ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 15-02-09, 10:59 AM
محمود إبراهيم الأثري محمود إبراهيم الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-11-08
الدولة: صحراء مصر الشاسعة
المشاركات: 1,484
افتراضي ما مدى صحة حديث: ... لهم نبز يسمون الرافضة قاتلوهم فإنهم مشركون؟

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بداية قبل أن أبدأ فقد بحثت في الموقع ولم أجد أن هذا الموضوع طُرح من قبل حتى لا أكرر فإن كنت قد اخطأت البحث فأعتذر عن ذلك,

الحديث قرات نصه كالتالي:

229463 - كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وعنده علي فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا علي سيكون في أمتي قوم ينتحلون حب أهل البيت لهم نبز يسمون الرافضة قاتلوهم فإنهم مشركون
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 10/25
خلاصة الدرجة: إسناده حسن‏‏


فهل بالفعل قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بمقدم هذه الفرقة عليها من الله ما تستحق؟

أفيدوني جزاكم الله خيرا

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
__________________
ما لكم لا ترجون لله وقارا
_________________________
يأيها الإنسان ما غرك بربك الكريم
_________________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15-02-09, 11:36 AM
حسن عبد الله حسن عبد الله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-05
المشاركات: 935
افتراضي

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=25094
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15-02-09, 11:57 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,852
افتراضي

قال الشيخ عبدالعزيز الراجحي في شرح "الإبانة الصغرى": لكن في صحته نظر عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 15-02-09, 11:58 AM
مختار الديرة مختار الديرة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 18,485
افتراضي

بورك فيكم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 15-02-09, 12:37 PM
محمود إبراهيم الأثري محمود إبراهيم الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-11-08
الدولة: صحراء مصر الشاسعة
المشاركات: 1,484
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن عبد الله مشاهدة المشاركة
بسم الله

جزاك الله خيرا وبارك فيك

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
__________________
ما لكم لا ترجون لله وقارا
_________________________
يأيها الإنسان ما غرك بربك الكريم
_________________________
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 15-02-09, 12:40 PM
محمود إبراهيم الأثري محمود إبراهيم الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-11-08
الدولة: صحراء مصر الشاسعة
المشاركات: 1,484
افتراضي

بسم الله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو يوسف التواب مشاهدة المشاركة
قال الشيخ عبدالعزيز الراجحي في شرح "الإبانة الصغرى": لكن في صحته نظر عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
بارك الله فيك أخي الكريم

نفع الله بك المسلمين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر المقبل مشاهدة المشاركة
لا يصح في الفرق حديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا في الخوارج ،أما غيرهم من الفرق ،فلا يثبت شيء ،والله أعلم .

وقد سمعت الشيخ عبد الله السعد حفظه الله وعافاه يقرر هذه الكلية في شرحه لكتاب "الإلزامات" .
جزى الله الشيخ عمر خير الجزاء فرده موجز وفيه الفائدة

وبارك الله في أخينا عبد الرحمن الفقيه للتفصيل الذي أورده في الموضوع المشار إليه من أخينا الفاضل حسن

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
__________________
ما لكم لا ترجون لله وقارا
_________________________
يأيها الإنسان ما غرك بربك الكريم
_________________________
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28-02-09, 08:23 PM
ابو تميم عبدالله ابو تميم عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-05-08
الدولة: الاردن ـ اربد
المشاركات: 168
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود إبراهيم الأثري مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فهل بالفعل قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بمقدم هذه الفرقة عليها من الله ما تستحق؟
أفيدوني جزاكم الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي الحبيب انقل لك كلام الشيخ الالباني في الحديث في السلسلة الضعيفة وقد جعلت الرواية التي اشرت اليها باللون الاحمر في كلام الشيخ :

السلسة الضعيفة :- (13 / 568 - 572)
6267 - ( يكون في آخر الزمان قوم يُنْبَزُون : الرافضة ؛ يَرْفضون
الإسلام ويَلفِظونه ، فاقتلوهم فإنهم مشركون ) .
ضعيف .
أخرجه عبه بن حميد في "المنتخب من المسند" (1/591/697) ،
وابن أبي عاصم في "السنة" (2/475/981) ، وأبو يعلى (4/459/2586) ، والعقيلي
في "الضعفاء" (1/285) ، وكذا البيهقي في "الدلائل" (6/548) ، وابن عدي في
"الكامل" (5/ 90) ، والطبراني في " المعجم الكبير" (12/242/12997) ، وأبو نعيم
في "الحلية" (4/95) ، ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (1/160/256) من
طريق عمران بن زيد التغلبي : حدثني الحجاج بن تميم عن ميمون بن مهران عن
عبدالله بن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عمران التغلبي - بالتاء المثناة من فوق والغين
المعجمة ، وقيل : بالثاء المثلثة والعين المهملة ، (انظر التعليق على "الإكمال"
و"الخلاصة ، للخزرجي) - وهو ضعيف .
ومثله الحجاج بن تميم ؛ بل قال فيه الذهبي :
" واهٍ ".
وأما قول الهيثمي في "المجمع ، (9/22) :
"رواه أبو يعلى والبزار والطبراني ، ورجاله وثِّقوا ، وفي بعضهم خلاف " .
فهو من تساهله ؛ لأنه ليس كل خلاف يعتذ به ، ولا سيما إذا لم يكن هناك
إلا مخالف واحد ، وبخاصة إذا كان هذا المخالف هو ابن حبان المعروف عند العلماء
بتساهله في التوثيق! ولهذا قال ابن الجوزي عقب الحديث :
"وهذا لا يصح ، قال العقيلي : حجاج لا يتابع عليه ، وله غير حديث لا يتابع
عليه . وعمران بن زيد ؛ قال يحيى : لا يحتج بحديثه" .
وأقول : هو خير من شيخه الحجاج بن تميم ؛ كما عرفت من قول الذهبي فيه ،
ولا سيما وقد توبع من قبل يوسف بن عدي : ثنا الحجاج بن تميم ؛ بإسناده المتقدم
عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قال :
كنت عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وعنده علي ، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
"يا علي! سيكون في أمتي قوم ينتحلون حبنا أهل البيت ، لهم نبز يسمون
الرافضة ، فاقتلوهم ... " الحديث .
أخرجه الطبراني برقم (12998) ، وعنه أبو نعيم أيضاً ، ومن طريقه ابن الجوزي
برقم (257) وقال :
"وهذا لا يصح ، وقد ذكرنا أن الحجاج لا يتابع على حديثه " .
وأما الهيثمي فقال :
"روإه الطبراني ، وإسناده حسن" !
كذا قال ، وهو من تساهله الذي أشرت إليه آنفاً ، وخلاصته : أنه اعتمد توثيق
ابن حبان للحجاج هذا ، وأعرض عن تجريح من جرحه ، مع أنه لا يخفى عليه
تساهل ابن حبان في التوثيق . ولذلك هو نفسه يشير إلى ذلك أحياناً بقوله فيمن
وثقه ابن حبان :
"وثق" أو : "وثقوا" ؛ كما تقدم نقله عنه آنفاً . وقد عرفت مما سبق قول الذهبي
فيه :
"واهٍ " . وسبقه إلى مثله الإمام النسائي ، فقال فيه :
"ليس بثقة" .
قلت : فالإسناد ضعيف جداً . وأحسن حالأ منه حديث علي رضي الله عنه
قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
"سيأتي بعدي قوم لهم نبز يقال لهم : الرافضة ، فإذا لقيتموهم ؛ فاقتلوهم ؛
فإنهم مشركون " .
قلت : يا رسول الله! ما العلامة فيهم ؟ قال :
"يقرظونك بما ليس فيك ، ويطعنون على أصحابي ويشتمونهم " .
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (2/474/979) من طريق أبي سعيد
محمد بن أسعد التغلبي : حدثنا عبثر بن القاسم أبو زبيد عن حصين بن
عبدالرحمن عن أبي عبدالرحمن السلمي عن علي ... به .
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات غير التغلبي هذا ؛ فقال أبو زرعة والعقيلي :
"منكر الحديث " .
وقد روي من طريق أخرى واهية عن علي مختصراً بلفظ :
لايكون قوم نبزهم الرافضة يرفضون الدين " .
أخرجه البخاري في "التاريخ ، (1/1/279 - 280) ، وابن أبي عاصم أيضاً
رقم (978) ، وعبدالله بن أحمد في "زوائد المسند" (1/103) ، ومن طريقه ابن
الجوزي برقم (252) ، والبزار في "مسنده" (2/138/499 - مكتبة العلوم) ، وابن
عدي في "الكامل " (6/66) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" (6/547) كلهم من
طريق أبي عقيل يحيى بن المتوكل عن كثير النوّاء عن إبراهيم بن الحسن بن
الحسن بن علي بن أبي طالب - أخي عبدالله بن الحسن الهاشمي - عن أبيه عن
جده عن علي ... به . وقال ابن الجوزي :
"لا يصح ، يحيى بن المتوكل قال فيه أحمد : - واهي الحديث . وقال ابن
معين : ليس بشيء . وكثير النواء ضعفه النسائي " .
قلت : وفي ترجمته أورده ابن عدي ، وروى عن السعدي أنه قال :
" كثير النواء متروك " . وبه أعله الهيثمي فقال في "المجمع" (10/22) :
"رواه عبدالله ، والبزار ، وفيه كثير بن إسماعيل النواء ؛ وهو ضعيف " .
قلت : وهذا تقصير ؛ لأنه يوهم أنه ليس فيه من هو أولى بالإعلال به منه ،
وليس كذلك ، فإن فيه عندهما أيضاً يحيى بن المتوكل - كما رأيت في التخريج - ،
وهو أشد ضعفاً من كثير ؛ كما يشعر به قول أحمد المذكور ، ومثله قول ابن حبان
في "الضعفاء" (3/116):
"منكر الحديث ؛ ينفرد بأشياء ليس لها أصول ، لا يرتاب الممعن في الصناعة
أنها معمولة " .
قلت : لكنه لم يتفرد به خلافاً لما أشار إليه ابن عدي عوله :
"وهذا يعرف بأبي عقيل" ، فقد تابعه أبو سهل قال : أخبرني كثير النواء ...
به ، ولفظه :
"يخرج قبل قيام الساعة قوم يقال لهم : الرافضة ؛ برءاء من الإسلام " .
أخرجه البيهقي .
وأبو سهل هذا هو : محمد بن عمرو الأنصاري الواقفي ، وهو في الضعف مثل
أبي عقيل ؛ فقد اتفقوا على تضعيفه ، بل كان يحيى بن سعيد يضعفه جداً . ثم
تناقض فيه ابن حبان فذكره في "الثقات" أيضاً (7/439) وقال :
" يخطئ"!
هذا ، وقد جعل المعلق على "مسند أبي يعلى" حديث كثير النواء شاهداً
لحديث الترجمة ، وأرى أنه لا يصلح للشهادة ؛ لأنه مختصر ليس فيه :
"فاقتلوهم فإنهم مشركون " .
وقد رويت هذه الزيادة من أوجه أخر كلها ضعيفة - كما قال البيهقي -
وبعضها أشد ضعفاً من بعض ، وقد كشف ابن الجوزي عن عللها ، ثم الهيثمي .
ولذلك فلم تطمئن النقس لتقوية الحديث بمجموعها ، وقد أشار البيهقي إلى ذلك
بقوله في الباب الذي عقده لها :
" إن صح الحديث" . والله سبحانه وتعالى أعلم .
وقد روي الحديث بإسناد آخر من حديث فاطمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وقع في اسم
أحد رواته تحريف من متهم بالكذب إلى ثقة ؛ فاقتضى إفراده بالتخريج برقم (6541) .

ثم ذكر الحديث في المجلد (14 / 95 - 97) فقال :
6541 - ( هذا في الجنة - يعني: علياً - وإن من شيعته قوماً يعلمون الإسلام ثم يرفضونه، لهم نبز يسمون: الرافضة، من لقيهم فليقتلهم، فإنهم مشركون ).
منكر.
أخرجه أبو يعلى في "مسنده" ( 12/116 - 117 ): حدثنا أبو سعيد الأشج: حدثنا ابن إدريس عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف عن محمد ابن عمرو الهاشمي عن زينب بنت علي عن فاطمة بنت محمد قالت:
نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي فقال: ....فذكره.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ( 10/22 ):
"رواه الطبراني، ورجاله ثقات، إلا أن زينب بنت علي لم تسمع من فاطمة فيما أعلم. والله أعلم.
قلت: فيه ملاحظتان:
الأولى: عزوه للطبراني، أظن أنه وهم أراد أن يقول: أبو يعلى، فسبقه القلم!
أو أنه خطأ من الناسخ أو الطابع.
والأخرى: توثيقه لرجاله، إنما هو بالنظر لما وقع في إسناد أبي يعلى: "ابن إدريس"، فإنه كذلك في "المقصد العلي" للهيثمي ( 3/16/933 )، و"المطالب العالية" أيضاً ( ق 487 /1 - المسندة"، وهو خطأ لا أدري منشأه،
والصواب ( أبو إدريس )، واسمه: ( تليد بن سليمان )، فهو الذي يروي عن ( أبي الجحاف ) وعنه أبو سعيد الأشج، وإن كان هذا يروي أيضاً عن ( ابن إدريس )، لكن ابن إدريس ليس له رواية عن أبي الجحاف، وإنما يروي عن هذا ( أبو إدريس )، قال ابن حبان في "الضعفاء" ( 1/204 -205 ):
"تليد بن سليمان، كنيته: ( أبو إدريس ) الكوفي، روى عن أبي الجحاف داود ابن أبي عوفـ روى عنه الكوفيون، وكان رافضياً يشتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، وروى في فضائل أهل البيت عجائب، وقد حمل عليه ابن معين حملاً شديداً، وأمر بتركه، روى عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف ...".
قلت: فساق هذا الحديث، وإسناده هكذا: حدثناه محمد بن عمرو بن يوسف: ثنا أبو سعيد الأشج: ثنا تليد بن سليمان عن أبي الجحاف".
ومن طريق ابن حبان ساقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" ( 1/159 -160 ) وقال:"لايصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال أحمد وابن معين: ( تليد ) كذاب".
وقد غفل عن هذا التحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، فقال في تعليقه على "المطالب العالية" فقال ( 3/95 ):
"إسناده أمثل من الحديث السابق ( يعني: حديث ابن عباس المتقدم برقم 6267 )، وفيه أبو الجحاف من غلاة الشيعة ...".
قلت: ولكنه ثقة، وليس هو الآفة، وإنما ( أبو إدريس ) ولم ينتبه، لكونه تحرف إلى ( ابن إدريس )، وهو معذور، لأنه يحكم على ما بين يديه مما يبدو له بادي الرأي، فهو لا يبحث ولا يحقق، خلافاً لما يقتضيه ما أعطي له وقيل فيه ترويجاً للكتاب : "تحقيق الأستاذ المحقق الشيخ ...."!
وقد تبعه على هذه الغفلة المعلق على "مسند أبي يعلى" فقال:
"إسناده صحيح إن كانت زينب [سمعت] من أمها، وإلا فهو منقطع..."!
( تنبيه ): قوله في علي رضي الله عنه: "هذا في الجنة" ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق، وهي عقيدة أهل السنة، وأنه من العشرة المبشرين بالجنة، كما جاء في غير ما حديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم . فانظر "تخريج العقيدة الطحاوية" ( ص 488 -489 ).
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 28-02-09, 10:14 PM
محمود إبراهيم الأثري محمود إبراهيم الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-11-08
الدولة: صحراء مصر الشاسعة
المشاركات: 1,484
افتراضي

بارك الله فيك أخي الحبيب على ما تفضلت به

أسأل الله أن يُبارك لك في وقتك وجهدك وسعيك

جمعني الله وإياك على طاعته

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
__________________
ما لكم لا ترجون لله وقارا
_________________________
يأيها الإنسان ما غرك بربك الكريم
_________________________
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 02-03-09, 06:46 PM
ابو تميم عبدالله ابو تميم عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-05-08
الدولة: الاردن ـ اربد
المشاركات: 168
افتراضي

وبك وعليك وأسأله ان يحشرنا بزمرة الحبيب محمد في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 03-03-09, 05:13 PM
أبو عامر الصقر أبو عامر الصقر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-05-07
المشاركات: 1,002
افتراضي

بارك الله بك أخي أي تميم عبد الله ... استفدنا منك كثيرا فتقبل الله منكم ....
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 03-03-09, 07:35 PM
أبو عامر الصقر أبو عامر الصقر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-05-07
المشاركات: 1,002
افتراضي

بارك الله بك على هذه الفوائد الجمة، وبالرغم من كراهيتنا الشديد للرافضة وكونهم من المشركين إلا إن ذلك لن –إن شاء الله يجعلنا نحيد عن طريق أهل السنة والجماعة (الفرقة الناجية ) إن شاء الله ، عملا بقوله تعالى :
وانحراف وردة الرافضة ثابتة في الكتاب والسنة ، وتتنزل عليهم أحاديث الخوارج في المعنى العام الشامل وليس فقط أولئك الذين تلهم علي في النهروان ومن تبعهم ....، ولكن لا بد من أخذ النقاط التالية بعين الأعتبار:
1) لم يرد في اسانيد الحديث موضوع المناقشة من هو متهم بالكذب أو وضع الحديث...
أما قول العقيلي في "التغلبي" : "منكر الحديث" ففيه نظر لأن العقيلي شديد جدا في هذه التوثيق حتى ضعف كثير من أئمة الحديث منهم علي بن المديني وقد شدد الذهبي عليه في اللوم لذلك (أنظر سيرة العقيلي في سير أعلام النبلاء )
2) للحديث أكثر من طربق كما ذكرت آنفا بارك الله بك، حيث يحسن بعضا من علماء الحديث من ألأولين أبو عيسى الترمذي ومن محققي الحديث المتأخرين العلامة الألباني
لذلك فالحديث يترسخ بأن يكون له أصل عن نبي الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم والله الموفق .
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 03-03-09, 08:25 PM
أبو اليمان الأثري أبو اليمان الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-04-08
المشاركات: 125
افتراضي

أخي أبو عامر الصقر أود تنبيهك بأنه لم ينفرد العقيلي بوصف التغلبي [ منكر الحديث ] فقد قال ابن أبي حاتم في كتابه " الجرح والتعديل [ 7 /208 ] في ترجمة محمد بن أسعد التغلبي : سئل أبو زرعة عنه فقال : منكر الحديث . اهـ
وقد ذكر هذا أخونا أبو تميم عبد الله كما سبق .
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 03-03-09, 11:29 PM
ابو تميم عبدالله ابو تميم عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-05-08
الدولة: الاردن ـ اربد
المشاركات: 168
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عامر الصقر مشاهدة المشاركة
بارك الله بك على هذه الفوائد الجمة، وبالرغم من كراهيتنا الشديد للرافضة وكونهم من المشركين إلا إن ذلك لن –إن شاء الله يجعلنا نحيد عن طريق أهل السنة والجماعة (الفرقة الناجية ) إن شاء الله ، عملا بقوله تعالى :


(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْشَنَآنُقَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) ألمائدة (8)


وانحراف وردة الرافضة ثابتة في الكتاب والسنة ، وتتنزل عليهم أحاديث الخوارج في المعنى العام الشامل وليس فقط أولئك الذين تلهم علي في النهروان ومن تبعهم ....، ولكن لا بد من أخذ النقاط التالية بعين الأعتبار:



1) لم يرد في اسانيد الحديث موضوع المناقشة من هو متهم بالكذب أو وضع الحديث...


أما قول العقيلي في "التغلبي" : "منكر الحديث" ففيه نظر لأن العقيلي شديد جدا في هذه التوثيق حتى ضعف كثير من أئمة الحديث منهم علي بن المديني وقد شدد الذهبي عليه في اللوم لذلك (أنظر سيرة العقيلي في سير أعلام النبلاء )



2) للحديث أكثر من طربق كما ذكرت آنفا بارك الله بك، حيث يحسن بعضا من علماء الحديث من ألأولين أبو عيسى الترمذي ومن محققي الحديث المتأخرين العلامة الألباني


لذلك فالحديث يترسخ بأن يكون له أصل عن نبي الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم والله الموفق .
اخي الحبيب - رعاك الله -بالنسبة لما تفضلت به اسمح لي ان اشير لبعض الامور
1- لم اجد للشيخ الالباني ما يشير الى تحسين الحديث عنده اللهم الا ما اورد من كلام ساكتا عليه نقله عن الهيثمي في ظلال الجنة في تخريج السنة لابن أبي عاصم - (2 / 194) حيث قال: وقال الهيثمي رواه ابو يعلى والبزار والطبراني ورجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف
ثم ساقه بلفظ آخر عنه
يا علي سيكون في أمتي قوم ينتحلون حب أهل البيت لهم نبز يسمون الرافضة قاتلوهم فإنهم مشركون
وقال رواه الطبراني وإسناده حسن

نعم هنا لم يعلق الشيخ على كلام الهيثمي لكنه في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة جاء ما يلي - (13 / 569) عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قال :
كنت عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وعنده علي ، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
"يا علي! سيكون في أمتي قوم ينتحلون حبنا أهل البيت ، لهم نبز يسمون
الرافضة ، فاقتلوهم ... " الحديث .
أخرجه الطبراني برقم (12998) ، وعنه أبو نعيم أيضاً ، ومن طريقه ابن الجوزي
برقم (257) وقال :
"وهذا لا يصح ، وقد ذكرنا أن الحجاج لا يتابع على حديثه " .
وأما الهيثمي فقال : "روإه الطبراني ، وإسناده حسن" !
كذا قال ، وهو من تساهله الذي أشرت إليه آنفاً ، وخلاصته : أنه اعتمد توثيق
ابن حبان للحجاج هذا ، وأعرض عن تجريح من جرحه ، مع أنه لا يخفى عليه
تساهل ابن حبان في التوثيق . ولذلك هو نفسه يشير إلى ذلك أحياناً بقوله فيمن
وثقه ابن حبان :
"وثق" أو : "وثقوا" ؛ كما تقدم نقله عنه آنفاً . وقد عرفت مما سبق قول الذهبي
فيه :"واهٍ " . وسبقه إلى مثله الإمام النسائي ، فقال فيه :"ليس بثقة" .
قلت : فالإسناد ضعيف جداً
. وأحسن حالأ منه حديث علي رضي الله عنه
قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
"سيأتي بعدي قوم لهم نبز يقال لهم : الرافضة ، فإذا لقيتموهم ؛ فاقتلوهم ؛
فإنهم مشركون " .
قلت : يا رسول الله! ما العلامة فيهم ؟ قال :
"يقرظونك بما ليس فيك ، ويطعنون على أصحابي ويشتمونهم " .
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (2/474/979) من طريق أبي سعيد
محمد بن أسعد التغلبي : حدثنا عبثر بن القاسم أبو زبيد عن حصين بن
عبد الرحمن عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي ... به .
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات غير التغلبي هذا ؛ فقال أبو زرعة والعقيلي :
"منكر الحديث " .

وقد روي من طريق أخرى واهية عن علي مختصراً بلفظ :
لايكون قوم نبزهم الرافضة يرفضون الدين " .

فلاحظ اخي الحبيب - ايدك مولاك وعلى طريق الحق هداك - كلام الشيخ والذي جعلته باللون الاحمر كيف رد تحسين الهيثمي
والذي يتبين ان الشيخ الالباني ضعف الحديث من حديث ابن عباس وعلي وفاطمة - رضي الله عنهم جميعا - والله اعلم
2- قول فضيلتكم ان الترمذي حسن الحديث فلا اكتمك اني لم اعثر على تخريج الامام الترمذي للحديث ولا على تحسينه له . وعلى كل حال اعلم - رعاك الله - ان الحسن عند الترمذي هو الضعيف في اصطلاح المحدثين حيث قال في كتاب العلل المطبوع في آخر جامعه (5/758) :
"كل حديث يُروى: لا يكون في إسناده مَنْ يُتَّهَم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذاً، ويروى من غيره وجه نحو ذاك: فهو عندنا حديث حسن"
فهذا هو الضعيف لكنه ربما يتقوى بالشواهد وليس الحديث الذي بين ايدينا مما يتقوى بالشواهد لشدة ضعفها
3- بخصوص محمد بن اسعد التغلبي فإن العقيلي لم يتفرد وحده بوصفه بمنكر الحديث بل وافقه ابو زرعة حيث قال المزي في تهذيب الكمال 9/40 :
محمد بن أسعد التغلبى ، أبو سعيد المصيصى . كوفى الأصل . قال أبو زرعة: منكر الحديث وذكره ابن حبان في الثقات وقال ويقال أيضا محمد بن سعيد.
قلت: وقد سماه بذلك البخاري في تاريخه ورد ذلك عليه الرازيان وقال العقيلي منكر الحديث
قال الحافظ في تهذيب التهذيب 9 / 47 :
و قد سماه بذلك ( يعنى محمد بن سعيد ) البخارى فى " تاريخه " ، و رد ذلك عليه الرازيان .
و قال العقيلي : منكر الحديث
4- التصحيح بالشواهد له شروط كما لا يخفاكم منها اتحاد القصة او اللفظ او على الاقل ان لا يترجح عند الناقد ان الحديث خطأ وأن يكون المعنى واحد مع التأكيد على ان يكون الضعف في الطرق يسير وهذا لم يتحقق في هذا الحديث
5- كون العقيلي من المتشددين في الجرح فهذا امر اظن انه يحتاج لبحث مطول ارجو ان يكتب لنا او لغيرنا القيام بهذا الجهد
هذا ما كان مني والله اعلم وهو يهدي السبيل
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 04-03-09, 08:09 PM
أبو عامر الصقر أبو عامر الصقر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-05-07
المشاركات: 1,002
افتراضي

ألأخ أبو تميم عبد الله :
ألأخ أبو اليمان الأثري
بارك الله بكما وأحسن الله إليكما .

لم أرد القول أن الحديث صحيح ..
بل أردت القول أنه بعيد عن الوضع ...
وليس فيه نكارة من حيث المتن ...

أرجو إخواني الأعزاء مداومة التواصل للإستفادة منكم وبارك الله بكم جميعا ....

والله الموفق...
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 04-03-09, 10:31 PM
ابو تميم عبدالله ابو تميم عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-05-08
الدولة: الاردن ـ اربد
المشاركات: 168
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عامر الصقر مشاهدة المشاركة
لم أرد القول أن الحديث صحيح ..
بل أردت القول أنه بعيد عن الوضع ...
وليس فيه نكارة من حيث المتن ...

أرجو إخواني الأعزاء مداومة التواصل للإستفادة منكم وبارك الله بكم جميعا ....

والله الموفق...
اخي الحبيب هذا كلام صحيح لكن تنبه لهذه الملاحظة التالية :
ان صحة المعنى الذي يتضمنه الحديث المعلول امر يتوقف الجزم به على ثبوته من اوجه اخرى ثابتة عن صاحب الشرع الحنيف ثم ان ثبت ذلك فلا حاجة بنا الى الضعيف بل نكتفي بما صح
وحتى لو قلنا هذا الحديث - على سبيل المثال - صحيح المعنى فيجب ان ننبه في الوقت ذاته الى ان هذا النص لم يثبت ان النبي قاله وان ثبت معناه عنه, وهنا مكمن الخطر ذلك ان بعض الاخوة من عامة المسلمين اذا سمع قول (صحيح المعنى) ربما يتبادر الى ذهنه ثبوت نسبة النص لرسول الله .

واخرى الحديث الذي بين ايدينا اظن انه يحمل معنى زائد على النصوص العامة التي تحذر من الفرق المنحرفة وعلى رأسها بل وفي مقدمتها هذه الفرقة الضالة الظالمة (الروافض), وهذا المعنى هو التنصيص على عوار وكفر هذه الفرقة فبالرغم من عدم شكنا في ذلك لكن هناك فرق بين التحذير العام من الفرق ومحاربتها ومنها هذه الفرقة وبين ان ينص صاحب الشرع على التحذير من فرقة بعينها لشديد خطرها , فمثلا انت تحذر من اليهود عموما لكنك ربما تحذر من احدهم على وجه الخصوص لعظيم خطره على المسلمين

وفيه ايضا النص على ان الروافض مشركون فهل اخي - رعاك الله - كفر هؤلاء بسبب الشرك ام بسبب الانكار ام بهما ام اعم , الذي يظهر - والله اعلم - ان كفرهم اعم من ذلك فهم اشركوا بتوحيد الربوبية حينما خلعوا بعض صفات الباري سبحانه كالإحياء والإماتة والرفع والخفض على علي وفاطمة رضي الله عنهما وهم اشركوا بتوحيد الالوهية حينما عبدوا القبور والاضرحة
وهناك اسباب كثيرة تؤكد كفرهم
والحديث ايضا نص على الامر بقتالهم والامر يفيد الوجوب لمن القي اليه , فهل حصل من الصحابة قتال لهؤلاء كالذي كان مع الخوارج ؟
اخي ارجو ان لا تفهم اني احرم قتالهم بل ان عموم نصوص قتال اهل المنكر والباطل تتضمن بالضرورة هذه الفرقة لكن كما اشرت سابقا ان هناك فرق بين العموم والخصوص
والله اعلم
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 05-03-09, 05:41 PM
أبو عامر الصقر أبو عامر الصقر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-05-07
المشاركات: 1,002
افتراضي

[quote=ابو تميم عبدالله;993952]اخي الحبيب هذا كلام صحيح لكن تنبه لهذه الملاحظة التالية :
ا
والحديث ايضا نص على الامر بقتالهم والامر يفيد الوجوب لمن القي اليه , فهل حصل من الصحابة قتال لهؤلاء كالذي كان مع الخوارج ؟.

بارك الله بك أخي الحبيب : أبو تميم عبد الله
يشرفني جدا التعرف عليك ،
وكلامك صحيح لا غبار عليه إطلاقا ....

ودعني أضيف شيئا أن الحابة قتلوا من الرافضة وهم السبئية وكانوا يقولون بإلوهية علي رضي الله عنه... تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ....

أتي علي رضي الله عنه بزنادقة فأحرقهم ، فبلغ ذلك ابن عباس فقال : لو كنت أنا لم أحرقهم ، لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تعذبوا بعذاب الله ) . ولقتلتهم ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من بدل دينه فاقتلوه ) .

وفي الفاظ : قال علي صدق أو نحوه

رواه البخاري وغيره.
إذن لم يختلف الصحابة على تلهم وإنما على طرقة القتل

ثم إن آفة الرافضة هي الذل والخنوع وإخفاء شذوذهم وراء : "التقيا" بعكس الخوارج ... لأثر يرويه الرافضة زورا عن جعفر الباقر (رحمة الله عليه) أنه قال : "التقيا ديني ودين آبائي" الكافي للكليني.

فبارك الله بك وجزاك الله كل خير وابق على اتصال .....

والله أعلم والله الموفق .
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 06-03-09, 02:11 AM
محمود إبراهيم الأثري محمود إبراهيم الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-11-08
الدولة: صحراء مصر الشاسعة
المشاركات: 1,484
افتراضي

صراحة سعدت جداً بأني وضعت هذا الموضوع الذي فتح لي بابًا من العلم لم أكن أتوقعه

فلله الحمد والمنة

والشكر موصول لـ "أبي تميم عبد الله" جزاه الله خيراً وأعلى شأنه وقدره في الدنيا والآخرة

ولا يفوتني شكر أخي الكريم "أبو عامر الصقر" لإثرائه الموضوع بمداخلاته الطيبة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
__________________
ما لكم لا ترجون لله وقارا
_________________________
يأيها الإنسان ما غرك بربك الكريم
_________________________
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 07-03-09, 10:11 AM
أبو عامر الصقر أبو عامر الصقر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-05-07
المشاركات: 1,002
افتراضي

بارك الله بك أخي محمود إبراهيم الأثري ....
وبأخينا المفضال أبي تميم عبد الله ....

جزاكما الله خيرا ....ونرجو دوام التواصل
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 09-03-09, 02:12 AM
أبوفاطمة الشمري أبوفاطمة الشمري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-09
المشاركات: 372
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو تميم عبدالله مشاهدة المشاركة
اخي الحبيب انقل لك كلام الشيخ الالباني في الحديث في السلسلة الضعيفة وقد جعلت الرواية التي اشرت اليها باللون الاحمر في كلام الشيخ :

السلسة الضعيفة :- (13 / 568 - 572)
6267 - ( يكون في آخر الزمان قوم يُنْبَزُون : الرافضة ؛ يَرْفضون
الإسلام ويَلفِظونه ، فاقتلوهم فإنهم مشركون ) .
ضعيف .
أخرجه عبه بن حميد في "المنتخب من المسند" (1/591/697) ،
وابن أبي عاصم في "السنة" (2/475/981) ، وأبو يعلى (4/459/2586) ، والعقيلي
في "الضعفاء" (1/285) ، وكذا البيهقي في "الدلائل" (6/548) ، وابن عدي في
"الكامل" (5/ 90) ، والطبراني في " المعجم الكبير" (12/242/12997) ، وأبو نعيم
في "الحلية" (4/95) ، ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (1/160/256) من
طريق عمران بن زيد التغلبي : حدثني الحجاج بن تميم عن ميمون بن مهران عن
عبدالله بن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عمران التغلبي - بالتاء المثناة من فوق والغين
المعجمة ، وقيل : بالثاء المثلثة والعين المهملة ، (انظر التعليق على "الإكمال"
و"الخلاصة ، للخزرجي) - وهو ضعيف .
ومثله الحجاج بن تميم ؛ بل قال فيه الذهبي :
" واهٍ ".
وأما قول الهيثمي في "المجمع ، (9/22) :
"رواه أبو يعلى والبزار والطبراني ، ورجاله وثِّقوا ، وفي بعضهم خلاف " .
فهو من تساهله ؛ لأنه ليس كل خلاف يعتذ به ، ولا سيما إذا لم يكن هناك
إلا مخالف واحد ، وبخاصة إذا كان هذا المخالف هو ابن حبان المعروف عند العلماء
بتساهله في التوثيق! ولهذا قال ابن الجوزي عقب الحديث :
"وهذا لا يصح ، قال العقيلي : حجاج لا يتابع عليه ، وله غير حديث لا يتابع
عليه . وعمران بن زيد ؛ قال يحيى : لا يحتج بحديثه" .
وأقول : هو خير من شيخه الحجاج بن تميم ؛ كما عرفت من قول الذهبي فيه ،
ولا سيما وقد توبع من قبل يوسف بن عدي : ثنا الحجاج بن تميم ؛ بإسناده المتقدم
عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قال :
كنت عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وعنده علي ، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
"يا علي! سيكون في أمتي قوم ينتحلون حبنا أهل البيت ، لهم نبز يسمون
الرافضة ، فاقتلوهم ... " الحديث .
أخرجه الطبراني برقم (12998) ، وعنه أبو نعيم أيضاً ، ومن طريقه ابن الجوزي
برقم (257) وقال :
"وهذا لا يصح ، وقد ذكرنا أن الحجاج لا يتابع على حديثه " .
وأما الهيثمي فقال :
"روإه الطبراني ، وإسناده حسن" !
كذا قال ، وهو من تساهله الذي أشرت إليه آنفاً ، وخلاصته : أنه اعتمد توثيق
ابن حبان للحجاج هذا ، وأعرض عن تجريح من جرحه ، مع أنه لا يخفى عليه
تساهل ابن حبان في التوثيق . ولذلك هو نفسه يشير إلى ذلك أحياناً بقوله فيمن
وثقه ابن حبان :
"وثق" أو : "وثقوا" ؛ كما تقدم نقله عنه آنفاً . وقد عرفت مما سبق قول الذهبي
فيه :
"واهٍ " . وسبقه إلى مثله الإمام النسائي ، فقال فيه :
"ليس بثقة" .
قلت : فالإسناد ضعيف جداً . وأحسن حالأ منه حديث علي رضي الله عنه
قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
"سيأتي بعدي قوم لهم نبز يقال لهم : الرافضة ، فإذا لقيتموهم ؛ فاقتلوهم ؛
فإنهم مشركون " .
قلت : يا رسول الله! ما العلامة فيهم ؟ قال :
"يقرظونك بما ليس فيك ، ويطعنون على أصحابي ويشتمونهم " .
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (2/474/979) من طريق أبي سعيد
محمد بن أسعد التغلبي : حدثنا عبثر بن القاسم أبو زبيد عن حصين بن
عبدالرحمن عن أبي عبدالرحمن السلمي عن علي ... به .
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات غير التغلبي هذا ؛ فقال أبو زرعة والعقيلي :
"منكر الحديث " .
وقد روي من طريق أخرى واهية عن علي مختصراً بلفظ :
لايكون قوم نبزهم الرافضة يرفضون الدين " .
أخرجه البخاري في "التاريخ ، (1/1/279 - 280) ، وابن أبي عاصم أيضاً
رقم (978) ، وعبدالله بن أحمد في "زوائد المسند" (1/103) ، ومن طريقه ابن
الجوزي برقم (252) ، والبزار في "مسنده" (2/138/499 - مكتبة العلوم) ، وابن
عدي في "الكامل " (6/66) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" (6/547) كلهم من
طريق أبي عقيل يحيى بن المتوكل عن كثير النوّاء عن إبراهيم بن الحسن بن
الحسن بن علي بن أبي طالب - أخي عبدالله بن الحسن الهاشمي - عن أبيه عن
جده عن علي ... به . وقال ابن الجوزي :
"لا يصح ، يحيى بن المتوكل قال فيه أحمد : - واهي الحديث . وقال ابن
معين : ليس بشيء . وكثير النواء ضعفه النسائي " .
قلت : وفي ترجمته أورده ابن عدي ، وروى عن السعدي أنه قال :
" كثير النواء متروك " . وبه أعله الهيثمي فقال في "المجمع" (10/22) :
"رواه عبدالله ، والبزار ، وفيه كثير بن إسماعيل النواء ؛ وهو ضعيف " .
قلت : وهذا تقصير ؛ لأنه يوهم أنه ليس فيه من هو أولى بالإعلال به منه ،
وليس كذلك ، فإن فيه عندهما أيضاً يحيى بن المتوكل - كما رأيت في التخريج - ،
وهو أشد ضعفاً من كثير ؛ كما يشعر به قول أحمد المذكور ، ومثله قول ابن حبان
في "الضعفاء" (3/116):
"منكر الحديث ؛ ينفرد بأشياء ليس لها أصول ، لا يرتاب الممعن في الصناعة
أنها معمولة " .
قلت : لكنه لم يتفرد به خلافاً لما أشار إليه ابن عدي عوله :
"وهذا يعرف بأبي عقيل" ، فقد تابعه أبو سهل قال : أخبرني كثير النواء ...
به ، ولفظه :
"يخرج قبل قيام الساعة قوم يقال لهم : الرافضة ؛ برءاء من الإسلام " .
أخرجه البيهقي .
وأبو سهل هذا هو : محمد بن عمرو الأنصاري الواقفي ، وهو في الضعف مثل
أبي عقيل ؛ فقد اتفقوا على تضعيفه ، بل كان يحيى بن سعيد يضعفه جداً . ثم
تناقض فيه ابن حبان فذكره في "الثقات" أيضاً (7/439) وقال :
" يخطئ"!
هذا ، وقد جعل المعلق على "مسند أبي يعلى" حديث كثير النواء شاهداً
لحديث الترجمة ، وأرى أنه لا يصلح للشهادة ؛ لأنه مختصر ليس فيه :
"فاقتلوهم فإنهم مشركون " .
وقد رويت هذه الزيادة من أوجه أخر كلها ضعيفة - كما قال البيهقي -
وبعضها أشد ضعفاً من بعض ، وقد كشف ابن الجوزي عن عللها ، ثم الهيثمي .
ولذلك فلم تطمئن النقس لتقوية الحديث بمجموعها ، وقد أشار البيهقي إلى ذلك
بقوله في الباب الذي عقده لها :
" إن صح الحديث" . والله سبحانه وتعالى أعلم .
وقد روي الحديث بإسناد آخر من حديث فاطمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وقع في اسم
أحد رواته تحريف من متهم بالكذب إلى ثقة ؛ فاقتضى إفراده بالتخريج برقم (6541) .

ثم ذكر الحديث في المجلد (14 / 95 - 97) فقال :
6541 - ( هذا في الجنة - يعني: علياً - وإن من شيعته قوماً يعلمون الإسلام ثم يرفضونه، لهم نبز يسمون: الرافضة، من لقيهم فليقتلهم، فإنهم مشركون ).
منكر.
أخرجه أبو يعلى في "مسنده" ( 12/116 - 117 ): حدثنا أبو سعيد الأشج: حدثنا ابن إدريس عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف عن محمد ابن عمرو الهاشمي عن زينب بنت علي عن فاطمة بنت محمد قالت:
نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي فقال: ....فذكره.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ( 10/22 ):
"رواه الطبراني، ورجاله ثقات، إلا أن زينب بنت علي لم تسمع من فاطمة فيما أعلم. والله أعلم.
قلت: فيه ملاحظتان:
الأولى: عزوه للطبراني، أظن أنه وهم أراد أن يقول: أبو يعلى، فسبقه القلم!
أو أنه خطأ من الناسخ أو الطابع.
والأخرى: توثيقه لرجاله، إنما هو بالنظر لما وقع في إسناد أبي يعلى: "ابن إدريس"، فإنه كذلك في "المقصد العلي" للهيثمي ( 3/16/933 )، و"المطالب العالية" أيضاً ( ق 487 /1 - المسندة"، وهو خطأ لا أدري منشأه،
والصواب ( أبو إدريس )، واسمه: ( تليد بن سليمان )، فهو الذي يروي عن ( أبي الجحاف ) وعنه أبو سعيد الأشج، وإن كان هذا يروي أيضاً عن ( ابن إدريس )، لكن ابن إدريس ليس له رواية عن أبي الجحاف، وإنما يروي عن هذا ( أبو إدريس )، قال ابن حبان في "الضعفاء" ( 1/204 -205 ):
"تليد بن سليمان، كنيته: ( أبو إدريس ) الكوفي، روى عن أبي الجحاف داود ابن أبي عوفـ روى عنه الكوفيون، وكان رافضياً يشتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، وروى في فضائل أهل البيت عجائب، وقد حمل عليه ابن معين حملاً شديداً، وأمر بتركه، روى عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف ...".
قلت: فساق هذا الحديث، وإسناده هكذا: حدثناه محمد بن عمرو بن يوسف: ثنا أبو سعيد الأشج: ثنا تليد بن سليمان عن أبي الجحاف".
ومن طريق ابن حبان ساقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" ( 1/159 -160 ) وقال:"لايصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال أحمد وابن معين: ( تليد ) كذاب".
وقد غفل عن هذا التحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، فقال في تعليقه على "المطالب العالية" فقال ( 3/95 ):
"إسناده أمثل من الحديث السابق ( يعني: حديث ابن عباس المتقدم برقم 6267 )، وفيه أبو الجحاف من غلاة الشيعة ...".
قلت: ولكنه ثقة، وليس هو الآفة، وإنما ( أبو إدريس ) ولم ينتبه، لكونه تحرف إلى ( ابن إدريس )، وهو معذور، لأنه يحكم على ما بين يديه مما يبدو له بادي الرأي، فهو لا يبحث ولا يحقق، خلافاً لما يقتضيه ما أعطي له وقيل فيه ترويجاً للكتاب : "تحقيق الأستاذ المحقق الشيخ ...."!
وقد تبعه على هذه الغفلة المعلق على "مسند أبي يعلى" فقال:
"إسناده صحيح إن كانت زينب [سمعت] من أمها، وإلا فهو منقطع..."!
( تنبيه ): قوله في علي رضي الله عنه: "هذا في الجنة" ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق، وهي عقيدة أهل السنة، وأنه من العشرة المبشرين بالجنة، كما جاء في غير ما حديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم . فانظر "تخريج العقيدة الطحاوية" ( ص 488 -489 ).
وأخرجه أيضًا ابنُ الأعرابي في "معجمه" (1544) من طريق عمران بن زيد التغلبي به.
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 10-03-09, 07:45 AM
نادر بن وهبي النَّاطور نادر بن وهبي النَّاطور غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-09-08
الدولة: الأردن
المشاركات: 77
افتراضي

بسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ

الحمدُ للَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ، والصَّلاَةُ والسَّلامُ عَلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ أَجْمَعِينَ ؛ وبَعْدُ :

فَهَذَا الحَدِيثُ الَّذِي سَأَلَ عنهُ الأخُ محمودُ بنُ إبراهيمَ الأَثَرِيُّ لاَ يَصِحُّ ، وَقَدْ وَرَدَ عنْ عَدَدٍ مِنْ الصَّحَابةِ _ رُضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ _ ، وَهَذَا تَفْصِيلُ مَرْوِيَّاتِهِمْ :

أوَّلاً : حَدِيثُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ _ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ _ .

ولَهُ عنهُ طُرُقٌ :

الطَّريقُ الأولى : أخرجَهَا عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ في " زوائدِ المسندِ " (رقم:808) و" السُّنَّةِ " (رقم:1268) _ واللَّفظُ لهُ _ عنْ محمَّدِ بنِ جعفرٍ أبي عمرانَ الوَرَكَانيِّ _ وهو ثقةٌ _ ، والبزَّارُ في " المسندِ " (2/138 _ رقم:499) منْ طريقِ مِهْرَانَ بنِ أبي عُمَرَ _ صَدُوقٌ لهُ أوهامٌ _ ، وعبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ في " زوائدِ المسندِ " (رقم :808) _ ومنْ طريقِهِ: ابنُ الجوزيِّ في " العللِ المتناهيةِ "(1) (1/163 _ رقم:252) _ ، والآجُرِّيُّ في " الشَّريعةِ " (رقم: 1938) ، وأبو عمرٍو الدَّانيُّ في " السُّننِ الواردةِ في الفتنِ " (3/613 _ رقم :278) منْ طريقِ محمَّدِ بنِ سليمانَ لُوَيْنٍ _ وهو ثقةٌ _ ، وعبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ في " السُّنَّةِ " (رقم:1270) ، وابنُ أبي عاصمٍ في " السُّنَّةِ " (رقم: 978) منْ طريقِ يزيدَ بنِ هارونَ _ وهو ثقةٌ مُتْقِنٌ _ ، والخطيبُ البغداديُّ في " موضِّح أَوْهَامِ الجمعِ والتَّفريقِ " (2/380) من طريقِ إسحاقَ بنِ المنذرِ _ ذَكَرَهُ ابنُ أبي حاتمٍ في " الجرحِ والتَّعديلِ " (2/235) ولَمْ يَذْكُرْ فِيهِ شيئاً _ ، كُلُّهُمْ عنْ أبي عَقِيلٍ يحيى بنِ المُتَوَكِّلِ ، عنْ أبي إسماعيلَ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ ، عنْ إبراهيمَ بنِ الحسنِ ، عنْ أبيهِ ، عنْ جدِّهِ ؛ قَالَ: قَالَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ _ رضيَ اللَّهُ عنهُ _ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ : " يَظْهَرُ في آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُسَمَّوْنَ : الرَّافِضَةَ ، يَرْفُضُونَ الإِسْلاَمَ " .
وأخرجَهَا عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ في " السُّنَّةِ " (رقم :1269) ، وابنُ عَدِيٍّ في " الكاملِ " (6/66) منْ طريقِ محمَّدِ بنِ سليمانَ _ لُوَيْنٍ _ ، والبيهقيُّ في " دلائلِ النُّبوَّةِ " (رقم :2930) منْ طريقِ محمَّدِ بنِ الصَّبَّاحِ الدولابيِّ _ وهو ثقةٌ حافظٌ _ ، كِلاَهُمَا عنْ أبي عَقِيلٍ يحيى بنِ المُتَوَكِّلِ ، عنْ كثيرٍ النَّوَّاءِ ، عنْ إبراهيمَ بنِ الحسنِ ، عنْ أبيهِ ، عنْ جدِّهِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ؛ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ : ... ، فَذَكَرَهُ .
وَجَاءَ لفظُهُ عندَ البزَّارِ : " يَكُونُ قَوْمٌ في آخِرِ الزَّمَانِ ... " .
كَذَا جَاءَ عندَ عبدِ اللَّهِ بنِ أحمدَ في " السُّنَّةِ " ، بَيْنَمَا رَوَاهُ في " زوائدِ المسندِ " _ كَمَا تقدَّمَ _ منْ نفسِ الطَّريقِ ؛ فقالَ : عنْ جدِّهِ ، قَالَ : قالَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ : قَالَ رسولُ اللَّهِ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ ، فَلَعَلَّ سقطاً اعْتَرَى نُسْخَةَ " السُّنَّةِ " ، واللَّهُ أعلمُ .
وأخرجَهَا ابنُ عَدِيٍّ _ أيضاً _ في " الكاملِ " (7/207) عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ العزيزِ البَغَويِّ _ وَهُوَ ثقةٌ ثبتٌ حافظٌ _ ، عنْ محمَّدِ بنِ جعفرٍ الوَرَكَانيِّ ، وابنُ الأعرابيِّ في " المعجمِ " (رقم :1501 و 1502) منْ طريقِ أبي أحمدَ الحسينِ بنِ محمَّدٍ ، ويحيى بنِ يحيى النَّيْسابُوريِّ _ وهو ثقةٌ ثبتٌ _ ، كُلُّهُمْ عنْ يحيى بنِ المُتَوَكِّلِ ، عنْ كثيرٍ النَّوَّاءِ ، عنْ إبراهيمَ بنِ الحسنِ ، عنْ أبيهِ ، عنْ جدِّهِ ؛ قالَ : قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ .
وأخرجَهَا ابنُ بشرانَ في " أَمَالِيهِ " (رقم :499) منْ طريقِ عبدِ اللَّهِ بنِ روحٍ _ وهُوَ لاَ بأسَ بِهِ _ ، عنْ يزيدَ بنِ هارونَ ، عنْ يحيى بنِ المُتَوَكِّلِ ، عنْ كثيرٍ ، عنْ إبراهيمَ بنِ الحسنِ ، عنْ جدِّهِ عليِّ ، عنِ النَّبيِّ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ .
قَالَ البزَّارُ : " وهَذَا الحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُ لَهُ إسنادٌ عنِ الحسنِ إِلاَّ هَذَا الإسنادَ " .
أقولُ : عَلَى كُلٍّ ؛ فالإِسنادٌ ضعيفٌ ، مَدَارُهُ عَلَى كَثيرٍ النَّوَّاءِ ، وَهُوَ : كثيرُ بنُ إسماعيلَ ، ويُقَالُ : ابنُ نافعٍ ، النَّوَّاءُ ، أبو إسماعيلَ الكُوفيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، والظَّاهرُ أنَّ الاضْطِرَابَ الوَاقِعُ في سَنَدِ الحَدِيثِ مِنْ جِهَتِهِ ، ويحيى بنُ المُتَوَكِّلِ _ الرَّاوي عنهُ _ هُوَ : أبو عَقِيلٍ المَدَنيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ _ أيضاً _ ، أَمَّا إبراهيمُ بنُ الحسنِ فَهُوَ : إبراهيمُ بنُ الحسنِ بنِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ، ذَكَرَهُ ابنُ أبي حاتمٍ في " الجرحِ والتَّعديلِ " (2/92) ولَمْ يَذْكُرْ فيهِ شيئاً ، وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في " الثِّقاتِ " (6/3) ، وقَالَ الحافظُ ابنُ حَجَرٍ في " تعجيلِ المنفعةِ " (ص : 14) : " وَذَكَرَهُ الذَّهبيُّ في " المغني في الضُّعفاءِ " ، ولَمْ يَذْكُرْ لِذِكْرِهِ فِيهِ مُسْتَنَداً " ، والحَدِيثُ ضَعَّفَهُ ابنُ الجوزيِّ ؛ فقالَ : " هَذَا حَدِيثٌ لاَ يَصِحُّ عنْ رَسُولِ اللَّهِ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ " ، وَأَعَلَّهُ الهيثميُّ في " مجمعِ الزَّوائدِ " (9/749) بكثيرٍ النَّوَّاءِ .
وتَابَعَ يحيى بنَ المُتَوَكِّلِ عليهِ : أبو شهابٍ عبدُ رَبِّهِ بنُ نافعٍ الحَنَّاطُ ، وهُوَ صَدُوقٌ ، إِلاَّ أَنَّهُ يَهِمُ في حَدِيثِهِ ، أخرجَ متابعَتَهُ عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ في " السُّنَّةِ " (رقم :1271) _ واللَّفظُ لهُ _ عنْ محمَّدِ بنِ جعفرٍ الوَرَكَانيِّ ، وابنُ الأعرابيِّ في " المعجمِ " (رقم :1500) مِنْ طريقِ عمرِو بنِ عونٍ ، كِلاَهُمَا عَنْ أبي شهابٍ عبدِ رَبِّهِ بنِ نافعٍ الحَنَّاطِ الكُـوفيِّ ، عنْ كثيرٍ النَّوَّاءِ ، عنْ إبراهيمَ بنِ الحسنِ ، عنْ أبيهِ ، عنْ جدِّهِ _ يرفعُهُ _ قَالَ : " يَجِيءُ قَوْمٌ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ يُسَمَّوْنَ : الرَّافِضَةَ ، بَرَآءٌ مِنَ الإسْلاَمِ " .
وتَابَعَهُ _ أيضاً _ أَبُو سَهْلٍ محمَّدُ بنُ عمرٍو الأنصاريُّ _ وهُوَ ضعيفٌ _ : أخرجَهُ البيهقيُّ في " دلائلِ النُّبوَّةِ " (رقم :2929) منْ طريقِ الأسودِ بنِ عامرٍ ، عنْ أبي سهلٍ ، عنْ كثيرٍ النَّوَّاءِ ، عنْ إبراهيمَ بنِ الحسنِ ، عنْ أبيهِ ، عنْ جدِّهِ ؛ قالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ : " يَخْرُجُ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمُ : الرَّافِضَةُ ، بَرَآءُ مِنَ الإسْلاًمِ " .
أَمَّا قولُ ابنِ عَدِيٍّ : " لاَ يَرْوِيهِ عنْ كثيرٍ غيرُ أبي عَقِيلٍ " فَهُوَ مَرْدُودٌ عليهِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ مُتابعةِ أبي شهابٍ الحَنَّاطِ ، وأبي سهلٍ .

الطَّريقُ الثَّانيةُ : أخرجَهَا أبو نُعيمٍ في " الحِلْيَةِ " (4/329) _ ومنْ طريقِهِ : ابنُ الجوزيِّ في " العللِ المتناهيةِ " (1/164 _ رقم :254) _ منْ طريقِ أبي عصمةَ عصامِ بنِ الحكمِ العكبريِّ ؛ قَالَ : حدَّثنا جُميعُ بنُ عُميرٍ البَصْرِيُّ ؛ قَالَ : حدَّثنا سَوَّارٌ الهَمْدانيُّ ، عنْ محمَّدِ بنِ جُحَادةَ، عنِ الشَّعْبيِّ ، عنْ عليٍّ ؛ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبيُّ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ : " إِنَّكَ وَشِيعَتُكَ في الجَنَّةِ ، وَسَيَأْتِي قَوْمٌ لَهُمْ نَبَزٌ(2) ، يُقَالُ لَهُمُ : الرَّافِضَةُ ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ ، فَاقْتُلُوهُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ " .
تنبيهٌ : كَذَا جَاءَ عندَ ابنِ الجوزيِّ : ( جُميعُ بنُ عُميرٍ البَصْرِيُّ ) وَهُوَ تصحيفٌ ، وتحرَّفَ اسمُهُ عندَ أبي نُعيمٍ إلى : ( جُميع بن عبد اللَّه البصري ) ، وجَاءَ عَلَى الصَّوابِ عندَ الخطيبِ البغداديِّ في " تاريخِ بغدادَ " (12/289) _ ومنْ طريقِهِ : ابنُ عَسَاكِرَ في " تاريخِ دمشقَ " (42/331 _ 332) _ حيثُ رَوَاهُ _ مختصراً _ منْ طريقِ عصامِ بنِ الحكمِ العكبريِّ ، عنْ جُميعِ بنِ عُمَرَ البَصْرِيِّ ، عنْ سَوَّارٍ ، عنْ محمَّدِ بنِ جُحَادةَ ، عنْ عليٍّ ؛ قَالَ : قالَ رَسُولُ اللَّهِ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ : " أَنْتَ وَشِيعَتُكَ في الجَنَّةِ " .
وَكَذَا سَمَّاهُ الحافظُ المِزِّيُّ في " تهذيبِ الكمالِ " (5/124) ، حيثُ ذَكَرَهُ تَمْيِيزاً .
قَالَ أبو نُعيمٍ : " غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ محمَّدٍ والشَّعْبِيِّ ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عصامٍ " .
أقولُ : هَذَا إسنادٌ ضعيفٌ جِدّاً ؛ لعدَّةِ أمورٍ :
الأوَّلُ : عصامُ بنُ الحكمِ تَرْجَمَ لهُ الخطيبُ البغداديُّ في " تاريخِ بغدادَ " (12/289) ، ولَمْ يَذْكُرْ فِيهِ شيئاً .
الثَّاني : جُميعُ بنُ عمرَ البَصْرِيُّ ، لَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ غيرَ الحافظِ ابنِ حَجَرٍ ، فقالَ في " تهذيبِ التَّهذيبِ " (2/96) : " لهُ في الموضُوعاتِ لابنِ الجوزيِّ حَدِيثٌ بَاطِلٌ في شِيعَةِ عَلِيٍّ " ، وَقَالَ في " التَّقريبِ " (ص :142) : " ضعيفٌ " .
الثَّالثُ : سَوَّارٌ هُوَ : سَوَّارُ بنُ مصعبٍ الهَمْدانيُّ ، وَهُوَ : مَتْرُوكٌ ، مُنْكَرُ الحَدِيثِ .
الرَّابعُ : الانْقِطَاعُ بينَ الشَّعْبيِّ وعليِّ بنِ أبي طالبٍ ، فَقَدْ أَخْرَجَ الحاكمُ في " المستدركِ " (رقم :8087) منْ طريقِ إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ ؛ قَالَ : سمعتُ الشَّعْبيَّ وَسُئِلَ : هَلْ رَأَيْتَ أميرَ المؤمنينَ عليَّ بنَ أبي طالبٍ _ رضيَ اللَّهُ عنهُ _ ؟ ، قَالَ : رَأَيْتُهُ أَبْيَضَ الرَّأْسِ واللِّحيةِ ، قِيلَ : فَهَلُ تَذْكُرُ عنهُ شيئاً ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، أَذْكُرُ أَنَّهُ جَلَدَ شُرَاحَةَ يومَ الخميسِ ، وَرَجَمَهَا يومَ الجُمُعَةِ ، فقالَ: جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ .
أقولُ : هَذَا الحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّعْبِيُّ أَصْلُهُ في " صَحِيحِ البُخَاريِّ " (رقم :6427) بِشِقِّهِ الثَّاني ، وَهُوَ لَمْ يَسْمَعْ غيرَهُ مِنْ عليِّ بنِ أبي طالبٍ _ رضيَ اللَّهُ عنهُ _ ، فَقَدْ سُئِلَ الدَّارقطنيُّ _ كَمَا في " العللِ " لهُ (4/97) _ : سَمِعَ الشَّعْبيُّ مِنْ عليٍّ ؟ ، فقالَ : سَمِعَ مِنْهُ حَرْفاً ، مَا سَمِعَ غيرَ هَذَا _ يَقْصِدُ : الحَدِيثَ السَّابِقِ _ .

الطَّريقُ الثَّالثةُ : أَبُو عمرٍو الدَّانيُّ في " السُّننِ الواردةِ في الفتنِ " (3/614 _ رقم :279) _ واللَّفظُ لهُ _ منْ طريقِ محمَّدِ بنِ مُصْعَبٍ ، وابنُ الأعرابيِّ في " المعجمِ " (رقم :1496) منْ طريقِ فضيلِ بنِ مرزوقٍ ، كِلاَهُمَا عنْ أبي جَنَابٍ ، عنْ أبي سُلَيْمَانَ الهَمْدانيِّ ، عنْ عليِّ بنِ أبي طالبٍ قالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ : " يَا عليُّ ، إِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَنْتَحِلُونَ شِيعَتَنَا ، لَيْسُوا مِنْ شِيعَتِنَا ، لَهُمْ نَبَزٌ ، يُقَالُ لَهُمُ : الرَّافِضَةُ ، وَآيَتُهُمْ أَنَّهُمْ يَشْتُمُونَ أَبَا بكرٍ وعُمَرَ ، أَيْنَمَا لَقِيتَهُمْ فَاقْتُلْهُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ " .
أقولُ : هَذَا إسنادٌ ضعيفٌ ؛ لأجلِ أبي جَنَابٍ الكلبيِّ ، واسمُهُ : يحيى بنُ أبي حيَّةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، يُدلِّسُ ، أَفْسَدَ حدِيثَهُ بِالتَّدْلِيسِ ، وشيخُهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الهمْدَانيُّ يغلبُ عَلَى ظَنِّي أنَّهُ زيدُ بنُ وهبٍ ، أبو سُلَيْمَانَ الهَمْدانيُّ الكوفيُّ ، فَإِنْ كَانَ هُوَ ؛ فَهُوَ ثقةٌ ، وإِنْ كَانَ غيرَهُ ؛ فَاللَّهُ أعلمُ بِحَالِهِ ، ولَعَلَّ أبا جَنَابٍ حَادَ عنِ اسمِهِ إلى كُنْيتِهِ تَعْمِيَةً لِحَالِهِ .
والحَدِيثُ اخْتُلِفَ في إسنادِهِ عَلَى أبي جَنَابٍ :
فَرَوَاهُ عنهُ محمَّدُ بنُ مصعبٍ ، وفضيلُ بنُ مرزوقٍ مرفوعاً _ كَمَا ذَكَرْنَا _ .
وَرَوَاهُ عنهُ محمَّدُ بنُ خازمٍ أبو معاويةَ الضَّريرُ فَوَقَفَهُ عَلَى عليِّ بنِ أبي طالبٍ _ رضيَ اللَّهُ عنهُ _ : أخرجَهُ عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ في " فضائلِ الصَّحابةِ " (رقم :703) ، والآجُرِّيُّ في " الشَّريعةِ " (رقم :1937) ، وابنُ الجوزيِّ في " تلبيسِ إبليسَ " (ص :124) _ واللَّفظُ لهُ _ ، واللالكائيُّ في " شرحِ أصولِ اعتقادِ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ " (رقم :2807) منْ طريقِهِ ، عنْ أبي جَنَابٍ الكَلْبيِّ ، عنْ أبي سليمانَ الهمدانيِّ ، عنْ عليِّ بنِ أبي طالبٍ : يَخْرُجُ في آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ لَهُمْ نَبَزٌ ، يُقَالُ لَهُمُ : الرَّافِضَةُ ، يَنْتَحِلُونَ شِيعَتَنَا ، وَلَيْسُوا بمِنْ شِعَتِنَا ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ يَشْتِمُونَ أَبَا بكرٍ وعُمَرَ _ رضيَ اللَّهُ عَنْهُمَا _ ، أَيَنَمَا أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ أَشَدَّ القَتْلِ ؛ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ .
تنبيهٌ : تحرَّفَ أبو جَنَابٍ الكَلْبيُّ عندَ اللالكائيِّ إلى : ( أبي الجنادِ الحلبيِّ ) .
وَرَوَاهُ فضيلُ بنُ مرزوقٍ _ أيضاً _ عنهُ مرفوعاً ، فَزَادَ في إسنادِهِ : ( عنْ أبيهِ ) بينَ أبي سليمانَ الهمدانيِّ وعليِّ بنِ أبي طالبٍ : أخرجَهُ أبو عبد اللَّهِ الدَّقَّاقُ في " مجلسِ إملاءٍ في رؤيةِ اللَّهِ تباركَ وتَعَالى " (رقم :502) ، وابنُ بشرانَ في " أَمَالِيهِ " (رقم : 500) .
وَرَوَاهُ فضيلُ بنُ مرزوقٍ _ أيضاً _ عنهُ مرفوعاً ، فَزَادَ في إسنادِهِ : ( عنْ رَجُلٍ منْ قومِهِ ) بينَ أبي سليمانَ الهمْدانيِّ وعليِّ بنِ أبي طالبٍ : أخرجهُ اللالكائيُّ في " شرحِ أصولِ اعتقادِ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ " (رقم :2803) .
تنبيهٌ : تحرَّفَ أبو جَنَابٍ عندَ اللالكائيِّ إلى : ( أبي حباب ) .
وَرَوَاهُ عبدُ الحميدِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ أبو يحيى الحِمَّانيُّ عنهُ مرفوعاً ، وَزَادَ في إسنادِهِ : ( عنْ عمِّهِ ) بينَ أبي سليمانَ الهمْدانيِّ وعليِّ بنِ أبي طالبٍ : أخرجَهُ عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ في " السُّنَّةِ " (رقم :1272) ، وابنُ عَدِيٍّ في " الكاملِ " (7/213) ، وابنُ عَسَاكِرَ في " تاريخِ دمشقَ " (42/335) .
وَجَاءَ عندَ عبدِ اللَّهِ بنِ أحمدَ : ( عنْ أبي سليمانَ الهمدانيِّ ، أَوِ النَّخعيِّ ) .
تنبيهٌ : تحرَّفَ أبو جَنَابٍ عندَ ابنِ عَسَاكِرَ إلى : ( أبي حمان ) .

الطَّريقُ الرَّابعةُ : أخرجَهَا ابنُ أبي عاصمٍ في " السُّنَّةِ " (رقم : 979) _ واللَّفظُ لهُ _ منْ طريقِ أبي سعيدٍ محمَّدِ بنِ أسعدَ التغلبيِّ ، والآجُرِّيُّ في " الشَّريعةِ " (رقم :1936) منْ طريقِ محمَّدِ بنِ سعيدٍ الأحولِ ، كِلاَهُمَا عنْ عبثرِ بنِ القاسمِ أبي زبيدٍ ، عنْ حصينِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ ، عنْ أبي عبدِ الرَّحمنِ السُّلميِّ ، عنْ عليٍّ ؛ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ : " سَيَأْتِي بَعْدِي قَوْمٌ لَهُمْ نَبَزٌ ، يُقَالُ لَهُمُ : الرَّافِضَةُ ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ " ، قلتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا العَلاَمَةُ فِيهِمْ ؟ ، قَالَ : " يَقْرِضُونَكَ بِمَا لَيْسَ فِيكَ ، وَيَطْعَنُونَ عَلَى أَصْحَابي ، وَيَشْتِمُونَهُمْ " .
وَجَاءَ عندَ الآجُرِّيِّ : ( عنْ أبي عبدِ الرَّحمنِ السُّلميِّ ، أَوْ غيرِهِ مِنْ أَصْحَابِ عليٍّ ) عَلَى الشَّكِّ .
أقولُ : وهَذَا إسنادٌ ضَعِيفٌ ، فمُحمَّدُ بنُ سعيدٍ الأَحْولُ لَمْ أَقِفْ عَلَى تَرْجَمَتِهِ ، ومحمَّدُ بنُ أسعدٍ التغلبيُّ قالَ عنهُ أبو زُرْعَةَ والعُقيليُّ : " مُنْكَرُ الحَدِيثِ " ، أمَّا ابنُ حِبَّانَ فَذَكَرَهُ في " الثِّقاتِ " !! ، وبقيَّةُ رِجَالِ الإِسنادِ ثِقَاتٌ .
الطَّريقُ الخَامِسَةُ : أخرجَهَا اللالكائيُّ في " شرحِ أصولِ اعتقادِ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ " (رقم :2806) قَالَ : أخبرنا محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ ، أخبرنا عبدُ اللَّهِ [ جاءَ في الأصلِ : عُبيد اللَّه ، وهو تحريفٌ ] بنُ محمَّدٍ البغويُّ ؛ قَالَ : حدَّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ ؛ قَالَ : حدَّثنا مروانُ بنُ معاويةَ ، عنْ حمَّادِ بنِ كَيْسَانَ ، عنْ أبيهِ _ وَكَانتْ تحتَهُ سُرِّيَّةٌ لِعَلِيٍّ _ ، سمعتُ عَلِيّاً يَقُولُ : يَكُونُ في آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمُ لَهُمْ نَبَزٌ ، يُسَمَّوْنَ : الرَّافِضَةَ ، يَرْفُضُونَ الإِسْلاَمَ ، فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ .
أقولُ : وهَذَا وَاهٍ _ أيضاً _ ؛ وَذَلِكَ لِثَلاَثَةِ أُمُورٍ :
الأوَّلُ : سُويدُ بنُ سعيدٍ هُوَ : الهَرَوِيُّ الحَدَثَانيُّ ، وَهُوَ وإِنْ كَانَ صَدُوقاً ، إِلاَّ أنَّه عَمِيَ فَكَانَ يُلَقَّنُ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ فَيَتَلَقَّنُ .
الثَّاني : حمَّادُ بنُ كَيْسَانَ هُوَ : البكريُّ ، وَهُوَ مجهولٌ ، لَمْ يَرْوِ عنهُ غيرَ مَرْوانَ بنِ مُعَاويةَ الفَزَاريِّ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ البُخاريُّ في " التَّاريخِ الكبيرِ " (3/24) ، وابنُ أبي حاتمٍ في " الجرحِ والتَّعديلِ " (3/145) ولَمْ يَذْكُرَا فِيهِ شَيْئاً ، وَذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في " الثِّقاتِ " (8/204) وِفْقَ قَاعِدَتِهِ في التَّوثِيقِ .
الثَّالثُ : كَيْسَانُ البكريُّ _ والدُ حمَّادٍ _ مجهولٌ _ أيضاً _ ، لَمْ يَرْوِ عنهُ غيرَ ابنهِ حمَّادٍ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ البُخاريُّ في " التَّاريخِ الكبيرِ " (7/234) ، وابنُ أبي حاتمٍ في " الجرحِ والتَّعديلِ " (7/165) ولَمْ يَذْكُرَا فِيهِ شَيْئاً ، وَذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في " الثِّقاتِ " (5/340) .

ثانياً : حَدِيثُ عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ _ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ _ .

أخرجَهُ الآجُرِّيُّ في " الشَّريعةِ " (رقم : 1932) _ واللَّفظُ لهُ _ ، وابنُ عَسَاكِرَ في " تاريخِ دمشقَ " (42/335 _ 336) منْ طريقِ محمَّدِ بنِ معاويةَ ، عنْ يحيى بنِ سَابقٍ المدينيِّ ، عنْ زيدِ بنِ أسلمَ ، عنْ أبيهِ ، عنِ ابنِ عُمَرَ ؛ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ : " يَا عليُّ ، أَنْتَ في الجَنَّةِ _ ثلاثاً قَالَهَا _ ، وَسَيَأْتِي مِنْ بَعْدِي قَوْمٌ لَهُمْ نَبَزٌ ، يُقَالُ لَهُمُ : الرَّافِضَةُ ، فَإِذَا لَقِيتَهُمْ ، فَاقْتُلْهُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ " ، قَالَ : وَمَا عَلاَمَتُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟، قَالَ : " لاَ يَرَوْنَ جُمُعَةً ولاَ جَمَاعَةً ، يَشْتِمُونَ أَبَا بكرٍ وعُمَرَ " .
أقولُ : هَذَا إسنادٌ ضعيفٌ جِدّاً ؛ محمَّدُ بنُ معاويةَ هُوَ : ابنُ أَعْيَنَ النَّيْسابُوريُّ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَأَطْلَقَ عليهِ ابنُ معينٍ الكذبَ ، ويحيى بنُ سابقٍ قالَ فيهِ أبو حاتمٍ : " لَيْسَ بِقَوِيٍّ في الحَدِيثِ " ، وَقَالَ أبو زُرعةَ : " لَيِّنٌ " ، وقَالَ ابنُ حِبَّانَ : " كَانَ مِمَّنْ يَرْوِي الموضوعاتِ عنِ الثِّقاتِ ، لاَ يجوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ في الدِّيَانَةِ ، ولاَ الرِّوَايَةُ عنهُ بِحِيلَةٍ " .

ثالثاً : حَدِيثُ عبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ _ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ _ .

لهُ عنهُ طريقانِ :
الطَّريقُ الأولى : أخرجَهَا أبو يَعْلَى في " المسندِ " (4/459 _ رقم :2586) ، والحارثُ بنُ أبي أسامةَ في " المسندِ " (2/945 _ رقم :1043 ، بغية الباحث ) _ ومنْ طريقِهِ : ابنُ الجوزيِّ في " العللِ المتناهيةِ " (1/166 _ رقم :256) _ ، وعبدُ بنُ حُميدٍ في " المسندِ " (رقم :698 _ المنتخب ) _ ومنْ طريقِهِ : ابنُ الجوزيِّ في " العللِ المتناهيةِ " (1/163 _ رقم :253) _ ، وعبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ في " فضائلِ الصَّحابةِ " (رقم :651 و 702) _ واللَّفظُ لهُ _ ، والطَّبرانيُّ في " المعجمِ الكبيرِ " (12/242 _ رقم :12997) ، وأبو نُعيمٍ في " الحِلْيَةِ " (4/95) ، وابنُ أبي عاصمٍ في " السُّنَّةِ " (رقم :981) ، وابنُ عَدِيٍّ في " الكاملِ " (5/90) ، وابنُ الأعرابيِّ في " المعجمِ " (رقم:1499) ، والعُقيليُّ في " الضُّعفاءِ " (1/284) ، والبيهقيُّ في " دلائلِ النُّبوَّةِ " (رقم :2931) ، منْ طريقِ عمرانَ بنِ زيدٍ التغلبيِّ ، عنِ الحجَّاجِ بنِ تميمٍ ، عنْ مَيْمُونَ بنِ مِهْرَانَ ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ ؛ قَالَ : قَالَ النَّبيُّ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ : " يَكُونُ في آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُنْبَزُونَ : الرَّافِضَةَ ، يَرْفُضُونَ الإسْلاَمَ ، وَيَلْفُظُونَهُ ، فَاقْتُلُوهُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ " .
وَتَابَعَ عمرانَ بنَ زيدٍ عليهِ يُوسُفُ بنُ عَدِيٍّ: أخرجَهُ الطَّبرانيُّ في " المعجمِ الكبيرِ " (12/242 _ رقم: 12998) _ ومنْ طريقِهِ : أبو نُعيمٍ في " الحِلْيَةِ " (4/95) ، ومنْ طريقِ أبي نُعيمٍ : أخرجَهُ ابنُ الجوزيِّ في " العللِ المتناهيةِ " (1/166 _ رقم :257) _ ولفظُهُ : كُنْتُ عندَ النَّبيِّ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ ، وعندَهُ عَلِيٌّ ؛ فقالَ النَّبيُّ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ : " يَا عليُّ ، سَيَكُونُ في أُمَّتِي قَومٌ يَنْتَحِلُونَ حُبَّنَا أَهْلَ البَيْتِ ، لَهُمْ نَبَزٌ ، يُسَمَّوْنَ : الرَّافِضَةَ ، فَاقْتُلُوهُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ " .
قَالَ أبو نُعيمٍ : " غَرِيبٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ الحجَّاجُ عَنْ مَيْمُونَ " .
أقولُ : هَذَا إسنادٌ ضعيفٌ ؛ مَدَارُهُ عَلَى الحجَّاجِ بنِ تميمٍ الجَزَريِّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قَالَ العُقيليُّ : " روى عنْ ميمونَ بنِ مِهْرَانَ أَحَادِيثَ لاَ يُتَابَعُ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا " ، وعَدَّ هَذَا الحَدِيثَ مِنْهَا ، والحَدِيثُ ضَعَّفَهُ ابنُ الجوزيِّ في " العللِ " ، والبيهقيُّ في " الدَّلائلِ " ، وَحَسَّنَ إسنَادَهُ الهيثميُّ في " مجمعِ الزَّوائدِ " (9/749) !! ، وَهُوَ مِمَّا لاَ يُسَلَّمُ لَهُ .

الطَّريقُ الثَّانيةُ : أخرجَهَا ابنُ عَدِيٍّ في " الكاملِ " (5/152) قَالَ : حدَّثنا مُوسَى بنُ هَارُونَ التَوّزيُّ ، حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرَ بنِ يُونُسَ ، حدَّثنا عمرُو بنُ مخرمٍ البَصْرِيُّ ، حدَّثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ ، حدَّثنا خالدُ الحذَّاءُ ، عنْ عِكْرِمَةَ ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ ؛ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ : " يَكُونُ في آخِرِ أُمَّتِي نَفَرٌ يُقَالُ لَهُمُ : الرَّافِضَةُ ، يَنْتَحِلُونَ حُبَّ أَهْلِ بَيْتِي ، وَهُمْ كَاذِبُونَ ، عَلاَمَةُ كَذِبِهِمْ شَتْمُ أَبي بكرٍ وعُمَرَ ، مَنْ أَدْرَكَهُمْ مِنْكُمْ فَلْيَقْتُلْهُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ " .
قَالَ ابنُ عَدِيٍّ : " وهَذَا الحَدِيثُ بِهَذَا الإِسْنَادِ _ وَخَاصَّةً عنْ يزيدَ بنِ زُريعٍ ، عنْ خالدٍ _ باطلٌ ، لاَ أَعْلَمُ يَرْوِيهِ غيرَ عَمْرِو بنِ مخرمٍ ، وعنْ عمرٍو أحمدَ بنِ محمَّدٍ اليَمَاميِّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ _ أيضاً _ ، فَلاَ أَدْرِي أُتِينَا مِنْ قِبَلِ اليَمَاميِّ ، أَوْ مِنْ قِبَلِ عَمْرِو بنِ مخرمٍ " .
أقولُ : أحمدُ بنُ عمرَ بنِ يُونُسَ هُوَ : أحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ يُونُسَ ، نُسِبَ إِلى جَدِّهِ ، كَذَّبَهُ أَبُو حاتمٍ ، وابنُ صَاعِدٍ ، وقَالَ الدَّارقطنيُّ : " ضعيفٌ " ، وقَالَ _ مَرَّةً _ : " مَتْرُوكُ الحَدِيثِ " ، وقالَ الخطيبُ البغداديُّ : " وكَانَ غيرَ ثقةٍ " ، وقَالَ ابنُ عَدِيٍّ : " حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ عنْ ثِقَاتٍ ، وحَدَّثِ بِنُسَخٍ عنْ الثِّقَاتِ بِعَجَائِبَ " ، وقَالَ أبو الشَّيخِ الأصبهانيُّ : " وَلَهُ أَحَادِيثُ مُنْكَرَاتٌ " ، وهَذَا الحَدِيثُ يَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ في مُنْكَرَاتِهِ .

رابعاً : حَدِيثُ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ _ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ _ .

أخرجَهُ ابنُ عَسَاكِرَ في " تاريخِ دمشقَ " (32/383 _ 385) منْ طريقِ أبي أحمدَ عبدِ اللَّهِ بنِ محمَّدٍ ، حدَّثني هشامُ بنُ عمَّارٍ ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسْلِمٍ ، عنْ ثورِ بنِ يزيدَ ، عنْ خالدِ بنِ مَعْدَانَ ، عنْ معاذِ بنِ جَبَلٍ ؛ قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ في مَنْزِلِ أَبي أيُّوبَ الأنْصَاريِّ ، قَالَ : فَتَلاَ رَسُولُ اللَّهِ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ الآيةَ : ( يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً ) [ النَّبأ : 18 ] ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ قَدْ تَغَرْغَرَتْ _ يَعْنِي : عَيْنَيْهِ _ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيةِ : ( يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً ) ؟ ، فَبَكَى حتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَفَاقَ ، فَإِذَا هُوَ يَنْتَفِضُ ، وَيَفِيضُ عَرَقاً ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا قَوْلُهُ : ( فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً ) ؟ ، قَالَ : " يَا مُعَاذُ ، لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ " ، وَبَكَى حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي قَدْ أَسَأْتُ إِلى النَّبيِّ _ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ _ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ ؛ فَقَالَ : " يَا مُعَاذُ ، هَلْ تَدْرِي عَمَّـا سَأَلْتَ ؟ " ، قُلْتُ : أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ قَوْلِهِ : ( فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً ) ، قَالَ : " إِنَّكَ أَوَّلُ مَنْ سَأَلَنِي عَنْهَا ، إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ تُجَزَّأُ أُمَّتِي عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ ، يُحْشَرُونَ عَلَى عَشَرَةِ أَفْوَاجٍ ، صِنْفٌ عَلَى صُورَةِ القِرَدَةِ ، وَصِنْفٌ عَلَى صُورَةِ الخَنَازِيرِ ، وَصِنْفٌ عَلَى صُورَةِ الكِلاَبِ ، وَصِنْفٌ عَلَى صُورَةِ الحَمِيرِ ، وَصِنْفٌ عَلَى صُورَةِ الذَّرِّ ، وَصِنْفٌ عَلَى صُورَةِ البَهَائِمِ ، وَصِنْفٌ عَلَى صُورَةِ السِّبَاعِ ، وَصِنْفٌ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ ، وَصِنْفٌ رُكْبَانٌ , وَصِنْفٌ مُشَاةٌ ، ... " ، فَذَكَرَ حَدِيثاً طَويلاً جَاءَ فِيهِ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا الصِّنْفُ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى صُورَةِ الحَمِيرِ ؟ ، قَالَ : " صِنْفٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ ، يُسَمَّوْنَ : الرَّافِضَةَ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا عَلاَمَتُهُمْ ؟ ، قَالَ : " إِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ ، يَنْتَحِلُونَ حُبَّنَا ، وَيَتَبَرَّؤُونَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَيَشْتِمُونَهُمَا ، لَهُمْ نَبَزٌ ، لاَ يَرَوْنَ جُمُعَةً ، ولاَ جَمَاعَةً ، أُولَئِكَ في النَّارِ شَرٍّ مَكَاناً " ، ... الحَدِيثَ بِطُولِهِ .
أقولُ : هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ ، آثَارُ الوَضْعِ عَلَيْهِ لاَئِحَةٌ ، قَبَّحَ اللَّهُ وَاضِعَهُ مَا أَجْرَأَهُ ؛ واشْتَمَلَ إِسنادُهُ عَلَى أَرْبَعِ عِلَلٍ :
الأولى : أَبُو أحمدَ عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدٍ هُوَ : النَّشَّارُ ، لاَ يُدْرَى مَنْ هُوَ ، فَقَدْ تَرْجَمَ لَهُ الحَافظُ ابنُ عَسَاكِرَ في " تاريخِ دمشقَ " ، ولَمْ يَذْكُرْ فِيهِ شَيْئاً ، وَذَكَرَ هَذَا الحَدِيثَ في تَرْجَمَتِهِ .
الثَّانيةُ : هِشَامُ بنُ عمَّارٍ صَدُوقٌ ، إِلاَّ أَنَّهُ لَمَّا كَبِرَ تَغَيَّرَ ، فَصَارَ يَتَلَقَّنُ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مِمَّا لُقِّنَهُ .
الثَّالثةُ : الوليدُ بنُ مُسْلمٍ هُوَ : الدِّمشقيُّ ، وَهُوَ وإِنْ كَانَ ثقةً ، غيرَ أنَّهُ مَعْرُوفٌ بالتَّدليسِ ، بَلْ بِالتَّسويةِ ، وَهِيَ شَرُّ أَنْواعِ التَّدْلِيسِ ، وَمَنْ يُعَانِي هَذَا النَّوْعَ مِنَ التَّدْلِيسِ فَلاَ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ إِلاَّ إِذَا صَرَّحَ بِالسَّماعِ في جَمِيعِ مَرَاحِلِ السَّنَدِ ، وهُوَ لَمْ يُصَرِّحْ بِسَمَاعِهِ في هَذَا الإِسنادِ .
الرَّابعةُ : الانْقِطَاعُ بينَ خالدِ بنِ مَعْدَانَ وَمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ ؛ فَهُوَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، قَالَ ابنُ أَبي حَاتمٍ في " المراسيلِ " (رقم :184) : سمعتُ أبي يقولُ : " خَالِدُ بنُ مَعْدَانَ عَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ مُرْسَلٌ ، لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَرُبَّمَا كَانَ بَيْنَهُمَا اثْنَانِ " ، وَقَالَ التِّرمذيُّ في " سُنَنِهِ " عَقِبَ الحَدِيثِ (رقم :2505) : " وَخَالِدُ بنُ مَعْدَانَ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ " .

خامساً : حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ _ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا _ .

أخرجَهُ ابنُ أبي عاصمٍ في " السُّنَّةِ " (رقم :980) _ واللَّفظُ لهُ _ ، وابنُ الأعرابيِّ في " المعجمِ " (رقم :1503) _ ومِنْ طريقِهِ : الخَطَّابيُّ في " غَرِيبِ الحَدِيثِ " (1/177) _ ، مِنْ طريقِ بكرِ بنِ خُنيسٍ ، حدَّثنا سَوَّارُ بنُ مصعبٍ ، عنْ دَاوُدَ بنِ أبي عوفٍ ، عنْ فَاطِمَةَ بنتِ عليٍّ ، عنْ فَاطِمَةَ الكُبرى ، عنْ أسماءَ بنتِ عميسٍ ، عنْ اُمِّ سَلَمَةَ ؛ قَالَتْ : كَانَتْ لَيْلَتِي ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ عِنْدِي ، فَجَاءَتْ إِلَيَّ فَاطِمَةُ مُسَلِّمَةً ، فَتَبِعَهَا عَلِيٌّ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ _ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ _ رَأْسَهُ ؛ فَقَالَ : " أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ ، أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ في الجَنَّةِ ، إِلاَّ أَنَّ مِمَّنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّكَ قَوْمٌ يَرْفُضُونَ الإِسْلاَمَ ، يَلْفُظُونَهُ ، يُقَالُ لَهُمُ : الرَّافِضَةُ ، فَإِذَا الْتَقَيْتَهُمْ فَجَاهِدْهُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا العَلاَمَةُ فِيهِمْ ؟ ، قَالَ : " لاَ يَشْهَدُونَ جُمُعَةً ، ولاَ جَمَاعَةً ، وَيَطْعَنُونَ عَلَى السَّلَفِ " .
تنبيهٌ : جَاءَ عندَ ابنِ الأعرابيِّ : ( خُنيسُ بنُ بكرِ بنِ خُنيسٍ ) بدلاً مِنْ : ( بكرِ بنِ خُنيسٍ ) ، وَأَرَى أنَّ الصَّوابَ مَا جَاءَ عندَ ابنِ أبي عاصمٍ ، فَإِنَّ بكرَ بنَ خُنيسٍ هُوَ الَّذي يَروِي عنْ سَوَّارِ بنِ مصعبٍ ، أمَّا ابنُهُ خُنيسٌ فَلَمْ يُذْكَرْ سَوَّارُ بنُ مُصْعَبٍ ضِمْنَ شُيُوخِهِ .
أقولُ : وَهَذَا إسنادٌ ضعيفٌ جِدّاً مُنْكَرٌ ؛ لِثَلاَثَةِ أسبابٍ :
الأوَّلُ : بكرُ بنُ خُنيسٍ ضَعِيفٌ ، وابنُهُ خُنيسٌ ضَعِيفٌ _ أيضاً _ .
الثَّاني : سَوَّارُ بنُ مُصْعَبٍ مَتْرُوكٌ ، مُنْكَرُ الحَدِيثِ ، وَقَدْ كَانَ سَوَّارُ بنُ مصعبٍ يَضْطَرِبُ في إسنادِهِ :
فَمَرَّةً : كَانَ يَرْوِيهِ _كَمَا ذَكَرنَا _ عنْ دَاوُدَ بنِ أبي عَوْفٍ ، عنْ فَاطِمَةَ بنتِ عليٍّ ، عنْ فَاطِمَةَ الكُبرى ، عنْ أسماءَ بنتِ عميسٍ ، عنْ اُمِّ سَلَمَةَ ، عنِ النَّبيِّ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمِ _ .
ومرَّةً : كَانَ يَرْوِيهِ عنْ أبي الجَحَّافِ _ وَهُوَ : دَاوُدُ بنُ أبي عَوْفٍ _ ، عنْ محمَّدِ بنِ عليٍّ [ وفي روايةٍ : محمَّدِ بنِ عمرٍو ] ، عنْ فاطمةَ بنتِ عليٍّ ، عنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، عنِ النَّبيِّ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمِ _ ، نحوهُ : أخرجَهُ اللالكائيُّ في " شرحِ أصولِ اعتقادِ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ " (رقم :2802) ، وابنُ عَسَاكِرَ في " تاريخِ دمشقَ " (42/333 _ 334) منْ طريقِ محمَّدِ بنِ عبدِ الوهَّابِ الحارثيِّ ، وسُويدِ بنِ سعيدٍ ، عنهُ .
تنبيهٌ : تَحَرَّفَ اسْمُ محمَّدِ بنِ عبدِ الوهَّابِ عندَ اللالكائيِّ إلى : ( محمَّدِ بنِ عبدِ الوَاهِبِ ) .
وَمَرَّةً : كَانَ يَرْوِيهِ عَنْ عطيَّةَ العوفيِّ ، عنْ أبي سعيدٍ الخُدريِّ ، عنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، عنِ النَّبيِّ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمِ _ ، نحوهُ : أخرجَهُ الطَّبرانيُّ في " المعجمِ الأوسطِ " (6/354 _ رقم :6605) ، والآجُرِّيِّ في " الشَّريعةِ " (رقم : 1933) ، والخطيبُ البغداديُّ في " تاريخِ بغدادَ " (12/358) _ ومنْ طريقِهِ : ابنُ الجوزيِّ في " العللِ المتناهيةِ " (1/166 _ رقم :258) _ مِنْ طريقِ الفضلِ بنِ غانمٍ ، عنهُ .
وَمَرَّةً : كَانَ يَرْوِيهِ عنْ محمَّدِ بنِ جُحَادةَ ، عنِ الشَّعْبيِّ ، عنْ عليٍّ ، عنِ النَّبيِّ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ ، كَمَا مَرَّ مَعَنَا سَابِقاً عندَ الكَلاَمِ عَلَى حَدِيثِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ _ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ _ : أخرجَهُ أبو نُعيمٍ في " الحِلْيَةِ " (4/329) _ ومنْ طريقِهِ : ابنُ الجوزيِّ في " العللِ المتناهيةِ " (1/164 _ رقم :254) _ .
أقولُ : هَذَا الاضْطِرَابُ عندَ سَوَّارِ بنِ مصعبٍ دَلِيلٌ عَلَى سُوءِ حِفْظِهِ ، وَفُحْشِ غَلَطِهِ ؛ لِذَا تَرَكَ الأَئِمَّةُ حَدِيثَهُ .
الثَّالثُ : دَاوُدُ بنُ عَوْفٍ أبو الجَحَّافِ ، وثَّقَهُ أحمدُ ، وسفيانُ الثَّوريُّ ، وابنُ معينٍ ، وَقَالَ أبو حاتمٍ : " صَالِحُ الحَدِيثِ " ، وقالَ النَّسائيُّ : " لَيْسَ بِهِ بأسٌ " ، وَذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في " الثِّقاتِ " وَقَالَ : " يُخْطِىءُ " ، أَمَّا ابنُ عَدِيٍّ فَقَالَ : " وَهُوَ مِنْ غَالِيَةِ الشَّيعَةِ ، وعَامَّةُ حَدِيثِهِ في أَهْلِ البَيْتِ ، وَلَمْ أَرَ لِمَنْ تَكَلَّمَ في الرِّجَالِ فِيهِ كَلاَماً ، وَهُوَ عِنْدِي لَيْسَ بِقَوِيٍّ ، وَلاَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ في الحَدِيثِ " ، وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ :
فَرَوَاهُ عنهُ تَلِيدُ بنُ سليمانَ أبو إِدْرِيسَ الكوفيُّ _ وهوَ ضَعِيفٌ _ ، عنْ محمَّدِ بنِ عمرٍو الهاشميِّ ، عنْ زينبَ بنتِ عليٍّ ، عنْ فاطمةَ بنتِ محمَّدٍ ، عنِ النَّبيِّ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ : أخرجَهُ أبو يَعْلَى في " المسندِ " (12/116 _ رقم :6749) _ ومنْ طريقِهِ : ابنُ عَدِيٍّ في " الكاملِ " (3/82) ، وابنُ عَسَاكِرَ في " تاريخِ دمشقَ " (69/174) _ ، وابنُ حِبَّانَ في " المجروحينَ " (1/205) _ ومنْ طريقِهِ : ابنُ الجوزيِّ في " العللِ المتناهيةِ " (1/165 _ رقم :255) _ ، وابنُ الأعرابيِّ في " المعجمِ " (رقم :1504) ، والآجُرِّيِّ في " الشَّريعةِ " (1935) ، وابنُ عَسَاكِرَ في " تاريخِ دمشقَ " (42/333 و 334) و (69/175) منْ طريقِ أبي سعيدٍ الأشَجِّ ، عنهُ بِهِ .
وَجَاءَ عندَ أبي يَعْلَى : ( حدَّثنا أبو سعيدٍ الأشَجُّ ، حدَّثنا ابنُ إدريسٍ ) ، وَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابنُ عَسَاكِرَ بِقَوْلِهِ : " كَذَا قَالَ ، وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو إِدْرِيسَ ، وَهُوَ : تَلِيدُ بنُ سليمانَ " .
وَرَوَاهُ عنهُ زيادُ بنُ المنذرِ أبو الجَارُودِ _ رَافِضِيٌّ كَذَّبَهُ ابنُ معينٍ _ ، عنْ عمرَ بنِ عليِّ بنِ الحسينِ ، عنْ زينبَ بنتِ عليٍّ ، عنْ فاطمةَ _ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا _ بنتِ محمَّدٍ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ : أخرجَهُ الآجُرِّيُّ في " الشَّريعةِ " (رقم :1934) منْ طريقِ يحيى بنِ سالمٍ ، عنهُ بِهِ .
وَرَوَاهُ عنهُ عثمانُ بنُ غالبٍ _ لَمْ أعثرْ لهُ عَلَى تَرْجَمةٍ _ ، عنْ أبي جعفرٍ ، عنْ فاطمةَ الصُّغْرَى ، عنْ فاطمةَ الكُبْرَى ، عنْ رَسُولِ اللَّهِ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ : أخرجَهُ أبو الشَّيخِ الأَصْبَهَانيُّ في " طبقاتِ المُحدِّثِينَ بأصبهانَ " (2/74) و (4/122) منْ طريقِ إسماعيلَ بنِ عمرٍو ، عنهُ بِهِ .
أقولُ : يَظْهَرُ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ أَنَّ الاخْتِلاَفَ في حَدِيثِ أبي الجَحَّافِ دَاوُدَ بنِ أبي عَوْفٍ مَرَدُّهُ إِلى الرَّواةِ الضُّعفاءِ عنهِ ، لاَ بِسَبَبِهِ ؛ لِذَا تَوَسَّطَ ابنُ حَجَرٍ _ رحمهُ اللَّهُ _ فِيهِ ؛ فَقَالَ في " التَّقريبِ " (ص : 199) : " وَهُوَ صَدُوقٌ ، شِيعِيٌّ ، رُبَّمَا أَخْطَأَ " ، وأَنَّ ابنَ عَدِيٍّ قَدْ أَخْطَأَ في رَدِّ رِوَايَتِهِ ، واللَّهُ أعلمُ .

_ تَمَّ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالى _

كَتَبَهُ : أبو عُمَرَ نَادِرُ بنُ وَهْبِي بنِ مُصْطَفَى النَّاطُورُ القَنِّيرِيُّ
_ عَفَا اللَّهُ عنهُ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ _
يوم الاثنينِ : 12 / ربيع الأوَّل / 1430هـ
الموافق : 9 / آذار / 2009م
الزَّرْقَاءُ _ الأُرْدنُّ
__________________
أَهْلُ الحَدِيثِ هُمُوا أَهْلُ النَّبيِّ ...... وَإِنْ لَمْ يَصْحَبُوا نَفْسَهُ ، أَنْفَاسَهُ صَحِبُوا
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 10-03-09, 04:15 PM
ابو تميم عبدالله ابو تميم عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-05-08
الدولة: الاردن ـ اربد
المشاركات: 168
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو تميم عبدالله مشاهدة المشاركة
بارك الله بك أخي الحبيب : أبو تميم عبد الله
يشرفني جدا التعرف عليك ،
وكلامك صحيح لا غبار عليه إطلاقا ....

ودعني أضيف شيئا أن الحابة قتلوا من الرافضة وهم السبئية وكانوا يقولون بإلوهية علي رضي الله عنه... تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ....


أتي علي رضي الله عنه بزنادقة فأحرقهم ، فبلغ ذلك ابن عباس فقال : لو كنت أنا لم أحرقهم ، لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تعذبوا بعذاب الله ) . ولقتلتهم ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من بدل دينه فاقتلوه ) .


وفي الفاظ : قال علي صدق أو نحوه

رواه البخاري وغيره.
إذن لم يختلف الصحابة على تلهم وإنما على طرقة القتل

ثم إن آفة الرافضة هي الذل والخنوع وإخفاء شذوذهم وراء : "التقيا" بعكس الخوارج ... لأثر يرويه الرافضة زورا عن جعفر الباقر (رحمة الله عليه) أنه قال : "التقيا ديني ودين آبائي" الكافي للكليني.

فبارك الله بك وجزاك الله كل خير وابق على اتصال .....

والله أعلم والله الموفق .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود إبراهيم الأثري مشاهدة المشاركة
صراحة سعدت جداً بأني وضعت هذا الموضوع الذي فتح لي بابًا من العلم لم أكن أتوقعه

فلله الحمد والمنة

والشكر موصول لـ "أبي تميم عبد الله" جزاه الله خيراً وأعلى شأنه وقدره في الدنيا والآخرة

ولا يفوتني شكر أخي الكريم "أبو عامر الصقر" لإثرائه الموضوع بمداخلاته الطيبة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكركما اخوتي الكرام على عظيم اخلاقكما وارجو ان تكونا بموفور الصحة والعافية
واسمحا لي ان اقول بعض الامور - لكن قبل ذلك تقبلا اعتذاري لتأخري بالرد وذلك لبعض الشواغل :
1- ما تفضل بذكره اخي ابو عامر من قتل علي للزنادقة فاعلم اخي ان العلماء اختلفوا في هؤلاء الذين قتلهم -رضي الله عنه-

قال العيني في كتابه عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (34 / 406)- وقد اخترت النقل منه لانه تقريبا اشتمل على اغلب اقوال العلماء في المسألة -: (عن سفيان بن عيينة عن أيوب بهذا السند أن عليا رضي الله عنه حرق قوما وروى الحميدي عن سفيان بلفظ حرق المرتدين وروى ابن أبي شيبة كان أناس يعبدون الأصنام في السر وروى الطبراني في الأوسط من طريق سويد بن غفلة أن عليا رضي الله تعالى عنه بلغه أن قوما ارتدوا عن الإسلام فبعث إليهم فأطعمهم ثم دعاهم إلى الإسلام فأبوا فحفروا حفيرة ثم أتى بهم فضرب أعناقهم ورماهم فيها ثم ألقى عليهم الحطب فأحرقهم ثم قال صدق الله ورسوله وروى الإسماعيلي حديث عكرمة ولفظه أن عليا أتي بقوم قد ارتدوا عن الإسلام أو قال بزنادقة ومعهم كتب لهم فأمر بنار فانضجت ورماهم فيها وروي عن قتادة أن عليا أتي بناس من الزط يعبدون وثنا فأحرقهم)
وقال ايضا (34 / 406)
(الاسم الزندقة واختلف في تفسيره فقيل هو المبطن للكفر المظهر للإسلام كالمنافق وقيل قوم من الثنوية القائلين بالخالقين وقيل من لا دين له وقيل هو من تبع كتاب زردشت المسمى بالزند وقيل هم طائفة من الروافض تدعى السبائية ادعوا أن عليا رضي الله تعالى عنه إلاه وكان رئيسهم عبد الله بن سبأ بفتح السين المهملة وتخفيف الباء الموحدة وكان أصله يهوديا)

فكما ترى اخي اختلف في هؤلاء الذين احرقهم علي اقوال منها انهم قوم من الرافضة قالوا بألوهية علي - رضي الله عنه -

2- اذا افترضنا ان الذين احرقهم من الروافض حقا فهم قسم خاص من الروافض ارتدوا عن الاسلام بقولهم بألوهية علي قبحهم الله
حيث ثبت في بعض طرق الحديث انهم من المرتدين
حيث اخرج البخاري برقم 4353 -(ج 23 / ص 20) عن عكرمة أن عليا عليه السلام أحرق ناسا ارتدوا عن الإسلام فبلغ ذلك ابن عباس فقال لم أكن لأحرقهم بالنار إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال « لا تعذبوا بعذاب الله ». وكنت قاتلهم بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال « من بدل دينه فاقتلوه ». فبلغ ذلك عليا عليه السلام فقال ويح ابن عباس.
ورواه الترمذي برقم 1530 - (ج 6 / ص 43)فذكره بمثله وقال بعده
هذا حديث صحيح حسن. والعمل على هذا عند أهل العلم فى المرتد. واختلفوا فى المرأة إذا ارتدت عن الإسلام فقالت طائفة من أهل العلم تقتل وهو قول الأوزاعى وأحمد وإسحاق. وقالت طائفة منهم تحبس ولا تقتل وهو قول سفيان الثورى وغيره من أهل الكوفة.

3- لا اظن مسلما يشك بكفر القائل بعقائد الرافضة لا سيما ان كان معلنا مختارا مدركا لكن لا يخفاك ان بينهم الجاهل - وهذا كثير -والمكره وغير الغالي
والفرق بين القولين: بناءا على القول بأن علي قتل فئة منهم لشدة غلوهم فإنه يستثنى الجاهل والمكره واضرابهم
وعلى القول الآخر فلا يستثنى احد -والله اعلم -
اما ما اشرت اليه من حبكم التعرف علي فأنا اتشرف ايضا ان اتعرف عليكم وسوف اراسلكم على الخاص
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 10-03-09, 04:41 PM
ابو تميم عبدالله ابو تميم عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-05-08
الدولة: الاردن ـ اربد
المشاركات: 168
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عامر الصقر مشاهدة المشاركة

بارك الله بك أخي الحبيب : أبو تميم عبد الله
يشرفني جدا التعرف عليك ،
وكلامك صحيح لا غبار عليه إطلاقا ....
0
0
0
0
فبارك الله بك وجزاك الله كل خير وابق على اتصال .....

والله أعلم والله الموفق .
ارجو من اخي العذر لتأخري بالرد عليكم بسبب بعض الاحوال وقد قمت بالرد على الموضوع على الملتقى ولك رد على الخاص
دمتم بسعادة ولذة وعبادة
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 23-03-10, 10:05 PM
البقعاوي البقعاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-09
المشاركات: 32
افتراضي رد: ما مدى صحة حديث: ... لهم نبز يسمون الرافضة قاتلوهم فإنهم مشركون؟

جزاكم الله خير جميعا على هذا البحث العلمي
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أجد , مشركون؟ , أهل , الرافضة , حديث , يصلون , صحة , فإنهم , نبز , قاتلوهم

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:17 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.