ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-09-08, 07:50 PM
عبدالرحمن نور الدين عبدالرحمن نور الدين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-07-07
المشاركات: 1,556
افتراضي حديث التكبير بعد سورة الضحي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
دار حوار بين بعض الإخوة - وكنت جالساً معهم - حول بعض أحكام التجويد , ثم انتقل الحوار إلي حكم التكبير بعد سورة الضحي (أو الشرح ) .
فقلت : ورد فيه حديث , ولكن لا اعلم صحته من ضعفه .
فقالوا لي : راجعه .
فوجدت الشيخ عبد الله زقيل تكلم في المسألة ؛ فقال :
"
كثيرا ما نسمعُ من بعضِ القراءِ في بعضِ إذاعاتِ القرآنِ الكريِم وغيرِها ترديدهم للتكبير والتهليل عقب سورة الأضحى .
فما هو الأصل في هذا الترديد ؟

1 – الأصل الذي بناه القراء لهذا الترديد :
لقد بنى القراء هذا الترديد على حديث رواه الحاكم في المستدرك (3/304) فقال :
حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقري الإمام بمكة في المسجد الحرام ، ثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ ، ثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة قال : سمعت عكرمة بن سليمان يقول : قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت " وَالضُّحَى " قال لي : كبر كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم وأخبره عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك ، واخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك ، وأخبره ابن عباس أن أبي بن كعب أمره بذلك ، وأخبره أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بذلك .

قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
وتعقبه الذهبي بقوله : البزي قد تكلم فيه .
وأورده الحافظ ابن كثير في تفسير سورة الضحى (8/423) فقال :
روينا من طريق أبي الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي بزة المقرئ قال : قرأت على عكرمة بن سليمان ، وأخبرني أنه قرأ على إسماعيل بن قسطنطين ، وشبل بن عباد فلما بلغت " وَالضُّحَى " قالا لي : كبر حتى تختم مع خاتمة كل سورة فإنا قرأنا على ابن كثير فأمرنا بذلك ، وأخبرنا أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك ، وأخبره مجاهد أنه قرأ على ابن عباس فأمره بذلك ، وأخبره ابن عباس أنه قرأ على أبي بن كعب فأمره بذلك ، وأخبره أبي أنه قرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره بذلك .

2 - بيان علة الحديث :
وهذا الحديث في إسناده أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي بزة المقرئ ، وهذه أقوال علماء الجرح والتعديل في الرجل :
ذكره الذهبي في الميزان (1/144 – 145) وقال : قال العقيلي : منكر الحديث .
وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، لا أُحَدِّث عنه .
وأورد له الذهبي هذا الحديث وقال : هذا حديث غريب ، وهو مما أنكر على البزي . قال أبو حاتم : هذا حديث منكر .
وقال أيضا في السير (12/51) : وصحح له الحاكم حديث التكبير ، وهو منكر .
وقال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (1/310) : وقال ابن أبي حاتم : قلت لأبي : ابن أبي بزة ضعيف الحديث ؟ قال : نعم ، ولست أحدث عنه .
وقال العقيلي : يوصل الأحاديث .
وقال ابن كثير في التفسير (8/423) : فهذه سنة تفرد بها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البزي ، من ولد القاسم بن أبي بزة .ا.هـ.

وبعد هذه النقولات يتبين أن ابن أبي بزة ضعيف في الحديث ، وأن الحديث قد تفرد به ، وأنكر حديثه الأئمة .... " انتهي
http://www.saaid.net/Doat/Zugail/33.htm


ويظهر والله أعلم أن هناك لبس في هذا الراوي ؟
حيث أنه صاحب ابن كثير - صاحب القراءة المعروفة - .
وحيث أنه خرج له الجماعة - بما فيهم البخاري ومسلم - !!
وقال عنه ابن حجر في تقريبه : ثقة .
ونقل توثيقه المزي في تهذيبه عن : يحيي بن معين , والعجلي والنسائي وابن سعد وغيره .
وذكره ابن حبان في ثقاته .

فهل الحديث صحيح ؟ وهل الراوي ثقة ؟
وإن لم يكن , فما حكم قراءته ؟؟؟

وجزاكم الله خيرا .
__________________
ليس العلم بكثرة الرواية ،
ولكنه نور يقذفه الله في القلب ،
وشرطه الاتباع ، والفرار من الهوى والابتداع .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-09-08, 10:44 PM
أبو عبدالله الفاصل أبو عبدالله الفاصل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 397
افتراضي

نوقش هذا الموضوع كثيرا في هذا الملتقى وفي غيره ، وكتبت فيه كتب ورسائل ، فبإمكانك الاستفادة من ذلك عن طريق محركات البحث .

وليس الإشكال في درجة الحديث ، وإنما الإشكال في اعتقاد بعض الناس أن حديث الحاكم أصل للتكبير ، وهذا خطأ فاحش ؛ لأن كثيرا من القراء المسندين قد كبروا قبل ولادة البزي فكيف اعتمدوا على حديثه قبل ولادته ؟!

والتكبير متواتر عند القراء وإن جهل ذلك من لم يمارس هذا الفن ، فنفسُ الأسانيد التي وصلتنا بها القراءات العشر قد وصلنا بها التكبير ، فلا أدري ما الذي جعلها متواترة في مسألة دون الأخرى ؟!

وكثير ممن قال ببدعية التكبير لأنه معتمد على حديث لا يثبت هم في الحقيقة يجهلون مبادئ علم القراءات ولا يعلمون بأن التكبير قد قرأ به جميع القراء في بعض الطرق وليس هو من مفردات ابن كثير المكي .
__________________
[ اللَّهمَّ اهْدِ أبا عبدِالله واشْفِ قلبَه واشرحْ صدرَهـ ]
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-09-08, 11:37 PM
عبدالرحمن نور الدين عبدالرحمن نور الدين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-07-07
المشاركات: 1,556
افتراضي

جزاك الله أخي الفاضل أبو عبدالله الفاصل علي مرورك الكريم .
ولكن سؤالي عن صحة الحديث , وبيان حال ابن أبي بزة .
وحجة من ضعفه , أم أنه يدخل في الجرح المجمل ؟

وجزاكم الله خيرا .
__________________
ليس العلم بكثرة الرواية ،
ولكنه نور يقذفه الله في القلب ،
وشرطه الاتباع ، والفرار من الهوى والابتداع .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-09-08, 12:33 AM
ابولينا ابولينا غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-11-05
المشاركات: 307
افتراضي

أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة وقال الأهوازي أبو بزة الذي ينسب إليه البزي اسمه بشار فارسي من أهل همذان أسلم على يد السائب بن أبي السائب المخزومي والبزة الشدة ومعنى أبو بزة أبو شدة قلت المعروف لغة أن البزة من قولهم بزة بزة إذا سلبه مرة ويقال أنا نافعاً هو أبو بزة الإمام أبو الحسن البزي المكي مقري مكة ومؤذن المسجد الحرام، ولد سنة سبعين ومائة أستاذ محقق ضابط متقن، قرأ على "ك" أبيه وعبد الله بن زياد و"ت مب ك" عكرمة بن سليمان و"ك" وهب بن واضح، قرأ عليه "ج ف ك" إسحاق بن محمد الخزاعي و"ج ف ك" الحسن بن الحباب و"س ف ك" أحمد بن فرح و"س ج ف ك" أبو عبد الرحمن عبد الله بن على و"س ك" أبو جعفر محمد بن عبد الله اللهبيان وأبو العباس أحمد بن محمد اللهبي في قول الأهوازي والرهاوي و"ت ف ك" أبو ربيعة محمد بن إسحاق و"ج" محمد بن هارون و"ت ج ك" موسى بن هارون و"ت ج ك" مضر بن محمد الضبي وأبو حامد أحمد بن محمد بن موسى الخزاعي والعباس بن أحمد البرتي و"ك" أبو علي الحداد و"ج" أبو معمر الجمحي و"ف ك" محمد بن علي الخطيب وروى عنه القراءة قنبل وحدث عنه أبو بكر أحمد بن عميد بن أبي عاصم النبيل ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن علي بن زيد الصايغ وأحمد بن محمد بن مقاتل، وقد سماه أبو عمر في الروضة محمد بن عبد الله فاسقط اسمه وأثبت اسم أبيه ولعله من النساخ أو سهو قلم منه والله أعلم، وروى حديث التكبير مرفوعاً من آخر الضحى وقد أخرجه الحاكم أبو عبد الله من حديثه في المستدرك عن أبي يحيى محمد بن عبد الله بن محمد بن المقري الإمام بمكة ثنا محمد ابن علي بن زيد الصايغ ثنا البزي وقال سمعت عكرمة بن سليمان يقول قرأت على اسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت والضحى قال كبر عند خاتمة كل سورة فابى قرأت على عبدالله بن كثير فلما بلغت والضحى قال كبر حتى تختم وأخبره ابن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك وأخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك وأخبره ابن عباس أن أبيَّ بن كعب أمره بذلك وأخبره أبيّ أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بذلك قال الحاكم هذا صحيح الأسناد ولم يخرجه البخاري ولا مسلم، توفي البزي سنة خمسين ومائتين عن ثمانين سنة.

غاية النهاية في طبقات القراء

[مطلب: التكبير من الضحى إلى سورة الناس في الصلاة وغيرها]
235 ـ وسئل نفع الله بعلومه وأمدنا بمدده: هل ورد حديث صحيح في مشروعية التكبير أو آخر قصار المفصل؟ فإن قلتم نعم فهل هو خاص في حق غير المصلي، فإن قلتم نعم فهل نُقِلَ نَدْبه في حق المصلي عن أحد من الأئمة، فإن قلتم بسنيته فما ابتداؤه وانتهاؤه؟ وهل يندب معه زيادة لا إله إلا الله كما هو المعمول؟
فأجاب نفع الله به وأعاد علينا وعلى المسلمين من بركاته بقوله: حديث التكبير ورد من طُرُق كثيرة عن أحمد بن محمد بن أبي بزة البزي قال: سمعت عكرمة بن سليمان يقول: قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغتُ والضحى قال لي: كبِّر عند خاتمة كل سورة حتى تختم، وأخبره أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أن ابن عباس رضي الله عنهما أمره بذلك، وأخبره ابن عباس بأن أبي بن كعب أمره بذلك وأخبره أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلّم أمره بذلك.
وقد أخرجه الحاكم أبو عبد الله في «صحيحه المستدرك» عن البزي وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجه البخاري ولا مسلم انتهى. وقد يعارضه تضعيف أبي حاتم العقيلي للبزي. ويجاب بأن هذا التضعيف غير مقبول، فقد رواه عن البزي الأئمة الثقات، وكفاه فخراً وتوثيقاً قول إمامنا الشافعي رضي الله عنه: إنْ تركت التكبير تركت سنة، وفي رواية: يا أبا الحسن والله لئن تركت التكبير فقد تركت سنة من سنن نبيك.
وقال الحافظ العماد بن كثير: وهذا من الشافعي يقتضي تصحيحه لهذا الحديث.
ومما يقتضي صحته أيضاً أن أحمد بن حنبل رواه عن أبي بكر الأعين عن البزي. وكان أحمد يجتنب المنكرات فلو كان منكراً ما رواه.
وقد صح عند أهل مكة فقهائهم وعلمائهم ومن روى عنهم، وصحته استفاضت وانتشرت حتى بلغت حد التواتر.
وصحت أيضاً عن أبي عمرو من رواية السوسي، ووردت أيضاً عن سائر القراء، وصار عليه العمل عند أهل الأمصار في سائر الأعصار.
واختلفوا في ابتدائه، فقيل من أول سورة الضحى، والجمهور على أنه من أول سورة ألم نشرح، وفي انتهائه؛ فجمهور المغاربة والمشارقة وغيرهم على أنه إلى آخر الناس، وجمهور المشارقة على أنه أولها ولا يكبر آخرها، والوجهان مبنيان على أنه هل هو لأول السورة أو لآخرها؟ وفي ذلك خلاف طويل بين القراء، والراجح منه الظاهر من النصوص أنه من آخر الضحى إلى آخر الناس:
ولا فرق في ندْب التكبير بين المصلي وغيره، فقد نقل أبو الحسن السخاوي بسنده عن أبي يزيد القرشي قال: صليت بالناس خلف المقام بالمسجد الحرام في التراويح في شهر رمضان، فلما كانت ليلة الجمعة كبَّرتُ، من خاتمة الضحى إلى آخر القرآن في الصلاة فلما سلمتُ التفتُ فإذا بأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه فقال. أحسنت أصبت السنة.
ورواه الحافظ أبو عمرو الداني عن ابن جريج عن مجاهد. قال ابن جريج: فأولى أن يفعله الرجل إماماً كان أو غير إمام، وأمر ابن جريج غير واحد من الأئمة بفعله. ونقل سفيان بن عيينة عن صدقة بن عبد الله بن كثير أنه كان يؤم الناس منذ أكثر من سبعين سنة. وكان إذا ختم القرآن كبر، فثبت بما ذكرناه عن الشافعي رضي الله عنه
وبعض مشايخه وغيرهم أنه سنة في الصلاة، ومن ثم جرى عليه من أئمتنا المتأخرين الإمام المجتهد أبو شامة رحمه الله، ولقد بالغ التاج الفزاري في الثناء عليه حتى قال: عجبت له كيف قلد الشافعي رحمه الله والإمامان أبو الحسن السخاوي وأبو إسحاق الجعبري، وممن أفتى به وعمل في التراويح شيخ الشافعية في عصره أبو الثناء محمود بن محمد بن جملة، الإمام والخطيب بالجامع الأموي بدمشق.
قال الإمام الحافظ المتقن شيخ القراءة في عصره أبو الخير محمد بن محمد الجزري الشافعي: ورأيت أنا غير واحد من شيوخنا يعمل به ويأمر من يعمل به في صلاة التراويح، وفي الإحياء في ليالي رمضان حتى كان بعضهم إذا وصل في الإحياء إلى الضحى قام بما بقي من القرآن في ركعة واحد يكبر في كل سورة، فإذا انتهى إلى {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [الناس: 114] كبر في آخرها ثم يكبر للركوع، وإذا قام في الركعة الثانية قرأ الفاتحة وما تيسر من سورة البقرة، وفعلت أنا ذلك مرات لما كنت أقوم بالإحياء إماماً بدمشق ومصر انتهى.
ثم إنْ قلنا التكبير لآخر السورة كان بين آخرها وبين الركوع، وإن قلنا لأولها كان بين تكبير القيام والبسملة أول السورة، ووقع لبعض الشافعية من المتأخرين الإنكار على من كبر في الصلاة فردَّ ذلك عليه غير واحد وشنَّعوا عليه في هذا الإنكار.
قال ابن الجزري: ولم أر للحنفية ولا للمالكية، نقلاً بعد التتبع، وأما الحنابلة ففي فروعهم لابن مُفْلِح وهل يكبر لختمه من الضحى أو ألم نشرح آخر كل سورة فيه روايتان، ولم يستحبه الحنابلة القُرَّاء غيرَ ابن كثير، وقيل ويهلل انتهى.
وأما صيغته فلم يختلف مُثْبِتُوه أنها: الله أكبر، وهي التي رواها الجمهور عن البزي، وروى عنه آخرون التهليل قبلها فتصير لا إليه إلا الله والله أكبر وهذه ثابتة عن البزي فلتعمل.
ومِنْ ثمْة قال شيخ الإسلام عبد الرحمن الرازي الشافعي رحمه الله في «وسيطه» في العشر: وقد رأيت المشايخ يُؤْثِرون ذلك في الصلاة فرقاً بينها وبين تكبير الركوع، ونُقِل عن البزي أيضاً زيادة: ولله الحمد بعد أكبر.وروى جمع عن قُنْبل وروى عنه آخرون التهليل أيضاً، وقطع به غير واحد. قال الداني: والوجهان يعني التهليل مع التكبير والتكبير وحده عن البزي وقنبل صحيحان مشهوران مستعملان جيدان، والله سبحانه وتعالى أعلم.

فتاوى ابن حجر الهيثمي الحديثية
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07-09-08, 12:45 AM
ابولينا ابولينا غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-11-05
المشاركات: 307
افتراضي

أخرجه الحاكمُ في (المستدرك) (3 /304) من طريق أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزَّة ، قال : قرأتُ على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين ، فلما بلغتُ : (والضحى) قال لي : كبَّر كبَّر عند خاتمة كل سورة حتى تختم ، وأخبره عن عبد الله بن كثير أنه قرأ على مُجاهد فأمره بذلك ، وأخبره مجاهدٌ أن ابن عباس أمره بذلك ، وأخبره ابن عباس أن أبي بن كعب أمر بذلك ، وأخبره أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهُ بذلك .
قال الحاكم : هذا حديثٌ صحيحٌ الإسناد ، فتعقبه الذهبيُّ في (التلخيص) بقوله : البزيُّ قد تكلم فيه . وقال أيضًا في (الميزان) (1 / 145) : هذا حديث غريبٌ ، وهو مما أنكر على البزي . وقال ابن كثير في (تفسيره) (8 / 445) : فهذه سنةٌ تفرد بها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البزي من ولد القاسم بن أبي بزة ، وكان إمامًا في القراءات ، فأمَّا في الحديث فقد ضعفه أبو حاتم الرازي ، وقال : لا أحدثُ عنه ، وكذلك أبو جعفر العقيلي قال : هو منكرُ الحديث .
قُلتُ : كذا قال ابن كثير إن البزي تفرد به ، وليس كما قال ، فقد تابعه الشافعي قال : قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين بسنده سواء .
أخرجه أبو يعلى الخليلي في (الإرشاد) (ص 427 ، 428) قال : حدثنا جدي ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، حدثنا الشافعيُّ به ، وأشار ابن كثير إلى هذه الرواية فقال : (وحكى الشيخ شهاب الدين أبو شامة في (شرح الشاطبية) عن الشافعي أنه سمع رجلاً يكبر هذا التكبير في الصلاة ، فقال له : أحسنت وأصبت السنة ، وهذا يقتضي صحة هذا الحديث ) . اهـ .

الكتاب : الفتاوى الحديثية للحويني1

أبو الحسن أحمد بن محمد البزي المقرىء، مؤذن المسجد الحرام، وشيخ الإقراء به. ولد سنة سبعين ومئة، وقرأ على عكرمة بن سليمان، وأبي الإخريط. قرأ عليه جماعة. وكان لين الحديث، حجة في القرآن.

الكتاب : العبر في خبر من غبر
المؤلف : الذهبي
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 07-09-08, 01:11 AM
عبدالرحمن نور الدين عبدالرحمن نور الدين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-07-07
المشاركات: 1,556
افتراضي

جزاك الله خيراً أخي الفاضل ابولينا , وزادك الله علماً .

وكان اللبس عندي , فزال بنقلك وفقك الله .
__________________
ليس العلم بكثرة الرواية ،
ولكنه نور يقذفه الله في القلب ،
وشرطه الاتباع ، والفرار من الهوى والابتداع .
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
التكبير , الضحى , بعد , حديث , سورة

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:36 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.