ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 18-10-08, 05:44 PM
أبو أحمد الأشقر أبو أحمد الأشقر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-07
المشاركات: 178
افتراضي الرد على "شمس الدين بوروبي"

بسم الله الرحمن الرحيم
تنبيه: هذا الموضوع لأحد الأفاضل طلب نشره على صفحات هذا المنتدى المبارك

الرد على شمس الدين بوروبي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد فنفتح هذه الصفحة لنذكر إخواننا السلفيين (في الجزائر) المهتمين بنصرة السنة والتوحيد، لنستنهض هممهم ليقوموا بواجبهم تجاه المنهج الذي ينتمون إليه والعقيدة التي يعتقدون، ويفضحوا هذا المدعو شمس الدين الذي عاث في الأرض فسادا، وخاض في أعراض العلماء المتقدمين والمتأخرين ولا شغل له إلا تتبع عورات السلفيين، واتباع أسلوب التحريض ضدهم في كل مناسبة، وقد يرى بعض إخواننا أن الإعراض عن هذا المرء هو الواجب لأنه شخص تافه معدود من أهل الشهوات قبل أن يكون من أصحاب الشبهات، وهذا رأي غير صائب فإنه قد أصبحت له كلمة مسموعة عند أصحاب الجرائد الذين يصفونه بالشيخ ويستكتبونه لترويج جرائدهم، ويسندون إليه الإجابة عن أسئلة القراء، وأكثر العوام لا تمييز لهم ويفتنون بما يسوده، إن كثيرا من أكابر المبتدعة الذين انشقوا عن السنة عبر التاريخ هم من شاكلة هذا الرجل، أناس جهال بالسنة بل وبالقرآن، أهل أهواء وأتباع شهوات، ولم يمنع ذلك أن يكون لهم أتباع ومنهم من بقيت ضلالاتهم مستمرة إلى اليوم، وقد يجيب آخرون بأن أعمالهم الدعوية كثيرة ولا وقت لهم لتتبع ما يكتبه هذا الجاهل، وأنه ثمة على هامش الساحة الدعوية أناس كثيرون من طلبة العلم يتعين عليهم هذا الواجب كفائي، ومنهم من يعتذر بأن هذا الرجل سفيه؛ إن قلت له كلمة قال لك عشرا ، وأن الصحافة منحازة إليه تنشر ما له ولا تنشر ردود الدعاة والأئمة عليه، وبين عذر هذا واعتذار ذاك لا يزال هذا الرجل يستهزئ بالعلماء وبقضايا التوحيد دون أن يرد عليه إلا من أناس قليلين (مع أن المتخصصين في المنهج والردود لا يعدون ولا يحصون في هذه البلاد!!) لأجل هذا رأينا أن نفتح هذه الصفحة للتعاون على نصرة الحق والذب عن السنة وأهلها، ونوجه النداء للمشتركين في هذا المنتدى ليجيبوا عن ترهاته المنشورة على صفحات الصحف السيارة كالشروق والخبر والعربي، والقصد من هذا أولا : رد شبهاته وضلالاته وتلبيساته وكذبه على أهل العلم، ثانيا : تعريته وفضحه من الناحية العلمية ، وإن مما نقترحه على إخواننا في هذا الصدد أغلاطه اللغوية والنحوية التي يملأ بها مقالاته. (ونود أن ينقل كلامه المردود عليه مع الإحالة إلى الجريدة وتاريح صدورها)، ومن لم يكن من المشتركين في الملتقى فيمكنه أن يرسل ردوده إلى بريد "أبو أحمد الأشقر" ليدخلها إلى هذه الصفحة.
وهذا الأخ محمد بن عبد الله العاصمي الذي رد عليه قبل مدة في جريدة العربي يزودنا بمقالاته كما كتبها -لا كما نشرت – لنفتتح بها هذه الصفحة .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18-10-08, 05:47 PM
أبو أحمد الأشقر أبو أحمد الأشقر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-07
المشاركات: 178
افتراضي الرد على "شمس الدين"-1-

"أقسام التوحيد" و"التجارة باسم سيد قطب"
لمحمد بن عبد الله العاصمي

إن الأستاذ الأديب سيد قطب من الأعلام الذين خلدوا ذكرهم بأعمالهم ومواقفهم، ومن رجال الإسلام الغيورين على الدين والمنافحين عن حماه ، قد غلا فيه قوم فرفعوه فوق مكانته واتخذوه قدوة في فهم الدين والعمل للإسلام، وجفا عنه آخرون فبخسوه حقه ولم ينصفوه، ولا يزال أناس آخرون يتاجرون باسمه بالانتساب إليه أو زعم الدفاع عنه، وهو بريء منهم ومن أعمالهم وأقوالهم، كهؤلاء الذين ميعوا الدعوة إلى الله تعالى وجعلوا "مصلحة الدعوة" طاغوتا يعبد من دون الله تعالى، الذين استبدلوا عقيدة المفاصلة بعقيدة المشاركة، المشاركة في الشرك ومظاهر الجاهلية، ومن هؤلاء المتاجرين بعض الجاهليين من دعاة التصوف والإيمان بالدجل والخرافة.
ومن أعجب العجب أن نقرأ في صفحات بعض الجرائد الإصلاحية!! دعوات إلى الصوفية وإحياء أمجاد الطرقية بقلم يزعم في كثير من "خربشاته" أنه من محبي وأتباع الأستاذ سيد قطب، وهو لا يعرف سيدا ولا قرأ لسيد ولا يعترف له بفضل أو فضيلة إنما هو الثناء الذي يراد به كسب التأييد والتعاطف من شرائح الأمة المتأثرة فعلا بسيد قطب، وقد نفذ صبر كاتب هذه السطور من تلك "الحروز" العصرية التي يطلع لنا بها هذا المشعوذ الجديد، فرأى أن يوضح للناس الموافقين لسيد والمخالفين له من أبناء الإسلام على اختلاف انتماءاتهم الفكرية ومناهجهم في الإصلاح والتغيير أن سيد قطب بريء من فكر الطرقية الصوفية وأنه معدود من التيار الإصلاحي المناهض للفكر الخرافي ومن دعاة التجديد المخالفين لأهل التقليد والجمود، فهو يعد التفكير الصوفي تفكيرا ساذجا، وإذا ما تحدث عن أهله تحدث عنهم حديث الساخر المستهتر لأنه لا يعدهم أهلا للمناقشة ، فقال في كتابه معركتنا مع اليهود (39-40):" الإسلام ليس تعويذة سحرية تعلق على رأس الشرق الأوسط أو تحت إبطه فتذهب عنه الأرواح الشريرة وتطرد عنه الجن والمردة وتحفظها بسره البالغ من المبادئ الهدامة، الإسلام الذي يقي من الشيوعية ليس هو الأوراد والتسابيح والتراتيل ، وليس هو الطقطقة بالمسابح والإنشاد في الأذكار ، وليس هو صواريخ المولد ولا زفة المحمل ، كلا ليس هذا الإسلام، وإن كان الاستعمار قد استخدم هذا النوع من الإسلام أعواما طويلة في هذا الشرق ، على أيدي عملائه من مشايخ الطرق المعروفين"، هذه نظرة سيد وجميع المصلحين دعاة وعلماء في العصر الحديث من أن الطرقية هي سبب بلاء الأمة وأنها شوهت صورة الإسلام وأنها سذاجة في الفكر وانحطاط بالعقل البشري ، وأن أهلها كانوا ولا يزالون عملاء للاستعمار في المشرق والمغرب، ويقول أيضا تحت عنوان حكم المشايخ والدراويش من كتاب معركة الإسلام والرأسمالية (69-81):"وليس في الإسلام رجال دين ولا هيئة أكليروس لا تقام الطقوس الدينية إلا بواسطتها"، ودعا بعد ذلك إلى النظر إلى أصول وقواعده لا إلى التطبيقات السيئة والمنحرفة بسبب الجهل والانحطاط ، وبين أن خوف من يخاف من الإسلام هو تلك الصورة التي قامت في أذهانهم من أنه حكم الدراويش أصحاب العمائم والمسابح ، وقال وهو يتحدث بطالة الصوفية في (ص52):" والإسلام عدو التبطل باسم العبادة والتدين ! وتمضية الوقت في التراتيل والدعوات بلا عمل منتج ينمي الحياة أمر لا يعرفه الإسلام ، ولا يقر عليه تلك الألوف المؤلفة في مصر التي لا عمل لها إلا إقامة الصلوات في المساجد أو تلاوة الأدعية والأذكار في الموالد"، وقال في الظلال (1072 ):" ولكنه في التصور الإسلامي لا ينشئ - كما قلنا - إهمالا للحياة الدنيا ولا سلبية فيها ولا انعزالا عنها . . وليس ما وقع من هذا الإهمال والسلبية والانعزال وبخاصة في بعض حركات "التصوف" "والزهد" بنابع من التصور الإسلامي أصلا . إنما هو عدوى من التصورات الكنسية الرهبانية؛ ومن التصورات الفارسية. ومن بعض التصورات الإشراقية الإغريقية المعروفة بعد انتقالها للمجتمع الإسلامي!" إذن سيد يعد الطرقية من عملاء الاستعمار ويشبههم برجال الدين النصارى ، ويقرر أنهم هم من شوه صورة الإسلام بالبطالة ومظاهر العبادة المبتدعة وجعل المثقفين من أبناء الأمة يسيئون الظن بعقائد الإسلام وبحكم الإسلام وبعبادات الإسلام، بل قد شبههم رحمه الله بمن ادعى النبوة من اليهود فقال في الظلال (1096):" وقد كثر عدد الأنبياء في قبائل بني إسرائيل كثرة يفهم منها أنهم كانوا في أزمنتهم المتعاقبة يشبهون في العصور الحديثة أصحاب الأذكار ، ودراويش الطرق الصوفية ، لأنهم جاوزوا المئات في بعض العهود ، واصطنعوا من الرياضة في جماعاتهم ما يصطنعه هؤلاء الدراويش من التوسل إلى حالة الجذب تارة بتعذيب الجسد ، وتارة بالاستماع إلى آلات الطرب".
ويا ترى ما موقف سيد قطب من جعل الأولياء الصالحين أندادا لله تعالى ، أفيظن هذا المخذول أن سيد المعروف بموقفه من تحكيم غير شريعة رب العالمين يتساهل في أظهر أمر واجهه الأنبياء والمرسلون وهو شرك القصد والتوجه والدعاء والنذر ونحو ذلك!! قال رحمه الله تعالى في الظلال (1412):" ولقد كان المشركون على عهد رسول الله e وقبله ، ينذرون بعض أبنائهم للآلهة ، أو لخدمة معابد الآلهة ! تقرباً وزلفى إلى الله ! ومع توجههم في أول الأمر لله ، فإنهم بعد دحرجة من قمة التوحيد إلى درك الوثنية كانوا ينذرون لهذه الآلهة أبناءهم لتعيش وتصح وتوقى المخاطر! كما يجعل الناس اليوم نصيباً في أبدان أبنائهم للأولياء والقديسين. كأن يستبقوا شعر الغلام لا يحلق أول مرة إلا على ضريح ولي أو قديس . أو أن يستبقوه فلا ختان حتى يختن هناك . مع أن هؤلاء الناس اليوم يعترفون بالله الواحد".
إن المشكلة ليست في تقسيم التوحيد ولكن المشكلة في تضييع معنى التوحيد فلنفهم هذا أيها المسلمون، لأن الله تعالى لن يحاسبنا على اصطلاحات وضعها العلماء تسهيلا للناس أن يفهموا بها عقيدتهم، وتحميهم من الوقوع في درك الشرك الذي لا يغفره المولى عز وجل، وإنما يحاسبنا إذا وقعنا في الشرك وأيدنا أهله ودعونا إليه وخذلنا من يحاربه.
ومن المعلوم أيضا أن سيد قطب بالغ في مواضع كثيرة من كتبه في قضية الحاكمية حتى جعلها غاية الخلق وإرسال الرسل وتفسير لا إله إلا الله، ولا شك أن هذا من أخطائه البينة الواضحة، وهو في مواضع أخرى يجعلها من خصائص الألوهية وفي مواضع من خصائص الربوبية، ومعنى كلامه على تفسير صلاح عبد الفتاح الخالدي أن سيد قطب كان يرى أن توحيد الألوهية هو الأساس وهو معنى لا إله إلا الله وأنه يتضمن معاني الربوبية التي من خصائصها حاكمية الله تعالى ، وعلى كل حال فإن من أظهر الطوائف التي وقعت في الشرك في حاكمية الله تعالى الصوفية الذين اتخذوا مشائخهم أربابا من دون الله تعالى يشرعون ويحللون ويحرمون، لذلك فهم من أبغض الخلق إلى سيد رحمه الله تعالى، ومن هذا التقرير يظهر تهافت الصوفي الذي يزعم أن العلماء أنكروا على سيد قطب أنه اخترع قسما رابعا للتوحيد وهو توحيد الحاكمية، فسيد قطب يسير على التقسيم الاصطلاحي المشهور من أن التوحيد ينقسم إلى قسمين توحيد الربوبية (أي المعرفة والإقرار وربما سماه سيد ألوهية) وتوحيد الألوهية (وربما سماه سيد توحيد العبودية والتوجه والربوبية)، انظر الظلال (1846،1910) ومما هو معروف لدى المبتدئين من طلاب العلم المسلمين أن التقسيم الثنائي لا ينافى التقسيم الثلاثي بزيادة الأسماء والصفات، لأن الأسماء والصفات داخلة في معنى الربوبية العام الذي يراد به معرفة الله تعالى ، بل لا يتنافى هذا مع التقسيم الرباعي الذي ذكره الطحاوي في عقيدته:" نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله أن الله واحد لا شريك له ولا شيء مثله ولا شيء يعجزه ولا إله غيره"، فالقسم الأول هو وحدانية الذات والثاني توحيد الصفات، والثالث توحيد الأفعال (وهو المعنى الخاص للربوبية) القسم الرابع هو توحيد الألوهية ، وهذه التقسيمات كلها صحيحة لأن الذي يهم فيها أن تكون جامعة لكل معاني التوحيد المذكورة في القرآن، أما إن كان التقسيم ناقصا كتقسيم الأشاعرة التوحيد إلى ثلاثة أقسام توحيد الذات والصفات والأفعال فيقولون واحد في ذاته فلا قسيم له وواحد في صفاته فلا مثيل له وواحد في أفعاله فلا شريك له ، فهذا التقسيم لا يمكن أن يقبل عند أهل السنة ( أو الحشوية كما يسميهم الطرقي) ولا عند سيد قطب لأنه لا ذكر فيه لتوحيد الألوهية والعبادة الذي هو غاية الخلق وإرسال الرسل ، والذي لابد أن يعلمه المسلمون أن سبب إنكار من ينكر تقسيم التوحيد هو هذا القسم الذي ينكشف به شرك عباد القبور بالاستغاثة بأصحابها والذبح لهم والطواف بقبورهم، والزعم بأنه لا بأس بذلك ما داموا يعتقدون أن الله هو الخالق وأنه موجود، فنحن نَوَد من منكر تقسيم التوحيد أن يحدثنا صراحة عن حكم دعاء الأموات والاستغاثة بهم والذبح لهم والطواف بقبورهم، وأن يبين للناس عقيدته في بناء المساجد على القبور، وحكم الذبح للجن وتعليق تمائم الطلاسم والذهاب للمشعوذين والعرافين، وحكم من يزني ويشرب الخمر ويقول هو حلال علي لأني شيخ الطريقة والرسول يأتيني في اليقظة ويرخص لي بما لا يرخص به للناس، وحينها يغلق هذا الباب إن شاء الله تعالى .
ومما يرد به على هذا التاجر أنه إذا كان تقسيم من يسميهم حشوية بدعة فلماذا لا يكون تقسيم الأشعرية بدعة، ولماذا لا يكون تقسيم الدين إلى عقيدة وفقه وسلوك بدعة، هل نص عليه النبي e أو صحابي من الصحابة الكرام أم استفاده عالم من سورة الفاتحة !!! ولماذا لا يكون تقسيم الفقه إلى فقه العبادات وفقه المعاملات بدعة ؟ أو دليلا على العلمانية كما يقوله بعض العاطلين؟ وإن الفكر الصوفي كما كان يراه سيد فكر لا يحتاج إلى مناقشة لأنه لا علم فيه ولا حجة لأهله ، كيف وأهله القدماء كانوا يقولون إذا يرزوا علينا بعلم الورق خرجنا عليهم بعلم الخرق ، ويربون الناس على اعتقد ولا تنتقد فما قدماه في هذه العجالة ما هو إلا توضيح لبعض الحقائق وقيام بواجب النصيحة للقراء ليس إلا . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 18-10-08, 06:18 PM
أبو أحمد الأشقر أبو أحمد الأشقر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-07
المشاركات: 178
افتراضي الرد على"شمس الدين" -2-

شرح مقال التجارة باسم سيد قطب

لمحمد بن عبد الله العاصمي

1-بالنسبة لمقال التجارة باسم سيد قطب أظن أن كل من قرأه فهمه إلا المعني بالأمر، فقد ظهر لي أنه لا يفهم أو لا يريد أن يفهم ، أقول له مرة أخرى: دع عنك التمسح بالدعاة والعلماء ، الذين لا تعترف لهم بأي فضل أو فضيلة، فهو يقول تقسيم التوحيد بدعة ومن قسم التوحيد فهو مبتدع، والتوحيد عنده ربما هو قسم واحد وجود الله بلا أسماء ولا صفات أو هو وجود مع أسماء بلا عبادة ولا صفات، وفي الحقيقة لا أدري كيف أخاطب من ينكر لغة التخاطب.
والأسماء التي يتاجر بها لكسب تأييد القراء أهلها جميعا يقولون بتقسيم التوحيد إما قسمة ثنائية أو ثلاثية إذن هم مبتدعة عنده (القرضاوي ، الغزالي ، عائض القرني ، سيد قطب ، طالبان ، الأشاعرةإلخ) القائمة الطويلة التي يسردها على قرائه في كل مناسبة ، هذا هو المقصود .
2-ولي وقفة مع جواب الكاتب، فأرجو منه أن يبين لي وللقراء الموضع الذي بدعت فيه علماء الأزهر وطالبان (وهم عنده من الحشوية!! فقد عرفوا بهدم الأضرحة وإيواء الوهابية الذين وصفهم بأنصار المشروع الأمريكي !!) وأين تكلمت عن الداعية عمرو خالد والشيخ القرضاوي إلخ. ومقال : "التجارة" بين يديه وبين يدي القراء فليراجعه جيدا، لعله كان يرد على شخص آخر يعرفه بعينه فاختلط عليه الأمر، لذلك أنصحه أن يكتب دائما قبل الحضرة لا بعدها.
3-وعليه أن يفرق بين سؤال المتعلم وسؤال المستنطق الذي يتحدى ويُعلم، وإذا لم يفرق بين هذا وذاك فيقال له فدع عنك الكتابة لست منها ولو سودت وجهك بالمداد .
4-وأما الأنشودة القديمة بأن أغلب المسلمين أشاعرة فجوابها معروف فرغنا منه منذ دهر، أيقصد أن جمهور الجزائريين مثلا أشاعرة، بمعنى أنهم يعتمدون دليل الحدوث على إثبات وجود الرب جل جلاله، ويفرقون بين الواجب والجائز اولمستحيل في حق الله تعالى ، ويثبتون لله تعالى عشرين صفة لا يزيدون عليها ، ويقولون بإثبات الصفات المعنوية التي هي صفة لموجود لا يتصف بوجود ولا عدم ، ويقولون إن الله رحيم بلا رحمة وحكيم بلا حكمة! ويؤمنون بالكسب الذي هو قدرة لا تأثير لها في الفعل ؟! من يصدق كذبته هذه ؟ من يفهم هذه الأمور؟ أتحداه هو أن يكون أشعريا يفهم المذهب الأشعري ويشرحه للناس. (لذلك أنا أجزم أن عدد أنصار أصغر نادي في كرة القدم يفوق بكثير عدد الأشاعرة في الجزائر ).
5-وبالنسبة لما سماه شتما فأنا سعيد إذ أصبح يعتبر الوصف بالطرقي والصوفي شتما، الله أكبر، وهو من كان يدعو إلى التصوف وإلى إحياء أمجاد الرحمانية ويدافع عن الملحد ابن عربي الطائي، ويلعن من يهدمون المزارات التي يشرك فيها بالله تعالى! أما عن وصف التاجر الذي لم يفهم مغزاه فأقول متى كانت التجارة بالمعنى الحقيقي لا المجازي شتما ونقيصة!! والظاهر أنه تأثر بهذه الكلمة أكثر من غيرها فأقسم على نفيها وانفعل، في حين أجاب عن وصف المشعوذ بكل برودة "أنا لست مشعوذا" فلا أدري لماذا؟ وما السر في ذلك!؟ إن الذي يتجرأ على لعن المسلمين بالجملة لا يحق له أن يحتج إذا وصف بما هو فيه، ثم إنه هو من جعلني "أنطح" فتركته "يشطح"، وأذكره بهذا المقطع من مقال التجارة حتى لا ينسى أن يجيب عنه فهو مهم:" إذا كان تقسيم من يسميهم حشوية بدعة فلماذا لا يكون تقسيم الأشعرية بدعة ، ولماذا لا يكون تقسيم الدين إلى عقيدة وفقه وسلوك بدعة؟ هل نص عليه النبي أو صحابي من الصحابة الكرام!! ولماذا لا يكون تقسيم الفقه إلى فقه العبادات وفقه المعاملات بدعة ؟ أو دليلا على العلمانية كما يقوله بعض العاطلين ؟" والحمد لله رب العالمين .
تنبيه : عبارة :"ثم إنه هو من جعلني أنطح فتركته يشطح" رد على مدير الجريدة الذي كتب ردا على من طلب منه توقيف كتابات هذا الجاهل وقال "لا نريد سلفية تنطح ولا صوفية تشطح" وعبارة تشطح تعني بالعامية ترقص.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 18-10-08, 06:24 PM
أبو أحمد الأشقر أبو أحمد الأشقر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-07
المشاركات: 178
افتراضي الرد على "شمس الدين" -3-

تعقبات علمية على مقال التصوف الذي نعرفه
لمحمد بن عبد الله العاصمي

أما بعد فهذه بعض التعقبات السريعة على مقال التصوف الذي نعرفه ، وهو مقال مفيد فيه تعليم لبقايا الصوفية في هذا الزمان أن الدين ليس هو مجرد أوراد وأذكار أو ارتزاق بالدجل والشعوذة، لقد كان من المناسب أن يجمع لنا الكاتب(شمس الدين) كلام الصوفية المعتدلين الذين جمعوا بين العلم والعبادة في الرد غلاة المتصوفة الذين يتعبدون بالرقص والغناء ويستحلون السحر فيقفون على الجمر ويأكلون العقارب، ويزينون للناس الذبح لغير لله وتقديم القرابين للطواغيت ليكون ذلك مصدر رزق لهم، وهو ما أراد نفيه في المقدمة التي استهل بها مقاله، فبدل أن يأتي بتبرئتهم من تلك المآخذ التي شوهت الإسلام والمسلمين أخذ يجمع نماذج من هنا وهناك ليبين أنهم مجاهدون قاوموا المستعمرين، وهذا خلل واضح أنقص كثيرا من قيمة البحث المكتوب.
2--قوله :" تصوف السنوسي الذي حمل لواء الجهاد ضد موسوليني أقام دولة إسلامية في ليبيا".
إن السنوسي مؤسس الطريقة السنوسية (لا الدولة الإسلامية!!) وهو محمد بن علي أبو عبد الله الحسني الإدريسي المولود في مستغانم عام 1787م، واستقر في برقة (ليبيا) عام 1838 م حيث أسس زاويته الأولى في الجبل الأخضر، وبعدها فر إلى واحة جغبوب في الجنوب وبقي فيها إلى أن توفي عام 1859م ولم يذكر من ترجم له أنه أقام دولة ولا أن الله تعالى مد في عمره حتى أدرك الاستعمار الإيطالي لليبيا (1912) أو عهد موسوليني الذي وصل إلى الحكم سنة 1922م، ومتى أقام هذه الدولة من قاوم موسوليني وما اسمها؟!

3-قوله :" وهو تصوف شامل النقشبندي الذي أعلن الجهاد ضد الروس منذ أربعمائة سنة".
شامل هو محمد عبد القادر المولود سنة 1797م بداغستان والمتوفى سنة 1871م بالمدينة النبوية قاوم الروس من سنة 1834م إلى سنة 1851م ومنه فقوله:" قبل أربعمائة سنة" خطأ واضح يبين لنا أنه لا يعرفه.
4-قوله :" التصوف الذي نعرفه هو الذي جعل رجلا كحسن البنا ينشئ كبرى الحركات الإسلامية في القرن الحديث".
لا يمكن أن نقول أن نشأة حسن البنا بين الصوفية هي التي دفعته إلى تأسيس حركته الإصلاحية ، وإلا فإنه يصح أيضا أن يقال إن نشأة ابن باديس بينهم هي التي دفعته إلى تأسيس حركته، وهل يقول هذا من يعي ما يقول، ولعل الكاتب اغتر بما يقوله بعضهم من أن حسن البنا كان حصافيا !! وقد حقق في الأمر بعض الباحثين فبين أنه كان حريصا على تأليف قلوب المتصوفة واجتناب مخاصمتهم ليضمهم إلى صفه، ثم قال :" ثم ما لبث حسن البنا أن تزايد شعوره بالتميز والتباين عن تلك الطرق مما يعز معه الجمع والتأليف وذلك في آخر ما نشر في مذكراته إذ جاء فيها :" لقد آن الأوان الذي أتميز فيه عن كل هذه الدعاوى المشتبهة ، وأكشف فيه عن الغاية للإصلاح الإسلامي الذي يتلخص في الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله وتطهير العقول من هذه الخرافات والأوهام وإرجاع الناس إلى هدي الإسلام الحنيف"...".
5-إذا كان معنى التصوف عنده هو الزهد في الدنيا لا الشعوذة أو التبطل باسم الدين، ففي المقال تقصير واضح وغير لائق إذا كيف لا يذكر الإمام مالك وأبا حنيفة وأحمد والشافعي أليس هؤلاء الأئمة من الزهاد؟؟ وما دام قد حرص على ذكر المجاهدين فقط من المتأخرين وهم القلة مع أن الخاملين والخرافيين هم الكثرة (وفيهم عدد لا بأس به من الخونة وعملاء الاستعمار)، فلماذا لم يذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ألم يكن هو أيضا من الزهاد؟ ألم يكن من المجاهدين!؟
6-وكيف يهمل ذكر هؤلاء وغيرهم من الأعلام المعروفين ويذهب إلى ذكر بعض الأسماء التي لا يعرفها لا الكاتب كما هو مبين أعلاه- ولا القراء ، وهذا تصرف غير منهجي إذ الكاتب يريد أن يعرف للناس التصوف الصحيح ، فكان الواجب أن يكون المعرَّف به واضحا ومعلوما لا غامضا يحتاج إلى تعريف به هو الآخر، وهذا من أبجديات العلم عند المتخصصين في العلوم الإسلامية راجع السلم في المنطق أو غيره !!!-.
السبت 14 ماي 2005 محمد بن عبد الله العاصمي
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 18-10-08, 06:27 PM
أبو أحمد الأشقر أبو أحمد الأشقر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-07
المشاركات: 178
افتراضي الرد على "شمس الدين" -4-

وهذا مقال آخر نشره العاصمي (عام 2001م ) في جريدة البصائر لسان حال جمعية العلماء .

تعقيب على مقال"وجاء دور الناقوس"

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد ؛ فهذا تعقيب على بعض ما جاء في مقال:"وجاء دور الناقوس" في حلقته التاسعة والأخيرة ضمن كيفية التصدي للحركات التنصيرية، حيث قال فيه كاتبه :
"1- تشجيع شيوخ الزوايا وإطلاق يدهم للدعوة والعمل وإحياء ما اندثر من زوايا العلم وتمويلها ، فقد أثبت التاريخ والواقع أنه بفضل تلك الزوايا حافظ أهل تلك المنطقة على إسلامهم واستقلالهم .2- إحياء أمجاد ( الإخوان الرحمانيين ) باسم الطريقة الرحمانية ، فهي طريقة يفوق عدد أتباعها في بلاد القبائل 15 ألف مسلم ".
أقول وليس هذا بقولي وإنما هو قول العلماء قبلي ، إن الطرقية هي أصل هذا البلاء، فكيف توصف ضمن الدواء ، ألم يقرأ صاحبنا كلام الشيخ البشير، وهو يتحدث عن أسباب نجاح التبشير، ألم يعلم أن ذيوع الخرافة والتقليد، من أعظم أسباب التنصير والتلحيد ، قال رحمه الله في سجل مؤتمر الجمعية (ص:72-73) :" ولقد كان من المعقول أن يثمر التبشير في القطر الجزائري ويأتي بنتائج أكثر مما يأتي به في الأقطار الأخرى لعدة اعتبارات . أولا تقادم عهده . وثانيا صولة الاستعمار الذي يحميه ، ثالثا فشو الجهل والأمية والفقر في الأمة التي هي فريسة التبشير . رابعا انتشار الطرقية التي هي ظئر التبشير وكافلته والممهدة له حسا ومعنى ، وإن جهل هذا قوم فعدوا من حسناتها مقاومة التبشير. خامسا قعود علماء الدين عن المقاومة وسكوتهم عن المعارضة قبل جمعية العلماء". وتصديق ما قرر الشيخ وقال، تجده في بعض ما ذكر صاحب المقال ، من أن مرتدة زعمت أن النصرانية ليست أمرا جديدا عليها، إذ كانت تعتقد في المخلِّص الغالي، لكن باسم سيدي عبد القادر الجيلالي ، وإن مما يسهل على المرء أن يتنصر ويرتدِد، أن ينشأ على كلمة صدِّق واعتقِد واتبع ولا تنتقِد، وأن يعتاد الإيمان بالخرافات غير المعقولة، والكرمات المزعومة والمنحولة، فإن في أصل النصرانية أمورا لا يقرها أحد من العقلاء، فكيف بمن كان من أتباع خاتم الأنبياء، فإذا كنتُ ممن يعتقد في جمعٍ من الأقطاب، فما يمنعني أن أختصرها في ثلاثة أرباب، وإذا كنتُ اعتقد أن الواحد يصبح اثنين فيدفن في قبرين، فما يمنعني أن أعتقد أن الواحد يصبح ثلاثة وأن الثلاثة واحد. وإذا كنتُ اعتقد أن في الكون أمواتا يتصرفون فيه، فما يمنعني أن أعتقد أن ابن الله الميت يتصرف في ملك أبيه ، وإذا كنتُ أعتقد أن من بايع الشيخ وأعطى العهد نال الضمان، فما يمنعني أن أعتقد في غرفة التوبة التي يخاطَب فيها إنسان، وإذا كنتُ من أهل الزيارات أسوق في كل سنة القربان، فما يمنعني من أن أعتقد صحة صكوك الغفران، وإذا كنتُ أعتقد العصمة في غير الأنبياء والمرسلين، فما يمنعني أن أثبتها للرهبان والقديسين. وفيما يلي تذييل أنقله على لسان البشير الإبراهيمي حتى يطلع عليه الشباب الذين لا يعرفون مع الأسف الشديد عن تاريخ جمعية العلماء ومبادئها إلا الشيء القليل وقال رحمه الله (ص71): "وإنك لا تبعد إذا قلت أن لفشو الخرافات وأضاليل الطرق بين الأمة أثرا كبيرا، في فشو الإلحاد بيت أبنائها المتعلمين تعلما أروبويا الجاهلين بحقائق دينهم، لأنهم يحملون من الصغر فكرة أن هذه الأضاليل الطرقية هي الدين، وأن أهلها هم حملة الدين، فإذا تقدم بهم العلم والعقل لم يستسغها منهم علم ولا عقل فأنكروها حقا وعدلا، وأنكروا معها الدين ظلما وجهلا، وهذه إحدى جنايات الطرقية على الدين. أرأيت أن القضاء على الطرقية قضاء على الإلحاد في بعض معانيه وحسم لبعض أسبابه !؟".
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 18-10-08, 08:07 PM
أسامة بن الزهراء أسامة بن الزهراء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-04-05
المشاركات: 3,534
افتراضي

هذا الرجل المدعو شمس الدين ضال مضل قبوري هالك
وله من المخازي والطعن في أعلام السنة ما الله به عليم
عليه من الله ما يستحق
__________________
" كَأَنَّكَ يَا هَذَا تَظُنُّ أَنَّ الفَائِزَ لاَ يَنَالُهُ هَوْلٌ فِي الدَّارَيْنِ، وَلاَ رَوْعٌ، وَلاَ أَلَمٌ، وَلاَ خَوْفٌ، سَلْ رَبَّكَ العَافِيَةَ، وَأَنْ يَحْشُرَنَا فِي زُمْرَةِ سَعْدٍ "
الْحَافِظُ الْذَّهَبِيُّ، الْسِيَّرْ 1 / 291
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 19-10-08, 01:39 PM
أبو الفرج مهدي أبو الفرج مهدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-08-06
المشاركات: 99
افتراضي

حول استحباب درس الجمعة لشمس الدين بوروبي: هل كان الشيخ أحمد حماني حشويا؟
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=149658
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 19-10-08, 01:39 PM
أبو الفرج مهدي أبو الفرج مهدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-08-06
المشاركات: 99
افتراضي

........
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 19-10-08, 07:03 PM
أبو عبد البر المالكي أبو عبد البر المالكي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-04-07
الدولة: الجزائر
المشاركات: 766
افتراضي

جزاكم الله خيرا كثيرا ... اسال الله ان يهدينا للاسلام الصافي و حسبنا الله و نعم الوكيل
__________________
سبحان الله و الحمد لله و الله اكبر و لا اله الا الله
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 20-10-08, 11:56 AM
أبو عبد المؤمن الجزائري أبو عبد المؤمن الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-07
المشاركات: 168
افتراضي

جزاكم الله خيراً ونفع بكم

وقد كنت من المتتبعين لما تسطره أنامله في جريدة العربي في أعدادها الأولى، وكان لا يخفي حقده على السلفيين خاصة علماء الحجاز

واليوم في جريدة الخبر كتب مقالاً يرد فيه على الشيخ المنجد حفظه الله وهو لا يصلح أن يكون نعلاً له
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 20-10-08, 05:16 PM
سيد أحمد مهدي سيد أحمد مهدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-12-05
المشاركات: 344
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفرج مهدي مشاهدة المشاركة
حول استحباب درس الجمعة لشمس الدين بوروبي: هل كان الشيخ أحمد حماني حشويا؟
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=149658
السلام عليكم ورحمة الله ،جزاكم الله خيرا
وهذها هو مقال "شمس الدين" المردود عليه من طرف "محمد حاج عيسى"

"استحباب درس الجمعة (الحلقة الأولى)

(بقلم شمس الدين بوروبي صحيفة الخبر اليومي 22/09/2008)

ممّا خالف فيه ''الحشوية'' السلف الصالح درس يوم الجمعة، فهو ثابت عند السلف رضي الله عنهم، بدعة منكرة عند ''الحشوية''. وهذا يدل على أن السلف عند الحشوية ليسوا هم الصحابة، والتابعين وإنما هم مشايخهم فقط.
أما دليل استحباب الدرس عند السلف الصالح فنذكر ما يلي: قال الحميدي حدثنا سفيان حدثنا زياد قال: ''قلت لثابت الأعرج: من أين سمعت من أبي هريرة؟ فقال: كان موالي يبعثوني يوم الجمعة آخذ لهم مكانا أمام المنبر، فكان أبو هريرة يجيء قبل الصلاة فيحدّث الناس فكنت أسمع'' مسند أبي عوانة 3/64 وهو أثـر صحيح. والأصح من هذا ما رواه عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه قال: كان أبو هريرة يقوم يوم الجمعة إلى جانب المنبر فيطرح أعقاب نعليه في ذراعيه ثم يقبض على رمانة المنبر يقول: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم، قال محمد صلى الله عليه وسلم، قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، يقول في بعض ذلك ويل للعرب من شر قد اقترب، فإذا سمع حركة باب المقصورة بخروج الإمام جلس'' أخرجه الحاكم 1/190 رقم ,367 وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه هكذا.
وليس الغرض في تصحيح حديث ''ويل للعرب من شرّ قد اقترب'' فقد أخرجاه، إنما الغرض فيه استحباب رواية الحديث على المنبر قبل خروج الإمام.
انتهى كلام الحاكم ورواه الحاكم أيضا في مستدركه ج 3ص .128 وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي فقال صحيح. فهذا سيدنا أبو هريرة رضي الله عنه يقوم يوم الجمعة إلى جانب المنبر ويقبض على رمانته يحدّث الناس ويذكّرهم ويعظهم، ولا أحد من الصحابة رضي الله عنهم ينكر عليه، ولا أحد يقوم ليقول له هذه بدعة كيف تفعلها في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم.
وسكوت الصحابة يدل على أنه إجماع، فكيف ينكر المتمسلفة اليوم ما أجمع عليه الصحابة بالأمس. فهل اتفق الصحابة برئاسة سيدنا أبو هريرة على إحياء بدعة!! وقد استدل بعض - الحشوية- بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ''أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن التحلّق قبل الصلاة يوم الجمعة'' أخرجه أبو داود 1079 والترمذي 322 والنسائي 714 وابن ماجة .1133
وعوض أن يفهموا هذا الحديث كما فهمه السلف الصالح فهموه بعقولهم السقيمة، فزعموا أنه نص صحيح صريح في النهي عن درس الجمعة. والحديث كما هو واضح ينهى عن التحلّق للحديث قبل الصلاة، لأن قبل الصلاة هناك خطبة الجمعة والاستماع لها واجب، فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التحلّق قبل الصلاة فمن أين جاء المتمسلفة بالنهي عن التحلّق قبل الخطبة؟!! وهذا الذي فهمه أئمة السلف."

الحلقة الثانية (صحيفة الخبر اليومي 23/09/2008)
قال الخطابي: إنما كره الاجتماع قبل الصلاة للعلم والمذاكرة، وأمر أن يشتغل بالصلاة وينصت للخطبة والذكر، فإذا فرغ منها كان الاجتماع والتحلّق بعد ذلك. اهـ وهاهو الإمام مالك، إمام دار الهجرة، يقيم دروسه يوم الجمعة قبل بدء خطبة الإمام، كما هو جار عليه العمل عندنا بمساجد الجزائر. قال ابن القاسم في المدونة ج1 ص148 ''رأيت مالكا والإمام يوم الجمعة على المنبر قاعد، ومالك متحلّق في أصحابه على حديثهم كما هم حتى يسكت المؤذن، فإذا سكت المؤذن وقام الإمام للخطبة تحوّل هو وأصحابه إلى الإمام فاستقبلوه بوجوههم. قال ابن القاسم: وأخبرني مالك أنه رأى بعض أهل العلم ممن مضى يتحلّق يوم الجمعة ويتحدث'' انتهى. وعلى هذا درج علماؤنا في القطر الجزائري، بل حرصت جمعية العلماء المسلمين على إحياء هذه السّنة. ولكل مسلم أن يعجب كيف زعم أحد المتمسلفة، وهو المسمى حاج عيسى الجزائري، في رسالته ''إعلام الراغب بحكم درس الجمعة الراتب'' ص32 أن درس الجمعة الذي كان يقيمه علماؤنا ودعاتنا وأئمتنا أيام الاستعمار قال عنه بالحرف الواحد ''فهذا الدرس بالنسبة لأهل ذلك الزمان بمثابة الميتة التي يجوز أكلها للمضطر''!!
حسبنا الله ونعم الوكيل.. الدرس الذي أجمع الصحابة على جوازه وأقامه السلف الصالح واستمر إلى عهد مالك ثم إلى يومنا هذا هو بمثابة أكل الميتة للمضطر!! بل ويرى أن ولاة الأمر إذا ألزموا الأئمة بمثل درس الجمعة فقد حكموا بغير ما أنزل الله!! ص .38 ويحتج بقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى 35/372-374- ''ومتى ترك العالم ما علِمه من كتاب الله وسنة رسوله، واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله، كان مرتدا كافرا يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة'' اهـ.
هكذا تحوّلت سُنة حميدة ثابتة عن السلف والخلف إلى ردّة توجب الكفر والعقوبة في الدنيا والآخرة. ويتحوّل درس الجمعة إلى جيف ميتة يجوز أكلها للمضطر!! بل ويصرح هذا الجاهل فيقول في صفحة 42 ''وإذا تحدثنا عن قضية الإلزام في المسائل الاجتهادية فهذا لا يعني بتاتا أنا نعتقد أن هذه المسألة - مسألة درس الجمعة- من جنس المسائل الاجتهادية. والذي أعتقده أن هذه المسألة بهذه الصورة التي ظهرت بها أصبحت تشريعا يضاهي أحكام الله تعالى''!!
هكذا يعلّم هذا الحشوي أتباعه أن درس الجمعة الثابت عن السلف يضاهي أحكام الله! وكلكم يعلم ما حكم مضاهات أحكام الله في الشريعة الإسلامية. ولعلكم فهمتم لماذا ضُرب أئمتنا ولماذا كفّروا، ولماذا ضلّلوا، ولماذا تعدي عليهم في المساجد، بل ولماذا قتلوا وذبحوا ذبح النعاج. بل يطلب هذا ''الحشوي'' أتباعه بهجر المساجد التي تقام فيها دروس الجمعة إلى غيرها فيقول ص47 ''إذا افترضنا أن بعض الخطباء يفعل هذا الدرس ابتداعا، وغيره من الخطباء المجاورين لا يفعله، فهنا لا ينبغي أن يختلف في ترجيح هجره (وجوبا أو ندبا) لأن تكثير سواد أهل السنة أمر مطلوب، ولأن الابتعاد عن البدعة وأهلها أمر مقصود!!'' اهـ. هكذا إذا بمجرد ما يمتنع الإمام عن درس الجمعة يكون من أهل السنة، ويجب على الأتباع المساكين تكثير سواد أهل السنة، أما إذا أقام درس الجمعة فالواجب هجره، لأن الابتعاد عن البدعة وأهلها أمر مقصود!! وهكذا يتحوّل ملايين المسلمين في الجزائر وغيرها الذين يقبلون على دروس الجمعة مجرد مبتدعة يجب هجرهم، ويتحوّل الأئمة إلى مبتدعة يضاهون حكم الله، ويتحوّل الدرس إلى جيفة حكمها حكم الميتة!! ويتحوّل الحاكم الذي يأمر بدرس الجمعة إلى حاكم يحكم بغير ما أنزل الله!! هذا هو الفقه الأعرج الأعوج الذي يريد القوم إحلاله محل فقه إمام دار الهجرة وإنه والله فقه أعمى."
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 25-10-08, 01:03 PM
أبو أحمد الأشقر أبو أحمد الأشقر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-07
المشاركات: 178
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا
لا يقولن أحد أن "شمس الدين" –اليوم- نكرة لا وزن له فهو اليوم حامل لواء الدفاع عن البدعة والخرافة يبث سمومه في الصحف السيارة التي تصدر بعضها ألف ألف نسخة (الخبر اليومي، الشروق اليومي ، النهار، أسبوعية العربي....)، فينبغي على من آنس من نفسه قدرة على رد شبهاته ودحض باطله أن يبادر إلى ذلك في هذا المنبر الذي أتاحه هذا الموضوع في هذا المنتدى المبارك، ومن عجز أو كسل فليوافنا بما وقف عليه من مقالاته وفتاويه إعانة لإخوانه الذي يبتغون وجه الله تعالى في الرد على هذا المبطل.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 25-10-08, 01:09 PM
أبو أحمد الأشقر أبو أحمد الأشقر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-07
المشاركات: 178
افتراضي

وهذا رد على "شمس الدين" ظفرت قي أحد المنتديات (الدفاع عن السنة) أحببت نقله ههنا لمناسبته لموضوعنا:
"شُموعٌ مُظلمة !!
ردٌّ على شمس الدّين

بسم الله الرحمن الرحيم

فقد وقفتُ منذُ أيّام على مقال للشيخ (!) شمس الدّين بوروبي (!) مُفتي الجرائد (!) وذلك في جريدة الخبر اليومية الجزائرية في رُكن ((شموع من بلادي)) بتاريخ 8 رمضان 1428هـ الموافق لـ 20 سبتمبر 2007م، وكان المقال عبارة عن ترجمة لرجل وصفه شمس الدّين بـ ((الإمام العلامة)) و ((من العلماء الأعلام المُصلحين في النّصف الأوّل من القرن العشرين)).


اسمُ هذا الرجل كما هو مُدوّنٌ في أعلى المقال: ((محمّد الحفناوي بديار)).

وبعد أن أطنَبَ الشيخ (!) شمس الدّين في مدح هذا الرجل وذكر محاسنه وعبادته قال فضّ الله فاه: ((وقد عرّف الإمام الحفناوي نفسه في دفتر يومياته فقال: مالكيُّ المذهب، أشعريُّ العقيدة، خَلْوَتيُّ الطريقة، عمرانيُّ النّسب، نبائليُّ العرش، ترتريُّ الإقامة، ...)) (!!!)

ثمّ انتقل الشيخ (!) شمس الدّين إلى ذكر مؤلّفات هذا الإمام (!) العلامة (!) المالكي الأشعري الخلوتي (!!!) فقال فضّ الله فاه: ((3- مخطوط سمّاهُ تشويقُ المُحبّين، تحدّث في الباب الرابع منه عن الفرق الضالّة (!) كالمُعتزلة والقدرية والجبرية والحَشَويّة (!!) والباطنية والحلولية وأثنى على أهل السنّة ...)) اهـ

طبعاً المقصود بأهل السنّة هنا هم ((الأشاعرة والخلوتية)) وإلا فلا يُتخيّلُ أن يكون المقصود بأهل السنّة في كلام هذا الإمام (!) والشيخ (!) شمس الدّين أهل الحديث والأثر كسعيد بن المسيّب وسعيد بن جُبير والحمّادين والسفيانين والأئمّة الأربعة والأوزاعي والليث بن سعد والبخاري وأبي داود وابن تيمية وغيرهم، فقد سمّاهم هذا الإمام (!) أو شمس الدّين بـ ((الحشويّة))، ومعلومٌ أنّ هذه التّسمية أطلقها أهل البدع والضلال من الجهمية وغيرهم على أهل الحديث والأثر أهل السنّة والجماعة السلفيين.

فياليت شعري ! كيف يكون المُقلّد عالماً فضلا عن إمام وعلامة ؟؟!!
وكيف يكون الجهميُّ -الذي ينسبُ نفسهُ إلى أبي الحسن الأشعري رحمه الله- من أهل السنّة وقد اتّفقت كلمة العلماء قديماً وحديثاً على إخراج الجهمية ومخانيثهم الأشاعرة من دائرة أهل السنّة ؟؟!!

وكيفَ يوصفُ رجُلٌ صوفيٌّ خرافيٌّ خَلوَتيٌّ –والخلوتية من طُرُق الإلحاد والزندقة- بأنّه من أعلام المُصلحين في النّصف الأوّل من القرن العشرين ؟؟!!

يا شمس الدّين ألم تُصرّح لي بلسانك أننّك تُخالف الأشاعرة وتعتقد ضلال قولهم ؟؟!!

ألم تقُل لي بعظمة لسانك أنّك تُخالف من يُفسّرُ صفة الاستواء على العرش لله تبارك وتعالى بالاستيلاء والهيمنة والسيطرة ؟؟!!

وقُلتَ لي يومها أنّ الواجب (!) علينا أن نُفوّض معاني هذه الآيات –أي آيات الصفات- ونقول : الله أعلم بمراده ؟؟!!

وقُلتَ لي إنّ مذهب السلف هو التفويظ (بالظّاء !) ؟؟!!

يا شمس الدّين سمّ لي صحابيّاً واحداً كان أشعرياً أو جهمياً !!

يا شمس الدّين سمّ لي صحابيّاً واحداً كان خلوتياً أو قادرياً أو تيجانياً أو نقشبندياً !!!

بل سمّ لي يا شمس الدّين من التابعين من كان على ما كان عليه إمامك الحفناوي !!

بل من أتباع التّابعين يا شمس الدّين !!

إذا عجزتَ عن ذلك –ولا بُدّ- فاعلم أنّ خير النّاس الذين بُعث فيهم النّبيُّ صلى الله عليه وآله وسلّم ثمّ الذين يلونهم ثمّ الذين يلونهم كما صحّ الخبر. ولا خير فيمن جاء بعدهم ولم يَسَعهُ ما وَسعَهم ولم يعتقد ما اعتقدوا ولم يقل ما قالوا ولم يسكُت عمّا سكتوا.

وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم.

أبو عبد الله غريب الأثري القسنطيني
قسنطينة: 8 ربيع ثان 1429 هـ / 14 أفريل 2008م "
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 27-10-08, 04:55 PM
ابو عبد الله غريب الاثري ابو عبد الله غريب الاثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-11-07
المشاركات: 34
افتراضي

بين شمس الدين والإمام ابن باديس



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : ((إنّ ممّا أدرك النّاسُ من كلام النّبوّة الأولى: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت))! رواه البخاري في صحيحه (6120).

هذا الحديث العظيم أوجهُهُ إلى الرويبضة المتعالم شمسُ الضلال الحقير!

يا زمهرير الضلال!

ألا تستحي!

أبعد أن طعنت في البربهاري وابن بطة العُكبُري رحمهما الله تعالى واتهمتهما بالبدعة والضلالة والتجسيم!

وبعد أن طعنت في الإمام أحمد وابنه عبد الله رحمهما الله تعالى قُمت فطعنت في إمام هذا البلد المبارك العلامة السلفي عبد الحميد بن باديس رحمه الله واتهمته بأنّه أشعري!!

ألم تقرأ كتابه العقائد الإسلامية؟!

ألم تقرأ في هذا الكتاب المبارك تأصيل الإمام ابن باديس للعقيدة السلفية الصافية النّقية؟! فإن لم تكن فعلت فسأنقلُ لك ولمن أمرته نفسه الخبيثة بالطعن في هذا الإمام الجليل مايخالف مزاعمكم، وحسبنا الله ونعم الوكيل!


1) قال الإمام ابن باديس رحمه الله:

25- الدين كلُهُ عقدٌ بالقلب، ونُطقٌ باللسان، وعملٌ بالجوارح الظاهرة والباطنة، وكلُ واحدة من الثلاثة يسمّى إيماناً باعتبار، ويسمّى إسلاماً باعتبار آخر. ( العقائد الإسلامية 2 ص 42 دار البعث ط1 ).

قلتُ (أبو عبد الله غريب): وهذا تقريرٌ لمعتقد أهل السنّة والجماعة في مسمّى الإيمان وهو مخالف لما عليه الأشاعرة القائلين بأنّ الإيمان هو التصديق فقط!


2) قال الإمام ابن باديس رحمه الله:
26- الإيمان في الوضع الشرعي هو قولٌ باللسان، وعمل القلب، وعملٌ بالجوارح، فمن استكمل ذلك استكمل الإيمان، ومن لم يستكمله لم يستكمل الإيمان.
( نفس المصدر ص 42 ).


3) قال رحمه الله:
27- الإيمان يزيد وينقص، يزيد بزيادة الأعمال وينقص بنقصها.
( نفس المصدر ص44 )


4) قال رحمه الله:
38- نثبتُ لله تعالى ما أثبته لنفسه على لسان رسوله، من ذاته، وصفاته، وأسمائه، وأفعاله، وننتهي عند ذلك، ولا نزيد عليه، وننزهه في ذلك عن مماثلة أو مشابهة شيئ من مخلوقاته، ونثبت الإستواء والنزول ونحوهما، ونؤمن بحقيقتهما على ما يليق به تعالى بلا كيف، وبأن ظاهرها المتعارف في حقنا غير مراد ...اهـ

قلتُ (أبو عبد الله غريب): وهذا خلاف ما يعتقدهُ الأشاعرة والمعتزلة والجهمية أمثالك وأمثال شيوخك كالكوثري وأبي رية والسقاف والغماري والغزالي والقرضاوي والبوطي وسيد قطب والبنا وسائر زعماء الإخوان المفلسين وحزب الجزأرة اللعين! من وجوب تأويل (تحريف) صفات الله تعالى فراراً من التشبيه والتجسيم –زعموا- وصدق من قال: إنّ الله إذا أراد بعبد هلاكاً، نزع منه الحياء! والله المستعان.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 27-10-08, 05:30 PM
أسامة بن الزهراء أسامة بن الزهراء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-04-05
المشاركات: 3,534
افتراضي

الرد على هذا الضال الهالك يعلي شأنه ...
لكن العيب على جرائد السوء التي تنشر ما يكتبه هذا الجاهل الجهول ...
قاتلهم الله ...
__________________
" كَأَنَّكَ يَا هَذَا تَظُنُّ أَنَّ الفَائِزَ لاَ يَنَالُهُ هَوْلٌ فِي الدَّارَيْنِ، وَلاَ رَوْعٌ، وَلاَ أَلَمٌ، وَلاَ خَوْفٌ، سَلْ رَبَّكَ العَافِيَةَ، وَأَنْ يَحْشُرَنَا فِي زُمْرَةِ سَعْدٍ "
الْحَافِظُ الْذَّهَبِيُّ، الْسِيَّرْ 1 / 291
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 30-01-09, 11:49 AM
سمير زمال سمير زمال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-12-07
المشاركات: 812
افتراضي

الله المستعان جزاكم الله خيرا على البيان
__________________


منتــــديات تَبِسَّــة
... ملتقى لطلبة العلم في الجزائر ... فمرحبا بالجميع
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 19-02-09, 01:27 PM
أبو أحمد الأشقر أبو أحمد الأشقر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-07
المشاركات: 178
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


وهذا مقال من أحد الإخوة في الرد على "شمس الدين بوروبي":





خزينا... وخزيكم


دين الإسلام هو الدين المنصور... والعزة للمسلمين، نعم... هكذا... بإطلاق! ولو تسلط الكفار على المسلمين وقتلوهم وسجنوهم وعذبوهم وأذلوهم، ولو تخلف المسلمون تخلفا كبيرا وابتعدوا عن دينهم وكثر فيهم الفسق والفجور والمعصية... فإن نور الإسلام الذي بقي في قلوبهم يكسبهم الله تعالى به عزة وكرامة ما ، زادت أو نقصت ، بل قد يجعل الله تعالى نوع عز للمرء المسلم الظالم الطاغي لطفا منه سبحانه حتى لا يذكر الإسلام إلا بعز، لذلك لما نقلب صفحات التاريخ الإسلامي ونقرأ مصير بعض الحكام المسلمين الذين عاشوا في ظلم وبطر ، نجد أنفسنا في لحظة من اللحظات نتعاطف معهم لموقف أعزهم الله تعالى به لعز الإسلام، وحفظ الله تعالى به بعض كرامتهم حفظا لكرامة هذا الأمة الإسلامية المنصورة.
وبقدر ما يتمسك المسلم بدينه بقدر ما يرتقي في درجات العزة، لذلك كان أهل السنة والجماعة المتمسكون بهدي النبي صلى الله عليه وسلم وهدي السلف هم أعز الناس ولا نحتاج أن نضرب على ذلك نماذج فهي لا تحصى، وإن من لوازم هذه العزة التي يكرم الله تعالى بها عباده المسلمين المتمسكين بهدي النبوة أن يتضاءل خطؤهم مقارنة مع أخطاء غيرهم فهم بشر يخطئون كما يخطئ البشر، يأسفون كما يأسفون، ويحسدون كما يحسدون، ويظلمون كما يظلمون...قد تكون عندهم فضائح ومخاز وفواحش، لكن خزيهم ليس كخزي غيرهم ممن هو دونهم من الكفار والمبتدعة ...لأن خزي وفضيحة المسلم المتبع لهدي السلف ينجم عن ضعف نفس في لحظة من اللحظات لا عن عقيدته ومنهجه، أما أهل البدعة والضلالة وأهل الملل المنحرفة فانحرافهم ناجم –غالبا- عن انحراف عقيدتهم وتهافت منهجهم حتى صار الصالح منهم هو المخالف للأصل .
ظهر في الساحة الإعلامية في بلدنا المسكين (الجزائر) منذ سنوات رجل صار يوصف اليوم بأنه" أحد رجال الإفتاء في الجزائر" وبأنه "المنافح عن عقيدة أهل السنة والجماعة (الأشاعرة)، الهادم لأوكار المجسمة والحشوية والوهابية، إنه "سيدي شمس الدين" آخر ما رزئ به بلدنا المسكين، إنسان فاحش بذيء سباب شتام لا يسلم من قلمه السيال رمز من رموز الدعوة السلفية، يزعم أنه ينشر خزايا السلفية وفضائح السلفيين يعمد إلى ما افتراه أو ادعاه أو حسبه أو ثبت حقا أنه من فضائح وأخطاء بعض السلفيين ليشنع بها على الدعوة السلفية ليبين للناس أن هذا المنهج السلفي زيغ وضلال....
وهذا مسلك سقيم في بيان ضلال المناهج لا نطيل في إبطاله، ويكفي إلزام صاحبه أن يقر بضلال الملة المحمدية إذا أقر-وسيقر- أن كثيرا من متبعي هذه الملة الصحيحة على ضلال وزيغ وانحراف، فهل يقول بهذا مسلم؟
مع أن " شمس الدين" يتحاشى حسب ما تلمح من مقالاته مقارعة الأفكار بالأفكار ومواجهة الدليل بالدليل وسلاحه في مناقشاته ومشاغباته الحيدة والسباب،والتهويل وقذف الزبد، بمثل هذا أيها الناس صار هذا الإنسان قرة عين الأشاعرة في الجزائر وفي غيرها وإماما منافحا عن ملتهم وحسبهم بذلك خزيا وعارا!
خزينا...
السلفيون وعلماؤهم ودعاتهم ليسوا معصومين، قد تصدر منهم أخطاء صغيرة أو كبيرة،لكن لكل مشكلة علاج، وقد علمنا شرعنا كيف نتعامل مع هذه المواقف فأمر المسلم كله إلى خير، إذا وفق لطاعة الله تعالى حمد الله سبحانه وسأله الثبات، وإذا ابتلي بذنب أو زيغ استغفر الله تعالى وسأله الهداية وسعى إخوانه في علاجه وشفائه، لذلك كثر كلام علماء أهل السنة والجماعة عن تصحيح الأخطاء ومعالجة الزلات وتصفية السلوكات،في صراحة وواقعية، أي أن السلفيين يا "شمس الدين" يخضعون سلوكاته لنقد ذاتي ويعترفون بأخطاء بعضهم (الناجمة –كما ذكرنا- عن ضعف في النفس أو قلة علم بالمنهج السلفي الصحيح)، ويحاولون تصحيحها.بل وأكثر من ذلك! فإن مقتضى الإنصاف والعدل الذي عليه قوام الدعوة السلفية أن نتقبل النقد ونقر بالأخطاء الثابتة عند بعض أفراد الدعوة السلفية ولو كان المنتقد-بحق- من المناوئين لها والمحاربين لها كـ" شمس الدين" ثم نسعى إلى تصحيحها فالحكمة ضالتنا والعدل والإنصاف قائدنا .
فنعم يا "شمس الدين" رغم الخطل والرفث والفحش الذي يملأ مقالاتك قد يكون فيها بعض ما صح من أخطاء أفراد ممن ينتسب إلى الدعوة السلفية، أخطاء معروفة أنكرت من طرف سلفيين وقتلت "إنكارا"!
فخلاصة القول أن :
-المنهج السلفي نابع من مشكاة النبوة وعصمته نابع من عصمتها.
-السلفيون لهم أخطاء كغيرهم من البشر.
-أخطاؤهم بسبب ضعف نفوسهم أو قلة علمهم لا بسبب منهجهم.
- أخطاء السلفيين معروفة عند علمائهم ودعاتهم يدعون الناس إلى إصلاحها وتقويمها.
-السلفيون يقبلون الحق من كل أحد ويردون الباطل من أي كان.
خزيكم...
ولنتكلم الآن عن خزي أهل البدع والضلال، فأول ما نقول أنه ناجم عن انحراف عقائدهم فكلما ازداد المرء "علما" بمنهجه البدعي وارتقاء "في البدعة" كلما زاد ضلاله وانحرافه وأصدق مثال على ذلك رؤوس الرافضة وشيوخ الصوفية، وكلما ازداد المرء منهما تمسكا ببدعته وتعصبا لها -ولو عن جهل بها-كلما ازداد ضلاله، وأصدق مثال على ذلك المتمشعرة والمقلدة، لذلك عظمت خزايا أهل البدع والضلال وزلاتهم بقدر ما ذكر، ومن صلح منهم فإنما يصلح بقدر موافقته لمنهج السلف وارتباطه بهم، فأخطاء أهل البدع وخزيهم يزيد مناهجهم خزيا لأنه نابع منها مرتبط بها فيصح أن يستدل المخالف على فساد منهجهم بفساد سلوكاتهم الناجمة عنها. فهذا هو يا "شمس الدين" الفرق بين خزينا وخزيكم معشر المبتدعة!
ثم إن من القدر المشترك بين البدع تقديس الأتباع "للمؤسسين" والرؤوس، واتباع الرؤوس للغوغاء والدهماء خوف انفضاضهم من حولهم، ونتيجة لذلك لا ينتقد التابع المتبوع ولا المتبوع التابع، فمن مصلحة الجميع التغاضي عن الأخطاء.
مع ذلك لم يهمل علماء السلفية إخوانهم المسلمين الغارقين في ضلال البدعة، بل سعوا إلى إنقاذهم ونصحهم، وألفوا في ذلك الكتب المطولة،وأسلوب أهل السنة والجماعة في نصيحة المخالفين -في الأصل- هو الرفق واللين ومقارعة الحجة بالحجة، ولا يصيرون إلى التغليظ إلا عند الحاجة من مكابرة خصم أو طغيانه مع محبة الخير والهداية له ، ومن أعظم النماذج في هذا السياق عدوك في هذه الدنيا وخصمك يوم القيامة يا "شمس الدين" شيخ الإسلام بن تيمية العالم الناصح المحب للخير المؤلف بين كلمة المسلمين رحمه الله رحمة واسعة ورفع درجته!فبقدر ما نصح أهل السنة والجماعة نصح الأشاعرة والصوفية والشيعة والفلاسفة ...فكم من ضال اهتدى بقراءة كتبه! وقل مثل ذلك يا "شمس الدين" في خصومك الآخرين من علماء أهل السنة والجماعة.
فيا "شمس الدين"! كم سلفيا "اهتدى" إلى بدعتك حين يقرأ سبك وشتمك وخطلك ورفثك في الجرائد! ناشدتك أن تطرح هذا السؤال على نفسك: هل قصدك بمقالاتك النصيحة للمسلمين؟ هل يتحرك قلمك بدافع الحب للمسلمين جميعا بما فيهم السلفيين؟ أم يحركه الحقد؟ أم المال؟ أم"الخبز"؟ هل كلامك كلام محب مشفق ناصح؟ هل تحب حقيقة أن يصلح الله تعالى السلفيين بمقالاتك أم تريد أن يبغضهم الناس وأن يضحك منهم السفهاء ويضطهدهم الحكام بما تفتريه عليهم وتنبزهم به ؟
وخلاصة الكلام يا "شمس الدين" بكلام تفهمه أن السلفي المخلص هو "بطل" القصة دائما مخطئا أو مصيبا،وأن المبتدع المتبع للهوى شخصية ثانوية سرعان ما يعفو عليها الزمن وتطرح في مزبلة الذاكرة.
بعد كل هذا يا "شمس الدين" أقول لك ما تعلمت من كتب خصومك العلماء الربانيين:نسأل الله تعالى لنا ولك الهداية!
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 19-02-09, 06:19 PM
مصطفي سعد مصطفي سعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-09-05
الدولة: egypt
المشاركات: 1,969
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسامة بن الزهراء مشاهدة المشاركة
الرد على هذا الضال الهالك يعلي شأنه ...
لكن العيب على جرائد السوء التي تنشر ما يكتبه هذا الجاهل الجهول ...
قاتلهم الله ...
صدقت
لكننى اميل الى الرد على امثال هؤلاء واثبات جهلهم
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 16-03-09, 01:59 PM
أبو أحمد الأشقر أبو أحمد الأشقر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-07
المشاركات: 178
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله


وهذا رد آخر من أحد الإخوة :



شمس الدين: " نِطَاحٌ " و" نِكَاحٌ"...فـ"نُبَاح"!
-وقفة مع مسألة رضاع الكبير-


سمعت أول مرة بذكر "شمس الدين" من أحد أصدقائي الشغوفين بالكباش وكل ما يتعلق بالكباش..لا تعجل علي فلست أقصد أن شمس الدين كبش نطاح..لا..ليس بعد...وإنما كان "شمس الدين" آنذاك القائم على الجمعية الخيرية بـ"بلكور"[1]، لا يفتأ صديقي يوم ذاك يحدثني عن الجمعية وراعيها (شمس الدين) وكيف أنهم إذا اقترب عيد الأضحى المبارك جلبوا الأضاحي وباعوها بأسعار زهيدة حتى يفرح الفقراء بالعيد ويأكلوا القديد!
بعدها...سمعت بذكر شمس الدين في موضوع آخر، ألا وهو السعي في تزويج الشباب، وهذه المرة ليس من أحد إخواني التواقين إلى الزواج (وما أكثرهم) لكن في وسائل الإعلام "الثقيلة ": شمس الدين بوروبي راعي الجمعية الخيرية ببلكور في التلفاز بشحمه ولحمه ولحيته و"قندورته"![2]...نعم... لقد كان "شمس الدين"-ولا يزال- ملتحيا "متقندرا" ولعلك تقدر دهشتي آنذاك إذا علمت أنه لم تكن تعرض صور الملتحين في التلفزيون الجزائري آنذاك إلا عقب قولهم :" قبضنا على مجموعة إرهابية...."!
فهاهو "شمس الدين" في حصة وطنية يتكلم عن جمعيته بلهجته العاصمية الخلابة، ويصور في "روبرتاج" يعين العزاب والعوانس ويستمع إلى شكاويهم ويخفف من آلامهم ، وقد كانت فرحتي آنذاك مضاعفة : فرحتي أن عرض ملتح يلبس "قندورة" في موضوع سلمي،وفرحتي بهذه الجمعية التي تساهم في هذه المهمة النبيلة.... وأنا -كما قال لي أحد إخواني ناصحا في أحد الأيام- :أبالغ في حسن الظن، فلم أشك آنذاك أن "شمس الدين" سلفي لما رأيت لحيته و"قندورته" وأعماله النبيلة، وإن شككت في سلفيته فهو عندي آنذاك -على الأقل- مستور الحال، وفي أسوء الأحوال مبتدع "متفتح" غير حاقد على السلفيين.
مضى الزمان، وانقضت أيام الجمعية الخيرية، وولت أيام النكاح والنطاح (أقصد أيام تزويج العزاب وبيع الأضاحي )عن "شمس الدين"، وجاءت أيام الكتابة في الصحف السيارة ...
فهاهنا رأيت ذكر "شمس الدين" مرة أخرى...كاتبا !، ويحق لك هنا أن تسألني: هل رأيتَ "شمس الدين" يكتب في أمور الكباش وعلفها وكيفية رعيها ومعرفة سمينها من هزيلها وإنزاء فحلها على نعاجها...؟ أو لعلك رأيتَ "شمس الدين" يتكلم في أمور التزويج والخطبة وجهاز العروس وأمور الولائم و"الحنة" و"الطبق" ومقامات "الزغاريد"....؟ أو لعلك رأيتَ "شمس الدين" يتكلم عن العمل الدعوي الخيري وحث الناس على إنشاء الجمعيات...؟ قلت مجيبا: لا! ما رأيته –حسب إطلاعي – تكلم على شيء مما ذَكر من مجالات اختصاصه، وإنما رأيت "شمس الدين" الذي ذهب بي حسن الظن به قديما كل مذهب(حتى ظننته سلفيا!)، قد انقلب "كبشا نطاحا " ينطح الجبال ويخبط برأس الشوامخ ... "شمس الدين" اليوم كاتب صحفي شهير في "العربي" و"الشروق" و"الخبر"...بل وحسب تعبير بعضهم : من أشهر رجال الإفتاء في الجزائر (واحزناه!)، قرأت له مقالات سامجة الوضع رديئة المبنى لا يخلي فرصة إلا وطعن في السلفية وعلماءها وعير المنتسبين إليها، يصول ويجول من جريدة إلى أخرى، "يَعَضّ" الدعاة إلى الله ويتهمهم بالزور والباطل..يستهزئ بالعلماء الربانيين المتفق على إمامتهم...ويحرض عليهم الحكام ويؤلب عليهم الدهماء..
لقد أكرم الله تعالى أنبياءه برعي الغنم فما من نبي إلا رعاها كما جاء بذلك الأثر[3]، وذلك لما في مخالطة الغنم من التواضع والسكينة واكتساب الوقار المعين على سياسة الناس، وأعجب أن كان "شمس الدين" مخالطا للغنم (ولا أعيره بذلك) فلم لم يكتسب منها الوقار والسكينة؟
أليس الزواج يحوي كل معاني الرقة والرحمة والمودة والعواطف الجياشة، ألم يكن شمس الدين قائما على مهمة نبيلة : تزويج الشباب! فلم لم تكسبه هذه الخبرة رقة وحنانا وتهذيبا؟
لم كل هذا العنف، لم كل هذه القسوة، لم كل هذا "الكَلَبِ" في التعامل مع السلفيين وعلمائهم ودعاتهم؟ مع أن "شمس الدين" ابن بلكور لا يخفى عليه أن معهد "باستور"[4] قريب جدا من حيه إن رام التطعيم!
أعلم أنني قد شددت على شمس الدين، رغم أنني حرصت ألا أكتب بُعَيد قراءتي لمقالاته، حتى أخفف من حدة كلامي،فإني أصاب بحالة من الهيجان عقيب النظر في مقالات "شمس الدين" ولمسها.. ولا وزر.. فالكَلب معد. ولو كتبت تحت تأثير "الإشعاع الكَلَبي" النابع من مقالات "شمس الدين" لأتيت في مقالاتي هذا بما يقبح ذكره في هذا المنتدى المحترم، و يحسن ذكره في كتاب الأغاني.
وبما أنك تظنني مبالغا أيها القارئ العزيز، دعني أضرب لك مثالا ناقلا لك عبر شاشة حاسوبك شيئا من" الإشعاع الكَـَلـَبِيّ" لبعض ما ورد في مقالات "شمس الدين"وأسوق إليك نبحة من نباحه ...
كتب "شمس الدين" مقالا بين فيه أنه ظفر بما يقصم ظهور السلفية (أو المتمسلفة كما يحلو له أن يسميهم)، ويلقم الحجر أفواه "الحشوية"[5]، وهو أن زوجة أحد السلفيين جاءت إلى مولانا "شمس الدين" ثمال المستضعفين تشكو إليه ظلم زوجها الذي توعدها بالطلاق إن هي لم "ترضع" صديقه حتى يسوغ له الولوج معه إلى بيته، فكتب "شمس الدين" الناصح للمسلمين مقالة طارت كل مطار! أن انظروا ما يفعل السلفيون واشمتوا بهم واضحكوا عليهم، وفعلا رأيت الشماتة في السلفيين على صفحات العديد من المواقع ...منها موقع رافضي!
ولعلك تتساءل ما وجه الشماتة في هذا الحادثة-إن صحت!-،فمسألة "رضاع الكبير" مسألة فقهية شهيرة بين الفقهاء الأربعة وأهل الظاهر يعرفها كل من شم رائحة الفقه[6]، "حشويا" كان أو "شمسيا" (نسبة إلى مولانا "شمس الدين" لا إلى الشمس التي جعلها الله سراجا) ، فما وجه الإنكار وما سبب الانبهار؟.ثم انكشف لي ببركة قراءتي لبعض مقالات "شمس الدين" وخبرتي المتواضعة بتفكيره "المنحرف"، أن حرف المسألة في لفظ "الإرضاع"، فإن "شمس الدين" تخيل أن السلفي المزعوم أجبر زوجته على "إرضاع" صديقه كما ترضع الأم وليدها، وخفي على "شمس الدين" المالكي النحرير –كما يريد أن يظهر نفسه- مذهبُ مالك أن كل ما يصل إلى الحلق من اللبن يحرم! فيحرم الوجور واللدود[7]، ولا أشك أن كل من قال بسريان التحريم في رضاع الكبير إنما يقصد هذا المعنى إذا كان الراضع أجنبيا، ولا تفرض صورة الرضاع حرفيا (التقام الثدي) إلا في تحريم الرجل على زوجته إذا رضع من ثديها (وذلك له حلال كالماء الزلال!)، وانظر قصة ابن مسعود وأبي موسى -رضي الله عنهما- في الرجل الذي مص ثدي امرأته في الموطأ يا مالكي![8]
والحاصل أنه لم يخطر على بال مولانا "شمس الدين" إلا الصيغة "الخليعة" من الشكوى التي قدمتها له تلك "المخلوقة"،وبناء على ذلك أنكر علينا –نحن السلفيين- بما لم يقله "حشوي" ولا "جوهري" (و"جوهري" اصطلاح من اختراعي لمقابلة الحشوي)،وكل إناء بما فيه ينضح!
فتأمل كيف جمع لنا هذا المثال جوانب من شخصية مولانا "شمس الدين" منها:
- إما جهله بالمسائل الفقهية الشهيرة وتصويرها (حتى تلك الواردة في موطأ مالك رحمه الله ) وإما تمويهه على القراء بمقاله ذاك حتى يؤلبهم على السلفيين، وهذان أمران أحلاهما مر: جهل أو خيانة.
- تشنيعه على السلفيين بحادثة واحدة ألزمها جمهورهم بل ألزمها المنهج السلفي، مع أننا نشك في وقوع هذه الحادثة أصلا ،وإن وقعت نشك أن يكون المسترضع زوجته سلفيا أصلا، وإن كان سلفيا فنحمله على ما ذكرنا من الوجر واللد، وهو في ذلك متبع لطائفة من العلماء ، وإن كان منسوبا إلى السلفية وفكره "منحرف" مثل فكر "سيدي شمس الدين" في مسألة الرضاع انقلب السلفي المزعوم "شمسيا" في الفكر (نسبة إلى مولانا شمس الدين لا إلى الشمس إلي جعلها الله تعالى ضياء) لا سلفيا..وانقلب السحر على الساحر.
لقد كان "شمس الدين" في عافية مع شويهاته وعوانسه،أما الآن فقد ارتقى روعي الغنم مرتقى صعبا، وخاض في ضحضاح المجون حتى الركب، ولو مضيت في تماجني في هذا المقال لأرشدت "شمس الدين" إلى مخرج يضمن له الشهرة مع ما رزئ به داء، وهو أن تستحدث مسابقة في العالم الإسلامي عظيمة تسمى "المخابثة"، بحيث يخرج كل أهل بلد أخبثهم لسانا وأذقعهم هجوا وأكثرهم وقيعة في العلماء الربانيين والأئمة السلفيين، فيتخابثون، فيفوز أشدهم عتيا ، وأنا أضمن لمولانا "شمس الدين" إحدى الميداليات!
وإن اطَّرحت الهزل وسلكت مسلك الجد، نصحت "شمس الدين بوروبي" أن يتوب إلى الله تعالى ويستغفره فإنه تعالى غفور رحيم يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات، وسعت رحمته كل شيء، وأن يتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل :"من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب.." فلعل هؤلاء العلماء الربانيين الذين تبهتهم وتقذفهم في مقالاتك من أولياء الله تعالى، فأشفق على نفسك، وكفر عن خطيئتك بنشر محاسنهم ،واستحل من حيهم، ثم اكسر أقلامك (أو لوحة مفاتيحك) التي تكتب بها مقالاتك فلا تكتب بعد توبتك حرفا فقد آذيت وأفسدت!
وفي الختام،نسأل الله تعالى أن يشفي قلبك-يا شمس الدين- بالهداية أو يشفي صدورنا بأخذك!
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

[1]حي شعبي في العاصمة الجزائرية

[2]لباس تقليدي جزائري

[3]البخاري كتاب الإجارة باب رعي الغنم على القراريط.

[4]هو المركز الصحي المختص بتقديم اللقاح والمصل ومقره بحي العناصر.

[5]الحشوية نبز ينبز به أهل البدع وأتباعهم أئمة السنة وأتباعهم.

[6]انظر بداية المجتهد-دار ابن حزم-ص 422

[7]انظر بداية المجتهد-دار ابن حزم-ص 423

[8]الموطأ كتاب الرضاع باب ما جاء في الرضاعة بعد الكبر
__________________
لا تغضب
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 16-03-09, 02:19 PM
أبو أحمد الأشقر أبو أحمد الأشقر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-07
المشاركات: 178
افتراضي توضيحات

يشكر الأخ الكريم صاحب مقال " شمس الدين ..نطاح..." لكن أحببت أن أوضح بعض النقاط :
-لا أعلم أن شمس الدين أفرد القضية المذكورة (إرضاع الكبير) بمقال لكن تكلم عليها حسب ما اطلعت عليه في حوار أجرته "الشروق" ضمن تغطيتها للقضية.
-"المخلوقة" لم تأت إلى شمس الدين شاكية وإنما اتصلت به هاتفيا كما صرح في مقال الشروق والخطب في هذا يسير.
-لم تخطئ خبرة أخينا صاحب المقال في تفرسه في فكر شمس الدين المنحرف في تصوير مسألة رضاع الكبير ، فقد صرح بذلك كما في مقال الشروق، جاء في مقال الشروق:
"و كشف الشيخ شمس الدين بوروبي في لقاء أمس بـ"الشروق اليومي " ،أنه بحكم وظيفته كمفتي و ناصح عن ورود عدة إتصالات على صلة بهذا الموضوع مؤخرا " هناك العديد من الحالات التي وصلتني حول موضوع رضاعة الكبار " لكنه يذكر ما يقول "حزت في نفسي كثيرا" و تحدث عن إتصال سيدة من العاصمة "تبكي بكاء مرا و هي تقول أن زوجها السلفي المتدين الملتزم طلب منها بمناسبة شهر رمضان المبارك أن ترضع صديقه المتدين أيضا و ذلك حتى يتمكن من قضاء شهر رمضان في بيتهم و الإفطار معهم و كانت المرأة شديدة الإنفعال و التأثر " مشيرا أن زوجها هددها بالطلاق في حال عدم تنفيذ أمره "فلتسمع الجمعيات النسوية هذا الخبر" مؤكدا أنه إكتشف عند الإستفسار منها أن زوجها جزائري ليتساءل عن "النيف " الجزائري و النخوة عندما يسمح رجل لغريب بكشف زوجته عن ثديها و رضاعته و علق على ذلك بالقول "أي إسلام محرف هذا ؟" .
__________________
لا تغضب
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 19-03-09, 05:09 PM
أبو أحمد الأشقر أبو أحمد الأشقر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-07
المشاركات: 178
افتراضي

وهذا رد مبارك من أحد الإخوة نشر في يومية الخبر ليوم 16/03/2009 ردا على مقال نشره " شمس الدين في نفس اليومية بتاريخ 23/02/2009

الاحتفال بالمولد ليس سنة حسنة

بقلم : أحمد ذيب -باحث في الشريعة الإسلامية

كلما أطل علينا شهر ربيع الأول إلا وانبرى للناس بعض من يكتب على صفحات الجرائد يثير الجدل ويستثيـر الخلاف، ويسعى إلى هدم ما بناه شباب الصحوة وأتباع السنة.
ولعمري! إن طالب الحق المخلص في طلبه، الجاد في البحث عنه، ليدعو الناس إلى الوفاق لا إلى الخلاف، وإلى السنة لا إلى البدعة، وإلى الحكم لا إلى المتشابه.
فمن علامات الخذلان أن يشغل المرء بتتبع الفرطات، وتصيد الهفوات، ونصرة الغريب المهجور. وحق من كان هذا هو منهجه ودينه أن يضرب ظهره بالجريد ويطاف به في الأسواق حتى يعرف شره ويتصور ضرره.
هذا، وإني لأشعر بأن كثيرا من إخواني طلبة العلم ورواد المعرفة قد نأوا بأوقاتهم من أن تصرف في الرد على هذا الذنَب، وأنا معهم في ذلك، غير أنني رأيت أن ما أثاره الشيخ شمس الدين من الشبهات قد انطلى على بعض العامة وأشباه العامة، فرأيت المصلحة في رد عواره وكشف تلبيسه، لأنه من يركب متن عمياء، ويخبط خبط عشواء، فحق على أهل العلم تقويم اعوجاجه، وتمييز حلوه من أجاجه تحذيرا للمطالع، وتنزيلا في البرج والطالع.
وأملي في القائمين على الجريدة أن ينشروا ردي هذا تكريسا لمبدأ الحرية في النقد وإبداء الرأي فإليك أخي القارئ الرد محصورا في النقاط التالية:
1- زعمه أن علماء السنة سكتوا عن الأعياد البدعية:
قال: (وهكذا يحتفل الناس بعيد العمال وعيد المرأة وعيد الطلبة... كل هذه الأعياد والحشوية ساكتون صامتون).
قلت: من قال لك إننا ساكتون عن مثل هذه الأعياد المحدثة، فلا يزال علماء السنة يحذرون من مغبة ابتداع الأعياد في دين الله، ولاسيما الأعياد التي يظهر الناس فيها جانب التعبد كالاحتفال بالمولد. أما ما ذكرته من الأعياد الدنيوية، وإن كنا لا نقر الاحتفال بها كما زعمت، إلا أن ضررها ليس كضرر النوع الأول، فتنبه! وعدم علمك بما كتبه علماؤنا الأجلاء من النصح والبيان في شأن هذه الأعياد لا يستلزم عدم الوجود، ولا أكتم عليك سرا وهو: أن المرء إذا كان مولعا بتتبع الشذوذ، وتبني الغرائب، فأنى له أن يسمع بالعلم المحكم الصحيح!
فالاشتغال بالباطل حجاب عن الحق، والخوض وفي المتشابه إعراض عن المحكم، واستحسان البدعة زهد في السنة، وهكذا فتدبر!
2- استدلاله بوجوب الفرح به صلى الله عليه وسلم على مشروعية الاحتفال بمولده.
قال: (الفرح بمولوده واجب) ثم انطلق يثبت مشروعية الاحتفال بمولده.
أقول: نعم هذا حق لا يعترض عليه أحد، ولكن من أعظم صور التقصير في حقه صلى الله عليه وسلم أن لا نفرح به إلا مرة في السنة، بينما الفرح الصادق بالنبي صلى الله عليه وسلم يكون بطاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع، لا بتحكيم الأهواء، والاختراع في الدين.
فالفرح كل الفرح في انتهاج منهجه، واقتفاء أثـره، والذب عن سنته، فأهل السنة هم أسعد الناس به صلوات ربي وسلامه عليه، فحبهم للنبي صلى الله عليه وسلم حب شرعي مضبوط بنصوص الشرع وقواعد الاقتداء.
3- استدلاله بفرح أبي لهب بمولوده صلى الله عليه وسلم: قال: (أبو لهب وقصة فرحة بمولده صلى الله عليه وسلم، ورد في كتب السنة والسيرة أن أبا لهب أعتق جاريته ''ثويبة'' من شدة فرحه لما بشرته بولادة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد رآه العباس بن عبد المطلب في النوم بعد وفاته فسأله عن حاله، قال: لم ألق خيرا بعدكم، غير أني سقيت في هذه بعاتقتي ثويبة، وإنه ليخفف عني في كل يوم اثنين...)
قلت: والجواب عن هذه الشبهة من أوجه:
الأول: أن الأحكام الشرعية لا تثبت بالرؤى والمنامات، فديننا مكتمل ولله الحمد ولا يحتاج إلى مثل هذه الظنون والأوهام.
وإنك لتعجب من صاحبنا هذا حين ناقض نفسه بعد أسطر بقوله: ''ونحن لا نثبت حكما شرعيا بالمنامات).
أقول: إن كنت كذلك فلم أوردت هذه القصة لتقرر بها بدعة منكرة؟!
الوجه الثاني: أن فرح أبي لهب فرح طبيعي، فلا مانع أن يفرح الوالد بمولده، ولا القريب بقريبه.. هذا أمر جبل عليه الخلق، ففرح أبي لهب فرح طبيعي جبلي، وليس فرحا شرعيا، فتعلم.
الوجه الثالث: أنه لم يثبت في الشرع أن فرح الكافر بالنبي صلى الله عليه وسلم يخفف عنه العذاب يوم القيامة، ومخففات العذاب ومنجياته توقيفية.
- عدم تفريقه بين البدعة والمصلحة المرسلة:
قال: (ولمن يقول: المولد النبوي الشريف بدعة لأن السلف لم يفعلوه، نقول له ولكن السلف أيضا لم يحرموه فيبقى على أصل جوازه حتى تدخل عليه الأحكام، ثم لا يشترط لأي عمل كي يكون مشروعا أن يعمله السلف، بل يكفي فيه أن يندرج تحت أصل شرعي. ألا ترى أن الملايين من حجاج بيت الله يرجمون الشيطان من فوق جسر الجمرات، وهذه عبادة لم يفعلها السلف على هذا الوجه، ولا أحد يحرم أو يبدع فاعل ذلك، وقد جمع سيدنا عثمان المصحف في كتاب وهو مجموع الآن في أشرطة وأقراص مضغوطة وهذا فعل لم يفعله السلف ولا أحد يقول: جمع المصحف في أشرطة حرام. لأنه مخالف لفعل السلف).
أقول: إن ما ذكرته في هذه الأمثلة إنما هو من قبيل المصلحة المرسلة، وما نحن فيه إنما هو من قبيل البدعة، ويقبح بمن تصدى للكتابة في أمور الدين أن يجهل ما بينهما من الفرق، لكنه- والله- زمن الرويبضة، والله المستعان.
ولضبط التفريق بينهما يقال:
إن المصلحة المرسلة هي التي احتيج إليها في عهد صلى الله عليه وسلم، لكنه لم يقدر على فعلها لقيام المانع، كصنع الأسلحة الفتاكة، وركوب المراكب المتطورة... ولا يشك من له مسكة من عقل أن النبي صلى الله عليه وسلم لو قدر على هذه المذكورات لفعلها.
وأما البدعة فهي كل ما احتيج إليه في عهده صلى الله عليه وسلم ولم يفعله، ففِعْله الآن استدراك على الشرع، واختراع في الدين.
إذا تقرر هذا، فلا يصح قياس الاحتفال بمولده الذي قام مقتضاه في عهده ولم يفعله هو ولا صحابته برمي الجمرات من على الجسر، وجمع القرآن على الأقراص المضغوطة.
- وأما عن عدم اشتراط عمل السلف، فأقول: إنّ الخير كل الخير فيمن سلف كما قال الإمام مالك رحمه الله، فكيف يسمح المرء لنفسه أن يقوم بعمل في دين الله لم يفعله صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
أترى الصحابة غفلوا عن هذا الواجب (الفرح بمولده والاحتفال به) وهم أعظم الناس حبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يطلّ علينا (شمس الدين) بظلمته في القرن الحادي والعشرين فيكتشف هذه السنة ويقول: (الاحتفال بالمولد سُنة حسنة) ما شاء الله، ولا قوة إلا بالله!
- لزوم الإنكار على المخالف:
قال: (وإذا كان بعض مشايخ الوهابية لا يحبون الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم فرأيهم لا يلزم أحدا).
أقول: بل نلزمكموها حتى وإن كنتم لها كارهين، ولن نسكت على بدعة واحدة في دين الله، وقد عرف كثير من الناس بدعية الاحتفال بالمولد بفضل الله تعالى، ثم بفضل شباب السنة الذين يتعبدون الله بقمع البدع، وإظهار الهدي، والحمد لله أولا وأخيرا.
- تمسكه ببعض من جانب الصواب قوله:
قال: (يكفينا أن كبار علماء الإسلام ومنهم الحافظ ابن حجر، والسيوطي والهيثمي...)
أقول: حتى وإن ذكرت لنا ألفا منهم فلن نقبل منك، لأن الحق لا يعرف بالرجال، فأعرف الحق تعرف رجاله، فالواجب على كل من بلغه أمر الرسول صلى الله عليه وسلم وعرفه أن يبينه للأمة وينصح لهم ويأمرهم باتباع أمره وإن خالف ذلك رأيَ عظيم من الأمة فإن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن يعظم ويقتدى به من رأى أي معظم قد خالف أمره في بعض الأشياء خطأ ومن هنا رد الصحابة ومن بعدهم على كل مخالف سنة صحيحة وربما أغلظوا في الرد لا بغضا له، بل هو محبوب عندهم معظّم في نفوسهم، لكن رسول الله أحب إليهم وأمره فوق أمر كل مخلوق، فإذا تعارض أمر الرسول وأمر غيره فأمر الرسول أولى أن يقدم ويتبع).
وفد أفتى كثير من أهل العلم قبل حوالي قرن من الزمن بجواز التدخين، بل إن بعضهم ذهب إلى مشروعيته، لأنه ينشط النفس وينبه الفكر، ثم استقر الإجماع على منعه بعد ذلك، فهل لشيخنا شمس الدين أن يكتب لنا مقالا في جواز التدخين أو استحبابه!
اللّهم إنا نسألك توفيقا قائدا إلى الرشد، وقلبا متقلبا مع الحق، ولسانا متحليا بالصدق، ونطقا مؤيدا بالحجة، وصل اللّهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
اهـ
وهذا رابط المقال المردود عليه
###
__________________
لا تغضب
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 21-03-09, 02:02 PM
أبو أحمد الأشقر أبو أحمد الأشقر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-07
المشاركات: 178
افتراضي

وهذا رد مؤصل ظفرت به في أحد المنتديات الجزائرية

وقفات مع " شمس الدين بوروبي "

أبي يزيد المدني *حفظه الله *
الحمد لله الذي أقام للدين صروحاً، ودكَّ بشهب اليقين من رام لهذا الدين تحريفاً، وأصلي وأسلم على المبعوث للعالمين بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى ربه وسراجاً منيراً.
أما بعد:
فلي وقفة مع مقال بعنوان: "الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم سنـّة حسنة" لكاتب مغمور, أراد أن يلمع جرمه, أمام شُمُس الدجى, وأعلام الهدى - وأنى له ذلك-.
ولست بصدد تعداد إفك وافتراءات هذا الدعيِّ - وهي كثيرة - والذي ما فتئ التجنِّي على السلف رحمهم الله, وعلماء أهل السنة والجماعة.
وحسبي أن أبين عوار ما جاء في مقاله, الذي بنبي عن ضحالة علمه, وقلّة فقهه, بل وجهله المركّب الذي لا يرجى من ورائه شفاء من عيّه إلا أن يشاء الباري جلّ وعلا.
وهذه وقفات سريعة مع مقال هذا الدعيِّ.
أولاً: تسميته أتباع السلف الصالح: "حشوية".
لا ينفك هذا الدعيّ الجهول عن اطلاق لفظة "الحشوية" على أهل السنة والجماعة أتباع السلف الصالح, وأنا أكاد أجزم أنه من أجهل الخلق بمعنى هذه اللفظة لغة واصلاحاً - فهو بمثابة الببغاء المقلّد لغيره- والغرض من هذا النبز معلوم غير خاف, وهو تنفير الناس من اتِّباع منهج السلف الصالح.
وهذا ديدين أهل البدع في كلّ زمان ومكان.
وهذه وقفة سريعة مع هذه اللفظة الآثمة.
- إنّ أوّل من تكلم بهذا اللفظ عمرو بن عبيد المعتزلي، فقال: كان عبد الله بن عمر رضي الله عنه حشوياً.
وذلك أنّ المعتزلة معطّلة لصفات الباري جلّ وعلا, وابن عمر والصحابة رضوان الله عليهم مثبتون للصفات.
فمصطلح: "الحشوية" ينبز به المعطلة أهل السنة (مثبتي الصفات)، وتبعهم في ذلك أهل الكلام.
قال الإمام عبد القادر الجيلاني رحمه الله: "واعلم أنّ لأهل البدع علامات يعرفون بها، فعلامة أهل البدعة الوقيعة في أهل الأثر، وعلامة الزنادقة، تسميتهم أهل الأثر بالحشوية، ويريدون إبطال الآثار"]الغنية لطالبي الحق, ص 80 [.
فهنيئاً لهذا الدعيِّ انتسابه للمعتزلة والمعطلة, ومعاداته ومفارقته للصحابة رضي الله عنهم.
وهل يملك الجرأة فيعلنها صراحة أنّ مالكاً والشافعي وأبا حنيفة وأحمد حشويّة؟؟؟!!!.
- ومراد المعتزلة وأذنابهم بلفظ: "الحشوية":
إما من حشو الناس, أي: عامة الناس, الذين ليس لهم فهم, وهذا كتسمية الرافضة أهل السنة والجماعة بالجمهور.
أو من: الحشو في الكلام, يعني أنّ أهل السنة والجماعة ما عندهم إلا قال الله، قال الرسول، ما عندهم قواعد عقلية، ما عندهم مقدمات منطقية.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وهؤلاء يعيبون منازعهم إما لجمعه حشو الحديث من غير تمييز بين صحيحه وضعيفه، أو لكون اتباع الحديث في مسائل الأصول من مذهب الحشو، لأنها مسائل علمية والحديث لا يفيد ذلك، لأن اتباع النصوص مطلقاً في المباحث الأصولية الكلامية حشو، لأن النصوص لا تفي بذلك" ]مجموع الفتاوى 4/88[.
- وأما عن القصد من وراء ذلك فهو التنفير من اتباع ما يزعمون بطلانه جهلاً منهم بالحق.
قال الألوسي رحمه الله: "وخصوم السلفيين يرمونهم بهذا الاسم - أي: الحشوية-، تنفيراً للناس عن اتباعهم والأخذ بأقوالهم"]مسائل الجاهلية, ص 182 [..
ولهذا أخي الحبيب لا تتعجب من طعن هذا الدعيّ لكلّ سنّة غراء, وتأييده لكل بدعة بتراء, فهو على منهج أهل التعطيل والتجهيل سائر, ولمنهج السلف من الصحابة مفارق.
ثانياً: ادعاؤه أنّ السلفيين لا ينكرون الأعياد المحدثة, بل ويشاركون في بعضها.
- هذا محض الافتراء والتدجيل على الخلق, فالناظر في كتب السلف رحمهم الله يشهد بحقّ أنهم أنكروا هذه الأعياد المبتدعة بجملتها.
بل وألفوا في ذلك كتباً صغاراً وكباراً, قديماً وحديثاً.
أذكر منها تمثيلاً لا حصراً.
- الأعياد وأثرها على المسلمين, للدكتور: سليمان بن سالم السحيمي.
- البدع الحولية, لعبد الله بن عبد العزيز بن أحمد التويجري.
- اقتضاء الصراط المستقيم, لشيخ الإسلام ابن تيمية.
- الإبداع في مضار الابتداع, لعلي محفوظ.
- الحوادث والبدع, لأبي بكر الطرطوشي.
- عشرات الكتب في البدعة وأحكامها.
- مئات الفتاوى والمقالات في بيان حكم الأعياد المبتدعة.
- أقرّ هذا الدعيّ أنّ الأعياد أكثر من أن تعدّ, وفي كل فترة ينشيء الناس عيداً جديداً, وأغلبها مغمور لا يعرفه إلا أصحابه.
فهل من الحكمة والعقل, أن ننتبع كلّ عيد مجهول مغمور لا يعتقده إلا أصحابه بالبيان والإيضاح والإنكار.
إنما يكفي البيان العام, ليندرج ما كان في شكالته من الأشباه والنظائر كما هو معلوم.
ثم ألم تكتحل عيون هذا الدعيّ بمؤلفات أهل السنة والجماعة ومقالاتهم, بل وفتاويهم في إنكار كثير من الأعياد المحدثة, كعيد رأس السنة الميلادية, وعيد الحبّ وغيرها, مما عمّت به البلوى ؟؟!!.
بل لم يقف هذا الإنكار عند اللسان فقط, بل تعداه للإنكار الحسيّ, وذلك من خلال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في بلاد الحرمين, التي ما فتئت تلاحق المحتفلين بهذه الأعياد المنكرة.
- ومن جهة أخرى هناك فروق شاسعة بين هذه الأعياد, وبيان عيد المولد النبويّ, وهذه الفروق تقتضي مزيد البيان والنصح, لحقيقة الاحتفال بالمولد النبويّ.
وبيان ذلك كالآتي:
أ- يتّخذ المحتفلون بالمولد النبويّ هذا العيد عبادة يتقرَّبون بها إلى الله جلّ وعلا, بخلاف أغلب الأعياد الأخرى فليس فيها نيّة التعبّد مطلقاً.
وغير خاف خطورة التعبّد بما لم يشرعه الله جلّ وعلا.
ب- أنّ عيد المولد النبويّ من الأعياد التي عمّت بها البلوى, حتى اعتقد حلّها الصغير والكبير, بينما أغلب الأعياد الأخرى مجهولة لا يعرفها إلا أصحابها.
- أما قوله: "بل ببعض الأعياد مقرّون ومشاركون".
فليسم لنا هذه الأعياد, وليعطنا الدلائل البينات, على مشاركة السلفيين لهذه الأعياد المنكرة.
إنّها تالله دعوى لا زمام لها ولا خطام, محض تجنٍّ وافتراء, وهذا ليس مستغرباً على هذا الدعيّ.
ثالثاً: استدلاله بوجوب الفرح بمولده صلى الله عليه وسلم على جواز الاحتفال بالمولد, واتهامه للسلفيين بأنهم جفاة لا يحبون نبيهم صلى الله عليه وسلم.
خبط هذا الدعيّ في هذه الجزئية وجمع بين المتناقضات, ولم يصنع شيئاً, غير أنه أبان عن سفهه وضحالة علمه, وإليك البيان والبرهان:
1- أوهم هذا الدعيّ القرّاء, بأنّ الخلاف بين السلفيين, والمجيزين للاحتفال بالمولد, هو خلاف بين فئة محبةّ للنبي صلى الله عليه وسلم فرحت بمولده, وبين فئة مقابلة ليست محبة له, ولم تفرح بمولده.
وهذا والله قمة في السفاهة والسفالة.
- أيعقل أن يكون السلف من الصحابة وأتباعهم إلى يوم الدين غير محبين للنبي صلى الله عليه وسلم, وهم الذين نذروا أوقاتهم, وبذلوا مهجهم نصرة لنبييهم صلى الله عليه وسلم ؟؟.
وأخبار السلف التي تدلّ على حبهم وفرحهم بمولد النبي صلى الله عليه وسلم أشهر من نار على علم, ورغم ذلك لم يجعلوا من هذا الحبّ العظيم ذريعة للاحتفال بالمولد.
سئل علي رضي الله عنه:"كيف كان حبّكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال:كان والله أحبّ إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا ومن الماء البارد على الظمأ".
وقال عمرو بن العاص رضي الله عنه: "ما كان أحد أحبّ إليَّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أجلَّ في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له ، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت لأني لم أكن أملأ عيني منه" ]رواه مسلم[.
ورغم حبهم العظيم لنبيهم إلا أنهم لم يجعلوا ذلك مصوّغاً للاحتفال بمولده صلى الله عليه, فهل نتهم -كما فعل هذا الدعيّ- الصحابة بأنهم غير محبين لنبيهم, وأنهم لم يفرحوا بمولده صلى الله عليه وسلم ؟؟!!.
2- ثمّ لا ريب أنّ ولادة النبي صلى الله عليه وسلم وبعثته للأمة، إنما هي من فضل الله ورحمته على الناس كافة، ولكن ما دخل هذا بالاحتفال بذكرى المولد ؟ ومن قال إن الفرح بمولده لا يحصل إلا بإحياء مثل هذه البدع ؟ ولِمَ لم يفهم الصحابة من هذه الآية هذا المعنى الذي فهمه هذا الدعيّ الجهول, هل هو أعلم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم, أم هو أشدّ حباً لنبينا صلى الله عليه وسلم من الصحابة رضوان الله عليهم.
فمحبة النبي صلى الله عليه وسلم والفرح بمولده وبعثته يكون باتباع شريعته وسنته, والاقتداء بهديه, لا بالابتداع في الدين.
قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.
لَو كانَ حُبُّكَ صادِقاً لأَطَعتَهُ إِنَّ المُحِبَّ لِمَن يُحِبُّ مُطيعُ.
- ثم ما هي علامات المحبة الصادقة بمولده وبعثته, حتى نميّز بين المحبّ الصادق, وبين المدّعي الكاذب, والجواب: أنّ لمحبة النبي صلى الله عليه وسلم علامات هاك بعضها:
ا- الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، واستعمال سنته، واتباع أقواله وأفعاله، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، والتأدب بآدابه، في عسره ويسره، ومنشطه ومكرهه، وشاهد هذا قوله تعالى :{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.
ب- إيثار ما شرعه عليه الصلاة والسلام، وحض عليه، على هوى نفسه، وموافقة شهواته، قال تعالى :{وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}.
ج- كثرة الذكر له صلى الله عليه وسلم فمن أحب شيئاً أكثر من ذكره، قال تعالى :{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}.
د- بُغض من أبغض الله ورسوله ومعاداة من عاداه، ومجانبة من خالف سنته، وابتدع في دينه، واستثقاله كل أمر يخالف شريعته، قال تعالى: {لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}.
وإذا استعرضنا هذه العلامات، وجدنا أن الذين ابتدعوا الاحتفال بالمولد النبوي، لم تظهر عليهم أي علامة من هذه العلامات، ولم يتَّصفوا بإحداها، بل كانوا يتصفون بضدها.
أ- فلم يقتدوا به صلى الله عليه وسلم في القول والفعل، ولم يمتثلوا أمره بلزوم السنة، ونهيه عن الإحداث في الدين ، بل اطرحوا سنته جانباً، وقدموا ما تهوى أنفسهم وما يشتهونه على ما أمر الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم.
ب- واشتغلوا بالمعاصي والملذات عن ذكره صلى الله عليه وسلم.
ج- أنهم لم يذكروا النبي صلى الله عليه وسلم إلاّ قليلاً, ثم هجروا ذكره سائر العام.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله -عند حديثه عن بدعة المولد-: "وأكثر هؤلاء، الذين تجدهم حراصاً على أمثال هذه البدع، مع مالهم فيها من حسن القصد والاجتهاد، الذي يُرجى لهم بهما المثوبة، تجدهم فاترين في أمر الرسول عما أمروا بالنشاط فيه"[اقتضاء الصراط المستقيم 1/295].
3- أما ادعاؤه أنّ السلفيين لا يجيزون تخصيص الفرح القلبي بليلة مولده صلى الله عليه وسلم.
فهذا عين الجهل بمذهب السلف وبفهم السلف رحمهم الله وأتباعهم إلى يوم الدين.
إذ لم يقل أحدٌ من السلف أنّ الفرح بليلة المولد غير جائزة, وإنما جلّ كلامهم عن الاحتفال بهذه الليلة وباتخاذ هذه الليلة عيداً.
ولو أنّ المسلم كلما فرح بأمر اتخذه عيداً, لصار للعبد آلاف الأعياد.
- ثمّ أي ليلة نفرح بها, هل هي معيّنة ثابتة, أم أنها مبهمة مختلف فيها.
الجواب: نحن نفرح بعموم مولده, وإن كنّا نجهل عين هذه الليلة المباركة.
إذ لم يثبت بأي وجه صحيح, وسند معتبر أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد يوم 12 من ربيع الأول بل وقع في هذا اختلاف كثير بين العلماء, فقيل: 2 ربيع الأول, وقيل: 8 ربيع الأول, وقيل: 10 ربيع الأول, وقيل 12 ربيع الأوّل.
ولكن الثابت قطعاً أنه صلى الله عليه وسلم مات يوم 12 ربيع الأول.
فلا ندري أنفرح بميلاده أم نحزن لموته ؟!!.
رابعاً: تناقضات الدعيِّ الجهول.
فهو يقرّ -بعد أن جلب بخيل شبهه الواهية وأدبر-, أنّ: "الفرح بمولد النبي صلى الله عليه وسلم واجب, أما طريقة إظهار هذا الفرح والتعبير عنه، فهنا تدخل السنـّة والبدعة".
وهذا عين كلام السلفيين لو عقل, ولكن أنى له ذلك.
فنحن ننكر على من جعل من هذا الفرح مصوِّغاً لاتخاذه عيداً, لأنّ العيد هو اسم لكل ما يعود من الاجتماع، فلا يصحّ تخصيص يوم للاجتماع للحزن، أو للذكر، أو للفرح والسرور، إلا بدليل شرعي ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو إجماع الصحابة ، ولا يتوفر ذلك الدليل إلا ليومي: الفطر والأضحى من كل عام، وليوم الجمعة من كل أسبوع.
فعن أنس رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قدمت المدينة ولأهل المدينة يومان يلعبون فيهما في الجاهلية وإن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما يوم الفطر ويوم النحر"]رواه أبو داود وصححه الألباني[.
خامساً: استدلاله على جواز الاحتفال بالمولد بوجود الأعمال المشروعة فيه من صلاة ومدارسة للسيرة وغيرها. بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من سن سنة حسنة فله أجرها...ومن سنَّ سنة سيئة ... "]رواه مسلم[.
الجواب على هذه الشبهة:
أ- أنّ المراد من الحديث ليس تحسين الإحداث في الدين, وإنما المقصود الثناء على من بادر إلى فعل مشروع, فكان سباقاً إليه, فهو محمود في سبقه.
يدل على ذلك ما جاء في سبب ورود الحديث السابق, وهو أنّ النبي صلى الله عليه وسلم حثّ أصحابه على الصدقة, فجاء رجل من الأنصار بصرّة كادت كفه تعجز عنها, ثم تتابع الناس على الصدقة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سن في الإسلام سنة حسنة", فالصدقة مشروعة في أصلها, والمقصود بالسنة هنا هي: المبادرة والسبق إلى الفعل المشروع.
ب- أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كل بدعة ضلالة" ولم يستثن من ذلك شيء, فدلّ على أنّ البدع كلها مذمومة.
ج- أنّ وجود الأعمال المشروعة من تلاوة القرآن والذكر ومطالعة السيرة لا تحسن هذه البدعة, لأنّ هذه الأمور وإن كانت مشروعة, إلا أنّ تخصيص يوم أو مكان لها مما لم يخصصه الشرع يدخل في الابتداع.
بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي, ولا تختصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام"]رواه مسلم[.
فالصيام والقيام مشروعان في الأصل ولكن صار هذا الفعل مذموماً لتخصيصها بيوم لم يخصه الشرع بذلك.
سادساً: قياس عجيب, وفهم سقيم.
يعيب هذا الدعيِّ على السلفيين استدلالهم لتحريم الاحتفال بالمولد بترك السلف رحمهم الله لهذا الاحتفال.
ولم يكتف بهذا الإنكار, بل أتى بداهية دهياء, وطامة صماء, حين قال: "نقول له ولكن السلف أيضاً لم يحرموه فيبقى على أصل جوازه حتى تدخل عليه الأحكام، ثم لا يشترط لأي عمل كي يكون مشروعا أن يعمله السلف، بل يكفي فيه أن يندرج تحت أصل شرعي".
ولي وقفة موجزة مع هذا الفهم الأعوج:
- كيف ينكر السلف من أصحاب القرون الثلاثة المفضّلة -أيها الجهول- شيئاً لم يشهدوه ولم يعايشوه, وإنما أتى بعدهم؟؟!!.
أو ما علمت أنّ بدعة الاحتفال بالمولد أحدثها سلفك من العبيديين القرامطة المجوس, في منتصف القرن الرابع للهجرة.
- أما قوله: "فيبقى على أصل جوزاه حتى تدخل عليه الأحكام".
كيف حكمت على أنّ أصل هذا العمل الجواز؟ أما علمت أنّ الاحتفال بالمولد - وهو عبادة- الأصل فيه المنع حتى يأتي الدليل على جوازه.
- أما قوله: "ثم لا يشترط لأي عمل كي يكون مشروعاً أن يعمله السلف، بل يكفي فيه أن يندرج تحت أصل شرعي".
الجواب:
نحن لا نقول أنّ عمل السلف حجة على مشروعية الشيء على إطلاقه.
وإنما نقول: أنّ السلف الصالح إذا تركوا فعل عبادة من العبادات مع كون موجبها وسببها المقتضي لها قائمًا ثابتًا، والمانع منها منتفيًا؛ دلّ ذلك على أنّ فعلها بدعة ]انظر: مجموع الفتاوى (6/172) [
فمقتضى الذين ابتدعوا بدعة الاحتفال بالمولد هو محبة النبي صلى الله عليه وسلم وإظهار الفرح بمولده, وهذا المقتضى كان موجوداً زمن السلف -فهم أشد الناس حباً للنبي وأشدهم فرحاً لمولده-.
ولم يكن في زمن السلف مانع للاحتفال بالمولد النبوي, رغم ذلك لم يحتفلوا به, فدلّ ذلك على أنّ الاحتفال بالمولد بدعة.
- أما استدلاله بجواز رمي الجمرات من الجسر, وإن لم يفعله السلف.
الجواب:
أنّ قياس جواز بدعة المولد على جواز الرمي من الجسر قياس مع الفارق.
لأنّ أصل الرمي مشروع, هذا من جهة.
ومن جهة ثانية, أنّ الجسر ملحق بالأصل, لأنّ من ملك أرضاً ملك سماءها, فالسماء تلحق بالأرض, كالشأن في الإحرام في الطائرة عند مسامتة الميقات جواً.
ومن جهة أخرى الرامي فوق الجسر محقق للمقصود شرعاً, وهو دخول الحصى في الحوض.
وأما ترك السلف رحمهم الله لها, لأنّه لم يكن ثمة موجب لها في زمنهم, ونحن قلنا أنّ السلف الصالح إذا تركوا فعل عبادة من العبادات مع كون موجبها وسببها المقتضي لها قائمًا ثابتًا، والمانع منها منتفيًا؛ دلّ ذلك على أنّ فعلها بدعة.
أما إذا لم يكن الموجب عندهم قائماً, فإنه لا يستدل بتركهم على بدعية هذا الأمر.
- كذلك الشأن في جمع عثمان للقرآن في المصحف, فإنّ موجب ذلك لم يكن موجوداً في عهد صاحبيه.
أما بدعة الاحتفال بالمولد, فهي غير مشروعة أصلاً.
والموجب لها كان قائماً في عهد السلف الصالح, والمانع منتفياً رغم ذلك تركوا الاحتفال به فدلّ ذلك على بدعية الاحتفال بالمولد.
سابعاً: استدلاله بقصة أبي لهب وفرحه بمولده صلى الله عليه وسلم.
الجواب:
كعادة هذا الدعيّ الجهول, فقد حملت كلماته الكثير من التضليل والتدجيل, وإليك البرهان:
1- أوهم هذا الدعيُّ القارئَ أنّ الرواية التي أوردها صحيحة لا غبار عليها, وذلك حين ادعى أنّها من رواية البخاري في صحيحه.
والحقّ على خلاف ذلك.
فرواية البخاري في صحيحه هي من طريق عروة بن الزبير عن زينب بنت أبي سلمة عن أم حبيبة رضي الله عنها، وجاء فيه: "أن ثويبة أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا سلمة".
ثم قال الراوي -أي: عروة بن الزبير- " وثويبة مولاة لأبي لهب، وكان أبولهب أعتقها فأرضعت النبي صلى الله عليه وسلم، فلما مات أبو لهب أُريَه بعض أهله بشر حِيبة، قال له: ماذا لقيت ؟ قال أبولهب: لم ألق بعدكم، غير أني سُقيت في هذه بعتاقتي ثويبة "[انظر فتح الباري 9/140 ].
وإذا أمعنت النظر أخي الحبيب فإنك لا تجد فيها ذكراً للعباس ولا لغيره.
فهذه القصة ليست من قول الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا من إقراره، وليست من قول الصحابي، حتى يحتج بها من يحتج بأقوال الصحابة، وإنما هي حكاية منام أوردها التابعي عروة بن الزبير، ولم يوردها محتجاً بها، وهي حكاية عن مجهول، وإسنادها مرسل منقطع.
- أما الرواية التي أوردها هذا الدعيُّ الجهول-مدلساً على العامة بأنها من رواية البخاري في صحيحه- هي في الحقيقة مما نقله السهيلي في الروض الأنف, وفيها:
"أن العباس قال: لما مات أبو لهب رأيته في منامي بعد حول في شر حال، فقال: ما لقيت بعدكم راحة، إلا أن العذاب يخفف عني كل يوم إثنين، قال: وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم ولد يوم الإثنين، وكانت ثويبة بشرت أبا لهب بمولده فأعتقها" [الروض الأنف 3/96].
فالسهيلي لم يذكر مستنده في تلك الرواية عن العباس، وإنما علّقها عنه، وتعليق السهيلي لا يحتج به أحد من أهل العلم باتفاق.
2 - ثم نقول أيضاً: إن أبا لهب، لم يتخذ يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عيداً وذكرى يحتفل به كل عام.
ثامناً: احتجاجه بتجويز بعض العلماء للاحتفال بالمولد.
نقل هذا الدعي جملة من أعلام العلماء - وإن دسّ في أوساطهم ما ليس منهم كما لا يخفى حتى يدلّس على العامة-, بأنّ السلف كانوا يحتفلون بالمولد النبويّ.
وادعى أنهم ألوف مؤلفة حتى يوعز أّنهم الأكثرية الساحقة.
والجواب:
1 - أن الاحتجاج بالكثرة، من العامة والعلماء، ليس دليلاً شرعياً معتبراً، ولم ينقل عن أحد من علماء الملة، الاستدلال بالكثرة في مسائل الخلاف.
2- ثم إن عدد الذين لم يحتفلوا " بالمولد " من العلماء، يزيد على المحتفلين به، وهم، وإن لم يصرحوا بالإنكار، فإن لسان الحال يغني عن لسان المقال.
وإلا فما الذي يمنع أولئك عن الحضور، ولو مرة كل عام، خاصة وأنّ الواحد منهم كان حريصاً على العبادة والخير، وحضور مجالس العلم والذكر؟.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - رداً على المحتجين بكثرة المؤيدين للبدع-: "إذا فعلها قوم ذوو فضل فقد تركها قوم في زمان هؤلاء معتقدين لكراهتها وأنكرها قوم كذلك وهؤلاء التاركون والمنكرون إن لم يكونوا أفضل ممن فعلها فليسوا دونهم في الفضل ولو فرضوا دونهم في الفضل فتكون حينئذ قد تنازع فيها أولو الأمر فترد إذن إلى الله والرسول وكتاب الله وسنة رسوله مع من كرهها لا مع من رخص فيها" [اقتضاء الصراط, ص 291].
3- أنّ الدعيّ الجهول, لم يأتنا بأحد أعلام السلف من القرون الثلاثة المفضلة ممن احتفل بالمولد النبويّ, ولا شكّ أن آلاف العلماء من القرون الثلاثة الأولى, هم أسمى فضلاً ومكانة, ولم ينقل عن أحدهم احتفاله بالمولد.
تاسعاً: افتراؤه على الشيخ محمد حاج عيسى:
كعادة هذا الدعيِّ الجهول في الغمز واللمز, فقد رمى الشيخ محمد حاج عيسى بكذب وبهتان, هو من براء, حينما ادعى أنّ الشيخ أطلق على ليلة المولد بأنها: "الليلة المشؤومة".
وبالرجوع إلى مطوية الشيخ, نجد أنّ هذا الدعي بتر الكلام, إمعاناً في التضليل, على مذهب: "ويل للمصلين".
والحقيقة أنّ الشيخ محمد عنى بذلك: أنّ ليلة المولد النبويّ المباركة تحوّلت بفعل بعض السفلة -ممن آذوا الخلق بهذه المفرقعات- إلى ليلة مشؤومة أزهقت فيها بعض الأنفس وأتلفت بعض الممتلكات.
فالوصف بالشؤم ليس على ذات الليلة منفردة, وإنما هو باعتبار ما يفعله بعض الناس من تجاوزات.
وهذا نظير قولنا مثلاً: تحوّل شهر رمضان الكريم من شهر للرحمة والتآزر إلى شهر للجشع واستغلال الناس.
فهل يفهم من هذا الكلام أنّ رمضان شهر الجشع؟؟!!.

هذا ما تيسّر كتابته في هذه العجالة.
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.
كتبه وحرّره: أبو يزيد المدني.
منتديات تبسة الإسلامية
__________________
لا تغضب
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 10-02-10, 08:47 PM
سمير زمال سمير زمال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-12-07
المشاركات: 812
افتراضي رد: الرد على "شمس الدين بوروبي"

جزاك اللله خيرا اخي المفضال
__________________


منتــــديات تَبِسَّــة
... ملتقى لطلبة العلم في الجزائر ... فمرحبا بالجميع
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 10-02-10, 10:55 PM
ناصر المسماري ناصر المسماري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-11-08
المشاركات: 81
افتراضي رد: الرد على "شمس الدين بوروبي"

إنه رجل سوء
__________________
قال صلى الله عليه وسلم
( دع ما يريبك ، إلى ما لا يريبك )
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 09-03-10, 02:04 PM
ابو اسحاق فيصل الاحمداني ابو اسحاق فيصل الاحمداني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-09-09
المشاركات: 154
افتراضي رد: الرد على "شمس الدين بوروبي"

رجل ينصح بكتب الكوثري فماذا تنتظر منه؟
__________________
قال عمر رضي الله عنه:
لا عذر لاحد في ضلالة ركبها حسبها هدى ولا في هدى تركه حسبه ضلالا فقد بينت الامور وثبتت الحجة وانقطع العذر
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 23-08-12, 02:35 AM
سمير زمال سمير زمال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-12-07
المشاركات: 812
افتراضي رد: الرد على "شمس الدين بوروبي"

يرفع للأهمية
__________________


منتــــديات تَبِسَّــة
... ملتقى لطلبة العلم في الجزائر ... فمرحبا بالجميع
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 23-08-12, 05:54 AM
أبو زيد العزوني أبو زيد العزوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-10-10
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,426
افتراضي رد: الرد على "شمس الدين بوروبي"

يا إخوان هذا الرجل أضحوكة بكل المقاييس وأنصح من أصابه الهم والغم بالدخول لليوتيوب والبحث عن مجلس من مجالسه فأكاد أجزم بأنه سيذهب غمه وحزنه ..وجرب تعرف...مع النصيحة ...لا تضحك كثيرا لربما فقدت عقلك
__________________

لِنَجْتَمِعْ فَنَسْتَمِعْ فَنَنْتَفِعْ فَنَنْدَفِعْ
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 25-08-12, 01:40 PM
أبو لقمان المغناوي أبو لقمان المغناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-07-11
المشاركات: 112
افتراضي رد: الرد على "شمس الدين بوروبي"

السلام عليكم
كما هو معلوم ان هذا الرجل الذي تذكرونه ولا أريد ذكره هو رجل يرد فقط جلب انتباه كحال من أراد أن يشهر فتبول في بئر زمزم فلهذا اقول لاخوة الكرام لا ترد عليه فانه رجل لا خير فيه يرد لفت انباه فقط من باب خالف تشهر لكن في جهنم تحرق
ولهذا لعماؤنا الاكابر وافاضل علي رئسهم الشيخ العلامة فركوس حفظه الله تعالى قرروا ان لا يردوا عليه لانه حثالة ولا يستحق الرد عليه من الأكابر قلهذا لا تردوا عليه لان شره لا يكاد يخفي علي احد والحمد لله
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الرد , شمس الدين بوروبي , على

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:05 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.