ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 30-08-08, 09:02 PM
أبوا أنس الجزائري أبوا أنس الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-08
المشاركات: 13
افتراضي مقدّمة في علم التّفسير

[ مقدّمة في علم التّفسير ]


1- ما هي الطريقة المثلى لتفسير القرآن ؟
قال الحافظ ابن كثير : " أحسن الطرق في ذلك أن يفسّر القرآن بالقرآن ، فما أُجمِل في مكان ، قد بُسِط في موضـع آخر . فإن أعياك ذلك فعليك بالسنّة ، فإنّها شارحة للقرآن ، و موضّحة له ، قال الشافعـي : " كلّ ما حكم به رسـول الله صلّى الله عليه وسلّم فهم ممّا فهمه من القرآن " قال صلّى الله عليه وسلّم : " ألا و إنّي أوتيتُ القرآن و مثله معه ( يعني السنّة ) ألا يوشك رجل
شبعان على أريكته ، يقول : عليكم بهذا القرآن ، فما وجدتم فيه من حلال فأحلّوه ، و ما وجدتم فيه من حرام فحرّمـوه ، ألا لا
يحلّ لكم لحم الحمار الأهلي ، و لا كلّ ذي ناب من السّباع ... " الحديث . أخرجه أحمد و أبو داود عن المقدام بن معد يكرب .
و من أئمة التفسير من السّلف : ابن مسعود – رضي الله عنه - قال : " و الذي لا إله غيره ، ما نزلت آية من كتاب الله إلا و أنا أعلم فيمن نزلت و أين نزلت ، و لو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله منّي تناله المطايا لأتيته " ثمّ حبر الأمّة ، ترجمان القرآن : ابن عباس - رضي الله عنهما - .
إذا لم تجد التفسير في القرآن و لا في السّنة ، و لا وجدته عن الصّحابة ، فقد رجع كثير من الأئمة إلى أقوال التابعين : كمجاهد ،
فقد كان آية في التفسير . و كسعيد بن جبير و عكرمة مولى ابن عباس و عطاء بن أبي رباح و الحسن البصري و مسروق و سعيد
ابن المسيّب و أبي العالية و الرّبيع بن أنس و قتادة و الضحّاك بن مزاحم .
تنبيه :/ تُذكر أقوال هؤلاء في الآية الواحدة ، فيقع في عباراتهم تباين في الألفاظ ، يحسبها من لا علم عنـده اختلافا ، فيحكيـها أقوالا . وليس كذلك ، فإنّ منهم من يعبّر عن الشيء بلازمه أو بنظيره ، و منهم من ينصّ على الشيء بعينه ، والكلّ بمعنى واحد.
و ليتفطّن اللّبيب لذلك " .
قال الشيخ الألباني في ( كيف يجب علينا أن نفسّر القرآن ؟ ) : " فأوّل ما يفسّر به القرآن الكريم ، هو : القرآن مع السّنة ، وهي
أقوال و أفعال و تقريرات الرّسول صلّى الله عليه وسلّم ، ثمّ بعد ذلك : بتفسير أهل العلم ، وعلى رأسهم : أصحاب النّبي صلّى
الله عليه و سلّم ، وفي مقدّمتهم : عبد الله بن مسعود ، وذلك لقِدم صحبته للنّبي صلّى الله عليه و سلّم من جهة ، و لعنايته بسؤاله
عن القرآن ، و فهمه و تفسيره من جهة أخرى . ثمّ ابن عباس ، فقال فيه ابن مسعود :" إنّه ترجمان القرآن " ثمّ أيّ صحابي بعدهم
ثبت عنه تفسير آية ، و لم يكن هناك خلاف بين الصحابة ، نتلقّى حينذاك التفسير بالرضا و التّسليم و القبول .
و إن لم يوجد : وجب علينا أن نأخذ عن التابعين الذين عُنوا بتلقّي التّفسير من أصحاب الرّسول صلّى الله عليه وسلّم : كسعيـد
ابن جبير و طاوس ونحوهم ممّن اشتهروا بتلقي تفسير القرآن عن بعض أصحاب الرّسول صلّى الله عليه وسلّم ، وبخاصّة ابن عباس
كما ذكرنا " .
2 – التفسير بالرأي :/
قال الترمذي في ( جامعه ) : " و رُوي عن بعض أهل العلم من أصحاب النّبي صلّى الله عليه وسلّم وغيرهم أنّهم شدّدوا في هذا ،
في أن يُفسّر القرآن بغير علم . و أمّا الذي رُوي عن مجاهد و قتادة و غيرهما من أهل العلم : أنّهم فسّروا القرآن ، فليس الظن بهم
أنّهم قالوا في القرآن أو فسّروه بغير علم أو من قِبل أنفسهم ، وقد رُوي عنهم ما يدلّ على ما قلنا :أنّهم لم يقولوا من قِبل أنفسهم
بغير علم .
عن قتادة قال : " ما في القرآن آية إلا و قد سمعتُ فيها شيئا " [ صحيح الإسناد : ( صحيح سنن الترمذي للشيخ الألباني ) ] .
و عن الأعمش قال : قال مجاهد : " لو كنتُ قرأتُ قراءة ابن مسعود لم أحتج أن أسأل ابن عباس عن كثير من القرآن ممّا سألتُ "
[ إسناده صحيح ] .
قال أبو بكر الصدّيق : " أيّ أرض تقلّني و أيّ سماء تظلّني إذا قلتُ في كتاب الله بما لا أعلم " [ نقله ابن كثير في تفسيره ] .

وعن يزيد بن أبي يزيد قال : " كنّا نسأل سعيد بن المسيّب عن الحلال و الحرام ، و كان أعلم النّاس ، فإذا سألناه عن تفسير آيـة
من القرآن سكت ، كأن لم يسمع " .
قال ابن كثير :" وهذا محمول على التفسير بالرأي ، أمّا النّقل فلا حرج ، بل يجب ( من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله يوم القيامة
بلجام من نار ) [ أخرجه أحمد و الأربعة و الحاكم عن أبي هريرة – مرفوعا - ] .
والقرآن : فإنّ منه ما استأثر الله بعلمه ، ومنه ما علمه العلماء ، ومنه ما تعلمه العرب من لغاتها ، ومنه ما لا يعذر أحد في جهله ".
تنبيه :/ رُويت أحاديث في باب النّهي عن تفسير القرآن بالرأي ، يُكثر النّاس من ترديدها و الاستدلال بها ، لذا تعيّن الإشارة إليها و بيان ضعف أسانيدها ، و هي الآتية ألفاظها :
1 – " من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النّار " رواه الترمذي عن ابن عباس مرفوعا ،وسنده ضعيف [ انظر ضعيـف سنن الترمذي ، رقم : 569 ] .
2 – " اتّقوا الحديث عنّي إلا ما علمتم ، فمن كذب عليّ متعمّدا فليتبوأ مقعده من النّار ، ومن قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده
من النّار " أخرجه الترمذي عن ابن عباس مرفوعا . [ و هو في ضعيف سنن الترمذي برقم : 570 ] .
3 – " من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ "رواه أبو داود عن جندب مرفوعا [ انظر ضعيف سنن أبي داود ، رقم : 789 ]
3 – طبقات المفسّرين :/
قسّم صاحب الإتقان المفسّرين إلى طبقات ، هي :
أ – طبقة الصحابة :فقال :" اشتهر بالتفسير من الصحابة عشرة : الخلفاء الأربعة و ابن مسعود و ابن عباس و أُبي بن كعب و زيد
ابن ثابت و أبو موسى الأشعري وعبد الله بن الزبير . و الرواية عن الخلفاء نزرة جدا ، وكأنّ السّبب في ذلك تقدّم وفاتهم . و أمّا
هذه التّفاسير الطوال التي أسندوها إلى ابن عباس ، غير مرضية ، و رواتها مجاهيل . و تفسير مقاتل بن سليمان : فمقاتل في نفسـه
ضعّفوه ، و فيه من المذاهب الرديئة . و أوهى الروايات عن ابن عباس : طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ، فإن انضمّ إلى
ذلك رواية محمد بن مروان السّدي الصّغير ، فهي سلسلة الكذب . قال الشافعي : لم يثبت عن ابن عباس في التفسير إلا شبيـه بمائة حديث " .
ب – طبقة التابعين : قال شيخ الاسلام ابن تيمية :" أعلم النّاس بالتفسير أهل مكة ، لأنّهم أصحاب ابن عباس ،كمجاهد و عطاء
ابن أبي رباح و عكرمة مولى ابن عباس و سعيد بن جبير و طاوس و غيرهم . و كذلك في الكوفة أصحاب ابن مسعود . و علماء
أهل المدينة في التفسير مثل : زيد بن أسلم الذي أخذ عنه ابنه عبد الرحمن بن زيد و مالك بن أنس . و من أبرز هؤلاء مجاهد ، لذا
أخذ عنه الشافعي و البخاري .قال سفيان الثوري : ( خذوا التفسير عن أربعة : عن سعيد بن جبير و مجاهد و عكرمة و الضحاك)
فهم قدماء المفسرين ، و غالب أقوالهم تلقوها عن الصحابة " .
4 – المؤلفات في التفسير :/
بعد طبقة التابعين ألّفت تفاسير تجمع أقوال الصحابة و التابعين كتفسير سفيان بن عيينة و وكيع بن الجراح ويزيد بن هارون و آدم
ابن أبي إيّاس و إسحاق بن راهويه و روح بن عبادة و عبد الرّزاق و عبد بن حميد و أبي بكر بن أبي شيبة .
و بعدهم ابن جرير الطبري و كتابه أجلّ التفاسير و أعظمها ، ثمّ ابن أبي حاتم و ابن ماجة و الحاكم و ابن مردويه و أبو الشيخ ابن
حبّان و ابن المنذر ، إلاّ أنّ ابن جرير يتعرّض لتوجيه الأقوال و ترجيح بعضها على بعض ، و الإعراب و الاستنباط ، فهو يفوقـها
بذلك .
ثمّ أَلّفت في التفسير خلائق ، فاختصروا الأسانيد ، و نقلوا الأقوال بترا ، فدخل من هنا الدخيل ، و التبس الصّحيح بالعليـل ، ثمّ صار كلّ من يسنح له قول يورده ، ومن يخطر بباله شيء يعتمده ، ثمّ ينقل ذلك عنه من يجيء بعده ، ظانّا أنّ له أصلا ،غير ملتفت
إلى تحرير ما ورد عن السّلف .
ثمّ صنّف بعد ذلك قوم برعوا في علوم ، فكان كلّ منهم يقتصر في تفسيره على الفنّ الذي يغلب عليه :
فالنّحوي تراه ليس له همّ إلاّ الإعراب ، و تكثير الأجوبة المحتملة ، ونقل قواعد النّحو و مسائله و فروعه و خلافياته ، كالزجاج

و الواحدي في البسيط ، و أبي حيّان في البحر و النهر .
و الإخباري ليس له شغل إلاّ القصص و استيفائها ، و الإخبار عمّن سلف ، سواء كانت صحيحة أو باطلة ،كالثعلبي .
و الفقيه يكاد يسرد فيه الفقه من باب الطهارة إلى أمهات الأولاد ، و ربما استطرد إلى إقامة أدلّة الفروع الفقهية التي لا تعـلّق لها بالآية ، و الجواب عن أدلّة المخالفين ، كالقرطبي و ابن العربي .
وصاحب العلوم العقلية ، خصوصا الإمام فخر الدّين الرازي قد ملأ تفسيره بأقوال الحكماء والفلاسفة . قال أبو حيّان في البحر :
" جمع الإمام الرازي في تفسيره أشياء كثيرة طويلة ، لا حاجة بها في علم التفسير " . و لذلك قال بعض العلماء : " فيه كلّ شيء
إلاّ التفسير " .
و المبتدِع ليس له قصد سوى تحريف الآيات و تسويتها على مذهبه الفاسد ، بحيث متى لاح له شاردة من بعيد اقتنصها ، أو وجد
موضعا له في أدنى مجال سارع إليه . قال البلقيني : " استخرجتُ من الكشّاف ( للزمخشري ) اعتزالا بالمناقيش " .
و قال صاحب كشف الظنون عن أسامي الكتب و الفنون : " ومن ذلك القبيل الذين يتكلمون في القرآن بلا سند ، و لا نقل عن
السّلف ، و لا رعاية للأصول الشرعية و القواعد العربية ، كتفسير محمد بن حمزة الكرماني ، سمّاه : [ العجائب و الغرائب ] ضمّه
أقوالا ، هي عجائب عند العوام ، و غرائب عمّا عهد عن السّلف ، بل هي أقوال منكرة ، لا يحلّ الاعتقاد عليها ، و لا ذكرها إلاّ
للتحذير ، كقول من قال : ( لا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به ) إنّه الحبّ و العشق ، و قول الرافضة : ( يأمركم أن تذبحوا بقرة ) أنّـها
عائشة ، و قول بعضهم في : ( من ذا الذي يشفع ) أنّ معناه : من ذلّ ذي ( للنّفس ) يشفَ عِ . سئل البلقيني عمّن فسّر بهـذا ، فأفتى بأنّه ملحد .
و أمّا كلام الصوفية في القرآن فليس بتفسير ، قال ابن الصلاح في فتاواه :" وجدتُ عند الإمام الواحدي أنّه قال : صنّف السّلمي
حقائق التفسير ، إن اعتقد أنّ ذلك تفسير ، فقد كفر " . وقال التفتازاني :" سميت الملاحدة باطنية ، لادّعائهم أنّ النّصوص ليست
على ظواهرها ، بل لها معانٍ باطنة " .
5 – أحسن المؤلفات في التّفسير :/
قال صاحب الإتقان : " فإن قلتَ : فأيّ التفاسير ترشد إليه و تأمر النّاظر أن يقول عليه ؟
قلتُ : تفسير الإمام أبي جعفر بن جرير الطبري ، الذي أجمع العلماء المعتبرون على أنّه لم يؤلَّف في التّفسير مثله " .
قال النووي : " كتاب ابن جرير في التّفسير لم يصنِّف أحد مثله " .
6 – الإسرائيليات في التّفسير :/
قال ابن كثير : " الإسرائيليات أنواع ثلاثة :
نوع : علمنا صحّته ممّا بأيدينا ، فذاك صحيح . و نوع : علمنا كذبه ممّا عندنا ممّا يخالفه .
و نوع ثالث : ما هو مسكوت عنه ، فهذا هو الذي قال فيه صلى الله عليه وسلّم : " لا تصدّقوا أهل الكتـاب و لا تكذّبوهـم
و قولوا : ( آمنا بالله و ما أنزل إلينا و ما أنزل إليكم ) " و هذا لمّا كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية و يفسّرونها بالعربية لأهل الإسلام ، فقال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم ذلك . رواه البخاري عن أبي هريرة . و قال صلّى الله عليه و سلّم أيضا :
" بلّغوا عنّي و لو آية ، و حدّثوا عن بني إسرائيل و لا حرج ، و من كذّب عليّ متعمّدا فليتبوأ مقعده من النّار " أحمد و البخاري
و الترمذي عن ابن عمرو .
وغالب هذا النوع الثالث ممّا لا فائدة فيه ، كأسماء أهل الكهف ، و لون كلبهـم ، و أسماء الطيـور التي أحياها الله لإبراهيـم ، و تعيين البعض الذي ضرب به القتيل من البقرة ، و نوع الشجرة التي كلّم الله منها موسى إلى غير ذلك ممّا أبهمه القـرآن ، ممّا لا
فائدة من تعيينه تعود على المكلّفين في دينهم و لا دنياهم . ولهذا قال تعالى في قصّة أصحاب الكهف و في عددهم : ( فلا تمارِ فيهم
إلا مراء ظاهرا ) أي : لا تجهد نفسك مما لا طائل تحته ، و لا تسألهم عن ذلك ، فإنّهم لا يعلمون من ذلك إلا رجم الغيب . فهذا
أحسن ما يكون في حكاية الخلاف ، و أنّ ذلك ينقل عن الأهم [ كبحث بعضهم في النّملة التي كلّمت سليمان : هل ذكر هي أم
أنثى ؟ و في طول الحبل الذي ألقي معه الدلو في بئر يوسف ، و هكذا ... ] .

7 – فضيلة علم التّفسير :/
أ – روى أبو عبد الرحمن السّلمي عن ابن مسعود قال : " كنّا نتعلّم من رسول لله صلّى الله عليه و سلّم العشر ، فلا نجاوزها إلى العشر الآخر حتى نعلم ما فيها من العلم و العمل " أخرجه الطبري ، و سنده صحيح .
ب – و روى قتادة عن الحسن ، أنّه قال : " ما أنزل الله آية إلاّ أحبُّ أن أعلم فيمَ أنزلت ، و ماذا عني بها " .
ج – و قال إيّاس بن معاوية : " مثل من يقرأ القرآن و من يعلم تفسيره أوْ لا يعلم ، مثل قوم جاءهم كتاب من صاحب لهم ليلا ، و ليس عندهم مصباح ، فتداخلهم لمجيء الكتاب روعة ، لا يدرون ما فيه ، فإذا جاءهم المصباح عرفوا ما فيه " .
8 – قرّاء الصحابة :/
أ – روى الشيخان عن ابن عمر – مرفوعا - : " استقرؤوا القرآن من أربعة : من عبد الله بن مسعود ، و سالم مولى حذيفـة ، و أُبي بن كعب ، و معاذ بن جبل " .
ب – و أخرج الترمذي و الحاكم عن ابن عمرو – مرفوعا - :" خذوا القرآن من أربعة : من ابن مسعود ، و أُبي بن كعـب ،
و معاذ بن جبل ، و سالم مولى أبي حذيفة " .
ج – و أخرج الحاكم و ابن ماجه عن أبي بكر و عمر – مرفوعا -: " من أحبّ أن يقرأ القرآن غضا كما أنـزل ، فليـقرأ على قراءة ابن أم عبد ( ابن مسعود ) " .

وللأمانة العلمية فقد نقلت هذه المقدمة من كتاب التفسير للشيخ نجيب حفظه الله لتعم
بها الفائدة ونسأل الله عزوجل أن يغفر لنا في هذا الشهر المبارك وأن يتجاوز عنا إنه هو السميع العليم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30-08-08, 09:05 PM
ابو عبد الرحمن الجزائري ابو عبد الرحمن الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 2,558
افتراضي

جزاك الله خيرا
وبارك الله في الشيخ نجيب
ونريد منك المزيد
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 30-08-08, 09:14 PM
أبوا أنس الجزائري أبوا أنس الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-08
المشاركات: 13
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو عبد الرحمن الجزائري مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا
وبارك الله في الشيخ نجيب
ونريد منك المزيد
بارك الله فيك أخي أبوا عبد الرحمان وجزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 30-08-08, 11:53 PM
محمد بن أبي عامر محمد بن أبي عامر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: شمــال إفريقيـــا
المشاركات: 911
افتراضي

[ مقدّمة في علم التّفسير ]




1- ما هي الطريقة المثلى لتفسير القرآن ؟

قال الحافظ ابن كثير : " أحسن الطرق في ذلك أن يفسّر القرآن بالقرآن ، فما أُجمِل في مكان ، قد بُسِط في موضـع آخر . فإن أعياك ذلك فعليك بالسنّة ، فإنّها شارحة للقرآن ، و موضّحة له ، قال الشافعـي : " كلّ ما حكم به رسـول الله صلّى الله عليه وسلّم فهم ممّا فهمه من القرآن " قال صلّى الله عليه وسلّم : " ألا و إنّي أوتيتُ القرآن و مثله معه ( يعني السنّة ) ألا يوشك رجل
شبعان على أريكته ، يقول : عليكم بهذا القرآن ، فما وجدتم فيه من حلال فأحلّوه ، و ما وجدتم فيه من حرام فحرّمـوه ، ألا لا
يحلّ لكم لحم الحمار الأهلي ، و لا كلّ ذي ناب من السّباع ... " الحديث . أخرجه أحمد و أبو داود عن المقدام بن معد يكرب .
و من أئمة التفسير من السّلف : ابن مسعود – رضي الله عنه - قال : " و الذي لا إله غيره ، ما نزلت آية من كتاب الله إلا و أنا أعلم فيمن نزلت و أين نزلت ، و لو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله منّي تناله المطايا لأتيته " ثمّ حبر الأمّة ، ترجمان القرآن : ابن عباس - رضي الله عنهما - .
إذا لم تجد التفسير في القرآن و لا في السّنة ، و لا وجدته عن الصّحابة ، فقد رجع كثير من الأئمة إلى أقوال التابعين : كمجاهد ،
فقد كان آية في التفسير . و كسعيد بن جبير و عكرمة مولى ابن عباس و عطاء بن أبي رباح و الحسن البصري و مسروق و سعيد
ابن المسيّب و أبي العالية و الرّبيع بن أنس و قتادة و الضحّاك بن مزاحم .
تنبيه :/ تُذكر أقوال هؤلاء في الآية الواحدة ، فيقع في عباراتهم تباين في الألفاظ ، يحسبها من لا علم عنـده اختلافا ، فيحكيـها أقوالا . وليس كذلك ، فإنّ منهم من يعبّر عن الشيء بلازمه أو بنظيره ، و منهم من ينصّ على الشيء بعينه ، والكلّ بمعنى واحد.
و ليتفطّن اللّبيب لذلك " .
قال الشيخ الألباني في ( كيف يجب علينا أن نفسّر القرآن ؟ ) : " فأوّل ما يفسّر به القرآن الكريم ، هو : القرآن مع السّنة ، وهي
أقوال و أفعال و تقريرات الرّسول صلّى الله عليه وسلّم ، ثمّ بعد ذلك : بتفسير أهل العلم ، وعلى رأسهم : أصحاب النّبي صلّى
الله عليه و سلّم ، وفي مقدّمتهم : عبد الله بن مسعود ، وذلك لقِدم صحبته للنّبي صلّى الله عليه و سلّم من جهة ، و لعنايته بسؤاله
عن القرآن ، و فهمه و تفسيره من جهة أخرى . ثمّ ابن عباس ، فقال فيه ابن مسعود :" إنّه ترجمان القرآن " ثمّ أيّ صحابي بعدهم
ثبت عنه تفسير آية ، و لم يكن هناك خلاف بين الصحابة ، نتلقّى حينذاك التفسير بالرضا و التّسليم و القبول .
و إن لم يوجد : وجب علينا أن نأخذ عن التابعين الذين عُنوا بتلقّي التّفسير من أصحاب الرّسول صلّى الله عليه وسلّم : كسعيـد
ابن جبير و طاوس ونحوهم ممّن اشتهروا بتلقي تفسير القرآن عن بعض أصحاب الرّسول صلّى الله عليه وسلّم ، وبخاصّة ابن عباس
كما ذكرنا " .


2 – التفسير بالرأي

قال الترمذي في ( جامعه ) : " و رُوي عن بعض أهل العلم من أصحاب النّبي صلّى الله عليه وسلّم وغيرهم أنّهم شدّدوا في هذا ،
في أن يُفسّر القرآن بغير علم . و أمّا الذي رُوي عن مجاهد و قتادة و غيرهما من أهل العلم : أنّهم فسّروا القرآن ، فليس الظن بهم
أنّهم قالوا في القرآن أو فسّروه بغير علم أو من قِبل أنفسهم ، وقد رُوي عنهم ما يدلّ على ما قلنا :أنّهم لم يقولوا من قِبل أنفسهم
بغير علم .
عن قتادة قال : " ما في القرآن آية إلا و قد سمعتُ فيها شيئا " [ صحيح الإسناد : ( صحيح سنن الترمذي للشيخ الألباني ) ] .
و عن الأعمش قال : قال مجاهد : " لو كنتُ قرأتُ قراءة ابن مسعود لم أحتج أن أسأل ابن عباس عن كثير من القرآن ممّا سألتُ "
[ إسناده صحيح ] .
قال أبو بكر الصدّيق : " أيّ أرض تقلّني و أيّ سماء تظلّني إذا قلتُ في كتاب الله بما لا أعلم " [ نقله ابن كثير في تفسيره ] .

وعن يزيد بن أبي يزيد قال : " كنّا نسأل سعيد بن المسيّب عن الحلال و الحرام ، و كان أعلم النّاس ، فإذا سألناه عن تفسير آيـة
من القرآن سكت ، كأن لم يسمع " .
قال ابن كثير :" وهذا محمول على التفسير بالرأي ، أمّا النّقل فلا حرج ، بل يجب ( من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله يوم القيامة
بلجام من نار ) [ أخرجه أحمد و الأربعة و الحاكم عن أبي هريرة – مرفوعا - ] .

والقرآن : فإنّ منه ما استأثر الله بعلمه ، ومنه ما علمه العلماء ، ومنه ما تعلمه العرب من لغاتها ، ومنه ما لا يعذر أحد في جهله ".
تنبيه :/ رُويت أحاديث في باب النّهي عن تفسير القرآن بالرأي ، يُكثر النّاس من ترديدها و الاستدلال بها ، لذا تعيّن الإشارة إليها و بيان ضعف أسانيدها ، و هي الآتية ألفاظها :
1 – " من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النّار " رواه الترمذي عن ابن عباس مرفوعا ،وسنده ضعيف [ انظر ضعيـف سنن الترمذي ، رقم : 569 ] .
2 – " اتّقوا الحديث عنّي إلا ما علمتم ، فمن كذب عليّ متعمّدا فليتبوأ مقعده من النّار ، ومن قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده
من النّار " أخرجه الترمذي عن ابن عباس مرفوعا . [ و هو في ضعيف سنن الترمذي برقم : 570 ] .
3 – " من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ "رواه أبو داود عن جندب مرفوعا [ انظر ضعيف سنن أبي داود ، رقم : 789 ]

3 – طبقات المفسّرين

قسّم صاحب الإتقان المفسّرين إلى طبقات ، هي :
أ – طبقة الصحابة :فقال :" اشتهر بالتفسير من الصحابة عشرة : الخلفاء الأربعة و ابن مسعود و ابن عباس و أُبي بن كعب و زيد
ابن ثابت و أبو موسى الأشعري وعبد الله بن الزبير . و الرواية عن الخلفاء نزرة جدا ، وكأنّ السّبب في ذلك تقدّم وفاتهم . و أمّا
هذه التّفاسير الطوال التي أسندوها إلى ابن عباس ، غير مرضية ، و رواتها مجاهيل . و تفسير مقاتل بن سليمان : فمقاتل في نفسـه
ضعّفوه ، و فيه من المذاهب الرديئة . و أوهى الروايات عن ابن عباس : طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ، فإن انضمّ إلى
ذلك رواية محمد بن مروان السّدي الصّغير ، فهي سلسلة الكذب . قال الشافعي : لم يثبت عن ابن عباس في التفسير إلا شبيـه بمائة حديث " .
ب – طبقة التابعين : قال شيخ الاسلام ابن تيمية :" أعلم النّاس بالتفسير أهل مكة ، لأنّهم أصحاب ابن عباس ،كمجاهد و عطاء
ابن أبي رباح و عكرمة مولى ابن عباس و سعيد بن جبير و طاوس و غيرهم . و كذلك في الكوفة أصحاب ابن مسعود . و علماء
أهل المدينة في التفسير مثل : زيد بن أسلم الذي أخذ عنه ابنه عبد الرحمن بن زيد و مالك بن أنس . و من أبرز هؤلاء مجاهد ، لذا
أخذ عنه الشافعي و البخاري .قال سفيان الثوري : ( خذوا التفسير عن أربعة : عن سعيد بن جبير و مجاهد و عكرمة و الضحاك)
فهم قدماء المفسرين ، و غالب أقوالهم تلقوها عن الصحابة " .

4 – المؤلفات في التفسير

بعد طبقة التابعين ألّفت تفاسير تجمع أقوال الصحابة و التابعين كتفسير سفيان بن عيينة و وكيع بن الجراح ويزيد بن هارون و آدم
ابن أبي إيّاس و إسحاق بن راهويه و روح بن عبادة و عبد الرّزاق و عبد بن حميد و أبي بكر بن أبي شيبة .
و بعدهم ابن جرير الطبري و كتابه أجلّ التفاسير و أعظمها ، ثمّ ابن أبي حاتم و ابن ماجة و الحاكم و ابن مردويه و أبو الشيخ ابن
حبّان و ابن المنذر ، إلاّ أنّ ابن جرير يتعرّض لتوجيه الأقوال و ترجيح بعضها على بعض ، و الإعراب و الاستنباط ، فهو يفوقـها
بذلك .
ثمّ أَلّفت في التفسير خلائق ، فاختصروا الأسانيد ، و نقلوا الأقوال بترا ، فدخل من هنا الدخيل ، و التبس الصّحيح بالعليـل ، ثمّ صار كلّ من يسنح له قول يورده ، ومن يخطر بباله شيء يعتمده ، ثمّ ينقل ذلك عنه من يجيء بعده ، ظانّا أنّ له أصلا ،غير ملتفت
إلى تحرير ما ورد عن السّلف .
ثمّ صنّف بعد ذلك قوم برعوا في علوم ، فكان كلّ منهم يقتصر في تفسيره على الفنّ الذي يغلب عليه :
فالنّحوي تراه ليس له همّ إلاّ الإعراب ، و تكثير الأجوبة المحتملة ، ونقل قواعد النّحو و مسائله و فروعه و خلافياته ، كالزجاج

و الواحدي في البسيط ، و أبي حيّان في البحر و النهر .
و الإخباري ليس له شغل إلاّ القصص و استيفائها ، و الإخبار عمّن سلف ، سواء كانت صحيحة أو باطلة ،كالثعلبي .
و الفقيه يكاد يسرد فيه الفقه من باب الطهارة إلى أمهات الأولاد ، و ربما استطرد إلى إقامة أدلّة الفروع الفقهية التي لا تعـلّق لها بالآية ، و الجواب عن أدلّة المخالفين ، كالقرطبي و ابن العربي .
وصاحب العلوم العقلية ، خصوصا الإمام فخر الدّين الرازي قد ملأ تفسيره بأقوال الحكماء والفلاسفة . قال أبو حيّان في البحر :
" جمع الإمام الرازي في تفسيره أشياء كثيرة طويلة ، لا حاجة بها في علم التفسير " . و لذلك قال بعض العلماء : " فيه كلّ شيء
إلاّ التفسير " .
و المبتدِع ليس له قصد سوى تحريف الآيات و تسويتها على مذهبه الفاسد ، بحيث متى لاح له شاردة من بعيد اقتنصها ، أو وجد
موضعا له في أدنى مجال سارع إليه . قال البلقيني : " استخرجتُ من الكشّاف ( للزمخشري ) اعتزالا بالمناقيش " .
و قال صاحب كشف الظنون عن أسامي الكتب و الفنون : " ومن ذلك القبيل الذين يتكلمون في القرآن بلا سند ، و لا نقل عن
السّلف ، و لا رعاية للأصول الشرعية و القواعد العربية ، كتفسير محمد بن حمزة الكرماني ، سمّاه : [ العجائب و الغرائب ] ضمّه
أقوالا ، هي عجائب عند العوام ، و غرائب عمّا عهد عن السّلف ، بل هي أقوال منكرة ، لا يحلّ الاعتقاد عليها ، و لا ذكرها إلاّ
للتحذير ، كقول من قال : ( لا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به ) إنّه الحبّ و العشق ، و قول الرافضة : ( يأمركم أن تذبحوا بقرة ) أنّـها
عائشة ، و قول بعضهم في : ( من ذا الذي يشفع ) أنّ معناه : من ذلّ ذي ( للنّفس ) يشفَ عِ . سئل البلقيني عمّن فسّر بهـذا ، فأفتى بأنّه ملحد .
و أمّا كلام الصوفية في القرآن فليس بتفسير ، قال ابن الصلاح في فتاواه :" وجدتُ عند الإمام الواحدي أنّه قال : صنّف السّلمي
حقائق التفسير ، إن اعتقد أنّ ذلك تفسير ، فقد كفر " . وقال التفتازاني :" سميت الملاحدة باطنية ، لادّعائهم أنّ النّصوص ليست
على ظواهرها ، بل لها معانٍ باطنة " .


5 – أحسن المؤلفات في التّفسير

قال صاحب الإتقان : " فإن قلتَ : فأيّ التفاسير ترشد إليه و تأمر النّاظر أن يقول عليه ؟
قلتُ : تفسير الإمام أبي جعفر بن جرير الطبري ، الذي أجمع العلماء المعتبرون على أنّه لم يؤلَّف في التّفسير مثله " .
قال النووي : " كتاب ابن جرير في التّفسير لم يصنِّف أحد مثله " .


6 – الإسرائيليات في التّفسير

قال ابن كثير : " الإسرائيليات أنواع ثلاثة :
نوع : علمنا صحّته ممّا بأيدينا ، فذاك صحيح . و نوع : علمنا كذبه ممّا عندنا ممّا يخالفه .
و نوع ثالث : ما هو مسكوت عنه ، فهذا هو الذي قال فيه صلى الله عليه وسلّم : " لا تصدّقوا أهل الكتـاب و لا تكذّبوهـم
و قولوا : ( آمنا بالله و ما أنزل إلينا و ما أنزل إليكم ) " و هذا لمّا كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية و يفسّرونها بالعربية لأهل الإسلام ، فقال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم ذلك . رواه البخاري عن أبي هريرة . و قال صلّى الله عليه و سلّم أيضا :
" بلّغوا عنّي و لو آية ، و حدّثوا عن بني إسرائيل و لا حرج ، و من كذّب عليّ متعمّدا فليتبوأ مقعده من النّار " أحمد و البخاري
و الترمذي عن ابن عمرو .
وغالب هذا النوع الثالث ممّا لا فائدة فيه ، كأسماء أهل الكهف ، و لون كلبهـم ، و أسماء الطيـور التي أحياها الله لإبراهيـم ، و تعيين البعض الذي ضرب به القتيل من البقرة ، و نوع الشجرة التي كلّم الله منها موسى إلى غير ذلك ممّا أبهمه القـرآن ، ممّا لا
فائدة من تعيينه تعود على المكلّفين في دينهم و لا دنياهم . ولهذا قال تعالى في قصّة أصحاب الكهف و في عددهم : ( فلا تمارِ فيهم
إلا مراء ظاهرا ) أي : لا تجهد نفسك مما لا طائل تحته ، و لا تسألهم عن ذلك ، فإنّهم لا يعلمون من ذلك إلا رجم الغيب . فهذا
أحسن ما يكون في حكاية الخلاف ، و أنّ ذلك ينقل عن الأهم [ كبحث بعضهم في النّملة التي كلّمت سليمان : هل ذكر هي أم
أنثى ؟ و في طول الحبل الذي ألقي معه الدلو في بئر يوسف ، و هكذا ... ] .


7 – فضيلة علم التّفسير

أ – روى أبو عبد الرحمن السّلمي عن ابن مسعود قال : " كنّا نتعلّم من رسول لله صلّى الله عليه و سلّم العشر ، فلا نجاوزها إلى العشر الآخر حتى نعلم ما فيها من العلم و العمل " أخرجه الطبري ، و سنده صحيح .
ب – و روى قتادة عن الحسن ، أنّه قال : " ما أنزل الله آية إلاّ أحبُّ أن أعلم فيمَ أنزلت ، و ماذا عني بها " .
ج – و قال إيّاس بن معاوية : " مثل من يقرأ القرآن و من يعلم تفسيره أوْ لا يعلم ، مثل قوم جاءهم كتاب من صاحب لهم ليلا ، و ليس عندهم مصباح ، فتداخلهم لمجيء الكتاب روعة ، لا يدرون ما فيه ، فإذا جاءهم المصباح عرفوا ما فيه " .


8 – قرّاء الصحابة

أ – روى الشيخان عن ابن عمر – مرفوعا - : " استقرؤوا القرآن من أربعة : من عبد الله بن مسعود ، و سالم مولى حذيفـة ، و أُبي بن كعب ، و معاذ بن جبل " .
ب – و أخرج الترمذي و الحاكم عن ابن عمرو – مرفوعا - :" خذوا القرآن من أربعة : من ابن مسعود ، و أُبي بن كعـب ،
و معاذ بن جبل ، و سالم مولى أبي حذيفة " .
ج – و أخرج الحاكم و ابن ماجه عن أبي بكر و عمر – مرفوعا -: " من أحبّ أن يقرأ القرآن غضا كما أنـزل ، فليـقرأ على قراءة ابن أم عبد ( ابن مسعود ) " .

وللأمانة العلمية فقد نقلت هذه المقدمة من كتاب التفسير للشيخ نجيب حفظه الله لتعم
بها الفائدة ونسأل الله عزوجل أن يغفر لنا في هذا الشهر المبارك وأن يتجاوز عنا إنه هو السميع العليم
__________________
قال يونس الصدفي : ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة، ثم افترقنا، ولقيني، فأخذ بيدي ثم قال: يا أبا موسى، ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة ؟!
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 30-08-08, 11:54 PM
محمد بن أبي عامر محمد بن أبي عامر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: شمــال إفريقيـــا
المشاركات: 911
افتراضي

شكر الله لك
__________________
قال يونس الصدفي : ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة، ثم افترقنا، ولقيني، فأخذ بيدي ثم قال: يا أبا موسى، ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة ؟!
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 31-08-08, 01:15 AM
أبوا أنس الجزائري أبوا أنس الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-08
المشاركات: 13
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن أبي عامر مشاهدة المشاركة
شكر الله لك
شكرا لك وبارك الله فيك فقد أحسنت إخراجها
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مقدّمة , التّفسير , علم

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:58 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.