ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-03-09, 04:21 PM
عمر الريسوني عمر الريسوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-10-08
المشاركات: 73
افتراضي والراسخون في العلم يقولون آمنا به

الحمد لله الذي أحاط بكل شيء علما ووسع كل شيء حفظا ، يا من هو المحيط الجامع والنور الساطع ، لك الملك ولك الحمد حمدا كثيرا متواترا ونسبحك تسبيحا يليق بجلال سبحات وجهك الكريم واسمك العظيم ، وصلوات منك ربي ورحمة لحبيبك ومصطفاك وآله وصحبه ومن ارتضيت من عبادك المتقين .
القرآن كتاب الله العزيز المنزل على رسوله الأمين محمد صلى الله عليه وسلم ولا جدال في ذلك وهو أصدق الكتب والحق الصادع والحجة البالغة ، والعالم بالقرآن عالم بعلومه يسعى الى تبيين حقائقه الدامغة مؤولا ما تحقق من أشراط الى قيام الساعة
والراسخون في العلم هم الصفوة من علماء المسلمين ، وهم الذين يصطفيهم الله سبحانه لكل عصر ولكل جيل ، إلى قيام الساعة . وهؤلاء هم الذين تركوا وسيتركون بصماتهم واضحة جلية في علوم القرآن الكريم بوجه خاص ، وفي بقية العلوم الدينية بوجه عام ، كل منهم في حقل اختصاصه الذي يسّره الله سبحانه إليه ، ولربما كلف بعضهم بأكثر من حقـل علمـي واحـد . ومن هذه الحقول العلمية والإجتهادية : التفسير والتأويل .
وتحققه التدريجي في الآفاق لهو علم محيص ، وعلى هذه فقس ما سواها ، قياساً علمياً مع البينات ، والقرآن الكريم ذم الذين أخذوا القرآن عضين أي فهموه مجزءا بينما هو علم وبحر شامل شديد الأغوار وشموليته واسعة أسسها العدل و الرحمة والله سبحانه يقول في محكم الكتاب (ما فرطنا في الكتاب من شيء ) الآية . ولعل هناك عدد من النظريات العلمية في مجالات عدة أعطى القرآن بدقة متناهية اشارة لها وكلما تعمق العلم وجد صدقيتها في كتاب الله عز وجل كأنباء وتاريخ الأمم السالفة وكمثال محقق شخصية ذي القرنين المؤمن حيت حاول المبطلون اثبات شخصية أخرى من عمق التاريخ لا علاقة له بذي القرنين المذكور في القرآن ، وعلوم أخرى في كل أصناف العلوم ومنها ما هو معجز ومنها ما لم يكشف عنه بعد ..
والرسوخ : أي رسوخهم علما ظاهراً وباطناً ، كذلك ميزهم عن عامة المؤمنين ، بإشتغالهم بركنين ، غير الإيمان بالقرآن والتسليم بأشراطه ، مراقبة أمر الله بتحريك الأشراط ، ثم التتبع العلمي كما أسلفنا لتحركاتها ومساراتها وآثارها في الآفاق وفي الأنفس ، إضافة إلى تحميلهم مسؤولية إبلاغها للناس ، بقدر ما يمكِّنهم وييسر لهم سبحانه وتعالى في التبيين للناس
ووقائع القرون الماضية، وسنن الهلاك، وعاقبة الذين لا يعتبرون بالتاريخ، ولا يصدقون أن في التاريخ وأحداث القرون عبرةً وعظة، ولا يتمكنون من فهم أو تصديق أن أحداث التاريخ هي مرجع القرآن، ومرجعنا لنفهم أن أحكام القرآن صادقة كل الصدق .
وكتاب الله العزيز مسطر بعلم وكل أصناف العلوم المشعة المتضمنة فيه تتفرع عنها علوم أخرى الى ما لا نهاية حتى تستخلص في النهاية الحقائق الدامغة سواء في الآفاق أو الأنفس ومهما كان اضطلاعك في كافة العلوم فلا تسبق ما قضاه الله من أمر ولا تعجل وتتعسف في التأويل والزم الجماعة لأن السنن ماضية هادرة بصدقها الموغل والمكين ، ولعل العصر الذي نحياه يتبين الى حد بعيد صدقية ما تواتر من حقائق في كل أصناف العلوم لم تبد من قبل في أي عصر مضى وتتجلى منها الدقة والصدقية والحجية المطلقة ، ولقد علمنا القرآن دوما كيف يخسأ الماكرون الذين يسعون الى الهدم وطمس الحقائق ، وكيف تترسخ الحقائق بصفائها ليزداد الناس بكل أصنافهم وألوانهم ايمانا وتصديقا بكتاب الله عز وجل .
ومعارف الحضارات المتعاقبة على مر العصور لم تجل بجلاء واضح حقيقة الانسان وما يحيط به ونجد الاسلام كيف بين مكانة الانسان وصاغ الأرضية التي تمكنه من خلافة الأرض وأوضح كل الأسس التي تبين مكانته السامية والرفيعة وجعل توازنا وتوافقا بين كل نزعاته ليعيش حياته في طمأنينة وسكينة .
ولعل أخطر المفاهيم الوضعية هي التي نحت بتوجهاتها المعرفية الى مادية الانسان وأقصت العقل -النور- من المعادلة الحكيمة في هذا الكون مما سبب للأنسان المعاصر انفصاما واستلابا مدمرا في بيأتة ومجتمعه وأدى الى الاضطراب في نفسية الانسان وتداعي شخصيته كانسان مكرم في الأرض ومنها من غالت في الباطنية دون تقصي الحقائق المودعة باحكام في النفس البشرية كالبوذية والزرادشتية وغيرها من فلسفات .
والاسلام يحمل الى العالمين رسالته الخالدة بسمو رسالته وهدي الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله بدين الحق ليظهره على الدين كله ، والمعارف الانساية مهما كانت نزعاتها لا يمكن بأي صورة أن تجلي حقائق الوحي ولا أن تخوض في المطلق .
والحقائق العلمية البرهانية تؤكد وجود احساس ديني عميق في الانسان لا يمكن انكاره ويكون الجزء الأكبر من تكوينه النفسي وله أثر واضح على وعيه وادراكاته الحسية .
والمعارف الاسلامية وضحت المعالم المحيطة بالنفس البشرية وأجلت بعض الحقائق المثيرة فيما يخص سمو النفس البشرية وخلقتها الربانية .
والله تعالى العزيز الحكيم يقول في محكم كتابه العزيز ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ) الآية ، وما يحيط بالأنفس لهو عظيم حقا اذا علمنا أن علم القلب علم كبير ، وهو من أسرار الله تعالى المودعة في الانسان وهو صلة الوصل بين العبد وربه والقلب من عالم الملكوت ، فكل ملكة في الانسان لها مقام محدود بينما القلب له ميزة روحانية محاطة بأسرار ربانية عظيمة ، وهذا العلم اخوة الايمان بعيد كل البعد عن تقييم أصحاب الجدل البرهاني ويختلف اختلافا جذريا عميقا عن كل التصانيف التجريبية في هذا الباب لأن سند هذا العلم رباني وهو فضل منه ورحمة يختص به من يشاء من عباده .
وهو سبحانه القائل في محكم كتابه : (واتقوا الله ويعلمكم الله) الآية ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سلطان العارفين كان يقول صلى الله عليه وسلم ( وقل رب زدني علما ) الآية .
ومن ميزة هذا العلم أن صاحبه يتفقه من معين حقيقي بعد أن هذب ملكاته و كيانه ونشد التقرب الى مولاه ، وهذا لأعده من أسمى المعارف لأن غايته معرفة الحق ، وأن يكون الانسان عارفا ليس مخالفا للحق بل هذا بركة منه تعالى وفضائل ورحمات .
والعبد المؤمن هو من صفى سرائره وسعى الى اصلاح نفسه من آفاتها الذميمة وتوجه الى الله سبحانه وتعالى متقربا اليه بصالح الأعمال .
والعبد المؤمن التقي هو الذي أفنى حياته في معرفة ربه وسعى الى هذه المعارف بكل غال ونفيس مدركا أن الله يعلمه وهذا من كمالات النفس البشرية ان هي ارتقت في معارج الحقائق وسعت الى ربها قويمة وسديدة فطوبى لمن علمه الله من عنده علما فارتقى بمعارفه وألهم كرامات مغذيا روحه بكمالات الحق .
وهذا العلم أحبابي في الله ينشد الكمال ويدرك وحدة الكثرة ويسمو بالانسان التقي الموقن والمصدق بربه من مقام الى مقام أعلى وغايته معرفة الحق بالحق ، وهذا لايكون الا بتهذيب الملكات والجوارح وتغذيتها بالكمالات لتتوافق وتتناغم وتتزكى لتتكامل في وحدة باهرة فترى ملكا وعجبا بما علمها الله تعالى وهذا فيه خير وصلاح للانسان .
وبلوغ هذه الكمالات ليعد شيء راق وبالغ الأهمية للنفس البشرية التي أكرمها الله من فضائله ورحمته وتفتح آفاقا معرفية كبرى في طمأنينة وسكينة النفس البشرية لبارئها فتهذبت لأحق خلافة في الأرض تتسم بالعدل والرحمة .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-03-09, 06:25 PM
أبو أحمد الجدي أبو أحمد الجدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
المشاركات: 110
افتراضي

بوركت أخي
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُو الأَلْبَابِ
لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أمنا , العلم , يقولون , والراسخون

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:41 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.