ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى السيرة والتاريخ والأنساب

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 27-07-08, 08:07 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 4,099
افتراضي تعدد أئمة الصلوات في الحرمين !!


تكلّم الرحّالة ابن جبير في رحلته سنة 578 هـ عند مروره بمكة (رحلته/ ص 84-85) عن وجود أربعة أئمة سنّية للحرم، فأوّلهم إمامة الشافعي (وذكر الحافظ السِّلَفي المتوفّى سنة 576 هـ في معجم السفر ص 141 أن الإمام الشافعي كان إمام مقام إبراهيم وأوّل من يصلّي من أئمة الحرم) ويصلي خلف مقام إبراهيم، ثم المالكي ويصلي قِبالة الركن اليماني، ثم الحنفي ويصلّي قِبالة الميزاب، ثم الحنبلي - وصلاته مع المالكي في حينٍ واحدٍ - وموضع صلاته يقابل ما بين الحجر الأسود والركن اليماني .
وقال : " إلاّ صلاة المغرب فإن الأربعة الأئمة يصلّونها في وقتٍ واحدٍ مجتمعين لضيق وقتها، يبدأ مؤذّن الشافعي بالإقامة، ثم يقيم مؤذّنو سائر الأئمة، وربما دخل في هذه الصلاة على المصلّين سهو وغفلة لاجتماع التكبير فيها من كل جهة، فربّما ركع المالكي بركوع الشافعي أو الحنفي، أو سلّم أحدهم بغير سلام إمامه، فترى كلّ أذنٍ مصيخة لصوت إمامها أو صوت مؤذّنه مخافة السهو، ومع هذا فيحدث السهو على كثيرٍ من الناس " . اهـ .
قال الدكتور صالح معتوق في كتابه "علم الحديث في مكة المكرمة" (ص 25-26) : ولم تُعرَف السنة التي أُحدِثَت فيها هذه المقامات، وتعدّدت فيها الجماعات بعد أن كان الناس يصلّون جماعة واحدة وراء إمام واحد، والذي ظهر لصاحب تاريخ عمارة المسجد الحرام حسين باسلامة بعد البحث والتنقيب أنها أُحدِثَت في القرن الرابع أو القرن الخامس، لأن ابن عبد ربه - صاحب العقد الفريد المتوفّى سنة 328 هـ - لم يذكر هذه المقامات عندما وصف المسجد الحرام، وذكرها ابن جبير في رحلته سنة 578 هـ، وقد وافقه على ذلك الأستاذ أحمد السباعي رحمه الله في "تاريخ مكة" . اهـ .
ورجّح الدكتور صالح أن بداية حدوث هذه المقامات كانت بين سنة 442 و 497 هـ، لأن ناصر خسرو عندما حج سنة 442 هـ لم يذكر هذه المقامات، وذكر الفاسي في شفاء الغرام أن مقامات الحنفية والمالكية والزيدية كانت موجودة في سنة 497 هـ .

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-07-08, 08:35 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 4,099
افتراضي


أمّا عن الحرم المدني، فينقل الشيخ عطيّة سالم رحمه الله ( ت 1420 هـ ) في كتابه "التراويح؛ أكثر من ألف عام في مسجد النبي " (ص 74) - عند كلامه على القرن الثاني عشر الهجري - من رحلة الشيخ النابلسي قوله :
" للحرم الشريف خمسة عشر إماماً منهم الحنفيّون ومنهم الشافعيّون، وله واحد وعشرون خطيباً، منهم اثنا عشر خطيباً حنفيّون، وثمانية خطباء شافعيّون، وخطيب واحد مالكي، فالأئمة يصلّون بالنوبة في كل يوم إمام واحد من الحنفيّة وإمام من الشافعية، فيبتدئون من الظهر إلى الصبح، والإمام الشافعي يصلّي أولاً، ثم الإمام الحنفي، إلاّ في المغرب، فيتقدّم الحنفي لكراهة تأخير المغرب عنده، ويصلّي الإمام الحنفي يوماً في محراب النبي الذي في الروضة الشريفة، فيصلّي الإمام الشافعي ذلك اليوم في المحراب الذي هو خلف المنبر، ثم في ثاني يوم يصلّي الإمام الشافعي كذلك، ويصلّي الحنفي مثل ما صلّى هو أول يوم " . اهـ .

وقال الشيخ عطيّة (ص 88) : وقد زال هذا التعدّد بوجود العهد السعودي، وأمّا وجوده فكان طارئاً على المدينة، لم يحدث إلاّ بعد القرن السابع، وكانت المدينة طيلة سبعة قرون تصلّي الصلوات كلّها بإمامٍ واحدٍ ولا تتعدّد فيها الجماعة لفريضة واحدة، بل إن مالكاً رحمه الله - وهو إمام دار الهجرة - ممن يكره تعدّد الجماعة في المسجد الواحد للفريضة الواحدة ..... (ثم) تعدّدت الأئمة في الصلوات الخمس، ثم جاء العهد السعودي فتوحّدت فيه الجماعة في المسجد النبوي وفي المسجد الحرام للصلوات الخمس وللتراويح، وعادت فيه حالة الإمامة إلى أصلها موحّدة منتظمة . اهـ .
وقال (ص 90) : والجدير بالذكر أن من أعظم نعم الله على الأمّة أن تتوحّد في الصلوات كلّها في جماعة واحدة وعلى إمامٍ واحدٍ، أيًّا كان مذهبه من المذاهب الأربعة التي لم تخرج عن كتاب الله وسنّة رسوله . اهـ .

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 24-08-08, 08:47 AM
محمد ابن الحربي محمد ابن الحربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-08
الدولة: الرياض
المشاركات: 19
افتراضي

السلام عليكم
من خلال هذه الصفحه المظلمه كما سميتها سوال يطرح نفسه الاوهو
هل الاءئمة الاربعه جميعهم على صواب اي من الفرقه الناجيه الوحيده الذي اخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم ام انهم اتبعوا السبل فتفرقت بهم عن سبيله ؟
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25-08-08, 04:21 AM
أبو سارة السبيعي أبو سارة السبيعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-03-06
المشاركات: 147
افتراضي

إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحاً....... مني وما سمعوا من صالح دفنوا
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-02-09, 12:12 AM
محمد بن عبدالله العبدالله محمد بن عبدالله العبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-04-08
المشاركات: 4
افتراضي

إنا لله وإنا إليه راجعون
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

اليوم يستطيع مكبر الصوت أن يبلغ آفاق الأقطار، ترى ذلك العصر ما الحل الأمثل لبلوغ الصوت للجم الغفير؟؟؟؟؟؟!!!!!!!

فائدة:
لا تحكم على العصور السالفة بما تعودت عليه يومَك!!!.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 15-02-09, 09:53 PM
أبو محمد النورسي أبو محمد النورسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-05-07
المشاركات: 29
افتراضي

يمكن أن نأخذ من هذا التاريخ فائدة وهي
إذا كانت مقاصد الشريعة في بعض جوانبها قد غابت عن علماء ذلك الزمان في أمر شديد الوضوح والبداهة فعلينا أن نعيد النظر في كثير من الأحكام الاجتهادية التي صدرت عنهم ونحاول أن نفهمها في ضوء الكتاب والسنة وبما يناسب عصر العولمة والانفتاح العالمي والله أعلم
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 16-08-09, 08:01 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 4,099
افتراضي تعدد أئمة الصلوات في مساجد الشام !!!

قال الإمام الألباني في "أصل صفة الصلاة" ( ٢ / ٦٢٢ ) :

لقد كانت هذه المسألة وأمثالها مثار فتن عظيمة بين الحنفية والشافعية، حتى لقد دفعتهم إلى وضع القاعدة المشهورة عند الفريقين : ( وتكره الصلاة وراء المخالف في المذهب )! وهي كراهة تحريم عند علمائنا ( يقصد الشيخ الأحناف )،
ولا تزال آثار هذه القاعدة بادية في مساجدنا ! ففيها المحاريب الأربعة، وترى فيها ناسا يصلون مع الإمام، وآخرين ينتظرون إمام مذهبهم !
حتى لقد قلت مرة لبعض هؤلاء : حي على الصلاة; فإنها أقيمت . فكان جوابه أن قال : " إنها لم تقم لنا; إنها للشافعية " !!!
__________________

هل تريد أن يُبارَك لك في علمك ؟


قال الإمام الألباني : قال العلماء : (من بركة العلم عزو كل قول إلى قائله )، لأن في ذلك ترفّعاً عن التزوير .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 29-08-09, 08:09 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 4,099
Lightbulb قول الشيخ أحمد شاكر

قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على " سنن الترمذي " ( 1 / 432 ) :

بل قد بلغنا أن هذا المنكر كان في الحرم المكي، وأنه كان يصلي فيه أربعة أئمة، يزعمونهم للمذاهب الأربعة، لكننا لم نَرَ ذلك، إذ أننا لم ندرك هذا العهد بتمامه، وإنما حججنا في عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود حفظه الله، وسمعنا أنه أبطل هذه البدعة، وجمع الناس في في الحرم على إمام واحد راتب، ونرجو أن يوفّق الله علماء الإسلام لإبطال هذه البدعة في جميع المساجد في البلدان، بفضل الله وعونه، إنه سميع الدعاء .


__________________

هل تريد أن يُبارَك لك في علمك ؟


قال الإمام الألباني : قال العلماء : (من بركة العلم عزو كل قول إلى قائله )، لأن في ذلك ترفّعاً عن التزوير .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 02-09-09, 06:20 PM
عبدالله ابوحسان عبدالله ابوحسان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-06
المشاركات: 53
افتراضي رد: تعدد أئمة الصلوات في الحرمين !!

جزاك الله كل خير أخي الكريم و نفع بك
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 21-09-09, 10:24 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 4,099
Exclamation تعدّد أئمة الصلوات في مصر !!!

قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على " سنن الترمذي " ( 1 / 431 ) :

فشت بدعة منكرة في الجوامع العامة، مثل
الجامع الأزهر والمسجد المنسوب للحسين رضي الله عنه
وغيرهما بمصر، ومثل غيرهما في بلاد أخرى، فجعلوا في المسجد الواحد إمامين راتبين أو أكثر، ففي الجامع الأزهر - مثلاً - إمام للقبلة القديمة، وآخر للقبلة الجديدة،

ونحو ذلك في
مسجد الحسين، وقد رأينا فيه أن الشافعية لهم إمام يصلّي بهم الفجر في الغلس، والحنفيّون لهم إمام يصلّي الفجر بإسفار، ورأينا كثيراً من الحنفيين - من علماء وطلاّب وغيرهم - ينتظرون إمامهم ليصلّي بهم الفجر، ولا يصلّون مع إمام الشافعيين، والصلاة قائمة، والجماعة حاضرة،

ورأينا فيهما وفي غيرهما جماعاتٍ تُقام متعدّدة في وقتٍ واحدٍ ،
وكلّهم آثمون، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً !!!
__________________

هل تريد أن يُبارَك لك في علمك ؟


قال الإمام الألباني : قال العلماء : (من بركة العلم عزو كل قول إلى قائله )، لأن في ذلك ترفّعاً عن التزوير .
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 21-09-09, 10:39 PM
أبو إبراهيم الحربي أبو إبراهيم الحربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-04-08
المشاركات: 123
افتراضي رد: تعدد أئمة الصلوات في الحرمين !!

تكلم عن هذه المسألة صاحب كتاب فتح الجليل شرح مختصر خليل 2/437-439
فقال:((فرع : مهم اختلف في جمع الأئمة الأربعة بالمسجد الحرام في مقاماتهم المعهودة هل هو من باب إعادة الجماعة بعد الإمام الراتب فيكون الإمام الراتب هو الذي يصلي في مقام إبراهيم, وهو الأول ومن بعده حكمه حكم إعادة الجماعة بعد الإمام الراتب أو أشد من ذلك في الكراهة بل ربما انتهى إلى المنع لما سيأتي, أو صلاتهم جائزة لا كراهة فيها ومقاماتهم كمساجد متعددة فذكر ابن فرحون في مناسكه عن جماعة من شيوخ المذهب أنهم أفتوا بأن صلاتهم على الوجه المذكور جائزة لا كراهة فيها إذ مقاماتهم كمساجد متعددة لأمر الإمام بذلك وإذا أمر الإمام بذلك فقد زالت العلة التي لأجلها كره أن تصلي جماعة بعد جماعة, وذكر أجوبتهم بلفظها وهم العلامة عبد الكريم بن عطاء الله شارح المدونة والإمام أبو العباس أحمد بن عمر القرطبي صاحب المفهم في شرح مسلم والإمام العلامة أبو عبد الله سعيد الربعي أحد قضاة الإسكندرية وقاضي قضاة الإسكندرية محمد بن الحسن بن رشيق, قال وكان ممن جمع بين العلم والعمل والورع والتقوى, والشيخ أحمد بن سليمان المرجاني والشيخ حسن بن عثمان بن علي والشيخ عبد الرحمن بن يوسف بن المخيلي, وكان الاستفتاء المذكور في المائة السابعة ثم قال ابن فرحون: ووقفت بثغر الإسكندرية على تأليف يخالف ما أفتى به
الجماعة وأن الإمام الراتب هو إمام المقام ولا أثر لأمر الخليفة في رفع الكراهة الحاصلة في جمع جماعة بعد جماعة واستدل على ذلك بأدلة كثيرة وألف في ذلك تأليفا, ولم يحضرني الآن اسم مؤلفه - رحم الله الجميع - انتهى.
قلت: قد وقفت على تأليفين في هذه المسألة: أحدهما - للشيخ الإمام أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن عبد الله بن الحباب السعدي المالكي, والثاني منهما للشيخ الإمام أبي إبراهيم الغساني المالكي فأما الإمام العلامة أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن الحباب فذكر أنه أفتى في سنة خمسين وخمسمائة بمنع الصلاة بأئمة متعددة وجماعات مترتبة بالمسجد الحرام على مذاهب العلماء الأربعة. وذكر أن بعض علماء الإسكندرية أفتى بخلاف ذلك وهم شداد بن المقدم وعبد السلام بن عتيق وأبو الطاهر بن عوف ثم رد عليهم وبالغ في الرد عليهم, وذكر أن بعضهم رجع عما أفتى به لما وقف على كلامه, وقال في الرد عليهم: قولهم " إن هذه الصلاة جائزة لا كراهة فيها " خلاف الإجماع فإن الأمة مجمعة على أن هذه الصلاة لا تجوز, وإن أقل أحوالها أن تكون مكروهة ; لأن الذي اختلف العلماء فيه إنما هو في مسجد ليس له إمام راتب أو له إمام راتب وأقيمت الصلاة فيه جماعة ثم جاء آخرون فأرادوا إقامة تلك الصلاة جماعة فهذا موضع الخلاف فأما حضور جماعتين أو أكثر في مسجد واحد ثم تقام الصلاة فيتقدم الإمام الراتب فيصلي وأولئك عكوف من غير ضرورة تدعوهم إلى ذلك تاركون لإقامة الصلاة مع الإمام الراتب متشاغلون بالنوافل والحديث حتى تنقضي صلاة الأول. ثم يقوم الذي يليه وتبقى الجماعة الأخرى على نحو ما ذكرنا ثم يصلون أو تحضر الصلاة الواحدة كالمغرب فيقيم كل إمام الصلاة جهرا يسمعها الكافة ووجوههم مترائية والمقتدون بهم مختلطون في الصفوف ويسمع كل واحد من الأئمة قراءة الآخرين ويركعون ويسجدون فيكون أحدهم في الركوع والآخر في الرفع منه والآخر في السجود فالأمة مجمعة على أن هذه الصلاة لا تجوز وأقل أحوالها أن تكون مكروهة فقول القائل إنها جائزة ولا كراهة فيها " خرق لإجماع الصحابة والقرن الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس إلى حين ظهور هذه البدعة, ثم قال في موضع آخر بعد أن تكلم على المسألة: وإنها ممنوعة على مذهب مالك وغيره, ورد على من أفتى بخلافه. فأما أحمد فكفانا في المسألة مهمة فإنه منع من إقامة صلاة واحدة بجماعتين في المسجد الحرام الذي الكلام فيه ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وقد حكي لك أن مذهب مالك والشافعي وأصحاب الرأي الذين منهم أبو حنيفة إنهم لا يرون إقامة صلاة بإمامين في مسجد واحد, فأما إقامة صلاة واحدة بإمامين راتبين يحضر كل واحد من الإمامين فيتقدم أحدهما, وهو الذي رتب ليصلي أول وتجلس الجماعة الأخرى وإمامهم عكوفا حتى يفرغ الأول ثم يقيمون صلاتهم فهذا مما لم يقل به أحد. ولا يمكن أحد أن يحكي مثل هذا القول عن أحد من الفقهاء لا فعلا ولا قولا فكيف بإمامين يقيمان الصلاة في وقت واحد يقول كل واحد منهما حي على الصلاة ويكبر كل واحد منهما وأهل القدوة مختلطون ويسمع كل واحد قراءة الآخر فهؤلاء زادوا على الخلاف الذي لسلف الأمة وخلفها ومخالفة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن" (1) والله لم يرض هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم لمتنفلين تنفلا في المسجد, بل لم يرضه لمقتد اقتدى به فصلى خلفه فكيف يرضى ذلك لإمامين منفردين هذا مما لا نعلم له نظيرا في قديم ولا حديث.
ثم قال في موضع آخر: فأما إقامة صلاة المغرب وصلاة العشاء في شهر رمضان في وقت واحد فلم يستحسنها أحد من العلماء بل استقبحها كل من سئل عنها ومنهم من بادر بالإنكار من غير سؤال, ثم قال: وأما إذن الإمام في ذلك فلا يصيره جائزا كما لو أذن الإمام للمالكي في بيع النبيذ أو التوضؤ به أو في أن يؤم قوما ولا يقرأ " الحمد لله رب العالمين " أو في النكاح بغير ولي وأطال في ذلك, وذكر أن الشيخ أبا بكر الطرطوشي والشيخ يحيى الزناتي أنكرا هذه الصلاة, وإنهما لم يصليا خلف إمام المالكية في الحرم الشريف ركعة واحدة, قال وكان إمام المالكية في ذلك الوقت غير مغموص عليه بوجه من وجوه الفساد, وهو رزين في أيام الزناتي والقابسي في أيام الطرطوشي, ثم قال وحال هذين الرجلين مشهور عن أقراننا ومن قبلنا بيسير, ثم ذكر عن جماعة من علماء وردوا إلى مكة في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة, وإنهم أنكروا صلاة الأئمة الأربعة مترتبين على الصفة المعهودة, وإنه عرض ما أملاه في عدم جواز هذه الصلاة وأنكر إقامتها على جماعة من العلماء, وإنهم وافقوه على أن المنع من ذلك هو مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة انتهى مختصرا غالبه بالمعنى وقال الشيخ أبو إبراهيم الغساني: إن افتراق الجماعة عند الإقامة على أئمة متعددة: إمام ساجد وإمام راكع وإمام يقول سمع الله لمن حمده لم يوجد من ذكره من الأئمة ولا أذن به أحد بعد الرسول عليه الصلاة والسلام لا من صحت عقيدته ولا من فسدت لا في سفر ولا في حضر ولا عند تلاحم السيوف وتضام الصفوف في سبيل الله ولا يوجد في ذلك أثر لمن تقدم فيكون له به أسوة انتهى.
وسئل القاضي جمال الدين بن ظهيرة عن إقامة الأئمة الأربعة لصلاة المغرب في وقت واحد, وقال القائل في السؤال: إن ذلك لم يكن في زمن النبوة ولا الخلفاء الراشدين ولا في زمن الأئمة الأربعة وعن قول بعض فقهاء الإسكندرية: إن المسجد الحرام كأربعة مساجد, وإن ذلك مخالف لقول الله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} (الاسراء: من الآية1) ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا خير من ألف
صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام(1) ولم يقل المساجد الحرام "فأجاب" بأن صلاة الأئمة الأربعة المغرب دفعة واحدة من البدع الفظيعة والأمور الشنيعة التي لم تزل العلماء ينكرونها في الحديث والقديم ويردونها على مخترعها القادم منهم والمقيم, ثم ذكر بعض كلام ابن الحباب الذي ذكرناه وكلام الغساني, ثم قال: وقد كفانا هذان الرجلان في هذه المسألة وفيما نقله الأول منهما من إجماع الأمة وكلام الأئمة كفاية, قال: وقد أخبرني بعض أهل العلم أنه اجتمع بالشيخ الإمام العالم العلامة عالم المغرب في وقته المجمع على علمه ودينه وفضيلته أبي عبد الله بن عرفة في حجته سنة اثنين وتسعين وسبعمائة بالمسجد الحرام فإنه لما رأى اجتماع الأئمة الأربعة في صلاة المغرب أنكر ذلك, وقال إن ذلك لا يجوز بإجماع المسلمين لا أعلم بينهم في ذلك اختلافا انتهى, ثم قال وهذا صحيح لا شك فيه, وبشاعة ذلك وشناعته ظاهرة لمن ألهم رشده ولم تمل به عصبية. ودلائل المنع من ذلك من السنة الشريفة أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر, وقد يحصل من ذلك من الضرر في الموسم على المصلين ما لا مزيد عليه وتبطل صلاة كثير منهم للاشتباه, وجميع البلاد التي تقام فيها هذه الجماعات يجتمعون في صلاة المغرب على إمام واحد, وهو الشافعي الراتب الأول كبيت المقدس ودمشق وغيرهما وعلى الجملة فذلك من البدع التي يجب إنكارها والسعي لله تعالى في خفض منارها وإزالة شعارها واجتماع الناس على إمام واحد وهو الإمام الراتب, ويثاب ولي الأمر على إزالة هذا المنكر وينال به عند الله الدرجات العالية ويؤجر, وكل من قام في ذلك فله الأجر الوافر والخير العظيم المتكاثر, وأما قول من قال من فقهاء الإسكندرية بأن المسجد الحرام كأربعة مساجد فهو قول باطل سخيف, وهو أقل من أن يتعرض له برد لمخالفته المحسوس والأدلة الظاهرة المتكاثرة من الكتاب والسنة انتهى.
قلت: وما قاله هؤلاء الأئمة ظاهر لا شك فيه إذ لا يشك عاقل في أن هذا الفعل المذكور مناقض لمقصود الشارع من مشروعية صلاة الجماعة, وهو اجتماع المسلمين وأن تعود بركة بعضهم على بعض وأن لا يؤدي ذلك إلى تفرق الكلمة ولم يسمح الشارع بتفريق الجماعة بإمامين عند الضرورة الشديدة وهي حضور القتال مع عدو الدين بل أمر بقسم الجماعة وصلاتهم بإمام واحد, وقد أمر الله - سبحانه وتعالى - رسوله بهدم مسجد الضرار لما اتخذ لتفريق الجماعة, ولقد أخبرني والدي - رحمه الله تعالى - عن بعض شيوخه أنه كان يقول: فعل هؤلاء الأئمة في تفريق الجماعة يشبه فعل مسجد أهل الضرار, وهذا كله في غير المغرب, وأما ما كان يفعل في المغرب فلا يشك عاقل في حرمته مع أنه لم نر في الزمن الذي أدركناه
جتماع الأئمة الأربعة فيها, وإنما كان يصليها الشافعي والحنفي, وكان سيدي الوالد - رحمه الله تعالى - ينكر ذلك غاية الإنكار وأجاب لما سئل عن ذلك في سنة اثنين وثلاثين وتسعمائة بما صورته: أما اجتماع إمامين بجماعتين في صلاة واحدة في وقت واحد في مسجد واحد فهذا لا يجوز, وقد نقل الإجماع على عدم جواز ذلك الشيخ أبو القاسم بن الحباب والشيخ أبو إبراهيم الغساني والقاضي جمال الدين بن ظهيرة الشافعي في جواب سؤال سأله عنه الشيخ موسى المناوي, وقال إن ذلك من البدع الفظيعة والأمور الشنيعة التي لم يزل العلماء ينكرونها في الحديث والقديم ويردونها على مخترعها القادم منهم والمقيم ونقل عن ابن عرفة أنه لما حج في سنة اثنين وتسعين وسبعمائة ورأى اجتماع الأئمة في صلاة المغرب أنكر ذلك, وقال إن ذلك لا يجوز بإجماع المسلمين لا أعلم بينهم في ذلك اختلافا قال القاضي جمال الدين بن ظهيرة, وهذا صحيح لا شك فيه, وبشاعة ذلك وشناعته ظاهرة لمن ألهم رشده ولم تمل به عصبية ودلائل ذلك من السنة الشريفة النبوية أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر, ولقد يحصل من ذلك من الضرر على المصلين في الموسم ما لا مزيد عليه وتبطل صلاة كثير منهم بسبب ذلك ويجب على ولي الأمر إزالة هذه البدعة القبيحة الشنيعة وعلى كل من بسطت يده, ويثاب ولي الأمر سدده الله ووفقه على إزالة هذا المنكر وينال به عند الله الدرجات العلية ويؤجر, وكل من قام في ذلك فله الأجر الوافر ولا يجوز لمن علم هذه البدعة السكوت عليها, بل ولا على أقل منها لقوله صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده, فإن لم يستطع فبلسانه, فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" ومن امتنع من طاعة ولي الأمر في ذلك فهو عاص لله ولرسوله وذلك جرحة في شهادته وقادح في إمامته فلما أجاب سيدي الوالد - رحمه الله تعالى - بهذا الجواب في سنة اثنين وثلاثين وتسعمائة اجتمع القضاة الأربعة ونائب جدة وملك النجار وأئمة في الحطيم واتفق أمرهم على أن الحنفي يشرع في الصلاة قبل الشافعي وإذا قام الحنفي لركعته الثالثة من صلاة المغرب شرع الشافعية في إقامة الصلاة والإحرام, ويطيل الشافعي القراءة حتى لا يركع في الأول إلا بعد سلام الحنفي واستمر الأمر على ذلك سنة خمس وأربعين وتسعمائة فيما أظن أو سنة ست, ثم أمر بعض نواب جدة أئمة الشافعية ألا يقيموا الصلاة ولا يشرعوا في الإقامة حتى يسلم الحنفي من صلاة المغرب, ولم يمكن مخالفته فخفت البدعة بسبب ذلك ولله الحمد على ذلك واستمر على ذلك إلى وقتنا هذا في سنة خمسين وتسعمائة.
تنبيه : قال ابن ناجي في شرح المدونة: وجمعهم في المسجد الحرام لأربع جهات كل جهة بإمام واضح ; لأنها صارت كل جهة كأنها مسجد لاختصاص إمام بها, ومسجد المدينة لا يصلي فيه إلا إمام واحد, وما ذكره شيخنا - حفظه الله - يعني البرزلي غير هذا فقد وهم فظاهر الكتاب المنع, ولو أذن الإمام, وهو الذي شاهدت شيخنا يفتي به انتهى.
قلت: والعجب منه - رحمه الله تعالى - حيث يقول هذا الكلام ومالك - رحمه الله تعالى - يقول في المدونة: من وجد مسجدا قد جمع أهله, فإن طمع في إدراك جماعة في مسجد خرج, فإن كانوا جماعة فلا بأس أن يخرجوا من المسجد فيجمعوا إلا أن يكون المسجد الحرام أو مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أو مسجد بيت المقدس فليصلوا فيه أفذاذا انتهى. ولم يقل مالك - رحمه الله تعالى-: إنهم يتحولون إلى غير جهة الإمام ويصلون جماعة, ولا يقال: إن جمعهم الآن بإذن الإمام وتقريره فيجوز ; لأنه على تقدير تسليم إذ الإمام في ذلك لا يفيد كما تقدم أن إذن الإمام في المكروه أو الحرام لا يبيحه, والله تعالى أعلم وهو الموفق.
فروع: الأول: لو صلى جماعتان بإمامين في مسجد واحد أساءوا وصحت صلاتهم قاله في التوضيح في فصل الاستخلاف, والله أعلم.
الثاني : قال في رسم الصلاة الثاني من سماع أشهب من كتاب الصلاة وسئل عن القوم يكونون في السفينة فينزل بعضهم ويبقى بعضهم فيقيم الذين بقوا في السفينة الصلاة فيصلون, ثم يجيء الذين كانوا نزلوا يجمعون تلك الصلاة في السفينة فقال برأسه لا, فروجع فيها فقال: إنما مثال الجمع فيها مرتين, ثم قال برأسه لا, قال القاضي, وهذا أبين ; لأن الجماعة إذا كانت بموضع فلا يجوز لها أن تفترق في طائفتين فتصلي كل جماعة منها بإمام على حدة لقول الله عز وجل: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ} (التوبة: من الآية107) ألا ترى أن الله تعالى لم يبح ذلك للغزاة مع شدة الخوف وشرع لهم أن يجمعوا على إمام واحد, وكذلك أهل السفينة لا يجوز لهم أن يفترقوا على طائفتين في الصلاة فلما كان ذلك لا يجوز لهم كره للذين نزلوا إذا جاءوا أن يجمعوا الصلاة لأنفسهم إذا كان الذين بقوا قد جمعوا تلك الصلاة لئلا يكون ذلك ذريعة إلى ما لا يجوز من تفرق الجماعة لا سيما إن كان الذين بقوا إنما جمع بهم إمام راتب لهم وأجاز في المدونة أن يصلي الذين فوق سقف السفينة بإمام والذين تحته بإمام ; لأنهما موضعان فليس بخلاف لهذه الرواية والله أعلم انتهى بلفظه.
الثالث : قال البرزلي في مسائل الصلاة في سؤال قصر المسير وجواب أبي محمد لأهله فمن جملة ذلك: وأما الذين يصلون في وقت واحد بإمامين ويتبع كل إمام طائفة وهما متقاربان فيشكل على كل طائفة هل يتبعون إمامهم أو غيره فيما يسمعون من التكبير وغيره فهذا لا يجوز وصلاة من صلى ممن صار في شك هل اتبع إمامه أو غيره فاسدة, ولو أيقن أنه اتبع إمامه إلا أنه في شغل عن مراعاة ذلك قد شغله التكلف فيه فهذا لا ينبغي, ولكل إمام أن يتحرج من هذا إن تعين بفعله في فساده لصلاة الناس ولكن يقدم أحدهما فيصلي قبل الآخر, ثم يصلي الآخر إن كان في الوقت سعة وإن كان في الوقت ضيق مثل
صلاة المغرب, وكان يشكل عليهم ذلك فلا ينبغي ذلك ولينضموا إلى إمام واحد وينحاشوا إلى المسجد الكبير القديم ولا تدخل نفسك فيما تشك انتهى, وهذا في غير المسجد الذي له إمام راتب, والله أعلم.))
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 22-09-09, 12:36 AM
أبو العز النجدي أبو العز النجدي غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
المشاركات: 2,380
افتراضي رد: تعدد أئمة الصلوات في الحرمين !!

هذه صور المقامات

http://lamine2000.jeeran.com/images/new/mak3.jpg

http://www.lovely0smile.com/g-img/mkah/010.jpg

http://www.alfalaq.com/images/mak25.jpg
__________________
أَقبِل على النفسِ واستكْمِل فضائلها *** فأنت بالنفسِ لا بالجِسْمِ إنْسَانُ
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 06-12-10, 04:05 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 4,099
افتراضي رد: تعدد أئمة الصلوات في الحرمين !!


كيف كان أئمة المذاهب الأربعة يصلّون في مقاماتهم في المسجد الحرام ؟

قال أحمد بن محمد الأسدي المكي ( ت 1060 هـ ) : كانوا يصلّون مرتّبين في غير المغرب : الشافعي فالحنفي فالمالكي فالحنبلي، لكن تقدُّم الحنفي على المالكي إنما كان بعد التسعين – بتقديم التاء – وسبع مئة، قال الفاسي : ولم أعرف متى كان ابتداء صلاتهم على هذه الكيفية . ثم نقل ما يدل على أن غير الحنبلي كان سنة سبع وتسعين وأربع مئة، وكان إمام الزيدية، ثم قال : ووجدتُ ما يدلّ على أن الحنبلي كان في عشر الأربعين وخمس مئة . انتهى .

وأما وقتنا فالأربعة يصلّون الصبح فقط مرتبين : الشافعي فالمالكي فالحنبلي فالحنفي، وغير الصبح لا يصلّيه إلا الشافعي فالحنفي فقط، نعم في أيام الموسم يصلّيه المالكي أيضاً .

وأما المغرب فكانوا قديماً يصلّونها في وقت واحد جميعاً، فيحصل بذلك التباس على المصلّين، فرُفِع ذلك لولي الأمر حينئذ؛ وهو الناصر فرج بن برقوق، فأمر في موسم سنة إحدى عشرة وثمان مئة بأن الشافعي وحده يصلّي المغرب، واستمر كذلك إلى أن تولّى الملك المؤيد شيخ صاحب مصر، فرد الأمر كما كان . فابتدأ في ذلك ليلة سادس ذي الحجة سنة عشرة وثمان مئة، واستمر ذلك مدة، ثم اقتصر على الشافعي والحنفي، فصارا يصلّيان معاً، حتى أمر السلطان سليمان خان في حدود سنة إحدى وثلاثين وتسع مئة بإزالة المعية والنظر في ذلك، فاجتمع القضاة وغيرهم بالحطيم، واقتضى رأيهم تقديم الحنفي، واستمر ذلك إلى وقتنا .

" إخبار الكرام بأخبار المسجد الحرام " ( ص 196 – 198 / ط . دار الصحوة )

__________________

هل تريد أن يُبارَك لك في علمك ؟


قال الإمام الألباني : قال العلماء : (من بركة العلم عزو كل قول إلى قائله )، لأن في ذلك ترفّعاً عن التزوير .
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 06-12-10, 09:27 PM
رودريقو البرازيلي رودريقو البرازيلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-08-06
الدولة: Sao Paulo, Brazil
المشاركات: 475
افتراضي رد: تعدد أئمة الصلوات في الحرمين !!

الشريم و خالد الغامدي و بس
__________________
فلا يكون العبد متحققاً بـ : إياك نعبد إلا بأصلين : أحدهما متابعة الرسول والثاني : الإخلاص للمعبود . ابن القيم تهذيب المدارج

تويتر

@digoislam
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 14-12-10, 12:38 AM
مصلح مصلح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-07-04
الدولة: الرياض
المشاركات: 650
افتراضي رد: تعدد أئمة الصلوات في الحرمين !!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رودريقو البرازيلي مشاهدة المشاركة
الشريم و خالد الغامدي و بس
أضحك الله سنك على هذه المشاركة الطريفة يا أبا عبدالرحمن !!

مع أن تفضيلك لصوت هذين الإمامين في محله عندي :)
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 28-09-11, 05:50 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 4,099
افتراضي رد: تعدد أئمة الصلوات في الحرمين !!

قال الشيخ علي الطنطاوي في كتابه " الجامع الأموي في دمشق " :
في سنة 617 نُصب محراب الحنابلة بالرواق الثالث الغربي (قرب البئر) أي وراء الصف الثالث من الأعمدة، وقد عارض في نصبه بعضُ الناس، ولكن ركن الدين المعظمي قام بنصرة الحنابلة، وصلى فيه الموفق ابن قدامة المقدسي، ثم رفع في حدود سنة 730، وعوّضوا عنه بالمحراب الغربي عند باب الزيادة، وهو باقٍ إلى اليوم.
وعمل محراب الشافعي الآن سنة 728 بأمر تنكز، وخص بالحنفية، وصارت المحاريب أربعة: محراب الخطيب، ومحراب الحنفي (وهو الشافعي الآن)، والمالكي، والحنبلي.
وكانوا قبل سنة 694 يصلون في وقت واحد، ثم رُسم للحنابلة أن يصلوا قبل الإمام الكبير، وفي سنة 819 انتقل الإمام الأول من محراب المالكية إلى محراب الحنفية (وهو الشافعي الآن). ثم استقرت الحال على أن أول من يصلي إمام الكلاسة، ثم إمام مشهد الحسين، ثم الشافعي، ثم المالكي، ثم الحنبلي، ثم إمام مشهد أبي بكر، ثم إمام مشهد عروة، ثم إمام مشهد عثمان. ثم اقتصر الأمر على أئمة المسجد الأربعة. والعمل على ذلك إلى الآن بهذا الترتيب، أي الشافعي فالحنفي فالمالكي فالحنبلي .

__________________

هل تريد أن يُبارَك لك في علمك ؟


قال الإمام الألباني : قال العلماء : (من بركة العلم عزو كل قول إلى قائله )، لأن في ذلك ترفّعاً عن التزوير .
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 03-10-11, 08:40 AM
علي محمدأحمد علي محمدأحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-11
المشاركات: 42
افتراضي رد: تعدد أئمة الصلوات في الحرمين !!

رحم الله من كان سبباً في توحيد كلمة المسلمين على إمام واحد ،ولولم تكن له إلا هذه الحسنة لكفته...رحمه الله رحمة واسعة.
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 07-06-12, 06:06 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 4,099
افتراضي رد: تعدد أئمة الصلوات في الحرمين !!




إلغاء تعدد الصلوات والأئمة في المسجد الحرام




جاء العصر السعودي الزاهر على مكة المكرمة وما جاورها من بلاد الحجاز وجزيرة العرب بقيادة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود يرحمه الله ومشاعر الوحدة تملأ قلبه وروحه ثم خطا خطوة هامة للوحدة الدينية بتوحيد صلاة الجماعة في المسجد الحرام بإمام واحد ، حيث جرت العادة أن يقام لصلاة الجماعة الأولى يؤم الناس فيها إمام الشافعية ثم صلاة الجماعة الثانية لنفس الغرض يؤم الناس إمام الحنفية ثم المالكي ثم الحنبلي .
وفي شهر ربيع الثاني 1345هـ اجتمع فريق من العلماء الحجازيين والنجديين وقرروا أن تكون صلاة الجماعة التي تقام في المسجد الحرام جماعة واحدة ، وانتخبا من كل مذهب ثلاثة أئمة ، من الحنابلة وإمامان يتناوبان في أوقات الصلوات الخمس فكان من الحنابلة الشيخ عبدالظاهر أبو السمح والشيخ حمد الخطيب ، ومن الشافعية الشيخ عبد الرحمن الزوواي والشيخ محمد علي خوقير ، والشيخ عمر فعي ومن الحنفية الشيخ عباس عبد الجبار والشيخ عبد الله بن ميرداد ومن المالكية الشيخ أمين فوده والشيخ عبد الله حمدوه والشيخ عباس مالكي .
وقد وافق جلالة الملك عبد العزيز على هذا الترتيب وجرى العمل بموجبه وأصبحت الجماعة واحدة في المسجد الحرام .

=================

تاريخ عمارة المسجد الحرام لباسلامة
نقله ثروت كتبي

__________________

هل تريد أن يُبارَك لك في علمك ؟


قال الإمام الألباني : قال العلماء : (من بركة العلم عزو كل قول إلى قائله )، لأن في ذلك ترفّعاً عن التزوير .
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مظلمة , أئمة , المذاهب , الحرمين , الصلوات , الفقهية , تاريخ , تعدد , صفحة

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:55 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.