ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-04-08, 01:44 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
افتراضي ( نازلة ) حكم راتب التقاعد !! وماذا فعل الشيخ عفيفي .. قال ابن جبرين حفظه الله ..

قبل فترة كنت مع بعض الأخوة وذكر أحدهم هذه المسألة أن أحد المشايخ تقاعد وأخذ حقوقه فقط ولم يقبل راتب التقاعد .. لأن المسألة فيها كلام .. قلت سبحان الله هذه المسألة وتعم بها البلوى ولا نعلم وأول مرة أسمع بها .. إن دل على شيء دل على قصورنا عن النوازل والاشتغال بمهم وترك الأهم وهو كثير من المسائل التي تقع في واقعك ..
ذهبت إلى المنزل بحثت المسألة ووجدت أن المسألة فيها كلام حتى إن الشيخ عبدالرزاق عفيفي رحمه الله عندما تقاعد لم يأخذ شيئا لأن المسألة عنده فيها شبهة ربا أو نحو ذلك ..

ثم وجدت سؤال وجه لأحد المشايخ حفظه الله عن حكم راتب التقاعد ...
وأجاب حفظه الله بجواب لا يقبله العامي فضلا عن طالب العلم قال إن هذه المسألة وجدت على وقت علمائنا الكبار كابن باز وابن عثيمين وسكتوا عنها !! ولا أرى بأس في ذلك ( بتصرف )
قلت سبحان الله هل سكوت الشيخين تشريع حتى نأخذ حكما على هذة النازلة ..
أليس من المفترض أن يبحثها بحثا علميا ميدانياً يذهب إلى مصلحة التقاعد ويسأل عن تفاصيل المسألة ثم يصدر حكما .. أما مثل تلك الإجابة ( سكوت الشيخين ) فليست إجابة إطلاقا وسكوتهما ليس تشريعا ..

ثم وجدت أن الشيخ ابن جبرين حفظه الله سأل عنها فأجاب جواب عالم فقال رحمه الله
رقم الفتوى (11843) موضوع الفتوى حكم نظام الادخار السؤالس: لقد اطلعنا وسمعنا بجوازكم لنظام الادخار بشركة أرامكو السعودية وحيث يوجد شريحة كبيرة من الإخوان ينتظرون الدليل من جوازكم بهذا النظام لا سيما وأنه قد صدرت فتوى من اللجنة الدائمة بعدم الجواز. لذا نأمل عنهم جميعًا في جميع مرافق الشركة أن أحظى بفتوى حول هذا النظام. الاجابـــةالحمد لله وحده وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه
وبعد، فقد كثر الكلام حول ما تعمله الحكومة من حسم جزء من الرواتب يسمى تقاعد أو ما تعمله الشركة السعودية في أراموكو وشركة سابك ونحوهما من الحسم ثم بعد التقاعد أي تمام السن المقدرة للخدمة يصرف للعامل مرتب مستمر طوال حياته أو لذريته القاصرين من بعده أو يعطى حقوق تسمى تصفية إن كانت خدمته قليلة بحيث يعطى ما حسم منه وزيادة الضعف أو النصف فاعتبر ذلك بعض المشايخ محرمًا وكان منهم الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله تعالى فإنه لما أحيل إلى التقاعد لم يقبض منه شيئًا حتى مات حيث يراه شبه الربا وصدر من اللجنة فتوى بمنع نظام الادخار في الشركة لعلة أن الزيادة على الحسوم ربًا وسبب الفتوى إصرار الشيخ عبد الرزاق على المنع منه وتوقف الوضع معه فلم يبق إلا الرئيس إذ ذاك وهو الشيخ عبد العزيز بن باز فلم يكن ليستقل بالفتوى وحده.
والذي يظهر أن التقاعد وكذا الادخار جائز لا يدخل في الربا حيث إن الحكومة والشركة تتبرع بالزائد على ما حسموه كمكافأة لذلك العامل الذي أمضى هذه الخدمة معها وتشجيعًا للعاملين ورفقًا بهم بعد التقاعد حيث يجري لهم هذا الراتب الشهري ولو طالت المدة ويجري أيضًا لعوائلهم من بعدهم فهو مما طابت به أنفس من بذله فيدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم : لا يحل مال امرئ إلا عن طيب نفس منه ثم هو من ثمرة ما حسم عليه أي أن الحسم قد ينمى في مشاريع وأعمال أخرى فيعطى صاحبه من غلته وإذا قيل إن هذه الحسميات تودع في البنوك الربوية وقد تتعامل بها معاملات شرعية أو محرمة فنقول أنه يجوز الإيداع عند البنوك للحاجة كما يجوز التعامل مع المتعاملين بالربا فقد قال تعالى عن أهل الكتاب: وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ مع قوله: وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ فأجاز أن يؤتمنوا مع أنهم يأخذون ربا فعلى هذا الزيادة التي تدفع للعامل أو الموظف المتقاعد ليست من البنك نفسه وإنما هي تبرع من الشركة أو الحكومة سواء كانت من استثمار ذلك المحسوم منه أو من غيره فلا حرج في أخذ هذا التقاعد أو هذا الراتب الشهري من الشركة أو ما تدفعه الحكومة أو الشركة من الزيادة عند التصفية لمن انفصل قبل إتمام المدة التي يستحق بها التقاعد.
أما كونهم لا يعطون إلا لمن ادخر فإن ذلك من باب التشجيع على الادخار حتى لا يتلاعب بعضهم بأمواله بل يحفظ بعضها ليجده عند حاجته فيكون ذلك حافزًا للجميع على أن يدخروا ولا يفسدوا أموالهم ثم يفتقرون في النهاية هذا ما ظهر لي. والله أعلم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين



وإن كان أحد الإخوة عنده بحث أكثر وتفصيل فليتفضل علينا .. وجزاه الله خيرا
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29-04-08, 04:36 PM
خزانة الأدب خزانة الأدب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,918
افتراضي

ينبغي أن يوضع في الأعتبار أن الحسم شكلي، فالذي راتبه عشرات آلاف ريال يحسم عليه 900 ريال للتقاعد (9%)، وهذه التسعمائة لم يحصل عليها أصلاً، ولا يمكن أن يحصل عليها، وهي جزء من راتبه على الورق فقط، لأن ذلك مشروط بحسمها عليه! كما لو شغَّلت إنساناً بمائة ريال في اليوم واشترطت عليه أن يدفع لك عشرة ريالات منها مقابل المصروفات الإدارية التي لا يمكن أن يحصل التشغيل إلا بإنفاق جميع العاملين عليها، فالأجرة على الورق مائة ريال وعلى أرض الواقع تسعين، والعبرة بالحقائق لا بالألفاظ.
وكان يمكن أن تجعل الدولة راتب الموظف هو المبلغ الذي يحصل عليه فعلاً (أي 91%)، وأن تعتبر مبلغ 9% التقاعد مكافأة تُدفع لصندوق التقاعد بالنيابة عن الموظف، ولكن اعتبار المبلغ حسماً من الراتب ـ ولو على الورق ـ يتضمن مصالح كثيرة للموظف، فالعلاوات السنوية والمكافآت تحسب على أساس الراتب الكامل، وتعتبر أموال صندوق التقاعد ملكاً لمجموع الموظفين، ولا تستطيع الدولة محاباة بعض الموظفين على حساب الصندوق، وإذا أرادت شيئاً من ذلك فإنها تصرف الفرق من أموالها هي لا من أموال الصندوق.
فالذي أراه أن الحسم مسألة لفظية لا تأثير لها على الحكم الشرعي، ولا أعتقد أن لها أثراً على الفتوى. ولعل سبب التورع من أخذ التقاعد هو طريقة استثمار أموال الصندوق، وهي لا تخلو من شبهة الاستثمار الربوي. ولكن ذلك يصدق أيضاً على الراتب العادي، لآن الدولة تستثمر جميع الأموال الفائضة لديها بنفس الطريقة، لا فرق في ذلك بين أموال صندوق التقاعد وبين الدخل اليومي من النفط مثلاً.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 29-04-08, 06:14 PM
أبوعبدالله بن محمد بن عبدالله أبوعبدالله بن محمد بن عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-08-06
المشاركات: 74
افتراضي

هل تجب الزكاة في راتب التقاعد ؟

سؤال:
لقد اشتركت في نظام التقاعد ، فهل في مال التقاعد زكاة ؟

الجواب:

الحمد لله
سبق في الموقع بيان حكم الاشتراك في نظام التقاعد ، وفيه أن الاشتراك في ذلك النظام لا يخلو : إما أن يكون مع جهة غير حكومية ، فيكون هذا نوعاً من الميسر ، وذلك لأن الإنسان لا يدري ، هل يأخذ أكثر مما دفع ، أو أنه يأخذ أقل مما دفع ، وهذا هو عين الميسر ، وأما الاشتراك في نظام التقاعد مع الجهات الحكومية ، فإنها قد لا تأخذ الحكم السابق من جهة أن الحكومة أو بيت المال مسئول عن الإنفاق على الرعية إذا احتاجوا .
وللفائدة راجع جواب السؤال رقم (42567) .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : عن الراتب التقاعدي ؟ وهل تجب فيه الزكاة ؟
فأجاب : " رأينا في التقاعد الذي يؤخذ من الراتب أنه لا زكاة فيه ؛ وذلك لأن صاحبه لا يتمكن من سحبه إلا بشروط معينة ، فهو كالدَّين الذي على المعسر ، والدَّين الذي على المعسر لا زكاة فيه ، لكن إذا قبضه ، فالأحوط أن يزكيه لسنة واحدة ، وأما أخذه فلا بأس لأنه جزء ادخرته الدولة من راتب الموظف عند الحاجة إليه "
انتهى بتصرف .
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (18/174) .
والله أعلم .




الإسلام سؤال وجواب

http://www.islamqa.com/index.php?ref=97442&ln=ara

كيفية صرف راتب التقاعد
الشيخ / صالح بن سليمان الهبدان

هل يجوز أن أخذ من مال والدتي حيث أنها تتقاضى منحة تقاعد أبي المتوفي فهل هذا المال له حكم الإرث الذي يتركه الميت و يقسم على ورثته أم هو خاص بالوالدة فقط لا يشاركها فيه أحد ؟

الحمد لله. أما بعد :
راتب التقاعد مال يدفع ولي الأمر بالنظر إلى مصلحة الشعب . وقد جاء في فتاوى علماء اللجنة الدائمة ما نصه : إن ما يعطى من التقاعد حق التزم به ولي الأمر باعتباره مسئولا عن رعيته، وراعى في صرفه ما قام به الموظف من خدمة الأمة، ووضع له نظاما راعى فيه مصلحة أقرب الناس إلى الموظف. ونظرا إلى مظنة الحاجة فيهم . فتاوى اللجنة الدائمة (الجزء رقم : 15، الصفحة رقم: 285)
فعلى هذا يصرف هذا المال على حسب نظام التقاعد , وعلى هذا فتاوى علماء اللجنة الدائمة . انظر فتاوى علماء اللجنة (الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 353) والله تعالى أعلم .

http://www.islamlight.net/index.php?...d=472&id=21265
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29-04-08, 06:17 PM
أبوعبدالله بن محمد بن عبدالله أبوعبدالله بن محمد بن عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-08-06
المشاركات: 74
افتراضي

شراء الأشهر ليصرف له راتب التقاعد

اجاب عليها فضيلة الشيخ عبد الرحمن البراك

التاريخ 20/12/1427
السؤال
أنا عملت في شركة حكومية من 19 سنة وكانوا يقتطعون من راتبي شهريا من أجل الضمان الاجتماعي، والآن تم بيع الشركة للقطاع الخاص وفسخ العقد بيني وبين الشركة وبقي لي حتى أحصل التقاعد المبكر سبعة أشهر والقانون يسمح بشراء هذه الأشهر ليصرف لي راتبا تقاعديا بعد انتهاء الأشهر السبعة هذه، فهل يحل لي شراؤها؟ وجزاكم الله خيرا





الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: التأمين نظام اقتصادي غربي جلبه المسلمون وطبقوه في المجتمعات الإسلامية دون مبالاة بما تقتضيه الأحكام الشرعية وهو أنواع كثيرة ومنها التأمين للموظف والعامل إذ يقتطع من مرتبه كل شهر مبلغ معين فإذا عجز عن الخدمة أو بلغ سناً معينة وهي سن التقاعد المبكر أو النهائي كان له الحق في مرتب شهري مدة حياته وبعد موته لمن كان يعولهم من العاجزين والقاصرين وإن قدر أن يموت عند سن التقاعد أو قبله ولم يترك أحداً يستحق في النظام مرتب التقاعد ذهب كل ما دفعه من الأقساط مدة عمله طالت أو قصرت وهذا النظام يتضمن الغرر والربا فهو حرام وعلى هذا فأنصحك ألا تشتري هذه الأشهر وأن تصفي مالك من أقساط وأن تتوكل على الله فإنه تعالى قد تكفل برزق العباد ومن يتوكل على الله فهو حسبه، والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

http://www.almoslim.net/node/69459


فتوى من موقع وزارة الاوقاف الكويتية
http://islam.gov.kw/site/fatwaa/fatw...fatwaa_id=3072
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 29-04-08, 06:22 PM
أبوعبدالله بن محمد بن عبدالله أبوعبدالله بن محمد بن عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-08-06
المشاركات: 74
افتراضي

حكم راتب التقاعد من التأمين التعاونيتاريخ الفتوى :16 ربيع الأول 1424 / 18-05-2003السؤال هل المرتب الشهري الذي نحصل عليه من النقابة المهنية (مثل نقابة المحامين) بعد سن المعاش الذي نحدده في مقابل الاشتراكات السنوية الرمزية التي ندفعها يعتبر حلالاً على الرغم من أننا لا نعمل في المجال الخاص بالنقابة؟
الفتوىالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا مانع من أخذ المعاش أو راتب التقاعد الذي تدفعه جهة التأمين التعاوني للمشترك إذا كان المال الذي يؤخذ من المشاركين يستثمر في الأعمال المباحة شرعاً، سواء كانت جهة الاشتراك نقابة أو جمعية... أما إذا كان يستثمر في البنوك الربوية أو غيرها من الأعمال المحرمة فلا يجوز الاشتراك فيه أصلاً، إلا إذا اضطر الشخص للاشتراك فلا يأخذ إلا ما دفع من الاشتراكات، وما زاد على ذلك يتخلص منه في وجوه البر، لأنه مال حرام. ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 9531. والله أعلم.

http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/S...Option=FatwaId


مسائل حول الراتب التقاعدي وإخراج زكاتهتاريخ الفتوى :14 رمضان 1426 / 17-10-2005السؤال


بسم الله الرحمن الرحيم
أرٍجو من فضيلتكم التكرم بالإجابة على أسئلتي التالية ولكم جزيل الشكر
- هل يجوز أخذ راتب تقاعدي من مؤسسة الضمان الاجتماعي الحكومية ؟
علما أن الاقتطاع الشهري إجباري، يدفع الموظف نسبة من راتبه وتدفع الشركة التي يعمل فيها ضعفي نسبته .
- استثمارات مؤسسة الضمان الاجتماعي ليست بالضرورة شرعية .
- يمكن الخروج للتقاعد مبكرا بشروط / عمر 45 عاما وخدمة لاتقل عن 18 عاما أو عند الشيخوخة ثم
يحتسب الراتب التقاعدي حسسب معادلة تعتمد على سنوات الخدمة ومعدل راتب آخر ثلاث سنوات
- أستطيع - وحسب نظام الضمان الاجتماعي – أن آخذ عند الخروج من الضمان إلى التقاعد مبلغا من
المال ولمرة واحدة يعدل ما نسبته 75 % من مجموع ما دفعته أنا وشركتي طيلة سنوات الخدمة ؟
فهل يجب علي دفع زكاة عن هذا المال المدفوع للضمان طيلة سنوات الخدمة ومتى ؟ أم لا يجب ؟

وجزاكم الله خيرا

الفتوى


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
</SPAN> </SPAN>فقد سبق أن بينا حكم الضمان الاجتماعي وضوابطه الشرعية في عدة فتاوى ، انظر منها الفتاوى ذات الأرقام التالية :9531 ،9532 ،10664 ،29228 . </SPAN></SPAN>
وذكرنا هناك أنه إذا انضبط بالضوابط الشرعية فلا حرج في الاشتراك فيه وتقاضي راتب منه . </SPAN>
أما إذا لم ينضبط بهذه الضوابط فلا يجوز الاشتراك فيه ، وإن أجبر عليه الإنسان فلا يجوز له الانتفاع منه راتباً كان أو مكافأة أو غير ذلك إلا بقدر ما فيه من الحلال وما بقي فعليه أن يتخلص منه . </SPAN>
وإذا تقرر هذا ، فهذا الضمان كما هو واضح من السؤال غير منضبط بالضوابط الشرعية إذ أنه إجباري واستثماراته غير شرعية ، وليس الغرض منه التكافل إذ التكافل لا يتحقق مع الإجبار ، وإنما الغرض منه المعاوضة ، وما يأخذه الإنسان قد يكون أكثر أو أقل مما يستحق ، وعليه فلا يجوز الانتفاع من راتب التقاعد عند الشيخوخة أو راتب التقاعد المبكر إلا بقدر ما فيه من الحلال ، الحلال في هذا الضمان يتكون مما اقتطع شهرياً من راتب الموظف وما تهبه له شركته التي يعمل فيها إضافة إلى أرباح استثمار هذه الأموال في الأمور المباحة شرعاً وما عدا ذلك فهو حرام . </SPAN>
وأما ما ذكرت من إمكانية الحصول في حالة خروجك للتقاعد على مبلغ واحد مرة واحدة بدلاً من الراتب يساوي 75 % من مجموع ما دفعته أنت وشركتك طيلة سنوات الخدمة ، فلا ريب أن هذا ظلم ، إذ أن لك الحق فيه كاملاً ولكن إذا شئت أن تتحمل هذا الظلم لتحصل على شيء من حقك فلا بأس . </SPAN>
وأما حكم زكاة المال المتجمع طيلة سنوات الخدمة ، فما لم يحل عليه الحول من هذا المال فلا تجب فيه زكاة ، أما ما حال عليه الحول منه فالقول في وجوب الزكاة فيه كالقول في زكاة المال المغصوب والمسروق والغائب ، وقد لخص ابن قدامة مذاهب أهل العلم في ذلك فقال : " والحكم في المغصوب والمسروق والمحجوب والضال واحد في جميعه روايتان : إحداهما لا زكاة فيه ، نقلها الأثرم والميموني ،ومتى عاد صار كالمستفاد يستقبل به حولا ، وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي في قديم قوليه لأنه مال خرج عن يده وتصرفه وصار ممنوعاً منه ، فلم يلزمه زكاته كمال المكاتب . </SPAN>
والثانية : عليه زكاته لأن ملكه عليه تام فتلزمه زكاته كما لو نسي عند من أودعه أو كما لو أسر أو حبس وحيل بينه وبين ماله ، وعلى كلتا الروايتين لا يلزمه إخراج زكاته قبل قبضه . </SPAN>
وقال مالك : إذا قبضه زكاه لحول واحد ، لأنه كان في ابتداء الحول في يده ثم حصل بعد ذلك في يده فوجب أن لا تسقط الزكاة عن حول واحد وليس بصحيح لأن المانع من وجوب الزكاة إذا وجد في بعض الحول يمنع كنقص النصاب " انتهى، وراجع الفتوى رقم :29749 . </SPAN></SPAN>
والله أعلم .


http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/S...Option=FatwaId
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 29-04-08, 09:29 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
افتراضي

جزاكم الله خير ونفع بكم ... جهد قيم .. لكن ما وجه التفريق بين حكومي وغير حكومي ..
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 30-04-08, 05:14 PM
أبوعبدالله بن محمد بن عبدالله أبوعبدالله بن محمد بن عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-08-06
المشاركات: 74
افتراضي

وجهه ما ذكر اعلاه ..

(( وأما الاشتراك في نظام التقاعد مع الجهات الحكومية ، فإنها قد لا تأخذ الحكم السابق من جهة أن الحكومة أو بيت المال مسئول عن الإنفاق على الرعية إذا احتاجوا .))


(( وقد جاء في فتاوى علماء اللجنة الدائمة ما نصه : إن ما يعطى من التقاعد حق التزم به ولي الأمر باعتباره مسئولا عن رعيته، وراعى في صرفه ما قام به الموظف من خدمة الأمة، ووضع له نظاما راعى فيه مصلحة أقرب الناس إلى الموظف. ونظرا إلى مظنة الحاجة فيهم .))
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 01-05-08, 10:59 AM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبدالله بن محمد بن عبدالله مشاهدة المشاركة

(( وقد جاء في فتاوى علماء اللجنة الدائمة ما نصه : إن ما يعطى من التقاعد حق التزم به ولي الأمر باعتباره مسئولا عن رعيته، وراعى في صرفه ما قام به الموظف من خدمة الأمة، ووضع له نظاما راعى فيه مصلحة أقرب الناس إلى الموظف. ونظرا إلى مظنة الحاجة فيهم .))
جزاك الله خير ونفع بك أخي الكريم .. اقصد وجه التفريق هو أن كلاهما الحكومي والشركة تأخذ من راتب الموظف وتعطية التقاعد .. والشركة أيضا تراعي مصلحة الموظف وأقرب الناس إليه .. وإلا لما اشتركت الشركات في هذا النظام ..
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 01-05-08, 11:23 AM
أبوبدر ناصر أبوبدر ناصر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-10-03
المشاركات: 539
افتراضي

لكن تبقى مسألة استثمار راتب الموظف في أنشطة مخالفة للشرع فيها ربا أو مخالفات أخرى
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 04-05-08, 01:11 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوبدر ناصر مشاهدة المشاركة
لكن تبقى مسألة استثمار راتب الموظف في أنشطة مخالفة للشرع فيها ربا أو مخالفات أخرى
جزاك الله خير ... نسأل الله أن ييسر لنا من يبحثها بحثا علميا ميدانيا دقيقا
حتى لا تبقى شبهة .. والله تعالى أعلم
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 04-05-08, 04:17 PM
عبد العزيز بن سعد عبد العزيز بن سعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-07-07
المشاركات: 194
افتراضي

المؤسسة العامة للتقاعد جهة اعتبارية، لها شخصيتها المستقلة عن الدولة، وكذا المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، والدولة تشرف عليهما، فالتفريق بينهما يحتاج إلى إعادة نظر.
وقد وجدت بعض الفتاوى لها علاقة بهذا الموضوع...

الفتوى الاولىفقه المعاملات الموضوع الرئيسىعنوان الفتوى : حكم الضمانالاجتماعياســـــم المـفـــتــى :عبد الفتاح إدريسرقــــــمالـفــتـوى : 22772تاريخ الفتوى على الموقع : 29/03/2005نصالسؤالما حكم الضمان الاجتماعي خاصة وأنه يقطع من الوظف غصبًا وهل إذا حرميحرم العمل في مؤسسة الضمان الاجتماعي؟نص الفتوىبسم الله الرحمنالرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنامحمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:فقد تم عرضومناقشة موضوع التأمينات الاجتماعية الذي تقوم به الشركات والمؤسسات في الدولة، وهوما يعني التأمين على موظفيها والعاملين بها ضد العجز والشيخوخة والوفاة، وهذاالتأمين تسدد أقساطه من راتب العامل أو الموظف كنسبة مقتطعة منه في كل شهر، وهذاالتأمين يعد مراعاة من الدولة التي عمل فيها الموظف وقضى وقته وجهده في خدمتها حتىلا يصل به الحال بعد عجزه أو خروجه على المعاش إلى أن يقف موقف الحاجة بعد أن كانغنيًا بما يدره عمله عليه من راتب وأجور إضافية وغير ذلك..وهذا التأمين الاجتماعيمتفق على إباحته في زماننا هذا، ويعد نوعًا من الضمان الاجتماعي الذي تكفله الدولةلرعاياها.ولكن إذا كان هذا التأمين يُستثمر في مشروعات ربوية فهذا هو المحرمفي هذا التأمين، ولأجل هذا فإن المستحقين في هذا التأمين بوسعهم أن يمتنعوا عناستثمار هذا المبلغ في البنوك الربوية أو المشروعات المشبوهة؛ بعدًا بهذه المعاشاتعن شائبة الربا، ولكن التأمين في حد ذاته مشروع، وبوسع صاحبه ألا يوافق على استثمارهذا المبلغ في البنوك الربوية أو المشروعات التي يكتنفها الربا أو يتم التعامل فيهابالحرام، وإذا تحقق هذا فإن هذا التأمين مباح وقد اتفق على إباحته من العلماءالمحدثين.والله أعلم.الفتوى الثانية: فتـاوىالعنوان التأمينات الاجتماعيةالمجيب عبد الرحمنبن عبدالله العجلانالمدرس بالحرم المكيالتصنيف الفهرسة/ المعاملات/التأمينالتاريخ 7/4/1422السؤالما حكم الاشتراك فيالتأمينات الاجتماعية ؟الجوابالذي يظهر من سؤال السائل أنه يسأل عنالتأمينات الإجتماعية الشبيهة بالتقاعد، والتي صورتها أن يدفع العامل لهذه المؤسسةنسبة من راتبه الشهري، ويدفع رب العمل، مثل هذه النسبة ، ولنفرض أن النسبة 9% فيتحصل من ذلك 18% ، 9% من العامل و9% من رب العمل ويدفع ذلك لمؤسسة التأميناتالاجتماعية بصفة شهرية ولسنوات معلومة في نظام هذه المؤسسة، وبعد مضي العامل فيعمله عدة سنوات قد تتجاوز العشرين عاماً يجرى له راتب سنوي حسب ما ينص عليه نظامالدخول في هذا التنظيم، ولعل السائل يسأل عن حكم ذلك.والذي يظهر لي جواز هذاالنوع وهو ما يسمي بالتأمينات الاجتماعية وحكمه حكم التقاعد الذي تقوم الدولةبإجرائه مع موظفيها، والواقع أن هذا النوع مع النوع الآخر وهو التقاعد كلا هذينالنظامين قد ينطبق عليهما المبدأ العام للتأمين ورأيي أن التأمين لم يبحث من ذوياختصاص وأهلية للبحث البحث الذي يستحقه، وإنما بحث بحثاً فيه شيء من القصور وعدمالتصور لواقعه حيث إن أول الجهات التي بحثته بحثته بحثاً يفتقر إلى تصور واقعه،والتحقيق العلمي فيما قيل عنه من أنه يشتمل على الضرر والغبن والجهالة والرباوالقمار وغير ذلك من الصفات التي ألصقت بهذا النوع إلصاقاً يفتقر إلى التحريوالتحقيق، وما جاء بعد ذلك من تأييد لأول قرار صدر في التأمين جاء على سبيلالتقليد، ولهذا أتجه لي القول : أن الموضوع في حاجة ملحة إلى بحثه من ذوي الاختصاصفي النظر والفقه والإقتصاد والجانب التطبيقي حتى يتضح أمره، ويكون الناس على بينهمن الحكم عليه.الفتوى الثالثة: فتـاوىالعنوان الاشتراك في نظام التأميناتالمجيب د.سعود بن محمد البشرعضو هيئة التدريس في المعهد العالي للقضاءالتصنيفالفهرسة/ المعاملات/التأمينالتاريخ 2/5/1424هـالسؤالأعمل فيإحدى الشركات والتي يلزم عقد العمل بها الاشتراك في نظام التأمينات الاجتماعية، كماهو الحال في جميع شركات ومؤسسات القطاع الخاص، فهل في اشتراكي في نظام التأميناتالاجتماعية إعانة مني على الإثم والعدوان؟ وهل آثم إذا لم أترك العمل بهذه الشركةوأبتغي الرزق في تجارة أو عمل آخر؟ حيث إنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها، وهل ينفيتكفل الله تعالى بالرزق حكم الاضطرار للوظيفة؟ أفتونا مشكورين مع بيان الأدلة.الجوابالتأمينات الاجتماعية تأمين تعاوني، والتأمين التعاوني لا خلاففي جوازه، واشتراكك فيه من التعاون على البر والتقوى، وليس من الإثم والعدوان.ولاإثم عليك لو تركت العمل في الوظيفة الحكومية أو القطاع الخاص، لأن العمل فيهما – فيالجملة – من فروض الكفاية، والتي إذا تولاها من يقوم بها فلا إثم على غيره، إذاوجدت عملاً في تجارة أو غيرها، أما إذا لم تجد عملاً آخر وتركت العمل في الشركة معحاجتك فإنك تأثم، والتوكل على الله لا يمنع من فعل السبب، بل إن الأخذ بالأسباب منالتوكل على الله؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اعقلها وتوكل" رواه الترمذي (2517) من حديث أنس –رضي الله عنه-.الفتوىالرابعة:فتـاوىالعنوان غرامات التأمينات الاجتماعيةالمجيب أ.د.سعود بن عبدالله الفنيسانعميد كلية الشريعة بجامعة الإماممحمد بن سعود الإسلامية سابقاًالتصنيف الفهرسة/ المعاملات/التأمينالتاريخ 1/6/1425هـالسؤالهل يجوز دفع غرامات عدم السداد للتأميناتالاجتماعية، أو التأخير في السداد؟ حيث تطلب التأمينات الاجتماعية دفع المستحقاتكاملة مع الغرامات، ولكن حساب تلك الغرامات حساب مركب أي كل شهر تأخير، أو عدمالسداد يحسب مضاعفاً، ليس لدينا مانع بدفع المستحقات، ولكن الغرامات قد تصل إلى ضعفالمبلغ المستحق مرتين.نأمل الجواب سريعاً، وكيفية الرد على المؤسسات الخاصةبالتأمينات الاجتماعية.الجوابقبل القول بجواز أو منع دفع الغرامةلعدم السداد أو تأخيره يجب أن ينظر إلى واقع (التأمينات الاجتماعية)، فإذا كانتتأخذ من الإنسان قسطاً شهرياً لمدة معينة وبعد خدمته مدة معينة أو بلوغه سناًمعينة؛ تدفع له مصلحة التأمينات الاجتماعية ربعه أو ثلثه قسطاً شهرياً من مجموع مادفعه لها من أقساط، أو أضافت إلى ذلك المجموع نسبة معينة –كما هو في نظام تقاعدموظفي الدولة- إذا كان واقع التأمينات الاجتماعية مع منسوبيها كما ذكرنا فلا شيءفيه، والمعاملة صحيحة، ويجب على الفرد دفع المستحقات من الأقساط المتخلفة دفعةواحدة أو على دفعات.يقول الرسول –صلى الله عليه وسلم-: "المسلمون على شروطهم إلاشرطاً حرم حلالا أو أحل حراماً" رواه الترمذي(1352)، وغيره من حديث عمرو بن عوفرضي الله عنه-، ولعموم قول الله –سبحانه: "يا أيها الذين آمنوا أوفوابالعقود"[المائدة: 1]، أما أخذ غرامات مركبة عن كل شهر تأخر سداده ، فهو حرام لايجوز، فهو من الربا المحرم، وأكل لأموال الناس بالباطل، ولو شرطته مصلحة التأميناتفهو شرط باطل لا اعتبار لـه؛ لأنه (أحل حراماً) فلا يجوز التعامل به، وفي الحديث:"ما بال أقوام يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطلوإن كان مائة شرط.." رواه البخاري(2735)، ومسلم(1504) من حديث عائشة-رضي اللهعنها-, وينبغي أن يتنبه إلى أن اشتراط تلك الغرامة المركبة عند عدم السداد أوتأخيره –ليس من قبيل ما يعرف بالشرط الجزائي؛ لأن الشرط الجزائي المعتبر يكون فيمصلحة العقد ولا يناقضه، أما الشرط المسئول عنه فهو مناقض ومناف لمقتضى العقد؛ لأنالمصلحة شرطت على ألا تلحقها خسارة، وعليه فهذا الشرط فاسد، مثل له العلماء بقولهم:"كما لو اشترط أحد الطرفين أن الخسارة عليه، أو لا يبيع أو يهب أو يتصدق.."، وإضافةلما سبق فإن اشتراط الغرامة النقدية عند التأخير، أو عدم السداد للأقساط النقدية أوبعضها –يجعل العقد عقداً ربوياً فيه الربا والنسيئة".والخلاصة: إن دفع الأقساطالمتأخرة أمر واجب متعين، أما دفع الغرامة مركبة أو بسيطة عند التأخير فحرام، ولايجوز دفعها بحال، ويتعين عليك طلب إحالة الموضوع بينك وبين التأمينات إلى المحكمةالشرعية لتحكم بينكم بحكم الله.وفق الله الجميع إلى كل خير، آمين.،،والظاهر أخى الكرين أن المحرم هو عقود التامينات التجارية التى تتم بواسطة شركاتالتأمين الخاصة ، والتى تعتمد بصورة اساسية على الغرر والربا ، ومنها التامين علىالحياة والسيارة مالم يكن اجباريا ، والاشياء الاخرى ، وهى محرمة تحريم قاطع لاخلاففيه ، وهذا نص إحدى الفتاوى المتعلق بها:الموضوع الرئيسىحكم التأمينالتجاري عنوان الفتوىمجمع الفقه الإسلامي اســـــم المـفـــتــى
3070
رقــــــم الـفــتـوى
27/05/2004
تاريخ الفتوى على الموقعنص السؤالبسمالله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد والحمدلله .أما بعد...فأرجوا من سيادتكم الإجابة على استفساري الآتي:"حيث أعمل يوجد تأمين علىالحياة يستفيد منه من أحدده عند موتي أو عند حدوث أي حادث يضطرني إلى التقاعد علماًبأن هذا التأمين على الحياة يدفع العمل نصف الأقساط الشهرية له وأقوم أنا بدفعالنصف الآخر من راتبي الشهري .فهل يجوز أن أقبل هذا التأمين وأن أمضي فيه ويخصم منراتبي الشهري مقدار هذا القسط ويكون من يحصل على هذا المال من عائلتي المستفيدةبذلك حلال أخذه أم أن أرفض هذا الأمر لأن فيه شبهة الربا وغير ذلك؟ أفيدونا أفادكمالله .علماً بأن الاشتراك في هذا التأمين اختيارياً وليس إجباريا.نصالفتوىالأخ الكريم سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وبعدإليك قرارالمجمع الفقهي بمكة المكرمة والذي يبين حكم التأمين بكل أنواعه.قرار المجمعالفقهي بمكة المكرمةالقرار الخامس:التأمين بشتى صوره وأشكاله.الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:فإن مجمع الفقهالإسلامي قد نظر في موضوع التأمين بأنواعه المختلفة، بعد ما اطلع على كثير مما كتبهالعلماء في ذلك، وبعد ما اطلع أيضاً على ما قرره مجلس هيئة كبار العلماء في المملكةالعربية السعودية في دورته العاشرة المنعقدة بمدينة الرياض بتاريخ 4/4/ 1397هـ منالتحريم للتأمين بأنواعه.وبعد الدراسة الوافية وتداول الرأي في ذلك، قررالمجلس بالأكثرية: تحريم التأمين بجميع أنواعه سواء كان على النفس، أو البضائعالتجارية، أو غير ذلك من الأموال.كما قرر مجلس المجمع بالإجماع الموافقة علىقرار مجلس هيئة كبار العلماء من جوازالتأمين التعاونيبدلاً منالتأمين التجاري المحرم،والمنوه عنه آنفاً،وعهد بصياغة القرار إلى لجنة خاصة.تقرير اللجنة المكلفة بإعداد قرار مجلسالمجمع حول التأمين:بناء على قرار مجلس المجمع المتخذ بجلسة الأربعاء 14 شعبان 1398هـ المتضمن تكليف كل من أصحاب الفضيلة الشيخ/ عبد العزيز بن باز، والشيخ/ محمدمحمود الصواف، والشيخ/ محمد بن عبد الله السبيل بصياغة قرار مجلس المجمع حولالتأمين بشتى أنواعه وأشكاله.وعليه فقد حضرت اللجنة المشار إليها وبعدالمداولة أقرت ما يلي:الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبهأما بعد:فإن مجمع الفقه الإسلامي في دورته الأولى المنعقدة في 10 شعبان 1398هـبمكة المكرمة بمقر رابطة العالم الإسلامي قد نظر في موضوع التأمين بأنواعهالمختلفة، بعد ما اطلع على كثير مما كتبه العلماء في ذلك، وبعد ما اطلع أيضاً علىما قرره مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في دورته العاشرةبمدينة الرياض بتاريخ 4/4/ 1397هـ بقراره رقم (55) من التحريم للتأمين التجاريبأنواعه.وبعد الدراسة الوافية وتداول الرأي في ذلك قرر مجلس المجمع الفقهيبالإجماع عدا فضيلة الشيخ/ مصطفى الزرقاء تحريم التأمين التجاري بجميع أنواعه سواءكان على النفس، أو البضائع التجارية، أو غير ذلك للأدلة الآتية:الأول: عقدالتأمين التجاري من عقود المعاوضات المالية الاحتمالية المشتملة على الغرر الفاحش،لأن المستأمن لا يستطيع أن يعرف وقت العقد مقدار ما يعطي، أو يأخذ، فقد يدفع قسطاً،أو قسطين، ثم تقع الكارثة فيستحق ما التزم به المؤمِن، وقد لا تقع الكارثة أصلاً،فيدفع جميع الأقساط، ولا يأخذ شيئاً، وكذلك المؤمِن لا يستطيع أن يحدد ما يعطيويأخذ بالنسبة لكل عقد بمفرده، وقد ورد في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليهوسلم النهي عن بيع الغرر.الثاني: عقد التأمين التجاري ضرب من ضروب المقامرةلما فيه من المخاطرة في معاوضات مالية، ومن الغرم بلا جناية أو تسبب فيها، ومنالغنم بلا مقابل، أو مقابل غير مكافئ، فإن المستأمن قد يدفع قسطاً من التأمين، ثميقع الحادث، فيغرم المؤمن كل مبلغ التأمين، وقد لا يقع الخطر، ومع ذلك يغنم المؤمنأقساط التأمين بلا مقابل، وإذا استحكمت فيه الجهالة كان قماراً، ودخل في عموم النهيعن الميسر في قوله تعالى: (يآ أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصابوالأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) الآية والتي بعدها.الثالث: عقد التأمين التجاري يشتمل على ربا الفضل والنسأ، فإن الشركة إذا دفعتللمستأمن، أو لورثته، أو للمستفيد أكثر مما دفعه من النقود لها، فهو ربا فضل،والمؤمن يدفع ذلك للمستأمن بعد مدة، فيكون ربا نسأ، وإذا دفعت الشركة للمستأمن مثلما دفعه لها يكون ربا نسأ فقط، وكلاهما محرم بالنص والإجماع.الرابع: عقدالتأمين التجاري من الرهان المحرم، لأن كلا منهما فيه جهالة وغرر ومقامرة، ولم يبحالشرع من الرهان إلا ما فيه نصرة للإسلام، وظهور لأعلامه بالحجة والسنان، وقد حصرالنبي صلى الله عليه وسلم رخصة الرهان بعوض في ثلاثة بقوله صلى الله عليه وسلم: "لاسبق إلا في خف أو حافر أو نصل" وليس التأمين من ذلك، ولا شبيهاً به فكان محرماً.الخامس: عقد التأمين التجاري فيه أخذ مال الغير بلا مقابل، وأخذ المال بلامقابل في عقود المعاوضات التجارية محرم، لدخوله في عموم النهي في قوله تعالى: (ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراضمنكم).السادس: في عقد التأمين التجاري الإلزام بما لا يلزم شرعاً، فإن المؤمنلم يحدث الخطر منه، ولم يتسبب في حدوثه، وإنما كان منه مجرد التعاقد مع المستأمنعلى ضمان الخطر على تقدير وقوعه مقابل مبلغ يدفعه المستأمن له، والمؤمن لم يبذلعملاً للمستأمن فكان حراماً.وأما ما استدل به المبيحون للتأمين التجاري مطلقاً،أو في بعض أنواعه فالجواب عنه ما يلي:
1/
الاستدلال بالاستصلاح غير صحيح، فإنالمصالح في الشريعة الإسلامية ثلاثة أقسام: قسم شهد الشرع باعتباره فهو حجة.وقسم سكت عنه الشرع فلم يشهد له بإلغاء ولا اعتبار فهو مصلحة مرسلة، وهذا محلاجتهاد المجتهدين.والقسم الثالث ما شهد الشرع بإلغائه.وعقود التأمينالتجاري فيها جهالة وغرر وقمار وربا، فكانت مما شهدت الشريعة بإلغائه لغلبة جانبالمفسدة فيه على جانب المصلحة.
2/
الإباحة الأصلية لا تصلح دليلاً هنا، لأنعقود التأمين التجاري قامت الأدلة على مناقضتها لأدلة الكتاب والسنة.والعملبالإباحة الأصلية مشروط بعدم الناقل عنها، وقد وجد فبطل الاستدلال بها.
3/
"الضرورات تبيح المحظورات" لا يصح الاستدلال به هنا، فإن ما أباحه الله من طرق كسبالطيبات أكثر أضعافاً مضاعفة مما حرمه عليهم، فليس هناك ضرورة معتبرة شرعاً تلجئإلى ما حرمته الشريعة من التأمين.
4/
لا يصح الاستدلال بالعرف فإن العرف ليس منأدلة تشريع الأحكام، وإنما يبنى عليه في تطبيق الأحكام وفهم المراد من ألفاظالنصوص، ومن عبارات الناس في إيمانهم وتداعيهم وأخبارهم وسائر ما يحتاج إلى تحديدالمقصود منه من الأفعال والأقوال، فلا تأثير له فيما تبين أمره وتعين المقصود منه،وقد دلت الأدلة دلالة واضحة على منع التأمين فلا اعتبار به معها.
5/
الاستدلالبأن عقود التأمين التجاري من عقود المضاربة، أو في معناه غير صحيح، فإن رأس المالفي المضاربة لم يخرج عن ملك صاحبه، وما يدفعه المستأمن يخرج بعقد التأمين من ملكهإلى ملك الشركة حسبما يقضي به نظام التأمين، وأن رأس مال المضاربة يستحقه ورثةمالكه عند موته، وفي التأمين قد يستحق الورثة نظاماً مبلغ التأمين، ولو لم يدفعمورثهم إلا قسطاً واحداً، وقد لا يستحقون شيئاً إذا جعل المستفيد سوى المستأمنوورثته، وأن الربح في المضاربة يكون بين الشريكين نسباً مئوية بخلاف التأمين فربحرأس المال وخسارته للشركة، وليس للمستأمن إلا مبلغ التأمين، أو مبلغ غيرمحدد.
6/
قياس عقود التأمين على ولاء الموالاة عند من يقول به غير صحيح، فإنهقياس مع الفارق، ومن الفروق بينهما أن عقود التأمين هدفها الربح المادي المشوببالغرر وبالقمار وفاحش الجهالة، بخلاف عقد ولاء الموالاة، فالقصد الأول فيه التآخيفي الإسلام والتناصر، والتعاون في الشدة والرخاء وسائر الأحوال، وما يكون من كسبمادي، فالقصد إليه بالتبع.
7/
قياس عقد التأمين التجاري على الوعد الملزم عندمن يقول به لا يصح، لأنه قياس مع الفارق ومن الفروق، أن الوعد بقرض، أو إعارة، أوتحمل خسارة مثلاً من باب المعروف المحض، فكان الوفاء به واجباً، أو من مكارمالأخلاق بخلاف عقود التأمين، فإنها معاوضة تجارية باعثها الربح المادي، فلا يغتفرفيها ما يغتفر في التبرعات من الجهالة والغرر.
8/
قياس عقود التأمين التجاريعلى ضمان المجهول، وضمان ما لم يجب قياس غير صحيح لأنه قياس مع الفارق أيضاً، ومنالفروق أن الضمان نوع من التبرع يقصد به الإحسان المحض بخلاف التأمين، فإنه عقدمعاوضة تجارية يقصد منها أولاً الكسب المادي، فإن ترتب عليه معروف، فهو تابع غيرمقصود إليه، والأحكام يراعى فيها الأصل لا التابع ما دام تابعاً غير مقصود إليه.
9/
قياس عقود التأمين التجاري على ضمان خطر الطريق لا يصح فإنه قياس مع الفارقكما سبق في الدليل قبله.
10/
قياس عقود التأمين التجاري على نظام التقاعد غيرصحيح، فإنه قياس مع الفارق أيضاً، لأن ما يعطى من التقاعد حق التزم به ولي الأمرباعتباره مسئولاً عن رعيته، وراعى في صرفه ما قام به الموظف من خدمة الأمة، ووضع لهنظاماً راعى فيه مصلحة أقرب الناس إلى الموظف، ونظر إلى مظنة الحاجة فيهم، فليسنظام التقاعد من باب المعاوضات المالية بين الدولة وموظفيها، وعلى هذا لا شبه بينهوبين التأمين الذي هو من عقود المعاوضات المالية التجارية التي يقصد بها استغلالالشركات للمستأمنين، والكسب من ورائهم بطرق غير مشروعة.لأن ما يعطى في حالةالتقاعد يعتبر حقاً التزم به من حكومات مسئولة عن رعيتها، وتصرفها لمن قام بخدمةالأمة كفاء لمعروفه، وتعاوناً معه جزاء تعاونه ببدنه، وفكره وقطع الكثير من فراغهفي سبيل النهوض معها بالأمة.
11/
قياس نظام التأمين التجاري وعقوده على نظامالعاقلة لا يصح، فإنه قياس مع الفارق، ومن الفروق أن الأصل في تحمل العاقلة لديةالخطأ وشبه العمد ما بينها وبين القاتل خطأ، أو شبه العمد من الرحم والقرابة التيتدعو إلى النصرة والتواصل والتعاون وإسداء المعروف، ولو دون مقابل، وعقود التأمينالتجارية استغلالية تقوم على معاوضات مالية محضة لا تمت إلى عاطفة الإحسان، وبواعثالمعروف بصلة.
12/
قياس عقود التأمين التجاري على عقود الحراسة غير صحيح، لأنهقياس مع الفارق أيضاً.ومن الفروق أن الأمان ليس محلاً للعقد في المسألتين، وإنمامحله في التأمين الأقساط ومبلغ التأمين، وفي الحراسة الأجرة وعمل الحارس، أماالأمان فغاية ونتيجة، وإلا لما استحق الحارس الأجرة عند ضياع المحروس.
13/
قياسالتأمين على الإيداع لا يصح لأنه قياس مع الفارق أيضاً، فإن الأجرة في الإيداع عوضعن قيام الأمين بحفظ شيء في حوزته يحوطه بخلاف التأمين، فإن ما يدفعه المستأمن لايقابله عمل من المؤمن، ويعود إلى المستأمن بمنفعة إنما هو ضمان الأمن والطمأنينة،وشرط العوض عن الضمان لا يصح، بل هو مفسد للعقد وإن جعل مبلغ التأمين في مقابلةالأقساط كان معاوضة تجارية جعل فيها مبلغ التأمين، أو زمنه ، فاختلف في عقد الإيداعبأجر.
14/
قياس التأمين على ما عرف بقضية تجار البز مع الحاكة لا يصح.والفرقبينهما أن المقيس عليه من التأمين التعاوني، وهو تعاون محض والمقيس تأمين تجاري وهومعاوضات تجارية فلا يصح القياس.كما قرر مجلس المجمع بالإجماع الموافقة علىقرار مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية رقم (51) وتاريخ 4/4/ 1397 ه من جواز التأمين التعاوني بدلاً عن التأمين التجاري المحرم والمنوه عنهآنفاً للأدلة الآتية.الأول:أن التأمين التعاوني من عقود التبرع التي يقصدبها أصالة التعاون على تفتيت الأخطار، والاشتراك في تحمل المسئولية عند نزولالكوارث، وذلك عن طريق إسهام أشخاص بمبالغ نقدية تخصص لتعويض من يصيبه الضرر،فجماعة التأمين التعاوني لا يستهدفون تجارة، ولا ربحاً من أموال غيرهم، وإنمايقصدون توزيع الأخطار بينهم والتعاون على تحمل الضرر.الثاني:خلو التأمينالتعاوني من الربا بنوعيه: ربا الفضل، وربا النسأ، فليست عقود المساهمين ربوية، ولايستغلون ما جمع من الأقساط في معاملات ربوية.الثالث: أنه لا يضر جهل المساهمينفي التأمين التعاوني بتحديد ما يعود عليهم من النفع، لأنهم متبرعون، فلا مخاطرة ولاغرر ولا مقامرة بخلاف التأمين التجاري، فإنه عقد معاوضة مالية تجارية.الرابع:قيام جماعة من المساهمين، أو من يمثلهم باستثمار ما جمع من الأقساط لتحقيق الغرضالذي من أجله أنشئ هذا التعاون، سواء كان القيام بذلك تبرعاً، أو مقابل أجر معين.ورأى المجلس أن يكون التأمين التعاوني على شكل شركة تأمين تعاونية مختلطةللأمور الآتية:أولاً:الالتزام بالفكر الاقتصادي الإسلامي الذي يتركللأفراد مسئولية القيام بمختلف المشروعات الاقتصادية، ولا يأتي دور الدولة إلاكعنصر مكمل لما عجز الأفراد عن القيام به، وكدور موجه ورقيب لضمان نجاح هذهالمشروعات وسلامة عملياتها.ثانياً:الالتزام بالفكر التعاوني التأمينيالذي بمقتضاه يستقل المتعاونون بالمشروع كله من حيث تشغيله، ومن حيث الجهازالتنفيذي ومسئولية إدارة المشروع.ثالثاً:تدريب الأهالي على مباشرةالتأمين التعاوني وإيجاد المبادرات الفردية والاستفادة من البواعث الشخصية، فلا شكأن مشاركة الأهالي في الإدارة تجعلهم أكثر حرصاً ويقظة على تجنب وقوع المخاطر التييدفعون مجتمعين تكلفة تعويضها مما يحقق بالتالي مصلحة لهم في إنجاح التأمينالتعاوني، إذ أن تجنب المخاطر يعود عليهم بأقساط أقل في المستقبل، كما أن وقوعها قديحملهم أقساطاً أكبر في المستقبل.رابعاً:صورة الشركة المختلطة لا يجعلالتأمين كما لو كان هبة، أو منحة من الدولة للمستفيدين منه، بل بمشاركة منها معهمفقط لحمايتهم ومساندتهم باعتبارهم هم أصحاب المصلحة الفعلية، وهذا موقف أكثرإيجابية ليشعر معه المتعاونون بدور الدولة، ولا يعفيهم في نفس الوقت من المسئولية.ويرى المجلس أن يراعى في وضع المواد التفصيلية للعمل بالتأمين التعاوني الأسسالآتية:الأول:أن يكون لمنظمة التأمين التعاوني مركز له فروع في كافة المدن،وأن يكون بالمنظمة أقسام تتوزع بحسب الأخطار المراد تغطيتها، وبحسب مختلف فئات،ومهن المتعاونين، كأن يكون هناك قسم للتأمين الصحي، وثان للتأمين ضد العجزوالشيخوخة..الخ.أو يكون هناك قسم لتأمين الباعة المتجولين، وآخر للتجار،وثالث للطلبة، ورابع لأصحاب المهن الحرة كالمهندسين والأطباء المحامين..الخ.الثاني:أن تكون منظمة التأمين التعاوني على درجة كبيرة من المرونة، والبعدعن الأساليب المعقدة.الثالث:أن يكون للمنظمة مجلس أعلى يقرر خطط العمل،ويقترح ما يلزمها من لوائح وقرارات تكون نافذة إذا اتفقت مع قواعد الشريعة.الرابع:يمثل الحكومة في هذا المجلس من تختاره من الأعضاء، ويمثل المساهمينمن يختارونه ليكونوا أعضاء في المجلس ليساعد ذلك على إشراف الحكومة عليها، أواطمئنانها على سلامة سيرها، وحفظها من التلاعب والفشل.الخامس:إذا تجاوزتالمخاطر موارد الصندوق بما قد يستلزم زيادة الأقساط، تقوم الدولة والمشتركون بتحملهذه الزيادة.ويؤيد مجلس المجمع الفقهي ما اقترحه مجلس هيئة كبار العلماء فيقراره المذكور بأن يتولى وضع المواد التفصيلية لهذه الشركة التعاونية جماعة منالخبراء المختصين في هذا الشأن.والله ولي التوفيق.وصلى الله وسلم على نبينامحمد وآله وصحبه.نائب الرئيس الرئيسمحمد علي الحركان عبد الله بنحميدالأمين العام رئيس مجلس القضاء الأعلىلرابطة العالم الإسلام في المملكةالعربية السعوديةالأعضـاء:عبد العزيز بن عبد الله بن بازالرئيس العامللإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد في المملكة العربية.محمدمحمود الصواف، صالح بن عثيمين، محمد بن عبد الله السبيل، محمد رشيد قباني، مصطفىالزرقاء، محمد رشيدي، عبد القودس الهاشمي الندوي، أبو بكر جومي.قرار رقم 2
بشأن التأمين وإعادة الـتأمين:أما بعد:فإن مجمع الفقه الإسلاميالمنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من 10 - 16ربيع الثاني 1406هـ/22-28 ديسمبر 1985م.بعد أن تابع العروض المقدمة من العلماءالمشاركين في الدورة حول موضوع " التأمين وإعادة التأمين".وبعد أن ناقشالدراسات المقدمة.وبعد تعمق البحث في سائر صوره وأنواعه، والمبادئ التي يقومعليها، والغايات التي يهدف إليها.وبعد النظر فيما صدر من المجامع الفقهيةوالهيئات العلمية بهذا الشأن.قرر:
1-
أن عقد التأمين التجاري ذا القسطالثابت الذي تتعامل به شركات التأمين التجاري عقد فيه غرر كبير مفسد للعقد، ولذافهو حرام شرعاً.
2-
أن العقد البديل الذي يحترم أصول التعامل الإسلامي هو عقدالتأمين التعاوني القائم على أساس التبرع والتعاون.وكذلك الحال بالنسبة لإعادةالتأمين القائم على أساس التأمين التعاوني.
3-
دعوة الدول الإسلامية للعمل علىإقامة مؤسسات التأمين التعاوني وكذلك مؤسسات تعاونية لإعادة الـتأمين، حتى يتحررالاقتصاد الإسلامي من الاستغلال، ومن مخالفة النظام الذي يرضاه الله لهذهالأمة.والله أعلم.اسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد ، والسلام عليكمورحمة الله وبركاته
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 04-05-08, 04:47 PM
المسيطير المسيطير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-08-03
المشاركات: 8,375
افتراضي

سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى : ماحكم أخذ المعاش التقاعدي ؟.

فقال رحمه الله : يجوز أخذه ، وقد صدرت به فتوى من هيئة كبار العلماء ) .

المرجع : كتاب ( لقاءتي مع الشيخين ) للشيخ الدكتور / عبدالله الطيار - القسم الأول ص 66 .


----

وهذه فتوى اللجنة الدائمة :

السؤال الأول من الفتوى رقم ( 7121 )

س1: كنت متطوعا بالقوات المسلحة المصرية، في الفترة من سبتمبر عام 1967م إلى يناير عام 1981م، ومكثت بها ثلاثة عشر عاما تقريبا، وكانوا يقتطعون جزءا من مرتب كل شهر لك تأمينات والمعاشات، وهذا الأمر إجباري وبعد أن من الله علي بفهم الإسلام قمت بتقديم استقالتي وقبلت بفضل الله عز وجل، ولكن أعطوني معاشا شهريا قدره 540 ر56 كل شهر، وقد ذكر لي بعض الإخوة أن هذا المعاش ربا ويجب علي ترك هذا المعاش، فهل هذا الحكم صحيح أم لا، وما هو الحكم الشرعي الصحيح في هذا المعاش؟

ج1 : إذا كان الواقع كذلك جاز لك أخذ معاش التقاعد ؛ لأنه مكافأة على الخدمة التي قمت بها مدة العمل في الحكومة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس : عبد الرزاق عفيفي
عضو : عبد الله بن قعود
عضو : عبد الله بن غديان

http://www.alifta.com/Search/ResultD...stKeyWordFound
__________________
قال ابن رجب رحمه الله :"خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لايطلع عليها الناس".
وقال بعضهم : ( كم من معصية في الخفاء منعني منها قوله تعالى : " ولمن خاف مقام ربه جنتان " ) .
" إن الحسرة كل الحسرة ، والمصيبة كل المصيبة : أن نجد راحتنا حين نعصي الله تعالى ".
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 05-05-08, 05:31 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
افتراضي

جزاكم الله خير ونفع بكم ...
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 05-05-08, 06:59 PM
أبو عامر الصقر أبو عامر الصقر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-05-07
المشاركات: 1,002
افتراضي

بارك الله بالجميع ولما قدموه لنا من فتاوى مشايخنا في هذا الباب الذي يسأل عنه الكثير في البلاد الإسلامية.
وفقط أريد أن أنبه الأخوان إلى مسألتين :

أولا : أنه ليست هناك ثمة دليل على جواز الأيداع في البنوك الربوية مستدلين بقوله تعالى:
(وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75 آل عمران.
فهذا نفس الذهب أو أو الفضة يؤده إليك وليس قيمته، وهذا يدل أنه لم يشغله لا في الربا ولا في غيره وهو دلالة على الأمانة عند بعضهم.

أما البنوك الربوية فتشغل أية وديعة في الربا ولو لم يطلب صاحب المال ذلك، ولذلك من يودع لديهم يكون قد أعانهم على الربا وقد حرم الله تعالى التعاون على الأثم: فقال تعالى :
(وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الأثم والعدوان) المائدة.

ثانيا: أن مؤسسات الضمان الإجتماعي تودع أموالها في البنوك الربوية متعاقدة على الربا وليس مجرد وديعة وهذا لا خلاف فيه .. إضافة إلى المشاريع التي تتعامل بها سواء كاملة أو نسب أسهم ومنها كثير خارج البلاد الإسلامية ومنها فنادق ومنتجعات سياحية غارقة في بيع المحرم وتسويق الفاحشة وإباحة المنكرات ...........
وكثير من هذا ايضا داخل البلاد الإسلامية بل وعلى أطراف الجزيرة العربية !!
هذا إضافة لما في ذلك من المنكرات الأخرى التي ذكرها المشايخ بارك الله بهم من المقامرات وغير ذلك.

والأمر عموما ينطبق عليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم :
عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية، فأصابنا مطر ذات ليلة، فصلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح، ثم أقبل علينا فقال: (أتدرون ماذا قال ربكم). قلنا: الله ورسوله أعلم، فقال: (قال الله: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي، فأما من قال: مطرنا برحمة الله وبرزق الله وبفضل الله، فهو مؤمن بي، كافر بالكوكب. وأما من قال: مطرنا بنجم كذا وكذا، فهو مؤمن بالكوكب كافر بي). رواه البخاري وغيره.
فلا منجا ولا منجا إلا بتقوى الله والتوكل عليه ، وهذا رأس المال الحقيقي وهو صدق التوكل على الله وتفويض الأمر اليه :
وقال تعا لى :
(فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) الطلاق.

فحسبنا الله ونعم الوكيل.




رد مع اقتباس
  #16  
قديم 06-05-08, 05:28 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عامر الصقر مشاهدة المشاركة
ثانيا: أن مؤسسات الضمان الإجتماعي تودع أموالها في البنوك الربوية متعاقدة على الربا وليس مجرد وديعة وهذا لا خلاف فيه .. إضافة إلى المشاريع التي تتعامل بها سواء كاملة أو نسب أسهم ومنها كثير خارج البلاد الإسلامية ومنها فنادق ومنتجعات سياحية غارقة في بيع المحرم وتسويق الفاحشة وإباحة المنكرات ...........
وكثير من هذا ايضا داخل البلاد الإسلامية بل وعلى أطراف الجزيرة العربية !!
هذا إضافة لما في ذلك من المنكرات الأخرى التي ذكرها المشايخ بارك الله بهم من المقامرات وغير ذلك.

.
جزاك الله خير أخي الكريم ونفع بك...
لكن المسألة تحتاج بحث ميداني أخي الكريم وتثبت .. لأن الحكم على الشي فرع عن تصوره وهذا ما أردته من طرحي للموضوع لعل هناك من بحثها بحثا علميا دقيقا ( لعموم البلوى ) أو يأتي طالب علم يتبنى هذه المسألة ويبحثها ويفيدنا .. والله تعالى أعلم
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 06-05-08, 10:49 PM
أبو عامر الصقر أبو عامر الصقر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-05-07
المشاركات: 1,002
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء القصيمي مشاهدة المشاركة
جزاك الله خير أخي الكريم ونفع بك...
لكن المسألة تحتاج بحث ميداني أخي الكريم وتثبت .. لأن الحكم على الشي فرع عن تصوره وهذا ما أردته من طرحي للموضوع لعل هناك من بحثها بحثا علميا دقيقا ( لعموم البلوى ) أو يأتي طالب علم يتبنى هذه المسألة ويبحثها ويفيدنا .. والله تعالى أعلم
بارك الله بك أخي العزيز أبو البراء

وهل هناك شك من أن مؤسسات الضمان الإجتماعي بدون استثناء تودع اموالها في البنوك على الربا ؟؟
أما بخصوص استثماراتهم في الفنادق والمنتجعات التي تسمى (سياحية) فهم لا يخفون ذلك، بل وينشرون كتيبات معلوماتية عن مشاريعهم تلك !
وهذا خلاف متاجرتهم في الأسهم والبورصات...
والله أعلم والله الموفق.
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 07-05-08, 06:21 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
افتراضي

جزاك الله خير أخي الفاضل ونفع بك ...
في نظري أكثر الكلام ( نظري ) يعني لا يوجد شخص شَخَّص المسألة تشخيصا علميا ... يروي غليل الباحث أو السائل ..
وهذا ما أريده .. نحن نعتمد على نقول وفتاوى وتلك النقول أو الفتاوى لم توضح هل ذهبت للميدان وبحثت ونقبت ووقفت على كلام المسؤولين في تلك الجهات ..
فطلاب العلم النشيطين كثر نسأل الله أن يوفق من يتبنى هذة المسألة ويكتب رسالة أو مؤلف بسيط يقف عليها بنفسه .. حتى تبرأ الذمة . والله تعالى أعلم
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 07-05-08, 09:48 PM
أبو عامر الصقر أبو عامر الصقر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-05-07
المشاركات: 1,002
افتراضي

بارك الله بك أخي وجزاك الله خيرا على الدعوة وزادك الله شرفا...........

ولعلك تقصد أخي بالدراسة الميدانية أن يدخلوا في هذا المرافق وينظروا ما فيها .... ؟ (ابتسامة)

أخي العزيز :
ولو كان الأمر كما قلت لأصبحت معظم المسائل الفقهية الإسلامية غير صحيحة...

فلا خلاف أن الحقائق تثبت -أيضا - بالنقل الصحيح الثابت ...
وأيضا أسئلك أخي: هل هذه مؤسسات الضمان تخفي استثماراتها ومشاريعها ؟
بل إنهم يتباهون بذلك وينشرون شرائهم للمرافق الداعرة والمؤسسات الربوية في الصحف ووسائل الإعلام !!


والله أعلم والله الموفق
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 08-05-08, 12:25 PM
أبو سليمان المحمد أبو سليمان المحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-08
المشاركات: 77
افتراضي

مررت مرورا سريعا على بعض ما كتبه الإخوة هنا , والذي يظهر-والله أعلم- أنهم لم يفرقوا بين(التأمينات الاجتماعية)ونحوه و (الادخار)في شركة أرامكو والهيئة والملكية ونحوهما.

ثم إنه ليست كل صور تينك المسألتين متشابهة حتى لو حكم على نظام ادخار ما ؛ بأنه حرام صارت كل الادخارات حرام !
فهذه مجرد اصطلاحات وليست تسميات شرعية كالربا ونحوه حتى نعمم الحكم فيها . والله أعلم
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 08-05-08, 03:22 PM
ابن العنبر ابن العنبر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-04-07
المشاركات: 382
افتراضي

حكم راتب التقاعد

السائل : خالدعيفوتني
الدولة : الجزائر
البريد الإلكتروني : www.khaledaifoutni@yahoo.fr

بسم الله الرحمن الرحيم.

هل الاجر الشهري الذي اتقاضاه للتقاعد حلال ؟

كنت اعمل في شركة وطنية تنتج و تسوق التبغ و الكبريت . و حاليا انا متقاعد، فهل
الاجر الشهري الذي اتقاضاه من طرف الصندوق الوطني للتقاعد حلال ؟

صح سحوركم و رمضان كريم .
جزاكم الله كل الجزاء .

الشيخ المجيب : الشيخ د. فخر الدين بن الزبير

أولا: إن كان التقاعد مخصصا من الشركة فلابد من التخلص من نسبة التبغ فيه.

ثانيا: أما إن كان راتب التقاعد مخصصا من الحكومة بغض النظر عن جهة العمل فهو حلال بإذن الله تعالى.

والله تعالى أعلم.

المصدر : http://www.alasad.net/fatwa/print.php?fid=1251
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 08-05-08, 03:23 PM
ابن العنبر ابن العنبر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-04-07
المشاركات: 382
افتراضي

http://islam.gov.kw/site/fatwaa/fatw...fatwaa_id=3072
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 08-05-08, 03:23 PM
ابن العنبر ابن العنبر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-04-07
المشاركات: 382
افتراضي

http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/S...Option=FatwaId
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 08-05-08, 03:34 PM
ابن العنبر ابن العنبر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-04-07
المشاركات: 382
افتراضي

http://www.ftawa.ws/fw/showthread.php?p=43695
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 08-05-08, 06:36 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
افتراضي

جزاكم الله خير ونفع بكم ...
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 05-11-09, 11:04 PM
عاطف جميل الفلسطيني عاطف جميل الفلسطيني غير متصل حالياً
حفظه الله من الفتن
 
تاريخ التسجيل: 05-03-06
الدولة: البرازيل
المشاركات: 1,075
افتراضي رد: ( نازلة ) حكم راتب التقاعد !! وماذا فعل الشيخ عفيفي .. قال ابن جبرين حفظه الله ..

جزاكم الله خيرا

على كل حال ربما الموضوع قديم ، فهل إستجد شئ بخصوص هذه النوازل .....

بارك الله فيكم هل يوجد أبحاث بخصوص هذا الموضوع
__________________
ذللت طالبا .... فعززت مطلوبا ....
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 02-12-10, 01:10 PM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي رد: ( نازلة ) حكم راتب التقاعد !! وماذا فعل الشيخ عفيفي .. قال ابن جبرين حفظه الله ..

للرفع
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 03-08-11, 02:46 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
افتراضي رد: ( نازلة ) حكم راتب التقاعد !! وماذا فعل الشيخ عفيفي .. قال ابن جبرين حفظه الله ..

وهذه إضافة للفائدة ( والله أعلم ) :
التقاعد والفوائد الربوية
المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الهبة والعطية
التاريخ 13/09/1425هـ
السؤال
الحكومة في بلدي تحسم من موظفيها مبلغًا شهريًّا لحساب صندوق التقاعد. بعد ذلك تضيف الحكومة فائدة على المبالغ المتجمعة وتدفع للموظف عائدًا صحيًّا عند التقاعد. ويتم استقطاع المبلغ الشهري من الراتب إجباريًّا.
أنا أرغب في جعل المبلغ المستحق لي في صندوق التقاعد خاليًا من الربا. ويمكن عمل ذلك ببساطة عن طريق تقديم طلب بذلك فيصبح المبلغ المستحق لي خاليًا من الربا منذ بداية التعامل. زوجتي تؤيد بقوة مثل هذا الرأي. لكن آخرين لا يؤيدونه. البعض يقول إن الحكومة تضاعف أموال التقاعد هذه عند التقاعد كرمز تقدير لزميل قديم يترك المهنة ولا يمكنه العمل أكثر مما عمل. وهذا واجب على الحكومة أن تعتني بكبار السن. والبعض يقول إن مبلغ 1500 روبية مثلا الآن لن يكون له نفس القوة الشرائية بعد 30 سنة. فتكون هذه الفائدة لازمة لحفظ القوة الشرائية للمال.
الآن عندي فكرة أن أترك حسابي لدى الحكومة كما هو مع الفائدة. وفي كل شهر رمضان أحسب قيمة الذهب الذي يمكن شراؤه بمالي المتجمع على مدار السنة. ثم في كل سنة أستمر في إضافة قيمة الذهب حتى وقت التقاعد. وعند التقاعد آخذ المبلغ الإجمالي من صندوق التقاعد ثم آخذ منه لنفسي المبلغ الذي يمكنه شراء قيمة الذهب المتجمعة كما حسبتها، وأنفق ما تبقى على الفقراء على أنها ليست من حقي. ثم أدفع الزكاة على المبلغ الذي أخذته لنفسي عن جميع السنوات المتجمعة. وبهذا يكون المبلغ المتجمع لي خاليًا من الربا وله نفس القوة الشرائية. فالإسلام يعتمد على القيم الثابتة من الذهب والفضة وليس على الدرهم والدينار كما في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. أرجو التوجيه والنصيحة منكم.

الجواب
ما تفعله الحكومة الباكستانية مع موظفيها- كما في سؤالك- وهو النظام التقاعدي في عموم الدول الإسلامية مع موظفيها ليس عقدًا ربويًّا بل عقد من عقود التبرعات؛ لأن الدولة ممثلة في ولي الأمر معنية برعاية الموظف وبمن يعول بعد نهاية خدمته وكبر سنه فما تقتطعه من مرتبه شهريًّا تضيف عليه ن
سبة تماثل لما اقتطعته منه أو نحوها وتقوم بتشغيلها وتنميتها ثم يصرف له كامل النسبتين بعد تقاعده، وإنما أتت شبهة الربا عند بعض الناس من حيث إن الموظف يدفع مالاً على أقساط قليلة فيأخذ أكثر منها عند تقاعده من الوظيفة، وليس كذلك، إذ حقيقة الأمر أن ما دفعته الدولة من نسبة هو تبرع وليس لقاء عمل، إذ مقابل العمل هو الراتب الشهري الذي يستلمه الموظف آخر الشهر، فهذا من الدولة شبيه بالمكافأة، وأيضًا مما يؤكد أن المعاش التقاعدي عقد تبرع لا معاوضة: أن توزيع هذا المعاش بعد وفاة صاحبه لا يوزع حسب المواريث الشرعية بل على نمط خاص مما يدل على أن الدولة لا ترى ما تعطيه للموظف أو ورثته حقًّا ثابتًا له وإنما هو تبرع له ومكافأة، وهذا زائد عن عقد المعاوضة معها الراتب الشهري الصافي بعد الخصم، وإن كان من شبهة في معاشات التقاعد فهو أن أكثر الدول تشغل نسبة ما تقتطعه من راتب الموظف في أعمال ربوية، وهذا حرام على الدولة ولا دخل للموظف فيه، حيث لم يعلم أو يؤخذ رأيه في تشغيل ما يخصه، فهي المرابية وهي الظالمة، والموظف لم يرض بذلك بل هو مجبر عليه- دخلت مع الدولة على هذا الأساس، وللدولة زيادة الراتب أو نقصانه دون أخذ موافقة الموظف. ولو كان عقدًا كسائر العقود لما جاز لها ذلك.
أما إخراج الزكاة عن ما يقتطع منك لقرض التقاعد فلا زكاة فيه لأنك لا تملكه، وإنما تملك راتبك بعد أن تخصم منه هذه النسبة، فإذا كان راتب وظيفتك مثلاً (3000) روبية في الشهر، وبعد الخصم ستستلم (2500) روبية، فإن راتبك الفعلي هو هذا لا غير، وتزكي النقود إذا بلغت النصاب، والنصاب هو ربع العشر (½ 2 %) وحال عليها الحول مهما بلغت قوتها الشرائية ارتفاعًا أو انخفاضًا، وتعتبر الزكاة وسائر الحقوق المالية بالدراهم والدنانير، والعملات الورقية القائمة اليوم كالريال والروبية والدولار تقوم مقامها، وكل عملة ورقية قائمة بنفسها في البيع والشراء وليست قائمة مقام الذهب والفضة، وإنما قوتها وضعفها بقوة اقتصاد الدولة وضعفه، وإذا كانت الدولة لا تصرف لموظفيها ذهبًا ولا فضة فالاعتبار للعملة الورقية وليس للذهب ولا للفضة، وإذا كان الأمر كذلك فلا داعي لما أردت فعله من احتسابك قيمة الذهب الذي اشتريته أو تريد شراءه ثم عند دفع الزكاة.
وخلاصة القول: أن ما يصرف لك من معاش تقاعدي كله حق لك في الشرع فلك أن تتبرع به كله أو ببعضه إذا شئت. وفقنا الله وإياك إلى كل خير.. آمين.


الفرق بين التقاعد والتأمين
المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التأمين
التاريخ 5/1/1424هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما حكم نظام التقاعد؟ وهل هو عقد ربوي؟ وأرجو بيان الفرق بينه وبين نظام التأمين، وإذا أراد الإنسان أن يتقاعد فهل هناك فرق من ناحية شرعية بين أن يصفي الموظف حقوقه أو أن يستلم راتب التقاعد؟ أرجو البيان الشافي؛ حيث أن الأمر اشتبه علي منذ أن تكلم العلماء في إنكار التأمين وأسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياكم إلى السداد والصواب والإخلاص والتوفيق في الدنيا والآخرة إنه سميع قريب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


الجواب
نظام التقاعد ليس عقداً ربوياً وليس من التأمين المحرم وإنما استدل من يرى جواز التأمين التجاري بجواز نظام التقاعد، ولا أعرف أحداً من أهل العلم حرم (معاش التقاعد) بدليل معتبر، وإنما جاء اللبس على بعض الناس من العامة حيث كل من عقدي (التأمين والتقاعد) يدفع فيه الشخص أو الموظف مبلغاً من المال مقسطاً ثم يأخذ بعد زمن مبلغاً أكثر مما دفع مقسطاً أيضاً.

ووجه جواز معاش التقاعد أن الموظف منحته الدولة مكافأة (9%) تضم مع ما يخصم من راتبه الشهري وهو (9%) ثم يعطى الموظف مجموع النسبتين بعد تقاعده، لأن الدولة ممثلة بولي الأمر مسؤولة عن أسرته تبرعت له بذلك ووضع لصرفها له نظام روعي فيه مصلحته ومصلحة أقرب الناس إليه فنظام التقاعد من عقود (التبرعات) ، أما عقد التأمين فهو من عقود (المعاوضات) ولو فرض أن (التقاعد) فيه جهالة أو غرر فهما قليلان، بخلاف عقد المعاوضة (التأمين) ففيه من الجهالة والغرر وأكل الأموال بغير حق ما هو ظاهر بيَّن، والقاعدة عند أهل العلم يغتفر في عقود التبرعات من الجهالة والغرر ما لا يغتفر في عقود المعاوضات علاوة على أن (9%) المقتطعة من راتب الموظف ليس حقاً خالصاً له بدليل أنه لو أراد ألا تقتطع من راتبه لما قبل قوله وهو داخل في عقده مع الدولة على هذا راضياً، وليس هناك فرق شرعي بين التصفية أو أخذ أقساط التقاعد، والله أعلم.
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 10-11-11, 09:35 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
افتراضي رد: ( نازلة ) حكم راتب التقاعد !! وماذا فعل الشيخ عفيفي .. قال ابن جبرين حفظه الله ..

لزيادة الفائدة هذا بحث :
زكاة مكافأة نهاية الخدمة
د:عبد الستار أبو غدة

المقدمــة
الحمد لله ، والصلاة والسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وبعد ، فإن من القضايا المعاصرة التي لها مساس بتطبيق أحكام الزكاة في مجال أوعية الوجوب ( جمع الزكاة ) مكافأة نهاية الخدمة والراتب ( أو المعاش ) التقاعدي ، الذي أدرج في موضوعات الندوة الخامسة لقضايا الزكاة المعاصرة.
ولا شك أن تسليط الضوء على هذا الموضوع يقدم حلولاً تتيح الوصول بعد المناقشة إلي رأي فقهي مختار ينتهي إليه الموظفون في دواوين الحكومة والعاملون في القطاع الخاص ،. ويحسم الجدل والتساؤل الكثير حول هذين العنصرين من العناصر المالية المندرجين في ( زكاة النقود ) أو ( الديون ) بعد تحقق شروط الوجوب وانتفاء الموانع.
ومن الجدير بالإشارة أن هذا الموضوع لم يحظ ببيانات ذات بال في الكتب الكثيرة المصنفة في الزكاة حتى أن كتاب فقه الزكاة ـ مع أنه الكتاب الذي يسعف الباحثين في مسائلها بوضع أرضية وافية لموضوعات الزكاة ـ لم يرد فيه من مكافأة نهاية الخدمة إلا بضعة أسطر تناولت الإشارة إلي طبيعة مكافآت الموظفين متبوعة برأي الإسناد الدكتور يوسف القرضاوي فيها بعبارة وجيزة أفصحت عن رأيه في الموضوع ثم تابعه فيها كثيرون ممن كتبوا في الزكاة دون إضافة المزيد في التوضيح أو الرأي، بل أوردها بعضهم دون أن يعزوها إليه ولم يرد فيه عن زكاة المعاش التقاعدي أي بيان.
والله أسأل أن يهدينا لما اختلف من الحق بإذنه وأن يوفق الهيئة الشرعية العالمية للزكاة وكل المهتمين بالتنظير لفريضة الزكاة إلى مواصلة الجهد في تحقيق أهداف الهيئة وهو الهادي إلى سواء السبيل.

تمهيد
إن الإلزام الرسمي ـ أو الالتزام الطوعي الثابت ـ بأداء مكافأة نهاية الخدمة والراتب التقاعدي للموظفين والعاملين ويستلزم أن تكون لهما مخصصات لدي المؤسسات الملزمة بها . ولهذا تثور مسألتان للنظر في علاقة مكافأة نهاية الخدمة والراتب التقاعدي بالزكاة.
أحدهما: علاقة المؤسسة بالمبالغ المخصصة لنهاية الخدمة والراتب التقاعدي للعاملين فيها.
الثانية: علاقة العاملين لدي المؤسسة بمكافأة نهاية الخدمة والراتب التعاقدي وهذه العلاقة الثانية تنشطر إلي مرحلتين هما:
أ ـ منذ ابتداء الخدمة إلى آخر مدتها ، أي قبل تسلم (المكافأة) أو صرف (الراتب التقاعدي ) .
ب ـ عقب انتهاء الخدمة أو قبض مكافأتها ،. أو بعد الشروع في صرف الراتب التقاعدي وسوف يتم تناول كل من المكافأة والراتب علي حده ، بعد التعريف بكل منهما وبيان التكييف القانوني والشرعي لهما وسبب الفصل بين هذين العنصرين الماليين ـ وبالرغم من التشابه بينهما ـ هو اختلاف الأسباب المؤثرة عليهما من حيث الحرمان أو السقوط أو إمكانية التصرف زيادة ونقصا وتعجيلاً … كما أن الأهمية الاجتماعية لهما متفاوتة ، فالراتب التقاعدي يحظى بعناية خاصة لأنه يؤثر مباشرة على أسرة الموظف أو العامل فضلاً عن أن بعض الأنظمة أدرجته في صور الضمان الاجتماعي الذي يشمل شتي مواطني الدولة.
على أن هناك تماثلاً في بعض الأحكام بين المكافأة والراتب التقاعدي تقتضي توحيد الكلام عنهما أحياناً.
تعريف مكافأة نهاية الخدمة وتكييفها والشرعي.
تعريف مكافأة نهاية الخدمة يجدر تعريف أجراء هذا المصطلح (مكافأة نهاية الخدمة) قبل بيان المراد منه.
فالخدمة هي الوظيفة أو العمل وهما السبب لثبوت المكافأة.
والمكافأة لغة الجزاء بنظير العمل.
والمراد بنهاية الخدمة - أو ترك الخدمة - الانقطاع عن العقد أو الارتباط الوظيفي والتوقف عن تقديم العاملين المهام المتعاقد على أدائها ، سواء كانت الخدمة لدى جهة حكومية أو جهات خاصة أو أفراد ، وانتهاء الخدمة هو الشرط للحصول على المكافأة.
وأما تعريف هذا المركب (مكافأة نهاية الخدمة) فهو أنها المبالغ المستحقة لمنسوبي المنشأة عند تركهم الخدمة ، نظير الخدمات التي حصلت عليها المنشأة منهم خلال مدة الخدمة . وذلك وفقاً لمتطلبات نظامية ، أو نتيجة التزام طوعي من المنشأة (1)
مناقشة ما طرح في تكييف المكافأة الخدمية هناك عدة احتمالات يمكن أن تتطرق في تكييف المكافأة الخدمية (وهل هي دين للموظف أو استحقاق معلق؟) وهي:
أ - أن تكون جزءاً من الأجرة باعتبار ما ، وعليه تكون ديناً للعامل على صاحب العمل.
ب - أن تكون علاوة تشجيعية معلقة على بعض الاشتراكات فتكون استحقاقاً لا يثبت إلا بتحققها ..
ج - أن تكون نوعاً من التعويض يقدمه صاحب العمل إلى العامل عند ترك الخدمة لما قد يلحقه من ضرر بذلك.
د - أن تكون التزاماً من صاحب العمل بالتبرع - أو إلزاماً من ولي الأمر - مع تعليقه على تحقق بعض الأمور على هذا الاحتمال أيضاً تكون استحقاقاً للعامل لا يثبت إلا بتحقق ما علق عليه.

وفيما يلي مناقشة هذه الاحتمالات:
أ - اعتبار المكافأة الخدمية من أجرة العامل:
لا يستقيم القول بأن المبالغ التي يقبضها الشخص عند نهاية خدمته الوظيفية هي من قبيل الأجر عن عمله ، لأنه يقبضها بعد أن يتوقف عن العمل فعلياً ، والاستخدام بأجر يقع فيه التقابل التام بين المنفعة المقدمة والأجرة المستحقة ، وقد جاءت الشبهة من احتساب صاحب العمل لا بشكل مواكب لمدة العمل . ومن اشتمال مبلغها على نسبة تقتطع تدريجياً من أجر العامل وأما نهايتها فهي شرط الحصول عليها.
قد يقال: إن هناك تقابلاً عقدياً بين المكافأة وبين الخدمة ولكنه ليس بمعيار زمني بالربط بين أجزاء مدة الاستخدام وما يقابلها من جزاء مادي ، وإنما هو ربط إجمالي ، فالمكافأة المستحقة هي عن الخدمة من حيث هي ويشبه ذلك ما لو عقدت إجارة لعدة سنوات مثلاً واتفق على أن تكون الأجرة مكونة من عنصرين: أحدهما مقسط على أجزاء من مدة الإجارة والآخر على جملة المدة وما كان من هذا القبيل بل الأجرة المقسطة ونفسها يمكن تعجيلها أو تأجيلها ،.وهي هنا مؤجلة.
والجواب عن هذا الإيراد أن التكامل ليس قائماً لأن المكافأة الخدمية ليست لها خصائص الأجر المستحق بمجرد أداء العمل وذلك لأنها لا تستحق دائماً فقد يطرأ عليها أحد الأسباب المستحقة التي ستأتي الإشارة إليها ، ثم هي غير معلومة والأجرة ـ بأي صورة كانت ـ لابد أن تكون معلومة لحديث " من استأجر أجيراً فليعلمه أجره ".
يقول الدكتور طلبه وهبة خطاب : " لا نعتقد أن مكافأة نهاية لخدمة تعد أجرا إضافيا ، إذ لو كانت كذلك لاستحقها العامل في جميع الحالات عند انتهاء العقد ، ومعروف أن هناك حالات يحرم العامل فيها من المكافأة . (2)

ب ـ أن تكون علاوة تشجيعية:
ربط المكافأة الخدمية بحد أدني من سنوات الخدمة وتحديد حجم المكافأة ومعيار حسابها بعدد تلك السنوات هو في حد ذاته تشجيع على استمرار الخدمة وتطويل أمدها ، لكن مع هذا لا تتوافر في المكافأة صفة ( العلاوة التشجيعية ) التي تخصص في العادة لجودة الأداء أو تحقيق مستويات عليا من الأرباح بحصولها دون أن تتأخر بعوامل الحرمان أو السقوط التي توجد في نظام المكافأة الخدمية.

ج ـ أنها نوع من التعويض:
استبعد الباحثون في قانون العمل أن تكون مكافأة نهاية الخدمة نوعا من التعويض، إذ أن استحقاقها لا يتوقف على ارتكاب صاحب العمل خطأ معيناً، كما أنها ليست من شروطها إصابة العامل بضرر(3)

د ـ إنها دين مرجو ( إن كانت حقاً للموظف غير قابل للإلغاء):
أورد الدكتور يوسف القرضاوي احتمالاً في تكييف المكافأة الخدمية بأنه ( دين مرجو )، ولكن علق رأيه هذا على كون المكافأة حقاً للموظف ووضع مؤشرين على ذلك هما عدم قابليتها للإلغاء ، و استطاعة الموظف صرفها بإرادته إن كانت منحة وهبة فإنها لا تملك بالقبض وإن كانت حقاً للموظف لا تملك الدولة أو المؤسسة أن تلغيه ويستطيع أن يصرفها إذا أراد فالذي أرجحه أن ملكه في هذه الحالة ملك تام ، وهي كالدين المرجو الذي قال فيه أبو عبيد أنه بمنزلة المال الذي في يده وحينئذ تجب فيه الزكاة في كل حول إذا بلغت نصاباً وتوافرت الشروط الأخرى من السلامة من الدين ونحوه .(4)

هـ / التكييف المختار للمكافأة الخدمية ( التزام أو إلزام بالتبرع) :
التكييف المختار للمكافأة الخدمية هو أنها التزام مالي بحكم القانون له ( سببه )
وهو ( الخدمة الوظيفية أو العمل ) مطلقاً ، أو بما لا يقل عن سنة مثلاُ ( في الكويت ) وله ، (شرطه) للحصول عليه وهو (انتهاء مدة الخدمة) أي هو التزام بالتبرع إما طوعاً وإما بإيجاب ولي الأمر بما يحقق المصلحة العامة ولا يعارض نصاً شرعياً أو قاعدة عامة أو خاصة من القواعد المستمدة من النصوص.
وقد حظي موضوع ( الالتزام بالتبرع ) بأهمية كبيرة في فقه المالكية على وجه الخصوص حتى اعتبروه من موجبات الاستحقاق المالي (5) وقد عبر بعض الباحثين القانونيين عن هذا بأنه ( ضمان ) للعامل يتمكن بمقتضاه من مواجهة ظروف الحياة والمعيشة (6) وهذا يذكر بالأساس الذي يقوم على الضمان الاجتماعي وهو التعاون والتبرع بمتطلباته وهذا التبرع وأن كان في الأصل من قبيل المباح ـ وهو ما يحصل في حال الالتزام الطوعي من المنشأة ـ فإن ولي الأمر قد يتكفل به أو يلزم به المنشآت.

تعريف الراتب التقاعدي و تكييفه الشرعي:
التعريف:
الراتب أو المعاش التقاعدي هو مبلغ مالي يصرف للموظف حال حياته بعد بلوغه سناً معينة ( يفترض أنها مظنة العجز والشيخوخة ) وينتقل من بعد وفاته للمستحقين.

التكييف الشرعي للراتب التقاعدي:
لابد من الإشارة في البداية إلى أن الراتب التقاعدي ليس أجراً مؤجل التسليم بدليل أن هناك شروطا لاستحقاقه وهناك أسباب للحرمان منه ولو كان جزءاً من الأجرة لكانت له صفاتها من الاستحقاق المؤكد ، وإمكانية المطالبة بها بمجرد تقديم العمل الذي تعتبر مقابلاً له كما أن الأجرة يجب أن تكون معلومة وهذه الصفة مفقودة في الراتب التقاعدي إذ لا سبيل لمعرفة مقداره لربطه بالباقي من عمر الإنسان بعد الإحالة إلى المعاش، وبهذا يتبين أن تسميته ( راتباً ) ما هي إلا علي سبيل التجاوز، لمشابهته الراتب في الربط بفترات شهرية.
فإذا انتفت عن الراتب التقاعدي صفة ( الأجرة ) ظهر أنه ليس حقاً ثابتاً للموظف وليس له حكم الأجرة في الاستحقاق والوجوب.
وقد جاء تعريف الراتب التقاعدي في بيان معايير المحاسبة الأمريكية رقم 87 بأنه : وعد من المنشأة بتقديم معاشات لمنسوبيها مقابل خدماتهم الماضية والحالية.
وقد اختلف وجهات النظر في كيفية معالجتها محاسبيا ، ففي حين تعترف بها بعض الاتجاهات كما هي تراكميا ، تري بعضها أن الاعتراف بها ليس مطلوباً لأنه قد يطرأ فرق جوهري بين كلفة معاشات التقاعد المجمعة والمبالغ الفعلية التي يدفعها رب العمل لصندوق المعاشات (7)

على أنه لابد من الإشارة إلى أن في مكونات مبالغ الراتب التقاعدي عنصرين آخرين من خارج جهة العمل الملزمة بالمكافأة ، وهما:
أ ـ نسبة معينة من مرتب الموظف أو العامل تضاف إلى الوعاء المخصص لتغطية الراتب التقاعدي وهذه النسبة هي حسب نظام التأمينات الكويتي 5% .
ب ـ مساهمة سنوية تخصص في الميزانية العامة للدولة لأغراض دعم صندوق التأمين الاجتماعي المنوط به صرف الراتب التقاعدي . (8)
مدي تحقق شروط وجوب الزكاة وشروط أدائها في المكافأة الخدمية والراتب التقاعدي تبين مما سبق أن المكافأة الخدمية والراتب التقاعدي ( مال مستفاد ) لكنه غير مقبوض من جهة ، ومضاف إلي المستقبل ( نهاية الخدمة ) وهذا يجعلها من قبيل مال الضمار الذي يفتقد شرط
( المالك التام ) من شروط وجوب الزكاة. كما أن هناك شائبة التعليق ( التوقف على وجود أمر خارجي ) وهذا التعاون ليس لأصل الثبوت وإنما هو لكيفية الثبوت بمقدار أو بآخر لطروء بعض الأمور التي ليس في الوسع تحديدها قبل حصولها.

وفيما يلي بيان بعض الجوانب الفنية التي جرت الإشارة إليها إجمالاً فيما سبق:
في مجال السبب المؤدي للاستحقاق أو تحديد حجم المكافأة الخدمية:
ـ المكافأة الخدمية، في بعض الأنظمة ـ كالكويت مثلاُ لا يستحق للموظف المواطن إلا في حال عدم استحقاقه المعاش التقاعدي.
ـ ثم لا يستحق تلك المكافأة الخدمية في الحالة المشار إليها إلا إذا لم تقل الخدمة عن سنة.
ـ يختلف مقدار المكافأة الخدمية من حيث النسبة فهي 8% عن كل سنة من السنوات الخمس الأولي و12% من كل سنة إضافية من السنوات الخمس التالية و15% من الخمس التالية و20% من بقية السنوات بما لا يزيد عن 30 سنة.
ـ لا يستحق الموظف مكافأة من مدة التجربة التي تقضي بغير نجاح . (9)

في مجال الموانع المؤدية للحرمان من الجزئي من المكافأة الخدمية:
ـ يحرم الموظف من ربع المكافأة المستحقة له إذا استقال أو ترك الخدمة قبل نهاية مدة العقد دون مراعاة مواعيد الأخطار الواردة في العقد وهذا المانع المؤدي للحرمان الجزئي يمكن تجاوزه إذا رأت الجهة الحكومية المختصة فتصرف المكافأة حينئذ كاملة.
ـ يجوز حرمان الموظف من نسبة لا تقل عن 10% ولا تزيد عن 5-% من المكافأة الخدمية إذا فصل الموظف لإخلاله بواجبات وظيفته. (10)
ـ وفي بعض الأنظمة يصل الحرمان إلى 33% وأحياناً إلى 36 % في حالة الاستقالة كما في قانون العمل السعودي : " في العقود غير المحددة المدة يستحق العامل ثلث المكافأة المنصوص عليها في المادة السابقة ( المتعلقة بعقد عمل مجرد المدة أو حالة الفسخ من صاحب العمل في عقد غير محدد المدة ) إذا استقال من العمل بعد خدمة لا تقل مدتها عن سنتين متتاليتين ولا تزيد عن خمس سنوات، وثلثيها إذا زادت مدة خدمته عن خمس سنوات متتالية ولم تبلغ عشر سنوات ويستحق المكافأة كاملة إذا استقال بعد عشر سنوات بشرط أن يعلم العامل صاحب العمل كتابة جميع الأحوال …… قبل ) .(11)

في مجال السبب المؤدي لاستحقاق الراتب التقاعدي وتحديد حجمه:
يستحق الراتب التقاعدي بأسباب عديدة ، حسب اختلاف الأنظمة في الدولة المختلفة وهي في الجملة لا تخرج عما يلي بإيجاز يستغني فيه عما هو من قبيل الإجراءات والكيفيات.
1 ـ انتهاء الخدمة لسبب إلغاء الوظيفة أو الفصل غير التأديبي أو الوفاة ، أو العجز .
2 ـ انتهاء الخدمة لسبب استنفاد الاجازة المرضية أو عدم اللياقة الصحية .
3 ـ لأسباب صحية تهدد حياته بالخطر لو استمر في عمله ( بعد مضي عشر سنوات )
4 ـ ببلوغ السن المقررة لترك الخدمة أو بقرار تأديبي أو حكم قضائي ( بعد مضي خمس عشرة سنة).
ومن يتبين تشعب الأسباب واحتفافها بقيود كثيرة بعضها ليس في وسع الموظف تحقيقه لارتباطه بالزمن المستقبل.
ومن المقرر أن كثرة الأسباب والقيود تقلل من وجود الماهية ، لأنه لابد من توافر جميع الأسباب والشروط مهما تعددت لأن المشروط لا يوجد إلا بعد وجود الشروط ولا أثر للعكس.

في مجال الموانع المؤدية للحرمان الجزئي أو الكلي من الراتب التقاعدي:
ترتبط هذه الموانع بالأسباب السابق ذكرها ،. وهي تسهم أيضاً في أضعاف جانب الاستحقاق ،. وفيما يلي أهم ما يتعلق بتلك الأسباب حسب ترتيبها:
ـ في الحالة الثانية للاستحقاق ( عدم اللياقة الصحية ) يوقف صرف المعاش إذا لم يقدم الموظف نفسه للفحص المطلوب ،. وبعد فحصه تختلف كيفية استحقاقه بما لا مجال الآن لتفصيله.
ـ في الحالة الثالثة ( المخاطر على الحياة ) يشترط أن يكون قرار اللجنة الطبية سابقاً على تاريخ انتهاء الخدمة وإلا فقد حقه.
هذا ويحسب الراتب التقاعدي في الحالات ( 1 ، 2 ، 3 ) على أساس مدة الاشتراك أو خمس عشرة سنة أيهما أكبر …. وهذا التفاوت في تحديد كمية الراتب له مظاهرة كثيرة متشعبة في صور كل حالة بما لا مجال لتفصيله أيضاً وترتبط بعوامل منها عامل السن. وعامل مدة الاشتراك وعامل مقدار الراتب الأصلي.
كما أن هناك ما يسمي ( إعادة التسوية ) بالزيادة أو بالإضافة لكنها ليست فرصة عامة للجميع ولا هي تلقائية بل أجازتها الأنظمة لبعض الفئات،. وفقاً للشروط والأوضاع المبينة في القرارات الوزارية التي تتغير من جهة ، و تخضع من جهة أخري لموافقة مجالس متخصصة تضع الحدود مما جعل بعض الباحثين في النظام المتبع في الكويت يقول : كنا نفضل أن تكون إجازة التسوية بالنسبة لجميع الفئات دائماً حتى لا يكون هناك مجال للتفرقة التي قد توجد عدم الاستقرار . (12)
كيفية زكاة مكافأة نهاية الخدمة والراتب التقاعدي ومتى تجب وهل تزكي جميع الأعوام.

سبقت الإشارة إلى أن هناك مرحلتين لعلاقة العاملين بمكافأة نهاية الخدمة والراتب التقاعدي وهما:
أ ـ منذ تبدأ الخدمة إلي آخر مدتها، أي قبل تسلم المكافأة.
ب ـ عقب انتهاء الخدمة وقبض العامل للمكافأة.

وفيما يلي تفصيل كل مرحلة:
أ ـ لا تتوافر في مكافأة نهاية الخدمة قبل قبضها شروط وجوب الزكاة ، التي منها الملك التام وهو قدرة المالك على التصرف أصلاً في المبالغ المخصصة في الميزانية لمكافأته في نهاية خدمته. ولا سيما في الحالات التي يطرأ على تلك المبالغ الانتقاص بسبب الاستقالة ونحوها من الأسباب المسقطة جزئياً أو كلياً.
وقد تقرر في الفقه أنه لا زكاة في مال الضمار ، وهو ما غاب عن صاحبه ولم يعرف مكانه، وليس المراد بعدم معرفة المكان حقيقة ذلك مادياً بل الأثر المترتب على ذلك وهو العجز عن التصرف، ونحو ذلك الدين على المعسر.

ب ـ إذا قبض العامل أو ورثته بعد وفاته ومكافأة نهاية الخدمة أو الراتب التقاعدي وجب حينئذ إخراج الزكاة عن تلك المبالغ المقبوضة لعام واحد فقط حسب الرأي المختار في زكاة الدين غير المرجو إذا قبض ، فإنه يزكي عن سنة واحدة ولو مكث قبل ذلك سنين . (13)
تكييف أموال مكافآت نهاية الخدمة والراتب التقاعدي
في ميزانية الشركات قبل صرفها
هل هي ديون على الشركة وأثر ذلك في زكاة أموال الشركة
يمثل هذا المخصص الالتزامات الناتجة عن تطبيق القانون الخاص ( قانون العمل مثلاً ) حيث أوجب على صاحب العمل دفع مكافأة للعامل أو الموظف عند تركه الخدمة تحتسب طبقاً لمعادلة معينة حسب مدة الخدمة ويتخذ الأجر الأخير للموظف أو العامل أساساً لاحتساب المكافأة . (14) .
تقتضي الأعراف المحاسبية من المؤسسة تكوين مخصصات لنهاية الخدمة للعاملين لديها وذلك لأنها ملزمة بموجب قانون العمل والعمال بأن تدفع لكل عامل من عمالها عند انتهاء خدماته مبالغ محسوبة بنسب معينة عن كل سنة خدمة ولذلك فإن المؤسسات ترصد في ميزانياتها مخصصات سنوية لكل واحد من عمالها فتتراكم مخصصات كل عام طيلة مدة خدمته وهذه المبالغ المرصدة في مخصصات نهاية الخدمة تصرف كاملة للعامل إذا أنهت الشركة خدماته لاستغنائها عنه . أما إن كان سبب انتهاء خدماته الاستقالة فإنه يأخذ نصف تلك المخصصات بموجب القانون والذي تجري عليه أكثر المؤسسات أن تدفع جميع تلك المخصصات حتى في حال الاستقالة.
وطبقاً للتقويم المحاسبي فإن مخصص مكافأة نهاية الخدمة يحتسب للعاملين حسب مدة الخدمة المتراكمة لكل منهم ،. كما بتاريخ الميزانية العمومية ،. وفقاً لأحكام قانون العمل ويظهر هذا المخصص ضمن ( المطلوبات في الميزانية العمومية ) . (15) .
أما التكييف الشرعي لأموال مكافآت نهاية الخدمة والراتب التقاعدي في ميزانية الشركات قبل صرفها فهو أنها دين على الشركة وأثر ذلك التكييف للمخصصات المشار إليها في زكاة أموال الشركات والمؤسسات بأنها ديون عليها هو أنها تحسم بكاملها من الموجودات الزكوية وذلك بحسب الأصل ، لا عبرة بما قد يطرأ على المبالغ من انتقاص في حالة الاستقالة فإنها حالة استثنائية لا يبني عليها الحكم . (16) .

وهذا بالنسبة للشركات ومؤسسات القطاع الخاص.
اعتبار أموال مكافآت نهاية الخدمة والرواتب التقاعدية من المال العام في ميزانية الدولة وأثر ذلك على زكاتها.
أما بالنسبة لأموال مكافأة نهاية الخدمة والراتب التقاعدي في ميزانية الدولة فهي أيضاً ديون على الجهات والمؤسسات الحكومية ، وهي لا تدخل في الوعاء الزكوي أيضاً إن لم يكن للسبب المشار إليه في أموال القطاع الخاص وهو حسمها في الموجودات الزكوية فذلك لسبب أقوي وهو أنه لا تجب الزكاة أصلاً في موجودات ميزانيات المال العام . فما بالك بما هو من المطلوبات في تلك الميزانيات.

استبدال جزء من الراتب التقاعدي وأثره على الزكاة:
اشتملت خطة البحث المقترحة استفساراً ذا شقين يسهم في توضيح الطبيعة الشرعية للراتب التقاعدي . بالنسبة للزكاة، ونص الاستفسار الموضح بالأرقام هو التالي:
إذا قام الموظف باستبدال جزء من راتبه التقاعدي على أن يسدد مبلغ الاستبدال على أقساط تستقطع من راتبه كما في المثال الآتي:
المعاش الافتراضي 100 د.ك
المبلغ الافتراضي 250 د.ك
المبلغ المسموح باستبداله 250د.ك
قيمة دينار المستفيد 51 د.ك
مبلغ الاستبدال 250 × 51 = 12750 د.ك
السداد لمدة خمس سنوات 250× (5×12) = 15000 د.ك
أ ـ ما حكم زكاة مبلغ الاستبدال في حال ما إذا تم الاستبدال أثناء الخدمة أو بعد انتهائها؟
ب ـ هل يدخله هذا في وصف الغرم؟

هذا هو الاستفسار وفيما يلي إبداء الرأي الفقهي في شقي السؤال:
إن الاستبدال إذا تم أثناء الخدمة فإن المبلغ يحصل عليه الموظف حينئذ ليس جزءاً من الراتب التقاعدي ، وإنما هو التزام مالي يستحقه الموظف بموجب عملية الاستبدال التي هي بمثابة تنظيم متفرع من التنظيم العام للتأمينات . وهو عبارة عن مال مستفاد تم قبضه فعلاً ، فيضمه المزكي إلي سائر أمواله في الحول والنصاب ويزكيه معها.

ولم يعتبر مبلغ الاستبدال جزءً من الراتب التقاعدي لأن القول بذلك يؤدي إلى تسويغ مبادلة المال بالمال متفاضلاً ، فتصبح عملية الاستبدال من قبيل الربا ، و ليس الأمر كذلك كما انتهت إليه هيئة الفتوى بوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت وعلى هذا يكون المطلوب سداده هو وجيبة مالية التزم بها الموظف طبقاً للتنظيم المتبع في الاستبدال ويحصل مقابل بين الالتزامين : ذلك الالتزام الصادر لصالح الموظف ، وهذا الالتزام الصادر منه ،. وهما التزامان معلقان على متطلبات لم تحصل بعد ، وهي انقضاء الأزمنة ( سنوات الخدمة الباقية ، والمواعيد الزمنية لسداد الأقساط ) وبما أن مبالغ كل من الالتزامين لم تدخل في الوعاء الزكوي فإن الفرق لا يحسم ، لأن الحسم من الوعاء متلازم مع دخول المحسوب منه فيه.

أما لو حصل الاستبدال بعد نهاية الخدمة أي بعد حصول الأمر المعلق عليه الاستحقاق ، فإن مبلغ الاستبدال هو مال مستفاد مقبوض فيضم إلى مال المزكي ، ويحسم منه حينئذ القسط السنوي فقط من أقساط السداد طبقاً لفتوى ندوة الزكاة الثانية . لقضايا الزكاة المعاصرة
(بند ثالثاً) التي اختارت أن لا يحسم من الديون الطويلة الأجل إلا القسط السنوي لئلا يؤدي حسم جميع الدين إلى تعطيل إخراج الزكاة . ومن هذا يتبين أن الموظف يعتبر غارماً بنسبة الفرق بين ما يستحقه وبين ما يلتزم بسداده.
هذا ما يتبادر من الرأي في السؤالين ، وقد يقال بعدم الغرم بالنظر إلى طبيعة الراتب التقاعدي من حيث عدم التمام في الملك ، وكذلك عدم استقرار الالتزام بالسداد ، لاقتضاء النظام سقوطهما ، أي الراتب التقاعدي لو مات الموظف وليس وراءه من يعيله ، وكذلك أقساط السداد لو مات الموظف والله أعلم.

----------------------------------------------------------

(1 ) المواد التدريبية لاختبار زمالة المحاسبة السعودية 7/55.
(2) عقد العمل في المملكة العربية السعودية. د. طلبة وهبة خطاب 178.
(3) عقد العمل في المملكة العربية السعودية ، دراسة لنظام العمل والعمال لسنة 1989م، د. طلبة وهبة خطاب 179.
(4) فقه الزكاة د. يوسف القرضاوي 1/139 : والزكاة د. محمد السعيد وهبة وعبد العزيز محمد جمجوم 141.
(5) ألف الخطاب المالكي في تفصيل ما يتعلق بالالتزام بالتبرعات كتاباً مستقلا سماه " تحرير الكلام في مسائل الالتزام " ويورد فقهاء المالكية قواعد وفروع هذا الموضوع في باب الهبة.
(6) عقد العمل في المملكة العربية السعودية د. طلبة وهبة خطاب 179.
(7) المواد التدريبية لاختبار المحاسبة السعودية 7/60.
(8) قانون الخدمة المدنية الكويتي الجديد ، دراسة تطبيقية. د. عادل الطبطبائي 223.
(9) المادة 25 ـ 26 من قانون التأمينات الاجتماعية الكويتي ، قرار مجلس المدينة رقم 6/1979م ( قانون الخدمة الكويتي الجديد ، دراسة تطبيقية ، د. عادل الطبطبائي.
(10) قرار مجلس الخدمة المدنية بالكويت رقم 6 لسنة 1979م.
(11) المادة 88 من نظام العمل والعمال السعودي بالمرسوم 21 لتاريخ 6/9/1389هـ بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 745 بتاريخ 24/8/1389هـ وشرح قانون المعدل من الدكتور محمد لبيب شنب 470 رقم 304 والوسيط في شرح نظام العمل السعوديةد. نزار كيالي 370 ـ 373.
(12) قانون التأمينات الاجتماعية الكويتي وشروحه رقم 61 لسنة 1976م المعدل بالقانون 126 لسنة 1977م وقرار مجلس الخدمة المدنية بالكويت رقم6 لسنة 1679م قانون التأمينات الاجتماعية . د. عبد الرسول عبد الرضا 11 ـ 17.
(13) دليل الإرشادات إلي حساب زكاة الشركات 47.
(14) المواد التدريبية لاختبار زمالة المحاسبة السعودية (7/56 ) .
(15) وثيقة المادة العلمية لمشروع فقه ومحاسبة الزكاة بالحاسوب ( البند 2 ـ 2 ـ 7 ) .
(16) دليل الإرشادات 47 محضر الهيئة الشرعية لبيت الزكاة رقم 15/87 بتاريخ 7/11/87.

* أصل البحث قدم إلى بيت الزكاة الكويتي ضمن ندوة أبحاث و أعمال الندوة الخامسة لقضايا الزكاة المعاصرة عام 1415هـ وانتهت الندوة إلى الفتاوى والتوصيات التالية:
الفتاوى والتوصيات
أولا: زكاة المكافأة نهاية الخدمة والراتب التقاعدي
1- مكافأة نهاية الخدمة هي مبلغ مالي مقطوع يستحقه العامل على رب العمل في نهاية خدمته بمقتضى القوانين والأنظمة إذا توافرت الشروط المحددة فيها.

2- مكافأة التقاعد هي مبلغ مالي مقطوع تؤديه الدولة أو المؤسسات المختصة إلي الموظف أو العامل المشمول بقانون التأمينات الاجتماعية إذا لم تتوافر جميع الشروط المطلوبة لاستحقاق الراتب التقاعدي.

3- الراتب التقاعدي مبلغ مالي ، يستحقه شهريا ، الموظف أو العامل على الدولة أو المؤسسة المختصة بعد انتهاء خدمته بمقتضى القوانين والأنظمة إذا توافرت الشروط المحددة فيها.

4- لا تجب الزكاة على العامل أو الموظف في هذه الاستحقاقات طيلة مدة الخدمة لعدم تحقق الملك التام الذي يشترط لوجوب الزكاة.

5- هذه الاستحقاقات إذا صدر القرار بتحديدها وتسليمها للموظف أو العامل دفعة واحدة أو على فترات دورية أصبح ملكه لها تاما ويزكي ما قبضه منها زكاة المال المستفاد وقد سبق في مؤتمر الزكاة الأول أن المال المستفاد يزكي بضمه إلى ما عند المزكي من الأموال من حيث النصاب والحول.

6- أما التكييف الشرعي لأموال مكافأة نهاية الخدمة والراتب التقاعدي في ميزانيات الشركات قبل صدور قرار صرفها هل هي ديون على الشركة أم لا ؟ وأثر ذلك في زكاة أموال الشركة ، فقد أرجئ البت فيها لمزيد من البحث بالتعاون مع هيئة المحاسبة والمراجعة للمصارف والمؤسسات المالية من خلال لجنتها الشرعية.
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 10-11-11, 09:55 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
افتراضي رد: ( نازلة ) حكم راتب التقاعد !! وماذا فعل الشيخ عفيفي .. قال ابن جبرين حفظه الله ..

وهذه فائدة أيضا :

ثانياً : زكاة مكافأة نهاية الخدمة

أدركت الدول العصرية أن مصلحة استقرار الحكم والأوضاع الاقتصادية ومبادئ العدالة تقتضي توفير نوع من الضمان والأمان للعمال، فسنت قوانين تنظم علاقاتهم بأرباب العمل، وأصدرت بعض التشريعات التي توفر للعمال بعض الضمانات المالية عند انتهاء خدماتهم، واتخذ ذلك صوراً تشريعية وتنظيمية مختلفة، بعضها يوجب دفع مبلغ مقطوع للعامل عند إنتهاء خدمته يسمى مكافأة نهاية الخدمة، وبعضها يوجب رواتب شهرية للعامل ما دام علي قيد الحياة، ولورثته الذين كانوا تحت إعالته بعد وفاته، وهو ما يسمى بالراتب التقاعدي .
وعند البحث في هذه المسألة للخروج إلى التكييف الشرعي لها، لابد أولاً من عرض المسائل الجزئية والتي ننطلق منها إلى حكم المسألة الكلي :
المطلب الأول :
تعريف مكافأة نهاية الخدمة:
مكافأة نهاية الخدمة: هي حق مالي أوجبه ولي الأمر بشروط محددة على رب العمل لصالح الموظف عند انتهاء خدمته.
الحكمة منها : تدبير مورد مالي للعامل يعينه على مواجهة متطلبات الحياة ويدرأ عنه شبح البطالة إلى أن يتمكن من الالتحاق بعمل آخر .
طريقة احتسابها :
1. أجر نصف شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى
2. أجر شهر عن كل سنة من السنوات التالية
3. تحتسب كسور السنة بنسبة ما قضاه منها العامل في العمل

المطلب الثاني :
خصائص هذه المكافأة وسماتها :
الأنظمة المنظمة لهذه المكافأة جعلت لها سمات وخصائص:
السمة الأولى: أن هذه المكافأة أمر واجب فرضه ولي الأمر على رب العمل لصالح الموظف ولا يخضع في أصل وجوبه ولا صفته إلى إرادة طرفي العقد، وترجع هذه الخصيصة إلى أن هذه المكافأة فرضتها قوانين العمل، حماية للطرف الضعيف في عقد العمل، وهو العامل، أمام الطرف القوى في ذلك العقد، وهو رب العمل، فلا تتاح له الفرصة باستغلال أو انتقاص حق الطرف الآخر وإن رضي بذلك، فإذا أنهى الموظف خدمته فإن هذه المؤسسة أو الشركة يجب أن تدفع لهذا الموظف كذا وكذا من المال.
السمة الثانية: أن مقدار مكافأة نهاية الخدمة يتحدد بناءً عل سبب انتهاء خدمته ومدة الخدمة ومقدار الراتب الأخير له أثر في كثرة هذه المكافأة أو قلتها.
السمة الثالثة: وهذه مهمة جداً ولها أثر في زكاة هذه المكافأة أن وقت استحقاق الموظف للمكافأة عند نهاية خدمته فلا يحق له أن يطالب بها قبل انتهاء خدمته كما أنه أيضاً لا يجوز له أن يتنازل عنها، لأن حقه في المكافأة لا ينشأ إلا عند انتهاء عقد العمل ، وقبل ذلك لا يكون حقه قد تولد ، وليس للإنسان أن يتصرف بحق موعود به قبل تحققه.
السمة الرابعة: أن هذه المكافأة يستحقها الموظف إذا انتهت خدمته أثناء حياته أما إذا انتهت خدمته بسبب الوفاة فيستحق المكافأة من يعولهم هذا الموظف دون التقيد بقواعد الإرث الشرعية بمعنى أن الذين لا يعولهم الموظف لا يستحقون شيئاً من هذه المكافأة ولو كانوا وارثين . وهذه أيضاً لها أثر في بيان كيفية زكاة هذه المكافأة.

المطلب الثالث :
التكييف الفقهي لزكاة مكافأة نهاية الخدمة:
للشريعة الإسلامية مناهجها في تحقيق مقاصدها، ويلاحظ في اختيار الوسيلة إلى تحقيق مقصد شرعي ما أن تكون متلائمة مع مناهجها، ونازلة على قواعدها وأصولها، وما دام المقصد من تشريع نظام هذه المكافأة معتبراً في الشريعة، فإن الواجب هو البحث لها عن تخريج يتفق مع النظم الشرعية وقواعدها العامة. وبالنظر في هذا الأمر نجد أن المتأخرين قد اختلفوا في ذلك على أقوال:
القول الأول: أن مكافأة نهاية الخدمة هي أجرة مؤجلة ويعللون ذلك بأن رب العمل سواء كانت مؤسسة حكومية أو كانت شركة أثناء تعاقده مع هذا الموظف يلاحظ قدر هذه المكافأة وكذلك قدر الراتب مما يدل عل أنها أجرة مؤجلة.
القول الثاني: أنها تأمين من مخاطر انتهاء العقد يعني أن هذا الموظف عند انتهاء خدمته يحتاج إلى شيء من المال واستدلوا بأن هذه المكافأة فيها خصائص التأمين ففيها مُؤَمَّن ومُؤَمَّن عليه وقسط التأمين والنتيجة .
القول الثالث: بأنها تبرع أو التزام بالتبرع.
القول الرابع: أنه حق مالي أوجبته الدولة للموظف واستدلوا على ذلك قالوا : بأن من حق الإمام الأعظم أن ينشئ بعض الحقوق والواجبات على الرعية وللرعية إذا كان هناك مصلحة .
ولعل القول الراجح من هذه الأقوال والله أعلم هو القول القائل بأنها حق مالي أوجبته الدولة للموظف .







--------------------------------------------------------------------------------
التعديل الأخير تم بواسطة رحمه بايوسف ; 11 Jan 2010 الساعة 11:59 PM.




رحمه بايوسف
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى رحمه بايوسف
البحث عن المشاركات التي كتبها رحمه بايوسف

11 Jan 2010, 11:37 PM #5
رحمه بايوسف
عضو مميز





من مواضيعي

0 على خطى الحبيب عليه الصلاة والسلام في حماية جناب التوحيد
0 ورشة عمل الفريق الأول..( غزلان البصري_ رحمة بايوسف)
0 بحث عن جمعية الموظفين.
0 نوازل في كتاب الزكاة
0 إلى شيخنا الفاضل هذا بحث في عورة الرجل في الصلاة وغيرها



تابع...

--------------------------------------------------------------------------------



كيف تزكى مكافأة نهاية الخدمة :
إذا أنهى الموظف وظيفته بسبب الاستقالة أو بسبب التقاعد أو بسبب الوفاة وأخذ هذه المكافأة من يعولهم الموظف ، فكيف زكاة هذه المكافأة ؟
نقول: من خلال ما ذكرنا من خصائص هذه المكافأة وتكييفها الشرعي تبين لنا أن الموظف يمتلك هذه المكافأة بعد نهاية خدمته وقَبْضِه لهذه المكافأة ، فإذا انتهت خدمته وقبض هذه المكافأة أو قبضها من يعولهم نقول الآن ابتدأ عليها حول الزكاة أما حين القبض فإنه لا زكاة فيها إلا إذا قلنا على الرأي الأول إذا قلنا بأنها أجرة مؤجلة فإذا قبضها يزكيها مباشرة .
أما إذا قلنا على الرأي الأخير وهو الذي رجحناه وأنها حق مالي توجبه الدولة للموظف أو أنها التزام بالتبرع نقول على هذين الرأيين بأن الموظف إذا قبض هذه المكافأة بعد نهاية خدمته فإنه يستأنف بها حولاً مستقلاً فإن استهلكها قبل الحول فلا زكاة فيها وإن حال عليها الحول وهي عنده فإن فيها الزكاة ويرجح هذا القول ويعضده :
أولاً : أن الْمُصْدِر لهذه المكافأة بيَّن وقت استحقاقها وأن الموظف لا يستحقها إلا عند نهاية خدمته فالآن ملكها أما قبل ذلك فإنه لا يستحقها ولا يجوز له أن يتنازل عنها ولا يجوز له أن يتصرف فيها بشراء ونحو ذلك فإنه لا يستحقها إلا عند نهاية خدمته وإن كان كذلك فلا تجب فيها الزكاة إلا بعد أن يحول عليها الحول .
ثانياً : أن الموظف لا يملك أن يتصرف في هذه المكافأة ولا يملك أن يشتري فيها ، فمثلاً لو كان يستحق عند نهاية خدمته مبلغ مئة ألف ريال لا يملك أن يشتري فيه ولا يملك أن يتنازل عنها مما يدل على أنه لا يملكها إلا عند نهاية خدمته وحينئذٍ تدخل في ملكه وبالتالي فإنه يحتاج إلى أن يحول عليها الحول .
ثالثاً : أن الموظف لو كان سبب ترك وظيفته هو الوفاة فإنه لا يستحق هذه المكافأة وإنما يستحقها من يعولهم هذا الموظف .
رابعاً : أن هذه المكافأة غير مستقرة فقد يحرمها الموظف حسب الشروط والأنظمة التي سنت هذه المكافأة فقد يكون عند الموظف أخطاء تقتضي أن يحرم من هذه المكافأة .
الترجيح : أن هذه المكافأة التي يقبضها الموظفون سواءً كانوا تابعين لمؤسسات الدولة أو تابعين للشركات الأخرى أن هذه المكافأة لا تجب فيها الزكاة إلا بعد أن يحول عليها الحول من ابتداء استلامها فإن استهلكوها قبل الحول فإنه لا زكاة فيها .
وإن استلمها على فترات دورية يضمها إلى موجوداته الزكوية .
والله تعالى أعلم .

ثالثاً : رواتب التقـاعـد
الراتب التقاعدي :
هو مبلغ مالي يستحقه الموظف أو العامل شهرياً على الدولة أو المؤسسة المختصة بعد انتهاء خدمته بمقتضى قوانين و أنظمة و عقود العمل ويزكى مثل مكافأة نهاية الخدمة .
مكافأة التقاعد : هي مبلغ مالي مقطوع تؤديه الدولة أو المؤسسة المختصة إلى الموظف او العامل المشمول بقانون التأمينات الاجتماعية إذا لم تتوفر فيه شروط استحقاق الراتب التقاعدي ويزكى مثل مكافأة نهاية الخدمة ومكافأة التقاعد و الراتب التقاعدي :
لدى المؤسسات الخاصة أو الشركات التي تظل في حسابات المؤسسات الخاصة او الشركات لا تخرج من ملكها فلا تحسم من موجوداتها الزكوية بل تزكى معها .
وإن كانت هذه المبالغ لدى المؤسسات العامة (الحكومية ) فإنها لا تزكى لأنها من المال العام .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : عن الراتب التقاعدي؟ وهل تجب فيه الزكاة ؟
فأجاب : " رأينا في التقاعد الذي يؤخذ من الراتب أنه لا زكاة فيه ؛ وذلك لأن صاحبه لا يتمكن من سحبه إلا بشروط معينة ، فهو كالدَّين الذي على المعسر ، والدَّين الذي على المعسر لا زكاة فيه ، لكن إذا قبضه ، فالأحوط أن يزكيه لسنة واحدة ، وأما أخذه فلا بأس لأنه جزء ادخرته الدولة من راتب الموظف عند الحاجة إليه " انتهى بتصرف .

والله أعلم .

المراجع

1- كتاب فقه الزكاة / د . يوسف القرضاوي
2- كتاب فتاوى معاصرة / د. يوسف القرضاوي
3- كتاب حقوق التزامات العامل وصاحب العمل في النظام السعودي / المحامي د. عبد الله بن مرعي بن محفوظ الكندري
4- مقال للشيخ / فهد بن محمد الحميزي على موقع بيت العفاف
5- موقع الإسلام سؤال و جواب
6- موقع مجموع فتاوى ابن عثيمين
7- موقع قرارات المجمع الفقهي
8- مجلة جامعة الملك سعود من موقع الألوكة.
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 10-11-11, 10:23 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
افتراضي رد: ( نازلة ) حكم راتب التقاعد !! وماذا فعل الشيخ عفيفي .. قال ابن جبرين حفظه الله ..

وهذا أيضا حيث قال :
راتب التقاعد لمن يؤول بعد موت صاحبه (الشيخ محمد يسلم بن خينا)

هل مكافأة نهاية الخدمة والراتب التقاعدي يدخلان شرعا في تركة الموظف أو العامل إذا مات أم يختصان بمن كان يعولهم في حياته من زوجة أو صبية دون باقي الورثة كما هو مقرر في قوانين أكثر الدول وخاصة في بلدنا؟
سنتناول هذا الموضوع بصفة مختصرة تتناسب مع هذا البحث المختصر.
مقدمة:
إن علاقة العامل بأرباب العمل -سواء كان رب العمل الذي يدفع شركة أو دولة أو شخصا- كانت على شكل عقد معاوضة بينهما، على أساس أن رب العمل يدفع للعامل جميع أجره عندما يستحقه عند انتهاء كل شهر أو سنة أو حتى مداومة، أو عند انتهاء عمل محدد معلوم (الجعل) ونحو ذلك، وليس على رب العمل بعد ذلك دفع شيء للعامل، وسواء قضى ذلك العمل فترة طويلة أو قصيرة.
غير أن الدول العصرية رأت أن مصلحة استقرار الحكم والأوضاع الاقتصادية؛ تقتضي توفير نوع من الضمان والأمان للعمال، فسنت قوانين تنظم علاقتهم بأرباب العمل، وأصدرت بعض التشريعات التي توفر للعمال بعض الضمانات المالية عند انتهاء خدمتهم، واتخذ ذلك صورا تشريعية وتنظيمية مختلفة؛ بعضها يوجب دفع مبلغ مقطوع للعامل عند انتهاء خدمته يسمى مكافأة نهاية الخدمة، وبعضها يوجب إجراء رواتب نهاية كل شهر للعامل ما دام على قيد الحياة، أو لورثته الذين كانوا تحت إعالته بعد وفاته، وهو ما يسمى بالراتب التقاعدي([1]).
إلا أن هذه التشريعات كانت روافد مقتبسة من قوانين الدول الغربية، واستنادا إلى معاهدة فرساي التي أنشأتها منظمة العمل الدولية سنة 1919م، بموجب الاتفاق المبرم بين المنظمة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة سنة 1946م([2]).
وليس من الضرورة أن توافق هذه القواعد الشريعة الإسلامية، بل قد توافقها وقد تخالفها؛ فما وافق شريعتنا قبلناه، وما لم يوافقها رفضناه، وهذا ما حدا بكثير من علماء العصر أن يطالبوا بإيجاد منظمة عمل إسلامية، وإلي عقد مؤتمرات إسلامية لبحث أسس العمالة الإسلامية في جميع جوانبها، بحيث يغدو التأطير الفقهي أساسا لا تبعا([3]).
ونذكر هنا أن القانون الموريتاني في هذا المجال منقول من القانون الفرنسي، مع أن الدولتين تختلفان تماما في الدين والعادات الاجتماعية، فلا معنى لتطبيق كل ما ورد في تلك القوانين.
وبعد إعطاء هذه اللمحة؛ التي أردنا أن تكون قصيرة عن هدف هذه التنظيمات ورافدها نبدأ -بإذن الله تعالى- فنقول:
ينقسم العمال بصفة عام إلى قسمين:
1- الموظفون التابعون للوظيفة العمومية (رسميون).
2-
3- الموظفون التابعون للقطاع الخاص أو شبه العام، والموظفون العقدويون (عمال الدولة غير الرسميين)، وعمال البحرية التجارية.
4-
1. قسم الموظفين الرسميين:
أ‌. التكييف القانوني لمكافأة نهاية الخدمة والراتب التقاعدي:
ب‌.
يعامل القانون الموظفين الرسميين طبقا للإجراءات التالية:
- يحدد القانون الراتب ثم يقطع منه نسبة تتراوح بين 6% إلى 39% وذلك فيما بين راتب 4000 إلى 100000 أوقية، يعتبرها ضريبة من جملة الضرائب التي تؤخذ من كل عامل، كما تؤخذ من التجار وغيرهم.
ثم يخصم القانون من هذا الراتب أيضا نسبة 6% يعتبرها مدخرة للمعاش أو المكافآت، وهذه النسبة تستوي فيها جميع الرواتب.
وهذا كله دون ما يدفع للأبناء إن كانوا موجودين، وهو ما يسمى بالتعويض العائلي، وتدخر هذه النسبة 6% للموظف، فإن استقال من عمله بصفة عادية حسبت له دون زيادة ولا نقصان، ودفعت مرة واحدة، ولا يستحق بعد ذلك معاشا، وإن أقالته الدولة فله ثلاث حالات:
· إما أن تمنحه تلك المكافأة على نحو ما تقدم.
· أن تحيله إلى التقاعد (وصورته ستأتي).
· أن تحرمه من جميع حقوقه معاقبة له حسبما يراه المجلس التأديبي، ولا يكون ذلك إلا إذا كانت هناك مخالفة تبرر ذلك.
أما إذا استمر في عمله فإنه يحال إلى التقاعد بعد 35 سنة، أو إذا بلغ عمره 65 سنة، أو مات قبل ذلك، ولو لم يقض في العمل إلا فترة قليلة.
ففي هذه الحالة -أي حالة بلوغ سن التقاعد أو الموت- فإنه يحال إلى التقاعد ويحسب له راتب يتقاضاه كل شهر؛ بنسبة معينة، يدفع له إن كان حيا، ويستمر حتى يموت، فإن مات دفع لزوجته التي قضى معها سنة فأكثر، أو أنجب معها طفلا، أو كانت في حالة حمل منه، ويستمر الدفع إلى أن تتزوج أو تموت، ثم يحال إلى أصغر أبنائه؛ حتى يبلغ سن العشرين، فإن لم يكن له أبناء ولا زوجة وله والد أو والدة؛ فإن القانون سكت عن هذه الحالة في غير الموظفين العسكريين، أما حالة العسكريين؛ فإن رواتبهم تدفع إلى والديهم حتى يموتا.
والجدير بالذكر أن راتب التقاعد هذا يقل ويكثر؛ بحسب كثرة الراتب وقلته، وكذلك حسب سنوات الخدمة إن مات العامل قبل بلوغ سن التقاعد([4]).
ب- الموقف الشرعي من قانون الراتب التقاعدي ومكافأة نهاية الخدمة التابعين للوظيفة العمومية:
بناء على تصوير القانون للمكافأة والراتب التقاعدي تتوجه ثلاثة أسئلة:
أولا: النسبة التي أخذت من الراتب على أنها ضريبة؛ ما حكمها؟
ثانيا: راتب التقاعد يزيد على النسبة المقطوعة من الأجر المدخرة للمعاش؛ هل يحسب تركة كله أم لا؟
ثالثا: توزيع راتب التقاعد على بعض الورثة دون البعض؛ ما حكم ذلك؟
الجواب على هذه الأسئلة:
أولا: النسبة المقتطعة من الراتب على أنها ضريبة؛ فهذه حكمها حكم الضرائب التي تؤخذ على التجار وغيرهم، وليس موضوع الضرائب من بحثنا.
أما توزيع الراتب على بعض الورثة دون البعض؛ فإن القول فيه أن راتب التقاعد ينقسم إلى قسمين، قسم موروث وقسم غير مورث.
ذلك أن بعضه مستحق للميت قبل موته، والبعض الآخر لا يستحقه الميت أصلا، وتوضيح ذلك أن النسبة المقتطعة من الراتب الشهري (6%) متناهية، والراتب التقاعدي غير متناه، وعلى ذلك فما كان من النسبة المقتطعة فهو تركة، وما لم يكن منها فهو غير تركة.
والجدير بالذكر أن هذه النسبة قد لا تغطي سنة واحدة من الراتب التقاعدي، بينما الراتب التقاعدي قد يستمر أكثر من عشرين سنة، ففرق واضح بين ما كان يستحقه العامل من رواتبه، وبينما على الدولة أن ترعى به أسرته بعد موته وتخلفه فيها.
يقول الإمام بدر الدين بن جماعة([5]):
"وإذا مات المرتزق أثناء الحول صرف إلى ورثته ما يخصه من السنة من عطاء، فإن مات بعد الحول صرف حقه في السنة إلى ورثته"([6]).
هذا من جهة ما كان يستحقه العامل قبل موته، أما ما على الدولة أن تفعله تجاه عياله؛ فقال: إذا مات بعض المرتزقة من الأجناد استمر عطاؤهم على بناته وزوجاته إلى أن يتزوجهن من يكفيهن، وعلى صغار أولاده إلى أن يبلغوا، أو يشتغلوا بالكسب، أو يرغبوا في أهلية الجهاد، وعلى الأعمى والزمن منهم أبدا قدر الكفاية، كل ذلك لترغيب أهل الجهاد وتوفير خواطرهم عليه، وتطييب قلوبهم على عيالهم بعدهم([7]).
قال ابن قدامة في المغني: "لأنه لو لم تعط ذريته بعده؛ لم يجرد نفسه للقتال، لأنه يخاف على ذريته الضياع، فإن علم أنهم يكفون بعده منه سهل عليه ذلك، ولهذا قال أبو القناني:
لقد زاد الحياة إلي حبا
بناتي إنهن من الضعاف
مخافة أن يرين الفقر بعدي
وأن يشربن رنقا بعد صاف
وأن يعرين إن كسى الجواري
فتنبو العين عن كرم عجاف
ولولا ذاك قد سومت مهري
وفي الرحمن للضعفاء كاف([8])
فبين ابن جماعة -رحمه الله تعالى- وغيره أن استمرار العطاء ليس على سبيل الإرث؛ وإنما هو من باب الإحسان، لا من باب المعاوضة؛ كما يكون في الإجارة.
وأما ما كان في حساب العامل ومات عنه فهو مملوك له يوزع حسب ورثته، ويوضح ذلك الماوردي حيث جعل بيت المال مدينا لأرزاق الأجناد، قال: "وإذا تأخر عنهم العطاء عند استحقاقه، وكان حاصلا في بيت المال كان لهم المطالبة به كالديون المستحقة، وإن أعوز بيت المال لعوارض أبطلت حقوقهم أو أخرت، وكانت أرزاقهم دينا على بيت المال، وليس لهم مطالبة ولي الأمر به، كما ليس لصاحب الدين مطالبة من أعسر بدينه، ثم قال: وإذا مات أحدهم أو قتل؛ كان ما يستحق من عطائه موروثا عنه على فرائض الله تعالى، وهو دين لورثته في بيت المال([9]).
وقد يظن من وقف على كلام القرافي في الفرق بين عقد الإجارة وعقد الأرزاق؛ أن ما استحقه المرتزق إذا مات لا يورث، ولا يطالب به أهل الورثة، ولكن من تابع كلام القرافي وقارنه بكلام الفقهاء؛ يعلم أنه لا يريد منع إرث ما استحقه المرتزق، وإنما يريد الفرق بين عقد الإجارة وعقد الأرزاق؛ من حيث أن للورثة أن يطالبوا باستمرار عقد الإجارة بعد الوفاة، ويكملوا عمل مورثهم ويستحقوا الأجرة([10])، بخلاف عقد الأرزاق فللإمام إبقاؤه، وله صرفه لغيرهم؛ إذا كان ذلك فيه مصلحة للمسلمين، لأن المال العام إنما تنظر فيه المصلحة.
ويشهد لما قلنا ما قاله في المسألة الثالثة من مسائل الفرق، قال: "وإذا أقطع الأمير أو الجندي أرضا خراجية أو غير خراجية فآجرها، ثم مات في أثناء العقد قبل انقضاء مدة الإجارة فللإمام أن يقرر ورثته على تلك الأجرة، ويمضي لهم تلك الإجارة إلى حل أجلها، وله دفع جميع الأجرة للمقطع الثاني إن كانت المصلحة للمسلمين، ولا تستقر الأجرة الأولى للأول إلا بمضي العقد وانقضاء أجل الإجارة، وهو باق على ذلك الإقطاع لو كانت الإجارة من الإمام له بذلك الإقطاع لاستحقها ورثته، ولتعذر على الإمام انتزاعها منهم في مدة عقد الإجارة"([11]).
فقوله: لا تستقر الأجرة الأولى للأول إلا بمضي العقد وانقضاء أجل الإجارة وهو باق على الإقطاع؛ يدل على أنه لو استقرت الأجرة له بمضي العقد لاستحقها الورثة، ولما أمكن للإمام انتزاع ذلك منهم، لكن لما كان العقد لم يمض بعد فللإمام صرفه للأصلح، فهذه الفقرة توضح مقصود القرافي في كلامه في أول الفرق ونصه:
«الفرق الخامس عشر والمائة بين قاعدة الأرزاق وبين قاعدة الإجارة؛ كلاهما بذل مال بإزاء المنافع من الغير، غير أن باب الأرزاق أدخل في باب الإحسان، وأبعد عن باب المعاوضة، وباب الإجارة أبعد من باب المسامحة، وأدخل في باب المكايسة، ويظهر تحقيق ذلك بست مسائل، -ذكر منها-:
المسألة الأولى: القضاة يجوز لهم أن يكون لهم أرزاق من بيت المال على القضاء إجماعا، ولا يجوز أن يستأجروا على القضاء إجماعا؛ لسبب أن الأرزاق إعانة من الإمام لهم على القيام بالمصالح، لا أنه عوض عما وجب عليهم من تنفيذ الأحكام عن قيام الحجاج ونهوضها... ويجوز في الأرزاق التي تطلق للقاضي الدفع والقطع والتقليل والتكثير والتغيير، ولو كان إجارة لوجب تسليمه بعينه من غير زيادة ولا نقصان، لأن الإجارة عقد؛ والوفاء بالعقود واجب، والأرزاق معروف؛ فيصرف بحسب المصلحة، وقد تعرض مصلحة أعظم من مصلحة القضاء فيتعين على الإمام الصرف فيها، والأجرة في الإجارة تورث، ويستحقها الوارث، ويطالب بها، والأرزاق لا يستحقها الوارث، ولا يطالب بها، لأنها معروف غير لازم لجهة معينة.
- ثم ذكر المسألة السادسة-: ما يصرف لقسام العقار بين الخصوم من جهة الحكام، والترجمان الذي يترجم الكتب عند الحكام، وكاتب الحاكم، وأمناء الحكام على الأيتام، ونحو ذلك؛ فذلك كله أرزاق لا إجارة، تجري عليه أحكام الأرزاق دون أحكام الإجارات... وكذلك ما يتناوله الخراص على خرص الأموال الزكوية؛ من الدوالي([12]) والنخل وسعاة المواشي والعمال على الزكاة؛ كل ذلك أرزاق لا إجارة، ونحو هذه المسائل مما هو في سلكها يتخرج عليها»([13]).
فاتضح من هذا ومما قدمناه عن العلماء في المسألة مقصود القرافي، وإنما نبهنا على هذا لأنه قد يلتبس على البعض، لأن ما ذكره القرافي من أن ما يجري على هؤلاء أرزاق وليس أجورا؛ خالفه فيه بعض العلماء.
فقد ذكر ابن العربي في أحكام القرآن بأن ما يأخذه العاملون على الصدقة أجور وليس أرزاقا، وقال بأن قوله تعالى: ﴿والعاملين عليها﴾([14]) يدل على مسألة بليغة وهي جواز أخذ الأجرة على فروض الكفاية كالإمامة ونحوها([15]).
وقد جرى الخلاف بين العلماء قديما في جواز أخذ الأجرة على الإمامة ونحوها، ويعنون بذلك أخذ الأرزاق من بيت المال وغيره.
ولا ينقص عنها، فإذا ما أصيب أو مرض أونحوه أواحتاج إلى علاج؛ فبالإمكان أن يقرضوه من الصندوق ما يتداوى به على أن يسترجعوه من ربحاته أو رأس ماله.
الخاتمة
في نهاية هذا البحث؛ لا شك أن القارئ توصل إلى كثير من الملاحظات، والتي لخصنا الكثير منها في نهاية الفصل الثاني والثالث.
والذي أود أن أنبه عليه باختصار -ولا شك أننا فهمناه مما تقدم- هو أن هناك فسادا ملموسا في الإدارات على العموم، لكثرة المخالفات الشرعية فيها؛ من اختلاط وتبرج وغير ذلك، ومع ذلك فإن العمل فيها دائر بين الضرورة والحاجة العامة التي تتنزل منزلة الضرورة، لتوقف المصالح العامة عليها من جهة، ولاحتياج الناس إلى المعاش فيها من جهة أخرى.
لذلك كان العمل فيها يجمع بين المفاسد والمصالح، لتتلازم الحسنات والسيئات فيها، ولا شك أنك علمت المخلص في ذلك؛ عندما طالعت هذا البحث، ذلك أنا قدمنا أن من اجتهد في درء المفاسد أو ما أمكن منها، وجلب المصالح أو ما أمكن منها، واجتهد في تجنب المنكرات والدعوة إلى الصالحات، لن يضره ما عجز عنه بعد بذل الجهد، لأن الله –تعالى- يقول: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ ويقول -صلى الله عليه وسلم-: "إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وما أمرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم".
والله ولي التوفيق.
[1] - انظر مقدمة زكاة مكافأة نهاية الخدمة والراتب التقاعدي، بحث الدكتور محمد نعيم ياسين، المدرج في أبحاث وأعمال الندوة الخامسة لقضايا الزكاة المعاصرة، المنعقد في لبنان بيروت في الفترة من 18-20 ذي القعدة 1415هـ ص: 36.
[2] - نفس المرجع السابق، تعقيب الدكتور محمد علي الضناوي، ص: 89.
[3] - فقد وجه الدعوة كل من الدكتور محمد علي الضناوي، والدكتور محمد الزحيلي، والدكتور عبد الغفار شريف، وغيرهم، راجع أبحاث وأعمال، مرجع سابق.
[4] - راجع القانون رقم 016/61 الصادر بتاريخ 1961 الوارد في الجريدة الرسمية 1961 والمعدل بالقانون رقم 074/65 الصادر بتاريخ 4/4/1965 الوارد في الجريدة الرسمية 1965 ص: 172.
[5] - محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن جماعة بن حزم بن صخر، ويكنى أبا عبد الله ويلقب بشيخ الإسلام وقاضي القضاة بمصر والشام، وهو مشهور ببدر الدين بن جماعة الشافعي، ولد بحماة سنة 639هـ البداية والنهاية 14/163 وفوات الوفيات والذيل عليها تأليف محمد شاكر الكتبي، 3/267 تحقيق الدكتور إحسان عباس، ط دار صادر بيروت.
[6] - انظر تحرير الأحكام في تدبير الإسلام للإمام بدر الدين بن جماعة المتوفى سنة 733هـ تحقيق ودراسة وتعليق د. فؤاد عبد المنعم أحمد، ط أولى سنة 1405 قطر 1/125 وعزاه المعلق للأحكام السلطانية لأبي يعلى وانظر لابن قدامة 9/303 ط الثالثة 1417هـ دار عالم الكتب الرياض.
[7] - نفس المرجع السابق ونفس الصفحة، وعزاه المعلق للروضة 6/366.
[8] - المغني لابن قدامة مرجع سابق 9/303.
[9] - الأحكام السلطانية، مرجع سابق، ص: 345.
[10] - انظر بداية المجتهد ونهاية المقتصد للإمام القاضي أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي الأندلسي الشهير بابن رشد الحفيد، توفي سنة 595هـ، ط: دار الفكر للطباعة والنشر 2/173 وصحيح البخاري: كتاب الإجارة: باب إذا استأجر أرضا فمات أحدهما، انظر فتح الباري لابن حجر 4/462.
[11] - الفروق، مرجع سابق 3/5.
[12] - الدوالي: عنب طائفي؛ القاموس، مادة دول.
[13] - الفروق، مرجع سابق، ص: 5 وما بعدها.
[14] - سورة التوبة الآية 60.
[15] - راجع أحكام القرآن لأبي بكر محمد بن عبد الله المعروف بابن العربي ت 543هـ، تحقيق علي محمد البجاوي، 2/961 وما بعدها، الناشر دار المعرفة والطباعة، بيروت.

نقلا عن موقع جمعية المستقبل
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 27-11-11, 07:37 PM
صالح الرشيد صالح الرشيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-10-09
المشاركات: 17
افتراضي رد: ( نازلة ) حكم راتب التقاعد !! وماذا فعل الشيخ عفيفي .. قال ابن جبرين حفظه الله ..

للرفع
ولعلي أتحف الملتقى ببحث حول حكم معاشات التقاعد....بعد شهر
ولكن من يدلني على مراجع متخصصة..أعظم الله له الأجر
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 28-11-11, 09:34 PM
معاذ الصالح معاذ الصالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-07-07
المشاركات: 67
افتراضي رد: ( نازلة ) حكم راتب التقاعد !! وماذا فعل الشيخ عفيفي .. قال ابن جبرين حفظه الله ..

عجيب أمرك يا أخي ! تنكر على هذا الشيخ قوله أنها وقعت في عهد الإمامين ولم ينكرا وأنت لم تعرف حكمها بعد ، ثم إنك تذكر نون الجمع فما أدري هل أنت تتهمنا بالجهل مثلك أم أنك تعظم نفسك ؟
ولا يخفى على الجميع أن ماقاله هذا الشيخ فيه حق ، وله شواهد من كلام السلف كأن يقول ذكر هذا الكلام عند أحمد فسكت .
ومن المعلوم عند كل من عاش زمن الشيخين أنهما لا يسكتان على نازلة من نوازل المسلمين لا سيما وأنهما المرجع في زمانهما للحكومة عبر هيئة كبار العلماء أو للشعب لتعلق الناس بهما وتعويلهما على فتواهما ، وقد كان الناس في حياتهما لا يرون فتوى غيرهما شيئا إذا عارضت فتواهما ، بل كان صغار طلبة العلم لا يتجرأ على الفتيا في حياتهما والله المستعان.
__________________
كان عمر يعجبه قول عبده بن الطبيب:
المرء ساع لأمر ليس يدركه ***** والعيش شح وإشفاق وتأميل
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 28-11-11, 09:54 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
افتراضي رد: ( نازلة ) حكم راتب التقاعد !! وماذا فعل الشيخ عفيفي .. قال ابن جبرين حفظه الله ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح الرشيد مشاهدة المشاركة
للرفع
ولعلي أتحف الملتقى ببحث حول حكم معاشات التقاعد....بعد شهر
ولكن من يدلني على مراجع متخصصة..أعظم الله له الأجر
شكر الله لك أخي الكريم ، فستفيدنا بإذن الله ، لكن أوصيك لكي يكون الأمر أكثر دقة ، بأن تذهب إلى مصلحة التقاعد ومؤسسة النقد ، وتأخذ الأمر بتفصيلة ، فتفيد أيما إفادة وخصوصا إذا كنت تسند الأمر بأوراق رسمية ، نفع الله بك أخي .
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 29-11-11, 05:37 PM
عبدالله بن عبدالرحمن رمزي عبدالله بن عبدالرحمن رمزي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-11-07
الدولة: السعودية
المشاركات: 1,912
افتراضي رد: ( نازلة ) حكم راتب التقاعد !! وماذا فعل الشيخ عفيفي .. قال ابن جبرين حفظه الله ..

يفال هناك كناب للشيخ الثنيان وفقه الله واظنها رسالة علمية عن حكم راتب التقاعد سمعت بها ولم اطلع عليها
__________________
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت )
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:39 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.