن لغير القبلة.
وقال ابن قدامة في المغني: سئل أحمد عن الميت يخرج من قبره إلى غيره؟ فقال: إذا كان شيء يؤذيه، قد حول طلحة وحولت عائشة .
وأما سؤالك عن الحالات التي يسمح فيها بالانتفاع بالمقابر، فراجع تفاصيل أقوال العلماء في ذلك في الفتوى رقم: 19135.
أما بخصوص هدم المسجد لغرض صحيح كتوسعة مدرسة أو شارع أو غير ذلك من المصالح فلا حرج فيه، وقد سبقت إجابة عنه تحت الرقم:
17780.
والله أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
__________________
طلب العلم فريضة على كل مسلم
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 07-04-08, 07:16 PM
يزيد المسلم يزيد المسلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
الدولة: الارض المقدسة
المشاركات: 392
افتراضي

ما حكم نقل الميت من دولة لدفنه في دولة أخرى؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فنقل الميت من مكان موته إلى مكان آخر لدفنه فيه على وجه لائق به لا تهتك حرمته به، ولا يخشى من انفجاره وتمزقه جائز إذا كان لغرض صحيح، كأن يكون البلد المنقول إليه فاضلاً أو قريباً من أهله، أو يكون البلد المنقول منه غير مأمون يخشى من طغيان البحر على قبره فيه، أو يكون أهله غير مسلمين، أو لا توجد مقابر خاصة بهم، فمتى توفرت هذه الشروط فلا بأس بالنقل، لا سيما وأن تيسر وسائل النقل في هذا الزمان وسرعتها يصير البعيد قريباً والصعب سهلاً، وهذا هو مذهب المالكية والحنابلة.
والله أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
__________________
طلب العلم فريضة على كل مسلم
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 07-04-08, 10:47 PM
عمر خيري عمر خيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-03-07
المشاركات: 47
افتراضي

بارك الله فيكم و جزاكم الله خيرا و زادكم علما و عملا
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 06-11-10, 03:49 PM
صالح أبو إلياس صالح أبو إلياس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-03-07
المشاركات: 110
افتراضي رد: هل يجوز نقل الموتى بعد الدفن؟

بسم الله الرحمن الرحيم

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 28-12-12, 08:27 PM
محمود طيب محمود طيب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-11
الدولة: سوريا
المشاركات: 421
افتراضي رد: هل يجوز نقل الموتى بعد الدفن؟

http://islamqa.info/ar/ref/141084
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:49 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.