ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 17-02-09, 12:10 AM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 872
افتراضي سيف العصري ونسبته التفويض للسلف

سيف العصري أحد طلاب العلم باليمن ولكن للأسف وقع ضحية لصالح الأسمري وأصبح تابعا له في عقيدته على غير بصيرة

ألف كتابا أسماه>>>>>>القول التمام بإثبات التفويض مذهبا للسلف الكرام<<<<<<<<
وفي كتابه هذا ما يضحك الثكلى
والمشكلة الطامة تقديم القرضاوي الأشعري له؟
عموما سيف العصري ضيع نفسه بمتابعة الأسمري في ضلالاته

###
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 17-02-09, 12:22 AM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 872
افتراضي

اتمنى من المشرف عدم الحذف؟؟ لأني بارد عليهم ان شاء الله


وتقديمات لبعض من هم على مشربه




مقدمة المقدمة:
الحمد لله المتصف بصفات الكمال، المنزَّه عن صفات النقص والمِثال، لا تدركه الأوهام، ولا يصله الخيال، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير الكبير المتعال، جلَّ عن الأشباه والأمثال، أوضح بأنبيائه سبل الهدى للأنام، وأنقذ بإرشادهم من عبادة الأوثان والأصنام، وأقام باجتهادهم أحكام ما شرعه من الملل والأديان، وأذهب بأنوارهم ما غمر الأمم من غياهب الظلم والعدوان، وقَفَّى على آثارهم بمن لا نُبُوَّةَ بعد نبوته، ولا حجة أقطع من حجته، الحليم وقد وصفوه بالمُحال، ونسبوا له الصاحبة والأولاد، والجوارح والأعضاء والانتقال، مسارعين في إحقاق باطلهم بكل دليل نسجوه من الوهم والخيال.
وأشهد أن لا إله إلا الله الواحد القهار، وأشهد أن محمداً سيد الموحِّدين، وإمام المنزهين لله رب العالمين، عليه وعلى آله وأصحابه الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون أفضل الصلاة وأتم التسليم.


هيكل الكتاب:
الفصل الأول: حقيقة مذهب السلف وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: تعريف التفويض لغة
المبحث الثاني: تعريف التفويض اصطلاحا
المبحث الثالث: محل التفويض
الفصل الثاني: أدلة مذهب السلف وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: أدلة الكتاب.
المبحث الثاني: الدليل من السنة.
المبحث الثالث: دليل الإجماع.
الفصل الثالث: أقوال أهل العلم في تقرير مذهب السلف.
الفصل الرابع: المراد بالكيف.
الفصل الخامس: المراد بالتجسيم والتمثيل والتشبيه، الذي أطلق الأئمة تكفير قائله ومعتقده.
الفصل السادس: رد شبهات قيلت عن مذهب السلف.
الشبهة الأولى: أن التفويض تعطيل لصفات الله.
الشبهة الثانية: كيف نتعبد بفهم ما لم نعلم معناه.
الشبهة الثالثة: أن في نسبة التفويض إلى السلف تجهيل لهم.
الشبهة الرابعة: لو كان مراد الله بنصوص الصفات غير ظواهرها، لكان في التعبير بتلك الظواهر تلبيسا على العباد.
الفصل السابع : سبب تأويل الخلف.

مقتطفات من تقاريظ العلماء:
كتب شيخنا العلامة يوسف القرضاوي حفظه الله مقدمة طويلة ختمها بقوله:

(أنا لا أريد أن أتحدَّث عن مضمون كتاب ابننا (سيف) فالكتاب يتحدَّث عن نفسه، ويقدِّم أفكاره ومعانيه إلى قرَّائه عن بصيرة، وها هو (سيف) يسرد لنا قائمة طويلة من علماء الأمة الذين شهدوا شهادة بيِّنة لا لبس فيها ولا تردُّد: أن السلف - على اختلاف وجهاتهم ومذاهبهم وتخصُّصاتهم، من متكلِّمين وأصوليين ومفسِّرين ومحدِّثين وفقهاء ومتصوِّفين - كلُّهم قالوا بالتفويض. وقد نقل (سيف) كلامهم حرفيًّا، لا اختصارا، ولا نقلا بالمعنى.
ومن العجيب أن نجده ينقل القول بالتفويض حتى ممَّن عُرفوا بالغلو في الإثبات، مثل عثمان بن سعيد الدارمي (ت280هـ)، فقد نقل عنه قوله: (وأما دعواك أنهم - أي أهل الحديث - يقولون جارحة مركَّبة فهذا كفر لا يقوله أحد من المصلِّين، ولكنا نثبت له السمع والبصر والعين بلا تكييف كما أثبته لنفسه فيما أنزل من كتابه وأثبته له الرسول، وهذا الذي تُكَرِّره مرَّة بعد مرَّة: جارحة وعضو وما أشبهه، حشو وخرافة وتشنيع لا يقوله أحد من العالمين).
ويقول: (وأما قولك: إن الله غير مَحْوي ولا ملازق ولا ممازج، فهو كما ادعيتَ).
ويقول: (وما رأينا أحدا يصفه بالأجزاء والأعضاء جلَّ عن هذا الوصف وتعالى).
وهو لم يكتفِ بذلك، بل ناقش القضية مناقشة علمية شرعية منطقية، وردَّ على الشبهات والتساؤلات التي أُثيرت أو تثار في تلك الحالة. وأشهد أن الشاب كان متين المنطق، قويَّ الحجَّة، واضح المحجَّة، يقف على أرض صُلبة، حين يناقش الأقوال، ويقيم الأدلَّة، ويردُّ على المعارضين.
أعتقد أن ابننا الباحث الشاب، قد قدَّم للعلم والدين خدمة، ينبغي أن تقدَّر وتُشكر، سواء وافقناه عليها أم خالفناه فيها. آملا أن يتقبَّلها العلماء المعارضون لها بصدر رحب، ولا يضنُّوا عليها بالنقد البناء، لا بالسبِّ والهجاء. فبالنقد الحرِّ المنصف تتجلَّى الحقيقة لعشَّاقها، كما يظهر عوار الباطل وإن لبس لبوس الحقِّ أحيانا.
اللهم أرنا الحقَّ حقًّا، وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا، ووفِّقنا لاجتنابه، {رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران:8].
الفقير إليه تعالى يوسف القرضاوي)))

تقريظ شيخنا العلامة وهبي سليمان غاوجي الألباني:(قطوف من رياض القول التمام)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، دعا الناس إلى الله تعالى، وتركهم في دينهم على بينة ونور .
1- في هذه القرون التي يحارب فيها الإسلام بكل سلاح، ويشهر في مقابل الإيمان بالله تعالى سلاح عبادة الشيطان والهوى، في هذه الأيام اشرأب فيها الكفر حتى طغى وتجاوز كل حدّ، يخرج على الناس بعض الجهلة بترديد أقوال في صفات الله تعالى، ردها السلف الصالح، ورفضها كبار العلماء، ولقد أكرم الله تعالى الشيخ سيف بن علي العصري فكتب (386) صفحة تحت عنوان "القول التمام بإثبات التفويض مذهباً للسلف الكرام"، وقد حشر لبحث (403) مصدرا، نقل فيه أقوال الأعلام في هذا الباب، فجزاه الله خيراً.
ذكر: أن صفات الله تعالى على أقسام ثلاثة:
القسم الأول: ما هو كمال محض، وهي الصفات التي ما هياتها وحقائقها لا تستلزم الحدوث ولا الجسمية، كمعاني الوجود والعلم والسمع والبصر ونحوها، فهي ثابتة لله تعالى على ما يليق به ...الخ.
القسم الثاني: ما هو من الصفات نقص محض، فهذا يؤول قطعاً ولا يفوض، كالنسيان في قوله تعالى: [الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الحَيَاةُ الدُّنْيَا فَاليَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ] {الأعراف:51}
القسم الثالث: ما يوهم بمعناه الظاهر الحقيقي النقص، لأنه بمعناه الظاهر الحقيقي دال على صفات الأجسام، وله في لغة العرب معاني أخرى لائقة بالله تعالى، لا تختص بالبشر ولا بالمخلوقات، فليست تدل على أجزاء ولا أعضاء ولا أركان ولا انفعالات لجسم ما، بل على أفعال تليق أغلبها بالله تعالى، مثال ذلك اليد، فإن لها معاني كثيرة، الحقيقي منها الجارحة، فهذا المعنى ينفى قطعاً باتفاق السلف والخلف...الخ
فالسلف يفوضون علم المراد من نصوص الصفات إلى الله، وهذا القسم هو الذي يفوض، ولقد أخطأ رجل من القرن السابع تصور التفويض فزعم أن التفويض هو اعتقاد أن نصوص الصفات لا معنى لها، وهذا التصور فاسدٌ قطعاً، أما التفويض فهو كما تقدم هو [اعتقاد أن لنصوص الصفات معاني لائقة نسكت عن تعيينها، ونكل علم ذلك إلى الله تعالى، هذا هو التفويض]، هاك نقول من العلماء الكبار بلغت (114) قولاً، بدأها بقول الإمام أبي حنيفة وثنى بمالك والشافعي وأحمد.
فنقل أن الإمام أبا حنيفة قال في الفقه الأكبر (ص/26): ويتكلم لا ككلامنا، ويسمع لا كسمعنا، ونحن نتكلم بالآلات والحروف، والله تعالى يتكلم بلا آلة ولا حروف، والحروف مخلوقة، وكلام الله تعالى غير مخلوق، وهو شيء لا كالأشياء، ومعنى الشيء الثابت بلا جسم ولا جوهر ولا عرض، ولا حدَّ له ولا ضد له...الخ.
وقال الترمذي تحت باب (باب ما جاء في خلود أهل الجنة وأهل النار ) تعقيبا على حديث " فتقول هل من مزيد حتى إذا أوعبوا فيها وضع الرحمن قدمه فيها ": والمذهب في هذا عند أهل العلم من الأئمة مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك وابن عيينة ووكيع وغيرهم أنهم رَوَوْا هذه الأشياء، وقالوا : تروى هذه الأحاديث ويؤمن بها ولا يقال: كيف؟ وهذا الذي اختاره أهل الحديث، أن يرووا هذه الأشياء كما جاءت، ويؤمن بها ولا تُفسر ولا تُتوهم ولا يُقال: كيف؟ وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه.اهـ
وقال الذهبي: والمحفوظ عن مالك رحمه الله رواية الوليد بن مسلم أنه سأله عن أحاديث الصفات، فقال: أمرها كما جاءت بلا تفسير.اهـ سير أعلام النبلاء (8/105).
وقال الشافعي رحمه الله تعالى : عندما سئل عن الاستواء فقال آمنت بلا تشبيه وصدقت بلا تمثيل واتهمت نفسي في الإدراك وأمسكت عن الخوض فيه كل الإمساك.اهـ
قال الإمام ابن قدامة: قال أبو بكر الخلال أخبرنا المروذي قال: سألت أبا عبد الله عن أخبار الصفات، فقال تُمرها كما جاءت. ...الخ ، فهذا معنى التفويض عند السلف الصالح، فلنقف عنده.
وقد أشبع الأخ الفاضل القول في التفويض، فذكر مشكوراً أن التفويض هو إثبات ما ورد به الشرع، ثم رد معاني الصفات الموهمة للتشبيه إلى الله تعالى، وذكر أدلة السلف على التفويض، من كتاب الله تعالى، من مثل قوله سبحانه: [لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ] {الشُّورى:11}، وأطال النفس في هذا الموضوع.
وذكر أدلتهم من السنة، فأورد حديث عائشة رضي الله عنها: قالت تلا رسول الله صلى اله، عليه وسلم هذه الآية: [هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الأَلْبَابِ] {آل عمران:7} ، قالت: قال رسول الله صلى الهي عليه وسلم فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم.
وذكر دليل الإجماع على التفويض، ونقل قول ابن قدامة الإجماع على التفويض ... (ونحن على طريقة سلفنا، وجادة أئمتنا ، وسنة نبينا صلى الهض عليه وسلم، ما أحدثنا قولاً، ولا زدنا زيادةً، بل آمنا بما جاء، وأمررناه كما جاء، وقلنا بما قالوا، وسكتنا عما سكتوا عنه، وسلكنا حيث سلكوا، فلا وجه لنسبة الخلاف والبدعة إلينا).
2- وقال الشيخ حفظه الله تعالى كلاما جميلاً حقاً ، في معنى كلمة السلف [السلف الذين أعنيهم في بحثي هذا، هم الصدر الأول الصالح، أهل القرون الثلاثة المفضلة، والخلف هم الذين جاءوا من بعدهم وسلكوا على طريقتهم، وليس مرادنا بالسلف هم من وجدوا في الزمن الأول، فإنه قد وجد في الزمن الأول طوائف من الضلال من أمثال الخوارج والمرجئة والمجسمة والجهمية والمعطلة وغيرهم، فهؤلاء سلف سوء، لا كرامة لهم ولا اعتبار بهم]
3- (المراد بالكيف). قال الشيخ الفاضل: إن من اعتمد على قول الإمام مالك الاستواء معلوم والكيف مجهول، ليحمل صفات الباري تعالى على مقتضى الحس والحقيقة اللغوية، إنه لا متمسك له فيها، بل هو أبعد الناس عنها، ثم أورد ما رواه الإمام البيهقي بسنده إلى يحيى بن يحيى، يقول: كنا عند مالك بن أنس، فجاء رجلٌ فقال يا أبا عبد الله: [الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى] {طه:5} ، كيف استوى ؟ فأطرق مالك رأسه ثم علاه الرحضاء ، ثم قال : الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعاً، فأمر به أن يخرج.
وقال: أما لفظة الاستواء معلوم والكيف مجهول، فلا تصح مسندة إلى إمام دار الهجرة.
ونقل كلام ابن الجوزي رحمه الله تعالى [فما للحس معه مجال، عَظَمَتُه عَظُمَتْ عَنْ نَيْلِ كَفِّ الخيال، كيف يقال له كيف، والكيف في حقه محال]
وذكر حفظه الله الكيفية في اللغة والاصطلاح في كلام جميل، ووجَّه سؤالاً وجيهاً لمن قال بالعلو الحسي لله والعياذ بالله، فقال: [فنقول : ما قولكم في عقيدة الحلول ؟
فإن قالوا: ضلال وغي، قلنا :قد وافقتم أهل السنة، ولكن ينافي هذا المعتقد القول بالعلو الحسي.
فإن قالوا : وما وجه المنافاة ؟
قلنا : جهة العلو التي تثبتون وجود الله فيها، إما أن تكون مخلوقا أو لا .
فإن قلتم : مخلوق، فقد قلتم بحلول الله في مخلوق وهذا كفر .
وإن قلتم : ليست مخلوقا لله، فقد كذَّبتم قوله تعالى: [اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ] {الرعد:16}، وهذا كفر.
وإن قلتم : نحن نقول هي جهة عدمية لا وجودية.
قلنا : هذا نفي لوجود الله، فكيف يصح عند العقلاء وجود موجود في معدوم غير موجود، هذا محال].
.....

6- ذكر الكاتب حفظه الله كلاما جيداً في التأويل، وبيان معناه، وضوابط التأويل، ثم قال: من ذهب إلى التأويل في نصوص الصفات من السلف والخلف على قسمين:
القسم الأول: مسلك من قال: لا يصار إلى التأويل إلا عند الحاجة إلى دفع دعاوى المجسمة والمشبهة، وإلا فالأصل هو الإمساك عن التأويل، فإذا وجدوا من يقول بالتجسيم أو التكييف من المجسمة والمشبهة ولقوا من يصفه بصفات المحدثات من القائلين بالحد والجهة، فحينئذ يسلكون طريق التأويل، وهذا جيد فكأنه علاج يعالج به المريض، لينجو من الإلحاد والتجسيم والعياذ بالله.
القسم الثاني: وهم الذين ذهبوا إلى أن التأويل هو المسلك الأرجح، فقد أورد أدلة القائلين به نقلا عن بدر الدين بن جماعة.
7- وأخيراً، أقول جزاك الله تعالى يا سيف بن علي وأعلا قدرك في الدنيا والآخرة، وجعلك سيفاً رفيقاً رحيماً على أولئك الذين ديدنهم الكلام والافتراء على أهل السنة باسم أهل السنة والأثر خاصة، وجعل كتابك هذا نوراً وضياءً يُقْتَبَسُ مِنْ مِشْكَاتِه في أقوالِ العلماءِ السادةِ الأخيارِ الطريقَ إلى الحق والعيش به، والدعوة إليه، على هدى وبصيرة، وجعلك على كل حال مفتاحاً للخير ومغلاقاً للشر، آمين.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، {سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين}
وكتبه: وهبي سليمان غاوجي الألباني
المدينة المنور 25/ من ذي الحجة/ 1426هـ

تقديم الشيخ العلامة الدكتور حسن الأهدل

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
فقد اطلعت على ما حرره الأخ الشيخ العلامة سيف بن علي العصري في بحثه الموسوم (القول التمام بإثبات التفويض مذهبا للسلف الكرام ) وقد وجدت البحث في بابه مفيدا محققا، وصل الباحث فيه بعد التحري ونقل النصوص من مراجعها إلى أن السلف رضي الله عنهم ليسوا من المعطلة لصفات الباري وإنما يصفونه بما وصف به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، وليسوا مشبهة فإنهم ينزهون الله عن مشابهة الخلق عملا بقوله تعالى: [لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ] {الشُّورى:11} وتأدباً منهم حتى لا يخوضوا في صفات الباري، فأجروا هذه الصفات على ما يليق بجلاله سبحانه وتعالى، من دون تعطيل ولا تشبيه، والباحث خلص بنظرته وتحقيقه أن هذا التفويض هو عينه مذهب السلف، وقد دلل على ذلك، ونصر ما وصل إليه بالنقول الموثقة من كتب الأئمة والسلف في باب الأسماء والصفات من كتب القوم ومن نصوصهم المروية عنهم ، ورد الشبه الواردة، وأقوال المشبهة والمعطلة بالحجج الواضحة، ولا شك أن الباحث لديه ذوق وقدرة على نصرة ما ذهب إليه من خلال طرحه وأسلوبه، فقد وفق في ذلك ، ومن خلال صنيعه في هذا البحث، أحسبه أنه يريد الحق وإظهاره وبيانه للناس، حيث وإن في هذا الموضوع زلت أقدام بين التشبيه والتعطيل ، وأسلم للمرء أن يسير على مذهب السلف الصالح، في إجراء هذا الصفات على ما جاءت به من دون تعرض لمعانيها، ونسأل الله الهداية والصواب إلى الحق لنا وللكاتب ولكل المسلمين وما يسعنا في هذا الباب إلا أن نقول مثل ما قال سلفنا الصالح (الاستواء معلوم ، والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة) ، والله الموفق والهادي إلى الصواب.
كتبه أ.د حسن محمد مقبولي الأهدل
رئيس قسم أصول الفقه والحديث - جامعة صنعاء

مقتطفات من تقريظ الشيخ الدكتور جمال أبو حسان:


قرأت هذا الكتاب بتأن وتؤدة فوجدت فيه أشياء كثيرة حسنة منها:
1- الحس الإسلامي البارز الذي يتميز به مؤلف هذا الكتاب، ويبدو هذا الحس في ثنايا الكتاب كله ، بحيث تحس بتلك العاطفة الدينية تشدك إلى الكتاب شدا . ولا تظهر في هذا الكتاب نزعة المتاجرة .
2- الحرص الشديد على جامعة المسلمين والتآمهم ووحدة أفكارهم.
3- الأدب العالي الذي يتحلى به الكاتب الكريم ، فلم أقرأ له ندة واحدة عن الأدب في الكتاب كله . وهذا شيء مميز يجب أن نحرص عليه وننميه.
4- الموضوعية الخالصة التي عولجت بها بحوث هذا الكتاب، فقد كان المؤلف حفظه الله ملتزما بضوابط المعرفة والموضوعية لم يصادر قولا ، ولم يقحم أحدا فيما لا دخل له فيه ، ولا افترى على أحدٍ قولاً . والأهم في هذا الباب أن المؤلف الكريم لم يقهر قارئه قهراً على النتائج ، بل وصل إليها بتسلسل منطقي موضوعي.
5- أجهد الباحث الكريم نفسه في تحقيق موضوعات على غاية في الأهمية لم أجد مثلها في كتاب آخر مثل ذلك التحقيق الفريد في موضوع مبحث (الكيف) وما يتصل به فيما يخص أسماء الله تعالى وأوصافه ، واعتقد أنه وصل فيه إلى نتائج حاسمة تبدد ظلمات الجهل عند من كانت عنده.
ومثل ذلك التحقيق الفريد الذي جمع فيه أقوال العلماء عبر العصور الإسلامية في تسلسل زماني ، وكل تلك الأقوال المنقولة عن أصحابها تقرر أن الذي مضت عليه القرون العلمية للمسلمين على أن التفويض للمعنى هو مذهب المتقدمين ، وأحسب أن ما جاء به الباحث الكريم يقطع الشك في هذه المسألة .
ومثل ذلك التحقيق أيضا ما نجده في المبحث الخاص الذي حرر فيه معنى التفويض بما لا يستدعي مزيد بحث ولا بيان ، مثبتا بما لا يدع مجالا للشك أن التفويض لا يعني التجهيل بحال من الأحوال ، كما لا يعني إبطال ما أثبت الله تعالى لنفسه ولا ما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم .
وقد اشتمل الكتاب على موضوعات ومعلومات أخرى قيمة، بسطها المؤلف الكريم في ثنايا الكتاب وأطراف موضوعاته. وأنا وإن كنت أخالف المؤلف الكريم في بعض ما ذهب إليه لكني أرى أن هذا الكتاب جدير بالقراءة والنظر والمراجعة ، وأسأل الله تعالى له أن يشئم(من الشام) ويتهم(من تهامة) وان ينجد(من نجد) ويغور( من الغور) وان ينفع الله تعالى به السادة والجمهور إنه ولي ذلك والقادر عليه .
والحمد لله رب العالمين
وكتبه
جمال محمود أبو حسان
كلية الشريعة بجامعة الزرقاء الأهلية بالأردن



وفي منتدى الصوفية روض الرياحين

يقول


محمد آل الرشيد
نبارك لأخينا العزيز العلامة الشيخ سيف العصري صدور هذا الكتاب

فمحمد آل رشيد وصفه بالعلامه وووو

مبروك سيف العصري على هذي الشهادة الثمينة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 17-02-09, 12:48 AM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 872
افتراضي

الرد على سيف العصري يتمثل في رد إجمالي ورد مفصل


>>>>>الرد الإجمالي<<<<<<

من أفضل و أوسع ما كتب عن التفويض في صفات الله ومذاهب الداعين إليه كتاب
( مذهب أهل التفويض في نصوص الصفات - عرض ونقد - )
للشيخ أحمد بن عبد الرحمن القاضي

والكتاب رسالة ماجستير
ويقع في أكثر من ستمائة صفحة

حمل الكتاب من هنا
http://www.al-aqidah.com/userfiles/File/tafwyz.rar

هذا تعريف بالكتاب لمؤلفه أحمد القاضي
اضغط على الرابط
http://www.ahlalhdeeth.net/kalel/altafweed.rm


لقاء مع فضيلة الشيخ عبدالرحمن البراك -حفظه الله- حول شبهات للمفوضة
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attach...1&d=1182103533
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=104183

بسم الله الرحمن الرحيم

السلف والتفويض
المجيب د. سعود بن عبد العزيز العريفي
رئيس قسم العقيدة، جامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ العقائد والمذاهب الفكرية/الأديان والمذاهب الفكرية المعاصرة
التاريخ 17/11/1425هـ


السؤال
السلام عليكم.
شيخي الفاضل: كنت أقرأ في كتاب مناهل العرفان في علوم القرآن للزرقاني، وهو كتاب لا يخفى مكانته وفضله على أحد من طلاب العلم والمشتغلين بالعلم، ولكني وجدته، رحمه الله، شن حملة على مذهب السلف الصحيح، المتمثل في إثبات الصفات على حقيقيتها، وتفويض الكيف، بينما الشيخ يقرر أن من يقول بهذا هو متمسح بالسلف، وإنما مذهب السلف الصحيح، هو تفويض الكيف والمعنى مع صرف ظاهر النص عن مراده، وهذا عكس ما علمناه جميعًا من أن تفويض السلف تفويض كيفية وليس تفويض معنى، وقد رد على عدد من شبهات، في زعمه، من يقول بهذا القول، وهذا الكلام مبسوط في الجزء الثاني من الكتاب تحت عنوان (متشابه الصفات) بعد أن عنون عنوانًا جانبيًّا آخر بعنوان (إرشاد وتحذير). أرجو منكم بالرد على تلك الشبهات التي أثارها.


الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أن يقدح المؤلف- عفا الله عنه- في مذهب السلف في الصفات الإلهية ويعيب منهجهم في فهم نصوصها، ويعتبره ارتكاسًا في التشبيه، فذلك غير مستغرب في ضوء منهجه الكلامي القائم على تقديم قواطعه العقلية المزعومة؛ كدليل الجواهر والأعراض، ونحوه، على الوحي المبين، وجعلها حكمًا عليه، أما أن يزعم أن إثبات حقائق الصفات واعتقاد ظاهر نصوصها خلاف ما كان عليه سلف هذه الأمة من الصحابة، رضي الله عنهم، والتابعين وأتباعهم من أئمة المسلمين كالأئمة الأربعة وغيرهم من أئمة الحديث والفقه والتفسير والزهد، فهذا دونه خرط القتاد؛ فالخلاف حول آيات الصفات قديم بين السلف والخلف منذ أن أظهر الجعد بن درهم بدعة نفي الصفات، وتلقفها عنه الجهم بن صفوان، ثم تقسمتها الطوائف بعدهما، وقتلا جراءها أوائل المائة الثانية، وصار السلف ينعتون أتباعهما بالجهمية، ولهم في الرد عليهم والتحذير من بدعتهم مصنفات، كالرد على الزنادقة والجهمية للإمام أحمد، وخلق أفعال العباد للإمام البخاري صاحب الصحيح، والاختلاف في اللفظ، والرد على الجهمية والمشبهة للإمام ابن قتيبة، والرد على الجهمية للإمام عثمان بن سعيد الدارمي، وغيرها كثير..
قال الإمام الترمذي صاحب السنن بعد روايته حديث: "إِنَّ اللهَ يَقبَلُ الصَّدَقَةَ وَيَأْخُذُها بِيَمِينِه"- الترمذي (662)- وتصحيحه له: (وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبه هذا من الروايات من الصفات، ونزول الرب تبارك وتعالى، كل ليلة إلى السماء الدنيا، قالوا: قد تثبت الروايات في هذا، ويؤمن بها ولا يُتوهم، ولا يقال: كيف). هكذا روي عن مالك وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك، أنهم قالوا في هذه الأحاديث: (أمروها بلا كيف). وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة، وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات وقالوا: (هذا تشبيه). وقد ذكر الله عز وجل، في غير موضع من كتابه اليد، والسمع، والبصر، فتأولت الجهمية هذه الآيات، ففسروها على غير ما فسر أهل العلم، وقالوا: (إن الله لم يخلق آدم بيده). وقالوا: (إن معنى اليد هاهنا القوة). وقال إسحاق بن إبراهيم: (إنما يكون التشبيه إذا قال: يد كيد، أو مثل يد، أو سمع كسمع، أو مثل سمع. فإذا قال: سمع كسمع، أو مثل سمع. فهذا التشبيه، وأما إذا قال، كما قال الله تعالى: يد، وسمع، وبصر. ولا يقول: كيف. ولا يقول: مثل سمع ولا كسمع. فهذا لا يكون تشبيهًا، وهو كما قال الله تعالى، في كتابه: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)[الشورى: 11] السنن (3/50، 51).
ونقل الإمام البخاري في (خلق أفعال العباد) عن يزيد بن هارون قوله: من زعم أن الرحمن على العرش استوى على خلاف ما يقر في قلوب العامة فهو جهمي، ونقل أيضًا قول الفضيل بن عياض: (إذا قال لك جهمي: أنا كافر برب يزول عن مكانه. فقل: أنا أؤمن برب يفعل ما يشاء).
ونقل أيضًا قول سليمان التيمي: (لو سئلت: أين الله؟ لقلتُ: في السماء، فإن قال: فأين كان عرشه قبل السماء؟ لقلت: على الماء، فإن قال: فأين كان عرشه قبل الماء؟ لقلتُ لا أعلم).
قال الإمام البخاري: (وذلك لقوله تعالى: (وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ). يعني إلا بما بين).
والنقول في هذا كثيرة لا يتسع لها المقام، فليرجع إليها في مظانها، فمن نازع بعد ذلك في أن مذهب السلف إثبات معاني نصوص الصفات مع تفويض الكيفيات فلقصور بحثه واطلاعه.
وكان الأجدر بالمؤلف إن أراد الإرشاد والتحذير على وجهه في هذا المبحث أن يحذر من أصحاب المذاهب الباطنية من الغلاة الذين وقعوا في التمثيل الصريح والشرك الأكبر، كأصحاب الوحدة ونحوهم من عباد القبور.
أما الشبهات المقصودة بالسؤال فجوابها ما يلي على وجه الإيجاز:
أولًا: نازع في أن سلب الصفات الوجودية لله تعالى، يلحقه بالمعدومات من عدة وجوه لا طائل تحتها:
أولها: أن هذا قياس للغائب على الشاهد، وقياس الغائب على الشاهد فاسد... إلخ.. مضمون كلامه أن القوانين العقلية التي جعلها الله تعالى، في فطرة الإنسان يميزها بين الواجب والممكن والمستحيل محصورة في الشاهد، أي ما هو في متناول حواس الإنسان، وهو ما عبر عنه بالمادي في قوله: (وكيف يقاس المجرد عن المادة بما هو مادي). وهذا ليس بصحيح؛ فإن الفاسد من قياس الغائب على الشاهد إنما هو فيما يختص به بعض الموجودات من الأحكام العقلية، أما الأحكام المطلقة كاستحالة جمع النقيضين ورفعهما، واستحالة الدور القبلي ونحوها، فلا يخرج عنها شاهد ولا غائب، ولهذا احتاج أن يقرر هنا أن قولهم إن الله تعالى، لا داخل العالم ولا خارجه من باب تقابل العدم، والملكة الذي يجوز رفع طرفيه عما ليس من شأنه الاتصاف بأحدهما، كالعلم والجهل بالنسبة للحجر، وليس من باب تقابل السلب والإيجاب الذي هو تقابل النقيضين كالوجود والعدم، ولو كان قياس الغائب على الشاهد فاسدًا مطلقًا ما احتاج إلى هذا التقرير، والعجب منه كيف يثرب على السلف وأتباعهم ما يقع فيه، فها هو ذا يقول: (ونظير ذلك أن الإنسان لابد أن يكون له أحد الوصفين، فإما جاهل وإما عالم، أما الحجر فلا يتصف بواحد منهما البتة، فلا يقال إنه جاهل ولا إنه عالم، بل العلم والجهل مرتفعان عنه، بل هما ممتنعان عليه لا محالة؛ لأن طبيعته تأبى قابليته لكليهما، وهكذا تنتفي المتقابلات كلها بانتفاء قابلية المحل لها، أيًّا كانت هذه المتقابلات، وأيًّا كان هذا المحل الذي ليس قابلًا لها) إلخ...
فانظر كيف استعمل ما قضى بفساده أولًا، فقال: (ونظير ذلك). والتناظر هو القياس، فكأنه يقول: كما جاز سلب العلم والجهل عن الحجر لامتناع قبوله أحدهما، يجوز سلب العلو والسفل عن الله تعالى، لامتناع قبوله أحدهما! أوليس هذا قياسًا للغائب على الشاهد؟
ثم انظر بعد ذلك أيهما أكمل: من وجب سلب المتقابلين عنه، أم من سلب أحدهما مع جواز اتصافه به، وخذ الجواب بالمقارنة بين الأعمى والحجر، ثم تأمل أيهما جعله نظيرًا لمن هو عنده لا أعلى ولا أسفل، ولا داخل العالم ولا خارجه.
وقديمًا قال محمود بن سبكتكين لمن يدّعي مثل ذلك في الخالق: (ميز لنا بين هذا الرب الذي تثبته وبين المعدوم!).
أما قوله: وكيف يقاس المجرد عن المادة بما هو مادي؟
فيقال له: ما مرادك بالمادة والمادي هنا؟ فإن أردت ما كان قائمًا بنفسه، متصفًا بصفات ثبوتية، ذا وجود حقيقي متعين خارج الذهن، فإنا لا نسلم بتجريد الله تعالى، من ذلك، فإن ذلك لا يتجرد منه إلا العدم المحض، ومن تصور إلهه كذلك لم يثبت وجوده إلا في الأذهان.
أما إن أردت بالمادة والمادي ما يماثل أجسام المخلوقات وصفاتهم التي يلازمها الافتقار والفناء، فهذه غير لازمة لمن أثبت ما أثبته الله لنفسه من الصفات الوجودية على وجه الكمال والتنزيه عن مماثلة خلقه، فلا وجه لجعلك مثبتًا للعلو عقلًا بهذا الدليل قائسًا للخالق على المخلوق.
ثانيها: قال: (نقول لهؤلاء: أين كان الله قبل أن يخلق العرش والفرش، والسماء والأرض، وقبل أن يخلق الزمان والمكان، وقبل أن تكون الجهات الست؟).
الجواب: تقدم جواب سليمان التيمي، رحمه الله، وهو مضمون ما رواه ابن ماجه (182) والترمذي (3109) وحسنه، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ؟ قَالَ: "كَانَ فِي عَمَاءٍ، مَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ وَمَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ، وَخَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ". قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: الْعَمَاءُ: أَيْ لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ.
وأما قوله: قبل أن يخلق الزمان والمكان والجهات. فلابد من بيان المراد بهذه الألفاظ؛ فإن الألفاظ التي لا تتضمن نقصًا ولم يرد استعمالها شرعًا في حق الله تعالى نفيًا ولا إثباتًا يجب التوقف فيها والاستفصال، فقد يراد بها معنى لا يجوز نفيه عن الله تعالى، وقد يراد بها معنى لا يجوز إثباته لله تعالى، فيكون في إجمال نفيها أو إثباتها إثبات للباطل أو نفي للحق، وذلك قول على الله بلا علم، فالزمان مثلًا إن أريد به الليل والنهار والأيام والليالي، فهذه مخلوقة، وإن أريد به نسبة الحوادث والمتحركات بعضها إلى بعض، فهذه متعلقة بقِدم أفعال الله تعالى، والله تعالى، لم يزل فعالًا لما يريد، لم يكن الفعل ممتنعًا عليه ثم صار ممكنًا له، بل هو قادر عليه أزلًا وأبدًا، فتدخل النسبة الزمانية الذهنية التي هي القبل والبعد في الأزلية بهذا الاعتبار، ولا يقال إنها بذلك تكون مشاركة لله تعالى، في الأزلية والأولية، فهي نسبة ذهنية لا وجود لها في الخارج، فضلًا عن مشاركتها للخالق في القدم، ويقال هذا أيضًا في نوع مفعولات الله تعالى، لم يزل سبحانه قادرًا عليها، لم يكن خلقها ممتنعًا عليه ثم صار ممكنًا له، لكنه يخلق ويفني، ويحيي ويميت؛ (يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ)[آل عمران : 47]. و: (يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ)[الحج: 14] لم يزل كذلك، ولهذا مدح نفسه سبحانه بقوله: (فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ)[البروج: 16]. (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ)[الحجر: 86].
أما المكان فإن أريد به ما أحاط الجسم من سطوح الأجسام المحيطة به، فتكون ظرفًا له، ويكون مظروفًا فيها، فمثل هذا المعنى لا يجوز إثباته لله تعالى، سبحانه وتعالى أن يحيط به شيء، أما إن أريد به ما يشغله الجسم من الحيز الذي هو فراغ محض لا وجود له أصلًا إلا في الذهن، فهذا لا يقال إنه أعظم من المخلوق الذي شغله؛ إذ هو أمر وهمي لا وجود له في الخارج، فضلًا عن كون الجسم مفتقرًا إليه، واعتبر ذلك بالفراغ المحيط بسطح العالم الخارجي الذي هو نهاية المخلوقات، لو قيل إنه مكان للعالم، يفتقر إليه العالم، للزم من ذلك التسلسل الممتنع إلى ما لا نهاية؛ حيث كل مكان وجودي سيفتقر إلى مكان آخر من حوله، فإذا علمت امتناع ذلك في حق العالم، وأنه بشغله حيزًا وهميًّا لا يكون مفتقرًا إليه، مع كونه مخلوقًا، فالله سبحانه وتعالى، أولى وأحرى أن نثبت له وجودًا حقيقيًّا خارج الذهن يشار إليه وينظر إليه، ويخاطب، ويسمع دون أن يلزم من ذلك إثبات مكان يحيط به أو يفتقر هو إليه، فالمكان إذًا من الألفاظ المجملة التي يجب التفصيل في المراد بها عند استعمالها في حق الله تعالى، نفيًا أو إثباتًا، وبهذا يتبين القول في الحيز والجهة.
ثالثها: شغب بقوله تعالى: (وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ)[الأنعام: 3]. وأنه يلزم من يأخذ بالظواهر إثبات أنه في الأرض. والجواب من وجهين:
الأول: أن الجار والمجرور في قوله: (وَفِي الأَرْضِ).متعلق بما بعده، أي: يعلم سركم وجهركم في السماوات والأرض.
الثاني: أن المعنى: وهو المعبود في السماوات وفي الأرض، ويكون ما بعده حالًا؛ إذ لفظ الجلالة (الله) معناه المعبود، فهو مأخوذ من الإله، سهلت همزته، ثم أدغمت اللام في اللام ثم فخمت، فلا يلزم مثبتي العلو للعلي القهار ما ينافي علوه من الآية، ولله الحمد، والواجب الجمع بين الأدلة لا ضرب بعضها ببعض، ثم ها هم أولاء القائلون بأن الله تعالى، في كل مكان، فأين إنكاره عليهم؟ أم اتسع صدره لهم وضاق عن قول السلف إنه في السماء؟!
رابعها: شغب بقوله تعالى: (يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ )[الفتح: 10]. بالإفراد، وقوله: (لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ )[ص: 75]. بالتثنية، وقوله: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ) [الذاريات: 47]. بالجمع- بأنه يلزم من يثبتون الظواهر الاضطراب بين إثبات يد واحدة، واثنتين، وأكثر!
والجواب أن هذا ليس بلازم؛ فإن الآيات التي فيها الإفراد ليس فيها أنه ليس له إلا يد واحدة، ولم يتنبه المعترض إلى أن الأسلوب العربي جرى على المناسبة بين المضاف والمضاف إليه، فيضاف الجمع إلى الجمع، نحو: (عَمِلَتْ أَيْدِينَا)[يس : 71 ]. والمفرد وما في حكمه إلى المفرد، نحو: (خَلَقْتُ بِيَدَيَّ)، (يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ)، (يَدُ اللَّهِ). ثم إن السنة، التي ليست مصدرًا لتلقي العقائد عن المعترض، صرحت بأن "كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينُ". أخرجه مسلم (1827). أي لا يتوهم تفاضلهما كما في المخلوقين.
وبقى أن ننبه إلى أن قوله تعالى: (بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ). ليست من آيات الصفات على الصحيح؛ إذ الأيدي فيها بمعنى القوة، ومنه: (فَأَيَّدْنَا). و: (وَأَيَّدَهُمْ).
خامسها: شغب حول حديث النزول- وهو متواتر: انظـر صحيح البخـاري (1145) ومسلم (758)- باختلاف المشارق والمغارب، وأنه يلزم خلو العرش منه؛ لدوام ثلث الليل الآخر على أهل الأرض.
والجواب أن هذا إنما أشكل عليه وعلى أسلافه؛ لأنهم لم يفهموا من نصوص الصفات إلا ما يعقلونه من صفات المخلوقين ولوازمها، ففروا من التشبيه إلى التعطيل، ولو أثبتوا نزولًا واستواء لا تدرك كيفيتهما لم يلزمهم ما يلزم نزول المخلوقين مما يناقض الكمال، والمعاني التي تضاف إلى الخالق تارة وإلى المخلوق تارة يلزمها لوازم عند إضافتها إلى الخالق لا تناسب المخلوق، ولوازم عند إضافتها إلى المخلوق لا تليق بالخالق، كما يلزمها لوازم لذاتها عند قطعها عن الإضافة لا تفهم إلا بها، فلا تُنفى عن الخالق ولا عن المخلوق، كلزوم القرب من النزول، وقس على ذلك بقية الصفات.
وليعتبر المتعاظم قبول حديث النزول بقوله صلى الله عليه وسلم: "يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي..." الحديث. أخرجه مسلم (395). فهل يرد هذا الحديث بأنه يلزم منه أن يكون الرب تعالى، مشغولًا بقول هذا للمصلين دائمًا، حيث لا تخلو منهم ساعة، فسبحان من لا يشغله شأن عن شأن. بل ليعتبر في هذا بأن المسلم يصلي لربه في أوقات محدودة لا تُقبل صلاته قبلها، أو بعدها إلا بعذر شرعي، مع كون هذه الأوقات، موافقة لغيره ممن يقيم ببلاد أخرى تختلف مشارقها ومغاربها، فما حال من يقول لا أؤمن بخصوصية الثلث الأخير من الليل بنزول الرب ودنوه إلا كحال من يقول: لا عبرة بانتظار أوقات الصلاة والإفطار والإمساك للصائم، وتحري ليلة القدر، ونحو ذلك من أوقات الدعاء الفاضلة؛ لكون البلاد لا تخلو من هذه الأوقات.
سادسها: نقل قول أبي حامد الغزالي: إن كان نزوله من السماء الدنيا- كذا ولعلها: إلى- ليسمعنا نداءه، فما أسمعنا نداءه فأي فائدة في نزوله؟ ولقد كان يمكنه أن ينادينا كذلك وهو على العرش أو على السماء العليا، فلابد أن يكون ظاهر النزول غير مراد، وأن المراد به شيء آخر غير ظاهره، وهل هذا إلا مثل من يريد، وهو بالمشرق، إسماع شخص في المغرب، فتقدم إلى المغرب بخطوات معدودة، وأخذ يناديه وهو يعلم أنه لا يسمع نداءه، فيكون نقله الأقدام عملًا باطلًا، وسعيه نحو المغرب عبثًا صرفًا لا فائدة فيه، وكيف يستقر مثل هذا في قلب عاقل؟) ا.هـ.
ومع هذا النقل وقفات:
(1) سمى الغزالي حجة الإسلام وإنما الحجة في الدليل الصحيح نقليًّا وعقليًّا، والرجال يعرفون بالحق ولا يعرف الحق بالرجال.
(2) مسألة النداء الإلهي زائدة على النزول، لا تلازم بينهما، فقد ينادي دون أن ينزل، وقد ينزل دون أن ينادي، وقد ينزل وينادي، بل قد يُسمع دون أن ينادي، وينادي دون أن يُسمع، كما في القيامة إذا أفنى الخلائق، فيقول: (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ). فلا يجيب أحد، وقد يُسمع أحدًا دون أحد، وقد ينادي بصوت يسمعه من قرُب كما يسمعه من بعُد، وقد يبلغ نداءه مباشرة أو بواسطة ملائكته ورسله، والشأن في ذلك كله أنه يفعل ما يشاء؛ (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ)[الأنبياء: 23]. وهو في كل ذلك ليس كما نعقله من نزول خلقه وندائهم، لكن القوم كما سبق يشبهون أولًا ثم يفرون إلى التعطيل، كما قال هنا: وهل هذا إلا مثل من يريد وهو بالمشرق... إلخ. فتوهم لوازم قرب المخلوق من المخلوق وعلاقتها بسماع ندائه لازمة لما يقابل ذلك في الخالق، وقد سبق التنبيه على خطئهم في هذا.
(3) قوله: وقد كان يمكنه أن ينادينا كذلك وهو على العرش أو على السماء العليا. فنقول: أقرّ أولاً أنه على العرش أو على السماء ثم أبطل ذلك.
ثم نقول: لو طردنا هذا الأسلوب في التقدم بين يدي الله تعالى، والجرأة عليه لقلنا: أي فائدة في كلامه أصلًا وهو قادر على إفهامنا بلا كلام؟ والقوم من أهل الكشف والإلهام، وما الفائدة من خلق السماوات والأرض في ستة أيام وهو إذا أراد شيئًا قال له: كن. فيكون، بل لم خلق الخلق أصلًا وهو غني عنهم، وهلا أسعدهم جميعًا بهداية التوفيق إذ أوجدهم؟ ولم أشقاهم بالابتلاء وكرمُه واسع لمعافاتهم؟ ولم؟ ولم؟ إلخ الأسئلة المعروفة عن الزنادقة المعترضين على مشيئة الله وحكمته.
(4) قوله: فيكون نقله الأقدام عملًا باطلًا. غير مسلم له، بل في ذلك من التعبير عن الشوق إلى الحبيب وتداني القلوب ما يفوق الوصف، ويفوت من قسَّت قلوبَهم المناهجُ الفلسفية، ولازم قوله بطلان: (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى)[طه: 84]. و: (وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ)[العلق: 19]. و: (أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ)[الواقعـة: 11]. ونحوها مما فيه حركة المتقرب الحسية بما يناسب قربه المعنوي، ولا عجب، فالمتقرب إليه عندهم (لا داخل العالم ولا خارجه)، فأهل الملأ الأعلى منه بمنزلة من في أسفل سافلين.
ثانيًا: نقل عن حاشية العقائد العضدية قول محمد عبده: فإن قلت: إن كلام الله وكلام النبي صلى الله عليه وسلم، مؤلف من الألفاظ العربية، ومدلولاتها معلومة لدى أهل اللغة فيجب الأخذ بمدلول اللفظ كائنًا ما كان. قلت: حينئذ لا يكون ناجيًا إلا طائفة المجسمة الظاهريون القائلون بوجوب الأخذ بجميع النصوص وترك طريق الاستدلال رأسًا، مع أنه لا يخفى ما في آراء هذه الطائفة من الضلال والإضلال، مع سلوكهم طريقًا ليس يفيد اليقين بوجه.. إلخ.
الجواب: هذه إقرار منه للسلف الذين نبزهم بالمجسمة بأن مذهبهم مطابق لمدلولات القرآن والسنة، لكن كلامه يتضمن اتهامًا خطيرًا لكلام الله تعالى، وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، يتبين إذا نظمنا من كلامه هذا القياس الاقتراني من الشكل الأول على الطريقة المنطقية التي عاب السلف بأنهم ليسوا من أهلها كما يلي:
أخْذُ مدلولات الكتاب والسنة مذهبُ السلف، مذهب السلف فيه ضلال وإضلال، ولا يفيد اليقين أخذ مدلولات الكتاب والسنة فيه...
وما اعتبرناه هنا لازمًا لكلامه قد صرح به بعض أسلافه، فقد قال الصاوي من قبل: (الأخذ بظواهر الكتاب والسنة أصل من أصول الكفر) ا.هـ. عياذًا بالله.
والقصد أن الوحي المبين إذا لم يبن عن الحق في أعظم الأمور، وهي العقيدة في الله وما يجوز وما يجب وما يستحيل في حقه، فأي هداية نزل بها؟ بل إذا كان ظاهره الضلال والإضلال فقد كان عدم نزوله أسلم للناس في عقائدهم.
ثم نقل قوله عن صفة العلو لله تعالى: وليت شعري إذا لم تعلو مرتبة الربوبية فماذا تريد منه؟ وهل بقي بعد ذلك شيء غير العلو الحسي؛ فإن نفي التحيز عن العلو الحسي غير معقول، ولا معنى للاستلزام إلا هذا، أما هم فينفون اللوازم، ولا أدري كيف ننفي اللوازم مع فرضها لوازم؟ هذا خلف.
والجواب: السلف إذ يثبتون علو الذات اللازم منه المباينة والانفصال بين الخالق والمخلوق، فإنهم لا ينكرون علو القدر ولا علو القهر، بل أنواع العلو متلازمة عندهم، وهو لا يملك دليلًا على نفي علو الذات سوى استلزامه التحيز، وقد أسلفنا أن مذهب السلف التوقف في مثل هذه الألفاظ حتى يتبين المراد بها، فإن كان موافقًا لصريح الوحي التزموا المعنى الحق دون اللفظ المجمل، فقوله هنا: كيف ننفي اللوازم مع فرضها لوازم؟ إنما يتوجه لو كان السلف ينكرون التحيز رأسًا، أما وقد بان لك عدم امتناعهم من التزام المعنى الحق، وهو قيام الرب بذاته واتصافه بصفات الكمال الوجودية وعدم مخالطته لخلقه، فقوله: (هذا خلف). لا يلزمهم، وقد تقدم التفريق بين لوازم صفات الخالق ولوازم صفات المخلوق بما ينحل معه الإشكال الذي لم يتمكنوا من الانفكاك منه في تمييز معاني صفات الخالق من معاني صفات المخلوق. ثم نقل قوله: ولكن القوم ليسوا أهل منطق.
فنقول: نعم، ولكنهم أهل سنة وأثر، وعقل صريح، وفطرة سليمة، ولو كان في المنطق الذي يباهى به غنية لانتفع به واضعه، ولشفاه من وثنيته، ولما اختلف الفلاسفة والمتكلمون أشد الاختلافز ثم نقل قوله: وقد كفر العراقي وغيره مثبت الجهة لله تعالى فنقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم، لجارية معاوية السلمي: "أَيْنَ اللهُ؟". قالتْ: في السماء. فقال: "أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ". رواه مسلم في صحيحه (537).
وحكى أهل العلم تكفير أئمة السلف لمنكري علو الله تعالى، كما هو مثبت في كتب عقائد السلف، فليطلب العاقل لنفسه النجاة.
هذا ما اتسع الوقت له من مناقشة تلك الشبهات، أما باقيها مما تلقفه عن ابن اللبان وغيره من الخليقة، فأحيل السائل في مناقشتها تفصيلًا على كتب أهل العلم كالتدمرية والحموية، وشرح الأصفهانية، ودرء التعارض، وغيرها لشيخ الإسلام ابن تيمية، والصواعق المرسلة ومختصره لابن القيم، وللدكتور خالد السبت، وفّّقَهُ اللهُ، دراسة قيمة حول كتاب الزرقاني تناول فيها المآخذ العقدية عليه. فالحمد لله.

من موقع الإسلام اليوم
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 17-02-09, 01:09 AM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 872
افتراضي

وهناك أيضاً رسالة"التفويض المبتدع والعلاقة بينه وبين التجهم" إن لم أخطيء بالاسم للشيخ أبو محمد مجدي بن حمدي شفاه الله بتقديم الشيخ ابن جبرين حفظه الله وهي رسالة صغيره لكنها قيمة جداً

وعلاقة الاثبات والتفويض بصفات رب العالمين) للدكتور رضا بن نعسان معطي.
قال الشيخ ابن باز رحمه الله في تقدمته للكتاب :
(....فقد قرأت الرسالة التي ألفها الابن العلامة الشيخ رضا بن نعسان معطي وسماها :علاقة الاثبات والتفويض بصفات رب العالمين :فألفيتها رسالة قيمة عظيمة الفائدة قد أوضح فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في باب أسماء الله وصفاته ،وأوضح بطلان ما يخالفها ،ونقل فيها عن كثير من علماء السنة ما يؤيد ماذكره.
فهي جديرة بالعناية والحفظ لما اشتملت عليه من الفوائد العظيمة والنقول المفيدة......)
والكتاب صدر عن دار الهجرة.


النقول عن العلماء في إثبات الكيفية لله جل وعلا



- ابن حجر رحمه الله :

حدد رحمه الله معنى ( بلا كيف ) التي قالها السلف حين قال بأن السلف ( لم يخوضوا في صفات الله لعلمهم بأنه بحث عن كيفية ما لا تعلم كيفيته بالعقل، لكون العقول لها حد تقف عنده) فتح الباري 13/350



- الخطيب البغدادي :

قال : حدّثني الحسن بن أبي طالب قال: نبّأنا أبو الحسن منصور بن محمد بن منصور القزاز قال: سمعت أبا الطيب أحمد بن عثمان السمسار والد أبي حفص بن شاهين يقول: حضرت عند أبي جعفر الترمذي فسأله سائل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا ... ))، فالنزول كيف يكون يبقى فوقه علوّ؟!،
فقال أبو جعفر الترمذي: (( النزول معقول، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة )) - تاريخ بغداد 1/365

وأورده الذهبي في العلوّ ، قال الألباني -رحمه الله-: (( وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات ... )) - مختصر العلوّ ص:232

وعلّق الذهبيُّ على هذا الأثر بقوله : (( صدق فقيهُ بغداد وعالمُها في زمانه؛ إذ السؤال عن النزول ما هو؟ عيٌّ؛ لأنَّه إنما يكون السؤال عن كلمة غريبة في اللغة، وإلاّ فالنزول والكلام والسمع والبصر والعلم والاستواء عباراتٌ جليّةٌ واضحةٌ للسامع، فإذا اتّصف بها من ليس كمثله شيء، فالصفة تابعةٌ للموصوف، وكيفية ذلك مجهولة عند البشر، وكان هذا الترمذي من بحور العلم ومن العباد الورعين. مات سنة خمس وتسعين ومائتين )) - مختصر العلوّ ص:231



- أبو علي الحسين بن الفضل البجلي :

سئل عن الاستواء وقيل له : كيف استوى على عرشه؟
فقال: (( أنا لا أعرف من أنباء الغيب إلاَّ مقدار ما كُشف لنا، وقد أعلمنا جلّ ذكره انَّه استوى على عرشه ولم يخبرنا كيف استوى)) رواه الصابوني في عقيدة السلف ص:40



- إمام الأئمة ابن خزيمة :

(( نشهد شهادة مقر بلسانه مصدق بقلبه مستيقن بما في هذه الأخبار من ذكر نزول الرب من غير أن نصف الكيفية ، لأن نبينا المصطفى لم يصف لنا كيفية نزول خالقنا إلى سماء الدنيا وأعلمنا أنه ينزل والله جل وعلا لم يترك ولا نبيه عليه السلام بيان ما بالمسلمين الحاجة إليه من أمر دينهم فنحن قائلون مصدقون بما في هذه الاخبار من ذكر النزول غير متلكفين القول بصفته أو ((بصفة الكيفية)) إذ النبي لم يصف لنا كيفية النزول)) التوحيد لابن خزيمه 1/289-290



- الإمام أبو الحسن محمد بن عبد الملك الكرجي :

يقول في قصيدته في السنة :

وأن استواء الرب يعقل كونه **** ويجهل فيه الكيف جهل الشهارب

العلو للذهبي 191 وطبقات السبكي 6/137



- الجويني الإمام الأشعري الكبير :

يقول في العقيدة النظامية ص34 :

(( وما استحسن من كلام إمام دار الهجرة رضي الله عنه وهو مالك ابن أنس أنه سئل عن قوله تبارك وتعالى : ((الرحمن على العرش استوى)) فقال:
((الاستواء معلوم والكيفية مجهولة والسؤال عنه بدعه)) ، فلتجر آية الاستواء والمجيء وقوله : ((لما خلقت بيدي)) ((ويبقى وجه ربك )) وقوله ((تجري بأعيننا)) وما صح من أخبار الرسول صلى الله عليه وسلم كخبر النزول وغير على ما ذكرناه)) أ.هـ



- أبو بكر بن العربي الأشعري :

(( وذهب مالك رحمه الله أن كل حديث منها معلوم المعنى ولذلك قال للذي سأله الاستواء معلوم والكيفية مجهولة )) عارضة الاحوذي 3/166



- الإمام المفسر القرطبي الأشعري :

(( قال مالك رحمه الله : الاستواء معلوم -يعني في اللغة- والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة ))

وينقل إجماع السلف ويقول : (( ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة، وخص العرش بذلك لأنه أعظم المخلوقات وإنما جهلوا كيفية الاستواء فإنه لا تعلم حقيقته )) تفسير القرطبي 7/140-141



- الإمام حماد بن أبي حنيفة رحمه الله :

قال محمد بن الحسن : قال حماد بن أبي حنيفة رحمه الله :

قلنا لهؤلاء أرأيتم قول الله -عز وجل : (( وجاء ربك والملك صفاً صفاً ))

قالوا: أما الملائكة فيجيئون صفاً صفاً ، وأما الرب تعالى فإنا لا ندري ما عنى بذلك ولا ندري كيف مجيئه.

فقلت لهم: إنا لم نكلفكم أن تعلموا كيف جيئته، ولكن نكلفكم أن تؤمنوا بمجيئه ، أرأيتم إن أنكر أن الملائكة تجيء صفاً صفاً ماهو عندكم ؟

قالوا: كافر مكذب.

قلت: فكذلك من أنكر أن الله سبحانه يجيء فهو كافر مكذب

راوه أبو عثمان الصابوني في عقيدة السلف ص64 وإسناده في غايه الصحة



- العلامة جمال الدين القاسمي :

قال في تفسيره "محاسن التأويل" في شرح آية الإستواء :

قال البخاري في آخر [صحيحه] في كتاب الرد على الجهمية، في باب قوله تعالى "وكان عرشه على الماء": [قال مجاهد: استوى: علا على العرش] انتهى .

وفي كتاب [العلو] للحافظ الذهبي: [قال إسحاق بن راهويه: سمعت غير واحد من المفسرين يقول: "الرحمن على العرش استوى" أي ارتفع، ونقل ابن جرير عن الربيع بن أنس أنه بمعنى ارتفع، وقال: إنه في كل مواضعه بمعنى علا وارتفع].

وأقول: لا حاجة إلى الاستنكار من ذلك، فإن الاستواء غير مجهول وإن كان الكيف مجهولاً.




وأختم بهذا النقل لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الحموية:

(( روى أبو بكر الخلال في كتاب السنة عن الأوزاعي قال: سئل مكحول والزهري عن تفسير الأحاديث فقالا : (( أمرّوها كما جاءت ))

وروى أيضاً عن الوليد ابن مسلم قال: سألت مالك ابن أنس وسفيان الثوري والليث بن سعد والأوزاعي عن الأخبار التي جاءت في الصفات ، فقالوا: (( أمرُّوها كما جاءت ))، ـ وفي رواية قالوا: (( أمرُّوها كما جاءت بلا كيف ))

وقولهم -رضي الله عنهم-: (( أمرّوها كما جاءت )) ردٌّ على المعطِّلة

وقولهم: (( بلا كيف )) ردٌّ على الممثِّلة، والزهري ومكحول هما أعلم التابعين في زمانهم، والأربعة الباقون أئمة الدنيا في عصر تابعي التابعين، ومن طبقتهم حماد بن زيد وحماد بن سلمة وأمثالهما ... ))

وأورد أثر مالك وربيعة ثم قال:

(( فقول ربيعة ومالك (( الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب )) موافق لقول الباقين: (( أمرُّوها كما جاءت بلا كيف )) فإنما نفوا علم الكيفية ولم ينفوا حقيقة الصفة، ولو كان القوم قد آمنوا باللفظ المجرّد من غير فهم لمعناه على ما يليق بالله لما قالوا (( الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول ))، ولما قالوا: ((أمرّوها كما جاءت بلا كيف ))، فإنَّ الاستواء حينئذ لا يكون معلوماً، بل مجهول بمنزلة حروف المعجم، وأيضاً فإنَّه لا يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا لم يفهم عن اللفظ معنى، إنما يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا أُثبتت الصفات.

وأيضاً فإنَّ من ينفي الصفات الخبرية أو الصفات مطلقاً لا يحتاج إلى أن يقول: (( بلا كيف ))، فمن قال: إنَّ الله ليس على العرش، لا يحتاج أن يقول: بلا كيف، فلو كان مذهب السلف نفي الصفات في نفس الأمر لما قالوا: بلا كيف.

وأيضاً فقولهم: (( أمرّوها كما جاءت )) يقتضي إبقاء دلالتها على ما هي عليه، فإنها جاءت ألفاظاً دالَّة على معاني، فلو كانت دلالتها منتفية لكان الواجب أن يقال أمرّوا لفظها مع اعتقاد أن المفهوم منها غير مراد، أو: أمرّوا لفظها مع اعتقاد أنَّ الله لا يوصف بما دلّت عليه حقيقةً، وحينئذ تكون قد أُمرَّت كما جاءت، ولا يقال حينئذٍ: (( بلا كيف ))؛ إذ نفي الكيف عما ليس بثابت لغو من القول.

وروى الأثرم في السنة وأبو عبد الله بن بطة في الإبانة وأبو عمرو الطلمنكي وغيرهم بإسناد صحيح عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون ـ وهو أحد أئمة المدينة الثلاثة الذين هم: مالك بن أنس وابن الماجشون وابن أبي ذئب ـ وقد سُئل عما جحدت به الجهمية: (( أما بعد فقد فهمتُ ما سألتَ فيما تتابعت الجهمية ومن خلفها في صفة الرب العظيم الذي فاقت عظمته الوصف والتدبر، وكلّت الألسن عن تفسير صفته، وانحصرت العقول دون معرفة قدرته، وردت عظمته العقول فلم تجد مساغاً فرجعت خاسئة وهي حسيرة، وإنما أُمروا بالنظر والتفكير، فيما خلق بالتقدير، وإنما يقال: (( كيف )) لمن لم يكن مرّة ثم كان، فأما الذي لا يحول ولا يزول ولم يزل وليس له مثل، فإنه لا يعلم كيف هو إلاّ هو، وكيف يعرف قدر من لم يبدأ، ومن لا يموت ولا يبلى؟، وكيف يكون لصفته شيء منه حدٌّ أو منتهى يعرفه عارف، أو يحدُّ قدره واصف؟، على أنَّه الحق المبين لا حق أحق منه ولا شيء أبين منه، الدليل على عجز العقول عن تحقيق صفته عجزها عن تحقيق صفة أصغر خلقه، لا تكاد تراه صغراً، يحول ويزول، ولا يُرى له سمع ولا بصر، لما يتقلّب به ويحتال من عقله أعضل بك وأخفى عليك مما ظهر من سمعه وبصره، فتبارك الله أحسن الخالقين، وخالقهم، وسيِّد السادة، وربُّهم، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.

اعرف -رحمك الله- غناك عن تكلف صفة ما لم يصف الرب من نفسه بعجزك عن معرفة قدر ما وصف منها، إذا لم تعرف قدر ما وصف فما تكلّفك علم ما لم يصف؟!، هل تستدل بذلك على شيء من طاعته؟، أو تزجر به عن شيء من معصيته؟ … ))

إلى أن قال: (( فما وصف الله من نفسه فسماه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم سميناه كما سماه، ولم تتكلّف منه صفة ما سواه، لا هذا ولا هذا، ولا نجحد ما وصف، ولا نتكلّف معرفة ما لم يصف … ))

إلى آخر كلامه -رحمه الله- الحموية ص:24 ـ 27


والآن نذكر من أثبت صفة النزول من السلف
فأولهم إسحاق بن راهوية
وقال أحمد بن سلمة : "سمعت إسحاق بن راهويه يقول: جمعني وهذا المبتدع -يعني إبراهيم بن أبي صالح- مجلس الأمير عبد الله ابن طاهر ، فسألني الأمير عن أخبار النـزول فسردتها.قال ابن أبي
صالح: كفرت برب ينـزل من سماء إلى سماء. فقال: آمنت برب يفعل ما يشاء" .
رواه البيهقي في الأسماء والصفات عن الحاكم سمعت محمد بن صالح بن هاني سمعت أحمد بن سلمة فذكره
وإسناده صحيح وفيه الرد على من زعم أن السلف كان مذهبهم التفويض أو ما يسمونه بالسكوت
والثاني أحمد بن حنبل
وقال إسحاق بن منصور الكوسج – رحمه الله - : قلت لأحمد – يعني ابن حنبل - : (( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة ، حين يبقى ثلث الليل الآخر إلى سماء الدنيا )) ، أليس تقول بهذه الأحاديث ؟ و ((يراه أهل الجنة )) ، يعني ربهم عز وجل . و (( لاتقبحوا الوجه فإن الله عز وجل خلق آدم على صورته )) . و (( اشتكت النار إلى ربها عز وجل حتى وضع فيها قدمه )) . و (( إن موسى لطم ملك الموت )) . قال أحمد : كل هذا صحيح . قال إسحاق : هذا صحيح ، ولا يدعه إلا مبتدع أو ضعيف الرأي
رواه الآجري بسند صحيح فتامل سؤال إسحاق لأحمد أيس تقول بهذه الأحاديث ومن بينها حديث الرؤية و قد كفر أحمد من لم يؤمن بالرؤية فهذا يدل انه يثبت النزول كما يثبت الرؤية وليس لقائل أن أحمد يفوض حديث الرؤية أو حديث لطم موسى للملك !!
وثالثهم الترمذي
وقال [الترمذي] لما روى حديث أبي هريرة "إن الله يقبل الصدقة، ويأخذها بيمينه فيربيها" : "هذا حديث صحيح روي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث، وما يشبهه من الصفات، ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا قالوا: قد ثبتت الروايات في هذا، ونؤمن به، ولا نتوهم، ولا يقال كيف هذا
وروي عن مالك، وابن عيينة، وابن المبارك أنهم قالوا في هذه الأحاديث: أمروها بلا كيف.
وهكذا قول أهل العلم، من أهل السنة والجماعة.
وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات، وقالوا: هذا تشبيه، (60/أ) وفسروها على غير ما فسر أهل العلم، وقالوا: إن الله لم يخلق آدم بيده، وإنما معنى اليد ها هنا النعمة، وقال إسحاق بن راهويه: إنما يكون التشبيه إذا قال يد كيد، أو مثل يد، وسمع كسمع))

قلت وقوله ولا يقال كيف إثبات للصفة إذ ما لم يثبت معناه لم نحتج نفي العلم بكيفيته أو السؤال عن كيفيته ووما على أن الترمذي أراد الإثبات أنه لم يفرق بين صفات السمع والبصر واليد
ومما يؤكد أنه أراد الإثبات إثباته لصفة العلو في موضع آخر من سننه
الرابع الدارمي ( وهو من طبقة شيوخ البخاري) صاحب السنن حيث بوب في سننه ( باب في شأن الساعة ونزول الرب تعالى )
الخامس ابن أبي عاصم النبيل صاحب كتاب السنة فقد باباً في النزول في كتابه السنة
السادس عثمان بن سعيد الدارمي ولم ينكر عليه أحد من السلف إثباته للصفات بل أثنى أبو زرعة على تصنيفه
السابع ابن أبي داود حيث قال في منظومته
وقل ينـزل الجبار في كل ليلة بلا كيف جل الواحد المتمدح
وقال بعد منظومته (( هذا قولي، وقول أبي، وقول شيوخنا، وقول من لقيناهم من أهل العلم، وقول العلماء ممن لم نرهم كما بلغنا عنهم، فمن قال غير ذلك فقد كذب))
وقد قدمنا إثبات كل من ابن عباس وام سلمة رضي الله عنهما لصفة النزول وإنما قصدنا هنا ذكر من أثبت صفة النزول من غير الصحابة

وممن أثبت صفة النزول من السلف أبو جعفر الترمذي ( ولد عام 201 وتوفي عام 295)
قال الخطيب البغدادي في تاريخه حَدَّثَنِي الحَسن بن أَبِي طالِب قال نبأنا أبو الحَسَن مَنْصُور بن مُحَمَّد بن مَنصُور القزاز: وذكر أن مولده سنة سبع وتسعين ومائتين. قال: سَمِعت أبا الطيَب أحمد بن عُثمَان السّمسَار والد أَبِي حَفص بن شَاهِين يقول: حضرت عند أَبي جَعفَر الترمذي فسأله. سائل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى ينزل إلى سماء الدُّنيَا. فالنزول كيف يكون يبقى فوقه علو؟ ".
فقال أبو جَعْفَر الترمذي: النزول معقول، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة
قلت والحسن بن أبي طالب هو الحسن بن محمد بن الحسن بن علي أبو محمد الخلال
قال الخطيب (( كتبنا عنه وكان ثقة له معرفة وتنبه ))
أما منصور بن محمد فقد قال عنه الخطيب (( حدث عن نفطويه ونحوه. ثنا عنه أبو محمد الخلال، وأبو القاسم التنوخي، وكان ثقة ))
وأما أحمد بن عثمان بن أحمد
أبو الطيب السمسار. هو والد أبي حفص بن شاهين
وثقه الخطيب كما في ترجمته في تاريخ الإسلام
فالسند صحيح
والسائل كما ترى يثبت العلو ويستشكل النزول مع إثبات العلو فيسأل ( هو يبقى في علوه ) أي عند النزول
فأجابه الثقة الفاضل أبو جعفر الترمذي
بأن النزول معقول
قلت إذا اتفق العقل والنقل وجب الإثبات
والكيف مجهول
ولم يقل معدوم فتنبه
والإيمان به واجب
يعني النزول
والسؤال عنه بدعة
وهذا مذهب السلف في هذه المسألة
وينبغي التنبه لأمرين
الأول أنه لم يتكلم أحد في عقيدة أبو جعفر الترمذي
الثاني ان الترمذي لم ينكر على السائل إثباته للعلو
ولا يمكن حمل هذا على العلو المعنوي
إذ أنه لا يتوهم تعارض بين العلو المعنوي والنزول
ولم يتأول أحد النزول أنه نزول في المكانة والعياذ بالله
وممن أثبت النزول أبو العباس السراج ( ولد عام 217 وتوفي عام 313 )
قال الذهبي في سير اعلام النبلاء أخبرنا إسماعيل بن إسماعيل في كتابه: أخبرنا أحمد بن تميم اللبلي ببعلبك أخبرنا أبو روح بهراة أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن محمد الخفاف حدثنا أبو العباس السراج إملاء قال: من لم يقر بأن الله تعالى يعجب ويضحك وينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول:" من يسألني فأعطيه" فهو زنديق كافر يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين
قلت وإسناده صحيح
شيخ الذهبي إسماعيل بن إسماعيل بن جوسلين أبو الفداء عماد الدين
قال اليونيني ذيل مرآة الزمان (( كان إماماً عالماً فاضلاً ورعاً عاملاً ))
وأحمد بن تميم حافظ معروف
وأبو روح اسمه عبد المعز بن محمد له ترجمه في تاريخ الإسلام
قال الذهبي (( عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل بن أحمد بن أسعد بن صاعد. الشيخ المعمَّر، حافظ الدين أبو رَوْح الساعدي، البزّاز، الهَرَوي، الصوفي، مسند العصر بخُراسان.
ولد في ذي العَقْدة سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة بهَراة ))
وشيخه محمد بن إسماعيل بن الفُضيل
له ترجمة في الأنساب للسمعاني
قال السمعاني (( محمد بن إسماعيل بن الفضيل الفضيلي من أهل هراة، كان مشهوراً بالعدالة والتزكية عالماً باللغة، سمع الحديث الكثير وكان من بيت الحديث )) ثم ذكر ولايته للأوقاف
وأما المليحي فله ترجمة في الأنساب للسمعاني
قال السمعاني (( محدث هراة في وقته ومسندها ))
وأما شيخه الخفاف فقد ذكر السمعاني ( كما نقل الألباني ) في الأنساب أن سماعاته من أبي العباس السراج صحيحة
والأثر واضح وهو والذي قبله فيهما رد على من زعم أن السلف كانوا مفوضة

من صفات الله تعالى : صفة الاستهزاء بالكافرين

قال ابن جرير الطبري في تفسير الآية بعد أن ذكر الاختلاف في صفة الاستهزاء : ((والصواب في ذلك من القول والتأويل عندنا : أنَّ معنى الاستهزاء في كلام العرب : إظهار المستهزِيء للمستَهْزَأ به من القول والفعل ما يرضيه ظاهراً ، وهو بذلك من قِيِله وفعلِه به مورثه مساءة باطناً ، وكذلك معنى الخداع والسخرية والمكر 000 )).


ثم قال : (( وأما الذين زعمـوا أنَّ قول الله تعالى ذكره اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ إنما هو على وجه الجواب ، وأنه لم يكن من الله استهزاء ولا مكر ولا خديعة ؛ فنافون عن الله عَزَّ وجَلَّ ما قد أثبته الله عَزَّ وجَلَّ لنفسه وأوجبه لها، وسواءٌ قال قائل : لم يكن من الله جل ذكره استهزاء ولا مكر ولا خديعة ولا سخرية بمن أخبر أنه يستهزئ ويسخر ويمكر به ، أو قال : لم يخسف الله بمن أخبر أنه خسف به من الأمم ولم يغرق من أخبر أنه أغرقه منهم.

ويقال لقائل ذلك : إنَّ الله جل ثناؤه أخبرنا أنه مكر بقوم مضوا قبلنا لم نرهم ، وأخبرنا عن آخرين أنه خسف بهم ، وعن آخرين أنه أغرقهم ، فصدقنا الله تعالى فيما ذكره فيما أخبرنا به من ذلك ، ولم نفرق بين شيء منه؛ فما برهانك على تفريقك ما فرقت بينه بزعمك أنه قد أغرق وخسف بمن أخبر أنه أغرقه وخسف به ، ولم يمكر بمن أخبر أنه قد مكر به؟!))اهـ.



صفة العجب

قال ابن جرير في ((التفسير)) : ((قولـه : بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ؛ اختلفت القرَّاء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قرَّاء الكوفة : بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ؛ بضم التاء من عَجِبْتَ ؛ بمعنى : بل عظم عندي وكبر اتخاذهم لي شريكاً وتكذيبهم تَنْزيلي وهم يسخرون ، وقرأ ذلك عامة قرَّاء المدينة والبصرة وبعض قرَّاء الكوفة عَجِبْتَ ؛ بفتح التاء ؛ بمعنى : بل عجبت أنت يا محمد ويسخرون من هذا القرآن .
والصواب من القول في ذلك أن يقال : إنهما قراءتان مشهورتان في قرَّاء الأمصار ، فبأيتهما قرأ القاريء ؛ فمصيب .
فإن قال قائل : وكيف يكون مصيباً القاريء بهما مع اختلاف معنييهما؟ ! قيل : إنهما وإن اختلف معنياهما ؛ فكلّ واحد من معنييه صحيح ، قد عجب محمد مما أعطاه الله من الفضل ، وسخر منه أهل الشرك بالله ، وقد عجِب ربنا من عظيم ما قاله المشركون في الله ، وسَخِر المشركونَ مما قالوه))اهـ


و راجع اخي الكريم كتاب : صِفَاتُ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْوَارِدَةُ فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ للشيخ علوي بن عبد القادر السقاف , ففيه فوائد جمة
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 17-02-09, 01:56 AM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 872
افتراضي

يقول سيف العصري
اقتباس:
مقتطفات من تقاريظ العلماء:
كتب شيخنا العلامة يوسف القرضاوي حفظه الله مقدمة طويلة ختمها بقوله:

(أنا لا أريد أن أتحدَّث عن مضمون كتاب ابننا (سيف) فالكتاب يتحدَّث عن نفسه، ويقدِّم أفكاره ومعانيه إلى قرَّائه عن بصيرة، وها هو (سيف) يسرد لنا قائمة طويلة من علماء الأمة الذين شهدوا شهادة بيِّنة لا لبس فيها ولا تردُّد: أن السلف - على اختلاف وجهاتهم ومذاهبهم وتخصُّصاتهم، من متكلِّمين وأصوليين ومفسِّرين ومحدِّثين وفقهاء ومتصوِّفين - كلُّهم قالوا بالتفويض. وقد نقل (سيف) كلامهم حرفيًّا، لا اختصارا، ولا نقلا بالمعنى.
ومن العجيب أن نجده ينقل القول بالتفويض حتى ممَّن عُرفوا بالغلو في الإثبات، مثل عثمان بن سعيد الدارمي (ت280هـ)، فقد نقل عنه قوله: (وأما دعواك أنهم - أي أهل الحديث - يقولون جارحة مركَّبة فهذا كفر لا يقوله أحد من المصلِّين، ولكنا نثبت له السمع والبصر والعين بلا تكييف كما أثبته لنفسه فيما أنزل من كتابه وأثبته له الرسول، وهذا الذي تُكَرِّره مرَّة بعد مرَّة: جارحة وعضو وما أشبهه، حشو وخرافة وتشنيع لا يقوله أحد من العالمين).
ويقول: (وأما قولك: إن الله غير مَحْوي ولا ملازق ولا ممازج، فهو كما ادعيتَ).
ويقول: (وما رأينا أحدا يصفه بالأجزاء والأعضاء جلَّ عن هذا الوصف وتعالى).
وهو لم يكتفِ بذلك، بل ناقش القضية مناقشة علمية شرعية منطقية، وردَّ على الشبهات والتساؤلات التي أُثيرت أو تثار في تلك الحالة. وأشهد أن الشاب كان متين المنطق، قويَّ الحجَّة، واضح المحجَّة، يقف على أرض صُلبة، حين يناقش الأقوال، ويقيم الأدلَّة، ويردُّ على المعارضين.
أعتقد أن ابننا الباحث الشاب، قد قدَّم للعلم والدين خدمة، ينبغي أن تقدَّر وتُشكر، سواء وافقناه عليها أم خالفناه فيها. آملا أن يتقبَّلها العلماء المعارضون لها بصدر رحب، ولا يضنُّوا عليها بالنقد البناء، لا بالسبِّ والهجاء. فبالنقد الحرِّ المنصف تتجلَّى الحقيقة لعشَّاقها، كما يظهر عوار الباطل وإن لبس لبوس الحقِّ أحيانا.
اللهم أرنا الحقَّ حقًّا، وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا، ووفِّقنا لاجتنابه، {رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران:8].
الفقير إليه تعالى يوسف القرضاوي)))
ماكان أغنى يوسف القرضاوي عن هذا الكلام الذي سطره مؤيدا شبهة متهافتة !ولكن العجب يزول عندما نعلم أن القرضاوي يؤيد عقائد الأشاعرة ويجعلها هي الحق !!!فالطيور على أشكالها تقع ؟
ياشيخ يوسف هل تعلم أن متابعتك لسيف في الاستشهاد بكلام إمام الأئمة عثمان الدارمي يرد عليكم؟؟ ألا تعون ما تقرأون!!
دعونا أيها الإخوة نصول ونجول في هذا النص الذهبي الذي نقله العصري مستشهدا به على التفويض وقد تابعه القرضاوي وانشرح صدره له

يقول سيدنا الدارمي رفع الله شأنه في رده على المريسي العنيد <<<وأما دعواك أنهم - أي أهل الحديث - يقولون جارحة مركَّبة فهذا كفر لا يقوله أحد من المصلِّين، ولكنا نثبت له السمع والبصر والعين بلا تكييف كما أثبته لنفسه فيما أنزل من كتابه وأثبته له الرسول، وهذا الذي تُكَرِّره مرَّة بعد مرَّة: جارحة وعضو وما أشبهه، حشو وخرافة وتشنيع لا يقوله أحد من العالمين>>>

فيا سادة ياكرام يا أولي الألباب المنصفين البررة والقاصدين للحق أينما كان

هل كلام الدارمي يؤيد تفويض الصفات !!! أين عقلك ياعقيلي؟؟؟
<<<ولكنا نثبت له السمع والبصر والعين بلاتكييف <<< فالدارمي يثبت العين بلاتكييف !!!وينكر نسبة التسميات (جوارح وأعضاء)>> لأهل الحديث
فهل رأيتم يا كرام كيف تسلب العقول أم كيف يتتابع الناس في الباطل زرافات ووحدانا
وقول الدارمي بعدها بنفس المعنى فنثبت لله تعالى عين حقيقية بدون معرفة كيفيتها

(تنبيه من المشرف):
نرجو التزام اللغة العربية والطريقة العلمية في الرد وعدم وضع الرموز الغريبة.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 17-02-09, 05:57 AM
أبو حسن الشامي أبو حسن الشامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-02-03
المشاركات: 314
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله بن خميس مشاهدة المشاركة
وهناك أيضاً رسالة"التفويض المبتدع والعلاقة بينه وبين التجهم" إن لم أخطيء بالاسم للشيخ أبو محمد مجدي بن حمدي شفاه الله بتقديم الشيخ ابن جبرين حفظه الله وهي رسالة صغيره لكنها قيمة جداً
قام الشيخ أبو محمد وفقه الله بتوسيع الرسالة المذكورة حتى بلغت أكثر من ثلاثة أضعاف حجمها الأصلي...

أسأل الله أن ييسر له طباعتها في أقرب وقت...
__________________
قال عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه :
قف حيث وقف القوم، فإنهم عن علم وقفوا، وببصر نافذ كُفوا، ولهم كانوا على كشفها أقوى، وبالفضل لو كان فيها أحرى، وإنهم لهم السابقون، فلئن كان الهدى ما أنتم عليه، لقد سبقتموهم إليه، ولئن قلتم : حدث بعدهم، فما أحدثه إلا من اتبع غير سبيلهم، ورغب بنفسه عنهم، ولقد وصفوا منه ما يكفي، وتكلموا منه بما يشفي، فما دونهم مقصّر، ولا فوقهم محصر، لقد قصر دونهم ناس فجفوا، وطمح آخرون عنهم فغلوا، وإنهم من ذلك لعلى هدى مستقيم.

أخرجه ابن وضاح في "البدع والنهي عنها" وصححه الشيخ عمرو عبدالمنعم سليم في تحقيقه على كتاب "المناظرة في القرآن الكريم" للشيخ موفق الدين بن قدامة المقدسي
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 17-02-09, 03:01 PM
أبو سالم الحضرمي أبو سالم الحضرمي غير متصل حالياً
كان الله في عونه
 
تاريخ التسجيل: 19-08-06
المشاركات: 175
افتراضي

من خلال كلام المقرّضين أعلاه : يتضح ان الكتاب ضعيف جداً , فمن يستشهد بكلام الدارمي لنصرة التفويض البدعي : إما إنه لا يعرف ما هو التفويض الذي ينتصر له أو لا يعرف الدارمي

كما ان المنقول عنه أعلاه في الرد على علو الله تعالى : هزيل جداً و يدل على عدم معرفته بعقيدة من يرد عليهم


و كما قيل : من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب .......
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 17-02-09, 04:05 PM
محمد معطى الله محمد معطى الله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-05-05
المشاركات: 69
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله
لقد اشتريت الكتاب من معرض القاهرة وقرأت فيه ومررت عليه كاملا فألفيته هشا والله ، ضعيفا من الناحية العلمية وهو مليء بالثغرات التي تمكن من الرد عليه بسهولة وقد وفقني الله لكتابة نقض على هذا المذهب ذلك أنني من فترة وأنا أجمع في هذا الموضوع وسيكون الموضوع جاهزا خلال فترة و سيكون الكتاب مؤصلا لمنهج السلف في إثبات معاني النصوص حتى يكون صالحا لنقض كل ما يخالف منهج السلف ، ما كتب وما سيكتب وسأذيله بإذن الله ببيان ما وقع فيه سيف العصري من تزييف وجهل بحق العلم ومنهج السلف
وسأستفيد من كل ما كتب في هذا الباب حتى يكون بحثي وافيا
ولا توفيق إلا من عند الله ، و لا يحيق المكر السيء إلا بأهله ، والأيام دول ، والعاقبة للمتقين الصادقين ، فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 21-02-09, 02:21 AM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 872
افتراضي

يقول سيف العصري

اقتباس:
تقريظ شيخنا العلامة وهبي سليمان غاوجي الألباني:(قطوف من رياض القول التمام)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، دعا الناس إلى الله تعالى، وتركهم في دينهم على بينة ونور .

1- في هذه القرون التي يحارب فيها الإسلام بكل سلاح، ويشهر في مقابل الإيمان بالله تعالى سلاح عبادة الشيطان والهوى، في هذه الأيام اشرأب فيها الكفر حتى طغى وتجاوز كل حدّ، يخرج على الناس بعض الجهلة بترديد أقوال في صفات الله تعالى، ردها السلف الصالح، ورفضها كبار العلماء، ولقد أكرم الله تعالى الشيخ سيف بن علي العصري فكتب (386) صفحة تحت عنوان "القول التمام بإثبات التفويض مذهباً للسلف الكرام"، وقد حشر لبحث (403) مصدرا، نقل فيه أقوال الأعلام في هذا الباب، فجزاه الله خيراً.
ذكر: أن صفات الله تعالى على أقسام ثلاثة:
القسم الأول: ما هو كمال محض، وهي الصفات التي ما هياتها وحقائقها لا تستلزم الحدوث ولا الجسمية، كمعاني الوجود والعلم والسمع والبصر ونحوها، فهي ثابتة لله تعالى على ما يليق به ...الخ.
القسم الثاني: ما هو من الصفات نقص محض، فهذا يؤول قطعاً ولا يفوض، كالنسيان في قوله تعالى: [الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الحَيَاةُ الدُّنْيَا فَاليَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ] {الأعراف:51}
القسم الثالث: ما يوهم بمعناه الظاهر الحقيقي النقص، لأنه بمعناه الظاهر الحقيقي دال على صفات الأجسام، وله في لغة العرب معاني أخرى لائقة بالله تعالى، لا تختص بالبشر ولا بالمخلوقات، فليست تدل على أجزاء ولا أعضاء ولا أركان ولا انفعالات لجسم ما، بل على أفعال تليق أغلبها بالله تعالى، مثال ذلك اليد، فإن لها معاني كثيرة، الحقيقي منها الجارحة، فهذا المعنى ينفى قطعاً باتفاق السلف والخلف...الخ
فالسلف يفوضون علم المراد من نصوص الصفات إلى الله، وهذا القسم هو الذي يفوض، ولقد أخطأ رجل من القرن السابع تصور التفويض فزعم أن التفويض هو اعتقاد أن نصوص الصفات لا معنى لها، وهذا التصور فاسدٌ قطعاً، أما التفويض فهو كما تقدم هو [اعتقاد أن لنصوص الصفات معاني لائقة نسكت عن تعيينها، ونكل علم ذلك إلى الله تعالى، هذا هو التفويض]، هاك نقول من العلماء الكبار بلغت (114) قولاً، بدأها بقول الإمام أبي حنيفة وثنى بمالك والشافعي وأحمد.
فنقل أن الإمام أبا حنيفة قال في الفقه الأكبر (ص/26): ويتكلم لا ككلامنا، ويسمع لا كسمعنا، ونحن نتكلم بالآلات والحروف، والله تعالى يتكلم بلا آلة ولا حروف، والحروف مخلوقة، وكلام الله تعالى غير مخلوق، وهو شيء لا كالأشياء، ومعنى الشيء الثابت بلا جسم ولا جوهر ولا عرض، ولا حدَّ له ولا ضد له...الخ.
وقال الترمذي تحت باب (باب ما جاء في خلود أهل الجنة وأهل النار ) تعقيبا على حديث " فتقول هل من مزيد حتى إذا أوعبوا فيها وضع الرحمن قدمه فيها ": والمذهب في هذا عند أهل العلم من الأئمة مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك وابن عيينة ووكيع وغيرهم أنهم رَوَوْا هذه الأشياء، وقالوا : تروى هذه الأحاديث ويؤمن بها ولا يقال: كيف؟ وهذا الذي اختاره أهل الحديث، أن يرووا هذه الأشياء كما جاءت، ويؤمن بها ولا تُفسر ولا تُتوهم ولا يُقال: كيف؟ وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه.اهـ
وقال الذهبي: والمحفوظ عن مالك رحمه الله رواية الوليد بن مسلم أنه سأله عن أحاديث الصفات، فقال: أمرها كما جاءت بلا تفسير.اهـ سير أعلام النبلاء (8/105).
وقال الشافعي رحمه الله تعالى : عندما سئل عن الاستواء فقال آمنت بلا تشبيه وصدقت بلا تمثيل واتهمت نفسي في الإدراك وأمسكت عن الخوض فيه كل الإمساك.اهـ
قال الإمام ابن قدامة: قال أبو بكر الخلال أخبرنا المروذي قال: سألت أبا عبد الله عن أخبار الصفات، فقال تُمرها كما جاءت. ...الخ ، فهذا معنى التفويض عند السلف الصالح، فلنقف عنده.
وقد أشبع الأخ الفاضل القول في التفويض، فذكر مشكوراً أن التفويض هو إثبات ما ورد به الشرع، ثم رد معاني الصفات الموهمة للتشبيه إلى الله تعالى، وذكر أدلة السلف على التفويض، من كتاب الله تعالى، من مثل قوله سبحانه: [لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ] {الشُّورى:11}، وأطال النفس في هذا الموضوع.
وذكر أدلتهم من السنة، فأورد حديث عائشة رضي الله عنها: قالت تلا رسول الله صلى اله، عليه وسلم هذه الآية: [هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الأَلْبَابِ] {آل عمران:7} ، قالت: قال رسول الله صلى الهي عليه وسلم فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم.
وذكر دليل الإجماع على التفويض، ونقل قول ابن قدامة الإجماع على التفويض ... (ونحن على طريقة سلفنا، وجادة أئمتنا ، وسنة نبينا صلى الهض عليه وسلم، ما أحدثنا قولاً، ولا زدنا زيادةً، بل آمنا بما جاء، وأمررناه كما جاء، وقلنا بما قالوا، وسكتنا عما سكتوا عنه، وسلكنا حيث سلكوا، فلا وجه لنسبة الخلاف والبدعة إلينا).
2- وقال الشيخ حفظه الله تعالى كلاما جميلاً حقاً ، في معنى كلمة السلف [السلف الذين أعنيهم في بحثي هذا، هم الصدر الأول الصالح، أهل القرون الثلاثة المفضلة، والخلف هم الذين جاءوا من بعدهم وسلكوا على طريقتهم، وليس مرادنا بالسلف هم من وجدوا في الزمن الأول، فإنه قد وجد في الزمن الأول طوائف من الضلال من أمثال الخوارج والمرجئة والمجسمة والجهمية والمعطلة وغيرهم، فهؤلاء سلف سوء، لا كرامة لهم ولا اعتبار بهم]
3- (المراد بالكيف). قال الشيخ الفاضل: إن من اعتمد على قول الإمام مالك الاستواء معلوم والكيف مجهول، ليحمل صفات الباري تعالى على مقتضى الحس والحقيقة اللغوية، إنه لا متمسك له فيها، بل هو أبعد الناس عنها، ثم أورد ما رواه الإمام البيهقي بسنده إلى يحيى بن يحيى، يقول: كنا عند مالك بن أنس، فجاء رجلٌ فقال يا أبا عبد الله: [الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى] {طه:5} ، كيف استوى ؟ فأطرق مالك رأسه ثم علاه الرحضاء ، ثم قال : الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعاً، فأمر به أن يخرج.
وقال: أما لفظة الاستواء معلوم والكيف مجهول، فلا تصح مسندة إلى إمام دار الهجرة.
ونقل كلام ابن الجوزي رحمه الله تعالى [فما للحس معه مجال، عَظَمَتُه عَظُمَتْ عَنْ نَيْلِ كَفِّ الخيال، كيف يقال له كيف، والكيف في حقه محال]
وذكر حفظه الله الكيفية في اللغة والاصطلاح في كلام جميل، ووجَّه سؤالاً وجيهاً لمن قال بالعلو الحسي لله والعياذ بالله، فقال: [فنقول : ما قولكم في عقيدة الحلول ؟
فإن قالوا: ضلال وغي، قلنا :قد وافقتم أهل السنة، ولكن ينافي هذا المعتقد القول بالعلو الحسي.
فإن قالوا : وما وجه المنافاة ؟
قلنا : جهة العلو التي تثبتون وجود الله فيها، إما أن تكون مخلوقا أو لا .
فإن قلتم : مخلوق، فقد قلتم بحلول الله في مخلوق وهذا كفر .
وإن قلتم : ليست مخلوقا لله، فقد كذَّبتم قوله تعالى: [اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ] {الرعد:16}، وهذا كفر.
وإن قلتم : نحن نقول هي جهة عدمية لا وجودية.
قلنا : هذا نفي لوجود الله، فكيف يصح عند العقلاء وجود موجود في معدوم غير موجود، هذا محال].
.....

6- ذكر الكاتب حفظه الله كلاما جيداً في التأويل، وبيان معناه، وضوابط التأويل، ثم قال: من ذهب إلى التأويل في نصوص الصفات من السلف والخلف على قسمين:
القسم الأول: مسلك من قال: لا يصار إلى التأويل إلا عند الحاجة إلى دفع دعاوى المجسمة والمشبهة، وإلا فالأصل هو الإمساك عن التأويل، فإذا وجدوا من يقول بالتجسيم أو التكييف من المجسمة والمشبهة ولقوا من يصفه بصفات المحدثات من القائلين بالحد والجهة، فحينئذ يسلكون طريق التأويل، وهذا جيد فكأنه علاج يعالج به المريض، لينجو من الإلحاد والتجسيم والعياذ بالله.
القسم الثاني: وهم الذين ذهبوا إلى أن التأويل هو المسلك الأرجح، فقد أورد أدلة القائلين به نقلا عن بدر الدين بن جماعة.
7- وأخيراً، أقول جزاك الله تعالى يا سيف بن علي وأعلا قدرك في الدنيا والآخرة، وجعلك سيفاً رفيقاً رحيماً على أولئك الذين ديدنهم الكلام والافتراء على أهل السنة باسم أهل السنة والأثر خاصة، وجعل كتابك هذا نوراً وضياءً يُقْتَبَسُ مِنْ مِشْكَاتِه في أقوالِ العلماءِ السادةِ الأخيارِ الطريقَ إلى الحق والعيش به، والدعوة إليه، على هدى وبصيرة، وجعلك على كل حال مفتاحاً للخير ومغلاقاً للشر، آمين.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، {سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين}
وكتبه: وهبي سليمان غاوجي الألباني
المدينة المنور 25/ من ذي الحجة/ 1426هـ
هذا الكلام الفاسد الذي نقله سيف العصري عن المبتدع وهبي غاوجي الألباني تحريف عجيب لكلام السلف الصالح !!وإن شاء الله سأرد عليه فقرة فقرة لكشف زيف كلام سيف وشيخه غاوجي ؟
اقتباس:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، دعا الناس إلى الله تعالى، وتركهم في دينهم على بينة ونور .
1- في هذه القرون التي يحارب فيها الإسلام بكل سلاح، ويشهر في مقابل الإيمان بالله تعالى سلاح عبادة الشيطان والهوى، في هذه الأيام اشرأب فيها الكفر حتى طغى وتجاوز كل حدّ، يخرج على الناس بعض الجهلة بترديد أقوال في صفات الله تعالى، ردها السلف الصالح، ورفضها كبار العلماء، ولقد أكرم الله تعالى الشيخ سيف بن علي العصري فكتب (386) صفحة تحت عنوان "القول التمام بإثبات التفويض مذهباً للسلف الكرام"، وقد حشر لبحث (403) مصدرا، نقل فيه أقوال الأعلام في هذا الباب، فجزاه الله خيراً.
فنقول ياغاوجي لقد افتريت على من سميتهم بالجهله !!فالجهلة في زعمك هم أتباع السلف الصالح بلاريب ؟؟ونسبة الجهل إليك أسلم وأحكم
فسلفنا الصالح لم يكونوا مفوضة كما في تصورك أنت وسيف!!! وكبار العلماء وافقوا هؤلاء الجهلة في زعمك على إثبات الصفات عكس ما تقول .........
فأي كرامة ناهلها سيف بتحريفه للكلم عن مواضعه حتى تشكره عليها
اللهم يامقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك

ثم يقول غاوجي
اقتباس:
ذكر: أن صفات الله تعالى على أقسام ثلاثة:
القسم الأول: ما هو كمال محض، وهي الصفات التي ما هياتها وحقائقها لا تستلزم الحدوث ولا الجسمية، كمعاني الوجود والعلم والسمع والبصر ونحوها، فهي ثابتة لله تعالى على ما يليق به ...الخ.
فهذا القول من ابطل الباطل !!! فالعلم والسمع والبصر والوجود ليست صفات كمال على كل حال
وماهياتها وحقائقها لاتستلزم الحدوث ولاالجسمية ولاتمنع من ذلك !!! فليس عندهم مثال واحد مما ذكره صحيح فكلها منتقضة !!! فيا غاوجي وياسيف ما وجدتم ضابطا صحيحا للكمال المحض في الصفات وابيتم إلا التلفيق بالعلم والوجود والسمع والبصر وكل ما ذكرتموه يمكن أن تكون كمالا محضا ويمكن ألا تكون كذلك .........وأما قولكم أن السمع لايستلزم الجسمية فهو من مخلفات علوم الكلام الفاسدة التي ورثتموها عن اليونان !!فقد أصبحت كلمة التجسم كالبعبع في كتاباتكم وتشويهاتكم لأهل السنة !!!
أقول أن العين لله لاتستلزم الجسمية ولاتستلزم الحدوث وهي كمال محض لله فنثبتها على مايليق بالله وكذلك اليد والقدم لله تعالى لاتستلزم الحدوث ولاالجسمية فنثبتها على ما يليق بالله تعالى وهي كمال محض له سبحانه !!! فتبقى ازمتكم الفكرية في بعبع الجسمية والتجسيم تطاردكم حتى تهلكم وترديكم وتوردكم الموارد في تعطيل صفات الله تعالى عن معانيها اللائقة به !

ثم يقول غاوجي
اقتباس:
القسم الثاني: ما هو من الصفات نقص محض، فهذا يؤول قطعاً ولا يفوض، كالنسيان في قوله تعالى: [الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الحَيَاةُ الدُّنْيَا فَاليَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ] {الأعراف:51}
معنى النسيان في الآية الإهمال والترك فالكفار ليسوا كلهم لايؤمونون بالآخرة فمنهم من يؤمن بالآخرة ولكنه أهمك وترك ولم يعمل لذلك اليوم فالله اهمله في النار وتركه وعند العرب النسيان يطلق على ما سبق فبقرينة (كما نسوا لقاء يومهم هذا) تبين أن المعنى الترك والإهمال
والنسيان ليس صفة نقض كما تزعم !!فممكن تكون صفة كمال فتنسى ظلم من ظلمك ووووو....
فبطل قسمهم الثاني بحمد الله
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 21-02-09, 03:02 AM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 872
افتراضي

ثم يتابع غاوجي قائلا:
اقتباس:
القسم الثالث: ما يوهم بمعناه الظاهر الحقيقي النقص، لأنه بمعناه الظاهر الحقيقي دال على صفات الأجسام، وله في لغة العرب معاني أخرى لائقة بالله تعالى، لا تختص بالبشر ولا بالمخلوقات، فليست تدل على أجزاء ولا أعضاء ولا أركان ولا انفعالات لجسم ما، بل على أفعال تليق أغلبها بالله تعالى، مثال ذلك اليد، فإن لها معاني كثيرة، الحقيقي منها الجارحة، فهذا المعنى ينفى قطعاً باتفاق السلف والخلف...الخ
فالسلف يفوضون علم المراد من نصوص الصفات إلى الله، وهذا القسم هو الذي يفوض، ولقد أخطأ رجل من القرن السابع تصور التفويض فزعم أن التفويض هو اعتقاد أن نصوص الصفات لا معنى لها، وهذا التصور فاسدٌ قطعاً، أما التفويض فهو كما تقدم هو [اعتقاد أن لنصوص الصفات معاني لائقة نسكت عن تعيينها، ونكل علم ذلك إلى الله تعالى، هذا هو التفويض]،
فأقول كذبت والله ياغاوجي أنت وسيف ودلستم على الناس !! فحسبكم الله
فالمبتدعة عشعش في عقولهم التجسيم !!!! اسمحولي ياكرام أن اشرح ذلك
فالمبتدعة كغاوجي وسيف ومن على شاكلتهم يشبهون الله يخلقه في بداية الأمر ثم بعد ذلك ينفون عنه ذلك التشبيه بزعم التنزيه؟؟؟؟ مثال>يتصورون أن يد الله جسم وجارحة ووووثم يقولون لابد ان ننزه الله عن ذلك فيفسرونها بالنعمة وووو!!!! فانظر وتأمل كلام غاوجي <<<ما يوهم بمعناه الظاهر الحقيقي النقص، لأنه بمعناه الظاهر الحقيقي دال على صفات الأجسام،>>>
فعقولهم أيه الإخوة تعشعش فيها فكر الجسم والتجسيم حتى عند ذكر صفات الله تعالى !!وكذب غاوجي عندما زعم أن ظاهرها يدل على التجسيم !!فهذا إنما يدل على التجسيم عند من ابتلاهم الله بتحريف الصفات الإلهية كالأشاعرة وغيرهم؟؟أما من عافاه الله مما ابتلاهم به فلايدل ظاهرها عندهم على الجسمية لأنهم يعرفون الله تعالى حق معرفته ولايشبهونه بالمخلوقات
ثم يقول غاوجي
اقتباس:
فالسلف يفوضون علم المراد من نصوص الصفات إلى الله، وهذا القسم هو الذي يفوض
علم المراد!!!!!!!!!! عجيب أمركم تقولون علم المراد من اليد يفوض إلى الله وهذا هو القسم الذي يفوض !!! يعني أي آية فيها ذكر ليد الله ففوض علم مرادها إلى الله ؟؟؟يعني قوله تعالى (لما خلقت بيدي) إياك إياك أن تفهم من كلمة (يدي) في الاية أي شيء على زعمهم!!!
فعلى زعمهم أن الله سبحانه يذكر لنا كلمة اليد حتى نفوض علم مرادها إليك يارب <<ففسر قوله(لما خلقت فقط) وإياك ان تفسر(بيدي) <<وإن فسرتها ففقد خالفت السلف الصالح في زعمهم ؟؟؟ فنقول أن الله رد على إبليس بقوله(قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين ) أنا لانستطيع فهم الآية لأنا لاندري كيف خلق الله آدم على زعم غاوجي وسيف !!! فهذه نتيجة غاوجي وسيف العجيبة الغريبة يريدون منا تفويض اي آية يزعمون أن فيها تجسيم بعقولهم الفاسدة الكاسدة !!! أما العقول التي استضائت بنور الوحيين وعشعش فيها حب الاتباع للسلف الصالح فيؤمون بأن لله تعالى يد تليق بجلاله لاتشبه يد المخلوقين ولانعرف كيفيتها ونؤمن أن الله تعالى خلق آدم بيديه الكريمتين كما أخبرنا في كتابه الكريم وهذا تشريف عظيم لآدم عليه السلام وإلا لو قلنا معني بيدي بقدرة الله فماعاد فيها ميزة لادم عن غيره ؟؟؟فتأملوا رحمكم الله
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 21-02-09, 04:06 AM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 872
افتراضي

ثم يقول عاوجي:
اقتباس:
أما التفويض فهو كما تقدم هو [اعتقاد أن لنصوص الصفات معاني لائقة نسكت عن تعيينها، ونكل علم ذلك إلى الله تعالى، هذا هو التفويض]، هاك نقول من العلماء الكبار بلغت (114) قولاً، بدأها بقول الإمام أبي حنيفة وثنى بمالك والشافعي وأحمد.
فنقل أن الإمام أبا حنيفة قال في الفقه الأكبر (ص/26): ويتكلم لا ككلامنا، ويسمع لا كسمعنا، ونحن نتكلم بالآلات والحروف، والله تعالى يتكلم بلا آلة ولا حروف، والحروف مخلوقة، وكلام الله تعالى غير مخلوق، وهو شيء لا كالأشياء، ومعنى الشيء الثابت بلا جسم ولا جوهر ولا عرض، ولا حدَّ له ولا ضد له...الخ.
تعريف متناقض لمعنى التفويض !!
تفسير ذلك التناقض في قول غاوجي (
أما التفويض فهو كما تقدم هو [اعتقاد أن لنصوص الصفات معاني لائقة نسكت عن تعيينها، ونكل علم ذلك إلى الله تعالى، هذا هو التفويض]
فهذا تعريف متناقض !! اعتقاد <<لاأريد أن أدخل معهم في تعريف معنى الاعتقاد <<< أن لنصوص الصفات معاني لائقة >>لحد الآن ماشي<<< ثم يقول>>نسكت عن تعيينها ونكل علم ذلك إلى الله تعالى<<< وهذا التناقض بعينه !!
يعني معناها نعتقد ونقر ونفهم أن هناك معنى لليد لائق بجلال الله ثم بعد أن نعتقد ذلك نسكت عن تعيينها ونكل علمها إلى الله!!!
نسكت لماذا بعد أن اعتقدنا معنا لها ؟
فالتناقض في التعيين لمعنى الصفة >>مثال قوله تعالى(الرحمن على العرش استوى<<< استوى نعتقد! أن لها معنى لائق بالله لكن إياك إياك أن تعين هذا المعنى بل فوض أمر المعنى لله ؟
فعندما تقرا قوله تعالى(الرحمن على العرش استوى) الرحمن فسرها وافهمها !على افهمها وفسرها! العرش افهمه وفسره ! استوى اعتقد أن لها معنى وبعد أن تعتقد أن استوى لها معنى لائق بالله اسكت عن تعيين ذلك المعنى يعني لاتفسره بشيء ثم كل علم المعنى لله تعالى؟
طبعا هذا زعم غاوجي وسيف وينسبون ذلك للسلف الصالح ؟
اسمحولي أيه الأكارم أن أنقل كلام السلف في الاية (استوى) ونرى هل كلام غاوجي وسيف صحيح أم لا؟
الدر المنثور - (1 / 62)
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي عن أبي العالية في قوله { ثم استوى إلى السماء } قال : ارتفع . انتهى

وروى البيهقي في كتاب "الأسماء والصفات" بإسناد صحيح عن الأوزاعي قال: كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله تعالى ذكره فوق عرشه، ونؤمن بما وردت السنة به من صفاته جل وعلا
وقال الذهبي في كتاب "العلو" قال أبو أحمد الحاكم وأبو بكر النقاش المفسر واللفظ له حدثنا أبو العباس السراج، قال: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: هذا قول الأئمة في الإسلام والسنة والجماعة، نعرف ربنا أنه في السماء السابعة على عرشه كما قال جل جلاله: {الرحمن على العرش استوى} وكذا نقل موسى بن هارون، عن قتيبة أنه قال: نعرف ربنا في السماء السابعة على عرشه. قال الذهبي فهذا قتيبة في إمامته وصدقه قد نقل الإجماع على المسألة. انتهى.
وها غيض من فيض عما نقل عن السلف؟؟؟
فتبين كذب غاوجي وسيف على السلف الصالح
فاللهم انت حسبنا ونعم الوكيل
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 21-02-09, 04:51 AM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 872
افتراضي

ثم يقول غاوجي
اقتباس:
هاك نقول من العلماء الكبار بلغت (114) قولاً، بدأها بقول الإمام أبي حنيفة وثنى بمالك والشافعي وأحمد.
فنقل أن الإمام أبا حنيفة قال في الفقه الأكبر (ص/26): ويتكلم لا ككلامنا، ويسمع لا كسمعنا، ونحن نتكلم بالآلات والحروف، والله تعالى يتكلم بلا آلة ولا حروف، والحروف مخلوقة، وكلام الله تعالى غير مخلوق، وهو شيء لا كالأشياء، ومعنى الشيء الثابت بلا جسم ولا جوهر ولا عرض، ولا حدَّ له ولا ضد له...الخ.
حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل
كتاب الفقه الأكبر منسوب لأبي حنيفة ولايثبت عند التحقيق !!! ثم أن غاوجي بتر النص وقطعه
فانظروا يا إخواني السلفيين ماذا بعد هذا الكلام الذي نقله غاوجي المدلس (
وله يد ووجه ونفس كما ذكره الله تعالى في القرآن فما ذكره الله تعالى في القرآن من ذكر الوجه واليد والنفس فهو له صفات بلا كيف ولا يقال إن يده قدرته او نعمته لأن فيه إبطال الصفة وهو قول أهل القدر والاعتزال ولكن يده صفته بلا كيف وغضبه ورضاه صفتان من صفات الله تعالى بلا كيف)
فبالله عليكم لماذا بتر غاوجي وسيف النص من كتاب الفقه الأكبر !!! فيا إخواني اعلموا أن أهل البدع يذكرون مالهم ويدعون ما عليهم فاللهم اكفنا شرهم؟؟؟

ثم يستمر غاوجي فيقول
اقتباس:
وقال الترمذي تحت باب (باب ما جاء في خلود أهل الجنة وأهل النار ) تعقيبا على حديث " فتقول هل من مزيد حتى إذا أوعبوا فيها وضع الرحمن قدمه فيها ": والمذهب في هذا عند أهل العلم من الأئمة مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك وابن عيينة ووكيع وغيرهم أنهم رَوَوْا هذه الأشياء، وقالوا : تروى هذه الأحاديث ويؤمن بها ولا يقال: كيف؟ وهذا الذي اختاره أهل الحديث، أن يرووا هذه الأشياء كما جاءت، ويؤمن بها ولا تُفسر ولا تُتوهم ولا يُقال: كيف؟ وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه.اهـ
حسبنا الله ونعم الوكيل

قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم روايات كثيرة مثل هذا ما يذكر فيه أمر الرؤية أن الناس يرون ربهم وذكر القدم وما أشبه هذه الأشياء والمذهب في هذا عند أهل العلم من الأئمة مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك وابن عيينة ووكيع وغيرهم أنهم رووا هذه الأشياء ثم قالوا تروى هذه الأحاديث ونؤمن بها ولا يقال كيف وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن تروى هذه الأشياء كما جاءت ويؤمن بها ولا تفسر ولا تتوهم ولا يقال كيف وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه ومعنى قوله في الحديث فيعرفهم نفسه يعني يتجلى لهم

يا إخواني نؤمن بها ولايقال كيف يعني نؤمن بأن لله قدم ولانقول كيف هي ولانتوهم كيفيتها هذا هو كلام الترمذي !!!! والترمذي قال بعدها يعني يتجلى لهم !! وهذا يرد على غاوجي وسيف لوكانوا يعقلون

دعونا ننقل لكم كلاما للترمذي في الرد على غاوجي وسيف
حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا وكيع حدثنا عباد بن منصور حدثنا القاسم بن محمد قال سمعت أبا هريرة يقول
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل
{ ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات }
و
{ يمحق الله الربا ويربي الصدقات }
قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد روي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبه هذا من الروايات من الصفات ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا قالوا تثبت الروايات في هذا ويؤمن بها ولا يتوهم ولا يقال كيف هكذا روي عن مالك وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك أنهم قالوا في هذه الأحاديث أمروها بلا كيف وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات وقالوا هذا تشبيه وقد ذكر الله عز وجل في غير موضع من كتابه اليد والسمع والبصر فتأولت الجهمية هذه الآيات ففسروها على غير ما فسر أهل العلم وقالوا إن الله لم يخلق آدم بيده وقالوا إن معنى اليد هاهنا القوة و قال إسحق بن إبراهيم إنما يكون التشبيه إذا قال يد كيد أو مثل يد أو سمع كسمع أو مثل سمع فإذا قال سمع كسمع أو مثل سمع فهذا التشبيه وأما إذا قال كما قال الله تعالى يد وسمع وبصر ولا يقول كيف ولا يقول مثل سمع ولا كسمع فهذا لا يكون تشبيها وهو كما قال الله تعالى في كتابه{ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير }

فالله المستعان عليهم !!!

ثم قال غاوجي
اقتباس:
وقال الذهبي: والمحفوظ عن مالك رحمه الله رواية الوليد بن مسلم أنه سأله عن أحاديث الصفات، فقال: أمرها كما جاءت بلا تفسير.اهـ سير أعلام النبلاء (8/105).
لماذا لم تذكر أقوال الإمام مالك التي فيها إثبات للصفات !!! ومعنى التفسير في قول الإمام مالك ليس التفويض المزعوم عن غاوجي وسيف فالتفسير بمعنى تكييف الصفة

دعوني أثلج صدوركم يا أهل السنة بهذا النقل عن الإمام ابن عبدالبر وأنقل لكم منه فقرات مختارة لطوله
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد - (7 / 142)
قال أبو داود وحدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال حدثنا يحيى بن موسى وعلي بن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك قال الرب تبارك وتعالى على السماء السابعة على العرش قيل له بحد ذلك قال نعم هو على العرش فوق سبع سموات
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد - (7 / 145)
قال أبو عمر:
أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة والإيمان بها وحملها على الحقيقة لا على المجاز إلا أنهم لا يكيفون شيئا من ذلك ولا يحدون فيه صفة محصورة وأما أهل البدع والجهمية والمعتزلة كلها والخوارج فكلهم ينكرها ولا يحمل شيئا منها على الحقيقة ويزعمون أن من أقر بها مشبه وهم عند من أثبتها نافون للمعبود والحق فيما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله وهم أئمة الجماعة والحمد لله
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد - (7 / 152)
قال أبو عمر:
الذي أقول أنه من نظر إلى إسلام أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة وسعد وعبد الرحمن وسائر المهاجرين والأنصار وجميع الوفود الذين دخلوا في دين الله أفواجا علم أن الله عز وجل لم يعرفه واحد منهم إلا بتصديق النبيين بأعلام النبوة ودلائل الرسالة لا من قبل حركة ولا من باب الكل والبعض ولا من باب كان ويكون ولو كان النظر في الحركة والسكون عليهم واجبا وفي الجسم ونفيه والتشبيه ونفيه لازما ما أضاعوه ولو أضاعوا الواجب ما نطق القرآن بتزكيتهم وتقديمهم ولا أطنب في مدحهم وتعظيمهم ولو كان ذلك من عملهم مشهورا أو من أخلاقهم معروفا لاستفاض عنهم ولشهروا به كما شهروا بالقرآن والروايات
وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا" عندهم مثل قول الله عز وجل {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} [الأعراف:143] ومثل قوله {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً} [الفجر:22] "كلهم يقول ينزل ويتجلى ويجيء بلا كيف لا يقولون كيف يجيء وكيف يتجلى وكيف ينزل ولا من أين جاء ولا من أين تجلى ولا من أين ينزل لأنه ليس كشيء من خلقه وتعالى عن الأشياء ولا شريك له وفي قول الله عز وجل {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} دلالة واضحة أنه لم يكن قبل ذلك متجليا للجبل وفي ذلك ما يفسر معنى حديث التنزيل ومن أراد أن يقف على أقاويل العلماء في قوله عز وجل {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} فلينظر في تفسير بقي بن مخلد ومحمد بن جرير وليقف على ما ذكرا من ذاك ففيما ذكرا منه كفاية وبالله العصمة والتوفيق
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 21-02-09, 10:17 PM
مجدي ابو عيشة مجدي ابو عيشة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-04
الدولة: الاردن
المشاركات: 270
افتراضي

جزاك الله خيرا .
ولو تلاحظ اخي الحبيب هؤلاء كعادتهم ينتقون ما يقوي زعمهم . ويغضون الطرف عما يضر بحثهم . والذي نستغربه كيف يتجرء امثال هؤلاء الكذب على السلف جهارا , ويتمسكون ببتر الجمل .
ولقد حاول بعضهم نسبة القول بالتفويض للطبري , فتحاوت معه وبصراحة ما استفدت منه الا اني راجعت تفسير بعض الايات , ولعل اسلم طريقة بالرد عليهم هو جمع كلام السلف الذي يفيد انهم يفوضون الكيف لا المعنى .
__________________
( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 23-02-09, 01:08 AM
مهاجي جمال مهاجي جمال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-01-06
الدولة: إحدى دويلات الطوائف-الجزائر
المشاركات: 3,126
افتراضي

بارك الله فيك

هو عضو في الملتقى فلماذا لا يرد ؟!

أم أنه تشابه أسماء ؟
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 16-03-09, 12:52 AM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 872
افتراضي

أيضا الأخ ابو فهر كتب رد فالله يجزيه خيرا
سيف العصري يكتب في الملتقى وطلبته يشارك وما جاء لحد الآن
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...130#post991130
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 17-03-09, 11:25 AM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

قال ابن جرير حدثني علي، ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} قال: الكلام الطيب: ذكر الله، والعمل الصالح: أداء فرائضه؛ فمن ذكر الله سبحانه في أداء فرائضه، حمل عليه ذكر الله فصعد به إلى الله

قال البيهقي في كتابه الأسماء والصفات (2/310)
: أنبأنا الحاكم ،حدثنا الأصم ، حدثنا محمد بن الجهم حدثنا يحيى بن زياد الفراء قال: "وقد قال عبد الله بن عباس: {ثُمّ اسْتَوَى} صعد، وهو كقولك للرجل كان قاعدا فاستوى قائماً، وكان قائمًا فاستوى قاعدًا، وكل في كلام العرب جائز"
قلت إسناده صحيح ومحمد بن الجهم وثقه الدارقطني كما ((تاريخ بغداد)) (2/161)


والفراء إمام في العربية وهو أعلى طبقة من جرير

وقد ثبت عن الإمام أحمد إثبات صفة المجيء

نقل القاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات ورقة 85 من المخطوط ( مستفاد من تحقيق بيان تلبيس الجهمية ) (( وقد قال أحمد في رواية أبي طالب وقول الله عز وجل (( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة )) (( وجاء ربك والملك صفاً صفاً )) فمن قال أن الله لا يرى فقد كفر ))

وقد ثبتت عن الإمام أحمد آثار عديدة تدل على أنه كان من مثبتة الصفات

أذكر منها ما جاء في رواية الميموني للمسائل ( 27 ) (( من زعم أن يديه نعمتاه فكيف يصنع بقوله : { خلقت بيدي } مشددة )) وما جاء في رواية أبي طالب للمسائل (( قلب العبد بين أصبعين ، وخلق أدم بيده ، وكل ما جاء الحديث مثل هذا قلنا به ))

عن يوسف بن موسى البغدادي أنه قيل لأبي عبدالله أحمد بن حنبل : الله عز وجل فوق السماء السابعة على عرشه بائن من خلقه ، وقدرته وعمله في كل مكان ؟ قال : نعم على العرش ، وعلمه لا يخلو منه مكان

قلت رواه الخلال كما أفاد بذلك الذهبي في العلو ( ص130) وابن القيم في اجتماع الجيوش ( ص200) وإسناده قوي



وقد روى النجاد في ( ق : 87 / ب ) (( الرد على من يقول القرآن مخلوق )) عن عبد الله بن أحمد قوله سألت أبي – رحمة الله – عن قوم يقولون : لما كلم الله عز وجل موسى لم يتكلم بصوت ، فقال أبي : ، بلى ، إن ربك عز وجل تكلم بصوت ، هذه الأحاديث نرويها كما جاءت ))


ويدل هذا الأثر على أن معنى قول السلف (( أمروها كما جاءت )) هو أثبتوها كما جاءت

قال ابن أبي حاتم الرازي في تفسيره برقم 1995 حدثنا أبو زرعة حدثنا الحسن بن عون البصري حدثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة في قوله تعالى (( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام )) وذلك يوم القيامة

وفي هذا الأثر إثبات أن السلف كانوا مثبتة ولم يكونوا مفوضة ولم يؤخذ على قتادة إلا القول بالقدر

وروى أيضا برقم 1997 عن حجاج بن حمزة ( قال عنه أبوزرعة (( شيخ مسلم صدوق )) كما في ترجمته في تاريخ الإسلام ) ثنا شبابة ثناورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (( قوله (( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام )) كان يقول هو غير السحاب ولم يكن لبني إسرائيل في تيههم حين تاهوا وهو الذي يأتي الله فيه الله يوم القيامة

وقال ابن جرير في تفسيره برقم 3672 من طريق محمد بن عمرو ثنا أبو عاصم عن عيسى عن ابن أبي نجيح فذكره

وروى أيضا برقم 1998 عن أبيه ثنا محمد بن الوزير الدمشقي ثنا الوليد سألت زهير بن محمد عن قول الله (( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام )) قال ظلل من الغمام منظوم بالياقوت مكلل بالجواهر والزبرجد ))

وهذا برهان آخر على كذب من زعم أن السلف كانوا مفوضة ويستفاد من هذه الآثار أنه لم ينعقد إجماع على تفويض أو تأويل صفة المجيء بل على العكس الإجماع منعقد على إثباتها
وقد أثبت ابن جرير الطبري صفة المجيء
حيث قال في تفسيره (( وقوله: ((وجاء ربك والملك صفا صفا))
يقول تعالى ذكره: وإذا جاء ربك يا محمد وأملاكه صفوفا صفا بعد صف **
وقد قال القرطبي ( وهو من أهل التأويل ) في تفسيره (( والذي عليه جمهور أئمة أهل السنة أنهم يقولون: يجيء وينزل ويأتي. ولا يكيفون لأنه "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" ))
وقوله ولا يكيفون يدل على أنهم يثبتون المعنى ولكن أشاعرة اليوم يعتبرون هذا القول من أقوال أهل التجسيم والتشبيه

وقد ثبت عن الإمام مالك إثبات العلو

رروى أبو داود في المسائل (ص263) بسند صحيح عن عبدالله بن نافع عن الامام مالك أنه قال (( الله في السماء وعلمه في كل مكان ))

وعبدالله بن نافع هذا هو الصائغ وقد عده ابن معين من الأثبات في مالك وقال عنه ابن سعد (( لزم مالك لزوما شديدا )) وقال أحمد (( كان أعلم الناس برأي مالك وحديثه )) وقال أبوداود (( كان عبدالله عالما بمالك )) وقال أحمد بن صالح (( أعلم الناس بمالك وحديثه )) وعلى فرض أنه بن ثابت فهو ثقة أيضاً ( انظر تهذيب التهذيب

وعلى فرض أنه بن ثابت فهو ثقة أيضاً

وهذا الأثر لا يمكن حمله على العلو المعنوي لقول مالك (( وعلمه في كل مكان )) فدل ذلك على أنه يرد على الجهمية الذي يقولون بأن الله في كل مكان

والجهمية لم ينكروا العلو المعنوي
وكما علم الله في كل مكان حقيقة فهو في السماء حقيقة

وأما قوله (( أمروها كما جاءت بلا كيف )) في نصوص الصفات فهو دليل على الإثبات لوجهين أولها أنه لا يقال (( بلا كيف )) إلا بعد الإثبات إذ ما لا يثبت أصلا لا يحتاج الى نفي الكيف عنه أو نفي العلم بكيفيته

وقد نقل الترمذي عن السلف هذه العبارة بلفظ آخر وهي (( ولا يقال كيف ))

فنفي السؤال عن الكيف يدل على ثبوت المعنى فنفي السؤال عن كيفية المعدوم عبث محض
والثاني أن الإمام مالك ثبت عنه إثبات العلو فهذا دليل على أنه كان يعني الإثبات

ابن جرير الطبري قال في تفسيره لقوله تعالى (( غير المغضوب عليهم))
قال (( وقال بعضهم: غضب الله على من غضب عليه من عاده ذم منه لهم ولأفعالهم، وشتم منه لهم بالقول. وقال بعضهم: الغضب منه معنى مفهوم، كالذي يعرف من معاني الغضب. غير أنه وإن كان كذلك من جهة الإثبات، فمخالف معناه منه معنى ما يكون من غضب الآدميين الذين يزعجهم ويحركهم ويشق عليهم ويؤذيهم؛ لأن الله جل ثناؤه لا تحل ذاته الآفات، ولكنه له صفة كما العلم له صفة، والقدرة له صفة على ما يعقل من جهة الإثبات ))
قلت فانظر كيف جعل صفة الغضب كصفة العلم وصفة القدرة تثبت على وجه لا يشبه نعوت المخلوقات وهذا ينقض الإجماع المزعوم
وقال ابن جرير أيضاً في تفسير قوله تعالى (( رضي الله عنهم ورضوا عنه ))

قال (( يقول: هذا الذي أعطاهم الله من الجنات التي تجري من تحتها الأنهار، خالدين فيها، مرضيا عنهم، وراضين عن ربهم، هو الظفر العظيم ))

قلت ففرق بين الرضا والإنعام

قال الذهبي في سير اعلام النبلاء (14/396) أخبرنا إسماعيل بن إسماعيل في كتابه: أخبرنا أحمد بن تميم اللبلي ببعلبك أخبرنا أبو روح بهراة أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن محمد الخفاف حدثنا أبو العباس السراج إملاء قال: من لم يقر بأن الله تعالى يعجب ويضحك وينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول:" من يسألني فأعطيه" فهو زنديق كافر يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين
قلت وإسناده صحيح
شيخ الذهبي إسماعيل بن إسماعيل بن جوسلين أبو الفداء عماد الدين
قال اليونيني ذيل مرآة الزمان (( كان إماماً عالماً فاضلاً ورعاً عاملاً ))
وأحمد بن تميم حافظ معروف
وأبو روح اسمه عبد المعز بن محمد له ترجمه في تاريخ الإسلام
قال الذهبي (( عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل بن أحمد بن أسعد بن صاعد. الشيخ المعمَّر، حافظ الدين أبو رَوْح الساعدي، البزّاز، الهَرَوي، الصوفي، مسند العصر بخُراسان.
ولد في ذي العَقْدة سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة بهَراة ))
وشيخه محمد بن إسماعيل بن الفُضيل
له ترجمة في الأنساب للسمعاني
قال السمعاني (( محمد بن إسماعيل بن الفضيل الفضيلي من أهل هراة، كان مشهوراً بالعدالة والتزكية عالماً باللغة، سمع الحديث الكثير وكان من بيت الحديث )) ثم ذكر ولايته للأوقاف
وأما المليحي فله ترجمة في الأنساب للسمعاني
قال السمعاني (( محدث هراة في وقته ومسندها ))
وأما شيخه الخفاف فقد ذكر السمعاني ( كما نقل الألباني في مختصر العلو ) في الأنساب أن سماعاته من أبي العباس السراج صحيحة
والأثر واضح وهو والذي قبله فيهما رد على من زعم أن السلف كانوا مفوضة

قال الخطيب البغدادي (1/365) في تاريخه حَدَّثَنِي الحَسن بن أَبِي طالِب قال نبأنا أبو الحَسَن مَنْصُور بن مُحَمَّد بن مَنصُور القزاز: وذكر أن مولده سنة سبع وتسعين ومائتين. قال: سَمِعت أبا الطيَب أحمد بن عُثمَان السّمسَار والد أَبِي حَفص بن شَاهِين يقول: حضرت عند أَبي جَعفَر الترمذي فسأله. سائل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى ينزل إلى سماء الدُّنيَا. فالنزول كيف يكون يبقى فوقه علو؟ ".
فقال أبو جَعْفَر الترمذي: النزول معقول، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة
قلت إسناده صحيح

والسائل كما ترى يثبت العلو ويستشكل النزول مع إثبات العلو فيسأل ( هو يبقى في علوه ) أي عند النزول
فأجابه الثقة الفاضل أبو جعفر الترمذي
بأن النزول معقول
قلت إذا اتفق العقل والنقل وجب الإثبات
والكيف مجهول
ولم يقل معدوم فتنبه
والإيمان به واجب
يعني النزول
والسؤال عنه بدعة
وهذا مذهب السلف في هذه المسألة
وينبغي التنبه لأمرين
الأول أنه لم يتكلم أحد في عقيدة أبو جعفر الترمذي
الثاني ان الترمذي لم ينكر على السائل إثباته للعلو
ولا يمكن حمل هذا على العلو المعنوي
إذ أنه لا يتوهم تعارض بين العلو المعنوي والنزول
ولم يتأول أحد النزول أنه نزول في المكانة والعياذ بالله
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 17-03-09, 11:45 AM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله بن خميس مشاهدة المشاركة
ثم يقول غاوجي


حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل
كتاب الفقه الأكبر منسوب لأبي حنيفة ولايثبت عند التحقيق !!! ثم أن غاوجي بتر النص وقطعه
فانظروا يا إخواني السلفيين ماذا بعد هذا الكلام الذي نقله غاوجي المدلس (
وله يد ووجه ونفس كما ذكره الله تعالى في القرآن فما ذكره الله تعالى في القرآن من ذكر الوجه واليد والنفس فهو له صفات بلا كيف ولا يقال إن يده قدرته او نعمته لأن فيه إبطال الصفة وهو قول أهل القدر والاعتزال ولكن يده صفته بلا كيف وغضبه ورضاه صفتان من صفات الله تعالى بلا كيف)
فبالله عليكم لماذا بتر غاوجي وسيف النص من كتاب الفقه الأكبر !!! فيا إخواني اعلموا أن أهل البدع يذكرون مالهم ويدعون ما عليهم فاللهم اكفنا شرهم؟؟؟

ثم يستمر غاوجي فيقول

حسبنا الله ونعم الوكيل

قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم روايات كثيرة مثل هذا ما يذكر فيه أمر الرؤية أن الناس يرون ربهم وذكر القدم وما أشبه هذه الأشياء والمذهب في هذا عند أهل العلم من الأئمة مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك وابن عيينة ووكيع وغيرهم أنهم رووا هذه الأشياء ثم قالوا تروى هذه الأحاديث ونؤمن بها ولا يقال كيف وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن تروى هذه الأشياء كما جاءت ويؤمن بها ولا تفسر ولا تتوهم ولا يقال كيف وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه ومعنى قوله في الحديث فيعرفهم نفسه يعني يتجلى لهم

يا إخواني نؤمن بها ولايقال كيف يعني نؤمن بأن لله قدم ولانقول كيف هي ولانتوهم كيفيتها هذا هو كلام الترمذي !!!! والترمذي قال بعدها يعني يتجلى لهم !! وهذا يرد على غاوجي وسيف لوكانوا يعقلون

دعونا ننقل لكم كلاما للترمذي في الرد على غاوجي وسيف
حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا وكيع حدثنا عباد بن منصور حدثنا القاسم بن محمد قال سمعت أبا هريرة يقول
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل
{ ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات }
و
{ يمحق الله الربا ويربي الصدقات }
قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد روي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبه هذا من الروايات من الصفات ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا قالوا تثبت الروايات في هذا ويؤمن بها ولا يتوهم ولا يقال كيف هكذا روي عن مالك وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك أنهم قالوا في هذه الأحاديث أمروها بلا كيف وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات وقالوا هذا تشبيه وقد ذكر الله عز وجل في غير موضع من كتابه اليد والسمع والبصر فتأولت الجهمية هذه الآيات ففسروها على غير ما فسر أهل العلم وقالوا إن الله لم يخلق آدم بيده وقالوا إن معنى اليد هاهنا القوة و قال إسحق بن إبراهيم إنما يكون التشبيه إذا قال يد كيد أو مثل يد أو سمع كسمع أو مثل سمع فإذا قال سمع كسمع أو مثل سمع فهذا التشبيه وأما إذا قال كما قال الله تعالى يد وسمع وبصر ولا يقول كيف ولا يقول مثل سمع ولا كسمع فهذا لا يكون تشبيها وهو كما قال الله تعالى في كتابه{ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير }


فالله المستعان عليهم !!!

ثم قال غاوجي

لماذا لم تذكر أقوال الإمام مالك التي فيها إثبات للصفات !!! ومعنى التفسير في قول الإمام مالك ليس التفويض المزعوم عن غاوجي وسيف فالتفسير بمعنى تكييف الصفة

دعوني أثلج صدوركم يا أهل السنة بهذا النقل عن الإمام ابن عبدالبر وأنقل لكم منه فقرات مختارة لطوله
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد - (7 / 142)
قال أبو داود وحدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال حدثنا يحيى بن موسى وعلي بن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك قال الرب تبارك وتعالى على السماء السابعة على العرش قيل له بحد ذلك قال نعم هو على العرش فوق سبع سموات
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد - (7 / 145)
قال أبو عمر:
أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة والإيمان بها وحملها على الحقيقة لا على المجاز إلا أنهم لا يكيفون شيئا من ذلك ولا يحدون فيه صفة محصورة وأما أهل البدع والجهمية والمعتزلة كلها والخوارج فكلهم ينكرها ولا يحمل شيئا منها على الحقيقة ويزعمون أن من أقر بها مشبه وهم عند من أثبتها نافون للمعبود والحق فيما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله وهم أئمة الجماعة والحمد لله
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد - (7 / 152)
قال أبو عمر:
الذي أقول أنه من نظر إلى إسلام أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة وسعد وعبد الرحمن وسائر المهاجرين والأنصار وجميع الوفود الذين دخلوا في دين الله أفواجا علم أن الله عز وجل لم يعرفه واحد منهم إلا بتصديق النبيين بأعلام النبوة ودلائل الرسالة لا من قبل حركة ولا من باب الكل والبعض ولا من باب كان ويكون ولو كان النظر في الحركة والسكون عليهم واجبا وفي الجسم ونفيه والتشبيه ونفيه لازما ما أضاعوه ولو أضاعوا الواجب ما نطق القرآن بتزكيتهم وتقديمهم ولا أطنب في مدحهم وتعظيمهم ولو كان ذلك من عملهم مشهورا أو من أخلاقهم معروفا لاستفاض عنهم ولشهروا به كما شهروا بالقرآن والروايات
وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا" عندهم مثل قول الله عز وجل {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} [الأعراف:143] ومثل قوله {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً} [الفجر:22] "كلهم يقول ينزل ويتجلى ويجيء بلا كيف لا يقولون كيف يجيء وكيف يتجلى وكيف ينزل ولا من أين جاء ولا من أين تجلى ولا من أين ينزل لأنه ليس كشيء من خلقه وتعالى عن الأشياء ولا شريك له وفي قول الله عز وجل {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} دلالة واضحة أنه لم يكن قبل ذلك متجليا للجبل وفي ذلك ما يفسر معنى حديث التنزيل ومن أراد أن يقف على أقاويل العلماء في قوله عز وجل {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} فلينظر في تفسير بقي بن مخلد ومحمد بن جرير وليقف على ما ذكرا من ذاك ففيما ذكرا منه كفاية وبالله العصمة والتوفيق
قال الترمذي (9/185) (( ‏وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقالوا إنما هبط على علم الله وقدرته وسلطانه وعلم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان وهو على العرش كما وصف في كتابه ))
وهذا صريح في إثبات العلو الحسي وليس معناه العلو المعنوي لأن الترمذي كان في صدد نفي كون الله في الأرض كما هو ظاهر الحديث المنكر الذي كان الترمذي يتكلم عنه (( لو أنكم دليتم رجلا بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله ))

وله كلام آخر صريح في إثبات الصفات وهو قوله في سننه (3/50_51) (( ‏وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبه هذا من الروايات من الصفات ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا قالوا قد تثبت الروايات في هذا ويؤمن بها ولا يتوهم ولا يقال كيف ‏ ‏هكذا روي عن ‏ ‏مالك ‏ ‏وسفيان بن عيينة ‏ ‏وعبد الله بن المبارك ‏ ‏أنهم قالوا في هذه الأحاديث ‏ ‏أمروها ‏ ‏بلا كيف ‏ ‏وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة ‏ ‏وأما ‏ ‏الجهمية ‏ ‏فأنكرت هذه الروايات وقالوا هذا تشبيه ‏ ‏وقد ذكر الله عز وجل في غير موضع من كتابه اليد والسمع والبصر فتأولت ‏ ‏الجهمية ‏ ‏هذه الآيات ففسروها على غير ما فسر أهل العلم وقالوا إن الله لم يخلق ‏ ‏آدم ‏ ‏بيده وقالوا إن معنى اليد هاهنا القوة ‏ ‏و قال ‏ ‏إسحق بن إبراهيم ‏ ‏إنما يكون التشبيه إذا قال يد كيد أو مثل يد أو سمع كسمع أو مثل سمع فإذا قال سمع كسمع أو مثل سمع فهذا التشبيه وأما إذا قال كما قال الله تعالى يد وسمع وبصر ولا يقول كيف ولا يقول مثل سمع ولا كسمع فهذا لا يكون تشبيها وهو كما قال الله تعالى في كتابه ‏(( ‏ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )) ))
وهذا كلام صريح في الإثبات لوجوه
الأول عدم تفريقه بين اليد والسمع والبصر بل أثبتها جميعاً ‏
الثاني قوله (( وفسروها على غير ما فسرها أهل العلم )) مما يدل أن لأهل العلم تفسير لهذه الآيات والأحاديث وقد تقدم ذكر الكثير منها ومنها تفسير الترمذي الذي ذكرناه للتو

الثالث نفي السؤال عن الكيفية وقد تقدم شرحه

الرابع إثبات الترمذي لصفة العلو

الخامس نفيه للتوهم وإنما يحصل توهم التشبيه والتجسيم لمن يثبت الصفات أما المعطلة فذلك منتفي في حقهم

وما نقله الترمذي عن إسحاق حق لا مرية فيه فلو كان الإتفاق باللفظ يقتضي الإتفاق في المعنى أو التشابه لكانت يد الجمل كيد الباب ويد النملة كيد الفيل وساق النبات كساق الإنسان والأمثلة على ذلك كثيرة
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 22-03-09, 11:13 PM
ابو ياسين التلمساني ابو ياسين التلمساني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-03-09
المشاركات: 1
افتراضي دعوة للابداع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
اما بعد ... فان النقل هو الاصل في اثبات العقائد وتقريرها ، و الاحتجاج لها ،والنقل هو الوحي قرانا وسنة وهو المنقول عن القرون الفاضلة من هذه الامة ،لكن الشبه والبدع اكثر من ان تنضبط ، وقد قال تعالى ( وكان الانسان اكثر شيء جدلا ) ،ولا يعجز شياطين الانس والجن ان يوحي بعضهم الى بعض هذه الشبهات ، وان يستدرجوا اليها من المسلمين من ضعفت صلتهم بمصادر التلقي المعصومة ، وقد يلتبس الامر على كثير من الصالحين من اهل السنة فيظنوا حقا ما ليس بحق ، ويدعوا اليه ويجادلوا عنه ،ومن هذا المنبر الطيب ادعو العلماء وطلبة العلم الى عرض عقيدة السلف عرضا جديدا ؛ يحافظ على نصاعته وتميزه ،ويُجتنب فيه اسلوب المتقدمين الذي يصعب التعامل معه الا لاهل التخصص ، ويُراعى فيه التجديد والوضوح والتشويق ،فليس قدرا ولا واجبا ان تُدرس العقيدة او تُقرأ او يُكتب فيها على أسلوب ومنهج واحد لايتغير ولايتبدل ،ولا أنكر ان المكتبة العقدية فيها كثير من الكتب والمؤلفات تراعي هذا الجانب؛ ولكن الامر لا يزال في بدايته ،ويخيل الي ام اكثر من يكتب في العقيدة يحجم عنه لاحد سببين :
1 - انه لا يحسن الكتابة الا بالاسلوب القديم لانه قرأ ودرس به ؛وهذا ليس عيبا ولا نقصا لمن لايحسن غيره .
2 - انه يخشى ان يفعل فيُنكر عليه او يُتهم .
ولا بأس ان أعرض باختصار بعض ملامح هذا المنهج الذي اتحدث عنه
1 - وضع موسوعة للنصوص التي هي ادلة للعقائد ( خاصة في مسائل الاسماء والصفات )
2 - تمييز الصحيح من الضعيف وهو امر سهل ان شاء الله تعالى
3 - استعمال الجداول والمخططات والتشجير
4 - تمييز المتفق عليه من المختلف فيه عند اهل السنة والجماعة
5 - تمييز اخطاء وزلات الائمة من اهل السنة والجماعة فيما انفردوا به وخالفوا فيه الجمهور
6 - تمييز الاصول من الفروع
7 - اعتماد طريقة التبويب والتفصيل والتفريع والترقيم والترتيب
8 - ان يكون العمل موسوعيا لافرديا ولو تطلب جهد سنوات اوعقود من الزمن
9 - ان يراعى فيه الترتيب الزمني في عرض اقوال الائمة
10 - ان يُستشهد لكل مسألة بادلتها الواضحة الجلية القاطعة ثم بما هو انزل درجة من ذلك
11 - ان توضح دون تكلف عبارات الائمة الموهمة والغامضة
ويمكن للاخوة ان يثروا هذا الاقتراح بالزيادة او التنقيح او الحذف حتى يكتمل وياخذ صورته النهائية
نظريا على الاقل ،ثم لعل الله يقضي بعد ذلك امرا
والسلام عليكم ورحمة الله
البريد : m-seghier@hotmail.fr
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 24-03-09, 07:51 PM
عبدالله بن عبدالقادر المسلم عبدالله بن عبدالقادر المسلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-09
المشاركات: 92
افتراضي

أخي الكريم عبدالله بن خميس

هل المدعو سيف العصري هو الواعظ بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبوظبي؟؟

وجزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 03-04-09, 08:39 PM
أبوالهمام القطري أبوالهمام القطري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-07
المشاركات: 160
افتراضي

جاءنا (سيف) إلى قطر بمستوىً علمي هزيل جدا -بشهادة الذين علموه عندنا في قطر-
جاء ليعمل في قسم الفتوى بالشبكة الاسلامية
ولما رأوا مستواه تبرع بعض مشايخ الشبكة -وبعضهم معروف ولا أريد ذكر أسماء- بتعليمه

وما هي إلا فترة قصيرة تتلمذ فيها على يد الأسمري الذي لا زالت مخلفاته البدعية النتنة باقية الى اليوم
حتى انقلب على مذهبه وعلمائه وأصبح يتبجح في المجالس بنسبة مذهب التفويض للسلف -على طريقة شيخه-

والرجل لم يكن متمكناً أصلاً من عقيدة أهل السنة قبل تحوله

فسبحان ربي

ولاحظوا اهتمام شيخه به وبأقرانه الذين انتكسوا عن معتقد أهل السنة على الأسمري في قطر للأسف (عبدالفتاح اليافعي وعبدالله الجنيد) الذين تنزل كتابتهم في موقع الأسمري

ما أتي هؤلاء إلا من عدم تمكنهم من معتقد أهل السنة
ثم انبهارهم العظيم بالأسمري -الناتج عن جهلهم-

ونسأل الله الثبات
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 03-04-09, 09:10 PM
العوضي العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-10-02
الدولة: الشارقة - الإمارات
المشاركات: 5,351
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوالهمام القطري مشاهدة المشاركة
جاءنا (سيف) إلى قطر بمستوىً علمي هزيل جدا -بشهادة الذين علموه عندنا في قطر-
جاء ليعمل في قسم الفتوى بالشبكة الاسلامية
ولما رأوا مستواه تبرع بعض مشايخ الشبكة -وبعضهم معروف ولا أريد ذكر أسماء- بتعليمه

وما هي إلا فترة قصيرة تتلمذ فيها على يد الأسمري الذي لا زالت مخلفاته البدعية النتنة باقية الى اليوم
حتى انقلب على مذهبه وعلمائه وأصبح يتبجح في المجالس بنسبة مذهب التفويض للسلف -على طريقة شيخه-

والرجل لم يكن متمكناً أصلاً من عقيدة أهل السنة قبل تحوله

فسبحان ربي

ولاحظوا اهتمام شيخه به وبأقرانه الذين انتكسوا عن معتقد أهل السنة على الأسمري في قطر للأسف (عبدالفتاح اليافعي وعبدالله الجنيد) الذين تنزل كتابتهم في موقع الأسمري

ما أتي هؤلاء إلا من عدم تمكنهم من معتقد أهل السنة
ثم انبهارهم العظيم بالأسمري -الناتج عن جهلهم-

ونسأل الله الثبات

بارك الله فيك اخي الكريم

ولكن من يقرأ كلامك لن يصدقه إذا ما قارنه بترجمة / سيف العصري فقد ذكر في ترجمته أنه تلقى العلم من أكثر من أربعين شيخاً .

وعلى كل حال فكلامك أعلاه مقدم عندي وعند بقية الاخوة من المذكور في ترجمته .

وأسأل الله أن ينصر أهل السنة في مشارق الأرض ومغاربها
__________________
adelalawadi@
لأي خدمة [علمية] من بلدي الإمارات لا تتردد في الطلب
ahalalquran@hotmail.com
00971506371963
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 03-04-09, 09:13 PM
العوضي العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-10-02
الدولة: الشارقة - الإمارات
المشاركات: 5,351
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر المطروشي مشاهدة المشاركة
أخي الكريم عبدالله بن خميس

هل المدعو سيف العصري هو الواعظ بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبوظبي؟؟

وجزاك الله خيرا
أرجو الرد

وهل هو نفسه المشارك معنا في الملتقى

http://ahlalhdeeth.cc/vb/search.php?searchid=7775239
__________________
adelalawadi@
لأي خدمة [علمية] من بلدي الإمارات لا تتردد في الطلب
ahalalquran@hotmail.com
00971506371963
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 03-04-09, 09:14 PM
أبوالهمام القطري أبوالهمام القطري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-07
المشاركات: 160
افتراضي

اقتباس:
بارك الله فيك اخي الكريم

ولكن من يقرأ كلامك لن يصدقه إذا ما قارنه بترجمة / سيف العصري فقد ذكر في ترجمته أنه تلقى العلم من أكثر من أربعين شيخاً .

وعلى كل حال فكلامك أعلاه مقدم عندي وعند بقية الاخوة من المذكور في ترجمته .

وأسأل الله أن ينصر أهل السنة في مشارق الأرض ومغاربها
أخي الفاضل
الكثير مما ورد في ترجمته إنما هو (إجازات) تلقاها على أيدي مجموعة من المشايخ

ولدينا من طلبة العلم اليمينيين الأقوياء من حذرنا من الاغترار بمثل هذه الأمور التي يزينون بها (تراجمهم!!) ، لأن الحصول عليها سهل جداً ، وليس مقياساً لقوة الطالب

ولا أظن أن ذلك يخفى على شريف علمكم

اقتباس:
هل المدعو سيف العصري هو الواعظ بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبوظبي؟؟
الذي أعرفه عنه أنه بعدما خرج من قطر ، استقر في الامارات
فلعله هو المقصود

محبكم
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 03-04-09, 09:30 PM
العوضي العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-10-02
الدولة: الشارقة - الإمارات
المشاركات: 5,351
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوالهمام القطري مشاهدة المشاركة
أخي الفاضل
الكثير مما ورد في ترجمته إنما هو (إجازات) تلقاها على أيدي مجموعة من المشايخ

ولدينا من طلبة العلم اليمينيين الأقوياء من حذرنا من الاغترار بمثل هذه الأمور التي يزينون بها (تراجمهم!!) ، لأن الحصول عليها سهل جداً ، وليس مقياساً لقوة الطالب

ولا أظن أن ذلك يخفى على شريف علمكم



الذي أعرفه عنه أنه بعدما خرج من قطر ، استقر في الامارات
فلعله هو المقصود

محبكم
حفظك الله أخي الكريم

راجع الخاص - حفظك الله -
__________________
adelalawadi@
لأي خدمة [علمية] من بلدي الإمارات لا تتردد في الطلب
ahalalquran@hotmail.com
00971506371963
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 04-04-09, 10:17 AM
أبو البراء الكناني أبو البراء الكناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-04
المشاركات: 200
افتراضي

بارك الله فيكم أيها الأخوة الفضلاء ..
قال الشيخ وهبي غاوجي في تقريظه:

ذكر [يقصد الأخ العصري في كتابه]: أن صفات الله تعالى على أقسام ثلاثة:
القسم الأول: ما هو كمال محض ...
القسم الثاني: ما هو من الصفات نقص محض، فهذا يؤول قطعاً ولا يفوض، كالنسيان في قوله تعالى: [الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الحَيَاةُ الدُّنْيَا فَاليَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ] {الأعراف:51}
القسم الثالث: ما يوهم بمعناه الظاهر الحقيقي النقص، لأنه بمعناه الظاهر الحقيقي دال على صفات الأجسام، وله في لغة العرب معاني أخرى لائقة بالله تعالى، لا تختص بالبشر ولا بالمخلوقات، فليست تدل على أجزاء ولا أعضاء ولا أركان ولا انفعالات لجسم ما، بل على أفعال تليق أغلبها بالله تعالى، مثال ذلك اليد، فإن لها معاني كثيرة، الحقيقي منها الجارحة، فهذا المعنى ينفى قطعاً باتفاق السلف والخلف...الخ فالسلف يفوضون علم المراد من نصوص الصفات إلى الله، وهذا القسم هو الذي يفوض،

أقول:
هذا الكلام والتقسيم غريب جداً، وبيان ذلك من وجوه:
1- قوله عن القسم الثاني (يؤول قطعاً ولا يفوض) نقض لأصل كتابه الذي يريد أن يثبت به أن التفويض هو مذهب السلف، فيلزمه أن يقول إن السلف فوضوا بعض الصفات وأولوا غيرها، فعندها ماذا يفعل بما أكثر من ذكره من عباراتهم المطلقة التي لم تفرق بين بعض الصفات وبعض مثل قولهم: أمروها كما جاءت .. لا تفسر ..إلخ!
2- من المعلوم أن التأويل عند المتأخرين عدول عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح لقرينة، فإذا كان للنسيان (وهو المثال الذي جاء به للقسم الثاني) معنى يليق بالله فيؤول به، فما وجه قوله إن النسيان نقص محض! وأي فرق يصبح بينه وبين ما ذكره في القسم الثالث، ثم ما دام له معنى يليق به فلا وجه لقوله لا يفوض!
3- هذا المثال الذي اختاره للقسم الثاني من العجائب، قال ابن فارس رحمه الله في مقاييس اللغة (ج 5 / ص 421): "(نسي) النون والسين والياء أصلانِ صحيحان: يدلُّ أحدهما على إغفال الشيء، والثاني على تَرْك شيء ... وعلى ذلك يفسَّر قولُه تعالى: {نَسُوا اللهَ فنَسِيَهُمْ} [التوبة 67]، وكذلك قوله سبحانه: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً} [طه 115]، أراد والله أعلمُ: فتركَ العَهد". فما دام الأمر كذلك فلا مسوغ لقول إن التفسير بالترك تأويل على المعنى الاصطلاحي.

أما قول الشيخ غاوجي:

ولقد أخطأ رجل من القرن السابع تصور التفويض فزعم أن التفويض هو اعتقاد أن نصوص الصفات لا معنى لها، وهذا التصور فاسدٌ قطعاً، أما التفويض فهو كما تقدم هو [اعتقاد أن لنصوص الصفات معاني لائقة نسكت عن تعيينها، ونكل علم ذلك إلى الله تعالى، هذا هو التفويض]


فهو يعني بالرجل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، فإن كان هذا الكلام من الشيخ غاوجي فقد أخطأ على ابن تيمية، وإن كان نقلاً عن الأخ العصري فإن كتابات ابن تيمية وكلامه عمدة عند من يرد عليهم في كتابه ويذمهم الشيخ غاوجي بقوله بعض الجهلة، وهو رحمه الله من أشد المنكرين لتفويض المعنى الذي يجعله الأخ العصري مذهباً للسلف، مما يلزم منه أن يكون قد أعطى كلام الرجل حقه من الاهتمام والعناية ليعرف ماذا يقول كي يجيد الرد عليه، لكننا للأسف نجده عفا الله عنه لا يعرف كلام ابن تيمية في المسألة الرئيسة التي يدور حولها كتابه ثم يبادر إلى تخطئته! وعلى كل حال فإن ظهور هذه العبارة في التقريظ وعدم تنبيه الأخ العصري عليها يعني موافقته عليها ضمناً!

لقد ذكر ابن تيمية رحمه الله في درء التعارض - (ج 3 / ص 24) عن الجويني وأتباعه أن لهم في الصفات الخبرية قولان، ثم قال: (أحدهما تأويل نصوصها وهو أول قولي أبي المعالي كما ذكره في الإرشاد والثاني تفويض معانيها إلى الرب وهو آخر قولي أبي المعالي كما ذكره في الرسالة النظامية)

ومن تأمل هذا الكلام عرف مقدار الخطأ الذي وقع فيه الأخ العصري والشيخ غاوجي لا ذلك الرجل في القرن السابع!
فإذا كانت هذه حال فقرة صغيرة مما انتقاه الشيخ غاوجي ليظهر به فضل هذا الكتاب! فكيف تكون حال بقيته؟
الله المستعان!
__________________
وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 17-08-09, 12:48 AM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 872
افتراضي رد: سيف العصري ونسبته التفويض للسلف

يا إخواني المنصفين
والله تبين أنهم يكذبون ويبترون النصوص

تعالوا معي وشوفوا

ثم يقول غاوجي

اقتباس:
هاك نقول من العلماء الكبار بلغت (114) قولاً، بدأها بقول الإمام أبي حنيفة وثنى بمالك والشافعي وأحمد.
فنقل أن الإمام أبا حنيفة قال في الفقه الأكبر (ص/26): ويتكلم لا ككلامنا، ويسمع لا كسمعنا، ونحن نتكلم بالآلات والحروف، والله تعالى يتكلم بلا آلة ولا حروف، والحروف مخلوقة، وكلام الله تعالى غير مخلوق، وهو شيء لا كالأشياء، ومعنى الشيء الثابت بلا جسم ولا جوهر ولا عرض، ولا حدَّ له ولا ضد له...الخ.
حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل
كتاب الفقه الأكبر منسوب لأبي حنيفة ولايثبت عند التحقيق !!! ثم أن غاوجي بتر النص وقطعه
فانظروا يا إخواني السلفيين ماذا بعد هذا الكلام الذي نقله غاوجي المدلس (

وله يد ووجه ونفس كما ذكره الله تعالى في القرآن فما ذكره الله تعالى في القرآن من ذكر الوجه واليد والنفس فهو له صفات بلا كيف ولا يقال إن يده قدرته او نعمته لأن فيه إبطال الصفة وهو قول أهل القدر والاعتزال ولكن يده صفته بلا كيف وغضبه ورضاه صفتان من صفات الله تعالى بلا كيف)
فبالله عليكم لماذا بتر غاوجي وسيف النص من كتاب الفقه الأكبر !!! فيا إخواني اعلموا أن أهل البدع يذكرون مالهم ويدعون ما عليهم فاللهم اكفنا شرهم؟؟؟



أتحدى سيف العصري وشيخه الأسمري أن يجيبوا عن هذا البتر ؟؟؟


والكذب عن القرضاوي كما كشفه الدكتور عبدالعزيز العبداللطيف رفع الله شأنه وأعلى منزلته

شوفوا معي الكذب

وقد حكى القرضاوي انفتاحه الكبير على مذهب السلف - أو مدرسة ابن تيمية وابن القيم على حدّ تعبيره - لكن هذا الانفتاح المرتقب بعد هذا العمر المديد سرعان ما تقشع بعد هذه الدعوى بسطور! فالقرضاوي يقول: " قال ابن تيمية بصريح العبارة... لله جنب ولكن ليس كجنبنا".

وهذه كذبة صلعاء على شيخ الإسلام, فإنه قد قال - رحمه الله -: "لا يعرف عالم مشهور عند المسلمين ولا طائفة مشهورة من طوائف المسلمين أثبتوا لله جنباً, نظير جنب الإنسان, وهذا اللفظ جاء في القرآن في قوله: {أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} [الزمر: 56], فليس في مجرد الإضافة ما يستلزم أن يكون المضاف إلى الله صفة له, بل قد يضاف إليه من الأعيان المخلوقة كبيت الله, وناقة الله.. والتفريط ليس في شيء من صفات الله عز وجل. بل يراد به أنه فرّط في جهته وفي حقه...". الجواب الصحيح 3/145, 146 باختصار (طبعة المدني).



سبحان من كشف كذبهم وبترهم مهما تهربوا

وانتبهوا لايستدرك على ابن تيمية بالطلمنكي وغيره كما قاله بعض مريدي الأسمري لأن شيخ الإسلام قال طائفة مشهورة أو عالم مشهور عند المسلمين
فهو ما قال أنه لايوجد أحد قال به

قال أحد مريدي الأسمري في رده على الشيخ عبدالعزيز العبداللطيف

اقتباس:
أولاً :أقول إذا كنت تعتبر كلام الشيخ القرضاوي كذبة صلعاء فماذا تسمي كلام ابن تيمية الذي نقلته عنه
اقتباس:

فابن تيمية يقول ـ غفر الله له ـ (لا يعرف عالم مشهور عند المسلمين ولا طائفة مشهورة من طوائف المسلمين أثبتوا لله جنباً ..) انتهى
وهذا غير صحيح بل ممن أثبت ذلك أبو عمر الطلمنكي كما نقله عنه وتعقبه الإمام الذهبي قي سير أعلام النبلاء في المجلد 17/567فهل نقول أن كلام ابن تيمية كذبة ذات قرون .أم تكيل بمكيالين كالعادة في التطفيف ؟!



فالقرضاوي كاذب كاذب مافيها فكة
ولكن شيخ الإسلام ابن تيمية يقول عالم مشهور أو طائفة مشهورة فيخرج بذلك القول المنسوب للطلمنكي إن صح عنه؟؟؟فقول شيخ الإسلام مقيد بالشهرة
وأما قول القرضاوي فكذبة مصلعة؟؟؟
وأنا أنادي المنصفين ممن ضللهم الأسمري وأسلموا عقولهم له أن يعودوا لعقولهم ويفهموا أن التفويض وما يخالف معتقد السلف أمر غير رشيد

__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 08-03-10, 10:57 PM
سالم حامد الشافعي سالم حامد الشافعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-03-09
المشاركات: 70
افتراضي رد: سيف العصري ونسبته التفويض للسلف

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله بن خميس مشاهدة المشاركة
يا إخواني المنصفين
والله تبين أنهم يكذبون ويبترون النصوص

تعالوا معي وشوفوا

ثم يقول غاوجي

اقتباس:
هاك نقول من العلماء الكبار بلغت (114) قولاً، بدأها بقول الإمام أبي حنيفة وثنى بمالك والشافعي وأحمد.
فنقل أن الإمام أبا حنيفة قال في الفقه الأكبر (ص/26): ويتكلم لا ككلامنا، ويسمع لا كسمعنا، ونحن نتكلم بالآلات والحروف، والله تعالى يتكلم بلا آلة ولا حروف، والحروف مخلوقة، وكلام الله تعالى غير مخلوق، وهو شيء لا كالأشياء، ومعنى الشيء الثابت بلا جسم ولا جوهر ولا عرض، ولا حدَّ له ولا ضد له...الخ.
حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل
كتاب الفقه الأكبر منسوب لأبي حنيفة ولايثبت عند التحقيق !!! ثم أن غاوجي بتر النص وقطعه
فانظروا يا إخواني السلفيين ماذا بعد هذا الكلام الذي نقله غاوجي المدلس (

وله يد ووجه ونفس كما ذكره الله تعالى في القرآن فما ذكره الله تعالى في القرآن من ذكر الوجه واليد والنفس فهو له صفات بلا كيف ولا يقال إن يده قدرته او نعمته لأن فيه إبطال الصفة وهو قول أهل القدر والاعتزال ولكن يده صفته بلا كيف وغضبه ورضاه صفتان من صفات الله تعالى بلا كيف)
فبالله عليكم لماذا بتر غاوجي وسيف النص من كتاب الفقه الأكبر !!! فيا إخواني اعلموا أن أهل البدع يذكرون مالهم ويدعون ما عليهم فاللهم اكفنا شرهم؟؟؟



أتحدى سيف العصري وشيخه الأسمري أن يجيبوا عن هذا البتر ؟؟؟

[/RIGHT]
أخي الشيخ عبد الله بن خميس رجعت إلى النص المذكور في الكتاب فوجدت أن صاحب الكتاب نقل النص كاملاً غير مبتور، فلعلك وهمت، فانظر الصفحة رقم 137 ستجد النص التالي:

(ويتكلم لا ككلامنا ويسمع لا كسمعنا ونحن نتكلم بالآلات والحروف و الله تعالى يتكلم بلا آلة ولا حروف والحروف مخلوقة وكلام الله تعالى غير مخلوق وهو شيء لا كالأشياء ومعنى الشيء الثابت بلا جسم ولا جوهر ولا عرض ولا حد له ولا ضد له ولا ند له ولا مثل له، وله يد ووجه ونفس كما ذكره الله تعالى في القرآن فما ذكره الله تعالى في القرآن من ذكر الوجه واليد والنفس فهو له صفات بلا كيف ولا يقال إن يده قدرته او نعمته لأن فيه إبطال الصفة وهو قول أهل القدر والاعتزال ولكن يده صفته بلا كيف وغضبه ورضاه صفتان من صفات الله تعالى بلا كيف).

والظاهر أن الشيخ الألباني اقتصر على بعض النص.

وفقك الله لما يحب
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 09-03-10, 01:20 AM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 872
افتراضي رد: سيف العصري ونسبته التفويض للسلف

شكرا لك ولكن البتر ثابت يا أخي في المقدمة بتر النص ولم يذكره كاملا واستشهد به على عكس معناه فكيف لايكون محرفا باترا للنص محيلا لمعناه
فحسبنا الله ونعم الوكيل
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 29-10-10, 12:42 AM
عبدالله بن خميس عبدالله بن خميس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-03
المشاركات: 872
افتراضي رد: سيف العصري ونسبته التفويض للسلف

كتاب الشهر: (عرض ونقد)

القول التمام بإثبات التفويض مذهبا للسلف الكرام
هذا هو الكتاب الثاني من سلسلة (كتاب الشهر – عرض ونقد)، والكتاب يدندن- كما هو ظاهر من عنوانه- حول نسبة التفويض للسلف، وهو من تأليف سيف بن علي العصري. وقد أصدرته دار البشائر الإسلامية – دار الفقيه.
وقد قرظ الكتاب خمسة من المشايخ، وهم الشيخ يوسف القرضاوي وهبي غاوجي وحسن الأهدل وجمال أبو حسان وخالد هنداوي، ولكن كما قيل: لا تعرف الحق بالرجال، ولكن اعرف الحق تعرف أهله. ولن نتعرض لما كتبه هؤلاء الخمسة في تقريظهم للكتاب، وإنما سيكون الكلام عن محتوى كتاب (القول التمام) نفسه.
وقد قسمه المؤلف إلى مقدمة وسبعة فصول:
ذكر في مقدمة الكتاب اختلاف أهل القبلة في الصفات الخبرية وأن لقب أهل السنة تنازعه فريقان: فريق يمثل السواد الأعظم من العلماء على حد زعمه، وينسبون التفويض للسلف، والفريق الثاني ويمثله شيخ الإسلام وبعض تلاميذه وينسبون للسلف إثبات الصفات الخبرية بمعانيها اللغوية الحقيقة. وحاول مناقشة الفريق الثاني والرد عليهم .
وفي الفصل الأول: الذي كان بعنوان (حقيقة مذهب السلف) تناول تعريفالتفويض لغة واصطلاحاً ومحله، مع محاولة إثبات بطلان مقولة (القول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر).
وفي الفصلالثاني (أدلة مذهب السلف) أخذ يدلل على أن مذهب السلف هو التفويض من الكتابوالسنة والإجماع.
وفي الفصل الثالث ذكر أقوال أهل العلم في تقرير مذهبالسلف- حسب زعمه- وحشد ما يزيد على مائة قول.
وفي الفصل الرابع بيَّن المرادبالكيف، وذكر مقولة الإمام مالك: (الاستواء معلوم...) جامعاً لألفاظها وموجهاً لها.
وفي الفصل الخامس بيَّن المرادبالتجسيم والتمثيل والتشبيه، ثم بيَّن حكم التجسيم من خلال المذاهب الأربعة.
وفي الفصل السادس: رد شبهات قيلتعن مذهب السلف- على حد زعمه- وهي أن التفويض تعطيل لصفات الله، والثانية: كيف نتعبد بفهم ما لم نعلممعناه، والثالثة: أن فينسبة التفويض إلى السلف تجهيلاً لهم، والرابعة: أنه لو كان مراد الله بنصوص الصفات غير ظواهرها، لكانفي التعبير بتلك الظواهر تلبيساً على العباد.
وفي الفصل السابع بيَّن سبب تأويل الخلف مبيناً حقيقة التأويل وشروطه، وأقسام من ذهبوا إلى التأويل، ثم بيَّن المعنى السديد- على حد زعمه- لمقولة: (مذهب السلف أسلم ومذهب الخلف أعلم).
والكتاب في مضمونه وغايته يحاول إثبات أن مذهب السلف هو أن صفات الله الخبرية التي توهم التشبيه لها معان لا يعلمها إلا الله، فيفوض الكيف والمعنى، كما يمدح أصحاب التأويل ويدافع عنهم، والذي دفعه إلى ذلك هو ما توهمه من التمثيل والتشبيه، وهذا هو الذي أوقع أكثر الفرق المخالفة في هذا الباب في الضلال، وجرهم إلى التفويض أو التأويل.
وهذه بعض المؤاخذات على هذا الكتاب ومنها:
1- التشنيع على بعض العلماء، ورمي بعضهم بالميل إلى التجسيم، كما ذكر عن الشيخ محمد خليل هراس في (ص 42)، وكذا ما نقله مِن نَقْدٍ لكلام الشيخ ابن باز والشيخ صالح الفوزان، وأنهما لا ينفيان عن الله النقص إلا بنص خاص كما في (ص53)، وكذلك تغليط الذهبي والتشنيع عليه في نفس المسألة عندما نقل قوله في مسألة الحد (ص 260)، ويرمي شيخ الإسلام بالاضطراب كما في (ص 49) حيث قال: وعموما فكلام العلامة ابن تيمية في هذا المقام مضطرب. ويعرض بابن تيمية ومن سار على نهجه في قوله : وكل فهم لمذهب السلف جاء من غير طريق حذام فحرام تصديقه وواجب رده.
2- في المقدمة يقرر المؤلف أن أهل السنة مصطلح يشمل فريقين :
- كثرة، وهم أهل الحديث ومذهبهم التفويض على زعمه، والأشاعرة والماتريدية ومذهبهم التأويل.
- وقلة وعلى رأسهم ابن تيمية وبعض تلامذته، ومذهبهم إثبات الصفات الخبرية بمعانيها اللغوية الحقيقية كما في (ص40، 41) ولا شك أن إظهار مذهب السلف على أن القائلين به قلة يمثلها شيخ الإسلام وبعض تلامذته مغالطة كبيرة، فكثيراً ما ينقل شيخ الإسلام عن السلف وأئمة المسلمين من مختلف الطوائف تقريرهم لمذهب أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، وينظر على سبيل المثال (الفتوى الحموية).
3- يجعل المؤلف ظاهِر بعض صفات الله - كاليد، والوجْه، والعين، والعلو يوهم النقْص، فيجب فيه تفويض المعنى مع عدم اعتقاد ظاهره، ويدعي وقوع الإجماع عليه بين السلَف، فيقال: لم يأت نص واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تعتقدوا ظواهر هذه النصوص أو فوضوا معناها. وهو الذي ما ترك شيئاً من أمور الدين إلا ودلنا عليه حتى الخراءة، فكيف يترك نصوصاً ظاهرها ضلال، وتوهم النقص دون بيانها. فإن الله أنزل كلامه بياناً وهدى، فإذا أراد به خلاف ظاهره، ولم يدل عليه ولم يجعل قرينة تدل عَلَى صرفه عن المعنى الذي يفهمه النَّاس منه، ولم يبينه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فلا يكون كلامه حينئذ هدًى ولا بياناً.
ويستدلُّ المؤلف بالنصوص التي جاءت عن السلَف بمنْع التفسير لنصوص الصفات على أن المراد بها عدم التعرُّض للمعنى، مع أنَّ المراد بها عندهم منع التأويل الباطل المذموم كما هو مبسوط بأدلته في كثير من كتب العقيدة.
4- في الفصل الأول ذكر إيراداً لأهل السنة، وهو أن بعض الأئمة يذكرون الصفات العقلية كالسمع والبصر مع الصفات الخبرية كاليد والوجه في مورد واحد معقبين بقولهم لا تفسر أو تفسيرها تلاوتها أو لا كيف ولا معنى، وحاول أن يجاوب عن هذا الإيراد بكلام غير مقنع، وتلبيس في التفريق بين المفهوم والماصدق، بل أورد في آخر كلامه نصا لإسحاق ابن راهويه هو حجة عليه .
وتحت عنوان (تنبيه: بطلان مقولة القول في الصفات كالقول في البعض الآخر) أوهم كلامه أن ابن تيمية وتلميذه ابن القيم انفردا بجعل هذه المقولة قاعدة وأصلاً. ولم ينفرد الشيخان بالاستدلال بهذه القاعدة فقد أشار إليها الأشعري في (الإبانة)، وابن الزاغوني في (الإيضاحفي أصول الدين ) , والباقلاني في الإبانة ( انظر الفتوى الحموية لابن تيمية)(ص508) وابن قدامة في ( تحريم النظر في كتاب الكلام ) (ص57، 64).
5- وفي الفصل الثاني حاول أن يثبت أن نفي المماثلة نفي للمشابهة، وذكر بعض النقولات التي تؤيد قوله من كتب اللغة متغاضياً عن الأقوال المعارضة لقوله، نعم قد تكون المشابهة بمعنى المماثلة، وذلك إذا كانت مشابهة تامة، وعليها يحمل ما نقل عن السلف من نفي المشابهة، يقول إسحاق ابن راهويه مبيناً حقيقة التشبيه المنفي عن الله: إنما يكون التشبيه إذا قال: يد كيد. أو: مثل يد. أو: سمع كسمع. أو: مثل سمع. فهذا التشبيه، وأما إذا قال كما قال الله تعالى يد وسمع وبصر ولا يقول كيف ولا يقول مثل سمع، فهذا لا يكون تشبيهاً، وهو كما قال الله تعالى في كتابه: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [ذكره الترمذي في سننه عقب حديث (662)] .
6- عقَد الفصل الثالث من كتابه لبيان أقوال أهل العلم في تقرير مذهب السلف، وحشد ما يزيد على مائة قول، والنقولات التي ساقها عن السلف المعتبرين في ذلك لا تساعده عند التحقيق والنظر .
7- في الفصل الرابع وجَّه مقالة الإمام مالك بن أنس رحمه الله، والتي تهدم مذهب المفوضة وأصحاب التأويل، وجهها توجيهًا غير مقبول، فقال إنَّ المراد بقوله: غير مجهول: يعني وروده في الشرع.
8- وفي (ص 255) شنع الكاتبُ على ابن تيمية ومَن أثبت العلوَّ الحقيقي لله، وجعل لازم هذا القول إثبات الحد لله، وأبدل لفظ الحقيقي بالحسي؛ مبالغة في التشنيع.
فماذا يقول المؤلف ومن نفي العلو الحقيقي عن الله سبحانه في الفطرة التي تجعل الإنسان إذا نزلت به شدة، أو كربه أمر يرفع يديه إلى السماء، ويتوجه بوجهه إلى العلو داعياً ربه مستغيثاً به؟! وماذا يقول في قوله تعالى : {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل: 50] ؟! وماذا يقول في عُروج النبي صلَّى الله عليه وسلَّم؟! فلا يمكن القولُ فيه بغير العلو الحقيقيِّ. وقد حاول المؤلف التمويه بأنَّ نفيَ العلوِّ الحقيقي لا يستلزم نفيَ العُلوِّ المطلق، لكنَّه اعترف بعد ذلك أنَّ العلو المطلق عنده هو علوُّ الملك والسلطان، وهل ينكر أحدٌ ذلك العلوَّ؟!
9- في الفصل الخامس يقرر أنَّ مذهب السلَف هو نفي الجسمية عن الله، ثم ينقل أقوال بعض السلف في باب الصفات، وبعض من عنده اضطراب في هذا الباب ويجعلها في سياق واحد، وهذا تلبيس؛ إذ إن مُراد من نفى الجسم من السلف نفي التشبيه، بينما مرادُ من نفى الجسم من غيرهم هو نفي الصفات، وهذا ظاهر في سياق النصوص التي نقلها.
10- وفي الفصل السادس الذي سماه المؤلف (رد شبهات قيلت عن مذهب السلف) وفي الحقيقة هي لوازم القول بالتفويض، وقد ذكر في الأولى منها والتي عنون لها بـــ (أن التفويض تعطيل لصفات الله تعالى) ذكر فيها كلام ابن الجوزي ومذهبه في هذا الباب مضطرب، وفي كلام ابن الجوزي رد على ابن عبد البر في إثبات استواء الله على عرشه، وهو نفس ما استدل به الأشعري في كتاب (الإبانة) على إثبات الاستواء، ثم يحاول المؤلف أن يصوب كلام ابن عبد البر ويوجهه بما يتناسب مع ما ذهب هو إليه، مع تخطئته فيما يخالف ما يقرره.
11- أجاب الكاتب عن الاعتراض الوارد على القول بتفويض المعنى بـــ (أنَّه حينئذٍ نكون قد تعبَّدْنا بفَهْم ما لم نعلمْ معناه) قائلا: إن لنصوص الصفات معنيين: الأول قطعي، وهو المعني العام، والثاني ظني، وهو المعنى الخاص. وهذا التقسيم لا دليل عليه، ويبقى أن هذه الصفات بالمعنى الخاص لا يفهم معناها، فلم يدفع جواب المؤلف هذا الإلزام.
12- أراد الكاتبُ الجوابَ عن القول بأنَّ تفويض المعنى فيه تجهيلٌ للسلف، بجواب غير مقنع، وأورد بعض النصوص عن العُلماء التي تحثُّ على وجوب الإيمان بصِفات الله، ومِثلُ هذا لا يدفع عن ذلك المذهبِ الشنيع هذا الإلزام.
13- في الفصل السابع المسمَّى (سبب تأويل الخَلَف) دافع فيه عن القائلين بالتأويل من الأشاعرة والماتريديَّة ، وأرجع سبب التشنيع عليهم في تأويلهم، إلى عدم معرفة المشنع بأمرين:
أ- عدم معرفته بلغة العرب.
ب- عدم معرفته بمذهب الأشاعرة والماتريديَّة الذين خطُّوا بأيديهم معاجم اللغة وكتب النحو والبلاغة وغيرها.
وهذا الكلام فيه تنقُّص لِمَن تَرَك التأويل من سَلَف الأمَّة، وأنهم على عدم معرفة بلغة العرب.
وهل تفوقُ الزمخشري والقاضي عبد الجبار المعتزلي في اللُّغة مثلا يكون داعياً لقَبول ما ذهبا إليه في تأويل النصوص.
هذا ما تيسر ذكره في هذه العجالة، ويمكن لمن أراد الاستزادة في التعرف على مذهب التفويض الرجوع إلى كتاب (مذهب أهل التفويض لنصوص الصفات) للدكتور أحمد بن عبد الرحمن القاضي وكتاب (الأشاعرة في ميزان أهل السنة) لفيصل بن قزاز الجاسم، بالإضافة إلى كتب شيخ الإسلام ابن تيمية ، وينظر التعليق على كتاب الشهر الماضي (أهل السنة الأشاعرة).
وهذا رابط لمقالتين عن هذا الكتاب قد استفدنا منهما :
مقالة الدكتور عبد العزيز آل عبد اللطيف (عثار القول التمام)
http://almoslim.net/node/116254
ورابط مقالة الدكتور إبراهيم بن عبد الله الحماد (انتقاد القول التمام)
http://www.dorar.net/art/318

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
http://www.dorar.net/art/570
__________________
عبدالله بن خميس!
رياض نجد
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للتفويض , للسلف , العصري , سيف , ونسبته

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:37 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.