ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 16-05-08, 05:47 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Arrow وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 1

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلنا ، ومنه نستمد العون والبركة والتوفيق
سلسلة مشاركات :
{وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} . [الحشر/7]
إخواني وأخواتي الأعزاء ؛
تعالوا معي نتعرف على شيء من تعاليم ديننا الحنيف ، شيء ننتفع به في آخرتنا ، يكون لنا عونا ودافعا لدخول الجنة ، برحمة الله وفضله.
ودعونا نتعرف على هذه التعاليم عن طريق نبينا صلى الله عليه وسلم ، فهو الطريق الأقوم ، وليس هناك من طريق سواه.
وسوف تكون هذه المشاركات تحت هذا العنوان : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} .
وسنتعرف في كل مشاركة من هذه المشاركات على حكم من أحكام ديننا الحنيف ، راجين من الله تعالى أن يفقهنا في ديننا ، وأن يشرح صدورنا للإسلام.
ولنكن صادقين مع أنفسنا ، خالصي النية في اتباعنا لنبينا الكريم ، مستبعدين للهوى ونوازع الفرقة والخلاف عن أنفسنا ، وأن يكون توجهنا ووجهتنا شطر نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم.
هذا وبالله التوفيق ، ومنه العون والسداد.
وقبل البداية لابد لنا أن نرسي لأنفسنا بعض القواعد والأسس والأُطُر العامة ، في اتباع نبينا الأكرم صلى الله عليه وسلم ، وهذه الأسس والقواعد ليست من عند أنفسنا ، ولكنها نابعة من ديننا القويم ، من كتاب ربنا الكريم ، وسنة نبينا الحبيب صلى الله عليه وسلم.
وأول هذه الأسس والقواعد ؛ {وتؤمنون بالكتاب كله}.
وهذا معناه أن نحتكم في كل ما نختلف فيه إلى كتاب ربنا العزيز ، وأن نرد الأمر كله إليه ، فإذا حكم لنا أو علينا ، فقولنا هو قول المؤمنين المخلصين الطائعين : سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ؛ {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}.
وثانيها ؛ وهو عنوان مشاركاتنا : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} .
وهو من أهم الأسس والأُطر العامة التي لابد للمسلم أن يلتزم بها في حياته الدنيا ، حتى ييسر الله له أمر دينه ودنياه.
وثالثها ؛ وهو أساس متين وأصل أصيل أرساه لنا نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم ؛
فعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ :
"خَطَبَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، قَدْ فَرَضَ الله عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحُجُّوا ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ الله ؟ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلاَثًا ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ ، وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ ، ثُمَّ قَالَ : ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ ، وَاخْتِلاَفِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ.".
أخرجه الحميدي ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم.
هل قرأتم معنا : "ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ" تأملوا وتدبروا هذا النور ، وهذه الرحمة من الذي أرسله الله رحمة للعالمين ، فلو أننا التزمنا بما في هذا النور من الخير والفضل لما كان بيننا خلاف ولا نزاع.
وإذا اختلفنا فسيكون الحكم له ـ أي لله عز وجل ـ وسنسلم بما جاءنا عن الله عز وجل ؛ {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا}. [النساء: 65].
وفيه أيضا : "َإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ" وهذا أصل كبير ، يعتمد عليه المسلم في دينه ، وفضل من الله ونعمة.
ولن نطيل عليكم ، فالأمر يحتاج منا لجهد كبير حتى نستطيع أن نَفِيَ الأمر حقه ، ولكن المسلم تكفيه الإشارة ، والله يوفقنا وإياكم لطاعته ، واتباع رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم ، والله ولي التوفيق ؛
وأخيرًا وليس آخرًا ، دعونا نتعلم كيف نتبع ونطيع ونسلم لنبينا الكريم بما يأمرنا به وينهانا عنه ، فكيف نتبع ؛
فعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم :
"إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ ، فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ ، ثُمَّ قُلِ : اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ.
قَالَ الْبَرَاءُ : فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَلَمَّا بَلَغْتُ : اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ . قُلْتُ : وَرَسُولِكَ . قَالَ : لاَ ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ.".
أخرجه ابن أبي شيبة ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبوداود ، والترمذي ، والنسائي ، وأبو يعلى ، وابن خزيمة ، وابن حبان.
انظروا وتأملوا ، حتى هذا التبديل الحرفي ، والذي قد يقول فيه بعض أهل اللغة : إنه لا يُخل بالمعني ، لأن : رسولك الذي أرسلت ، هو مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم ، و : نبيك الذي أرسلت ، هو مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم.
هذا ، لم يقبله النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، فقال للبراء : "لاَ ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ" لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول شيئا من عند نفسه ، وإنما هو من عند الله : {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى}.
كان لا بد لنا من هذه المقدمة الموجزة لكي نتعرف على كيفية الطاعة والأخذ عن المرسل رحمة للعالمين.
فهذا فيض من غيض ، وسطر من قمطر ، ولكن كما قلنا سابقا المسلم هو من تكفيه إشارة ، وبعدها يسلك الطريق الأقوم ، برحمة من الله وفضل.
ودعونا الآن نبدأ أولى هذه المشاركات ؛
الحكم الأول ؛
كتاب الطهارة
باب آداب قضاء الحاجة
عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ :
"كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْخَلاَءَ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُْثِ وَالْخَبَائِثِ.".
(*) وفي رواية : "كَانَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْخَلاَءَ قَالَ : أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْخُبُْثِ وَالْخَبَائِثِ.".
(*) وفي رواية : "كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَتَى الْخَلاَءَ قَالَ : أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الْخُبُْثِ وَالْخَبِيثِ ، أَوِ الْخَبَائِثِ.".
قَالَ شُعْبَةُ : وَقَدْ قَالَهُمَا جَمِيعًا.
(*) وفي رواية : "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا دَخَلَ الْكَنِيفَ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُْثِ وَالْخَبَائِثِ.".
ــــــــــــ
الْخَلاَء , وَالْكَنِيف ، وَالْمِرْحَاض ، كُلّهَا مَوْضِع قَضَاء الْحَاجَة.
الْخُبْث ، جَمْع خَبِيث ، وَالْخَبَائِث جَمْع خَبِيثَة , يُرِيد ذُكْرَان الشَّيَاطِين وَإِنَاثهمْ ، قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَابْن حِبَّان وَغَيْرهمَا.
والْخُبُث بِضَمِّ الْبَاء وَإِسْكَانهَا ، الْخُبْث فِي كَلاَم الْعَرَب الْمَكْرُوه , فَإِنْ كَانَ مِنْ الْكَلاَم فَهُوَ الشَّتْم , وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمِلَل فَهُوَ الْكُفْر , وَإِنْ كَانَ مِنْ الطَّعَام فَهُوَ الْحَرَام , وَإِنْ كَانَ مِنْ الشَّرَاب فَهُوَ الضَّارّ.
ــــــــــــ
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي.
* * *
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، قَالَ :
"قَالَ لَهُ الْمُشْرِكُونَ : إِنَّا نَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ ، حَتَّى يُعَلِّمَكُمُ الْخِرَاءَةَ ، قَالَ : أَجَلْ ؛ إِنَّهُ يَنْهَانَا أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ ، أَوْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ ، وَيَنْهَانَا عَنِ الرَّوْثِ وَالْعِظَامِ ، وَقَالَ : لاَ يَسْتَنْجِي أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ.".
ــــــــــــ
الرَّوْث : رجيع ذوات الحوافر.
ــــــــــــ
أخرجه ابن أبي شيبة ، وأحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والبزار ، والنسائي ، وابن خزيمة ، والطَّبَرَانِي ، والدَّارَقُطْنِي ، والبَيْهَقِي.
* * *
عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ r :
"إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ أُعَلِّمُكُمْ إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلاَ تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلاَ تَسْتَدْبِرُوهَا ، وَأَمَرَ بِثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ ، وَنَهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ ، وَنَهَى أَنْ يَسْتَطِيبَ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ.".
ــــــــــــ
وَأَمَرَ بِثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ ؛ يعني في الاستجمار.
الروث ؛ رجيع ذوات الحوافر.
ــــــــــــ
أخرجه الحميدي ، وأحمد ، والدارمي ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، وابن خزيمة.
* * *
فهذه ثلاثة أحاديث في باب قضاء الحاجة ، من نور هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم ، يعلمنا فيها إذا دخلنا دورة المياه ماذا نقول ، وكيف نستنجي ، وإذا لم نجد ماءً كيف نصنع ، وأن لا نستقبل القبلة ولا نستدبرها عند قضاء الحاجة ، وأن لا يستنجي أحد منا بيمينه.
فبالله عليكم بعد هذا النور الواضح المبين نحتاج لأن نرجع لقول فلان ، أو رأي فلان ؟!
لقد اكتمل ديننا وطاب ؛
إن رسالة الإسلام العظيم جمعها الله ، عَزَّ وجَلَّ ، بحكمته وعلمه ، في كتابه ، وفي هَدْيِ رسوله صلى الله عليه وسلم , وما عدا ذلك فهو أمرٌ آخر ، يُسمَّى باسمٍ آخر ، وما هو من دين الله في شيءٍ ، يتفق فيه الناسُ ، أو يختلفُ فيه البعضُ ، فقد أكملَ الله دينَنَا ، وأَتَمَّ علينا نعمتَهُ ، ورضيَ لنا الإسلامَ دينًا ، وكل ذلك حدث قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعامٍ ، فأيُّ ادعاءٍ بزيادةٍ بعد رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في أحكام الإسلام ، أو نقصان ، إنما هو في الحقيقة ادعاءُ إنسان لم يُؤمن بأن الله أَكمل هذا الدينَ ، وأَتَمَّهُ.
يقول رب العالمين : {الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ...}.
وهذا اليوم ، المشار إليه في الآية ، هو يومُ عَرفَةَ ، من حَجَّةِ الوداع ؛
فعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ لِعُمَرَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَوْ أَنَّ عَلَيْنَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} لاَتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنِّي لأَعْلَمُ أَيَّ يَوْمٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ، نَزَلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ ، فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ.
أخرجه الحُميدي ، وأحمد ، وعبد بن حُميد ، والبخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي.
فإذا عَلِمَ المُسلِمُ أن الرسالةَ قد كَمُلَتْ بمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم , فهل يُسلم أَمْرَهُ لغيره ، يسأله ، ويستفتيه عن رأيه ؟.
لو نزلت الآيةُ على اليهود ، وعَلِموا اليوم الذي نزلت فيه ، لاتخذوه عيدًا.
وقد نَزَلَت الآيةُ علينا ، وعَلِمْنَا اليومَ ، والساعةَ ، كل هذا ومازلنا نقول :
إذا لم تجد الحكم في كتاب الله ، ففي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فإذا لم تَجِدْهُ في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعليك بالإجماع.
فإذا لم تَجِدْهُ في الإجماع ، فعليك بالقياس.
فإذا لم تَجِدْهُ في القياس ، فعليك بفهم السَّلَف.
فإذا لم تَجِدْهُ في فهم السَّلَف ، فعليك بالمصالح المرسلة.
فإذا لم تَجِدْهُ في المصالح المرسلة ، فعليك بعمل أهل المدينة ، على مذهب المالكية.
فإذا لم تَجِدْهُ في عمل أهل المدينة ، فعليك بالاستحسان.
فإذا لم تَجِدْهُ في الاستحسان ، فاجتهد رأيك ، (ولا آلو).
فهل هذا هو الدينُ الذي أكمله الله ، سبحانه ، أم غيره ؟!.
دينٌ ، بكل هذا النقص ، ويحتاج إلى تكملة من الإجماع ، والقياس ، والسَّلَف ، والمفاسد المرسلة ، واستصحاب الأصل ، هل يقول الله تعالى فيه :
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} ؟!.
مَنِ الَّذِي أََكْمَلَ ؟.
مَنِ الَّذِي أَتَمَّ ؟.
مَنِ الَّذِي رَضِيَ ؟.
سيقولون : الله.
قل : الحمد لله ، {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ}.
إذا كان هو الذي أََكْمَلَ ، وهو الذي أَتَمَّ ، وهو الذي رَضِيَ ، أسألُ :
هل في هذا الدينِ الذي أَكمل ، عبادةٌ واحدةٌ ، أمرني الله عَزَّ وجَلَّ بأدائها ، وفي هذا الأَمر نقصٌ ، أحتاج فيه إلى البحث في غير كتاب الله ، وسُنَّة مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ؟!.
وهذا سؤالٌ ، لا ننتظرُ إجابتَهُ من إي مخلوقٍ كان ، لأن الله أخذ بأيدينا ، وهدى قلوبنا ، فآمنا أنه أكملَ ، وأَتَمَّ ، ورَضِيَ ، فكفانا ما أكملَ ، ووَسِعَنِا ما أَتَمَّ ، وفَرِحنا بما رضيَ به.
ابحث عن دينك في كتاب الله ، وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا لم يكن ما تبحث عنه ، من دينكَ ، موجودًا في كتابِ الله ، وفي سنةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فهذا أمرٌ من أُمور الدنيا ، لم يُكَلِّفْكَ الله فيه بشيءٍ.
فلا نقص ، ولا زيادة ، في أمرٍ أكمله وأتمه العليمُ الحكيمُ.
ونريد من كل واحد من المسلمين عند قراءة كل حديث من هذه الأحاديث أن يراجع نفسه ، فالحديث الذي تقرأه أخي المسلم ـ أقسم بالله ـ يخاطبك أنت ويأمرك وينهاك ، فهل سمعنا وأطعنا ، لنكون من حزب المؤمنين الطائعين ؟!
نسأل الله لنا ولكم الهداية والسداد
وإلى لقاء آخر بعون الله نواصل فيه سرد الأحاديث من أجل العمل بها أولا ثم دعوة الناس إليها ، وذلك في كل نواحي الحياة من عبادات ومعاملات ، وصِلات في المجتمع ، وذلك ليتعرف الجميع أن في ديننا الكفاية والهداية والنور.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16-05-08, 08:17 PM
أبو سنان الحراني أبو سنان الحراني غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
المشاركات: 34
افتراضي

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20-05-08, 08:39 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Arrow وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 2

[FONT=""]بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلنا ، ومنه نستمد العون والمدد والبركة
ونسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في عملنا ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي ثاني مشاركاتنا في سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
نحاول فيها أن نساعد في نشر صحيح سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجين من الله عز وجل ، أن يعلمنا ما ينفعنا ، وأن ينفعنا بما علمنا ، وأن ينفع به غيرنا من المسلمين الصادقين.
وتواصلاً منا ومواصلةً لما اتفقنا عليه من قواعد وأُسُس وأُطُر عامة ، نُضيف هنا بعض الأُطر العامة من كتاب ربنا العزيز ، وهي كثيرةٌ جدًّا ، محاولين أن نذكر أنفسنا ، ونذكر إخواننا من القراء بها ، لنعمل بها سوية ، وندعوا إليها غيرنا من الناس أن يعمل بها.
يقول الله تعالى : {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}.
وقال سبحانه : {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِينًا}.
فلو تأملنا وتدبرنا هاتين الآيتين ، لعلمنا أن المؤمن لا خيار له مع أمر ، أو قضاء ، أمره الله به ، أو قضى به نبي الله صلى الله عليه وسلم ، سوى خيار واحد وهو التسليم المطلق لله ولرسوله الكريم ، طالما أنه ـ أي المؤمن ـ آمن بالله ورسوله ، وذلك بموجب عقد الإيمان الذي أخذه الله على المؤمنين.
ونواصل هنا سرد الأحاديث الواردة في باب قضاء الحاجة راجين من إخواننا المشرفين على هذا المنتدى الكريم أن يتسع صدرهم لنا ، وأن يصبروا علينا ، فسوف نتابع سرد الأحاديث تباعًا ، وحسب ترتيبها فقهيا ، لكي تعم الفائدة ؛
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صل الله عليه وسلم ، قَالَ :
"إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ ، فَلاَ تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلاَ تَسْتَدْبِرُوهَا ، بِبَوْلٍ وَلاَ غَائِطٍ ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا".
قَالَ أَبُو أَيُّوبَ : فَقَدِمْنَا الشَّامَ ، فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ ، فَنَنْحَرِفُ عَنْهَا وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.
أخرجه الحميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *

عن وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ ، قَالَ : كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلاَتِي انْصَرَفْتُ إِلَيْهِ مِنْ شِقِّي ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : يَقُولُ نَاسٌ : إِذَا قَعَدْتَ لِلْحَاجَةِ تَكُونُ لَكَ ، فَلاَ تَقْعُدْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، وَلاَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ :
"وَلَقَدْ رَقِيتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ r قَاعِدًا عَلَى لَبِنَتَيْنِ ، مُسْتَقْبِلاً بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، لِحَاجَتِهِ.".
ــــــــــــ
رقيت ؛ أي صعدت.
( عَلَى لَبِنَتَيْنِ ) اللبنة مايعمل من الطين للبناء به.
مُسْتَقْبِلاً بَيْتَ الْمَقْدِسِ ؛ إنما النهي الوارد في الأحاديث الصحيحة عن استقبال القبلة.
ــــــــــــ
أخرجه مالك ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ :
"إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ ، وَلاَ يَسْتَنْجِ بِيَمِينِهِ ، وَلاَ يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ.".
أخرجه الحميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ :
"رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ ، فَبَالَ قَائِمًا ، فَذَهَبْتُ أَتَنَحَّى عَنْهُ ، فَجَبَذَنِي إِلَيْهِ ، حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ تَوَضَّأَ ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.".
(*) وفي رواية : "كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي طَرِيقٍ ، فَتَنَحَّى ، فَأَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ ، فَتَبَاعَدْتُ ، فَأَدْنَانِي حَتَّى صِرْتُ قَرِيبًا مِنْ عَقِبَيْهِ ، فَبَالَ قَائِمًا ، وَدَعَا بِمَاءٍ ، فَتَوَضَّأَ ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.".
(*) وفي رواية : "كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ ، فَبَالَ قَائِمًا ، فَتَنَحَّيْتُ ، فَقَالَ : ادْنُهْ ، فَدَنَوْتُ حَتَّى قُمْتُ عِنْدَ عَقِبَيْهِ ، فَتَوَضَّأَ ، فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.".
(*) وفي رواية : "عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ ، وَيَقُولُ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ أَحَدِهِمْ قَرَضَهُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : لَيْتَهُ أَمْسَكَ ، أَتَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُبَاطَةَ قَوْمٍ ، فَبَالَ قَائِمًا.".
(*) وفي رواية : "عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو مُوسَى يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ ، وَيَبُولُ فِي قَارُورَةٍ ، وَيَقُولُ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ جِلْدَ أَحَدِهِمْ بَوْلٌ قَرَضَهُ بِالْمَقَارِيضِ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : لَوَدِدْتُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ لاَ يُشَدِّدُ هَذَا التَّشْدِيدَ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَتَمَاشَى ، فَأَتَى سُبَاطَةً خَلْفَ حَائِطٍ ، فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ ، فَبَالَ ، فَانْتَبَذْتُ مِنْهُ ، فَأَشَارَ إِلَيَّ ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ حَتَّى فَرَغَ.".
ــــــــــــ
سباطة ، هي المزبلة.
ــــــــــــ
أخرجه الطيالسي ، والحميدي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، والطبراني ، في "الأوسط" ، والبَيْهَقِي ، والبَغَوِي.
وإلى لقاء آخر بعون الله ، نواصل فيه ما بدأنا ، راجين من الله العون والبركة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.[/FONT]
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-03-09, 03:15 AM
أبو أحمد الجدي أبو أحمد الجدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
المشاركات: 104
افتراضي

جزيت خيرا أخي عيسى
في زمن كثرت فيه الفرق والجماعات نحن نحتاج إلى التمسك بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم
واضح أخي الكريم أن عندك عدة مشاركات كما ذكرت فأقترح :
أن تكون أقصر من ذلك
تكبر الخط شوية
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-03-09, 03:23 AM
أبو أحمد الجدي أبو أحمد الجدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
المشاركات: 104
افتراضي

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 20-03-09, 04:40 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أحمد الجدي مشاهدة المشاركة
جزيت خيرا أخي عيسى
في زمن كثرت فيه الفرق والجماعات نحن نحتاج إلى التمسك بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم
واضح أخي الكريم أن عندك عدة مشاركات كما ذكرت فأقترح :
أن تكون أقصر من ذلك
تكبر الخط شوية
بارك الله فيك أخي أبو أحمد
وسوف نواصل إن شاء الله تعالى هذه المشاركات
والسلام عليكم
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 22-03-09, 08:36 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 4

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلنا ، ومنه نستمد العون والمدد والبركة
ونسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في عملنا ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي ثالث مشاركاتنا في سلسلة المشاركات المُسَمَّاة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
نحاول فيها أن نساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجين من الله ، عز وجل ، أن يعلمنا ما ينفعنا ، وأن ينفعنا بما علمنا ، وأن ينفع به غيرنا من المسلمين الصادقين.
ونواصل هنا في هذه المشاركة الثالثة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الطهارة ، باب قضاء الحاجة ، آملين من الله تعالى أن يكون بجانبنا ، وأن يجنبنا الزلل والخطأ ، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلنا ، ومنه العون والمدد.
بسم الله نبدأ ؛
عَنْ طَاوُوسٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ :
"مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَبْرَيْنِ ، فَقَالَ : إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ، أَمَّا هَذَا : فَكَانَ لاَ يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ ، وَأَمَّا هَذَا : فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ ، فَغَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا ، وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا ، ثُمَّ قَالَ : لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا.".
(*) وفي رواية : "مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَبْرَيْنِ ، فَقَالَ : إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ : أَمَّا هَذَا فَكَانَ لاَ يَسْتَنْزِهُ مِنْ بَوْلِهِ ، وَأَمَّا هَذَا فَإِنَّهُ كَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ، ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ ، فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ ، فَغَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا ، وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا ، ثُمَّ قَالَ : لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا.".
ــــــــــــ
عسيب ؛ هو الجريد والغصن من النخل.
ـــــــــــ
أخرجه ابن المبارك ، في "الزهد" ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والدارمي ، وعبد بن حميد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، والبَيْهَقِي , والبَغَوِي.
* * *
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛
"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ مِنَ الْخَلاَءِ ، فَأُتِيَ بِطَعَامٍ ، فَذَكَرُوا لَهُ الْوُضُوءَ ، فَقَالَ : أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ فَأَتَوَضَّأَ ؟!.".
(*) وفي رواية : ""كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَجَاءَ مِنَ الْغَائِطِ ، وَأُتِيَ بِطَعَامٍ ، فَقِيلَ لَهُ : أَلاَ تَوَضَّأُ ؟ فَقَالَ : لِمَ ؟ أَأُصَلِّي فَأَتَوَضَّأَ ؟.".
(*) وفي رواية : "تَبَرَّزَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِحَاجَتِهِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِطَعَامٍ ، فَأَكَلَهُ ، وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً.".
أخرجه الحميدي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والدارمي ، وعبد بن حميد ، ومسلم ، و"التِّرْمِذِي" في "الشَّمائل" ، والنَّسائيّ , وأبو عَوَانَة ، وابن حِبان ، والبَيْهَقِي.
* * *
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"لاَ يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ، الَّذِي لاَ يَجْرِي ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ.".
أخرجه الحميدي ، وأحمد ، والدارمي ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
عَنْ الأَعْرَجِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ :
"لاَ يَبُولَنَّ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ، الَّذِي لاَ يَجْرِي ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ.".
أخرجه البخاري ، وابن خزيمة.
إخواني وأخواتي الأعزاء ، هذا باب واحد من أبواب كتاب الطهارة ، باب آداب قضاء الحاجة ، نقلنا فيه ما يسره الله لنا من آداب وأحكام تعلمناها من النبي صلى الله عليه وسلم ، لم يترك لنا النبي صلى الله عليه وسلم فيها أمرًا ينفعنا إلا وأمرنا به ، وحَضَّنا عليه.
فهل شعرتم طوال هذه المشاركات بأمر نحتاج فيه لأحد آخر غير محمد صلى الله عليه وسلم ؟ وهل شعرتم بأن هناك من أمرٍ فيه تعقيد ، أو يحتاج لمن يفسره ويوضحه لنا ؟!
وهل تعلمنا ما أمرنا به النبي صلى الله عليه وسلم وأدبنا به ، وهل راجع كل واحد منا هذه التعاليم والآداب التي تم سردها في هذا الباب الواحد من كتاب الطهارة ، وغَيَّر من نفسه ، إن كان مخطئًا في أمر ما هل رجع عن خطئه ؟ وإن كان مُصيبًا في أمر ما هل تم التأكيد عليه ومراجعته ؟.
نرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، نواصل فيه ما بدأنا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 22-03-09, 08:43 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 5

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلنا ، ومنه نستمد العون والمدد والبركة
ونسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في عملنا ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة الرابعة من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
نحاول فيها أن نساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجين من الله ، عز وجل ، أن يعلمنا ما ينفعنا ، وأن ينفعنا بما علمنا ، وأن ينفع به غيرنا من المسلمين الصادقين.
ونواصل هنا في هذه المشاركة الرابعة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الطهارة ، مستفتحين بابًا جديدًا من أبواب كتاب الطهارة ، باب صب الماء على البول في المسجد ، آملين من الله تعالى أن يكون بجانبنا ، وأن يجنبنا الزلل والخطأ ، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلنا ، ومنه العون والمدد.
بسم الله نبدأ ؛
باب صب الماء على البول في المسجد
عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيَّ ، قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ :
"بَالَ أَعْرَابِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، فَنَهْنَهَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَقَالَ : صُبُّوا عَلَيْهِ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ.".
(*) وفي رواية : "أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ r بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ ، فَصَبَّهُ عَلَى بَوْلِهِ.".
(*) وفي رواية : "جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَهْرِيقُوا عَلَيْهِ ذَنُوبًا ، أَوْ سَجْلاً ، مِنْ مَاءٍ.".
(*) وفي رواية : "دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَبَالَ ، فَنَهَوْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : دَعُوهُ ، وَأَمَرَ أَنْ يُصَبَّ عَلَيْهِ ، أَوْ أُهَرِيقَ عَلَيْهِ الْمَاءُ.".
(*) وفي رواية : "أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَضَى حَاجَتَهُ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى جَانِبِ الْمَسْجِدِ ، قَالَ : فَصَاحَ بَعْضُ النَّاسِ ، فَكَفَّهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ أَمَرَ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَى بَوْلِهِ.".
(*) وفي رواية : "جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ ، فَزَجَرَهُ النَّاسُ ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ ، أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ.".
(*) وفي رواية : "جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَبَالَ ، فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : اتْرُكُوهُ ، فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِدَلْوٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ.".
(*) وفي رواية : "إِنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَرَادَ أَصْحَابُهُ أَنْ يَمْنَعُوهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : دَعُوهُ ، فَأَمَرَ بِمَاءٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ.".
ــــــــــــ
فَنَهْنَهَهُمْ ، أي منعهم وكفهم.
الذَّنُوب ؛ الدلو العظيمة ، وكذلك السَّجْل.
ــــــــــــ
أخرجه الحميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي.
* * *
عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ؛
"أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى مَسْجِدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَبَالَ فِيهِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ الْقَوْمُ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : دَعُوهُ ، لاَ تُزْرِمُوهُ ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ.".
(*) وفي رواية : "أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى مَسْجِدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَبَالَ فِيهِ ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : دَعُوهُ ، لاَ تُزْرِمُوهُ ، قَالَ : ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ ، أَوْ سِجَالٍ مِنْ مَاءٍ ، فَصَبَّهُ عَلَيْهِ.".
(*) وفي رواية : "أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْقَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : دَعُوهُ ، لاَ تُزْرِمُوهُ ، فَلَمَّا فَرَغَ ، دَعَا بِدَلْوٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ.".
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَانِ النَّسَائِيُّ : يَعْنِي لاَ تَقْطَعُوا عَلَيْهِ.
ــــــــــــ
لا تُزْرِمُوهُ ؛ أي لا تقطعوا عليه.
ــــــــــــ
أخرجه أحمد ، والدارمي ، وعبد بن حميد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
عن إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَهُوَ عَمُّ إِسْحَاقَ ، قَالَ :
"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى أَعْرَابِيًّا يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : دَعُوهُ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ ، دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ.".
أخرجه البخاري.
* * *
عن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ :
"قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم دَعُوهُ وَهَرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلاً مِنْ مَاءٍ ، أَوْ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ ، فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، والنسائي ، وابن خزيمة.
نرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، نواصل فيه ما بدأنا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
* * *
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 24-03-09, 08:24 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ 6

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلنا ، ومنه نستمد العون والمدد والبركة
ونسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في عملنا ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة الخامسة من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
نحاول فيها أن نساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجين من الله ، عز وجل ، أن يعلمنا ما ينفعنا ، وأن ينفعنا بما علمنا ، وأن ينفع به غيرنا من المسلمين الصادقين.
ونواصل هنا في هذه المشاركة الخامسة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الطهارة ، مستفتحين أبوابًا جديدةً أخرى من أبواب كتاب الطهارة ، آملين من الله تعالى أن يكون بجانبنا ، وأن يجنبنا الزلل والخطأ ، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلنا ، ومنه العون والمدد.
بسم الله نبدأ ؛
باب بول الطفل
عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ ؛
"أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ ، لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَِجْرِهِ ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ.".
أخرجه الحميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ؛
"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ وَيُحَنِّكُهُمْ فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَيْهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ بَوْلَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ.".
ــــــــــــ
فَيُبَرِّكُ ؛ أي يدعو لهم ، ويمسح عليهم.
َيُحَنِّكُهُمْ ؛ أي يمضغ التمر ، أو نحوه ، ثم يدلك به حنك الصغير.
ــــــــــــ
أخرجه مالك ، والحميدي ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي.
* * *
باب غسل الإناء من ولوغ الكلب
عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ.".
أخرجه مالك ، والحميدي ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
"طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولاَهُنَّ بِالتُّرَابِ.".
أخرجه الحميدي ، وأحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن خزيمة.
* * *
باب التيمن في الطهور
عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ :
"إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي طُهُورِهِ إِذَا تَطَهَّرَ وَفِي تَرَجُّلِهِ إِذَا تَرَجَّلَ وَفِي انْتِعَالِهِ إِذَا انْتَعَلَ.".
(*) وفي رواية : "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ ، وَتَرَجُّلِهِ ، وَطُهُورِهِ ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ.".
(*) وفي رواية : "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ فِي طُهُورِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَتَنَعُّلِهِ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
نرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، نواصل فيه ما بدأنا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
* * *
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 24-03-09, 08:30 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ 7

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلنا ، ومنه نستمد العون والمدد والبركة
ونسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في عملنا ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة السادسة من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
نحاول فيها أن نساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجين من الله ، عز وجل ، أن يعلمنا ما ينفعنا ، وأن ينفعنا بما علمنا ، وأن ينفع به غيرنا من المسلمين الصادقين.
ونواصل هنا في هذه المشاركة السادسة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الطهارة ، مستفتحين أبوابًا جديدةً أخرى من أبواب كتاب الطهارة ، آملين من الله تعالى أن يكون بجانبنا ، وأن يجنبنا الزلل والخطأ ، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلنا ، ومنه العون والمدد.
بسم الله نبدأ ؛
باب الوضوء بالمد والغسل بالصاع
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ :
"كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَغْتَسِلُ بِخَمْسَةِ مَكَاكِيكَ وَكَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمَكُّوكِ.".
(*) وفي رواية : "كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ بِالْمَكُّوكِ ، وَكَانَ يَغْتَسِلُ بِخَمْسِ مَكَاكِيَّ.".
(*) وفي رواية : "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَغْسِلُ ، أَوْ كَانَ يَغْتَسِلُ ، بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ ، وَيَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ.".
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وابن خزيمة.
ــــــــــــ
المكوك ؛ الصاع ، والصاع أربعة أمدادٍ ، والمد : حفنةٌ بكفي الرجل.
ــــــــــــ
* * *
باب إسباغ الوضوء
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يَتَوَضَّئُونَ مِنَ الْمِطْهَرَةِ فَقَالَ أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ :
"وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ.".
ــــــــــــ
العراقيب ؛ جمع عُرقوب ، هو العصبة التي فوق العَقِب.
ــــــــــــ
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، والنسائي.
* * *
باب صفة الوضوء
عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ الْمَازِنِيِّ , عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ , وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ : نَعَمْ ؛
"فَدَعَا بِوَضُوءٍ , فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ , فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ , ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلاَثًا , ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا , ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ , ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ , فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ , بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ , ثُمَّ رَدَّهُمَا , حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ , ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.".
(*) وفي رواية : "عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الأَنْصَارِيِّ ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ، قَالَ : قِيلَ لَهُ : تَوَضَّأْ لَنَا وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم , فَدَعَا بِإِنَاءٍ , فَأَكْفَأَ مِنْهَا عَلَى يَدَيْهِ , فَغَسَلَهُمَا ثَلاَثًا , ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا , فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ , فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلاَثًا , ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا , فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا , ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا , فَغَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ , مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ , ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا , فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ , فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ , ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ , ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.".
(*) وفي رواية : "عَنْ عَمْرِو ، عَنْ أَبِيهِ ، شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ ، عَنْ وُضُوءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم , فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ ، فَتَوَضَّأَ لَهُمْ وُضُوءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم , فَأَكْفَأَ عَلَى يَدِهِ مِنَ التَّوْرِ ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاَثًا ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ بِثَلاَثِ غَرَفَاتٍ ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَمَسَحَ رَأْسَهُ ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ مَرَّةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ.".
أخرجه مالك ، والطيالسي ، والشافعي ، والحميدي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن الجارود ، وابن خزيمة ، وأبو عوانة ، والطبراني ، والدارقطني ، والبيهقي ، والبغوي.
* * *
باب الوضوء مرة مرة
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛
"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً.".
(*) وفي رواية: "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ : أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِوُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم , فَتَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً.".
(*) وفي رواية : "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ غُرْفَةً غُرْفَةً.".
أخرجه ابن أبي شيبة ، وأحمد ، والدارمي ، وعبد بن حميد ، والبخاري ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خزيمة ، وابن حبان.
نرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، نواصل فيه ما بدأنا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
* * *
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 24-03-09, 08:32 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ 8

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلنا ، ومنه نستمد العون والمدد والبركة
ونسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في عملنا ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة السابعة من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
نحاول فيها أن نساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجين من الله ، عز وجل ، أن يعلمنا ما ينفعنا ، وأن ينفعنا بما علمنا ، وأن ينفع به غيرنا من المسلمين الصادقين.
ونواصل هنا في هذه المشاركة السادسة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الطهارة ، ونكمل فيها ما تبقى من باب باب الوضوء مرة مرة ، ونستفتح أبوابًا جديدةً أخرى من أبواب كتاب الطهارة ، آملين من الله تعالى أن يكون بجانبنا ، وأن يجنبنا الزلل والخطأ ، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلنا ، ومنه العون والمدد.
بسم الله نبدأ ؛
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛
"أَنَّهُ تَوَضَّأَ , فَغَسَلَ وَجْهَهُ ؛ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ ، فَمَضْمَضَ بِهَا وَاسْتَنْشَقَ ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ ، فَجَعَلَ بِهَا هَكَذَا ، أَضَافَهَا إِلَى يَدِهِ الأُخْرَى ، فَغَسَلَ بِهِمَا وَجْهَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ ، فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُمْنَى ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ ، فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُسْرَى ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ , فَرَشَّ عَلَى رِجْلِهِ الْيُمْنَى حَتَّى غَسَلَهَا ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً أُخْرَى ، فَغَسَلَ بِهَا رِجْلَهُ , يَعْنِي الْيُسْرَى , ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ.".
أخرجه مالك ، والطيالسي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خزيمة ، والطَّبَرَانِي , والحاكم , والبَيْهَقِي.
* * *
باب الاستنثار في الوضوء
عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ :
"إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ وِتْرًا وَإِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ لْيَنْتَثِرْ.".
ــــــــــــ
الاستنثار ؛ هو إخراج الماء بعد الاستنشاق.
ــــــــــــ
أخرجه مالك ، والحميدي ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي.
* * *
عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ.".
أخرجه مالك ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
باب وضوء الرجل مع امرأته
عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ :
"كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّؤُونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَمِيعًا.".
(*) وفي رواية : "كُنَّا نَتَوَضَّأُ نَحْنُ وَالنِّسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ نُدْلِي فِيهِ أَيْدِيَنَا.".
أخرجه مالك ، وأحمد ، والبخاري ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
باب الوضوء لكل صلاة
والصلوات بوضوء واحد
عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ :
"كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ . قَالَ : قُلْتُ : وَأَنْتُمْ كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ ؟ قَالَ : كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ ، مَا لَمْ نُحْدِثْ.".
(*) وفي رواية : "عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ ، فَتَوَضَّأَ . قَالَ عَمْرٌو : قُلْتُ لأَنَسٍ : أَكَانَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : فَأَنْتُمْ ؟ قَالَ : كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدُ ؟ فَقَالَ : مَا لَمْ نُحْدِثْ.".
(*) وفي رواية : "كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاَةٍ ، وَكَانَ أَحَدُنَا يَكْفِيهِ الْوُضُوءُ مَا لَمْ يُحْدِثْ.".
(*) وفي رواية : "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ . قُلْتُ : كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ ؟ قَالَ : يُجْزِئُ أَحَدَنَا الْوُضُوءُ مَا لَمْ يُحْدِثْ.".
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خزيمة.
نرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، نواصل فيه ما بدأنا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
* * *
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 24-03-09, 08:34 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلنا ، ومنه نستمد العون والمدد والبركة
ونسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في عملنا ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة الثامنة من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
نحاول فيها أن نساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجين من الله ، عز وجل ، أن يعلمنا ما ينفعنا ، وأن ينفعنا بما علمنا ، وأن ينفع به غيرنا من المسلمين الصادقين.
ونواصل هنا في هذه المشاركة الثامنة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الطهارة ، مستفتحين أبوابًا جديدةً أخرى من أبواب كتاب الطهارة ، آملين من الله تعالى أن يكون بجانبنا ، وأن يجنبنا الزلل والخطأ ، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلنا ، ومنه العون والمدد.
بسم الله نبدأ ؛
باب الشك في الوضوء
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ , وَعَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ , وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ , قَالَ :
"شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الرَّجُلُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلاَةِ ، قَالَ : لاَ يَنْصَرِفْ , حَتَّى يَجِدَ رِيحًا , أَوْ يَسْمَعَ صَوْتًا.".
(*) وفي رواية : "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ ؛ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الرَّجُلُ الَّذِي يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلاَةِ , فَقَالَ : لاَ يَنْفَتِلْ , أَوْ لاَ يَنْصَرِفْ , حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا , أَوْ يَجِدَ رِيحًا.".
(*) وفي رواية : "عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ : شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الرَّجُلُ يَجِدُ فِي الصَّلاَةِ شَيْئًا ، أَيَقْطَعُ الصَّلاَةَ ؟ قَالَ : لاَ ، حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا ، أَوْ يَجِدَ رِيحًا.".
أخرجه الحميدي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، ، وابن الجارود ، وأبو عَوَانَة ، وابن خزيمة ، والبيهقي.
* * *
باب السواك
عن شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ، قال : حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
"أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ.".
أخرجه ابن أبي شيبة ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، والنسائي ، وأبو يعلي ، وابن حِبان.
* * *
عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي ، أَوْ عَلَى النَّاسِ ، لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلاَةٍ.".
(*) وفي رواية : "لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ.".
أخرجه مالك ، والحميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ :
"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ.".
(*) وفي رواية : "كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، إِذَا قَامَ إِلَى التَّهَجُّدِ ، يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ.".
ــــــــــــ
يشوص ؛ الشوص : دلك الأسنان بالسواك عرضًا.
ــــــــــــ
أخرجه الطيالسي ، والحميدي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، والطبراني ، في "الأوسط" ، والبَيْهَقِي ، والبَغَوِي.
* * *
عَنْ شُرَيْحٍ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ؛
"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ.".
أخرجه أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خزيمة.
نرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، نواصل فيه ما بدأنا.
* * *
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 17-04-09, 08:24 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 9م

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلنا ، ومنه نستمد العون والمدد والبركة
ونسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في عملنا ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة التاسعة من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
نحاول فيها أن نساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجين من الله ، عز وجل ، أن يعلمنا ما ينفعنا ، وأن ينفعنا بما علمنا ، وأن ينفع به غيرنا من المسلمين الصادقين.
ونواصل هنا في هذه المشاركة الثامنة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الطهارة ، مستفتحين أبوابًا جديدةً أخرى من أبواب كتاب الطهارة ، آملين من الله تعالى أن يكون بجانبنا ، وأن يجنبنا الزلل والخطأ ، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلنا ، ومنه العون والمدد.
بسم الله نبدأ ؛
باب غسل اليدين
عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ.".
أخرجه مالك ، والحميدي ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم.
* * *
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلاَ يَغْمِسْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاَثًا فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ.".
(*) وفي رواية : "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلاَ يَغْمِسْ يَدَهُ فِي إِنَائِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاَثًا فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ.".
أخرجه الحميدي ، وأحمد ، والدارمي ، ومسلم ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
"إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلاَ يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ.".
أخرجه أحمد ، ومسلم ، وأبو داود.
* * *
باب المضمضة من شرب اللبن
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛
"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم شَرِبَ لَبَنًا , ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ , وَقَالَ : إِنَّ لَهُ دَسَمًا.".
أخرجه ابن أبي شيبة ، وأحمد ، وعبد بن حميد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وأبو يعلى ، وابن خزيمة ، وابن حِبان ، والبَيْهَقِي , والبَغَوِي.
* * *
باب المضمضة من السويق
عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ؛
"أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ خَيْبَرَ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ ، وَهِيَ مِنْ أَدْنَى خَيْبَرَ ، نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَصَلَّى الْعَصْرَ ، ثُمَّ دَعَا بِالأَزْوَادِ ، فَلَمْ يُؤْتَ إِلاَّ بِالسَّوِيقِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَكَلْنَا ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.".
(*) وفي رواية : "خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، عَامَ خَيْبَرَ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ ، وَصَلَّى الْعَصْرَ ، دَعَا بِالأَطْعِمَةِ ، فَمَا أُتِيَ إِلاَّ بِسَوِيقٍ ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا مِنْهُ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ ، فَمَضْمَضَ ، وَمَضْمَضْنَا مَعَهُ ، وَمَا مَسَّ مَاءً.".
ــــــــــــ
السويق ؛ هو القمح ، أو الشعير ، المقلو ، ثم يطحن.
فثري ، أي بُل بالماء.
ــــــــــــ
أخرجه مالك ، والحميدي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والبخاري ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن حِبان والطَّبَرَانِي ، والبَيْهَقِي ، والبَغَوِي.
* * *
باب ترك المضمضة والوضوء من أكل اللحم
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ؛
"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ ، ثُمَّ صَلَّى , وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.".
أخرجه مالك ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، والطَّبَرَانِي , والبَيْهَقِي , والبَغَوِي.
* * *
عَنْ عَلِي بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛
"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَكَلَ عَرْقًا , أَوْ لَحْمًا , ثُمَّ صَلَّى , وَلَمْ يَتَوَضَّأْ , وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً.".
ــــــــــــ
العرق ؛ هو العظم ، عليه القليل من اللحم.
ــــــــــــ
أخرجه الحميدي ، وأحمد ، ومسلم ، وابن ماجة ، وأبو عَوَانَة ، وابن خزيمة ، وابن حبان.
* * *
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ ، قَالَ :
"إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَعَرَّقَ كَتِفًا ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري.
* * *
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛
"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَكَلَ مِنْ عَظْمٍ , أَوْ تَعَرَّقَ مِنْ ضِلَعٍ , ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.".
(*) وفي رواية : "إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَكَلَ إِمَّا ذِرَاعًا مَشْوِيًّا , وَإِمَّا كَتِفًا , ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ , وَلَم يَمَسَّ مَاءً.".
(*) وفي رواية : "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ , ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ , فَأُتِيَ بِهَدِيَّةٍ ؛ خُبْزٍ وَلَحْمٍ , فَأَكَلَ ثَلاَثَ لُقَمٍ , ثُمَّ صَلَّى بِالنَّاسِ , وَمَا مَسَّ مَاءً.".
أخرجه ابن أبي شيبة ، وأحمد ، ومسلم ، وابن الجارود, وأبو عَوَانَة ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، والطَّبَرَانِي , والبَيْهَقِي.
* * *
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ ، أَنَّ أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ ؛
"أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ ، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلاَةِ فَأَلْقَاهَا وَالسِّكِّينَ الَّتِي يَحْتَزُّ بِهَا ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.".
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة ، والترمذي.
* * *
نرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، نواصل فيه ما بدأنا.
* * *
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 17-04-09, 08:26 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 10

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلنا ، ومنه نستمد العون والمدد والبركة
ونسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في عملنا ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة العاشرة من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
نحاول فيها أن نساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجين من الله ، عز وجل ، أن يعلمنا ما ينفعنا ، وأن ينفعنا بما علمنا ، وأن ينفع به غيرنا من المسلمين الصادقين.
ونواصل هنا في هذه المشاركة العاشرة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الطهارة ، مستفتحين أبوابًا جديدةً أخرى من أبواب كتاب الطهارة ، آملين من الله تعالى أن يكون بجانبنا ، وأن يجنبنا الزلل والخطأ ، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلنا ، ومنه العون والمدد.
بسم الله نبدأ ؛
باب المسح على الخفين
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِيهِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؛
"أَنَّهُ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ فَاتَّبَعَهُ الْمُغِيرَةُ بِإِدَاوَةٍ فِيهَا مَاءٌ ، فَصَبَّ عَلَيْهِ حِينَ فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.".
(*) وفي رواية : "عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ ، وَأَنَّهُ ذَهَبَ لِحَاجَةٍ لَهُ ، وَأَنَّ مُغِيرَةَ جَعَلَ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ يَتَوَضَّأُ ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.".
أخرجه مالك ، والحميدي ، وأحمد ، والدارمي ، وعبد بن حميد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلاَلٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ :
"بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ نَزَلَ فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ مِنْ إِدَاوَةٍ كَانَتْ مَعِي فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.".
أخرجه مسلم.
* * *
عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بَالَ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فَسُئِلَ ، فَقَالَ :
"رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَنَعَ مِثْلَ هَذَا.".
قَالَ إِبْرَاهِيمُ : فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ لأَنَّ جَرِيرًا كَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ.
(*) وفي رواية : "عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَتَوَضَّأُ مِنْ مِطْهَرَةِ الْمَسْجِدِ ، الَّذِي يَتَوَضَّأُ مِنْهَا الْعَامَّةُ ، ثُمَّ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ ، فَقِيلَ لَهُ : أَتَفْعَلُ هَذَا ؟ قَالَ : وَمَا يَمْنَعُنِي ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ.".
قَالَ إِبْرَاهيِمُ : فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ يُعْجِبُ أَصْحَابَ عَبْدِ اللهِ ، لأَنَّ إِسْلاَمَ جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ.
(*) وفي رواية : عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : بَالَ جَرِيرٌ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، فَقِيلَ : تَفْعَلُ هَذَا ؟ فَقَالَ :
"نَعَمْ ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَالَ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.".
قَالَ الأَعْمَشُ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ : كَانَ يُعْجِبُهُمْ هَذَا الْحَدِيثُ ، لأَنَّ إِسْلاَمَ جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ.
(*) وفي رواية : "أَنَّ جَرِيرًا بَالَ قَائِمًا ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَصَلَّى ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ.".
أخرجه الطيالسي ، والحميدي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن الجارود ، وابن خزيمة ، وابن حِبان ، وأبو عَوَانَة ، والطَّبَرَانِي ، والدَّارَقُطْنِي ، والبَيْهَقِي.
* * *
عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْمَسْحِ ، فَقَالَتْ : ائْتِ عَلِيًّا ، فَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنِّي ، قَالَ : فَأَتَيْتُ عَلِيًّا ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، قَالَ : فَقَالَ :
"كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُنَا أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ يَوْمًا وَلَيْلَةً ، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلاَثًا.".
(*) وفي رواية : "عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، قَالَ : لِلْمُسَافِرِ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ.".
أخرجه الحميدي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والدارمي ، ومسلم ، وابن ماجة ، والنسائي ، وأبو يعلى ، وابن خزيمة ، وابن حبان.
نرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، نواصل فيه ما بدأنا.
* * *
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 17-04-09, 08:27 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 11

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلنا ، ومنه نستمد العون والمدد والبركة
ونسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في عملنا ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة الحادية عشرة من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
نحاول فيها أن نساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجين من الله ، عز وجل ، أن يعلمنا ما ينفعنا ، وأن ينفعنا بما علمنا ، وأن ينفع به غيرنا من المسلمين الصادقين.
ونواصل هنا في هذه المشاركة الحادية عشرة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الطهارة ، مستفتحين أبوابًا جديدةً أخرى من أبواب كتاب الطهارة ، آملين من الله تعالى أن يكون بجانبنا ، وأن يجنبنا الزلل والخطأ ، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلنا ، ومنه العون والمدد.
بسم الله نبدأ ؛
أبواب الغسل
باب إذا جامع الرجل امرأته ولم يمن
عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ أَخْبَرَنِي أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ ؛
"أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ المَرأَةَ فَلَمْ يُنْزِلْ ؟ قَالَ : يَغْسِلُ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْهُ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي.".
(*) وفي رواية : "عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الرَّجُلِ يُصِيبُ مِنَ الْمَرْأَةِ ، ثُمَّ يُكْسِلُ ؟ فَقَالَ : يَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ مِنْ الْمَرْأَةِ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي.".
(*) وفي رواية : "عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ الْمَلِيِّ ، عَنِ الْمَلِيِّ ، يَعْنِي بِقَوْلِهِ : الْمَلِيِّ ، عَنِ الْمَلِيِّ : أَبَا أَيُّوبَ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؛ فِي الَّذِي يَأْتِي أَهْلَهُ ، ثُمَّ لاَ يُنْزِلُ ، يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ.".
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل : قَالَ أَبِي : الْمَلِيُّ ، عَنِ الْمَلِيِّ : ثِقَةٌ ، عَنْ ثِقَةٍ.
(*) وفي رواية : "عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : بَلَغَنِي عَنْ أَبِي أَيُّوبَ بْنِ زَيْدٍ حَدِيثٌ ، وَهُوَ بِأَرْضِ الرُّومِ ، قَالَ : فَلَقِيتُ أَبَا أَيُّوبَ ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ، ثُمَّ أَكْسَلَ ، فَلْيَغْسِلْ مَا أَصَابَ الْمَرْأَةَ مِنْهُ ، ثُمَّ لِيَتَوَضَّأْ.".
(*) وفي رواية : "قُلْتُ : أَرَأَيْتَ أَحَدَنَا إِذَا جَامَعَ الْمَرْأَةَ , فَأَكْسَلَ وَلَمْ يُمْنِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لِيَغْسِلْ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ , وَلِيَتَوَضَّأْ , ثُمَّ ليُصَلِّ.".
أخرجه الشافعي ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وابن حِبان ، وأبو عوانة ، والبيهقي.
* * *
عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَانَ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتَ إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَلَمْ يُمْنِ ؟ قَالَ عُثْمَانُ : يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاَةِ ، وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ ، قَالَ عُثْمَانُ : سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم .
فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ، وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَأَمَرُوهُ بذَلِكَ .
قَالَ يَحْيَى : وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
(*) وفي رواية : "عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَانَ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ فَلاَ يُنْزِلُ ؟ فَقَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ ، ثُمَّ قَالَ عُثْمَانُ : سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
قَالَ : فَسَأَلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ، وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ .
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : وَحَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ ؟ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن أبي شيبة ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وابن خزيمة ، وابن حبان.
* * *
عَنْ ذَكْوَانَ ، أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ؛
"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ فَقَالَ : لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ ، قَالَ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : إِذَا أُعْجِلْتَ ، أَوْ أَقْحَطْتَ ، فَلاَ غُسْلَ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ الْوُضُوءُ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة.
* * *
باب المذي
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّهُ قَالَ :
"اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمَذْيِ ، مِنْ أَجْلِ فَاطِمَةَ ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : فِيهِ الْوُضُوءُ.".
(*) وفي رواية : "كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً ، وَكُنْتُ أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لِمَكَانِ ابْنَتِهِ ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ.".
ــــــــــــ
كُنْت رَجُلاً مَذَّاء ؛ أَيْ كَثِير الْمَذْي.
الْمَذْي : مَاءٌ أَبْيَض رَقِيق لَزِج , يَخْرُج عِنْد شَهْوَة , لاَ بِشَهْوَةِ ، وَلاَ دَفْق ، وَلاَ يَعْقُبهُ فُتُور , وَرُبَّمَا لاَ يُحسّ بِخُرُوجِهِ , وَيَكُون ذَلِكَ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَة , وَهُوَ فِي النِّسَاء أَكْثَر مِنْهُ فِي الرِّجَال.
ــــــــــــ
أخرجه ابن أبي شيبة ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وأبو يعلى ، وابن خزيمة.
* * *
عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ :
"كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً ، فَأَمَرْتُ رَجُلاً أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لِمَكَانِ ابْنَتِهِ ، فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : تَوَضَّأْ ، وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ.".
(*) وفي رواية : "كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً ، وَكَانَتْ تَحْتِي ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَمَرْتُ رَجُلاً فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : تَوَضَّأْ وَاغْسِلْهُ.".
(*) وفي رواية : "كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ؟ فَقَالَ : إِذَا رَأَيْتَ الْمَاءَ فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ، وَتَوَضَّأْ ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْمَنِيَّ فَاغْتَسِلْ.".
أخرجه الطيالسي ، وابن أَبي شَيْبَة ، وأحمد ، والبخاري ، والنسائي ، وابن خزيمة ، وابن حِبان ، والبغوي.
* * *
باب غسل الرجل مع امرأته من إناء واحد
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ :
"كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ ، وَكَانَ يَغْتَسِلُ مِنَ الْقَدَحِ ، وَهُوَ الْفَرَقُ.".
(*) وفي رواية : "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ ، هُوَ الْفَرَقُ ، مِنَ الْجَنَابَةِ.".
(*) وفي رواية : "كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فَأَقُولُ أَبْقِ لِي أَبْقِ لِي.".
(*) وفي رواية : "أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ يَغْرِفُ قَبْلَهَا وَتَغْرِفُ قَبْلَهُ.".
ــــــــــــ
قَالَ قُتَيْبَةُ : قَالَ سُفْيَانُ : وَالْفَرَقُ ثَلاَثَةُ آصُعٍ.
ــــــــــــ
أخرجه مالك ، والحميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
عَنْ مُعَاذَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ :
"كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فَيُبَادِرُنِي وَأُبَادِرُهُ حَتَّى أَقُولَ دَعْ لِي دَعْ لِي.".
أخرجه أحمد ، ومسلم ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :
"كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
عَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ :
"كُنْتُ أغْتَسِلُ ، أنَا وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ ، ونَحْنُ جُنُبَانِ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، وأبو داود ، والنسائي.
* * *
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أَخْبَرَتْنِي مَيْمُونَةُ ؛
"أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ.".
أخرجه الحميدي ، وأحمد ، ومسلم ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي.
* * *
عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ؛
"أَنَّهَا كَانَتْ هِيَ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَغْتَسِلاَنِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة.
* * *
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، قَالَ :
"كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَالْمَرْأَةُ مِنْ نِسَائِهِ يَغْتَسِلاَنِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ.".
(*) وفي رواية : "كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَغْتَسِلُ مَعَ الْمَرْأَةِ مِنْ نِسَائِهِ مِنَ الإِِنَاءِ الْوَاحِدٍ.".
(*) وفي رواية : "كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَبَعْضُ أَزْوَاجِهِ يَغْتَسِلاَنِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو يعلى.
نرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، نواصل فيه ما بدأنا.
* * *
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 17-04-09, 08:28 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 12

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلنا ، ومنه نستمد العون والمدد والبركة
ونسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في عملنا ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة الثانية عشرة من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
نحاول فيها أن نساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجين من الله ، عز وجل ، أن يعلمنا ما ينفعنا ، وأن ينفعنا بما علمنا ، وأن ينفع به غيرنا من المسلمين الصادقين.
ونواصل هنا في هذه المشاركة الثانية عشرة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الطهارة ، مستفتحين أبوابًا جديدةً أخرى من أبواب كتاب الطهارة ، آملين من الله تعالى أن يكون بجانبنا ، وأن يجنبنا الزلل والخطأ ، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلنا ، ومنه العون والمدد.
بسم الله نبدأ ؛
باب صفة غسل الجنابة
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ الله عَنْهَا ؛
"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاَةِ ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ ، فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ غُرَفٍ بِيَدَيْهِ ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ.".
أخرجه مالك ،والحميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي خَالَتِي مَيْمُونَةُ قَالَتْ :
"أَدْنَيْتُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم غُسْلَهُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ ثُمَّ أَفْرَغَ بِهِ عَلَى فَرْجِهِ وَغَسَلَهُ بِشِمَالِهِ ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ الأَرْضَ فَدَلَكَهَا دَلْكًا شَدِيدًا ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ حَفَنَاتٍ مِلْءَ كَفِّهِ ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ ثُمَّ تَنَحَّى عَنْ مَقَامِهِ ذَلِكَ فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِالْمِنْدِيلِ فَرَدَّهُ.".
أخرجه الحميدي ، وأحمد ، والدارمي ، وعبد بن حميد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ :
"كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَىْءٍ نَحْوَ الْحِلاَبِ فَأَخَذَ بِكَفِّهِ بَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ.".
ــــــــــــ
الحلاب ؛ إناء يُحلب فيه.
ــــــــــــ
أخرجه البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ؛
"عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ؛ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، فَقَالَ : أَمَّا أَنَا ، فَأُفْرِغُ عَلَى رَأْسِي ثَلاَثًا.".
(*) وفي رواية : "ذُكِرَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَمَّا أَنَا ، فَأَصُبُّ عَلَى رَأْسِي ثَلاثًا.".
أخرجه الطيالسي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وأبو يعلى ، والبزار ، وأبو عَوَانَة ، والطَّبَرَانِي ، والبَيْهَقِي.
* * *
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ؛
"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُفْرِغُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثًا - قَالَ شُعْبَةُ أَظُنُّهُ فِي الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ - فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ : إِنَّ شَعَرِي كَثِيرٌ ، فَقَالَ جَابِرٌ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَكْثَرَ شَعَرًا مِنْكَ وَأَطْيَبَ.".
(*) وفي رواية : "عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، قَالَ : قَالَ لِي جَابِرٌ : وَأَتَانِي ابْنُ عَمِّكَ ، يُعَرِّضُ بِالْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، قَالَ : كَيْفَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ؟ فَقُلْتُ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَأْخُذُ ثَلاَثَةَ أَكُفٍّ ، وَيُفِيضُهَا عَلَى رَأْسِهِ ، ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ . فَقَالَ لِيَ الْحَسَنُ : إِنِّي رَجُلٌ كَثِيرُ الشَّعَرِ . فَقُلْتُ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَكْثَرَ مِنْكَ شَعَرًا.".
(*) وفي رواية : "كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَغْرِفُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثًا ، وَهُوَ جُنُبٌ.".
أخرجه الحميدي ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة ، والنسائي ، وأبو يعلى ، وابن خزيمة ، وأبو عَوَانَة ، والبَيْهَقِي.
* * *
باب ضفائر المغتسلة
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ :
"قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي أَفَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ فَقَالَ : إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَيْهِ ثَلاَثَ حَثَيَاتٍ مِنْ مَاءٍ ثُمَّ تُفِيضِي عَلَيْكِ مِنَ الْمَاءِ فَتَطْهُرِينَ . أَوْ قَالَ : فَإِذَا أَنْتِ قَدْ طَهُرْتِ.".
أخرجه الحميدي ، وأحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
باب إذا احتلمت المرأة
عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ؛
"أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ الْغُسْلُ إِذَا احْتَلَمَتْ ، قَالَ : نَعَمْ ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ . فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ، فَقَالَتْ تَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَبِمَا يُشْبِهُ الْوَلَدُ.".
أخرجه مالك ، والحميدي ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خزيمة.
نرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، نواصل فيه ما بدأنا.
* * *
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 17-04-09, 08:29 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 13

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلنا ، ومنه نستمد العون والمدد والبركة
ونسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في عملنا ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة الثالثة عشرة من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
نحاول فيها أن نساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجين من الله ، عز وجل ، أن يعلمنا ما ينفعنا ، وأن ينفعنا بما علمنا ، وأن ينفع به غيرنا من المسلمين الصادقين.
ونواصل هنا في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الطهارة ، مستفتحين أبوابًا أخرى من أبواب كتاب الطهارة ، آملين من الله تعالى أن يكون بجانبنا ، وأن يجنبنا الزلل والخطأ ، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلنا ، ومنه العون والمدد.
بسم الله نبدأ ؛
باب إذا جامع ثم أراد أن يعود
عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
"إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ.".
أخرجه الحميدي ، وأحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خزيمة ، وابن حِبان ، وأبو عوانة ، والحاكم ، والبيهقي.
* * *
باب غسل المنى وفركه
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ :
"كُنْتُ أَغْسِلُ الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلاَةِ ، وَإِنَّ بُقَعَ الْمَاءِ فِي ثَوْبِهِ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَاحْتَلَمَ ، فَأَبْصَرَتْهُ جَارِيَةٌ لِعَائِشَةَ وَهُوَ يَغْسِلُ أَثَرَ الْجَنَابَةِ مِنْ ثَوْبِهِ ، أَوْ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ ، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ :
"لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.".
أخرجه الحميدي ، وأحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ ، قَالَ رَأَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أَغْسِلُ أَثَرَ جَنَابَةٍ أَصَابَتْ ثَوْبِي فَقَالَتْ مَا هَذَا قُلْتُ جَنَابَةٌ أَصَابَتْ ثَوْبِي . فَقَالَتْ :
"لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَإِنَّهُ يُصِيبُ ثَوْبَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ بِهِ هَكَذَا.".
وَوَصَفَهُ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُون ، أَحدُ رواة الحديث ، حَكَّ يَدَهُ عَلَى الأُخْرَى.
أخرجه أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
باب نوم الجنب
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ؛
"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ :
"ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ.".
أخرجه مالك ، والحميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي.
* * *
عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛
"أَنَّ عُمَرَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ ، قَالَ : نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ.".
أخرجه أحمد ، وعبد بن حميد ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة ، والنسائي.
* * *
باب المسلم لا ينجس
عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛
"أَنَّهُ لَقِيَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ جُنُبٌ فَانْسَلَّ فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ فَتَفَقَّدَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا جَاءَهُ ، قَالَ : أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَقِيتَنِي وَأَنَا جُنُبٌ فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ حَتَّى أَغْتَسِلَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُبْحَانَ اللهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لاَ يَنْجُسُ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي.
ــــــــــ
(فَانْسَلَّ) : أي ذهب خفية.
ــــــــ
* * *
عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ؛
"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ ، قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي جُنُبٌ ، قَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ لاَ يَنْجُسُ.".
(*) وفي رواية : "عَنْ حُذَيْفَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَقِيَهُ وَهُوَ جُنُبٌ ، فَحَادَ عَنْهُ ، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : كُنْتُ جُنُبًا ، قَالَ : إِنَّ الْمُسْلِمَ لاَ يَنْجُسُ.".
أخرجه ابن ابي شيبة ، وأحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والبزار ، والنسائي ، وأبو عوانة ، وابن حبان.
نرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، نواصل فيه ما بدأنا.
* * *
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 17-04-09, 08:30 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 14

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلنا ، ومنه نستمد العون والمدد والبركة
ونسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في عملنا ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة الرابعة عشرة من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
نحاول فيها أن نساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجين من الله ، عز وجل ، أن يعلمنا ما ينفعنا ، وأن ينفعنا بما علمنا ، وأن ينفع به غيرنا من المسلمين الصادقين.
ونواصل هنا في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الطهارة ، مستفتحين أبوابًا جديدةً أخرى من أبواب كتاب الطهارة ، آملين من الله تعالى أن يكون بجانبنا ، وأن يجنبنا الزلل والخطأ ، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلنا ، ومنه العون والمدد.
بسم الله نبدأ ؛
أبواب الحيض
عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ؛
"أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهُمْ ، لَمْ يُؤَاكِلُوهُنَّ ، وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ ، فَسَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} ، حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلاَّ النِّكَاحَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْيَهُودَ ، فَقَالُوا : مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ مِنْ أَمْرِنَا شَيْئًا إِلاَّ خَالَفَنَا فِيهِ ، فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ ، فَقَالاَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ الْيَهُودَ قَالَتْ كَذَا وَكَذَا ، أَفَلاَ نُجَامِعُهُنَّ ؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا ، فَخَرَجَا ، فَاسْتَقْبَلَتْهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمَا ، فَسَقَاهُمَا ، فَعَرَفَا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا.".
(*) وفي رواية : "أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ فِيهِمْ ، لَمْ يُؤَاكِلُوهَا ، وَلَمْ يُشَارِبُوهَا ، وَأَخْرَجُوهَا مِنْ الْبَيْتِ ، وَلَمْ تَكُنْ مَعَهُمْ فِي الْبُيُوتِ ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ، تَعَالَى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُوَاكِلُوهُنَّ ، وَأَنْ يُشَارِبُوهُنَّ ، وَأَنْ يَكُنَّ مَعَهُمْ فِي الْبُيُوتِ ، وَأَنْ يَفْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلاَ النِّكَاحَ ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ : مَا يُرِيدُ هَذَا أَنْ يَدَعَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِنَا إِلاَّ خَالَفَنَا فِيهِ ، فَجَاءَ عَبَّادُ ابْنُ بِشْرٍ ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَخْبَرَاهُ بِذَلِكَ ، وَقَالاَ : يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلاَ نَنْكِحُهُنَّ فِي الْمَحِيضِ ؟ فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَمَعُّرًا شَدِيدًا ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ وَجَدَ عَلَيْهِمَا ، فَقَامَا فَخَرَجَا ، فَاسْتَقْبَلَتْهُمَا هَدِيَّةُ لَبَنٍ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي آثَارِهِمَا ، فَرَدَّهُمَا فَسَقَاهُمَا ، فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَغْضَبْ عَلَيْهِمَا.".
أخرجه الطيالسي ، وأحمد ، والدارمي ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وأبو عوانة ، والبيهقي ، والبغوي.
* * *
عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ :
"خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى ، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ ، فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ . فَقُلْنَ وَبِمَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ . قُلْنَ وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ . قُلْنَ بَلَى ، قَالَ : فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا ، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ . قُلْنَ بَلَى ، قَالَ : فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا.".
أخرجه البخاري ، ومسلم ، وابن خزيمة.
* * *
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهُ قَالَ :
"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ الاِسْتِغْفَارَ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ . فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ جَزْلَةٌ وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ ، قَالَ : تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ ، قَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ ، قَالَ : أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ مَا تُصَلِّي وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ.".
ــــــــــــ
جزلة ؛ أي ذات عقل ووقار.
ــــــــــــ
أخرجه أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة.
* * *
عَنْ مُعَاذَةَ ، أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ : أَتَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلاَةَ ؟ فَقَالَتْ : أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ ؟! ؛
"لقَدْ كُنَّا نَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلاَ نَقْضِي وَلاَ نُؤْمَرُ بِالْقَضَاءِ.".
ــــــــــــ
الحرورية ؛ اسم لطائفةٌ عُرفت بالغلو في الدين.
ــــــــــــ
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ :
"قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لاَ أَطْهُرُ ، أَفَأَدَعُ الصَّلاَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلاَةَ ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وصَلِّي.".
(*) وفي رواية : "أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : ذَلِكِ عِرْقٌ ، وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاَةَ ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي.".
(*) وفي رواية : "أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ سَأَلَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلاَ أَطْهُرُ ، أَفَأَدَعُ الصَّلاَةَ ؟ فَقَالَ : لاَ ، إِنَّ ذَلِكِ عِرْقٌ ، وَلَكِنْ دَعِي الصَّلاَةَ قَدْرَ الأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا ، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي.".
أخرجه مالك ، والحميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي.
ــــــــــــ
قَالَ يَحْيَى بن سعيد : قُلْتُ لِهِشَامٍ بن عروة : أَغُسْلٌ وَاحِدٌ تَغْتَسِلُ وَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ.
ــــــــــــ
* * *
عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ ، عَنْ عَائِشَةَ ؛
"أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ سَبْعَ سِنِينَ فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ ، إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَتْرُكَ الصَّلاَةَ قَدْرَ أَقْرَائِهَا وَحَيْضَتِهَا ، وَتَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ.".
فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ.
ــــــــــــ
أَقْرَائِهَا ؛ حيضها.
وقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : لَمْ يَأْمُرْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ إِنَّمَا فَعَلَتْهُ هِيَ.
وقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ : لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ وَلَكِنَّهُ شَىْءٌ فَعَلَتْهُ هِيَ.
ــــــــــــ
أخرجه الحميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي.
* * *
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 17-04-09, 08:32 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 15

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلنا ، ومنه نستمد العون والمدد والبركة
ونسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في عملنا ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة الخامسة عشرة من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
نحاول فيها أن نساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجين من الله ، عز وجل ، أن يعلمنا ما ينفعنا ، وأن ينفعنا بما علمنا ، وأن ينفع به غيرنا من المسلمين الصادقين.
ونواصل هنا في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الطهارة ، مستكملين أبواب الحيض من أبواب كتاب الطهارة ، آملين من الله تعالى أن يكون بجانبنا ، وأن يجنبنا الزلل والخطأ ، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلنا ، ومنه العون والمدد.
بسم الله نبدأ ؛
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ :
"كُنَّا لاَ نَعُدُّ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ شَيْئًا.".
ــــــــــــ
الكدرة والصفرة ؛ أي الماء الذي تراه المرأةُ كالصديد ، يعلوه اصفرارٌ.
ــــــــــــ
أخرجه البخاري ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي.
* * *
عن صَفِيَّةَ بنت شيبة عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :
"سَأَلَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَيْفَ تَغْتَسِلُ مِنْ حَيْضَتِهَا قَالَ فَذَكَرَتْ أَنَّهُ عَلَّمَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ فَتَطَهَّرُ بِهَا . قَالَتْ كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا ، قَالَ : تَطَهَّرِي بِهَا . سُبْحَانَ اللهِ . وَاسْتَتَرَ - وَأَشَارَ لَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِهِ - قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ وَاجْتَذَبْتُهَا إِلَىَّ وَعَرَفْتُ مَا أَرَادَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ.".
(*) وفي رواية : "أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ أَغْتَسِلُ عِنْدَ الطُّهْرِ فَقَالَ : خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَوَضَّئِي . قَالَتْ كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا قَالَ : تَوَضَّئِي بِهَا . قَالَتْ كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَبَّحَ فَأَعْرَضَ عَنْهَا ثُمَّ قَالَ : تَوَضَّئِي بِهَا . قَالَتْ عَائِشَةُ فَفَطِنْتُ لِمَا يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذْتُهَا فَجَذَبْتُهَا إِلَىَّ فَأَخْبَرْتُهَا بِمَا يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.".
ــــــــــــ
فرصة : قطعة قطن ، أو خرقة.
ــــــــــــ
أخرجه الحميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ :
"سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ ، كَيْفَ تَصْنَعُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ ، فَلْتَقْرُصْهُ ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ بِمَاءٍ ، ثُمَّ لِتُصَلِّي فِيهِ.".
ــــــــــــ
فلتقرصه ؛ القرص هو الدلك بأطراف الأصابع والأظفار ، مع صب الماء عليه.
تنضحه ، تغسله.
ــــــــــــ
* * *
حديثْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ رُخِّصَ لِلْمَرْأَةِ فِي طُهْرِهَا إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نُبْذَةٍ مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ.
يأتي إن شاء الله في كتاب الطلاق . حَدِيثُ رقم .
ــــــــــــ
نبذة ؛ أي قطعة صغيرة.
قسط وأظفار ؛ نوعان من البخور.
ــــــــــــ
* * *
عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخْعِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ :
"كَانَتْ إِحْدَانَا ، إِذَا كَانَتْ حَائِضًا ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُبَاشِرَهَا ، أَمَرَهَا أَنْ تَتَّزِرَ فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا ، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا . قَالَتْ : وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَمْلِكُ إِرْبَهُ.".
ــــــــــــ
فِي فَوْر حَيْضَتهَا ؛ فَوْر الْحَيْض أَوَّله وَمُعْظَمه.
إربه ؛ أي حاجته.
ــــــــــــ
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة.
* * *
عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ :
"كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا حِضْتُ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ ثُمَّ يُبَاشِرُنِي.
وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَىَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ.".
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي.
* * *
عن عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :
"كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا حَائِض.".
(*) وفي رواية : "عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي هِشَامٌ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ سُئِلَ أَتَخْدُمُنِي الْحَائِضُ أَوْ تَدْنُو مِنِّي الْمَرْأَةُ وَهْىَ جُنُبٌ فَقَالَ عُرْوَةُ كُلُّ ذَلِكَ عَلَىَّ هَيِّنٌ ، وَكُلُّ ذَلِكَ تَخْدُمُنِي ، وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذَلِكَ بَأْسٌ ، أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ ، تَعْنِي ، رَأْسَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ حَائِضٌ ، وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَئِذٍ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ ، يُدْنِي لَهَا رَأْسَهُ وَهْىَ فِي حُجْرَتِهَا ، فَتُرَجِّلُهُ وَهْىَ حَائِضٌ.".
ــــــــــــ
مجاور ؛ أي معتكف.
ــــــــــــ
أخرجه مالك ، والحميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
عَنْ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا ، قَالَتْ :
"بَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْخَمِيلَةِ إِذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حَيْضَتِي فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنُفِسْتِ . قُلْتُ نَعَمْ . فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ.".
ــــــــــــ
الْخَمِيلَة , وَالْخَمِيل ، بِحَذْفِ الْهَاء : هِيَ الْقَطِيفَة , وَكُلّ ثَوْب لَهُ خَمْل مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ , وَقِيلَ : هِيَ الأَسْوَد مِنْ الثِّيَاب.
اِنْسَلَلْت ؛ أَيْ ذَهَبْت فِي خُفْيَة.
فَأَخَذْت ثِيَاب حِيضَتِي ، هِيَ بِكَسْرِ الْحَاء , وَهِيَ حَالَة الْحَيْض , أَيْ أَخَذْت الثِّيَاب الْمُعَدَّة لِزَمَنِ الْحَيْض.
أَنَفِسْت ؛ مَعْنَاهُ : أَحِضْتِ.
ــــــــــــ
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، والنسائي.
* * *
عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ :
"قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ ، قَالَتْ فَقُلْتُ إِنِّي حَائِضٌ . فَقَالَ : إِنَّهَا لَيْسَتْ فِي يَدِكِ.".
ــــــــــــ
الْخُمْرَةَ ؛ هِيَ السَّجَّادَةُ الَّتِي يَسْجُدُ عَلَيْهَا الْمُصَلِّي ، وَهِيَ مَا يَضَع عَلَيْهِ الرَّجُل جُزْء وَجْهه فِي سُجُوده , مِنْ حَصِير أَوْ نَسِيجَةٍ مِنْ خُوص.
ــــــــــــ
أخرجه أحمد ، والدارمي ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي.
* * *
عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ عَائِشَةُ ، قَالَتْ :
"كُنْتُ أَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ وَأَنَا حَائِضٌ فَيَأْخُذُهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ كَانَ فَمِي ، وَأَشْرَبُ مِنَ الإِنَاءِ فَيَأْخُذُهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ كَانَ فَمِي وَأَنَا حَائِضٌ.".
ــــــــــــ
العَرق ؛ هو العظم الذي عليه بقيةٌ من لحمٍ.
ــــــــــــ
أخرجه الحميدي ، وأحمد ، والدارمي ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ؛
"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَضَعُ رَأْسَهُ فِي حَِجْرِهَا وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهِيَ حَائِضٌ.".
أخرجه الحميدي ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي.
نرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، نواصل فيه ما بدأنا.
* * *
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 17-04-09, 08:34 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 16

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلنا ، ومنه نستمد العون والمدد والبركة
ونسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في عملنا ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة السادسة عشرة من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
نحاول فيها أن نساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجين من الله ، عز وجل ، أن يعلمنا ما ينفعنا ، وأن ينفعنا بما علمنا ، وأن ينفع به غيرنا من المسلمين الصادقين.
ونواصل هنا في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الطهارة ، مستفتحين أبواب التيمم من أبواب كتاب الطهارة ، آملين من الله تعالى أن يكون بجانبنا ، وأن يجنبنا الزلل والخطأ ، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلنا ، ومنه العون والمدد.
بسم الله نبدأ ؛
أبواب التيمم
حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ صُهَيْبٍ الْفَقِيرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
"أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي : بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ ، وَكَانَ النَّبِيُّ إِنَّمَا يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً ، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ ، وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ ، فَلْيُصَلِّ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ.".
يأتي ، إن شاء الله ، في كتاب "المناقب" الحديث رقم .
* * *
عن الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ :
"خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي ، فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْتِمَاسِهِ ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَأَتَى النَّاسُ أَبَي بَكْرٍ ، فَقَالُوا أَلاَ تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَبِالنَّاسِ مَعَهُ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ ، فَقَالَ حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَالنَّاسَ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ قَالَتْ فَعَاتَبَنِي ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ، وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي ، فَلاَ يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلاَّ مَكَانُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى فَخِذِي ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ ، فَتَيَمَّمُوا ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ.".
ــــــــــــ
حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ ، أَوْ بِذَاتِ الْجَيْش ؛ الْبَيْدَاء هِيَ ذُو الْحُلَيْفَة بِالْقُرْبِ مِنْ الْمَدِينَة مِنْ طَرِيق مَكَّة , وَذَات الْجَيْش وَرَاء ذِي الْحُلَيْفَة.
عِقْد ؛ كُلّ مَا يُعْقَد وَيُعَلَّق فِي الْعُنُق , وَيُسَمَّى قِلاََدَة.
عَلَى اِلْتِمَاسه ، أَيْ لأَجْلِ طَلَبه.
ــــــــــــ
أخرجه مالك ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ؛
"أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلاَدَةً فَهَلَكَتْ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلاَةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ . فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلاَّ جَعَلَ اللَّهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً.".
أخرجه الحُميدي ، وعبد بن حُميد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلاً أَتَى عُمَرَ فَقَالَ إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ مَاءً . فَقَالَ لاَ تُصَلِّ . فَقَالَ عَمَّارٌ :
"أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا فَلَمْ نَجِدْ مَاءً فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ وَصَلَّيْتُ . فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِيَدَيْكَ الأَرْضَ ثُمَّ تَنْفُخَ ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ . فَقَالَ عُمَرُ اتَّقِ اللَّهَ يَا عَمَّارُ . قَالَ إِنْ شِئْتَ لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ.".
(*) وفي رواية : "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَبْزَى ؛ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ التَّيَمُّمِ ، فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : أَمَا تَذْكُرُ حَيْثُ كُنَّا فِي سَرِيَّةٍ ، فَأَجْنَبْتُ ، فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : إِنَّمَا يَكْفِيكَ هَكَذَا ، وَضَرَبَ شُعْبَةُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَنَفَخَ فِي يَدَيْهِ ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ ، وَكَفَّيْهِ ، مَرَّةً وَاحِدَةً.".
(*) وفي رواية : "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَبْزَى ، قَالَ : أَجْنَبَ رَجُلٌ ، فَأَتَى عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ مَاءً ، قَالَ : لاَ تُصَلِّ ، قَالَ لَهُ عَمَّارٌ : أَمَا تَذْكُرُ أَنَّا كُنَّا فِي سَرِيَّةٍ ، فَأَجْنَبْنَا ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ ، وَأَمَّا أَنَا فَإِنِّي تَمَعَّكْتُ فَصَلَّيْتُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ ، وَضَرَبَ شُعْبَةُ بِكَفِّهِ ضَرْبَةً ، وَنَفَخَ فِيهَا ، ثُمَّ دَلَكَ إِحْدَاهُمَا بِالأُخْرَى ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ.".
فَقَالَ عُمَرُ : شَيْئًا لاَ أَدْرِي مَا هُوَ ، فَقَالَ : إِنْ شِئْتَ لاَ حَدَّثْتُهُ .
وَذَكَرَ شَيْئًا فِي هَذَا الإِسْنَادِ عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، وَزَادَ سَلَمَةُ قَالَ : بَلْ نُوَلِّيكَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَوَلَّيْتَ.
(*) وفي رواية : "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَبْزَى ؛ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : إِنِّي أَجْنَبْتُ ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ، فَقَالَ عُمَرُ : لاَ تُصَلِّ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : أَمَا تَذْكُرُ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ ، فَأَجْنَبْنَا ، فَلَمْ نَجِدْ مَاءً ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ ، ثُمَّ صَلَّيْتُ ، فَلَمَّا أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا يَكْفِيكَ ، وَضَرَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدَيْهِ إِلَى الأَرْضِ ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا ، فَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ، شَكَّ سَلَمَةُ ، وَقَالَ : لاَ أَدْرِي فِيهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ، أَوْ إِلَى الْكَفَّيْنِ.".
قَالَ عُمَرُ : نُوَلِّيكَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَوَلَّيْتَ.
قَالَ شُعْبَةُ : كَانَ يَقُولُ الْكَفَّيْنِ ، وَالْوَجْهَ ، وَالذِّرَاعَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ مَنْصُورٌ : مَا تَقُولُ ؟ فَإِنَّهُ لاَ يَذْكُرُ الذِّرَاعَيْنِ أَحَدٌ غَيْرُكَ ، فَشَكَّ سَلَمَةُ ، فَقَالَ : لاَ أَدْرِي ذَكَرَ الذِّرَاعَيْنِ ، أَمْ لاَ.
(*) وفي رواية : "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَبْزَى ؛ أَنَّهُ شَهِدَ عُمَرَ ، وَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ : كُنَّا فِي سَرِيَّةٍ ، فَأَجْنَبْنَا ، وَقَالَ : تَفَلَ فِيهِمَا.".
(*) وفي رواية : "عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي التَّيَمُّمِ : ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ.".
ــــــــــــ
فتمعكت ؛ أي تمرغت.
ــــــــــــ
أخرجه الطيالسي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والبزار ، والنسائي ، وأبو يعلى ، وابن الجارود ، وابن خُزيمة ، وأبو عوانة ، والشاشي ، والدارقطني ، والبيهقي ، والبغوي.
نرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، نواصل فيه ما بدأنا.
* * *
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 17-04-09, 08:35 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 17

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلنا ، ومنه نستمد العون والمدد والبركة
ونسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في عملنا ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة السابعة عشرة من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
نحاول فيها أن نساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجين من الله ، عز وجل ، أن يعلمنا ما ينفعنا ، وأن ينفعنا بما علمنا ، وأن ينفع به غيرنا من المسلمين الصادقين.
ونواصل هنا في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الطهارة ، مستكملين أبواب التيمم من أبواب كتاب الطهارة ، آملين من الله تعالى أن يكون بجانبنا ، وأن يجنبنا الزلل والخطأ ، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلنا ، ومنه العون والمدد.
بسم الله نبدأ ؛
عَنْ شَقِيقٍ بن سلمة ، أبي وائل ، قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا كَيْفَ يَصْنَعُ بِالصَّلاَةِ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لاَ يَتَيَمَّمُ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا . فَقَالَ أَبُو مُوسَى فَكَيْفَ بِهَذِهِ الآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ : {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذِهِ الآيَةِ - لأَوْشَكَ إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا بِالصَّعِيدِ . فَقَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ :
"بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ.".
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ أَوَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّار.
(٭) وفي رواية : "عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ عَبْدِ اللهِ ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ : لَوْ أَنَّ رَجُلاً لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ ، لَمْ يُصَلِّ ؟ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لاَ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : أَمَا تَذْكُرُ إِذْ قَالَ عَمَّارٌ لِعُمَرَ : أَلاَ تَذْكُرُ ، إِذْ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَإِيَّاكَ فِي إِبِلٍ ، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ ، فَتَمَرَّغْتُ فِي التُّرَابِ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرْتُهُ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا ، وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ إِلَى الأَرْضِ ، ثُمَّ مَسَحَ كَفَّيْهِ جَمِيعًا ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ مَسْحَةً وَاحِدَةً ، بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لاَ جَرَمَ ، مَا رَأَيْتُ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : فَكَيْفَ بِهَذِهِ الآيَةِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ : {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} ؟ ، قَالَ : فَمَا دَرَى عَبْدُ اللهِ مَا يَقُولُ ، وَقَالَ : لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي التَّيَمُّمِ ، لأَوْشَكَ أَحَدُهُمْ إِنْ بَرَدَ الْمَاءُ عَلَى جِلْدِهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ.".
(٭) وفي رواية : "عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ ، وَأَبِي مُوسَى ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ ، الرَّجُلُ يُجْنِبُ وَلاَ يَجِدُ الْمَاءَ ، أَيُصَلِّي ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَنِي أَنَا وَأَنْتَ ، فَأَجْنَبْتُ ، فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَخْبَرْنَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ ، وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً ، فَقَالَ : إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ ، قَالَ : فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الآيَةِ : {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} ؟ ، قَالَ : إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا ، كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ الْبَارِدَ ، تَمَسَّحَ بِالصَّعِيدِ.".
قَالَ الأَعْمَشُ : فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ : فَمَا كَرِهَهُ إِلاَّ لِهَذَا.
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن خُزيمة ، وأبو عوانة ، والشاشي ، والدارقطني ، والبيهقي.
* * *
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ هُرْمُزَ ، الأَعْرَجِ ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ أَقْبَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي جُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الأَنْصَارِيِّ فَقَالَ أَبُو جُهَيْمٍ :
"أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ نَحْوِ بِئْرِ الْجَمَلِ وَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن خُزيمة ، والدارقطني.
وبهذا نكون قد انتهينا من أبوا ب كتاب الطهارة ، وقد حاولنا جهدنا ، وهو جهد المقل ، وجهد الضعيف ، أن نجمع فيه ما صح عن نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم ، آملين التوفيق والسداد من رب العباد ، فإن وفقنا فمن الله تعالى ، وإن أخطأنا فمنا ومن الشيطان ، وحسبنا نيتنا الخالصة لوجهه الكريم ، فمنه العون والمدد.
ونرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، نواصل فيه ما بدأنا.
ونبدأ في المرة القادمة إن شاء الله بكتاب الصلاة.
* * *
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 17-04-09, 08:36 PM
احمد صفوت سلام احمد صفوت سلام غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-07-08
الدولة: مصر الحبيبة
المشاركات: 411
افتراضي

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 30-04-09, 08:44 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 17

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلنا ، ومنه نستمد العون والمدد والبركة
ونسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في عملنا ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة السابعة عشرة من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
أحاول فيها أن أساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجيًا من الله ، عز وجل ، أن يعلمني ما ينفعني ، وأن ينفعني بما علمني ، وأن ينفع به غيري من المسلمين الصادقين.
وأبدأ هنا في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الصلاة ، آملاً من الله تعالى أن يكون بجانبي ، وأن يجنبني الزلل والخطأ ، وأن يوفقني لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلنا ، ومنه العون والمدد.
وأسأل الله العلي القدير أن تكون هذه المشاركات قد أفادت إخواننا القراء في هذا المنتدى الكريم وفي غيره من المنتديات ، سائلاً المولى عز وجل ، أن يعلمنا جميعًا ما جهلنا من أمور ديننا الحنيف.
ثانيا : كتاب الصلاة
بسم الله أبدأ ؛
باب مكانة الصلاة
عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ؛ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَلاَ تَغْزُو فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ :
"إِنَّ الإِسْلاَمَ بُنِيَ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَصِيَامِ رَمَضَانَ وَحَجِّ الْبَيْتِ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خزيمة .
* * *
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
"بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَحَجِّ الْبَيْتِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ.".
أخرجه أحمد ، ومسلم ، وابن خزيمة .
عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ , أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ :
"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ، ثَائِرُ الرَّأْسِ ، يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ ، وَلاَ نَفْقَهُ مَا يَقُولُ ، حَتَّى دَنَا ، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلاَمِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ، قَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ ؟ قَالَ : لاَ ، إِلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ ، قَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ ؟ قَالَ : لاَ ، إِلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ ، قَالَ : وَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الزَّكَاةَ ، فَقَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ : لاَ ، إِلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ ، قَالَ : فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللَّهِ لاَ أَزِيدُ عَلَى هَذَا ، وَلاَ أَنْقُصُ مِنْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَفْلَحَ الرَّجُلُ إِنْ صَدَقَ.".
(*) وفي رواية : "أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، ثَائِرَ الرَّأْسِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبَرَنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلاَةِ ؟ قَالَ : الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ ، إِلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا ، قَالَ : أَخْبِرْنِي مَاذَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ ، قَالَ : صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ ، إِلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا ، قَالَ : أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِشَرَائِعِ الإِسْلاَمِ ، فَقَالَ : وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لاَ أَتَطَوَّعُ شَيْئًا ، وَلاَ أَنْتَقِصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَفْلَحَ ، وَأَبِيهِ ، إِنْ صَدَقَ ، أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَأَبِيهِ ، إِنْ صَدَقَ.".
أخرجه مالك ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، والبَزَّار , وابن الجارود ، وابن خزيمة ، وابن حِبان.
* * *
عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛
"أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، قَالَ : تَعْبُدُ اللَّهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ أَزِيدُ عَلَى هَذَا شَيْئًا أَبَدًا وَلاَ أَنْقُصُ مِنْهُ . فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم .
* * *
عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :
"بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى إِقَامِ الصَّلاَةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ".
(*) وفي رواية : "بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ".
أخرجه الحُميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، والترمذي ، وابن الجارود ، وابن خُزيمة ، وابن حبان ، والطَّبَرَانِي ، وابن مَنْدَه ، والبَيْهَقِي ، والبَغَوِي.
أرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، أواصل فيه ما بدأت.
* * *
__________________
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 30-04-09, 08:48 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 18

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلت ، ومنه نستمد العون والمدد والبركة
وأسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لي في عملي ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة الثامنة عشرة من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
أحاول فيها أن أساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجيًا من الله ، عز وجل ، أن يعلمني ما ينفعني ، وأن ينفعني بما علمني ، وأن ينفع به غيري من المسلمين الصادقين.
وأبدأ هنا في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الصلاة ، آملاً من الله تعالى أن يكون بجانبي ، وأن يجنبني الزلل والخطأ ، وأن يوفقني لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلت ، ومنه العون والمدد.
وأسأل الله العلي القدير أن تكون هذه المشاركات قد أفادت إخواننا القراء في هذا المنتدى الكريم وفي غيره من المنتديات ، سائلاً المولى عز وجل ، أن يعلمنا جميعًا ما جهلنا من أمور ديننا الحنيف.
بسم الله أبدأ ؛
باب ضياع الصلاة
عَنِ الزُّهْرِيَّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِدِمَشْقَ وَهُوَ يَبْكِي فَقُلْتُ مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ لاَ أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ إِلاَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ ، وَهَذِهِ الصَّلاَةُ قَدْ ضُيِّعَتْ.
أخرجه البخاري.
* * *
عَنْ غَيْلاَنَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . قِيلَ الصَّلاَةُ ؟ قَالَ أَلَيْسَ ضَيَّعْتُمْ مَا ضَيَّعْتُمْ فِيهَا.
أخرجه البخاري.
* * *
باب من كان في مِهنة أهله وحضرت الصلاة
حَدِيثُ الأَسْوَدِ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ قَالَتْ :
"كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ ، تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ.".
يأتي ، إن شاء الله تعالى ، برقم.
* * *
باب السواك عند كل صلاة
حَدِيثُ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ :
"لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي ، أَوْ عَلَى النَّاسِ ، لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلاَةٍ.".
سَلَف في كتاب الطهارة . الحديث رقم .
* * *
باب لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعة الأخبثان
عَنْ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ :
"لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ ، وَلاَ وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ.".
ــــــــــــ
الأخبثان ؛ البول والغائط.
ــــــــــــ
أخرجه أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن خُزيمة.
* * *
باب إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهُ ، قَالَ :
"إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ.".
أخرجه الحُميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة.
* * *
عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
"إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ ، وَلاَ يَعْجَلْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ.".
أخرجه الحُميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي.
* * *
عَنْ أبِي قِلاَبَة ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"إِذَا وضع الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري.
أرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، أواصل فيه ما بدأت.
* * *
__________________
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 30-04-09, 08:52 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 19

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلنا ، ومنه نستمد العون والمدد والبركة
ونسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في عملنا ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة التاسعة عشرة من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
أحاول فيها أن أساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجيًا من الله ، عز وجل ، أن يعلمني ما ينفعني ، وأن ينفعني بما علمني ، وأن ينفع به غيري من المسلمين الصادقين.
وأواصل في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الصلاة ، مستفتحًا أبوابًا جديدة من كتاب الصلاة ، آملاً من الله تعالى أن يكون بجانبي ، وأن يجنبني الزلل والخطأ ، وأن يوفقني لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلت ، ومنه العون والمدد.
وأسأل الله العلي القدير أن تكون هذه المشاركات قد أفادت إخواننا القراء في هذا المنتدى الكريم وفي غيره من المنتديات ، سائلاً المولى عز وجل ، أن يعلمنا جميعًا ما جهلنا من أمور ديننا الحنيف.
بسم الله أبدأ ؛
باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة
عن قَتَادَةُ ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم :
"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلاَتِهِمْ . فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى ، قَالَ : لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ.".
أخرجه أحمد ، وعبد بن حُميد ، والدارمي ، والبخاري ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ :
"لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ رَفْعِهِمْ أَبْصَارَهُمْ عِنْدَ الدُّعَاءِ فِي الصَّلاَةِ إِلَى السَّمَاءِ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ.".
أخرجه مسلم ، والنسائي.
* * *
عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهُ قَالَ :
"أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ ، إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ ، وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ ، أَنْ لاَ يَرْجِعَ إِلَيْهِ بَصَرُهُ.".
أخرجه ابن أبي شيبة ، وأحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة ، وأبو يعلى ، والطَّبَرَانِي ، والبَيْهَقِي.
* * *
باب النهي عن التخصر في الصلاة
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ :
"نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا.".
ــــــــــــ
مُتَخَصِّرًا ؛ اَلاِخْتِصَارِ فِي اَلصَّلاةِ , هُوَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ وَهُوَ يُصَلِّي.
ــــــــــــ
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
باب مثل الذي يصلى ورأسه معقوص
عَنْ كُرَيْبٍ ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ يُصَلِّي , وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ , فَقَامَ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ , فَلَمَّا انْصَرَفَ , أَقْبَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , فَقَالَ : مَا لَكَ وَرَأْسِي ؟ فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ :
"إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا , مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ.".
ــــــــــــ
وَرَأْسه مَعْقُوص ؛ جَمْعُ الشَّعَر وَسَط الرَأْس ، أَوْ لَفّ ذَوَائِبه حَوْل رَأْسه ، وَنَحْو ذَلِكَ كَفِعْلِ النِّسَاء.
ــــــــــــ
أخرجه أحمد ، والدارمي ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وأبو عَوَانة ، وابن خُزيمة ، وابن حِبان , والطَّبَرَانِي , والبَيْهَقِي.
* * *
باب الالتفات في الصلاة
عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :
"سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الاِلْتِفَاتِ فِي الصَّلاَةِ فَقَالَ : هُوَ اخْتِلاَسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلاَةِ الْعَبْدِ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
باب حمل الصبايا في الصلاة
عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ،
"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلأَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ فَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا وَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا.".
أخرجه مالك ، والحُميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
باب مسح الحصى
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ مُعَيْقِيبٍ ، قَالَ :
"ذَكَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَسْحَ فِي الْمَسْجِدِ ، يَعْنِي الْحَصَى ، قَالَ : إِنْ كُنْتَ لاَ بُدَّ فَاعِلاً فَوَاحِدَةً.".
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
أرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، أواصل فيه ما بدأت.
* * *
__________________
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 30-04-09, 09:12 PM
أبو أحمد الجدي أبو أحمد الجدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
المشاركات: 104
افتراضي

أخي عيسى , وفققكم الله

استمر
__________________
ففروا إلى الله
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 30-04-09, 09:47 PM
أبو أحمد الجدي أبو أحمد الجدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
المشاركات: 104
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيسى 33 مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
باب مثل الذي يصلى ورأسه معقوص
عَنْ كُرَيْبٍ ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ يُصَلِّي , وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ , فَقَامَ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ , فَلَمَّا انْصَرَفَ , أَقْبَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , فَقَالَ : مَا لَكَ وَرَأْسِي ؟ فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ :
"إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا , مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ.".
أخي عيسى هذا الحديث رواه
- عَمْرو بن الحارث وهو يروي عن قَتَادة أشياء يضطرب فيها ويخطيء, وإن كان ثقةً ، إلاَّ أن أَحمد بن حنبل قال : رأيتُ له أشياءَ مَناكير.
ولم يتابعه إلا ابن لهيعة فيما أعلم
فهلا راجعت دراسة الإسناد
بارك الله فيكم , انتظر الإفادة

__________________
ففروا إلى الله
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 08-05-09, 08:48 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ 20

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلت ، ومنه أستمد العون والمدد والبركة
وأسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لي في عملي ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة ال 20 من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
أحاول فيها أن أساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجيًا من الله ، عز وجل ، أن يعلمني ما ينفعني ، وأن ينفعني بما علمني ، وأن ينفع به غيري من المسلمين الصادقين.
وأواصل في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الصلاة ، مستفتحًا أبوابًا جديدةً من كتاب الصلاة ، آملاً من الله تعالى أن يكون بجانبي ، وأن يجنبني الزلل والخطأ ، وأن يوفقني لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلت ، ومنه العون والمدد.
بسم الله أبدأ ؛
باب المشي في الصلاة
عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : كُنَّا بِالأَهْوَازِ نُقَاتِلُ الْحَرُورِيَّةَ ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى جُرُفِ نَهَرٍ ، إِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي ، وَإِذَا لِجَامُ دَابَّتِهِ بِيَدِهِ ، فَجَعَلَتِ الدَّابَّةُ تُنَازِعُهُ ، وَجَعَلَ يَتْبَعُهَا - قَالَ شُعْبَةُ : هُوَ أَبُو بَرْزَةَ الأَسْلَمِيُّ - فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يَقُولُ : اللَّهُمَّ افْعَلْ بِهَذَا الشَّيْخِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الشَّيْخُ ، قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ قَوْلَكُمْ ،
"وَإِنِّي غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم سِتَّ غَزَوَاتٍ ، أَوْ سَبْعَ غَزَوَاتٍ ، وَثَمَانَ ، وَشَهِدْتُ تَيْسِيرَهُ ، وَإِنِّي أَنْ كُنْتُ أَنْ أُرَاجِعَ مَعَ دَابَّتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهَا تَرْجِعُ إِلَى مَأْلَفِهَا فَيَشُقَّ عَلَيَّ.".
(*) وفي رواية : "عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو بَرْزَةَ بِالأَهْوَازِ عَلَى حَرْفِ نَهَرٍ ، وَقَدْ جَعَلَ اللِّجَامَ فِي يَدِهِ ، وَجَعَلَ يُصَلِّي ، فَجَعَلَتْ دَابَّتُهُ تَنْكُصُ ، وَجَعَلَ يَتَأَخَّرُ مَعَهَا ، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اخْزِ هَذَا الشَّيْخَ ، كَيْفَ يُصَلِّي ، قَالَ : فَلَمَّا صَلَّى ، قَالَ : قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكُمْ ، غَزَوْتُ مَعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سِتًّا ، أَوْ سَبْعًا ، أَوْ ثَمَانِيًا ، فَشَهِدْتُ أَمْرَهُ وَتَيْسِيرَهُ ، فَكَانَ رُجُوعِي مَعَ دَابَّتِي أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ تَرْكِهَا ، فَتَنْزِعُ إِلَى مَأْلَفِهَا فَيَشُقُّ عَلَيَّ ، وَصَلَّى أَبُو بَرْزَةَ الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ.".
(*) وفي رواية : "عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : كُنَّا عَلَى شَاطِئِ نَهْرٍ بِالأَهْوَازِ ، قَدْ نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ ، فَجَاءَ أَبُو بَرْزَةَ الأَسْلَمِيُّ عَلَى فَرَسٍ ، فَصَلَّى وَخَلَّى فَرَسَهُ ، فَانْطَلَقَتِ الْفَرَسُ ، فَتَرَكَ صَلاَتَهُ وَتَبِعَهَا حَتَّى أَدْرَكَهَا ، فَأَخَذَهَا ثُمَّ جَاءَ فَقَضَى صَلاَتَهُ ، وَفِينَا رَجُلٌ لَهُ رَأْىٌ ، فَأَقْبَلَ يَقُولُ : انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ ، تَرَكَ صَلاَتَهُ مِنْ أَجْلِ فَرَسٍ ، فَأَقْبَلَ فَقَالَ : مَا عَنَّفَنِي أَحَدٌ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَقَالَ : إِنَّ مَنْزِلِي مُتَرَاخٍ ، فَلَوْ صَلَّيْتُ وَتَرَكْتُ ، لَمْ آتِ أَهْلِي إِلَى اللَّيْلِ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ صَحِبَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَرَأَى مِنْ تَيْسِيرِهِ.".
(*) وفي رواية : "عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ ، أَنَّهُ رَأَى أَبَا بَرْزَةَ الأَسْلَمِيَّ يُصَلِّي ، وَعَنَانُ دَابَّتِهِ فِي يَدِهِ ، فَلَمَّا رَكَعَ انْفَلَتَ الْعَنَانُ مِنْ يَدِهِ ، وَانْطَلَقَتِ الدَّابَّةُ ، قَالَ : فَنَكَصَ أَبُو بَرْزَةَ عَلَى عَقِبَيْهِ ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ حَتَّى لَحِقَ الدَّابَّةَ ، فَأَخَذَهَا ، ثُمَّ مَشَى كَمَا هُوَ ، ثُمَّ أَتَى مَكَانَهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ ، فَقَضَى صَلاَتَهُ ، فَأَتَمَّهَا ، ثُمَّ سَلَّمَ ، قَالَ : إِنِّي قَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوٍ كَثِيرٍ ، حَتَّى عَدَّ غَزَوَاتٍ ، فَرَأَيْتُ مِنْ رُخَصِهِ وَتَيْسِيرِهِ ، وَأَخَذْتُ بِذَلِكَ ، وَلَوْ أَنِّي تَرَكْتُ دَابَّتِي حَتَّى تَلْحَقَ بِالصَّحْرَاءِ ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ شَيْخًا كَبِيرًا ، أَخْبطُ الظُّلْمَةَ ، كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، وابن خُزيمة.
* * *
باب التسبيح للرجال في الصلاة والتصفيق للنساء
عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ؛
"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ ، فَحَانَتِ الصَّلاَةُ ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَالنَّاسُ فِي الصَّلاَةِ ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ ، فَصَفَّقَ النَّاسُ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لاَ يَلْتَفِتُ فِي صَلاَتِهِ ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ ، فَرَأَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَدَيْهِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا كَانَ لاِبْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ ، مَنْ رَابَهُ شَىْءٌ فِي صَلاَتِهِ فَلْيُسَبِّحْ ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ.".
(*) وفي رواية : "أَنَّ أُنَاسًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْف كَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ ، فَخَرَجَ إِلِيْهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ ، فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ ، وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَجَاءَ بِلاَلٌ ، فَأَذَّنَ بِلاَلٌ بِالصَّلاَةِ ، وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم , فَجَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ , فَقَالَ : إِنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم حُبِسَ ، وَقَدْ حَضَرَتِ الصَّلاَةُ , فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ , إِنْ شِئْتَ , فَأَقَامَ الصَّلاَةَ , فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ جَاءَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ ، حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِالتَّصْفِيحِ , حَتَّى أَكْثَرُوا ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لاَ يَكَادُ يَلْتَفِتُ فِي الصَّلاَةِ ، فَالْتَفَتَ ، فَإِذَا هُوَ بِالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وَرَاءَهُ , فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ ، فَأَمَرَهُ يُصَلِّي كَمَا هُوَ ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ , حَتَّى دَخَلَ فِي الصَّفِّ ، وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ , فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ , مَا لَكُمْ إِذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلاَتِكُمْ أَخَذْتُمْ بِالتَّصْفِيحِ ، إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاَتِهِ فَلْيَقُلْ سُبْحَانَ اللهِ ، فَإِنَّهُ لا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلاَّ الْتَفَتَ ، يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا مَنَعَكَ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ لَمْ تُصَلِّ بِالنَّاسِ ؟ فَقَالَ : مَا كَانَ يَنْبَغِي لاِبْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَىِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.".
(*) وفي رواية : "أَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم آتٍ , فَقَالَ : إِنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَدِ اقْتَتَلُوا , وَتَرَامَوْا بِالْحِجَارَةِ , فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ , وَحَانَتِ الصَّلاَةُ , فَجَاءَ بِلاَلٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : أَتُصَلِي فَأُقِيمَُ الصَّلاَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : فَأَقَامَ بِلاَلٌ الصَّلاَةَ , وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ , فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلاَةِ , وَصَفَّ النَّاسُ ورَاءَهُ , جَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ حَيْثُ ذَهَبَ , فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُ الصُّفُوفَ , حَتَّى بَلَغَ الصَّفَّ الأَوَّلَ , ثُمَّ وَقَفَ , وَجَعَلَ النَّاسُ يُصَفِّقُونَ لِيُؤْذِنُوا أَبَا بَكْرٍ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم , وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لاَ يَلْتَفِتُ فِي الصَّلاَةِ , فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ الْتَفَتَ , فَإِذَا هُوَ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَلْفَهُ مَعَ النَّاسِ , فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنِ اثْبُتْ , فَرَفَعَ يَدَيْهِ كَأَنَّهُ يَدْعُو , ثُمَّ اسْتَأْخَرَ الْقَهْقَرَى , حَتَّى جَاءَ الصَّفَّ , فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بِالنَّاسِ , فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ , قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَا بَالُكُمْ وَنَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلاَتِكُمْ فَجَعَلْتُمْ تُصَفِّقُونَ ؟ إِذَا نَابَ أَحَدَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلاَتِهِ فَلْيُسَبِّحِ , فَإِنَّمَا التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ , وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ , ثُمَّ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ : لِمَ رَفَعْتَ يَدَيْكَ ؟ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : رَفَعْتُ يَدَيَّ لأَنِّي حَمَدْتُ اللَّهَ عَلَى مَا رَأَيْتُ مِنْكَ , وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لاِبْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم.".
(*) وفي رواية : "كَانَ قِتَالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ , فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم , فَأَتَاهُمْ بَعْدَ الظُّهْرِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ , وَقَالَ : يَا بِلاَلُ , إِنْ حَضَرَتِ الصَّلاَةُ وَلَمْ آتِ ، فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ , قَالَ : فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ , أَقَامَ بِلاَلٌ الصَّلاَةَ , ثُمَّ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ , فَتَقَدَّمَ بِهِمْ , وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَمَا دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فِي الصَّلاَةِ , فَلَمَّا رَأَوْهُ صَفَّحُوا , وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَشُقُّ النَّاسَ حَتَّى قَامَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ , قَالَ : وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلاة لَمْ يَلْتَفِتْ , فَلَمَّا رَأَى التَّصْفِيحَ لاَ يُمْسَكُ عَنْهُ , فَالْتَفَتَ فَرَأَى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم خَلْفَهُ , فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ أَنِ امْضِهْ , فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ هُنَيَّةً ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ , ثُمَّ مَشَى الْقَهْقَرَى , قَالَ : فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بِالنَّاسِ , فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلاَتَهُ ، قَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ , مَا مَنَعَكَ إِذْ أَوْمَأْتُ إِلَيْكَ أَنْ لاَ تَكُونَ مَضَيْتَ ؟ قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَمْ يَكُنْ لاِبْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم , فَقَالَ لِلنَّاسِ : إِذَا نَابَكُمْ فِي صَلاَتِكُمْ شَيْءٌ ، فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ ، وَلْيُصَفِّحِ النِّسَاءُ.".
ــــــــــــ
نابه : أصابه شيءٌ يحتاج فيه إلى إعلام الغير.
التصفيح : التصفيق.
ــــــــــــ
أخرجه مالك ، والحُميدي ، وأحمد ، وعبد بن حُميد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *

عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بن عبد الرحمان ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ.".
أخرجه الحُميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، أواصل فيه ما بدأت.
* * *
__________________
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 08-05-09, 08:49 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ 21

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلت ، ومنه أستمد العون والمدد والبركة
وأسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لي في عملي ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة ال 21 من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
أحاول فيها أن أساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجيًا من الله ، عز وجل ، أن يعلمني ما ينفعني ، وأن ينفعني بما علمني ، وأن ينفع به غيري من المسلمين الصادقين.
وأواصل في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الصلاة ، مستفتحًا أبوابًا جديدةً من كتاب الصلاة ، آملاً من الله تعالى أن يكون بجانبي ، وأن يجنبني الزلل والخطأ ، وأن يوفقني لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلت ، ومنه العون والمدد.
بسم الله أبدأ ؛
باب إذا نعس أحدكم في الصلاة
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ.".
أخرجه مالك ، والحُميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
باب ما جاء في الجن وقطع الصلاة
عن محَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
"إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ جَعَلَ يَفْتِكُ عَلَىَّ الْبَارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَلَىَّ الصَّلاَةَ وَإِنَّ اللَّهَ أَمْكَنَنِي مِنْهُ فَذَعَتُّهُ فَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى جَنْبِ سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ أَجْمَعُونَ - أَوْ كُلُّكُمْ - ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي . فَرَدَّهُ اللَّهُ خَاسِئًا.".
ــــــــــــ
يفتك ؛ الفتك هو الأخذ في غفلة وخديعة.
فَذَعَتُّهُ ، أي خنقته.
ــــــــــــ
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم.
* * *
باب النهي عن الكلام في الصلاة
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ :
"بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ . فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُلْتُ وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَىَّ . فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي لَكِنِّي سَكَتُّ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ فَوَاللَّهِ مَا كَهَرَنِي وَلاَ ضَرَبَنِي وَلاَ شَتَمَنِي ، قَالَ : إِنَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ لاَ يَصْلُحُ فِيهَا شَىْءٌ مِنْ كَلاَمِ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ . أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.".
ــــــــــــ
كهرني ، أي مانهرني ووبخني.
ــــــــــــ
أخرجه أحمد ، والدارمي ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ :
"كَانَ الرَّجُلُ يُكَلِّمُ صَاحِبَهُ ، عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فِي الْحَاجَةِ فِي الصَّلاَةِ ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : {وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ} فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ.".
(*) وفي رواية : "كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاَةِ ، يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ ، وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلاَةِ ، حَتَّى نَزَلَتْ : {وَقُومُوا ِللهِ قَانِتِينَ} فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ ، وَنُهِينَا عَنِ الْكَلاَمِ.".
أخرجه أحمد ، وعبد بن حُميد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة ، وأبو عوانة ، وابن حبان ، الطَّبَرَانِي ، والبَيْهَقِي ، والبغوي.
* * *
أرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، أواصل فيه ما بدأت.
* * *
__________________
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 08-05-09, 08:51 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ 22

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلت ، ومنه نستمد العون والمدد والبركة
وأسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لي في عملي ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة ال 22 من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
أحاول فيها أن أساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجيًا من الله ، عز وجل ، أن يعلمني ما ينفعني ، وأن ينفعني بما علمني ، وأن ينفع به غيري من المسلمين الصادقين.
وأواصل في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الصلاة ، مستفتحًا أبوابًا جديدةً من كتاب الصلاة ، آملاً من الله تعالى أن يكون بجانبي ، وأن يجنبني الزلل والخطأ ، وأن يوفقني لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلت ، ومنه العون والمدد.
بسم الله أبدأ ؛
أبواب الخشوع والاطمئنان في الصلاة
واستواء قيامها وركوعها وسجودها
عن عمروبْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ فَدَعَا بِطَهُورٍ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ :
"مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلاَةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا إِلاَّ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يُؤْتِ كَبِيرَةً وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ.".
أخرجه مسلم.
* * *
عن أبي سعيد المقبري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛
"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم السَّلاَمَ ، قَالَ : ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ . فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَصَلَّى كَمَا كَانَ صَلَّى ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ ، ثُمَّ ، قَالَ : ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ . حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ الرَّجُلُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا عَلِّمْنِي ، قَالَ : إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاَةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاَتِكَ كُلِّهَا.".
(*) وفي رواية : "عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَصَلَّى ، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ . فَرَجَعَ فَصَلَّى ، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ . فَقَالَ : وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ فَارْجِعْ فَصَلِّ ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ . فَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ : إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاَةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا ، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاَتِكَ كُلِّهَا.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَذَكَرْنَا صَلاَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ :
"أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلاَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ ، وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلاَ قَابِضِهِمَا ، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ ، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى ، وَنَصَبَ الْيُمْنَى ، وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ ، قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى ، وَنَصَبَ الأُخْرَى ، وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ.".
ــــــــــــ
هصر ؛ أي ثناه وعطفه إلى أسفل ، مستويًا.
فقار ؛ واحدها فقارة ، وهي عظام الظهر.
ــــــــــــ
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ؛ أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً لاَ يُتِمُّ رُكُوعًا وَلاَ سُجُودًا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ صَلاَتِهِ دَعَاهُ حُذَيْفَةُ ، فَقَالَ لَهُ : مُنْذُ كَمْ صَلَّيْتَ هَذِهِ الصَّلاَةَ ؟ قَالَ : قَدْ صَلَّيْتُهَا مُنْذُ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : مَا صَلَّيْتَ ، أَوْ قَالَ : مَا صَلَّيْتَ ِللهِ صَلاَةً ، شَكَّ مَهْدِيٌّ ، وَأَحْسِبُهُ قَالَ : وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.
(*) وفي رواية : "رَأَى رَجُلاً لاَ يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلاَ سُجُودَهُ ، فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ ، قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ : مَا صَلَّيْتَ ، قَالَ : وَأَحْسِبُهُ قَالَ : وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، والبَزَّار ، والبَيْهَقِي.
* * *
عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ؛
"أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَأَبْصَرَ قَوْمًا قَدْ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ ، فَقَالَ : قَدْ رَفَعُوهَا كَأَنَّهَا أَذْنَابُ الْخَيْلٍ الشُّمُسٍ ، اسْكُنُوا فِي الصَّلاَةِ.".
ــــــــــــ
الخيل الشمس ؛ هي التي لا تستقر ، بل تضرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها.
ــــــــــــ
أخرجه الطيالسي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وأبو يعلى ، وابن حبان ، وأبو عَوَانَة ، والطَّبَرَانِي ، والبَيْهَقِي.
* * *
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ :
"كَانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، إِذَا صَلَّى فَرَكَعَ ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ، وَإِذَا سَجَدَ ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ.".
(*) في رواية : "كَانَ رُكُوعُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَقِيَامُهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ ، وَجُلُوسُهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، لاَ نَدْرِي أَيَّهُ أَفْضَلُ.".
(*) وفي رواية : "كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَسُجُودُهُ ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ ، مَا خَلاَ الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ ، قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ.".
(*) وفي رواية : "رَمَقْتُ الصَّلاَةَ مَعَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ ، فَرَكْعَتَهُ ، فَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ رُكُوعِهِ ، فَسَجْدَتَهُ ، فَجَلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، فَسَجْدَتَهُ ، فَجَلْسَتَهُ مَا بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالاِنْصِرَافِ ، قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ.".
(*) وفي رواية : "عَنِ الْحَكَمِ ، أَنَّ مَطَرَ بْنَ نَاجِيَةَ اسْتَعْمَلَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَلَى الصَّلاَةِ أَيَّامَ ابْنِ الأَشْعَثِ ، فَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ، قَامَ قَدْرَ مَا أَقُولُ ، أَوْ يَقُولُ ، وَقَدْ قَالَ : قَدْرَ قَوْلِهِ ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ ، وَمِلْءَ الأَرْضِ ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ ، لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ ، قَالَ الْحَكَمُ : فَحَدَّثْتُ ذَاكَ عَبْدَ الرَّحْمَانِ بْنَ أَبِي لَيْلَى ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، قَالَ : كَانَ رُكُوعُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ، وَسُجُودُهُ ، وَمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ.".
أخرجه الطيالسي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وأبو يعلى ، وابن خُزيمة ، وابن حبان ، وأبو عَوَانَة ، والبَيْهَقِي , والبَغَوِي.
* * *
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ : شَكَاكَ النَّاسُ فِي كُلِّ شَىْءٍ ، حَتَّى فِي الصَّلاَةِ . قَالَ :
"أَمَّا أَنَا ، فَأَمُدُّ مِنَ الأُولَيَيْنِ ، وَأَحْذِفُ مِنَ الأُخْرَيَيْنِ ، وَلاَ آلُو مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ عُمَرُ : ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ ، أَوْ ظَنِّي بِكَ.".
ــــــــــــ
وما آلو ؛ أي ما أُقَصِّرُ في ذلك.
ــــــــــــ
أخرجه الطيالسي ، والحُميدي ، وابن أبي شَيبة ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والبزار ، والنسائي ، وأبو يَعْلَى ، وابن حِبَّان ، والطَّبَرَانِي , والبَيْهَقِي .
أرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، أواصل فيه ما بدأت.
* * *
__________________
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 08-05-09, 08:52 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ 23

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلت ، ومنه أستمد العون والمدد والبركة
وأسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لي في عملي ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة ال 23 من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
أحاول فيها أن أساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجيًا من الله ، عز وجل ، أن يعلمني ما ينفعني ، وأن ينفعني بما علمني ، وأن ينفع به غيري من المسلمين الصادقين.
وأواصل في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الصلاة ، مستفتحًا أبوابًا جديدةً من كتاب الصلاة ، آملاً من الله تعالى أن يكون بجانبي ، وأن يجنبني الزلل والخطأ ، وأن يوفقني لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلت ، ومنه العون والمدد.
بسم الله أبدأ ؛
أبواب المساجد
عن عُبَيْدَ اللهِ الْخَوْلاَنِيَّ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عِنْدَ قَوْلِ النَّاسِ فِيهِ حِينَ بَنَى مَسْجِدَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم . إِنَّكُمْ قَدْ أَكْثَرْتُمْ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ :
"مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ تَعَالَى ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ.".
قَالَ بُكَيْرٌ : حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : "يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ.".
أخرجه البخاري ، ومسلم.
* * *
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ.".
أخرجه مالك ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، وابن ماجة ، والترمذي.
* * *
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ.".
أخرجه الحُميدي ، وأحمد ، والدارمي ، ومسلم ، وابن ماجة.
* * *
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي هَذَا وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَى.".
أخرجه الحُميدي ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي.
* * *
عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِيِّ قَالَ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى أَبِي الْقُرْآنَ فِي السُّدَّةِ فَإِذَا قَرَأْتُ السَّجْدَةَ سَجَدَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَتِ أَتَسْجُدُ فِي الطَّرِيقِ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ :
"سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ ، قَالَ : الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ . قُلْتُ ثُمَّ أَىٌّ ، قَالَ : الْمَسْجِدُ الأَقْصَى . قُلْتُ كَمْ بَيْنَهُمَا ، قَالَ : أَرْبَعُونَ عَامًا ثُمَّ الأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ فَحَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاَةُ فَصَلِّ.".
ــــــــــــ
السُّدَّة ، هي المواضع التي تطل على المسجد ، وليست منه.
ــــــــــــ
أخرجه الحُميدي ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
حديثَ يزيد الفقيرعنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
"أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي ... وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَيِّبَةً طَهُورًا وَمَسْجِدًا فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ صَلَّى.".
يأتي إن شاء الله في كتاب (المناقب" . حَدِيثُ رقم .
وحديث حفص بنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ ... وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ ....".
يأتي إن شاء الله في كتاب "القيامة والجنة والنار" حَدِيثُ رقم .
* * *
عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ :
"قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ ، فَنَزَلَ أَعْلَى الْمَدِينَةِ ، فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ : بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، فَأَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى بَنِي النَّجَّارِ ، فَجَاؤُوا مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَاحِلَتِهِ ، وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ ، وَمَلأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ ، حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ ، وَأَنَّهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلإٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ، فَقَالَ : يَا بَنِي النَّجَّارِ ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا ، قَالُوا : لاَ ، وَاللهِ ، لاَ نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلاَّ إِلَى اللهِ ، فَقَالَ أَنَسٌ : فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ ، قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ ، وَفِيهِ خَِرَِبٌ ، وَفِيهِ نَخْلٌ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ ، ثُمَّ بِالْخَِرَِبِ فَسُوِّيَتْ ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ الْحِجَارَةَ ، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ ، وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَعَهُمْ ، وَهُوَ يَقُولُ :
اللَّهُمَّ لاَ خَيْرَ إِلاَّ خَيْرُ الآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ.".
(*) وفي رواية : "كَانَ مَوْضِعُ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِبَنِي النَّجَّارِ ، وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ ، وَقُبُورُ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : ثَامِنُونِي بِهِ ، فَقَالُوا : لاَ نَأْخُذُ لَهُ ثَمَنًا ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَبْنِيهِ ، وَهُمْ يُنَاوِلُونَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ :
أَلاَ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ
قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدُ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ.".
(*) وفي رواية : "كَانَ مَوْضِعُ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِبَنِي النَّجَّارِ ، وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ ، وَخِرَبٌ ، وَقُبُورٌ مِنْ قُبُورِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ثَامِنُونِي ، فَقَالُوا : لاَ نَبْغِي بِهِ ثَمَنًا إِلاَّ عِنْدَ اللهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ ، وَبِالْحَرْثِ فَأُفْسِدَ ، وَبِالْقُبُورِ فَنُبِشَتْ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ ذَلِكَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ ، وَحَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ؛
"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، وَهُمْ حِلَقٌ ، فَقَالَ : مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ.".
(*) وفي رواية : "عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ؛ أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ ، وَهُمْ قُعُودٌ.".
ــــــــــــ
عِزين ؛ أي جماعاتٍ في تفرقة.
ــــــــــــ
أخرجه أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، وأبو يعلى ، والطَّبَرَانِي ، والبَيْهَقِي ، والبَغَوِي.
* * *
عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ :
"مَرَّ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ بِسِهَامٍ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَمْسِكْ بِنِصَالِهَا.".
ــــــــــــ
النصال ، والنصول ؛ جمع نصل ، وهو حديدة السهم.
ــــــــــــ
أخرجه الحُميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة ، والنسائي ، وأبو يعلى ، وابن خُزيمة ، وابن حبان ، والبيهقي.
* * *
عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ , عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ :
"رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ ، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى.".
أخرجه مالك ، والحُميدي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، وعبد بن حُميد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، والبيهقي.
* * *
أرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، أواصل فيه ما بدأت.
__________________
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 08-05-09, 08:53 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ 24

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلت ، ومنه أستمد العون والمدد والبركة
وأسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لي في عملي ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة ال 24 من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
أحاول فيها أن أساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجيًا من الله ، عز وجل ، أن يعلمني ما ينفعني ، وأن ينفعني بما علمني ، وأن ينفع به غيري من المسلمين الصادقين.
وأواصل في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الصلاة ، مستكملاً أبواب المساجد من كتاب الصلاة ، آملاً من الله تعالى أن يكون بجانبي ، وأن يجنبني الزلل والخطأ ، وأن يوفقني لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلت ، ومنه العون والمدد.
بسم الله أبدأ ؛
حَدِيثُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ ؛ أَنْشُدُكَ اللَّهَ ، هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ :
"يَا حَسَّانُ ، أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ؟.".
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : نَعَمْ.
يأتي ، إن شاء الله تعالى.
* * *
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عن عائشة ؛
"أن أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ - فِيهَا تَصَاوِيرُ - لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ أُولَئِكِ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكِ الصُّوَرَ أُولَئِكِ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّ عَائِشَةَ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، قَالاَ :
"لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ : لَعْنَةُ اللهِ عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا.".
ـ وفي رواية : "عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهُمَا قَالاَ : لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، طَفِقَ يُلْقِي خَمِيصَةً عَلَى وَجْهِهِ ، فَلَمَّا اغْتَمَّ رَفَعْنَاهَا عَنْهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ.
تَقُولُ عَائِشَةُ : يُحَذِّرُهُمْ مِثْلَ الَّذِي صَنَعُوا.".
ــــــــــــ
نَزَل ؛ أي لما حضرت المنية والوفاة.
طَفِقَ ؛ أي جَعَلَ.
ــــــــــــ
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، والنسائي , وأبو عَوَانَة ، وابن حِبان ، والبَيْهَقِي , والبَغَوِي.
* * *
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي.
* * *
حَدِيثُ وَاثِلَةَ عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
"لاَ تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ وَلاَ تُصَلُّوا إِلَيْهَا.".
يأتي ، إن شاء الله تعالى ، برقم .
* * *
عن نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلاَتِكُمْ ، وَلاَ تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ وَكُلُّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلاَةِ ، أَوْ قَالَ : إِلَى الْمَسْجِدِ ، صَدَقَةٌ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , قَالَ :
"كَانَ رَجُلٌ لاَ أَعْلَمُ رَجُلاً أَبْعَدَ مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْهُ , وَكَانَ لاَ تُخْطِئُهُ صَلاَةٌ , قَالَ : فَقِيلَ لَهُ , أَوْ قُلْتُ لَهُ : لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الظَّلْمَاءِ وَفِي الرَّمْضَاءِ , قَالَ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ , إِنِّي أُرِيدُ أَنْ يُكْتَبَ لِي مَمْشَايَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : قَدْ جَمَعَ اللَّهُ لَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ.".
ـ وفي رواية : "كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بَيْتُهُ أَقْصَى بَيْتٍ فِي الْمَدِينَةِ ، فَكَانَ لاَ تُخْطِئُهُ الصَّلاَةُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : فَتَوَجَّعْنَا لَهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا فُلاَنُ ، لَوْ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا يَقِيكَ مِنَ الرَّمْضَاءِ ، وَيَقِيكَ مِنْ هَوَامِّ الأَرْضِ ، قَالَ : أَمَا وَاللهِ ، مَا أُحِبُّ أَنَّ بَيْتِي مُطَنَّبٌ بِبَيْتِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : فَحَمَلْتُ بِهِ حِمْلاً حَتَّى أَتَيْتُ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَخْبَرْتُهُ ، قَالَ : فَدَعَاهُ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ يَرْجُو فِي أَثَرِهِ الأَجْرَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ لَكَ مَا احْتَسَبْتَ.".
ـ وفي رواية : "كَانَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ ، لاَ أَعْلَمُ رَجُلاً كَانَ أَبْعَدَ مِنْهُ مَنْزِلاً ، أَوْ قَالَ : دَارًا ، مِنْ الْمَسْجِدِ مِنْهُ ، فَقِيلَ لَهُ : لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا ، فَرَكِبْتَهُ فِي الرَّمْضَاءِ وَالظُّلُمَاتِ ، فَقَالَ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ دَارِي ، أَوْ قَالَ : مَنْزِلِي ، إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ ، فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : مَا أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَنْزِلِي ، أَوْ قَالَ : دَارِي ، إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ ؟ قَالَ : أَرَدْتُ أَنْ يُكْتَبَ إِقْبَالِي إِذَا أَقْبَلْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي ، قَالَ : أَعْطَاكَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ كُلَّهُ ، أَوْ : أَنْطَاكَ اللَّهُ مَا احْتَسَبْتَ أَجْمَعَ ، أَوْ : أَنْطَاكَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ كُلَّهُ مَا احْتَسَبْتَ أَجْمَعَ.".
ـ وفي رواية : "كَانَ رَجُلٌ يَأْتِي الصَّلاَةَ ، فَقِيلَ لَهُ : لَوِ اتَّخَذْتَ حِمَارًا ، يَقِيكَ الرَّمْضَاءَ وَالشَّوْكَ وَالْوَقْعَ (قَالَ شُعْبَةُ : وَذَكَرَ رَابِعَةً) قَالَ : مَحْلُوفَةً ، مَا أُحِبُّ أَنَّ طُنُبِي بِطُنُبِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : لَكَ مَا نَوَيْتَ ، أَوْ قَالَ : لَكَ أَجْرُ مَا نَوَيْتَ (شُعْبَةُ يَقُولُ ذَلِكَ).".
ـ وفي رواية : "عَنْ أُبَيٍّ قَالَ كَانَ ابْنُ عَمٍّ لِي شَاسِعَ الدَّارِ فَقُلْتُ لَوْ أَنَّكَ اتَّخَذْتَ حِمَارًا أَوْ شَيْئًا فَقَالَ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ بَيْتِي مُطَنَّبٌ بِبَيْتِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَمَا سَمِعْتُ عَنْهُ كَلِمَةً أَكْرَهَ إِلَيَّ مِنْهَا قَالَ فَإِذَا هُوَ يَذْكُرُ الْخُطَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَسَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِنَّ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ دَرَجَةً.".
ــــــــــــ
بِطُنُبِ ؛ أي بقُرب.
الْوَقْع ؛ أي إصابة الحجارة للقدم.
ــــــــــــ
أخرجه أحمد ، وعبد بن حُميد ، والدارمي ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ؛
"مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ نُزُلاً كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"الْمَلاَئِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلاَّهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ ، مَا لَمْ يُحْدِثْ ، تَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ.".
أخرجه مالك ، وأحمد ، والبخاري ، وأبو داود ، والنسائي.
* * *
عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"لاَ يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَةٍ مَا دَامَتِ الصَّلاَةُ تَحْبِسُهُ ، لاَ يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ الصَّلاَةُ.".
أخرجه مالك ، وأحمد ، ومسلم ، وأبو داود.
* * *
عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم :
"لاَ يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلاَةٍ مَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ ، مَا لَمْ يُحْدِثْ.".
فَقَالَ رَجُلٌ أَعْجَمِيٌّ مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ الصَّوْتُ . يَعْنِي الضَّرْطَةَ.
أخرجه البخاري.
* * *
عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"لاَ يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلاَةٍ مَا كَانَ فِي مُصَلاَّهُ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ وَتَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ . حَتَّى يَنْصَرِفَ أَوْ يُحْدِثَ.".
قُلْتُ مَا يُحْدِثُ قَالَ يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ.
أخرجه أحمد ، مسلم ، وأبو داود ، وابن خُزيمة.
* * *
أرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، أواصل فيه ما بدأت.
__________________
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 08-05-09, 09:22 PM
ابن المبارك ابن المبارك غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-09-04
المشاركات: 495
افتراضي

لو وضعتها بموضوع واحد لكان أفضل للقراء وأسهل
وتكون بأسم [سلسلة {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.]

جزاك الله خير ونفع بك
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 09-05-09, 09:07 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb اقتراح جميل

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن المبارك مشاهدة المشاركة
لو وضعتها بموضوع واحد لكان أفضل للقراء وأسهل
وتكون بأسم [سلسلة {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.]

جزاك الله خير ونفع بك
أخي ابن المبارك
وفقك الله ورعاك
اقتراحك جميل وأسأل الله عز وجل أن يوفقني أن أخرج هذه السلسلة في كتاب واحد
لكن هذا لا يمنع أن أشارك بها كمشاركات منفصلة لكي ينتفع بها إخواني في ملتقى أهل الحديث
وإن لم أستطع جمعها يا أخي فعليك بجمعها أنت ، وتكون بذلك قد خدمت قراء الملتقى الأعزاء ووفرت عليهم جهدًا كبيرًا.
وأسأل الله لي ولك ولأهل الملتقى التوفيق والسداد
__________________
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 14-05-09, 08:58 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 25

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلنا ، ومنه نستمد العون والمدد والبركة
وأسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لي في عملي ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة ال 25 من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
أحاول فيها أن نساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجين من الله ، عز وجل ، أن يعلمني ما ينفعني ، وأن ينفعني بما علمني ، وأن ينفع به غيري من المسلمين الصادقين.
وأواصل في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الصلاة ، مستكملاً أبواب المساجد من كتاب الصلاة ، آملاً من الله تعالى أن يكون بجانبي ، وأن يجنبني الزلل والخطأ ، وأن يوفقني لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلت ، ومنه العون والمدد.
بسم الله بدأ ؛
عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛
"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَزُورُ قُبَاءً رَاكِبًا وَمَاشِيًا.".
أخرجه مالك ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود.
* * *
عَنِ عبدالله بْنِ دينار ، عَنِ عبدالله بْنِ عُمَرَ ؛
"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يأتي قُبَاءً رَاكِبًا وَمَاشِيًا.".
ـ وفي رواية : "أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْتِي قُبَاءً كُلَّ سَبْتٍ وَكَانَ يَقُولُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَأْتِيهِ كُلَّ سَبْتٍ.".
أخرجه الحُميدي ، وأحمد ، وعبد بن حُميد ، والبخاري ، ومسلم ، والنسائي.
* * *
عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بن عمر ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ؛
"إِذَا اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ إلى المسجد فَلاَ يَمْنَعْهَا.".
أخرجه الحُميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ :
"مَنْ أَكَلَ ثُومًا ، أَوْ بَصَلاً ، فَلْيَعْتَزِلْنَا ، أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا ، وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ ، وَإِنَّهُ أُتِيَ بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ ، فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا ، فَسَأَلَ ، فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْبُقُولِ ، فَقَالَ : قَرِّبُوهَا ، إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا ، قَالَ : كُلْ ، فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لاَ تُنَاجِي.".
ـ وفي رواية : "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ، قَالَ أَوَّلَ يَوْمٍ : الثُّومِ ، ثُمَّ قَالَ : الثُّومِ ، وَالْبَصَلِ ، وَالْكُرَّاثِ ، فَلاَ يَقْرَبْنَا فِي مَسَاجِدِنَا ، فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الإِنْسُ.".
ـ وفي رواية : "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الثُّومِ ، فَلاَ يَغْشَنَا فِي مَسَاجِدِنَا ، فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى بهِ الْمُسْلِمُ.".
أخرجه ابن أبي شيبة ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وأبو يعلى ، وابن خُزيمة ، وابن حبان ، وأبو عَوَانَة ، والطَّبَرَانِي ، في "الصغير" ، والبَيْهَقِي ، والبَغَوِي.
* * *
عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، قَالَ سُئِلَ أَنَسٌ عَنِ الثُّومِ فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلاَ يَقْرَبَنَّا وَلاَ يُصَلِّي مَعَنَا.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم.
* * *
عن نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛
"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ، يَعْنِي الثُّومَ ، فَلاَ يَأْتِيَنَّ الْمَسَاجِدَ.".
وفي رواية : "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسَاجِدَنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا . يَعْنِي الثُّومَ.".
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"عُرِضَتْ عَلَىَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِي أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ لاَ تُدْفَنُ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري في "الأدب المفرد" ، ومسلم ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم :
"الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا.".
ـ وفي رواية : "التَّفْلُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ ، وَكَفَّارَتُهُ دَفْنُهُ.".
ـ وفي رواية : "النُّخَاعَةُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا.".
ـ وفي رواية : "الْبُصَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ ، وَكَفَّارَتُهُ أَنْ تُوَارِيَهُ.".
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
أرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، أواصل فيه ما بدأت.
* * *
__________________
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 14-05-09, 09:01 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 26

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلت ، ومنه أستمد العون والمدد والبركة
وأسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لي في عملي ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة ال 26 من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
أحاول فيها أن أساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجيًا من الله ، عز وجل ، أن يعلمني ما ينفعني ، وأن ينفعني بما علمني ، وأن ينفع به غيري من المسلمين الصادقين.
وأواصل في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الصلاة ، مستكملاً أبواب المساجد من كتاب الصلاة ، آملاً من الله تعالى أن يكون بجانبي ، وأن يجنبني الزلل والخطأ ، وأن يوفقني لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلت ، ومنه العون والمدد.
بسم الله أبدأ ؛
عن عروة عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ؛
"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ مُخَاطًا أَوْ بُصَاقًا أَوْ نُخَامَةً فَحَكَّهُ.".
أخرجه مالك ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛
"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ فَحَكَّهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي ، فَلاَ يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى.".
أخرجه مالك ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ :
"إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ ، فَحَكَّهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ مُغْضَبًا ، فَقَالَ : أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُبْصَقَ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلاَةِ ، فَإِنَّمَا يُواجِهُ رَبَّهُ ، فَلاَ يَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ ، وَلَكِنْ لِيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى ، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْيَجْعَلْهَا فِي ثَوْبِهِ ، وَلَيْقُلْ بِهَا هَكَذَا.".
وَأَشَارَ الْحُمَيْدِيُّ إِلَى طَرْفِ ثَوْبِهِ فَدَلَكَهُ.
ـ وفي رواية : "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ ، فَحَكَّهَا ، فَرُئِيَ فِي وَجْهِهِ شِدَّةُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي ، فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ، فَإِذَا بَصَقَ أَحَدُكُمْ ، فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى ، أَوْ يَفْعَلْ هَكَذَا ، وَأَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ ، ثُمَّ دَلَكَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ.".
ـ وفي رواية : "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى نُخَامَةً فِي الْقِبْلَةِ ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، حَتَّى رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَامَ فَحَكَّهُ بِيَدِهِ ، وَقَالَ : إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلاَتِهِ ، فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ ، أَوْ إِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ، فَلاَ يَبْزُقَنَّ أَحَدُكُمْ قِبَلَ قِبْلَتِهِ ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ ، أَوْ تَحْتَ قَدَمَهِ ، ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ ، ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ ، فَقَالَ : أَوْ يَفْعَلْ هَكَذَا.".
أخرجه الحُميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، وأبو داود ، والنسائي.
* * *
عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛
"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَهُ - يَعْنِي رَبَّهُ - فَيَتَنَخَّعُ أَمَامَهُ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسْتَقْبَلَ فَيُتَنَخَّعَ فِي وَجْهِهِ إِذَا بَزَقَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْزُقَنَّ عَنْ شِمَالِهِ أَوْ لِيَقُلْ هَكَذَا فِي ثَوْبِهِ.".
أخرجه أحمد ، ومسلم ، وابن ماجة ، والنسائي.
* * *
عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ أَخْبَرَاهُ ؛
"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى نُخَامَةً فِي حَائِطِ الْمَسْجِدِ ، فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَصَاةً فَحَتَّهَا ثُمَّ ، قَالَ : إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلا يَتَنَخَّمْ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى.".
أخرجه الحُميدي ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم :
"إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي الصَّلاَةِ ، فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ ، فَلاَ يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ.".
ـ وفي رواية : "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَةٍ ، فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ ، فَلاَ يَتْفُلَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ ، وَلْيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم.
* * *
حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :
"أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَسْجِدِنَا هَذَا ، وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ ، فَرَأَى فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ نُخَامَةً ، فَحَكَّهَا بِالْعُرْجُونِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ قَالَ : فَخَشَعْنَا ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ قَالَ : فَخَشَعْنَا ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ قُلْنَا : لاَ أَيُّنَا ، يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي ، فَإِنَّ اللَّهَ ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، قِبَلَ وَجْهِهِ ، فَلاَ يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ ، وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ، تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى ، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْيَقُلْ بِثَوْبِهِ هَكَذَا ، ثُمَّ طَوَى ثَوْبَهُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ ، فَقَالَ : أَرُونِي عَبِيرًا ، فَقَامَ فَتًى مِنَ الْحَيِّ يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِهِ ، فَجَاءَ بِخَلُوقٍ فِي رَاحَتِهِ ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَجَعَلَهُ عَلَى رَأْسِ الْعُرْجُونِ ، ثُمَّ لَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخَامَةِ.
فَقَالَ جَابِرٌ : فَمِنْ هُنَاكَ جَعَلْتُمُ الْخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُمْ.
يأتي ، إن شاء الله تعالى ، برقم ().
* * *
عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ ، عن أبي حُمَيْدٍ ، (أَوْ عن أبي أُسَيْدٍ) قال : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ , فَلْيَقُلِ : اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ.".
أخرجه أحمد ، والدارمي ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي.
* * *
عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ.".
أخرجه مالك ، والحُميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
أرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، أواصل فيه ما بدأت.
* * *
__________________
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 14-05-09, 09:04 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 27

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلت ، ومنه أستمد العون والمدد والبركة
وأسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لي في عملي ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة ال 27 من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
أحاول فيها أن أساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجيًا من الله ، عز وجل ، أن يعلمني ما ينفعني ، وأن ينفعني بما علمني ، وأن ينفع به غيري من المسلمين الصادقين.
وأواصل في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الصلاة ، مستفتحًا بابًا جديدًا من أبواب كتاب الصلاة ، آملاً من الله تعالى أن يكون بجانبي ، وأن يجنبني الزلل والخطأ ، وأن يوفقني لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلت ، ومنه العون والمدد.
بسم الله أبدأ ؛
أبواب ما يصلى فيه
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ
"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلاَمٌ وَقَالَ : شَغَلَتْنِي أَعْلاَمُ هَذِهِ ، فَاذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةٍ.".
ــــــــــــ
خميصة : كساء رقيق قد يكون بعلم وبغير علم وقد يكون أبيض معلما وقد يكون أصفر وأحمر وأسود وهي من لباس أشراف العرب.
أَعْلاَمٌ : هي كل مافي الثوب من أصباغ مختلفة ونقوش.
أَنْبِجَانِيَّةٍ : كساء غليظ لا علم له.
ــــــــــــ
أخرجه الحُميدي ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ ، قَالَ :
"رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلاً بِهِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ.".
أخرجه مالك ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ :
"رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُلْتَحِفًا مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ.".
أخرجه أحمد ، ومسلم ، وأبو داود .
* * *
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : صَلَّى جَابِرٌ فِي إِزَارٍ ، قَدْ عَقَدَهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ ، وَثِيَابُهُ مَوْضُوعَةٌ عَلَى الْمِشْجَبِ ، قَالَ لَهُ قَائِلٌ : تُصَلِّي فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ ؟ فَقَالَ :
"إِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ لِيَرَانِي أَحْمَقُ مِثْلُكَ ، وَأَيُّنَا كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.".
أخرجه البخاري.
* * *
حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :
قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِيُصَلِّيَ ، وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ ، ذَهَبْتُ أَنْ أُخَالِفَ بَيْنَ طَرَفَيْهَا ، فَلَمْ تَبْلُغْ لِي ، وَكَانَتْ لَهَا ذَبَاذِبُ ، فَنَكَّسْتُهَا ، ثُمَّ خَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَرْمُقُنِي ، وَأَنَا لاَ أَشْعُرُ ، ثُمَّ فَطِنْتُ بِهِ ، فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ ، يَعْنِي شُدَّ وَسَطَكَ ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : يَا جَابِرُ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : إِذَا كَانَ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ ، وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حَِقْوِكَ.".
يأتي ، إن شاء الله تعالى.
* * *
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛
"أَنَّ سَائِلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الصَّلاَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَقَالَ : أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ.".
أخرجه مالك ، والحُميدي ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ :
"نَادَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَيُصَلِّي أَحَدُنَا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ؟ فَقَالَ : أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ.".
أخرجه أحمد ، والدارمي ، ومسلم.
* * *
عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ :
"لاَ يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ.".
أخرجه الحُميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي النَّعْلَيْنِ قَالَ : نَعَمْ .
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
أرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، أواصل فيه ما بدأت.
* * *
__________________
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 21-05-09, 02:17 AM
أبو أحمد الجدي أبو أحمد الجدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
المشاركات: 104
افتراضي

أعانك الله أخي عيسى وبارك فيكي , ونفعك بهذا العمل الصالح

ولي ملحوظة :

كل حديث مخرج في نهايته , من كتب السنة , لكن بدون رقم

وأنا أسأل هل من صعوبة في إداج الرقم لتعم الفائدة

وما هي الفائدة في الإحالة بدون رقم

جزاك الله خيرا وأثابك خير الثواب
__________________
ففروا إلى الله
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 23-05-09, 08:49 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 28

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلت ، ومنه أستمد العون والمدد والبركة ، وأسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لي في عملي ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة ال 28 من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
أحاول فيها أن أساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجيًا من الله ، عز وجل ، أن يعلمني ما ينفعني ، وأن ينفعني بما علمني ، وأن ينفع به غيري من المسلمين الصادقين.
وأواصل في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الصلاة ، مستفتحًا أبوابًا جديدةً من أبواب كتاب الصلاة ، آملاً من الله تعالى أن يكون بجانبي ، وأن يجنبني الزلل والخطأ ، وأن يوفقني لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلت ، ومنه العون والمدد.
بسم الله أبدأ ؛
باب الصلاة على الخُمْرَة
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ ، قَالَتْ :
"كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، يُصَلِّي وَأَنَا حِذَاءَهُ ، وَأَنَا حَائِضٌ ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ.".
قَالَتْ : "وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ.".
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
باب لا يصلى إلى ما فيه تصاوير
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ :
"كَانَ قِرَاَمٌ لِعَائِشَةَ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَمِيطِي عَنِّي ، فَإِنَّهُ لاَ تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ لِي فِي صَلاَتِي.".
أخرجه أحمد ، والبخاري.
* * *
أبواب المواقيت
باب مواقيت الصلاة وفضلها
عن سَعْدِ أبن إياس أبي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ ، عن عبد الله بن مسعود ، قَالَ :
"سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَىُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ ، قَالَ : الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا ، قُلْتُ : ثُمَّ أَىُّ ، قَالَ : ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ ، قُلْتُ: ثُمَّ أَىّ ، قَالَ : ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بِهِنَّ وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.".
أخرجه الحُميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مسعود ، قَالَ :
"مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، صَلَّى صَلاَةً إِلاَّ لِمِيقَاتِهَا ، إِلاَّ صَلاَتَيْنِ : صَلاَةَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ . وَصَلَّى الْفَجْرَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ مِيقَاتِهَا.".
يأتي إن شاء الله تعالى في كتاب "الحج ".
* * *
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ :
"قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَضَرَبَ فَخِذِي : كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ عَنْ وَقْتِهَا ، قَالَ : قَالَ مَا تَأْمُرُ ؟ قَالَ : صَلِّ الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا ثُمَّ اذْهَبْ لِحَاجَتِكَ فَإِنْ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ وَأَنْتَ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلِّ.".
ـ وفي رواية : "عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ ، قَالَ : أَخَّرَ ابْنُ زِيَادٍ الصَّلاَةَ ، فَأَتَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّامِتِ ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ كُرْسِيًّا فَجَلَسَ عَلَيْهِ ، فَذَكَرْتُ لَهُ صَنِيعَ ابْنِ زِيَادٍ ، فَعَضَّ عَلَى شَفَتِهِ وَضَرَبَ فَخِذِي ، وَقَالَ : إِنِّي سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ كَمَا سَأَلْتَنِي ، فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ عَلَى فَخِذِكَ وَقَالَ إِنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا سَأَلْتَنِي فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ فَقَالَ : صَلِّ الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا فَإِنْ أَدْرَكَتْكَ مَعَهُمْ فَصَلِّ وَلاَ تَقُلْ إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ وَلاَ أُصَلِّي.".
أخرجه أحمد ، والدارمي ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
باب من نسي صلاة أو نام عنها
عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ ، أن رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ :
"مَنْ نَسِيَ صَلاَةً ، أَوْ نَامَ عَنْهَا ، فَإِنَّ كَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا.".
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ :
"مَنْ نَسِيَ صَلاَةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي}.".
أخرجه مسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي.
* * *
عن عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ :
"سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ فِي سَفَرٍ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا . فَقَالَ : إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلاَةِ فَمَنْ يُوقِظُنَا لِلصَّلاَةِ ؟ فَقَالَ : بِلاَلٌ أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ فَعَرَّسَ بِالْقَوْمِ فَاضْطَجَعْنَا وَاسْتَنَدَ بِلاَلٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ وَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَقَالَ : يَا بِلاَلُ أَيْنَ مَا قُلْتَ لَنَا ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُلْقِيَتْ عَلَىِّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا . فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَانْتَشَرُوا لِحَاجَتِهِمْ وَتَوَضَّأَ فَارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى بِهِمُ الْفَجْرَ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ :
"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَقَالَ : إِنَّكُمْ إِنْ لاَ تُدْرِكُوا الْمَاءَ غَدًا تَعْطَشُوا , وَانْطَلَقَ سَرَعَانُ النَّاسِ يُرِيدُونَ الْمَاءَ وَلَزِمْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَمَالَتْ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَاحِلَتُهُ فَنَعَسَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَدَعَمْتُهُ فَأَدْعَمَ ثُمَّ مَالَ فَدَعَمْتُهُ فَأَدْعَمَ ثُمَّ مَالَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَنْجَفِلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَدَعَمْتُهُ فَانْتَبَهُ فَقَالَ : مَنِ الرَّجُلُ ؟ قُلْتُ أَبُو قَتَادَةَ ، قَالَ : مُذْ كَمْ كَانَ مَسِيرُكَ ؟ قُلْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ ، قَالَ : حَفِظَكَ اللَّهُ كَمَا حَفِظْتَ رَسُولَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَوْ عَرَّسْنَا فَمَالَ إِلَى شَجَرَةٍ فَنَزَلَ فَقَالَ : انْظُرْ هَلْ تَرَى أَحَدًا ؟ قُلْتُ هَذَا رَاكِبٌ هَذَانِ رَاكِبَانِ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةً . فَقَالَ : احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلاَتَنَا . فَنِمْنَا فَمَا أَيْقَظَنَا إِلاَّ حَرُّ الشَّمْسِ فَانْتَبَهْنَا فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَارَ وَسِرْنَا هُنَيْهَةً ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ : أَمَعَكُمْ مَاءٌ ؟ قَالَ : قُلْتُ نَعَمْ مَعِي مِيضَأَةٌ فِيهَا شَىْءٌ مِنْ مَاءٍ ، قَالَ : ائْتِ بِهَا . فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ : مَسُّوا مِنْهَا مَسُّوا مِنْهَا . فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ وَبَقِيَتْ جَرْعَةٌ فَقَالَ : ازْدَهِرْ بِهَا يَا أَبَا قَتَادَةَ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ ، ثُمَّ أَذَّنَ بِلاَلٌ وَصَلَّوُا الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ صَلَّوُا الْفَجْرَ ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْنَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ فَرَّطْنَا فِي صَلاَتِنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا تَقُولُونَ إِنْ كَانَ أَمْرَ دُنْيَاكُمْ فَشَأْنُكُمْ وَإِنْ كَانَ أَمْرَ دِينِكُمْ فَإِلَىَّ . قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَرَّطْنَا فِي صَلاَتِنَا . فَقَالَ : لاَ تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ . ثُمَّ قَالَ ظُنُّوا بِالْقَوْمِ قَالُوا : إِنَّكَ قُلْتَ بِالأَمْسِ إِنْ لاَ تُدْرِكُوا الْمَاءَ غَدًا تَعْطَشُوا فَالنَّاسُ بِالْمَاءِ . فَقَالَ : أَصْبَحَ النَّاسُ وَقَدْ فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمَاءِ . وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالاَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ لِيَسْبِقَكُمْ إِلَى الْمَاءِ وَيُخَلِّفَكُمْ وَإِنْ يُطِعِ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَرْشُدُوا ، قَالَهَا : ثَلاَثًا فَلَمَّا اشْتَدَّتِ الظَّهِيرَةُ رَفَعَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْنَا عَطَشًا تَقَطَّعَتِ الأَعْنَاقُ . فَقَالَ : لاَ هُلْكَ عَلَيْكُمْ ، ثُمَّ ، قَالَ : يَا أَبَا قَتَادَةَ ائْتِ بِالْمِيضَأَةِ . فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ : احْلِلْ لِي غُمَرِي (يَعْنِي قَدَحَهُ) فَحَلَلْتُهُ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَجَعَلَ يَصُبُّ فِيهِ وَيَسْقِي النَّاسَ فَازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَحْسِنُوا الْمَلأَ فَكُلُّكُمْ سَيَصْدُرُ عَنْ رِيٍّ . فَشَرِبَ الْقَوْمُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَصَبَّ لِي فَقَالَ : اشْرَبْ يَا أَبَا قَتَادَةَ ، قَالَ : قُلْتُ اشْرَبْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : إِنَّ سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ . فَشَرِبْتُ وَشَرِبَ بَعْدِي وَبَقِيَ فِي الْمِيضَأَةِ نَحْوٌ مِمَّا كَانَ فِيهَا وَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَلاَثُ مِئَةٍ.".
قَالَ عَبْدُ اللهِ بن رباح فَسَمِعَنِي عِمْرَانُ بْنُ حَصِينٍ وَأَنَا أُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ فَقَالَ مَنِ الرَّجُلُ قُلْتُ أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبَاحٍ الأَنْصَارِيُّ . قَالَ الْقَوْمُ أَعْلَمُ بِحَدِيثِهِمْ انْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ فَإِنِّي أَحَدُ السَّبْعَةِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَلَمَّا فَرَغْتُ قَالَ مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ أَحَدًا يَحْفَظُ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرِي.
أخرجه أحمد ، والدارمي ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
أرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، نواصل فيه ما بدأنا.
* * *
__________________
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 23-05-09, 08:52 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 29

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلت ، ومنه أستمد العون والمدد والبركة ، وأسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لي في عملي ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة ال 29 من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
أحاول فيها أن أساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجيًا من الله ، عز وجل ، أن يعلمني ما ينفعني ، وأن ينفعني بما علمني ، وأن ينفع به غيري من المسلمين الصادقين.
وأواصل في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الصلاة ، مستفتحًا أبوابًا جديدةً من أبواب كتاب الصلاة ، آملاً من الله تعالى أن يكون بجانبي ، وأن يجنبني الزلل والخطأ ، وأن يوفقني لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلت ، ومنه العون والمدد.
بسم الله أبدأ ؛
باب شامل المواقيت
عن أبي بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
"أَنَّهُ أَتَاهُ سَائِلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلاَةِ ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا . قَالَ : فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ وَالنَّاسُ لاَ يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالظُّهْرِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَالْقَائِلُ يَقُولُ قَدِ انْتَصَفَ النَّهَارُ وَهُوَ كَانَ أَعْلَمَ مِنْهُمْ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْمَغْرِبِ حِينَ وَقَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ثُمَّ أَخَّرَ الْفَجْرَ مِنَ الْغَدِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا وَالْقَائِلُ يَقُولُ قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَوْ كَادَتْ ثُمَّ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ بِالأَمْسِ ثُمَّ أَخَّرَ الْعَصْرَ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا وَالْقَائِلُ يَقُولُ قَدِ احْمَرَّتِ الشَّمْسُ ثُمَّ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ ثُمَّ أَخَّرَ الْعِشَاءَ حَتَّى كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ ثُمَّ أَصْبَحَ فَدَعَا السَّائِلَ فَقَالَ : الْوَقْتُ بَيْنَ هَذَيْنِ.".
أخرجه أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي.
* * *
عن سَيَّارِ بْنِ سَلاَمَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَسْأَلُ أَبَا بَرْزَةَ عَنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقَالَ :
"كَانَ لاَ يُبَالِي بَعْضَ تَأْخِيرِهَا - قَالَ يَعْنِي الْعِشَاءَ - إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ وَلاَ يُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَلاَ الْحَدِيثَ بَعْدَهَا . وَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَالْعَصْرَ يَذْهَبُ الرَّجُلُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ , قَالَ : وَالْمَغْرِبَ لاَ أَدْرِي أَىَّ حِينٍ ذَكَرَ , وَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ جَلِيسِهِ الَّذِي يَعْرِفُ فَيَعْرِفُهُ . قَالَ وَكَانَ يَقْرَأُ فِيهَا بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِئَةِ.".
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلاَةَ يَوْمًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلاَةَ يَوْمًا وَهُوَ بِالْكُوفَةِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ ؟ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ ,
"أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى , فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ ، قَالَ : بِهَذَا أُمِرْتُ.".
فَقَالَ عُمَرُ لعروة : انْظًرْ مَا تُحَدِّثُ يَا عُرْوَةُ أَوَ إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقْتَ الصَّلاَةِ ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ .
أخرجه مالك ، والحُميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَدِمَ الْحَجَّاجُ الْمَدِينَةَ ، فَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، فَقَالَ :
"كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ ، وَالْعِشَاءَ أَحْيَانًا يُؤَخِّرُهَا ، وَأَحْيَانًا يُعَجِّلُ ، وَكَانَ إِذَا رَآهُمْ قَدِ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ ، وَإِذَا رَآهُمْ قَدْ أَبْطَؤُوا أَخَّرَ ، وَالصُّبْحَ ، قَالَ : كَانُوا ، أَوْ قَالَ : كَانَ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ.".
ـ وفي رواية : "سَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ ، وَكَانَ يُؤَخِّرُ الصَّلاَةَ عَنْ وَقْتِ الصَّلاَةِ ، فَقَالَ جَابِرٌ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ ، وَالْعَصْرَ وَهِيَ حَيَّةٌ ، أَوْ نَقِيَّةٌ ، وَالْمَغْرِبَ حِينَ تُحْجَبُ الشَّمْسُ ، وَالْعِشَاءَ رُبَّمَا عَجَّلَ ، وَرُبَّمَا أَخَّرَ ، إِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَجَّلَ ، وَإِذَا تَأَخَّرُوا أَخَّرَ ، وَالصُّبْحَ رُبَّمَا كَانُوا ، أَوْ كَانَ ، يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ.".
ـ وفي رواية : "سَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ صَلاَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ ، وَالْعِشَاءَ إِذَا كَثُرَ النَّاسُ عَجَّلَ ، وَإِذَا قَلُّوا أَخَّرَ ، وَالصُّبْحَ بِغَلَسٍ.".
أخرجه الطيالسي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وأبو يَعْلَى ، وابن حِبَّان ، وأبو عَوَانَة ، والبَيْهَقِي ، والبَغَوِي.
* * *
عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، وَهُوَ الأَنْصَارِيُّ ؛
"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَاءَهُ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ : قُمْ فَصَلِّهْ ، فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ جَاءَهُ الْعَصْرَ ، فَقَالَ : قُمْ فَصَلِّهْ ، فَصَلَّى الْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ ، أَوْ قَالَ : صَارَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ ، ثُمَّ جَاءَهُ الْمَغْرِبَ ، فَقَالَ : قُمْ فَصَلِّهْ ، فَصَلَّى حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ جَاءَهُ الْعِشَاءَ ، فَقَالَ : قُمْ فَصَلِّهْ ، فَصَلَّى حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ، ثُمَّ جَاءَهُ الْفَجْرَ ، فَقَالَ : قُمْ فَصَلِّهْ ، فَصَلَّى حِينَ بَرَقَ الْفَجْرُ ، أَوْ قَالَ : حِينَ سَطَعَ الْفَجْرُ ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الْغَدِ لِلظُّهْرِ ، فَقَالَ : قُمْ فَصَلِّهْ ، فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلْعَصْرِ ، فَقَالَ : قُمْ فَصَلِّهْ ، فَصَلَّى الْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلْمَغْرِبِ وَقْتًا وَاحِدًا ، لَمْ يَزُلْ عَنْهُ ، ثُمَّ جَاءَ لِلْعِشَاءِ حِينَ ذَهَبَ نِصْفُ اللَّيْلِ ، أَوْ قَالَ : ثُلُثُ اللَّيْلِ ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلْفَجْرِ حِينَ أَسْفَرَ جِدًّا ، فَقَالَ : قُمْ فَصَلِّهْ ، فَصَلَّى الْفَجْرَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ.".
أخرجه أحمد ، والتِّرْمِذِي ، والنَّسَائِي ، وابن حِبَّان ، والدَّارَقُطْنِي ، والحاكم ، والبَيْهَقِي.
* * *
أرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، نواصل فيه ما بدأنا.
* * *
__________________
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
رد مع اقتباس
  #41  
قديم 23-05-09, 08:54 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 30

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلت ، ومنه أستمد العون والمدد والبركة ، وأسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لي في عملي ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة ال 30 من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
أحاول فيها أن أساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجيًا من الله ، عز وجل ، أن يعلمني ما ينفعني ، وأن ينفعني بما علمني ، وأن ينفع به غيري من المسلمين الصادقين.
وأواصل في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الصلاة ، مستفتحًا أبوابًا جديدةً من أبواب كتاب الصلاة ، آملاً من الله تعالى أن يكون بجانبي ، وأن يجنبني الزلل والخطأ ، وأن يوفقني لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلت ، ومنه العون والمدد.
بسم الله أبدأ ؛
باب الإبراد بالظهر
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"إِذَا كَانَ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاَةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ . وَذَكَرَ : أَنَّ النَّارَ اشْتَكَتْ إِلَى رَبِّهَا فَأَذِنَ لَهَا فِي كُلِّ عَامٍ بِنَفَسَيْنِ : نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ.".
أخرجه مالك ، وأحمد ، ومسلم.
* * *
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ :
"إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاَةِ . فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ.".
أخرجه الحُميدي ، وأحمد ، والبخاري ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاَةِ ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، وابن ماجة.
* * *
عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ , قَالَ :
"أَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالظُّهْرِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَبْرِدْ أَبْرِدْ . أَوْ قَالَ : انْتَظِرِ انْتَظِرْ . وَقَال : إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ , فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاَةِ . قَالَ : أَبُو ذَرٍّ حَتَّى رَأَيْنَا فَىْءَ التُّلُولِ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ أَبِي خَلْدَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ :
"كَانَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلاَةِ ، وَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلاَةِ.".
أخرجه البخاري ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : سَمِعُتُ خَبَّابًا يَقُولُ :
"شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الرَّمْضَاءِ ، فَلَمْ يُشْكِنَا.".
قَالَ شُعْبَةُ : يَعْنِي فِي الظُّهْرِ.
أخرجه الطيالسي ، والحميدي ، وابن أبي شَيبة ، وأحمد ، ومسلم ، والنَّسَائيُّ ، والبزار ، وأبو عَوَانة ، ، والشاشي ، والطَّبَرَانِي ، والبيهَقِيُّ.
* * *
باب فضل صلاتي الصبح والعصر
عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : قَالَ لِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ :
"كُنَّا جُلُوسًا لَيْلَةً مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ ، فَقَالَ : إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا ، لاَ تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ، فَافْعَلُوا ، ثُمَّ قَرَأَ : {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ}.".
ـ وفي رواية : "كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، إِذْ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ ، لاَ تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ، يَعْنِي الْعَصْرَ وَالْفَجْرَ.".
ثُمَّ قَرَأَ جَرِيرٌ : {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا}.".
أخرجه الحُميدي ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، وابن خُزيمة ، وابن حبان ، والطبراني ، وابن مَنْدَه , والبيهقي ، والبَغَوِي.
* * *
عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ.".
أخرجه الدارمي ، والبخاري ، ومسلم.
* * *
أرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، نواصل فيه ما بدأنا.
* * *
__________________
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 23-05-09, 08:55 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 31

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلت ، ومنه أستمد العون والمدد والبركة ، وأسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لي في عملي ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة ال 31 من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
أحاول فيها أن أساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجيًا من الله ، عز وجل ، أن يعلمني ما ينفعني ، وأن ينفعني بما علمني ، وأن ينفع به غيري من المسلمين الصادقين.
وأواصل في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الصلاة ، مستفتحًا أبوابًا جديدةً من أبواب كتاب الصلاة ، آملاً من الله تعالى أن يكون بجانبي ، وأن يجنبني الزلل والخطأ ، وأن يوفقني لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلت ، ومنه العون والمدد.
بسم الله أبدأ ؛
باب من أدرك ركعة من الصلاة
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاَةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاَةَ.".
أخرجه الحُميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ , وعَنِ الأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ.".
أخرجه مالك ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
"مَنْ أَدْرَكَ ركعة مِنْ صَلاَةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْيُبَ الشَّمْسُ ، أَوْ أَدْرَكَ ركعة مِنْ ِالفجر قبل طْلوُعَ الشَّمْسُ فقد أدرك.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْفَجْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ.".
أخرجه أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
باب من ترك العصر
عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ . قَالَ : كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ فِي غَزْوَةٍ , فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ , فَقَالَ : بَكِّرُوا بِصَلاَةِ الْعَصْرِ. فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"مَنْ تَرَكَ صَلاَةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ.".
أخرجه الطيالسي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والبخاري ، والنسائي ، وابن خُزيمة ، والبَيْهَقِي ، والبَغَوِي.
* * *
عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"الَّذِي تَفُوتُهُ صَلاَةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ.".
أخرجه مالك ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي.
* * *
عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ :
"الَّذِي تَفُوتُهُ صَلاَةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ.".
أخرجه أحمد ، والدارمي ، ومسلم ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
باب الحفاظ على صلاة العصر
عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ :
"صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْعَصْرَ بِالْمُخَمَّصِ فَقَالَ : إِنَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ وَلاَ صَلاَةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ.".
وَالشَّاهِدُ النَّجْمُ.
أخرجه أحمد ، ومسلم ، والنسائي.
* * *
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ؛
"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا كِدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : فَوَاللهِ مَا صَلَّيْتُهَا ، فَنَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى بُطْحَانَ ، فَتَوَضَّأَ للصَّلاَةِ ، وَتَوَضَّأْنَا لَهَا ، فَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ.".
أخرجه ابن أبي شيبة ، والبخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خزيمة ، وأبو عَوَانَة ، والبيهقي.
* * *
عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ :
"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ : شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاَةِ الْوُسْطَى ، حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، أَوْ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ ، مَلأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ ، أَوْ قُبُورَهُمْ ، نَارًا.".
ـ وفي رواية : "قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْخَنْدَقِ : مَا لَهُمْ ، مَلأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا ، كَمَا حَبَسُونَا عَنْ صَلاَةِ الْوُسْطَى ، حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ.".
ـ وفي رواية : "عَنْ عَبِيدَةَ ، قَالَ : كُنَّا نَرَى أَنَّ صَلاَةَ الْوُسْطَى صَلاَةُ الصُّبْحِ ، قَالَ : فَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، أَنَّهُمْ يَوْمَ الأَحْزَابِ اقْتَتَلُوا ، وَحَبَسُونَا عَنْ صَلاَةِ الْعَصْرِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : اللَّهُمَّ امْلأْ قُبُورَهُمْ نَارًا ، أَوِ امْلأْ بُطُونَهُمْ نَارًا ، كَمَا حَبَسُونَا عَنْ صَلاَةِ الْوُسْطَى.".
قَالَ : فَعَرَفْنَا يَوْمَئِذٍ أَنَّ صَلاَةَ الْوُسْطَى صَلاَةُ الْعَصْرِ.
ـ وفي رواية : "قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الأَحْزَابِ : شَغَلُونَا عَنْ صَلاَةِ الْوُسْطَى ، حَتَّى آبَتِ الشَّمْسُ ، مَلأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ نَارًا ، أَوْ بُيُوتَهُمْ ، أَوْ بُطُونَهُمْ.".
شَكَّ شُعْبَةُ فِي الْبُيُوتِ ، وَالْبُطُونِ.
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وأبو يعلى ، وابن خزيمة.
* * *
أرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، نواصل فيه ما بدأنا.
* * *
__________________
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 23-05-09, 08:57 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 32

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلت ، ومنه أستمد العون والمدد والبركة ، وأسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لي في عملي ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة ال 32 من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
أحاول فيها أن أساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجيًا من الله ، عز وجل ، أن يعلمني ما ينفعني ، وأن ينفعني بما علمني ، وأن ينفع به غيري من المسلمين الصادقين.
وأواصل في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الصلاة ، مستفتحًا أبوابًا جديدةً من أبواب كتاب الصلاة ، آملاً من الله تعالى أن يكون بجانبي ، وأن يجنبني الزلل والخطأ ، وأن يوفقني لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلت ، ومنه العون والمدد.
بسم الله أبدأ ؛
باب وقت صلاة العصر
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ,
"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ ، وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا , قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ.".
أخرجه مالك ، والحُميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ :
"كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي ، فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ.".
وَبَعْضُ الْعَوَالِي مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ ، أَوْ نَحْوِهِ.
ـ وفي رواية : "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ ، وَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ.".
ـ وفي رواية : "عَنِ الزُّهْرِيِّ , وَإِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ ، ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى قُبَاءٍَ ، (فَقَالَ أَحَدُهُمَا): فَيَأْتِيهِمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ ، (وَقَالَ الآخَرُ) : وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ.".
أخرجه مالك ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وأبو يعلى ، وأبن حِبان.
* * *
باب وقت العصر والمغرب
عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ :
"كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلاَةَ الْعَصْرِ ، ثُمَّ نَنْحَرُ الْجَزُورَ ، فَتُقْسَمُ عَشْرَ قِسَمٍ ، ثُمَّ تُطْبَخُ ، فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ.".
أخرجه ابن أبي شيبة ، وأحمد ، وعبد بن حميد ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة ، وأبو عوانة ، وابن حِبان ، والطَّبَرَانِي ، والدَّارَقُطْنِي ، والحاكم ، والبيهقي ، والبغوي.
* * *
عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَال :
"كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا ، وَإِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى مَوَاقِعِ نَبْلِهِ.".
أخرجه ابن أبي شيبة ، وأحمد ، وعبد بن حميد ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة ، وابن حِبان ، والطَّبَرَانِي ، والبيهقي.
* * *
عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ , قَالَ :
"كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، يُصَلِّي الْمَغْرِبَ سَاعَةَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ ، إِذَا غَابَ حَاجِبُهَا.".
ـ وفي رواية : "كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْمَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ.".
أخرجه أحمد ، وعبد بن حميد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، وابن حبان ، والطَّبَرَانِي , والبَيْهَقِي , والبَغَوِي.
* * *
باب وقت صلاة العشاء
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ :
"أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي بِصَلاَةِ الْعِشَاءِ وَهِيَ الَّتِي تُدْعَى الْعَتَمَةَ فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لأَهْلِ الْمَسْجِدِ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ : مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ غَيْرُكُمْ.".
ــــــــــــ
أعتم ؛ أي أخر صلاة العشاء حتى اشتدت ظلمة الليل.
ــــــــــــ
أخرجه أحمد 6/34 و 199 و 272 ، والدارمي (1216) ، والبخاري 1/148 و 149 و 218 ، ومسلم 2/115 ، والنسائي 1/239 و 267.
* * *
عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :
"أَعْتَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ وَحَتَّى نَامَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ ثُمَّ خَرَجً فَصَلَّى فَقَالَ : إِنَّهُ لَوَقْتُهَا لَوْلاَ أَنْ أشُقَّ عَلَى أُمَّتِي.".
أخرجه أحمد 6/150 ، والدارمي (1217) ، ومسلم 2/115 ، والنسائي 1/267 ، وابن خزيمة (348).
* * *
عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛
"أَخَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ , حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ , فَقَامَ عُمَرُ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَنَادَى : الصَّلاَةَ يَا رَسُولَ اللهِ , رَقَدَ النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ , فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم , وَالْمَاءُ يَقْطُرُ مِنْ رَأْسِهِ , وَهُوَ يَقُولُ : إِنَّهُ الْوَقْتُ ، لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي.".
أخرجه الحميدي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، وعبد بن حميد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وابن خزيمة ، وأبو يَعْلَى ، وابن حِبَّان , والطَّبَرَانِي , والبَيْهَقِي.
* * *
عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
"مَكَثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِصَلاَةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ ، أَوْ بَعْدَهُ ، فَلاَ نَدْرِي أَشَيْءٌ شَغَلَهُ فِي أَهْلِهِ ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ، فَقَالَ حِينَ خَرَجَ : إِنَّكُمْ لَتَنْتَظِرُونَ صَلاَةً ، مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ ، وَلَوْلاَ أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ ، ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَصَلَّى.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
عَنْ ثَابِتٍ ، أَنَّهُمْ سَأَلُوا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ :
"أَكَانَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَاتَمٌ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ : أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عِشَاءَ الآخِرَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، حَتَّى كَادَ يَذْهَبُ شَطْرُ اللَّيْلِ ، فَقَالَ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا ، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلاَةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلاَةَ.
قَالَ أَنَسٌ : وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ ، وَرَفَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى.".
ـ وفي رواية : "عَنْ ثَابِتٍ ، أَنَّهُمْ سَأَلُوا أَنَسًا عَنْ خَاتَمِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ فَقَالَ : أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ ، أَوْ كَادَ يَذْهَبُ شَطْرُ اللَّيْلِ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا ، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلاَةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلاَةَ.
قَالَ أَنَسٌ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ مِنْ فِضَّةٍ ، وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ الْيُسْرَى بِالْخِنْصَرِ.".
أخرجه أحمد ، وعبد بن حميد , ومسلم , وابن ماجة ، وأبو يعلى ، وابن حبان ، وأبو عَوَانَة ، والبَيْهَقِي ، والبَغَوِي.
* * *
وقت الفجر
عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ
"إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيُصَلِّي الصُّبْحَ ، فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ ، مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ.".
أخرجه مالك (الموطأ) , وأحمد , والبخاري , ومسلم , وأبو داود , والترمذي , والنسائي.
* * *
عن عُرْوَة ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ :
"لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الْفَجْرَ ، فَيَشْهَدُ مَعَهُ نِسَاءٌ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ مُتَلَفِّعَاتٍ فِي مُرُوطِهِنَّ ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ.".
أخرجه الحميدي , وأحمد , والدارمي , والبخاري , ومسلم , وابن ماجة , والنسائي , وابن خزيمة.
* * *
أرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، أواصل فيه ما بدأت.
* * *
__________________
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 04-06-09, 09:35 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 33

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلت ، ومنه أستمد العون والمدد والبركة ، وأسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لي في عملي ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة ال 33 من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
أحاول فيها أن أساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجيًا من الله ، عز وجل ، أن يعلمني ما ينفعني ، وأن ينفعني بما علمني ، وأن ينفع به غيري من المسلمين الصادقين.
وأواصل في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الصلاة ، مستفتحًا أبوابًا جديدةً من أبواب كتاب الصلاة ، آملاً من الله تعالى أن يكون بجانبي ، وأن يجنبني الزلل والخطأ ، وأن يوفقني لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلت ، ومنه العون والمدد.
بسم الله أبدأ ؛
باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ ؛
"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ.".
أخرجه أحمد , والدارمي , والبخاري , ومسلم , وأبو داود , وابن ماجة , والترمذي , والنسائي , وابن خزيمة .
* * *
عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛
"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ , حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ , وَعَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ , حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.".
أخرجه مالك (الموطأ) , وأحمد , ومسلم , والنسائي.
* * *
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
"لاَ صَلاَةَ بَعْدَ صَلاَةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ . وَلاَ صَلاَةَ بَعْدَ صَلاَةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.".
أخرجه مالك ، والحُميدي ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، والنسائي .
* * *
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، . قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
"إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَدَعُوا الصَّلاَةَ حَتَّى تَبْرُزَ ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَدَعُوا الصَّلاَةَ حَتَّى تَغِيبَ , وَلاَ تَحَيَّنُوا بِصَلاَتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلاَ غُرُوبَهَا ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ.".
ــــــــــــ
حَاجِبُ الشَّمْسِ ؛ أي طرفها وبداية قرصها.
ــــــــــــ
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ نَافِعٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ :
"لاَ يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلاَ عِنْدَ غُرُوبِهَا.".
أخرجه مالك ، والحُميدي ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، والنسائي.
* * *
عَنْ عُلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ . قَالَ : سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ :
"ثَلاَثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ . أَوْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا : حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ . وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ . لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ.".
أخرجه أحمد ، والدارمي ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي.
ــــــــــــ
حِين يَقُوم قَائِم الظَّهِيرَة ، الظَّهِيرَة حَال اِسْتِوَاء الشَّمْس , وَمَعْنَاهُ : حِين لاَ يَبْقَى لِلْقَائِمِ فِي الظَّهِيرَة ظِلٌ فِي الْمَشْرِق وَلاَ فِي الْمَغْرِب.
تَضَيَّف لِلْغُرُوبِ , أَيْ تَمِيل.
ــــــــــــ
عَنْ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ :
"كُنْتُ وَأَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ , أَظُنُّ أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلاَلَةٍ , وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَىْءٍ , وَهُمْ يَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ , فَسَمِعْتُ بِرَجُلٍ بِمَكَّةَ يُخْبِرُ أَخْبَارًا , فَقَعَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي , فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ , فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُسْتَخْفِيًا , جُرَءَاءُ عَلَيْهِ قَوْمُهُ , فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ . فَقُلْتُ لَهُ : مَا أَنْتَ قَالَ : أَنَا نَبِيٌّ . فَقُلْتُ : وَمَا نَبِيٌّ ؟ قَالَ : أَرْسَلَنِي اللَّهُ . فَقُلْتُ : وَبِأَىِّ شَىْءٍ أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : أَرْسَلَنِي بِصِلَةِ الأَرْحَامِ , وَكَسْرِ الأَوْثَانِ , وَأَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ لاَ يُشْرَكُ بِهِ شَىْءٌ . قُلْتُ لَهُ : فَمَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا ؟ قَالَ : حُرٌّ وَعَبْدٌ . (قَالَ وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ وَبِلاَلٌ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ) فَقُلْتُ : إِنِّي مُتَّبِعُكَ . قَالَ : إِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا , أَلاَ تَرَى حَالِي وَحَالَ النَّاسِ ؟ وَلَكِنِ ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ فَإِذَا سَمِعْتَ بِي قَدْ ظَهَرْتُ فَأْتِنِي . قَالَ : فَذَهَبْتُ إِلَى أَهْلِي , وَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ , وَكُنْتُ فِي أَهْلِي , فَجَعَلْتُ أَتَخَبَّرُ الأَخْبَارَ , وَأَسْأَلُ النَّاسَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ , حَتَّى قَدِمَ عَلَىَّ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ , فَقُلْتُ : مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدِمَ الْمَدِينَةَ ؟ فَقَالُوا : النَّاسُ إِلَيْهِ سِرَاعٌ , وَقَدْ أَرَادَ قَوْمُهُ قَتْلَهُ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ , فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ , فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ , أَتَعْرِفُنِي ؟ قَالَ : نَعَمْ , أَنْتَ الَّذِي لَقِيتَنِي بِمَكَّةَ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : بَلَى . فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ , أَخْبِرْنِي عَمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ وَأَجْهَلُهُ , أَخْبِرْنِي عَنِ الصَّلاَةِ ؟ قَالَ : صَلِّ صَلاَةَ الصُّبْحِ , ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلاَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ , فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ , وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ , ثُمَّ صَلِّ , فَإِنَّ الصَّلاَةَ مَشْهُودَةٌ , مَحْضُورَةٌ , حَتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بِالرُّمْحِ ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلاَةِ , فَإِنَّ حِينَئِذٍ , تُسْجَرُ جَهَنَّمُ , فَإِذَا أَقْبَلَ الْفَىْءُ فَصَلِّ , فَإِنَّ الصَّلاَةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ , حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ , ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلاَةِ , حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ , فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ , وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ , قَالَ : فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ , فَالْوُضُوءُ ؟ حَدِّثْنِي عَنْهُ . قَالَ : مَا مِنْكُمْ رَجُلٌ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ فَيَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ فَيَنْتَثِرُ إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ وَفِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ , ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مَعَ الْمَاءِ , ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ , ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ مَعَ الْمَاءِ , ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ , فَإِنْ هُوَ قَامَ فَصَلَّى , فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , وَمَجَّدَهُ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ , وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لِلَّهِ , إِلاَّ انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ . فَحَدَّثَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبَا أُمَامَةَ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم . فَقَالَ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ : يَا عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ , انْظُرْ مَا تَقُولُ , فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ يُعْطَى هَذَا الرَّجُلُ ؟ فَقَالَ عَمْرٌو : يَا أَبَا أُمَامَةَ , لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي , وَرَقَّ عَظْمِي , وَاقْتَرَبَ أَجَلِي , وَمَا بِي حَاجَةٌ أَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللهِ , وَلاَ عَلَى رَسُولِ اللهِ , لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا ( حَتَّى عَدَّ سَبْعَ مَرَّاتٍ ) مَا حَدَّثْتُ بِهِ أَبَدًا , وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.".
ــــــــــ
صَلِّ صَلاَة الصُّبْح ثُمَّ أَقْصِرْ عَنْ الصَّلَاة حَتَّى تَطْلُع الشَّمْس حَتَّى تَرْتَفِع ) فِيهِ أَنَّ النَّهْي عَنْ الصَّلاة بَعْد الصُّبْح لا يَزُول بِنَفْسِ الطُّلُوع بَلْ لا بُدّ مِنْ الارْتِفَاع.
فَإِنَّ الصَّلاة مَشْهُودَة مَحْضُورَة ؛ أَيْ تَحْضُرهَا الْمَلائِكَة.
حَتَّى يَسْتَقِلّ الظِّلّ بِالرُّمْحِ ؛ أَيْ يَقُوم مُقَابِله فِي جِهَة الشِّمَال وَلَيْسَ مَائِلاً إِلَى الْمَغْرِب وَلاَ إِلَى الْمَشْرِق , وَهَذِهِ حَالَة الاِسْتِوَاء.
تُسْجَر جَهَنَّم , تُوقَد عَلَيْهَا إِيقَادًا بَلِيغًا.
فَإِذَا أَقْبَلَ الْفَيْء ؛ أي ظَهَرَ إِلَى جِهَة الْمَشْرِق.
ــــــــــ
أخرجه أحمد ، وعبد بن حميد ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خزيمة.
* * *
أرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، أواصل فيه ما بدأت.
* * *
__________________
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 04-06-09, 09:36 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 34

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلنا ، ومنه نستمد العون والمدد والبركة ، ونسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في عملنا ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة ال 34 من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
أحاول فيها أن أساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجيًا من الله ، عز وجل ، أن يعلمني ما ينفعني ، وأن ينفعني بما علمني ، وأن ينفع به غيري من المسلمين الصادقين.
وأواصل في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الصلاة ، مستفتحًا بابًا جديدًا من أبواب كتاب الصلاة ، آملاً من الله تعالى أن يكون بجانبي ، وأن يجنبني الزلل والخطأ ، وأن يوفقني لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلت ، ومنه العون والمدد.
بسم الله أبدأ ؛
أبواب القبلة
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، قَالَ :
"صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، (شَكَّ سُفْيَانُ) ، ثُمَّ صُرِفْنَا قِبَلَ الْكَعْبَةِ.".
ـ وفي رواية : "صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، سِتَّةَ عَشَرَ ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ ، شَهْرًا ، ثُمَّ صَرَفَهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وابن خُزيمة ، وأبو عوانة.
* * *
عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ,
"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ . فَنَزَلَتْ {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ , وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ . وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَةً . فَنَادَى : أَلاَ إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ . فَمَالُوا كَمَا هُمْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ.".
أخرجه أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , أَنَّهُ قَالَ :
"بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءٍَ ، فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ , وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ , فَاسْتَقْبَِلُوهَا , وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّأْمِ , فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ.".
ـ وفي رواية : "بَيْنَمَا النَّاسُ يُصَلُّونَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍَ الْغَدَاةَ ، إِذْ جَاءَ جَاءٍ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ ، وَأُمِرَ أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةُ ، فَاسْتَقْبَلُوهَا ، وَاسْتَدَارُوا ، فَتَوَجَّهُوا نَحْوَ الْكَعْبَةِ.".
أخرجه مالك ، وابن أَبِي شَيْبَة ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة ، وابن حبان , والدَّارَقُطْنِي , والبَيْهَقِي , والبَغَوِي.
* * *
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛
"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ , فِي السَّفَرِ , حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ.".
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ : وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.
ـ وفي رواية : "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ؛ كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , يُصَلِّي فِي السَّفَرِ ، عَلَى رَاحِلَتِهِ ، أَيْنَمَا تَوَجَّهَتْ يُومِئُ ، وَذَكَرَ عَبْدُ اللهِ , أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَفْعَلُهُ.".
أخرجه مالك ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، والبزار ، والنسائي ، وأبو عَوَانَة ، والطَّبَرَانِي ، والبَيْهَقِي.
* * *
عَنْ نَافِعٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
"رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، يُصَلِّي سُبْحَتَهُ , حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ نَاقَتُهُ.".
ـ وفي رواية : "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ , حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ.".
ـ وفي رواية : "عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ التَّطَوُّعَ , حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ , فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ يَفْعَلُهُ.".
ـ وفي رواية : "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ ، يُومِئُ إِيمَاءً ، صَلاَةَ اللَّيْلِ إِلاَّ الْفَرَائِضَ ، وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ.".
أخرجه الطيالسي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، والبَزَّار ، والنسائي ، وابن خُزيمة ، ، وأبو عَوَانَة ، وابن حبان ، والطَّبَرَانِي ، في "الأوسط" ، والدَّارَقُطْنِي , والبَيْهَقِي ، والبَغَوِي.
* * *
عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛
"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ , حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ.".
ـ وفي رواية : "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، كَانَ يُسَبِّحُ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ , لاَ يُبَالِي حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ , وَيُومِئُ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً.".
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.
ـ وفي رواية : "كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ ، قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا ، غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري تعليقًا ، ومسلم ، وأبو داود ، والبَزَّار ، والنسائي ، وأبو يعلَى ، وابن خُزيمة ، وابن حِبان , والطَّبَرَانِي ، والدَّارَقُطْنِي ، والبَيْهَقِي.
* * *
عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ , قَالَ : كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، بِطَرِيقِ مَكَّةَ ، قَالَ سَعِيدٌ : فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ ، نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ , ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ , فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : أَيْنَ كُنْتَ ؟ فَقُلْتُ لَهُ : خَشِيتُ الصُّبْحَ ، فَنَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُسْوَةٌ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى وَاللهِ ، فَقَالَ :
"إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ.".
أخرجه مالك ، وأحمد ، وعبد بن حُميد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وأبو يَعْلَى ، وابن حِبَّان ، والطَّبَرَانِي ، والدَّارَقُطْنِي ، والبَيْهَقِي.
* * *
عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ :
"رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فِي غَزْوَةِ أَنْمَارٍ ، يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ ، مُتَوَجِّهًا قِبَلَ الْمَشْرِقِ ، مُتَطَوِّعًا.".
ـ وفي رواية : "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ ، حَيْثُ وُجِّهَتْ ، فِي غَزْوَةِ أَنْمَارٍ.".
أخرجه الطيالسي ، والشافعي ، وأحمد ، والبخاري ، وأبو يَعْلَى ، وابن حِبَّان ، والبيهقي.
* * *
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :
"كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ ، نَحْوَ الْمَشْرِقِ ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ ، نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.".
ـ وفي رواية : "كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ ، حَيْثُ تَوَجَّهَتْ ، فَإِذَا أَرَادَ الْفَرِيضَةَ ، نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.".
أخرجه الطيالسي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، وابن الجارود ، والبيهقي.
* * *
عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ , قَالَ : اسْتَقْبَلْنَا أَنَسًا بْنَ مَالِكٍ حِينَ قَدِمَ مِنَ الشَّأْمِ فَلَقِينَاهُ بِعَيْنِ التَّمْرِ ، فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ , وَوَجْهُهُ مِنْ ذَا الْجَانِبِ ، يَعْنِي عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ , فَقُلْتُ : رَأَيْتُكَ تُصَلِّي لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ , فَقَالَ : لَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَعَلَهُ لَمْ أَفْعَلْهُ.
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ , أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ قَالَ :
"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُسَبِّحُ وَهُْوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ ، وَيُومِئُ بِرَأْسِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ.".
ـ وفي رواية : "رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ , حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ.".
أخرجه ابن أبي شَيبة ، وأحمد ، والدَّارِمِي ، وعَبد بن حُميد ، والبُخاريّ ، ومسلم ، والبزار ، وأبو يَعْلَى ، وأبو عَوَانة ، وابنُ خُزيمة ، والبيهَقِيُّ.
* * *
أرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، أواصل فيه ما بدأت.
* * *
__________________
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 04-06-09, 09:37 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 35

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلت ، ومنه أستمد العون والمدد والبركة ، وأسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لي في عملي ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة ال 35 من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
أحاول فيها أن أساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجيًا من الله ، عز وجل ، أن يعلمني ما ينفعني ، وأن ينفعني بما علمني ، وأن ينفع به غيري من المسلمين الصادقين.
وأواصل في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الصلاة ، مستفتحًا بابًا جديدًا من أبواب كتاب الصلاة ، آملاً من الله تعالى أن يكون بجانبي ، وأن يجنبني الزلل والخطأ ، وأن يوفقني لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلت ، ومنه العون والمدد.
بسم الله أبدأ ؛
أبواب الأذان
عَنْ نَافِعٍ ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , أَنَّهُ قَالَ :
"كَانَ الْمُسْلِمونَ ، حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ، يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَوَاتِ , وَلَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ , فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضُهُمُ : اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى , وَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَرْنًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ , فَقَالَ عُمَرُ : أَوَلاَ تَبْعَثُونَ رَجُلاً يُنَادِي بِالصَّلاَةِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يَا بِلاَلُ , قُمْ , فَنَادِ بِالصَّلاَةِ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة ، أبو عَوَانَة , والدَّارَقُطْنِي , والبَيْهَقِي.
* * *
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الأَنْصَارِيِّ الْمَازِنِيِّ , أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ لَهُ : إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ بِالصَّلاَةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ . فَإِنَّهُ لاَ يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلاَ إِنْسٌ وَلاَ شَىْءٌ إِلاَّ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
أخرجه مالك ، والحُميدي ، وأحمد ، وعبد بن حُميد ، والبخاري ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ ، مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ، قَالَ :
"أَتَيْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً ، فَظَنَّ أَنَّا اشْتَقْنَا أَهْلَنَا ، وَسَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِنَا ، فَأَخْبَرْنَاهُ ، وَكَانَ رَفِيقًا رَحِيمًا ، فَقَالَ : ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ ، فَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ، وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ ، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ.".
ـ وفي رواية : "أَتَيْنَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَحِيمًا رَفِيقًا ، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلَنَا ، أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا ، سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا ، فَأَخْبَرْنَاهُ ، قَالَ : ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ ، فَأَقِيمُوا فِيهِمْ ، وَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ ، وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا ، أَوْ لاَ أَحْفَظُهَا ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ ، فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ.".
ـ وفي رواية : "أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً ، وَكَانَ رَحِيمًا رَفِيقًا ، فَلَمَّا رَأَى شَوْقَنَا إِلَى أَهَالِينَا ، قَالَ : ارْجِعُوا فَكُونُوا فِيهِمْ ، وَعَلِّمُوهُمْ وَصَلُّوا ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ ، فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ.".
ـ وفي رواية : "قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَنَحْنُ شَبَبَةٌ ، فَلَبِثْنَا عِنْدَهُ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَحِيمًا ، فَقَالَ : لَوْ رَجَعْتُمْ إِلَى بِلاَدِكُمْ فَعَلَّمْتُمُوهُمْ ، مُرُوهُمْ فَلْيُصَلُّوا صَلاَةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا ، وَصَلاَةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا ، وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ , عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ , قَالَ :
"أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ , فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً , وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَحِيمًا رَقِيقًا , فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا أَهْلَنَا , فَسَأَلَنَا عَنْ مَنْ تَرَكْنَا مِنْ أَهْلِنَا , فَأَخْبَرْنَاهُ , فَقَالَ : ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ , فَأَقِيمُوا فِيهِمْ , وَعَلِّمُوهُمْ , وَمُرُوهُمْ , فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ , ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ.".
وَفِي رِوَايَةٍٍٍٍٍٍٍٍٍ : "وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي.".
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ , عَنْ أَبِيهِ . قَالَ :
"أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ , وَهُوَ بِالأَبْطَحِ , فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ , قَالَ : فَخَرَجَ بِلاَلٌ بِوَضُوئِهِ , فَمِنْ نَائِلٍ وَنَاضِحٍ , قَالَ : فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ , كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ , قَالَ : فَتَوَضَّأَ وَأَذَّنَ بِلاَلٌ , قَالَ : فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا ( يَقُولُ يَمِينًا وَشِمَالاً ) يَقُولُ : حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ . حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ . قَالَ : ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ , فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ , يَمُرُّ بَيْنْ يَدَيْهِ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ لاَ يُمْنَعُ , ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ.".
ــــــــــ
أدم ؛ هو جلدٌ مدبوغ.
فمن نائلٍ وناضحٍ ، أي فمنهم من ينال منه شيئًا ، ومنهم من ينضح عليه غيرُهُ شيئًا مما ناله.
عَنَزَةٌ ؛ العنزة كنصف الرمح ، وسنانها في أسفلها.
ــــــــــ
أخرجه الحُميدي ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ :
"أُمِرَ بِلاَلٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ , وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ ، إِلاَّ الإِقَامَةَ.".
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ :
"كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُغِيرُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ ، وَكَانَ يَتَسَمَّعُ الأَذَانَ ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ ، وَإِلاَّ أَغَارَ ، فَسَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : عَلَى الْفِطْرَةِ ، ثُمَّ قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ. فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ رَاعِي مِعْزًى.".
أخرجه الطيالسي ، وأحمد ، وعبد بن حُميد ، والدارمي ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وأبو يعلى ، وابن خُزيمة ، وابن حبان.
* * *
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ :
"إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ ما يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ.".
أخرجه مالك ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ :
"إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ . ثُمَّ صَلُّوا عَلَىَّ . فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا . ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ . فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ .وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ. فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ.".
أخرجه أحمد ، وعبد بن حُميد ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
"إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ . فَقَالَ أَحَدُكُمْ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ . ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ . قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ . ثُمَّ قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ . قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ . ثُمَّ قَالَ : حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ . قَالَ : لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ . ثُمَّ قَالَ : حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ . قَالَ : لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ . قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ . ثُمَّ قَالَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ . قَالَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ . مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ.".
أخرجه مسلم ، وأبو داود ،وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ :
"مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ : اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ ، وَالصَّلاَةِ الْقَائِمَةِ ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة ، وابن حبان ، والطَّبَرَانِي ، في "الأوسط" ، والبَيْهَقِي ، والبَغَوِي.
* * *
عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهُ قَالَ :
"مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ : وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا ، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً ، وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا ، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ.".
أخرجه ابن أبي شيبة ، وأحمد ، وعبد بن حُميد ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة ، وابن حبان ، والشَّاشِي, والطَّبَرَانِي , في "الدعاء" , والحاكم , والبَيْهَقِي.
* * *
عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . وَعَنِ الْقَاسِمِ , عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ :
"كَانَ لِلنَّبِيِّ  مُؤَذِّنَانِ ، بِلاَلٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ  : إِن بلاَلاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ.".
قَالَ الْقَاسِمُ : وَمَا كَانَ بَيْنَهُمَا إِلاَّ أَنْ يَنْزِلَ هَذَا ، وَيَرْقَى هَذَا(1).
ـ وفي رواية : "عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَالقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ؛ أَنَّ بِلاَلاً كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ  : كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَإِنَّهُ لاَ يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ.".
قَالَ القَاسِمُ : وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَذَانِهِمَا إِلاَّ أَنْ يَرْقَى ذَا وَيَنْزِلَ ذَا.
أخرجه ابن أبي شيبة ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، والبزار ، والنسائي ، وابن خُزيمة ، وأبو عَوَانَة ، والطَّبَرَانِي ، والبَيْهَقِي.
* * *
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ :
"إِنَّ بِلاَلاً يُنَادِي بِلَيْلٍ ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ.".
أخرجه مالك ، وأحمد ، والبخاري ، والنسائي ، وابن حبان ، والبَيْهَقِي , والبَغَوِي.
* * *
عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم :
"إِنَّ بِلاَلاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ.".
ـ وفي رواية : "إِنَّ بِلاَلاً يُنَادِي بِلَيْلٍ , فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا تَأْذِينَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ.".
قَالَ(1): وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلاً أَعْمَى ، لاَ يُبْصِرُ , لاَ يُؤَذِّنُ حَتَّى يَقُولَ النَّاسُ : أَذِّنْ , قَدْ أَصْبَحْتَ.
__________
(1) القائل ؛ هو الزُّهري.
__________
أخرجه الحُميدي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، وعبد بن حُميد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وأبو يعلَى ، وابن خُزيمة ، وابن حِبان ، والطَّبَرَانِي ، والبَيْهَقِي , والبَغَوِي.
* * *
عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَائِشَةَ ؛
"أَنَّ بِلاَلاً كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَإِنَّهُ لاَ يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ.".
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ أَبِي عُثْمَانَ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
"لاَ يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَذَانُ بِلاَلٍ (أَوْ قَالَ نِدَاءُ بِلاَلٍ) مِنْ سَحُورِهِ فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ (أَوْ قَالَ يُنَادِي) بِلَيْلٍ . لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ . وَقَالَ : لَيْسَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا وَهَكَذَا (وَصَوَّبَ يَدَهُ وَرَفَعَهَا) حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا (وَفَرَّجَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ).".
* * *
عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بِالصَّلاَةِ ، فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ , ثُمَّ قَالَ : أَلاَ صَلُّوا فِي الرِّحَالِ ، ثُمَّ قَالَ :
"إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ ، إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ بَرْدٍ وَمَطَرٍ ، يَقُولُ : أَلاَ صَلُّوا فِي الرِّحَالِ.".
ـ وفي رواية : "عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَقَامَ الصَّلاَةَ بِضَجَْنَانَ ، فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ ، ثُمَّ قَالَ : صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ ، كَانَ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُ مُنَادِيَهُ ، فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ ، أَوِ اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ ، ذَاتِ الرِّيحِ فَيُنَادِي : أَلاَّ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ.".
ـ وفي رواية : "عَنْ نَافِعٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ ؛ أَنَّهُ أَذَّنَ بِضَجَْنَانَ لَيْلَةً الْعِشَاءَ ، ثُمَّ قَالَ فِي إِثْرِ ذَلِكَ : أَلاَ صَلُّوا فِي الرِّحَالِ ، وَأَخْبَرَنَا ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، كَانَ يَأْمُرُ مُؤَذِّنًا يَقُولُ : أَلاَ صَلُّوا فِي الرِّحَالِ ، فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ ، أَوِ الْمَطِيرَةِ ، فِي السَّفَرِ.".
ـ وفي رواية : "عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَادَى بِالصَّلاَةِ ، فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ ، ثُمَّ قَالَ : فِي آخِرِ نِدَائِهِ : أَلاَ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ ، أَلاَ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ ، أَلاَ صَلُّوا فِي الرِّحَالِ ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ ، إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ، أَوْ ذَاتُ مَطَرٍ ، أَوْ ذَاتُ رِيحٍ ، فِي السَّفَرِ : أَلاَ صَلُّوا فِي الرِّحَالِ.".
أخرجه مالك ، والحُميدي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، وعبد بن حُميد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والبزار ، والنسائي ، وابن خُزيمة ، وابن حبان ، والطَّبَرَانِي ، في "الأوسط" ، والبَيْهَقِي ، والبَغَوِي.
* * *
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ , قَالَ : خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ فِي يَوْمٍ ذِي رَدْغٍ ، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ لَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ . قَالَ : قُلِ : الصَّلاَةُ فِي الرِّحَالِ ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، فَكَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا ، فَقَالَ : كَأَنَّكُمْ أَنْكَرْتُمْ هَذَا , إِنَّ هَذَا فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي , يَعْنِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم , إِنَّهَا عَزْمَةٌ ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ.
ـ وفي رواية : "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّهُ قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ : إِذَا قُلْتَ : أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ , أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ , فَلاَ تَقُلْ : حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ , قُلْ : صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ , قَالَ : فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذَاكَ , فَقَالَ : أَتَعْجَبُونَ مِنْ ذَا , قَدْ فَعَلَ ذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي , إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ , وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُخْرِجَكُمْ ، فَتَمْشُوا فِي الطِّينِ وَالدَّحْضِ.".
أخرجه البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، وأبو عَوَانَة ، وابن خُزيمة ، والطَّبَرَانِي ، والحاكم ، والبَيْهَقِي.
* * *
عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ أَبِيهِ ؛
"أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ ، فَنَادَى مُنَادِيهِ : أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ.".
ـ وفي رواية : "أَنَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ كَانَ يَوْمًا مَطِيرًا ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُنَادِيَهُ يُنَادِي : أَنِ الصَّلاَةُ فِي الرِّحَالِ.".
ـ وفي رواية : "أَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ مَطَرٌ بِحُنَيْنٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : صَلُّوا فِي الرِّحَالِ.".
أخرجه الطيالسي ، وابن سعد ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والبخاري ، في "التاريخ الكبير" ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنَّسائي ، والبزار ، وابن خُزيمة ، وابن حِبَّان ، والطَّبَرَانِي ، والحاكم ، والبيهقي.
* * *
عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيِّ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ , وَرَأَى رَجُلاً يَجْتَازُ الْمَسْجِدَ خَارِجًا بَعْدَ الأَذَانِ , فَقَالَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الحُميدي ، وأحمد ، والدارمي ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
أرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، أواصل فيه ما بدأت.
* * *
__________________
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 04-06-09, 09:39 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 37

بسم الله الرحمن الرحيم
على الله توكلت ، ومنه أستمد العون والمدد والبركة ، وأسأله سبحانه وتعالى أن يبارك لي في عملي ، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم
هذه هي المشاركة ال 37 من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
أحاول فيها أن أساعد في نشر الصحيح من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، راجيًا من الله ، عز وجل ، أن يعلمني ما ينفعني ، وأن ينفعني بما علمني ، وأن ينفع به غيري من المسلمين الصادقين.
وأواصل في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الصلاة ، مستفتحًا أبوابًا جديدةً من أبواب كتاب الصلاة ، آملاً من الله تعالى أن يكون بجانبي ، وأن يجنبني الزلل والخطأ ، وأن يوفقني لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلت ، ومنه العون والمدد.
بسم الله أبدأ ؛
باب التكبير
عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ , وأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ صَلاَةٍ , مِنَ الْمَكْتُوبَةِ وَغَيْرِهَا , فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ ،
"فَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ ، ثُمَّ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ . ثُمَّ يَقُولُ : رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ , قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ , حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الْجُلُوسِ فِي الاِثْنَتَيْنِ ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الصَّلاَةِ.".
ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَنْصَرِفُ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنِّي لأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِصَلاَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِنْ كَانَتْ هَذِهِ لَصَلاَتَهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا.
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، وأبو داود ، والنسائي.
* * *
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ . فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لأَشْبَهُكُمْ صَلاَةً بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
أخرجه مالك ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ مُطَرِّفٍ , قَالَ صَلَّيْتُ أَنَا وَعِمْرَانُ صَلاَةً خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ , وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ كَبَّرَ , وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ , فَلَمَّا انْصَرَفْنَا مِنَ الصَّلاَةِ قَالَ : أَخَذَ عِمْرَانُ بِيَدِي , ثُمَّ قَالَ , لَقَدْ صَلَّى بِنَا هَذَا صَلاَةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم . أَوْ قَالَ : قَدْ ذَكَّرَنِي هَذَا صَلاَةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
باب رفع اليدين
عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ أَبِيهِ ؛
"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ، إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ، رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ أَيْضًا , وَقَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ , وَكَانَ لاَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ.".
ـ وفي رواية : "رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلاَةِ ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ ، حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَهُ , وَإِذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَعَلَ مِثْلَهُ , وَقَالَ : رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ , وَلاَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ , وَلاَ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ.".
ـ وفي رواية : "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا دَخَلَ الصَّلاَةَ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ، وَإِذَا رَكَعَ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَلاَ يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، أَوْ فِي السُّجُودِ.".
أخرجه مالك ، والحُميدي ، وابن أَبِي شَيْبَة ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والبزار ، والنسائي ، وأبو يعلى ، وابن خُزيمة ، وابن حبان , والطَّبَرَانِي , والدَّارَقُطْنِي , والبَيْهَقِي.
* * *
باب وضع اليمنى على اليسرى
عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ , قَالَ :
"كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ , أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى , فِي الصَّلاَةِ.".
قَالَ أَبُو حَازِمٍ : لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ يَنْمِي ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
أخرجه مالك ، وأحمد ، والبخاري ، وأبو عوانة ، والطَّبَرَانِي ، والبَيْهَقِي.
* * *
باب استفتاح الصلاة
عَنْ أَبِي زُرْعَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ :
"كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم , إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلاَةِ , سَكَتَ هُنَيَّةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ , بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ , مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : أَقُولُ : اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَاىَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ . اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَاىَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ . اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَاىَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ.".
ــــــــــ
هُنَيَّةً ؛ أي قليلاً.
أَرَأَيْتَ ؛ أي أخبرني.
ــــــــــ
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؛
"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا كَبَّرَ اسْتَفْتَحَ ، ثُمَّ قَالَ : وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا ، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي ، وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي ِللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ - قَالَ أَبُو النَّضْرِ : وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ - اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ، ظَلَمْتُ نَفْسِي ، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا ، لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ ، وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأَخْلاَقِ ، لاَ يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إِلاَّ أَنْتَ ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا ، لاَ يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلاَّ أَنْتَ ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ ، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَمُخِّي وَعِظَامِي ، وَعَصَبِي ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ ، قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، وَمَا بَيْنَهُمَا ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ ، وَإِذَا سَجَدَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ فَصَوَّرَهُ فَأَحْسَنَ صُوَرَهُ ، فَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ ، فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، فَإِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلاَةِ ، قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ ، وَمَا أَسْرَفْتُ ، وَمَا أَنْت أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ.".
ـ وفي رواية : "أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ ، قَالَ : وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا ، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي ، وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي ِللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ ، وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ، ظَلَمْتُ نَفْسِي ، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا ، إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ ، وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأَخْلاَقِ ، لاَ يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إِلاَّ أَنْتَ ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا ، لاَ يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلاَّ أَنْتَ ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ ، وَإِذَا رَكَعَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَمُخِّي وَعَظْمِي ، وَعَصَبِي ، وَإِذَا رَفَعَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ ، وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ ، وَإِذَا سَجَدَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ ، وَمَا أَسْرَفْتُ ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ.".
ـ وفي رواية : "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا ابْتَدَأَ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ ، قَالَ : وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا ، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي ، وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي ، ِللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ، ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا ، إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ ، وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأَخْلاقِ ، لاَ يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إِلاَّ أَنْتَ ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا ، لاَ يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلاَّ أَنْتَ ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ ، وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.".
ـ وفي رواية : "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَكَعَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ ، أَنْتَ رَبِّي ، خَشَعَ سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَمُخِّي وَعَظْمِي ، وَعَصَبِي ، وَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمِي ِللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.".
أخرجه ابن أبي شيبة ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، في "رفع اليدين" ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وأبو يعلى ، وابن خُزيمة ، وابن حبان.
* * *
أرجو من الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لطاعته ، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يبصرنا بعيوبنا وأخطائنا ، إنه نِعْمَ المولى ، ونعم النَّصير.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، أواصل فيه ما بدأت.
* * *
__________________
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 05-06-09, 08:48 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 38

هذه هي المشاركة ال 38 من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
باب القراءة في الصلاة
عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ :
"لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ.".
ـ وفي رواية : "عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ، الَّذِي مَجَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي وَجْهِهِ مِنْ بِئْرِهِمْ , أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ أَخْبَرَهُ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ.".
أخرجه الحُميدي ، وابن أبي شَيبة ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي , وأبو عَوَانَة ، وابن خُزيمة ، وابن حِبان.
* * *
عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ؛
"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلاَةَ بِـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.".
ـ وفي رِوَايَةٍ : "صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ , وَعُثْمَانَ , فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.".
أخرجه الحُميدي ، وأحمد ، وعبد بن حُميد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
"كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِنَا فَيَقْرَأُ فِي الْعَصْرِ وَالظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِسُورَتَيْنِ وَأُمِّ الْكِتَابِ ، وَكَانَ يُسْمِعُنَا الأَحْيَانَ الآيَةَ ، وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَتَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ ، وَكَانَ يُطِيلُ أَوَّلَ رَكْعَةٍ مِنْ صَلاَةِ الْفَجْرِ ، وَأَوَّلَ رَكْعَةٍ مِنْ صَلاَةِ الظُّهْرِ.".
أخرجه ابن أبي شيبة ، وأحمد ، وعبد بن حُميد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خُزيمة ، وابن حبان.
* * *
عَنْ عَطَاءٍ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : فِي كُلِّ الصَلاَةٍ يُقْرَأُ . فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَسْمَعْنَاكُمْ , وَمَا أَخْفَى مِنَّا أَخْفَيْنَا مِنْكُمْ.
أخرجه الحُميدي ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ :
"نَزَلَتْ هَذِه الآيَةُ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، مُتَوَارٍ بِمَكَّةَ : {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} قَالَ : وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ ، رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ ، سَبُّوا الْقُرْآنَ ، وَسَبُّوا مَنْ أَنْزَلَهُ ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ ، قَالَ : فَقَالَ اللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم : {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ} أَيْ بِقِرَاءَتِكَ ، فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ ، فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ ، {وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} عَنْ أَصْحَابِكَ ، فَلاَ تُسْمِعُهُمُ الْقُرْآنَ ، حَتَّى يَأْخُذُوهُ عَنْكَ ، {وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاَ}.".
ـ وفي رواية : "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ؛ {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا} قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ ، سَبَّ الْمُشْرِكُونَ الْقُرْآنَ ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ ، فَلا يُحِبُّ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ ، وَإِذَا خَفَضَ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا}.".
ـ وفي رواية : "فِي قَوْلِهِ ، عَزَّ وَجَلَّ : {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} قَالَ : نَزَلَتْ , وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، مُتَوَارٍ بِمَكَّةَ , فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ , فَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ , سَبُّوا الْقُرْآنَ , وَمَنْ أَنْزَلَهُ , وَمَنْ جَاءَ بِهِ , فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم : {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ} فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ قِرَاءَتَكَ ، {وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} عَنْ أَصْحَابِكَ , أَسْمِعْهُمُ الْقُرْآنَ , وَلاَ تَجْهَرْ ذَلِكَ الْجَهْرَ ، {وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً} يَقُولُ : بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة ، وأبو عَوَانَة ، وابن حبان.
* * *
عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، قَالَ : سَأَلْنَا خَبَّابًا :
"أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَمِنْ أَيْنَ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ؟ قَال : بِتَحْرِيكِ لِحْيَتِهِ.".
ـ وفي رواية : "عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، قَالَ : سَأَلْنَا خَبَّابًا : أَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْنَا : بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ؟ قَالَ : بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ.".
أخرجه الحُميدي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والبخاري ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والبزار ، وابن خُزيمة ، وابن حبان.
* * *
عَنْ أَبِي وَائِلٍ . قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ نَهِيكُ بْنُ سِنَانٍ إِلَى عَبْدِ اللهِ . فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ تَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ . أَلِفًا تَجِدُهُ أَمْ يَاءً : مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ أَوْ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ يَاسِنٍ ؟ قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : وَكُلَّ الْقُرْآنِ قَدْ أَحْصَيْتَ غَيْرَ هَذَا ؟ قَالَ : إِنِّي لأَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ ؟ إِنَّ أَقْوَامًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ . وَلَكِنْ إِذَا وَقَعَ فِي الْقَلْبِ فَرَسَخَ فِيهِ , نَفَعَ . إِنَّ أَفْضَلَ الصَّلاَةِ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ.
"إِنِّي لأَعْلَمُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرُنُ بَيْنَهُنَّ . سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.".
ثُمَّ قَامَ عَبْدُ اللهِ فَدَخَلَ عَلْقَمَةُ فِي إِثْرِهِ . ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ : قَدْ أَخْبَرَنِي بِهَا.
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ : إِنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ سَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقْرَأُ {وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا} فَقَالَتْ : يَا بُنَىَّ , لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ . إِنَّهَا لآخِرُ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ.
أخرجه مالك ، والحُميدي ، وأحمد ، وعبد بن حُميد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ , عَنْ أَبِيهِ . قَالَ :
"سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ بِالطُّورِ , فِي الْمَغْرِبِ.".
أخرجه مالك ، والحُميدي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وأبو يعلى ، وابن خُزيمة ، وابن حبان.
* * *
عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاَقَةَ , عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ ؛
"سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ : {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ}.".
أخرجه الحُميدي ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ سُفْيَانَ , وعَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الْعَابِدِيِّ , وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو الْعَابِِدِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ , قَالَ :
"صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الصُّبْحَ بِمَكَّةَ , فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ , حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ ، أَوْ ذِكْرُ مُوسَى وَعِيسَى (ابْنُ عَبَّادٍ يَشُكُّ , أَوِ اخْتَلَفُوا) ، أَخَذَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَعْلَةٌ , فَحَذَفَ فَرَكَعَ.".
وعَبْد اللهِ بْنُ السَّائِبِ حَاضِرٌ لِذَلِكَ.
أخرجه ابن أبي شيبة ، وأحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن خُزيمة ، وابن حبان ، والبَيْهَقِي.
* * *
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، نواصل فيه ما بدأنا.
__________________
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 05-06-09, 08:52 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 39

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه هي المشاركة ال 39 من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
ونواصل في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الصلاة ، مستفتحين أبوابًا جديدةً من أبواب كتاب الصلاة ، آملين من الله تعالى أن يكون بجانبنا ، وأن يجنبنا الزلل والخطأ ، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلنا ، ومنه العون والمدد.
أبواب الركوع والسجود
عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍٍ ، قَالَ : صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي ، فَطَبَّقْتُ ، فَنَهَانِي ، وَقَالَ : قَدْ كُنَّا نَفْعَلُهُ ، فَنُهِينَا.
يَعْنِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم.
ـ وفي رواية : "عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : كُنْتُ إِذَا رَكَعْتُ وَضَعْتُ يَدَيَّ بَيْنَ رُكْبَتَيَّ ، قَالَ : فَرَآنِي أَبِي سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ، فَنَهَانِي ، وَقَالَ : إِنَّا كُنَّا نَفْعَلُهُ ، فَنُهِينَا عَنْهُ.".
ـ وفي رواية : "عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي ، قَالَ : وَجَعَلْتُ يَدَيَّ بَيْنَ رُكْبَتَيَّ ، فَقَالَ لِي أَبِي : اضْرِبْ بِكَفَّيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ ، قَالَ : ثُمَّ فَعَلْتُ ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى ، فَضَرَبَ يَدَيَّ ، وَقَالَ : إِنَّا نُهِينَا عَنْ هَذَا ، وَأُمِرْنَا أَنْ نَضْرِبَ بِالأَكُفِّ عَلَى الرُّكَبِ.".
ـ وفي رواية : "عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍٍ ، قَالَ : صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي ، فَلَمَّا رَكَعْتُ شَبَّكْتُ أَصَابِعِي , وَجَعَلْتُهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيَّ ، فَضَرَبَ يَدَيَّ ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ : قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا ، ثُمَّ أُمِرْنَا أَنْ نَرْفَعَ إِلَى الرُّكَبِ.".
أخرجه الحُميدي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وأبو يعلى ، والبَزَّار , وأبو عَوَانَة ، وابن خُزيمة ، وابن حبان , والطبراني ، في "الأوسط" , والبَيْهَقِي.
* * *
عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَائِشَةَ . قَالَتْ :
"كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ، يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ , عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ :
"كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي سُجُودِهِ وَرُكُوعِهِ : سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلاَئِكَةِ وَالرُّوحِ.".
أخرجه أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , أَنَّهُ قَالَ :
"نَهَانِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.".
ـ وفي رِوَايَةِ : "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ , وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ.".
أخرجه مالك ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي.
* * *
عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ : لِثَوْبَانَ ، مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : حَدِّثْنَا حَدِيثًا يَنْفَعُنَا اللَّهُ بِهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ :
"مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً ، إِلاَّ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً ، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً.".
أخرجه أحمد ، ومسلم ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة ، وابن حبان ، وأبو عَوَانَة ، والبَيْهَقِي ، والبَغَوِي.
* * *
عَنْ طَاوُوسٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم :
"أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ ؛ عَلَى الْجَبْهَةِ , وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ , وَالْيَدَيْنِ ، وَالرُّكْبَتَيْنِ , وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ ، وَلاَ نَكْفِتَ الثِّيَابَ ، وَالشَّعَرَ.".
ــــــــــ
نكفت ؛ أي نضم ونجمع
ــــــــــ
أخرجه الحُميدي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، وعبد بن حُميد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة ، وأبو يَعْلَى ، وابن حِبَّان.
* * *
عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ :
"كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي شِدَّةِ الْحَرِّ , فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ , مِنَ الأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ.".
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . قَالَ :
"اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ ، وَلاَ يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ.".
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ، والنسائي.
* * *
عَنِ الأَعْرَجِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ ,
"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ , حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ.".
ـ وفي رِوَايَةِ : "كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سَجَدَ يُجَنِّحُ فِي سُجُودِهِ , حَتَّى يُرَى وَضَحُ إِبْطَيْهِ.".
ـ وفي رِوَايَةِ : "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا سَجَدَ , فَرَّجَ يَدَيْهِ عَنْ إِبْطَيْهِ , حَتَّى إِنِّي لأَرَى بَيَاضَ إِبْطَيْهِ.".
أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ , عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ , قَالَتْ :
"كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سَجَدَ , جَافَى حَتَّى يَرَى مَنْ خَلْفَهُ وَضَحَ إِبْطَيْهِ.".
قَالَ وَكِيعٌ : يَعْنِي بَيَاضَهُمَا.
أخرجه أحمد ، والدارمي ، ومسلم ، والنسائي.
* * *
باب العمل عند القيام من السجود
عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ اللَّيْثِيِّ ؛
"أَنَّهُ قَالَ لأَصْحَابِهِ يَوْمًا : أَلاَ أُرِيكُمْ كَيْفَ كَانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَ : وَذَلِكَ فِي غَيْرِ حِينِ صَلاَةٍ ، فَقَامَ فَأَمْكَنَ الْقِيَامَ ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَمْكَنَ الرُّكُوعَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَانْتَصَبَ قَائِمًا هُنَيَّةً ، ثُمَّ سَجَدَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، وَيُكَبِّرُ فِي الْجُلُوسِ ، ثُمَّ انْتَظَرَ هُنَيَّةً ، ثُمَّ سَجَدَ.".
قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ : فَصَلَّى صَلاَةً كَصَلاَةِ شَيْخِنَا هَذَا ، يَعْنِي عَمْرَو بْنَ سَلِمَةَ الْجَرْمِيَّ ، وَكَانَ يَؤُمُّ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
قَالَ أَيُّوبُ : فَرَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ سَلِمَةَ يَصْنَعُ شَيْئًا لاَ أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَهُ ، كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ اسْتَوَى قَاعِدًا ، ثُمَّ قَامَ مِنَ الرَّكْعَةِ الأُولَى وَالثَّالِثَةِ.
ـ وفي رواية : "عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، قَالَ : جَاءَ أَبُو سُلَيْمَانَ ، مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ إِلَى مَسْجِدِنَا ، فَقَالَ : وَاللهِ إِنِّي لأُصَلِّي وَمَا أُرِيدُ الصَّلاَةَ ، وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي ، قَالَ : فَقَعَدَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى ، حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الأَخِيرَةِ ، ثُمَّ قَامَ.".
ـ وفي رواية : "عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، قَالَ : جَاءَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ ، فَصَلَّى بِنَا فِي مَسْجِدِنَا هَذَا ، فَقَالَ : إِنِّي لأُصَلِّي بِكُمْ ، وَمَا أُرِيدُ الصَّلاَةَ ، وَلَكِنْ أُرِيدُ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي.".
قَالَ أَيُّوبُ : فَقُلْتُ لأَبِي قِلاَبَةَ : وَكَيْفَ كَانَتْ صَلاَتُهُ ؟ قَالَ : مِثْلَ صَلاَةِ شَيْخِنَا هَذَا، يَعْنِي عَمْرَو بْنَ سَلِمَةَ.
قَالَ أَيُّوبُ : وَكَانَ ذَلِكَ الشَّيْخُ يُتِمُّ التَّكْبِيرَ ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ عَنِ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ جَلَسَ ، وَاعْتَمَدَ عَلَى الأَرْضِ ، ثُمَّ قَامَ.
أخرجه ابن أبي شيبة ، وأحمد ، والبخاري ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن خُزيمة ، وابن حبان.
* * *
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، نواصل فيه ما بدأنا.
__________________
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 05-06-09, 08:56 PM
عيسى 33 عيسى 33 غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-04
المشاركات: 201
Lightbulb وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا 40

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه هي المشاركة ال 40 من سلسلة المشاركات المسماة : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
وأواصل في هذه المشاركة ، سرد الأحاديث التي وردت في كتاب الصلاة ، مستفتحًا أبوابًا جديدةً من أبواب كتاب الصلاة ، آملاً من الله تعالى أن يكون بجانبي ، وأن يجنبني الزلل والخطأ ، وأن يوفقني لما يحبه ويرضاه ، فعلى الله توكلت ، ومنه العون والمدد.
باب الجلوس للتشهد
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّهُ كَانَ يَرَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلاَةِ إِذَا جَلَسَ , قَالَ : فَفَعَلْتُهُ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ , فَنَهَانِي عَبْدُ اللهِ , وَقَالَ :
"إِنَّمَا سُنَّةُ الصَّلاَةِ ؛ أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَكَ الْيُمْنَى , وَتَثْنِيَ رِجْلَكَ الْيُسْرَى.".
فَقُلْتُ لَهُ : فَإِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ رِجْلَيَّ لاَ تَحْمِلاَنِي.
ـ وفي رواية : "إِنَّ مِنْ سُنَّةِ الصَّلاَةِ ؛ أَنْ تَفْتَرِشَ الْيُسْرَى , وَأَنْ تَنْصِبَ الْيُمْنَى.".
أخرجه مالك ، وابن أَبِي شَيْبَة ، والبخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن خُزيمة ، والطَّبَرَانِي ، في "الأوسط" ، والدَّارَقُطْنِي ، والبَيْهَقِي.
* * *
عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ , أَنَّهُ قَالَ : رَآنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصَى ، فِي الصَّلاَةِ , فَلَمَّا انْصَرَفَ نَهَانِي , وَقَالَ : اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ ، قُلْتُ : وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ ؟ قَالَ :
"كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلاَةِ , وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى , وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا , وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ , وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى.".
ـ وفي رواية : "عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ ؛ أَنَّ رَجُلاً صَلَّى إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ , فَجَعَلَ يَعْبَثُ بِالْحَصَى , فَقَالَ : لاَ تَعْبَثْ بِالْحَصَى , فَإِنَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ , وَلَكِنِ اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ ، قَالَ : هَكَذَا (وَأَرَانَا وُهَيْبٌ , وَصَفَهُ عَفَّانُ) وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى , وَبَسَطَ أَصَابِعَهُ عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى , وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى , وَكَأَنَّهُ عَقَدَ ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ.".
ـ وفي رواية : "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً يُحَرِّكُ الْحَصَى بِيَدِهِ , وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ , فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : لاَ تُحَرِّكِ الْحَصَى وَأَنْتَ فِي الصَّلاَةِ , فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ , وَلَكِنِ اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ ، قَالَ : وَكَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى , وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ فِي الْقِبْلَةِ , وَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَيْهَا , أَوْ نَحْوَهَا , ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ.".
ـ وفي رواية : "عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ ، فَقَلَّبْتُ الْحَصَى , فَقَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ : لاَ تُقَلِّبِ الْحَصَى , فَإِنَّ تَقْلِيبَ الْحَصَى مِنَ الشَّيْطَانِ , وَافْعَلْ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُ ، قُلْتُ : وَكَيْفَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُ ؟ قَالَ : هَكَذَا , وَنَصَبَ الْيُمْنَى , وَأَضْجَعَ الْيُسْرَى , وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى , وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى , وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ.".
ـ وفي رواية : "عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ , فَقَلَّبْتُ الْحَصَى ، فَقَالَ : لاَ تُقَلِّبِ الْحَصَى , وَلَكِنِ افْعَلْ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُ ، قُلْتُ : وَكَيْفَ رَأَيْتَهُ يَفْعَلْ ؟ قَالَ : هَكَذَا , فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى , وَيَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى , وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ.".
أخرجه مالك ، والحُميدي ، وأحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وأبو يعلى ، وابن خُزيمة , وابن حبان ، والبَيْهَقِي , والبَغَوِي.
* * *
عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ أَبِيهِ ؛
"كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلاَةِ , جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ , وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى , وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى , وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى , وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ.".
أخرجه ابن أبي شَيبة ، وأحمد ، وعَبد بن حُميد ، ومسلم ، وأبو داود ، والنَّسَائيُّ ، وأبو يَعْلَى ، وأبو عَوَانة ، وابنُ خُزيمة ، وابنُ حِبَّان ، والبيهَقِيُّ.
* * *
حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ . أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرُوا صَلاَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم . فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ : أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلاَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ,
"... فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى , فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى , وَجَلَسَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ.".
سلف في أبواب الخشوع والاطمئنان في الصلاة.
* * *
باب التشهد
عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ :
"كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلاَةِ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : السَّلاَمُ عَلَى اللهِ . السَّلاَمُ عَلَى فُلاَنٍ . فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، ذَاتَ يَوْمٍ : إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلاَمُ . فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَلْيَقُلِ : التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ . السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ . السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ . فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ ، فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ . أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ.".
أخرجه أحمد ، والدارمي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
* * *
باب الاستعاذة بعد التشهد
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
"إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ . يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ , وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ , وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ.".
أخرجه أحمد ، ومسلم ، وابن خُزيمة.
* * *
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
"إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ , فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ : مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ , وَعَذَابِ الْقَبْرِ , وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ . وَشَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ.".
أخرجه أحمد ، والدارمي ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، وابن خُزيمة.
وإلى لقاء آخر ، إن شاء الله ، نواصل فيه ما بدأنا.
* * *
__________________
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
آَتَاكُمُ , الدعاة , الجنة , الرَّسُولُ , تدخل , بسبب , يرد , سبع , صوتياً , عثيمينة , عَنْهُ , فَانْتَهُوا , فَخُذُوهُ , والديك؟ , وتعديل , وَلَا , نَهَاكُمْ , قواعد , كيف

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:59 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.