ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-05-08, 06:31 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
Question مسألة التغني ( بالدعاء كما يحدث في رمضان) و(قراءة الأحاديث ) قال بعض أهل العلم لو...

مسألة التغني بالدعاء ... مسألة عامة التي ابتلي بها كثير من المسلمين وهذا ما نراه واقع في المساجد ويكثرهذا في صلاة التراويح والقيام ... هل هذا مشروع ( أي التغني بالدعاء ) أم لا !! ؟
لم أرى دليلا واضح وقد ذهب بعض أهل العلم أن هذا لم يرد أو ليس عليه دليل وقال بعضهم لو قف رجل أمام ملك وبدأ يسأله وهو يتغنى بسؤاله لكان هذا مذموما فكيف بمن يقف أمام الله ويتغنى بسؤاله !!
( بتصرف )
قلت المسألة قد أثيرت كثيرا بين طلاب العلم وقد يكثر الحديث عنها عندما نكون على أبواب رمضان لعموم البلوى لدى جميع أو أغلب الأئمة ...
قلت : ظهر لي بعد التأمل ( ليست فتوى ) أن الأمر واسع ..... كيف ؟
ماقاله بعض أهل العلم أنه لم يرد وضرب مثالا لوقف أمام ملك وبدأ يتغنى بسؤاله فهذا لا يقبل فكيف إذا وقف أمام الله ويتغنى بسؤاله ... هذا لا يعدوا كونه تأمل لكن ليس عليه دليل بل إننا دائما وفي كل يوم نتغنى ( بالقرآن أمام الله ونسأله .. كيف ذلك إليك هذا الاستدلال وأرجوا من الأخوة أن يوجهوني هل هو صواب أم لا لكي أستفيد
أقول : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ
{ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى حَمِدَنِي عَبْدِي وَإِذَا قَالَ
{ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ }
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي وَإِذَا قَالَ
{ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ }
قَالَ مَجَّدَنِي عَبْدِي وَقَالَ مَرَّةً فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي فَإِذَا قَالَ
{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ }
قَالَ هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ
{ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ }
قَالَ هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ .. رواه مسلم .

إذا قلت هذا قرآن أمرنا بالتغني به قلت نعم لكن هل هناك ما يمنع وقد ورد سؤال الله بقراءة كتابة متغني كما سبق !!
مارأيكم بهذا التوجيه هل أصبت أم لا ..

وأيضا هناك مسألة التغني بالأذان ..
والتغني بقراءة الأحاديث كما نراه في كثير من المساجد في رمضان وغيره
والتغني بقراءة الذكر بعد الصلاة كما يحدث من البعض .. ( من غير اجتماع ) وهذا ما اعتاده البعض ..
نرجوا إفادتنا في هذه المسائل .. والله تعالى أعلم



__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-05-08, 06:59 PM
أبو زيد الشنقيطي أبو زيد الشنقيطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-02-06
المشاركات: 2,770
افتراضي

حين كنتُ إماماً كان في نفسي حرجٌ من التغني بالتكبير في الصلوات وكذلك التغني بالدعاء في رمضان , امّا الأول فقد غلبتُ نفسي عليه بحمد الله وتركته كلياً, والآخر تركته عامين ,فسبب تركُه إشكالاً عند الناس وصرتُ في حكم الشاذ بين أئمة المساجد , فعدت إليه وأنا أحسب ولا أزال أحسب -فيما أعلم- أنّ المسألة ليس فيها نص شرعي أو كلامٌ لأحد من أئمة الدين , ولكن عدت لذلك مع تعمد ترك أحكام التجويد من قلقلة وغنة ومد وغيرها مما يلتزمه الأئمة.

والعجيب أنَّ بعض من يرى تحريم ذلك يستدل بقول الكمال بن الهمام الحنفي «ومما تعارف عليه الناس في هذه الأزمان من التمطيط والمبالغة في الصياح والاشتهار لتحريرات النغم إظهار للصناعة النغمية لا إقامة العبودية؛ فإنه لا يقتضي الإجابة بل هو من مقتضيات الرد... فاستبان أن ذلك من مقتضيات الخيبة والحرمان"
ولا شك أنه رحمه الله يعني بنكيره أقواما متقنين ومتفننين في النغم والتطريب فيبالغون في تطبيق الألحان وإنزالها على الأدعية كإشارة منهم إلى مهارة أداء الأنغام , وهذا عين ما أراده بقوله (إظهار للصناعة النغمية) فلا ينبغي جعلُ كلامه رحمه الله دليلا على غير من عناه و إذ في الناس اليوم من يقوم بذلك وهو لا يفرق بين الأنغام ولا يميز الخبير بها من الجاهل.

وبعضهم يستدل بنص فتوى اللجنة الدائمة القائل:
" وعلى الداعي ألا يشبِّه الدعاء بالقرآن فيلتزم قواعد التجويد والتغني بالقرآن فإن ذلك لا يعرف من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا من هدي أصحابه رضي الله عنهم"
ولا شك أيضا أن النص هنا يراد به من أنزل القرآن منزلة الدعاء فراعى في دعائه الترقيق والتفخيم والمدود والغنن وغيرها من أحكام.
فأين حكم من لحّن الدعاء متعمدا ترك الأحكام التجويدية قاصداً التفريق بذلك بين القرآن والدعاء.؟

ولا أزال أطلب شفاء العليل والغليل في هذه المسألة , ولعل هذا حينه , فليتفضل الإخوة الأكارم.
__________________
قال علقمـةُ رضي الله عنهُ: كان العلمُ كريماً يتلاقاهُ الرجالُ بينهم , فلمَّـا دخلَ في الكتابِ دخل فيهِ غيرُ أهله ..!
حسابي في تويتر:@mkae2
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-05-08, 08:29 PM
ابو عاصم النبيل ابو عاصم النبيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-12-04
المشاركات: 523
افتراضي

للرفع والاثراء
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-05-08, 05:14 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
افتراضي

هل المسألة صعبة أو ليست بذات أهمية ( فعموم البلوى توجب علينا المشاركة في بحث المسألة أكثر )!! والله أعلم
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-05-08, 05:42 PM
عبدالرحمن الواعد عبدالرحمن الواعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-02-07
المشاركات: 59
افتراضي

أذكر كلاما للعلامة الشيخ ابن عثيمين سمعته بصوته ولا أذكر الآن مصدره معنى كلامه: أني بحثت في ترتيل وإطالة التكبيرات فلم أجد فيه شيئا إلا ما ذكر في تكبيرة الانتقال من القيام إلى السجود فيطيلها قليلا لكي توافق حركة انتقاله ولا تقصر فدل هذا على عدم الإطالة ولو كان الأصل الإطالة لذكره العلماء لكن لما كان الأصل عدم ذلك ذكروا هذا الانتقال
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10-05-08, 05:43 PM
أبو الحسن الأثري أبو الحسن الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-12-05
الدولة: عالية نجد
المشاركات: 2,367
افتراضي

المسألة جلية وواضحة راجع تصحيح الدعاء (82)
__________________
قال عبد الله بن المعتز : « المتواضع في طلاب العلم أكثرهم علما ، كما أن المكان المنخفض أكثر البقاع ماء »
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 10-05-08, 06:07 PM
أبو الحسن الأثري أبو الحسن الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-12-05
الدولة: عالية نجد
المشاركات: 2,367
افتراضي

قال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله في كتابه الماتع تصحيح الدعاء :
إِنَّ التلحين,والتطريب,والتغني,والتقعر,والتمطيط في أَدَاءِ الدُّعاءِ, مُنْكَرٌ عَظِيم , يُنَافِيْ الضَّرَاعَة , والابْتِهَال , والعُبُوديَّةَ , وداعِيةٌ للرياء , والإِعجاب , وتكثير جمع المعجبين به وقد أَنكرَ أَهل العلم على من يفعل ذلك في القديم,والحديث فعَلَى مَنْ وَفَّقهُ الله تعالى وصَارَ إِماماً للناسِ في الصلوات,وقنتَ في الوترِ ,أَن يجتهدَ في تصحيح النية,وأَن يُلْقِيَ الدُّعاء بصوته المعتاد,بضراعة وابتهال,مُتَخَلَّصاً مِمَّا ذُكِرَ,مجتنباً هذه التكلفات الصارفة لقلبه عن التعلُّق بربه. (469)
قال الشيخ بن جبرين حفظه الله :
وأما التغني والتلحين الذي يخرج الدعاء عن حدّ كونه دعاء خشوع وإنابة فلا يجوز، فإن المطلوب عند الدعاء انكسار القلب، وإظهار التواضع والخشوع، وذلك أقرب إلى قبول الدعاء. والله أعلم . (فتاوى رمضانية الشاملة )

قال الشيخ سمان العلوان :
فاعلم أن القنوت يشرع بأي دعاء ليس فيه اعتداء ولا سجع مكلف وتلحين مطرب ونحو ذلك مما اخترعه المتأخرون مما لا أصل له في الكتاب ولا في السنة ولا جرى به عمل للأئمة . غاية ما في الأمر اجتهادات فردية ممن لا يملك حق الاجتهاد ، أدّت إلى ترك المشروع وتتبع الآراء وتحكيم الأهواء ، وقد جرّ هذا الأمر المغلوط إلى ملحوظات أخرى من إطالة الدعاء والمبالغة فيه بما يشق على المأمومين ويجعلهم في ملل وتألم وبغض للحال . قيام الليل (33)

و قد طرح الموضوع http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...CA%D1%CA%ED%E1
__________________
قال عبد الله بن المعتز : « المتواضع في طلاب العلم أكثرهم علما ، كما أن المكان المنخفض أكثر البقاع ماء »
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 10-05-08, 06:49 PM
فوزي الحربي فوزي الحربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-04-08
المشاركات: 102
افتراضي

هو بدعة في الدين ولا شك ..
فالأصل مشروع والبدعة في الصفة ..
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 10-05-08, 07:57 PM
ابوفيصل44 ابوفيصل44 غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-04
المشاركات: 510
افتراضي

هل يجوز استخدام التجويد في غير القرآن كقراءة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وغيرها؟

فأجاب رحمه الله تعالى: ذكر بعض المتأخرين في تفسير قوله تعالى (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَاب) ذكر بعض المتأخرين أن من ذلك أن يتلو الإنسان غير القرآن على صفة تلاوة القرآن مثل أن نقرأ الأحاديث أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم كقراءة القرآن أويقرأ كلام أهل العلم كقراءة القرآن وعلى هذا فلا يجوز للإنسان أن يترنم بكلامٍ غير القرآن على صفة ما يقرأ به القرآن لا سيما عند العامة الذين لا يفرقون بين القرآن وغيره إلا بالنغمات والتلاوة.
***
(العثيمين فتاوى نور على الدرب)
__________________
كنيتي القديمة (ابوفيصل) لكن بعد تطوير المنتدى لم استطع الدخول الا بتسجيل جديد (ابوفيصل44) .
مشاركاتي القديمة : http://www.ahlalhdeeth.com/vb/search.php?searchid=74832
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 11-05-08, 04:45 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
افتراضي

جزاكم الله خير ... ونفع بكم جميعا
فقول الله كما في الحديث ولعبدي ما سأل يشعر أن المسألة تحتاج نظر أكثر من أنها تحتاج نقل فتاوى !!
يعني نريد بحث بالأدلة .. و أنا أتكلم عن مسألة التغني فقط لا مسألة التطريب والتمطيط الزائد وغير ذلك ..!!

يعني هل نقول أنه يجب على الإمام والداعي أن يدعوا بصوته العادي بدون تغني إطلاقا ومن فعل ذلك فهو مبتدع !! كما يفعله 99.9 من عشرة بالمائة من الأئمة .. !! هل يقول بهذا أحد !!..
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 25-05-08, 07:21 AM
أبو عمر العتيبي أبو عمر العتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-04-02
الدولة: المدينة النبوية
المشاركات: 192
افتراضي

جزاكم الله خيرا وهي مسألة تحتاج إلى مزيد تحرير

قال ابن كثير رحمه الله في البِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ (2/40-41) :

وَفِي «مَغَازِي ابنِ إسْحَاقَ» مِنْ زِيَادَاتِ يُونُسَ بنِ بُكَيْرٍ: «عَنْ أَبِي خَلْدَةَ؛ خَالِدِ بنِ دِيْنَارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو العَالِيَةَ قَالَ: لَمَّا فَتَحْنَا تُسْتَرَ وَجَدْنَا فِي بَيْتِ مَالِ الهُرْمُزَانِ سَرِيْراً عَلَيْهِ رَجُلٌ مَيِّتٌ عِنْدَ رَأْسِهِ مُصْحَفٌ، فَأَخَذْنَا المُصْحَفَ فَحَمَلْنَاهُ إِلَى عُمَرَ، فَدَعَا لَهُ كَعْباً فَنَسَخَهُ بِالعَرَبِيَّةِ، فَأَنَا أَوَّلُ رَجُلٍ قَرَأَهُ مِنَ العَرَبِ، قَرَأْتُهُ مِثْلَ مَا أَقْرَأُ القُرْآنَ، فَقُلْتُ لأَبِي العَالِيَةِ: مَا كَانَ فِيْهِ؟ قَالَ: سِيْرَتُكُمْ وَأُمُورُكُمْ وَلُحُونُ كَلامِكُمْ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدُ.
قُلْتُ: فَمَا صَنَعْتُمْ بِالرَّجُلِ؟ قَالَ: حَفَرْنَا لَهُ بِالنَّهَارِ ثَلاثَةَ عَشَرَ قَبْراً مُتَفَرِّقَةً، فَلَمَّا كَانَ بِاللَّيْلِ دَفَنَّاهُ، وَسَوَّيْنَا القُبُورَ كُلَّهَا لِنُعَمِّيَهُ عَلَى النَّاسِ لا يَنْبِشُونَهُ.
قُلْتُ: ومَا يَرْجُونَ مِنْهُ؟ قَالَ: كَانَتِ السَّمَاءُ إذَا حُبِسَتْ عَنْهُم بَرَزُوا بِسَرِيْرِهِ فَيُمْطَرُونَ.
فَقُلْتُ: مَنْ كُنْتُمْ تَظُنُّونَ الرَّجُلَ؟ قَالَ: رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: دَانِيَالُ. فَقُلْتُ: مُنْذُ كَمْ وَجَدْتُمُوهُ مَاتَ؟ قَالَ: مُنْذُ ثَلاثِمِاْئَةِ سَنَةٍ(1). قُلْتُ: مَا كَانَ تَغَيَّرَ مِنْهُ شَيْءٌ؟ قَالَ: لا، إلاَّ شُعِيْرَاتٍ مِنْ قَفَاهُ، إِنَّ لُحُومَ الأنْبِيَاءِ لا تُبْلِيْهَا الأَرْضُ




فقوله: [قَرَأْتُهُ مِثْلَ مَا أَقْرَأُ القُرْآنَ]

فهل يؤخذ منه أن أبا العالية يقول بجواز قراءة الكتب المنسوبة إلى الأنبياء بالترتيل؟

تحتاج إلى مباحثة.

والله أعلم


------------------------------------------

الهامش:

قَالَ ابنُ كَثِيْرٍ فِي البِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ (2/40-41) مُعَلِّقاً عَلَى كَلامِ أَبِي العَالِيَةِ: «إنْ كَانَ تَاريخُ وفَاتِهِ مَحْفوظاً مِنْ ثلاثِمِاْئَةِ سنةٍ؛ فَلَيْسَ بِنَبِيٍّ، بلْ هُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ، لأنَّ عِيْسَى ابنَ مَرْيَمَ لَيْسَ بينَهُ وبَيْنَ رسُولِ اللهِ ﷺ نَبِيٌّ بِنَصِّ الحَدِيثِ الَّذِي فِي البُخَارِيِّ (رقم3442)، وَالفترةُ الَّتِي كَانَتْ بينَهُمَا أربعُمِائةِ سنةٍ، وقيلَ: سِتُّمِائةٍ، وقيلَ: ستمِاْئَةٍ وعشرونَ سنةً، وَقَدْ يكونُ تَاريخُ وفَاتِهِ من ثَمَانِمِائةِ سنةٍ، وَهُوَ قريبٌ مِنْ وقتِ دَانْيَالَ إنْ كَانَ كَونُهُ دانيَالَ هُوَ المُطَابِقُ لِمَا فِي نَفْسِ الأمْرِ، فإنَّهُ قَدْ يكونُ رَجُلاً آخَرَ، إمَّا مِنَ الأنبيَاءِ أَوِ الصَّالِحِيْنَ، ولكِنْ قَرُبَتِ الظُّنُونُ أنَّهُ دَانْيَالُ؛ لأنَّ دانيَالَ كَانَ قدْ أخَذَهُ مَلِكُ الفُرْسِ، فأقَامَ عِنْدَهُ مَسْجُوناً - كمَا تَقَدَّمَ-. وَقَدْ رُوِى بإسنَادٍ صَحِيْحٍ إلَى أبِي العَاليةِ: أنَّ طُولَ أنْفِهِ شِبْرٌ، وعنْ أنسِ بنِ مَالكٍ بإسْنَادٍ جَيِّدٍ: أنَّ طُولَ أنْفِهِ ذِرَاعٌ، فَيُحْتَمَلُ عَلَى هَذَا أنْ يَكُونَ رجُلاً مِنَ الأنْبِيَاءِ الأقدَمِيْنَ قَبْلَ هَذِهِ المُدَدِ.وَاللهُ أعْلَمُ».
__________________
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً.
أخي المسلم: اكتب بعلم أو اسكت بحلم
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 25-05-08, 08:26 AM
توفيق الصائغ توفيق الصائغ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-06
المشاركات: 266
افتراضي

أقول متسائلا لا مجادلا :
أما دعوى أن هذا الأمر ينافي الخشوع والإنكسار فكلام وتعليل لا يقوى لبناء الأحكام الشرعية التي لا بد وأن تستند إلى نص أو فهم فيه روح النص ، وإلا فإن المخالف يمكن أن يعود على المستدل بذات التعليل ليقول : بل التحزين والتلحين أدعى لانكسار القلب ورقته (وهو حال الأكثر اليوم )

واعجب إن كنت ذا عجب من القول : (بدعة ولا شك ) كيف والمسألة دائرة للنقاش ( من أين للحبيب الجزم )

وأما تلحين الأحاديث فدرج عليه طلبة العلم بين يدي الأئمة (ابن باز وابن حميد والعثيمين ) من غير نكير ..



لا زالت المسألة محل بحث ( والله الهادي للصواب )
__________________
أيهذا لشاكي ومابك داء *** كن جميلا ترَ الوجود جميلا
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 25-05-08, 02:06 PM
أبو الحسن الأثري أبو الحسن الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-12-05
الدولة: عالية نجد
المشاركات: 2,367
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة توفيق الصائغ مشاهدة المشاركة
أقول متسائلا لا مجادلا :
أما دعوى أن هذا الأمر ينافي الخشوع والإنكسار فكلام وتعليل لا يقوى لبناء الأحكام الشرعية التي لا بد وأن تستند إلى نص أو فهم فيه روح النص ، وإلا فإن المخالف يمكن أن يعود على المستدل بذات التعليل ليقول : بل التحزين والتلحين أدعى لانكسار القلب ورقته (وهو حال الأكثر اليوم )

واعجب إن كنت ذا عجب من القول : (بدعة ولا شك ) كيف والمسألة دائرة للنقاش ( من أين للحبيب الجزم )

وأما تلحين الأحاديث فدرج عليه طلبة العلم بين يدي الأئمة (ابن باز وابن حميد والعثيمين ) من غير نكير ..



لا زالت المسألة محل بحث ( والله الهادي للصواب )
أخي الكريم الفاعل لهذا الأمر هو المطالب بالدليل ..... من أين أتيت بالتلحين في الدعاء فالأصل البراءة فمن أين للملحن ما يفعل ؟؟ من تلحين وتطريب

والأئمة الذين ذكرت ليس إقرارهم بدليل على حكم بل ولا إن صرحوا بجوازه فالدليل ما ورد عن صاحب التشريع عليه الصلاة والسلام ..
وكون أن المسألة ذائعة بين خطباء و أئمة المساجد في هذا الزمن ليس دليلا على شيء فلا زال ولله الحمد هناك من لا يفعل مثل هذا منهم وإن كانوا قلة فإن الحق لا يعرف بالكثر ولا بشيوعه بين الناس فهل إذا تواطؤا على بدعة في مكان معين أصحب فعلهم سنة !!
سبحان الله ... وهل الذين ينكرون هم المطالبون بالدليل والذين يفعلون ما لم ينزل به الله من سلطان لا حجة عندهم إلا بقولهم هذا ما جرى عليه أهل زماننا

أخي الحبيب تنبه بارك الله فيك فالمجيز هو المطالب لأننا نستصحب البراءة الأصلية وما لم يكن يوم إذ ذاك دين فليس اليوم دين
__________________
قال عبد الله بن المعتز : « المتواضع في طلاب العلم أكثرهم علما ، كما أن المكان المنخفض أكثر البقاع ماء »
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 25-05-08, 04:37 PM
القصيمي القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-11-05
المشاركات: 71
افتراضي

أثابكم الله .
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 25-05-08, 05:45 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
Question

أعيد هذا التساؤل !
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء القصيمي مشاهدة المشاركة
جزاكم الله خير ... ونفع بكم جميعا
فقول الله كما في الحديث ولعبدي ما سأل يشعر أن المسألة تحتاج نظر أكثر من أنها تحتاج نقل فتاوى !!
يعني نريد بحث بالأدلة .. و أنا أتكلم عن مسألة التغني فقط لا مسألة التطريب والتمطيط الزائد وغير ذلك ..!!

يعني هل نقول أنه يجب على الإمام والداعي أن يدعوا بصوته العادي بدون تغني إطلاقا ومن فعل ذلك فهو مبتدع !! كما يفعله 99.9 من عشرة بالمائة من الأئمة .. !! هل يقول بهذا أحد !!..
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 26-05-08, 03:49 PM
ابن عمر عقيل ابن عمر عقيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-12-05
المشاركات: 272
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة توفيق الصائغ مشاهدة المشاركة
أقول متسائلا لا مجادلا :
أما دعوى أن هذا الأمر ينافي الخشوع والإنكسار فكلام وتعليل لا يقوى لبناء الأحكام الشرعية التي لا بد وأن تستند إلى نص أو فهم فيه روح النص ، وإلا فإن المخالف يمكن أن يعود على المستدل بذات التعليل ليقول : بل التحزين والتلحين أدعى لانكسار القلب ورقته (وهو حال الأكثر اليوم )

واعجب إن كنت ذا عجب من القول : (بدعة ولا شك ) كيف والمسألة دائرة للنقاش ( من أين للحبيب الجزم )

وأما تلحين الأحاديث فدرج عليه طلبة العلم بين يدي الأئمة (ابن باز وابن حميد والعثيمين ) من غير نكير ..



لا زالت المسألة محل بحث ( والله الهادي للصواب )
وكأن المانعين لم يعللوا المنع إلا بمنافاة هذا الفعل للخشوع والإنكسار !!
يا توفيق وفقك الله لمحابه
المسألة دائرة للنقاش هنا وهي منتهية عند أهل العلم والفضل , ولا نحجر على من وجد زيادة علم فنستفيد منه ولكن يبقى الأصل بدعية هذا الفعل والدليل واضح (( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )).
وأما إقرار البشر خلا الأنبياء فليس بحجة وقد قال أهل العلم : لا تنظر إلى عمل العالم ولكن سله يصدقك !!

وصدق العثيمين رحمه الله حين قال: الهوى يغيب العقل .
عافانا الله وإياكم من الأهواء والله المستعان
__________________
قال الفُضيلُ بنُ عِياض: «لا يمكنُ أن يكونَ صاحبُ سنّةٍ يمالئُ صاحبَ بدعةٍ إلاّ مِن النّفاقِ» .
قلت : أما اليوم فمن الجهل .
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 26-05-08, 03:52 PM
ابن عمر عقيل ابن عمر عقيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-12-05
المشاركات: 272
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء القصيمي مشاهدة المشاركة
جزاكم الله خير ... ونفع بكم جميعا
فقول الله كما في الحديث ولعبدي ما سأل يشعر أن المسألة تحتاج نظر أكثر من أنها تحتاج نقل فتاوى !!
يعني نريد بحث بالأدلة .. و أنا أتكلم عن مسألة التغني فقط لا مسألة التطريب والتمطيط الزائد وغير ذلك ..!!

يعني هل نقول أنه يجب على الإمام والداعي أن يدعوا بصوته العادي بدون تغني إطلاقا ومن فعل ذلك فهو مبتدع !! كما يفعله 99.9 من عشرة بالمائة من الأئمة .. !! هل يقول بهذا أحد !!..
يا أبا البراء الكثرة الكاثرة في العالم الإسلامي يحلقون لحاهم ولا أقول يقصرون فهل يقال نشك في التحريم ؟!!

ولم أفهم شاهدك من حديث الفاتحة فهلا ابنت عنه ؟
__________________
قال الفُضيلُ بنُ عِياض: «لا يمكنُ أن يكونَ صاحبُ سنّةٍ يمالئُ صاحبَ بدعةٍ إلاّ مِن النّفاقِ» .
قلت : أما اليوم فمن الجهل .
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 27-05-08, 11:14 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
Question

جزاك الله خير أخي ابن عمر عقيل ...

أولا أخي الكريم بالنسبة للكثرة وغالب الأمة .... من هم
هم علماؤنا بل وكبارهم فقد توارث الناس مسألة التغني بالدعاء في صلاة القيام .. ولا يخفاك .
هل يعقل أن نبدع أكثر العلماء الموجودين على وجه الأرض ..
فالمسألة تحتاج تروي وبحث أكثر من نقول بدعة بل ونبدع غالبية الأمة ! بل وفي كثير من الأزمان السابقة

أما مسألة قراءة الفاتحة وما استدللت به فأنا لا أجزم بهذا الدليل وإنما أدارس اخواني لعلي أجد جوابا شافيا ..

ووجه الاستشهاد أن بعض أهل العلم استدل على ذم التغني بالدعاء أنه ليس مقامه فالسؤال يحتاج تذلل وخضوع ولا يحتاج تغني لأنه ينافي الضراعة ... الخ
قال الشيخ العلامة أبو بكر رحمه الله : كما نقل أخونا أعلاه :
إِنَّ التلحين,والتطريب,والتغني,والتقعر,والتمطيط في أَدَاءِ الدُّعاءِ, مُنْكَرٌ عَظِيم , يُنَافِيْ الضَّرَاعَة , والابْتِهَال , والعُبُوديَّةَ , وداعِيةٌ للرياء , والإِعجاب , وتكثير جمع المعجبين به وقد أَنكرَ أَهل العلم على من يفعل ذلك في القديم,والحديث فعَلَى مَنْ وَفَّقهُ الله تعالى وصَارَ إِماماً للناسِ في الصلوات,وقنتَ في الوترِ ,أَن يجتهدَ في تصحيح النية,وأَن يُلْقِيَ الدُّعاء بصوته المعتاد,بضراعة وابتهال,مُتَخَلَّصاً مِمَّا ذُكِرَ,مجتنباً هذه التكلفات الصارفة لقلبه عن التعلُّق بربه.

قلت أما مسألة التطريب والتمطيط والتقعر .. فهذة ليست مشكلة عندي إذ إن منعها مطلب ...

أما مسألة التغني وأنه ينافي الخضوع والابتهال .. فقد استشهدت بقراءة سورة الفاتحة وما قاله رسولنا الكريم حيث أنك تقرأ إياك نعبد وإياك نستعين متغنيا ولا شك في هذا ...
ومع ذلك يقول الله كما في الحديث الصحيح ( قَالَ هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ }
قَالَ هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ .. رواه مسلم

قلت ما قاله أهل العلم في ذم التغني بالسؤال يرد عليهم هذا الحديث الصحيح إذ سؤالك الله في هذه القراءة بتغني ... !؟

ثم قلت أعلاه :
إذا قلت هذا قرآن أمرنا بالتغني به قلت نعم لكن هل هناك ما يمنع وقد ورد سؤال الله بقراءة كتابة متغني كما سبق !!

باختصار أخي الحبيب ماذمه أهل العلم من التغني ببالدعاء وأنه ينافي الخضوع يرد عليهم تغنيهم وسؤال الله بهذة الآية ... والله أعلم
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 28-05-08, 02:33 PM
ابن عمر عقيل ابن عمر عقيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-12-05
المشاركات: 272
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء القصيمي مشاهدة المشاركة
جزاك الله خير أخي ابن عمر عقيل ...

أولا أخي الكريم بالنسبة للكثرة وغالب الأمة .... من هم
هم علماؤنا بل وكبارهم فقد توارث الناس مسألة التغني بالدعاء في صلاة القيام .. ولا يخفاك .
هل يعقل أن نبدع أكثر العلماء الموجودين على وجه الأرض ..
فالمسألة تحتاج تروي وبحث أكثر من نقول بدعة بل ونبدع غالبية الأمة ! بل وفي كثير من الأزمان السابقة

أما مسألة قراءة الفاتحة وما استدللت به فأنا لا أجزم بهذا الدليل وإنما أدارس اخواني لعلي أجد جوابا شافيا ..

ووجه الاستشهاد أن بعض أهل العلم استدل على ذم التغني بالدعاء أنه ليس مقامه فالسؤال يحتاج تذلل وخضوع ولا يحتاج تغني لأنه ينافي الضراعة ... الخ
قال الشيخ العلامة أبو بكر رحمه الله : كما نقل أخونا أعلاه :
إِنَّ التلحين,والتطريب,والتغني,والتقعر,والتمطيط في أَدَاءِ الدُّعاءِ, مُنْكَرٌ عَظِيم , يُنَافِيْ الضَّرَاعَة , والابْتِهَال , والعُبُوديَّةَ , وداعِيةٌ للرياء , والإِعجاب , وتكثير جمع المعجبين به وقد أَنكرَ أَهل العلم على من يفعل ذلك في القديم,والحديث فعَلَى مَنْ وَفَّقهُ الله تعالى وصَارَ إِماماً للناسِ في الصلوات,وقنتَ في الوترِ ,أَن يجتهدَ في تصحيح النية,وأَن يُلْقِيَ الدُّعاء بصوته المعتاد,بضراعة وابتهال,مُتَخَلَّصاً مِمَّا ذُكِرَ,مجتنباً هذه التكلفات الصارفة لقلبه عن التعلُّق بربه.

قلت أما مسألة التطريب والتمطيط والتقعر .. فهذة ليست مشكلة عندي إذ إن منعها مطلب ...

أما مسألة التغني وأنه ينافي الخضوع والابتهال .. فقد استشهدت بقراءة سورة الفاتحة وما قاله رسولنا الكريم حيث أنك تقرأ إياك نعبد وإياك نستعين متغنيا ولا شك في هذا ...
ومع ذلك يقول الله كما في الحديث الصحيح ( قَالَ هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ }
قَالَ هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ .. رواه مسلم

قلت ما قاله أهل العلم في ذم التغني بالسؤال يرد عليهم هذا الحديث الصحيح إذ سؤالك الله في هذه القراءة بتغني ... !؟

ثم قلت أعلاه :
إذا قلت هذا قرآن أمرنا بالتغني به قلت نعم لكن هل هناك ما يمنع وقد ورد سؤال الله بقراءة كتابة متغني كما سبق !!

باختصار أخي الحبيب ماذمه أهل العلم من التغني ببالدعاء وأنه ينافي الخضوع يرد عليهم تغنيهم وسؤال الله بهذة الآية ... والله أعلم
يجب عليك يا ألبراء أن تفرّق بين الفعل والفاعل , فليس كل من يقع في بدعة يسمى مبتدع هذا أولاً.

ثانياً : اعلم علمني الله وإياك بأن أهل العلم هم بشر معرضون للخطأ والنسيان والوهم , فقد يقطع بعضهم بمشروعية الفعل بدليل لا دلالة فيه على المقصود فهذا النوع من العلماء لا يكون مأزوراً بفعله هذا لإستفراغ وسعه وتجرده لطلب الحق وقد أبان شيخ الإسلام في رفع الملام عن هذه النقطة أحسن بيان مبينا أن العالم إن وقع في فعل متوعد صاحبه بالعذاب لا يلحقه هذا الوعيد لإستفراغ وسعه لطلب الحق.

ثالثاً: تتفق معي وفقك الله بأن البدع أكثر إنتشاراً من السنن بين عامة المسلمين وهو الأصل شرعا وعقلا فالهدم أسهل من البناء والشر أكثر من الخير .

رابعا: استدلالك بأية الفاتحة على مطلوبك فيه نظر .
لأن المشرّع رب العالمين جل وعز هو الذي يشرع المحبوب والمكروه من الأفعال فجنس الفعل ربما كان محبوبا في وقت مكروها في غيره .
وبيان ذلك أن الصلاة محبوبة في أوقات ومكروهة في غيرها والصلاة هي الصلاة ولكن المشرّع جل وعز هو الذي فرّق بين الفعلين فمن ساوي بينهما فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله وهذا خطر شديد فلا تقل يا رعاك الله ما المانع !!!

فقولك ما المانع يجيبك عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد " .

وأما التغني بالدعاء في القنوت مذموم عند كل من عرفت من أهل العلم والفضل ولا حجة فيه البتة للفاعلين غير الإستحسان العقلي .

وأما القراءة على المشايخ في الدروس فعندي والله أعلم أنهم يعتبرونها ليست من باب التعبد بل هي أقرب إلى قراءة الشعر وهي من قسم المباح .

وشتان بين التغني بالدعاء والدعاء هو العبادة وبين قراءة النثر والشعر والتغني بهما وهما أقرب إلى العادة والله تعالى أعلم
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 28-05-08, 08:23 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
افتراضي

جزاك الله خير أخي الكريم ...

أخي الفاضل لم أقل التبديع على جهة الأشخاص وإنما على جهة الفعل أي ( على من يرى أنها بدعة ) سيقول أن فلان أو الكثير من أبنا ء الأمة واقعون في هذة البدعة ( بدعة التغني بالدعاء ) . ليس أنهم مبتدعة ففرق !

أما قولك ( أخي الحبيب ) أن الاستلال فيه نظر .. فكلام جميل أستفيد منك أخي الكريم هذا ما أردته هنا وارجع لتساؤلي في الرد أعلاه ...

أما وجه الاستشهاد بها أيضا على من يقول من أهل العلم أن الدعاء بتغني ينافي الخضوع والأدب وغير ذلك
فاستشهدت على هذا أن ماقالوه ( ينافي الخضوع ... فهل هذا الدعاء كما في الآية ينافي الخضوع بالتأكيد لا ؟ لأن من لم يتغن بالقرآن ليس منا كما قال صلى الله عليه وسلم هل فهمت قصدي أخي الكريم

أما قولك أخي الفاضل ( ردك الأول ) أن غالبية الأمة يحلقون لحاهم .. فهذه مقارنة مع الفارق !! فشتان بين أولئك الفسقة وبين كثير من أهل العلم وأئمة المساجد الناصحين .


وما وجه التفريق بين قراءة الأحاديث وبين الدعاء إذ قراءة الأحاديث التي تشمل على أذكار وإرشادات وتعليم الناس عبادة ! بل من أعظم العبادات

وماذا عن التغني بالأذان .. أيضا .

بل وماذا عن التغني بقول آمين في الصلاة تبعا لتغني الإمام كما يفعله الغالب ولعلك تسمع هذا كثيرا
ومن المعلوم أن آمين دعاء ( تعني اللهم استجب ) ومن المعلوم أنها ليست من الفاتحة !

لاشك أخي الفاضل أن كل ماسبق هو تأمل ومدارسة وبحث عن الصواب .. ومنك ومن اخواننا طلاب العلم نستفيد نفع الله بك وزادك علما و بصيرة وهدى ..
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 29-05-08, 02:25 AM
ابن عمر عقيل ابن عمر عقيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-12-05
المشاركات: 272
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء القصيمي مشاهدة المشاركة
جزاك الله خير أخي الكريم ...

أخي الفاضل لم أقل التبديع على جهة الأشخاص وإنما على جهة الفعل أي ( على من يرى أنها بدعة ) سيقول أن فلان أو الكثير من أبنا ء الأمة واقعون في هذة البدعة ( بدعة التغني بالدعاء ) . ليس أنهم مبتدعة ففرق !

أما قولك ( أخي الحبيب ) أن الاستلال فيه نظر .. فكلام جميل أستفيد منك أخي الكريم هذا ما أردته هنا وارجع لتساؤلي في الرد أعلاه ...

أما وجه الاستشهاد بها أيضا على من يقول من أهل العلم أن الدعاء بتغني ينافي الخضوع والأدب وغير ذلك
فاستشهدت على هذا أن ماقالوه ( ينافي الخضوع ... فهل هذا الدعاء كما في الآية ينافي الخضوع بالتأكيد لا ؟ لأن من لم يتغن بالقرآن ليس منا كما قال صلى الله عليه وسلم هل فهمت قصدي أخي الكريم

أما قولك أخي الفاضل ( ردك الأول ) أن غالبية الأمة يحلقون لحاهم .. فهذه مقارنة مع الفارق !! فشتان بين أولئك الفسقة وبين كثير من أهل العلم وأئمة المساجد الناصحين .


وما وجه التفريق بين قراءة الأحاديث وبين الدعاء إذ قراءة الأحاديث التي تشمل على أذكار وإرشادات وتعليم الناس عبادة ! بل من أعظم العبادات

وماذا عن التغني بالأذان .. أيضا .

بل وماذا عن التغني بقول آمين في الصلاة تبعا لتغني الإمام كما يفعله الغالب ولعلك تسمع هذا كثيرا
ومن المعلوم أن آمين دعاء ( تعني اللهم استجب ) ومن المعلوم أنها ليست من الفاتحة !

لاشك أخي الفاضل أن كل ماسبق هو تأمل ومدارسة وبحث عن الصواب .. ومنك ومن اخواننا طلاب العلم نستفيد نفع الله بك وزادك علما و بصيرة وهدى ..
قلت وفقك الله في ردك قبل الأخير (هل يعقل أن نبدع أكثر العلماء الموجودين على وجه الأرض ..
فالمسألة تحتاج تروي وبحث أكثر من نقول بدعة بل ونبدع غالبية الأمة ! بل وفي كثير من الأزمان السابقة)

والآن تقول أنا لم أقل التبديع على جهة الأشخاص بل على جهة الفعل ؟!!

أقول لك : وأما وصف الفعل الذي لا أصل له بالبدعة فهذا حق سواء وقع من عالم أو جاهل.
ولكن لحوق الأثم بالفاعل لا يعلمه إلا الله .
فمن انتفى منه الجهل البسيط والتأويل وقامت عليه الحجة وعاند وأستمر على البدعة فهذا يخشى عليه من لحوق الأثم والوصف والعياذ بالله.

فنبينا صلى الله عليه وسلم كان يقول " كل محدثة بدعة " أي كل عمل ليس عليه دليل صحيح من الكتاب أو السنة فهو مردود على صاحبه ولا يزيده من الله إلا بعداً .

ولا تستغرب وفقك الله من كثرة الباطل وانتشاره اليوم بين المسلمين وخصوصا ممن ظاهرهم الاستقامة ولكن عليك التعجب إذا وجدت العكس.

وللأسف فالآفة تأتي ممن يُظن بهم الخير وهم هولاء المتغنون بالدعاء والتكبيرات الإنتقالية والأذان بدون دليل صحيح أو حتى ضعيف يستدلون به والله المستعان.

وهم لو صدقوا مع أنفسهم لتركوا هذا الفعل ولو مرات حتى لا يظن الناس أن البدعة سنة والسنة بدعة والله المستعان .

ولو يا أبا البراء أن تسأل نفسك أو أحد هولاء الأئمة وأحدهم معنا هنا (الأخ توفيق الصائغ) هل تتغني بالدعاء في سجودك أو في ركوعك أو على المنبر يوم الجمعة أو في الإستخارة أو في عرفة ؟

وأما قولك إن التغني بالقرآن لا ينافي الخضوع , فكيف أصبح التغني بالدعاء ينافي الخضوع ؟

لأن الأول مشروع ومأمور به والثاني غير مشروع ومنهياً عنه كالصلاة النافلة تكون مشروعة قبل العصر ومنهياً عنها بعد العصر وقد أتحد الفعل .

وأما قولك ما وجه التفريق بين التغني بالقرآن والتغني بقراءة المتون ؟

أقول لك : هل تأخذ في قراءة المتون بكل حرف عشر حسنات مثل قراءة القرآن ؟!
طبعا لا
هل قراءة المتون عبادة في ذاتها كقراءة القرآن كلام الله ؟
طبعا لا

فمجرد قراءة القرآن عبادة بذاتها فضلا عن التدبر واستنباط الاحكام وما إلى ذلك .
وأما قراءة المتون لا يُطلب عليه أجر وإنما الأجر يُطلب من طلب العلم ككل والقراءة وسيلة من وسائل الطلب كالكتاب والقلم والشريط .
فهل يقال لا يجوز إدخال وصف مباح زائد على أحدى هذه الوسائل ؟!!!

لعله بهذا قد ظهر لك الفرق وفقك الله , والله أعلم
__________________
قال الفُضيلُ بنُ عِياض: «لا يمكنُ أن يكونَ صاحبُ سنّةٍ يمالئُ صاحبَ بدعةٍ إلاّ مِن النّفاقِ» .
قلت : أما اليوم فمن الجهل .
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 04-06-08, 12:15 AM
ابن عمر عقيل ابن عمر عقيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-12-05
المشاركات: 272
افتراضي

يرفع للفائدة
__________________
قال الفُضيلُ بنُ عِياض: «لا يمكنُ أن يكونَ صاحبُ سنّةٍ يمالئُ صاحبَ بدعةٍ إلاّ مِن النّفاقِ» .
قلت : أما اليوم فمن الجهل .
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 04-06-08, 02:27 PM
أبو عبدالعزيز الحنبلي أبو عبدالعزيز الحنبلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-07
المشاركات: 301
افتراضي

كلا طرفي قصد الأمور ذميم !!
__________________
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه )) حديث حسن رواه الترمذي وغيره .
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 04-06-08, 03:04 PM
سامي السلمي سامي السلمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-04-08
المشاركات: 331
افتراضي

أؤكد على قضية و هي أن المسألة يعوزها التحرير ..
في جو نقاش هادئ ..
أحسب أن المسألة تحتاج إلى تفصيل :
1- الدعاء بتلحين و تجويد و تطريب بحيث تشبه قراءة القرآن و يخرجه عن الخشوع
2- الدعاء بتلحين من دون تجويد أو تطريب أو تمطيط ، و لا يخرجه عن مسمى الدعاء
يبدو لي أن مراد المشايخ الأكارم - أو أغلبهم على الأقل - ينصرف إلى القسم الأول .
إن صواباً قلتُ فمن الله ، و إن خطأ فمني و من الشيطان .
و الله الهادي
__________________
قال الجنيد - رحمه الله - :
" ما طلب أحدٌ شيئاً بصدقٍ إلا ناله فإن لم ينلهُ كلَّه نال بعضه "
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 05-06-08, 01:15 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
افتراضي

جزاكم الله خير جميعا ...

يبدوا أن المسألة معضلة .. وتحتاج إلى رجل عالم بأحوال السلف .. عالم مقاصد الشرع .. حتى تتضح المسألة أكثر .

وفي ظني أن المسألة تحتاج إلى مثل الشيخ .. عبدالكريم الخضير حفظه الله .. لعلي أسئلة عن طريق موقعه وأوافيكم بما يرد .. أو لعل أحد الأخوة القريبين من الشيخ .. يسأله ويفيدنا الشيخ بتفصيلاته ودقته حفظه الله ورعاه ..
ونفع الله بكم جميعا .. اخوتي الأفاضل
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 12-08-10, 07:13 AM
ماجد المطرود ماجد المطرود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-07-10
المشاركات: 495
افتراضي رد: مسألة التغني ( بالدعاء كما يحدث في رمضان) و(قراءة الأحاديث ) قال بعض أهل العلم لو...

للفائدة كان الرفع
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 18-08-10, 03:01 AM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي رد: مسألة التغني ( بالدعاء كما يحدث في رمضان) و(قراءة الأحاديث ) قال بعض أهل العلم لو...

حكم تطبيق أحكام التجويد على غير القرآن الكريم

السؤال: ما حكم تطبيق أحكام التجويد على غير القرآن ( الإدغام ، والإخفاء .....وهكذا ) فمثلا على الأحاديث أو الأذكار أو حتى الكلام العادي ؟

الجواب :
الحمد لله
اختلف أهل العلم في حكم تجويد القراءة بالحديث الشريف وغيره من الكلام ، على نحو ما يفعل في قراءة القرآن ، على قولين :
القول الأول : أنه عمل غير مشروع .
ذهب إليه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، والشيخ بكر أبو زيد رحمه الله ، وبعض العلماء المعاصرين .
واستدلوا على ذلك بأدلة ، منها :
قالوا : هذا العمل محدث ، والأصل في المحدثات المتعلقة بالعبادات أنها من البدع حتى يثبت الدليل على مشروعيتها .
في ترتيل قراءة الحديث النبوي الشريف والأذكار النبوية إيهام أنها من القرآن الكريم ، والأصل صيانة كتاب الله عن الاختلاط بغيره من الكلام .
ترتيل غير كلام الله من عادات أحبار اليهود والنصارى ، وقد نهينا عن التشبه بهم .
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
هل يجوز استخدام التجويد في غير القرآن ، كقراءة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وغيرها ؟
فأجاب :
ذكر بعض المتأخرين في تفسير قوله تعالى : ( وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَاب ) آل عمران/78
ذكر بعض المتأخرين : أن من ذلك أن يتلو الإنسان غير القرآن على صفة تلاوة القرآن ، مثل أن يقرأ الأحاديث - أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم - كقراءة القرآن ، أو يقرأ كلام أهل العلم كقراءة القرآن .
وعلى هذا : فلا يجوز للإنسان أن يترنم بكلامٍ غير القرآن على صفة ما يقرأ به القرآن ، لا سيما عند العامة الذين لا يُفَرِّقون بين القرآن وغيره إلا بالنغمات والتلاوة .
" فتاوى نور على الدرب " (شريط/212)
http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_8021.shtml

ويقول الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله :
" بدعة التلحين والتطريب في الأذان ، وفي الذكر ، وفي الدعاء ، وفي الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، والترنم في خطبة الجمعة ، والجهر بالذكر والدعاء والصياح به مع الجنائز في عدة أحوال ، والذكر بالجوقة – وهي الذكر الجماعي بين كل ترويحتين – والجهر بالذكر عند سفر الحجاج وعند قدومهم ، ورفع الصوت بالتعريف في الأمصار ، والزعاق بالتأمين في الصلاة ، ورفع الصوت جماعة بعد الصلاة بقراءة آية الكرسي ، وقول المؤذن بصوت مرتفع بعد الصلاة : اللهم أنت السلام ...ورفع الصوت بعد الصلاة بالسلام على النبي صلى الله عليه وسلم ، وغيرها مما يكون توصيفه بدعة ، والتصويت به بدعة مضافة إليها ، أو أن التصويت والجهر به مبتدع .
وقد عرف رفع الصوت باسم : " التقليس " ، وذكر الطرطوشي في "الحوادث والبدع/63" أن الإمام مالكا رحمه الله تعالى أنكر " التقليس " في الدعاء ، وهو رفع الصوت به .
كما جاء النهي عن : " التقليس " في القراءة ، أي : رفع الصوت بها في وصف الإمام الشافعي رحمه الله تعالى للإمام أبي يوسف رحمه الله تعالى قال : كان أبو يوسف قلاسا .
أي : يرفع صوته بالقراءة ، وقد بينته في " بدع القراء " (ص/15-16)
وقد سَرَت بعض هذه المحدثات إلى بعض قُفاة الأثر ، فتسمع في دعاء القنوت عند بعض الأئمة في رمضان الجهر الشديد ، وخفض الصوت ورفعه في الأداء حسب مواضع الدعاء ، والمبالغة في الترنم ، والتطريب ، والتجويد ، والترتيل ، حتى لكأنه يقرأ سورة من كتاب الله تعالى ، ويستدعي بذلك عواطف المأمومين ليجهشوا بالبكاء .
والتعبد بهذه المحدثات في الإسلام ، وهذه البدع الإضافية في الصوت والأداء للذكر والدعاء هي في أصلها من شعائر الجاهلية التي كانوا يظهرونها في المسجد الحرام ، كما قال الله تعالى منكرا عليهم : ( وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية ) الأنفال/35، المكاء : الصفير ، والتصدية : التصفيق بضرب اليد على اليد بحيث يسمع له صوت .
قال الآلوسي رحمه الله تعالى : " والمقصود أن مثل هذه الأفعال لا تكون عبادة ، بل من شعائر الجاهلية ، فما يفعله اليوم بعض جهلة المسلمين في المساجد من المكاء والتصدية ، يزعمون أنهم يذكرون الله ، فهو من قبيل فعل الجاهلية ، وما أحسن ما يقول قائلهم :
أقال الله صفق لي وغن *** وقل كفرا وسم الكفر ذكرا " انتهى.
وما يتبعها من الألحان ، والتلحين ، والترنم ، والتطريب ، هو مشابهة لما أدخله النصارى من الألحان في الصلوات ، ولم يأمرهم بها المسيح ، ولا الحواريون ، وإنما ابتدعه النصارى كما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى .
ولهذا نرى ونسمع في عصرنا الترنم والتلحين في الدعاء من سيما الرافضة والطرقية ، فعلى أهل السنة التنبه للتوقي من مشابهتهم " انتهى.
" تصحيح الدعاء " (82-84)

القول الثاني :
لا بأس في التغني في قراءة الأحاديث النبوية والمتون العلمية ، وكذلك الأذكار والأدعية الشرعية وتجويدها ، بشرط عدم المبالغة ، وهو قول بعض الفقهاء المتأخرين ، واختاره غير واحد من علمائنا المعاصرين ، كالشيخ ابن باز رحمه الله والشيخ صالح الفوزان حفظه الله وغيرهم .
يقول الإمام محمد بن محمد البديري الدمياطي رحمه الله :
" وأما قراءة الحديث مجودة كتجويد القرآن ، من أحكام النون الساكنة ، والتنوين ، والمد ، والقصر ، وغير ذلك ، فهي مندوبة ، كما صرح به بعضهم .
لكن سألت شيخي خاتمة المحققين الشيخ علي الشبراملسي تغمده الله تعالى بالرحمة حالة قراءتي عليه صحيح الإمام البخاري عن ذلك ، فأجابني بالوجوب ، وذكر لي أنه رأى ذلك منقولاً في كتاب يقال له : " الأقوال الشارحة في تفسير الفاتحة "، وعلل الشيخ حينئذ ذلك بأن التجويد من محاسن الكلام ، ومن لغة العرب ، ومن فصاحة المتكلم ، وهذه المعاني مجموعة فيه صلى الله عليه وسلم ، فمن تكلم بحديثه صلى الله عليه وسلم فعليه مراعاة ما نطق به صلى الله عليه وسلم " انتهى.
نقلا عن " حاشية الأجهوري على شرح الزرقاني على المنظومة البيقونية " (ص/227) .
بل يبدو أنها عادة قديمة لدى العلماء ، فقد جاء في " وفيات الأعيان " (4/282) في ترجمة الحميدي الأندلسي قال : " وكان موصوفا بالنباهة والمعرفة والإتقان والدين والورع ، وكانت له نغمة حسنة في قراءة الحديث " انتهى.
واستدلوا على ذلك بأدلة عدة ، منها :
1- ورد النص الصريح في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ربه على سبيل الرجز ، وذلك في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال :
( رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يَنْقُلُ التُّرَابَ حَتَّى وَارَى التُّرَابُ شَعَرَ صَدْرِهِ ، وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ الشَّعَرِ ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ بِرَجَزِ عَبْدِ اللَّهِ :
اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا * وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا * وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
إِنَّ الْأَعْدَاءَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا * إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا
يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ )
رواه البخاري (3034) ومسلم (1803)
2- أن أحكام التجويد إنما هي أحكام تجري على عادة العرب في القراءة واللفظ بالكلمات ، وليست فقط متعلقة بالقرآن الكريم ، فمن جوَّد قراءته للحديث الشريف وكلام أهل العلم إنما سار على مقتضى اللغة العربية .
3- ثم إن التغني بالقرآن الكريم معقول المعنى ، وليس أمرا تعبديا محضا ، والمعنى الملاحظ في ذلك هو تزيين القرآن الكريم بالأصوات الجميلة ، والقراءة السليمة ، والإقبال على التلاوة وتحبيب الناس بها ، وهذه المعاني متحققة أيضا في التغني بالدعاء والحديث الشريف وقراءة كتب أهل العلم في الدروس المتخصصة .
يقول الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
" تحسين الصوت ليس بتلحين ، التلحين غناء لا يجوز ، لكن تحسين الصوت بالقرآن ، وتحسين الصوت بالأذكار : هذا طيب " انتهى.
والله أعلم.

الإسلام سؤال وجواب
http://www.islam-qa.com/ar/ref/148358
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 18-08-10, 03:16 AM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
افتراضي رد: مسألة التغني ( بالدعاء كما يحدث في رمضان) و(قراءة الأحاديث ) قال بعض أهل العلم لو...

جزاك الله خير أخي إحسان فقد أفدت وأجدت كعادتك ، نفع الله بك على هذه الإطلالة .

وكنت قبل زمن ليس بالقصير في أثناء النقاش على المسألة ذكرت هذا :

وأقول أيضا ( مدارسة فقط ) ولم أرى من يستشهد به في هذا المسألة فإن أخطأت فأرشدوني وهو تأمل تأملته كثيرا قد يُستدل لهذه المسألة التغني بالدعاء بهذا الحديث الصحيح :
عن سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ فَسِرْنَا لَيْلًا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ لِعَامِرٍ يَا عَامِرُ أَلَا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَاغْفِرْ فِدَاءً لَكَ مَا أَبْقَيْنَا وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَبَيْنَا وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ هَذَا السَّائِقُ قَالُوا عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ قَالَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ . رواه البخاري

وقد تأملت قول عامر رضي الله عنه وهو يحدو :
فَاغْفِرْ فِدَاءً لَكَ مَا أَبْقَيْنَا وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا . أليس هذا دعاء مع الحداء .
قال في فتح الباري :
أَمَّا الْحُدَاء فَهُوَ بِضَمِّ الْحَاء وَتَخْفِيف الدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ يُمَدّ وَيُقْصَر : سَوْق الْإِبِل بِضَرْبٍ مَخْصُوص مِنْ الْغِنَاء ، ..
وقال أيضا :
وَأَطْنَبَ الْغَزَالِيّ فِي الِاسْتِدْلَال ، وَمُحَصَّله أَنَّ الْحُدَاء بِالرَّجَزِ وَالشِّعْر لَمْ يَزَلْ يُفْعَل فِي الْحَضْرَة النَّبَوِيَّة ، وَرُبَّمَا اُلْتُمِسَ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ هُوَ إِلَّا أَشْعَار تُوزَن بِأَصْوَاتٍ طَيِّبَة وَأَلْحَان مَوْزُونَة ، .

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=188741
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 18-08-10, 03:22 AM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي رد: مسألة التغني ( بالدعاء كما يحدث في رمضان) و(قراءة الأحاديث ) قال بعض أهل العلم لو...

بارك الله عليك وبك وفيك
ونعم يصح الاستدلال به لو كان الحداء قيل مقصودا به الدعاء لذات الدعاء !
وهذا - كما لا يخفاك - لا يسلم
والرجز إنما قيل للتنشيط ورفع الهمة ولا يمنع أن يكون فيه ثناء على الله ودعاء
وهي ذاتها مسألة " الدعاء بالشعر "
وما يقال فيها هو ذاته في أختها السابقة
أي :
ليس ثمة دليل - في ظني - على وجود من أنشأ شعرا للدعاء به فقط
ولو وجد ولحِّن - حداء أو رجزا - لكان دليلا على " التلحين " في الدعاء
والله أعلم
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 18-08-10, 03:36 AM
أبو مالك المغترب أبو مالك المغترب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-07-10
المشاركات: 65
افتراضي رد: مسألة التغني ( بالدعاء كما يحدث في رمضان) و(قراءة الأحاديث ) قال بعض أهل العلم لو...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إحسـان العتيـبي مشاهدة المشاركة
2- أن أحكام التجويد إنما هي أحكام تجري على عادة العرب في القراءة واللفظ بالكلمات ، وليست فقط متعلقة بالقرآن الكريم ، فمن جوَّد قراءته للحديث الشريف وكلام أهل العلم إنما سار على مقتضى اللغة العربية .
بارك الله فيك شيخنا...
هل لك أن تبين لنا كيف كانت أحكام التجويد، كالغنة و المدود و أحكام النون الساكنة و التنوين و غيرها، جزءاً من لغة العرب و ليست خاصة بالقرآن. فلقد سمعت الشيخ أيمن سويد يذكر ذلك و استوقفني حقيقة ما يقول. فهل لك أن توثق لنا ذلك؟
__________________
اللهم إنا نعوذ بك من الوَهَن
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 18-08-10, 03:38 AM
الباعجي الباعجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-10
المشاركات: 61
افتراضي رد: مسألة التغني ( بالدعاء كما يحدث في رمضان) و(قراءة الأحاديث ) قال بعض أهل العلم لو...

أحبتي

أين الدليل على تبديع التلحين للدعاء؟

ما دام ليس هناك تمطيط فالأمر واسع
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 18-08-10, 03:49 AM
أبو مالك المغترب أبو مالك المغترب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-07-10
المشاركات: 65
افتراضي رد: مسألة التغني ( بالدعاء كما يحدث في رمضان) و(قراءة الأحاديث ) قال بعض أهل العلم لو...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المغترب مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك شيخنا...
هل لك أن تبين لنا كيف كانت أحكام التجويد، كالغنة و المدود و أحكام النون الساكنة و التنوين و غيرها، جزءاً من لغة العرب و ليست خاصة بالقرآن. فلقد سمعت الشيخ أيمن سويد يذكر ذلك و استوقفني حقيقة ما يقول. فهل لك أن توثق لنا ذلك؟
لقد وجدت هذا الأمر مناقشاً فعلاً من قبل في هذا المنتدى:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=89943

و لربما يُحَل الإشكال من جهة أن القراءة على هذا الوجه جزء من اللغة نفسها - إن صح ذلك - ... و الله أعلم
__________________
اللهم إنا نعوذ بك من الوَهَن
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 18-08-10, 04:12 AM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي رد: مسألة التغني ( بالدعاء كما يحدث في رمضان) و(قراءة الأحاديث ) قال بعض أهل العلم لو...

مقدار دعاء القنوت وترتيله
السؤال : ما حكم ترتيل دعاء القنوت وتطويله لأكثر من 20 دقيقة ، مع ما يتخلله من دعاء أشبه ما يكون بالكلام ؟

الجواب :
الحمد لله
أولا :
القنوت في صلاة الوتر سنة مستحبة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد جاءت بعض الأحاديث في بيان صيغة دعاء القنوت .
عن الْحَسَن بْن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال :
عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ :
( اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ ، فإِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ ، وَإِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ ، وَلا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ ) .
رواه أبو داود (1425) والترمذي (464) وحسنه ، وصححه ابن عبد البر في "الاستذكار" (2/285) والنووي في "الأذكار" (86) .
انظر سؤال رقم (14093)
وفي صحيح ابن خزيمة (1100) أن الناس ـ على عهد عمر ـ : ( كانوا يلعنون الكفرة في النصف ـ يعني : من رمضان ـ : " اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ولا يؤمنون بوعدك ، وخالف بين كلمتهم ، وألق في قلوبهم الرعب ، وألق عليهم رجزك وعذابك إله الحق . "
ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير ثم يستغفر للمؤمنين قال : وكان يقول إذا فرغ من لعنة الكفرة وصلاته على النبي واستغفاره للمؤمنين والمؤمنات ومسألته : " اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ونرجو رحمتك ربنا ونخاف عذابك الجد إن عذابك لمن عاديت ملحق ثم يكبر ويهوى ساجدا "
قال الألباني : " إسناده صحيح " .
ثانيا :
مراعاة الدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم أصحابه من بعده ، أولى وأفضل وأعظم بركة من اختراع الأدعية المسجوعة ، والأوراد المتكلفة ، والتي لا يؤمن أن يكون فيها خطأ في المعنى ، أو مخالفة لمقتضى الأدب مع الله تعالى في دعائه ، وأسلم لصاحبها من الرياء والسمعة .
قال القاضي عياض رحمه الله : " أذن الله تعالى في دعائه ، وعلم الدعاء في كتابه لخليقته ، وعلم النبيُّ صلى الله عليه وسلم الدعاء لأمته ، واجتمعت فيه ثلاثة أشياء : العلم بالتوحيد ، والعلم باللغة ، والنصيحة للأمة ؛ فلا ينبغي لأحد أن يعدل عن دعائه صلى الله عليه وسلم . "
وقال الماوردي رحمه الله في " الحاوي الكبير " [2/200] : " والمروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أحب إلينا من غيره ، وأي شيء قنت من الدعاء المأثور وغيره أجزأه عن قنوته "
[ نقل النصين الشيخ محمد إسماعيل المقدم في رسالته : عودوا إلى خير الهدى ، ص (45-46) ]
وقد أشار ابن عقيل الحنبلي رحمه الله أن الدعاء المأثور ينبغي أن يكون هو الهدي والورد الراتب ، وأن الزيادة عليه هي من باب الرخصة ، قال : " والمستحب عندنا : ما رواه الحسن بن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم اهدني ـ الحديث مشهور ، قال : فإن ضم إليه ما روي عن عمر رضي الله عنه : اللهم إنا نستعينك ، إلخ ، فلا بأس . " اهـ
نقله ابن مفلح في نكته على المحرر (1/89) .
بل إن بعض أهل العلم شدد في أمر الزيادة على الدعاء المأثور ، حتى قال العز ابن عبد السلام رحمه الله ـ كما في فتاواه (87) ـ : " ولا ينبغي أن يزاد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في القنوت شيء ولا ينقص " [ نقلا عن : عودوا إلى خير الهدى ، ص (45ـ هـ 2)]
ثالثا :
لا بأس بالزيادة على اللفظ المأثور في القنوت بما يناسب الحال ، فإن المقام مقام دعاء ، والدعاء أمره واسع ، والزيادة فيه مشروعة ، وفي الدعاء المأثور في عهد عمر : " ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير ثم يستغفر للمؤمنين .. "
يقول النووي رحمه الله "المجموع" (3/477-478) :
" قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح : قول من قال يتعين ( أي الدعاء الوارد ) شاذ مردود ، مخالف لجمهور الأصحاب ، بل مخالف لجماهير العلماء ، فقد حكى القاضي عياض اتفاقهم على أنه لا يتعين في القنوت دعاء ... وقال صاحب الحاوي : يحصل بالدعاء المأثور وغير المأثور " انتهى .
وجاء في "الموسوعة الفقهية" (34/63) :
" وله أن يزيد ما شاء مما يجوز به الدعاء في الصلاة " انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله "الشرح الممتع" (4/52) :
" ولو زاد على ذلك فلا بأس لأن المقام مقام دعاء " انتهى .
رابعا :
ينبغي الانتباه إلى أن الزيادة على الدعاء المأثور ، وإن كانت سائغة عند جمهور العلماء ، فلا يجوز أن تتخذ هديا لازما ووردا ثابتا ، تهجر لأجله السنة المأثورة ، وتفوت لأجله بركة اتباع الهدي ، بل ولا ينبغي أن يجمع بينهما دائما ويجعلا بمنزلة واحدة ؛ بل يفعل المصلي ذلك أحيانا ويتركه أحيانا ، بحسب مقتضى الحال .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" لا ريب أن الأذكار والدعوات من أفضل العبادات ، والعبادات مبناها على التوقيف والإتباع لا على الهوى والابتداع ؛ فالأدعية والأذكار النبوية هي أفضل ما يتحراه المتحري من الذكر والدعاء وسالكها على سبيل أمان وسلامة والفوائد والنتائج التي تحصل لا يعبر عنه لسان ولا يحيط به إنسان وما سواها من الأذكار قد يكون محرما وقد يكون مكروها وقد يكون فيه شرك مما لا يهتدي إليه أكثر الناس وهي جملة يطول تفصيلها !!
وليس لأحد أن يسن للناس نوعا من الأذكار والأدعية غير المسنون ويجعلها عبادة راتبة يواظب الناس عليها كما يواظبون على الصلوات الخمس ; بل هذا ابتداعُ دينٍ لم يأذن الله به ; بخلاف ما يدعو به المرء أحيانا من غير أن يجعله للناس سنة ؛ فهذا إذا لم يُعْلم أنه يتضمن معنى محرما لم يجز الجزم بتحريمه ; لكن قد يكون فيه ذلك والإنسان لا يشعر به . وهذا كما أن الإنسان عند الضرورة يدعو بأدعية تفتح عليه ذلك الوقت فهذا وأمثاله قريب . وأما اتخاذ ورد غير شرعي واستنان ذكر غير شرعي : فهذا مما ينهى عنه ومع هذا ففي الأدعية الشرعية والأذكار الشرعية غاية المطالب الصحيحة ونهاية المقاصد العلية ولا يعدل عنها إلى غيرها من الأذكار المحدثة المبتدعة إلا جاهل أو مفرط أو متعد ."
مجموع الفتاوى (22/511) .
خامسا :
ما هو مقدار القنوت ؟ وهل يشرع التطويل فيه أم لا ؟
إذا تأملنا في حديث الحسن بن علي السابق ، نجد أن الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم له دعاء مختصر موجز ، لا يكاد يستغرق الدقائق المعدودات ، مما يدل على أن الأَوْلَى في دعاء القنوت هو الاختصار ، والاقتصار على جوامع الدعاء .
جاء في مغني المحتاج (1/369) :
" قال في المجموع عن البغوي : وتكره إطالة القنوت كالتشهد الأول ، وقال القاضي حسين : ولو طَوَّلَ القنوت زائدًا على العادة كُره " انتهى .
بل أشار النووي رحمه الله تعالى إلى أن الجمع بين دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ، ودعاء عمر رضي الله عنه ، في القنوت ، هو من التطويل الذي ينبغي مراعاة أحوال الناس فيه ، والعلم برضاهم به .
قال : " قال أصحابنا : يستحب الجمع بين قنوت عمر رضي الله عنه وبين ما سبق فإن جمع بينهما فالأصح تأخير قنوت عمر , وفي وجه يستحب تقديمه وإن اقتصر فليقتصر على الأول , وإنما يستحب الجمع بينهما إذا كان منفردا أو إمام محصورين يرضون بالتطويل والله أعلم"
المجموع (3/478) .
وإذا كان الجمع بين الدعاءين المذكورين ، على قصرهما ، نوعا من التطويل ، فكيف بما يبلغ ما ذكرت في سؤالك (20) دقيقة ، أو نحوها ، فكيف بمن يدعو ضعف ذلك أو يزيد ، مما ابتلي به كثير من الأئمة الذين لا هم لهم إلا التغني بالناس ، والعياذ بالله ، وقد رأى الناس من ذلك في زماننا عجبا !!
والأحسن في هذا كله والله أعلم هو الاعتدال ، فإن خير الأمور الوسط ، وقد نهت الشريعة أن نشق على الناس ، خاصة إذا اعتاد ذلك في كل ليلة .
سئل الشيخ ابن عثيمين السؤال التالي "فتاوى علماء البلد الحرام" (152) :
" بعض أئمة المساجد في رمضان يطيلون الدعاء ، وبعضهم يُقَصّر ، فما هو الصحيح ؟
فأجاب رحمه الله :
" الصحيح ألا يكون غلو ولا تقصير ، فالإطالة التي تشق على الناس منهي عنها ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لمّا بلغه أن معاذ بن جبل أطال الصلاة في قومه ، غضب عليه غضبا لم يغضب في موعظة مثله قط ، وقال لمعاذ بن جبل ( يَا مُعَاذُ ! أَفَتَّانٌ أَنتَ ؟ ) رواه البخاري (6106) ومسلم (465)
فالذي ينبغي أن يقتصر على الكلمات الواردة ، أو يزيد .
ولا شك في أن الإطالة شاقة على الناس وترهقهم ، ولا سيما الضعفاء منهم ، ومِن الناس مَن يكون وراءه أعمال ، ولا يُحِبُّ أن ينصرف قبل الإمام ، ويشق عليه أن يبقى مع الإمام ، فنصيحتي لإخواني الأئمة أن يكونوا بَيْنَ بَيْنَ ، كذلك ينبغي أن يترك الدعاء أحيانا ، حتى لا يظن العامة أن الدعاء واجب " انتهى .
وانظر إجابة السؤال رقم (93051)
سادسا :
أما ما سألت عنه من حكم ترتيل دعاء القنوت ، وتحسين الصوت به ، فإن بالغ في ذلك واشتغل به وجعله أكبر همه ، واتخذه وسيلة لصرف وجوه الناس إليه ، أو خرج به عن حد الدعاء إلى الموعظة أو كلام الناس ، كما هو الحال المشار إليه في سؤالك ، وكما يفعله كثير من الأئمة الذين يتلاعبون بعبادة الناس وعواطفهم ، إذا كان الحال ما ذكر ؛ فهو منكر يستهجنه كل من علم هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، ويأباه كل ذي طبع سليم .
قال الكمال بن الهمام الحنفي رحمه الله في كلامه عن المؤذنين الذين يبلغون خلف الإمام ـ في زمانه ـ :
" أَمَّا خُصُوصُ هَذَا الَّذِي تَعَارَفُوهُ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ فَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ مُفْسِدٌ ؛ فَإِنَّهُ غَالِبًا يَشْتَمِلُ عَلَى مَدِّ هَمْزَةِ اللَّهُ أَوْ أَكْبَرُ أَوْ بَائِهِ وَذَلِكَ مُفْسِدٌ ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَمِلْ فَلِأَنَّهُمْ يُبَالِغُونَ فِي الصِّيَاحِ زِيَادَةً عَلَى حَالَةِ الْإِبْلَاغِ ، وَالِاشْتِغَالِ بِتَحْرِيرَاتِ النَّغَمِ إظْهَارًا لِلصِّنَاعَةِ النَّغَمِيَّةِ لَا إقَامَةً لِلْعِبَادَةِ ، ...
وَهُنَا مَعْلُومٌ أَنَّ قَصْدَهُ إعْجَابُ النَّاسِ بِهِ ، وَلَوْ قَالَ : اعْجَبُوا مِنْ حُسْنِ صَوْتِي وَتَحْرِيرِي فِيهِ : أَفْسَدَ ، وَحُصُولُ الْحُرُوفِ لَازِمٌ مِنْ التَّلْحِينِ ، وَلَا أَرَى ذَلِكَ يَصْدُرُ مِمَّنْ فَهِمَ مَعْنَى الصَّلَاةِ وَالْعِبَادَةِ !!
وإذا كان هذا قوله في أحوال المؤذنين ؛ فكيف بالإئمة الذين يفعلون ذلك داخل الصلاة ؟!! فلا جرم استطرد بعدها ، فقال :
" كَمَا أرى تَحْرِيرَ النَّغَمِ فِي الدُّعَاءِ كَمَا يَفْعَلُهُ الْقُرَّاءُ فِي هَذَا الزَّمَانِ يَصْدُرُ مِمَّنْ فَهِمَ مَعْنَى الدُّعَاءِ وَالسُّؤَالِ وَمَا ذَلِكَ إلَّا نَوْعُ لَعِبٍ ، فَإِنَّهُ لَوْ قُدِّرَ فِي الشَّاهِدِ سَائِلَ حَاجَةٍ مِنْ مَلِكٍ أَدَّى سُؤَالُهُ وَطَلَبُهُ تَحْرِيرَ النَّغَمِ فِيهِ مِنْ الرَّفْعِ وَالْخَفْضِ وَالتَّغْرِيبِ وَالرُّجُوعُ كَالتَّغَنِّي نُسِبَ أَلْبَتَّةَ إلَى قَصْدِ السُّخْرِيَةِ وَاللَّعِبِ ، إذْ مَقَامُ طَلَبِ الْحَاجَةِ التَّضَرُّعُ لَا التَّغَنِّي !! " انتهى .
فتح القدير ، للكمال ابن الهمام ، من فقهاء الحنفية (2/225-226) .
وأما مراعاة حسن الصوت ، من غير غلو ، أو إخراج للكلام عن جهته في النطق العربي الفصيح ، فالظاهر أنه ليس من هذا التغني المذموم الذي أشرنا إليه .
وقد سئل عنه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، فأجاب جوابا مفصلا .
سئل رحمه الله كما في "فتاوى البلد الحرام" (153) ما يلي :
بعض أئمة المساجد يحاول ترقيق قلوب الناس ، والتأثير فيهم ، بتغيير نبرة صوته أحيانا ، في أثناء صلاة التراويح ، وفي دعاء القنوت ، وقد سمعت بعض الناس يُنكر ذلك ، فما قولكم حفظكم الله في هذا ؟
فكان جوابه :
" الذي أرى أنَّه إذا كان هذا العمل في الحدود الشرعية ، بدون غلو ، فإنه لا بأس به ، ولا حرج فيه ، ولهذا قال أبو موسى الأشعري للنبي صلى الله عليه وسلم :
( لَو كُنتُ أَعلَمُ أَنَّكَ تَستَمِعُ إِلَى قِرَاءَتِي لَحَبَّرتُهُ لَكَ تَحبِيرًا ) أي : حسَّنتُها وزينتها .
فإذا أحسن بعض الناس صوتَه ، أو أتى به على صفة ترقِّقُ القلوب ، فلا أرى في ذلك بأسا ، لكنَّ الغلو في هذا ، لكونه لا يتعدى كلمةً في القرآن إلا فعل مثل هذا الفعل الذي ذكر في السؤال ، أرى أنَّ هذا من باب الغلو ، ولا ينبغي فعله ، والعلم عند الله " انتهى.
والله أعلم .
وانطر : رسالة : دعاء القنوت ، للعلامة الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد ، ورسالة عودوا إلى خير الهدى ، للشيخ محمد إسماعيل المقدم .
الإسلام سؤال وجواب
http://www.islam-qa.com/ar/ref/81083
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 18-08-10, 05:26 AM
عبد الكريم آل عبد الله عبد الكريم آل عبد الله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-11-07
الدولة: بأرض الله الواسعة,,,
المشاركات: 879
افتراضي رد: مسألة التغني ( بالدعاء كما يحدث في رمضان) و(قراءة الأحاديث ) قال بعض أهل العلم لو...

هناك مسألتان:
1- ترتيل الدعاء بلا تجويد.
2- تجويد الدعاء.
وهناك بعض المقاطع الصوتية لبعض العلماء مثل ابن باز والبراك يقنتون بترتيل غير مجود, فقد يخلط بعض الإخوة ويظن أن العلماء كابن باز وغيره يرون جواز التجويد في الدعاء.
((صححوا لي إن أخطأت))
__________________
اللهم أنج بلاد المسلمين من كيد الكائدين..
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 17-06-11, 11:37 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-03-09
المشاركات: 2,034
افتراضي رد: مسألة التغني ( بالدعاء كما يحدث في رمضان) و(قراءة الأحاديث ) قال بعض أهل العلم لو...

للفائدة

هل ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتغنى بالدعاء؟
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:52 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.