ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 15-08-08, 06:15 PM
علي الفضلي علي الفضلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-03-06
المشاركات: 3,502
افتراضي رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

قال البخاري في صحيحه في كتاب (النكاح) :
بَاب إِنْكَاحِ الرَّجُلِ وَلَدَهُ الصِّغَارَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ } ، فَجَعَلَ عِدَّتَهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ الْبُلُوغِ .
ـــــ
قال العلامة ابن عثيمين في شرحه على البخاري :
[ الشاهد في هذا الباب قوله تعالى ((واللائي لم يحضن)) ، يعني : اللائي لم يحضن عدتهن ثلاثة أشهر ، ولا عدة إلا بعد نكاح ، والتي لم تحض على حسب استدلال اليبخاري –رحمه الله تعالى- هي التي لم تبلغ ، أي : صغيرة.
ولكن قد يقال : إن البلوغ ليس علامته الحيض فقط ، فقد تبلغ بخمس عشرة سنة وتُزوَّج ، ولا يأتيها الحيض ، فهذه عدتها ثلاثة أشهر ، فلهذا استدلال البخاري –رحمه الله تعالى- فيه نظر ، لأنه ما يظهر لنا أنها تختص بمن لا تحيض ، فإنه يمكن أن تبلغ بتمام خمس عشرة ، بالإنبات ، أو بالإنزال كما هو معروف .
(ثم قرأوا على الشيخ كلاما للحافظ من الفتح(9/190) :
"" قَوْله ( لِقَوْلِ اللَّه تَعَالَى : وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ، فَجَعَلَ عِدَّتهَا ثَلَاثَة أَشْهُر قَبْل الْبُلُوغ )
أَيْ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ نِكَاحهَا قَبْل الْبُلُوغ جَائِز ، وَهُوَ اِسْتِنْبَاط حَسَن ، لَكِنْ لَيْسَ فِي الْآيَة تَخْصِيص ذَلِكَ بِالْوَالِدِ وَلَا بِالْبِكْرِ . وَيُمْكِن أَنْ يُقَال الْأَصْل فِي الْأَبْضَاع التَّحْرِيم إِلَّا مَا دَلَّ عَلَيْهِ الدَّلِيل ، وَقَدْ وَرَدَ حَدِيث عَائِشَة فِي تَزْوِيج أَبِي بَكْر لَهَا وَهِيَ دُون الْبُلُوغ فَبَقِيَ مَا عَدَاهُ عَلَى الْأَصْل ، وَلِهَذَا السِّرّ أَوْرَدَ حَدِيث عَائِشَة ، قَالَ الْمُهَلَّب : أَجْمَعُوا أَنَّهُ يَجُوز لِلْأَبِ تَزْوِيج اِبْنَته الصَّغِيرَة الْبِكْر وَلَوْ كَانَتْ لَا يُوطَأ مِثْلهَا ، إِلَّا أَنَّ الطَّحَاوِيّ حَكَى عَنْ اِبْن شُبْرُمَةَ مَنْعه فِيمَنْ لَا تُوطَأ ، وَحَكَى اِبْن حَزْم عَنْ اِبْن شُبْرُمَةَ مُطْلَقًا أَنَّ الْأَب لَا يُزَوِّج بِنْته الْبِكْر الصَّغِيرَة حَتَّى تَبْلُغ وَتَأْذَن ، وَزَعَمَ أَنَّ تَزْوِيج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَة وَهِيَ بِنْت سِتّ سِنِينَ كَانَ مِنْ خَصَائِصه ، وَمُقَابِله تَجْوِيز الْحَسَن وَالنَّخَعِيِّ لِلْأَبِ إِجْبَار بِنْته كَبِيرَة كَانَتْ أَوْ صَغِيرَة بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا .
( تَنْبِيه ) :
وَقَعَ فِي حَدِيث عَائِشَة مِنْ هَذَا الْوَجْه إِدْرَاج يَظْهَر مِنْ الطَّرِيق الَّتِي فِي الْبَاب الَّذِي بَعْده ""اهـ.
الحاصل أن الاستدلال بالآية ليس بظاهر ، أما الاستدلال بحديث عائشة – رضي الله عنها- أن أبا بكر زوجها ولها ست سنين ، ودخل عليها النبي –صلى الله عليه وسلم – ولها تسع سنين ، فهذا صحيح أن فيه أن تزويج الرجل أولاده الصغار ، ولكن قد يقال : متى يكون الزوج كالرسول –صلى الله عليه وسلم - ، ومتى تكون البنت عائشة.
أما أن يأتي إنسان طمّاع لا همّ له إلا المال ، فيأتيه رجل ما فيه خير ، ويقول زوجني بنتك ، وهي عنده ثلاث عشرة سنة أو أربع عشرة سنة ، ما بلغت بعد ، ويعطيه مائة ألف ، فيزوجه إياها ويقول : الدليل على ذلك أن أبا بكر- رضي الله عنه – زوّج عائشة النبيَّ.
نقول: هذا الاستدلال بعيد ما فيه شك ، وضعيف ، لأنه لو ما أعطاك المائة ألف ولا أعطاك كذا وكذا ، ما زوجته ، ولا استدللت بحديث عائشة وتزويج أبي بكر للنبي –صلى الله عليه وسلم- إياها .
فالمسألة عندي أن منعها أحسن ، وإن كان بعض العلماء حكى الإجماع على جواز تزويج الرجل ابنته التي هي دون البلوغ ، ولا يعتبر لها إذن ، لأنها ما تعرف مصالحها .
وبعضهم قال : هذا خاص بمن دون التسع .
فالذي يظهر لي أنه من الناحية الانضباطية في الوقت الحاضر ، أن يُمنع الأبُ من تزويج ابنته مطلقا ، حتى تبلغ وتُستأذن ، وكم من امرأة زوّجها أبوها بغير رضاها ، فلما عرفت وأتعبها زوجها قالت لأهلها : إما أن تفكوني من هذا الرجل ، وإلا أحرقت نفسي ، وهذا كثير ما يقع ، لأنهم لا يراعون مصلحة البنت ، وإنما يراعون مصلحة أنفسهم فقط ، فمنع هذا عندي في الوقت الحاضر متعين ، ولكل وقت حكمه .
ولا مانع من أن نمنع الناس من تزويج النساء اللاتي دون البلوغ مطلقا ، فها هو عمر – رضي الله عنه – منع من رجوع الرجل إلى امرأته إذا طلّقها ثلاثا في مجلس واحد ، مع الرجوع لمن طلّق ثلاثا في مجلس واحد كان جائزا في عهد الرسول – صلى الله عليه وسلم – وأبي بكر وسنتين من خلافته ، والراجح أنها واحدة.
ومنع من بيع أمهات الأولاد – فالمرأة السُّرِّيَّة عند سيدها إذا جامعها وأتت منه بولد صارت أم ولد – في عهد الرسول –صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر ، كانت تباع أم الولد ، لكن لما رأى عمر أن الناس صاروا لا يخافون الله ، ويفرِّقون بين المرأة وولدها ، منع –رضي الله عنه – من بيع أمهات الأولاد.
وكذلك أيضا : أسقط الحد عن السارق في عام المجاعة العامة .
وأما قول ابن حزم : أن زواج النبي –صلى الله عليه وسلم – من عائشة هو من خصائصه –صلى الله عليه وسلم – فله وجه ، ولكن الأصل عدم الخصوصية ، ولكن يُرَشِّحُ هذا القول أن الرسول –صلى الله عليه وسلم – خُصَّ بأشياء كثيرة في باب النكاح اهـ.
وقال البخاري –رحمه الله تعالى- :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ، وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا).
قال العلامة العثيمين :
[ تقدم لنا أن الرجل يجوز أن يزوّج ابنته الصغيرة إذا كانت بكرا ، ومعلوم أن الصغيرة لا إذن لها ، لأنها لم تبلغ ، وهذا قول جمهور أهل العلم ، واستدلوا بالحديث الذي ذكره المؤلف –رحمه الله - ، وبعضهم حكى الإجماع على أن للأب أن يزوج ابنته الصغيرة بدون رضاها ، لأنه ليس لها إذن معتبر ، وهو أعلم بمصالحها ، ولكن نقل الإجماع ليس بصحيح ، فإنه قد حكى ابن حزم عن ابن شبرمة أنه لا يصح أن يزوج ابنته الصغيرة حتى تبلغ ، وتأذن ؛
وهذا عندي هو الأرجح ، والاستدلال بقصة عائشة فيه نظر ، ووجه النظر أن عائشة زُوِّجت بأفضل الخلق –صلى الله عليه وسلم- وأن عائشة ليست كغيرها من النساء ، إذ أنها بالتأكيد سوف ترضى وليس عندها معارضة ، ولهذا لمّا خُيرت –رضي الله عنها- حين قال لها النبي – صلى لله عليه وسلم - : (لا عليك أن تستأمري أبويك) ؛ فقالت : إني أريد الله ورسوله ، ولم ترد الدنيا ولا زينتها .
ثم إن القول بذلك في وقتنا الحاضر يؤدي إلى مفسدة كما أسلفنا سابقا ، لأن بعض الناس يبيع بناته بيعا ، فيقول للزوج : تعطيني كذا ، وتعطي أمها كذا! وتعطي أخاها كذا! ، وتعطي عمها كذا ! ... إلى آخره .
وهي إذا كبرت فإذا هي قد زُوجت فماذا تصنع؟!!
وهذا القول الذي اختاره ابن شبرمة ولا سيما في وقتنا هذا ، هو القول الراجح عندي ، وأنه يُنتظر حتى تبلغ ثم تُستأذن .
فعائشة –رضي الله عنها – تزوجها الرسول –صلى الله عليه وسلم – وهي بنت ست سنين ، يعني قبل أن تبلغ سنّ التمييز ، وتوفي عنها بعد تسع سنين ، حيث توفي الرسول –صلى الله عليه وسلم – في السنة الحادية عشرة من الهجرة فهذه تسع سنوات .
إذاً توفي عنها ولها ثماني عشرة سنة ، ومع ذلك أدركت هذا العلم العظيم الذي ورثته الأمة من بعدها]اهـ.
و قال البخاري- رحمه الله تعالى – :
بابٌ لا يُنكِح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها .
قال العلامة ابن عثيمين :
[ المؤلف –رحمه الله تعالى – يقول : (لا ينكح الأب وغيره البكرَ والثيب إلا برضاها) ؛ وهذا الذي ذهب إليه البخاري –رحمه الله – هو الحق ، من أنه لا يجوز للأب أن يزوج البكر إلا برضاها ، ولا لغيره أن يزوج البكر إلا برضاها ، والثيب من باب أولى ، لأنها أملك لنفسها من غيرها.
ولكن يُسْتثنى من ذلك على رأي المؤلف ما سبق من قوله : " باب تزويج الرجل ولده الصغير أو ولده الصغار " ؛ وسبق أن هذا رأي الجمهور ، وهو أن البكر الصغيرة يزوجها أبوها بدون إذن ، لأنه ليس لها إذن معتبر لصغرها ، وعدم معرفتها للأمور ، والأب أشفق من غيره فيزوجها بدون إذنها ، بخلاف غيره ، لا يزوجها حتى ولو أذنت ، لأنها لا تعرف ، ولكن أن القول الراجح أنها لا تُزوّج الصغيرة لا سيما في عصرنا هذا إلا بعد أن تبلغ وتَرْضى...................(إلى أن قال العلامة العثيمين) :
فإن قيل : عدم تزويج البكر قبل بلوغها لعدم علمها بأمور الزواج ، فهل إن كانت تعلم هذه الأمور تُزوّج؟
نقول الظاهر أنها إذا عرفت النكاح ، ومصالح النكاح يكْفي ، لأن بعض العلماء حددوا بتسع سنين ، لأن البنت عند تسع غالبا يأتيها الحيض ، يعني : قد يأتيها الحيض ، وقد تعرف مصالح النكاح ، لا سيما في وقتنا هذا ، فالنساء الآن بدأن يقرأن القرآن ، ويعرفن حقوق الزوج ، وما يجب له ، وما يجب عليه ، وصارت المرأة ولو كان لها اثنتا عشرة سنة أو شبهها تعرف مصالح النكاح ، فإذا قُدر أن امرأة تعرف هذه الأمور معرفة جيدة ، ولكنها لم تبلغ ، واستُؤذنت فأذنت فلا بأس ]اهـ.
والحمد لله رب العالمين.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-02-10, 08:55 AM
أبو أحمد الهمام أبو أحمد الهمام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-08-05
المشاركات: 375
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

جزاك الله خيرا

ورحم الله الشيخ ابن عثيمين
__________________
( من أصلح سريرته أصلح الله علانيته ، ومن أصلح مابينه وبين الله أصلح الله مابينه وبين الناس ، ومن اشتغل بأمر آخرته كفاه الله أمر دنياه )
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-02-10, 10:28 AM
علاء ابراهيم علاء ابراهيم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-09
المشاركات: 259
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

رحم الله الشيخ ابن عثيمين وجزاه عن الإسلام كل الخير على ما قدمه للإسلام وأهله , وبارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-02-10, 12:18 PM
سفيان السلفي سفيان السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-10
الدولة: جَزَائِرُ مَزْغَنَة
المشاركات: 322
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

جزاك الله خيراً ،
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-02-10, 02:38 PM
العلوشي الشنقيطي العلوشي الشنقيطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-09
المشاركات: 130
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

ولكن قد يقال : متى يكون الزوج كالرسول –صلى الله عليه وسلم - ، ومتى تكون البنت عائشة.

نحترم فهم العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى
الا ان اكثر اهل العلم على خلافه
وهو الذي نعمل به

فهذا السرخسي من الحنفية قال: "وبلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تزوج عائشة رضي الله عنها وهي صغيرة بنت ست سنين، وبنى بها وهي بنت تسع سنين، وكانت عنده تسعا. ففي الحديث دليل على جواز نكاح الصغيرة.." .
ومن المالكية ابن عبد البر قال:"وأنكح أبو بكر الصديق ابنته عائشة وهي صغيرة بنت ست أو سبع من رسول الله صلى الله عليه وسلم... وللرجل أن يزوج ابنته الصغيرة بكرا كانت أو ثيبا ما لم تبلغ المحيض بغير إذنها" . وأيضا الإمام الشافعي في معرض حديثه عن استئذان الصغيرة بالزواج قال:"زوَّجه إياها أبوها ـ أبو بكر الصديق ـ فدل ذلك على أن أبا البكر أحق بإنكاحها من نفسها، لأن ابنة سبع سنين وتسع لا أمر لها في نفسها"
ومن الحنابلة ابن قدامة قال:"وأما الحرة فإن الأب يملك تزويج ابنته الصغيرة البكر بغير خلاف، لأن أبا بكر الصديق زوَّج عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم وهي ابنة ست"
. فهذه النصوص وغيرها أبلغ دلالة على تشريع إنكاح الصغيرة، ومنْ طعن فيها بالتأويل فقد خالف الإجماع، إلا أن العلماء في ذلك جاءت أقوالهم عامة في كل صغيرة، فلم يقل أحد من المعتمدين منهم إن العلة في إنكاح الصغيرة عُمرها ست سنين كما قد يُتوهم من ظاهر الأحاديث المروية عن أمنا عائشة. ولا قال إن العلة حيضُها، لأنه تعالى جعل للصغيرة التي لم تحض بعدُ عدة عند طلاقها، مما يعني أن زواجها قبل الحيض مشروع بدليل قوله تعالى: " واللاَّئِي يَئِسْن مِنَ اَلْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُم إِن ارْتَبْتُم فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ وَاَللاَّئِي لَمْ يَحِضْن" قال السرخسي:"فاللاَّئي لَم يحضن بعدُ هُنَّ الصَّغيرات" بل إن علة إنكاح الصغيرة صلاحها للوطء ـ وهذا ما سنقيم عليه الدليل ـ فكان الإجماع منعقدا على هذا الفهم، قال ابن عبد البر في معرض حديثة عن استئذان الصغيرة بالزواج:"أجمع العلماء على أن للأب أن يزوج ابنته الصغيرة ولا يشاورها، لتزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة وهي بنت ست سنين" .

ويقول ابن رشد رحمه الله تعالى
واختلفوا من ذلك في مسألتين: إحداهما: هل يزوج الصغيرة غير الأب؟ والثانية: هل يزوج الصغير غير الاب؟ فأما هل يزوج الصغيرة غير الأب أم لا؟ فقال الشافعي: يزوجها الجد أبو الأب والأب فقط، وقال مالك: لا يزوجها إلا الاب فقط، أو من جعل الاب له ذلك إذا عين الزوج، إلا أن يخاف عليها الضيعة والفساد، وقال أبو حنيفة: يزوج الصغيرة كل من له عليها ولاية من أب وقريب وغير ذلك، ولها الخيار إذا بلغت.
التاج والإكليل لمختصر خليل - (ج 6 / ص 211)
وقال
واتفقوا على أن الاب يجبر ابنه الصغير على النكاح، وكذلك ابنته الصغيرة البكر، ولا يستامرها لما ثبت: (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة رضي الله عنها بنت ست أو سبع وبنى بها وهي بنت تسع.
بداية المجتهد - (ج 2 / ص 6)

وهذا الشيخ الخرشي يقول
شرح مختصر خليل للخرشي - (ج 13 / ص 212)
· إذَا رَمَى زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةَ بِالزِّنَا بِأَنْ قَالَ رَأَيْتهَا تَزْنِي وَالْحَالُ أَنَّ مِثْلَهَا يُوطَأُ فَإِنَّهُ يَلْتَعِنُ وَحْدَهُ فَإِنْ حَمَلَتْ فَلَا يَلْحَقُ بِهِ سَحْنُونَ وَتَبْقَى لَهُ زَوْجَةً ؛ لِأَنَّهُ لَاعَنَ لِنَفْيِ الْحَدِّ عَنْ نَفْسِهِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ تُوطَأُ مِمَّا إذَا كَانَتْ لَا تُوطَأُ فَإِنَّ زَوْجَهَا لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَا لِعَانَ لِعَدَمِ لُحُوقِ الْمَعَرَّةِ لَهَا
والمدنة ايضا
المدونة - (ج 4 / ص 409)
قلت : أرأيت الصبية الصغيرة هل عليها إحداد في قول مالك ؟ قال : نعم .
المدونة - (ج 4 / ص 415)
قلت : وكذلك المدبرة والأمة وأم الولد والصبية الصغيرة إذا مات عنهن أزواجهن هل عليهن الإحداد مثل ما على الحرة الكبيرة المسلمة البالغة ؟ قال : وقال مالك : عليهن الإحداد مثل ما على المسلمة الحرة البالغة

المدونة - (ج 4 / ص 480)
في عدة الصبية الصغيرة من الطلاق والوفاة في بيتها والبدوية تنتقل إلى أهلها. قلت : أرأيت الصبية الصغيرة إذا كانت مثلها يجامع فبنى بها زوجها فجامعها ثم طلقها ألبتة ، فأراد أبواها أن ينقلاها لتعتد عندهما وقال الزوج : لا بل تعتد في بيتها ؟ قال : تعتد في بيتها في قول مالك ولا ينظر إلى قول الأبوين ولا إلى قول الزوج وقد لزمتها العدة في بيتها حيث كانت تكون يوم طلقها زوجها ، قلت : فإن كانت صبية صغيرة مات عنها زوجها، فأراد أبواها الحج أو النقلة إلى غير تلك البلاد ألهم أن يخرجوها ؟ قال : ليس لهم أن يخرجوها ؛ لأن مالكا قال : لا تنتقل المتوفى عنها زوجها لتعتد في بيتها إلا البدوية فإن مالكا قال فيها وحدها أنها تنتوي مع أهلها حيث انتوى أهلها


وشكرا
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10-02-10, 02:40 PM
العلوشي الشنقيطي العلوشي الشنقيطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-09
المشاركات: 130
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

ولكن قد يقال : متى يكون الزوج كالرسول –صلى الله عليه وسلم - ، ومتى تكون البنت عائشة.

نحترم فهم العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى
الا ان اكثر اهل العلم على خلافه
وهو الذي نعمل به

فهذا السرخسي من الحنفية قال: "وبلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تزوج عائشة رضي الله عنها وهي صغيرة بنت ست سنين، وبنى بها وهي بنت تسع سنين، وكانت عنده تسعا. ففي الحديث دليل على جواز نكاح الصغيرة.." .
ومن المالكية ابن عبد البر قال:"وأنكح أبو بكر الصديق ابنته عائشة وهي صغيرة بنت ست أو سبع من رسول الله صلى الله عليه وسلم... وللرجل أن يزوج ابنته الصغيرة بكرا كانت أو ثيبا ما لم تبلغ المحيض بغير إذنها" . وأيضا الإمام الشافعي في معرض حديثه عن استئذان الصغيرة بالزواج قال:"زوَّجه إياها أبوها ـ أبو بكر الصديق ـ فدل ذلك على أن أبا البكر أحق بإنكاحها من نفسها، لأن ابنة سبع سنين وتسع لا أمر لها في نفسها"
ومن الحنابلة ابن قدامة قال:"وأما الحرة فإن الأب يملك تزويج ابنته الصغيرة البكر بغير خلاف، لأن أبا بكر الصديق زوَّج عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم وهي ابنة ست"
. فهذه النصوص وغيرها أبلغ دلالة على تشريع إنكاح الصغيرة، ومنْ طعن فيها بالتأويل فقد خالف الإجماع، إلا أن العلماء في ذلك جاءت أقوالهم عامة في كل صغيرة، فلم يقل أحد من المعتمدين منهم إن العلة في إنكاح الصغيرة عُمرها ست سنين كما قد يُتوهم من ظاهر الأحاديث المروية عن أمنا عائشة. ولا قال إن العلة حيضُها، لأنه تعالى جعل للصغيرة التي لم تحض بعدُ عدة عند طلاقها، مما يعني أن زواجها قبل الحيض مشروع بدليل قوله تعالى: " واللاَّئِي يَئِسْن مِنَ اَلْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُم إِن ارْتَبْتُم فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ وَاَللاَّئِي لَمْ يَحِضْن" قال السرخسي:"فاللاَّئي لَم يحضن بعدُ هُنَّ الصَّغيرات" بل إن علة إنكاح الصغيرة صلاحها للوطء ـ وهذا ما سنقيم عليه الدليل ـ فكان الإجماع منعقدا على هذا الفهم، قال ابن عبد البر في معرض حديثة عن استئذان الصغيرة بالزواج:"أجمع العلماء على أن للأب أن يزوج ابنته الصغيرة ولا يشاورها، لتزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة وهي بنت ست سنين" .

ويقول ابن رشد رحمه الله تعالى
واختلفوا من ذلك في مسألتين: إحداهما: هل يزوج الصغيرة غير الأب؟ والثانية: هل يزوج الصغير غير الاب؟ فأما هل يزوج الصغيرة غير الأب أم لا؟ فقال الشافعي: يزوجها الجد أبو الأب والأب فقط، وقال مالك: لا يزوجها إلا الاب فقط، أو من جعل الاب له ذلك إذا عين الزوج، إلا أن يخاف عليها الضيعة والفساد، وقال أبو حنيفة: يزوج الصغيرة كل من له عليها ولاية من أب وقريب وغير ذلك، ولها الخيار إذا بلغت.
التاج والإكليل لمختصر خليل - (ج 6 / ص 211)
وقال
واتفقوا على أن الاب يجبر ابنه الصغير على النكاح، وكذلك ابنته الصغيرة البكر، ولا يستامرها لما ثبت: (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة رضي الله عنها بنت ست أو سبع وبنى بها وهي بنت تسع.
بداية المجتهد - (ج 2 / ص 6)

وهذا الشيخ الخرشي يقول
شرح مختصر خليل للخرشي - (ج 13 / ص 212)
· إذَا رَمَى زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةَ بِالزِّنَا بِأَنْ قَالَ رَأَيْتهَا تَزْنِي وَالْحَالُ أَنَّ مِثْلَهَا يُوطَأُ فَإِنَّهُ يَلْتَعِنُ وَحْدَهُ فَإِنْ حَمَلَتْ فَلَا يَلْحَقُ بِهِ سَحْنُونَ وَتَبْقَى لَهُ زَوْجَةً ؛ لِأَنَّهُ لَاعَنَ لِنَفْيِ الْحَدِّ عَنْ نَفْسِهِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ تُوطَأُ مِمَّا إذَا كَانَتْ لَا تُوطَأُ فَإِنَّ زَوْجَهَا لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَا لِعَانَ لِعَدَمِ لُحُوقِ الْمَعَرَّةِ لَهَا
والمدنة ايضا
المدونة - (ج 4 / ص 409)
قلت : أرأيت الصبية الصغيرة هل عليها إحداد في قول مالك ؟ قال : نعم .
المدونة - (ج 4 / ص 415)
قلت : وكذلك المدبرة والأمة وأم الولد والصبية الصغيرة إذا مات عنهن أزواجهن هل عليهن الإحداد مثل ما على الحرة الكبيرة المسلمة البالغة ؟ قال : وقال مالك : عليهن الإحداد مثل ما على المسلمة الحرة البالغة

المدونة - (ج 4 / ص 480)
في عدة الصبية الصغيرة من الطلاق والوفاة في بيتها والبدوية تنتقل إلى أهلها. قلت : أرأيت الصبية الصغيرة إذا كانت مثلها يجامع فبنى بها زوجها فجامعها ثم طلقها ألبتة ، فأراد أبواها أن ينقلاها لتعتد عندهما وقال الزوج : لا بل تعتد في بيتها ؟ قال : تعتد في بيتها في قول مالك ولا ينظر إلى قول الأبوين ولا إلى قول الزوج وقد لزمتها العدة في بيتها حيث كانت تكون يوم طلقها زوجها ، قلت : فإن كانت صبية صغيرة مات عنها زوجها، فأراد أبواها الحج أو النقلة إلى غير تلك البلاد ألهم أن يخرجوها ؟ قال : ليس لهم أن يخرجوها ؛ لأن مالكا قال : لا تنتقل المتوفى عنها زوجها لتعتد في بيتها إلا البدوية فإن مالكا قال فيها وحدها أنها تنتوي مع أهلها حيث انتوى أهلها

التمهيد [ جزء 19 - صفحة 98 ]
قال أبو عمر أجمع العلماء على أن للأب أن يزوج ابنته الصغيرة ولا يشاورها لتزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة وهي بنت ست سنين إلا أن العراقيين قالوا لها الخيار إذا بلغت وأبى ذلك أهل الحجاز ولا حجة مع من جعل لها الخيار عندي والله أعلم قال أبو قرة سألت مالكا عن قول النبي عليه السلام والبكر تستأذن في نفسها أيصيب هذا القول الأب قال لا لم يعن الأب بهذا إنما عني به غير الأب قال وإنكاح الأب جائز على الصغار من ولده ذكرا كان أو أنثى قال ولا ينكح الجارية الصغيرة أحد من الأولياء غير الأب



وشكرا
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 10-02-10, 03:51 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

جزاكم الله خير جميعا ....

أخي العلوشي فقد أجدت غفر الله لك ...

فعامة أهل العمل يجيزون ذلك ناهيك عن الإدلة الصريحةا لتي تجيز تزويجها ، ،

فلا نتمشى مع رغبة الإعلام الجائر في هذا الزمان ، فالحق أحق أن يقال ، ولو قيد الأمر بضوابط ومن أهمها أن يكون الزوج كفوءا ، وأيضا مما ترضاه المرأة إذا كبرت ككونه صغيرا يعطيها حقوقها ورغبتها لا أن يكون كبير السن لا يستطيع أن ينهض نفسه فضلا عن أن يعطيها حقها !! ،
و ألا يكون هناك استغلال من قبل الأب كأن يزوجها من رجل لا خلاق له أو طاعن في السن لا ترضاه النساء بل من أجل ماله ، والله المستعان فهذا نعم ويوقف الأب عند حده بل وتتخذ الإجراءت ضده نظرا لأنه ولي غير صالح . والله المستعان
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 10-02-10, 08:59 PM
في رحاب الله في رحاب الله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-09
المشاركات: 77
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

جزآكم آلله آلجنة ووفقكم
__________________
لاإلـــــــــــه إلا الله

الحمـــــــد لله
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 10-02-10, 10:35 PM
ابوالعلياءالواحدي ابوالعلياءالواحدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-09
الدولة: الجزائر
المشاركات: 837
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

نعم . وقد زوج علي بن ابي طالب ابنته ام كلثوم من عمر بن الخطاب بمحضر الاكابر من اصحاب رسول الله ،فما انكروا صنيعهما و لا ردوه ، فجواز مثل هذا الزواج مما لا ينبغي الاختلاف فيه ، غير أنه يقال إن الذمم قد خربت ، والاخلاق قد فسدت ، والعوائد قد تغيرت،والمباحات تنتقل بين مراتب الاحكام الشرعية التكليفية بحسب ذلك كله،فلو رأى ولي الأمر منع الآباء تزويج بناتهم الصغار ، لما كان جائرا عن القصد ولا متجانفا لإثم ,وهو الامر الذي عناه الشيخ ابن عثيمين,والعلم عند الله تعالى .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 11-02-10, 05:58 AM
أبو عبدالله الجبوري أبو عبدالله الجبوري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-11-04
المشاركات: 917
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

رحم الله الشيخ ابن عثيمين، لكن مانقله عن البخاري في التفسير ليس قول البخاري فحسب بل هو قول جميع المفسرين كما يشير إليه قول الطبري:"وبنحو الذي قلنا قال أهل التأويل" ثم نقل قول السدي وقتادة والضحاك واختار قولهم ولم ينقل قولا يخالفهم.
ويبقى السؤال هل نغير أحكام الدين لأجل فساد الأحوال أم نصلح الناس وتبقى أحكام الشريعة كما هي؟
لقد رأينا كثيرا من التشديد بدعوى فساد الزمان والواجب إصلاح الناس قدر الإمكان وترك أحكام الشريعة السمحة كما هي. وتزويج الصغيرة مما فعله الرسول، صلى الله عليه وسلم، والصحابة والمسلمون في كل تاريخهم فلاوجه لإنكاره.
والله أعلم
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 11-02-10, 06:46 AM
احمد ابو معاذ احمد ابو معاذ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-07-09
الدولة: مصر (الأسكندرية)
المشاركات: 905
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

جزاك الله خير

موضوع جميل

و رحم الله الامام ابن عثيمين
__________________
اذا ابتلي الله العبد قدرا خفف عنه شرعا
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 11-02-10, 02:36 PM
أبو يوسف التخمارتي أبو يوسف التخمارتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-10-08
المشاركات: 51
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

فائدة جيدة جزاك الله خيرا
__________________
وَكُونُوا حَائِطَا لَا صَدْعَ فِيه ... وَصَفًّا لَا يُرَقَّعُ بِالكُسَالَى
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 12-02-10, 10:36 AM
عبدالله بن عبدالرحمن رمزي عبدالله بن عبدالرحمن رمزي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-11-07
الدولة: السعودية
المشاركات: 1,912
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

العلامة / عبدالرحمن بن ناصر البراك



تعقيب بشأن تقنين زواج الصغيرات

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد :
فقد اطلعتُ على ما نشر في جريدة الجزيرة في تاريخ 10/8/1430هـ بعنوان حقوق الإنسان تنظيم جديد يقنن زواج القاصرات بناء على ما صرح به نائب رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور زيد الحسين في أن الهيئة ووزارة العدل تخضعان حاليا موضوع زواج القاصرات لدراسات متأنية وذلك من قبل علماء شرعيين 0
وجاء في التصريح أن موقف هيئة حقوق الإنسان ثابت في هذا الزواج ولن يتغير للأضرار المترتبة عليه ومن ثم الإعداد لنظام جديد يقنن زواج القاصرات في المملكة.
وهذا التوجه من وزارة العدل وما يسمى بهيئة حقوق الإنسان كما جاء في التصريح في أمر تزويج القاصرات والصغيرات يعلم المتتبع أنه ليس جديدا ولا وليد اجتهاد شرعي محض من علماء معروفين .. بل الدعوة إلى منع تزويج الصغيرات وتقنين ذلك بتحديد سن زواج الفتاة بست عشرة سنة أو فوق ذلك دعوة قديمة بالبلاد العربية أول ذلك منذ تسعين سنة وصدر في ذلك عدة قرارات من عدد من المؤتمرات كمؤتمر :
-المؤتمر الدولي المعني بالسكان مكسيكو عام 1404هـ
-المؤتمر العالمي المساواة والتنمية والسلم-نيروبي-عام 1405 هـ
-المؤتمر الدولي للسكان والتنمية-القاهرة-عام 1415 هـ
-المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة-بكين-عام 1416 هـ
وأخذ بهذا القانون أكثر البلاد العربية 0
وكانت هذه الدعوة مرفوضة في المملكة العربية السعودية وصدر بذلك فتاوى من علمائها تتضمن إنكار تحديد سن الزواج للصغار والكبار ومن ذلك:
قال الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز في تعليقه على قانون الأحوال الشخصية في الإمارات كما جاء في جريدة الرياض عدد 4974 قال رحمه الله : ( ولما كان ذلك يخالف ما شرعه الله جل وعلا أحببت التنبيه لبيان الحق ، فالسن في الزواج لم يقيد بحد معين لا في الكبر ولا الصغر ... إلى أن قال: (ولا يكفي دعوى الأخذ من الشريعة الإسلامية إذا وجد ما يخالفها فقد عاب الله جل وعلا ذلك على اليهود حيث قال سبحانه (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ).. إلخ .
ومعلوم أن اسم هيئة حقوق الإنسان مصطلح غربي يقوم نظامه على رعاية حقوق الإنسان من حيث هو إنسان دون اعتبار لاختلاف الدين . وهيئة حقوق الإنسان في المملكة نظامها مبني على ما يتفق مع أنظمة حقوق الإنسان الدولية كما نص نظام الهيئة على ذلك جاء في المادة الأولى: وتهدف إلى حماية حقوق الإنسان وتعزيزها وفقاً لمعايير حقوق الإنسان الدولية في جميع المجالات ... إلخ
كيف وقد وقعت المملكة على وثيقة الأمم المتحدة في منع التمييز ضد المرأة فتوجه الهيئة إلى منع زواج القاصرات وتنظيم قانون في ذلك ما هو إلا امتداد وتنفيذ لما درجت عليه البلاد العربية فالأمر مبيت ومخطط له وهو جزء من التبعية للغرب والبلاد العربية المغرّبة 0
ومعلوم أن هيئة حقوق الإنسان بالمملكة ليست معنية بتطبيق الأحكام الشرعية ولا هي جهة شرعية بل هي جهة قانونية وما ذكر في تصريح نائب هيئة حقوق الإنسان بأن دراسة موضوع القاصرات من قبل علماء شرعيين هو أشبه ما يكون بالكلمات التقليدية لإضفاء الشرعية [بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة أو وفق الضوابط الشرعية ]
ولماذا إبهام هؤلاء العلماء فهم نكرة غير معروفين ، ثم نقول : لماذا تعلن هيئة حقوق الإنسان هذا التوجه وتعلن الإصرار عليه في هذا الوقت كما جاء في تصريح نائب رئيس الهيئة ( أن موقف هيئة حقوق الإنسان ثابت في الزواج ( ولن يتغير ) ولعل المناسبة ما استجد حول تقنين الأحكام الشرعية.
وبعد فهذا التوجه من هيئة حقوق الإنسان ووزارة العدل وسعيهما إلى إعداد نظام جديد يقنن زواج القاصرات في المملكة توجه غير رشيد وسعي في باطل فإن سن قانون يمنع من تزويج الصغيرات ويحدد سنًّا لزواجهن أو زواج الكبيرات مخالف لدلالة الكتاب والسنة ولما أجمع عليه المسلمون من عهد الصحابة رضوان الله عليهم كما قرر ذلك الأئمة في مصنفاتهم في المذاهب الأربعة وغيرها وممن نقل الإجماع على جواز زواج الصغيرة ابن المنذر والنووي وابن عبدالبر والموفق ابن قدامة والكاساني رحمهم الله .
وهذا القانون الذي تسعى إليه هيئة حقوق الإنسان ووزارة العدل لمنع زواج القاصرات والصغيرات تحقيق لهدف الدعوة إلى منع الزواج المبكر للبنين أو البنات 0
وهي دعوة مضادة للمقصود الأعظم من النكاح في شريعة الإسلام وهو الإعفاف عن الحرام بغض البصر وتحصين الفرج ولمَّا أمر الله المؤمنين والمؤمنات بغض أبصارهم وحفظ فروجهم أمر بما يحقق ذلك وهو إنكاح الأيامى من الأحرار والعبيد والإماء قال تعالى : (( وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم )) والأيم كل من لا زوج له، وقال صلى الله عليه وسلم : (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء )) متفق عليه.
وهذا الحديث وإن كان خطاباً للشباب وهم الذكور فمعناه شامل للإناث فعلى البنين والبنات أن يبادروا إلى الزواج عملاً بهذه الوصية النبوية ولتحصيل ما في النكاح من المصالح الشرعية.
وكل قانون يضاد حكم الشريعة ومقصودها فهو من الحكم بغير ما أنزل الله 0
فإن منع تزويج الصغار وتحديد سن النكاح هو من تحريم الحلال،وإذاً فلا حرمة لهذا القانون وتجوز مخالفته ولا يفسد النكاح بمخالفته 0
ومنع الزواج المبكر من أعظم الأسباب للوقوع في الفواحش ولا سيما في هذا العصر الذي زخر بأسباب إثارة الغرائز وإلهاب الشهوات.
ولهذا جاءت الشريعة الكاملة بالترغيب في النكاح تحصيلاً لمصالحه ودرءاً لمفاسد تركه، وما يذكر في تزويج الصغيرات أو الزواج المبكر من مفاسد وأضرار أو ظلم من بعض الأولياء يجب أن يعالج بالطرق الشرعية لا يعالج بسن قوانين وضعية هي أعظم ضرراً وفساداً في العقيدة والسلوك، ولا يرتفع بها الضرر المحذور0
فإن أصحاب الأغراض يحتالون على القوانين للتوصل إلى أغراضهم0
ولما تقدم: يجب على الهيئة ووزارة العدل الرجوع عن هذا التوجه في شأن سِنِّ الزواج وترك الأمر على ما مضى عليه المسلمون مما لم ترد الشريعة فيه بتحديد ولا تقييد، ثم ما يقع من مشكلات يعالج من قبل المحاكم الشرعية كما هو الشأن في سائر القضايا.
وفق الله ولاة أمرنا للثبات على تحكيم الشريعة في جميع الأمور، وأعاذهم من شر أعداء الإسلام، وحفظ هذه البلاد المباركة من كيد الكائدين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
__________________
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت )
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 12-02-10, 07:02 PM
ابوالعلياءالواحدي ابوالعلياءالواحدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-09
الدولة: الجزائر
المشاركات: 837
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

هل لولي الأمر الحق في منع الناس من اتيان الحلال إذا رأى في اتيانه مفسدة وفي المنع منه مصلحة ؟
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 13-02-10, 04:41 PM
أبو عبدالله الجبوري أبو عبدالله الجبوري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-11-04
المشاركات: 917
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوالعلياءالواحدي مشاهدة المشاركة
هل لولي الأمر الحق في منع الناس من اتيان الحلال إذا رأى في اتيانه مفسدة وفي المنع منه مصلحة ؟
ليس من حق ولي الأمر ولاغيره من البشر كائنا من كان أن يحرم شيئا أحله الله تعالى في كتابه. بل قد عاتب الله تعالى رسوله أشد العتاب حين أراد تحريم بعض الحلال على نفسه خاصة ابتغاء مرضاة أزواجه. فقال تعالى:"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ". وهذا في قضية يسيرة أراد تحريمها على نفسه فكيف بمن يحرم على الأمة جميعا شيئا أحله الله.
ومن قرأ القرآن الكريم علم خطورة ذلك.
قال تعالى في سورة الأنعام: "وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ "
وقال عز من قائل: "قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ "
وقال عز من قائل مخاطبا المشركين في تحريمهم أصنافا من الأنعام : "نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ "، وقال سبحانه: "فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ". وقال: "سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ ". فجعل تحريم الحلال قرين الشرك بالله
وفي سورة المائدة: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ".
وفي سورة يونس:"قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ"
وفي سورة النحل:"وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ "
والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا.
والله أعلم
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 13-02-10, 09:06 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

ليس له أن يحرم لكن له أن يمنع

كما منع عمر أحد كبار الصحابة من نكاح يهودية وأمره بتطليقها
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 13-02-10, 09:12 PM
أبو قتادة وليد الأموي أبو قتادة وليد الأموي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-09
الدولة: أرض الكنانة
المشاركات: 1,532
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين مشاهدة المشاركة
ليس له أن يحرم لكن له أن يمنع

كما منع عمر أحد كبار الصحابة من نكاح يهودية وأمره بتطليقها
منع حذيفة بن اليمان(سحيل) رضي الله عنهما.
__________________
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 13-02-10, 11:16 PM
أبو عبدالله الجبوري أبو عبدالله الجبوري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-11-04
المشاركات: 917
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين مشاهدة المشاركة
ليس له أن يحرم لكن له أن يمنع كما منع عمر أحد كبار الصحابة من نكاح يهودية وأمره بتطليقها
عمر، رضي الله عنه، لم يمنع منعا مطلقا وإنما منعا مؤقتا ولمصلحة رآها لبعض الصحابة. وخشي أن يتهاون المسلمون في شرط الإحصان المنصوص عليه في القرآن ويقعوا في نكاح الفواجر. وهذا يدخل في سد الذرائع. وورد أنه فعل ذلك لأنه خشي أن تبقى نساء المسلمين دون زواج. وفي فقه عمر نظائر لذلك كثيرة.
أما الأمر هنا فمختلف لأنه تشريع عام يقتضي المنع المطلق وغير المؤقت لمصلحة غير متحققة وإنما تقوم على الأوهام أو الحالات الفردية.
والله أعلم
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 14-02-10, 07:31 AM
يوسف محمد القرون يوسف محمد القرون غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-03-09
المشاركات: 1,130
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

رحم الله الشيخ ابن عثيمين

المشكله أن يتخذ أهل العلمنه و النفاق كلام الشيخ وسيله للدفاع عن مطالبهم القذره

فهم الآن يريدون أن أن يجعلو النظام أن يكون الزواج من ابنة 18 سنه !!

فأين الظلم عندما يأتي شاب عمره 22 سنه و يتزوج فتاه عمرها 14 سنه ؟!!
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 14-02-10, 08:54 AM
ابوالعلياءالواحدي ابوالعلياءالواحدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-09
الدولة: الجزائر
المشاركات: 837
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

ألم يمنع عمر من نكاح المتعة، ومتعة الحج،وبيع أمهات الاولاد ، و المؤلفة سهمهم من الزكاة ، وحمى الحمى ،في اشياء أخر ،لما رأى في ذلك كله من مفاسد جدت وظهرت بعد ان لم تكن وما قيد بوقت ولا وقت .؟
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 14-02-10, 07:33 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

قال الشيخ ابن عثيمين: ولا مانع من أن نمنع الناس من تزويج النساء اللاتي دون البلوغ مطلقا ، فها هو عمر – رضي الله عنه – منع من رجوع الرجل إلى امرأته إذا طلّقها ثلاثا في مجلس واحد ، مع الرجوع لمن طلّق ثلاثا في مجلس واحد كان جائزا في عهد الرسول – صلى الله عليه وسلم – وأبي بكر وسنتين من خلافته ، والراجح أنها واحدة.
ومنع من بيع أمهات الأولاد – فالمرأة السُّرِّيَّة عند سيدها إذا جامعها وأتت منه بولد صارت أم ولد – في عهد الرسول –صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر ، كانت تباع أم الولد ، لكن لما رأى عمر أن الناس صاروا لا يخافون الله ، ويفرِّقون بين المرأة وولدها ، منع –رضي الله عنه – من بيع أمهات الأولاد.
وكذلك أيضا : أسقط الحد عن السارق في عام المجاعة العامة .
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 15-02-10, 02:34 PM
أبو عبدالله الجبوري أبو عبدالله الجبوري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-11-04
المشاركات: 917
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

كل ما ذكر من آراء عمر، رضي الله عنه، لاتدل على مانحن فيه.
أما مسألة النهي نكاح المتعة، فقد ثبت النهي عنها في حياة النبي، صلى الله عليه وسلم. فعن ‏ ‏علي بن أبي طالب، ‏ ‏رضي الله عنه: "أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏نهى عن متعة النساء يوم ‏ ‏خيبر"، رواه البخاري وغيره.
وأما التمتع في الحج فإنه لم يمنع الصحابة منعا باتا وإنما كان يدعوهم إلى الأفضل في نظره ولذلك ثبتت مخالفته عن بعض الصحابة ففي صحيح البخاري وغيره، قال عمران بن الحصين: "أنزلت ‏ ‏آية المتعة ‏ ‏في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ولم ينزل قرآن يحرمه ولم ينه عنها حتى مات قال ‏ ‏رجل ‏ ‏برأيه ما شاء".
وأما بيع أمهات الأولاد فقد استدل بعض العلماء بأحاديث في المنع منه كالنسائي في السنن حيث قال : " باب ما يستدل به على منع بيع أم الولد " فساق حديث أبي سعيد، ثم ساق حديث عمرو بن الحارث الخزاعي.
وأما الحمى فقد ورد أن النبي، صلى الله عليه وسلم، حمى النقيع ففي صحيح البخاري :"‏ حدثنا ‏ ‏يحيى بن بكير ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الليث ‏ ‏عن ‏ ‏يونس ‏ ‏عن ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏عن ‏ ‏عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس،‏ ‏رضي الله عنهما، ‏ ‏أن ‏ ‏الصعب بن جثامة ‏ ‏قال: ‏إن رسول الله، ‏صلى الله عليه وسلم، ‏قال ‏ ‏لا حمى إلا لله ولرسوله يحيى ‏ ‏وقال بلغنا أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ حمى ‏ ‏النقيع ‏ ‏وأن ‏ ‏عمر ‏ ‏ حمى ‏ ‏السرف ‏ ‏والربذة "
وأما الطلاق الثلاث وإمضاؤه فهي مسألة تحتملها الأدلة لاسيما وقد وردت أحاديث تحتمل ذلك منها حديث ركانة بن عبد الله: "أنه طلق امرأته البتة" فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال له: "والله ما أردت إلا واحدة" رواه أحمد وأبو داود. ووجه الدلالة من الحديث استحلافه صلى الله عليه وسلم للمطلق أنه لم يرد بالبتة إلا واحدة. فدل على أنه لو أراد بها أكثر لوقع ما أراده.
وأما نكاح الصغيرات فقد دل القرآن والسنة واجماع سلف الأمة على جوازه.
والله أعلم
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 15-02-10, 10:25 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

لم يعرف أن أحداً خالفه في متعة الحج أثناء خلافته... لا أقصد الخلاف في الرأي لكن لم يثبت أن أحداً عصاه في ذلك. وأما عن الحمى فهو السابق إلى السرف والربذة. وكذلك نهيه عن نكاح اليهودية، وإمضاء الطلاق الثلاثة، وإبطال عطاء المؤلفة قلوبهم، وأمثال ذلك يدل على جواز أن يمنع الحاكم من شيء هو في الأصل حلال.
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 15-02-10, 10:29 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالله الجبوري مشاهدة المشاركة
لقد رأينا كثيرا من التشديد بدعوى فساد الزمان والواجب إصلاح الناس قدر الإمكان وترك أحكام الشريعة السمحة كما هي.
ومثال ذلك الذين منعوا خروج النساء إلى المساجد بدعوى فساد الزمان!
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 16-02-10, 10:10 AM
يوسف محمد القرون يوسف محمد القرون غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-03-09
المشاركات: 1,130
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوالعلياءالواحدي مشاهدة المشاركة
ألم يمنع عمر من نكاح المتعة، ومتعة الحج،وبيع أمهات الاولاد ، و المؤلفة سهمهم من الزكاة ، وحمى الحمى ،في اشياء أخر ،لما رأى في ذلك كله من مفاسد جدت وظهرت بعد ان لم تكن وما قيد بوقت ولا وقت .؟
عفواً بالنسبه للمتعه
فهي محرمه منذ عهد رسولنا عليه الصلاة و السلام
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 12-05-11, 03:50 AM
ابو هبة ابو هبة متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-07
الدولة: #
المشاركات: 1,479
افتراضي رد : رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

جزاكم الله خيراً
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 14-05-11, 08:49 PM
كتبي كتبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-09-04
الدولة: Canada
المشاركات: 286
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالله الجبوري مشاهدة المشاركة
ليس من حق ولي الأمر ولاغيره من البشر كائنا من كان أن يحرم شيئا أحله الله تعالى في كتابه. بل قد عاتب الله تعالى رسوله أشد العتاب حين أراد تحريم بعض الحلال على نفسه خاصة ابتغاء مرضاة أزواجه. فقال تعالى:"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ". وهذا في قضية يسيرة أراد تحريمها على نفسه فكيف بمن يحرم على الأمة جميعا شيئا أحله الله.
ومن قرأ القرآن الكريم علم خطورة ذلك.
قال تعالى في سورة الأنعام: "وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ "
وقال عز من قائل: "قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ "
وقال عز من قائل مخاطبا المشركين في تحريمهم أصنافا من الأنعام : "نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ "، وقال سبحانه: "فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ". وقال: "سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ ". فجعل تحريم الحلال قرين الشرك بالله
وفي سورة المائدة: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ".
وفي سورة يونس:"قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ"
وفي سورة النحل:"وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ "
والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا.
والله أعلم
كلامك أخي الكريم فيه نوع تجوّز وحمل للنصوص على غير ما وردت فيه، وهذا فهم لا يتناسب مع الفقه الذي دونه أئمة الأمة من المذاهب الأربعة (إلا أن نقول أنه يتناسب مع المذهب الظاهري)

بل لولي الأمر أن يمنع الناس من أمر حلال في الأصل، سياسة لا ديانة، للمصلحة الاستثنائية، وفي دائرة رعيته فقط لا منعا تشريعيا مؤبدا... وهذا كله طبعا وفق ضوابط شروط يحددها الفقهاء لا بمجرد الهوى

فأنت إذا رأيت إشارة المرور امتنعت من المرور بسبب منع الدولة من ذلك، مع أن مشيك في كل موضع من مواضع الأرض العامة التي لا يملكها أحد، في الأصل مباح حلال ((والأرض وضعها للأنام))

وهذا هو مقصود الشيخ العثيمين رحمه الله، يريد منع الناس من تزويج القاصرات لغلبة الفساد فيهم، مع إقراره بجوازه في الشريعة من حيث الأصل

والله أعلم
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 30-06-12, 11:02 AM
أبو هاجر الغزي السلفي أبو هاجر الغزي السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-11
المشاركات: 2,346
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

جزاكم الله خيرا.
وكلام الشيخ ابن عثيمين واضح !
__________________
أسند اللالكائي : عن الحسن بن عمرو قال : قال طلحة بن مصرف :
(( لولا أني على وضوء لأخبرتك ببعض ما تقول الشيعة!! )).
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 30-06-12, 08:46 PM
سليم الشابي سليم الشابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-01-12
المشاركات: 751
افتراضي رد: رأي العلامة العثيمين في تزويج الصغيرة.

جزاكم الله خيرا، موضوع نافع؛ كم كان عمر النبي عليه الصلاة و السّلام عند زواجه من عائشة؟ لا شك قي كونها كانت عاقلة و راشرة، رضي الله عنها، و لكن لعلّها أيضا، كانت بالغة؟ هل من كلام لأهل العلم في بلوغها؟

" تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ، وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ" أين كانت تعيش في هذه الثلاث سنين؟ في بيت والديها؟ رعاكم الله و كتب أجركم
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الصغيرة , العلامة , العثيمين , تزويج , رأي

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:53 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.