ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-06-08, 04:32 AM
أبو مسلم محمد ابن عطية السلفي أبو مسلم محمد ابن عطية السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-08
الدولة: مصر طنطا
المشاركات: 825
افتراضي للذكر مثل حظ الأنثيين هل هذه الآية للإرث و العطية ام هي مقتصرة على الإرث فقط

هل هذه الآية للإرث و العطية ام هي مقتصرة على الإرث فقط
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-06-08, 12:11 PM
زياد عوض زياد عوض غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-05-05
الدولة: الأردن
المشاركات: 805
افتراضي

قال العلَامة ابن عثيمين في الشرح الممتع في باب الهبة والعطية:

فَصْلٌ



يَجِبُ التَّعْدِيلُ فِي عَطِيَّةِ أَوْلاَدِهِ بِقَدْرِ إِرْثِهِمْ، ......

قوله: «يجب» ، الواجب هو الذي يثاب فاعله امتثالاً ويستحق العقاب تاركه.

قوله: «التعديل» ، بمعنى أن يعاملهم بالعدل.

قوله: «في عطية أولاده» ، يشمل الذكر والأنثى، والمراد بالعطية هنا الهبة، فهي أعم من العطية في مرض الموت.

ودليل الوجوب حديث النعمان بن بشير بن سعد ـ رضي الله عنهما ـ أن أباه نحله نِحلة، فقالت أم النعمان ـ رضي الله عنها ـ: لا أرضى حتى تُشهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فذهب بشير بن سعد إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأخبره ليشهده على ذلك، فقال له: ألك بنون ؟ قال: نعم، قال: أنحلتهم مثل هذا ؟ قال: لا، قال: «لا أشهدُ، أَشْهِدْ على هذا غيري، فإني لا أشهد على جَوْر» ، ثم قال: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم، أتحب أن يكونوا لك في البر سواءً؟» ، قال: نعم[(32)]، فرجع بشير بن سعد في هبته لولده النعمان.

قوله: «بقدر إرثهم» ، يعني أن يعطي الذكر مثل حظ الأنثيين وهذا في العطية المحضة، فلو أعطاهم بالسوية لكان هذا جَوْراً، لأنه زاد الأنثى ونقص الذكر، أما ما كان لدفع الحاجة فإن يتقدر بقدرها.

وما ذكره المؤلف ـ رحمه الله ـ هو القول الراجح، أن الأولاد يعطون على حسب ما ذكر الله ـ عزّ وجل ـ في كتابه في إرثهم: {{لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ}} [النساء: 11] ولا شك أنه لا أعدل من قسمة الله ـ عزّ وجل ـ، ومن قال: إن هناك فرقاً بين الحياة والممات، فإنه يحتاج إلى دليل على ذلك، فنقول: هم في الحياة وبعد الممات سواء.

وأفادنا المؤلف ـ رحمه الله ـ بقوله: «في عطية» أنه بالنسبة للنفقة لا يكون التعديل بينهم بقدر إرثهم، بل بقدر حاجتهم، فيجب التعديل في الإنفاق على ولده بقدر الحاجة، فإذا قدر أن الأنثى فقيرة، والذكر غني، فهنا ينفق على الأنثى ولا يعطي ما يقابل ذلك للذكر؛ لأن الإنفاق لدفع حاجة، فالتعديل بين الأولاد في النفقة أن يعطي كل واحد منهم ما يحتاج، فإذا فرضنا أن أحدهم في المدارس يحتاج إلى نفقة للمدرسة، من كتب ودفاتر وأقلام وحبر وما أشبه ذلك، والآخر هو أكبر منه لكنه لا يدرس، فإذا أعطى الأول لم يجب عليه أن يعطي الثاني مثله.

ولو احتاج الذكر إلى غترة وطاقية قيمتهما مائة ريال مثلاً، واحتاجت الأنثى إلى خرصان في الآذان قيمتها ألف ريال، فالعدل أن يشتري لهذا الغترة والطاقية بمائة ريال، ويشتري للأنثى الخرصان بألف ريال، وهي أضعاف الذكر عشر مرات، فهذا هو التعديل.

ولو احتاج أحدهم إلى تزويج والآخر لا يحتاج، فالعدل أن يعطي من يحتاج إلى التزويج ولا يعطي الآخر، ولهذا يعتبر من الغلط أن بعض الناس يزوج أولاده الذين بلغوا سن الزواج، ويكون له أولاد صغار، فيكتب في وصيته: إني أوصيت لأولادي الذين لم يتزوجوا، أن يُزَوج كل واحد منهم من الثلث، فهذا لا يجوز؛ لأن التزويج من باب دفع الحاجات، وهؤلاء لم يبلغوا سن التزويج، فالوصية لهم حرام، ولا يجوز للورثة ـ أيضاً ـ أن ينفذوها إلا البالغ الرشيد منهم إذا سمح بذلك، فلا بأس بالنسبة لحقه من التركة.

وهنا مسائل:

الأولى : هل يفضِّل بينهم باعتبار البِرِّ؟ يعني إذا كان أحدهما أبر من الآخر، فقال: سأعطي البار أكثر مما أعطي العاق؛ تشجيعاً للبار وحثاً للعاق؟ فهذا لا يجوز؛ لأن البر ثوابه أعظم من دراهم تعطيه إياها، فالبر ثوابه عند الله ـ عزّ وجل ـ، ولا تدري فلعل البار اليوم يكون عاقاً بالغد، والعاق اليوم يكون باراً بالغد، فلا يجوز أن تفضله من أجل برِّه.

الثانية : إذا كان أحد الأولاد يعمل معه في متجره أو مزرعته، فهل يجوز أن يعطيه زيادة على الآخر الذي لم ينتفع منه بشيء؟ فيه تفصيل: إن كان الذي يُعِين أباه يريد بذلك وجه الله فإنه لا يعطيه شيئاً؛ لأنه يدخل في البر، وإن كان يريد عوضاً على ذلك، أو أن أباه فرض له العوض قبل أن يعمل فلا بأس، ولكن يُعطى مثل أجرته لو كان أجنبياً.

الثالثة: إذا كان أحد الأبناء كافراً بردة، أو من الأصل لم يدخل في الإسلام، فبعض العلماء يقول: لا يجب التعديل؛ لأن الله تعالى قال: {{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ *}} [القلم] .

وبعض العلماء قال: بل يجب التعديل؛ لأن هذا حق سببه الولادة، وهي ثابتة في الكافر كما هي ثابتة في المسلم، وينبغي أن يقال: ينظر للمصلحة إذا كان إعطاؤه للمسلم دون الكافر يقتضي أن يقرب الكافر للإسلام فيدخل في الإسلام، فهذا يعطي المسلم، وإن لم يكن مصلحة فلا يجوز، بل يجب التعديل.

وقوله: «في عطية أولاده» هل يقاس عليهم بقية الورثة؟ يعني لو كان للإنسان أخوان شقيقان، فهل يجوز أن يعطي أحدهما دون الآخر؟

ظاهر كلام المؤلف: يجوز؛ لأنه خص وجوب التعديل بالأولاد فقط، وهذا هو الحق؛ لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم»[(33)]، ولم يقل: «بين ورَّاثكم»، والنبي صلّى الله عليه وسلّم أعطي جوامع الكلم، ولو كان التعديل واجباً بين جميع الورثة لبينه النبي صلّى الله عليه وسلّم.

لكن إذا كان له أخوان، وخاف إذا أعطى أحدهما كان ذلك سبباً للقطيعة بالنسبة للآخر، فهنا له أن يعطيه، لكن يجب أن يجعل العطاء سرًّا؛ حتى لا تحصل القطيعة من الأخ الثاني، وهنا الواجب ليس هو التعديل، بل الواجب هو دفع ما يخشى منه من قطيعة الرحم، وهذا يحصل بالإسرار.

[size="6"]وما قاله المؤلف من أن التعديل يكون بقدر إرثهم هو القول الراجح، ودليله قسمة الله ـ تبارك وتعالى ـ للأولاد أن للذكر مثل حظ الأنثيين.

وقال بعض العلماء: إن التعديل يكون بالتسوية، أي أن يعطي الأنثى كما يعطي الذكر، واحتجوا بظاهر عموم حديث النعمان ـ رضي الله عنه ـ: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» ، و«أولاد» صالحة للذكر والأنثى، وبقوله صلّى الله عليه وسلّم: «أتحب أن يكونوا لك في البر سواء؟»[(34)]، فظاهره أنهم يعطون بالسوية ليكون البر بالسوية، ولكن لا دلالة في ذلك.

أما الأول: فإن قوله: «اعدلوا بين أولادكم» ، ولم يقل سوّوا، بل قال: «اعدلوا» ، ولا نرى أعدل من الله ـ عزّ وجل ـ وقد قال الله تعالى: {{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ}} [النساء: 11] ، فالعدل أن يعطى الذكر مثل حظ الأنثيين.

ثانياً: أنه في بعض ألفاظ الحديث قال: «ألك بنون؟» [(35)] قال: نعم، قال: «هل أعطيتهم مثله؟» قال: لا، قال: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» ، فقوله: «ألك بنون» يفيد أن القضية بين النعمان بن بشير ـ رضي الله عنه ـ وإخوانه وهم ذكور، وأنه ليس هناك أخوات فإذا كانوا ذكوراً فإنه يجب التسوية.

ثالثاً: أن قوله: «أتريد أن يكونوا لك في البر سواء؟» نقول: هم إذا علموا أن أباهم أعطاهم على حسب قسمة الله، لم يكن في قلب أحدهم حقد ولا غل على الأب، فيبرُّونه على السواء، فالصواب ما ذهب إليه المؤلف ـ رحمه الله ـ أن التعديل يكون بقدر إرثهم.[/size]
فَإِنْ فَضَّلَ بَعْضَهُمْ سَوَّى بِرُجُوعٍ أَوْ زِيَادَةٍ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ ثَبَتَتْ وَلاَ يَجُوزُ لِواهِبٍ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ اللاَّزِمَةِ إِلاَّ الأَبِ ......
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-06-08, 09:46 PM
أبو ظفير أبو ظفير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-03-07
المشاركات: 63
افتراضي

وهذه فتوى لسماحة الشيخ ابن باز رحمه الله

س: ورد في الحديث: (اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم)، فهل المقصود المساواة المطلقة أو أن للذكر مثل حظ الأنثيين أسوةً بالميراث، فالحديث على ما أظن يقول: (أكلهم أعطيته مثل؟)، فكلمة مثل - إن صحت - توحي بالمساواة المطلقة، اللهم إن كان يتكلم عن الذكور فقط؟


ج: الحديث صحيح رواه الشيخان عن النعمان بن بشير -رضي الله عنه- أن أباه أعطاه غلاماً فقالت أمه: (لا أرضى حتى يشهد رسول الله -عليه الصلاة والسلام-، فذهب بشير بن سعد إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وأخبره بما فعل، فقال: أكل ولدك أعطيته مثلما أعطيت النعمان؟ قال: لا، قال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم) فدل ذلك على أنه لا يجوز تفضيل بعض الأولاد على بعض بالعطايا؛ كلهم ولده وكلهم يُرجَى بره فلا يجوز أن يُخَصَّ بعضهم بالعطية. واختلف العلماء -رحمة الله عليهم- هل يسوى بينهم ويكون الذكر كالأنثى، أم يفضل الذكر عن الأنثى كالميراث -على قولين لأهل العلم-.
والأرجح أن العطية تكون كالميراث، وأن التسوية تكون لجعل الذكر كالأنثيين؛ فإن هذا هو الذي جعله الله في الميراث، وهو سبحانه الحكم العدل فيكون المؤمن في عطيته لأولاده كذلك, كما لو خلفه لهم بعد موته لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ(11) سورة النساء. فهكذا إذا أعطاهم في حال حياته يعطى الذكر مثل حظ الأنثيين, هذا هو العدل بالنسبة إليهم، وبالنسبة إلى أمهم وأبيهم، وهذا هو الواجب على الأب والأم أن يعطوا الأولاد هكذا (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ) وبذلك يحصل العدل والتسوية كما جعل الله ذلك عدلاً في إرثهم من أبيهم وأمهم والله المستعان. بارك الله فيكم .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-06-08, 10:12 PM
رشيد القرطبي رشيد القرطبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-06-05
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 80
افتراضي الأصل المساواة بين الأولاد في العطية

للذكر مثل حظ الأنتيين، حكم خاص في سياق خاص هو الإرث، ولا يمكن تعميمه على غير حالة الإرث بشروطه، وبالرجوع إلى قول الرسول صل الله عليه وسلم "اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" فهو صريح في وجوب العدل بين الأولاد ذكورهم وإناثهم، وعدم التمييز بينهم في العطية. والعدول عن العدل والمساواة خروج عن الأصل. والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07-06-08, 02:09 AM
أبو السها أبو السها غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-08
المشاركات: 897
افتراضي

-قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "الاختيارات" ( ص 184) :
" ويجب التعديل في عطية أولاده على حسب ميراثهم . وهو مذهب أحمد


-وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" ( 16/197) :
" يلزم والدك إن أراد قسمة ماله أو بعض ماله بين أولاده أن يقسمه
على الذكور والإناث ، وفق المواريث الشرعية : للذكر مثل حظ الأنثيين "

-وقال شريح القاضي لرجل قسم ماله بين أولاده : قسمة الله أعدل من قسمتك , فارددهم إلى قسمة الله وفرائضه .(رواه عبد الرزاق في مصنفه) .




- واختلفوا كذلك في معنى التسوية بين الذكر والأنثى من الأولاد .

فذهب جمهور الفقهاء إلى أن معنى التسوية بين الذكر والأنثى من الأولاد : العدل بينهم في العطية بدون تفضيل ، لأن الأحاديث الواردة في ذلك لم تفرق بين الذكر والأنثى .
وذهب الحنابلة ، والإمام محمد بن الحسن من الحنفية ، وهو قول مرجوح عند الشافعية إلى أن المشروع في عطية الأولاد القسمة بينهم على قدر ميراثهم : أي للذكر مثل حظ الأنثيين ، لأن الله سبحانه وتعالى قسم لهم في الإرث هكذا ، وهو خير الحاكمين ، وهو العدل المطلوب بين الأولاد في الهبات والعطايا .
وإن سوى بين الذكر والأنثى ، أو فضلها عليه ، أو فضل بعض البنين أو بعض البنات على بعض ، أو خص بعضهم بالوقف دون بعض ، فقال أحمد في رواية محمد بن الحكم : إن كان على طريق الأثرة فأكرهه ، وإن كان على أن بعضهم له عيال وبه حاجة يعني فلا بأس به .
وعلى قياس قول الإمام أحمد : لو خص المشتغلين بالعلم من أولاده بوقفه تحريضا لهم على طلب العلم ، أو ذا الدين دون الفساق ، أو المريض ، أو من له فضل من أجل فضيلته فلا بأس .
الموسوعة الفقهية الكويتية (12/367)
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للذكر , مثل , الأنثيين

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:10 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.