ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 19-12-03, 07:00 PM
ابوعبدالكريم ابوعبدالكريم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-06-03
المشاركات: 125
افتراضي حديث الصماء بنت بسر الوارد في النهي عن صيام يوم السبت تطوّعاً لا يصحّ

حديث الصماء بنت بسر الوارد في النهي عن صيام يوم السبت تطوّعاً لا يصحّ

عن الصماء بنت بسر رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تصوموا يوم السبت، إلا فيما افترض عليكم فإن لم يجد أحدكم إلا لحاءَ عنب، أوعود شجرة فليمضغها".

قال ابن حجر في بلوغ المرام:
رواه الخمسة ورجاله ثقات، إلا أنه مضطرب، وقد أنكره مالك وقال أبو داود هو منسوخ. انظر النسائي في الكبرى(2/143) ابوداود(2421)وابن ماجة(1726)والترمذي(744)وأحمد(6/368)والدارمي(2/32) وابن خزيمة(3/317) والحاكم(1/601)والبييهقي(4/302)
كلهم من طرق عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبدالله بن بسر عن أخته الصماء. وجاء في بعض طرقه عند النسائي عن خالته الصماء، وفي رواية عند النسائي أيضاً عن عمته الصماء. ورواه النسائي عن عبدالله بن بسر عن النبي صلى الله عليه وسلم وجاء الحديث أيضاً في مسند عائشة.
ورواه أحمد(6/368) وابن حبان(3/379)عن علي بن عياش ثنا حسان بن نوح الحمصي عن عبد الله بن بسر
هذا الحديث قال عنه الترمذي: حديث حسن وقال الحاكم : صحيح على شرط البخاري , وأورده ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما كما سبق
لكن الحديث فيه اختلاف كثير يدل على اضطرابه. ولذلك حكم عليه النسائي بعد ان استوفى طرقه بالاضطراب
وقال الإمام الأوزاعي رحمه الله: لم نزل نكتمه حتى انتشر . ذكر ذلك ابوداود عنه وقال الإمام مالك: هذا الحديث كذب. ذكره عنه أبوداودأيضا قال الإمام أحمد: وكان يحيى بن سعيد يأبى أن يحدثني بهذا الخبر.
رواه الأثرم كما في تهذيب السنن(3/297) قال عبدالحق الأشبيلي في الأحكام الوسطى(2/225) :"ولعل مالكا-رضي الله عنه انما جعله كذبا من أجل رواية ثور بن يزيد الكلاعي فانه كان يرمى بالقدر ولكنه ثقة فيما روى قاله يحي وغيره ".
ولما ذكر ابن القيم الاختلاف في سنده في تهذيب السنن(3/297) قال:" وقد أشكل هذا الحديث على الناس قديما وحديثا فقال أبوبكر الأثرم : سمعت أبا عبدالله –الامام احمد- يسأل عن صيام السبت يفرد به ؟فقال:قد جآء به الحديث ,حديث الصماء , يحيى بن سعيد ينفيه, أبى أن يحدثني به , فهذا تضعيف للحديث.... وقال الأثرم :حجة أبي عبدالله في الرخصة في صوم يوم اسبت ان الأحاديث كلها مخالفة لحديث عبدالله بن بسر منها: حديث ام سلمة:أي الأيام كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثر صياما ؟ فقالت السبت والأحد . ومنها حديث جويرية : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها يوم جمعة :أصمت أمس قالت :لا قال :أتريدين أن تصومي غدا ؟ فالغد هو السبت .وحديث أبي هريرة نهىعن صوم يوم الجمعة الا مقرونا بيوم قبله أو يوم بعده, فاليوم الذي بعده هو يوم السبت .وقال :من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال . وقد يكون فيها السبت, ومثل هذا كثير."أهـ ثم قال ابن القيم :"واحتج الأثرم بما ذكر من النصوص المتواترة على صوم يوم السبت الا أن يقال: يمكن حمل النصوص الدالة على صومه على مااذاصامه مع غيره وحديث النهي على صومه وحده وعلى هذا تتفق النصوص وهذه طريقة جيدة لولا أن قوله في الحديث "لا تصوموا يوم السبت الا فيما افترض عليكم " دليل على المنع من صومه في غير الفرض مطلقا مفردا أو مضافا لأن الإستثناء دليل التناول وهو يقتضي ان النهي عنه يتناول كل صور صومه الا صورة الفرض ..... وقد ثبت صوم السبت مع غيره بما تقدم من الأحاديث فدل على أن الحديث غير محفوظ , وأنه شاذ"أهـ
وقال ابن مفلح في الفروع (2/124)" واختار شيخنا أنه لا يكره وأنه قول أكثر العلماء وأنه الذي فهمه الأثرم من روايته, وأنه لو أريد إفراده لما دخل الصوم المفروض ليستثنى فالحديث شاذ أو منسوخ "أهـ
وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (2/229):" أعل بالاضطراب فقيل هكذا –يعني بالاسناد الأول- وقيل عن عبدالله بن بسر وليس فيه عن اخته الصماء وليست بعلة قادحة فإنه صحابي أيضا وقيل عن أبيه بسر وقيل عنه عن الصماء عن عائشة قال النسائي : هذا حديث مضطرب.قلت: ويحتمل ان يكون عند عبدالله عن أبيه وعن اخته وعند اخته بواسطة وهذه طريقة من صححه , ورجح عبدالحق الرواية الأولى وتبع في ذلك الدارقطني لكن هذا التلون في الحديث الواحد بالاسناد الواحد مع اتحاد المخرج يوهن راويه وينبىء بقلة ضبطه الا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع الطرق ..وليس الأمر هنا كذلك بل اختلف فيه أيضا على الراوي عبدالله بن بسرأيضا"أهـ كلام ابن حجر
والحدبث أعله الأمام الزهري فقد أسند عنه الحاكم قال: هذا حديث حمصي، وله معارض صحيح. فهذا تقليلً من شأنه لأنّ حمصاً لم تكن من مدن العلم آنذاك بعكس الحجاز والشام والعراق

فهذا الخبر مضطرب سنداً ومنكر متناً، أمّا اضطراب الاسناد فتاره يذكر الخبر عن عبدالله بن بسر وتارة عن أخته وتارة عن عمته وتارة عن خالته وتارة عن عائشة والطريق واحد والمخرج واحد فدلّ على اضطرابه ودلّ على نكارته.
أما نكارة متنه فإن الخبر يدل على منع صيام يوم السبت ولو كان قبله يوم أو بعده يوم إلا في الفرض لقوله: "إلا فيما افترض عليكم".
ومن الأدلة الدالة على جواز صيام يوم السبت ماجاء في الصحيحين: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أفضل الصيام صيام داود كان يصوم يوماً ويفطر يوماً" واليقين حاصل بهذا الحديث أنه يوافق يوم السبت. ,وجاء في صحيح الإمام مسلم عن أبي أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من صام رمضان واتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر. والغالب في هذه الستّ أن يوافق أحدها يوم السبت. وقد استحب أهل العلم صيام ست من شوال متتابعه، وأيضاً لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: "وأتبعه ستاً من شوال إلا يوم السبت"، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لايجوز.
ومن الأدلة مارواه الشيخان أيضاً عن جويرية أنّها صامت يوم الجمعة فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي صائمة فقال: أصمتِ أمس؟ قالت: لا، قال: أتصومين غداً (يعني السبت)، قالت : لا، قال إذاً أفطري". فهذا الحديث صريح بجواز صيام السبت بغير الفرض
,ومنها: عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أكثر ما يصوم من الأيام يوم السبت، ويوم الأحد، وكان يقول : "إنهما يوما عيد للمشركين، وأنا أريد أن أخالفهم". رواه النسائي وأحمد وابن خزيمة وابن حبان والحاكم
هذا الخبر رواه النسائي (الكبرى) من طريق عبدالله بن المبارك عن عبدالله بن محمد بن عمر عن أبيه عن كريب عن أم سلمة رضي الله عنهما. وعبدالله بن محمد وأبوه قد روى عنهما جمع وذكرهما ابن حبان في ثقاته ومن ثمّ صحح لهما الإمام ابن خزيمة وابن حبان والحاكم.
والحديث يدل على جواز صيام يوم السبت بل يدل الخبر على استحباب ذلك مخالفة لليهود فإنهم يعظمون يوم السبت والأحد ويجعلونهما عيداً لهم ومعلوم عندنا أن العيد لايشرع صيامه فشرع لنا مخالفتهم وصيام هذين اليومين فدل هذا الخبر عن نكارة حديث الصماء. وأم سلمة رضي الله عنها أدرى بأحوال النبي صلى الله عليه وسلم من الصماء.
فخبر الباب منكر من حيث الإسناد وباطل من حيث المتن، وأكثر الحفاظ على إنكاره كالأوزاعي ويحيى بن سعيد بل قال مالك هذا كذب وأنكره الإمام أحمد وغير هؤلاء من الحفاظ الذين أنكروا هذا الخبر وأعلوه سنداًو متناً.
فكيف بعد هذا يصحح الحديث وقد اجتهد العلامة الألباني رحمه الله فصحح الحديث وجاء بعض تلامذته فتعصب له وألف رسالة في تصحيحه ولا شك بأن اتباع كلام الأئمة المتقدمين في تضعيفه بالاضطراب والنكارة والشذوذ أولى والله أعلم بالصواب
__________________
نضرالله امرءاسمع مقالتي فوعاه وأداها كما سمعها
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20-12-03, 07:58 AM
ابوعبدالكريم ابوعبدالكريم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-06-03
المشاركات: 125
افتراضي تتمة

وقد سمعت شيخنا سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز وقد قرىء عليه في احد الدروس الحديث من سنن النسائي فضعفه
__________________
نضرالله امرءاسمع مقالتي فوعاه وأداها كما سمعها
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20-12-03, 04:04 PM
أبو نايف أبو نايف غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-05-02
المشاركات: 359
افتراضي

لم ينفرد العلامة الألباني رحمه الله تعالي في تصحيح الحديث فقد سبقه كل من :

1) الإمام أبو داود رحمه الله تعالي . قال : هذا الحديث منسوخ .

2) والإمام الترمذي رحمه الله تعالي . قال : هذا حديث حسن . ومعني كراهته في هذا أن يخص الرجل يوم السبت بصيام لأن اليهود تعظم يوم السبت .

3) والإمام ابن خزيمة رحمه الله تعالي . ( أخرجه في صحيحه )

4) والإمام ابن حبان رحمه الله تعالي . ( أخرجه في صحيحه )

5) والإمام الحاكم رحمه الله تعالي . قال : هذا حديث صحيح علي شرط البخاري .

6) والإمام ضياء الدين المقدسي رحمه الله تعالي في ( المختارة 9: 58 ) .

قال الإمام النووي رحمه الله تعالي في ( المجموع 6: 451 ) بعد قول الإمام مالك عن الحديث : لا يقبل هذا منه فقد صححه الأئمة .

وقال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالي في ( حاشيته علي سنن أبي داود ) : وقالت طائفة وهم أكثر أصحاب أحمد : محكم ، وأخذا به في كراهية إفراده بالصوم ، وأخذوا بسائر الأحاديث في صومه مع ما يليه . قالوا : وجواب أحمد يدل علي هذا التفصيل



هذا والله تعالى أعلم

التعديل الأخير تم بواسطة أبو نايف ; 20-12-03 الساعة 10:05 PM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21-12-03, 01:06 AM
ابوعبدالكريم ابوعبدالكريم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-06-03
المشاركات: 125
افتراضي

ابو نايف غفر الله له كيف يحمل الحديث على افراده وفي(الا فيما افترض عليكم ) وكلام ابن القيم في رد هذا واضح وقد نقلته أعلى وهو قوله (وهذه طريقة جيدة لولا أن قوله في الحديث "لا تصوموا يوم السبت الا فيما افترض عليكم " دليل على المنع من صومه في غير الفرض مطلقا مفردا أو مضافا لأن الإستثناء دليل التناول وهو يقتضي ان النهي عنه يتناول كل صور صومه الا صورة الفرض ..... وقد ثبت صوم السبت مع غيره بما تقدم من الأحاديث فدل على أن الحديث غير محفوظ , وأنه شاذ"أهـ
__________________
نضرالله امرءاسمع مقالتي فوعاه وأداها كما سمعها
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 21-12-03, 04:38 AM
أبو نايف أبو نايف غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-05-02
المشاركات: 359
افتراضي

أخي الفاضل أبو عبد الكريم بارك الله فيك
أنا يا أخي أردت التنبيه علي أن من أهل العلم المتقدمين من صحح الحديث قبل العلامة الألباني رحمه الله تعالي
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21-12-03, 06:29 AM
خالد بن عمر خالد بن عمر غير متصل حالياً
عامله الله بلطفه
 
تاريخ التسجيل: 11-03-02
الدولة: بلاد غامد _ بالجرشي
المشاركات: 4,574
افتراضي

للفائدة

موافقة صيام يوم مندوب ليوم السبت .. كلام لابن عثيمين

القول الثبت في صيام يوم السبت
محمد الحمود النجدي
الطبعة الثانية 1420
__________________
طويلب العلم أبو عبد الرحمن خالد بن عمر الفقيه الغامدي
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي : إِذا كُنْتَ لاَ تَدْرِي ، وَلَمْ تَكُ بِالَّذِي ... يُسائِلُ مَنْ يَدْرِي ، فَكَيْفَ إِذاً تَدْرِي
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
قال الإمام الذهبي : (( الجَاهِلُ لاَ يَعلَمُ رُتْبَةَ نَفْسِه ، فَكَيْفَ يَعْرِفُ رُتْبَةَ غَيْرِهِ ))
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 21-12-03, 07:23 AM
الأزهري السلفي الأزهري السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-02
المشاركات: 1,845
افتراضي

الحمد لله وحده ...
قال الشيخ محمد عمرو :
أنا مع من استنكره أهـ
يعني الحديث المذكور
__________________
أكتب بهذا المعرف فقط، وأكتب به على (أهل الحديث)، و(الألوكة)، و (أنا المسلم) فقط.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 27-01-04, 10:35 AM
الحديثي الحديثي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-11-02
المشاركات: 17
افتراضي هل سُبِق الألباني بالقول بتحريم صيام يوم السبت في غير الفرض؟؟؟

ككل مرة يتوافق فيها يوم مرغب في صيامه مع يوم السبت يكثر الجدل حول قضية صيام يوم السبت بناء على القول الذي قال به الألباني وهو تحريم صيام يوم السبت مطلقا في غير الفرض

ويدور محور النقاش في المسألة غالبا حول صحة الحديث [أعني حديث النهي] أو حول دلالته وقابليته للتخصيص لكني هنا أريد أن أفتح النقاش من باب آخر وهو من سبق الألباني بهذه الفتوى ؟؟؟
وذلك لأني خلال اطلاعي العابر لكلام أهل العلم وجدتهم ذكروا قولين في المسألة وهما:
1- عدم كراهة صيام يوم السبت والقائلون به هم كل من ضعف الحديث.
2- كراهة إفراد يوم السبت بصيام و القائلون به هم كل من صحح الحديث .

وعليه فإني لم أجدهم ذكروا قولا بكراهة صيام يوم السبت مطلقا فضلا عن القول بالتحريم.

فأرجو من الإخوة الأفاضل الإفادة في الموضوع بما لديهم

وجزاكم الله خيرا.
__________________
{ومن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها}
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 27-01-04, 10:13 PM
محمد حسين شعبان محمد حسين شعبان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-04-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 103
افتراضي

قال الطحاوي: (فذهب قوم إلى هذا الحديث، فكرهوا صوم يوم السبت تطوعا). شرح معاني الأثار (2/80).
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 28-01-04, 12:59 AM
جعفر بن مسافر جعفر بن مسافر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-02
المشاركات: 483
افتراضي جوابُ الإمام محمد ناصر الدين الألباني –رحمه الله تعالى- لمّا

جوابُ الإمام محمد ناصر الدين الألباني –رحمه الله تعالى- لمّا

سُئل عن صيام يوم السّبت(*)


روى الإمام مسلم في صحيحه مِن حديث أبي قتادة الأنصاري -رضي الله تعالى عنه-: أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- سُئل عن صوم يوم عاشوراء، فقال: «ذاك يوم صيامه يُكَفِّر السنةَ الماضية»، فسُئل عن صيام يوم عرفة، فقال: «يكفِّر السنة الماضية والسنة الآتية»، فقيل له: ماذا تقول في صوم يوم الاثنين؟ قال: «ذاك يوم وُلدت فيه ويوم بعثت فيه»، وفي لفظ: «نزل القرآن عليَّ فيه». فجمع هذا الحديث التنصيص على فضيلة ثلاثة أيام؛ يوم في كل أسبوع: ألا وهو يوم الاثنين ويومان في كل سنة، ألا وهو يوم عاشوراء ويوم عرفة.
فالذي خطر في بالي -التنبيه عليه- أنّ هذه الأيام الثلاثة الفاضلة والفضيلة: تُرى إذا صادفت يوماً نهى الشارعُ الحكيمُ عن صيامه لأمرٍ عارضٍ، فهل نَظَلُّ على الأصل الذي هو فضيلة صيام الثلاثة؟ أم نخرج عن تلك الفضيلة إذا ما عرض لذلك اليوم عارض مِن نهي؟!
هنا تُحَلُّ المشكلة التي تغيب عن أذهان كثير مِن الناس في مثل هذه المناسبة: يوم عاشوراء إذا كان يوم السبت: فيومُ السبت قد قال -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الصحيح-: «لا تصوموا يوم السبت إلا في ما افترض عليكم، ولو لم يجد أحدكم إلا لِحاء شجرة فليمضغه»، الشاهد: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى في هذا الحديث الصحيح عن صيام يوم السبت مطلقاً إلا في الفرض، وذلك لا يكون إلا فيما فرضه اللهُ؛ كشهر رمضان -إما أداءً وإما قضاءً-، وإلا -مع احتمال الخلاف والنـزاع- فيما نذره المسلمُ إذا نذر أن يصوم شهراً كاملاً، أو أن يصوم أسبوعاً كاملاً، صار فرضاً عليه لزاماً أن يصوم هذا الشهر أو هذا الأسبوع، أما في ما لم يُفرض عليه مثل ما نحن فيه الآن صيام عاشوراء -عرفتم- أنه يكفر السنة الماضية، ولكن ليس فرضاً، كذلك عرفة، قد يصادف عرفة أن يكون يوم السبت، هل يصام؟ لا يصام، إلا في ما افترض عليكم -الحديث صريح-.
* يوم الاثنين إذا صادف يوم عيد -كما صادف في العيد الماضي يوم خميس-، يوم الخميس -أيضاً- مِن الأيام الفاضلة التي حضّ الشارع الحكيم صيامه -أيضاً- فإذا صادف يوم عيد يوم الاثنين، أو يوم الخميس، فهل نُغَلِّب الفضيلة؟ أم النهي على الفضيلة؟
تُحل المشكلة بقاعدة علمية فقهية أصولية وهي: (إذا تعارض حاظرٌ ومبيح، قُدِّم الحاظر على المبيح).
إذا تعارض نصان -هذه قاعدة مهمة جداً- نهى عن كذا، وفعل كذا، نهى أن يتزوج بأربع، وتزوج بأكثر من أربع، نهى عن الشرب قائماً وشربَ قائماً، أشياء كثيرة وكثيرة جداً، يُغلَّب الحاظر على المبيح، الآن هنا أمام مشكلة إذا كان يوم عاشوراء يوم السبت فلا يُصام؛ لأنه ليس فرضاً.
فكما عالجنا مشكلة يوم الاثنين، أو يوم الخميس ليوم عيد غلَّبنا النّهي على فضيلة الصيام؛ لأنه عرض هذا النهي قلنا: لا نصوم يوم الاثنين ولا يوم الخميس إذا وافق يوم عيد، كذلك لا نصوم يوم السبت إذا وافق يوم فضيلة.
كثيراً ما نُسأل إنسان يصوم أفضل الصيام بنص حديث الرسول: صيام داوود -عليه السلام- يصوم يوماً، ويفطر يوماً، فقد يُصادف يوم سبتٍ، هل يصومه؟ نقول:لا؛ لأن هذا ليس فرضاً، إذن دَعْهُ.
كذلك يُصادف يوماً من الأيام البيض: ثلاثة عشرة، أربعة عشرة، خمسة عشرة، يوم سبت هل نصومه؟ الجواب:لا.
وهكذا خذوها قاعدةً واستريحوا: لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم.
فإذا اعترض عليكم معترض فأتوه مِن باب العيد، ولا محيص له عنه إطلاقاً، ولا يستطيع أحد أن يُؤْثِرَ صيام يوم العيد صادف فضيلة كيوم الاثنين أو يوم الخميس، ماذا يفعل هنا المعترض إذا كان عالماً؟ يرجع على عقبيه؛ يقول ما نصومه، لماذا؟ لأنّ الرسول نهى عن صيام يوم العيد، إذن قدم النهي على الفضيلة، هذه قاعدة مطردة فاستريحوا.
هذا الذي أردت أن أُذَكِّرَ به بمناسبة حديث أبي قتادة الذي جمع فيه فضيلة ثلاثة أيام، كيف تعالج هذه الفضائل إذا تعارضت مع نهي؟ النهي يقدم على الفضل.
ولكن قد ذكرت -سابقاً- وأعيد التذكير والذكرى تنفع المؤمنين، فأقول: قال -عليه الصلاة والسلام-: «من ترك شيئاً لله عوَّضه الله خيراً منه»، فالمسلم الذي ترك صيام يوم الاثنين، أو صيام يوم الخميس؛ لأنه صادف نهياً، هل ترك صيام هذا اليوم أو ذاك عبثاً أم تجاوباً مع الشارع الحكيم مع طاعة رسوله الكريم؟ مع طاعته -عليه الصلاة والسلام-، إذن؛ هو ترك صيام هذا اليوم لله، فهل يذهب عبثاً؟
الجواب: لا؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه».
فأرجو أن تحفظوا عني هاتين الكلمتين، مَن عارضكم، كيف تترك صيام عاشوراء يُكفِّر السنة الماضية، ويوم عرفة يكفر السنتين من أجل هذا الحديث، يا أخي هذا حديث غريب هذا حديث شاذ!
هذا الحديث صحيح، وكل مَن يضعفه فهو الضعيف المضعّف؛ لأنه يُضعِّفُ بدون علم!
فالشاهد: فمن عارضكم، عارضوه: لماذا لا تصوم يوم الاثنين يوم عيد؟! يقول: لأنّه نهى عن صوم يوم العيد. جوابنا هو جوابك تماماً.
واحفظوا الأمر الثاني وهو: حديث الرسول: «من ترك شيئا لله عوضه الله خيراً منه».
نحن واقعنا -الآن أو اليوم- إن كان يوم عاشوراء يوم الجمعة كما هو التقويم الأردني، فنحن سنصوم غداً؛ لأننا صمنا يوم خميس، فإننا أدركنا كفارة سنة، وإن كان كما جاءنا عن السعودية بأن عاشوراء هو يوم السبت فنحن تركناه وما خسرنا.
على كل حال، نحن كما يقول المثل الشامي: (مثل المنشار يأكل على الطالع وعلى النازل)، فنحن رَبْحَانِين سواء كان عاشوراء غداً أو بعد غدٍ؛ لأنه إذا كان غداً فنحن نصومه؛ لأننا قدَّمنا قبل يوم الجمعة يومَ الخميس، وإن كان بعد غدٍ فنحن تركناه لله، وسيعوضنا الله خيراً منه.
وقال -رحمه الله- في شريط آخر:
الحديث صريح الدِّلالة لا يقبل نقاشاً ولا جدلا في أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى فيه عن صيام يوم السبت إلا في الفرض؛ فقال -عليه الصلاة والسلام – نذكر هذا الحديث تذكيراً للحاضرين، وتنبيها للغافلين- فقال -عليه الصلاة والسلام-: «لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم؛ ولو لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة فليمضغه»، ولو لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة فليمضغه، لم يقتصر هذا الحديث على الأمر بالإفطار يوم السبت إلا في الفرض؛ بل أضاف إلى ذلك تأكيداً بالغاً بقوله -عليه الصلاة والسلام-: (ولو لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة)، ولحاء الشجرة هو: القشر الذي ليس مِن عادة الناس أنْ يستفيدوا منه إلا حطباً للنار، بالغ الرسول -عليه الصلاة والسلام- في الأمر بالإفطار يوم السبت فقال: «ولو لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة فليمضغه»؛ فتأملتُ في هذا الحديث فوجدتُه نصاً صريحاً في أنه لا يجوز صيام يوم السبت إلا في الفرض.
وكلمة (الفرض) هنا لا يقتصر كما توهم بعض الدكاترة الصوم في رمضان -فقط-، بل هو أعم من ذلك؛ لأن مِن الفرض قضاء مما عليه مِن رمضان، ومِن الفرض
-مثلاً- صيام أيام التشريق لمن لم يجد الهدي بالنسبة للمعتمر، وهكذا مِن الفرض مَن كان نذر عليه صياماً معيناً فعليه أن يلتزم ذلك؛ لأنه بالنذر صار فرضاً، وهكذا.
لهذا أنا أقول بأنه لا إشكال إطلاقاً في إعمال هذا الحديث على عمومه، وهو قولٌ قد قال به بعض من مضى من أهل العلم -كما حكى ذلك أبو جعفر الطحاوي في كتابه شرح معاني الآثار-.
فلا ينبغي للمسلم بعد مثل هذا البيان أن يتردد أو أن لا يبادر إلى الانتهاء عما نهى الله على لسان نبيه -صلى الله عليه وسلم- عنه ركوناً منه إلى القاعدة العامة، وإلى الفضيلة الخاصة التي جاءت في بعض الأيام الفضيلة، ولكنها تعارضت مع نهي خاص، فهذا النهي إذن مقدم أولاً؛ لأنه خاص، والخاص يقضي على العام، ولأنه حاظر، والحاظر مقدّم على المبيح، وقبل ذلك كما ذكرنا لكم في مطلع هذا الجواب: «من ترك شيئا لله عوّضه الله خيرا منه».
لذلك لن يطمئن القلب ولم ينشرح الصدر للذين تأولوا حديث النهي عن صيام يوم السبت بأنه مقصود منفرداً، فإذا انضم إليه يوم آخر جاز لسببين اثنين:
أحدهما: يمكن أن نستشفه مِن الكلام السابق وهو أنّ الحاظر مقدم على المبيح.
والشيء الثاني: أنّ هذا التقييد معناه الاستدراك أو لنقل بما هو ألطف من ذلك معناه أنه شبه استدراك على استثناء الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وبدون حجة قوية ملزمة: لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم وإلا مقرونا بغيره. هذا أعتبره شبه استدراك، على من؟ على أفصح مَن نطق بالضاد، وهو رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإن كان حديث (أنا أفصح مَن نطق بالضاد) من حيث الرواية لا أصل له، لكن مِن حيث الواقع لا شك أنه -عليه الصلاة والسلام- أفصح من نطق بالضاد، وإذا كان الأمر كذلك فالاستدراك عليه بمثل هذا الاستثناء الثاني -لا تصوموا يوم السبت إلا فيما أفترض عليكم وإلا مقرونا بغيره- تُرى هل مِن شكٍ في أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لو كان يريد هذا الاستثناء الثاني -إلا مقرونا بغيره- أليس يكون أفصح مِن أن يقتصر -عليه السلام- على قوله إلا فيما أفترض عليكم؟ الذين ذهبوا إلى هذا التقدير الثاني الذي استهجن نسبته إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ولو في المعنى وليس في اللفظ، إنما يحتجوا بحديث جويرية كما دخل عليها النبي -صلى الله عليه وسلم- وهي صائمة يوم الجمعة قال لها: «أَصُمتي أمس». قالت: لا. قال لها: «تريدين أن تصومي غدا». قالت: لا، قال لها: «فأفطري»، وكذلك حديث مسلم: «لا تختصّوا ليلة الجمعة بقيام ولا نهارها بصيام، ولكن صوموا يوما قبله أو يوما بعده» والجواب على هذا: أظن -أيضاً- سبق فيما تقدّم من الكلام؛ إنّ هذا الحديث يبيح صيام السبت إذا ما صام الإنسان يوم الجمعة، فهنا يعترضنا صورتان تتعلقان في صيام السبت:
إما أن يكون قد صام يوم الجمعة: فحينئذ تنفيذاً لهذا الأمر لا بدَّ أن يصوم يوم السبت.
والصورة الأخرى: أن يصوم يوم السبت ومعه الأحد وليس معه الجمعة، هذه الصورة الثانية لا دليل عليها إطلاقا؛ صيام يوم السبت وصيام يوم الأحد، أما صيام يوم السبت مِن أجل الخلاص أو التخلص من صيام يوم الجمعة المنهي صومه مفرداً، فهذا فيه هذا الحديث، فلو كان لنا أن نقف عند هذا الحديث ولا نطبّق القاعدة السابقة -ولا بد منها- وهي أن هذا يبيح لمن يريد أن يصوم يوم الجمعة أن يصوم يوم السبت، لكنّ الحديث الذي نحن بصدد شرحه والكلام عليه قلنا أنه حاظر، والحاظر مقدّم على المبيح، فلو أردنا أن نُعمل حديث جويرية -وما في معناه- إعمالا خاصاً، حينئذ لا ينبغي أن نضرب حديث النهي عن صوم يوم السبت مطلقاً، وإنما نقول نستثني -أيضاً- هذه الصورة الخاصة وهي صيام يوم الجمعة مع يوم السبت.
هذا إذا لم يمكن وإذا لم يمكن تطبيق قاعدة الحاظر مقدم على المبيح، وذلك ممكن.
أنا قلت أخيراً، وأكرر ما قلت: «حديث صوموا يوما قبله ويوما بعده»، قلت إذا لم نعمل قاعدة الحاظر مقدم على المبيح تبقى هذه الجزئية خاصة، وهو أن يصوم يوم السبت، أما جاء يوم عرفة وما صمنا شيئاً فنصوم يوم عرفة واليوم يوم سبت؟ الجواب:لا، الحاظر مقدم على المبيح.
لكني ينبغي أن أقول: مَن سلّم بهذا فينبغي أن يُسلّم -أيضاً- بخلاف ما ذكرت آنفا وأنا أجبت عنه، قلت آنفا يمكن أن يقال: أن صوم يوم الجمعة مع يوم السبت مستثنى، طيب، لكن هل هذا تخريج صحيح مِن الناحية العلمية الأصولية؟ الجواب:لا، لأن الإذن بصوم يوم السبت مع الجمعة هو إذنٌ وليس من باب الإيجاب، واضح إلى هنا، وإذا الأمر كذلك فلا فرق بين أن تصوم يوم عرفة، أو يوم عاشوراء يوم السبت، وبين أن تصوم يوم السبت مع يوم الجمعة؛ لأن كل هذه الصيامات -إذا صح التعبير- داخلٌ في الإباحة وفي الإذن، وإذا تعارض المباح أو المبيح مع الحاظر، قُدِّم الحاظر على المبيح.
. . . . أنا أجيب لك صورة إنسان يريد أن يصوم يوم الجمعة وهو يعلم أن بعده يوم السبت زائد يعلم أن يوم السبت منهي عن صيامه، أيجوز له أن يصوم يوم الجمعة ليتبعه بصيام يوم السبت وهو مستحضر أنه قد نُهي عن صيام يوم السبت؟ واضح هذا السؤال؟ وأظن الجواب: أنه لا يجوز له.
وقال -رحمه الله- في شريط آخر:
ما هي القاعدة التي يستندُ إليها العلماء في مثل هذا الموقف؟ صوم يوم الاثنين لوحده مشروعٌ، وبخاصة إذا جاء حتى الترتيب الذي جرى المعتاد أن يفطر يوماً وأن يصوم يوماً، ما هي القاعدة التي جرى عليها العلماء؟ هي (الحاضر مقدم على المبيح).
فالآن لا شجاعة ولا بطولة علمية أن نكثّر الأمثلة لضرب حديث: «لا تصوم يوم السبت» فنقول -مثلاً-:
اتفق أن يوم السبت كان يوم عاشوراء لا نصومه؟ خسارة كفارة سنة.
اتفق أن يوم عرفة يوم سبت، لا نصومه، خسارة كفارة سنتين، كذلك الأيام البيض ونحو ذلك.
الجواب: (الحاضر مقدم على المبيح)، ثلاثة الأيام البيض اتفق أنه يوم سبت: دعه، عاشوراء يوم السبت: دعه، عرفة يوم السبت: دعه، ولستَ بالخاسر، وهذه يجب أنْ نتنبه لها، لماذا؟ لأنك أولاً وقفت عند نهي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المؤكَّد حيث قال: «لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، ولو لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة فليمضغه»، هذا تأكيد للنهي، وأنكَ يجب عليك يوم السبت أن تؤكد للناس أنك مفطر، ولو كان يوم فضيلة في الأصل، اتفق عاشوراء مع السبت، عرفة مع السبت، يوم من الأيام البيض مع السبت، إلى آخره، فأنت تدع صيام هذا اليوم وقوفاً مع نهي الرسول -عليه السلام- عنه، فهل نتصور مَن قدم (الحاظر على المبيح) أنه خَسِرَ؟ ففكروا في المثال الأول؛ يوم الاثنين يوم عيد فهل نصومه؟ لا، هل خسر؟ الجواب: لا، لِمَ؟ احفظوا هذا الحديث مَن كان منكم لا يحفظه، وليتذكره من كان يحفظه ألا وهو قوله -عليه السلام-: «من ترك شيئا لله عوضه الله خيراً منه»، الذي ترك صيام يوم الاثنين لموافقته يوم عيد، وامشوا بالأمثلة ما شئتم، هل هو خسر أم ربح؟ الجواب: ربح، لماذا؟ لأنه كان ناوياً أنْ يصوم هذا اليوم لو لا أنه جاء النهي عن صيام هذا اليوم، فقُدِّم النهي على المبيح.
فإذن؛ يصدق على كلّ من ترك صيام يوم له فضيلة خاصة؛ لأنه اتفق أنَّه كان يوم سبت، فحينئذ يصدق عليه قوله -عليه السلام-: «من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه».


فنسألُ اللهَ -عز َّوجلَّ- أن يُعلمنا ما ينفعنا، وأن يزيدنا علماً، وأن يلهمنا العمل فيما علمنا، إنَّه سميعٌ مجيبٌ، وصلى الله على محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم.


ــــــــــــــــــــــــ
(*) مفرّغ مِن عدة أشرطة -باختصار وتصرف-. جزى الله من قام بتفريغها، وهو الأخ سالم الجزائري -سدده الله-.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:26 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.