ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-12-03, 10:24 AM
أبو صفوت أبو صفوت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-02-03
المشاركات: 614
افتراضي حديث خلق الله التربة يوم السبت ) أرجو التفاعل والمشاركة

السلام عليكم حديث خلق الله التربة يوم السبت
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد … فهذا الحديث فيه كلام طويل الذيل للعلماء ولكن سأقتصر هنا على ما تيسر لي جمعه وأرجو من مشايخنا على الملتقى أن يتحفونا بنصائحهم وكلامهم حول هذا الحديث فأن في عرضي لكلام أهل العلم في هذ الحديث أعرضه من أجل أن تجيبوا على استشكالاتي وأن تذكروا لي ما ترجح فأنا متحير ولا أستطيع الوصول إلى حكم نهائي في هذا الحديث وأرجو أن تزودوني بكل ما هو نافع ومفيد . ولن أذكر مصادر تخريج الحديث اختصارا
قال الإمام مسلم – رحمه الله – :
حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي إسماعيل بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي فَقَالَ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَخَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَام بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي آخِرِ الْخَلْقِ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا الْبِسْطَامِيُّ وَهُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى وَسَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ وَإِبْرَاهِيمُ ابْنُ بِنْتِ حَفْصٍ وَغَيْرُهُمْ عَنْ حَجَّاجٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ *
كلام العلماء حول حديث ( خلق الله التربة يوم السبت )
هذا الحديث أعله كثير من العلماء كابن المديني والبخاري وغيرهما بل لا أكون مبالغا إذا قلت أن أكثر العلماء على تضعيفه ورده .
ولم يرتض ذلك الشيخ المعلمي والشيخ الألباني .
وسأذكر العلل التي أعل بها الحديث وبيان دفع المعلمي والألباني لها
1- العلة التي أعله بها الإمام ابن المديني :-
قال البيهقي " قال علي بن المديني : وما أرى إسماعيل بن أمية أخذ هذا إلا من إبراهيم بن أبي يحيى " يعني وإبراهيم مرمي بالكذب فلا يثبت الخبر عن أيوب ولا من فوقه " الأسماء والصفات 2/ 250 / برقم 813
وقد ذكر البيهقي قول الإمام علي بن المديني بعد روايته لهذا الحديث مسلسلا بتشبيك الأيدي من طريق إبراهيم بن أبي يحيى .

 دفع الشيخ المعلمي لهذه العلة : -
قال المعلمي : " ويرد على هذا أن إسماعيل بن أمية ثقة غير مدلس فلهذا والله أعلم لم يرتض البخاري قول شيخه ابن المديني وأعل الخبر بأمر آخر " اهـ الأنوار الكاشفة صـ186
 دفع الشيخ الألباني لهذه العلة :-
قال الألباني : " وهذه دعوى عارية عن الدليل إلا مجرد الرأي وبمثله لا ترد رواية إسماعيل بن أمية فإنه ثقة ثبت لا سيما وقد توبع فقد رواه أبو يعلى في مسنده 6132 من طريق حجاج بن محمد عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع لكن لعله سقط شيء من إسناده "اهـ . الصحيحة 4/449/ 1833 .
قلت " والذي سقط من الإسناد راويان هما ابن جريج وإسماعيل بن أمية ولعل هذا السقط من النساخ ويقوي ذلك أن أبا الشيخ روى هذا الحديث في كتاب العظمة برقم 875 من طريق أبي يعلى تام السند من غير سقط "
فخلاصة ما دفعت به هذه العلة : أن إسماعيل بن أمية ثقة ثبت لم يتهم بالتدليس وسماعه من أيوب بن خالد ثابت بدون واسطة فلكي ننسبه إلى تدليس هذا الحديث عن إبراهيم بن أبي يحيى فلا بد من دليل .
2- العلة التي أعله بها الإمام البخاري :-
أعل البخاري – رحمه الله – الحديث بأنه من رواية أبي هريرة عن كعب الأحبار فقال : " وقال بعضهم عن أبي هريرة عن كعب وهو أصح " التاريخ الكبير 1/ 413
 دفع الشيخ أحمد شاكر لهذه العلة :-
قال أحمد شاكر " والتعليل بأنه مما أخذ أبو هريرة عن كعب ليس بجيد ولا مستقيم مع السياق لقوله – يعني أبا هريرة – في أوله
(أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ) وإنما الخطأ من بعض الرواة " عمدة التفسير 5 / 180
 دفع الشيخ المعلمي لهذه العلة :-
قال بعد ذكره لكلام الإمام البخاري ( ومؤدى صنيعه أنه يحدس أن أيوب أخطأ وهذا الحدس مبني على ثلاثة أمور :
الأول : استنكار الخبر لما مر – ذكر الشيخ قبل ذلك أن أهل الحديث أنكروا هذا الخبر لأمور منها : أنه لم يذكر خلق السماء ونحو ذلك مما يأتي ذكره _ .
الثاني : أن أيوب ليس بالقوي وهو مقل لم يخرج له مسلم إلا هذا الحديث ، وتكلم فيه الأزدي ولم ينقل توثيقه عن أحد من الأئمة إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته وشرط ابن حبان في التوثيق فيه تسامح معروف .
الثالث : الرواية التي أشار إليها بقوله " وقال بعضهم " وليته ذكر سندها ومتنها فقد تكون ضعيفة في نفسها وإنما قويت عنده للأمرين الآخرين ، ويدل على ضعفها أن المحفوظ عن كعب وعبد الله بن سلام ووهب بن منبه ومن يأخذ عنهم أن ابتداء الخلق كان يوم الأحد وهو قول أهل الكتاب المذكور في كتبهم وعليه بنوا قولهم في السبت ، انظر الأسماء والصفات صـ 272 ، 275 ، وأوائل تاريخ ابن جرير . وفي الدر المنثور 3 / 91 . أخرج بن أبي شيبة عن كعب قال " بدأ الله بخلق السماوات والأرض يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة وجعل كل يوم ألف سنة " وأسنده ابن جرير في أوائل التاريخ 1/ 22 واقتصر على أوله " بدأ الله بخلق السماوات والأرض يوم الأحد والاثنين" فهذا يدفع أن يكون ما في الحديث من قول كعب .
وأيوب لا بأس به وصنيع ابن المديني يدل على قوته عنده ، وقد أخرج له مسلم في صحيحه - كما علمت - وإن لم يكن حده أن يحتج به في الصحيح . اهـ
الأنوار الكاشفة صـ 186 ، 187
وأيوب ذكر الحافظ في التهذيب أن ابن حبان ذكره في الثقات ورجحه الخطيب ، وقال الأزدي :
أيوب بن خالد ليس حديثه بذاك تكلم فيه أهل العلم بالحديث وكان يحيى بن سعيد ونظراؤه لا يكتبون حديثه . اهـ . وقد لينه الحافظ في التقريب بناء على ذلك .
قال الألباني : إن تليين ابن حجر له ليس بشيء فإنه لم يضعفه أحد سوى الأزدي وهو نفسه لين عند المحدثين والحديث رواه ابن معين ولم يعله بشيء . اهـ الصحيحة برقم 1833
تساؤلات :
 إذا جرح الراوي من لا يعتد بجرحه وعدله من لا يعتد بتعديله – كما معنا هنا - فكيف نصنع معه؟
 ما حظ هذا الراوي( أيوب بن خالد ) من القاعدة التي ذكرها الذهبي في الموقظة صـ 79 " من احتجا به ولم يوثق ولا غمز فهو ثقة حديثه قوي " من انطباقها عليه ؟
 ثم ما حظه مما ذكره أهل العلم من أن الشيخين إذا أخرجا لبعض المتكلم فيهم دل على أنهما قد تخيرا لهم ما صح من حديثهم ؟
وما أشار إليه الشيخ من أن كعبا قد روى عنه ابن أبي شيبة0
 دفع الشيخ الألباني لهذه العلة :-
ذكر الشيخ قول البخاري وقال بعضهم : عن أبي هريرة عن كعب وهو أصح . ثم قال قلت : وهذا كسابقه فمن هذا البعض ؟ وما حاله في الضبط والحفظ حتى يرجح على رواية عبد الله بن رافع وقد وثقه النسائي وابن حبان واحتج به مسلم وروى عنه جمع ، ويكفي في صحة الحديث أن ابن معين رواه ولم يعله بشيء ! اهـ الصحيحة 4/ 449 / 1833
ملحوظة : لم يظهر لي لماذا تكلم الشيخ الألباني عن توثيق عبد الله بن رافع مع أن أحدا – فيما وقفت عليه – لم يطعن في هذا الحديث بعبد الله بن رافع .
3 – أنه لم يذكر خلق السماء .
 دفع الشيخ المعلمي لهذه العلة : -
قال الشيخ " يجاب عنه بأن الحديث وإن لم ينص على خلق السماء فقد أشار إليه بذكره في اليوم الخامس النور وفي السادس الدواب ، وحياة الدواب محتاجة إلى الحرارة والنور ، والحرارة والنور مصدرهما الأجرام السماوية ، والذي فيه أن خلق الأرض نفسها كان في أربعة أيام كما في القرءان ، والقرءان إذ ذكر خلق الأرض في أربعة أيام لم يذكر ما يدل أن من جملة ذلك خلق النور والدواب ، وإذ ذكر خلق السماء في يومين لم يذكر ما يدل أنه في أثناء ذلك لم يحدث في الأرض شيئا ، والمعقول أنه تمام خلقها أخذت في التطور بما أودعه الله فيها والله سبحانه لا يشغله شأن عن شأن " اهـ . الأنوار الكاشفة 187
قلت : وقد سبق المعلمي في تفسير النور بالشمس ابن جرير الطبري – وإن كان ابن جرير من القائلين بأن بداية الخلق يوم الأحد-
حيث قال : " وكذلك حديث أبي هريرة ( وخلق الله النور يوم الأربعاء ) يعني بالنور الشمس إن شاء الله " تاريخ ابن جرير 1 /24 .
4 – أن الحديث جعل الخلق في سبعة أيام وهذا مخالف للقرءان لأن القرءان ذكر أن خلق السماوات وما في الأرض وما بينهما كان في ستة أيام .
 دفع الشيخ المعلمي لهذه العلة : -
قال الشيخ : " ويجاب عنه بأنه ليس في الحديث أنه خلق في اليوم السابع غير آدم ، وليس في القرءان ما يدل على أن خلق آدم كان في الأيام الستة ، ولا في القرءان ولا السنة ولا المعقول أن خالقية الله وقفت بعد الأيام الستة ؛ بل هذا معلوم البطلان . وفي آيات خلق آدم في أوائل البقرة ، وبعض الآثار ما يؤخذ منه أنه قد كان في الأرض عمار قبل آدم عاشوا فيها دهرا وهذا يساعد على القول بأن خلق آدم متأخر بمدة عن خلق السماوات والأرض . فتدبر الآيات والأحاديث يتبين لك أن دعوى مخالفة الحديث لظاهر القرآن قد اندفعت ولله الحمد " اهـ .
الأنوار الكاشفة صـ 187 ، 188 .
 دفع الشيخ الألباني لهذه العلة :-
قال " وليس هو بمخالف للقرءان بوجه من الوجوه خلافا لما توهمه بعضهم ؛ فإن الحديث يفصل كيفية الخلق على وجه الأرض وأن ذلك كان في سبعة أيام ، ونص القرءان على أن خلق السماوات والأرض كان في ستة أيام لا يعارض ذلك لاحتمال أن هذه الأيام الستة غير الأيام السبعة المذكورة في الحديث وأنه – أعني الحديث – تحدث عن مرحلة من مراحل تطور الخلق على وجه الأرض حتى صارت صالحة للسكنى ، ويؤيده أن القرآن يذكر أن بعض الأيام عند الله تعالى كألف سنة وبعضها خمسون ألفا فما المانع من أن تكون الأيام الستة من هذا القبيل ؟والأيام السبعة من أيامنا هذه كما هو صريح الحديث وحينئذ فلا تعارض بينه وبين القرآن .اهـ .
مشكاة المصابيح 3 / 1597/ 5734 بتحقيق الألباني .
وقد جاء الحديث من طريق آخر عند النسائي في السنن الكبرى برقم 11392 من طريق الأخضر بن عجلان عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة بزيادة في أوله وهي قول أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيدي قال يا أبا هريرة إن الله خلق السماوات والأرضين وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش يوم السابع وخلق التربة يوم السبت ………
وهذا الحديث يتفق مع ما ذهب إليه الألباني من هذه الأيام السبعة غير الأيام الستة التي تم الخلق فيها و قد أورد الذهبي هذه الرواية في مختصر العلو ثم قال والأخضر بن عجلان وثقه ابن معين وقال أبو حاتم يكتب حديثه ، ولينه الأزدي وحديثه في السنن الأربعة .
قال الشيخ الألباني في تعليقه على الكتاب : قلت : تليين الأزدي إياه لا تأثير له لأن الازدي نفسه متكلم فيه كما هو معلوم لا سيما وقد وثقه ابن معين كما ترى وكذا الإمام البخاري والنسائي وابن حبان وابن شاهين - كما في التهذيب - فهو متفق على توثيقه لولا قول أبي حاتم : يكتب حديثه ، لكن هذا القول إن اعتبرناه صريحا في التجريح فمثله لا يقبل لأنه جرح غير مفسر لا سيما وقد خالف قول الأئمة الذين وثقوه ، على أنه من الممكن التوفيق بينه وبين التوثيق بحمله على أنه وسط عند أبي حاتم فمثله حسن الحديث قطعا على أقل الدرجات وكأنه أشار الحافظ إلى ذلك بقوله فيه ( صدوق ) وبقية رجال الإسناد كلهم ثقات فالحديث جيد الإسناد على أنه لم يتفرد بذكر خلق التربة يوم السبت وغيرها في بقية الأيام السبعة ، فقد أخرجه مسلم وغيره من طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعا ، وقد خرجته في الصحيحة رقم 1833 وقد توهم بعضهم أنه مخالف للآية المذكورة في أول الحديث وهي أول سورة السجدة وليس كذلك ، وخلاصة ذلك أن الأيام السبعة في الحديث هي غير الأيام الستة في القرآن وأن الحديث يتحدث عن شيء من التفصيل الذي أجراه الله على الأرض فهو يزيد على القرآن ولا يخالفه ، وكان هذا الجمع قبل أن أقف على حديث الأخضر فإذا هو صريح فيما ذهبت إليه من الجمع . فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات . اهـ . مختصر العلو للذهبي صـ 111، 112 .
تعقيب على كلام الشيخ :
هناك أمران في حديث الأخضر الذي ذكره الشيخ وانتصر له
الأول : عنعنة ابن جريج ومعروف أنه يرد مثل هذا لكون ابن جريج من المشهورين بالتدليس .
الثاني : أن الأخضر في هذه الرواية سلك الجادة فروى هذا الحديث عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة وهي عامة رواية ابن جريج ، وقد خالفه في ذلك من هو أثبت منه من أصحاب ابن جريج وهو حجاج بن محمد وحجاج أثبت الناس في ابن جريج فرواه عن ابن جريج من طريق اسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع عن أبي هريرة ، فترجح رواية حجاج إلا أن يقال إن لابن جريج في هذا الحديث إسنادين كما ذهب إلى ذلك الألباني وذلك لوجود زيادة في أول رواية الأخضر لم تَرد في رواية حجاج وهي " يا أبا هريرة إن الله خلق السماوات والأرضين وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش يوم السابع وخلق التربة يوم السبت ……… والله أعلم هذا ما يسر الله به والحمد لله أرجو تزويدي بما هو نافع
__________________
أبو صفوت
عفا الله عنه
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-12-03, 05:14 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

يا أخي المسألة واضحة، وقد تكلم بها أمير المؤمنين بالحديث الإمام البخاري وأوضح أن هذا الحديث أصله من أكاذيب اليهود. وكان على مسلم أن لا يخالف إمامي العلل البخاري وابن المديني، وهما أعلم منه في هذا الفن.

وآفة الحديث هو أيوب بن خالد، وهو رجل ضعيف ليس فيه توثيق أصلاً بل تضعيف وحسب. وفوق ضعفه فقد خالف غيره. لذلك ذكر البخاري في ترجمته في التاريخ الكبير: " وقال بعضهم عن أبي هريرة عن كعب وهو أصح ". والبخاري إمام هذا الفن وأعرف بالصحيح والضعيف من الألباني.

فجاء الألباني فلم يفهم معنى قول أمير المؤمنين فقال مستدركاً عليه: "وهذا كسابقه فمن هذا البعض ؟ وما حاله في الضبط والحفظ حتى يرجح على رواية عبد الله بن رافع وقد وثقه النسائي وابن حبان واحتج به مسلم وروى عنه جمع ، ويكفي في صحة الحديث أن ابن معين رواه ولم يعله بشيء".

وهذا استدارك واهٍ كما ترى. فالعلة هي من أيوب بن خالد، لا من ابن رافع. ولو رجع لكلام البخاري من كتابه، لما أظنه أخطأ بهذا الوهم الفاحش. و أيوب بن خالد ليس فيه تعديل إلا ذكر ابن حبان له في الثقات، والألباني يعرف جيداً أن ابن حبان يذكر الرواة في كتابه لمجرد الذكر وليس للتوثيق. ومن مذهب الألباني عدم الاعتداد بتوثيق ابن حبان (إن اعتبرناه توثيقاً).

وقال الأزدي : أيوب بن خالد ليس حديثه بذاك تكلم فيه أهل العلم بالحديث وكان يحيى بن سعيد ونظراؤه لا يكتبون حديثه . اهـ فلاحظ كيف أن الأزدي لم ينفرد بتضعيف أيوب، بل نقل ذلك عن أهل العلم بالحديث بما فيهم يحيى بن سعيد. وأما كون الأزدي فيه ضعف في حفظه، فهذا لا يمنع من قبول رأيه في الرجال. وإلا فآراء الألباني أولى بالرفض! ولذلك اعتد الحافظ ابن حجر بنقله وليّن أيوب بن خالد.

أما رواية الأخضر فشاذة متناً وسنداً.
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-12-03, 05:16 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

أما قول المعلمي -فهو على جلالة قائله- غاية في الضعف. وبخاصة قوله "في اليوم الخامس النور وفي السادس الدواب ، وحياة الدواب محتاجة إلى الحرارة والنور ". فإنه يزعم بأن الشجر قد خلق قبل خلق الشمس وقبل خلق النور. ومعلوم أن الشجر يحتاج لنور الشمس ليعيش!
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 15-04-05, 06:45 PM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي

قال شيخ الإسلام :

وأجل ما يوجد فى الصحة ( كتاب البخارى ) وما فيه متن يعرف أنه غلط على الصاحب لكن فى بعض ألفاظ الحديث ما هو غلط وقد بين البخارى فى نفس صحيحه ما بين غلط ذلك الرواى كما بين إختلاف الرواة فى ثمن بعير جابر وفيه عن بعض الصحابة ما يقال إنه غلط كما فيه عن إبن عباس أن رسول الله تزوج ميمونة وهو محرم والمشهور عند أكثر الناس أنه تزوجها حلالا وفيه عن أسامة أن النبى لم يصل فى البيت وفيه عن بلال أنه صلى فيه وهذا أصح عند العلماء .

وأما مسلم ففيه ألفاظ عرف أنها غلط كما فيه ( خلق الله التربة يوم السبت ) وقد بين البخارى أن هذا غلط وأن هذا من كلام كعب وفيه أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى الكسوف بثلاث ركعات فى كل ركعة والصواب أنه لم يصل الكسوف إلا مرة واحدة وفيه أن أبا سفيان سأله التزويج بأم حبيبة وهذا غلط .

وهذا من أجل فنون العلم بالحديث يسمى علم ( علل الحديث ) .

" مجموع الفتاوى " ( 18 / 73 ) .

قال ابن القيم :

ويشبه هذا ما وقع فيه الغلط من حديث أبي هريرة خلق الله التربة يوم السبت الحديث وهو في صحيح مسلم ولكن وقع الغلط في رفعه وإنما هو من قول كعب الأحبار كذلك قال إمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه الكبير وقاله غيره من علماء المسلمين أيضا وهو كما قالوا لأن الله أخبر أنه خلق السماوات والأرض وما بينهما ستة أيام وهذا الحديث يقتضي أن مدة التخليق سبعة أيام والله تعالى أعلم .

" المنار المنيف " ( 78 ) .
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 30-12-07, 05:09 PM
أبو عبدالله السعيدي أبو عبدالله السعيدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-06
المشاركات: 141
افتراضي مدافعة العلامة الناقد عبدالرحمن المعلمي اليماني لمجازفات أبي رية حول"حديث الخلق"

مدافعة العلامة الناقد الكبير عبدالرحمن المعلمي اليماني لمجازفات أبي رية حول"حديث الخلق"

لقد انبرى العلامة المعلمي للرد على مجازفات محمود "أبو رية" الذي أسماه (( أضواء على السنة المحمدية)) فرد عليه بكتابه الرصين في مناقشته،المتين في عباراته "الأنوار الكاشفة
لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة"وقد اثبت العلامة المعلمي اليماني جهل صاحب الأضواء الذي أراد أن يشكك في كثير من السنة الصحيحة ويشكك في منهج العلماء المحدثين المتخصصين .
لكن العلامة المعلمي حاول أن يدافع حتى عن حديث ضعفه جماعة من الأئمة المتقدمين والمشتغلين بهذا الشأن وهو الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة حديث الخلق قال أبو هريرة ( أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال: خلق الله التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الإثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة.. . ))
وقد أعل طائفة من أعيان أهل الحديث هذا الخبر، بأمور قوية جدا مثل:
الأول، أنه لم يذكر خلق السماء، وجعل خلق الأرض في ستة أيام
الثاني أنه جعل الخلق في سبعة أيام
والقرآن يبين أن خلق السموات والأرض كان في ستة أيام، أربعة منها للأرض ويومان للسماء
الثالث أنه مخالف للآثار القائلة: إن أول الستة يوم الأحد، وهو الذي تدل عليه أسماء الأيام: الأحد- الاثنان- الثلاثاء- الأربعاء- الخميس
ومن حيث الاسناد أعله ابن المديني بأن إبراهيم بن أبي يحيى قد رواه عن أيوب، قال ابن المديني: (( وما أرى إسماعيل بن أمية أخذ هذا إلا عن إبراهيم ابن أبي يحيى )) انظر الأسماء والصفات ص 276، يعني و إبراهيم مرمي بالكذب فلا يثبت الخبر عن أيوب ولا من فوقه.
وكذلك البخاري يرى أنه لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو مما أخذه أبو هريرة عن كعب الأحبار كماقال في التاريخ الكبير .
وكذلك تابع ابن كثير البخاري على هذا القول
فالذي يبدو أن هذا القول الذي عليه هولاء الأئمة من الأعيان من تضعيفهم لهذا الحديث حجته قوية وأن العلامة المعلمي ربما في كلامه الذي حاول أن يدفع به قول الأئمة فيه شيء من التكلف، وغير مقنع علميا، فحجج الأئمة و العلل التي ذكروها في متن الحديث وسنده ظاهرة وواضحة ومن المتانة بمكان.
__________________
إذا أفــادك إنســان بفـــائدةٍ .........من العلـوم فأكـــثر شكره أبـــدا
وقـل فــلان جــزاه الله صالحـةً.........أفادنيها وخل اللــــوم والحســـدا
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 31-12-07, 05:49 AM
عبد المتين عبد المتين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-04-06
المشاركات: 377
افتراضي

من جميل تعليق الشيخ الفاضل عبد الله السعد : قد يورد بعض ممن ألف في الصحيح بعض الأحاديث الضعيفة كالإمام مسلم و إبن خزيمة فهي كتب علل كذلك.
__________________
قال الإمام الشافعي رحمه الله: من تعلم الحديث قويت حجته.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-06-10, 10:30 PM
عبد الله دريد حقي عبد الله دريد حقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-09
الدولة: بلد الظلم ---\
المشاركات: 385
افتراضي رد: حديث خلق الله التربة يوم السبت ) أرجو التفاعل والمشاركة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين مشاهدة المشاركة
يا أخي المسألة واضحة، وقد تكلم بها أمير المؤمنين بالحديث الإمام البخاري وأوضح أن هذا الحديث أصله من أكاذيب اليهود. وكان على مسلم أن لا يخالف إمامي العلل البخاري وابن المديني، وهما أعلم منه في هذا الفن.
.
يرد على ما سبق التالى :

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو صفوت مشاهدة المشاركة
2- العلة التي أعله بها الإمام البخاري :-
أعل البخاري – رحمه الله – الحديث بأنه من رواية أبي هريرة عن كعب الأحبار فقال : " وقال بعضهم عن أبي هريرة عن كعب وهو أصح " التاريخ الكبير 1/ 413
 دفع الشيخ أحمد شاكر لهذه العلة :-
قال أحمد شاكر " والتعليل بأنه مما أخذ أبو هريرة عن كعب ليس بجيد ولا مستقيم مع السياق لقوله – يعني أبا هريرة – في أوله
(أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي )
وإنما الخطأ من بعض الرواة " عمدة التفسير 5 / 180
 دفع الشيخ المعلمي لهذه العلة :-
...........................
الثالث : الرواية التي أشار إليها بقوله " وقال بعضهم " وليته ذكر سندها ومتنها فقد تكون ضعيفة في نفسها وإنما قويت عنده للأمرين الآخرين ،
ويدل على ضعفها أن المحفوظ عن كعب وعبد الله بن سلام ووهب بن منبه ومن يأخذ عنهم أن ابتداء الخلق كان يوم الأحد وهو قول أهل الكتاب المذكور في كتبهم وعليه بنوا قولهم في السبت ، انظر الأسماء والصفات صـ 272 ، 275 ، وأوائل تاريخ ابن جرير . وفي الدر المنثور 3 / 91 .
أخرج بن أبي شيبة عن كعب قال " بدأ الله بخلق السماوات والأرض يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة وجعل كل يوم ألف سنة "
وأسنده ابن جرير في أوائل التاريخ 1/ 22 واقتصر على أوله " بدأ الله بخلق السماوات والأرض يوم الأحد والاثنين"
فهذا يدفع أن يكون ما في الحديث من قول كعب .
إلا إذا كانت تلك الروايات عن كعب المذكورة فى الإقتباس الثانى أعلاه لا تصح عن كعب و التى تصح عنه أنه قال : خلق الله التربة يوم السبت ... الحديث
وهذا يحتاج إلى إثبات و تخريج موسع ... فأى الروايتان تصح عن كعب ؟!
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:49 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.