ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-02-09, 06:22 PM
محمد بن عبد الله البقمي محمد بن عبد الله البقمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-09
المشاركات: 23
Question هل يثبت هذا الكلام عن شيخ الإسلام ؟ أرجو الإفادة تفضيل جنس العرب على غيرهم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

مشايخنا الأفاضل والأعضاء الأكارم جميعاً :
بدايةً أسعد الله أوقاتكم بكلّ خير ..

وكم والله يسعدني ويشرّفني أن أنضمّ لركبكم المبارك في هذا الملتقى الفريد ..
وأشكر بهذه المناسبة "إدارة الملتقى الموقرة" على إتاحة الفرصة لي بالمشاركة هنا ، فلهم منا خالص الدعاء ..

في أول مشاركةٍ لي في هذا المنتدى ؛ أتساءل عن كلام نقله بعضهم عن شيخ الإسلام ابن تيميّة - نوّر الله مضجعه - وذكر فيه :

( تفضيل جنس العرب على غيرهم ، لا لأنه بعث منهم النبي ؛ بل لأن جنسهم أفضل - هكذا ذكر - ) .. هذا ليس بنصه وإنما بمعناه ..

فلا أدري هل يثبت مثل هذا الكلام عن شيخ الإسلام ؟؟

وإن ثبت فعلام يُحمل إذاً ؟؟

أرجو من إخواننا ممن لهم علمٌ بهذا أو نحوه التكرّم بالإفادة .. ولهم مقدّماً جزيل الدعاء بدوام التوفيق والسداد ، وخير الجزاء ..

والله يرعاكم ،،
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-02-09, 07:24 PM
عبد الرحمن السبيعي عبد الرحمن السبيعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-04-08
المشاركات: 461
افتراضي

حياكم الله أخونا محمد..

تُفيد و تستفيد..
__________________
يا ابن آدم . . .
ولدتك امكـ يا ابن آدم باكيا
والناس حولكـ يضحكون سرورا
فاعمل لنفسكـ كي تكون إذا بكوا
في يوم موتكـ ضاحكاً مسرورا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-02-09, 07:43 PM
أبو عبد الرحمن بن حسين أبو عبد الرحمن بن حسين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
المشاركات: 128
افتراضي


قال شيخ الإسلام رحمه الله في اقتضاء الصراط المستقيم 1/419 - 448:



فإن الذي عليه أهل السنة والجماعة اعتقاد أن جنس العرب أفضل من جنس العجم عبرانيهم وسريانيهم روميهم وفرسيهم وغيرهم وأن قريشا أفضل العرب وأن بني هاشم أفضل قريش وأن رسول الله صلى الله عليه و سلم أفضل بني هاشم فهو أفضل الخلق نفسا وافضلهم نسبا

وليس فضل العرب ثم قريش ثم بني هاشم بمجرد كون النبي صلى الله عليه و سلم منهم وإن كان هذا من الفضل بل هم في أنفسهم أفضل وبذلك يثبت لرسول الله صلى الله عليه و سلم أنه أفضل نفسا ونسبا وإلا لزم الدور

....

وذهبت فرقة من الناس إلى أن لا فضل لجنس العرب على جنس العجم وهؤلاء يسمون الشعوبية لانتصارهم للشعوب التي هي مغايرة للقبائل كما قيل القبائل للعرب والشعوب للعجم

ومن الناس من قد يفضل بعض أنواع العجم على العرب

والغالب أن مثل هذا الكلام لا يصدر إلا عن نوع نفاق إما في الاعتقاد وإما في العمل المنبعث عن هوى النفس مع شبهات اقتضت ذلك ولهذا جاء في الحديث حب العرب إيمان وبغضهم نفاق (1) مع أن الكلام في هذه المسائل لا يكاد يخلو عن هوى للنفس ونصيب للشيطان من الطرفين وهذا محرم في جميع المسائل

....

وسبب هذا الفضل والله أعلم ما اختصوا به في عقولهم وألسنتهم وأخلاقهم وأعمالهم

وذلك أن الفضل إما بالعلم النافع وإما بالعمل الصالح والعلم له مبدأ وهو قوة العقل الذي هو الفهم والحفظ وتمام وهو قوة المنطق الذي هو البيان والعبارة

والعرب هم أفهم من غيرهم وأحفظ وأقدر على البيان والعبارة ولسانهم أتم الألسنة بيانا وتمييزا للمعاني جمعا وفرقا يجمع المعاني الكثيرة في اللفظ القليل إذا شاء المتكلم الجمع ثم يميز بين كل شيئين مشتبهين بلفظ آخر مميز مختصر...

وأما العمل فان مبناه على الأخلاق وهي الغرائز المخلوقة في النفس وغرائزهم أطوع للخير من غيرهم فهم اقرب للسخاء والحلم والشجاعة

والوفاء وغير ذلك من الأخلاق المحمودة لكن كانوا قبل الإسلام طبيعة قابلة للخير معطلة عن فعله ليس عندهم علم منزل من السماء ولا شريعة موروثة عن نبي ولا هم أيضا مشتغلون ببعض العلوم العقلية المحضة كالطب والحساب ونحوها إنما علمهم ما سمحت به قرائحهم من الشعر والخطب أوما حفظوه من أنسابهم وأيامهم أوما احتاجوا إليه في دنياهم من الأنواء والنجوم أو من الحروب

فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه و سلم بالهدى الذي ما جعل الله في الأرض ولا يجعل أمرا أجل منه و أعظم قدرا وتلقوه عنه بعد مجاهدته الشديدة لهم ومعالجتهم على نقلهم عن تلك العادات الجاهلية والظلمات الكفرية التي كانت قد أحالت قلوبهم عن فطرتهم فلما تلقوا عنه ذلك الهدى العظيم زالت تلك الريون عن قلوبهم واستنارت بهدى الله الذي أنزل على عبده ورسوله

فأخذوا هذا الهدى العظيم بتلك الفطرة الجيدة فاجتمع لهم الكمال بالقوة المخلوقة فيهم والكمال الذي أنزل الله إليهم بمنزلة أرض جيدة في نفسها لكن هي معطلة عن الحرث أو قد نبت فيها شجر العضاة والعوسج وصارت مأوى الخنازير والسباع فإذا طهرت عن المؤذي من الشجر والدواب وازدرع فيها أفضل الحبوب والثمار جاء فيها من الحرث مالا يوصف مثله فصار السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار أفضل خلق الله بعد الأنبياء وصار أفضل الناس بعدهم من تبعهم بإحسان إلى يوم القيامة من العرب والعجم



(1) ضعفه الألباني رحمه الله
__________________
قال زهير بن أبي سلمى :
سعى بعدهم قوم لكي يدركوهم .... فلم يفعلوا و لم يلاموا ولم يألوا

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-02-09, 08:20 PM
أبو محمد عبد الله الحسن أبو محمد عبد الله الحسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-08
المشاركات: 683
افتراضي

و عليكم السّلام و رحمة الله و بركاته،

حيّاك الله يا أخي محمّد في هذا الملتقى المبارك،
رزقنا الله و إيّاك العلم النافع.

أحسن أخونا أبو عبد الرّحمن وفّقه الله في نقله،

و لكن هاك مزيدا من درر شيخ الإسلام رحمه الله،
في ضمن ردّ على سؤال وُجّه لموقع الإسلام سؤال و جواب وفّق الله القائمين عليه لكل خير،
و كان السّؤال عن فضل العرب:


الحمد لله
من المقرر في قواعد الشريعة المقررة في القرآن الكريم أن ميزان التفاضل والمنافسة بين الناس هو التقوى والعمل الصالح ، كما قال سبحانه وتعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) الحجرات/13.
ومن المقرر أيضا في السنة النبوية أن العروبة مفضلة على غيرها من الأجناس ، فقد اختار الله سبحانه وتعالى النبي محمدا صلى الله عليه وسلم من العرب ، وجعل القرآن – الذي هو الرسالة الخالدة – عربيا ، واتفق أهل السنة والجماعة على أفضلية العروبة على غيرها من الأعراق والأنساب .
وليس بين التقريرين السابقين تعارض :
فتفضيل العروبة هو تفضيل جنس وليس تفضيل أفراد ، فالعجمي المتقي الصالح خير من العربي المقصر في حق الله تعالى ، وتفضيل العروبة إنما هو اختيار من الله تعالى ، قد تظهر حكمته جلية ، وقد لا تكون ظاهرة لنا ، إلا أن في العرب من الصفات والخلال ما يشير إلى وجه هذا التفضيل .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" تفضيل الجملة على الجملة لا يستلزم أن يكون كل فرد أفضل من كل فرد ، فإن في غير العرب خلقا كثيرا خيرا من أكثر العرب ، وفي غير قريش من المهاجرين والأنصار من هو خير من أكثر قريش ، وفي غير بني هاشم من قريش وغير قريش من هو خير من أكثر بني هاشم " انتهى.
"مجموع الفتاوى" (19/29-30)
وقد كتب كثير من العلماء كتبا خاصة في هذا الموضوع ، كالإمام ابن قتيبة في كتابه " فضل العرب والتنبيه على علومها"، والإمام العراقي في "محجة القرب في فضل العرب"، ونحوه للإمام الهيثمي ، ومن المتأخرين العلامة مرعي الكرمي في رسالته : " مسبوك الذهب في فضل العرب وشرف العلم على شرف النسب "، والشيخ بكر أبو زيد في " خصائص جزيرة العرب "، كلها تقرر الحقيقة السابقة .
ولعل أفضل من شرح المسألة وبينها بالبيان الشافي شيخ الإسلام ابن تيمية ، فنحن ننقل نص كلامه هنا ، مع شيء من الاختصار غير المخل إن شاء الله .
يقول رحمه الله :
" الذي عليه أهل السنة والجماعة اعتقاد أن جنس العرب أفضل من جنس العجم : عبرانيهم ، وسريانيهم ، رومهم ، وفرسهم ، وغيرهم .
وأن قريشا أفضل العرب ، وأن بني هاشم أفضل قريش ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل بني هاشم ، فهو أفضل الخلق نفسا ، وأفضلهم نسبا .
وليس فضل العرب ، ثم قريش ، ثم بني هاشم ، بمجرد كون النبي صلى الله عليه وسلم منهم - وإن كان هذا من الفضل - بل هم في أنفسهم أفضل ، وبذلك ثبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أفضل نفسا ونسبا ، وإلا لزم الدور .
ولهذا ذكر أبو محمد حرب بن إسماعيل بن خلف الكرماني ، صاحب الإمام أحمد ، في وصفه للسنة التي قال فيها : هذا مذهب أئمة العلم ، وأصحاب الأثر ، وأهل السنة المعروفين بها المقتدى بهم فيها ، وأدركت مَن أدركت مِن علماء أهل العراق والحجاز والشام وغيرهم عليها فمن خالف شيئا من هذه المذاهب أو طعن فيها أو عاب قائلها فهو مبتدع خارج عن الجماعة ، زائل عن منهج السنة وسبيل الحق ، وهو مذهب أحمد وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد ، وعبد الله بن الزبير الحميدي ، وسعيد بن منصور ، وغيرهم ممن جالسنا وأخذنا عنهم العلم
فكان من قولهم :
أن الإيمان قول وعمل ونية ، وساق كلاما طويلا إلى أن قال :
ونعرف للعرب حقها ، وفضلها ، وسابقتها ، ونحبهم لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( حب العرب إيمان ، وبغضهم نفاق ) – رواه الحاكم في "المستدرك" (4/97) وقال الذهبي : الهيثم بن حماد متروك ، وانظر "السلسلة الضعيفة" (1190)- ولا نقول بقول الشعوبية وأراذل الموالي الذين لا يحبون العرب ، ولا يقرون بفضلهم ، فإن قولهم بدعة وخلاف .
ويروون هذا الكلام عن أحمد نفسه في رسالة أحمد بن سعيد الإصطخري عنه إن صحت ، وهو قوله وقول عامة أهل العلم .
وذهبت فرقة من الناس إلى أن لا فضل لجنس العرب على جنس العجم ، وهؤلاء يسمون الشعوبية ، لانتصارهم للشعوب التي هي مغايرة للقبائل ، كما قيل القبائل للعرب ، والشعوب للعجم .
ومن الناس من قد يفضل بعض أنواع العجم على العرب .
والغالب أن مثل هذا الكلام لا يصدر إلا عن نوع نفاق : إما في الاعتقاد ، وإما في العمل المنبعث عن هوى النفس ، مع شبهات اقتضت ذلك .
ولهذا جاء في الحديث : ( حب العرب إيمان ، وبغضهم نفاق ) .
مع أن الكلام في هذه المسائل لا يكاد يخلو عن هوى للنفس ، ونصيب للشيطان من الطرفين ، وهذا محرم في جميع المسائل .
فإن الله قد أمر المؤمنين بالاعتصام بحبل الله جميعا ، ونهاهم عن التفرق والاختلاف ، وأمر بإصلاح ذات البين ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا تقاطعوا ، ولا تدابروا ، ولا تباغضوا ، ولا تحاسدوا ، وكونوا عباد الله إخوانا كما أمركم الله )
وهذان حديثان صحيحان ، وفي الباب من نصوص الكتاب والسنة ما لا يحصى .
والدليل على فضل جنس العرب ، ثم جنس قريش ، ثم جنس بني هاشم :
ما رواه الترمذي من حديث إسماعيل بن أبي خالد ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال :
قلت : يا رسول الله ! إن قريشا جلسوا فتذاكروا أحسابهم بينهم ، فجعلوا مثلك كمثل نخلة في كبوة من الأرض .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله خلق الخلق فجعلني من خير فرقهم ، ثم خير القبائل فجعلني في خير قبيلة ، ثم خير البيوت فجعلني في خير بيوتهم ، فأنا خيرهم نفسا ، وخيرهم بيتا ) قال الترمذي : هذا حديث حسن ، وعبد الله بن الحارث هو ابن نوفل .
[ الحديث رواه الترمذي (3607) وأحمد (17063) ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع ] .
والمعنى أن النخلة طيبة في نفسها وإن كان أصلها ليس بذاك ، فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه خير الناس نفسا ونسبا .
وروى الترمذي أيضا من حديث الثوري ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله ابن الحارث ، عن المطلب بن أبي وداعة قال : جاء العباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنه سمع شيئا ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال :
من أنا ؟ فقالوا : أنت رسول الله صلى الله عليك وسلم . قال : أنا محمد ، بن عبد الله ، بن عبد المطلب ، ثم قال : إن الله خلق الخلق فجعلني في خيرهم ، ثم جعلهم فرقتين فجعلني في خير فرقة ، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم قبيلة ، ثم جعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا ، وخيرهم نفسا ) قال الترمذي : هذا حديث حسن .
[ رواه الترمذي (3532) ، وأحمد بنحوه (1791) ، وحسنه محققو المسند ]
وقوله في الحديث : ( خلق الخلق فجعلني في خيرهم ، ثم خيرهم فجعلهم فرقتين ، فجعلني في خير فرقة ) يحتمل شيئين :
أحدهما : أن الخلق هم الثقلان ، أو هم جميع ما خلق في الأرض ، وبنو آدم خيرهم ، وإن قيل بعموم الخلق حتى يدخل فيه الملائكة ، فكان فيه تفضيل جنس بني آدم على جنس الملائكة وله وجه صحيح .
ثم جعل بني آدم فرقتين ، والفرقتان : العرب والعجم . ثم جعل العرب قبائل ، فكانت قريش أفضل قبائل العرب ، ثم جعل قريشا بيوتا ، فكانت بنو هاشم أفضل البيوت .
ويحتمل أنه أراد بالخلق بني آدم ، فكان في خيرهم ، أي ولد إبراهيم ، أو في العرب ، ثم جعل بني إبراهيم فرقتين : بني إسماعيل ، وبني إسحاق ، أو جعل العرب عدنان وقحطان ، فجعلني في بني إسماعيل ، أو بني عدنان ، ثم جعل بني إسماعيل أو بني عدنان قبائل ، فجعلني في خيرهم قبيلة وهم قريش .
وعلى كل تقدير فالحديث صريح في تفضيل العرب على غيرهم .
ومثله أيضا في المسألة ما رواه أحمد ومسلم والترمذي من حديث الأوزاعي عن شداد بن عمار عن واثلة بن الأسقع قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم ) .
وهذا يقتضي أن إسماعيل وذريته صفوة ولد إبراهيم ، فيقتضي أنهم أفضل من ولد إسحق ، ومعلوم أن ولد إسحق الذين هم بنو إسرائيل أفضل العجم ، لما فيهم من النبوة والكتاب ، فمتى ثبت الفضل على هؤلاء فعلى غيرهم بطريق الأولى ، وهذا جيد ...
واعلم أن الأحاديث في فضل قريش ثم في فضل بني هاشم فيها كثرة ، وليس هذا موضعها ، وهي تدل أيضا على ذلك ، إذ نسبة قريش إلى العرب كنسبة العرب إلى الناس ، وهكذا جاءت الشريعة .
فإن الله تعالى خص العرب ولسانهم بأحكام تميزوا بها ، ثم خص قريشا على سائر العرب بما جعل فيهم من خلافة النبوة وغير ذلك من الخصائص ، ثم خص بني هاشم بتحريم الصدقة واستحقاق قسط من الفيء إلى غير ذلك من الخصائص ، فأعطى الله سبحانه كل درجة من الفضل بحسبها ، والله عليم حكيم .
( الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ) و ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) وقد قال الناس في قوله تعالى : ( وإنه لذكر لك ولقومك ) وفي قوله : ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) أشياء ليس هذا موضعها .
وفي المسألة آثار غير ما ذكرته ، في بعضها نظر ، وبعضها موضوع .
وأيضا فان عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما وضع ديوان العطاء كتب الناس على قدر أنسابهم ، فبدأ بأقربهم نسبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما انقضت العرب ذكر العجم ، هكذا كان الديوان على عهد الخلفاء الراشدين وسائر الخلفاء من بني أمية وولد العباس إلى أن تغير الأمر بعد ذلك .
وسبب هذا الفضل - والله أعلم - ما اختصوا به في عقولهم وألسنتهم وأخلاقهم وأعمالهم ، وذلك أن الفضل إما بالعلم النافع ، وإما بالعمل الصالح ، والعلم له مبدأ ، وهو قوة العقل الذي هو الحفظ والفهم ، وتمام وهو قوة المنطق الذي هو البيان والعبارة ، والعرب هم أفهم من غيرهم ، وأحفظ وأقدر على البيان والعبارة ، ولسانهم أتم الألسنة بيانا ، وتمييزا للمعاني جمعا وفرقا ، يجمع المعاني الكثيرة في اللفظ القليل .
وأما العمل فإن مبناه على الأخلاق ، وهي الغرائز المخلوقة في النفس ، وغرائزهم أطوع للخير من غيرهم ، فهم أقرب للسخاء والحلم والشجاعة والوفاء وغير ذلك من الأخلاق المحمودة " انتهى.
"اقتضاء الصراط المستقيم" (148-162)
وانظر : "منهاج السنة النبوية" (4/364)

والله أعلم .

المصدر
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-02-09, 08:47 PM
محمد بن عبد الله البقمي محمد بن عبد الله البقمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-09
المشاركات: 23
Lightbulb

الأخ "عبدالرحمن السبيعي" شكر الله لك مرورك وترحيبك ..

___________


الأخ "أبو عبدالرحمن بن حسين" .. جزيت خيراً يا أخي على نقلك الرائع - وفقك الله - ..
وزادك من فضله ..

___________

الأخ "أبو محمد عبدالله الحسن" : أحسن الله إليكم على هذا الجواب الشافي الذي نقلتموه ..
فقد أجدتم وأفدتم ،،،

وبالنسبة لهذا النقل عن شيخ الإسلام فلعلّ فيه دواء ما استشكلتُه حيث قال فيما نقلتم :

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد عبد الله الحسن مشاهدة المشاركة
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" تفضيل الجملة على الجملة لا يستلزم أن يكون كل فرد أفضل من كل فرد ، فإن في غير العرب خلقا كثيرا خيرا من أكثر العرب ، وفي غير قريش من المهاجرين والأنصار من هو خير من أكثر قريش ، وفي غير بني هاشم من قريش وغير قريش من هو خير من أكثر بني هاشم " انتهى.
"مجموع الفتاوى" (19/29-30)

ولعلّي أنقل النص بكامله ( وفق نصوص المكتبة الشاملة ) :


" وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ جِنْسَ الْعَرَبِ خَيْرٌ مِنْ غَيْرِهِمْ كَمَا أَنَّ جِنْسَ قُرَيْشٍ خَيْرٌ مِنْ غَيْرِهِمْ وَجِنْسَ بَنِي هَاشِمٍ خَيْرٌ مِنْ غَيْرِهِمْ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إذَا فَقِهُوا } .

لَكِنَّ تَفْضِيلَ الْجُمْلَةِ عَلَى الْجُمْلَةِ لَا يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ فَرْدٍ أَفْضَلَ مِنْ كُلِّ فَرْدٍ فَإِنَّ فِي غَيْرِ الْعَرَبِ خَلْقًا كَثِيرًا خَيْرًا مِنْ أَكْثَرِ الْعَرَبِ وَفِي غَيْرِ قُرَيْشٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ أَكْثَرِ قُرَيْشٍ وَفِي غَيْرِ بَنِي هَاشِمٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِ قُرَيْشٍ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ أَكْثَرِ بَنِي هَاشِمٍ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ خَيْرَ الْقُرُونِ الْقَرْنُ الَّذِينَ بُعِثْت فِيهِمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ } وَفِي الْقُرُونِ الْمُتَأَخِّرَةِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ الْقَرْنِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَمَعَ هَذَا فَلَمْ يَخُصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَرْنَ الثَّانِيَ وَالثَّالِثَ بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ ، كَذَلِكَ لَمْ يَخُصَّ الْعَرَبَ بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ بَلْ وَلَا خَصَّ بَعْضَ أَصْحَابِهِ بِحُكْمٍ دُونَ سَائِرِ أُمَّتِهِ وَلَكِنْ الصَّحَابَةُ لِمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ الْفَضْلِ أَخْبَرَ بِفَضْلِهِمْ وَكَذَلِكَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ لَمْ يَخُصَّهُمْ بِحُكْمِ وَلَكِنْ أَخْبَرَ بِمَا لَهُمْ مِنْ الْفَضْلِ لِمَا اخْتَصُّوا بِهِ مِنْ الْعَمَلِ وَذَلِكَ لَا يَتَعَلَّقُ بِالنَّسَبِ .

وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّهُ أُرْسِلَ إلَى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ : الْإِنْسِ وَالْجِنِّ فَلَمْ يَخُصَّ الْعَرَبَ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ الْأُمَمِ بِأَحْكَامٍ شَرْعِيَّةٍ وَلَكِنْ خَصَّ قُرَيْشًا بِأَنَّ الْإِمَامَةَ فِيهِمْ وَخَصَّ بَنِي هَاشِمٍ بِتَحْرِيمِ الزَّكَاةِ عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ لِأَنَّ جِنْسَ قُرَيْشٍ لَمَّا كَانُوا أَفْضَلَ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامَةُ فِي أَفْضَلِ الْأَجْنَاسِ مَعَ الْإِمْكَانِ وَلَيْسَتْ الْإِمَامَةُ أَمْرًا شَامِلًا لِكُلِّ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَإِنَّمَا يَتَوَلَّاهَا وَاحِدٌ مِنْ النَّاسِ ".
مجموع الفتاوى ( 19 / 29 – 30 ) .

وبهذا لعلّه يتبيّن المقصود ، ويزول الإشكال ..

شكر الله لكم أخواني وأحبائي في هذا الملتقى المبارك ...

وبدايةٌ موفقة لتواصلِ بهيج ، وتفاعلِ ملحوظ ..
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-02-09, 09:26 PM
مصعب الجهني مصعب الجهني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-02-07
الدولة: ( دار الهـجرة - بلاد جهـينة )
المشاركات: 2,132
افتراضي

أخي محمد البقمي : /
قد ألفَ العلماء السابقين تلك الكتب التي تتحدث عن فضل العرب؛ بعدما ظهرت الشعوبية الفارسية القذره في أوج الدولة العباسيه؛ كعلان الشعوبي وضع كتاباً في مثالب العرب؛ وهدف الشعوبية إضرام النار المجوسيه الفارسيه التي أطفأها الإسلام في عهد الفاروق؛ وهدم الإنتساب إلى القبيلة العربيه بحجة التسويه؛ وهي أفكار بدأت بوادرها تلوح اليوم على لسان العلمانيين؛ وذلك لأن الفتوحات الإسلامية كانت بحماس أبناء القبائل العربيه؛ فكانت كل قبيلة لها رأية بارزه في وسط ميدان المعركة؛ وفي العهد النبوي كان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يعقد الرايات ويعين حملتها بيده الشريفه؛ ولكل قبيلة لونها الخاص من الرايات؛ فمثلا لجهينة لون وللأنصار لون؛ ولقريش لون؛ وهكذا ..

انظر كتابي : الشعوبية؛ لقدورة وهبه؛ والرايات في صدر الإسلام لمؤلف لا أذكر اسمه .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 06-02-09, 06:03 AM
ابوالوليد الطاهري ابوالوليد الطاهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-09-05
المشاركات: 152
افتراضي

جزاكم الله خير الجزاء بحق ان من يسمع كلام شيخ الاسلام عرف مدى سعة علم هذا العالم الجهبذ وخشيته لله تعالى وبعده عن التعصب والهوى والتزامه لعقيدة اهل السنة والجماعة

كلام جامع مانع

اخي البقمي اشكرك على طرح الموضوع

اخي ابو محمد اجدت وافدت جزاك الله خير الجزاء
__________________
اللهم اجعل عملي لوجهك خالصا ,واجعله كله صالحا ,ولا تجعل لاحد فيه شيئا

من دعاء عمر رضي الله عنه
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-02-09, 09:28 AM
أبو لجين أبو لجين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-04
المشاركات: 352
افتراضي

مكرر ..
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 06-02-09, 09:30 AM
أبو لجين أبو لجين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-04
المشاركات: 352
افتراضي

لي تعقيب على هذا الموضوع، وأتمنى من الإخوة الكرام إمعان النظر فيه:

أولاً- كتاب شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله اقتضاء الصراط المستقيم، فيه كثير مما هو ليس من كلام شيخ الإسلام، بل فيه مما يخالف دين الإسلام مما رد عليه بن تيمية رحمه الله في كتبه، وهو من دس النساخ فيه، والذي قرأ الكتب ودرسه يعلم ذلك، فلا يسلم لكل ما في الكتاب، وبلغني أن أحد طلبة العلم تتبع مواضع التحريف والزيادة في كتب شيخ الإسلام وله مؤلف في ذلك.

ثانياً- لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه أنهم فضلوا العرب تفضيلاً عاما، وإنما التفضيل كان للسان العربي.

ثالثاً- التفضيل يكون في شيء دون شيء، كما قال الله عن بني إسرائيل (وفضلناكم على العالمين) فكان تفضيلهم على العالمين بأن بعث فيهم أكثر الأنبياء عليهم السلام، وإنما التفضيل كما ذكر سالفاً في اللسان العربي.

رابعاً- لقد بعث الأنبياء في أقوام شتى، وكلهم من آدم، وآدم من تراب، فالتفضيل بين الشعوب والقبائل على مجرد الجنس من أمر الجاهلية التي أزالها الشرع المجيد، ومما يكرس الحقد والغل بين المسلمين، ولا طائل ولا نفع من وراء ذلك.

خامسا- جاء في كتاب الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى - خصائص الجزيرة العربية- كلام لا يسلم به، فيه ازدراء لغير العرب، ومن ذلك قول الشيخ غفر الله له :
وإذا كان الإسلام قد محا العصبية القبلية الممقوتة ؛ فإن المحافظة على سلاسل النسب مطلوبة والمحافظة عل نقاء النطف وأنسابها لا تعني العصبية بحال .
وعليه ؛ فينبغي سدّ منافذ التهجين لأول رائد للإسلام : العِرق العربي لتبقى سلاسل النسب صافية من الدَخَل وملامحُ العرب سالمةً من سُحنة العُلُوج والعَجَم صانها الله من تلكم الأذايا والبلايا .

سادساً- التعصب للجنس من شأن الكفار ومن أمر الجاهلية، فقالت اليهود (نحن أبناؤ الله وأحباؤه) وقالت مثل قولهم النصارى، وسموا بنو إسرائيل أنفسهم بشعب الله المختار، وجعلوا سلالة يعقوب عليه السلام أفضل من غيرها، وإنما أمر الإسلام بإزالة ذلك جملة وتفصيلا، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الأمر تحت قدميه، وقال عليه الصلاة والسلام (دعوها فإنها منتنة)، وزوج الحبشي والمولى من أشراف العرب، ووضع القاعدة (لا فرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى)، والخوض في تفضيل أقوام على بعضهم لا يجلب إلا الفرقة. وذكر الله خير من ذلك.

وصلي اللهم على نبينا محمد ،،
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 06-02-09, 04:01 PM
أبو عبد اللطيف العتيبي أبو عبد اللطيف العتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-01-08
المشاركات: 149
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو لجين مشاهدة المشاركة
لي تعقيب على هذا الموضوع، وأتمنى من الإخوة الكرام إمعان النظر فيه:

أولاً- كتاب شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله اقتضاء الصراط المستقيم، فيه كثير مما هو ليس من كلام شيخ الإسلام، بل فيه مما يخالف دين الإسلام مما رد عليه بن تيمية رحمه الله في كتبه، وهو من دس النساخ فيه، والذي قرأ الكتب ودرسه يعلم ذلك، فلا يسلم لكل ما في الكتاب، وبلغني أن أحد طلبة العلم تتبع مواضع التحريف والزيادة في كتب شيخ الإسلام وله مؤلف في ذلك.

ثانياً- لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه أنهم فضلوا العرب تفضيلاً عاما، وإنما التفضيل كان للسان العربي.

ثالثاً- التفضيل يكون في شيء دون شيء، كما قال الله عن بني إسرائيل (وفضلناكم على العالمين) فكان تفضيلهم على العالمين بأن بعث فيهم أكثر الأنبياء عليهم السلام، وإنما التفضيل كما ذكر سالفاً في اللسان العربي.

رابعاً- لقد بعث الأنبياء في أقوام شتى، وكلهم من آدم، وآدم من تراب، فالتفضيل بين الشعوب والقبائل على مجرد الجنس من أمر الجاهلية التي أزالها الشرع المجيد، ومما يكرس الحقد والغل بين المسلمين، ولا طائل ولا نفع من وراء ذلك.

خامسا- جاء في كتاب الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى - خصائص الجزيرة العربية- كلام لا يسلم به، فيه ازدراء لغير العرب، ومن ذلك قول الشيخ غفر الله له :
وإذا كان الإسلام قد محا العصبية القبلية الممقوتة ؛ فإن المحافظة على سلاسل النسب مطلوبة والمحافظة عل نقاء النطف وأنسابها لا تعني العصبية بحال .
وعليه ؛ فينبغي سدّ منافذ التهجين لأول رائد للإسلام : العِرق العربي لتبقى سلاسل النسب صافية من الدَخَل وملامحُ العرب سالمةً من سُحنة العُلُوج والعَجَم صانها الله من تلكم الأذايا والبلايا .

سادساً- التعصب للجنس من شأن الكفار ومن أمر الجاهلية، فقالت اليهود (نحن أبناؤ الله وأحباؤه) وقالت مثل قولهم النصارى، وسموا بنو إسرائيل أنفسهم بشعب الله المختار، وجعلوا سلالة يعقوب عليه السلام أفضل من غيرها، وإنما أمر الإسلام بإزالة ذلك جملة وتفصيلا، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الأمر تحت قدميه، وقال عليه الصلاة والسلام (دعوها فإنها منتنة)، وزوج الحبشي والمولى من أشراف العرب، ووضع القاعدة (لا فرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى)، والخوض في تفضيل أقوام على بعضهم لا يجلب إلا الفرقة. وذكر الله خير من ذلك.

وصلي اللهم على نبينا محمد ،،
كيف ..! وقد قال صلى الله عليه وسلم : إن الله اصطفى كنانة من ولد اسماعيل , واصطفى قريشاً من كنانة , واصطفى بني هاشم من قريش , واصطفاني من بني هاشم ..

قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - في قوله ( اصطفى كنانة من ولد اسماعيل دليل على أفضلية العرب ..) .
والله أعلم
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 06-02-09, 04:50 PM
ابوالوليد الطاهري ابوالوليد الطاهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-09-05
المشاركات: 152
افتراضي

الاخر الكريم ابا لجين

حياك الله ورعاك

كلامك جميل جدا وانا مصغى لك , نناقش هنا بالدليل

وكلام غير النبي صلى الله ليه وسلم نقول فيه كما قال الامام مالك ( كلا ياخذ من قوله ويرد الا صاحب هذا القبر واشار بيده الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم)

ونحن ندعوا في مثل هذه الامور الى البعد عن التعصب واتباع الهوى وندعوا لاثبات الحق وبيان العلم

وفي النهاية يكفينا قوله تعالى ( ان اكرمكم عند الله اتقاكم)

واسال الله لك سعادة الدارين
__________________
اللهم اجعل عملي لوجهك خالصا ,واجعله كله صالحا ,ولا تجعل لاحد فيه شيئا

من دعاء عمر رضي الله عنه
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 06-02-09, 04:54 PM
أبو لجين أبو لجين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-04
المشاركات: 352
افتراضي

هذا الحديث النبوي كقول الله سبحانه (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ)
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 06-02-09, 04:54 PM
ابوالوليد الطاهري ابوالوليد الطاهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-09-05
المشاركات: 152
افتراضي

الاخوة الكرام

لدي سؤال

1 /في صحيح البخاري رحمه الله تعالى بوب في الصحيح

باب فضل العرب على غيرهم
وذكر حديثا فيه من يسعفنا في الامر او يصحح لي ان كنت غلطان

2 / ياليت جمع اكبر قدر من كلام العلماء في هذه المسالة وموثقة بادلتها وكتبها

3 / ادعوا الاخوة الكرام الى البعد عن العصبية واتباع الهوى وعدم احتقار الاخرين

اسال الله لي ولكم سعادة الدارين
__________________
اللهم اجعل عملي لوجهك خالصا ,واجعله كله صالحا ,ولا تجعل لاحد فيه شيئا

من دعاء عمر رضي الله عنه
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 24-03-09, 08:59 AM
مهداوي مهداوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-07-03
المشاركات: 535
افتراضي

النصوص التي تُثبت الفضيلة لا تعني بالضرورة أنها تدل على الأفضلية

والخيرية والاصطفاء في إطلاق الشرع لا ينصرفان إلا إلى الدين والعقيدة واتباع المنهج الرباني

فالإسلام جاء لهدم موازين التفضيل الأرضية كلها وأبدلها بميزان سماوي هو ميزان التقوى والإيمان

فهو القائل (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)، وهو القائل في حق بني إسرائيل (وأني فضلتكم على العالمين) في زمانهم وفي زماننا الآن هم المغضوب عليهم، وقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون، وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم)، وغيرها وكلها اصطفاء إيماني يزول بزوال مسببه ولا علاقة لها بتفضيل عرق على عرق أو جنس على جنس.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 24-03-09, 04:29 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

أبو لجين

من سلفك؟ طعنت في ما ذهب إليه جماهير أهل السنة والجماعة ولم تأت بأحد من العلماء قال برأيك...
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 24-03-09, 05:30 PM
أبو عبدالله الجبوري أبو عبدالله الجبوري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-11-04
المشاركات: 917
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوالوليد الطاهري مشاهدة المشاركة
1 /في صحيح البخاري رحمه الله تعالى بوب في الصحيح
باب فضل العرب على غيرهم، وذكر حديثا فيه من يسعفنا في الامر او يصحح لي ان كنت غلطان
لايوجد في البخاري باب فضل العرب وإنما فيه: "باب جهل العرب" في كتاب المناقب كما في بعض نسخ البخاري ورجحها ابن حجر. وفي نسخة أبي ذر "باب قصة زمزم وجهل العرب".
والمقصود بطبيعة الحال العرب في الجاهلية.
وفيه "باب مناقب قريش". وفيه "باب مناقب أقارب رسول الله، صلى الله عليه وسلم".
والله أعلم
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 25-03-09, 09:23 AM
أبو لجين أبو لجين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-04
المشاركات: 352
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين مشاهدة المشاركة
أبو لجين

من سلفك؟ طعنت في ما ذهب إليه جماهير أهل السنة والجماعة ولم تأت بأحد من العلماء قال برأيك...
لا أظنني طعنت في أحدا أخي الكريم، فعلى رسلك ..

ولكن ما مفهومك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( واصطفى كنانة من ولد إسماعيل ) ؟
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 25-03-09, 08:17 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

عفا الله عنك

قد خالفتَ ما وصفه الكرماني بأنه هذا "مذهب أئمة العلم ، وأصحاب الأثر ، وأهل السنة المعروفين بها المقتدى بهم فيها" "فمن خالف شيئا من هذه المذاهب أو طعن فيها أو عاب قائلها فهو مبتدع خارج عن الجماعة ، زائل عن منهج السنة وسبيل الحق"

ولم تجب على سؤالي كذلك... وكان أحد مشايخنا عفا الله عنه يقول قريبا مما تقول لكنه عجز أن يأتي بسلف له فيما ذهب إليه.
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 25-03-09, 11:14 PM
أبو لجين أبو لجين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-04
المشاركات: 352
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين مشاهدة المشاركة
عفا الله عنك

قد خالفتَ ما وصفه الكرماني بأنه هذا "مذهب أئمة العلم ، وأصحاب الأثر ، وأهل السنة المعروفين بها المقتدى بهم فيها" "فمن خالف شيئا من هذه المذاهب أو طعن فيها أو عاب قائلها فهو مبتدع خارج عن الجماعة ، زائل عن منهج السنة وسبيل الحق"

ولم تجب على سؤالي كذلك... وكان أحد مشايخنا عفا الله عنه يقول قريبا مما تقول لكنه عجز أن يأتي بسلف له فيما ذهب إليه.
الشيخ الفاضل محمد الأمين

إن مخالفة الرأي لا تعني الطعن في الرأي الآخر.

ولم أبحث عن من قال في تلك المسألة، ولكن ظاهر الآيات والأحاديث على خلاف ذلك أخي الكريم، على خلاف تفضيل العرب المطلق على سائر الأمم. ولذلك أدعوك إلى مدارسة تلك المسألة معي، وليكن بداية ذلك في معرفة مفهومك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل )
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 26-03-09, 01:52 AM
أبو عبد الله فهد أبو عبد الله فهد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-02-07
المشاركات: 788
افتراضي

لدي سؤال كم عدد الذين يمكن أن يثبتوا نسبهم العربي مائة بالمائة إلى إحدى القبائل العربية لقد اختلطت الأعراق ومنذ انتشار الفتوحات و توسع دولة الإسلام والناس يتزوجون من بعضهم البعض عربا وعجما من يثبت لنا نسبه العربي الأصيل ربما قلة قليلة والله أعلم
في عصر العثمانيين لم تكن هذه الحدود و الناس اختلطوا مع بعضهم البعض في التجارة والصناعة والاسفار وتصاهروا وبعد أن دخل الاحتلال ضربت الحدود بين البلدان فصار كل بلد يعتقد لنفسه خصوصية
__________________
زوروا موقع : منتدى الدفاع عن السنة بالمغرب العربي
http://www.d-alsonah.com/vb/
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 26-03-09, 06:16 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو لجين مشاهدة المشاركة
ولذلك أدعوك إلى مدارسة تلك المسألة معي، وليكن بداية ذلك في معرفة مفهومك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل )
نعم لنتدارس المسألة لكن لنبدأ بالأول من قال بمثل قولك؟ ومن من علماء السلف فهم أن ظاهر الآيات والأحاديث على خلاف تفضيل جنس العرب على سائر الأمم؟
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 26-03-09, 07:28 AM
أبو لجين أبو لجين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-04
المشاركات: 352
افتراضي

[quote=محمد الأمين;1009150]نعم لنتدارس المسألة لكن لنبدأ بالأول من قال بمثل قولك؟ ومن من علماء السلف فهم أن ظاهر الآيات والأحاديث على خلاف تفضيل جنس العرب على سائر الأمم؟[/quote]

أخي الكريم، إن كنت تريد البحث عن من قال بهذا القول من السلف، فلنبدأ من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، هل قال أحد منهم بتفضيل العرب المطلق على سائر الأمم؟
وهل لك أن تجيب بارك الله فيك وفي علمك على مفهومك لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم ( اصطفى كنانة من ولد إسماعيل )؟
وتلك ليس مناظرة للإفحام أخي الكريم، وإنما هي مدارسة علمية، فإن سألتك عن شيء فهو للاستفادة، وأقر لك بالعلم والفضل.
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 26-03-09, 07:18 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

ومن أدلة تفضيل العرب، ما رواه الإمام مسلم في صحيحه أن رسول الله (ص) قال: «إن الله اصطفى كِنَانَةَ من وَلَدِ إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريشٍ بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم». قال شيخ الإسلام: «هذا يقتضي أنَ إسماعيل وَذريتَهُ صَفْوَةُِ وَلَدِ إبراهيمَ، فيقتضي أنهم أفْضَلُ من وَلَدِ إسحاق. ومعلوَمً أنَّ ولد إسحاق -الذين هم بنو إسرائيل- أفضلُ العَجَمِ لما فيهم من النبوة والكتاب، فمتى ثبت الفضل لهؤلاء فعلى غيرهم بطريق الأولى. وتدل أيضاً أن نسبة قريش إلى العرب كنسبة العرب إلى الناس. وهكذا جاءت الشريعة كما سنومئ إلى بعضه».

قال شيخ الإسلام: «بغض جنس العرب ومعاداتهم كفر أو سبب لكفر (لأن منهم رسول الله (ص) وعامة أصحابه)، ومقتضاه أنهم أفضل من غيرهم وأن محبتهم سبب قوة الإيمان».

قال شيخ الإسلام: «وأيضاً فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما وضع ديوان العطاء، كتب الناس على قدر أنسابهم. فبدأ بأقربهم نسباً إلى رسول الله (ص)، فلما انقضت العرب ذكر العجم. هكذا كان الديوان على عهد الخلفاء الراشدين وسائر الخلفاء من بني أمية وولد العباس، إلى أن تغير الأمر بعد ذلك».

روى ابن أبي شيبة (2|336) وكذلك الطبري في تهذيب الآثار، أن جماعة من الصحابة قالوا لسلمان: «صل بنا يا أبا عبد الله أنت أحقنا بذلك». فقال: «لا أنتم بنو إسماعيل الأئمة ونحن الوزراء». صححه الألباني في الإرواء. وروي عن سلمان قوله: «اثِنْتَانَ فَضَلْتُمُونَا بِهَا يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ لاَ نَنْكِحُ نِسَاءَكُمْ وَلاَ نَؤُمُّكُمْ». وفي رواية: «إنا لا نؤمكم ولا ننكح نساءكم. إن الله هدانا بكم». قال ابن أبي حاتم في "العلل" (2|406 #1215) : «‏سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه سفيان وإسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ليلى الكندي (اختلف فيه قول ابن معين) قال: قال سلمان: "... لا نؤمكم ولا ننكح نساءكم" . قال أبو محمد (ابن أبي حاتم): ورواه شعبة عن أبي إسحاق عن أوس بن ضمعج (ثقة) عن سلمان. قلت: أيهما الصحيح؟ قالا: "سفيان أحفظ من شعبة، وحديث الثوري أصح"». قلت: قد تابع شعبةَ عمارُ بن رزيق عند البيهقي، وهو ثقة، وكذلك عبد الجبار بن العباس (فيه خلاف شديد) عند الطبراني في الكبير وعند البزار. قال البيهقي: «هذا هو المحفوظ موقوف». وأبو إسحاق ثقة ثبت يتحمل تعدد الروايات، وإن كان قد ضعف حفظه بآخره، فسفيان وشعبة ممن سمعوا منه أولاً. وقد صرح أبو إسحاق بالسماع في رواية شعبة كما في مسند ابن الجعد وسنن سعيد بن منصور، فذهبت مظنة التدليس.
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 26-03-09, 07:59 PM
أبو محمد عبد الله الحسن أبو محمد عبد الله الحسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-08
المشاركات: 683
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو لجين مشاهدة المشاركة

فلنبدأ من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، هل قال أحد منهم بتفضيل العرب المطلق على سائر الأمم؟
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" تفضيل الجملة على الجملة لا يستلزم أن يكون كل فرد أفضل من كل فرد ، فإن في غير العرب خلقا كثيرا خيرا من أكثر العرب ، وفي غير قريش من المهاجرين والأنصار من هو خير من أكثر قريش ، وفي غير بني هاشم من قريش وغير قريش من هو خير من أكثر بني هاشم " انتهى.
"مجموع الفتاوى" (19/29-30)
[من الفتوى التي نقلتُ في مشاركتي الأولى]

فالتّفضيل إنّما هو تفضيل لجملة العرب على من سواهم من الأجناس،
لا لأفرادهم و أعيانهم.
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 26-03-09, 10:44 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

التفضيل هو لجنس العرب على غيرهم وليس لتفضيل أفرادهم. وكلمة "المطلق" ليست معارضة لتفضيل الجنس مع أني لا أستعملها لأنها موهمة.
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 26-03-09, 11:04 PM
أبو لجين أبو لجين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-04
المشاركات: 352
افتراضي

لا شك في أن العرب فضلهم الله على العالمين بخصائص، كما فضل رب العالمين بنو إسرائيل على العالمين بخصائص. (أذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين).
واصطفى الله بنو إسماعيل بخصائص كما اصطفى بنو إسحاق بخصائص، فلم يقل أحد من أصحاب رسول الله بتفضيل العرب تفضيلاً مطلقا ولا فسر الاصطفاء بذلك، بل وكيف يجوز لأحد أن يفضل كنانة من ولد إسماعيل تفضيلا مطلقا على أنبياء الله بنو إسحاق الذين جعل الله في ذريتهم النبوة والكتاب؟
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 27-03-09, 07:48 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

أخي الكريم، ماذا تقصد بكلمة "مطلقاً"؟ إن كان قصدك تفضيل أفراد فهذا لم يقل به أحد. الكلام عن تفضيل الجنس، كما تجده في عنوان الموضوع "تفضيل جنس العرب على غيرهم".
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 27-03-09, 08:24 AM
أبو لجين أبو لجين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-04
المشاركات: 352
افتراضي

أقصد تفضيلهم من كل النواحي والخصائص

فكما تعلم أن بني إسرائيل قد فضلهم الله على العالمين، فهل ذلك التفضيل هو تفضيل شامل أم فضلهم على العالمين بكثرة إرسال الأنبياء إليهم.
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 27-03-09, 12:58 PM
مهداوي مهداوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-07-03
المشاركات: 535
افتراضي

المشايخ الأفاضل،

فهم الحديث الشريف (إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل) على أنه تفضيل جنس على جنس، يخرج منه أكثر العرب، فالحديث خص الاصطفاء بكنانة، ناهيك عن أن أكثر العرب وهم القحطانيون لا يدخلون في ولد إسماعيل كما هو متواتر بين النسابين على مر العصور، ولا تقولوا إن الراجح أن قحطان من إسماعيل فلا دليل صريح عليه والعرب على خلافه

ومن جهة أخرى، هذا الحديث بدأ سلسلة الاصطفاء من كنانة ولم يبدأها من بني إسماعيل


الشيخ محمد الأمين وفقه الله، ما روي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه : «اثِنْتَانَ فَضَلْتُمُونَا بِهَا يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ لاَ نَنْكِحُ نِسَاءَكُمْ وَلاَ نَؤُمُّكُمْ». هل تسلّم بقوله رضي الله عنه أن العجمي لا يؤم العربي ولا ينكح عربية؟
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 27-03-09, 06:37 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهداوي مشاهدة المشاركة
ومن جهة أخرى، هذا الحديث بدأ سلسلة الاصطفاء من كنانة ولم يبدأها من بني إسماعيل
نعم، لكنه واضح. لأن بني إسحاق هم أفضل العجم بغير خلاف وقد فضلهم الله على العالمين، وقد ظهر بهذا الحديث فضل بني إسماعيل. قال شيخ الإسلام: «هذا يقتضي أنَ إسماعيل وَذريتَهُ صَفْوَةُِ وَلَدِ إبراهيمَ، فيقتضي أنهم أفْضَلُ من وَلَدِ إسحاق. ومعلوَمً أنَّ ولد إسحاق -الذين هم بنو إسرائيل- أفضلُ العَجَمِ لما فيهم من النبوة والكتاب، فمتى ثبت الفضل لهؤلاء فعلى غيرهم بطريق الأولى. وتدل أيضاً أن نسبة قريش إلى العرب كنسبة العرب إلى الناس. وهكذا جاءت الشريعة كما سنومئ إلى بعضه».

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الله خلق الخلق فجعلني في خيرهم ، ثم جعلهم فرقتين فجعلني في خير فرقة ، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم قبيلة ، ثم جعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا ، وخيرهم نفسا ) قال الترمذي : هذا حديث حسن (يعني ضعيف في اصطلاحه) . قال الشيخ المنجد: الحديث صريح في تفضيل العرب على غيرهم .

والمقصود أن هذا -وإن لم يصح إسناده- فمعناه صحيح معلوم بالبداهة من الحديث الأول الذي في صحيح مسلم.

أما عن مقولة سلمان الفارسي فهو لم يجعلها حكما شرعيا ملزما لكنه قال ذلك تطوعاً من نفسه رضي الله عنه. قال ابن تيمية: والأولون يقولون إنما قال سلمان هذا تقديماً منه للعرب على الفرس، كما يقول الرجل لمن هو أشرف منه حقك عليَّ كذا. وليس قول سلمان حكما شرعيا يلزم جميع الخلق اتباعه كما يجب عليهم اتباع أحكام الله ورسوله. ولكن من تأسّى من الفرس بسلمان، فله به أسوة حسنة. فإن سلمان سابق الفرس (للإسلام).
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 28-03-09, 07:56 AM
مهداوي مهداوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-07-03
المشاركات: 535
افتراضي

الحقيقة يا شيخنا أنني لم أجد في كل ما ذكر دليلا على أفضلية جنس العرب على باقي أجناس البشر، والاعتراضات على هذه المقولة وعلى الاستدلالات عليها متكاثرة تأتي عليها من أطرافها. وسم هذه الاعتراضات - شيخنا - إن شئت شبهات لأنك قد أشرت إلى كلام الكرماني ملمحا أن عدم القول بأفضلية العرب هو زيغ عن سواء السبيل وكأننا أما مسألة من مسائل الصفات، مع أن شيخ الإسلام غاية ما قال إنها رأي الجمهور

وهذا الرأي وإن كان له احترامه إلا أن عرضه على أصول الشريعة ينقضه من أساسه، يقول الله سبحانه وتعالى : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ "، فذكر الناس وذكر الشعوب وذكر القبائل ثم بين مقياس التفاضل المعتبر عند الله

يقول الشنقيطي رحمه الله: (بين تعالى أنه جعلهم شعوبا وقبائل لأجل أن يتعارفوا أي يعرف بعضهم بعضا، ويتميز بعضهم عن بعض لا لأجل أن يفتخر بعضهم على بعض ويتطاول عليه. وذلك يدل على أن كون بعضهم أفضل من بعض وأكرم منه إنما يكون بسبب آخر غير الأنساب. وقد بين الله ذلك هنا بقوله: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات:13], فاتضح من هذا أن الفضل والكرم إنما هو بتقوى الله لا بغيره من الانتساب إلى القبائل) إلى أن قال (وهذه الآيات القرآنية، تدل على أن دين الإسلام سماوي صحيح، لا نظر فيه إلى الألوان ولا إلى العناصر، ولا إلى الجهات، وإنما المعتبر فيه تقوى الله جل وعلا وطاعته، فأكرم الناس وأفضلهم أتقاهم لله، ولا كرم ولا فضل لغير المتقي، ولو كان رفيع النسب)

ويقول صلى الله عليه وسلم : "الناس سواسية كأسنان المشط . ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى " .

وقال صلى الله عليه وسلم : قد أذهب الله عنكم عبّية الجاهلية وفخرها بالآباء مؤمن تقي وفاجر شقي والناس بنو آدم وآدم من تراب، وقال: لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى

فنصوص الشريعة المحكمة تتحدث عن أجناس الناس كلهم وأن لا فرق بينها أمام الله إلا بما عندها من رصيد رباني، وأثبت النبي صلى الله عليه وسلم ان لا فضل لعربي، لا فضل نسب ولا فضل حسب ولا فضل جنس ولا فضل عرق إلا بالتقوى. والصيغة كما تعلم صيغة عموم تشمل كل ما يتفاضل به اثنان

فلن نتجاوز هذه النصوص المحكمة لنقول للمصري والبربري والنوبي والتركي والهندي والقوقازي أن جنسنا أفضل من أجناسكم وهم يعلمون أن هذا الدين سماوي، تنمحق أمامه التمايزات الأرضية بين البشر

وما أجمل كلام الشيخ عبدالله عزام رحمه الله إذ قال: (ومادامت ربانية فالناس أمامها سواء لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى، فالله خالق الناس أجمعين فكلهم عبيده، وهو لا يفضل لونا على لون. الأبيض على الأسود -كما هو الحال في القانون الأمريكي-، ولا يفضل الرجال على النساء من باب قوله تعالى: { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } (النحل: 97) وليس من باب قوله تعالى: { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ } (النساء:34) فتأمل الفرق.. ولا يحابيهم سبحانه -لأن الرجل والمرأة كلهم خلقه- ولا يفضل طبقة على طبقة كالأشراف على العبيد، ولا يفضل جنسا على جنس، كتفضيل العرق الآري والجنس الأبيض على غيره (وألمانيا فوق الجميع)، ولذا فهي العقيدة الوحيدة التي تنصف الناس وتعدل بينهم، والناس يقفون فيها على قدم المساواة حاكمهم ومحكومهم سواء.)
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 28-03-09, 09:17 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

المسألة محسومة منصوص عليها عند أهل السنة والجماعة، فكلامك كمن يقول إني لم أقتنع برجم الزاني أو بتعدد الزوجات. فأين أنت من وصف المؤمنين: لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا؟

وما تظن أنها نصوص معارضة لمذهب أهل السنة والجماعة، هل تظن أن العلماء لم يطلعوا عليها؟ أم لم يفهموها؟ أفهلا اتهمت نفسك، أصلحك الله؟
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 28-03-09, 11:14 PM
أبو لجين أبو لجين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-04
المشاركات: 352
افتراضي

أخي محمد الأمين

ما زلت أسألك أخي الفاضل محمد، ما مفهومك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( واصطفى كنانة من بني إسماعيل )

وإنك لن تجد من أمرين، إما أنك تفسر الاصطفاء بالتفضيل، وسيكون ذلك مخالفا لمعاني الاصطفاء التي جائت في الكتاب والسنة، ومخالفا للآيات والأحاديث، إذ بتفضيلك كنانة وبنيه على إسحاق وبنيه، فإنك تفضل بني كنانة وليس فيهم نبي بذرية إسحاق وقد جعل فيهم الكتاب والحكم والنبوة، ومعلوم أنه لا يتفاضل أحد مع الأنبياء، ولا يفضل أحد على نبي.

أو إنك ستفسر الاصطفاء بما فسره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاختيار كما قال آدم عليه السلام لموسى ( أنت موسى الذي اصطفاك برسالاته وبكلامه)
وكيف ستفسر قول الله (يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ )؟

والخلاصة، إن البحث في تفضيل قوم على قوم بالنسل والجنس هو أمر ما أنزل الله به من سلطان، وأول من بدأ ذلك بنو إسرائيل إذ قالوا نحن أبناء الله وأحباؤه، وقالوا نحن شعب الله المختار، ونحن فضلنا الله على الشعوب، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التفضيل بين الأنبياء وبين الأقوام، وأرجع الناس كلهم إلى أصلهم الأول، وهو آدم، فلا جدوى من هذا البحث، ولا تنبني عليه مسائل عملية، وصلي اللهم على نبينا محمد
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 29-03-09, 06:29 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

أنا ما زلت أنتظر أن تأتيني بعالم واحد من أهل السنة والجماعة قال بقولك... وأنت لم تجد واحداً أبداً. فقولك شاذ مخترع لا يجوز القول به قط. وقد وصفه شيخ الإسلام بأنه "لا يصدر إلا عن نوع نفاق" وقبله وصفه الكَرْمَانيُّ (صاحب الإمام أحمد) بأنه "بِدْعَةٌ"... نسأل الله السلامة
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 29-03-09, 09:18 AM
مهداوي مهداوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-07-03
المشاركات: 535
افتراضي

محمد الأمين، كفاك تهويلا وأخبرنا أين قال الكرماني أن عدم تفضيل جنس العرب على باقي الأجناس بدعة؟؟

ثم، أثبت أن تفضيل العرب على باقي الأجناس عقيدة محسومة عند أهل السنة مجمعون عليها زائغ من لا يقول بها وفيه نوع نفاق

سبحان الله، أصبحت هذه كمسألة رجم الزاني!
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 29-03-09, 10:21 AM
مهداوي مهداوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-07-03
المشاركات: 535
افتراضي

نقطة ينبغي ذكرها هنا وهي تحرير محل النزاع:
  • فضل العرب ومزيتهم وسابقتهم هذا لا شك فيه، كيف لا ومنهم رسول الله سيد الخلق والعشرة المبشرون بالجنة، وهم حملة الدين إلى العالم كله والقرآن نزل بلسانهم. ومن ينفي عن العرب فضلهم أو أيا من مزاياهم أو يحط من قدرهم فهو شعوبي ليس له إلا النعل
  • وجود فضل لكل أمة وإن كانت غير عربية هذا لا نشك فيه، لكن تفضيل العجم على العرب لا يقول به إلا اليهود والشعوبيون والجهلة

فموضع البحث هو: جنس العرب هل هو أفضل من باقي الأجناس؟
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 29-03-09, 07:22 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

راجع كلام ابن تيمية والكرماني الذي أقتبست منه الأقوال السابقة.

أيضاً: ما زلت أنتظر أن تأتيني بعالم واحد من السلف الصالح قال بقولك
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 30-03-09, 09:46 AM
مهداوي مهداوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-07-03
المشاركات: 535
افتراضي

أعتذر أولا عن الغلظة في الخطاب الأخير وأنت المسامح وتبقى شيخنا

ثانيا:

هذا قول الكرماني: "ونعرف للعرب حقها و فضلها و سابقتها و نحبهم لحديث الرسول الله فان حبهم إيمان و بغضهم نفاق. و لا نقول بقول الشعوبية و أراذل الموالي الذين لا يحبون العرب و لا يقرون لهم بفضل فان قولهم بدعة"

ومع أن الحديث الذي استشهد به لا يصح - شأن عامة استدلالاتكم في هذه المسألة - لكن لا ننازع في الذي قاله، ولذلك أردفت كلامي بتحرير محل النقاش كي لا أُفهم خطأ، وشتان بين من يحب العرب ويقر بفضلهم وبين من يبغضهم وينزع منهم كل فضل

أما قول شيخ الإسلام فهو مذكور في المشاركات وكل كلامكم منبثق عنه ويدور حوله. وأضيف عبارة له لم تذكروها وهي قوله في منهاج السنة النبوية:

"كما أن جنس العرب يستحق من المحبة والموالاة مالا يستحقه سائر أجناس بني ادم وهذا على مذهب الجمهور الذين يرون فضل العرب على غيرهم "

وأفهم أنه قد يقحم المرء نفسه في نقاشات مع من طمس الله على سمعه وبصره كالروافض فيجد نفسه مضطرا إلى الخوض في هذه المسألة وتأخذه الحمية فيبالغ في دفاعه عن بني قومه ويعطي للقضية حجما أكبر من حجمها، لذا فإن غالب الكلام في هذه المسألة لا يكاد يخلو عن هوى للنفس ونصيب للشيطان من الطرفين كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية

ثالثا:

لم أبحث ولا أعرف إن كان أحد السلف قد قال أن البشر متساوون في ميزان الشرع ولا يُفضل جنس العرب على سائر الأجناس إلا بالإيمان والتقوى، فهذه هي نصوص الشريعة دالة على ذلك ولا تحتاج إلى قول أحد، والقول بخلافها هو الذي يفتقر إلى دليل ولا إجماع ثابت فيها نذعن له. فإن سألتك عن قول شيخ الإسلام إن الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم شرك، فهل هو محتاج لسلف ليقول قولا تدل عليه نصوص الشرع المحكمة؟ أو سألتك عن قول أحد من السلف في تحريم الاختلاط بين الجنسين فهل أنت محتاج له؟
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 31-03-09, 07:54 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهداوي مشاهدة المشاركة
هذا قول الكرماني: "ونعرف للعرب حقها و فضلها و سابقتها و نحبهم لحديث الرسول الله فان حبهم إيمان و بغضهم نفاق. و لا نقول بقول الشعوبية و أراذل الموالي الذين لا يحبون العرب و لا يقرون لهم بفضل فان قولهم بدعة"
الفضل هو التفضيل. فالإقرار بفضل العرب هو تفضيلهم على غيرهم. لا يمكن إلا هذا، وإلا صار تلاعباً باللغة. فالتساوي يعني عدم تفضيل أحد على أحد، والتفضيل هو أن يكون لبعضهم فضلاً زائداً على الآخرين.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهداوي مشاهدة المشاركة
ومع أن الحديث الذي استشهد به لا يصح - شأن عامة استدلالاتكم في هذه المسألة -
سبحانك ربي هذا بهتان عـــظـــيـــم. لا أحتج بحديث ضعيف أبداً إلا مع التبيان. والأحاديث صحيحة مخرجة في البخاري ومسلم، فكيف تزعم ضعفها؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهداوي مشاهدة المشاركة
وأضيف عبارة له لم تذكروها وهي قوله في منهاج السنة النبوية:"كما أن جنس العرب يستحق من المحبة والموالاة مالا يستحقه سائر أجناس بني ادم وهذا على مذهب الجمهور الذين يرون فضل العرب على غيرهم "
لا لم يغب عني، وهو في المقال الذي في موقعي عن تفضيل العرب. يقول شيخ الإسلام في منهاج السنة (4|600): «ولا ريب أنه لآل محمد حقا على الأمة لا يشكرهم فيه غيرهم ويستحقون من زيادة المحبة والموالاة مالا يستحقه سائر بطون قريش. كما أن قريشا يستحقون من المحبة والموالاة مالا يستحقه غير قريش من القبائل. كما أن جنس العرب يستحق من المحبة والموالاة مالا يستحقه سائر أجناس بني آدم. وهذا على مذهب الجمهور الذين يرون فضل العرب على غيرهم وفضل قريش على سائر العرب وفضل بني هاشم على سائر قريش. وهذا هو المنصوص عن الأئمة كأحمد وغيره. والنصوص دلت على هذا القول كقوله (ص) في الحديث الصحيح: "إن الله اصطفى قريشا من كنانة واصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم". وكقوله في الحديث الصحيح" "الناس معادن كمعادن الذهب والفضة: خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام، إذا فقهوا". وأمثال ذلك. وذهبت طائفة إلى عدم التفضيل بين هذه الأجناس. وهذا قول طائفة من أهل الكلام كالقاضي أبي بكر بن الطيب وغيره وهو الذي ذكره القاضي أبو يعلى في المعتمد. وهذا القول يقال له مذهب الشعوبية، وهو قول ضعيف من أقوال أهل البدع، كما بسط في موضعه وبيّنا أن تفضيل الجملة على الجملة لا يقتضي تفضيل كل فرد على كل فرد، كما أن تفضيل القرن الأول على الثاني والثاني على الثالث لا يقتضي ذلك. بل في القرن الثالث من هو خير من كثير من القرن الثاني. وإنما تنازع العلماء هل في غير الصحابة من هو خير من بعضهم على قولين...».


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهداوي مشاهدة المشاركة
وأفهم أنه قد يقحم المرء نفسه في نقاشات مع من طمس الله على سمعه وبصره كالروافض فيجد نفسه مضطرا إلى الخوض في هذه المسألة وتأخذه الحمية فيبالغ في دفاعه عن بني قومه ويعطي للقضية حجما أكبر من حجمها، لذا فإن غالب الكلام في هذه المسألة لا يكاد يخلو عن هوى للنفس ونصيب للشيطان من الطرفين
ذكرت كلامك هذا بعد ذكرك لرد شيخ الإسلام على الرافضة في منهاج السنة. فأنت تريد أن تقول بأن غالب كلامه لا يكاد يخلو عن هوى للنفس ونصيب للشيطان، والعياذ بالله، وأنه قال ذلك مبالغة في الرد على الرافضة. فاعلم بأن ما ذكره شيخ الإسلام هو ما ذكره أهل السنة والجماعة قبله وبعده، ولم يأت بشيء جديد حتى تطعن عليه به.

ثم أليس الأولى بك أن تتهم نفسك قبل أن تتهم سائر علماء الأمة؟ سبحان الله.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهداوي مشاهدة المشاركة
لم أبحث ولا أعرف إن كان أحد السلف قد قال أن البشر متساوون في ميزان الشرع ولا يُفضل جنس العرب على سائر الأجناس إلا بالإيمان والتقوى، فهذه هي نصوص الشريعة دالة على ذلك
كلا، لا تدل على ذلك قط، ولا قال بهذا أحد من علماء السلف. فلا تجعل نفسك ناطقاً بها طالما قد علمت أنه لا سلف لك. الشريعة تقول بتساوي الأفراد لا الأجناس. أما إنكار تفاضل الأجناس فمكابرة للواقع. فما كل ماشية بالرحل شملال.

فجنس العرب أفضل بمجموعهم فقط. بمعنى عندك في المدرسة صفين، صف فيه نسبة المتفوقين أكثر، فهو أفضل بمجموعه، ومع ذلك فقد يكون في الصف الثاني شخص متفوق على طلاب الصف الأول، والمدرسة لا تميّز في المعاملة بين الطلاب. أين المشكلة؟ العرب إلى اليوم فيهم نسبة الفقهاء والعلماء والمجاهدين أكثر من غيرهم، مع اعتبار قلة عددهم بالنسبة للمسلمين. ذلك أنه لا يمكن لمسلم أن يفهم القرآن والحديث فهماً كاملاً بغير إتقان اللغة العربية. وقد قال سيدنا معاوية من قبل: «والله يا معشر العرب لئن لم تقوموا بما جاء به محمد (ص) لغيركم من الناس أحرى أن لا يقوم به». فإن قصّر العرب قصّر المسلمون. ومجرد كون المرء عربياً لا يعطيه أي فضل، لأن كل شخص يتفاضل بعمله. فهل تستطيع أن تفخر بانتسابك لصف متفوق وأنت كسول؟! بل لعله يكون عاراً عليك أكثر... تعرف اللغة العربية وتفهم القرآن ثم لا تعمل به.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهداوي مشاهدة المشاركة
فهل أنت محتاج له؟
أي والله، لا بد منه. هذا دين الله، ولا يُقبل منه شيء بغير دليل.
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 01-04-09, 08:55 AM
مهداوي مهداوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-07-03
المشاركات: 535
افتراضي

يا شيخ محمد، وقعت على مشاركة قديمة لك في الملتقى ... هنا:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...=70759&goto=10

الحقيقة أنني تبسمت كثيرا وأنا أقرأ كلماتك هناك، وتأملتها مرة تلو مرة، وسألت نفسي ماذا ليكون ردك حينها لو أن أحد الإخوة دخل عليك وقال هذا كلام لا يصدر إلا عن نفاق وزيغ عن سبيل أهل السنة والجماعة :)

ومثالك الذي ضربته لا يصح، لأن القائل بتفضيل جنس العرب يقول ان جنس العرب أفضل لذاته يعني لأنهم عرب لا لأن النبي صلى الله عليه وسلم منهم أو لكثرة علمائهم أو لأي شيء خارج عن الجنس، وإلا للزم الدور. فجنس العرب موجود قبل بعثة النبي وقبل أن يكون منهم علماء ومجاهدون

جزاك الله خيرا على سعة صدرك وأنا أفسح المجال للشيخ أبي لجين إن أراد أن يقول شيئا، ولكن حبذا لو ذكرت لي قول واحد من علماء السلف يقول إن الاستغاثة بالنبي شرك
رد مع اقتباس
  #41  
قديم 01-04-09, 09:55 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهداوي مشاهدة المشاركة
الحقيقة أنني تبسمت كثيرا وأنا أقرأ كلماتك هناك

ومثالك الذي ضربته لا يصح، لأن القائل بتفضيل جنس العرب يقول ان جنس العرب أفضل لذاته يعني لأنهم عرب لا لأن النبي صلى الله عليه وسلم منهم أو لكثرة علمائهم أو لأي شيء خارج عن الجنس
السلام عليكم

1- لأنك قرأت كلامي في سياق آخر، فظننت أنه يخالف كلامي هنا. كلام السابق عن تفضيل الأفراد. فالعربي ليس أفضل من العجمي. لكن جنس العرب أفضل من جنس العجم. أو بمعنى آخر: العرب ككل أفضل من العجم ككل.

2- لم يقل شيخ الإسلام (ولا غيره) بذلك. أعني قولك "أو لكثرة علمائهم أو لأي شيء خارج عن الجنس"، ولا يلزم منه الدور. بل فضلهم لهذه الأمور الكسبية ولما فيهم من خصال حميدة، وقد ذكر ذلك الإمام مرعي الكرمي في كتابه.

3- ما زلت أنتظر جواب سؤالي. زعمت أن عامة استدلالاتي معتمدة على أحاديث لا تصح. ولما طالبتك بالبينة لم تجب. فأقول {هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} فالبينة على المدعي.

يَقولونَ أَقوالاً بِظَنٍّ وَشُبهَةٍ فَإِن قيلَ هاتوا حَقِّقوا لَم يُحَقِّقوا
فإن جميعَ الناسِ إمّا مكذّبٌ يقول بما يَهوَى وإمّا مُصدّق
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 01-04-09, 10:02 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو لجين
كتاب شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله اقتضاء الصراط المستقيم، فيه كثير مما هو ليس من كلام شيخ الإسلام، بل فيه مما يخالف دين الإسلام مما رد عليه بن تيمية رحمه الله في كتبه، وهو من دس النساخ فيه
البينة يا أبا لجين. أم كل كتاب لا يعجبنا نزعم تحريف النساخ له؟
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 01-04-09, 10:11 AM
مهداوي مهداوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-07-03
المشاركات: 535
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين مشاهدة المشاركة
3- ما زلت أنتظر جواب سؤالي. زعمت أن عامة استدلالاتي معتمدة على أحاديث لا تصح. ولما طالبتك بالبينة لم تجب. فأقول {هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} فالبينة على المدعي.
لا تنتظر يا شيخ، لا تلزمني الإجابة فلو كنت تجيب على كل نقطة (لا أقول على كل كلمة) في كلامي لأجبتك على كل نقطة في كلامك.


سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ان لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 01-04-09, 10:13 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,703
افتراضي

بل يلزمك لأن من يدعي على أخيه (أو قل يفتري، ومعذرة على هذه اللفظة فمقولتك قاسية جداً) يلزمه ذلك، لقول الله عز وجل {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين}
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://www.facebook.com/IbnAmin
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 01-04-09, 02:44 PM
أبو عبد الرحمن بن حسين أبو عبد الرحمن بن حسين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
المشاركات: 128
افتراضي

أمر تفضيل جنس العرب على غيرهم مشهور بين أهل العلم و صنفت لتقريره التصانيف
قال البيهقي في شعب الإيمان 4/129 : (والأحاديث في فضل العرب ، ثم في فضل قريش كثيرة لا يحتمل هذا الموضع إيراد جميعها ، والذي ذهب إليه بعض الناس في تفضيل العجم على العرب خلاف ما مضى عليه صدر هذه الأمة ، والذي روي في ذلك من الأحاديث أكثره باطل لا ينبغي لأهل العلم أن يشتغل بمذهبه ، وبما روي فيه بعد أن بعث الله أفضل رسله من العرب ، وأنزل عليه آخر كتبه بلسان العرب ، فصار على الناس فرضا أن يتعلموا لسان العرب ، وإن كان ذلك من فروض الكفاية ليعقلوا عن الله أمره ونهيه ، ووعده ووعيده ويفهموا عن رسوله صلى الله عليه وسلم بيانه وتبليغه ، وحكم بأن الأئمة من قريش إلى سائر ما فضلهم به ، وقد ذكر الحليمي رحمه الله : في ذلك فصلا طويلا من أراده نظر فيه بتوفيق الله )



قال الزيلعي في تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق:

( قَوْلُهُ : وَقَالَ مَالِكٌ لَا تُعْتَبَرُ الْكَفَاءَةُ إلَّا فِي الدِّينِ ) ، وَقَالَ فِي الْبَدَائِعِ هُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالْكَرْخِيِّ مِنْ أَصْحَابِنَا وَفِي الْمَبْسُوطِ قَالَ الْكَرْخِيُّ الْأَصَحُّ عِنْدِي أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِالْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاحِ ا هـ .

غَايَةٌ ( قَوْلُهُ : قُلْنَا الْمُرَادُ بِهِ فِي حُكْمِ الْآخِرَةِ ) أَيْ وَإِلَّا فَفِي الدُّنْيَا ثَابِتٌ فَضْلُ الْعَرَبِيِّ عَلَى الْعَجَمِيِّ بِالْإِجْمَاعِ ا هـ .



قال الألباني رحمه الله في الضعيفة حديث 163 :

ذلك لأن الإسلام لا يرتبط عزه بالعرب فقط بل قد يعزه الله بغيرهم من المؤمنين كما وقع ذلك زمن الدولة العثمانية لا سيما في أوائل أمرها فقد أعز الله بهم الإسلام حتى امتد سلطانه إلى أواسط أوربا ، ثم لما أخذوا يحيدون عن الشريعة إلى القوانين الأوربية ( يستبدلون الأدنى بالذي هو خير ) تقلص سلطانهم عن تلك البلاد و غيرها حتى لقد زال عن بلادهم ! فلم يبق فيها من المظاهر التي تدل على إسلامهم إلا الشيء اليسير ! فذل بذلك المسلمون جميعا بعد عزهم و دخل الكفار بلادهم و استذلوهم إلا قليلا منها ، و هذه و إن سلمت من استعمارهم إياها ظاهرا فهي تستعمرها بالخفاء تحت ستار المشاريع الكثيرة كالاقتصاد و نحوه ! فثبت أن الإسلام يعز و يذل بعز أهله و ذله سواء كانوا عربا أو عجما ، " و لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى " ، فاللهم أعز المسلمين و ألهمهم الرجوع إلى كتابك و سنة نبيك حتى تعز بهم الإسلام .

بيد أن ذلك لا ينافي أن يكون جنس العرب أفضل من جنس سائر الأمم ، بل هذا هو الذي أؤمن به و أعتقده و أدين الله به - و إن كنت ألبانيا فإني مسلم و لله الحمد - ذلك لأن ما ذكرته من أفضلية جنس العرب هو الذي عليه أهل السنة و الجماعة ، و يدل عليه مجموعة من الأحاديث الواردة في هذا الباب منها قوله صلى الله عليه وسلم : " إن الله اصطفى من ولد إبراهيم و اصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة ، و اصطفى من بني كنانة قريشا ، و اصطفى من قريش بني هاشم و اصطفاني من بني هاشم "

رواه أحمد ( 4 / 107 ) و الترمذي ( 4 / 392 ) و صححه و أصله في " صحيح مسلم " ( 7 / 48 ) و كذا البخاري في " التاريخ الصغير " ( ص 6 ) من حديث واثلة بن الأسقع ، و له شاهد عن العباس بن عبد المطلب ، عند الترمذي و صححه ، و أحمد ، و آخر عن ابن عمر عند الحاكم ( 4 / 86 ) و صححه .

و لكن هذا ينبغي ألا يحمل العربي على الافتخار بجنسه ، لأنه من أمور الجاهلية التي أبطلها نبينا محمد العربي صلى الله عليه وسلم على ما سبق بيانه ، كما ينبغي أن لا نجهل السبب الذي به استحق العرب الأفضلية ، و هو ما اختصوا به في عقولهم و ألسنتهم و أخلاقهم و أعمالهم ، الأمر الذي أهلهم لأن يكونوا حملة الدعوة الإسلامية إلى الأمم الأخرى ، فإنه إذا عرف العربي هذا و حافظ عليه أمكنه أن يكون مثل سلفه عضوا صالحا في حمل الدعوة الإسلامية ، أما إذا هو تجرد من ذلك فليس له من الفضل شيء ، بل الأعجمي الذي تخلق بالأخلاق الإسلامية هو خير

منه دون شك و لا ريب ، إذ الفضل الحقيقي إنما هو اتباع ما بعث به محمد صلى الله عليه وسلم من الإيمان و العلم ، فكل من كان فيه أمكن ، كان أفضل ، و الفضل إنما هو بالأسماء المحددة في الكتاب و السنة مثل الإسلام و الإيمان و البر و التقوى و العلم ، و العمل الصالح و الإحسان و نحو ذلك ، لا بمجرد كون الإنسان عربيا أو أعجميا ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، و إلى هذا أشار صلى الله عليه وسلم بقوله : " من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه " رواه مسلم ، و لهذا قال

الشاعر العربي :

لسنا و إن أحسابنا كرمت ***** يوما على الأحساب نتكل

نبني كما كانت أوائلنا ***** تبني و نفعل مثل ما فعلوا

و جملة القول : إن فضل العرب إنما هو لمزايا تحققت فيهم فإذا ذهبت بسبب إهمالهم لإسلامهم ذهب فضلهم ، و من أخذ بها من الأعاجم كان خيرا منهم ، " لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى " ، و من هنا يظهر ضلال من يدعو إلى العروبة و هو لا يتصف بشيء من خصائصها المفضلة ، بل هو أوربي قلبا و قالبا



قال ابن باز رحمه الله في نقد القومية العربية من مجموع الفتاوى و المقالات

فلا يشك مسلم له أدنى بصيرة بالتاريخ الإسلامي في فضل العرب المسلمين، وما قاموا به من حمل رسالة الإسلام في القرون المفضلة، وتبليغه لكافة الشعوب، والصدق في الدعوة إليه، والجهاد لنشره والدفاع عنه، وتحمل المشاق العظيمة في ذلك، حتى أظهرها الله على أيديهم وخفقت رايته في غالب المعمورة .......

فإن الاعتراف بفضل العرب، وما سبق لهم في صدر الإسلام من أعمال مجيدة لا يشك فيه مسلم عرف التاريخ كما أسلفنا، وقد ذكر غير واحد من أهل العلم، ومنهم أبو العباس بن تيمية في كتابه: (اقتضاء الصراط المستقيم) أن مذهب أهل السنة تفضيل جنس العرب على غيرهم، وأورد في ذلك أحاديث تدل على ذلك، ولكن لا يلزم من الاعتراف بفضلهم أن يجعلوا عمادا يتكتل حوله، ويوالي عليه ويعادي عليه، وإنما ذلك من حق الإسلام الذي أعزهم الله به، وأحيا فكرهم ورفع شأنهم، فهذا لون وهذا لون، ثم هذا الفضل الذي امتازوا به على غيرهم، وما من الله به عليهم من فصاحة اللسان، ونزول القرآن الكريم بلغتهم، وإرسال الرسول العام بلسانهم، ليس مما يقدمهم عند الله في الآخرة، ولا يوجب لهم النجاة إذا لم يؤمنوا ويتقوا، وليس ذلك أيضا يوجب تفضيلهم على غيرهم من جهة الدين، بل أكرم الناس عند الله أتقاهم، كما تقدم في الآية الكريمة والحديث الشريف، بل هذا الفضل عند أهل التحقيق يوجب عليهم أن يشكروا الله سبحانه أكثر من غيرهم، وأن يضاعفوا الجهود في نصر دينه الذي رفعهم الله به، وأن يوالوا عليه ويعادوا عليه، ودون أن يلتفتوا إلى قومية أو غيرها من الأفكار المسمومة، والدعوات المشئومة، ولو كانت أنسابهم وحدها تنفعهم شيئا لم يكن أبو لهب وأضرابه من أصحاب النار، ولو كانت تنفعهم بدون الإيمان لم يقل لهم النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئا وبذلك يعلم القارئ المسلم من الهوى أن الشبهة المذكورة شبهة واهية لا أساس لها من الشرع المطهر، ولا من المنطق السليم البعيد من الهوى.



قال أبو حيان في الإمتاع و المؤانسة:
(الليلة السادسة


ثم حضرته ليلةً أخرى فأول ما فاتح به المجلس أن قال: أتفضل العرب على العجم أم العجم على العرب؟ قلت: الأمم عند العلماء أربع: الروم، والعرب، وفارس، والهند؛ وثلاث من هؤلاء عجم، وصعبٌ أن يقال: العرب وحدها أفضل من هؤلاء الثلاثة، مع جوامع مآلها، وتفاريق ما عندها. قال: إنما أريد بهذا الفرس. فقلت: قبل أن أحكم بشيء من تلقاء نفسي، أروي كلاماً لابن المقفع، وهو أصيلٌ في الفرس عريق في العجم، مفضل بين أهل الفضل؛ وهو صاحب اليتيمة القائل: تركت أصحاب الرسائل بعد هذا الكتاب في ضحضاح من الكلام. قال: هات على بركة الله وعونه. قلت: قال شبيب بن شبة: إنا لوقوفٌ في عرصة المربد - وهو موقف الأشراف ومجتمع الناس وقد حضر أعيان المصر - إذ طلع ابن المقفع، فما فينا أحد إلا هش له، وارتاح إلى مساءلته، وسررنا بطلعته؛ فقال: ما يقفكم على متون دوابكم في هذا الموضع؟ فوالله لو بعث الخليفة إلى أهل الأرض يبتغي مثلكم ما أصاب أحداً سواكم، فهل لكم في دار ابن برثن في ظلٍ ممدود، وواقيةٍ من الشمس، واستقبال من الشمال، وترويحٍ للدواب والغلمان، ونتمهد الأرض فإنها خير بساط وأوطؤه، ويسمع بعضنا من بعض فهو أمد للمجلس، وأدر للحديث. فسارعنا إلى ذلك، ونزلنا عن دوابنا في دار ابن برثن نتنسم الشمال، إذ أقبل علينا ابن المقفع، فقال: أي الأمم أعقل؟ فظننا أنه يريد الفرس، فقلنا: فارس أعقل الأمم، نقصد مقاربته، ونتوخى مصانعته. فقال: كلا، ليس ذلك لها ولا فيها، هم قوم علموا فتعلموا، ومثل لهم فامتثلوا واقتدوا وبدئوا بأمر فصاروا إلى اتباعه، ليس لهم استنباط ولا استخراج. فقلنا له: الروم. فقال: ليس ذلك عندها، بل لهم أبدانٌ وثيقة وهم أصحاب بناء وهندسة، لا يعرفون سواهما، ولا يحسنون غيرهما.
قلنا: فالصين. قال: أصحاب أثاثٍ وصنعة، لا فكر لها ولا روية. قلنا: فالترك. قال: سباع للهراش. قلنا: فالهند. قال: أصحاب وهم ومخرقة وشعبذة وحيلة. قلنا: فالزنج: قال: بهائم هاملة. فرددنا الأمر إليه. قال: العرب.
فتلاحظنا وهمس بعضنا إلى بعض، فغاظه ذلك منا، وامتقع لونه، ثم قال: كأنكم تظنون في مقاربتكم، فوالله لوددت أن الأمر ليس لكم ولا فيكم ولكن كرهت إن فاتني الأمر أن يفوتني الصواب، ولكن لا أدعكم حتى أبين لكم لم قلت ذلك، لأخرج من ظنة المداراة، وتوهم المصانعة؛ إن العرب ليس لها أولٌ تؤمه ولا كتابٌ يدلها، أهل بلد قفر، ووحشةٍ من الإنس، احتاج كل واحد منهم في وحدته إلى فكره ونظره وعقله؛ وعلموا أن معاشهم من نبات الأرض فوسموا كل شيء بسمته، ونسبوه إلى جنسه وعرفوا مصلحة ذلك في رطبه ويابسه، وأوقاته وأزمنته، وما يصلح منه في الشاة والبعير؛ ثم نظروا إلى الزمان واختلافه فجعلوه ربيعياً وصيفياً، وقيظياً وشتوياً؛ ثم علموا أن شربهم من السماء، فوضعوا لذلك الأنواء؛ وعرفوا تغير الزمان فجعلوا له منازله من السنة؛ واحتاجوا إلى الانتشار في الأرض، فجعلوا نجوم السماء أدلةً على أطراف الأرض وأقطارها، فسلكوا بها البلاد؛ وجعلوا بينهم شيئاً ينتهون به عن المنكر، ويرغبهم في الجميل، ويتجنون به على الدناءة ويحضهم على المكارم؛ حتى إن الرجل منهم وهو في فجٍ من الأرض يصف المكارم فما يبقى من نعتها شيئاً، ويسرف في ذم المساوىء فلا يقصر؛ ليس لهم كلام إلا وهم يحاضون به على اصطناع المعروف ثم حفظ الجار وبذل المال وابتناء المحامد، كل واحد منهم يصيب ذلك بعقله، ويستخرجه بفطنته وفكرته فلا يتعلمون ولا يتأدبون، بل نحائز مؤدبة، وعقولٌ عارفة؛ فلذلك قلت لكم: إنهم أعقل الأمم، لصحة الفطرة واعتدال البنية وصواب الفكر وذكاء الفهم. هذا آخر الحديث.
قال: ما أحسن ما قال ابن المقفع! وما أحسن ما قصصته وما أتيت به! هات الآن ما عندك من مسموع ومستنبط.
فقلت: إن كان ما قال هذا الرجل البارع في أدبه المقدم بعقله كافياً فالزيادة عليه فضلٌ مستغنىً عنه، وإعقابه بما هو له لا فائدة فيه.

.... وبعد، فاعتبار الفضل والشرف موقوف على شيئين: أحدهما ما خص به قوم دون قوم في أيام النشأة بالاختيار للجيد والرديء، والرأي الصائب والفائل، والنظر في الأول والآخر. وإذا وقف الأمر على هذا فلكل أمة فضائل ورذائل ولكل قوم محاسن وماسوٍ، ولكل طائفة من الناس في صناعتها وحلا وعقدها كمال وتفسير؛ وهذا يقضي بأن الخيرات والفضائل والشرور والنقائص مفاضة على جميع الخلق، مفضوضةٌ بين كلهم.
فللفرس السياسة والآداب والحدود والرسوم؛ وللروم الحكمة؛ وللهند الفكر والرؤية والخفة والسحر والأناة؛ وللترك الشجاعة والإقدام؛ وللزنج الصبر والكد والفرح؛ وللعرب النجدة والقرى والوفاء والبلاء والجود والذمام والخطابة والبيان.
ثم إن هذه الفضائل المذكورة، في هذه الأمم المشهورة، ليست لكل واحد من أفرادها، بل هي الشائعة بينها؛ ثم في جملتها من هو عارٍ من جميعها، وموسوم بأضدادها، يعني أنه لا تخلو الفرس من جاهل بالسياسة، خالٍ من الأدب، داخلٍ في الرعاع والهمج؛ وكذلك العرب لا تخلو من جبانٍ جاهلٍ طياش بخيلٍ عيي وكذلك الهند والروم وغيرهم؛ فعلى هذا إذا قوبل أهل الفضل والكمال من الروم بأهل الفضل والكمال من الفرس، تلاقوا على صراط مستقيم، ولم يكن بينهم تفاوتٌ إلا في مقادير الفضل وحدود الكمال، وتلك لا تخص بل تلم.
وكذلك إذا قوبل أهل النقص والرذيلة ....

وها هنا شيء آخر، وهو أصل كبير لا يجوز أن يخلو كلامنا من الدلالة عليه والإيماء إليه.

وهو أن كل أمة لها زمان على ضدها، وهذا بين مكشوف إذا أرسلت وهمك في دولة يونان والإسكندر، لما غلب وساس وملك ورأس وفتق ورتق ورسم ودبر وأمر، وحث وزجر، ومحا وسطر، وفعل وأخبر؛ وكذلك إذا عطفت إلى حديث كسرى أنوشروان وجدت هذه الأحوال بأعيانها، وإن كانت في غلف غير غلف الأول، ومعارض غير معارض المتقدم؛ ولهذا قال أبو مسلم صاحب الدولة حين قيل له: أي الناس وجدتهم أشجع؟ فقال: كل قوم في إقبال دولتهم شجعان. وقد صدق

....على أن العرب .... حين هبت ريحهم وأشرقت دولتهم بالدعوة، وانتشرت دعوتهم بالملة، وعزت ملتهم بالنبوة، وغلبت نبوتهم بالشريعة، ورسخت شريعتهم بالخلافة، ونضرت خلافتهم بالسياسة الدينية والدنيوية، كيف تحولت جميع محاسن الأمم إليهم وكيف وقعت فضائل الأجيال عليهم من غير أن طلبوها وكدحوا في حيازتها أو تعبوا في نيلها، بل جاءتهم هذه المناقب والمفاخر، وهذه النوادر من المآثر عفواً، وقطنت بين أطناب بيوتهم سهواً رهواً....
وهذا المعنى على هذا النظم قد عدمه أصحاب المدن وأرباب الحضر، لأن الدناءة والرقة والكيس والهين والخلابة والخداع والحيلة والمكر والخب تغلب على هؤلاء وتملكهم، لأن مدار أمرهم على المعاملات السيئة، والكذب في الحس، والخلف في الوعد.
والعرب قد قدسها الله عن هذا الباب بأسره، وجبلها على أشرف الأخلاق بقدرته؛ ولهذا تجد أحدهم وهو في بتٍ حافياً حاسراً يذكر الكرم، ويفتخر بالمحمدة، وينتحل النجدة، ويحتمل الكل، ويضحك في وجه الضيف ويستقبله بالبشر، ويقول: أحدثه إن الحديث من القرى ثم لا يقنع ببث العرف وفعل الخير والصبر على النوائب حتى يحض الصغير والكبير على ذلك ويدعو إليه، ويستنهضه نحوه، ويكلفه مجهوده وعفوه....
ثم لما ملكوا الدور والقصور والجنان والأودية والأنهار والمعادن والقلاع والمدن والبلدان والسهل والجبل والبر والبحر، لم يقعدوا عن شأو من تقدم بآلاف سنين، ولم يعجزوا عن شيء كان لهم؛ بل أبروا عليهم وزادوا، وأغربوا وأفادوا؛ وهذا الحكم ظاهر معروف، وحاضر مكشوف؛ ليس إلى مرده سبيل ولا لجاحده ومنكره دليل....

ونعمة الله على ضربين: أحد الضربين عم به عباده، وغمر بفضله خليقته، بدءاً بلا استحقاق وذلك أنه خلق ورزق وكفل وحفظ ونعش وكلأ وحرس وأمهل وأفضل ووهب وأجزل؛ وهذا هو العدل المخلوط بالإحسان، والتسوية المعمومة بالتفضل والقدرة المشتملة على الحكمة؛ والضرب الثاني هو الذي يستحق بالعمل والاجتهاد والسعي والارتياد، والاختبار والاعتقاد؛ ليكون جزاءً وثواباً)

__________________
قال زهير بن أبي سلمى :
سعى بعدهم قوم لكي يدركوهم .... فلم يفعلوا و لم يلاموا ولم يألوا

رد مع اقتباس
  #46  
قديم 01-04-09, 06:05 PM
أبو لجين أبو لجين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-04
المشاركات: 352
افتراضي

البينة في وجود التحريفات في الكتاب الكتاب نفسه، فلو قرأته لعلمت ذلك، من أيراده أقوالا في جواز الاستعانة بألأموات، وأن الأولياء لهم تصرفات في الكون، واتصلت بأحد المشايخ للسؤال عن ذلك فأحالني على كتاب للشيخ ناصر الفهد فيه تتبع للتحريفات والدس الذي وقع من بعض النساخ في كتب شيخ الإسلام.
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 01-04-09, 06:25 PM
أبو لجين أبو لجين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-04
المشاركات: 352
افتراضي

قال جعفر رضي الله عنه (كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار يأكل القوي منا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله الينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا الى الله لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نحن نعبد وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة وأمرنا أن نعبد الله وحده ولا نشرك به شيئا وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام)
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 01-04-09, 10:39 PM
أبو عبد الرحمن بن حسين أبو عبد الرحمن بن حسين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
المشاركات: 128
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو لجين مشاهدة المشاركة
قال جعفر رضي الله عنه (كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار يأكل القوي منا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله الينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا الى الله لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نحن نعبد وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة وأمرنا أن نعبد الله وحده ولا نشرك به شيئا وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام)
و كذا كان العجم بل أضل

روى مسلم في صحيحه عن عياض بن حمار المجاشعي : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ذات يوم في خطبته ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا كل مال نحلته عبدا حلال وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين فاحتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب...الحديث

و إنما أراد جعفر أن يذكر المساوئ التي كانوا عليها و ما من الله عليهم به من بعثة النبي و إلا فقد كان فيهم مع الشرك الكثير من صفات الخير التي جبلوا و نشأوا عليها من الكرم و الشجاعة و الفصاحة و صدق العهد و نصرة المظلوم و قد يفعلوا خلاف ذلك مع تقبيحهم لما يفعلون و عيبهم له فالخائن للعهد يلحقه العار بل و قد يلحق قبيلته كلها و البخيل يذم بل يضرب به المثل و تاريخ العرب ملئ بالمفاخر بما لا يوجد منه شئ في تاريخ أمة من الأمم
فإذا كان ذلك في حال جاهليتهم و كان غيرهم من الأمم ينتحل الدين فما بالك بهم بعد إسلامهم

عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إن مثل ما بعثني الله به عز و جل من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكانت منه طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا ورعوا وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه بما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به
رواه البخاري ومسلم
__________________
قال زهير بن أبي سلمى :
سعى بعدهم قوم لكي يدركوهم .... فلم يفعلوا و لم يلاموا ولم يألوا

رد مع اقتباس
  #49  
قديم 02-04-09, 01:08 AM
أبو لجين أبو لجين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-04
المشاركات: 352
افتراضي

بل كان حال كثير من العجم خير من حال العرب، وفي الحديث دلالة ( إلا بقايا من أهل الكتاب) وهم كانوا أهل الكتاب. ولقد كانت لهم دولاً وحكاما وملوكا، وفي صحيح مسلم (إنهم لأحلم الناس عند فتنة. وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة. وأوشكهم كرة بعد فرة. وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف. وخامسة حسنة وجميلة: وأمنعهم من ظلم الملوك)، ولا يخفى عليك حال العرب في الظلم وسوء الجوار، حتى قيل: من يظلم الناس لا يظلم. وما أفاقوا مما عليه إلا ببعثة الهادي البشير صلوات ربي وسلامه عليه.
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 02-04-09, 02:50 AM
أبو عبد الرحمن بن حسين أبو عبد الرحمن بن حسين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
المشاركات: 128
افتراضي

اقتباس:
وفي الحديث دلالة ( إلا بقايا من أهل الكتاب) وهم كانوا أهل الكتاب
أهل الكتاب كانوا من العرب و العجم فقد كان ورقة بن نوفل من العرب و كان زيد بن عمرو بن نفيل على الحنيفية و كان من العرب و يهود المدينة من العرب
اقتباس:
ولقد كانت لهم دولاً وحكاما وملوكا
لست أدري ما وجه التفضيل في ذلك بل أراه من فضائل العرب أن يحملوا هذه الصفات الحميدة و ما لهم رادع إلا أنفسهم و أنفتهم عن الرذائل أما غيرهم فلا يستقيم إلا بمن يسوسه و يقهره و قد اشتهر ظلم ملوك العجم لرعيتهم
اقتباس:
قولك وفي صحيح مسلم
قد يوهم أنه قول النبي و هو من قول عمرو بن العاص
اقتباس:
إنهم لأحلم الناس عند فتنة. وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة. وأوشكهم كرة بعد فرة. وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف. وخامسة حسنة وجميلة: وأمنعهم من ظلم الملوك
هذه خمس صفات و إن كنت لا أرى في بعضها مدحاً و لا يزال من صفات الخير كثير فالتفضيل بمجموع هذه الصفات
اقتباس:
ولا يخفى عليك حال العرب في الظلم وسوء الجوار
قد و الله خفي علي و علمت ضده

حِلْفُ الْفُضُولِ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ في سيرته : وَأَمّا حِلْفُ الْفُضُولِ فَحَدّثَنِي زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الْبَكّائِيّ عَنْ مُحَمّدِ بْنِ إسْحَاقَ قَالَ تَدَاعَتْ قَبَائِلُ مِنْ قُرَيْشٍ إلَى حِلْفٍ فَاجْتَمَعُوا لَهُ فِي دَارِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ جُدْعَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ ، لِشَرَفِهِ وَسِنّهِ فَكَانَ حِلْفُهُمْ عِنْدَهُ بَنُو هَاشِمٍ ، وَبَنُو الْمُطّلِبِ ، وَأَسَدُ بْنُ عَبْدِ الْعُزّى . وَزُهْرَةُ بْنُ كِلَابٍ ، وَتَيْمُ بْنُ مُرّةَ فَتَعَاقَدُوا وَتَعَاهَدُوا عَلَى أَنْ لَا يَجِدُوا بِمَكّةَ مَظْلُومًا ْ دَخَلَهَا مِنْ سَائِرِ النّاسِ إلّا قَامُوا مَعَهُ وَكَانُوا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ حَتّى تُرَدّ عَلَيْهِ مَظْلِمَتُهُ فَسَمّتْ قُرَيْشٌ ذَلِكَ الْحِلْفَ حِلْفَ الْفُضُولِ
اقتباس:
حتى قيل: من يظلم الناس لا يظلم
و قالت العرب الظُّلْمُ مَرْتَعُهُ وَخِيمٌ
__________________
قال زهير بن أبي سلمى :
سعى بعدهم قوم لكي يدركوهم .... فلم يفعلوا و لم يلاموا ولم يألوا

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أرجو , الإسلام , الإفادة , الكلام , يثبت , زيد , شيخ الإسلام , فضل العرب , هذا

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:16 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.