ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 27-11-08, 07:29 PM
عبد الله زقيل عبد الله زقيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-02
المشاركات: 541
افتراضي د.الشريف : يجوز عمل المرأة مأذونة لأنه ولاية صغرى !

أكد الدكتور حاتم العوني الشريف عضو مجلس الشورى السعودي وأحد الباحثين الشرعيين أن عمل المأذون الشرعي يعتبر ولاية صغرى وليس من الولايات الكبرى، لأن ذلك العمل مجرد كتابة لتقييد العقد، والمأذون ليس قاضيا ولاحاكما وإنما هو مقيد للعقد وقال : لا أرى مانعا أن تكون المرأة مأذونا إذا لم يحصل اختلاط أو أمور محرمة فإن الأصل في ذلك الإباحة. وقال الدكتور الشريف في تصريح لـ(الدين والحياة) : خلاصة ما أود قوله هو أن عمل المأذون الشرعي توثيق عقد النكاح فقط وليس قاضيا ولا حاكما والتوثيق لا يحتاج إلا أن يكون الموثق عارفا بشروط التوثيق وأن يكون عدلا دينا مأمونا ولا فرق بين ذلك بين الرجل والمرأة فإذا قامت المرأة بذلك دون إخلال بالحجاب ولاحصول خلوة ولا اختلاط محرم فلا أرى هناك داعيا للمنع من ذلك.

يذكر أنه في الأسبوع الماضي تناقلت وكالات الأنباء العالمية خبر تعيين أول امرأة إماراتية مأذونة شرعية للزواج في دائرة القضاء في ابوظبي وهي فاطمة سعيد عبيد العواني، البالغة من العمر 33 عاما للمرة الأولى في منطقة الخليج، لتنضم إلى زميلتها المصرية أمل سليمان عفيفي أول مأذونة شرعية في مصر، وهو الأمر الذي عد غير مسبوق على مستوى المجتمعات العربية .

http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20081127/Con20081127243637.htm
__________________
أخي في الله :
طلب بسيط زُر صفحتي وارسل لي ملحوظاتك وأكون لك من الشاكرين http://www.saaid.net/Doat/Zugail/index.htm
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-11-08, 08:04 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 9,995
افتراضي

بارك الله فيكم

هناك فرق بين عقد النكاح وبين مجرد التوثيق في الأوراق

والحاصل الآن أن المأذون يقوم بعقد النكاح ثم يوثقه .

والمرأة لاتعقد لنفسها ولا لغيرها ، فعلى هذا لايصلح أن تكون المرأة مأذونة على العرف السائد .


الموسوعة الفقهية الكويتية - (14 / 191)
تولي المرأة عقد النكاح :
5 - ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن المرأة لا تزوج نفسها ولا غيرها ، أي لا ولاية لهافي عقد النكاح على نفسها ولا غيرها بالولاية ، وهو ما نقله عن أبي يوسف كل من الطحاوي والكرخي وأنه القول الذي رجع إليه أخيرا على ما سيأتي ، واستدلوا لذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي (1) ومن الصفات المشترطة في الولي الذكورة ، فإن تولت المرأة تزويج نفسها أو غيرها لم يصح النكاح ، وروي هذا عن عمر وعلي وابن مسعود وعائشة رضي الله عنهم ، وإليه ذهب سعيد بن المسيب والحسن وعمر بن عبد العزيز ، والثوري ، وابن أبي ليلى وابن شبرمة .
واستدلوا بقول الله تعالى : { الرجال قوامون على النساء } (2) أي قائمون بمصالحهن ، ومنها ولاية تزويجهن كما يرشد إليه الحديث : لا نكاح إلا بولي تنكير الولي فيه دليل على ذكورته ، وإرادة التغليب فيه مدفوعة بحديث : لا تزوج المرأة المرأة ، ولا المرأة نفسها (3) .
__________
(1) حديث : " لا نكاح إلا بولي . . . " أخرجه الترمذي ( 3 / 398 - ط الحلبي ) ، والحاكم ( 2 / 172 - ط دائرة المعارف العثمانية ) من حديث أبي موسى الأشعري ، وقال الحاكم : " وقد صحت الروايات فيه عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وأم سلمة وزينب بنت جحش رضي الله عنهن " .
(2) سورة النساء / 34 .
(3) حديث : " لا تزوج المرأة المرأة ولا المرأة نفسها . . . . " أخرجه ابن ماجه ( 1 / 606 - ط الحلبي ) ، والدارقطني ( 3 / 227 - ط دار المحاسن ) وفي إسناده راو فيه مقال كما قال البوصيري في زوائد ابن ماجه ، ولكنه قد تربع عند الدارقطني ( 3 / 228 ) .
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة بلد الله الحرام
mahlalhdeeth@
mahlalhdeeth@gmail.com
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27-11-08, 08:47 PM
أبو حسن الشامي أبو حسن الشامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-02-03
المشاركات: 314
افتراضي

شيخنا الفقيه بارك الله بكم،

ليتسع صدركم لهذه المشاركة فإنما أوردها للإستفسار لا الإعتراض، والله يعلم كم أستفيد من مواضيعكم وكتاباتكم في هذا الملتقى المبارك...


هل وجود المأذون شرط في عقد النكاح ؟

هل يصح للمأذون أن يكون وليا للمرأة التي ليس لها ولي ؟
__________________
قال عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه :
قف حيث وقف القوم، فإنهم عن علم وقفوا، وببصر نافذ كُفوا، ولهم كانوا على كشفها أقوى، وبالفضل لو كان فيها أحرى، وإنهم لهم السابقون، فلئن كان الهدى ما أنتم عليه، لقد سبقتموهم إليه، ولئن قلتم : حدث بعدهم، فما أحدثه إلا من اتبع غير سبيلهم، ورغب بنفسه عنهم، ولقد وصفوا منه ما يكفي، وتكلموا منه بما يشفي، فما دونهم مقصّر، ولا فوقهم محصر، لقد قصر دونهم ناس فجفوا، وطمح آخرون عنهم فغلوا، وإنهم من ذلك لعلى هدى مستقيم.

أخرجه ابن وضاح في "البدع والنهي عنها" وصححه الشيخ عمرو عبدالمنعم سليم في تحقيقه على كتاب "المناظرة في القرآن الكريم" للشيخ موفق الدين بن قدامة المقدسي
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27-11-08, 09:00 PM
نزيه حرفوش نزيه حرفوش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-07
المشاركات: 253
افتراضي

إخواني الكرام معذرة إنما عمل المأذون هو عمل توثيقي وليس له ولا ية تزويج ولكن هو يعلم الألفاظ التي على الطرفين النطق بها فيلقنها لهم فقط والذي يزوج من لاولي له هو القاضي وليس المأذون , كما أنه ليس شرطا وجود المأذون وإنما متطلبات التوثيق المعاصرة للحفاظ على الحقوق من الضياع فلو جئت بنسخة عقد وملأتها انت بمعرفتك ثم اخذتها للمحكمة لصح النكاح وتم التوثيق بعد توقيع الشهود وولي الأمر طبعا مع ذكر المهر
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 27-11-08, 09:12 PM
عبدالله بن عبدالرحمن رمزي عبدالله بن عبدالرحمن رمزي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-11-07
الدولة: السعودية
المشاركات: 1,912
افتراضي

اخواني الكرام ناقشوا المسالة بهدوء بارك الله فيكم
اقول لااصل لهذه المسألة شرعا فلم يكن هناك شي اسمه ماذون شرعي في عهده عليه الصلاة والسلام لارجل ولاامراةوانما كان هناك عقد الزواج يتم بين الخاطب وولي المراة هذا يقول زوجتك ابنتي والاخر يقول قبلت
وقدجرت عادة الناس الان ان العقديكون في مناسبة ويحضرها اقرباء الزوجين الخاطب وابوه واخوانه وقرابته وولي الزجة واخوانها وقرابتها ومعنى هذاانها تختلط برجال اجانب وهذا امر منكر لاتقره الشريعة
ولوجعلناها من باب الولايات فقد قال صلى الله عليه وسلم: (لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً). رواه البخاري والترمذي والنسائي وأحمد
وهذا عام ليس خاص بالو لايةالكبرى وان كانت هي سبب ورود الحديث اذ العبرة بعموم اللفظ لابخصوص السبب والله اعلم

والله اعلم
__________________
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت )
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 27-11-08, 09:22 PM
نزيه حرفوش نزيه حرفوش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-07
المشاركات: 253
افتراضي

ياأخي الكريم هناك كثير من الناس لا يعرفون الفاظ النكاح بشكل جيد ويحتاجون إلى من يلقنهم ذلك وهذه العادة التي تتكلم عنها ليست عادة إسلامية وإنما من العادات الدخلية كغيرها من الطامات وقلت لك ليس للمأذون ولا للشيخ الذي يعقد النكاح احيانا أي ولا ية إنما الولا ية للأب أو من يليه وفي حال عدم وجوده فالقاضي وليس المأذون الذي هو بدل الشيخ والعصر ياأخي يحتاج غلى توثيق لكثرة ضياع الحقوق بموت الشهود واتساع الذمم فأرجو أن تكون قد توضحت المسألة
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 27-11-08, 11:03 PM
عبد الله زقيل عبد الله زقيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-02
المشاركات: 541
افتراضي

هذا بحث للشيخ الفاضل أيمن سامي

بعنوان :

حكم تولي المرأة أعمال توثيق الزواج و الطلاق و نحوهما



************

الزواج نعمة كبيرة من الله تعالى قال جل وعلا :

" ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها

و جعل بينكم مودة و رحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون "
(1)

وهو ميثاق غليظ كما قال جل في علاه :

" و قد أفضى بعضكم إلى بعض و أخذن منكم ميثاقا غليظا " (2) .

وقد كان الزواج يتم بالإشهار ويكتفى بأمانة وديانة الجميع حتى أصدر أحد خلفاء الدولة الفاطمية (3) مرسوما ً يقضي بكتابة عقود الزواج بسبب كثرة الناس ، وإنكار البعض لحقوق الغير ،

وحينها ظهرت أول وثيقة زواج في مصر ، وكان الذي يتولى هذا هو القاضي ،

ثم حل محله المأذون (4) .

وتوثيق الزواج والطلاق هو شهادة من الموثق على وقوع الزواج أو الطلاق .

وهذه المسألة لم تكن موجودة في عهد الأئمة المتقدمين بل هي مستحدثة كما تبين قبل قليل ؛

وبالتالي هي تحتاج إلى نوع من الاجتهاد حسب أصول وقواعد الفقهاء المتقدمين ،

ولا يوجد فيها نص عن أحد من الفقهاء المتقدمين .

والذي يظهر والله أعلم منع المرأة من تولي توثيق الزواج والطلاق لأدلة منها :


1 ـ قوله تعالى :

" الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض

و بما أنفقوا من أموالهم " (5) .

وجه الدلالة في الآية :

هذه الآية تدل على أن الرجل هو القيم على المرأة أي هو رئيسها والحاكم عليها (6) .

و التعريف في كلمتي الرجال والنساء يفيد العموم أي أن جنس الرجال هو الذي ينبغي أن يكون

حاكما ً على جنس النساء ، وعليه فلا ينبغي أن تكون المرأة هي التي تتولى أمر التوثيق أو غيره

من الأمور التي تكون فيها قيمة على الرجل .


2ـ من السنة :

ما رواه أبو بكرة رضى الله عنه قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

[ لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ] (7) .

وجه الدلالة في الحديث :

بين النبي صلى الله عليه وسلم أن كل قوم ولوا أمرهم امرأة ؛ فإنهم لن يفلحوا ،

ونفي الفلاح يقتضي التحريم ، وكل ولاية عامة فإنها داخلة في هذا النهي ،

وحيث أن توثيق الزواج والطلاق تعد من الولايات العامة فإن الحديث يشملها .

3 ـ المأذون هو فرع عن القاضي ، وتولي المرأة القضاء

ممنوع عند جمهور الفقهاء ـ كما سيأتي قريبا ً إن شاء الله ـ والفرع تابع ٌ للأصل .


4 ـ إذا كانت المرأة لا تصلح أن تكون شاهدة على عقد الزواج

أبدا ً كما نص عليه الجمهور (8) أو على الأقل لا تصلح منفردة كما نص عليه الأحناف (9) ،

فكيف تكون هي أعلى من ذلك أي تكون هي من يوثق ذلك ؟ ! .

5 ـ من المعقول أن المأذون ينبغي أن يكون مستعدا ً

في جميع أحواله وظروفه ليوثق زواجا ً أو طلاقا ً ، وحيث أن المرأة يعتريها

من طبيعة النساء من الحمل والولادة والحيض والنفاس

مما يتعذر معه مباشرة عملها على الوجه المطلوب ، فلا ينبغي أن يستدعى المأذون لتوثيق عقد ،

فيقال إنه في حالة ولادة فانتظروا حتى تسمح الظروف .

6 ـ التوثيق يتعلق بعقد زواج أوطلاق ـ كما تقدم ـ

والذي يتقدم من أجل الزواج هو الرجل ،

والذي يجيبه على مذهب الجمهور هو ولي المرأة ، والذي يطلق هو الرجل ،

فإذا أجزنا أن تتولى المرأة توثيق هذه الحالات ، فإننا نجبرها على الاحتكاك المستمر مع الرجال ،

وهذا لا تقره الفطرة السليمة فضلا ًعن أصول الشريعة .


******************************

(1) سورة الروم : آية : 21 .
(2) سورة النساء : آية : 21 .
(3) هو الخليفة المنصور .
(4) مجلة زهرة الخليج العدد 1208 الصادر في 6 ربيع الأول 1423 هـ ـ 18 مايو 2002 م .
(5) سورة النساء : آية : 34
(6) تفسير القرآن العظيم لا بن كثير 1 / 641 .
(7) تقدم تخريجه ، وهو في البخاري وغيره .
(8) الشرح الصغير 2 / 335 ، روضة الطالبين للنووي 11 / 253 ، حاشية الروض المربع 6 / 277 .
(9) بدائع الصنائع للكاساني 7 / 4045 .
__________________
أخي في الله :
طلب بسيط زُر صفحتي وارسل لي ملحوظاتك وأكون لك من الشاكرين http://www.saaid.net/Doat/Zugail/index.htm
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 28-11-08, 12:05 AM
أبو فهر السلفي أبو فهر السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-05
المشاركات: 4,420
Lightbulb

الشيخ عبد الرحمن الفقيه..

ما تفضلتم بنقله يوشك أن يكون خارج محل النزاع..

فالمأذون موثق عقود ،وعبارة لا تزوج غيرها مراد بها-كما هو واضح بل ومنصوص-أنها لا تكون ولية على المرأة المتزوجة.
.فبات النقل خاصاً بحالة واحدة(وهي نادرة جدا) وهي عندما يعدم الولي فتكون المأذونة ولية ،والحق أنها حتى هنا ليست ولية بل نائبة للولي الذي هو السلطان..
__________________
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 28-11-08, 01:09 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 9,995
افتراضي

جزاكم الله خيرا على ما تفضلتم به

ولعلي أبدأ أولا بذكر ما يدل على وجود ما يسمى المأذون في عهد الصحابة رضوان الله عليهم حيث أن البعض ذكر أن هذا من الأمور المحدثة أو أنه من باب التشبه بالغير

جاء في السنن الكبرى للبيهقي - (7 / 181)
(باب كيف الخطبة)
(أخبرنا) أبو طاهر الفقيه وأبو سعيد بن أبى عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن اسحاق أنبأ أبو نعيم ثنا مالك بن مغول قال سمعت ابا بكر بن حفص قال كان ابن عمر إذا دعى إلى تزويج قال لا تفضضوا علينا الناس الحمد لله وصلى الله على محمد إن فلانا خطب اليكم فلانة إن أنكحتموه فالحمد لله وإن رددتموه فسبحان الله -

قال الشيخ الألباني رحمه الله في إرواء الغليل - ( 6 / 221)
صحيح .
أخرجه البيهقي ( 7 / 181 ) من طريق مالك بن مغول قال : سمعت أبا بكر بن حفص قال : " كان ابن عمر إذا دعي إلى تزويج قال : لا تفضضوا ( وفي نسخة : تعضضوا ) علينا الناس الحمد لله وصلى الله على محمد إن فلانا خطب إليكم فلانة إن انكحتموه . . . " .
قلت : وإسناده صحيح . وأبو بكر بن حفص هو عبد الله بن حفص بن عمربن سعد بن أبي وقاص الزهري مشهور بكنيته .انتهى.

ولعل من المفيد أيضا أن أذكر ما قاله الإمام الشافعي رحمه الله ، حيث قال في الأم: ( 5 / 19)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فبين فيه أن الولي رجل لا امرأة فلا تكون المرأة وليا أبدا لغيرها وإذا لم تكن وليا لنفسها كانت أبعد من أن تكون وليا لغيرها ولا تعقد عقد نكاح
أخبرنا الثقة عن ابن جريج عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال كانت عائشة تخطب إليها المرأة من أهلها فتشهد فإذا بقيت عقدة النكاح قالت لبعض أهلها زوج فإن المرأة لا تلى عقدة النكاح
أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن أبى مليكة ان ابن عمر كان إذا أنكح قال (أنكحتك على ما أمر الله تعالى على إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان).انتهى.


يبقى بعد ذلك التكييف الفقهي لما يسمى المأذون

فالمأذون في العرف السائد الآن يقوم بعدة امور ، منها:
1- يذكر خطبة الحاجة وغيرها مما يتعلق بالنكاح والسنة فيه.
2-يقوم بتلقين الزوج والزوجة والولي ما يقولونه في عقد النكاح من الإيجاب والقبول وغيرها.
3- يختار الشهود من حيث عدالتهم وغيرها ،وقد يرد بعضهم ولايقبلهم.
4-يتأكد من رضى الزوجة بسؤالها كما يفعل بعضهم، أويكتفي بتوقيعها على دفتر العقود ليتأكد من رضاها، ولولم توقع الزوجة فإنه لايتمم العقد.
5-يقوم باختيار ولي الزوجة والتأكد من كونه وليا لها ومن درجة قربه منها ، فهو صاحب سلطة في قبول الولي أوعدم قبوله .
6-يقوم بكتابة وتوثيق العقد ثم يسجله في المحكمة ولو لم يسجله فإن هذا العقد لايقبل رسميا في المعاملات .


يتبع إن شاء الله
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة بلد الله الحرام
mahlalhdeeth@
mahlalhdeeth@gmail.com
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 28-11-08, 01:34 AM
عبدالله بن عبدالرحمن رمزي عبدالله بن عبدالرحمن رمزي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-11-07
الدولة: السعودية
المشاركات: 1,912
افتراضي

الشيخ الفاضل عبد الرحمن الفقيه وفقه الله
الاثر الذي ذكرتموه عن ابن عمر رضي الله عنه لا دلالة فيه على انه يفعل مايفعله المأذ ون الان فهو لايلقن ولي المراة يقول له قل زوجتك ابنتي
ويقول للخاطب قل قبلت وليس مفوضا من ولي الامر بكتابة العقد في اوراق رسمية
وماذكر تموه عن عائشة رضي الله عنها ايضا لادلالة فيه لان قولها(( فإذا بقيت عقدة النكاح قالت لبعض أهلها زوج- فإن المرأة لا تلى عقدة النكاح
معناه انها لاتكون وليا يقول زوجتك
والله اعلم
__________________
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت )
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 28-11-08, 02:07 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

هل يجوز للمرأة أن تكتب عقود الزواج ؟
عندنا في بلادنا يوجد سيدات يكتبن عقود الزواج يعملن عدول إشهاد ، وبهذه الصفة يكتبن عقود الزواج فأنا أعرف أنه من شروط الشهود والولي أن يكونوا ذكوراً .
هل يجوز للمرأة أن تكتب عقد الزواج ؟.

الحمد لله

يطلق على من يكتب عقود الزواج : " المأذون " و " مأذون الأنكحة " و " مملِّك " و " عاقد النكاح " .

وهو من يُجري عقد النكاح على الترتيب الشرعي من حيث الأركان والشروط والواجبات ويوثقه في وثيقة تسمى " عقد النكاح " .

ومن أعماله : التأكد من رضى المخطوبة وموافقتها على النّكاح ، باستئمار المرأة الثّيّب واستئذان البكر ، ومعرفة شروط الطرفين ، والتأكد من عدم وجود موانع للزواج .

ومن أعماله : التأكد من الولي إن كان موافقاً للشرع أم لا ، والتأكد من هوية الشهود وتوثيق شهادتهم .

ومن أعماله : توثيق تسمية الصّداق ومعرفة مقداره ، وهل استلمته الزوجة أو ليها أم لا ، وهل بقي منه شيء مؤجلاً أم كله قد عُجِّل .

وتعدُّ " المأذونية " فرعا من فروع القضاء ، بل هو نائب عن القاضي الشرعي ، ولذا لزم أن يكون المأذون الشرعي متصفاً في شخصه ببعض الصفات المشترطة في القاضي , ومن أعظمها أن يكون مسلماً ، ذكراً ، بالغاً ، عاقلاً ، رشيداً .

ويجوز للمرأة أن تمهِّد لعقد الزواج من حيث الصداق ورضا الطرفين ، وأما أن تباشر عقد الزواج فلا يجوز لها ذلك ، وفي ذلك أثر عن عائشة رضي الله عنها :

عن ابن جريج قال : كانت عائشة إذا أرادت نكاح امرأة من نسائها ، دعت رهطا من أهلها ، فتشهدت ، حتى إذا لم يبق إلا النكاح قالت : يا فلان ! أنكح فإن النساء لا يُنْكِحن . " مصنف عبد الرزاق " ( 6 / 201 ) ، وصححه الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 9 / 186 ) .

وعن عائشة قالت : كان الفتى من بني أختها إذا هويَ الفتاة من بني أخيها ، ضربت بينهما ستراً وتكلمت ، فإذا لم يبق إلا النكاح قالت : يا فلان ! أنكح ، فإن النساء لا ينكحن .

" مصنف ابن أبي شيبة " ( 3 / 276 ) .

وقد ورد عن عائشة – أيضاً – ما يوهم جواز تولي المرأة عقد الزواج ، وقد استدل به الحنفية على عدم اشتراط الولي في النكاح :

عَنْ الْقَاسِمِ بنِ محمَّد أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ غَائِبٌ بِالشَّامِ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : وَمِثْلِي يُصْنَعُ هَذَا بِهِ ؟ وَمِثْلِي يُفْتَاتُ عَلَيْهِ ؟ فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ الْمُنْذِرُ : فَإِنَّ ذَلِكَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : مَا كُنْتُ لأَرُدَّ أَمْرًا قَضَيْتِهِ ، فَقَرَّتْ حَفْصَةُ عِنْدَ الْمُنْذِرِ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلاقًا .

رواه مالك ( 1182 ) وإسناده صحيح .

وما فهموه من الأثر خطأ ؛ ومعنى الأثر موافق لما ذكرناه عن عائشة رضي الله عنها من قبل.

قال الإمام أبو الوليد الباجي – رحمه الله - :

قوله : ( إن عائشة زوَّجت حفصة ... ) يحتمل أمرين :

أحدهما : أنها باشرت عقدة النكاح ، ورواه ابن مُزَّين عن عيسى بن دينار ، قال : وليس عليه العمل - يريد : عمل أهل المدينة حين كان بها عيسى - ; لأن مالكا وفقهاء المدينة لا يجوزون نكاحا عقدته امرأة ، ويفسخ قبل البناء وبعده على كل حال .

والوجه الثاني : أنها قدَّرت المهر وأحوال النكاح , وتولَّى العقدَ أحدٌ من عصَبتها ، ونسب العقد إلى عائشة لما كان تقريره إليها , وقد روي عن عائشة أنها كانت تقرر أمر النكاح ثم تقول : " اعقدوا ؛ فإن النساء لا يعقدن النكاح " ، وهذا هو المعروف من أقوال الصحابة أن المرأة لا يصح أن تعقد نكاحا لنفسها ولا لامرأة غيرها .

" المنتقى شرح الموطأ " ( 3 / 251 ) .

وقال ابن عبد البر – رحمه الله - :

قوله في حديث هذا الباب " أن عائشة زوجت حفصة بنت عبد الرحمن أخيها من المنذر بن الزبير " ليس على ظاهره ، ولم يرد بقوله " زوجت حفصة " - والله أعلم - إلا الخطبة والكناية في الصداق والرضا ونحو ذلك دون العقد ، بدليل الحديث المأثور عنها أنها كانت إذا حكمت أمر الخطبة والصداق والرضا قالت : " أنكحوا واعقدوا ؛ فإن النساء لا يعقدن " ...

قال : قد احتج الكوفيون بحديث مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن عائشة المذكور في هذا الباب في جواز عقد المرأة للنكاح !

ولا حجة فيه لما ذكرنا من حديث ابن جريج ؛ ولأن عائشة آخر الذين رووا عن النبي عليه السلام ( لا نكاح إلا بولي ) ، والولي المطلق يقتضي العصبة لا النساء .

" الاستذكار " ( 6 / 32 ) باختصار .

والخلاصة : أنه يجوز للمرأة أن تمهِّد لعقد الزواج ، ولا يجوز لها أن تباشر التزويج بنفسها ؛ لأن هذا من فعل القاضي ومن ينوب عنه ، ومن شروطهما الذكورة .

وإذا تمَّ العقد الشرعي برضا الطرفين وموافقة الولي ، وتولت المرأة توثيق عقد النكاح ؛ كأن تكون موظفة في محكمة ، أو دائرة شرعية ، أو ما يشبه ذلك ، من أعمال المأذونية ، فلا يظهر المنع ؛ لأن العقد قد تمَّ وليس لها إلا توثيق ذلك على الورق .

أما تكون هي شاهدةً على عقد النكاح ، أو يكون المرجع في تقويم الشهود إليها ، أو أن تكون هي التي تلي عقد النكاح ، دون الولي ، فلا يجوز .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
http://www.islam-qa.com/ar/ref/83782...E1%D2%E6%C7%CC
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 28-11-08, 02:54 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 9,995
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حسن الشامي مشاهدة المشاركة
شيخنا الفقيه بارك الله بكم،

ليتسع صدركم لهذه المشاركة فإنما أوردها للإستفسار لا الإعتراض، والله يعلم كم أستفيد من مواضيعكم وكتاباتكم في هذا الملتقى المبارك...


هل وجود المأذون شرط في عقد النكاح ؟

هل يصح للمأذون أن يكون وليا للمرأة التي ليس لها ولي ؟
جزاك الله خيرا وبارك فيك وأحسن إليك ، ونحن جميعا نتدارس العلم ونستفيد من الجميع ، فالله يحفظكم ويرعاكم


وبخصوص سؤالك حفظك الله فإن المأذون ليس بشرط لصحة النكاح، وأما اعتباره وليا للمرأة التي ليس لها ولي فهذا يرجع إلى الصلاحيات الممنوحة لهذا المأذون وهذا قد يختلف باختلاف الزمان والمكان.
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة بلد الله الحرام
mahlalhdeeth@
mahlalhdeeth@gmail.com
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 28-11-08, 03:15 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 9,995
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
الشيخ عبد الرحمن الفقيه..


ما تفضلتم بنقله يوشك أن يكون خارج محل النزاع..

فالمأذون موثق عقود ،وعبارة لا تزوج غيرها مراد بها-كما هو واضح بل ومنصوص-أنها لا تكون ولية على المرأة المتزوجة.

.فبات النقل خاصاً بحالة واحدة(وهي نادرة جدا) وهي عندما يعدم الولي فتكون المأذونة ولية ،والحق أنها حتى هنا ليست ولية بل نائبة للولي الذي هو السلطان..


جزاك الله خيرا على ما تفضلت به ، قد تختلف صلاحيات المأذون من بلد إلى بلد ومن زمن لآخر، فالمعمول بها عندنا أن المأذون لايختص فقط بالتوثيق بل له صلاحيات متعددة كما سبق.

والمأذون في العرف الآن يقوم بعقد النكاح ، ويسمى عاقد الأنكحة ، وعند رغبة الناس في عقد نكاح بين طرفين فإنهم يطلبون المأذون ويطلبون منه عقد النكاح بين الرجل والمرأة ، وفي هذا تفويض وتوكيل له بإجراء بعض الأمور المتعلقة بالنكاح ، إضافة إلى أنه مكلف من القضاء بمهمة العقد وما يتعلق به من تحديد الشروط والمهر وغير ذلك، ولايصبح مأذونا إلا بشروط متعددة منها الشهادة الشرعية ، ومنها اجتيازه لاختبار معين من قبل بعض القضاة ونحو ذلك.

فهذا بارك الله فيك يعطينا تصورا عن عمل المأذون .

فهو إذا موكل بإجراء العقد بين الرجل والمرأة ، وهذه الوكالة حصلت له من تفويض أصحاب النكاح له ، وكذلك من السلطة المتاحة له من القضاء، فالمأذون له حق عدم إتمام النكاح إذا وجد ما يخالف الشرع أو في حالة عدم تراضي الطرفين على الشروط .

فتبين أن هناك فرق بين مجرد التوثيق في أوراق ، وبين عقد النكاح .

فالكلام السابق الذي ذكرته داخل في صلب الموضوع ، بناء على صلاحيات المأذون المعمول بها عندنا، وهي المتعلقة بكلام الشيخ حاتم في إجازته لتولي المرأة للمأذونية في هذه البلاد.

فلعل العرف عندكم يختلف عن غيركم .
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة بلد الله الحرام
mahlalhdeeth@
mahlalhdeeth@gmail.com
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 28-11-08, 03:20 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 9,995
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو محمد الغامدي مشاهدة المشاركة
الشيخ الفاضل عبد الرحمن الفقيه وفقه الله
الاثر الذي ذكرتموه عن ابن عمر رضي الله عنه لا دلالة فيه على انه يفعل مايفعله المأذ ون الان فهو لايلقن ولي المراة يقول له قل زوجتك ابنتي
ويقول للخاطب قل قبلت وليس مفوضا من ولي الامر بكتابة العقد في اوراق رسمية
وماذكر تموه عن عائشة رضي الله عنها ايضا لادلالة فيه لان قولها(( فإذا بقيت عقدة النكاح قالت لبعض أهلها زوج- فإن المرأة لا تلى عقدة النكاح
معناه انها لاتكون وليا يقول زوجتك
والله اعلم
حياك الله شيخنا الفاضل ، وجزاك الله خيرا على مشاركتك فمنكم نستفيد

لعل ما في أثر ابن عمر رضي الله عنه أصل المأذونية ، حيث أنه كان يتولى العقد بين الطرفين في النكاح ، وهذا أحد ما يقوم به المأذون المعاصر ، فلعل صلاحيات المأذون إزدادت فيما بعد شيئا فشيئا ، لكن القصد الإشارة إلى وجود هذا الأمر ولو بصورة أقل مما هي عليه الآن .
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة بلد الله الحرام
mahlalhdeeth@
mahlalhdeeth@gmail.com
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 28-11-08, 03:21 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 9,995
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن وهب مشاهدة المشاركة
هل يجوز للمرأة أن تكتب عقود الزواج ؟
عندنا في بلادنا يوجد سيدات يكتبن عقود الزواج يعملن عدول إشهاد ، وبهذه الصفة يكتبن عقود الزواج فأنا أعرف أنه من شروط الشهود والولي أن يكونوا ذكوراً .
هل يجوز للمرأة أن تكتب عقد الزواج ؟.

الحمد لله

يطلق على من يكتب عقود الزواج : " المأذون " و " مأذون الأنكحة " و " مملِّك " و " عاقد النكاح " .

وهو من يُجري عقد النكاح على الترتيب الشرعي من حيث الأركان والشروط والواجبات ويوثقه في وثيقة تسمى " عقد النكاح " .

ومن أعماله : التأكد من رضى المخطوبة وموافقتها على النّكاح ، باستئمار المرأة الثّيّب واستئذان البكر ، ومعرفة شروط الطرفين ، والتأكد من عدم وجود موانع للزواج .

ومن أعماله : التأكد من الولي إن كان موافقاً للشرع أم لا ، والتأكد من هوية الشهود وتوثيق شهادتهم .

ومن أعماله : توثيق تسمية الصّداق ومعرفة مقداره ، وهل استلمته الزوجة أو ليها أم لا ، وهل بقي منه شيء مؤجلاً أم كله قد عُجِّل .

وتعدُّ " المأذونية " فرعا من فروع القضاء ، بل هو نائب عن القاضي الشرعي ، ولذا لزم أن يكون المأذون الشرعي متصفاً في شخصه ببعض الصفات المشترطة في القاضي , ومن أعظمها أن يكون مسلماً ، ذكراً ، بالغاً ، عاقلاً ، رشيداً .

ويجوز للمرأة أن تمهِّد لعقد الزواج من حيث الصداق ورضا الطرفين ، وأما أن تباشر عقد الزواج فلا يجوز لها ذلك ، وفي ذلك أثر عن عائشة رضي الله عنها :

عن ابن جريج قال : كانت عائشة إذا أرادت نكاح امرأة من نسائها ، دعت رهطا من أهلها ، فتشهدت ، حتى إذا لم يبق إلا النكاح قالت : يا فلان ! أنكح فإن النساء لا يُنْكِحن . " مصنف عبد الرزاق " ( 6 / 201 ) ، وصححه الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 9 / 186 ) .

وعن عائشة قالت : كان الفتى من بني أختها إذا هويَ الفتاة من بني أخيها ، ضربت بينهما ستراً وتكلمت ، فإذا لم يبق إلا النكاح قالت : يا فلان ! أنكح ، فإن النساء لا ينكحن .

" مصنف ابن أبي شيبة " ( 3 / 276 ) .

وقد ورد عن عائشة – أيضاً – ما يوهم جواز تولي المرأة عقد الزواج ، وقد استدل به الحنفية على عدم اشتراط الولي في النكاح :

عَنْ الْقَاسِمِ بنِ محمَّد أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ غَائِبٌ بِالشَّامِ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : وَمِثْلِي يُصْنَعُ هَذَا بِهِ ؟ وَمِثْلِي يُفْتَاتُ عَلَيْهِ ؟ فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ الْمُنْذِرُ : فَإِنَّ ذَلِكَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : مَا كُنْتُ لأَرُدَّ أَمْرًا قَضَيْتِهِ ، فَقَرَّتْ حَفْصَةُ عِنْدَ الْمُنْذِرِ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلاقًا .

رواه مالك ( 1182 ) وإسناده صحيح .

وما فهموه من الأثر خطأ ؛ ومعنى الأثر موافق لما ذكرناه عن عائشة رضي الله عنها من قبل.

قال الإمام أبو الوليد الباجي – رحمه الله - :

قوله : ( إن عائشة زوَّجت حفصة ... ) يحتمل أمرين :

أحدهما : أنها باشرت عقدة النكاح ، ورواه ابن مُزَّين عن عيسى بن دينار ، قال : وليس عليه العمل - يريد : عمل أهل المدينة حين كان بها عيسى - ; لأن مالكا وفقهاء المدينة لا يجوزون نكاحا عقدته امرأة ، ويفسخ قبل البناء وبعده على كل حال .

والوجه الثاني : أنها قدَّرت المهر وأحوال النكاح , وتولَّى العقدَ أحدٌ من عصَبتها ، ونسب العقد إلى عائشة لما كان تقريره إليها , وقد روي عن عائشة أنها كانت تقرر أمر النكاح ثم تقول : " اعقدوا ؛ فإن النساء لا يعقدن النكاح " ، وهذا هو المعروف من أقوال الصحابة أن المرأة لا يصح أن تعقد نكاحا لنفسها ولا لامرأة غيرها .

" المنتقى شرح الموطأ " ( 3 / 251 ) .

وقال ابن عبد البر – رحمه الله - :

قوله في حديث هذا الباب " أن عائشة زوجت حفصة بنت عبد الرحمن أخيها من المنذر بن الزبير " ليس على ظاهره ، ولم يرد بقوله " زوجت حفصة " - والله أعلم - إلا الخطبة والكناية في الصداق والرضا ونحو ذلك دون العقد ، بدليل الحديث المأثور عنها أنها كانت إذا حكمت أمر الخطبة والصداق والرضا قالت : " أنكحوا واعقدوا ؛ فإن النساء لا يعقدن " ...

قال : قد احتج الكوفيون بحديث مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن عائشة المذكور في هذا الباب في جواز عقد المرأة للنكاح !

ولا حجة فيه لما ذكرنا من حديث ابن جريج ؛ ولأن عائشة آخر الذين رووا عن النبي عليه السلام ( لا نكاح إلا بولي ) ، والولي المطلق يقتضي العصبة لا النساء .

" الاستذكار " ( 6 / 32 ) باختصار .

والخلاصة : أنه يجوز للمرأة أن تمهِّد لعقد الزواج ، ولا يجوز لها أن تباشر التزويج بنفسها ؛ لأن هذا من فعل القاضي ومن ينوب عنه ، ومن شروطهما الذكورة .

وإذا تمَّ العقد الشرعي برضا الطرفين وموافقة الولي ، وتولت المرأة توثيق عقد النكاح ؛ كأن تكون موظفة في محكمة ، أو دائرة شرعية ، أو ما يشبه ذلك ، من أعمال المأذونية ، فلا يظهر المنع ؛ لأن العقد قد تمَّ وليس لها إلا توثيق ذلك على الورق .

أما تكون هي شاهدةً على عقد النكاح ، أو يكون المرجع في تقويم الشهود إليها ، أو أن تكون هي التي تلي عقد النكاح ، دون الولي ، فلا يجوز .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
http://www.islam-qa.com/ar/ref/83782...E1%D2%E6%C7%CC
جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل على هذه الفائدة النفيسة.
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة بلد الله الحرام
mahlalhdeeth@
mahlalhdeeth@gmail.com
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 28-11-08, 03:39 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 9,995
افتراضي

من الأمور التي يتطلبها عمل المأذون ولا تتفق مع طبيعة المرأة المسلمة :

1- الذهاب إلى بيوت الناس وتركها القرار في بيتها كما أمرها الله تعالى، وقد يكون ذهابها في أوقات متأخرة من ليل أو نهار.
2-خطورة ذهابها إلى مكان العقد وما قد يحصل فيها من مفاسد ، وقد يكون معها محرم لها وقد لايكون .
3- قد تكون هذه المأذونه شابة جميلة فتفتن الناس بكلامها وجلوسها معهم والحديث معهم .
3- قد تكون حائضا أثناء إجراء العقد فلا تقرأ الآيات الواردة في خطبة النكاح ، ولاتدخل المسجد على القول باستحباب عقد النكاح في المساجد كما هو مذهب الحنابلة ، وهذه المسائل خلافية ولكن القصد التنبيه إلى ذلك.
4-المرأة ناقصة عقل ودين فقد تتأثر ببعض ما يقوله الرجل أو المرأة في العقد وتغلب عليها العاطفة.
5-قد يصعب على المرأة التأكد من الشهود ومعرفة عدالتهم والتحقق من شخصياتهم ومدى مطابقتها لصورهم في الهوية ، وهذا يتطلب منها كثرة النظر إلى الشهود حتى يمكنها التحقق من مطابقتها للهوية، ولايخفى مافي هذا من المفاسد.
6-أن المأذونية الآن فيها شيء من الفصل والقضاء بين الناس ، والمرأة لايصح لها تولي القضاء بين المسلمين .

فائدة:
جاء في أحكام القرآن لابن العربي قوله:
فإن المرأة لا يتأتى منها أن تبرز إلى المجالس ، ولا تخالط الرجال ، ولا تفاوضهم مفاوضة النظير للنظير ، لأنها إن كانت فتاة حرم النظر إليها وكلامها ، وإن كانت متجالة برزة لم يجمعها والرجال مجلس تزدحم فيه معهم ، وتكون منظرة لهم ، ولم يفلح قط من تصور هذا ، ولا من اعتقده .
__________________
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة بلد الله الحرام
mahlalhdeeth@
mahlalhdeeth@gmail.com
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 28-11-08, 06:37 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

علماء : تعيين امرأة مأذوناً لا يجوز شرعاً

الفقه اليوم ـ نزار عثمان

أثار خبر تعيين الإماراتية فاطمة سعيد العواني (33 عاما) كأول مأذونة شرعية في دول الخليج ردود أفعال غاضبة بين المشايخ والعلماء الكويتيين حيث أجمعوا على عدم جواز هذه الخطوة شرعا واعتبروها مخالفة صريحة لنصوص السنة.

أستاذ التفسير بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية الدكتورعبدالمحسن زبن المطيري قال إن علماء الدين لم يذكروا شروطا شرعية للمأذون الشرعي لأنه لم يكن موجوداً في عصر النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين لكن المحاذير تأتي من طبيعة عمل المأذون الشرعي والذي فيه مخالفات شرعية واضحة فهناك خلوة مع الرجال، وهذا أمر محظور، وكذلك هناك قضية النظر الشرعي حيث تنظر للرجال وينظرون إليها وهذه مخالفة صريحة لغض البصر.

وأضاف: قال العلماء إن المرأة لا تزوج نفسها فكيف بها تزوج غيرها لذلك مما تقدم يتضح لنا من مجموعة تلك الأمور أنه لا يجوز شرعا أن تعمل المرأة مأذونا شرعياً.

تساهل وتغافل

بدوره قال رئيس قسم العقيدة والدعوة بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية الدكتور بسام الشطي إن بعض الدول تساهلت بإعطاء إذن للنساء في عقد الزواج ظنا أن هذا من المساواة والعدل الذي غفلت عنه الأمة منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى عام 2008 .

وأضاف أن الخطأ في ذلك له عدة وجوه منها أنه لا يجوز للمرأة أن تعقد لنفسها فكيف تعقد لغيرها ومن شروط المأذون أن يكون كامل الاهلية والذكورة باتفاق العلماء، كما ان على المأذون أن يأخذ صفة القاضي ولا يجوز للمرأة ان تتولى القضاء باتفاق جماهير الصحابة ومن تبعهم باحسان. وشدد الشطي بأنه لا يجوز للمرأة ان تتصدر مجالس الرجال بل تتنحى في اخره فكيف في حال العقد عندما تتصدر الرجال ان في ذلك مخالفة لنصوص صريحة من السنة ثم كيف لها ان تقرأ القرآن اثناء صيغة العقد عندما تكون حائضا وكذلك اعتبر جل الصحابة رضي الله عنهم ان العقد اذا تولته المرأة يعتبر فاسدا وغير صحيح وما بني على باطل فهو باطل وعلى الدول الاسلامية ان تطبق مبادئ دينها الاسلامي امتثالا لكتاب الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.

أدلة معتبرة

بدوره أكد عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية السابق الدكتورعجيل النشمي أن جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة يرون أن المرأة ولو كانت بالغة عاقلة حرة رشيدة لا يجوز لها تزويج نفسها ولا غيرها ولا توكيل غير وليها، فلا تباشر العقد بنفسها، وإنما يباشره الولي وقد ورد في شأن ذلك أحاديث صحيحة كثيرة منها، حديث (لا نكاح إلا بولي) وما روته عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل)، كذلك لا تزوج المرأة غيرها من باب أولى فلا يجوز أن تكون مأذونة تعقد العقود لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تنكح المرأة المرأة، ولا تنكح المرأة نفسها).

وأما الحنفية فبينهم في هذا الموضوع خلاف وإن كان المذهب جوازه فقد قالوا: ينعقد نكاح الحرة العاقلة البالغة برضاها، وإن لم يعقد عليها ولي، بكرا كانت أو ثيبا عند أبي حنيفة وأبي يوسف في ظاهر الرواية، وعن أبي يوسف أنه لا ينعقد إلا بولي، وعند محمد ينعقد موقوفا إلى رضى الولي. وسبب الجواز: إنها تصرفت في خالص حقها وهي من أهله، لكونها عاقلة بالغة مميزة، وإنما يطالب الولي بالتزويج لكي لا تنسب المرأة إلى الوقاحة«، وبذل ماء وجهها فالمرأة خلقها الحياء بالفطرة. وقال للحنفية أدلة معتبرة لكن محل الكلام هاهنا أن الحنفية إنما قالوا بجواز أن تتولى المرأة عقد النكاح بنفسها لبيان الحكم الأصلي والجواز ولذلك تلحظ عبارتهم »ينعقد« أي إذا وقع يقع صحيحا، لكن لا يعني ذلك أنهم يوجهون المرأة إلى القيام بذلك والتساهل فيه فقد نصوا على أن هذا من الوقاحة- كما سبقت الإشارة- والحنفية من أكثر الفقهاء اعتباراً للأعراف وما عهد في العصور السالفة أن النساء يتولين عقود الزواج بأنفسهن أو أنهن يقمن بتزويج من ترغب في الزواج، أو أن النساء يأتينهن لذلك حاشا أن تقبل نساء المسلمات ذلك لأنفسهن فضلا عن الرجال.

واضاف النشمي : ان الحنفية يعتدون كغيرهم من المذاهب بالاخذ بمآلات الاحكام والافعال ولو ان ابا حنيفة رحمه الله رأى ما ادى اليه مآل فتح هذا الباب من استغلال بعض الفتيات ضعيفات النفوس والايمان قليلات الحياء وجرأتهن واستهانتهن بهذا الميثاق الغليظ، واتخاذ ذلك ساترا لانحرافهن والتمرد على اسرهن واستغلال الشباب ضعاف النفوس ذلك فيهن ايضا، لما تردد في سد باب هذا الامر والتشنيع علي من يفتحه ولعاب على من يفتي به دون مراعاة الاعراف والمآلات وسد الذرائع، واعتقد ان من حسن الفتوى في هذا العصر خاصة ان يراعي المفتي الاحوال والاعراف وسد الذرائع عن الفساد كما ينظر الى مقاصد الشرع من تشريع الاحكام وبخاصة هذا الميثاق الغليظ لما له من اثر بليغ وكبير وخطير في استقرار الاسر والحفاظ على تماسكها بل تماسك المجتمع واشاعة مفاهيم العفاف والحياء في وقت نحن اشد ما نكون حاجة وضرورة الى ذلك.

وكانت دائرة القضاء في أبوظبي قد اصدرت قرارا بتعيين فاطمة سعيد عبيد العواني بوظيفة مأذون شرعي بدائرة القضاء. وقالت وكالة انباء الامارات ان هذه الخطوة تأتي بناء لتوجيهات وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء الشيخ منصور بن زايد آل نهيان الذي أشار الى ضرورة تعزيز دور المرأة بصفة عامة في المجتمع واشراكها في كافة الوظائف المناسبة لطبيعتها وفقا لما هو معمول به من قوانين في الامارة وبما لا يتعارض مع الشريعة الاسلامية. واضافت الوكالة ان قرار الدائرة حدد مقر عمل فاطمة العواني بديوان المحكمة في أبوظبي على أن تمارس عملها خلال ساعات الدوام الرسمي وفق الضوابط الشرعية ذات الصلة. ويعد قرار تعيين العواني كمأذون شرعي من السيدات الأول من نوعه الذي يخول للمرأة أن تعقد زواجا في تاريخ الامارات والمنطقة والثاني على مستوى العالم والدول الاسلامية بعد مصر. وحصلت العواني على بكالوريوس الشريعة والقانون من جامعة الامارات عام 2000 وهي متزوجة ولها ولدان.

http://www.islamfeqh.com/News/NewsIt...NewsItemID=476
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 28-11-08, 07:28 AM
ابراهيم العنزي ابراهيم العنزي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-07-08
المشاركات: 235
افتراضي

بارك الله فيك الله يجزيك كل الخير
__________________
الحمدلله لاحول ولاقوة الابالله سبحان الله وبحمده رضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته وعدد خلقه اللهم صلي وسلم وبارك على محمد وعلى آله انك حميد مجيد
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 28-11-08, 02:43 PM
أبو عبدالرحمن بن أحمد أبو عبدالرحمن بن أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-04
المشاركات: 853
افتراضي

شيخنا ابن وهب آثار عائشة ، يا فلان أنكح فلانة ... لا يدل على ما ذهبتم إليه فظاهر الأثر يدل على أن المقصود تولي عقد النكاح بحيث يكون وليا للمرأة . يعني زوج فلانة ، يعني تقول لقريبها ( قبلت نكاح فلان على أختي أو ابنتي فلانة ....) ، واثر عائشة نص في محل النزاع فهي مأذونة شرعية ،

عن ابن جريج قال : كانت عائشة إذا أرادت نكاح امرأة من نسائها ، دعت رهطا من أهلها ، فتشهدت ، حتى إذا لم يبق إلا النكاح قالت : يا فلان ! أنكح فإن النساء لا يُنْكِحن . " مصنف عبد الرزاق " ( 6 / 201 ) ، وصححه الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 9 / 186 ) ، فتشهد يدل على أنها هي المأذونة الشرعية ، لأن هذه وظيفة المأذون

والمسألة نتصورها لأخوين لهما أخت ، فأختهم قامت بتوثيق عقد ابنائهم ، مجرد كتابة . وعندهم شهود من محارمها ايضا ؟ فهل يقول أحد من الفقهاء ببطلان هذا العقد ؟ فلو علمتهم صيغة عقد النكاح أنت قل كذا وأنت قل كذا والشهود حاضرين . فهل يمنع ذلك شرعا ؟

شيخنا الفقيه وفقه الله . عندما قال أن المأذون مفوض من الزوجين . لا يصح هذا الكلام ، فلو كان مفوضا لصح أن يتولى طرفي العقد دون الرجوع لهما. وإنما هو كاتب توثيقات فقط

وقد سمعت شيخنا ابن عثمين غير مرة يقول أن تحريم الحلال أشد من تحليل الحرام ، بارك الله في الجميع
__________________
أسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 28-11-08, 04:28 PM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

[COLOR="Blue"]بارك الله فيكم

الكلام السابق من موقع الإسلام سؤال وجواب
******
فائدة

قال ابن سعد - رحمه الله
(قال أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال حدثنا زكريا بن أبي زائدة عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله قال سمعت عبد الله بن مسعود يقول محرم الحلال كمستحل الحرام)
انتهى
وابن مسعود
هو نفسه القائل
(أخروهن حيث أخرهن الله) أخرجه عبد الرزاق (5115 )
وهو القائل
(إن المرأة عورة وإنها إذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان فتقول : ما رآني أحد إلا أعجبته وأقرب ما تكون إلى الله إذا كانت في قعر بيتها)
وابن حجر صحح أثر عبد الرزاق والذي في عدة كتب فتكلمت كذا عند ابن أبي شيبة والطحاوي وغيرهم
وهو إسناد صحيح
أما الذي عند عبدالرزاق الذي وقع في المطبوع فهو معضل ولا يمكن لابن حجر أن يصحح المعضل
فإما أنه سقط من المصنف الإسناد فليراجع المخطوط

ولفظ ابن أبي شيبة والطحاوي ليس فيه فتشهدت
ولو صح هذا الحرف فليس فيه أنها عملت عمل المأذون
ولو سلمنا جدلاأنها عملت عمل المأذون
فانظر
قال الطحاوي
(حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا عبد الله بن إدريس عن ابن جريج عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها : أنها أنكحت رجلا من بني أخيها جارية من بني أخيها فضربت بينهما بستر ثم تكلمت حتى إذا لم يبق إلا النكاح أمرت رجلا فأنكح ثم قالت ليس إلى النساء النكاح)
انتهى
ووقع عند ابن أبي شيبة
(- حدثنا ابن إدريس عن ابن جريج عن عبد الرحمن بن القاسم قال لا أعلمه إلا عن أبيه عن عائشة قالت كان الفتى من بني أختها إذا هوى الفتاة من بني أخيها ضربت بينهما سترا وتكلمت فإذا لم يبق إلا النكاح قالت يا فلان أنكح فإن النساء لا ينكحن)
من الشاملة 1
فأمنا عنها لم تعمل مأذونة شرعية تتنقل بين الدور والبيوت وتخالط الرجال

كعمل تلك التي عينت في مصر أو أختها التي بالإمارات

نسأل الله السلامة والعافية

__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 28-11-08, 05:03 PM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

قال ابن مسعود
("إنما النساء عورة، وإن المرأة لتخرج من بيتها، وما بها من بأس فيستشرف لها الشيطان، فيقول: إنك لا تمرين بأحد إلا أعجبته، وإن المرأة لتلبس ثيابها، فيقال: أين تريدين؟ فتقول: أعود مريضا، أو أشهد جنازة، أو أصلي في مسجد، وما عبدت امرأة ربها مثل أن تعبده في بيتها".
)
انتهى

أما الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - فتأمل كلامه في النقاب
قال - رحمه الله -
(ولكن في وقتنا هذا لا نفتي بجوازه بل نرى منعه ، لأنه ذريعة إلي التوسع فيما لا يجوز ، وهذا أمر مشاهد . ولهذا لم نفت امرأة من النساء لا قريبة ولا بعيدة بجواز النقاب في أوقاتنا هذه ، بل نرى أنه يمنع منعا باتا ، وأن على المرأة أن تتقي ربها في هذا الأمر وألا تنتقب ، لأن ذلك يفتح باب الشر لا يمكن إغلاقه فيما بعد .
)
هذا مع أنه قرر أن هذا الأمر كان على عهد رسول الله
وكذا لما حرم البنطلون
قال
( أرى أن لبس المرأة البنطلون حرام لوجهين: الوجه الأول: أنه تشبه بالرجال، وقد (لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال). الوجه الثاني: أنه ذريعة إلى أن تلبس المرأة بنطلوناً ضيقاً يصف مقاطع جسمها، وهي وإن قالت: أنا لا ألبس إلا واسعاً فهي تلبس واسعاً لمدة معينة ثم تلبس الضيق، ثم إنها إذا قدر أن هناك امرأة صالحة تقوى نفسها يقتدي بها من ليس كذلك، فالذي أرى أن ذلك ممنوعاً، وأنه لا يجوز، سداً للذريعة، وبعداً عن التهتك باللباس،)
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 28-11-08, 05:14 PM
المستفيد7 المستفيد7 غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-12-02
المشاركات: 262
افتراضي

لو كان الامر يتعلق باقارب المرأة وكانت المراة ماذونة لهم فالامر يسير .

لكن المسالة المعروضة في امراة تتولى وظيفة رسمية "ماذونة" وتذهب الى بيوت الناس وتعقد لهم وتقابل الرجال وتنظر في توفر الشروط فيهم .

ـ التوثيق يتعلق بعقد زواج أوطلاق ـ كما تقدم ـ

والذي يتقدم من أجل الزواج هو الرجل ،

والذي يجيبه على مذهب الجمهور هو ولي المرأة ، والذي يطلق هو الرجل ،

فإذا أجزنا أن تتولى المرأة توثيق هذه الحالات ، فإننا نجبرها على الاحتكاك المستمر مع الرجال ،

وهذا لا تقره الفطرة السليمة فضلا ًعن أصول الشريعة .

والمفاسد في هذا لاتخفى كما اشار الاخوة اعلاه

وكما اشار ايضا الشيخ عبدالرحمن الفقيه الى امر وهو ان الامر لو اجيز من العلماء واشترطوا شروطا فان الواقع سيطبق الجواز اما الشروط من الحجاب ووجود المحرم للماذونة وعدم الخلوة فقد يحصل التهاون بها ومن علم احوال الناس علم ذلك .

واذا كان في الامر هذه المفاسد وليس من حاجة لاباحته فمالداعي اليه ؟
اليس الغرض اخراج المراة من بيتها باي صورة ولو كان باسم الدين وانها ماذونة ، اليس في الرجال من يؤدي هذا الغرض (( الماذونية ))؟
واخذ المسالة بصورة نظرية بغض النظر عن الواقع وعن المفاسد المترتبة على ذلك ليس بجيد.
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 28-11-08, 05:55 PM
أبو عبدالرحمن بن أحمد أبو عبدالرحمن بن أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-04
المشاركات: 853
افتراضي

جزاكم الله خيرا شيخنا ابن وهب ، نقلكم له دل على إقراركم له .

والحمدلله أنكم سلمتم أنه ليس فيه دلالة . فانحصر كلاكم في أمرين

في خروج المرأة من بيتها

وفي مخالطتها للرجال بحجابها

ولاشك أنه جائز للمرأة أن تخرج لعملها ولو كان ذلك في اليوم أكثر من مرة ، كمحاضرات الجامعة والمدرسات باتفاق أهل العلم أن ذلك جائز لهن

وأما مخالطة خلوة محرمة كما أكل أبو بكر زوجته مع ضيفه ، وكما خدم زوجة الصحابي على ضيوف العرس . وهي عروس . نفع الله بكم وجزاكم الله خيرا
__________________
أسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 28-11-08, 05:58 PM
ابراهيم العنزي ابراهيم العنزي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-07-08
المشاركات: 235
افتراضي

الله يغفر لك حتى القرابة ...قوله عليه الصلاة والسلام :(اياكم والدخول على النساء) وقوله صلى الله عليه وسلم :(الحمو الموت)
__________________
الحمدلله لاحول ولاقوة الابالله سبحان الله وبحمده رضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته وعدد خلقه اللهم صلي وسلم وبارك على محمد وعلى آله انك حميد مجيد
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 28-11-08, 06:04 PM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

بارك الله فيكم
لا ..لم ينحصر كلامي على ما ذكرتم
وما نقلتموه من الاتفاق فمحل نظر فهناك من لا يرى ذلك
ومن الأجوبة
قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله
(على أن مسألة الحجاب كما هو معلوم لم تكن من المسائل المتقدمة بالنسبة للتشريع ، فالحجاب إنما شرع بعد هجرة النبي ، - صلى الله عليه وسلم -، بنحو خمس سنين أو ست وما ورد من الأحاديث مما ظاهره عدم الحجاب فإنه يحمل على أن ذلك كان قبل نزول آيات الحجاب .)
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 28-11-08, 06:05 PM
علي الفضلي علي الفضلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-03-06
المشاركات: 3,502
افتراضي

بارك الله فيكم.
أول مأذونة شرعية في مصر ثم في الإمارات.
((عينت امرأة اماراتية مأذونة شرعية للزواج في دائرة القضاء في ابوظبي، وذلك للمرة الاولى في منطقة الخليج.
وجاء القرار بتعيين فاطمة سعيد عبيد العواني، البالغة من العمر 33 عاما، بوظيفة مأذون شرعي اتساقا مع توجهات السلطات المطالبة بضرورة تعزيز دور المرأة بصفة عامة في المجتمع وإشراكها في كافة الوظائف المناسبة لطبيعتها وفقا لما هو معمول به من قوانين في الامارة وبما لا يتعارض مع الشريعة الاسلامية.
وكانت أول مأذونة في مصر قد بدأت عملها رسميا في أواخر أكتوبر الماضي، وذلك بعد شهر واحد من حصولها على موافقة الحكومة التي تخولها القيام بهذه المهمة التي كانت حكرا على الذكور فقط من رجال الدين المسلمين.
فقد ذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن أمل سليمان عفيفي قامت بتنظيم أول عقد قران بين زوجين في مدينة الزقازيق في منطقة الدلتا الواقعة على مسافة حوالي 75 كيلو مترا شمالي العاصمة القاهرة.
وكانت وزارة العدل المصرية قد منحت في شهر سبتمبر الماضي عفيفي ترخيصا تقوم بموجبه بممارسة عملها كمأذونة بشكل رسمي، ولتكون بذلك أول امرأة في البلاد تحصل على مثل ذلك الترخيص، وذلك بعد سبعة أشهر من موافقة محكمة قضايا الأسرة على طلبها بمزاولة هذا العمل)) منقول من بي بي سي الإخبارية.

قال العلامة الصنعاني في (سبل السلام) :
( وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { : لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا } .
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَ لَهَا وِلَايَةٌ فِي الْإِنْكَاحِ لِنَفْسِهَا ، وَلَا لِغَيْرِهَا فَلَا عِبْرَةَ لَهَا فِي النِّكَاحِ إيجَابًا ، وَلَا قَبُولًا فَلَا تُزَوِّجُ نَفْسَهَا بِإِذْنِ الْوَلِيِّ ، وَلَا غَيْرِهِ ، وَلَا تُزَوِّجُ غَيْرَهَا بِوِلَايَةٍ وَلَا بِوَكَالَةٍ ، وَلَا تَقْبَلُ النِّكَاحَ بِوِلَايَةٍ وَلَا وَكَالَةٍ ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ ، وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إلَى تَزْوِيجِ الْعَاقِلَةِ الْبَالِغَةِ نَفْسَهَا وَابْنَتَهَا الصَّغِيرَةَ ، وَتَتَوَكَّلُ عَنْ الْغَيْرِ لَكِنْ لَوْ وَضَعَتْ نَفْسَهَا عِنْدَ غَيْرِ كُفْءٍ ، فَلِأَوْلِيَائِهَا الِاعْتِرَاضُ ، وَقَالَ مَالِكٌ : تُزَوِّجُ الدَّنِيَّةُ نَفْسَهَا دُونَ الشَّرِيفَةِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَاسْتَدَلَّ الْجُمْهُورُ بِالْحَدِيثِ ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ } قَالَ الشَّافِعِيُّ هِيَ أَصَرْحُ آيَةٍ فِي اعْتِبَارِ الْوَلِيِّ ، وَإِلَّا لَمَا كَانَ لِعَضْلِهِ مَعْنًى .
وَسَبَبُ نُزُولِهَا فِي مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ زَوَّجَ أُخْتَهُ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا طَلْقَةً رَجْعِيَّةً ، وَتَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَرَامَ رَجْعَتَهَا فَحَلَفَ أَنْ لَا يُزَوِّجَهَا قَالَ فَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ زَادَ أَبُو دَاوُد فَكَفَّرْت عَنْ يَمِينِي وَأَنْكَحْتهَا إيَّاهُ فَلَوْ كَانَ لَهَا تَزْوِيجُ نَفْسِهَا لَمْ يُعَاتِبْ أَخَاهَا عَلَى الِامْتِنَاعِ ، وَلَكَانَ نُزُولُ الْآيَةِ لِبَيَانِ أَنَّهَا تُزَوِّجُ نَفْسَهَا .
وَبِسَبَبِ نُزُولِ الْآيَةِ يُعْرَفُ ضَعْفُ قَوْلِ الرَّازِيِّ إنَّ الضَّمِيرَ لِلْأَزْوَاجِ ، وَضَعْفُ قَوْلِ صَاحِبِ نِهَايَةِ الْمُجْتَهِدِ : أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْآيَةِ إلَّا نَهْيُهُمْ عَنْ الْعَضْلِ ، وَلَا يُفْهَمُ مِنْهُ اشْتِرَاطُ إذْنِهِمْ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ لَا حَقِيقَةً ، وَلَا مَجَازًا بَلْ قَدْ يُفْهَمُ مِنْهُ ضِدُّ هَذَا ، وَهُوَ أَنَّ الْأَوْلِيَاءَ لَيْسَ لَهُمْ سَبِيلٌ عَلَى مَنْ يَلُونَهُمْ ا هـ وَيُقَالُ عَلَيْهِ قَدْ فَهِمَ السَّلَفُ شَرْطَ إذْنِهِمْ فِي عَصْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَادَرَ مَنْ نَزَلَتْ فِيهِ إلَى التَّكْفِيرِ عَنْ يَمِينِهِ وَالْعَقْدِ ، وَلَوْ كَانَ لَا سَبِيلَ لِلْأَوْلِيَاءِ لَأَبَانَ اللَّهُ تَعَالَى غَايَةَ الْبَيَانِ بَلْ كَرَّرَ تَعَالَى كَوْنَ الْأَمْرِ إلَى الْأَوْلِيَاءِ فِي عِدَّةِ آيَاتٍ ، وَلَمْ يَأْتِ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَنَّ لِلْمَرْأَةِ إنْكَاحَ نَفْسِهَا ، وَدَلَّتْ أَيْضًا عَلَى أَنَّ نِسْبَةَ النِّكَاحِ إلَيْهِنَّ فِي الْآيَاتِ مِثْلُ { حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } مُرَادٌ بِهِ الْإِنْكَاحُ بِعَقْدِ الْوَلِيِّ إذْ لَوْ فُهِمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا تُنْكِحُ نَفْسَهَا لَأَمَرَهَا بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ بِذَلِكَ ، وَلَأَبَانَ لِأَخِيهَا أَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ ، وَلَمْ يُبِحْ لَهُ الْحِنْثَ فِي يَمِينِهِ وَالتَّكْفِيرَ ، وَيَدُلُّ لِاشْتِرَاطِ الْوَلِيِّ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ { عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النِّكَاحَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ ، يَخْطُبُ الرَّجُلُ إلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ أَوْ ابْنَتَهُ فَيُصْدِقُهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا ثُمَّ قَالَتْ فِي آخِرِهِ : فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ بِالْحَقِّ هَدَمَ نِكَاحَ الْجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ إلَّا نِكَاحَ النَّاسِ الْيَوْمَ } فَهَذَا دَالٌّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَّرَ ذَلِكَ النِّكَاحَ الْمُعْتَبَرَ فِيهِ الْوَلِيُّ ، وَزَادَهُ تَأْكِيدًا بِمَا قَدْ سَمِعْت مِنْ الْأَحَادِيثِ ، وَيَدُلُّ لَهُ نِكَاحُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمِّ سَلَمَةَ ، وَقَوْلُهَا : إنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِهَا حَاضِرًا ، وَلَمْ يَقُلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْكِحِي أَنْتِ نَفْسَك مَعَ أَنَّهُ مَقَامُ الْبَيَانِ ، وَيَدُلُّ قَوْله تَعَالَى { ، وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ } فَإِنَّهُ خِطَابٌ لِلْأَوْلِيَاءِ بِأَنْ لَا يُنْكِحُوا الْمُسْلِمَاتِ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَوْ فُرِضَ أَنَّهُ
يَجُوزُ لَهَا إنْكَاحُ نَفْسِهَا لَمَا كَانَتْ الْآيَةُ دَالَّةً عَلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ عَلَيْهِنَّ لِأَنَّ الْقَائِلَ بِأَنَّهَا تُنْكِحُ نَفْسَهَا يَقُولُ بِأَنَّهُ يُنْكِحُهَا وَلِيُّهَا أَيْضًا فَيَلْزَمُ أَنَّ الْآيَةَ لَمْ تَفِ بِالدَّلَالَةِ عَلَى تَحْرِيمِ إنْكَاحِ الْمُشْرِكِينَ لِلْمُسْلِمَاتِ لِأَنَّهَا إنَّمَا دَلَّتْ عَلَى نَهْيِ الْأَوْلِيَاءِ عَنْ إنْكَاحِ الْمُشْرِكِينَ لَا عَلَى نَهْيِ الْمُسْلِمَاتِ أَنْ يُنْكِحْنَ أَنْفُسَهُنَّ مِنْهُمْ ، وَقَدْ عُلِمَ تَحْرِيمُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِينَ الْمُسْلِمَاتِ فَالْأَمْرُ لِلْأَوْلِيَاءِ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ وِلَايَةٌ فِي النِّكَاحِ ، وَلَقَدْ تَكَلَّمَ صَاحِبُ نِهَايَةِ الْمُجْتَهِدِ عَلَى الْآيَةِ بِكَلَامٍ فِي غَايَةِ السُّقُوطِ فَقَالَ : الْآيَةُ مُتَرَدِّدَةٌ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ خِطَابًا لِلْأَوْلِيَاءِ أَوْ لِأُولِي الْأَمْرِ ثُمَّ قَالَ .
فَإِنْ قِيلَ هُوَ عَامٌّ ، وَالْعَامُّ يَشْمَلُ أُولِي الْأَمْرِ وَالْأَوْلِيَاءَ قُلْنَا : هَذَا الْخِطَابُ إنَّمَا هُوَ خِطَابٌ بِالْمَنْعِ ، وَالْمَنْعُ بِالشَّرْعِ فَيَسْتَوِي فِيهِ الْأَوْلِيَاءُ وَغَيْرُهُمْ ، وَكَوْنُ الْوَلِيِّ مَأْمُورًا بِالْمَنْعِ بِالشَّرْعِ لَا يُوجِبُ لَهُ وِلَايَةً خَاصَّةً بِالْإِذْنِ ، وَلَوْ قُلْنَا إنَّهُ خِطَابٌ لِلْأَوْلِيَاءِ يُوجِبُ اشْتِرَاطَ إذْنِهِمْ فِي النِّكَاحِ لَكَانَ مُجْمَلًا لَا يَصِحُّ بِهِ عَمَلٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ أَصْنَافِ الْأَوْلِيَاءِ ، وَلَا مَرَاتِبِهِمْ ، وَالْبَيَانُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ ا هـ وَالْجَوَابُ أَنَّ الْأَظْهَرَ أَنَّ الْآيَةَ خِطَابٌ لِكَافَّةِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُكَلَّفِينَ الَّذِينَ خُوطِبُوا بِصَدْرِهَا أَعْنِي قَوْلَهُ { وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ } وَالْمُرَادُ لَا يُنْكِحُهُنَّ مَنْ إلَيْهِ الْإِنْكَاحُ ، وَهُمْ الْأَوْلِيَاءُ أَوْ خِطَابٌ لِلْأَوْلِيَاءِ ، وَمِنْهُمْ الْأُمَرَاءُ عِنْدَ فَقْدِهِمْ أَوْ عَضْلِهِمْ لِمَا عَرَفْت مِنْ قَوْلِهِ ( فَإِنْ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا ) فَبَطَلَ قَوْلُهُ إنَّهُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ خِطَابِ الْأَوْلِيَاءِ ، وَأَوْلِي الْأَمْرِ ، وَقَوْلُهُ: قُلْنَا هَذَا الْخِطَابُ إنَّمَا هُوَ خِطَابٌ بِالْمَنْعِ بِالشَّرْعِ ( قُلْنَا ) نَعَمْ قَوْلُهُ : وَالْمَنْعُ بِالشَّرْعِ يَسْتَوِي فِيهِ الْأَوْلِيَاءُ ، وَغَيْرُهُمْ ( قُلْنَا ) هَذَا كَلَامٌ فِي غَايَةِ السُّقُوطِ فَإِنَّ الْمَنْعَ بِالشَّرْعِ هُنَا لِلْأَوْلِيَاءِ الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ الْعَقْدَ إمَّا جَوَازًا كَمَا تَقُولُهُ الْحَنَفِيَّةُ أَوْ شَرْطًا كَمَا يَقُولُهُ غَيْرُهُمْ فَالْأَجْنَبِيُّ بِمَعْزِلٍ عَنْ الْمَنْعِ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى بَنَاتِ زَيْدٍ مَثَلًا فَمَا مَعْنَى نَهْيِهِ عَنْ شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ تَكْلِيفِهِ فَهَذَا تَكْلِيفٌ يَخُصُّ الْأَوْلِيَاءَ فَهُوَ كَمَنْعِ الْغَنِيِّ مِنْ السُّؤَالِ ، وَمَنْعِ النِّسَاءِ عَنْ التَّبَرُّجِ فَالتَّكَالِيفُ الشَّرْعِيَّةُ مِنْهَا مَا يَخُصُّ الذُّكُورَ ، وَمِنْهَا مَا يَخُصُّ الْإِنَاثَ ، وَمِنْهَا مَا يَخُصُّ بَعْضًا مِنْ الْفَرِيقَيْنِ أَوْ فَرْدًا مِنْهُمَا ، وَمِنْهَا مَا يَعُمُّ الْفَرِيقَيْنِ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ الْإِنْكَارُ عَلَى مَنْ يُزَوِّجُ مُسْلِمَةً بِمُشْرِكٍ فَخُرُوجٌ مِنْ الْبَحْثِ ، وَقَوْلُهُ : وَلَوْ قُلْنَا إنَّهُ خِطَابٌ لِلْأَوْلِيَاءِ لَكَانَ مُجْمَلًا لَا يَصِحُّ بِهِ عَمَلٌ ، جَوَابُهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُجْمَلٍ إذْ الْأَوْلِيَاءُ مَعْرُوفُونَ فِي زَمَانِ مَنْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِمْ الْآيَةُ ، وَقَدْ كَانَ مَعْرُوفًا عِنْدَهُمْ .
أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِ عَائِشَةَ : يَخْطُبُ الرَّجُلُ إلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ فَإِنَّهُ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْأَوْلِيَاءَ مَعْرُوفُونَ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي حَاضِرًا ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا لِأَنَّهُ نَقَلَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ كَلَامَ النِّهَايَةِ ، وَهُوَ طَوِيلٌ ، وَجَنَحَ إلَى رَأْيِ الْحَنَفِيَّةِ ، وَاسْتَقْوَاهُ الشَّارِحُ ، وَلَمْ يَقْوَ فِي نَظَرِي مَا قَالَهُ فَأَحْبَبْت أَنْ أُنَبِّهَ عَلَى بَعْضِ مَا فِيهِ .
وَلَوْلَا مَحَبَّةُ الِاخْتِصَارِ لَنَقَلْته بِطُولِهِ ، وَأَبَنْت مَا فِيهِ ، وَمِنْ الْأَدِلَّةِ عَلَى اعْتِبَارِ الْوَلِيِّ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا } فَإِنَّهُ أَثْبَتَ حَقًّا لِلْوَلِيِّ كَمَا يُفِيدُهُ لَفْظُ " أَحَقُّ " ، وَأَحَقِّيَّتُهُ هِيَ الْوِلَايَةُ ، وَأَحَقِّيَّتُهَا رِضَاهَا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ عَقْدُهُ بِهَا إلَّا بَعْدَهُ فَحَقُّهَا بِنَفْسِهَا آكَدُ مِنْ حَقِّهِ لِتَوَقُّفِ حَقِّهِ عَلَى إذْنِهَا ))اهـ.




قال العلامة الطحاوي في (مشكل الآثار) :
((حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت البناني قال : حدثني ابن أم سلمة ، أن أم سلمة ، لما انقضت عدتها ، أرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطبها ، فقالت : مرحبا برسول الله ، إن في خلالا ثلاثا : أنا امرأة شديدة الغيرة ، وأنا امرأة مصبية ، وأنا امرأة ليس من أوليائي أحد شاهدا يزوجني ، فغضب عمر رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتاها ، فقال : أنت تردين رسول الله ؟ فقالت : يا ابن الخطاب ، في كذا وكذا ، فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : « أما ما ذكرت من غيرتك ، فإني أدعو الله أن يذهبها عنك ، وأما ما ذكرت من صبيتك ، فإن الله تعالى سيكفيهم ، وأما ما ذكرت من أنه ليس أحد من أوليائك شاهدا فيزوجك ، فإنه ليس أحد أوليائك شاهدا ، ولا غائبا يكرهني » ، فقالت لابنها : زوج رسول الله ، فزوجه فقال قائل في هذا الباب : إن أم سلمة قد قالت للنبي عليه السلام : إنه ليس أحد من أوليائها شاهدا ، فلم ينكر ذلك من قولها ، ولم يقل لها : وهل لك ولي غير نفسك ؟ ففي ذلك ما قد دل على خلاف ما صححتم عليه حديث ابن عباس من نفي الولي عن الثيب . فكان جوابنا له في ذلك : أنه ليس في ذلك ما يخالف تصحيح حديث ابن عباس على ما قد صححناه عليه ، وأن ذلك مما ينفي أن يكون للمرأة أن تعقد النكاح على نفسها ، وإن كانت أيما حتى توليه غيرها من الرجال))اهـ.
وفي الإقناع من كتب الحنابلة :
(((و) الخامس: (الذكورة) فلا تملك المرأة تزويج نفسها بحال لا بإذن ولا بغيره، سواء الإيجاب والقبول ، إذ لا يليق بمحاسن العادات دخولها فيه لما قصد منها من الحياء وعدم ذكره أصلا وقد قال الله تعالى: * (الرجال قوامون على النساء) * ولا تزويج غيرها بولاية ولا وكالة لخبر: لا تزوج المرأة المرأة، ولا المرأة نفسها.
نعم لو ابتلينا -والعياذ بالله تعالى- بإمامة امرأة فإن أحكامها تنفذ للضرورة كما قاله ابن عبد السلام وغيره، وقياسه تصحيح تزويجها))اهـ.
وفي (شرح الزركشي الحنبلي):
((قال : ويزوج أمة المرأة بإذنها من يزوجها .
ش : هذا المذهب المختار من الروايات ، صححه القاضي ، وقطع به أبو الخطاب في الهداية ، لأن الأصل كون الولاية لها ، لأنها مالها ، وإنما امتنعت في حقها لانتفاء عبارتها في النكاح ، وإذاً تثبت لأوليائها كولاية نفسها ، وإنما قلنا : لا عبارة لها في النكاح وهو المذهب بلا ريب .
لما احتج به أحمد عن أبي هريرة قال : لا تنكح المرأة نفسها ، ولا تنكح من سواها .
وروى أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ( لا تزوج المرأة المرأة ، ولا تزوج المرأة نفسها ، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها ) رواه ابن ماجه والدارقطني وقال : حديث حسن صحيح . والنهي دليل الفساد .
2417 ويعضده أنه قول جمهور علماء الصحابة حكي عن ابن عمر وابن عباس وأبي موسى ، وأبي هريرة ، وحفصة ، واختلف عن عائشة . ولأن مباشرتها لعقد النكاح يشعر برعونتها ووقاحتها وذلك ينافي حال أهل المروءة . انتهى وإنما اشترط إذنها لوليها لأن الأمة مالها ، ولا يجوز التصرف في مال الفرد بغير إذنه ، فلو لم تكن رشيدة زوجها من يلي مالها إن رأى الحظ لها في ذلك .
( تنبيه ) يعتبر في الإذن هنا النطق وإن كانت بكراً ، قاله أبو محمد وغيره ، إذ الصمات إنما اكتفي به في تزويجها نفسها لحيائها ، وهي لا تستحيي في تزويج أمتها . انتهى ( والرواية الثانية ) يزوج أمة المرأة أي رجل أذنت له سيدتها ، ولا تباشر هي العقد لأن سبب الولاية الملك ، وإنما امتنعت المباشرة لنقص الأنوثية ، فملكت التوكيل كالرجل المريض والغائب ( والرواية الثالثة ) يجوز مباشرتها للعقد ، لما تقدم في صدر المسألة ، ويلتزم أن لها عبارة في النكاح من قول أحمد في المعتقة : إن زوجتها أي عتيقتها لم يفسخ النكاح ، فتكون الأمة أولى ، لما تقدم في صدر المسألة ، ويلتزم أن لها عبارة في النكاح ، لحديث عائشة رضي الله عنها ( أيما امرأة أنكحت نفسها بغير إذن وليها ) الحديث وهذه الرواية أخذت من قول أحمد في رواية محمد ابن الحكم : إذا كان للمرأة جارية فأعتقتها كان من أحبت أن تزوجها جعلت أمرها إلى رجل يزوجها ، لأن النساء لا يلين العقد ، فإن زوجتها لم يفسخ النكاح . قال القاضي : وظاهر هذا عدم الاستحباب وصحة العقد ، وي أخذ رواية من هذا نظر ، فإنه منع من المباشرة ، ومنعه من الفسخ يحتمل أنه لوقوع الخلاف فيه وتعلق حق الغير ، مع عدم دليل قاطع في المسألة ، لكن عامة المتأخرين على إثباتها رواية ، وعليها فرع أبو الخطاب وأبو البركات ومن تبعهما أن للمرأة عبارة في النكاح ، فتزوج نفسها وغيرها بإذن الولي ، ويكون تزويجها بدون إذنه كالفضولي ، قال أبو العباس : وفرق القاضي وعامة الأصحاب على هذه الرواية بين تزويج أمتها وتزويج نفسها وغيرها بأن التزويج على الملك لا يحتاج إلى أهلية الولاية ، بدليل تزويج الفاسق مملوكته ، وتبعهم هو أيضاً ، وجعل التخريج غلطاً ، قلت : النص عن أحمد كما تقدم في المعتقة ، ولا ملك لها إذاً إلا أن يقال : استصحب فيها حكم الملك كما تقدم في الرواية التي حكاها ابن حمدان ، ووافق أبو محمد على التخريج في تزويج نفسها وغيرها ، ومنعه في تزويجها بدون إذن الولي أنه يكون كتزويج الفضولي ، وليس بشيء . والله أعلم))اهـ .


رد مع اقتباس
  #27  
قديم 28-11-08, 07:16 PM
أبو عبدالرحمن بن أحمد أبو عبدالرحمن بن أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-04
المشاركات: 853
افتراضي

شيخنا ابن وهب ليس بحثنا في الحجاب ،فبحثنا لو كانت مغطية للوجه وتبيع وتشتري ، كما هو موجود في ما يسمى بسوق (البسطة ) في الرياض أو خرجت معلمة ، فالذي اعلمه أن الاتفاق استقر على جواز خروجها ، فهل هناك من نازع في هذا في القرون المتأخرة ، بعد الحاكم العبيدي ؟

كثر الله فوائد ونفع بكم
__________________
أسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 28-11-08, 08:34 PM
المستفيد7 المستفيد7 غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-12-02
المشاركات: 262
افتراضي

استاذنك اخي ابا عبدالرحمن في مشاركة الحوار بينك وبين الفاضل ابن وهب

لعل صورة المسالة :
مخالطة مستمرة للرجال ( ليس في حالة استثنائية او في حالة عارضة ) والاختلاط خاص بالاختلاط بالرجال في الاغلب لان الزوج رجل والولي رجل والشهود رجال ، والاختلاط في الغالب في مكان خاص ليس مكانا عاما .

مع ملاحظة ان هذه وظيفة دينية ليست امرا يتعلق بحاجة المراة وضرورتها .


وادلة المانعين تستند الى المقاصد والاصول الشرعية من ان الاصل في المراة الستر والقرار في البيت وان خروج المراة فتنة يباح للحاجة .

------------------------------------------------------
------------------------------------------------------

ثم على فرض التسليم بماذكرتم :
من ادلة المانعين المفاسد المترتبة على اجازة هذا العمل من مظنة الخلوة المحرمة ، ومن مفاسد اخرى منها احتمال الضحك عليها واستدراجها في زواج موهوم وغير ذلك من مفاسد لااظنها تخفى عليكم مع الفساد الحاصل .

مع انه لاحاجة بالامة الى ذلك فالرجال يسدون في هذا الجانب ولا اظن البحث في ان هذا هل يمكن ان يكون باب رزق للمراة او لا ؟


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم العنزي مشاهدة المشاركة
الله يغفر لك حتى القرابة ...قوله عليه الصلاة والسلام :(اياكم والدخول على النساء) وقوله صلى الله عليه وسلم :(الحمو الموت)
اخي ابراهيم ان كنتم قصدتموني بهذه المشاركة فانا قصدت بمشاركتي السابقة القرابة المحارم كابناء اختها او ابناء اخيها .
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 28-11-08, 10:50 PM
عبد الرشيد الهلالي عبد الرشيد الهلالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-01-08
الدولة: الجزائر
المشاركات: 572
افتراضي

استراحة على هامش المناظرة:

أخرج الأئمة من طريق سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي قال :{ لا تنكح امرأة بغير امر وليها فان نكحت فنكاحها باطل ثلاث مرات ...}وقد صححوه عنها .

وأخرج مالك في الموطأ عن القاسم بن محمد أن عائشة - زَوجَ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم--زَوَّجَتّ حَفْصَة بنت عبد الرحمن المنُذِرَ بن الزبير، وعبد الرحمن غائِبُ بالشام ، فلما قَدِمَ عبد الرحمن قال : ومِثّلي يُصّنعُ به هذا ؟ ومثلي يُفَتاتُ عليه ؟ فكلَّمتّ عائشةُ المنذرَ بن الزبير ، فقال المنذر: فإن ذلك بيد عبد الرحمن ، فقال عبد الرحمن: ما كنتُ لأرُدَّ أمرا قَضَيْتيِه »

فهذه عائشة رضي الله عنها تعمل بخلاف روايتها ،وذلك مما يدخل الريبة ويثير الشكوك في صحة الخبر الذي روته عن النبي
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 29-11-08, 12:36 AM
إبراهيم الأبياري إبراهيم الأبياري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-11-07
المشاركات: 1,099
افتراضي


قال ابن بطال (7/ 243-244) :
فإن قال من أجاز بغير ولي : فقد روي عن عائشة خلاف هذا ، وهو ما رواه مالك فى الموطأ أنها زوجت بنت أخيها عبد الرحمن وهو غائب ، فلما قدم قال : مثلي يفتأت عليه فى بناته ؟ وهذا يدل أن مذهبها جواز النكاح بغير ولي . قيل : لا حجة لكم فى هذا الخبر ، وليس معنى قوله : زوجت بنت أخيها ، إلا الخطبة ، والكلام فى الرضا والصداق دون العقد ، لما رواه ابن جريج ، عن عبد الرحمن بن القاسم ابن محمد بن أبى بكر الصديق التيمي ، عن أبيه ، عن عائشة ، أنها أنكحت رجلاً من بني أخيها ، فضربت بينهم بستر ، ثم تكلمت حتى لم يبق إلا العقد ، أمرت رجلاً فأنكح ، ثم قالت : ليس إلى النساء نكاح.اهـ

وقال الحافظ في الفتح (9/ 186) :
وقد صح عن عائشة أنها أنكحت رجلا من بني أخيها فضربت بينهم بستر ثم تكلمت حتى إذا لم يبق إلا العقد أمرت رجلا فأنكح ثم قالت ليس إلى النساء نكاح أخرجه عبد الرزاق.اهـ

فالظاهر أنه لم يسقط بعض الإسناد، بل سقط الحديث كله - لتغاير الـمتنين - من الـمصنف المطبوع، أو أن الحافظ وهم حين عزاه إلى عبد الرزاق.

والله أعلم.
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg 3_255.JPG‏ (15.2 كيلوبايت, المشاهدات 1483)
__________________
مَنْ حَازَ العِلْمَ وذَاكَرَهُ -*- صَلُحَتْ دُنْياهُ وآخِرَتُهْ
فأَدِمْ للعِلْمِ مُذَاكَرَةً -*- فحياةُ العِلْمِ مُذَاكَرتُهْ

"الحافظ الـمزي"
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 29-11-08, 01:12 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

بارك الله فيكم ونفع بكم

أخي الكريم
ذكرتم - نفع الله بكم
اقتباس:
وأما مخالطة خلوة محرمة كما أكل أبو بكر زوجته مع ضيفه ، وكما خدم زوجة الصحابي على ضيوف العرس . وهي عروس . نفع الله بكم وجزاكم الله خيرا
فنقلت لكم جواب الشيخ ابن عثيمين على هذا السؤال

وهذا نص السؤال مع الجواب
اقتباس:
الاختلاط المحرم
س - هنا في بريطانيا يعقد اجتماع في بعض المدارس لأولياء أمور الطلبة فيحضره الرجال والنساء ، فهل يجوز للمرأة المسلمة أن تحضر هذا الاجتماع بدون محرم مع وجود الرجال فيه ، علما بأن أحد الأخوة أجاز ذلك واستدل بحديث أبي هريرة الوارد في صحيح البخاري ومسلم وفيه أن رجلا أتي النبي ، - صلى الله عليه وسلم - ، فطلب من يضيفه فاستضافة رجل من الأنصار وذكر أن الأنصاري وزجته جلسا مع الرجل وأظهر له أنهما يأكلان ، نرجو توضيح هذه المسألة ؟
ج- هذه المسألة يظهر من السؤال أن فيه اختلاطا بين الرجال والنساء ، والاختلاط بين الرجال والنساء مؤد إلى الفتنة والشر وهو فيما أرى غير جائز ، ولكن إذا دعت الحاجة إلى حضور النساء مع الرجال فإن الواجب أن يجعل النساء في جانب والرجال في جانب آخر ، وأن يتم الحجاب الشرعي بالنسبة للنساء بحيث تكون المرأة ساترة لجميع بدنها حتى وجهها ، وأما الحديث الذي أشار إليه السائل فليس فيه اختلاط وإنما الرجل مع زوجته في جانب بيته والضيف في مكان الضيافة على أن مسألة الحجاب كما هو معلوم لم تكن من المسائل المتقدمة بالنسبة للتشريع ، فالحجاب إنما شرع بعد هجرة النبي ، - صلى الله عليه وسلم -، بنحو خمس سنين أو ست وما ورد من الأحاديث مما ظاهره عدم الحجاب فإنه يحمل على أن ذلك كان قبل نزول آيات الحجاب .
الشيخ ابن عثيمين
وأما ذكرتموه فهو فياس مع الفارق بل لا وجه للمقارنة
فعمل المرأة مأذونة شرعية وفق أوامر من اليهود والصلبيين
هو غزو ثقافي أشد من الغزو العسكري
بل هو قتل للدين والحياء والأخلاق
وأمة بدون حياء ولا أخلاق ولا دين هي ميتة وإن كانت حية
فالحياة حياة الأرواح
ليس من مات بميت
إنما الميت ميت الأحياء

الأمة تحارب ومازال بعض الإخوة لا يفهم مخططات العدو
وهذه مسألة خلافية وتلك خلافية
لايفهمون مراد العدو من كل هذه المنكرات والمصائب

وأما الأخ الكريم عبد الرشيد الهلالي
فما ذكرتموه ذكره أهل العلم قبلكم كما لا يخفى عليكم ولا يضر ذلك
لأن الحديث قد جاء عن غير أم المؤمنين عائشة ا ولو لم يصح الخبر أصلا فالمسألة لها أدلة من الكتاب والسنة كما لا يخفى عليكم

الأخ الحبيب إبراهيم الأبياري
ذكرتم
اقتباس:
فالظاهر أنه لم يسقط بعض الإسناد، بل سقط الحديث كله - لتغاير الـمتنين - من الـمصنف المطبوع، أو أن الحافظ وهم حين عزاه إلى عبد الرزاق
بارك الله فيكم ونفع بكم
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 29-11-08, 01:19 AM
عبد الرشيد الهلالي عبد الرشيد الهلالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-01-08
الدولة: الجزائر
المشاركات: 572
افتراضي

قال ابن ابي شيبة :حدثنا إبن إدريس عن بن جريج عن عبد الرحمن بن القاسم قال لا أعلمه إلا عن أبيه عن عائشة قالت كان الفتى من بني أختها إذا هوى الفتاة من بني أخيها ضربت بينهما سترا وتكلمت فإذا لم يبق إلا النكاح قالت يا فلان أنكح فإن النساء لا ينكحن
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن بن جريج قال كانت عائشة إذا أرادت نكاح امرأة من نسائها دعت رهطا من أهلها فتشهدت حتى إذا لم يبق إلا النكاح قالت يافلان أنكح فإن النساء لا ينكحن .( هكذا هو في المصنف معضل الاسناد ،وقد تردد ابن جريج في اسناده وشك في شيخ عبد الرحمن)
فالظاهر أن الحافظ وهم في عزو ذاك اللفظ الى عبد الرزاق.

أما القول بأن عائشة مهدت للعقد فليس هو موضع الاشكال ،فموضع الاشكال هو كيف استجازت أن تزوج ابنة أخيها وهو غائب ولم يكن وكل أحدا ؟؟وكل نكاح بغير إذن الولي أو من يقوم مقامه باطل كما روت في الحديث !
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 29-11-08, 01:48 AM
عبد الرشيد الهلالي عبد الرشيد الهلالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-01-08
الدولة: الجزائر
المشاركات: 572
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن وهب مشاهدة المشاركة
بارك الله فيكم ونفع بكم


وأما الأخ الكريم عبد الرشيد الهلالي
فما ذكرتموه ذكره أهل العلم قبلكم كما لا يخفى عليكم ولا يضر ذلك
لأن الحديث قد جاء عن غير أم المؤمنين عائشة ا ولو لم يصح الخبر أصلا فالمسألة لها أدلة من الكتاب والسنة كما لا يخفى عليكم
حقا لم يخف علي ذلك ــ بارككم الله ــ ولكنني لما وجدتني غير مقتنع بدفوعاتهم تلك رجوت أن يكون في هذا المنتدى من إخواننا من يحقق المسألة تحقيق من لا يعتقد حتى يجتهد.

ولو صح حديث ( لا نكاح الا بولي ) لما كان فيه حجة على فساد عقد النكاح بدون الولي.فغاية ما فيه اشتراط إذنه وقد ورد بلفظ ( لاتنكح المرأة الا بإذن وليها ) فالمشترط للصحة هو الاذن لا مباشرة العقد .هذا ما أراه والعلم عند الله .
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 29-11-08, 02:11 AM
إبراهيم الأبياري إبراهيم الأبياري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-11-07
المشاركات: 1,099
افتراضي

بارك الله فيكم.

قال الإمام ابن راهويه :
وتزويج الأخ عندنا جائز إذا كان الأب غائباً في مصر أخرى، ألا ترى أن عائشة رضي الله عنها زوجت بني أختها بنات أخيها، وإنما معنى ذلك: أنها رأت ذلك جائزاً، والذي ولي العقدة بنو الأخ، وأبوهم غائب بالطائف، (احتج بذلك ابن المبارك).
قال: ومعنى قول عائشة: أنكحت أي تكلمت، لما رأت تزويج الولي والأب غائب جائزاً.
وهذا الذي نعتمد عليه أن يكون تزويج الولي الدون جائزاً إذا كان الولي من الأولياء بمصر آخر، وبين المصرين سفر تقصر فيه الصلاة.اهـ مسائل الإمام أحمد وإسحاق ابن راهويه برواية الكوسج (5/ 2477-2478).

والله أعلم.
__________________
مَنْ حَازَ العِلْمَ وذَاكَرَهُ -*- صَلُحَتْ دُنْياهُ وآخِرَتُهْ
فأَدِمْ للعِلْمِ مُذَاكَرَةً -*- فحياةُ العِلْمِ مُذَاكَرتُهْ

"الحافظ الـمزي"
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 29-11-08, 10:31 AM
عبد الرشيد الهلالي عبد الرشيد الهلالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-01-08
الدولة: الجزائر
المشاركات: 572
افتراضي

يا شيخ ابراهيم .عائشة رضي الله عنها لم تك وليا ولا وصيا على البنت.والقائلون بالولاية اتفقوا على اشتراط

صفة الذكورية .فإن قلت :إنها لم تباشر العقد بنفسها وإنما أمرت "فلان" !قيل لك: فمن أعطاها هذا الحق ؟
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 29-11-08, 10:44 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

اقتباس:
وإنما أمرت "فلان" !قيل لك: فمن أعطاها هذا الحق ؟
سبحان الله
أخي الحبيب - وفقك الله ونفع بك - من الذي أعطى الجدة الحق أن تأمر حفيدها أن يزوج ابنته من فلان
من الذي أعطى العمة الحق ؟
تأمل - رعاك الله -
وماذا إذا أمرت الجدة حفيدها بأن يتزوج فلانة أو يزوج ابنته من فلان
تأمل - رعاك الله -
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 29-11-08, 11:57 AM
عبد الرشيد الهلالي عبد الرشيد الهلالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-01-08
الدولة: الجزائر
المشاركات: 572
افتراضي

[quote=ابن وهب;937744]سبحان الله
أخي الحبيب - وفقك الله ونفع بك - من الذي أعطى الجدة الحق أن تأمر حفيدها أن يزوج ابنته من فلان ؟من الذي أعطى العمة الحق .تأمل - رعاك الله -وماذا إذا امرت الجدة حفيدهابأن يتزوج فلانة أو يزوج ابنتهمن فلان ؟



أيها اللبيب.قد تأملت كلامكم ــ كما أشرتم ــ فوجدته بعيدا عن محل النزاع الذي نحن فيه ! نعم . للجدة والعمةالحق في التوسل والطلب والشفاعة .أما أن تأمر و" تفتات " فهذا الذي نبحث عن مستنده .
quote]

عائشة لم تكن لها ولاية ولا وصاية على بنت أخيها ،فكيف تعطي هذا الحق لغيرها دون اذن من

أبي البنت؟ وهي التي تروي أن النكاح بغير اذن الولي باطل !
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 29-11-08, 12:02 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 9,995
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالرحمن بن أحمد مشاهدة المشاركة
جزاكم الله خيرا شيخنا ابن وهب ، نقلكم له دل على إقراركم له .

والحمدلله أنكم سلمتم أنه ليس فيه دلالة . فانحصر كلاكم في أمرين

في خروج المرأة من بيتها

وفي مخالطتها للرجال بحجابها

ولاشك أنه جائز للمرأة أن تخرج لعملها ولو كان ذلك في اليوم أكثر من مرة ، كمحاضرات الجامعة والمدرسات باتفاق أهل العلم أن ذلك جائز لهن

وأما مخالطة خلوة محرمة كما أكل أبو بكر زوجته مع ضيفه ، وكما خدم زوجة الصحابي على ضيوف العرس . وهي عروس . نفع الله بكم وجزاكم الله خيرا

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى

خروج المرأة للعمل المباح لابأس به ، أما ذهابها للعمل الذي فيه اختلاط ومخاطر فهذا المنهي عنه.

أما خدمة امرأة أبي أسيد للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فلايوجد في الرواية ما يدل على مباشرة ذلك بنفسها ، والمقصود أنها صنعت شرابا وأماثته وهي مشتغلة بعرسها ولم يمنعها ذلك من صنع الطعام للضيوف حيث أنها لم تسعن بخادم ، فالرواية لاتدل على أنها سقتهم بنفسها ، وإنما فيها أنها خدمتهم بنفسها.

وهذه الروايات الواردة في الكتب الستة والمسند:

حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا أبو غسان قال حدثني أبو حازم عن سهل قال لما عرس أبو أسيد الساعدي دعا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فما صنع لهم طعاما ولا قربه إليهم إلا امرأته أم أسيد بلت تمرات في تور من حجارة من الليل فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من الطعام أماثته له فسقته تتحفه بذلك( خ ) 4887
24حدثنا يحيى بن بكير حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاري عن أبي حازم قال سمعت سهل بن سعد أن أبا أسيد الساعدي دعا النبي صلى الله عليه وسلم لعرسه فكانت امرأته خادمهم يومئذ وهي العروس فقالت أو قال أتدرون ما أنقعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنقعت له تمرات من الليل في تور( خ ) 4888
24حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال سمعت سهلا يقول أتى أبو أسيد الساعدي فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرسه فكانت امرأته خادمهم وهي العروس قال أتدرون ما سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنقعت له تمرات من الليل في تور( خ ) 5269
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاري عن أبي حازم قال سمعت سهل بن سعد الساعدي أن أبا أسيد الساعدي دعا النبي صلى الله عليه وسلم لعرسه فكانت امرأته خادمهم يومئذ وهي العروس فقالت ما تدرون ما أنقعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنقعت له تمرات من الليل في تور( خ ) 5275
24حدثني علي سمع عبد العزيز بن أبي حازم أخبرني أبي عن سهل بن سعد أن أبا أسيد صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أعرس فدعا النبي صلى الله عليه وسلم لعرسه فكانت العروس خادمهم فقال سهل للقوم هل تدرون ما سقته قال أنقعت له تمرا في تور من الليل حتى أصبح عليه فسقته إياه( خ ) 6307
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز يعني ابن أبي حازم عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال دعا أبو أسيد الساعدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرسه فكانت امرأته يومئذ خادمهم وهي العروس قال سهل تدرون ما سقت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنقعت له تمرات من الليل في تور فلما أكل سقته إياه و حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن عن أبي حازم قال سمعت سهلا يقولا أتى أبو أسيد الساعدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله ولم يقل فلما أكل سقته إياه و حدثني محمد بن سهل التميمي حدثنا ابن أبي مريم أخبرنا محمد يعني أبا غسان حدثني أبو حازم عن سهل بن سعد بهذا الحديث وقال في تور من حجارة فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطعام أماثته فسقته تخصه بذلك( م ) 2006
حدثنا محمد بن الصباح أنبأنا عبد العزيز بن أبي حازم حدثني أبي عن سهل بن سعد الساعدي قال دعا أبو أسيد الساعدي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عرسه فكانت خادمهم العروس قالت تدري ما سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت أنقعت تمرات من الليل فلما أصبحت صفيتهن فأسقيتهن إياه( جة ) 1912
24 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال سمعت سهلا يقول أتى أبو أسيد الساعدي فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرسه فكانت امرأته خادمهم يومئذ وهي العروس قال تدرون ما سقت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنقعت تمرات من الليلة في تور ( حم ) 16106



وأما اللفظ الذي ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في آداب الزفاف ص 178 (ولاقدمه إليهم)
فهذا خطأ ، واللفظ الوارد (قربه إليهم).

فلا دليل في ذلك أنها قدمته إليهم بمعنى أنها باشرت ذلك بنفسها ، وإنما قربته إليهم أي وضعته قريبا منهم ، وقد يكون الذي باشر سقايتهم هو أبو أسيد رضي الله عنه أو غيره.
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 29-11-08, 03:24 PM
إبراهيم الأبياري إبراهيم الأبياري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-11-07
المشاركات: 1,099
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرشيد الهلالي مشاهدة المشاركة
يا شيخ ابراهيم .عائشة رضي الله عنها لم تك وليا ولا وصيا على البنت.والقائلون بالولاية اتفقوا على اشتراط

صفة الذكورية .فإن قلت :إنها لم تباشر العقد بنفسها وإنما أمرت "فلان" !قيل لك: فمن أعطاها هذا الحق ؟
نكاح الفضولي.
__________________
مَنْ حَازَ العِلْمَ وذَاكَرَهُ -*- صَلُحَتْ دُنْياهُ وآخِرَتُهْ
فأَدِمْ للعِلْمِ مُذَاكَرَةً -*- فحياةُ العِلْمِ مُذَاكَرتُهْ

"الحافظ الـمزي"
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 02-12-08, 12:43 AM
أبوحاتم أبوحاتم غير متصل حالياً
الأنصاري
 
تاريخ التسجيل: 02-11-02
المشاركات: 448
افتراضي

ما هو عمل المأذون؟

الذي أعرفه أن المأذون لا وكيل ولا ولي.. فالولي جالس والزوج جالس.. وعمله هل تزوج فلان؟

أو يلقّن الزوج والولي..


أليس هذا عمله؟
__________________
قال ابن فارس: "وليس كل من خالف قائلاً في مقالته فقد نَسَبه إلى الجهل".
[الصاحبي في فقه اللغة (ص:46)]
رد مع اقتباس
  #41  
قديم 02-12-08, 05:09 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

هذا هو عمل المأذون الشرعي
يشرحه الشيخ المتخصص علي الشبل - وفقه الله -

* ما الدور التي يقوم به مأذونو الأنكحة؟
- يقوم عاقد الأنكحة - المأذون له بذلك من الجهات القضائية الشرعية بالإضافة إلى ضبط العقد في سجلات رسمية ممنوحة له من قبل القضاء من خلال السجل وثيقة عقد النكاح ـ بالتحقق من انتفاء الموانع للنكاح بين الرجل والمرأة، وهي على نوعين:
1-موانع للنكاح بينهما على التأبيد كالأخوة بالنسب أو الرضاعة.
2-وموانع للنكاح بينهما على التوقيف كالزواج من أخت الزوجة وعمتها وخالتها وهي في عصمته.
* كما يتحقق عاقد الأنكحة من توافر أركان النكاح الثلاثة وهي:
1- وجود الزوجين الخاليين من الموانع الشرعية لصحة النكاح.
2-حصول الإيجاب من ولي الزوجة.
3-تحقق القبول من الزوج بهذه الزوجة.
كما يتحقق عاقد الأنكحة من تحقق شروط صحة عقد النكاح وهي:
1-تعيين الزوجين بأعيانهما.
2- ورضا الزوجين.
3- وجود الولي الشرعي.
4- وجود شاهدي عدل على العقد.
5-والكفاءة بين الزوجين شرط في مضي عقد النكاح ولزومه مهم بعد التحقق من ذلك وضبطه في السجلات، ويكون البدء بخطبة الحاجة ثم بيان فضل النكاح ومشروعيته وحكمته، ثم تلقين الولي الإيجاب، وتلقين الزوج القبول.


http://www.islamweb.net/ver2/archive....php?id=147071
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 02-12-08, 05:17 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

(لا أرى مانعا أن تكون المرأة مأذونا إذا لم يحصل اختلاط أو أمور محرمة فإن الأصل في ذلك الإباحة.)
إن صح نقل الصحيفة
هذا الكلام غريب فإما أنه لا يعي طبيعة عمل المأذون
فمن يظن المأذون مجرد كاتب وثيقة كحال الكاتب عند القاضي
ومن يظن أن المأذون موظف في المحكمة يكتب العقود الموثقة في سجل
كيف مأذونة شرعية بدون اختلاط
ا
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 02-12-08, 06:19 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

حكم عقد مأذون الأنكحة لنفسه، وحكم أخذه مالا من المعقود له
المفتي اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء
رقم الفتوى 5373
تاريخ الفتوى 9/9/1425 هـ -- 2004-10-23
تصنيف الفتوى الفقه-> قسم الأحوال الشخصية-> كتاب النكاح-> باب أركان النكاح
السؤال

هل يجوز لمأذون الأنكحة أن يعقد لنفسه، وأن يأخذ مالاً من المعقود له بطلب من العاقد أو يدفعه المعقود له بدون طلب؟
الجواب

أولاً: يجوز لمأذون عقود الأنكحة أن يعقد لنفسه إذا توفرت أركان النكاح وشروطه وانتفت موانعه.

ثانيًا: إذا دفع المعقود له نقودًا لمأذون عقود الأنكحة بدون طلب من المأذون أو بطلب منه فله أن يأخذها إذا كان لا يأخذ رزقًا من بيت المال على عمله، فإن كان يأخذ من بيت المال فلا يجوز له ذلك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج18/ص 89) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1764]

انتهى

وواضح غرضي من نقل الفتيا
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 02-12-08, 06:45 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

..:: التعريف بالمأذون الشرعي ::..



المأذون في اللغة : أسم مفعول من أذن يأذن ومعنى أذنت له في كذا أي أطلقت له فهو مأذون له بعد أن كان ممنوعا منه . ويقال : أذن له في الشيء : أي أباحه له .

أما إضافته إلى كلمة (( الشرعي )) فلأن من أذن له هو الحاكم الشرعي أو ولي الأمر القائم على تطبيق الشرع الحنيف .

والمأذون الشرعي اصطلاحا : هو الشخص المرخص له بإجراء عقد النكاح احتسابا .

ومأذون عقود النكاح مصطلح يطلق على من أذن له بعقد النكاح سواء من قبل الحاكم أو من طرفي العقد .

والمراد به : من يجري عقد النكاح على الترتيب الشرعي من حيث الأركان والشروط .

والمأذون الشرعي هو مندوب الشرع الحنيف , وهو المنفذ للقواعد والأصول والأحكام التي وضعها الإسلام لإتمام هذا العقد المقدس .

التعريف بعاقد النكاح :

عاقد النكاح مركب إضافي من كلمتين هما كلمة عاقد , وكلمة النكاح , فعاقد اسم فاعل من عقد . أي الذي قام بالـعقد فباشر إجراءه وتوثيقة بين طرفيه .

وفي المصباح المنير : وعقدة النكاح وغيره : إحكامه وإبرامه ,

وقال الجرجاني : العقد ربط أجزاء التصرف بالإيجاب والقبول شرعا . وبهذا المعنى عرِِّفه الزركشي بقوله : ارتباط الإيجاب بالقبول الالتزامي كعقد البيع والنكاح وغيرهما .

وعلى ذلك فيسمى البيع والنكاح وسائر عقود المعاوضات عقودا , لأن كل واحد من طرفي العقد ألزم نفسه الوفاء به . أما كلمة النكاح المضافة إليها , فإن النكاح يطلق في اللغة على الوطء وعلى العقد . لكن المراد بها هنا الوطء وعليه فإن معنى هذا المركب الإضافي (( عاقد النكاح )) هو الشخص الذي يقوم بإجراء وتوثيق عقد استباحة وطء فرج محرم .

التعريف بالمملك :

المملك في اللغة هو اسم فاعل من الإملاك على وزن مفعل , والإملاك التزويج , وشهدنا إملاك فلان وملاكه : أي إنكاحة و تزويجه .

ويقال : أملك فلان فلانا المرأة : أي زوجه إياها , وأملكنا فلانا فلانه أي زوجناه إياها . ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : (( اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن )) أي زوجتكها كما هو نص الروايات الأخرى لنفس الحديث .

وبذلك نخلص إلى أنه تطلق على من أذن له القاضي في التزويج ثلاثة أسماء هي :

عاقد الأنكحه والمأذون(( الشرعي )) والمملك , ومدلولها واحد كما رأينا من خلال التعريفات ولذلك فهي تعد من المترادفات , واستعمال أي منها يجزي في الدلالة على المراد ولا مشاحة في الاصطلاح , لكن أولاها في الاستعمال _ فيما أرى _ هو اسم (( المأذون سواء بإضافة (( الشرعي )) إليها أم لا وذلك لشيوع معرفته عند عموم الناس وفي ذلك تيسير عليهم , والتيسير على الناس من أهم مقاصد الشارع الكريم ,فرسول الله صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما )) .

وفي عمل المأذون توثيق يحفظ حق الزوجين وفيه أمان من التجاحد وضبط للواقع ومنع من إيقاع الأنكحة على صفة غير مشروعة.

http://www.mathoun.com/ta3ref-mathoun.htm
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 02-12-08, 06:51 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

ونُقل في بعض الصحف
(أما الدكتور عبد الفتاح إدريس رئيس قسم الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر الخبير بمجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة فيرى أن عمل المرأة كمأذون شرعي غير جائز شرعا، ولا يجوز تَوَلِي المرأة وظيفة المأذون؛ لتعارضها مع قواعد الشرع في حدوث الاختلاط والخلوة ومزاحمة مجتمع الرجال، والفصل بين المختلفين من أهل العروسين أثناء كتابة العقد والعمل على تقريب وجهات النظر، أو في حالات الطلاق كذلك أو في غيرها من الأمور التي يأباها الشرع، ويُنَزِّه المرأة المسلمة عن التعرض لمثل هذه الممارسات، مما يجعل قيامها بهذه الوظيفة محظورا من الناحية الشرعية.

ويقول الدكتور إدريس إن عمل المأذون لا بد فيه من الاختلاط وحضور مجالس الرجال وهذا لا يجوز شرعا في حق المرأة لأنه قد يفضي الى ما حرم الله تعالى، فضلا عن أن الإسلام عندما يضع المرأة في هذا الوضع الشريف فإنه يكرمها ويرفع من شأنها ويجعلها مصونة بعيدة عن أية شبهة، لافتا إلى أنه إذا أفضى الفعل إلى محرم كان محرما، ومن ثم فإن عمل المرأة مأذونا شرعيا يفضي الى محرم وأنه بالتالي يكون محرما ومحظورا شرعا فضلا عن أن الناس قد اعتادوا إبرام عقود الزواج بالمساجد اقتداء بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولن يقبل المجتمع الإسلامي بكل ما لديه من أعراف وتقاليد راسخة أن توجَد امرأة تقوم بإبرام عقود الزواج أو الطلاق، مما يجعل الأمر أيضا شبه مستحيل من الناحية الواقعية.)


انتهى
اقتباس:
المجتمع الإسلامي
لا المجتمع السعودي فحسب
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 02-12-08, 07:34 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

شيخنا الفاضل هذه المسألة لم يكن لها وجود في العالم الإسلامي
فهي حادثة وهو نوع من أنواع التغريب ولا أشك في ذلك بتاتا
وهو مفروض علينا فرضا ولسنا أغبياء حتى نصدق ما يقال
فإن كان هناك من لم يتفطن للمؤامرة لصفاء قلبه وظن أن المسألة مجرد مسألة خلافية وو الخ
فهناك من يعرف أن هذا مخطط من مخططات الأعداء لتغريب المجتمع الإسلامي
بل والسخرية من الشرع والدين
شيخنا الفاضل انظر هولاء
(وهناك من يرى بوجود مأخذ على عمل المرأة مأذون شرعي باعتبار هذا العمل يجعل المرأة تختلط بالرجال وهو الأمر غير المحبذ في الشريعة الاسلامية.
وقال الدكتور محمد أبو يحيى عميد كلية الشريعة في الجامعة الأردنية إنه لا يوجد هناك أي حاجة لأن تقوم المرأة بعمل المأذون الشرعي لأن الرجال يقومون بهذا العمل على أكمل وجه ولا يقصرون به، كذلك أن تبرير الفتيات اللواتي يبدين رغبتهن في العمل بهذا المجال بأن الشريعة الاسلامية طالبت بمساواة الرجل والمرأة ولهذا جاءت رغبتهن بالعمل في مجال المأذون الشرعي الذي يقوم به الرجل غير صحيح حيث أن الشريعة لم تطالب بالمساواة في كل شيء بل حددت المساواة المطلوبة بالعدالة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات وليس في القيام بأعمال فيها اختلاط بين الرجل والمرأة كعمل المأذون الشرعي.
ويرى الدكتور همام سعيد نائب اسلامي سابق أن الشريعة الاسلامية لم تمانع في عمل المرأة مأذون شرعي حيث أن هذا العمل مجرد عملية الشهادة على الايجاب والقبول بين الزوجين ولكن هناك مأخذاً على عمل المرأة في هذا المجال وهو أنها ستضطر الى الاختلاط بالرجال وهو أمر غير محبذ في الشريعة الاسلامية.)
هل هم من السعودية
والله يا شيخ هذه مؤامرة لهدم الأخلاق لا أشك في ذلك
والمقصود أن هذا العمل لا يخلو من الاختلاط المحرم
هذا إذا سلمنا بالجواز
ولا بد أن يفرق الإخوة بين صحة العقد وبين قول من يقول بتحريم عمل المرأة في هذا المجال
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 02-12-08, 08:14 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

بارك الله فيكم
(وعلى الجانب الآخر نجد من يرفض اشتغال المرأة لهذه المهنة، حيث يقول الدكتور فرحات المنجي في رأيه في عمل
المرأة كمأذون شرعي ، في تصريح لشبكة الأخبار العربية "محيط" ، " بالطبع أرفض أن تقتحم المرأة هذا المجال ، فالعرف من مصادر التشريع الإسلامي ونستند عليه في الاحتكام لبعض الأمور فكيف الحال عندما يكون الأمر لم يرد عنه نص صريح في القرآن والسنة " .
ويضيف المنجي أن من العرف الذي أعتدنا عليه أن يعقد القران في جمع من العروس وأهلها وليس فقط في جمع من النساء ، علاوة على ذلك فأن للمرأة ظروف شرعية تمر بها من حيض ونفاس وغيره الأمر الذي يحول دون قرأتها لبعض الآيات القرآنية أثناء عقد الزواج ، وتمر أيضا بفقدها لعزيز ودخولها في فترة العدة الأمر الذي يحول دون أدائها لعملها ، ويوضح أن المرأة لا يجوز لها أن تكون شاهد على عقد الزواج فكيف لها أن تعقد" .
ويستكمل حديثه قائلا كيف الحال إذا ما كانت المأذونة أجمل من العروس ، وماذا أيضا لو كانت عندها بنات لم يتزوجن وهي تعقد العشرات من الزيجات كل يوم الم يؤثر هذا على نفسيتها )
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 02-12-08, 01:26 PM
علي الفضلي علي الفضلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-03-06
المشاركات: 3,502
افتراضي

للأسف الشديد ، واأسفا ، ما ظننت أنه يختلف اثنان أو ينتطح عنزان في أن مأذونية المرأة من وحي الشيطان.
هل علمتم أو قرأتم أو سمعتم أن عائشة أو أسماء أو فاطمة أو زينب كانت إحداهن مأذونة شرعية للصحابة الكرام؟!!!!!!!!
والله إنّ هذا من وساوس الشيطان .
لقد انتهت قضايانا المصيرية ، ولم يعد هناك إلا المرأة والمأذونية ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإنا لله وإنا إليه راجعون.
قلتُ: كل الإخوة سينكرون هذا أشد الإنكار ، ولكن خاب ظني أن وجدت البعض ينافح عن هذه المهزلة ، فهل يرضاها لأخته؟ وهل يرضاها لأمه ؟ ، وهل يرضاها لزوجته؟!! أن يَكُنَّ مأذونات شرعيات - زعموا- ؟!!!!!!!!
تخيل زوجتك أو أختك بين الرجال ، وهم يوزعون لها الابتسامات - بمناسبة الفرح طبعا! وقد يكون بغير مناسبة!!!- وهي مضطرة - لكي تكون مأذونة فعلا ومتحضرة!!- أن ترد الابتسامات!!
وهذا يقول لها : كيف حالكِ؟!!! والثاني يقول لها : عساك ما تعبت في الوصول إلى البيت؟!!!!
يا إخوان : إن بطلان هذه المأذونية أوضح عند أهل الحق من الشمس في رابعة النهار.
والله الهادي.
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 03-12-08, 12:05 AM
محمد السلفي المكي محمد السلفي المكي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-07-07
المشاركات: 138
افتراضي

فتوى الشيخ ياسر برهامي حفظه الله


حكم عمل المرأة مأذوناًالسؤال:
ما حكم عمل المرأة كمأذون؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
فعمل المأذون هو عمل حكومي في توثيق الأوراق وليس فيه ولاية، فليس هناك حرج في أصل الشرع، إلا أن هذه المهنة أخذت عرفياً نوعاً من المكانة والتصدر للإفتاء والبروز للناس لإشهار العقود، وكثيراً ما يكون الأمر في المسجد والمرأة ربما كانت حائضاً أو نفساء، فلا يجوز لها دخول المسجد، والناس قد تعودوا أن يرددوا خلف المأذون صيغة العقد فلا يحسن أن يرددوا خلف المرأة. والخطورة حاصلة في أمر الإفتاء وفي كثير من الأحيان لا يحسن كثير من أصحاب هذه المهن من الرجال الفتوى فكيف بالنساء؟!
فالنصيحة: إهمال التعامل مع هؤلاء النسوة حتى تضمحل هذه المفاسد؛ لأن غرض المجيزين لها تحقيق المساواة بين الرجال والنساء، وليس فقط فعل ما يجوز فعله.

http://www.salafvoice.com/article.ph...VFNA==&sr=true
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 03-12-08, 02:47 AM
أبو فهر السلفي أبو فهر السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-05
المشاركات: 4,420
افتراضي

بالنسبة للاختلاط وا يحل منه وما يحرم فأنسبُ شئ أن ننقل رأي المفتي في مسألة مأذونية المرأة نفسه أعني الشيخ المجتهد الشريف حاتم العوني:

قال: ((
[COLOR=navy]الحمد لله الكبير المتعال، والصلاة والسلام على رسول الله وأزواجه والآل، أما بعد:
فجوابًا على السؤال أقول وبالله التوفيق:
لا شك أن الإسلام الذي هو الدين الحق الذي أنزله رب العالمين على المبعوث رحمة للعالمين قد كفل للبشرية ما يحقق سعادتها، إذا ما التزم الناسُ أحكامَه. وهو الدين الوحيد الذي بقي موافقًا للفطرة البشرية، فهو يلبّي للإنسان حاجاته الغريزية، ويوازن بينها وبين حاجاته الإيمانية (الروحانية). فلا هو بالذي ألغى جانب الجسد في الإنسان، كما في رهبانية النصارى، ولا هو بالذي ألغى جانب القلب وتعلّقه بإلهه، كما تفعل حضارة الغرب اليوم.
ومن أمثلة أحكامه المتعلّقة بذلك: نظام الإسلام المتكامل في تنظيم علاقة الرجل بالمرأة. وتفاصيل ذكر هذا النظام فوق ما يحتمله هذا الجواب، لكنه أمرٌ مبذولٌ في كتبٍ ودراسات عديدة.
ومن هذه الأحكام مجموعةُ تدابيرَ شرعها الله تعالى من أجل حماية المجتمع المسلم من إحدى أكبر الجرائم وأشدّ الفواحش فتكًا بالمجتمعات، وهي فاحشة الزنا، التي في شيوعها من الأضرار الظاهرة ما لا يخفى على عاقل، وقد تحدّث عنها العقلاء من جميع الأديان.
ويكفي أن تحريم الزنا في الإسلام تحريمٌ قطعي يقيني؛ لنعلم أنه خبيثٌ لا خير فيه؛ لأن الله تعالى لم يحرّم علينا إلا الخبائث: "الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ" [الأعراف:١٥٧]. ولذلك فقد كانت نصوص تحريم الزنا تتضمّن بيان خطورة هذه الفاحشة، كما في قوله تعالى: "وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا" [الإسراء:٣٢]، فلم يقف التحذير من الزنا عند النهي عن الوقوع فيه، بل زاد على ذلك النهيَ عن عدم الاقتراب من الوقوع فيه. ثم جاء عليه من الوعيد الشديد، كما في مثل قوله تعالى: "وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا" [الفرقان:٦٨-٦٩]. كما أن الله تعالى قد شرع عقوبةً وحدًّا لهذه الفاحشة في الدنيا، وهي حدُّ الزنا المعروف في الفقه الإسلامي. مع قلّة العقوبات المحدّدة للمعاصي في الإسلام؛ مما يدل على غِلظ هذا الذنب، وشدة خطورته، وعدم السماح للاجتهادات الشيطانية أن تسوّل لأحدٍ أن يتهاون في شأنه.
وسأضرب هنا أمثلةً لبعض الأحكام التي شرعها الله تعالى تحقيقًا لمقصوده من عدم الاقتراب من الزنا:
فمن ذلك ما جاء في قوله تعالى: "يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى" [الأحزاب:٣٢–٣٣]. فقد نهت هاتان الآيتان نهيًا صريحًا عن أمرين: وهما: الخضوع بالقول، وهو اللين في الكلام الذي يُطمع الرجل في المرأة، والتبرّجُ الذي هو عبارة عن كل ما تُظهره المرأة من محاسنها أمام الرجال الأجانب، من تكسُّرٍ في المشي، أو إظهارٍ لما أمر الله تعالى بستره. ومن المعلوم الواضح أن الخضوع بالقول وحده والتبرج وحده ليس فيهما مضرةٌ على المرأة أو الرجل؛ إلا أنهما داعيان قويان للوقوع في الزنا، وأنهما ذريعتان إليه. فجاء تحريمهما سدًّا للذريعة، وجاء سدُّ هذه الذريعة في كلام الله تعالى صريحًا؛ لكي لا يختلف فيهما المسلمون؛ ولكي يعلموا أن سدّ ذريعة الوقوع في الزنا أمرٌ قد أوجبه الله تعالى، وليس خاضعًا لاجتهاد عالم، ولا لإنكار منكر.
ومن ذلك أيضًا ما جاء في قوله تعالى: "وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ" [النور:٣١]. فقد جاء النهي في هذه الآية عن ضرب النساء أرجلهن بالأرض، لكي لا يظهر صوت الخلخال، الذي يلبسه بعضُ النساء في سيقانهن من حلق الذهب والفضة ونحوها. فإلى هذا الحدّ بلغ سدّ الإسلام لكل ما يمكن أن يكون ذريعةً للفاحشة، وهو وارد في النصّ الصريح من كلام الله عزّ وجلّ؛ فلا مجال لإنكاره ولا للنزاع فيه. ولكل عاقل أن يتفكّر في هذا التحريم الوارد في كتاب الله تعالى، وأن يسمح لخياله بأن يتصوّر الأثر الذي يُحدثه صوت خلخال المرأة المتحجبة الحجاب الكامل، إذا ما سمعه الرجل الأجنبي عنها. وأن يزن هذا الأثر بغيره من وسائل الإغراء والإغواء، فهل سيأتي صوت قرقعة الخلخال في أعلاها أثرًا أم في أدناها؟! مع ذلك حرّمه الله تعالى من فوق سبع سموات!!
ومن المعلوم أن الله تعالى لا يحرم شيئًا لسبب، ثم يبيح شيئًا آخر وُجدَ فيه سببُ التحريم نفسه؛ لأن هذا تناقضٌ وخَلَلٌ، لا تقبله القوانين الوضعية البشرية، فضلا عن التشريع الإلهي الكامل.
ومعنى ذلك: أن الله تعالى لا يمكن أن يكون قد حرّم الخضوع بالقول والتكسُّرَ في المشي وضَرْبَ الأرجل لإظهار صوت الخلخال؛ سدًّا لكل ذريعة تُوقع في فاحشة الزنا، ثم يبيح ذريعةً أقوى إليها!
كما أن جميع العقلاء يعلمون أن النهي عن شيءٍ يتضمّنُ النهي عن كل ما حقق مفسدته، فإن كان تحقُّقُ مفسدته بالأمر الآخر أظهر وأقوى، كان حظُّه من التحريم أكبر، وفيه يقول العقلاء: هو حرامٌ من باب أولى. إذ ما زال الناس يتندّرون بفهمِ من قال: إن قول الله تعالى: " فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ" [الإسراء:٢٣]، لا يدل على تحريم ضرب الوالدين؛ لأن هذا الفهم بلغ من البعد عن الصواب حدَّ الطُّرَف والنوادر. فمازال العقلاء يرفضون ذلك الفهم البعيد الرفضَ كله، مع أن ضرب الوالدين لم يرد فعلا في نصّ الآية؛ فلماذا كان هذا هو موقفهم؟ ولماذا كان ذلك الفهم سقيماً عندهم غاية السقم؟! الجواب هو ما قدمت به هذا الكلام: وهو أن جميع العقلاء يعلمون أن النهي عن شيءٍ يتضمّنُ النهي عن كل ما حقق مفسدته، فإن كان تحقُّقُ مفسدته بالأمر الآخر أظهر وأقوى، كان حظُّه من التحريم أكبر، وفيه يقول العقلاء: هو حرامٌ من باب أولى.
وهذا المعنى وسابقه هو ما نريد أن نطبّقه على الاختلاط المحرّم، ولا يصحّ أن يخرج الكلام عن الاختلاط المحرّم عن قانون العقل الذي رأينا العقولَ كلَّها تأتلف عليه.
أقول ذلك لأقدِّمَ به الحديث عن موضوع الاختلاط بين الرجال والنساء، والذي وجدتُ بعضَ الناس فيه بين طرفي نقيض، وقليلٌ منهم من توسّط.
فمن الناس من أباح الاختلاط بكل صُوَرِه، أو بعامتها، حتى تلك الصور التي ما يشك عاقلٌ أنها أولى بالتحريم من الخضوع بالقول وإظهار صوت الخلخال؛ لأنها أقوى منهما في تيسير الوقوع في الفاحشة. بل ربما تجاوز في ذلك حتى أباح ما جاء النص بتحريمه من صُور الاختلاط، كالخلوة بالمرأة الأجنبية، التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَا يَـخْـلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ؛ إلا وَمَعَهَا ذُو مَـحْرَمٍ" [متفق عليه]، وقال صلى الله عليه وسلم: "لاَ يَـخْـلُوَنَّ أحدكم بِامْرَأَةٍ؛ فإن الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا" [أخرجه الإمام أحمد رقم114، وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم والضياء].
ومن الناس من أفرط في جانب منع الاختلاط، حتى منع أو حرّم ما أباح الله تعالى: مثل أن تخرج المرأة لحاجتها في سوق لبيع أو شراء، أو نحوه من حاجاتها، ولو كانت متحجّبة محتشمة. حتى ربما تجاوز بعضهم في ذلك فمنعها مما جاء النص يمنع من منعهن إياه، كالخروج إلى المسجد للعبادة، وفي حديث ابن عُمَرَ رضي الله عنهما، قال: كانت امْرَأَةٌ لِعُمَرَ تَشْهَدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَالعِشَاءِ في الجَمَاعَةِ في المسْجِدِ، فَقِيلَ لها: لِمَ تَـخْرُجِينَ وقد تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَرَ يَكْرَهُ ذلك، وَيَغَارُ؟ قالت: وما يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْهَانِي؟ قال: يَمْنَعُهُ قَوْلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَا تَـمْنَعُوا إِمَاءَ الله مَسَاجِدَ الله" [متفق عليه]، وجاء في رواية عند الإمام مسلم: أن ابنًا لعبد الله بن عمر قال: والله لَنَمْنَعُهُنَّ، فقال له عبد الله: أَقُولُ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وَتَقُولُ أنت لَنَمْنَعُهُنَّ؟!!
وهذا يبين أن خروج النساء إلى مكانٍ فيه رجال (وهو المسمى بالاختلاط) ليس كله مباحًا ولا كله بالمحرّم، فلا يصح منع كل صوره؛ لأنه يخالف ما عرفناه يقينًا من حياة الصحابيات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم من حضور المجامع العظيمة في المساجد وغيرها، ومن خروجهن لحاجاتهن من بيوتهن ومرورهن بالأماكن التي فيها رجال. كما لا يصح إباحته كله؛ لأن بعض صور الاختلاط تتعارض مع النصوص (كالخلوة)، وبعضها الآخر مفسدته أوضح من بعض ما جاءت النصوص بتحريمه، مما سبق ذكر أمثلة له: كالخضوع بالقول، والضرب بالأرجل ليظهر صوت الخلاخيل.
وقد جاءت السنة تبيّن هذه الحقيقة، وهي حقيقة أن الاختلاط منه ما يحرم ومنه ما لا يحرم: فمن المعلوم أن خروج المرأة إلى المسجد جائز (وسبق الحديث في ذلك)، مع أن المسجد مجمعٌ للرجال، فهذا نوعٌ من الاختلاط. لكنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نظّمَ هذا الاجتماع بيّنَ الرجال والنساء، لكي لا تحصل مفاسده: فأولا: جعل صفوف الرجال وحدها، وصفوف النساء وحدها؛ وهذه أول خطوة لمنع مفاسد الاختلاط. وثانيا: جعل صفوف الرجال هي الأولى، وصفوفَ النساء هي الأخيرة؛ لكي لا تقع عين الرجال على النساء أثناء الصلاة. وثالثًا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُـها وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُـها" [أخرجه مسلم]؛ لكي يوضِّحَ المعنى المقصود من هذا الفصل بين الجنسين، ولكي يضع قاعدةً للاحتياطات التي ينبغي أن تُـتّـخذ لمنع مفاسد اجتماع الرجال والنساء في مكانٍ واحد، وهي الحرص على التباعد بينهما. ورابعًا: تأخُّر انصراف الرجال من المسجد، حتى يسبقهن النساء في الخروج منه؛ لكي يمنع رسول الله صلى الله عليه وسلم من تزاحم النساء مع الرجال على الأبواب عند الخروج. كما جاء في حديث أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سَلَّمَ، قام النِّسَاءُ حين يَقْضِي تَسْلِيمَهُ، وَيَمْكُثُ هو في مَقَامِهِ يَسِيرًا، قبل أَنْ يَقُومَ. قال نَرَى (وَالله أَعْلَمُ) أَنَّ ذلك كان لِكَيْ يَنْصَرِفَ النِّسَاءُ قبل أَنْ يُدْرِكَهُنَّ أَحَدٌ من الرِّجَالِ».[أخرجه البخاري في صحيحه].
وقد فَهِمَ الصحابةُ رضي الله عنهم فقهَ هذا الباب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا لمّا كثُرَ المسلمون في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وخشي عُمر من تزاحم الرجال والنساء على أبواب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الدخول، بعد أن نظّم رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج، كما سبق= خصّصَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه بابًا لدخول النساء وحدهن، ونهى الرجال من الدخول منه. كما في حديث عبد الله بن عمر عن أبيه، الذي أخرجه أبو داود في سننه [رقم463-465]. حتى إن ابن عمر لم يدخل من باب النساء قط بعد أن نهى عمر من دخول الرجال منه، حتى مات ابن عمر رضي الله عنهما.
وأُذكِّر هنا: بأن هذه الاحتياطات كلّها لمنع مفاسد الاختلاط قد وقع الاحتياطُ بها بين أطهر جيلٍ وأكرم ناسٍ خُلُقًا وأكملهم دينًا، وهو جيل الصحابة رضي الله عنهم وحوارِيُّو المصطفى صلى الله عليه وسلم. وليس هذا فقط، بل في حياة سيد الأولين والآخرين وإمام الأنبياء والمرسلين محمدٍ صلى الله عليه وسلم. وليس هذا فقط، بل في حضرته صلى الله عليه وسلم، وأثناء وقوف أصحابه بين يديه؛ مع ما هم عليه رضي الله عنهم من إجلالٍ له صلى الله عليه وسلم، وهيبةٍ وعظيم توقير. وليس ذلك في أي حضرة للنبي صلى الله عليه وسلم، بل في مسجده الشريف الذي عظّمه الله تعالى وكرّمه وخصّه بالفضائل. وليس في مسجده صلى الله عليه وسلم فقط، بل أثناء أداء الصلاة التي هي مقام العبد أمام ربّه عز وجلّ، والتي كان الصحابة رضي الله عنهم أكثر الناس إدراكًا منها لهذه المعاني الجليلة وأعظمهم استحضارًا لها في قلوبهم. ومع ذلك كلِّه.. تُـتّـخَـذُ تلك الاحتياطات كلُّها، خشيةً من وقوع الافتتان بين الرجال والنساء.
فينبغي على كل مسلم عند حديثه عن موضوع الاختلاط، أن يستحضر تلك الاحتياطات النبوية له، وأن يزن بها ما يريد أن يقول ويفعل، أين هو منها بُعدًا أو قُربًا.
أما أن يحتجّ أحدٌ بطواف النساء حول الكعبة مع الرجال، لتجويز صُوَرٍ من الاختلاط المحرّم، أو لإنكار تحريم الاختلاط جملةً وتفصيلا، دون استحضار تلك النصوص القرآنية والمعاني والاحتياطات النبوية، فهو مخطئ بذلك خطأً جسيمًا. ولا يقع أحدٌ في مثل هذا الخطأ الكبير؛ إلا لجهله الشديد بالنصوص القرآنية، وبتلك السنن النبوية، وبهاتيك الاحتياطاتِ المؤيَّدةِ بوحي الله تعالى إلى رسوله صلى الله عليه وسلم. فإن لم يكن الجهل هو سبب ذلك الخطأ، فهو الهوى، الذي غيّبَ عنه تلك الحقائق الكبرى الواضحة، حتى أصبح لا يرى إلا ما يريد أن يرى، وإن كان فيما لا يريد أن يرى: الشمسُ في رابعة النهار!
هل يمكن أن يُلغي طوافُ النساء مع الرجال حول الكعبة تلك الأدلةَ كلها؟! وبأي حقٍّ أقدّمُ هذا الدليلَ الفريد (لو كان دليلا) على تلك الأدلة الكثيرة التي لم أذكر إلا طرفًا يسيرًا منها آنفًا. إذ من أراد الحقَّ: رجّح الأقوى على الأضعف من الأدلة، وقدّم الأكثر على الأقل منها؛ إن أراد الترجيح. أو إن أراد أن يفهم الأدلة التي الأصل فيها عدم التناقض (كأدلة الوحي)، فعليه أن يجمع بين الأدلة بما لا يجعلها متهاترةً متكاذبة. أما أن يأخذ بدليلٍ (يظنه دليلا) ويترك خلف ظهره أدلةً عديدة، ويحتجَّ بما تنقضه الحججُ الكثيرة = فهذا منهج أهل الجهالة (كما سبق)، أو منهج الذين أخبر الله تعالى عنهم، فقال تعالى: "فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأَوِيلِهِ " [آل عمران: ٧]، وقال تعالى: "أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ" [البقرة:٨٥].
وكيف يتصوّر عاقل أن الوحي الذي شرع تلك الاحتياطات كلها يُغفل موضوع تنظيم الطواف بالصورة التي تصوّرها هو منه؛ لأن ذلك يعني التناقض والخلل، والذي لا تقبل القوانينُ الوضعية البشرية أن يُنسَبَ إليها مثلُه، فضلا عن التشريع الإلهي الكامل، كما سبق.
فلو افترضنا أن طواف النساء مع الرجال لم يرد فيه ما يوضح حقيقته التي لا تتناقض مع بقية الأدلة، كان الواجب علينا أن نفهمه نحن بما لا يُوجب ذلك التناقض.
لكن الواقع أن طواف النساء مع الرجال قد ورد فيه ما يُوضّحُ صورته التي تأتلف مع بقية الأدلة الواردة في الموضوع، فلا تتناقض معه. بل سترى كيف أن طواف النساء مع الرجال بعد بيان صورته في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وبأمره صلى الله عليه وسلم سيصبح دليلا على تحريم ما أراد أن يبيحه ذلك الذي احتجّ به لتجويز الاختلاط، وأنه على النقيض مما أراد منه تماما!!
فقد جاء في صحيح الإمام البخاري، في كتاب الحج منه، وفي باب طَوَافِ النِّسَاءِ مع الرِّجَالِ، ما يلي:
"قال ابن جُرَيْجٍ: أخبرني عَطَاءٌ، إِذْ مَنَعَ بن هِشَامٍ النِّسَاءَ الطَّوَافَ مع الرِّجَالِ. قال: كَيْفَ يَمْنَعُهُنَّ، وقد طَافَ نِسَاءُ النبي صلى الله عليه وسلم مع الرِّجَالِ. قلت أَبَعْدَ الْحِجَابِ، أو قَبْلُ؟ قال إِي لَعَمْرِي، لقد أَدْرَكْتُهُ بَعْدَ الْحِجَابِ. قلت: كَيْفَ يُخَالِطْنَ الرِّجَالَ؟ قال: لم يَكُنَّ يُخَالِطْنَ، كانت عَائِشَةُ رضي الله عنها تَطُوفُ حَجْرَةً من الرِّجَالِ لَا تُخَالِطُهُمْ. فقالت امْرَأَةٌ انْطَلِقِي نَسْتَلِمْ يا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ،قالت: عَنْكِ، وَأَبَتْ. وكن يَخْرُجْنَ مُتَنَكِّرَاتٍ بِاللَّيْلِ، فَيَطُفْنَ مع الرِّجَالِ، وَلَكِنَّهُنَّ كُنَّ إذا دَخَلْنَ الْبَيْتَ قُمْنَ حتى يَدْخُلْنَ، وَأُخْرِجَ الرِّجَالُ.
ثم أورد أيضًا حديثَ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها زَوْجِ النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: شَكَوْتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنِّي أَشْتَكِي. فقال: طُوفِي من وَرَاءِ الناس , وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ. فَطُفْتُ وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم حِينَئِذٍ يُصَلِّي إلى جَنْبِ الْبَيْتِ وهو يَقْرَأُ وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ".
والحديثان واضحان:
أما الأول: فيدل على أن النساء كنّ يطفن مع الرجال في وقت واحد، لكن كنَّ يطفن غير مخالطات للرجال، في دائرة أبعد عن الكعبة. ومعنى حَجرة: أي معتزلة في ناحية.
وأما الثاني فقد دل على أمر النبي صلى الله عليه وسلم زوجه أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها بذلك، حيث قال لها: "طُوفِي من وَرَاءِ الناس".
وهذا ما فهمه شُراحُ صحيح الإمام البخاري، كعلي بن خلف الشهير بابن بطال المالكي المذهب في شرح صحيح البخاري (4/298-300)، وابن حجر الشافعي المذهب في شرحه فتح الباري (3/480-482 رقم1618-1619)، وبدر الدين العيني الحنفي المذهب في شرحه عمدة القاري (9/260-162).
وقد جاء في أخبار مكة للفاكهي (1/ 252): عن فقيه الكوفة الأكبر في زمن التابعين إبراهيم النخعي(ت96هـ)،وهو شيخُ شيخِ الإمام أبي حنيفة، أنه قال: "نهى عمر رضي الله عنه أن يطوف الرجال مع النساء".
وهذا تطبيقٌ عملي للسنة النبوية في طواف النساء، كان إبراهيم النخعي ينسبه إلى الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وبذلك يتبيّن أن طواف النساء مع الرجال حول الكعبة المشرفة لم يكن كهيئته اليوم، ليحتجّ به ذلك المحتج على ما أراد. بل ننتهي بأنه حجةٌ على عدم جواز الاختلاط، حتى في ذلك المكان الطاهر المقدس، وحتى في ذلك الجيل الطاهر المفضَّل، جيل الصحابة رضي الله عنهم، وفي حضرة أفضل الخلق وحبيب الحق صلى الله عليه وسلم، وأثناء أداء عبادة من أشرف العبادات، تُغيِّبُ الشعورَ بالفتنة في استحضار جلال البيت وجلال ربّ البيت عز وجلّ.
فإذا انتهينا من هذا الجواب، والذي أجبت به عن سؤال السائل، أرى أن أتمّه بتلخيص فقه هذا الباب، بأن أحاول منع جانب الإفراط فيه والتفريط. وهذا إنما يتم بوضع ضابط للاختلاط المحرّم؛ لكي لا يتجاوزه بعضُ أصحاب الغلو إلى جانب تحريم ما أباح الله تعالى، ولا يتجاوزه بعضُ أصحاب التهاون والتفلّت من أحكام الشريعة إلى جانب تحليل ما حرم الله تعالى.
والذي أستطيع أن أضبط به ما يجوز مما لا يجوز من الاختلاط، هو أن الاختلاط المحرّم مرجعه إلى ثلاث صور:
الأولى: الذي يمسُّ فيه جسدُ المرأة جسدَ الرجل؛ إذ لا يشك عاقل أن المس أشد فتنة من مجرّد سماع صوت الخلخال. بل هو أقوى ذريعة إلى الفاحشة من أكثر الذرائع التي حرّمتها النصوص صراحة، كالنظر إلى ما لا يجوز النظر إليه من المرأة. ودلّ على حكم هذه الصورة بوضوح حديثا المسجد والطواف، بما حرص فيه النبي صلى الله عليه وسلم على عدم تزاحم الرجال والنساء.
فالاختلاط الذي يحصل فيه نوع مسٍّ والتصاقٍ لجسد الجنسين ببعضهما محرّمٌ.
الثانية: الاختلاط الذي يحقّق الخلوة بين المرأة والرجل، ولو أحيانا. لوضوح النصوص في تحريمه، وإطلاقها دون تقييد الخلوة بالطول أو القصر، كما سبق.
الثالثة: دوامُ مُكْثِ الرجل مع المرأة الأجنبية في مكانٍ واحد، ولو لم تتحقّق الخلوة، مثل مكاتب الموظفين في دوامها المستمرّ يوميًّا؛ إذ لا يشك عاقل أن خلوة المرأة مع الرجل خمس دقائق أو ربع ساعة (وهو محرّم) ليس أخطر عليهما من ذلك المكث الطويل المستمر، وما يسهّله هذا الاجتماعُ المستمر من تبادل الحديث بينهما، وما يحققه من الغفلة عن التحفّظ من أسباب الوقوع في شراك الفتنة، وما يؤدي إليه من توسيع مداخل الشيطان بينهما. لا يشك عاقلٌ منصف مبتغٍ للحق في أن هذا اللقاء الدائم، أخطر من خلوة قصيرة، ومن تزاحم لحظة على باب مسجد أو خلال الطواف بالبيت، ومن خضوع بالقول مرّة، ومن قرقعة صوت الخلخال في طريق من طرق المسلمين!!
هذا إن كان الاختلاط لم تصاحبه مخالفاتٌ شرعيةٌ أخرى، كتخفّفٍ من القدر الواجب من الحجاب، أو خضوع بالقول، أو تكسّرٍ في المشي، ونحو ذلك من المحرمات المنصوص عليها.
هذه هي ضوابط الاختلاط المحرّم، وما سواه فهو مباح.
فواجب المسلمين أن يتقيدوا بهذه الضوابط، فلا يخرجوا عنها، لا إلى جانب التفريط، ولا إلى جانب الإفراط.
قال تعالى: "وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ" [الأحزاب:٤].
والحمد لله كل الحمد، والصلاة والسلام على محمد، وعلى أزواجه وآله ما تعاقبت شمسٌ وفرقد. والله أعلم.

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للذنوب , لأنه , المرأة , دالشريف , يجوز , شعري , علم , ولاية

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:47 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.