ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 27-10-08, 06:37 PM
أم أويس طحان أم أويس طحان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-10-08
المشاركات: 156
Question إلى أهل العلم [ ما هو شرك المحبة؟ ]



إلى أهل العلم

أرجو ممن لديه علم
أن يشرح لي ما هو شرك المحبة؟
أو يدلني على كتاب أجد به طلبي
فقد سُئلت عن هذا الأمر وليس لدي علم بتفاصيله

وجزاكم الله خير

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-10-08, 09:36 PM
أبو المعالي القنيطري أبو المعالي القنيطري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
الدولة: المملكة المغربية حرسها الله
المشاركات: 808
افتراضي

السلام عليكم
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الله تعالى:{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبّ اللَّهِ وَالَّذِينَ ءامَنُواْ أَشَدُّ حُبّا لِلَّهِ وَلَوْ تَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ * إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الاَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوَ اََنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءواْ مِنَّا كَذالِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَـالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَـارِجِينَ مِنَ النَّارِ} [البقرة:165-167].
قال ابن زيد: "هؤلاء المشركون، أندادهم آلهتهم التي عبدوا مع الله، يحبونهم كما يحب الذين آمنوا الله، والذين آمنوا أشد حباً لله من حبهم هم لآلهتهم".
قلت: وشرك المحبة هو أن يحب الرجل شيئا كحبه لربه جل وعلا، فإنه إذا سوى بين الخالق والمخلوق في المحبة، فقد أشرك بالله شيئا.
قال ابن القيم: "منزلة المحبة: وهي المنزلة التي فيها تنافس المتنافسون، وإليها شخص العاملون، وإلى علَمها شمّر السابقون، وعليها تفانى المحبون، وبروح نسيمها تروّح العابدون، فهي قوت القلوب، وغذاء الأرواح، وقرة العيون، وهي الحياة التي من حرِمها فهو من جملة الأموات، والنور الذي من فقده فهو في بحار الظلمات، والشفاء الذي من عدِمه حلّت بقلبه جميع الأسقام، واللذة التي من لم يظفر بها فعيشه كله هموم وآلام، وهي روح الإيمان والأعمال، والمقامات والأحوال، التي متى خلت منها فهي كالجسد الذي لا روح فيه...." إلى آخر كلامه.
وقال سليمان آل الشيخ: "واعلم أن المحبة قسمان: مشتركة وخاصة.
القسم الأول: المشتركة، وهي ثلاثة أنواع:
أحدها: محبة طبيعية، كمحبة الجائع للطعام والظمآن للماء ونحو ذلك، وهذه لا تستلزم التعظيم.
الثاني: محبة رحمة وإشفاق، كمحبة الوالد لولده الطفل، وهذه أيضاً لا تستلزم التعظيم.
الثالث: محبة أنس وإلف، وهي محبة المشتركين في صناعة أو علم أو مرافقة أو تجارة أو سفر لبعضهم بعضاً، وكمحبة الإخوة بعضهم بعضاً.
فهذه الأنواع الثلاثة التي تصلح للخلق بعضهم من بعض، ووجودها فيهم لا يكون شركاً في محبة الله، ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل، وكان يحب نساءه، وعائشة أحبّهن إليه، وكان يحبّ أصحابه، وأحبّهم إليه الصديق رضي الله عنه.
القسم الثاني: المحبة الخاصة، وهي التي لا تصلح إلا لله، ومتى أحبّ العبد بها غيره كان شركاً لا يغفره الله، وهي محبة العبودية المستلزمة للذل والخضوع والتعظيم وكمال الطاعة وإيثاره على غيره، فهذه المحبة لا يجوز تعلقها بغير الله أصلاً، وهي التي سوّى المشركون بين الله تعالى وبين آلهتهم فيها".
وأول شرك وقع كان في المحبة، وقد قص الله تعالى علينا أمر قوم نوح إذ كانوا أول من أشرك في المحبة، وبين النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك، فبداية ذلك الشرك كان بالضلال في المحبة، فقد ضلوا في محبة الصالحين: (وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً) [نوح:23].
فهؤلاء كما فسرها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَْهِ وَسَلَّمَ أسماء رجال صالحين من قوم نوح، كان قوم نوح يحبونهم ويعظمونهم لله وفي ذات الله؛ لأنهم يعبدون الله، ولأنهم أولياء الله عز وجل؛ لأنهم يرونهم أقرب إلى الله منهم، فأحبوهم وعظموهم من أجل ذلك، فلما ماتوا قالوا: نخشى أن تموت ذكراهم بموتهم، فقالوا: لا بد أن نتذكرهم لنحبهم ولنحب الله ولنعبد الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كما كانوا يعبدونه، فصوروهم، ثم تناسخ العلم وعبدت تلك الصور وأصبحت أصناماً، وأصبحت الصور والأصنام آلهة معبودات من دون الله عز وجل حتى إنه لما بُعث النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان لكل قبيلة من العرب صنمها المسمى بأسماء هؤلاء، كما بين ذلك عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في الحديث نفسه.
فإذاً معرفة حقيقة المحبة ضرورية جداً، والانحراف فيها قد يوقع في الشرك وفي الذنب العظيم الذي يحبط الأعمال، ولذلك أيضاً نجد أنه لا بد أن يحب العبد ربه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وأن يحب رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويفردهم بهذه المحلة الخاصة، فمن لم يكن في قلبه حب لله ولرسوله فهذا ليس بمؤمن وليس بمسلم، بل ذلك مقتضٍ لأن يحبط عمله وترد جميع أفعاله وأعماله، وإن كانت حسنة في ظاهرها، كما في الصحيحين من حديث أني بن مالك، والله سبحانه قد بين ذلك أيضا من حال المنافقين الذين يزعمون الإيمان ولكنهم كانوا في حقيقة قلوبهم يكرهون ما أنـزل الله ويكرهون أوامره سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فقال: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ) [محمد:9] فلما كرهوا ما أنـزل الله أحبط أعمالهم، وفي الآية الأخرى: (وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ) [التوبة:54].
ومن هنا جاء الوعيد الشديد في حق هذه الأمة إن هي ركنت إلى أي صارفٍ أو مُغرٍ أو ملهٍ عن محبة الله ومحبة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال تعالى:(قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) [التوبة:24].
فهذا فسق وعمل يستوجب الوعيد الشديد: (فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ) [التوبة:24] وهذا الأمر من أول بداياته أن يُذهب الله تبارك وتعالى النصر والعز والتمكين، ويورث تلك الأمة الذل والخسارة والضياع، كما أخبر بذلك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالحديث الذي يقارب معنى هذه الآية: {إذا تركتم الجهاد وتبايعتم بالعينة وأخذتم بأذناب البقر، سلط الله عليكم ذلاً لا يرفعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم}، وهذا هو الوهن الذي أخبر عنه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو حب الدنيا وكراهية الموت، لكن إذا كان الله ورسوله أحب إلينا من كل هذه المغريات والشهوات والملهيات فهذه هي حقيقة الإيمان، ولهذا يقول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً} ويقول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما في الحديث الآخر:{ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود إلى الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار} فهذه هي حقيقة أو ضرورة المحبة، أن يكون قلب الإنسان ممتلئاً بحب الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وحب رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحب ما أمر الله ورسوله به، ولا يكون في قلبه أدنى مثقال ذرة من كره الله، أو كره رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو كراهية شيء مما جاء به النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقد وقع في حياته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قصة ذكرها الله تبارك وتعالى في القرآن في شأن المنافقين الذين خلت قلوبهم من محبة الله ومحبة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -عافنا الله وإياكم من النفاق- يقول الله تبارك وتعالى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) [التوبة:65-66] فهذه الآيات نـزلت في المنافقين لما أظهروا بغض أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكرههم واستهزاءهم بهم، فهم لم يستهزئوا بالله عز وجل بعباراتهم التي قالوها، ولم يستهزئوا برسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم يظهروا بغض الله عز وجل، أو بغض رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإنما أظهروا بغض الصحابة على طريق الاستهزاء بهم، الاستهزاء الذي ينمُّ عما في القلب من بغضاء وعداوة وحقد يتنافى مع المحبة التي أمر الله تعالى بها له ولرسوله وللمؤمنين، فقالوا: {ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أوسع بطوناً ولا أجبن عند اللقاء}، فهم سخروا واستهزءوا بالصحابة الكرام من القراء، بأنهم يقبلون عند الطعام، ويتأخرون عند الفزع وعند مجيء العدو، وكأن حال المنافقين العكس، وهذا هو أبطل الباطل وأكذب الكذب فماذا كانت النتيجة، أنـزل الله تبارك وتعالى هذه الآيات: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) [التوبة:65] وهذا الذي وقع، فعندما سألهم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قالوا: إنما كنا نمزح ونلهو ونخوض ونلعب، ولم نكن نقصد الإساءة إلى الصحابة وإلى هؤلاء القراء.

وقد قسم شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- الشرك إلى أربعة أنواع:
الأول: شرك الدعوة: والدليل قوله تعالى: (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ) [العنكبوت:65].
الثاني: شرك النية والإرادة والقصد: والدليل قوله تعالى: (مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ (15) أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) [هود:16،15].
الثالث: شرك الطاعة: والدليل قوله تعالى: (اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) [التوبة:31]. وتفسيرها الذي لا إشكال فيه:طاعة العلماء والعباد في المعصية، لا دعاؤهم إياهم، كما فسرها النبي لعدي بن حاتم لما سأله، فقال:( لسنا نعبدهم !) فذكر له أن عبادتهم طاعتهم في المعصية.
الرابع: شرك المحبة: والدليل قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ) [البقرة:165].

هذا ما تيسر لي قوله، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولجميع المسلمين والحمد لله رب العالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27-10-08, 09:51 PM
أم أويس طحان أم أويس طحان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-10-08
المشاركات: 156
افتراضي

كلام شافي
جزاكم الله خير وأحسن إليكم

ومن له إضافة فليضيف بارك الله في الجميع

ولي سؤال : هل كثرة التفكير في المحبوب وكثرة الحديث عنه يعتبر من علامات الشرك في المحبة؟
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27-10-08, 10:22 PM
معاذ العائذي معاذ العائذي غير متصل حالياً
فرج الله همه
 
تاريخ التسجيل: 10-05-07
المشاركات: 35
افتراضي

* قال الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمهُ الله ، في : " الدرر" (13/73) مانصهُ :
" .. والمحبةُ تقسمُ إلى اربعةِ انواع :
1- محبةٌ شركية : وهي محبة الذين قال اللهُ فيهم : ( ومن الناس من يتخذُ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حباً لله ) إلى قوله : ( وماهم بخارجين من النار ) .
2- المحبة الثانية : حب الباطل واهله ، وبغض الحق واهله ، وهذه صفة المنافقين .
3- المحبة الثالثة : طبيعية ، وهي محبةُ المال والولد ، فإذا لم تشغل عن طاعة الله ، ولم تعن على محارم الله فهي مباحة .
4- والمحبة الرابعة : حُبُ اهل التوحيد ، وبغض اهل الشرك ، وهي اوثق عرى الإيمان ، واعظم مايعبد بها الإنسان ربه . " اهـ .
وبنحو هذا ، قال ابن القيم رحمه الله في " الجواب الكافي " ، وانقلُ من كلامه ما نحتاجه :
" هنا اربعة انواع من الحب ، يجب التفريق بينها ، وإنما ضل من ضل بعدم التمييز بينها :
احدها : محبة الله : ، ولا تكفي وحدها في النجاة من عذابه والفوز بثوابه ، فإن المشركين وعُباد الصليب واليهود وغيرهم يحبون الله ... - إلى ان قال -
الرابع : المحبةُ مع الله ، وهي المحبةُ الشركية ،، وكُل من احب شيئاً مع الله لا لله ولا من اجله ولا فيه فقد إتخذه ندا من دون الله وهذه محبةُ المشركين " .
وبنحوه قال إبن سعدي رحمه ُ الله في " القول السديد " : .. الثالث : محبةٌ مع الله وهي محبة المشركين لآلهتهم واندادهم من شجرٍ ،وحجرٍ،وبشر ، وملك ، وغيره وهي اصل ُ الشرك واساسه " .
وقال ابن عثيمين -رحمه الله - في " القول المفيد " (2/623) : " .. القسمُ الأول : محبةُ عبادة : وهي التي توجبُ التذلل والتعظيم ، وان يقوم بقلب الإنسان من إجلال المحبوب وتعظيمهِ ما يقتضي ان يمتثل امرهُ ويجتنبَ نهيه ، وهذه خاصةٌ بالله ، فمن احب مع الله غيرهُ محبة عبادة : فهو مشرك شِركاً اكبر .." .
وبقي الإشارة إلى التنبيه في ان إتخاذ الندية في المحبة منه ماهو شركٌ اكبر ومنهُ ماهودون ذلك ..

* ومضانُ هذهِ المسألة شُروحُ التوحيدِ كافة ، في موضعين من الكتاب :
1- باب تفسير التوحيد وشهادة ان لا إله إلا الله .
2- باب قول الله تعالى : ( ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا..) .واللهُ اعلم ..
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 27-10-08, 10:49 PM
أم أويس طحان أم أويس طحان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-10-08
المشاركات: 156
افتراضي

جزاكم الله خير
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 18-11-10, 04:38 PM
أبو صهيب الرشيدي أبو صهيب الرشيدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-10-10
المشاركات: 39
افتراضي رد: إلى أهل العلم [ ما هو شرك المحبة؟ ]

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
يا اختي ام عمار والي جميع الاخوة هنا نسال الله لنا ولكم الاخلاص في القول والعمل
أولا هذا الموضوع يحتاج الي تفصيل أكثـــــر من هذا

فالشرك واحد وهو دعاء غير الله و ان تجعل لله ندا وهو خالقك ولكن هنا فرق عظيم بين من ان اتخذ ابتداء ندا من دون الله ثم احبه حبا كحب الله وبين المسلم في الاصل ولكن احب شيئا غير حب التاليه وهنا فرق عظيم
فقد قال الاخ ابو المعالي :قلت: وشرك المحبة هو أن يحب الرجل شيئا كحبه لربه جل وعلا، فإنه إذا سوى بين الخالق والمخلوق في المحبة، فقد أشرك بالله شيئا.
وهذا غلط لان المحبة تابعة للتاليه اي اعتقاد في من اتخذه ندا اي الاعتقاد فيه ثم صحبته المحبة ويجب التفريق
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28-12-10, 03:36 PM
أبو صهيب الرشيدي أبو صهيب الرشيدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-10-10
المشاركات: 39
افتراضي رد: إلى أهل العلم [ ما هو شرك المحبة؟ ]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا اخوان الموضوع مهم وارجو ان تردوا على في هذه المسالة الهامة
(اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله ) هل لمجرد الطاعة لهم في المعصية صاروا اربابا ؟ ام ان هناك ضابط اخر وهو قبل الطاعة وسابق للطاعة وهو الاعتقاد في الاحبار والرهبان كما اعتقدوا في المسيح بن مريم وهو لم يحل لهم الحرام ولم يحرم عليهم الحلال . اذا اعتقدوا فيهم اعتقاد تأليه لذا اعطوهم اشياء تسمي عندهم (اسرار الكنيسة السبعة ) لا يقوم بها الا الكاهن او الراهب وليس كل طاعة في المعصية صار صاحبها مشركا والامر بها طاغوتا لا وكذلك مسالة اخري وهي ان الطاغوت هو الشيطان كما قال عمر رضي الله تعالي عنه وليس الحاكم الذي يحكم بغير ما انزل الله . ولو اردتم تفصيل اكثر ان شاء الله ردوا لكي اعلم انكم متابعون .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 29-12-10, 07:01 AM
عبدالعزيز الداخل عبدالعزيز الداخل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-02-08
المشاركات: 262
افتراضي رد: إلى أهل العلم [ ما هو شرك المحبة؟ ]

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو صهيب الرشيدي مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا اخوان الموضوع مهم وارجو ان تردوا على في هذه المسالة الهامة
(اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله ) هل لمجرد الطاعة لهم في المعصية صاروا اربابا ؟ ام ان هناك ضابط اخر وهو قبل الطاعة وسابق للطاعة وهو الاعتقاد في الاحبار والرهبان كما اعتقدوا في المسيح بن مريم وهو لم يحل لهم الحرام ولم يحرم عليهم الحلال . اذا اعتقدوا فيهم اعتقاد تأليه لذا اعطوهم اشياء تسمي عندهم (اسرار الكنيسة السبعة ) لا يقوم بها الا الكاهن او الراهب وليس كل طاعة في المعصية صار صاحبها مشركا والامر بها طاغوتا لا وكذلك مسالة اخري وهي ان الطاغوت هو الشيطان كما قال عمر رضي الله تعالي عنه وليس الحاكم الذي يحكم بغير ما انزل الله . ولو اردتم تفصيل اكثر ان شاء الله ردوا لكي اعلم انكم متابعون .

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ليس لمجرد طاعتهم في معصية يكون مطيعهم مشركاً ، ولكن لأجل أن أؤلئك الأحبار والرهبان كانوا يحلون الحرام ويحرمون الحلال فمن أطاعهم في ذلك فقد اتخذهم أرباباً من دون الله، وهذا تفسير النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم حين سأله.

فمن تابع من أحل الحرام معتقداً حله لأجل تحليل من يحله من الناس مع علمه بتحريم الله له فقد أشرك.
وأما من أجاب أحداً من الناس إلى فعل معصية من غير اعتقاد تحليل ما حرم الله ولا تحريم ما أحل الله ولم تكن تلك المعصية ناقضة للإسلام في نفسها لم تكن تلك الموافقة كفراً ، بل هي معصية وفسق وضلال عن سواء السبيل لكنه لا يكفر بذلك.

وأما تقديم محبة أحد من الخلق وإيثارها حتى يعصي الله بسبب تلك المحبة فهو ضلال وفسق وعصيان وقد يكون شركاً في حالين:
الأولى: أن يتبع ذلك المحبوب ويعصي الله لأجله في ارتكاب معصية مما ينقض الإسلام كأن يجيبه إلى ترك الصلاة أو يجيبه إلى النذر لغير الله أو غير ذلك مما يخرج به من الملة.

الثانية: أن تكون محبة هذا المخلوق هي المقدمة لديه على محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فيطيعه طاعة مطلقة ويتابعه متابعة مطلقة بحيث لو أمره بالكفر لفعله فهذه المحبة شرك أكبر مخرجة عن الملة والعياذ بالله.
لأنه بهذه المحبة جعله نداً لله كما قال تعالى: { ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله}
أما إذا كانت محبة الله هي الأصل وهي المقدمة لديه بحيث لو أمره ذلك المحبوب بالكفر لم يفعله فإن طاعته له فيما سوى ذلك عصيان وفسق وليست شركاً أكبر لأنه لم يجعله نداً.


والله تعالى أعلم.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 03-07-11, 06:07 PM
أبو صهيب الرشيدي أبو صهيب الرشيدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-10-10
المشاركات: 39
افتراضي رد: إلى أهل العلم [ ما هو شرك المحبة؟ ]

كلام طيب ولكن كيف النصارى أتخذوا المسيح بن مريم ربا الها مع أنه لم يحل لهم الحرام ولم يحرم عليهم الحلال ؟ إلا إذا سبق هذا الاتخاذ ندا إعتقاد وهو إعتقاد أنه يشقي ويسعد وفيه السر الغيبي , فيعتقدون فيه التأليه لذا يقولون (اللاهوت في حل الناسوت) فهذا بالنسبة للمسيح وكذلك بالنسبة للاحبار فطاعتهم لهم تسبقها إعتقاد وهو إعتقاد السر الغيبيى وأنهم يشقون ويسعدون وعندهم من اسباب الاشقاء والاسعاد وهو هو نفس إعتقاد الصوفية في مجاذيبهم وشيوخهم .
والله تعالى أعلى وأعلم .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 04-07-11, 11:03 AM
أبومعاذ الاثري أبومعاذ الاثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-10
المشاركات: 312
افتراضي رد: إلى أهل العلم [ ما هو شرك المحبة؟ ]

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز الداخل مشاهدة المشاركة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته



وأما تقديم محبة أحد من الخلق وإيثارها حتى يعصي الله بسبب تلك المحبة فهو ضلال وفسق وعصيان وقد يكون شركاً في حالين:
الأولى: أن يتبع ذلك المحبوب ويعصي الله لأجله في ارتكاب معصية مما ينقض الإسلام كأن يجيبه إلى ترك الصلاة أو يجيبه إلى النذر لغير الله أو غير ذلك مما يخرج به من الملة.

الثانية: أن تكون محبة هذا المخلوق هي المقدمة لديه على محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فيطيعه طاعة مطلقة ويتابعه متابعة مطلقة بحيث لو أمره بالكفر لفعله فهذه المحبة شرك أكبر مخرجة عن الملة والعياذ بالله.
لأنه بهذه المحبة جعله نداً لله كما قال تعالى: { ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله}
أما إذا كانت محبة الله هي الأصل وهي المقدمة لديه بحيث لو أمره ذلك المحبوب بالكفر لم يفعله فإن طاعته له فيما سوى ذلك عصيان وفسق وليست شركاً أكبر لأنه لم يجعله نداً.


والله تعالى أعلم.
جزاك الله خيراً على هذه الفائدة المؤصلة
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أهل , المحبة؟ , العلم , شرك , إلى

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:59 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.