![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه المسألة تحدث عنها الشيخ العلامة عبدالعزيز الراجحي في أحد دروسه في جامع شيخ الإسلام عندما كان يشرح كتاب الاعتقاد للفراء رحمه الله كتبتها وأحببت نقلها ليستفيد منها الأخوة هنا في المنتدى المبارك قال الشيخ وهل رأى الرسول صلى الله عليه وسلم ربه ليلة المعراج ؟ اختلف العلماء في ذلك على قولين : من العلماء من قال إن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه ليلة المعراج بعين رأسه ، وهذا مروي عن ابن عباس وروي أيضا عن الإمام أحمد ، قال ابن عباس في قوله تعالى : (وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَاناً كَبِيراً) قال : هي رؤيا عين أريها النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به ، وهو مروي عن الإمام أحمد . والقول الثاني : أنه رآه بعين قلبه ولم يره بعين رأسه ، وهذا هو الصواب الذي عليه المحققون ، وهو قول عائشة رضي الله عنها ، وقد قالت لمسروق لما قال لها : هل رأى محمد ربه ؟ قالت : لقد قف شعري مما قلت ، ثم قالت : من حدثك أن محمدا رأى ربه فقد كذب . وهذا هو الصواب ، والصواب أنه رآه بعين قلبه ، وهذا القول أنه رآه بعين رأسه اختاره جماعة اختاره النووي واختاره القاضي عياض ، واختاره جماعة ومنهم المؤلف ، المؤلف هنا اختار أن النبي رأى ربه بعين رأسه لكن قوله مرجوح . الصواب أنه رآه بعين قلبه لا بعين رأسه ، والأدلة في هذا كثيرة منها قول الله تعالى : (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيم) ونبينا بشر ، ما كان لبشر أن يكلم الله إلا من وراء حجاب ؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يستطيع أن يرى الله في الدنيا ونبينا بشر كلم الله من وراء حجاب ، ولهذا لما سأل موسى الرؤيا في الدنيا قال :( وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكاً وَخَرَّ مُوسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ المُؤْمِنِينَ) ومن الأدلة حديث أبي ذر في صحيح مسلم لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك ؟ قال : نور أنى أراه يعني النور حجاب يمنعني من رؤيته كيف أراه . وحديث أبي موسى في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه حجابه النور وفي لفظ : النار ، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ) ونبينا من خلقه فلو كشف لاحترق ما يستطيع . ولأن الرؤية ،رؤية الله نعيم ادخره لأهل الجنة ، وليس لأهل الدنيا والنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك من أهل الدنيا فهي نعيم خاص بأهل الجنة ، فالصواب أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ير ربه بعين رأسه وإنما رآه بعين قلبه ، وأما ما روي عن ابن عباس أنه رآه فهو مطلق يعني روي عنه أنه رآه ، وروي أنه رآه بفؤاده ، وكذلك ما روي عن الإمام أحمد تارة تأتي الرواية مطلقة رأى ، وتارة يقول : رآه بفؤاده ، فهو يحمل المطلق على المقيد ، ما روي عن ابن عباس أنه قال : رآه تحمل على رواية أنه رآه بفؤاده ، وكذلك الإمام أحمد رآه في الروايات الأخرى رآه بفؤاده يحمل هذا على هذا . وأما قوله تعالى : (وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَاناً كبيرا) فالمراد رؤية الآيات المراد رؤية الآيات ، فرآه بعين قلبه ، والمعنى : أن الله ، رؤية بقلبه زائدة على العلم ، منهم من قال جعل له عينين في قلبه فرأى ربه . هذا هو الصواب الذي أجمع عليه المحققون ، جمع بينهما المحقق شيخ الإسلام ابن تيمية قال : ما روي من الآثار وعن الصحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه محمول على رؤية الفؤاد ، وما روي أنه لم يره محمول على رؤية البصر . فالنصوص التي فيها أن النبي لم يره يعني لم يره ببصره ، والنصوص والآثار التي بأنه رآه محمول عنه أنه رآه بقلبه وعلى ذلك تتفق النصوص ولا تختلف . |
|
#2
|
|||
|
|||
|
ذكر شيخ الإسلام وغيره من الأئمة أن أهل السنة اتفقوا على أن الله لا يرى في الدنيا وإنما تنازعوا في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه في ليلة المعراج هل رءاه أو لا
|
|
#3
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيك ياخوي
|
|
#4
|
|||
|
|||
|
قرأت منذ عشر سنوات للحافظ ابن حجر كتاب "الغُنية في مسألة الرؤية" تكلَّم فيه على هذه المسألة روايةً ودرايةً،وكان الكتاب يُجهَّز للطبع لكن لم أعلم إن طُبِعَ وأين.فهل رآه أحد من الإخوة؟
|
|
#5
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيك
ياليت تفيدنا عن هذا الكتاب أو يفيدنا أحد الأخوة جزاك الله خير |
|
#6
|
|||
|
|||
|
انظروا يا إخواني كيف يتكلم الراسخون في العلم ..
كلام متين مؤصَّل قويّ غير متزعزع .. أطال الله في عمر الشيخ و أحسن عمله و نفع به
__________________
قال الجنيد - رحمه الله - : " ما طلب أحدٌ شيئاً بصدقٍ إلا ناله فإن لم ينلهُ كلَّه نال بعضه " |
|
#7
|
|||
|
|||
|
جزاكم الله خيرا .
وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله ((وأما الرؤية فالذى ثبت فى الصحيح عن ابن عباس انه قال راى محمد ربه بفؤاده مرتين وعائشة أنكرت الرؤية فمن الناس من جمع بينهما فقال عائشة انكرت رؤية العين وابن عباس اثبت رؤية الفؤاد والألفاظ الثابتة عن ابن عباس هى مطلقة أو مقيدة بالفؤاد تارة يقول راى محمد ربه وتارة يقول رآه محمد ولم يثبت عن ابن عباس لفظ صريح بأنه رآه بعينه وكذلك الامام أحمد تارة يطلق الرؤية وتارة يقول رآه بفؤاده ولم يقل أحمد أنه سمع أحمد يقول رآه بعينه لكن طائفة من اصحابه سمعوا بعض كلامه المطلق ففهموا منه رؤية العين كما سمع بعض الناس مطلق كلام ابن عباس ففهم منه رؤية العين وليس فى الادلة ما يقتضى أنه رآه بعينه ولا ثبت ذلك عن أحد من الصحابة ولا فى الكتاب والسنة ما يدل على ذلك بل النصوص الصحيحة على نفيه )) الفتاوى 6/508 |
|
#8
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيك ..
ولكن كيف هي الرؤية بعين القلب ؟!! |
|
#9
|
|||
|
|||
|
جزاكم الله خيرا ، وهناك بحث كامل مستوفى في هذه المسألة هذا رابطه :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attach...4&d=1212015230 اقتباس:
أخي عبدالرحمن ، المراد بها رؤية القلب ورؤية الفؤاد كما قال تعالى : ( ما كذب الفؤاد ما رأى )
__________________
اللهم اغفر لأبي وارحمه وارض عنه واجعل قبره روضة من رياض الجنة اللهم اجعل منزله في الفردوس الأعلى من الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين |
|
#10
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختلف السلف في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه: 1- فذهبت عائشة وبن مسعود إلى انكارها. واختلف في أبي ذر. 2-وذهب جماعة إلى اثباتها منهم ابن عباس وحكى عبدالرزاق عن معمر عن الحسن أنه حلف أن محمدا رأى ربه. وأخرج ابن خزيمة عن عروة بن الزبير اثباتها وكان يشتد عليه إذا ذكر له انكار عائشة. وبه قال سائر اصحاب ابن عباس. وجزم به كعب الاحبار والزهري وصاحبه معمر وآخرون. وهو قول الأشعري وغالب أتباعه. ثم اختلفوا هل رآه بعينه أو بقلبه؟! وعن أحمد جاء القولين. قال الحافظ ابن حجر :جاءت عن ابن عباس أخبار مطلقة واخرى مقيدة فيجب حمل مطلقها على مقيدها.... ثم ذكر الأخبار المطلقة بالرؤية والمقيدة بالفؤاد ثم قال: وعلى هذا فيمكن الجمع بين اثبات ابن عباس ونفي عائشة بأن يحمل نفيها على رؤية البصر، وإثباته على رؤية القلب، ثم المراد برؤية الفؤاد رؤية القلب،لامجرد حصول العلم انظر فتح الباري 8/608. -وجاء في رسالة أصول السنة للإمام أحمد والذي ذكرت في طبقات الحنابلة. قال الإمام وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد رأى ربه فإنه مأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح قد رواه قتادة عن ابن عباس ورواه الحكم بن إبان عن عكرمة عن ابن عباس ورواه على بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس والحديث عندنا على ظاهره كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم والكلام فيه بدعة ولكن نؤمن به كما جاء على ظاهره ولانناظر فيه أحدا. |
|
#11
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
ومما احتج به (لو لم تكن الرؤية ممكنة في الدنيا لما سألها موسى عليه السلام. واشتهر عن مالك رحمه الله قوله ( إن عَين الفاني لا ترى الباقي ) يشير بذلك لعين البشر في الدنيا. |
|
#12
|
|||
|
|||
|
الأخوة الكرام
سامي السلمي عبد الله آل سيف عبدالرحمن الناصر صقر بن حسن النويصري ابن عبد السلام الجزائري بارك الله فيكم جميعاً وقد رجح مشائخنا أن الرؤية بصرية ومنهم شيخنا العلامة عبدالعزيز الراجحي وهو القائل الصواب الذي عليه المحققون ان الرؤية بصرية |
|
#13
|
|||
|
|||
|
تقصد أخي ان الرؤية قلبية وليست بصرية , أليس كذلك؟
|
|
#14
|
|||
|
|||
|
نعم اقصد أن الراجح أنها رؤية قلبية وليست بصرية آسف على الخطأ جزاك الله خيراً |
|
#15
|
|||
|
|||
|
جزاك الله خيرا
|
|
#16
|
|||
|
|||
|
أيها الاخوة الافاضل
من يرشدني الى أقوال المتقدمين في أن نور الحجاب الذي رءآه عليه السلام مخلوق وليس صفة من صفاته وأكون له من الشاكرين |
|
#17
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
__________________
يا ضيعة العمر إن نجا السامع وهلك المسموع،ويا خيبة المسعى إن وصل التابع وهلك المتبوع. اللهم أغفر لى ولوالدى وللمسلمين جميعا
|
|
#18
|
|||
|
|||
|
|
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الله , النبي , بعين , رأي , رأسه , ربه , صلى , عليه , وسلم , قلبه |
| أدوات الموضوع | |
|
|