ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 15-04-09, 10:36 AM
أبو عبدالعزيز السني أبو عبدالعزيز السني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-03
المشاركات: 138
افتراضي ما لم يذكره عبدالله الجديع في حلق اللحية من أقوال

- علة اعفاء اللحية هي المخالفة فقط

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (الاقتضاء ) ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خالفوا المشركين ، أحفوا الشوارب ، وأوفوا اللحى » . رواه البخاري ومسلم وهذا لفظه فأمر بمخالفة المشركين مطلقا ثم قال : « أحفوا الشوارب ، وأوفوا اللحى » . وهذه الجملة الثانية بدل من الأولى ، فإن الإبدال يقع في الجمل كما يقع في المفردات كقوله تعالى : { يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ } فهذا الذبح والاستحياء هو سوء العذاب كذلك هنا هذا هو المخالفة للمشركين المأمور بها هنا لكن الأمر بها أولا بلفظ مخالفة المشركين دليل على أن جنس المخالفة أمر مقصود للشارع وإن عينت هنا في هذا الفعل فإن تقديم المخالفة علة تقدم العام على الخاص كما يقال : أكرم ضيفك : أطعمه ، وحادثه . فأمرك بالإكرام أولا دليل على أن إكرام الضيف مقصود ، ثم عينت الفعل الذي يكون إكراما في ذلك الوقت والتقرير من هذا الحديث شبيه بالتقرير من قوله : لا يصبغون فخالفوهم . وقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « جزوا الشوارب ، وأرخوا اللحى ، خالفوا المجوس ».فعقب الأمر بالوصف المشتق المناسب ، وذلك دليل على أن مخالفة المجوس أمر مقصود للشارع ، وهو العلة في هذا الحكم ، أو علة أخرى، أو بعض علة ، وإن كان الأظهر عند الإطلاق : أنه علة تامة )


2- كل ما كان ضد الحلق فهو إعفاء

قال ابن عبدالبر في "الإستذكار " (أما الإحفاء فهو عند أهل اللغة الاستئصال بالحلق والإعفاء عندهم ترك الشعر لا يحلقه ) وقال نحوه في التمهيد . وقال ابن حجر في "الفتح " (في قوله أعفوا وأحفوا ثلاثة أنواع من البديع : الجناس والمطابقة والموازنة ) ومراده بالمطابقة : الطباق : هو الجمع بين ضدين ، فدل على أن كل ما كان ضدا لإحفاء الشعر فهو إعفاء ولذلك قال أبو الوليد الباجي في "شرح الموطأ" (وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنْ يُرِيد أَنْ تُعْفَى اللِّحَى مِنْ الْإِحْفَاءِ )
و الإحفاء في اللغة : كل شئ استُؤصل فقد احتفى، ومنه إحفاء الشعر قاله في "تهذيب اللغة "

قال ابن حجر في (الدراية ) : قوله إن المسنون في اللحية أن تكون قدر القبضة ، روى أبو داود والنسائي من طريق مروان بن سالم : رأيت ابن عمر يقبض على لحيته ليقطع ما زاد على الكف ، وأخرجه ابن أبي شيبة وابن سعد ومحمد بن الحسن . وروى ابن أبي شيبة عن أبي هريرة نحوه ، وهذا من فعل هذين الصحابيين يعارضه حديث أبي هريرة مرفوعا : ( احفوا الشوارب واعفوا اللحى ) . أخرجه مسلم . وفي الصحيحين عن ابن عمر مرفوعا : " خذوا الشوارب واعفوا اللحى " . ويمكن الجمع بحمل النهي على الاستئصال أو ما قاربه ، بخلاف الأخذ المذكور . ولا سيما أن الذي فعل ذلك هو الذي رواه )


قال ابن جرير الطبري - بواسطة ابن بطال - ( قد ثبت الحجة عن النبى عليه السلام على خصوص هذا الخبر وأن من اللحية ماهو محظور إحفاؤه وواجب قصه ) فدل على أن الإعفاء عنده هو ما كان ضد الإحفاء لأنه المحظور عنده .

3- أطلق أصحاب الطبقة الوسطى من مذهب أحمد استحباب الإعفاء كصاحب الشرح الكبير وابن تميم في مختصره وغيرهما

الرابط http://majles.alukah.net/showthread.php?t=26174

- ظاهر كلام شيخ حنابلة نجد - في عصره - العلامة البابطين . كراهة الحلق

جاء في (الدرر السنية )
وسئل: عن أخذ الرجل من طول لحيته إذا كانت دون القبضة؟

فأجاب: الظاهر الكراهة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أعفوا اللحى " 3، وفي حديث آخر: "أرخوا اللحى "؛ والسنة عدم الأخذ من طولها مطلقاً، وإنما رخص بعض العلماء في أخذ ما زاد عن القبضة لفعل ابن عمر رضي الله عنه، وبعض العلماء يكره ذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أعفوا اللحى ". وأما حلق ما على الخدين من الشعر فلا شك في كراهته، لمخالفة قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أعفوا اللحى "؛ واللحية في اللغة: اسم للشعر النابت على الخدين والذقن؛ ومعنى قوله: "أعفوا اللحى " أي: وفروها واتركوها على حالها، مع أنه ورد حديث في النهي عن ذلك، فروى الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من مثل بالشعر ليس له عند الله خلاق " 1؛ قال الزمخشري، معناه: صيره مثلة بأن نتفه، أو حلقه من الخدود، أو غيره بسواد، وقال في النهاية، مثل بالشعر: حلقه من الخدود، وقيل نتفه أو تغييره بسواد؛ فهذا الحديث ظاهر في تحريم هذا الفعل، والله أعلم.
وقال أصحابنا: يباح للمرأة حلق وجهها وحفه، ونص أحمد على كراهة حف الرجل شعر وجهه، والحف أخذه بالمقراض، والحلق بالموسى؛ فإذا كره الحف فالحلق أولى بالكراهة، ويكفي في ذلك أنه مخالف لسنة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: "أعفوا اللحى "، وفي الحديث: "وفروا اللحى، خالفوا المشركين " 2. )

- قال الشيخ موسى شاهين - رحمه الله - في (فتح المنعم شرح مسلم ) (2/178 ) ( وجمهور العلماء على أن إعفاء اللحية سنة ، وأن حلقها مكروه ) وقال ( وشذ جماعة فقالوا بوجوب الإعفاء اللحية وتحريم حلقها) وفيه نزاع هل هذا قول الجمهور أو لا

-لا يلزم من كون الشيء مثلة تحريم الفعل عند الفقهاء ، فحلق رأس المرأة مثلة ، والصحيح من مذهب الحنابلة أنه مكروه كما قاله المرداوي والله أعلم
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15-04-09, 03:20 PM
أبو عبد الله سيد السبيعى أبو عبد الله سيد السبيعى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-04-09
الدولة: مصر
المشاركات: 212
افتراضي

وأضيف على ذلك أيضاً :


شبهات وجوابها حول وجوب إعفاء اللحية
أفتى العديد من علماء المسلمين بأن توفير اللحية واجب على كل مسلم . والحكمة من ذلك عدم التشبه بالكفار كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر من حديث شريف . ولكن الجميع يلاحظ على شاشات التلفاز أن الكثير من اليهود يعفون اللحى ، فألا يسقط هذا حكمة إعفاء اللحى وتحول الأمر إلى سنة فقط ؟ كذلك ألم يكن أمر مخالفة الكفار بإطلاق اللحية سببه اختلاط المسلمين بهم في عصر الفتوحات الإسلامية فأراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يميزنا عنهم وقد سقط هذا الشيء الآن بسبب سيادة الإسلام في أرضنا العربية ولله الحمد... فهل هذا يحول الأمر إلى سنة أيضاً ؟
الحمد لله
أولا :
سبق بيان أدلة تحريم حلق اللحية في جواب السؤال (1189) .
ثانيا :
وأما القول بأن العلة من وجوب إعفاء اللحية هي مخالفة المشركين ، وقد زالت هذه العلة الآن ، وعليه فلا يجب إعفاء اللحية .
فالجواب على هذا القول بما يلي :
1- القول بزوال العلة الآن ، قول مخالف للواقع ، لأنه يقال : أيهما أكثر في المشركين : من يحلقون لحاهم أم من يعفونها ؟ لا شك أن الأكثر هم الذين يحلقون لحاهم .
2- وأيضاً : ليست العلة الوحيدة هي مخالفة المشركين ، حتى يقال بزوال الحكم إذا زالت العلة ، بل هناك علل أخرى ، منها : أن في حلق اللحية تشبهاً بالنساء ، وتغييراً لخلق الله . وأن إعفاءها من سنن الفطرة ، وسنن المرسلين .
فعلى فرض أن علة " مخالفة المشركين " قد زالت يبقى الحكم مشروعاً كما هو بالعلل الأخرى .
وقد سُئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : عما يقوله بعض الناس من أن علة إعفاء اللحى مخالفة المجوس والنصارى كما في الحديث ، وهي علة ليست بقائمة الآن ، لأنهم يعفون لحاهم ؟
فأجاب :
" جوابنا على هذا من وجوه :
الوجه الأول : أن إعفاء اللحية ليس من أجل المخالفة فحسب ، بل هو من الفطرة كما ثبت ذلك في صحيح مسلم ، فإن إعفاء اللحي من الفطرة التي فطر الله الناس عليها وعلى استحسانها ، واستقباح ما سواها .

الوجه الثاني : أن اليهود والنصارى والمجوس الآن ليسوا يعفون لحاهم كلهم ، ولا ربعهم ، بل أكثرهم يحلقون لحاهم كما هو مشاهد وواقع .

الوجه الثالث : أن الحكم إذا ثبت شرعاً من أجل معنى زال وكان هذا الحكم موافقاً للفطرة أو لشعيرة من شعائر الإسلام فإنه يبقى ولو زال السبب ، ألا ترى إلى الرَّمَل في الطواف كان سببه أن يُظهر النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه الجَلَد والقوة أمام المشركين الذين قالوا إنه يقدم عليكم قوم وهنتهم حُمَّى يثرب ، ومع ذلك فقد زالت هذه العلة ، وبقى الحكم ، حيث رَمَل النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع .

فالحاصل : أن الواجب على المؤمن إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يقول سمعنا وأطعنا ، كما قال الله تعالى : ( إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) النور/51 .
ولا يكونوا كالذين قالوا سمعنا وعصينا أو يلتمسوا العلل الواهية والأعذار التي لا أصل لها ، فإن هذا شأن من لم يكن مستسلما ًغاية الاستسلام لأمر الله ورسوله يقول الله عز وجلّ : ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً ) الأحزاب/ 36 .
ويقول تعالى : ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) النساء/65 .

ولا أدري عن الذي يقول مثل هذا الكلام هل يستطيع أن يواجه به ربه يوم القيامة ، فعلينا أن نسمع ونطيع وأن نمتثل أمر الله ورسوله على كل حال " انتهى .
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (11/129_130) .

وقال رحمه الله أيضا : " إعفاء اللحية من سنن المرسلين ، قال الله تعالى عن هارون أنه قال لأخيه موسى : ( قَالَ يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلاَ بِرَأْسِى إِنِّى خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِىۤ إِسْرٰۤءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِى ) طه / 94 .
وكان خاتمهم وأفضلهم محمد صلى الله عليه وسلم قد أعفى لحيته ، وكذلك كان خلفاؤه ، وأصحابه ، وأئمة الإسلام وعامتهم في غير العصور المتأخرة التي خالف فيها الكثير ما كان عليه نبيهم صلى الله عليه وسلم وسلفهم الصالح رضوان الله عليهم ، فهي هدي الأنبياء والمرسلين وأتباعهم ، وهي من الفطرة التي خلق الله الناس عليها ، كما ثبت ذلك في صحيح مسلم ، ولهذا كان القول الراجح تحريم حلقها كما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ؛ لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإعفائها وتوفيرها .
وأما كون الحكمة من إبقائها مخالفة اليهود ، وانتفت الاۤن فغير مسلَّم ؛ لأن العلة ليست مخالفة اليهود فقط .
بل الثابت في الصحيحين : ( خالفوا المشركين ) وفي صحيح مسلم : أيضاً ( خالفوا المجوس ) ، ثم إن المخالفة لهؤلاء ليست وحدها هي العلة ؛ بل هناك علة أخرى أو أكثر ،
مثل : موافقة هدي الرسل عليهم الصلاة والسلام في إبقائها .
ولزوم مقتضى الفطرة .
وعدم تغيير خلق الله فيما لم يأذن به الله .
فكل هذه علل موجبات لإبقائها وإعفائها مع مخالفة أعداء الله من المشركين والمجوس واليهود .
ثم إن ادعاء انتفائها غير مسلم ، فإن أكثر أعداء الله اليوم من اليهود وغيرهم ، يحلقون لحاهم ، كما يعرف ذلك من له خبرة بأحوال الأمم وأعمالهم ، ثم على فرض أن يكون أكثر هؤلاء اليوم يعفون لحاهم ، فإن هذا لا يزيل مشروعية إعفائها ؛ لأن تشبه أعداء الإسلام بما شُرع لأهل الإسلام لا يسلبه الشرعية ، بل ينبغي أن تزداد به تمسكاً حيث تشبهوا بنا فيه وصاروا تبعاً لنا ، وأيدوا حسنه ورجعوا إلى مقتضى الفطرة " انتهى .
" مجموع فتاوى ابن عثيمين " (16/46_47) .

والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16-04-09, 06:31 PM
أبو عبدالعزيز السني أبو عبدالعزيز السني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-03
المشاركات: 138
افتراضي

جزاكم الله خيرا والمقصود أن المسألة خلافية لا إجماع فيها صحيح
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أقوال , المحدث , الجديع , خلق , يذكره , عبدالله

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:44 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.