![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
قال في المصنف:
1 ) حدثنا ابن مبارك عن معمر عن سماك بن الفضل قال : سمعت وهبا يحدث عن الحكم بن مسعود قال : شهدت عمر أشرك الإخوة من الأب والأم مع الإخوة من الأم في الثلث فقال له رجل : قد قضيت في هذا عام الأول بغير هذا , قال : وكيف قضيت ؟ قال : جعلته للإخوة للأم ولم تجعل للإخوة من الأب والأم شيئا , قال : ذلك على ما قضينا , وهذا على ما نقضي . ( 2 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم أن عمر وزيدا وابن مسعود كانوا يشركون في زوج وأم وإخوة لأم وأب وأخوات لأم يشركون بين الإخوة من الأب والأم مع الإخوة للأم في سهم , وكانوا يقولون : لم يزدهم الأب إلا قربا ويجعلون ذكورهم وإناثهم فيه سواء . ( 3 ) حدثنا ابن فضيل عن بسام عن فضيل عن إبراهيم في امرأة تركت زوجها وأمها وإخوتها لأبيها وأمها وإخوتها لأبيها فلزوجها النصف ثلاثة أسهم , ولأمها السدس سهم , ولإخوتها لأمها الثلث سهمان , ولم يجعل لإخوتها لأبيها وأمها من الميراث شيئا في قضاء علي , وشرك بينهم عمر وعبد الله وزيد بن ثابت بين الإخوة من الأب والأم مع بني الأم في الثلث الذي ورثوا غير أنهم شركوا ذكورهم وإناثهم فيه سواء [ ص: 335 ] ( 4 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن سليمان التيمي عن أبي مجلز أن عثمان شرك بينهم . ( 5 ) حدثنا أبو خالد عن حجاج عن ابن المنتشر عن شريح ومسروق أنهما شركا الإخوة من الأب والأم مع الإخوة من الأم . ( 6 ) حدثنا أبو خالد عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب بمثله , قال : ما زادهم الأب إلا قربا . ( 7 ) حدثنا محمد بن بكر عن ابن جريج عن ابن طاوس عن أبيه أنه قال : لأمها السدس , ولزوجها الشطر , والثلث بين الإخوة من الأم والإخوة من الأب والأم . ( 8 ) حدثنا ابن مهدي عن حماد بن سلمة عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال : ماتت ابنة للحسن بن الحسن وتركت زوجها وأمها وإخوتها لأمها وإخوتها لأبيها وأمها , فارتفعوا إلى عمر بن عبد العزيز , فأعطى الزوج النصف , والأم السدس , وأشرك بين الإخوة من الأم والإخوة من الأب والأم , وقال للزوج : أمسك عن أترابك , أيلحق بهم سهم آخر حتى تنتظر حبلى هي أم لا ؟ . ( 9 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال : كان عبد الله وعمر يشركان , قال : وكان علي لا يشرك قال أبو بكر : وهذه من ستة أسهم للزوج النصف ثلاثة أسهم , وللأم السدس , وللإخوة من الأم الثلث , وهو سهمان .
__________________
اللهم اغفر لعبيدك هذا
واجعله من أوليائك السابقين |
|
#2
|
|||
|
|||
|
الفتاوى 30/
وسئل رحمه الله عن ناظر وقف أو مال يتيم : هل يجوز له أن يسلم المكان من الوقف أو مال اليتيم لمن يسكنه بغير إجارة شرعية ؟ وإذا أشهد أحد على نفسه أنه استأجر من مباشر الوقف مكانا معينا مدة معينة [ ص: 176 ] بأجرة مسماة وسلم الإجارة للمباشر وتسلم منهم المكان وسكنه مدة وطالبوه بالأجرة المسلمة . فهل للناظر أن يجعل هذه الإجارة لازمة من جهة المستأجر غير لازمة من جهة نفسه ونوابه ؟ يمنع بها المستأجر من الخروج إذا أراد الخروج ويطالبه بالأجرة المسماة فيها وتقبل عليه الزيادة متى حصلت ممن زاد عليه وإذا لم يكن ذلك جائزا وأصر الناظر على ذلك : هل يكون ذلك قادحا في عدالته وولايته ؟ وهل يجب عليه أن يؤجر الوقف أو مال اليتيم إجارة صحيحة ؟ أم لا ؟ . مسألة: وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ نَاظِرِ وَقْفٍ أَوْ مَالِ يَتِيمٍ : هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَ الْمَكَانَ مِنْ الْوَقْفِ أَوْ مَالِ الْيَتِيمِ لِمَنْ يَسْكُنُهُ بِغَيْرِ إجَارَةٍ شَرْعِيَّةٍ ؟ وَإِذَا أَشْهَدَ أَحَدٌ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَ مِنْ مُبَاشِرِ الْوَقْفِ مَكَانًا مُعَيَّنًا مُدَّةً مُعَيَّنَةً [ ص: 176 ] بِأُجْرَةِ مُسَمَّاةٍ وَسَلَّمَ الْإِجَارَةَ لِلْمُبَاشِرِ وَتَسَلَّمَ مِنْهُمْ الْمَكَانَ وَسَكَنَهُ مُدَّةً وَطَالَبُوهُ بِالْأُجْرَةِ الْمُسَلَّمَةِ . فَهَلْ لِلنَّاظِرِ أَنْ يَجْعَلَ هَذِهِ الْإِجَارَةَ لَازِمَةً مِنْ جِهَةِ الْمُسْتَأْجِرِ غَيْرَ لَازِمَةٍ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ وَنُوَّابِهِ ؟ يَمْنَعُ بِهَا الْمُسْتَأْجِرَ مِنْ الْخُرُوجِ إذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ وَيُطَالِبُهُ بِالْأُجْرَةِ الْمُسَمَّاةِ فِيهَا وَتُقْبَلُ عَلَيْهِ الزِّيَادَةُ مَتَى حَصَلَتْ مِمَّنْ زَادَ عَلَيْهِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ جَائِزًا وَأَصَرَّ النَّاظِرُ عَلَى ذَلِكَ : هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ قَادِحًا فِي عَدَالَتِهِ وَوِلَايَتِهِ ؟ وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَجِّرَ الْوَقْفَ أَوْ مَالَ الْيَتِيمِ إجَارَةً صَحِيحَةً ؟ أَمْ لَا ؟ . مسألة: الجزء الثلاثون وسئل رحمه الله عن ناظر وقف أو مال يتيم : هل يجوز له أن يسلم المكان من الوقف أو مال اليتيم لمن يسكنه بغير إجارة شرعية ؟ وإذا أشهد أحد على نفسه أنه استأجر من مباشر الوقف مكانا معينا مدة معينة [ ص: 176 ] بأجرة مسماة وسلم الإجارة للمباشر وتسلم منهم المكان وسكنه مدة وطالبوه بالأجرة المسلمة . فهل للناظر أن يجعل هذه الإجارة لازمة من جهة المستأجر غير لازمة من جهة نفسه ونوابه ؟ يمنع بها المستأجر من الخروج إذا أراد الخروج ويطالبه بالأجرة المسماة فيها وتقبل عليه الزيادة متى حصلت ممن زاد عليه وإذا لم يكن ذلك جائزا وأصر الناظر على ذلك : هل يكون ذلك قادحا في عدالته وولايته ؟ وهل يجب عليه أن يؤجر الوقف أو مال اليتيم إجارة صحيحة ؟ أم لا ؟ . الحاشية رقم: 1 فأجاب : ليس له تسليم الوقف ولا مال اليتيم ولا غيرهما مما يتصرف [ فيه ] بحكم الولاية إلا بإجارة شرعية لا يجوز تسليمه إليه بإجارة فاسدة ; بل وكذلك الوكيل مع موكله ليس له أن يسلم ما وكل في إجارته إلا بإجارة شرعية وليس للناظر أن يجعل الإجارة لازمة من جهة المستأجر جائزة من جهة المؤجر فإن هذا خلاف إجماع المسلمين بل إن كان ممن يعتقد صحة الإجارة والبيع ونحوهما بما جرت به العادة - كما هو قول الجمهور - جاز له أن يسلمه بما هو إجارة في العرف وإن كان لا يرى صحة البيع والإجارة ونحوهما إلا باللفظ كان عليه ألا يسلمها إلا إذا أجرها كذلك كان عليه ألا يسلم ما باعه من مال اليتيم وغيره إلا إذا باعه بيعا شرعيا . فمن اعتقد جواز بيع المعاطاة سلمه بهذا البيع . وهذا هو القول [ ص: 177 ] الذي عليه جمهور الأئمة وعليه عمل المسلمين من عهد نبيهم وإلى اليوم . ومن كان يعتقد أنه لا يصح بيع وأنه لا بد من الصيغة من الجانبين : لم يكن له مع وجود هذا الاعتقاد أن يسلم مال اليتيم إلا بعقد صحيح كالإجارة والبيع ونحوهما من العقود التي يجوزها الجمهور بدون اللفظ وبعض العلماء لا يجوزها إلا باللفظ : يجب فيها على كل من اعتقد أن يعمل بموجب اعتقاده له وعليه ; ليس لأحد أن يعتقد أحد القولين فيها له والقول الآخر فيها عليه كمن يعتقد أنه إذا كان جارا استحق شفعة الجوار وإذا كان مشتريا لم يجب عليه شفعة الجار . أو إذا كان من الإخوة للأم - في المسألة المشركة الحمارية - يسقط ولد الأبوين وإذا كان هو من الإخوة للأبوين استحق مشاركة ولد الأم وإذا كان هو المدعي قضي له برد اليمين وإذا كان هو الطالب حكم له بشاهد ويمين وأمثال ذلك كثير . فليس لأحد أن يعتقد في مسألة نزاع مثل هذا باتفاق المسلمين . فإن مضمون هذا أن يحلل لنفسه ما يحرمه على مثله ويحرم على مثله ما يحلله لنفسه ويوجب على غيره - الذي هو مثله - ما لا يوجبه على نفسه ويوجب لنفسه على غيره ما لا يوجبه لمثله . ومعلوم بالاضطرار من دين الإسلام ; بل ومن كل دين ; أن هذا لا يجوز ومن اعتقد جواز هذا فهو كافر ; بل من اعتقد صحة [ ص: 178 ] بيع المعاطاة ونحوه من الإجارات التي يعدها أهل العرف بيعا وإجارة : اعتقد أن هذا العقد صحيح منه ومن غيره . ومن اعتقده باطلا : اعتقده منه ومن غيره . فالمؤجر الناظر إن اعتقد أحد القولين التزمه له وعليه . فإن اعتقد بطلان هذا العقد لم يجز له أن يسلم المؤجر ولا يطالب بالأجرة المسماة ولا [ يمنع ] المستأجرين من الخروج . وكان بمنزلة من سلم العين إلى الغاصب فما تلف تحت يد المستولي كان عليه ضمانه كما لو سلم ماله بعقد فاسد يعتقد هو فساده وإن اعتقد صحة هذا العقد كان له تسليم العين والمطالبة بالأجرة المسماة ولم يكن له أن يقبل زيادة على المستأجر ولا يخرجه قبل انقضاء الأجرة من غير سبب شرعي يوجب الفسخ . ومتى أصر الناظر على أن يجعله فاسدا بالنسبة إلى المستأجر صحيحا بالنسبة إليه غير لازم بالنسبة إلى المستأجر ; فإنه ظالم جائر وذلك قادح في ولايته وعدالته . وعليه أن يؤجر ما يؤجره إجارة صحيحة وليس له باتفاق المسلمين أن يؤجر إجارة يعلم أنها غير صحيحة . والله أعلم . [ ص: 179 ] |
|
#3
|
|||
|
|||
|
قال ابن القيم في أَعْلام الموقعين:
ونحن نذكر عدة مسائل مما اختلف فيها السلف ومن بعدهم , وقد بينتها النصوص , ومسائل قد احتج فيها بالقياس وقد بينها النص وأغنى فيها عن القياس . [ المسألة المشتركة في الفرائض ] المسألة الأولى : المشتركة في الفرائض , وقد دل القرآن على اختصاص ولد الأم فيها بالثلث , بقوله - تعالى - : { وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث } وهؤلاء ولد الأم , فلو أدخلنا معهم ولد الأبوين لم يكونوا شركاء في الثلث بل يزاحمهم فيه غيرهم , فإن قيل : بل ولد الأبوين منهم , إلغاء لقرابة الأب , قيل : هذا وهم ; لأن الله - سبحانه - قال في أول الآية : { وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس } ثم قال : { فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث } فذكر حكم واحدهم وجماعتهم حكما يختص به الجماعة منهم كما [ ص: 268 ] يختص به واحدهم , وقال في ولد الأبوين : { إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين } فذكر حكم ولد الأب والأبوين واحدهم وجماعتهم , وهو حكم يختص به جماعتهم كما يختص به واحدهم فلا يشاركهم فيه غيرهم , فكذا حكم ولد الأم , وهذا يدل على أن أحد الصنفين غير الآخر , فلا يشارك أحد الصنفين الآخر , وهذا الصنف الثاني هو ولد الأبوين أو الأب بالإجماع , والأول هو ولد الأم بالإجماع , كما فسرته قراءة بعض الصحابة " من أم " وهي تفسير وزيادة إيضاح , وإلا فذلك معلوم من السياق ولهذا ذكر - سبحانه - ولد الأم في آية الزوجين , وهم أصحاب فرض مقدر لا يخرجون عنه , ولا حظ لأحد منهم في التعصيب , ولم يذكر فيها أحدا من العصبة , بخلاف ما ذكر في آية العمودين الآية التي قبلها , فإن لجنسهم حظا في التعصيب , ولهذا قال في آية الإخوة من الأم والزوجين : { غير مضار } ولم يقل ذلك في آية العمودين , فإن الإنسان كثيرا ما يقصد ضرار الزوج وولد الأم ; لأنهم ليسوا من عصبته بخلاف أولاده وآبائه فإنه لا يضارهم في العادة , فإذا كان النص قد أعطى ولد الأم الثلث لم يجز تنقيصهم منه , وأما ولد الأبوين فهم جنس آخر وهم عصبته وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " ألحقوا الفرائض بأهلها , فما بقي فلأولى رجل ذكر " وفي هذه المسألة لم تبق الفرائض شيئا , فلا شيء للعصبة بالنص . وأما قول القائس " هب أن أبانا كان حمارا " فقول باطل حسا وشرعا , فإن الأب لو كان حمارا لكانت الأم أتانا , وإذا قيل : يقدر وجوده كعدمه , قيل : هذا باطل , فإن الموجود لا يكون كالمعدوم , وأما بطلانه شرعا فإن الله - سبحانه - حكم في ولد الأبوين بخلاف حكمه في ولد الأم . فإن قيل : الأب إن لم ينفعهم لم يضرهم . قيل : بل قد يضرهم كما ينفعهم , فإن ولد الأم لو كان واحدا وولد الأبوين مائة وفضل نصف سدس انفرد ولد الأم بالسدس , واشترك ولد الأبوين في نصف السدس , فهلا قبلتم قولهم ههنا هب أن أبانا كان حمارا ؟ وهلا قدرتم الأب معدوما فخرجتم عن القياس كما خرجتم عن النص ؟ وإذا جاز أن ينقصهم الأب جاز أن يحرمهم , وأيضا فالقرابة المتصلة الملتئمة من الذكر والأنثى لا تفرق أحكامها , هذه قاعدة النسب في الفرائض وغيرها , فالأخ من الأبوين لا نجعله كأخ من أب وأخ من أم فنعطيه السدس فرضا بقرابة الأم والباقي تعصيبا بقرابة الأب [ ص: 269 ] فإن قيل : فقد فرقتم بين القرابتين , فقلتم في ابني عم أحدهما أخ لأم : يعطى الأخ للأم بقرابة الأم السدس ويقاسم ابن العم بقرابة العمومة . قيل : نعم هذا قول الجمهور , وهو الصواب , وإن كان شريح ومن قال بقوله أعطى الجميع لابن العم الذي هو أخ لأم , كما لو كان ابن عم لأبوين , والفرق بينهما على قول الجمهور أن كليهما في بنوة العم سواء , وأما الأخوة للأم فمستقلة ليست مقترنة بأبوة حتى يجعل كابن العم للأبوين , فههنا قرابة الأم منفردة عن قرابة العمومة , بخلاف قرابة الأم في مسألتنا فإنها متحدة بقرابة الأب . ومما يبين أن عدم التشريك هو الصحيح أنه لو كان فيها أخوات لأب لفرض لهن الثلثان وعالت الفريضة , فلو كان معهن أخوهن سقطن به , ويسمى الأخ المشئوم , فلما كن بوجوده يصرن عصبة صار تارة ينفعهن وتارة يضرهن , ولم يجعل وجوده كعدمه في حال الضرار , فكذلك قرابة الأب لما صار الإخوة بها عصبة صار ينفعهم تارة ويضرهم أخرى , وهذا شأن العصبة فإن العصبة تارة تحوز المال وتارة تحوز أكثره وتارة تحوز أقله وتارة تخيب , فمن أعطى العصبة مع استغراق الفروض المال خرج عن قياس الأصول وعن موجب النص . فإن قيل : فهذا استحسان . قيل : لكنه استحسان يخالف الكتاب والميزان , فإنه ظلم للإخوة من الأم حيث يؤخذ حقهم ويعطاه غيرهم , وإن كانوا يعقلون عن الميت وينفقون عليه لم يلزم من ذلك أن يشاركوا من لا يعقل ولا ينفق في ميراثه , فعاقلة المرأة - من أعمامها وبني عمها وإخوتها - يعقلون عنها , وميراثها لزوجها وولدها كما قضى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم , فلا يمتنع أن يعقل ولد الأبوين ويكون الميراث لولد الأم .
__________________
اللهم اغفر لعبيدك هذا
واجعله من أوليائك السابقين |
|
#4
|
|||
|
|||
|
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قلنا : إن المشركة زوج وأم وأخوان لأب وأم وأخوان لأم فللزوج النصف وللأم السدس وللأخوين من الأم الثلث ويشركهم بنو الأب ; لأن الأب لما سقط حكمه صاروا [ ص: 92 ] بني أم معا وقال : بعض الناس مثل قولنا إلا أنهم قالوا لا يشركهم بنو الأب والأم واحتجوا علينا بأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اختلفوا فيها فقال بعضهم قولنا وقال بعضهم قولهم فقالوا اخترنا قول من قلنا بقوله من قبل أنا وجدنا بني الأب والأم قد يكونون مع بني الأم فيكون للواحد منهم الثلثان وللجماعة من بني الأم الثلث ووجدنا بني الأب والأم قد يشركهم أهل الفرائض فيأخذون أقل مما يأخذ بنو الأم فلما وجدناهم مرة يأخذون أكثر مما يأخذون ومرة أقل مما يأخذون فرقنا بين حكميهم فورثنا كلا على حكمه ; لأنا وإن جمعتهم الأم لم نعطهم دون الأب , وإن أعطيناهم بالأب مع الأم فرقنا بين حكميهم فقلنا إنا إنما أشركناهم مع بني الأم ; لأن الأم جمعتهم وسقط حكم الأب , فإذا سقط حكم الأب كان كأن لم يكن , ولو صار للأب موضع يكون له فيه حكم استعملناه قل نصيبهم , أو كثر قال : فهل تجد مثل ما وصفت من أن يكون الرجل مستعملا في حال ثم تأتي حال فلا يكون مستعملا فيها ؟ قلنا نعم , قال : وما ذاك ؟ قلنا ما قلنا نحن وأنت وخالفت فيه صاحبك من الزوج ينكح المرأة بعد ثلاث تطليقات ثم يطلقها فتحل للزوج قبله ويكون مبتدئا لنكاحها وتكون عنده على ثلاث , ولو نكحها بعد واحدة , أو اثنتين لم يهدم الواحد , ولا الثنتين كما يهدم الثلاث ; لأنه لما كان له معنى في إحلال المرأة هدم الطلاق الذي تقدمه إذا كانت لا تحل إلا به ولما لم يكن له معنى في الواحدة والثنتين وكانت تحل لزوجها بنكاح قبل زوج كما كانت تحل لو لم يطلقها لم يكن له معنى فلم نستعمله قال : إنا لنقول هذا خبرا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قلت : وقياسا كما وصفنا ; لأنه قد خالف عمر فيه غيره .
قال : فهل تجد لي هذا في الفرائض ؟ قلت : نعم الأب يموت ابنه وللابن إخوة فلا يرثون مع الأب , فإذا كان الأب قاتلا ورثوا , ولم يورث الأب من قبل أن حكم الأب قد زال وما زال حكمه كان كمن لم يكن فلم نمنعهم الميراث له إذا صار لا حكم له كما منعناهم به إذا كان له حكم , وكذلك لو كان كافرا أو مملوكا قال : فهذا لا يرث بحال وأولئك يرثون بحال قلنا : أوليس إنما ننظر في الميراث إلى الفريضة التي يدلون فيها بحقوقهم لا ننظر إلى حالهم قبلها , ولا بعدها ؟ قال : وما تعني بذلك ؟ قلت : لو لم يكن قاتلا ورث , وإذا صار قاتلا لم يرث , ولو كان مملوكا فمات ابنه لم يرث , ولو عتق قبل أن يموت ورث قال : هذا هكذا ؟ قلنا فنظرنا إلى الحال التي لم يكن فيها للأب حكم في الفريضة أسقطناه ووجدناهم لا يخرجون من أن يكونوا إلى بني الأم .
__________________
اللهم اغفر لعبيدك هذا
واجعله من أوليائك السابقين |
|
#5
|
|||
|
|||
|
باب ميراث المشتركة .
( قال الشافعي ) : رحمه الله قلنا في المشتركة زوج وأم وأخوين لأم وأخوين لأب وأم للزوج النصف وللأم السدس وللأخوين للأم الثلث , ويشركهم بنو الأب والأم ; لأن الأب لما سقط سقط حكمه وصار كأن لم يكن وصاروا بني أم معا . ( قال ) : وقال لي محمد بن الحسن هل وجدت الرجل مستعملا في حال ثم تأتي حالة أخرى فلا يكون مستعملا ؟ . ( قلت ) : نعم ما قلنا نحن وأنت وخالفنا فيه صاحبك من أن الزوج ينكح المرأة بعد ثلاث تطليقات ثم يطلقها فتحل للزوج قبله , ويكون مبتدئا لنكاحها وتكون عنده على ثلاث ولو نكحها بعد طلقة لم تنهدم كما تنهدم الثلاث ; لأنه لما كان له معنى في إحلال المرأة هدم الطلاق الذي تقدمه إذا كانت لا تحل إلا به , ولما لم يكن له معنى في الواحدة والثنتين وكانت تحل لزوجها بنكاح قبل زوج لم يكن له معنى فنستعمله . ( قال ) : إنا لنقول بهذا فهل تجد مثله في الفرائض ؟ . ( قلت ) : نعم الأب يموت ابنه وللابن إخوة فلا يرثون مع الأب فإن كان الأب قاتلا ورثوا , ولم يرث الأب من قبل أن حكم الأب قد زال , ومن زال حكمه فكمن لم يكن .
__________________
اللهم اغفر لعبيدك هذا
واجعله من أوليائك السابقين |
|
#6
|
|||
|
|||
|
قال ابن العربي:
المسألة السابعة : قوله : { فهم شركاء في الثلث } اتفق العلماء على أن التشريك يقتضي التسوية بين الذكر والأنثى ; لأن مطلق اللفظ يدل عليه , كما أن الآية التي في سورة النساء في آخرها ما يقتضي التعصيب ; ولذلك قلنا في مسألة الزوج والأم والأخ من الأم والإخوة من الأب والأم : إن للزوج النصف , وللأم السدس , وللأخ للأم السدس , وللإخوة للأب والأم السدس بحكم التعصيب .
__________________
اللهم اغفر لعبيدك هذا
واجعله من أوليائك السابقين |
|
#7
|
|||
|
|||
|
بارك الله بهذه الجهود
هذا العلم الذي اهمله كثير من اهل العلم فضلا عن العوام وحتى نسبة المرور على موضوعات الفرائض قليلة قال صاحب الرحبية وان هذا العلم مخصوص بما قد شاع فيه عند كل العلما بانه اول علم يفقد في الارض حتى لا يكاد يوجد |
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| المسألة , الحمارية |
| أدوات الموضوع | |
|
|