ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 25-07-08, 12:43 AM
نضال دويكات نضال دويكات غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 20-07-05
الدولة: أكناف بيت المقدس
المشاركات: 3,331
افتراضي هل لتغير قيمة العملة قيمة عند سداد الدين ؟؟؟

سؤال يطرحه الكثيرون خاصة في فلسطين !!!

والسبب في ذلك ان هناك ثلاث عملات رئيسة في البلد تتداول بين ايدي الناس بسبب وضع فلسطين الخاص وهي
الدينار الأردني
والشيقل الإسرائيلي
والدولار الامريكي

وهناك عملات اخرى لكن تداولها ما زال ضعيفا مثل اليورو الأوروبي

والسؤال يستدين البعض من الآخرين دينا بالدينار الاردني الذي يساوي مثلا خمسة شواقل
وعلى فرض إستدان شخص من آخر 10000 دينار أردني وكان الدينار يساوي 5 شواقل في حينه
وبعد سنة جاء المستدين ليرد الدين وكان الدينار وقتها يساوي 3 شواقل
هل لتغير قيمة الدينار قيمة عند سداد الدين

اقصد ان الدائن اعطاني الدينار وكانت قيمته الشرائية عالية أما الان فقد إنخفضت تلك القيمة الى النصف تقريبا وهذا قد يلحق الضرر بالدائن

فهل هنا ممكن النظر الى تغير القيمة ؟؟؟

وأريد التوجيه للجواب كيف نتعامل مع الضرر الذي قد يلحق بالدائن نتيجة لعمل الخير الذي قام به تجاه المدين ؟
__________________
قم وذق معنى الصلاة في دجى الليل الطويل
قم وجاهد في الحياة إن مثوانا قليل
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-07-08, 03:00 AM
أيمن بن خالد أيمن بن خالد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-12-06
المشاركات: 768
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

سبحان الله. هذا الموصوع تناقشت فيه البارحة مع أحد الأخوة و لا أخفيك سرا فقد احتدم النقاش و لا أظن أحدنا اقتنع برأي الأخر و إن كنت أظن أن زميلي مال الى ما قلت به.

أنقل لك أقوال العلماء في هذد المسألة و التي ظن بعض الناس أنها من النوازل المعاصرة و لكن كتب المتقدمين من علمائنا الأجلاء كانت سباقة باحتواء المسألة و اثبات أن اختلاف القيمة الشرائية عند الاستدانة و عند استحقاق الدين كان معروفا و هو ما يعرف الان بمصطلحي بالتضخم و الركود.

قلت أن الأصل في الدين (بفتح الدال و سكون الياء) التيسير على الناس و سداد الدين يقيمته عند استحقاق الدين له اثاره السلبية على الطرفين الدائن و المدينو لا مجال للتسوية بين الضرر كونه حاصل على أي حال لذا الأصل أن لا يكون السداد حسب القيمة عن استحقاق الدين.

إن كانت القيمة أعلى عند وقت السداد فإن المستدين سيتضرر إذا الزم بدفع القيمة وقتها كونه سيلزم بمبلغ لا يستطيع سداده كون القيمة الشرائية أصبحت أعلى و عليه انتفى ما وجد الدين من أجله و هو التيسير عليه و فك كربته. و إن كنا نقول أن صاحب الدين سيتأثر و لكن هذا التأثر لا أثر له فعليا كوننا نقيس الأمور من ميزان الاخرة و الأجر لا من ميزان الدنيا و المنافع المتأكدة. و الضرر الناتج من هذا الأمر طبيعي و مألوف كونه نوع من أنواع الابتلاء الذي كتبه الله على عباده المؤمنين . فقد قال الله تعالى في محكم تنزيله: " و لنبلونكم بشئ من الخوف و الجوع و نقص من الأموال و الأنفس و الثمرات و بشر الصابرين". و أرى هذه الاية دليلا في المسألة بما يفهم منها، و الله أعلم. لذا أرى أنَ اختلاف القيمة هو مما كتبه الله علينا من البلاء الذي يجب علينا أن نصبر عليه لا أن نندب حظنا من أجله!

من جهة أخرى الزام المستدين بما لا طاقة له به و اجباره على سداد مبلغ أكثر فيه اجحاف و تعسير و هو مخالف لما قام الدين من أجله في البداية و إنت الان بين ضرر متحقق على الدائن أو دين متحقق على المستدين و لا يفضل أحدهما على الاخر غلا بدليل و نحن متفقون أن الأصل حدوث البلاء للمؤمنين و الصبر عليه.

لكن نقول أن الأمر يجب أن يكون فيه نوع من التقوى و المروءة فنوجه صاحب الدين أن هذا ابتلاء له و هو أمر خير له و عليه نشجعه على الصبر و العفو و يكفيه أجرا أن اعطاء الدين من البداية كان سبب في تفريج كربة و الله سيفرج عنه كربة من كرب يوم القيامة.

أما المستدين فإنا نرشده و نوجهه أنه من باب المروءة أن يقابل المعروف بالمعروف و أن يلتزم أدبيا بتعويض الضرر إن كان باستطاعته و إن لم يكن أن يطيب خاطر من استدان منه و يدعو له و إن استطاع يوما أو اقتدر على تعوض بعض الضرر أن يسارع بذلك.

و والله لو أن الناس تنمى فيهم هذه الصفات من ورع و تقوى و مروءة و التي بدأت بالإندثار لما وجدنا المشاحنة بين الناس و خصوصا الناتجة من المعاملات المالية بينهم. و الله المستعان

على كل حال أنقل اليك فتاوى اعلماء في ذلك كما في الأسفل
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

لا يجوز لمن استدان من أحدٍ مالاً أن يلتزم بإرجاع قيمته وقت القرض ، بل يجب عليه أداء القرض بمثل ما أخذه لا بقيمته ، وهذا قول جمهور العلماء قديماً وحديثاً ، وهو ما تفتي به المجامع الفقهية المعاصرة ، وهذا في حال أن تبقى العملة متداولة ، كما هي ولو تغير سعر صرفها .
أما إذا ألغيت العملة بالكلية وصار الناس لا يتعاملون بها : فهنا للعلماء فيها أقوال :
فمنهم من قال : على المدين القيمة وقت القرض .
ومنهم من قال : إن المعتبر قيمتها وقت المنع .
وقال آخرون : المعتبر قيمتها وقت الوفاء .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :
" وأقرب شيء أن المعتبر : القيمة وقت المنع ؛ وذلك لأنه ثابت في ذمته " عشرة فلوس " إلى أن مُنعت ، يعني : قبل المنع بدقيقة واحدة لو طلبه لأعطى عشرة فلوس ، ولكان الواجب على المقرض قبولها ، فإذا كان كذلك : فإننا نقدرها وقت المنع " انتهى .
" الشرح الممتع " ( 9 / 104 ) .
هذا هو الحكم في حال إبطال العملة ، والعمل بغيرها ، أما إذا كانت العملة باقية ويتعامل بها الناس: فإن الواجب أداؤها كما هي ، ولو تغير سعر صرفها بالنسبة لغيرها ، ولو اختلفت القوة الشرائية ، ولو حصل تضخم ، وهذا نص قرار " مجمع الفقه الإسلامي الدولي " المنبثق عن " منظمة المؤتمر الإسلامي " وهو كافٍ وافٍ في المسألة :
قرار رقم : 115 ( 9 / 12 ) :
بشأن موضوع
" التضخم وتغير قيمة العملة "
إن " مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي " المنبثق عن " منظمة المؤتمر الإسلامي " في دورته الثانية عشرة بالرياض في المملكة العربية السعودية ، من 25 جمادى الآخرة 1421هـ - 1 رجب 1421هـ ، الموافق 23 – 28 أيلول ( سبتمبر ) 2000 م .
بعد اطلاعه على البيان الختامي للندوة الفقهية الاقتصادية لدراسة قضايا التضخم ( بحلقاتها الثلاث بجدة ، وكوالالمبور ، والمنامة ) وتوصياتها ، ومقترحاتها ، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حول الموضوع بمشاركة أعضاء المجمع وخبرائه وعدد من الفقهاء .
قرر ما يلي :
أولاً : تأكيد العمل بالقرار السابق رقم 42 ( 4 / 5 ) ونصه :
" العبرة في وفاء الديون الثابتة بعملة ما هي بالمثل ، وليس بالقيمة ؛ لأن الديون تقضى بأمثالها ، فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة ، أيّاً كان مصدرها بمستوى الأسعار " .
ثانياً : يمكن في حالة توقع التضخم التحوط عند التعاقد بإجراء الدين بغير العملة المتوقع هبوطها ، وذلك بأن يعقد الدين بما يلي :
‌أ. الذهب أو الفضة .
‌ب. سلعة مثلية .
‌ج. سلة ( مجموعة ) من السلع المثلية .
‌د. عملة أخرى أكثر ثباتاً .
‌هـ. سلة ( مجموعة ) عملات .
ويجب أن يكون بدل الدين في الصور السابقة بمثل ما وقع به الدين ؛ لأنه لا يثبت في ذمة المقترض إلا ما قبضه فعلاً .
وتختلف هذه الحالات عن الحالة الممنوعة التي يحدد فيها العاقدان الدين الآجل بعملة ما مع اشتراط الوفاء بعملة أخرى ( الربط بتلك العملة ) أو بسلة عملات ، وقد صدر في منع هذه الصورة قرار المجمع رقم 75 ( 6 / 8)
ثالثاً : لا يجوز شرعاً الاتفاق عند إبرام العقد على ربط الديون الآجلة بشيء مما يلي :
‌أ. الربط بعملة حسابية .
‌ب. الربط بمؤشر تكاليف المعيشة ، أو غيره من المؤشرات .
‌ج. الربط بالذهب أو الفضة .
‌د. الربط بسعر سلعة معينة .
‌هـ. الربط بمعدل نمو الناتج القومي .
‌و. الربط بعملة أخرى .
‌ز. الربط بسعر الفائدة .
‌ح. الربط بمعدل أسعار سلة من السلع .
وذلك لما يترتب على هذا الربط من غرر كثير ، وجهالة فاحشة ، بحيث لا يعرف كل طرف ما له وما عليه ، فيختل شرط المعلومية المطلوب لصحة العقود .
وإذا كانت هذه الأشياء المربوط بها تنحو منحى التصاعد : فإنه يترتب على ذلك عدم التماثل بين ما في الذمة وما يطلب أداؤه ، ومشروط في العقد : فهو ربا .
وهذا القرار من المجلس يوافق ما يفتي به علماء اللجنة الدائمة ، والشيخ عبد العزيز بن باز ، والشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمهما الله - .
قال علماء اللجنة الدائمة :
يجب على المقترض أن يدفع الجنيهات التي اقترضها وقت طلب صاحبها ، ولا أثر لاختلاف القيمة الشرائية ، زادت أو نقصت .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 14 / 146 ) .
وانظر جواب السؤال رقم ( 23388 ) فسؤاله مطابق لسؤالك ، ويكتمل الجواب بما ها هنا وهناك .
والله أعلم

المصدر: http://islamqa.com/ar/ref/95515

************************************************** *****************************

يحرم دفع الفوائد بسبب التضخم
هل يحرم دفع الفوائد في القروض بسبب التضخم ؟


الحمد لله
نعم ، يحرم دفع الفوائد في القروض ولو بسبب التضخم .
وقد اتفق العلماء على أن القرض إذا اشترط فيه أن يرد بزيادة ، فذلك الربا الذي حرمه الله ورسوله ، قال ابن قدامة في "المغني" (6/436) :
"وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف .
قال ابن المنذر : أجمعوا على أن المُسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية ، فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا .
وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر منفعة" انتهى .

وقد نص العلماء على أنه يجب على المقترض أن يدفع مثل المال الذي اقترضه ، ولو زادت قيمته يوم الوفاء أو نقصت عن قيمته يوم القرض .
غير أن الإمام أحمد رحمه الله استثنى صورة وهي إذا منع الحاكم التعامل بالعملة التي وقع القرض بها ، فإنه يقومها يوم أخذها ويسدد القرض من العملة الجديدة . وذلك لأن منع التعامل بها قد أذهب ماليتها ، وصارت لا قيمة لها .
قال ابن قدامة في "المغني" (6/441) :
"ذَكَرْنَا أَنَّ الْمُسْتَقْرِضَ يَرُدُّ الْمِثْلَ , سَوَاءٌ رَخُصَ سِعْرُهُ أَوْ غَلا , أَوْ كَانَ بِحَالِهِ . . . . وَإِنْ كَانَ الْقَرْضُ فُلُوسًا فَحَرَّمَهَا السُّلْطَانُ , وَتُرِكَتْ الْمُعَامَلَةُ بِهَا , كَانَ لِلْمُقْرِضِ قِيمَتُهَا , وَلَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهَا . . . وَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالشَّافِعِيُّ : لَيْسَ لَهُ إلا مِثْلُ مَا أَقْرَضَهُ ; لأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِعَيْبٍ حَدَثَ فِيهَا , فَجَرَى مَجْرَى نَقْصِ سِعْرِهَا . والدليل على ما قالناه : أَنَّ تَحْرِيمَ السُّلْطَانِ لَهَا يمنع إنْفَاقِهَا , ويبطل مَالِيَّتِهَا , فَأَشْبَهَ تَلَفَ أَجْزَائِهَا , وَأَمَّا رُخْصُ السِّعْرِ فَلا يَمْنَعُ رَدَّهَا , سَوَاءٌ كَانَ كَثِيرًا , أَوْ قَلِيلا ; لأَنَّهُ لَمْ يَحْدُثْ فِيهَا شَيْءٌ , إنَّمَا تَغَيَّرَ السِّعْرُ , فَأَشْبَهَ الْحِنْطَةَ إذَا رَخُصَتْ أَوْ غَلَتْ " اهـ باختصار .

والله أعلم

المصدر: http://www.islam-qa.com/ar/ref/12541
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-07-08, 05:23 AM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي

جزاكما الله خيرا

وانظر هذا

إذا تغيرت قيمة العملة كيف يؤدي القرض ؟

أقرضت صديقاً لي قرضاً حسناً وسلمته مبلغ القرض بالريال السعودي ، والآن وقت سداد القرض انخفض الجنيه المصري أمام الريال السعودي ، وصديقي هذا يريد رد قرضي بالجنيه المصري على أساس سعر صرف الجنيه مقابل الريال وقت استلامه القرض مما يعنى أن يعود لي أصل مالي ناقصاً عما استلمه ، وأنا رفضت ذلك ، وقلت له : يا أخي سلمتك المال بالريال السعودي بيدك ردَّ عليَّ قرضي بالريال السعودي مثلما استلمته والقروض تكون بالمثل ، ويكفى أنني حرمت نفسي من استثمار مالي مما كان سوف يعود على بفائدة من أي نشاط حلال ، وأعطيتك قرضاً حسناً لوجه الله تعالى أصلحتَ به تجارتَك وتاجرتَ وربحتَ بارك الله لك ، فرفض ذلك ، فما الحكم في الإسلام ، هل يجب عليه رد قرضي بالريال السعودي أم لا ؟ وإذا كانت الإجابة بأنه يجب عليه رد قرضي بالريال السعودي ورفض قبول الفتوى ، فما حكمه عند الله ؟ وهل يكون المقدار الذي نقص من مالي لي في ذمته أطالبه به أمام الله يوم القيامة أم لا ؟ أفتونا في ذلك مأجورين حيث إن سداد القرض متوقف على فتواكم وجزاكم الله خيراً .


الحمد لله
الواجب على من أخذ ديْناً من آخر بعملة أن يردَّها بمثلها دون أن يردَّ قيمتها عند أخذ الدَّيْن ؛ بل ولا يجوز أن يُذكر في العقد أن السداد يكون بعملة أخرى غير العملة المستَلمة ، فلا يجوز - مثلاً - أن يقترض رجل من آخر ريالات سعودية ويحسب قيمتها عند أخذها ويردها جنيهات مصرية ، ويجوز دفع قيمة الفرق بين العملتين عن طيب نفس من غير إلزام وعلى هذا جاءت فتاوى المجامع الفقهية وكثير من علمائنا المحققين .
أ. ففي القرار رقم : 42 ( 4 / 5 ) بشأن تغير قيمة العملة ، قال " مجلس مجمع الفقه الإسلامي " المنعقد في دورة مؤتمره الخامس بالكويت من 1-6 جمادى الأولى 1409هـ الموافق10-15 كانون الأول (ديسمبر) 1988 م :
بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع تغير قيمة العملة ، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله ، وبعد الاطلاع على قرار " المجمع "
رقم 21 ( 9 / 3 ) في الدورة الثالثة ، بأن العملات الورقية نقود اعتبارية فيها صفة الثمنية كاملة ، ولها الأحكام الشرعية المقررة للذهب والفضة من حيث أحكام الربا والزكاة والسلم وسائر أحكامها :
قرر ما يلي :
العبرة في وفاء الديون الثابتة بعملة ما : هي بالمثل وليس بالقيمة ؛ لأن الديون تُقضى بأمثالها ، فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة ، أيا كان مصدرها ، بمستوى الأسعار .
مجلة " المجمع " ( عدد 5 ، ج3 ص 1609 ) .
وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
أقرضني أخي في الله - حسن - ألفي دينار تونسي ، وكتبنا عقدا بذلك ذكرنا فيه قيمة المبلغ بالنقد الألماني ، وبعد مرور مدة القرض - وهي سنة ارتفع ثمن النقد الألماني ، فأصبح إذا سلمته ما هو في العقد أكون أعطيته ثلاثمائة دينار تونسي زيادة على ما اقترضته . فهل يجوز لمقرضي أن يأخذ الزيادة ، أم أنها تعتبر ربا . . ؟ ولا سيما وأنه يرغب السداد بالنقد الألماني ليتمكن من شراء سيارة من ألمانيا .
فأجاب : للمقرض - حسن - سوى المبلغ الذي أقرضك وهو ألفا دينار تونسي ، إلا أن تسمح بالزيادة فلا بأس ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن خيار الناس أحسنهم قضاءً ) رواه مسلم في صحيحه ، وأخرجه البخاري بلفظ : ( إن من خيار الناس أحسنهم قضاء ) .
أما العقد المذكور : فلا عمل عليه ، ولا يلزم به شيء لكونه عقداً غير شرعي ، وقد دلت النصوص الشرعية على أنه لا يجوز بيع القرض إلا بسعر المثل وقت التقاضي إلا أن يسمح من عليه القرض بالزيادة من باب الإحسان والمكافأة للحديث الصحيح المذكور آنفاً " انتهى .
" فتاوى إسلاميَّة " ( 2 / 414 ) .
وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - في جواب سؤال مشابه لسؤال السائل - :
" الواجب أن يرد عليك ما أقرضتَه دولارات ؛ لأن هذا هو القرض الذي حصل منك له ، ولكن مع ذلك إذا اصطلحتما أن يسلم إليك جنيهات مصرية : فلا حرج ، قال ابن عمر رضي الله عنهما : كنا نبيع الإبل بالدراهم فنأخذ عنها الدنانير ، ونبيع الدنانير فنأخذ عنها الدراهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما شيء ) ، فهذا بيع نقد من غير جنسه ، فهو أشبه ما يكون ببيع الذهب بالفضة ، فإذا اتفقتَ أنت وإياه على أن يُعطيك عوضاً عن هذه الدولارات من الجنيهات المصرية بشرط ألا تأخذ منه جنيهات أكثر مما يساوي وقت اتفاقية التبديل ، فإن هذا لا بأس به ، فمثلاً : إذا كانت 2000 دولار تساوي الآن 2800 جنيه : لا يجوز أن تأخذ منه ثلاثة آلاف جنيه ، ولكن يجوز أن تأخذ 2800 جنيه ، ويجوز أن تأخذ منه 2000 دولار فقط ، يعني أنك تأخذ بسعر اليوم أو بأنزل ، أي : لا تأخذ أكثر ؛ لأنك إذا أخذت أكثر فقد ربحتَ فيما لم يدخل فيما ضمانك ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ربح ما لم يضمن ، وأما إذا أخذتَ بأقل : فإن هذا يكون أخذاً ببعض حقك ، وإبراء عن الباقي ، وهذا لا بأس به " انتهى .
" فتاوى إسلاميَّة " ( 2 / 414 ، 415 ) .
وإذا خالف أحد الطرفين هذا الحكم فإنه يكون آخذاً للفرق بين قيمة العملتين بغير حق ، وهو من المحرمات حيث قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً ) النساء / 29 .
والله أعلم



الإسلام سؤال وجواب

http://www.islam-qa.com/ar/ref/68842/تغير%20العملة
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25-07-08, 02:50 PM
نضال دويكات نضال دويكات غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 20-07-05
الدولة: أكناف بيت المقدس
المشاركات: 3,331
افتراضي

بارك الله فيكما وجزاكما خيرا عظيما
__________________
قم وذق معنى الصلاة في دجى الليل الطويل
قم وجاهد في الحياة إن مثوانا قليل
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 25-07-08, 09:49 PM
علي الفضلي علي الفضلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-03-06
المشاركات: 3,502
افتراضي

بارك الله فيكم.
سئل المحَدِّث الألباني – رحمه الله تعالى - :
السؤال : مسألة القرض ، اقترض من إنسان بالدينار ، فاشترط عليه أن يرده بالدولار ، فهل هذا الشرط صحيح ؟
الجواب :
[ لا ، لأنه قد يرتفع وينخفض ، وإنما يرد له الدينار بقوته الشرائية يوم استقرضه .
السائل : ممكن هذا ؟
الشيخ : تقصد واقعيا أم شرعيا ؟
السائل : شرعيا .
الشيخ : هذا الواجب ، كيف لا ؟! (( خيركم خيركم قضاء ، وأنا خيركم قضاء)).
لو أنك أقرضتني مائة دينار قبل سنة ، واليوم المائة دينار تساوي خمسين دينارا ، الخمسون دينارا لا يشتري ما كنت أشتريه بالمائة دينار اليوم ، من القمح والشعير واللبن والأشياء الضرورية من ضروريات الحياة ، فضلا عن غيرها ، فلا يجوز لي أن أكون شكليا ظاهريا ، فأوفيك مائة دينار ، وأقول لك : يا أخي أنا هذا الذي استقرضته منك ، وهذا هو أنقده لك نقدا.
السائل : إيش الضابط؟
الشيخ : الضابط هنا : ((خيركم خيركم قضاء ، وأنا خيركم قضاء )) ، (( من أحسن لكم فكافئوه ، فإن لم تستطيعوا أن تكافئوه ، فادعوا له حتى تكافئوه )).
فهذا الذي أقرضك مائة دينار ، أحسن لك أم أساء؟
السائل : أحسن .
الشيخ : أحسن ، أنت لما وفيت له في وقت انخفاض قيمة الدينار أحسنت إليه أم أحسنت ؟
نعم أسأت .
السائل : إذن التقييم بالذهب يكون على الوجوب لا الاستحباب.
الشيخ : ليس على الاستحباب .].
انتهى من سلسلة الهدى والنور شريط (285).
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 26-07-08, 05:57 PM
ابن عبّاد ابن عبّاد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-10-05
المشاركات: 492
افتراضي

جزاكم الله خيرا

و ما ذهب إليه الشيخ الألباني، مال له الدكتور عبدالله العمار في شرحه عمدة الفقه بقناة المجد العلمية و ذلك في حالة و جود فارق في السعر فاحش و هو ما يسمى في مصطلح الاقتصاديين:

تضخم
هبوط حاد
هزة اقتصادية
أو نحوها

ففي مثل هذه الحالات يعدل عن المثل إلى القيمة لأن العملة تعتبر شبه ملغية

و عدم إلغائها رسميا لا يضر فالعبرة بالمسميات لا بالأسماء
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 26-07-08, 08:55 PM
نضال دويكات نضال دويكات غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 20-07-05
الدولة: أكناف بيت المقدس
المشاركات: 3,331
افتراضي

بوركتم على الإفادة جميعا
__________________
قم وذق معنى الصلاة في دجى الليل الطويل
قم وجاهد في الحياة إن مثوانا قليل
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 27-07-08, 06:14 AM
علي الفضلي علي الفضلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-03-06
المشاركات: 3,502
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فرحان مشاهدة المشاركة
جزاكم الله خيرا

و ما ذهب إليه الشيخ الألباني، مال له الدكتور عبدالله العمار في شرحه عمدة الفقه بقناة المجد العلمية و ذلك في حالة و جود فارق في السعر فاحش و هو ما يسمى في مصطلح الاقتصاديين:

تضخم
هبوط حاد
هزة اقتصادية
أو نحوها

ففي مثل هذه الحالات يعدل عن المثل إلى القيمة لأن العملة تعتبر شبه ملغية

و عدم إلغائها رسميا لا يضر فالعبرة بالمسميات لا بالأسماء
بارك الله فيكم أخي أبا فرحان ، والحقيقة مثل هذا الرأي هو المتعين في مثل هذه الأحوال ، لأنه ترتفع به إشكالات كثيرة ، منها - وهو أهمها - ظلم الدائن والغبن الذي يتعرض له - لأنه (( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان )) ، ولعل البعض لم يتصور المسألة تصورا تاما ، مثلا في العراق قبل الحصار ، كانت الألف دينار عراقي تشتري بها سيارة ، وبعد الحصار بسنوات صارت هذه الألف بالكاد تشتري كيلا من الطماطم ، وكيلا من الباذنجان ، ألف بسيارة ، وألف بكيلو طماطم !! أفليس من الظلم أن يعطيني ألفا كان يستطيع أن يشتري بها سيارة ، وأردها له ألفا يشتري بها كيلو طماطم ؟!!
خاصة إذا استحضرنا أن ربا النسيئة إنما حرم للظلم الذي فيه ، فإذا انعكست القضية أليس المطلوب أن نرفع الظلم والغبن عن الدائن؟!! ، كيف إذا استحضرنا أن القرض قائم على الإرفاق .
ولذا فإنه في رأيي القاصر أن فتيا العلامة الألباني هي المتعينة في مثل هذه الحال.
والله أعلم .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 27-07-08, 08:08 AM
عبدالله عبدالرحمن الجابر عبدالله عبدالرحمن الجابر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-04-08
المشاركات: 24
افتراضي

مما يرجع إليه في هذه المسألة كتاب الدكتور خالد بن عبدالله المصلح وهو رسالة دكتوراة بعنوان التضخم النقدي من مطبوعات دار ابن الجوزي
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لتغير , الدين , العملة , شداد , عند , ؟؟؟ , قيمة

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:52 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.