ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > خزانة الكتب والأبحاث

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-01-04, 09:54 PM
ابن الشاطيء ابن الشاطيء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-09-03
المشاركات: 75
افتراضي هل هناك كتاب في الرد علي مسالة زواج الحسن رضي الله عنه من مئات النساء؟

او زواجه من خمسماة امراة
كما يزعم العلمانيون
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-01-04, 08:03 PM
أبو عمر السمرقندي أبو عمر السمرقندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-12-02
المشاركات: 1,230
افتراضي

الأخ ابن الشاطيء ...
ما شبهتمهم بالضبط ؟ وعلى أي شيء نردُّ ؟

انظر ما تقدم بحثه على هذا الرابط :
ذكر من كان مزواجاً مطلاقاً
__________________
((عدنان البخاري)).

((خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين))

أرحب بكم في حسابي على تويتر: adnansafa20@
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-01-04, 08:42 PM
ابن الشاطيء ابن الشاطيء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-09-03
المشاركات: 75
افتراضي

يقولون ان الحسن رضي الله عنه تزوج اكثر من خمسماة امراة وانه كان يطلق ويتزوج كثيرا وانه كان يتمتع بمئات الاماء

وان لعلي ابن ابي طالب قولا في ذلك

ويقولون ان الحسين رضي الله عنه كان كذلك

هذا واظنني نقلت الشبهة بطريقة ليست منضبطة ولكن هي من هذا القبيل

وجزاكم الله خيرا علي اهتمامك
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-01-04, 12:48 AM
أبو عمر السمرقندي أبو عمر السمرقندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-12-02
المشاركات: 1,230
افتراضي

أحسنت ...
لكن يا أخي ما المشكلة فيما ذكروه لو صحَّ .
فلو تزوج الحسن وتسرَّى بمئات النساء فما الإشكال في ذلك ؟
__________________
((عدنان البخاري)).

((خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين))

أرحب بكم في حسابي على تويتر: adnansafa20@
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-01-04, 02:18 AM
أبوسلمان أبوسلمان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-12-03
المشاركات: 2
افتراضي

الحمد الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
نعم لقد ثبت ان الحسن رضي الله عنه تزوج الكثير من النساء وتسرى ببعض النساء وقد ذكر ذللك بالروايات الصحيحية الحافظ ابن كثير في تاريخه وابن عساكر في ترجمة الحسن في تاريخ مدينة دمشق ومنها أن علي رضي الله عنه قال لا تزوجوا ابني فإنه مزواج مطلاق ,فقام رجل وقال بل نزوجه . وكتبه ابو سلمان
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-01-04, 02:51 AM
ابن الشاطيء ابن الشاطيء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-09-03
المشاركات: 75
افتراضي

فهل صحت هذه الرواية
وهل هناك رسالة في الموضوع
رسالة ماجستير او دكتوراه مثلا
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 08-01-04, 11:50 PM
أحمد بن سالم المصري أحمد بن سالم المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-10-02
المشاركات: 1,251
افتراضي

لم يصح عن الحسن بن علي رضي الله عنه أنه كان مزواجاً مطلاقاً ، ولم يصح قول علي بن أبي طالب فيه أيضاً ؛ وإليك البيان ، والله المستعان :

1- أخرج ابن أبي شيبة (19195) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (13/249) من طريق حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر ، عن أبيه قال : قال علي : (( يا أهل العراق أو يا أهل الكوفة لا تزوجوا حسناً فإنه رجل مطلاق )) .

* * قلت : هذا إسناد ضعيف ؛ منقطع بين أبي جعفر الباقر وبين علي بن أبي طالب ؛ قال أبو زرعة : [ لم يدرك و لا أبوه عليا ] .

وأخرج ابن عساكر (17/261-262) من طريق ابن عياش عن أبيه وذكر قصة ، وذكر فيها أن علي قال أن الحسن مطلاق .

* * قلت : هذا إسناد تالف فيه علتان :
الأولى : ابن عياش هو محمد بن إسماعيل بن عياش ؛ قال أبو حاتم : [ لم يسمع من أبيه شيئا ، حملوه على أن يحدث فحدث ] .
الثانية : الإعضال ؛ إسماعيل بن عياش بينه وبين القصة ما تنقطع فيه أعناق الإبل !

ـــــــ

2- وقال ابن أبي شيبة أيضاً (19196) : نا حاتم ، عن جعفر ، عن أبيه قال : قال علي : (( ما زال الحسن يتزوج ويطلق حتى حسبت أن يكون عداوة في القبائل )) .

* * قلت : هذا إسناد ضعيف ؛ منقطع بين أبي جعفر الباقر وبين علي بن أبي طالب ؛ قال أبو زرعة : [ لم يدرك و لا أبوه عليا ] .

ــــــــ

3- وقال ابن سعد - كما في "تهذيب الكمال" (6/237) - : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني علي بن عمر ، عن أبيه ، عن علي بن حسين قال : (( كان حسن بن علي مطلاقاً للنساء ، وكان لا يفارق امرأة إلا وهي تحبه )) .

* * قلت : هذا إسناد ضعيف جداً ؛ فيه محمد بن عمر الواقدي ؛ قال الحافظ : [ متروك مع سعة علمه ] .

ــــــــ

4- وقال ابن سعد - كما في "تهذيب الكمال" (6/237) - ، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (13/249) : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال ، قال : سمعت عبد الله بن حسن يقول : (( كان حسن بن علي قل ما تفارقه أربع حرائر وكان صاحب ضرائر .
وكانت عنده ابنة منظور بن سيار الفزاري وعنده امرأة من بني أسد من آل فطلقهما وبعث إلى كل واحدة منهما بعشرة آلاف درهم وزقاق من عسل متعة وقال لرسوله يسار أبي سعيد وهو مولاه احفظ ما تقولان لك فقالت الفزارية بارك الله فيه وجزاه خيرا وقالت الأسدية متاع قليل من حبيب مفارق فرجع فأخبره فراجع الأسدية وترك الفزارية )) .

قلت : هذا إسناد ضعيف جداً ؛ فيه محمد بن عمر الواقدي ؛ قال الحافظ : [ متروك مع سعة علمه ] .

________

وذكر الإمام ابن كثير في "البداية والنهاية" ، الذهبي في "سير أعلام النبلاء" أنه كان كثير التزوج ، ولم يذكروا أي دليل على ذلك سوى الروايات السابقة ، وقد بينا لكم بطلانها .

_______

وأخيراً أنبه على أمرين :

الأمر الأول : (( يجب التثبت من الأخبار خاصة في الوقائع التاريخية )) .
وإلى هذا نبه الشيخ العلامة : المعلمي اليماني فقال : [ على أن حاجة التاريخ إلى معرفة أحوال ناقلي الوقائع التاريخية أشد من حاجة الحديث إلى ذلك ؛ فإن الكذب والتساهل في التاريخ أكثر ] . انتهى كلامه رحمه الله .

الأمر الثاني : لقد تعجبت جداً مما قاله ( الأخ : أبو سلمان ) حيث قال : (( نعم لقد ثبت ………… وبالروايات الصحيحة ……… )) .
فأقول له : أخي الفاضل : ما الذي جعلك تجزم بذلك أم هي مجرد دعوى ؟!!

ـــــ

ورحم الله الحسن بن علي ، أحد سيدي شباب أهل الجنة ، وريحانة الرسول من الدنيا .
__________________
العلمُ قـــالَ اللهُ قال رسولُه ** قالَ الصحابةُ ليسَ بالتمويهِ
ما العلمُ نَصْبَك للخلافِ سفاهةً ** بين الرسولِ وبين رأي فقيهِ
[تنبيه هام ] : ظهرت بعض المؤلفات للأخ (( أبي الأشبال أحمد بن سالم المصري )) ، ولستُ هو ، وإنما تشابَهت الأسماء فقط .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 23-11-08, 02:19 PM
فوزان مطلق النجدي فوزان مطلق النجدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-06-05
المشاركات: 314
افتراضي

جزيت خيرا
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 24-11-08, 05:49 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,702
افتراضي

الأخ أحمد جزاك الله خيرا
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 24-11-08, 09:41 AM
هشام جاسر محمد هشام جاسر محمد غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 21-04-08
المشاركات: 53
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر السمرقندي مشاهدة المشاركة
أحسنت ...
لكن يا أخي ما المشكلة فيما ذكروه لو صحَّ .
فلو تزوج الحسن وتسرَّى بمئات النساء فما الإشكال في ذلك ؟

غريب أمرك يا أخي؟ أتعتبر زواج رجل من مئات النساء أمرا عاديا لا مشكلة فيه؟
أليس هذا إن صحّ -و أنا شخصيا أنزه الحسن بن علي رضي الله عن عن مثل هذا- معناه أن الرجل شهواني حيواني مريض نفسانيا لا همّ له إلا إرضاء الغريزة؟ ألا ترى معي أنّ في هذا تشويها بشعا للرجل ليس بعده تشويه؟ و حتى في الغرب فإن زير النساء لا احترام له؟
كأننا بتبريرنا لمثل هذه السلوكيات نثبت فكرة الغربيين العنصرية عنا نحن العرب و هي أننا شعب شهواني حيواني لا همّ له إلا تلبية غريزة الجنس. و كتاب ألف ليلة و ليلة و الذي يعتبر من أهم المصادر عند الأوربيين لدراسة نفسية الشرق خير دليل على ذلك.
أخيرا أنا أشكك تماما فيما نُسب للحسن رضي الله عنه و أنا على يقين من أنّ ذلك تشويه حاصل من غلاة الشيعة بسبب مواقف الحسن المسالمة و المهادنة لسلطان بني أمية.
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 23-02-09, 09:09 AM
أبو العز النجدي أبو العز النجدي غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
المشاركات: 2,380
افتراضي

للفائدة -- والزيادة
__________________
أَقبِل على النفسِ واستكْمِل فضائلها *** فأنت بالنفسِ لا بالجِسْمِ إنْسَانُ
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 23-02-09, 11:55 AM
أبو عبد الله الغيني أبو عبد الله الغيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-09-08
المشاركات: 198
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام جاسر محمد مشاهدة المشاركة

غريب أمرك يا أخي؟ أتعتبر زواج رجل من مئات النساء أمرا عاديا لا مشكلة فيه؟
أليس هذا إن صحّ -و أنا شخصيا أنزه الحسن بن علي رضي الله عن عن مثل هذا- معناه أن الرجل شهواني حيواني مريض نفسانيا لا همّ له إلا إرضاء الغريزة؟ ألا ترى معي أنّ في هذا تشويها بشعا للرجل ليس بعده تشويه؟ و حتى في الغرب فإن زير النساء لا احترام له؟
كأننا بتبريرنا لمثل هذه السلوكيات نثبت فكرة الغربيين العنصرية عنا نحن العرب و هي أننا شعب شهواني حيواني لا همّ له إلا تلبية غريزة الجنس. و كتاب ألف ليلة و ليلة و الذي يعتبر من أهم المصادر عند الأوربيين لدراسة نفسية الشرق خير دليل على ذلك.
أخيرا أنا أشكك تماما فيما نُسب للحسن رضي الله عنه و أنا على يقين من أنّ ذلك تشويه حاصل من غلاة الشيعة بسبب مواقف الحسن المسالمة و المهادنة لسلطان بني أمية.
لا ينزه الحسن رضي الله عنه عما لم ينزه عنه نبي الله سليمان عليه السلام.
وأنا لا أرى في كلام الأخ إشكالا؛ لأني فهمت أن مراده هو الزواج بالعدد المباح، والباقي من الإماء.
وهذا ليس فيه أدنى شبهة...
علينا أن نركز على الكتاب والسنة، ولا نبالي بكلام الملحدين؛ فإنك مهما فعلت لن يتركوك؛ قال تعالى: «ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم...». والله أسأل لنا ولكم التوفيق.
__________________

ب150 ريال سعودي طُردت الشيعة الرافضة وأُخرجوا من "غانبيا"


«اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيّئةَ الحسنةَ تمحها، وخالق الناس بخلقٍ حسنٍ».
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 23-02-09, 12:40 PM
الرايه الرايه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-11-02
المشاركات: 2,341
افتراضي

هل كان الحسن -رضي الله عنه- مزواجًا مطلاقًا

د. الشريف حاتم بن عارف العوني

السؤال

قرأت في كتاب إحياء علوم الدين للغزالي:
بأن الحسن بن علي -رضي الله عنه- كان مزواجاً مطلاقاً بدون أسباب.
إذا صح ذلك، أليس ذلك مخالف لتعاليم الإسلام؟
أليس فيه ظلم للنساء؟


الجواب

الحمد لله ذي الجلال، والصلاة والسلام على قدوة الكمال، وعلى أزواجه والآل، أما بعد:

أقول وبالله التوفيق:
قد جاء من وجوه يُصدّقُ بعضُها بعضًا أن الحسن بن علي –رضي الله عنهما- كان مزواجًا:
أي أنه تزوّج عددًا كثيراً من النساء، لم يصحّ في عددهن شيء.
(انظر: مصنف ابن أبي شيبة: رقم (19420، 19421)، والمعجم الكبير للطبراني (3/27-28رقم 2562، 2563).

ومن المعلوم أنّ الحسن بن علي –رضي الله عنهما- هو السيّد الذي قال عنه النبي –صلى الله عليه وسلم-: "إن ابني هذا سيّد، ولعل الله أن يُصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين"
أخرجه البخاري: رقم (2704، 2629، 2741،7010).

كما أنه رضي الله عنه هو وأخوه الشهيد الحسين –رضي الله عنه- سيّدا شباب أهل الجنة،
كما قال النبي –صلى الله عليه وسلم- في حديث أبي سعيد الخدري وغيره
(أخرجه الترمذي وصححه رقم (3768)، وابن حبان رقم (6959)، والحاكم وصححه: (3/166-167).

وقال -صلى الله عليه وسلم- عنهما –رضي الله عنهما-
"هما ريحانتاي من الدنيا"
أخرجه البخاري رقم (5994،3753)،

وقال -صلى الله عليه وسلم- وهو حاملٌ الحسن على عاتقه: "اللهم إني أحبُّه فَأَحِبَّهُ".
أخرجه البخاري: رقم (3749).

وهذا يعني أنّ هذا السيّد قد حَطَ رحاله في الجنّة من حين وفاته –رضي الله عنه- وأنه لا سبيل إليه إلا بالإجلال والتوقير، الذي هو أعلى من إحسان الظن بكثير.

فليُرِحِ امْرُؤٌ نَفْسَه من عناء الشُّبهة، وليُزِحْ عنه غَمَّ الريبة، بقراءة تلك النصوص القاطعة بجلالة هذا السيّد الخليفة الراشد –رضي الله عنه-.

أمّا مسألة الزواج والطلاق:
فمِما ينبغي على السائل تجاههما أن لا يَحْكُمَ عليها بحسب أعراف بلده وزمنه.
ولا يصح أن ينظر إليها نظرته إلى تقاليد أهل إقليمه، والمعاصرين له، وإلى عاداتهم فقط؛ فإن هذه الأمور الاجتماعيّة مما تتباين فيه الأعراف، وتختلف فيه التقاليد والعادات، من بلد إلى بلد، ومن جيل إلى جيل= تباينًا واختلافاً كبيرًا.
فما هو حسنٌ في بلد قد يكون قبيحًا في آخر، وما كان مقبولاً في زمن يصبح مرفوضاً بعده.
ولا يخفى ذلك على أحد، ولا يكاد يوجد إلا من رأى ذلك بنفسه، وعرفه بتجربته.

وفوق ذلك وإضافة إليه:
فإن مسألة الزواج والطلاق تختلفُ النظرة إليها أيضًا باختلاف الشخص نفسه، بالنظر إلى ظروفه الخاصّة؛ من الصحّة والقوّة، إلى المرض والضعف، ومن الغنى والفقر، ومن حُسْن توفيقه وابتلائه بعدم التوفيق، ومن طيب معشره في أثناء زواجه وبعد زواجه إلى خُبث معشره، أو عُسْر خُلُقه وشدّته... إلى غير ذلك.

فأحكامنا -قبولاً أو رفضًا- على زواج المرء أو طلاقه، يختلف باختلاف أمثال تلك الأحوال.

فمثلاً: إذا كُنّا في تقاليدَ لا يُنْظَر فيها إلى المرأة المطلّقة نظرة أنها امرأةٌ من الدرجة الثانية أو العاشرة، أي: إذا كان الزواج من المطلّقة أمراً شائعاً لا يتردد الناس والشباب العَزِبون في السعي إليه وفي طلبه، هل سيكون استقباحُنا للطلاق حينها كاسْتِقْباحِنا له في مثل عامّة المجتمعات المدنيّة اليوم، التي تُعَدُّ فيها المرأة المطلقةُ وكأنها امرأةٌ معيبةٌ، فلا يُتاحُ لها الزواجٌ غالباً إلاّ من رجل لا يُلائم سنّها ولا ظروفها؛ لأنها لا تتوقع زوجًّا خيراً منه؟

وهذا الفارق بين مجتمع العرب (في الجاهلية وصدر الإسلام) ومجتمعنا متحقّقٌ، فقد كان التزّوُّجُ من المطلقة أمرًا شائعاً جدًّا، إلى درجة أنّ المرأة قد تتزوّج بالعديد من الرجال الذين يفارقونهن بموت أو طلاق، ممّا يدل على الاختلاف الكبير بين نظرنا للمطلقة، ونظر أهل ذلك الزمن.

ومن اللطيف في هذا السياق أن تعرف أن العرب خَصُّوا المرأة التي يتزوّجها العديد من الرجال بعد مفارقتهم واحدًا تلو الآخر باسم (المرْدِفة)، وجمعها (المْردِفات)، مما يدل على شيوع هذه الصورة النادرة اليوم، بل التي لا تكاد توجد. فهي ليست مجرّد زواج من مطلقة، بل هي تعاقب زوجٍ بعد زوجٍ، إلى عددٍ منهم على التزّوج بتلك المطلقة.

ومن اللطيف البالغ اللطف، أن يكون هناك مؤلَّف لأحد الأخباريين الثقات في جمع بعض أسماء هؤلاء النسوة من قبيلة واحدة من قبائل العرب!
ذلك هو كتاب (المرْدِفات من قريش)
لأبي الحسن علي بن محمد المدائني (ت225هـ)، وهو كتابٌ مطبوع!!

كما أن بعض المجتمعات، وبعضَ الأسر يحول بين نسائها والزواج الفقرُ وضيق ذات اليد، فلا شبابها بالقادرين على تحمّل أعباء المنزل والأسرة، ولا لدى النساء ما يعينهنّ على مساعدة الخاطبين في ذلك. فإذا تزوّج بإحداهن رجلٌ ثريّ سخيّ، فأصدقها مهرًا كبيرًا، وأهداها هدايا جَزْلة.

ثم إذا طلّقها وفَّر لها سكناً ملكاً لها، وغير ذلك من العطايا=كان هذا العطاء سببًا في تقدُّم الخاطبين إليها، وكان ذلك داعيًا لحصول ما كانت تأمله من مساعدة الزوج على مسؤوليات الحياة. وهذا واقعٌ في بعض البلدان اليوم، وفي بعض الأسر.
فكان زواج ذلك الثريّ السخيّ، وطلاقُه إحساناً للمرأة، وليس إساءةً لها.

وقد كان الحسن –رضي الله عنه- من أحسن الناس حفظاً للعشرة، ومن أبذلهم للمال وأسخاهم فيه، وقد صحّ عنه أنه متّع إحدى مطلقاته بعشرين ألف درهم وغيرها من العطايا
(أخرجه عبد الرزاق: رقم (12256، 12257، 12260، والطبري في الكبير: رقم 2561، 2562، 2564).

كما أن بعض النساء قد ترغب نكاح رجل، مع علمها بأنه مزواجٌ مطلاق؛ إمّا لماله، أو لجاهه، أو لجماله، أو لنسبه، أو لفضله، أو لعلمه، أو لإيمانه...!
وتالله لقد اجتمعت هذه كلها في الحسن بن علي –رضي الله عنهما- فمثل هذه المرأة إذا تزوجّت بهذا الرجل الذي عُرف بأنه مطلاق، فهي اختارته على علمها بأنه غالباً سوف يطلّقها، وهذا الاختيار الحرّ لا يُلام معه المطلِّق إذا طلَّق؛ لأن المرأة رضيت بأن تحيا تحت ظلِّه ولو بُرهة من عمرها!!

وكما ذكرنا في أثر المال على تيسير الخاطبين للمرأة المطلّّقة، كذلك الشأن في زواج المرأة من الرجل ذي الجاه والسلطان أو الشهرة، يجعلها تعيش حياة أرغد، ولو طُلقت لتنافس الخاطبون على خطبتها بعده.

وأمّا أن يتصوّر الإنسان أن البيوت لا تقوم إلا على الحُبّ، فهذا غير صحيح، ولكنها تقوم على الحب، وعلى غيره من مال ونسب ودين وجاه وحفاظ على المصالح.. وغير ذلك. المهمّ أن يكون اختيار الزوجين حرًّا.

وقد صحّ أن امرأة سألها زوجها: أتبغضينني؟
فقالت بعد إصراره في السؤال: نعم.
فدعاها عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- فقال لها: أأنت التي يحدثني زوجُك أنك تبغضينه؟
قالت: يا أمير المؤمنين، أنا أول من تاب وراجع أمر الله يا أمير المؤمنين، نشدني، فتحرجت أن أكذب.
أفأكذبُ يا أمير المؤمنين؟!
قال: نعم، فاكذِبْنَنَا، وإن كانت إحداكنّ لا تحبّ أحدنا، فلا تحدّثه بذلك، فإنه أقلّ البيوت الذي بُني على الحُبّ!!
ولكن الناس يتعاشرون بالإسلام والأنساب والإحسان.
[أخرجه البخاري في التاريخ الكبير مختصراً: (4/152)، والفسوى والمعرفة والتاريخ (1/392)،
وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار: مسند علي بن أبي طالب –رضي الله عنه-: (142)رقم (236)].

ومع ذلك كُلّه: فلا شك أن الأصل أن يكون الأكمل في شأن الزواج دوامه، وعدم انقطاعه بالطلاق؛ لأنّ ذلك هو الذي ينشئ الأسرة الصالحة المستقرّة غالبًا.

وقد أرشد الله تعالى إلى كراهية الطلاق، فقال تعالى: "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا" [النساء:19].

وعَلّمَ النبيُّ –صلى الله عليه وسلم- الأزواج كيف يحبون نساءهم، إذا رأوا بعضَ ما يكرهونه منهنّ، حفاظاً على بيت الزوجيّة: لا من الطلاق فحسب، بل من أن تتبدّل المحبّةُ فيه كراهية! فقال صلى الله عليه وسلم-: "لا يَفْرِك مؤمنٌ مؤمنة، إن كره منها خُلُقًا، رضي منها آخر".
أخرجه مسلم: رقم (1469). ومعنى (لايَفْرِك) أي: لا يبغض.

وعلى هذا: فجلالة مكان الحسن بن علي –رضي الله عنه- وما عرفناه من أحواله وأحوال عُرْف أهل زمنه، لا يجعلنا نتوقّف مليًّا عند كونه مزواجًا مِطْلاقًا، فهو أجلّ من أن يحطّ من قدره أمرٌ محتملٌ فيه القبول والحُسْن، كما سبق.

كما أننا لا يصح أن لا نجعله قدوة لنا إلا في هذا!! بل الأصل أن الأكمل في أحوال الناس خلافه، وأن تكون الأسرة مُؤْتلفةً على الحُبّ والعشرة الحسنة. والله أعلم.

والحمد لله على أفضاله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله.

الاربعاء 09 جمادى الآخرة 1427 الموافق 05 يوليو 2006
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 23-02-09, 02:14 PM
أبو إبراهيم الجنوبي أبو إبراهيم الجنوبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-06
المشاركات: 597
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن الشاطيء مشاهدة المشاركة
فهل صحت هذه الرواية
وهل هناك رسالة في الموضوع
رسالة ماجستير او دكتوراه مثلا
معقول رسالة ماجستير في زوجات الحسن بن علي وإمائه؟!
__________________
إذا اشتكي مسلم في الهند أرَّقني * وإن بكى مسلم في الصين أبكاني
وأينما ذكر اسم الله في بلدٍ * عددت ذاك الحمى من صُلْب أوطاني
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 10-03-09, 07:59 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,702
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام جاسر محمد مشاهدة المشاركة

غريب أمرك يا أخي؟ أتعتبر زواج رجل من مئات النساء أمرا عاديا لا مشكلة فيه؟
أليس هذا إن صحّ -و أنا شخصيا أنزه الحسن بن علي رضي الله عن عن مثل هذا- معناه أن الرجل شهواني حيواني مريض نفسانيا لا همّ له إلا إرضاء الغريزة؟ ألا ترى معي أنّ في هذا تشويها بشعا للرجل ليس بعده تشويه؟ و حتى في الغرب فإن زير النساء لا احترام له؟
كأننا بتبريرنا لمثل هذه السلوكيات نثبت فكرة الغربيين العنصرية عنا نحن العرب و هي أننا شعب شهواني حيواني لا همّ له إلا تلبية غريزة الجنس. و كتاب ألف ليلة و ليلة و الذي يعتبر من أهم المصادر عند الأوربيين لدراسة نفسية الشرق خير دليل على ذلك.
أخيرا أنا أشكك تماما فيما نُسب للحسن رضي الله عنه و أنا على يقين من أنّ ذلك تشويه حاصل من غلاة الشيعة بسبب مواقف الحسن المسالمة و المهادنة لسلطان بني أمية.
جزاك الله خيراً. وقد كان أباه علي بن أبي طالب هو الذي روى حديث النهي عن المتعة فبعيد عن ابنه أن يكون قد فعلها بحضرة أبيه. هذا افتراء واضح ولله الحمد.
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 10-03-09, 05:32 PM
ابو معاذ المصرى السلفي ابو معاذ المصرى السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-09
المشاركات: 222
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيراً. وقد كان أباه علي بن أبي طالب هو الذي روى حديث النهي عن المتعة فبعيد عن ابنه أن يكون قد فعلها بحضرة أبيه. هذا افتراء واضح ولله الحمد.

جزاكم الله خيرا

اختلف مع من قال ان مروجى هذه الفرية من غلاة الرافضة كيف وهى تشوه سمعة احد ائمتهم المعصومين (فى زعمهم )

اشعر ان من روج لهذه الفرية هم النواصب وقد عرفوا ببغضهم لآل البيت

والعجيب ان اخا لنا فند الروايات المزعومة ورغم ذلك هناك من اخواننا من يردد هذه الفرية ويصدقها وهذا يجعلنى اشعر بصدق مايخالجنى كثيرا ان البعض دفعهم بغضهم للروافض ان يبتلوا بشىء من الناصبية وقد يكون شيئا خفيا لايشعرون به انما يظهر هذا عند الحديث عن شخصيات من اهل البيت فتجد حديثا لايشعرك بماينبغى ان يكون لهؤلاء من توقير ومهابة

والخلاصة

نحن فى رحاب اكبر ملتقى للحديث على الشبكة

اين الآثار الصحيحة التى تفيد ان ريحانة رسول الله كان مطلاقا

رضى الله عن الحسن والحسين ووالدهما امير المؤمنين وامهما سيدة النساء وكل الآل والصحب وصلى الله على نبينا سيد الاولين والآخرين
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 10-03-09, 08:30 PM
عمرو فهمي عمرو فهمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-12-07
المشاركات: 1,003
افتراضي

روى الطبراني في (المعجم الكبير) ( 3/ 27 ) :
حَدَّثَنَا سَهْلُ بن مُوسَى شِيرَانُ الرَّامَهُرْمُزِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عُثْمَانَ بن أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بن أَنَسٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : خَطَبَ الْحَسَنُ بن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا إِلَى مَنْظُورِ بن سَيَّارِ بن رَيَّانَ الْفَزَارِيِّ ابْنَتَهُ ، فَقَالَ : " وَاللَّهِ إِنِّي لأُنْكِحُكَ وَإِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ غَلِقٌ طَلِقٌ مَلِقٌ ، غَيْرَ أَنَّكَ أَكْرَمُ الْعَرَبِ بَيْتًا ، وأَكْرَمُهُ نَسَبًا " .

غَلِقٌ : أي كثير الغضب .
طَلِقٌ : أي كثير الطلاق .
مَلِقٌ : أي كثير الإنفاق للمال حتى يفتقر .
__________________
قال الذهبي - رحمه الله - : [ فَإن من طلب العلمَ للآخرة : كسرَه علمُه ، وخشع قلبُه ، واستكانَت نفسُه ، وكان على نَفسِه بالمرصَاد ] ( الكبائر (ص: 79 ) )
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 10-03-09, 11:08 PM
إسلام مصطفى محمد إسلام مصطفى محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-04-05
المشاركات: 368
افتراضي

هناك كتاب (الحسن بن على ) للدكتور علي الصلابي -حفظه الله- وقد تكلم على هذا الأمر فأفاد و أجاد.
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 11-03-09, 01:23 AM
أبو حسان السلفي أبو حسان السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-07
الدولة: المغرب
المشاركات: 800
افتراضي دفاعاً عن سيد شباب أهل الجنة

هذا نص كلام الشيخ الصلابي في كتابه
الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
شخصيته وعصره
ص 20-25
تاسعاً : زواج الحسن وزوجاته والروايات التي حولهن :
وقد ذكر المؤرخون أن من زوجاته ، خولة الفزازية ، وجعدة بنت الأشعث ، وعائشة الخثعمية ، وأم اسحاق بنت طلحة بنت عبيد الله التميمي ، أم بشير بنت أبي مسعود الأنصاري ، وهند بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، وأم عبد الله وهي بنت الشليل بن عبد الله أخو جرير البجلي وامرأة من بني ثقيف وامرأة من بني عمرو بن أهيم المنقري ، وامرأة من بني شيبان من آل همام بن مرة وربما تجاوز هذا العدد بقليل ، وهو كما ترى لا يمت إلى الكثرة المزعومة بصلة بعرف ذلك العصر وأما ما رواه رواة الأثر ، في كونه تزوج سبعين وفي بعض الروايات تسعين والبعض الآخر مائتين وخمسين والبعض الآخر ثلاثمائة وروي غير هذا إلا أنه من الشذوذ بمكان وهذه الكثرة المزعومة موضوعة :
وأما الروايات فهي كالتالي :
1 ـ الرواية الأولى : فقد ذكرها ابن أبي الحديد وغيره[1] ، وقد أخذوها عن علي بن عبد الله البصري الشهير بالمدائن المتوفى 225هـ وهو من الضعفاء الذين لا يعول على أحاديثهم ، فقد امتنع مسلم من الرواية عنه في صحيحه[2] ، وضعفه ابن عدي في الكامل فقال فيه ليس بالقوي الحديث وهو صاحب الأخبار قل ما له من الروايات المسندة[3] .
2 ـ الرواية الثانية فهي مرسلة : والمرسل من أنواع الضعيف .
3 ـ وأما الرواية الثالثة والرابعة : فقد ذكرها صاحب قوت القلوب لأبي طالب المكي وهو لا يعول على مؤلفة وعلى كل حال فالرقم القياسي لكثرة أزواج أمير المؤمنين الحسن مستندة إليه ومأخوذة عنه وقد اشتهر أبو طالب المكي بالزهد والوعظ وذكر فـي القوت أشياء منكرة[4] ، وذكر في كتابه أحاديث لا أصل لها[5] ، فقد جاء في كتابه قوت القلوب : وتزوج الحسن بن علي مائتين وخمسين ، وقيل ثلاثمائة ، وكان علي يضجر من ذلك ويكره حياءً من أهلهن إذ طلقهن ، وكان يقول : إن حسناً مطلق فلا تنكحوه ، فقال له رجل من همدان : والله يا أمير المؤمنين لننكحنه ما شاء ، فمن أحب أمسك ، ومن كره فارق فسرّ علي بذلك وأنشأ يقول :
لو كنت بواباً على باب جنة

لقلت لهمدان ادخلوا بسلام
... وكان الحسن ربما عقد له أربعة وربما طلق أربعة[6] ، فهذه روايات لا تصح ولا تثبت وبالتالي لا يعول عليها .
وقد جاءت قصص في أسانيدها ضعف شديد تتعلق بزواج الحسن منها :
1 ـ عن الهذلي ، عن ابن سيرين قال : كانت هند بنت سهيل بن عمرو[7] عند عبد الرحمن بن
عتاب بن أسيد[8] وكان أبا عُذرتها[9] ، فطلقها فتزوجها عبد الله بن عامر بن كريز[10] ، ثم طلقها ، فكتب معاوية إلى أبي هريرة أن يخطبها على يزيد بن معاوية ، فلقيه الحسن بن علي فقال : أين تريد ؟ قال : أخطب هند بنت سهيل بن عمرو على يزيد بن معاوية ، قال أذكرني لها ، فأتاها أبو هريرة ، فأخبرها الخبر فقالت : خِرْلي ، قال : أختار لك الحسن . فتزوجها ، فقدم عبد الله بن عامر المدينة ، فقال للحسن : إن لي عندها وديعة فدخل إليهـا والحسن معه وجلست بين يديه فَرَقّ ابن عامر فقال الحسن : ألا أنزل لك عنها ، فلا أراك تجد محللاً[11] خيراً لكما مني فقال : وديعتي ، فأخرجت سفطين فيهما جواهر ففتحهما ، فأخذ من واحد قبضة وترك الباقي فكانت تقول : سيدهم جميعاً الحسن وأسخاهم ابن عامر ، وأحبهم إليّ عبد الرحمن بن عتاب[12] ، وهذه القصة في إسنادها الهذلي وهو أخباري متروك الحديث وقال الذهبي مجمع على ضعفه[13] .
2 ـ عن سحيم بن حفص الأنصاري ، عن عيسى بن أبي هارون المزني ، قال تزوج الحسن بن علي حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر[14] ، وكان المنذر بن الزبير هَوِيَها ، فأبلغ الحسن عنها فطلقها الحسن فخطبها المنذر فأبت أن تزوجه وقالت : شهرني ، فخطبها عاصم بن عمر بن الخطاب[15] فتزوجها فرقى إليه المنذر أيضاً شيئاً فطلقها ، ثم خطبها المنذر فقيل لها : تزوجيه ، فيعلم الناس أنه كان يعضهك[16] ، فتزوجته فعلم الناس أنه كذب عليها ، فقال الحسن لعاصم بن عمر : انطلق بنا حتى نستأذن المنذر فندخل عليها ، فدخل فكانت إلى عاصم أكثر نظراً منها إلى الحسن وكانت إليه أبسط في الحديث ، فقال الحسن للمنذر خذ بيدها فأخذ بيدها ، وقام الحسن وعاصم فخرجا وكان الحسن يهواها وإنما طلقها لما رقا إليه المنذر ، فقال الحسن يوماً لابن أبي عتيق وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن[17] ، وحفصة عمته هل لك في العقيق[18] ؟ قال نعم ، فخرجا فمرا على منزل حفصة ، فدخل إليها الحسن فتحدثا طويلاً ثم خرج ، ثم قال الحسن مرة أخرى لابن أبي عتيق : هـل لك في العقيق ؟ فقال : يا ابن أم ألا تقول هـل لك في حفصة[19] ؟ ، وفي إسناد هذا الحديث رجال لا توجد لهم ترجمة في كتب الجرح والتعديل ويكفي في ضعفه نكارة متنه[20] .
3 ـ حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : قال علي : ما زال الحسن يتزوج ويطلق حتى خشيت أن يورثنا عداوة القبائل[21] ، وهذا الأثر مرسل ضعيف[22] .
إن الروايات التاريخية التي تشير إلى الأعداد الخيالية في زواج الحسن بن علي رضي الله عنه لا تثبت من حيث الإسناد وبالتالي لا تصلح للإعتماد عليها نظراً للشبه والطعون التي حامت حولها ، ويؤيد افتعال تلكم الكثرة أمور منها :
1 ـ إنها لو صحت لكان للحسن بن علي رضي الله عنه من الأولاد جمع غفير يتناسب معها والحال الذي ذكر لها اثنان وعشرون ولداً ما بين ذكر وأنثى ، وهذا العدد يعتبر طبيعي بالنسبة لذلك العصر ويتناقض كلياً مع تلك الكثرة ولا يلتقي معها بصلة .
2 ـ ومما يدل على وضع ذلك وعدم صحته ما روي أن أمير المؤمنين رضي الله عنه كان يصعد المنبر ويقول : لا تزوجوا الحسن فإنه مطلاق ، كما ذكر ذلك صاحب قوت القلوب[23] ، فنهي أمير المؤمنين الناس عن تزويج ولده على المنبر لا يخلو إما أن يكون قد نهى ولده عن ذلك فلم يستجب له حتى اضطر إلى الجهر به وإلى نهي الناس عن تزويجه ، وإما أن يكون ذلك النهي ابتداء من دون أن يعرف ولده الحسن بغض والده وكراهية أبيه لذلك ، وكلا الأمرين بعيدان كل البعد أما الأول ، فهو بعيد لأن الحسن رضي الله عنه كان باراً بأبيه ولا يخالفه ولا يعصي أمره ، وأما الثاني ، فبعيد أيضاً لأن الأولى بأمير المؤمنين أن يعرّف ولده ببغضه وكراهته لذلك ولا يعلن ذلك على المنبر أمام الجماهير الحاشدة ، مما يسبب اضطراب في العلاقات الأسرية بين الوالد وولده ومضافاً إلى ذلك أن الأمر إما أن يكون سائغاً شرعاً أو ليس بسائغ فإن كان سائغاً فما معنى نهي أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ، وإن لم يكن سائغاً ، فكيف يرتكبه الحسن ؟ إنا لا شك في افتعال هذا الحديث ووضعه من خصوم الحسن بن علي رضي الله عنه ليشوهوا بذلك سيرته العاطرة[24] والتي توجت بمساعيه في وحدة الأمة ، وهذه عادة الرواة الكذبة في تشويه سيرة المصلحين وتاريخ الأمة ومن هنا تتضح أهمية علم الجرح والتعديل والحكم على الروايات والدور العظيم الذي قام به علماء الحديث في بيان زيف مثل هذه الأخبار ولذلك ننصح الباحثين في تاريخ صدر الإسلام الاهتمام بنقد مثل هذه الروايات حتى يميزوا صحيحها من سقيمها فيقدموا للأمة خدمة جليلة ولا يتورطوا مثل ما تورط فيه بعض السادة الذين لا نشك في نواياهم بسبب اعتمادهم في بحوثهم على الروايات الضعيفة والموضوعة .
3 ـ ومما يؤيد افتعال تلك الكثرة لأزواجه ما روي أن الحسن بن علي رضي الله عنه لما وافاه الأجل المحتوم خرجت جمهرة من النسوة حافيات حاسرات خلف جنازته وهن يقلن نحن أزواج الإمام الحسن . إن افتعال ذلك صريح واضح ، فأنا لا نتصور ما يبرر خروج تلك الكوكبة من النسوة حافيات حاسرات ، وهن يهتفن أمام الجماهير بأنهن زوجات الحسن ، فإن كان الموجب لخروجهن إظهار الأسى والحزن ، فما الموجب لهذا التعريف والسير في الموكب المزدحم بالرجال مع أنهن قد أمرن بالتستر وعدم الخروج من بيوتهن إن هذا الأثر وأمثاله لا يصح ولا يثبت من حيث الإسناد ومن الأخبار الموضوعة التي تشابه تلك الأخبار ما رواه محمد بن سيرين ، أن الحسن رضي الله عنه تزوج بامرأة فبعث لها صداقاً مائة جارية مع كل جارية ألف درهم[25] . ويستبعد أن يعطي الحسن بن علي رضي الله عنه هذه الأموال الضخمة مهراً لإحدى زوجاته ، فإن ذلك لون من ألوان الإسراف والتبذير وهو منهي عنه في الإسلام ، فقد أمر بالاقتصار على مهر السنة ، وسبب ذلك تسهيل أمر الزواج لئلا يكون فيه إرهاق وعسر على الناس ، ومن المؤكد أن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لا يخالف سنة جده صلى الله عليه وسلم ولا يسلك أي مسلك يتنافى مع شريعته ، إن هذا الحديث وأمثاله من الموضوعات تؤيد وضع كثرة الأزواج ، وتزيد في الافتعال وضوحاً وجلاءً وعلى أي حال ، فليس هناك دليل يثبت كثرة أزواج الحسن بن علي رضي الله عنه سوى تلكم الروايات ، ونظراً لما ورد عليها من الطعون فلا تصلح دليلاً للإثبات[26] ، ولمعرفة كيف يستفيد الأعداء من الروايات الضعيفة والباطلة ننقل ما قاله المستشرق لامنس عن زواج الحسن بن علي رضي الله عنه ، وألصق به التهم وطعن برجاله وحماته وقد كتب عن أزواج الحسن بن علي رضي الله عنه ما نصه : ولما تجاوز ـ يعني الحسن ـ الشباب ، وقد أنفق خير سني شبابه في الزواج والطلاق فأحصى له حوالي المائة زوجة ، وألصقت به هذه الأخلاق السائبة لقب المطلاق ، وأوقعت علياً في خصومات عنيفة وأثبت الحسن كذلك أنه مبذر كثير السرف ، وقد خصص لكل من زوجاته مسكناً ذا خدم وحشم ، وهكذا نرى كيف يبعثر المال أيام خلافة علي التي اشتد عليها الفقر[27] .
لقد اعتمد المستشرق الانجليزي لامنس في قوله : إن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان كثير الزواج والطلاق على روايات موضوعة وآثار واهية وزاد عليها ، لامنس ، فذكر من البهتان والأكاذيب بما لم يقل به أحد غيره فقد قال :
1 ـ إنه ألقى أباه في خصومات عنيفة بسبب كثرة زواجه وطلاقه ولم يشر أحد ممن ترجم لأمير المؤمنين علي أو الحسن رضي الله عنهما إلى تلك الخصومات العنيفة التي زعمها المستشرق لامنس .
2 ـ وذكر أن أمير المؤمنين الحسن بن علي رضي الله عنه خصص لكل من زوجاته مسكناً ذا خدم وحشم ، مع أن جميع المؤرخين الذين اطلعت عليهم لم ينقلوا ذلك ، وهذا من الكذب السافر والافتراء المحض .
إن لجان التنصير المسيحي التي حاربت الإسلام وبغت عليه هي التي تدفع هذه الأقلام المأجورة وتزج بها للنيل من الإسلام ، وإلى تشويه واقعه والحط من قيم رجاله وأعلامه الذين أناروا الطريق للركب الإنساني ، ورفعوا منار الحضارة في العالم[28] .
--------------------------------------------------------------------------------
[1] حياة الإمام الحسن بن علي (2/445 إلى 460) .
[2] ميزان الاعتدال (3/138) .
[3] لسان الميزان (4/252) .
[4] لسان الميزان (5/339) .
[5] البداية والنهاية (11/341) .
[6] قوت القلوب (1/246) .
[7] هند بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس أسلم أبوها عام الفتح وكانت عند حفص بن عبد زمعة وولدت له ثم خلف عليها عبد الرحمن بن عتاب ثم عبد الله بن عامر ثم خلف عليها حسين بن علي هكذا في نسب قريش صـ 420
[8] عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد كان والده والي مكة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عبد الرحمن مع علي يوم الجمل وقتل في المعركة أنظر أنساب قريش صـ 193 .
[9] العُذرة : البكارة ، وقال ابن الأثير : العذرة ما للبكر من الالتحام قبل الافتضاض وجارية عذراء بكر لم يمسها رجل ، ويقال : فلان أبو عذرتها إذا كان أول من افترعها وافتضها ، لسان العرب مادة عذر (4/551) .
[10] عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة من بني عبد شمس ابن خال عثمان بن عفان ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وجزم ابن حبان أن له رؤية للنبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرت سيرته في عتابي عثمان بن عفان صـ 319 .
[11] المحلل هو : الذي يتزوج امرأة قد بانت من زوجها الأول بقصد تحليلها للزوج الأول وقد جاء النهي عن ذلك كما في الحديث : لعن الله المحلل والمحلل له انظر : الإرواء رقم 1897 .
[12] الطبقات الكبرى ، الطبعة الخامسة من الصحابة (1/303) .
[13] ديوان المتروكين والضعفاء صـ 352 .
[14] حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر روت عن عمتها عائشة وخالتها أم سلمة ،
[15] عاصم بن عمر بن الخطاب من تابعي أهل المدينة توفي 70هـ تقريب التهذيب (1/385) .
[16] العَضَةُ والعِضَةُ والعضهية : البهيتة وهي : الإفك والبهتان .
[17] والنميمة ، وأن يقول في المرء ما لم يكن فيه لسان العرب (13/515) .
[18] العقيق : وادي بناحية المدينة فيه مزارع وبساتين .
[19] الطبقات الكبرى الطبقة الخامسة من الصحابة (1/307) .
[20] المصدر نفسه (1/305) .
[21] المصدر نفسه (1/301) .
[22] المصدر نفسه (1/301) .
[23] قوت القلوب (2/246) .
[24] حياة الأمام الحسن (2/451) .
[25] البداية والنهاية (11/197) .
[26] حياة الإمام الحسن بن علي (2/452) .
[27] دائرة المعارف (7/400)
[28] حياة الأمام الحسن بن علي (2/455) .انتهى
و هذا رابط كتابه بصيغة وورد
http://www.alsallaby.com/books/hassan.rar
و أقترح أن يقوم الإخوة بجمع الروايات الواردة في هذا الباب و استقصائها
و بالمناسبة قول بعض الإخوة أن الرويات من صنع النواصب غير مرضي و هو كلام غير علمي لا دليل عليه و هذا الكلام يردده الرافضة في كتبهم كثيرا
و أنا أستبعد أن يكون النواصب قد وضعوا روايات في ثلب أهل البيت و لعلي أتفرغ للبحث في المسألة إن شاء الله
بل قد ثبت عند الروافض برواياتهم الصحيحة أن الحسن مطلاق !!
و إليك نص أحد كبار محققيهم و هو يعترف بصحة هذه النصوص و بعحز عن الجواب !!
الحدائق الناضرة - المحقق البحراني ج 25 ص 148 :
بقي هنا إشكال وهو أنه قد تكاثرت الاخبار بأن الحسن ( عليه السلام ) كان رجلا مطلاقا للنساء حتى عطب به أبوه علي ( عليه السلام ) على ظهر المنبر . ومن الاخبار في ذلك ما رواه في الكافي عن عبد الله بن سنان في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : إن عليا ( عليه السلام ) قال وهو على المنبر : لاتزوجوا الحسن ، فإنه رجل مطلاق ، فقام إليه رجل من همدان فقال : بلى والله أزوجه ، وهو ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وابن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فإن شاء أمسك وإن شاء طلق " . وعن يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : إن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) طلق خمسين امرأة فقام علي ( عليه السلام ) بالكوفة فقال : يا معاشر أهل الكوفة لا تنكحوا الحسن ( عليه السلام ) فإنه رجل مطلاق ، فقام إليه رجل فقال : بلى والله أنكحنه إنه ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وابن فاطمة ( عليه السلام ) فإن أعجبته أمسك ، وإن كره طلق " . وروى البرقي في كتاب المحاسن عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله " قال : أتى رجل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : جئتك مستشيرا إن الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر خطبوا إلي فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : المستشار مؤتمن ، أما الحسن فإنه مطلاق للنساء ، ولكن زوجها الحسين فإنه خير لابنتك " . وربما حمل بعضهم هذه الاخبار على ما تقدم في سابقها من سوء خلق في اولئك النساء أو نحوه مما يوجب أولوية الطلاق ، ولا يخفى بُعدَه ، لانه لو كان كذلك لكان عذرا شرعيا ، فكيف ينهى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن تزويجه والحال كذلك . وبالجملة فالمقام محل إشكال ، ولا يحضرني الآن الجواب عنه ، وحبس القلم عن ذلك أولى بالادب . (إنتهى)
و ينظر للمزيد هذا الرابط
http://www.alsrdaab.com/vb/showthread.php?t=40507
و بهذا يتبين خطأ من قال أن الرواية من وضع النواصب
و أما كونها من اختلاق خصوم الحسن كما قال الشيخ الصلابي فيحتاج إلى بيان الدليل على ذلك و إلا صار كل أحد يجد رواية ضعيفة في ثلب شخص ما يتهم خصومه بوضعها من غير حجة !
لذا لا بد من وضع ضابط لهذا الأمر
و العلم لله
__________________
اللهم ارحم والدي واغفر له ووسع مدخله وأكرم نزله
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنه
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 27-03-09, 08:16 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,702
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حسان السلفي مشاهدة المشاركة
و بالمناسبة قول بعض الإخوة أن الرويات من صنع النواصب غير مرضي و هو كلام غير علمي لا دليل عليه و هذا الكلام يردده الرافضة في كتبهم كثيرا
و أنا أستبعد أن يكون النواصب قد وضعوا روايات في ثلب أهل البيت و لعلي أتفرغ للبحث في المسألة إن شاء الله
بل قد ثبت عند الروافض برواياتهم الصحيحة أن الحسن مطلاق !!
فعلى هذا فلا يستبعد أن الروافض قد وضعوا هذه الروايات غضاً لشأن الحسن (لكونه تنازل عن الخلافة) وتفضيلا للحسين عليه (رضي الله عنهما)، كما هو مذهبهم.

لكن قولكم بأن النواصب لم يضعوا روايات في ثلب أهل البيت، فما تقولون عن أحاديث التوسعة في يوم عاشوراء؟ وقد ذكر شيخنا الأرنؤوط رحمه الله أنها من وضع النواصب احتفالا بموت الحسين رضي الله عنه، وأظن أن ابن تيمية قد قال هذا من قبل
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 29-03-09, 08:49 PM
أبو حسان السلفي أبو حسان السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-07
الدولة: المغرب
المشاركات: 800
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين مشاهدة المشاركة
فعلى هذا فلا يستبعد أن الروافض قد وضعوا هذه الروايات غضاً لشأن الحسن (لكونه تنازل عن الخلافة) وتفضيلا للحسين عليه (رضي الله عنهما)، كما هو مذهبهم.

لكن قولكم بأن النواصب لم يضعوا روايات في ثلب أهل البيت، فما تقولون عن أحاديث التوسعة في يوم عاشوراء؟ وقد ذكر شيخنا الأرنؤوط رحمه الله أنها من وضع النواصب احتفالا بموت الحسين رضي الله عنه، وأظن أن ابن تيمية قد قال هذا من قبل
الشيخ محمد الأمين : حياكم الله
لا تستقيم نسبة الوضع للرافضة وحدهم لهذه الروايات لاشتراك أهل السنة في روايتها
أما استبعادي أن النواصب وضعوا روايات في ثلب أهل البيت فهو محل دراسة و لم أقله تقريرا بل احتمالا
و لا يعارضه ما قاله شيخ الإسلام في المنهاج من أن روايات التوسعة في عاشوراء من وضع النواصب !
و ذلك أن المقصود بها هو الفرح بمقتل الشهيد الحسين رضي الله عنه
و عندي أن هذا لو صح أنه من وضع النواصب لا يدخل في باب المثالب بل هو من التشفي !
لأن مقصودي بالمثالب هو ما يكون الغرض به السب و الشتم و التنقص
و كمثال على ذلك فقد امتلأت كتب الروافض بالموضوعات في مثالب الصحابة مثل فريتهم أن الصديق كان يصلي و في عنقه صنم !!
و أن الفاروق حرق بيت فاطمة و كسر ضلعها و أسقط جنينها !
و غيرها من الإفتراءات التي تمجها القلوب ! و ما أكثرها
فهذا و مثله لم أقف عليه من روايات النواصب و هذا ما كنت أقصده و العلم لله و المسألة لا زالت قيد البحث
بارك الله فيكم
__________________
اللهم ارحم والدي واغفر له ووسع مدخله وأكرم نزله
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنه
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 30-03-09, 05:29 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,702
افتراضي

صدقت بارك الله بك
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 29-06-10, 09:54 AM
صابر علي صابر علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-05-10
المشاركات: 9
افتراضي رد: هل هناك كتاب في الرد علي مسالة زواج الحسن رضي الله عنه من مئات النساء؟

الشيخ أحمد بن سالم المصري بارك الله فيك
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:50 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.