ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-03-02, 08:27 PM
هيثم حمدان هيثم حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 4,230
افتراضي الجمع بين النهي عن تعليق الدعاء بالمشيئة وقول: "طهور إن شاء الله"

الجمع بين النهي عن تعليق الدعاء بالمشيئة وقول: "لا بأس طهور إن شاء الله" السؤال: لماذا نهى النبي (عليه السلام) عن تعليق الدعاء بالمشيئة، وورد عنه قول: "لا بأس طهور إن شاء الله"؟

المجيب: الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك

الجواب: ورد النهي عن تعليق الدعاء بالمشيئة في قوله (صلى الله عليه وسلم): "لا يقل أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت، ارحمني إن شئت، ارزقني إن شئت، وليعزم مسألته، إنه يفعل ما يشاء، لا مكره له" أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه (7477). ولمسلم: "... وليعظم الرغبة فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه" (2678).

وهذا على إطلاقه، فإنّ تعليق الدعاء بالمشيئة يدلّ على ضعف في العزم، أو أن الداعي يخشى أن يُكره المدعو، والله (سبحانه وتعالى) لا مكره له، كما في الحديث.

وأمّا الحديث الذي أخرجه البخاري عن ابن عباس (رضي الله عنهما) أنّ النبي (صلى الله عليه وسلم) دخل على أعرابي يعوده، قال: وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) إذا دخل على مريض يعوده قال: "لا بأس طهور إن شاء الله ... الحديث" (3616) فهذا الأسلوب أسلوب خبر، والخبر في مثل هذا يحسن تعليقه على المشيئة، مثال ذلك أن تقول: فلان رحمه الله، أو اللهم ارحمه، فلا يصح أن تُقيّد ذلك بالمشيئة. بخلاف ما إذا قلت: فلان مرحوم، أو فلان في الجنّة، فإنه لابدّ من التقييد بالمشيئة؛ لأن الأوّل دعاء، والثاني خبر، ولا يملك الإنسان الإخبار عن الغيب، فإن أخبر عن ما يرجوه وجب تقييد ذلك بالمشيئة.

والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-03-02, 10:30 PM
أخو من طاع الله
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أسأل الله أن يبارك في الشيخ وفي علمه.

وأن يثيب الأخ هيثم ، ويوفقه للمزيد.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-03-02, 05:58 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 10,003
افتراضي

قول الشيخ عبدالرحمن البراك أن قوله في الحديث(لاباس طهور ان شاء الله ) خبر وليس دعاء يختلف مع رأي الحافظ ابن حجر في فتح الباري(10/119) حيث قال(وقوله ان شاء الله يدل على أن قوله طهور دعاء لاخبر) انتهى كلام الحافظ
وقد يؤيد كلام الحافظ أنه قال في آخر الحديث( فنعم اذا ) فلو كان خبرا لشفى الرجل ولكن دعا له فلم يقبل الدعاء فقال النبي صلى الله عليه وسلم فنعم اذا
وعلى هذا قد يحمل ذكر ان شاء الله في هذا الحديث على التبرك بذكر الله وليس على الاستثناء والتعليق
والله تعالى أعلم



رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-03-02, 10:32 PM
أخو من طاع الله
 
المشاركات: n/a
افتراضي

بل قول الرجل : بل هي حمى تفور .. يدل على انه فهم الإخبار

والنبي قالها فألاً

والرجل قال مقالته طيرة

وأوقع الله بالمتطير ما قاله.

واستدلال ابن حجر بذكر إن شاء الله على الدعاء لم أفهم وجهه ، والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-03-02, 10:16 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 10,003
افتراضي

الأخ الفاضل بارك الله فيك وجزاك خيرا على كلامك حول هذا الموضوع

ولكن ألا ترى أن من مذهب أهل السنة والجماعة أن الخبر لاينسخ
فكيف يخبره بأنه يشفى ثم يقول له بعد ذلك فلا اذا

والأمر الآخر أن العلماء جعلوا هذا الحديث في باب الدعاء للمريض
ولو كان من باب الخبر لما جاز قوله للمريض من غير الرسول صلى الله عليه وسلم
فالذي يعود المريض ويقول له ( لابأس طهور ان شاء الله ) يقصد به الدعاء ولا يقصد به الخبر

وكلام الحافظ ابن حجر في قوله ( ان شاء الله ) تدل على أنه خبر واضح جدا
فالخبر ( من الله ورسول) يجزم به تحقيقا ولا يقال فيه ان شاء الله الا تحقيقا مقثل قوله تعالى ( لتدخلن المسجد الحران ان شاء الله ) فهذه تحقيقا لاتعليقا
وأما الدعاء فقد يقال فيه ان شاء الله للتبرك بذكر الله وليس للتعليق

والله تعالى أعلم
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-03-02, 10:27 PM
هيثم حمدان هيثم حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 4,230
افتراضي

الشيخ أبا عمر (وفقك الله).

الشيخ البراك (حفظه الله) يرى أنّ الأسلوب هو أسلوب خبر.

وليس أنّ "طهور" هي في ذاتها خبر.

هذا فهمي لكلامه، والله أعلم.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 08-03-02, 10:37 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
الدولة: مكة
المشاركات: 10,003
افتراضي

بالنسبة بارك الله فيك لكلام الشيخ العلامة عبدالرحمن البراك فيقصد أن قوله طهور بمعنى الخبر وهو معنى قوله فهذا اسلوبه أسلوب الخبر فإنه يقصد أنه خبر
ويؤيد ذلك عدة أمور من كلامه حفظه الله
فقوله حفظه الله (
فهذا الأسلوب أسلوب خبر، ((والخبر)) في مثل هذا يحسن تعليقه على المشيئة، مثال ذلك أن تقول: فلان رحمه الله، أو اللهم ارحمه، فلا يصح أن تُقيّد ذلك بالمشيئة. بخلاف ما إذا قلت: فلان مرحوم، أو فلان في الجنّة، فإنه لابدّ من التقييد بالمشيئة؛ لأن الأوّل دعاء، (((والثاني خبر))، ولا يملك الإنسان ((الإخبار)) عن الغيب، فإن ((أخبر ))عن ما يرجوه وجب تقييد ذلك بالمشيئة. )

فيبين الشيخ أنك اذا أخبرت عما ترجوا فإنك تقول ان شاء الله أما في الدعاء فلا
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 09-03-02, 09:12 PM
حارث الهمام
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الشيخ الكريم أبا عمر، وفقه الله للصواب..

يظهر أن كلامة العلامة البراك، أقرب للصواب، وإليك البيان:

قوله طهر إن شاء الله ظاهره الخبر لا الطلب، لما يلي:

أولاً: لكون الأصل في الدعاء ألا يعلق بمشيئة، فمّا قرنه بالمشيئة دل ذلك على أنه أراد الخبر.

ثانياً: أن هذا الخبر (طهور) جاء معناه بنصوص خبرية أخرى فقد ثبت من حديث أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما يصيب المسلم، من نصب ولا وصب، ولا هم ولا حَزَن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يُشاكها، إلا كفَّر الله بها من خطاياه". وهذا خبر بمعنى قولك (طهور) ولا وصب ... إلاّ كفر.

ثالثاً: ظاهر الجملة أنها خبرية، ولا يصح حملها على الدعاء إلاّ بتقدير، والأصل البقاء على الظاهر، إلاّ إذا دلت قرينة على أن المراد غيره.

بعد ذلك، صرفها عن معنى الخبر بدعوى أن (فنعم إذاً) ناسخ. لايسلم به، فمن قال أنها خبر

فتحققه عنده مرتبط بانتفاء موانع من نحو ترك الجزع وتسخط الأقدار.
ومثل هذا كثير في الأخبار النبوية ولعل أقرب مثال له (من قال لا إله إلاّ الله دخل الجنة).

ثم يقال: النبي صلى الله عليه وسلم علق الخبر بالمشيئة، وقد تتخلف المشيئة فلا يتحقق ويصدق القائل لتعليقه الأمر بالمشيئة، وقد توافق فيتحقق ويصدق كذلك القائل. فلا إشكال ولا نسخ والحمد لله رب العالمين.

ولهذا قال ابن دقيق كما نقل ذلك عنه ابن حجر: "(يرحمك الله) قال ابن دقيق العيد: يحتمل أن يكون دعاء بالرحمة، ويحتمل أن يكون إخبارا على طريق البشارة كما قال في الحديث الآخر " طهور إن شاء الله " أي هي طهر لك". أهـ

بل زعم القرافي –كما يقول ابن حجر-" أنه لا يجوز لأحد أن يقول للمصاب: جعل الله هذه المصيبة كفارة لذنبك، لأن الشارع قد جعلها كفارة، فسؤال التكفير طلب لتحصيل الحاصل، وهو إساءة أدب على الشارع". فانظر كيف منع السؤال.

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 26-06-02, 08:50 PM
هيثم حمدان هيثم حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 4,230
افتراضي

للرفع.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 18-09-02, 09:05 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

http://www.islamway.com/bindex.php?s...&series_id=648
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 18-09-02, 01:31 PM
أبو تيمية إبراهيم أبو تيمية إبراهيم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-04-02
المشاركات: 710
افتراضي

الإخوة جميعا أحسنتم و أجدتم ..بارك الله فيكم
و هذه المسألة كنت بحثتها قديما لسؤال رفع إلي من بعض المصلين ، و هذا رأيي فيها :

الاظهر أن الحديث من باب الخبر و هو الظاهر ، لكن من قال بأنه دعاء لا يعني أن لفظه لفظ الدعاء ، لا فالخبرية ظاهرة بينة منه ، لكن يريد أن معناه معنى الدعاء ، مثل قول العلماء في قول النبي ( لا يبيعُ ) بالرفع على أنه مضارع و لا نافية ، فالمراد لا يبع كما في روايات أخرى ، فالصيغة صبغة الخبر و المراد النهي أو الأمر ،و كما في قوله تعالى ( و المطلقات يتربصن بأنفسهن ) الآية فالصيغة خبرية و المراد الأمر أي : ليتربصن ،و كذلك قوله ( والوالدات يرضعن أولادهن ..) الآية ، و هذا أبلغ من الأمر . فهذا وجه من قال فيها أنها دعاء للمريض ، و التعليق بالمشيئة من باب التبريك كما قاله غير واحد .
و من قال بأنها خبر لفظا و معنى ، فهذا أظهر و أحسن في الجمع بينه و بين حديث النهي عن تعليق الدعاء بالمشيئة .
و هو ما قاله ابن عثيمين في الفتاوى ( ج1 / رقم المسألة 33) : ( فان قال قائل : ألم يثبت ان النبي كان يقول للمريض " لا باس طهور ان شاء الله " فنقول بلى و لكن هذا يظهر انه ليس من باب الدعاء و انما هو من باب الخبر و الرجاء فليس دعاء فان الدعاء من آدابه أن يجزم به )
و في المسألة رقم 34 قال ( و هذه الجملة و إن كنت خبرية فمعناها طلبي و الجواب ان الجملة مبنية على الرجاءلان يكون المرض طهورا ، من الذنب و هذا كما في الحديث " و ثبت الاجر ان شاء الله ) اهـ كلامه رحمه الله .
و قد شمل الامرين الذين ذكرناهما ، و الحمد لله .
و بهذا يظهر لك أن الحديثين لا تعارض بينهما ، و أن الجمع بينهما بأن يقال الحديث : من باب الخبر و المراد الطلب ، أو الخبر لفظا و معنى ،
كله لو وجهه ، لكن الأظهر الأقرب الثاني ، و الله تعالى أعلم
__________________
حسابي على التويتر
https://twitter.com/sayideali

على الفيس بوك
إبراهيم بن شريف الميلي

التعديل الأخير تم بواسطة أبو تيمية إبراهيم ; 18-09-02 الساعة 01:49 PM
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 06-05-03, 02:05 PM
أم البراء أم البراء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-03
المشاركات: 301
افتراضي

جزى الله الشيخ خيرا .. وبارك في علمه ونفع به ..
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 07-05-03, 12:07 AM
أبوعمر اليماني أبوعمر اليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-05-03
المشاركات: 28
افتراضي

أحسنتم أحسن الله إليكم ..
للشيخ بكر أبوزيد كلام في هذه المسألة في كتابه معجم المناهي اللفظية , وعهدي به بعيد , ونسختي ليست عندي الآن .
__________________
الإيمان يمان والحكمة يمانية
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 20-09-12, 04:47 PM
صهيل القلم صهيل القلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-05-03
الدولة: الجزيرة
المشاركات: 4
افتراضي رد: الجمع بين النهي عن تعليق الدعاء بالمشيئة وقول: "طهور إن شاء الله"

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

http://www.islamway.net/bindex.php?s...&series_id=648
كنت أبحث في هذه المسألة فوجدت هذا الموضوع وبارك الله في الإخوة الذين عقبوا وأفادوا.

الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شريطه أعلاه يقول بأن جملة "طهور إن شاء الله" خبر ولكن قرنها بالمشيئة لا باعتبار الحكم العام لأن الحكم العام بأن مثل هذه الأمراض طهور ولكن باعتبار تخصيصها لهذا الشخص المعين لأنه قد لا يصبر فلا تكون طهوراً له.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:44 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.