ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 18-10-08, 05:40 PM
أم عبد الباري أم عبد الباري غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
المشاركات: 442
افتراضي هل حديث تفضيل الله لبني آدم على الملائكة صحيح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أورد الحافظ ابن كثير عند تفسيره للأية ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ) الإسراء الأية 70

حديث الحافظ أبو القاسم الطبراني :حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة البغدادي ، حدثناإبراهيم بن عبد الله بن خارجة المصيصي ، حدثنا حجاج بن محمد ، حدثنا محمد أبو غسان محمد بن مطرف عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( إن الملائكة قالت : ياربنا أعطيت بني آدم الدنيا يأكلون فيها ويشربون ويلبسون ، ونحن نسبح بحمدك ولا نأكل ولا نشرب ولا نلهو ، فكما جعلت لهم الدنيا فاجعل لنا الآخرة ، قال لا أجعل صالح من خلقت بيدي كمن قلت كن فكان ))

فهل هذا الحديث صحيح ؟
أرجو إيراد أدلة أخرى على تفضيل الله لآدم عليه السلام على الملائكة
ونقطة أخرى وهي :
هل صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم ما يدل على تفضيل بني آدم على الجن

بارك الله في علمكم
__________________
.
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن ﻻ إله إﻻ أنت ، أستغفرك وأتوب إليك .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19-10-08, 10:40 PM
ابولينا ابولينا غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-11-05
المشاركات: 307
افتراضي

26 - مسألة : والملائكة أفضل خلق الله تعالى ; لا يعصي أحد منهم في صغيرة ولا كبيرة وهم سكان السماوات . قال الله تعالى : { لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون } وقال تعالى : { لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون } فهذا تفضيل لهم على المسيح عليه السلام . وقال تعالى : { ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا } ولم يقل تعالى على كل من خلقنا . ولا خلاف في أن بني آدم أفضل من كل خلق سوى الملائكة فلم يبق إلا الملائكة , وإسجاده تعالى الملائكة لآدم - على جميعهم السلام - سجود تحية ; فلو لم يكونوا أفضل منه لم يكن له فضيلة في أن يكرم بأن يحيوه . وقد تقصينا هذا الباب في كتاب الفصل غاية التقصي والحمد لله رب العالمين . وقال تعالى : { وترى الملائكة حافين من حول العرش } .


http://www.islamweb.net/ver2/Library...bk_no=17&ID=25
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-10-08, 11:15 PM
عبد الرحمن بن شيخنا عبد الرحمن بن شيخنا غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-11-07
المشاركات: 1,344
افتراضي

ليس في الموضوع دليل قاطع على فضل الملائكة على صالحي البشر فكيف بالانبياء والمرسلين
أماالملائكة الذين هم موصوفون بأنهم مقربون عند الله ففضلهم واضح ولاكن لايمنع ان يكونوا هم والمسيح ومن في درجته في الفضل متساويين في الفضل عند الله

والفضل عند الله أمر غيبي يصعب تحديده فالاحوط التوقف فيه الا بنص صريح أو شبه صريح

والله تعالى أعلم
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20-10-08, 02:21 PM
أم عبد الباري أم عبد الباري غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
المشاركات: 442
افتراضي

بارك الله فيكم

الحديث السالف ذكره في السؤال هل هو صحيح أم لا ؟
وبالنسبة للأية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) التحريم الأية 6

ليس فيها تفضيل للملائكة على بني آدم بل بالعكس ذكر الله سبحانه وتعالى أنهم يفعلون ما يؤمرون أي جبلوا على ذلك وخلقوا عليه فليس لهم من يوسوس لهم بمخالفة الله سبحانه ولم تركب فيهم الأهواء التي تعيقهم عن طاعة الله وليس بهم عجز عن الطاعة كما ورد في التفسير العظيم لإبن كثير بخلاف بني آدم فقد ركبت فيهم الأهواء ولهم قرين يوسوس لهم بالمعصية ويؤزهم لها أزا ومع ذلك منهم من ينتصر على هواه وشيطانه ليبلغ طاعة الله فهو يجاهد نفسه وهواه وشيطانه ويتغلب على فطرته بخلاف من لم يركب فيه كل ذالك بل خلق للطاعةوللعبادةفعلى هذا الأساس فضل بني آدم على الملائكة كما ورد ذالك أيضا عند تفسير الأية في البقرة ( وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت )

أما الأية : { لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون } النساء الآية 172
فقد قال بن كثير في تفسيره أن هذه الآية ليست دلالة على تفضيل الملائكة على البشر لأن الله عطف الملائكة على المسيح ولا يلزم كونهم أقوى وأقدر أن يكونوا أفضل وقيل إنما ذكروا لأنهم اتخذوا آلهة مع الله كما اتخذ عيسى ابن مريم فأخبر سبحانه أنهم عبيد من عباده وخلق من خلقه ــ تفسير ابن كثير ص462 ــ

فلو تفضلتم بارك الله فيكم بإيراد الأدلة من الآحاديث الصحيحة حول هذه المسألة

أما بالنسبة لتفضيل بني آدم على الجن
قال الشيخ أبو بكر الجزائري
"إن الجن ــ حتى الصالحين منهم ــ لأقل قدرا وأدنى كرامة وأنقص شرفا من الإنسان ؟ إذ قرر الخالق عز وجل كرامة الإنسان وأثبتها في قوله ( (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا )) ولم يثبت هذا التكريم للجان لا في كتاب من كتب الله ولا على لسان رسول من رسله عليهم السلام ، فتبين بذالك أن الإنسان أشرف قدرا من الجان ، ويدل على ذالك أيضا شعور الجن أنفسهم بنقصانهم وضعفهم أمام الناس ، يدل على ذالك أنهم كانوا إذا استعاد الإنس بهم تعاظموا وترافعوا لما في إستعادة الإنسان بهم من تعظيمهم وإكبارهم وهم ليسوا كذالك ، فيزيدون رهقا ؛ أي طغيانل وكفرا
قال تعالى في الحديث عنهم في سورة الجن ((وإنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا ))
ويشهد لذلك أيضا إذا توسل بهم الإنسان أو بأسماء عظمائهم أو أقسم بأشرافهم أجابوه وقضوا حاجته ، كل ذلك شعور منهم بالضعف والحقارة أمام ان آدم الكريم على الله إذا آمن بالله تعالى وعبده موحدا له في ربوبيته وعبادته وأسمائه وصفاته 0
أما الإنسان بدون ذلك فصالحوا الجان أفضل وأكرم من كفار بني آدم ومشركيهم " عقيدة المؤمن ص228
__________________
.
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن ﻻ إله إﻻ أنت ، أستغفرك وأتوب إليك .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20-10-08, 05:08 PM
أم عبد الباري أم عبد الباري غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
المشاركات: 442
افتراضي

والله أعلم
__________________
.
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن ﻻ إله إﻻ أنت ، أستغفرك وأتوب إليك .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 20-10-08, 05:34 PM
محمد بن عبد الجليل الإدريسي محمد بن عبد الجليل الإدريسي غير متصل حالياً
وفقه الله للخير
 
تاريخ التسجيل: 13-08-05
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 2,150
افتراضي

أختي الكريمة، الحديث ذكره الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله في الكافي الشاف و ذكر أن له شواهد و أنه موقوف على عبد الله بن عمر رضي الله عنهما و الله تعالى أعلم.
__________________
عن جابر رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة و السلام قال: "و الذي نفسي بيده، لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا اتباعي" رواه أحمد والبيهقي بسند حسن.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 21-10-08, 09:53 PM
أحمد سمير سالم أحمد سمير سالم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
المشاركات: 24
افتراضي

قال الإمام ابن حجر العسقلاني في كتابه ( فتح الباري ) في شرحه لقوله صلى الله عليه وسلم ( يقول الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) :

{قوله (فان ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ) أي ان ذكرني بالتنزيه والتقديس سرا ذكرته بالثواب والرحمة سرا وقال بن أبي جمرة يحتمل ان يكون مثل قوله تعالى اذكروني أذكركم ومعناه اذكروني بالتعظيم أذكركم بالانعام وقال تعالى ولذكر الله أكبر أي أكبر العبادات فمن ذكره وهو خائف آمنه أو مستوحش آنسه قال تعالى ألا بذكر الله تطمئن القلوب قوله وان ذكرني في ملأ بفتح الميم واللام مهموز أي جماعة ذكرته في ملأ خير منهم قال بعض أهل العلم يستفاد منه ان الذكر الخفي أفضل من الذكر الجهري والتقدير ان ذكرني في نفسه ذكرته بثواب لا أطلع عليه أحدا وان ذكرني جهرا ذكرته بثواب أطلع عليه الملأ الأعلى وقال بن بطال هذا نص في ان الملائكة أفضل من بني آدم وهو مذهب جمهور أهل العلم وعلى ذلك شواهد من القرآن مثل الا ان تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين والخالد أفضل من الفاني فالملائكة أفضل من بني آدم وتعقب بأن المعروف عن جمهور أهل السنة ان صالحي بني آدم أفضل من سائر الأجناس والذين ذهبوا إلى تفضيل الملائكة الفلاسفة ثم المعتزلة وقليل من أهل السنة من أهل التصوف وبعض أهل الظاهر فمنهم من فاضل بين الجنسين فقالوا حقيقة الملك أفضل من حقيقة الإنسان لأنها نورانية وخيرة ولطيفة مع سعة العلم والقوة وصفاء الجوهر وهذا لا يستلزم تفضيل كل فرد على كل فرد لجواز أن يكون في بعض الأناسي ما في ذلك وزيادة ومنهم من خص الخلاف بصالحي البشر والملائكة ومنهم من خصه بالأنبياء ثم منهم من فضل الملائكة على غير الأنبياء ومنهم من فضلهم على الأنبياء أيضا الا على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومن أدلة تفضيل النبي على الملك أن الله أمر الملائكة بالسجود لآدم على سبيل التكريم له حتى قال إبليس أرأيتك هذا الذي كرمت علي ومنها قوله تعالى لما خلقت بيدي لما فيه من الإشارة إلى العناية به ولم يثبت ذلك للملائكة ومنها قوله تعالى ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ومنها قوله تعالى وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض فدخل في عمومه الملائكة والمسخر له أفضل من المسخر ولأن طاعة الملائكة بأصل الخلقة وطاعة البشر غالبا مع المجاهدة للنفس لما طبعت عليه من الشهوة والحرص والهوى والغضب فكانت عبادتهم أشق وأيضا فطاعة الملائكة بالأمر الوارد عليهم وطاعة البشر بالنص تارة وبالاجتهاد تارة والاستنباط تارة فكانت أشق ولأن الملائكة سلمت من وسوسة الشياطين والقاء الشبه والإغواء الجائزة على البشر ولأن الملائكة تشاهد حقائق الملكوت والبشر لا يعرفون ذلك الا بالاعلام فلا يسلم منهم من إدخال الشبهة من جهة تدبير الكواكب وحركة الأفلاك الا الثابت على دينه ولا يتم ذلك الا بمشقة شديدة ومجاهدات كثيرة واما أدلة الآخرين فقد قيل ان حديث الباب أقوى ما استدل به لذلك للتصريح بقوله فيه في ملأ خير منهم والمراد بهم الملائكة حتى قال بعض الغلاة في ذلك وكم من ذاكر لله في ملأ فيهم محمد صلى الله عليه وسلم ذكرهم الله في ملأ خير منهم وأجاب بعض أهل السنة بأن الخبر المذكور ليس نصا ولا صريحا في المراد بل يطرقه احتمال ان يكون المراد بالملأ الذين هم خير من الملأ الذاكر الأنبياء والشهداء فانهم أحياء عند ربهم فلم ينحصر ذلك في الملائكة وأجاب آخر وهو أقوى من الأول بأن الخيرية انما حصلت بالذاكر والملأ معا فالجانب الذي فيه رب العزة خيرا من الجانب الذي ليس هو فيه بلا ارتياب فالخيرية حصلت بالنسبة للمجموع على المجموع وهذا الجواب ظهر لي وظننت انه مبتكر ثم رأيته في كلام القاضي كمال الدين بن الزملكاني في الجزء الذي جمعه في الرفيق الأعلى فقال ان الله قابل ذكر العبد في نفسه بذكره له في نفسه وقابل ذكر العبد في الملأ بذكره له في الملأ فانما صار الذكر في الملأ الثاني خيرا من الذكر في الأول لأن الله هو الذاكر فيهم والملأ الذين يذكرون والله فيهم أفضل من الملأ الذين يذكرون وليس الله فيهم ومن أدلة المعتزلة تقديم الملائكة في الذكر في قوله تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس وتعقب بأن مجرد التقديم في الذكر لا يستلزم التفضيل لأنه لم ينحصر فيه بل له أسباب أخرى كالتقديم بالزمان في مثل قوله ومنك ومن نوح وإبراهيم فقدم نوحا على إبراهيم لتقدم زمان نوح مع أن إبراهيم أفضل ومنها قوله تعالى لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون وبالغ الزمخشري فادعى ان دلالتها لهذا المطلوب قطعية بالنسبة لعلم المعاني فقال في قوله تعالى ولا الملائكة المقربون أي ولا من هو أعلى قدرا من المسيح وهم الملائكة الكروبيون الذين حول العرش كجبريل وميكائيل واسرافيل قال ولا يقتضي علم المعاني غير هذا من حيث أن الكلام انما سيق للرد على النصارى لغلوهم في المسيح فقيل لهم لن يترفع المسيح عن العبودية ولا من هو أرفع درجة منه انتهى ملخصا وأجيب بأن الترقي لا يستلزم التفضيل المتنازع فيه وانما هو بحسب المقام وذلك ان كلا من الملائكة والمسيح عبد من دون الله فرد عليهم بأن المسيح الذي تشاهدونه لم يتكبر عن عبادة الله وكذلك من غاب عنكم من الملائكة لا يتكبر والنفوس لما غاب عنها أهيب ممن تشاهده ولأن الصفات التي عبدوا المسيح لأجلها من الزهد في الدنيا والاطلاع على المغيبات واحياء الموتى بإذن الله موجودة في الملائكة فان كانت توجب عبادته فهي موجبة لعبادتهم بطريق الأولى وهم مع ذلك لا يستنكفون عن عبادة الله تعالى ولا يلزم من هذا الترقي ثبوت الأفضلية المتنازع فيها وقال البيضاوي احتج بهذا العطف من زعم ان الملائكة أفضل من الأنبياء وقال هي مساقة للرد على النصارى في رفع المسيح عن مقام العبودية وذلك يقتضي ان يكون المعطوف عليه أعلى درجة منه حتى يكون عدم استنكافهم كالدليل على عدم استنكافه وجوابه أن الآية سيقت للرد على عبدة المسيح والملائكة فاريد بالعطف المبالغة باعتبار الكثرة دون التفضيل كقول القائل أصبح الأمير لا يخالفه رئيس ولا مرءوس وعلى تقدير إرادة التفضيل فغايته تفضيل المقربين ممن حول العرش بل من هو أعلى رتبة منهم على المسيح وذلك لا يستلزم فضل أحد الجنسين على الآخر مطلقا وقال الطيبي لا تتم لهم الدلالة الا ان سلم أن الآية سيقت للرد على النصارى فقط فيصح لن يترفع المسيح عن العبودية ولا من هو أرفع منه والذي يدعي ذلك يحتاج إلى اثبات ان النصارى تعتقد تفضيل الملائكة على المسيح وهم لا يعتقدون ذلك بل يعتقدون فيه الإلهية فلا يتم استدلال من استدل به قال وسياقه الآية من أسلوب التتميم والمبالغة لا للترقي وذلك انه قدم قوله انما الله اله واحد إلى قوله وكيلا فقرر الوحدانية والمالكية والقدرة التامة ثم اتبعه بعدم الاستنكاف فالتقدير لا يستحق من اتصف بذلك ان يستكبر عليه الذي تتخذونه أيها النصارى الها لاعتقادكم فيه الكمال ولا الملائكة الذين اتخذها غيركم الهة لاعتقادهم فيهم الكمال قلت وقد ذكر ذلك البغوي ملخصا ولفظه لم يقل ذلك رفعا لمقامهم على مقام عيسى بل ردا على الذين يدعون ان الملائكة آلهة فرد عليهم كما رد على النصارى الذين يدعون التثليث ومنها قوله تعالى قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم اني ملك فنفى ان يكون ملكا فدل على انهم أفضل وتعقب بأنه انما نفى ذلك لكونهم طلبوا منه الخزائن وعلم الغيب وان يكون بصفة الملك من ترك الأكل والشرب والجماع وهو من نمط انكارهم ان يرسل الله بشرا مثلهم فنفى عنه أنه ملك ولا يستلزم ذلك التفضيل ومنها انه سبحانه لما وصف جبريل ومحمدا قال في جبريل انه لقول رسول كريم وقال في حق النبي صلى الله عليه وسلم وما صاحبكم بمجنون وبين الوصفين بون بعيد وتعقب بأن ذلك انما سيق للرد على من زعم ان الذي يأتيه شيطان فكان وصف جبريل بذلك تعظيما للنبي صلى الله عليه وسلم فقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم في غير هذا الموضع بمثل ما وصف به جبريل هنا وأعظم منه وقد أفرط الزمخشري في سوء الأدب هنا وقال كلاما يستلزم تنقيص المقام المحمدي وبالغ الأئمة في الرد عليه في ذلك وهو من زلاته الشنيعة } انتهى قوله – رحمه الله -
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 22-10-08, 06:00 AM
حسن عبد الله حسن عبد الله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-05
المشاركات: 935
افتراضي

لشيخ الإسلام بحث مستفيض ومفصل في مسألة «التفضيل بين الملائكة والناس» . انظر : مجموع الفتاوى 4/350-392
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 23-10-08, 08:30 AM
حسن عبد الله حسن عبد الله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-05
المشاركات: 935
افتراضي

أما الكلام في صحة الحديث فقد قال ابن أبي العز في شرحه للطحاوية 251-252 في سياق الكلام على هذه المسألة :
"ومنه : حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الملائكة قالت : يا ربنا ، أعطيت بني آدم الدنيا يأكلون فيها ويشربون ويلبسون ، ونحن نسبح بحمدك ، ولا نأكل ولا نشرب ولا نلهو ، فكما جعلت لهم الدنيا فاجعل لنا الآخرة ؟ قال : لا أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له : كن فكان » . أخرجه الطبراني . وأخرجه عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل عن عروة بن رويم ، أنه قال : أخبرني الأنصاري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : « أن الملائكة قالوا » ، الحديث ، وفيه : « وينامون ويستريحون ، فقال الله تعالى : لا ، فأعادوا القول ثلاث مرات ، كل ذلك يقول : لا » .
والشأن في ثبوتهما ، فإن في سنديهما مقالا ، وفي متنهما شيئا ، فكيف يظن بالملائكة الاعتراض على الله مرات عديدة ؟ وقد أخبر الله تعالى عنهم أنهم لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون . وهل يظن بهم أنهم متبرمون بأحوالهم ، متشوقون إلى ما سواها من شهوات بني آدم ؟ والنوم أخو الموت ، فكيف يغبطونهم به ؟ وكيف يظن بهم أنهم يغبطونهم باللهو ، وهو من الباطل " . أهـ

ثم علق الشيخ أحمد شاكر رحمه الله بقوله :
"هكذا أعل الشارح الحديث إسنادا ومتنا ، وما أصاب في ذلك السداد ، إذ قصر في تخريجه . أما رواية الطبراني ، فإنها ضعيفة حقا ، بل غاية في الضعف ، فقد نقلها ابن كثير « في تفسير » 5 : 206 بإسنادهما من المعجم الكبير . ونقلها الهيثمي في مجمع الزوائد 1 : 82 وقال : « رواه الطبراني في الكبير والأوسط . وفيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي ، وهو كذاب متروك . وفي إسناد الأوسط طلحة بن زيد ، وهو كذاب أيضا » . فهذان إسنادان لا نعبأ بهما . ولكن الحديث رواه الإمام عثمان بن سعيد الدارمي في كتاب : الرد على المريسي (ص 34) ، بإسناد صحيح ، مطولا : رواه عن عبد الله بن صالح (1) ، عن الليث بن سعد ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص . وهذا إسناد لا مغمز فيه ، وقد أشار إليه الحافظ ابن كثير في التاريخ 1 : 55 ، مختصرا ، من رواية عثمان بن سعيد ، وأشار إلى صحته (2) . وأما رواية عبد الله بن أحمد بن جنبل : فإنها من زياداته في (كتاب السنة) الذي رواه عن أبيه (ص : 148 من طبعة السلفية بمكة) ، فقال عبد الله : حدثني الهيثم بن خارجة ، حدثنا عثمان بن علاق ، وهو عثمان بن حصن بن علاق (وكتب في المطبوعة : محصن ! خطأ) سمعت عروة بن رويم يقول : أخبرني الأنصاري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . « فهذا إسناده ظاهر الصحة أيضا ، وإن لم أستطع أن أجزم بذلك ؛ لأن عروة بن رويم لم يصرح فيه بأن » الأنصاري « الذي حدثه به صحابي ، فجهالة الصحابي لا تضر ، وهو يروي عن أنس بن مالك الأنصاري ، فإن يكنه يكن الإسناد صحيحا . وهذا محتمل جدا ، وإن كنت لا أقطع به . فإن الحديث ذكره ابن كثير في التفسير 5 / 206- 207 ، نقلا عن ابن عساكر ، بإسناده إلى عثمان بن علاق : » سمعت عروة بن رويم اللخمي ، حدثني أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . . « فهذا قد يرجح أن » الأنصاري « في رواية عبد الله بن أحمد - هو » أنس بن مالك الأنصاري « ، ولكن إسناد ابن عساكر لم يتبين لي صحته من ضعفه . وأيا ما كان ، فرواية عبد الله بن أحمد ، ورواية ابن عساكر - تصلحان للاستشهاد ، وتؤيدان صحة حديث عبد الله بن عمرو ، بإسناد الدارمي . أما إعلاله من جهة المتن والمعنى ، فإنه غير جيد ، ولا مقبول . فإن الملائكة لم يعترضوا بهذا على ربهم ، ولم يتبرموا بأحوالهم ، وإنما سألوا ربهم ، وهم عباد مطيعون ، يرضون بما أمرهم الرب تبارك وتعالى ، إذا لم يستجب دعاءهم . ومثال ذلك الآيات في خلق آدم في أول سورة البقرة : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون ) - الآيات 30 - 33 .
---------------------
(1) عبد الله بن صالح الجهني المصري كاتب الليث بن سعد وثقه أئمة وضعفه آخرون
(2) وتمام كلام ابن كثير "وأحسن ما يستدل به في هذه المسألة ما رواه عثمان بن سعيد الدارمي عن عبد الله بن عمرو مرفوعا وهو أصح، قال: لما خلق الله الجنة قالت الملائكة يا ربنا اجعل لنا هذه نأكل منها ونشرب فإنك خلقت الدنيا لبني آدم فقال الله، لن أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له كن فكان" أهـ


ولعل الله تعالى ييسر لي أو لأحد الأخوة لجمع الطرق والكلام عليها .

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 29-10-08, 10:35 PM
أبو العز النجدي أبو العز النجدي غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
المشاركات: 2,380
افتراضي

احسن الله اليكم

سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : عَنْ ( صَالِحِي بَنِي آدَمَ وَالْمَلَائِكَةِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ )

فَأَجَابَ : بِأَنَّ صَالِحِي الْبَشَرِ أَفْضَلُ بِاعْتِبَارِ كَمَالِ النِّهَايَةِ وَالْمَلَائِكَةَ أَفْضَلُ بِاعْتِبَارِ الْبِدَايَةِ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ الْآنَ فِي الرَّفِيقِ

الْأَعْلَى مُنَزَّهُونَ عَمَّا يُلَابِسُهُ بَنُو آدَمَ مُسْتَغْرِقُونَ فِي عِبَادَةِ الرَّبِّ وَلَا رَيْبَ أَنَّ هَذِهِ الْأَحْوَالَ الْآنَ أَكْمَلُ مِنْ أَحْوَالِ الْبَشَرِ .

وَأَمَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعْدَ دُخُولِ الْجَنَّةِ فَيَصِيرُ صَالِحُو الْبَشَرِ أَكْمَلَ مِنْ حَالِ الْمَلَائِكَةِ . قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ : وَبِهَذَا التَّفْصِيلِ يَتَبَيَّنُ سِرُّ

التَّفْضِيلِ وَتَتَّفِقُ أَدِلَّةُ الْفَرِيقَيْنِ وَيُصَالَحُ كُلٌّ مِنْهُمْ عَلَى حَقِّهِ .
__________________
أَقبِل على النفسِ واستكْمِل فضائلها *** فأنت بالنفسِ لا بالجِسْمِ إنْسَانُ
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 30-10-08, 10:40 AM
أم عبد الباري أم عبد الباري غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
المشاركات: 442
افتراضي

بارك الله فيكم

اقتباس:
سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : عَنْ ( صَالِحِي بَنِي آدَمَ وَالْمَلَائِكَةِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ )
أين ذكر ذلك بن تيمية ؟

اقتباس:
صَالِحِي الْبَشَرِ أَفْضَلُ بِاعْتِبَارِ كَمَالِ النِّهَايَةِ وَالْمَلَائِكَةَ أَفْضَلُ بِاعْتِبَارِ الْبِدَايَةِ
أعتقد هنا وكما سبق وأشار الأخوة أن الملائكة مجبولون على الطاعات وخلقوا لها وهيئوا لها عكس البشر فلماذا يكونون أفضل من الذي يجاهد هواه وشيطانه وقرينه ليصل إلى درجة الكمال الذي جبل عليه الملائكة

اقتباس:
أَكْمَلُ مِنْ أَحْوَالِ الْبَشَرِ .
ربما يكون الأنسان بجهاده وتحمله لمشقة الطاعة ومشقة البعد عن المعصية وذالك كله لأجل الله رغم المغريات التي تواجهه أكمل وأعظم عند الله ممن لا يجاهد في ذالك بل يؤديها بفطرته وجبلته

اقتباس:
وَأَمَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعْدَ دُخُولِ الْجَنَّةِ فَيَصِيرُ صَالِحُو الْبَشَرِ أَكْمَلَ مِنْ حَالِ الْمَلَائِكَةِ
.

لماذا يصيرون أكمل ويصير الملائكة خدامهم ! أليس بجهادهم في الدنيا وأن الله أثابهم على ذالك الصبر والجهاد

إذا من الأفضل في الأصل ؟
__________________
.
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن ﻻ إله إﻻ أنت ، أستغفرك وأتوب إليك .
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 06-10-09, 09:55 PM
صالح بن حسن صالح بن حسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-09
المشاركات: 125
افتراضي رد: هل حديث تفضيل الله لبني آدم على الملائكة صحيح

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام عبد الباري مشاهدة المشاركة
بارك الله فيكم

الحديث السالف ذكره في السؤال هل هو صحيح أم لا ؟
وبالنسبة للأية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) التحريم الأية 6

ليس فيها تفضيل للملائكة على بني آدم بل بالعكس ذكر الله سبحانه وتعالى أنهم يفعلون ما يؤمرون أي جبلوا على ذلك وخلقوا عليه فليس لهم من يوسوس لهم بمخالفة الله سبحانه ولم تركب فيهم الأهواء التي تعيقهم عن طاعة الله وليس بهم عجز عن الطاعة كما ورد في التفسير العظيم لإبن كثير ( 1 ) بخلاف بني آدم فقد ركبت فيهم الأهواء ولهم قرين يوسوس لهم بالمعصية ويؤزهم لها أزا ومع ذلك منهم من ينتصر على هواه وشيطانه ليبلغ طاعة الله فهو يجاهد نفسه وهواه وشيطانه ويتغلب على فطرته بخلاف من لم يركب فيه كل ذالك بل خلق للطاعةوللعبادةفعلى هذا الأساس فضل بني آدم على الملائكة كما ورد ذالك أيضا عند تفسير الأية في البقرة ( وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت )

أما الأية : { لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون } النساء الآية 172
فقد قال بن كثير في تفسيره أن هذه الآية ليست دلالة على تفضيل الملائكة على البشر لأن الله عطف الملائكة على المسيح ولا يلزم كونهم أقوى وأقدر أن يكونوا أفضل وقيل إنما ذكروا لأنهم اتخذوا آلهة مع الله كما اتخذ عيسى ابن مريم فأخبر سبحانه أنهم عبيد من عباده وخلق من خلقه ــ تفسير ابن كثير ص462 ــ

فلو تفضلتم بارك الله فيكم بإيراد الأدلة من الآحاديث الصحيحة حول هذه المسألة

أما بالنسبة لتفضيل بني آدم على الجن
قال الشيخ أبو بكر الجزائري
"إن الجن ــ حتى الصالحين منهم ــ لأقل قدرا وأدنى كرامة وأنقص شرفا من الإنسان ؟ إذ قرر الخالق عز وجل كرامة الإنسان وأثبتها في قوله ( (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا )) ولم يثبت هذا التكريم للجان لا في كتاب من كتب الله ولا على لسان رسول من رسله عليهم السلام ، فتبين بذالك أن الإنسان أشرف قدرا من الجان ، ويدل على ذالك أيضا شعور الجن أنفسهم بنقصانهم وضعفهم أمام الناس ، يدل على ذالك أنهم كانوا إذا استعاد الإنس بهم تعاظموا وترافعوا لما في إستعادة الإنسان بهم من تعظيمهم وإكبارهم وهم ليسوا كذالك ، فيزيدون رهقا ؛ أي طغيانل وكفرا
قال تعالى في الحديث عنهم في سورة الجن ((وإنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا ))
ويشهد لذلك أيضا إذا توسل بهم الإنسان أو بأسماء عظمائهم أو أقسم بأشرافهم أجابوه وقضوا حاجته ، كل ذلك شعور منهم بالضعف والحقارة أمام ان آدم الكريم على الله إذا آمن بالله تعالى وعبده موحدا له في ربوبيته وعبادته وأسمائه وصفاته 0
أما الإنسان بدون ذلك فصالحوا الجان أفضل وأكرم من كفار بني آدم ومشركيهم " عقيدة المؤمن ص228

( 1 ) أختي الكريمة ليس ذلك تفسير ابن كثير للآية رحمه الله تعالى لم يذكر أنهم مجبولون على الطاعة بل قال ما نصه "
وقوله: { لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } أي: مهما أمرهم به تعالى يبادروا إليه، لا يتأخرون عنه طرفة عين، وهم قادرون على فعله ليس بهم عجز عنه. وهؤلاء هم الزبانية عياذًا بالله منهم. " قلت : فتبين بذلك أنه لا دليل على أنهم مجبولون على الطاعة إلا ما روي عن كعب الأحبار وغيره من التابعين ممن يحتاج مع قوله إلى دليل صحيح مرفوع إلى النبي الكريم وأريد أن أقول أن قول ابن كثير عندما قيده في تفسير هذه الآية وقال : وهؤلاء هم الزبانية ليس خاصا بهم بل هو عام في الملائكة أنهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 06-10-09, 10:31 PM
صالح بن حسن صالح بن حسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-09
المشاركات: 125
افتراضي رد: هل حديث تفضيل الله لبني آدم على الملائكة صحيح

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام عبد الباري مشاهدة المشاركة
بارك الله فيكم



أين ذكر ذلك بن تيمية ؟


قلت : كما نقل الأخ حسن عبدالله في نفس هذه الصفحة وقال ما نصه :

لشيخ الإسلام بحث مستفيض ومفصل في مسألة «التفضيل بين الملائكة والناس» . انظر : مجموع الفتاوى 4/350-392


أعتقد هنا وكما سبق وأشار الأخوة أن الملائكة مجبولون على الطاعات وخلقوا لها وهيئوا لها عكس البشر فلماذا يكونون أفضل من الذي يجاهد هواه وشيطانه وقرينه ليصل إلى درجة الكمال الذي جبل عليه الملائكة


قلت : ليس هناك دليل من القرآن أو دليل صحيح مرفوع إلى النبي ينص على أن الملائكة مجبولون على الطاعة بل هو قول لكعب الأحبار وهو مرسل كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في الموضع السابق ذكره



ربما يكون الأنسان بجهاده وتحمله لمشقة الطاعة ومشقة البعد عن المعصية وذالك كله لأجل الله رغم المغريات التي تواجهه أكمل وأعظم عند الله ممن لا يجاهد في ذالك بل يؤديها بفطرته وجبلته

.


قلت : والإجابة على على هذا الظن هو نفس الإجابة السابقة أنه لا دليل على أن الملائكة مجبولة على الطاعة .

لماذا يصيرون أكمل ويصير الملائكة خدامهم ! أليس بجهادهم في الدنيا وأن الله أثابهم على ذالك الصبر والجهاد


قلت : هذا السؤال يجب أن يسأل بالعكس وهو لماذا يكون البشر أفضل وأقصد بذلك صاليحهم


إذا من الأفضل في الأصل ؟

قلت : الأفضل هو من فضله الله على الآخر وليست هذه المسألة من المسائل التي فيها دليل صحيح صريح على أفضلية البشر على الملائكة ولكن هناك من الأدلة التي تدل على العكس فمن ذلك أن الله عز وجل قص في كتابه الكريم في سورة النجم أن النبي وهو ولد آدم كما في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم وغيره من حديث أبي هريرة أن النبي قال " أنا سيد ولد ولا فخر " الحديث .
مع أنه سد ولد آدم إلا أن الله تعالى جعل رؤية النبي لجبريل عليه السلام مفخرة ومشرفة فقال تعالى :
وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى فكفى بهذه الآيات لمن تدبرها أن تكون دليلا على أن جبريل عليه السلام أفضل من النبي العدنان عليه أفضل الصلاة والسلام فكيف بسائر البشر أجمعين . والله تعالى أعلى وأعلم وأحكم . وصلى الله على النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين .
والله تعالى أعلم
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أثنى , أجل , الملائكة , الله , تفضيل , حديث , صحيح , على

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:57 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.