ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 20-04-09, 08:52 PM
حمود الكثيري حمود الكثيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
الدولة: الجهراء المحروسة
المشاركات: 158
Post التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

بسم الله الرحمن الرحيم


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله


{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } آل عمران: 102 { يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } النساء: 1

{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } الأحزاب: 70، 71، أما بعد :


فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة ،أما بعد:

فقد اطلعت على رسالة للأخ عادل المرشود يذهب فيها إلى بدعية الجماعة في قيام الليل في رمضان ، و قد وجدت أن صاحب الرسالة قد وهم فيها كثيراً كيف لا و هو قد اختار الشاذ جداً من الأقوال في صلاة التراويح ناهيك عن استخدامه عبارات التهويل و التضخيم في أكثر من موضع ، و هذا القول أي بدعية صلاة التراويح لم يسبقه أحد إليه سوى الشيعة الإمامية ([1]) ، و نحن نحسن الظن بأخينا أنه لم يتخذ هؤلاء القوم سلف له في هذه المسألة .
و من الأمثلة على هذا الوهم نسبته القول ببدعية صلاة التراويح إلى عدد من السلف كابن عمر رضي الله عنه و أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه و الصنعاني و ابن منده و غيرهم ، و سوف أبين بطلان هذه النسبة في مظانها بإذن الله تعالى .
ويجب أن نعلم أن مثل هذه المسائل لا يسوغ لطالب العلم أن يتبنى قول مثل هذا القول " الشاذ " ، و أنا لا أقصد أن يكون الإنسان مقلداً تقليداً أعمى ولكن مسألة كمسألتنا هذه قد أشبعها أهل العلم بحثاً و دراسة و تمحيصاً و انتهى بهم الأمر إلى أن صلاة القيام سنة و مشروعة و انحصر نزاعهم على أفضلية صلاة القيام في البيت أو حضورها مع المسلمين ،
وكلا القولين له وجه في السنة فالذين أخذوا بالأفضلية استندوا على {أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة} و الذين قالوا : بل تصلى مع الجماعة في المساجد اعتمدوا على {من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة }، و هناك من قال جامعاً بين القولين ينظر لحال المصلي نفسه إن كان حافظاً فله الصلاة في بيته منفرداً وإلا فيستحب له أن يقوم مع المسلمين، و أصحاب هذه الأقوال متفقون على أن القيام جماعة في المسجد مشروع مسنون،
أما أن يأتي أحد ما و يقرر بأن صلاة القيام هي بدعة ضلالة و بأدلة قطعية كما ذكر صاحب الرسالة فهذا منكر من القول لم يقله إلا أهل الأهواء و البدع و نحن نحسن الظن كما أسلفت بالأخ أن يكون سلفه في هذا القول هم أهل الأهواء و البدع.




منهجي في الرد :
1-رد مجمل: و فيه سأبين مشروعية صلاة القيام و سبب ترك النبي صلى الله عليه وسلم القيام و نوع هذا الترك وهل تجميع عمر رضي الله عنه الناس على قارئ واحد بدعة أم هو عمل مشروع محمود أحيا به سنة ؟
2-رد مفصل :وفيه سأتطرق إلى بعض الأحاديث والآثار التي أوردها المرشود في رسالته و تخريجها و بيان حالها وفقهها ، و سأبين وهمه في أكثر من مبحث في رسالته مع التنويه على بعض العبارات التي فيها تهويل و تضخيم .
مرجعنا حال الاختلاف :
القرآن الكريم والأحاديث و الآثار المقبولة([2])إلى جانب الفهم السليم من السلف الصالح و العلماء رحمهم الله .


و الله أسأل و أرجو أن يوفقني لبيان الحق و أن يجعلنا من {الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه } ، وأن يوفقنا لما يحبه و يرضاه إنه سبحانه و لي ذلك و القادر عليه .


حمود بن ثامر الكثيري
الجهراء -حرسها الله
27-12-2008


-----------------------------




([1]) و قولهم هذا مشهور عنهم حيث يعتبرون صلاة التراويح من بدع عمر و نقل هذا القول شارح نهج البلاغة أبي الحديد المعتزلي الشيعي حيث قال :فأما تحريم الصلاة (أي التراويح )و لزوم الإثم بفعلها فمما لم يذهب إليه إلا الإمامية.شرح نهج البلاغة(12/287). قال شيخ الإسلام ابن تيمية : الرافضة تكره صلاة التراويح.الفتاوى (2/255).
([2]) الخبر المقبول :يشمل الخبر الصحيح بقسميه و الحسن بقسميه .ذكر هذا المعنى الحافظ السيوطي في تدريب الراوي (1/60).

----------------------


حمل الرد على صيغة pdf
http://www.salafishare.com/arabic/27...3P/3ZJI7J2.pdf

حمل الرد على صيغة word
http://www.salafishare.com/arabic/27...NL/92TDHFP.doc
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28-04-09, 11:20 PM
حمود الكثيري حمود الكثيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
الدولة: الجهراء المحروسة
المشاركات: 158
افتراضي

للرفع والإفادة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-05-09, 05:06 PM
السلفية النجدية السلفية النجدية غير متصل حالياً
رفعها الله بالقرآن والسنة
 
تاريخ التسجيل: 14-03-09
الدولة: الجهراء المحروسة
المشاركات: 909
افتراضي

وهل هناك رجل عاقل ، يقول ببدعية صلاة التراويح !

إن تعجب فعجب قولهم !

أخي الكريم : حملتُ الملف الذي على صيغة وورد ، بيد أنه لم يفتح معي ؛ لذا أرجو نسخه هنا على صفحات الملتقى ؛ حتى نتمكن من القراءة ..

جزاكم الله خير الجزاء ، ونفع بكم ..
__________________
وربما أظهروا بألسنتهم ذم أنفسهم واحتقارها على رؤوس الأشهاد ليعتقد الناس فيهم أنهم عند أنفسهم متواضعون فيُمدحون بذلك ، وهو من دقائق أبواب الرياء
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-05-09, 03:54 AM
حمود الكثيري حمود الكثيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
الدولة: الجهراء المحروسة
المشاركات: 158
افتراضي

بعد المقدمة الماضية قلت :

تنبيه



قمت بإرسال الرد هذا بعد الانتهاء منه لأخينا عادل المرشود وأرسلته أيضاً لأخينا حسين العنزي وهو قريب من عادل وله اتصال به وعلى اطلاع في مسألة النقاش الدائر بيني وبين المرشود ،فأخبرني حسين أن عادل امتعض من الشدة التي في الرسالة وأن هذا الرد ليس برد علمي ! بل هو تصفية حساب وتشفي !


والذي يعنيني في الاستجابات الأولية الصادرة عن المرشود والتي يقوم بنقلها حسين ما يتعلق في مسألة الإدراج التي زعمها المرشود والتي أفردت لها مبحثاً خاصاً في الرد المفصل :


كان عادل أثناء تكلمه في مسألة الإدراج يقول أن الزهري أدرج في حديث البخاري هذا :


عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ:{خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ فَقَالَ عُمَرُ إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى... } .


واللفظ المدرج بحسب كلامه هو :


{يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ }.


وأثناء كتابتي لهذا الرد وقبل وصولي لمبحث الإدراج اتصل علي المرشود وتكلمنا في مسألة الإدراج هذه ثم نقلت له بعض الحجج التي تدفع هذا الزعم بل أخبرته أنك لو حذفت هذه اللفظة كلها مازال واضحاً من قول عمر :على قارئ واحد. أي إمام واحد أنه كان هناك أكثر من إمام فقال أن اللفظة المدرجة هي : {وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ }.


فأخبرته بكلامه القديم فاعتذر بالكبر وأن الذاكرة لا تعينه وقال أن ما كتبه في بعض الأوراق أن اللفظة المدرجة هي : {وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ }.فأخبرته بأنني سوف أرد هذا الزعم بإذن الله ،وبعد أن انتهيت من الرسالة وأرسلتها لعادل وحسين اتصلت بحسين فأخبرني بأنه قال للمرشود: حمود معه حق فالمعنى غير مستقيم عندما تحذف هذه اللفظة :{ وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ } فقال : إن اللفظ المدرج هو : {يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ }!!!


يعني أنه عاد لقوله الأول الذي اعتذر عنه بالكبر وضعف الذاكرة ؟فلا أدري ماذا أسمي فعل عادل هذا ؟مرة يقول أن المدرج من قول الراوي {يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط} ثم يتراجع معتذرا بالذاكرة والكبر فيقول بل {ويصلي الرجل ويصلي بصلاته الرهط} هو المدرج وما قبله {يصلي الرجل لنفسه} صحيح ،ويرسل وريقات بهذا الشأن وبعد أن أرسلت له الرد يرجع لقوله الأول ويقول بل المدرج هو {يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط} !


لذا فإنني لن أغير في مبحث الإدراج شيئاً فحجة نفي الإدراج ليس لغوية فقط كي نتنازع في استقامة المعنى من عدمه بل تم إثبات الجماعات التي يسعى المرشود جاهداً لنفيها لأن وقوع الجماعة قبل جمع عمر الناس يرد رسالة المرشود كلها والقائمة على أن التراويح بدعة أقول: تم إثبات الجماعات بطرق ليس فيها الزهري الذي يتهمه المرشود بالإدراج في هذا الحديث .


النقطة الثانية التي أحببت أن أنبه عليها هو أن حسين أخبرني بأنني لم أتطرق للسبب الذي جعل النبي صلى الله عليه وسلم يخرج مغضباً للصحابة عندما طلبوا القيام وألحوا على ذلك ؟


لذا سأزيد على الرد مبحث صغير أتطرق فيه لسبب خروجه صلى الله عليه وسلم مغضباً.


أما ما ادعاه حسين وعادل قبله أن في الرد شدة ...وإلخ. أقول : إن من يقرأ الرد يجد الشدة منصبة على الأقوال المسطورة في الرسالة وليس على قائلها فأنا لم أصفه بالمبتدع مثلاً أو صاحب الهوى أو أو ... وفرق بين تخطئة القول ورده وبين الطعن في قائله ، وكثير ممن قرأ الرد من طلبة العلم قال لي بأني كنت مترفقاً معه !


تنبيه أخر :


قام المرشود بإرسال أكثر من تعليق سأتعرض لأهم ما فيها بعد هذه الرسالة التي أسأله تعالى أن يكتب لها القبول .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-05-09, 03:56 AM
حمود الكثيري حمود الكثيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
الدولة: الجهراء المحروسة
المشاركات: 158
افتراضي

أولا الرد المجمل وفيه :
_صلاة النبي صلى الله عليه وسلم قيام الليل جماعة وسبب تركه لهذا القيام.
_نوع هذا الترك هل هو ترك نهائي أم ترك معلل ؟
_جمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه المصلين على قارئ واحد
_ما معنى قوله "نعمت البدعة"
_ هل ذكر أحد من أهل العلم الإجماع على مشروعية صلاة التراويح جماعة ؟
_لماذا لم يجمع أبي بكر رضي الله عنه الناس في صلاة التراويح كما فعل عمر ؟

----------------------------
_ إثبات مشروعية صلاة القيام في جماعة :
أدلة هذه المشروعية في السنة :
أن النبي صلى الله عليه وسلم حض على قيام الليل في رمضان و بين فضله فقال: { مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ}([1]).
و قيام رمضان الذي يعنيه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يعني قيام ليالي رمضان و يشمل من قامها منفرداً أو جماعة.قال النووي :{وَالْمُرَاد بِقِيَامِ رَمَضَان صَلَاة التَّرَاوِيح}. و وضح الشوكاني قول النووي هذا فقال: يَعْنِي{ أَنَّهُ يَحْصُلُ بِهَا الْمَطْلُوبُ مِنْ الْقِيَامِ لَا أَنَّ قِيَامَ رَمَضَانَ لَا يَكُونُ إلَّا بِهَا}.
عن عائشة رضي الله عنها قالت:{أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فَصَلَّوْا مَعَهُ فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ لَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا}([2])
وفي رواية أخرى { فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَفِقَ رِجَالٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ الصَّلَاةَ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ تَشَهَّدَ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمْ اللَّيْلَةَ وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا}([3])
وفي أخرى أيضاً{ احْتَجَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حُجَيْرَةً مُخَصَّفَةً ، أَوْ حَصِيرًا ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِيهَا ، فَتَتَبَّعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ ، وجاءوا يُصَلُّونَ بِصَلاَتِهِ ، ثُمَّ جَاؤُوا لَيْلَةً فَحَضَرُوا ، وَأَبْطَأَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْهُمْ ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ ، وَحَصَبُوا الْبَابَ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مُغْضَبًا ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَا زَالَ بِكُمْ صَنِيعُكُمْ ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُكْتَبُ عَلَيْكُمْ ، فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلاَةِ فِي بُيُوتِكُمْ ، فَإِنَّ خَيْرَ صَلاَةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ ، إِلاَّ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ}([4])
و المتأمل لهذا الأحاديث يرى أن النبي صلى الله عليه وسلم علل تركه القيام بخشية أن تفترض عليهم الصلاة و ذكرت عائشة هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم في نوافل أخرى كنافلة الضحى حيث قالت :{ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يترك العمل خشية أن يستن به الناس فيفرض عليهم وكان يحب ما خف على الناس}([5])، ومثله أيضاً ما قالته عن الركعتين اللتين كان النبي يصليهما بعد العصر قالت:{ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهِمَا وَلَا يُصَلِّيهِمَا فِي الْمَسْجِدِ مَخَافَةَ أَنْ يُثَقِّلَ عَلَى أُمَّتِهِ وَكَانَ يُحِبُّ مَا يُخَفِّفُ عَنْهُمْ}([6])وقد فهم جمهور أهل العلم أن ترك النبي صلى الله عليه وسلم هو ترك معلل بالخشية فلما أمنت الخشية بموت النبي صلى الله عليه وسلم وانقطاع الوحي انتفت علة ترك القيام جماعة فانتفى المعلول ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فعلّل صلى الله عليه وسلم عدم الخروج بخشية الافتراض ، فعلم بذلك أن المقتضي للخروج قائم ، وأنه لولا خوف الافتراض لخرج إليهم..ثم قال:وخوف الافتراض قد زال بموته صلى الله عليه وسلم فانتفى المعارض(4)وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرحه لقوله صلى الله عليه وسلم :{و لكني خشيت أن تفرض عليكم .. قال ابن حجر: وَفِي حَدِيث الْبَاب مِنْ الْفَوَائِد غَيْر مَا تَقَدَّمَ نَدْب قِيَام اللَّيْل وَلَا سِيَّمَا فِي رَمَضَان جَمَاعَة ، لِأَنَّ الْخَشْيَة الْمَذْكُورَة أُمِنَتْ بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِذَلِكَ جَمَعَهُمْ عُمَر بْن الْخَطَّاب عَلَى أُبَيِّ بْن كَعْب}([7]) (5)، وقال ابن بطال القرطبي: وقد أخبر عليه السلام بالعلة التي منعته من الخروج إليهم، وهى خشية أن يفترض عليهم، وكان بالمؤمنين رحيمًا، فلما أمن عمر أن تفترض عليهم في زمانه لانقطاع الوحي؛ أقام هذه السنة وأحياها، وذلك سنَةَ أربع عشرة من الهجرة في صدر خلافته (6) ، أما الإمام النووي فقال : تَرَكَ صَلَاة التَّرَاوِيح ، وَعَلَّلَ تَرْكهَا بِخَشْيَةِ اِفْتِرَاضهَا وَالْعَجْز عَنْهَا ، وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى اِسْتِحْبَابهَا لِزَوَالِ الْعِلَّة الَّتِي خِيفَ مِنْهَا.(7)


و نكتفي بهذا القدر من النقل و إلا فإن هذا المعنى(أي أن ترك النبي صلى الله عليه وسلم هو ترك معلل ) موجود عند جمهور أهل العلم ومسطر في كتبهم ولو أردنا نقل كلام كل من قرر هذا المعنى لطال المقام بنا ، فمن أراد الاستزادة فليرجع إلى كتبهم .
إذاً تقرر أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ترك قيام الليل لعلة فيسمى هذا الترك تركاً معللأ وعلته خشيته عليه الصلاة والسلام من أن يفترض قيام الليل على أصحابه ، و كما هو معروف أن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً فيقال حينئذ : أن الترك حكم معلل بالخشية فإذا انتفت الخشية انتفى الترك.
و هنا نقطة تلزم من يقول ببدعية صلاة التراويح جماعة ألا وهي : أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخر البيان عن وقته بل لم يبينه حسب قوله(من يقول بالبدعية) لأنه صلى الله عليه وسلم لما علل عدم خروجه لم يقل : إن فعلكم بدعة أو من رغب عن سنتي فليس مني ولكنه قال :{فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم}فهو لم يتكلم عن مشروعية الفعل بل تكلم عن المانع فانتبه .
ثم أن في القول الذي ينص على أن ترك النبي صلى الله عليه وسلم هو ترك غير معلل تعطيل لكلامه صلى الله عليه وسلم ،فإن كان الترك غير معلل فما معنى قوله صلى الله عليه وسلم لم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم ؟! أم النبي صلى الله عليه وسلم علل لهم تركه للبدعة ؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.
إذاً تبين بالنقل و العقل أن ترك النبي صلى الله عليه وسلم قيام ليالي غير ليالي الأوتار هو ترك معلل،عليه يكون فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه من تجميع الناس على قارئ واحد من باب إحياء السنة لا البدعة خاصة وأن الجماعة واقعة قبل جمعه الناس ولكن كانت جماعات متفرقة .

([1]) متفق عليه.
([2]) متفق عليه.
([3]) رواه مسلم
([4]) رواه الستة إلا ابن ماجه
([5]) رواه عبد الرزاق في مصنفه برقم 4867 وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
([6]) رواه البخاري.(4) اقتضاء الصراط المستقيم ص284.
(5) فتح الباري (3/14).
(6)شرح صحيح البخاري(4/174)
(7) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج(5/138)
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-05-09, 03:58 AM
حمود الكثيري حمود الكثيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
الدولة: الجهراء المحروسة
المشاركات: 158
افتراضي

الأحاديث التي وردت في إحياء عمر رضي الله عنه لهذه السنة: -عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه قال:{ خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط فقال عمر إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم قال عمر نعم البدعة هذه والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله }([1])
_عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال:{خرج عمر بن الخطاب في شهر رمضان والناس يصلون قطعا فقال لو جمعنا هؤلاء على قارئ واحد لكان خيرا فجمعهم على أبي بن كعب}.([2])
- عن السائب بن يزيد قال: { جاء عمر رضي الله عنه ليلة من ليالي رمضان، إِلى مسجد رسول صلى الله عليه وسلم، والناس متفرقون، يصلي الرجل بنفسه، ويصلي الرجل ومعه النفر، فقال: لو اجتمعتم على قارئ واحد كان أَمثل، ثم عزم فجمعهم على أُبيّ بن كعب، ثم جاء من العالية وقد اجتمعوا عليه واتفقوا فقال نِعْمَت البدعةُ هذه، والتي ينامون عنها أَفضل من التي يصلون، وكان الناس يصلون أَوّل الليل ويَرْقدون آخره}([3]).
_عن نوفل بن إياس الهذلي قال: {كنا نقوم في عهد عمر ابن الخطاب فرقا في المسجد في رمضان ها هنا وها هنا ، وكان الناس يميلون إلى أحسنهم صوتا فقال عمر : ألا أراهم قد اتخذوا القرآن أغاني ، أما والله لئن استطعت لأغيرن هذا ، فلم يمكث إلا ثلاث ليال حتى أمر أبى بن كعب فصلى بهم ،( ثم قام في آخر الصفوف فقال : لئن كانت هذه بدعة لنعمت البدعة هي)*}([4]).
فإن قيل:إن كانت سنة فما وجه قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:{نعمت البدعة هذه} ؟أقول : قد بينت سابقاًً أن ترك النبي صلى الله عليه وسلم القيام هو ترك معلل فلما انتفت العلة (وهي خشية الافتراض) انتفى المعلول(وهو ترك القيام) و هذا ما نص عليه جمهور أهل العلم و محققيهم فلا مانع من قيام رمضان جماعة في المسجد ثم أن الناس كانوا يصلون فرادى و جماعات متفرقة قبل جمعهم على قارئ واحد و هذا يعني أن قيام الليل جماعة أمر واقع قبل فعل عمر رضي الله عنه و لكن كانت جماعات متفرقة،
إذاً ما معنى قول عمر نعم البدعة هذه إن كان الأمر كما نقول أنه سنة وقد تم إحياؤها؟
الجواب: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
أكثر ما في هذا تسمية عمر تلك بدعة، مع حسنها، وهذه تسمية لغوية، لا تسمية شرعية. وذلك أن البدعة في اللغة تعم كل ما فعل ابتداء من غير مثال سابق، وأما البدعة الشرعية: فما لم يدل عليه دليل شرعي، فإذا كان نص رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دل على استحباب فعل، أو إيجابه بعد موته، أو دل عليه مطلقا، ولم يعمل به إلا بعد موته ككتاب الصدقة، الذي أخرجه أبو بكر رضي الله عنه، فإذا عمل ذلك العمل بعد موته، صح أن يسمي بدعة في اللغة، لأنه عمل مبتدأ، كما أن نفس الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم يسمى بدعة، ويسمى محدثا في اللغة، كما قالت رسل قريش للنجاشي عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المهاجرين إلى الحبشة: إن هؤلاء خرجوا من دين آبائهم، ولم يدخلوا في دين الملك، وجاءوا بدين محدث لا يعرف،
ثم ذلك العمل الذي دل عليه الكتاب والسنة: ليس بدعة في الشريعة، وإن سمي بدعة في اللغة. فلفظ البدعة في اللغة أعم من لفظ البدعة في الشريعة. وقد علم أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: "كل بدعة ضلالة" لم يرد به كل عمل مبتدأ، فإن دين الإسلام، بل كل دين جاءت به الرسل- فهو عمل مبتدأ، وإنما أراد ما ابتدئ من الأعمال التي لم يشرعها هو صلى الله عليه وسلم.....إذا كان كذلك:"فالنبي صلى الله عليه وسلم قد كانوا يصلون قيام رمضان على عهده جمادى وفرادى، وقد قال لهم في الليلة الثالثة،أو الرابعة، لما اجتمعوا:إنه لم يمنعني أن أخرج إليكم، إلا كراهة أن تفرض عليكم، فصلوا في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته، إلا المكتوبة"فعلل صلى الله عليه وسلم عدم الخروج بخشية الافتراض، فعلم بذلك أن المقتضي للخروج قائم، وأنه لولا خوف الافتراض لخرج إليهم، فلما كان في عهد عمر رضي الله عنه جمعهم على قارئ واحد، وأسرج المسجد.فصارت هذه الهيئة، وهي اجتماعهم في المسجد وعلى إمام واحد مع الإسراج عملا لم يكونوا يعملونه من قبل، فسمي بدعة، لأنه في اللغة يسمى بذلك. ولم يكن بدعة شرعية، لأن السنة اقتضت أنه عمل صالح، لولا خوف الافتراض، وخوف الافتراض زال بموته صلى الله عليه وسلم فانتفى المعارض.([5])


_ قال الإمام الشاطبي:
إنما سماها بدعة باعتبار ظاهر الحال من حيث تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم واتفق أن لم تقع في زمان أبي بكر رضي الله عنه لا أنها بدعه في المعنى. وأن قيام الإمام بالناس في المسجد في رمضان سنة عمل بها صاحب السنة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وإنما تركها خوفا من الافتراض فلما انقضى زمن الوحي زالت العلة فعاد العمل بها إلى نصابه إلا أن ذلك لم يتأت لأبى بكر رضي الله عنه زمان خلافته لمعارضة ما هو أولى بالنظر فيه وكذلك صدر خلافة عمر رضي اله عنه حتى تأتى النظر فوقع منه لكنه صار في ظاهر الأمر كأنه أمر لم يجر به عمل من تقدمه دائما فسماه بذلك الاسم لا أنه أمر على خلاف ما ثبت من السنة([6]).
_قال الحافظ ابن رجب الحنبلي:
وأما ما وقع في كلام السَّلف مِنِ استحسان بعض البدع ، فإنَّما ذلك في البدع اللُّغوية ، لا الشرعية ، فمِنْ ذلك قولُ عمر - رضي الله عنه - لمَّا جمعَ الناسَ في قيامِ رمضان على إمامٍ واحدٍ في المسجد ، وخرج ورآهم يصلُّون كذلك فقال : نعمت البدعةُ هذه .([7])
- قال ابن حجر الهيتمي :
وقول عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح " نعمت البدعة هي " أراد البدعة اللغوية وهو ما فعل على غير مثال كما قال تعالى {ما كنت بدعا من الرسل } وليست بدعة شرعية فإن البدعة الشرعية ضلالة كما قال صلى الله عليه وسلم ومن قسمها من العلماء إلى حسن وغير حسن فإنما قسم البدعة اللغوية ومن قال كل بدعة ضلالة فمعناه البدعة الشرعية ألا ترى أن الصحابة رضي الله عنهم والتابعين لهم بإحسان أنكروا الأذان لغير الصلوات الخمس كالعيدين وإن لم يكن فيه نهي وكرهوا استلام الركنين الشاميين والصلاة عقب السعي بين الصفا والمروة قياسا على الطواف وكذا ما تركه صلى الله عليه وسلم مع قيام المقتضي يكون تركه سنة وفعله بدعة مذمومة وخرج بقولنا مع قيام المقتضي في حياته إخراج اليهود وجمع لمصحف وما تركه لوجود المانع كالاجتماع للتراويح فإن المقتضي التام يدخل فيه عدم المانع.([8])
_قال شمس الحق العظيم آبادي صاحب عون المعبود وقد نقل كلام الحافظ ابن رجب الذي سبق في شرحه لأحد الأحاديث مستشهداً في شرحه لقول عمر رضي الله عنه "نعمت البدعة" قال:
إِنَّمَا سَمَّاهَا بِدْعَة بِاعْتِبَارِ صُورَتهَا فَإِنَّ هَذَا الِاجْتِمَاع مُحْدَث بَعْده صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِاعْتِبَارِ الْحَقِيقَة فَلَيْسَتْ بِبِدْعَةٍ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِصَلَاتِهَا فِي بُيُوتهمْ لِعِلَّةٍ هِيَ خَشْيَة الِافْتِرَاض، وَقَدْ زَالَتْ بِوَفَاتِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.([9])
_قال الإمام ابن باز رحمه الله:
قال عمر رضي الله عنه في التراويح لما جمع الناس على إمام واحد وقال :( نعمت البدعة هذه ), مع أن التراويح سنة مؤكدة فعلها النبي صلى الله عليه وسلم وحث عليها ورغب فيها , فليست بدعة بل هي سنة ولكن سماها عمر بدعة من حيث اللغة ; لأنها فعلت على غير مثال سابق; لأنهم كانوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبعده يصلون أوزاعا في المسجد ليسوا على إمام واحد , هذا يصلي مع اثنين وهذا يصلي مع ثلاثة , « وصلى بهم النبي عليه السلام ثلاث ليال ثم ترك وقال : إني أخشى أن تفرض عليكم صلاة الليل »فتركها خوفا على أمته أن تفرض عليهم , فلما توفي صلى الله عليه وسلم أمن ذلك , ولذا أمر بها عمر رضي الله عنه .([10])
_قال الإمام المحدث الألباني رحمه الله :
قول عمر : " نعمت البدعة هذه " لم يقصد به البدعة بمعناها الشرعي الذي هو إحداث شيء في الدين على غير مثال سابق لما علمت إنه رضي الله عنه لم يحدث شيئا بل أحيا أكثر من سنة نبوية كريمة وإنما قصد البدعة بمعنى من معانيها اللغوية وهو الأمر الحديث الجديد الذي لم يكن معروفا قبيل إيجاده ومما لا شك فيه أن صلاة التراويح جماعة وراء إمام واحد لم يكن معهودا ولا معمولا زمن خلافة أبي بكر وشطرا من خلافة عمر - كما تقدم - فهي بهذا الاعتبار حادثة ولكن بالنظر إلى أنها موافقة لما فعله صلى الله عليه وسلم فهي سنة وليست بدعة وما وصفها بالحسن إلا لذلك وعلى هذا المعنى جرى العلماء المحققون في تفسير قول عمر هذا .([11])

قلت : تبين بعد هذه النقولات معنى قول عمر "نعم البدعة" ،وقد ذكر بعض أهل العلم تفسيراً أخراً لمعنى "نعم البدعة هذه " ولكنه (أي هذا التفسير الأخر ) لا يتعارض مع ما نقلناه ومفاد هذا التفسير أنه قد يكون هناك من أنكر هذا الاجتماع فرد عليه عمر من باب التهكم أي لو كان هذا الفعل الذي له أصل في السنة بدعة فنعم البدعة ولو ثبت أن هناك من أنكر (وهو غير ثابت) فإنه يكون من الذين لم يصلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم و من الذين لم يسمعوا قوله {لم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم} .

([1])رواه مالك (1/114 برقم 250) ، وعبد الرزاق (4/259 برقم 7723) ، و البخاري (3/45برقم2010) وغيرهم.

([2])أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه(2/287).

([3]) أخرجه ابن شبة البصري في تاريخ المدينة المنور (2/713 ، 714) قلت: وإسناده صحيح لغيره.

([4]) أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد(1/69)،وابن سعد في الطبقات(5/59)، والفريابي في كتاب الصيام (1/128 ، رقم 172)، * وما بين المعقوفتين زيادة عند ابن سعد والفريابي.وهذا الأثر صحيح لغيره دون قوله(وكان الناس يميلون.....حتى قوله:فلم يمكث إلا ثلاث ليال)

([5]) اقتضاء الصراط المستقيم (ص95/96/97)

([6]) الاعتصام (1/195و292).

([7]) جامع العلوم و الحكم (2/783).

([8]) الفتاوى الحديثية (1/200) .قال الألباني في قول ابن حجر الهيتمي "فإن المقتضى التام يدخل فيه عدم المانع " قال رحمه الله : يعني أن مفهوم المقتضى التام يتضمن عدم وجود المانع ؛مثاله:صلاة التراويح جماعة فإن المقتضى لها كان قائماً ولكن المانع كان موجوداً وهو خشية الافتراض ، فلم يكن المقتضى تاماً .حاشية ص45 من كتاب صلاة التراويح للألباني .

([9]) عون المعبود شرح سنن أبي داود (4/248).

([10]) مجموع فتاوى ابن باز (5/179).

([11]) صلاة التراويح للألباني ص 43.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09-05-09, 04:22 AM
حمود الكثيري حمود الكثيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
الدولة: الجهراء المحروسة
المشاركات: 158
افتراضي

تصويب
([3]) أخرجه ابن شبة البصري في تاريخ المدينة المنور (2/713 ، 714) قلت: وإسناده صحيح لغيره.
والصواب : صحيح لغيره دون [وإسناده].

------------------------
_الإجماع على مشروعية صلاة التراويح:
قال شمس الدين السرخسي :
الأمة أجمعت على شرعيتها وجوازها ولم ينكرها أحد من أهل العلم إلا الروافض لا بارك الله فيهم. ([1])
قال الإمام الشاطبي:
فلما تمهد الإسلام في زمن عمر رضي الله عنه ورأى الناس في المسجد اوزاعاً كما جاء في الخبر قال لو جمعت الناس على قارئ واحد لكان امثل فلما تم له ذلك نبه على أن قيامهم آخر الليل أفضل ثم اتفق السلف على صحة ذلك وإقراره والأمة لا تجتمع على ضلاله وقد نص الأصوليون أن الإجماع لا يكون إلا عن دليل شرعي.([2])
قال الإمام النووي :
صلاة التراويح سنة بإجماع العلماء .([3])انتهى ، وقد نقل النووي في شرحه لصحيح مسلم اتفاق العلماء على مشروعية التراويح واختلافهم في أفضلية أدائها في المسجد مع المسلمين أو في البيت حيث قال في شرحه لصحيح مسلم : واتفق العلماء على استحبابها واختلفوا في أن الأفضل صلاتها منفردا في بيته أم في جماعة في المسجد.([4])
قلت: ولو أردنا نقل كلام كل من ذكر الإجماع أو قال أنها سنة لطال المقام بنا ولكن نكتفي بما نقلناه خاصة إذا علم أنه لم يخرق الإجماع أحدٌ يعتد به.
لماذا لم يجمع أبي بكر رضي الله عنه كما فعل عمر رضي الله عنه ؟
قد يقول قائل :قد سلمت لك بأن الترك معلل وأن العلة قد زالت بموت النبي صلى الله عليه وسلم وانقطاع الوحي ،و أن قول عمر "نعم البدعة " يريد المعنى اللغوي لا الشرعي لكن لماذا لم يجمع أبي بكر رضي الله عنه الناس كما فعل عمر رضي الله عنه ؟
أقول:أجاب أهل العلم على هذا السؤال و من خلال بحثي في الكتب والمراجع التي أجاب أصحابها على هذا السؤال أكاد أن أجزم أن إجابتهم واحدة لذلك أنقل لك كلام أحدهم وهو الإمام الشاطبي حيث قال: وإنما لم يقم ذلك أبو بكر رضي الله عنه لأحد أمرين إما لأنه رأى إن قيام الناس آخر الليل وما هم به عليه كان أفضل عنده من جمعهم على إمام أول الليل ذكره الطرطوشي وإما لضيق زمانه رضي الله عنه عن النظر في هذه الفروع مع شغله بأهل الردة وغير ذلك مما هو اوكد من صلاة التراويح.([5])
ومعرفة سبب عدم إحياء أبي بكر الصديق رضي الله عنه لهذه السنة لن يغير من الأمر شيئاً خاصة وأن الأحاديث والآثار السلفية كلها تأكد مشروعية صلاة التراويح بالإضافة إلى إجماع الأمة و الأمة لا تجتمع على ضلالة .

([1]) المبسوط (2/143)

([2]) الاعتصام (1/194) ،وقد سبق ذكر الأدلة والحمد لله
([3]) المجموع (2/526)، التهذيب في فقه الإمام الشافعي (2/233).وقد تم تأكيد صحة هذا الإجماع في رسالة ماجستير في جامعة الأمام محمد بن مسعود لعبد الرحمن المسلم بمعنونة بـ"المسائل التي حكى الإمام النووي فيها الإجماع من أول كتاب الصلاة إلى نهاية باب صلاة الجماعة "تحت إشراف فضيلة الشيخ/صالح اللحيدان
([4]) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (5/138)
([5]) الاعتصام (1/194)
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 09-05-09, 04:27 AM
حمود الكثيري حمود الكثيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
الدولة: الجهراء المحروسة
المشاركات: 158
افتراضي

ثانياً الرد المفصل وفيه :
_مناقشته في بعض ما قرره المرشود في رسالته و بيان وهمه في ذلك.
_ الرد عليه فيما زعمه أن ابن شهاب الزهري أدرج في حديث أخرجه البخاري في صحيحه ولم يكتشف ذلك إلا المرشود!!.
_ الرد عليه فيما نسبه إلى بعض السلف من القول بأن صلاة التراويح بدعة مع بيان تدليس المرشود .
_ الرد عليه فيما نسبه للشيخ ابن عثيمين رحمه الله بأنه أخطا في فهم أحد الأحاديث و بيان أن المرشود هو من أخطأ في فهم كلام الشيخ رحمه الله .
**وقد بلغني أنه تراجع عما نسبه للشيخ ابن عثيمين من تلقاء نفسه أي قبل أن أرد عليه.
_ بيان بعض الجمل والعبارات التي استخدم فيها التهويل و التضخيم ليشعر من يقرأ له بأنه صاحب حجة وبرهان .
-------------------------------
_ مناقشته في بعض ما قرره المرشود في رسالته و بيان وهمه في ذلك :
*زعمه أن ترك النبي صلى الله عليه وسلم القيام في ليلة 28 هو ترك نهائي وقام بإعمال قاعدة ما وجد سببه ولم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ففعله بدعة وتركه سنة .
قلت : قد سبق في الرد المجمل إثبات أن ترك النبي صلى الله عليه وسلم للقيام هو ترك معلل وليس ترك تام فلا يصح إعمال القاعدة السابقة "أن ما وجد مقتضاه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله ففعله بدعة و تركه سنة " وقد رد ابن حجر الهيتمي على هذا الإشكال في توضيحه لمعنى "نعمت البدعة هذه" حيث قال : وكذا ما تركه صلى الله عليه وسلم مع قيام المقتضي يكون تركه سنة وفعله بدعة مذمومة وخرج بقولنا مع قيام المقتضي في حياته إخراج اليهود وجمع لمصحف وما تركه لوجود المانع كالاجتماع للتراويح فإن المقتضي التام يدخل فيه عدم المانع.([1])
قال الألباني في قول ابن حجر الهيتمي "فإن المقتضى التام يدخل فيه عدم المانع ": يعني أن مفهوم المقتضى التام يتضمن عدم وجود المانع ؛مثاله:صلاة التراويح جماعة فإن المقتضى لها كان قائماً ولكن المانع كان موجوداً وهو خشية الافتراض ، فلم يكن المقتضى تاماً.([2])
*زعمه أن هناك إجماع قديم من الصحابة على ترك الجماعة في صلاة التراويح :
أنوه قبل الرد على هذا الزعم أن دعوى هذا الإجماع هي من بدع([3]) عادل المرشود التي لم يسبقه إليها أحد ،ثم أقول: إن دعوى أن هناك إجماع قديم وهو يقصد في عصر أبي بكر رضي الله عنه وصدراً من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم تثبت بل هناك ما ينقض هذا الزعم :
- أن عمر بن الخطاب قبل أن يجمع الناس على قارئ واحد كانت هناك أكثر من جماعة و لا يمكن لكائن من كان أن يستدرك فيقول :أن هذه الجماعات لم تكون موجودة في عصر أبي بكر رضي الله عنه فإنه لا دليل على ذلك و أما قول الزهري :فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدراً من خلافة عمر رضي الله عنهما ليس فيه وصف لحال المصلين ،وحتى إن كان فيه أنهم كانوا يصلون أفراداً فقط فهذا الأثر بلاغ ليس بمتصل فالزهري لم يدرك أبي بكر أو عمر رضي الله عنهما فيكف يثبت به إجماعاً ؟

_*زعمه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مقر أن صلاة التراويح بدعة لم يسنها النبي صلى الله عليه وسلم وهو {أي عمر} يعلم بذلك علم اليقين أن ذلك من رأيه واجتهاده الذي لا يمت بصلة بما شرعه الله بل هي عبادة محدثة قد استحسنها !!
أقول : لم يذكر المرشود أين أقر عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما زعم ،فإن كان يقصد الرواية التي فيها "نعم البدعة" فليس فيها أنها لم يسنها النبي صلى الله عليه ،ثم كيف يجرؤ المرشود على نسبة مثل هذا الأمر لصحابي جليل كعمر رضوان الله عليه ؟ وكلام المرشود هذا يدل على خلط شديد لديه في هذه المسألة إن كان عمر يعلم علم اليقين أن فعله لا يمت بصلة لما شرعه الله ؛لماذا لم يزد العصر خمس ركعات ؟ فهذه طوال العام أكثر أجراً من شهر واحد في السنة !!
*تناقض المرشود فمرة يقول أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما خرج مغضباً بعد أن ألح الصحابة رضوان الله عليهم وحصبوا بابه وتنحنحوا لم يغضب لأنهم حصبوا بابه وتنحنحوا بل لحرمة الله وأنهم أرادوا زيادة في شرعه (ص9) ومرة يقول : ومما أدى إلى تحريم القيام في الأوتار في جماعة هو طريقة إلحاح الصحابة وحصبهم للباب وتنحنحهم فصنيعهم في طلبهم للقيام كما في ليلة 28 وخصوصاً أن قيامها فعل محدث كان سبباً لتحريم القيام في الأوتار(ص15)!!
أقول : انظر إلى قوله " فصنيعهم في طلبهم للقيام في ليلة28 وخصوصاً أن قيامها فعل محدث" أليس كون قيام ليلة28 فعل محدث كفيل (بتحريم) قيامها؟ بعبارة أخرى لو لم يحصب الصحابة الباب أو يلحوا في طلب القيام ما الذي كان سيتغير إن كان القيام أصلا محدث ؟!. تنبيه مهم : قوله أن قيام ليلة 28 فعل محدث يستلزم أن النبي صلى الله عليه وسلم أخطأ خطاءين {وحاشاه ذلك}:
1- أخر البيان عن وقته بل لم يبينه "فلم يقل لهم أن ما أردتموه من قيام محدث".
2 -أنه صلى الله عليه وسلم تعذر لهم "بأنه لم يكن يمنعه من الخروج "لهذه البدعة " والصلاة معهم إلى خشية أن تفترض عليهم وكأنه لم يكن رادعاً للصحابة عن فعل هذا المحدث أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم : هذه بدعة!!.

*زعمه أن الناس في زمن الخليفتين عثمان و علي رضي الله عنهما كانوا يصلون فرادى لأنه لم يثبت أن هناك من صلى التراويح في ذلك الزمان !! والأصل عدم الإحداث .

أقول : مثل هذا الزعم يصلح أن يقال فيه "يكفي في رده حكايته" ولكن يرد على مثل هذا الكلام بأن [عدم العلم بالشيء لا يعني عدمه ]أي أنه إن لم ينقل خبر فيه حدوث صلاة التراويح جماعة في رمضان في زمن الخليفتين عثمان وعلي لا يعني عدم حصولها فإنه لم ينقل دليل على عدم صلاة القيام جماعة طوال شهر رمضان أو أن أحد الخليفتين قد نهى عن صلاة التراويح حتى يقول قائل أنه لم تثبت صلاة التراويح في عهد عثمان وعلي ومن ادعى فعليه البينة ، بل أقول إنه قد ورد من طرق ضعيفة أن علي صلى في الناس و في أخرى أنه قال نور الله قبرك يا ابن الخطاب كما نورت مساجدنا وفي اثر أخر أنه أمر عرفجة الثقفي بإمامة الناس ، بل هناك ما يدل على استمرار الجماعة حتى بعد عهد عثمان و علي رضي الله عنهما فعن نافع بن عمر قال : {سمعت ابن أبي مليكة يقول :كنت أقوم بالناس في شهر رمضان فأقرأ في الركعة :{الحمد لله فاطر} ونحوها وما يبلغني ، أن أحدا يستقل ذلك}([4]) ،وابن أبي مليكة هذا قال أبو حاتم الرازي عنه في الجرح والتعديل :{عبد الله بن عبيد الله بن أبى مليكة القرشي التيمي مكي وكان قاضيا على عهد بن الزبير}([5]) ولو أردنا بسط الأخبار الثابتة في استمرار صلاة التراويح في ذلك الزمن لطال بنا المقام جداً ولكن هل من المعقول قول مثل هذا الكلام قد صلى الناس في زمن عمر جماعة واستمروا حتى مات ثم توقفوا في زمن عثمان وعلي ثم استأنفوا هذه الصلاة بعد موت علي ؟!! دون أن يذكر أحد هذا التوقف ؟ فلا حول ولا قوة إلا بالله .




([1]) سبق تخريجه ص 10.
([2]) صلاة التراويح للألباني ص45
([3]) أقصد هنا البدعة اللغوية !.
([4]) رواه بن أبي شيبة في المصنف (7756) قلت :وإسناده صحيح.
([5]) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي (5/99).
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 09-05-09, 04:37 AM
حمود الكثيري حمود الكثيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
الدولة: الجهراء المحروسة
المشاركات: 158
افتراضي

*زعمه أن الصحابة على قولين في صلاة التراويح إما بدعة أو بدعة حسنة


أقول : لا يوجد أحد من الصحابة قال عن صلاة التراويح بدعة ،أما القول الثاني: بدعة حسنة وهو يقصد قول عمر بن الخطاب نعم البدعة هذه ،فقد فسرنا بالنقل عن أئمة أهل العلم مراد عمر رضي الله عنه من هذه الكلمة ،أما قول بعض العلماء بأن "نعمت البدعة " يستفاد منها أن هنالك بدعة حسنة في الدين لا حجة للمرشود فيه فإنه يرى عدم صوابه والعلماء الذي يرون سنية الجماعة يردون هذا القول "أي البدعة الحسنة" فكيف يحتج المرشود بما هو ليس حجة عنده ولا عند من يحتج به عليهم ؟!

*زعمه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرغب الصحابة على القيام الانفرادي حيث قال ص10بعد حديث أبو هريرة رضي الله عنه :سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب الناس في قيام رمضان ويقول: من قامه إيمانا واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع الناس على القيام.فقال المرشود معلقاً :أي أنه كان يرغبهم بالقيام على صفة الانفراد.

أقول :الحديث واضح ومعناه أن النبي كان يرغب بقيام رمضان مطلقاً فيأتي المرشود ويضيف من عنده يرغبهم بالقيام على صفة الانفراد ،فإن كان يقصد الزيادة "ولم يكن جمع الناس" فليس فيه ترغيب من النبي صلى الله عليه وسلم على القيام في صفة معينة !!كيف ينسب المرشود شيء للنبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ؟ثم إن هذه الزيادة "لم يكن جمع الناس" (إن صحت)([1]) فيها أن أبي هريرة يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرغب الناس في قيام رمضان وهذا الترغيب حصل قبل جمعه للناس في ليالي الأوتار وليس فيها أنه كان يرغبهم بالقيام الانفرادي.*تنبيه:لا تنفي هذه الزيادة وقوع الجماعة من غير النبي صلى الله عليه وسلم بل تنفي وقوعها منه صلى الله عليه وسلم.فانتبه.


*زعم المرشود أنه لا سبب شرعي قائم لقيام ليلة 28 التي أراد الصحابة قيامها ((جماعة)) .


أقول : بل السبب موجود وقد ذكره المرشود في رسالته وهو قوله صلى الله عليه وسلم : {من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه } وكفى به سبب .



*زعمه أن هناك من الصحابة من أنكر الجماعة في صلاة التراويح وأورد تحت هذا الزعم ثلاثة أثار :


1-أبو أمامة الباهلي:


{إن الله كتب عليكم صيام رمضان، ولم يكتب عليكم قيامه، وإنما القيام شيء ابتدعتموه، وإن قوما ابتدعوا بدعة لم يكتبها الله عليهم، ابتغوا بها رضوان الله، فلم يرعوها حق رعايتها فعابهم الله بتركها، فقال:( وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ).


قلت :قال الشيخ مشهور آل سلمان في تحقيقه لكتاب الاعتصام عن هذا الأثر : إسناده ضعيف قال الذهبي في الميزان (2/74) عن زكريا (بن أبي مريم):شيخ حدث عنه هشيم قال النسائي: ليس بالقوي .وقال عبد الرحمن بن مهدي :ذكرناه لشعبة :فصاح صيحة .


قلت (مشهور):قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/592):صيحة شعبة لأنه لم يرض زكريا .


قلت (حمود):قال ابن عدي في الكامل في الضعفاء (3/214):ثنا بن حماد حدثني صالح ثنا علي سمعت عبد الرحمن بن مهدي وذكر زكريا بن أبي مريم الذي روى عنه هشيم قال قلنا لشعبة لقيت زكريا سمع من أبي أمامة فصاح صيحة ،قال الشيخ: وهشيم يروي عن زكريا بن أبي مريم القليل وليس فيما روى عنه هشيم حديث له رونق وضوء .


قلت : والرواية هذه من طريق هشيم عن زكريا .


2-عبد الله بن عمر:عن مجاهد قال:جاء رجل إلى ابن عمر فقال : أصلي خلف الإمام في رمضان ؟قال:أفتنصت كأنك حمار.ثم خرجه المرشود قال:أخرجه الطحاوي في معاني الأثار1/315،والصنعاني في مصنفه 7742.


أقول : أما هذا الأثر فعن مجاهد قال :جاء رجل إلى بن عمر قال" أصلي خلف الإمام في رمضان؟ قال: أتقرأ القرآن ،قال :نعم ،قال: أفتنصت كأنك حمار صل في بيتك .


قلت :ولا أعلم لماذا حذف المرشود ما تحته خط ؟نعم قد وردت رواية عند ابن أبي شيبة دون هذه الزيادة ولكن تخريج المرشود الأثر من مصنف عبد الرزاق وشرح معاني الآثار للطحاوي يدل على أمرين أحلاهما مر وهما :


أنه نقل هذا التخريج دون أن يطلع على هذا الأثر في مصدريه الذين ذكرهما في الهامش (مع ملاحظة تقديمه للطحاوي على عبد الرزاق عند تخريجه الأثر! ).


أو أنه اطلع على الأثر ثم حذف هذه العبارة لكي يحول معنى الأثر .


أقول :وهل الحكم يختلف من قارئ للقرآن {أي حافظ} إلى أخر لا يحفظ فإن كانت بدعة لماذا يسأله ابن عمر أتقرأ القرآن؟فالحكم واحد بالنسبة للحافظ ولغيره ثم لماذا لم يقل ابن عمر إن القيام محدث كما قال عن أذان الجمعة الأول ؟


ثم أن ما ينسبه البعض بعد أن يقرأ آثاراً عن بعض السلف فيها عدم قيام بعضهم مع الناس أنهم (أي السلف ) يرون أن القيام جماعة بدعة! أقول :في هذا القول سوء أدب واتهام للسلف الصالح كابن عمر وغيره ممن كان يرى أفضلية القيام في البيت أو الصلاة لوحده في المسجد والجماعة في قيام الليل قائمة بين يديه بأنهم كانوا يسكتون على المنكر ولا يغيرونه أو على الأقل ينكرون على الناس بدعتهم.


3-أبي بن كعب :


عن أبي بن كعب: "أن عمر بن الخطاب أمر أبي بن كعب أن يصلي بالليل في رمضان. فقال: إن الناس يصومون النهار ولا يحسنون أن يقرءوا، فلو قرأت القرآن عليهم بالليل. فقال: يا أمير المؤمنين، هذا شيء لم يكن. فقال: قد علمت ولكنه أحسن. فصلى بهم عشرين ركعة .


ثم قال المرشود (أخرجه المقدسي في الأحاديث المختارة وإسناده حسن).


قلت : أنى له الحسن وفيه أبو جعفر الرازي وهو عيسى بن ماهان ،ثم أن قوله {إسناده حسن }ليس من كلام المرشود بل نقل الحكم من محققه ابن دهيش ولم يبين وأشعر بنقله هذا القارئ بأنه هو من حقق الأثر! والحقيقة على غير ذلك ،ولو كان هو المحقق لكان عليه أن ينقل تحقيقه لهذا الأثر و يرينا كيف دفع تضعيف الألباني رحمه الله ،خاصة وأنه قد نقل تضعيف الألباني في أحد مواضع رسالته !!وعلق على العلة الثانية التي أعل بها الألباني هذا الأثر {وهي نكارة المتن} ولم يدفعها كما يفعل أهل الحديث عادة عندما ينفون نكارة متن من المتون ،كأن يدفعون ضعف الطريق ويجمعون المتون مع بعضها


فتنتفي المخالفة ،أما المرشود فقد أورد كلاماً للشافعي في تعريف المحدثات...ثم هنا أمر أخر فهذا الأثر أورده المرشود في جملة أثار يزعم أن الصحابة قد أنكروا الجماعة في صلاة التراويح أي أنه بدعة ، وقال عن نفس هذا الأثر في موضع أخر (ص11) أنه دليل على نسخ قيام الأوتار !فهل بعد هذا التناقض تناقض ؟


أقول: وقد ضعف الألباني رحمه الله الأثر لعلتين هما ضعف الإسناد و نكارة المتن ،قال الألباني:وهذا إسناد ضعيف أبو جعفر هذا واسمه عيسى بن أبي عيسى بن ماهان أورده الذهبي في " الضعفاء " وقال : قال أبو زرعة : يهم كثيرا وقال أحمد : ليس بقوي وقال مرة : صالح الحديث وقال الفلاس : سيء الحفظ وقال آخر ثقة " ثم أعاده الذهبي في " الكنى " وقال : جرحوه كلهم.وجزم الحافظ في " التقريب " بأنه سيء الحفظ "([2])

وقال ابن القيم في " زاد المعاد " ( 1 / 99 ) : " صاحب مناكير لا يحتج بما تفرد به أحد من أهل الحديث البتة " قلت(الألباني) : وهذا لا يشك فيه الباحث المتتبع لأحاديثه فإنه كثير المخالفة لروايات الثقات ،ومن ذلك هذا الحديث فقد تقدم بالإسناد الصحيح عن عمر أنه أمر أبيا أن يقوم للناس بإحدى عشرة ركعة ولا يعقل أن يخالف أبي أمر أمير المؤمنين لا سيما وهو موافق لسنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم فعلا وتقريرا لأبي كما تقدم بيانه ، وفيه مخالفة أخرى وهو قوله : " هذا شيء لم يكن " ويبعد أن يقوله أبي ويوافقه عمر رضي الله عنهما وقد كان هذا الاجتماع في عهده صلى الله عليه وسلم كما سبق بيانه بالأحاديث الصحيحة في الفصل الأول والمفروض أنهما شهدا أو على الأقل علما ذلك وهما من هما في العلم وبالجملة فهذه الرواية عن أبي منكرة لا تقوم بها حجة.([3])
**تنبيه:
دندن المرشود حول تقوية هذا الأثر بالأثر الذي في الصحيح"نعمت البدعة" أقول:وهذا بعيد جداً فهذا الأثر فيه إنكار أبي على عمر بينما رواية الصحيح ليس فيها إنكار من أبي وهذه فيها أنه صلى بهم عشرين ركعة والثابت أنه صلى بهم إحدى عشر ركعة ،فأي نكارة بعد هذه النكارة؟

([1]) فهذه الزيادة انفرد بها ابن أبي ذئب عن الزهري ،فقد روى هذا الحديث عن الزهري الإمام مالك بن أنس[وهو من أثبت الناس في الزهري] ومعمر بن راشد وشعيب بن أبي حمزة [قال بن معين عنه:من أثبت الناس في الزهري]وصالح بن كيسان كلهم دون هذه الزيادة ولن أحكم عليها بالشذوذ لأني لم أتفرغ مطلق التفرغ لدراسة هذا الحديث وطرقه ولكن من باب التنبيه على هذه الزيادة التي اعتمدها المرشود ليحملها أكثر مما تتحمل !فتأمل.

([2]) وحتى من قال فيه ثقة كأحمد أو ابن معين أو المديني قد اختلفت أقواله فيه فأحمد نقل الشيخ الألباني قولين عنه وقال ابن حبان [المجروحين2/120]:سمعت محمد بن محمود يقول سمعت :علي بن جرير يقول :سمعت أحمد بن حنبل يقول:أبو جعفر الرازي مضطرب الحديث . أما ابن معين فقال:كان ثقة عندنا ومرة نقل عنه:يكتب حديثه لكنه يخطئ! ،أما علي بن المديني فقال عنه :هو نحو موسى بن عبيدة وهو يخلط فيما روى عن مغيرة ونحوه [وموسى بن عبيدة هذا قال عنه ابن المديني (29/111):ضعيف يحدث بأحاديث مناكير] وفي مرة أخرى قال: كان عندنا ثقة [تهذيب الكمال33/195].قلت (حمود):قال ابن حبان في ترجمة شيخ أبي جعفر (الذي روى عنه هذا الأثر) الربيع بن أنس [4/228]قال ابن حبان:والناس يتقون حديثه ما كان من رواية أبي جعفر(الرازي)لأن فيها اضطراب كبير.انتهى ، والمتتبع لروايات أبو جعفر الرازي هذا يجد أن ما انفرد به منكر وهذا ما نص عليه الجوزقاني :كان أبو جعفر ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير [المغني في الضعفاء 2/777] وبذلك قال ابن حبان [2/120]:كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير ؛وهذا ما ذكره الألباني ونقلته في نفس هذه الصفحة.

([3]) صلاة التراويح للألباني(79-80-81)
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 09-05-09, 04:45 AM
حمود الكثيري حمود الكثيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
الدولة: الجهراء المحروسة
المشاركات: 158
افتراضي

*اتهامه أبي بن كعب رضي الله عنه أنه هرب ! من إمامة الناس في العشر الأواخر فراراً من البدعة !حيث قال المرشود ص 6/مختصر2:وقد هرب أبي وأبق في العشر الأواخر فاراً من تلك البدعة {أي صلاة التراويح}.انتهى

أقول:قبل التعليق على الكلمة هذه نورد الرواية التي اعتمد عليها في هذا القول الشنيع
{حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَكَانَ يُصَلِّي لَهُمْ عِشْرِينَ لَيْلَةً وَلَا يَقْنُتُ بِهِمْ إِلَّا فِي النِّصْفِ الْبَاقِي فَإِذَا كَانَتْ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ تَخَلَّفَ فَصَلَّى فِي بَيْتِهِ فَكَانُوا يَقُولُونَ أَبَقَ أُبَيٌّ} أخرجه أبي داود (1431) ابن أبي الدنيا في فضائل رمضان من نفس الطريق .والبيهقي في الكبرى (4814) قال :أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ثم ساق نفس إسناد أبي داود.وعلق الألباني على هذا الحديث في ضعيف سنن أبي داود فقال :ضعيف.
أقول: و أي مبتدئ يعلم أن هذا الأثر ضعيف الإسناد فالراوية من مراسيل الحسن البصري وهو لم يدرك عمر بن الخطاب ولا أبي بن كعب([1]) أضف إلى ذلك أن مراسيل الحسن من أوهى المراسيل ؛قال الحافظ في الفتح :كانوا لا يعتمدون مراسيل الحسن لأنه كان يأخذ عن كل أحد ([2]) ،و قال الذهبي في : من أوهى المراسيل عندهم مراسيل الحسن .([3])
أقول :إذا عرفت ضعف مثل هذا الأثر تعرف أنه لا يجوز لكائن من كان أن يحتج به بل ويستخدمه كمطعن في الصحابة ،فتصوير أبي رضي الله عنه بهذه الصورة {وهي لا تثبت إلا عند أهل الأهواء ونظن بأخينا أنه ليس منهم} فيها مطعن عظيم في أبي رضي الله عنه فهو قد رضي بالبدعة ولم ينكر بل كان مشاركاً فيها حتى إذا جاءت العشر الأواخر فر من البدعة وهرب !وتالله إن هذا لمنكر من القول وزوراً ،فكيف يبني المرشود قصرا على سراب وهو من "ابتدع" قول الإدراج في حديث البخاري الذي لم يسبقه أحدٌ إليه([4]) ولم يكتشف ضعف هذا الإسناد؟ فالله المستعان.

*زعمه أن هناك من السلف من تابعوا الصحابة في الفهم (أي فهمهم أن التراويح بدعة) وكانوا لا يصلون في المساجد (ص23) وذكراً أثاراً لعدد من التابعين واصفاً أسانيدها بالصحيحة وهي:
1-قال مجاهد :إذا كان من الرجل عشر سور فليرددها ولا يقم في رمضان خلف الإمام.
أقول : لو يتحفنا المرشود بذكر إسناد هذا الأثر فإن المروزي لم يذكر له إسناداً في كتابه بل لا يوجد له إسناد فكيف حكم على إسناده بالصحة (وهذه إحدى تضخيمات المرشود) ، بل لنفرض جدلاً أن إسناد الأثر على شرط الشيخين فكان ماذا ؟ نحمل الأثر على الأفضلية وهذا هو الصواب وإلا من أين للمرشود أن هذا الأثر فيه أن مجاهد يرى ببدعية صلاة التراويح ؟ أم كالعادة تحميل الحديث أو الأثر أكثر مما يتحمل؟
2-عن الأعمش : كان إبراهيم يؤمهم في المكتوبة ولا يؤمهم في صلاة رمضان وعلقمة والأسود.
قلت : وأين أنهم كانوا يرون أن القيام جماعة بدعة ؟ كل ما في الأمر أنهم كانوا يصلون في بيوتهم.
3-عن أبي الأسود أن عروة بن الزبير كان يصلي في العشاء الآخر مع الناس في رمضان ثم ينصرف إلى منزله ولا يقوم مع الناس.
أقول : هذا الأثر فيه ابن لهيعة فكيف يكون صحيحاً ؟
4-وصلى أبو إسحاق الفزاري في مؤخر المسجد في رمضان إلى سارية والإمام يصلي بالناس وهو يصلي وحده.
أقول : يغني عن البحث عن حال هذا الأثر أنه لا يمت بصلة للعنوان الذي أدرج المرشود تحته هذا الأثر حيث عنون :وهناك من السلف من تابع الصحابة في الفهم وكانوا لا يصلون في المسجد،فإن كان الفزاري يرى بالبدعية فإنه قصر ولم ينكر على الناس بدعتهم.
5-وكان سعيد بن جبير يصلي لنفسه في المسجد والإمام يصلي بالناس.
أقول: وهذا الأثر يقال فيه مثلما قيل في الذي سبقه .
تبين إذا أنها مجرد دعوى لا أكثر فالآثار التي أدرجها تحت العنوان لا تمت له بصلة ،فتحمل على الأفضلية لعدم وجود من قال إنها بدعة كل ما في الأمر أنهم لم يكونوا يصلون في المسجد ، أما تحميل الآثار ولي أعناقها فهذا من صنيع أهل الأهواء .

الرد عليه فيما زعمه أن ابن شهاب الزهري أدرج في حديث أخرجه البخاري في صحيحه ولم يكتشف ذلك إلا المرشود:
وهذا الزعم لم يدرجه المرشود في رسالته التي بين يدي بل أخبرنيه مشافهة أن هناك إدراجاً في حديث أخرجه البخاري وهو:عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ:{ خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ فَقَالَ عُمَرُ إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ قَالَ عُمَرُ نِعْمَ الْبِدْعَةُ هَذِهِ وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنْ الَّتِي يَقُومُونَ يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ }([5])
واللفظ المدرج بحسب كلام المرشود هو :{ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط}.

قبل مناقشة هذه "البدعة" لنقدم بين يدي الرد طرق معرفة المدرج التي نص عليها أئمة مصطلح الحديث والمتمثلة بثلاثة طرق:
1-وجود قرينة في السياق تدل على أن اللفظ مدرج.كاستحالة إضافته إلى النبي صلى الله عليه وسلم .ويمثل لهذا النوع العلماء غالباً بحديثه صلى الله عليه الذي رواه أبو هريرة {للعبد المملوك الصالح أجران.والذي نفسي بيده لولا الجهاد والحج وبر أمي لأحببت أن أموت و أنا مملوك}فقوله :والذي نفسي بيده . من كلام أبي هريرة لقرينة وبر أمي لأن أمه صلى الله عليه وسلم ماتت وهو صغير قبل أن يبعث.
2-تصريح راوي الحديث بأن هذا اللفظ من كلامه.كأن يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :كذا و كذا وقلت أنا : كذا و كذا وهذا من أوضح الأنواع.
3-أن يصرح بعض الرواة بفصل الكلام المدرج عن المتن المرفوع وأن يضيف الكلام لقائله.
أقول : ويهدف المرشود بهذا الزعم لنفي الجماعة قبل جمع عمر الناس على أبي بن كعب و إذا تم نفي شبهة الإدراج نقضت رسالة المرشود من أساساتها ، فالجماعة في قيام الليل تكون واقعة قبل جمع عمر الناس على قارئ واحد ،وقد قلت للمرشود لو تم دفع هذا الزعم هل يكون فعل عمر صحيح ؟ فأجاب بالإيجاب فإليك الأدلة على عدم وجود إدراج في هذا النص :
لم يستخدم المرشود طرق معرفة المدرج التي تطرقنا لها قبل قليل في إثبات هذا الزعم بل لا يستطيع ذلك فلم يأتي هذا اللفظ ولو بطريق (موضوع) أنه من كلام الزهري وليس من كلام عبد الرحمن بن عبد القاري راوي الأثر والمعاين لم دار وحصل ،وهذا كاف لرد هذه الشبهة ، أضف إلى ذلك أنه لم يسبق المرشود بهذا القول أحد حتى الشيعة "لذلك سميتها بدعة وهي كذلك" ،فأئمة العلل وعلى رأسهم الدارقطني الذي انتقد بعض أحاديث البخاري لم يتعرض لهذا الحديث ولم يتطرق له غيره من أئمة الحديث ،ثم لو أننا حذفنا اللفظ الذي يزعم المرشود أنه مدرج لكان الأثر كالتالي : :{خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه فقال عمر إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم قال عمر نعم البدعة هذه والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله}
فانظر إلى العجمة التي نتجت عن هذا الزعم في قوله [فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه قال عمر } والصحيح أن يكون {فإذا الناس أوزاع متفرقون كل رجل يصلي لنفسه }،ثم تأمل قول عمر :{إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد} فقوله : على قارئ واحد أي إمام واحد دليل واضح على أنه كان هناك أكثر من إمام فلو كان كما يقول المرشود كل رجل يصلي لنفسه لقال عمر :{إني أرى لو جمعتهم } لكان كافياً بالنسبة لمن كانوا يصلون منفردين أما أن يقول عمر بحق منفردين :{إني أرى لو جمعتهم على قارئ واحد} هذا تكلف لا يصدر من عربي فصيح كعمر بن الخطاب رضي الله عنه .
و مما ينفي الشبهة أيضا ورود خبر الجماعات قبل جمع عمر في روايتين بإسنادين لا وجود للزهري فيهما الأولى أخرجها البخاري في خلق أفعال العباد قال: آدم ، حدثنا ابن أبي ذئب ، حدثنا مسلم بن جندب ، عن نوفل بن إياس الهذلي ، قال :{ كنا نقوم في عهد عمر بن الخطاب في المسجد فنتفرق هاهنا فرقة وهاهنا فرقة ، وكان الناس يميلون إلى أحسنهم صوتا ، فقال عمر : " أراهم قد اتخذوا القرآن أغاني ، أما والله لئن استطعت لأغيرن " ، فلم يمكث إلا ثلاث ليال حتى أمر أبيا فصلى بهم}.قلت :رجال هذا الإسناد ثقات ماعدا نوفل بن إياس الهذلي وهو مجهول العين قال عنه الحافظ في التقريب : مقبول ،أما الرواية الثانية فأخرجها ابن شبة النميري في كتابه تاريخ المدينة من طريق أبي زكير قال سمعت محمد بن يوسف الأَعرج يحدث عن السائب بن يزيد قال:{ جاء عمر رضي الله عنه ليلة من ليالي رمضان، إِلى مسجد رسول صلى الله عليه وسلم، والناس متفرقون، يصلي الرجل بنفسه، ويصلي الرجل ومعه النفر، فقال: لو اجتمعتم على قارئ واحد كان أَمثل، ثم عزم فجمعهم على أُبيّ بن كعب، ثم جاء من العالية وقد اجتمعوا عليه واتفقوا فقال نِعْمَت البدعةُ هذه، والتي ينامون عنها أَفضل من التي يصلون، وكان الناس يصلون أَوّل الليل ويَرْقدون آخره} قلت :ابن شبة النميري البصري ثقة وأما شيخه فصدوق يخطئ كثيراً وقال الذهبي :ضعفه ابن معين ،أما الأعرج فمن رجال الشيخين والسائب بن يزيد صحابي رضي الله عنه ،قلت :نوفل الهذلي وأبي زكير يصلحان للمتابعات والشواهد فهما ليسا بمتروكين مع شاهد صحيح البخاري الذي نحن بصدده تتقوى روايتيهما ويثبت وقوع الجماعات قبل جمع عمر رضي الله عنه ما عدا ما جاء في رواية نوفل:{ وكان الناس يميلون إلى أحسنهم صوتا ، فقال عمر : " أراهم قد اتخذوا القرآن أغاني ، أما والله لئن استطعت لأغيرن فلم يمكث إلا ثلاث ليال } فهذا القدر من الأثر لا شاهد له أما باقي ما جاء في الروايتين فيثبت والله أعلم.
وقد اعتمد المرشود على بلاغ الزهري الذي ورد في صحيح البخاري وغيره في تبني هذا الزعم فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:{ من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه قال ابن شهاب فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر رضي الله عنهما}،وقد جاء مدرجاً عند مسلم وغيره دون "ابن شهاب" فظن ظان أن هذا الكلام من كلام أبي هريرة ولكن كما بينا سابقاً من قواعد معرفة المدرج في الطريقة الثالثة أن بعض الرواة يفصلون الكلام المدرج عن المتن الأصلي وينسبون الكلام لقائله وهذا ما حصل في رواية البخاري وغيره،وهذا فيه إثبات أن ما زعمه المرشود من إدراج في حديث تجميع عمر الناس على أبي بن كعب زعم باطل فإن المدرِج هنا هو ابن شهاب الزهري{على فرضية ثبوته وإلا فهو بلاغ} وفي حديث تجميع عمر الناس على أبي هو ابن شهاب الزهري[كما زعم] فكأن ابن شهاب يناقض نفسه إن سلمنا لزعم المرشود فهناك لم تعجب المرشود اللفظة الصحيحة الثابتة فاتهم الزهري بالإدراج (لأن فيها إثبات للجماعات ) ولله الحمد و المنة قد أثبتنا بأدلة واضحة ضعف هذا الزعم ،وهنا أراد أن يستشهد ببلاغ الزهري ليثبت أنه لا يوجد جماعات فكأن الزهري مرة يقول :كان هناك جماعات متفرقة قبل جمع عمر ومرة أخرى :لم يكن هناك جماعات متفرقة قبل جمع عمر !،يعني المرشود يحتج بالزهري على الزهري !

قلت :وقد أرسل المرشود وريقات([6]) ليس فيها شيء يتعلق بحديثنا هذا إلا نقطتين هما:
الأولى :تفسيره معنى أوزاع أي أفراد ضارباً كلام من فسرها أنها جماعات وأفراد عرض الحائط قال:إن معنى الأوزاع يطلق على الأفراد المتفرقون، أو الجماعات المتفرقة التي في مسجد واحد،ولكن الأصل في إطلاق كلمة الأوزاع هو تفرق الأفراد في المسجد ،لأن هذا ما حصل في زمن النبي كله واستمر عليه حتى في زمن أبي بكر وصدرا من زمن عمر بل حتى بقية زمن عمر!!!.
أقول:قوله :إن معنى الأوزاع :الأفراد المفرقون _أو_الجماعات المتفرقة التي في مسجد واحد يهدف فيه إلى أن كلمة أوزاع عندما تأتي فإنه تحتمل معنى واحد لا اثنين وهذه من عندياته بل ستنقضها نقولاته التي ضمنها وريقاته هذه.
ثم تأمل قوله : الأوزاع هو تفرق الأفراد في المسجد لأن هذا ما حصل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كله (ولا أعلم أين ذهبت ليالي الأوتار)- وبعد هذه الجملة سيبدأ الخلط الشديد –واستمر في زمن أبي بكر وصدراً من زمن عمر بل حتى بقية زمن عمر !
أقول:قد تأملت هذه الجملة ملياً لأجد لها وجه فلم أستطع.
إذا كان الإنفراد –جدلاً- مستمر في زمن أبي بكر وصدراً في خلافة عمر (بل حتى في بقية زمن عمر ) :فأين بدعة عمر التي زعمتها اختفت ؟؟ فالإنفراد مستمر حتى بقية زمن عمر فكيف إذاً جمع عمر الناس على أبي،و على من كان ينكر ابن عمر –بزعمك-؟ بل أثر من الذي استمت في تقويته _يا أمير المؤمنين هذا شيء لم يكن فقال قد علمت ؟؟؟ !!!.
-نكمل نقل النصوص التي استشهد بها في تفسير كلمة أوزاع :
قال ابن الأثير:وقال منه حديث (عمر أنه خرج ليلة في شهر رمضان والناس أوزاع) أي متفرقون أراد أنهم كانوا يتنفلون فيه بعد صلاة العشاء.[النهاية في غريب الحديث 5/393]
أقول: وقد قام بتغميق كلمة متفرقون في النص الذي نقله كي يوحي لما يرمي إليه [أي أن أوزاع تعني أفراد] ولكن ليس له ذلك فقوله متفرقون يصلح لوصف حال الناس الذي يصلون وراء أكثر من إمام وكذا الذين يصلون منفردين وتصلح لوصف الحالتين في وقت واحد أي سائغ لغة أن تقول هؤلاء متفرقون وأنت تصف جماعات متفرقة و أفراد يصلون لوحدهم
ثم قال:عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري أنه قال: "خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط.."فإن كان معنى الأوزاع خاصا في معنى الجماعات ،لم َذكر الراوي "يصلي الرجل لنفسه" واعتبره أحد أفراد معنى كلمة الأوزاع أيضا(؟).
أقول : ومن قال أن كلمة أوزاع لا تحتمل أن تصف في وقت واحد كلا الحالتين؟عجيبة هي تقريراتك اللغوية فأنت تفرق في أول الكلام بقولك:أوزاع تعني جماعات متفرقة ...أو... أفراد ثم تأتي فتستشكل على فهمك أنت ؟
ثم نقل الإجابة على سؤاله من كلام ابن حجر :
قال ابن حجر:قَوْله :( أَوْزَاع )بِسُكُونِ الْوَاو بَعْدهَا زَايٌ أَيْ جَمَاعَة مُتَفَرِّقُونَ ، وَقَوْله فِي الرِّوَايَة " مُتَفَرِّقُونَ " تَأْكِيدٌ لَفْظِيٌّ ، وَقَوْله " يُصَلِّي الرَّجُل لِنَفْسِهِ " بَيَانٌ لِمَا أُجْمِلَ أَوَّلًا وَحَاصِلُهُ أَنَّ بَعْضهمْ كَانَ يُصَلِّي مُنْفَرِدًا وَبَعْضهمْ يُصَلِّي جَمَاعَة.[فتح الباري 6/292]
وقال ابن حجر:(أوزاع) أي جماعات متفرقون وأصله من التوزيع وهو الانقسام(هدي الساري327)وقال العيني:فعلى قوله متفرقون في الحديث تكون صفة الأوزاع أي جماعات متفرقون.[عمدة القاري11/126]وقال النووي:عزين:أي متفرقين جماعة جماعة وهو بتخفيف الزاي[شرح مسلم]وقال محمد بن أبي نصر الحميدي:عزين:أي جماعة جماعة،وحلفا حلفا،وفرقة فرقة،والواحدة عزة [تفسير غريب مافي الصحيحين ص25تحقيق زبيدة محمد]
وقال الجوهري: أوزاع من الناس أي جماعات.[الصحاح في اللغة ]
أقول :و هل نفى شراح الحديث وقوع صلاة البعض منفردين وأن كلمة أوزاع لا تصفهم ؟ألم ترى كلام ابن حجر:قَوْله :( أَوْزَاع )بِسُكُونِ الْوَاو بَعْدهَا زَايٌ أَيْ جَمَاعَة مُتَفَرِّقُونَ ، وَقَوْله فِي الرِّوَايَة " مُتَفَرِّقُونَ " تَأْكِيدٌ لَفْظِيٌّ ، وَقَوْله " يُصَلِّي الرَّجُل لِنَفْسِهِ " بَيَانٌ لِمَا أُجْمِلَ أَوَّلًا وَحَاصِلُهُ أَنَّ بَعْضهمْ كَانَ يُصَلِّي مُنْفَرِدًا وَبَعْضهمْ يُصَلِّي جَمَاعَة.[فتح الباري 6/292]
ثم قال :قال ابن منظور:فَتَوَزَّعُوها أَي اقتسموها بينهم وفي الحديث أَنه حَلَقَ شعَره في الحج ووَزَّعَه بين الناس أَي فَرَّقه وقسَمه بينهم وَزَّعه يُوَزِّعُه تَوزِيعاً ومن هذا أُخِذَ الأَوزاعُ وهم الفِرَقُ من الناس يقال أَتَيْتُهم وهم أَوْزاعٌ أَي مُتَفَرِّقُون وفي حديث عمر: أَنه خرج ليلة في شهر رمضان والناسُ أَوْزاعٌ أَي يصلون متفرقين غير مجتمعين على إِمام واحد أَراد أَنهم كانوا يتنفلون فيه بعد العشاء متفرقين ..... وبها أَوزاعٌ من الناس وأَوْباشٌ أَي فِرَقٌ وجماعات وقيل هم الضُّرُوب المتفرَّقون ولا واحد لأَوزاع .[لسان العرب8/390 مادة كلمة(وزع) وتاج العروس8/340].
قلت: ذكر هذا النص ولون كلمة متفرقين ليشير[والله أعلم] أن الناس كانوا أفراداً ولكن الرد عليه إن كان هذا هدفه من النص الذي نقله ؛انظر لقول ابن منظور هذا :
{ متفرقين غير مجتمعين على إِمام واحد} أي أن ابن منظور-عالم اللغة- فهم أنه كان هناك أكثر من إمام لذلك قال إمام واحد (كما سبق في قول عمر الذي فصلنا فيه في نفي تهمة الإدراج المزعومة )
ثم قال:والذي دعاني القول بأن الأوزاع الأصل فيه الناس المتفرقون من جنس الأفراد وليس الجماعات وذلك لعدة أسباب:
السبب الأول:وهو عدم وجود الجماعات في زمن النبي ولا في زمن أبي بكر ول اصدرا من زمن عمر بل ولا حتى في بقية زمن عمر ومن بعده من الخلفاء الراشدين،كما سيأتي في تحقيق أثر عمر.
أقول :أثبت العرش ثم انقش [أما أن يكون دليلك احتمالات لغوية ترد بها الألفاظ المسندة بمزاجية فهذا ليس بسبيل أهل العلم ولا طلابه]أما فيما يتعلق في زمن النبي صلى الله عليه وسلم :فلك وجه فيما قلته أما زمن أبي بكر رضي الله عنه وصدراً من خلافات عمر بن الخطاب رضي الله عنه أسند هذا الزعم وإلا فكلامك أوهى من بيت العنكبوت بل بيت العنكبوت له وجود أم زعمك فمجرد افتراضات وإنه من الخطأ أن يعتقد الإنسان اعتقاداً ثم يبحث عن دليل فتجده يلوي أعناق الأدلة يضعف ما صح ويصحح ما ضعف والله المستعان.
ثم قال :السبب الثاني:وجود الجماعات في زمن النبي صلى الله عليه وسلم مما يحدث التشويش في القراءة وهذا مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم.
أقول:التشويش واقع من القراء سواء كانوا أئمة أو منفردين فلا دخل للمصلين ورائهم.فالرسول صلى الله عليه وسلم "نهى عن رفع الأصوات سواء كانوا أئمة أو منفردين"
نهاية القول في هذا الباب : أن دعوى الإدراج لا يمكن أن تصح بأي شكل من الأشكال وقد بينا أدلة دامغات على وقوع الجماعات قبل جمع عمر رضي الله عنه الناس وإحياءه هذه السنة فجزاه الله عنا خير الجزاء.



([1]) قال المزي في تهذيب الكمال (6/97):روى عن: أبي بن كعب ولم يدركه.
([2]) فتح الباري 11/547.
([3]) الموقظة ص17.والعجيب أن المرشود في إحدى وريقاته التي أرسلها لي ينقل دليل ضعف مراسيل الحسن قال= =المرشودقال أحمد بن حنبل:ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن وعطاء بن أبي رباح فإنهما يأخذان عن كل أحد.[جامع التحصيل 1/79-90]
([4]) سيأتي الرد على هذا الزعم بأدلة دامغة بعد صفحات .
([5]) صحيح البخاري (2010).
([6]) وذلك بعد انتهائي من كتابة الرد فأبيت إلا أن أعلق على ما يتصوره أي أحد أن فيه حجة !
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 09-05-09, 04:55 AM
حمود الكثيري حمود الكثيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
الدولة: الجهراء المحروسة
المشاركات: 158
افتراضي

_ الرد عليه فيما نسبه إلى ابن منده والصنعاني من القول بأن صلاة التراويح بدعة مع بيان تدليس المرشود .
قال المرشود ص24:العلماء الذين رجحوا عدم جوز القيام جماعة في المسجد في رمضان:
-وهو قول منسوب إلى ابن منده (بدعة صلاة التراويح) من طائفة ينتمون إليه في الاعتقاد من أهل أصبهان يقال لهم العبد الرحمانية.انتهى وعزا في الهامش (الذي على طبقات الحنابلة 1/29-30)قلت :وهنا تدليس من المرشود فإنه قد تصرف بالعبارة المنقولة ليوهم من يقرأ (خاصة العامي)بأن هذا هو قول ابن منده وجعل له خط رجعة بقوله "منسوب"، فلننقل ما ورد في ذيل طبقات الحنابلة :
وبأصبهان طائفة من أهل البدع ينتسبون إلى ابن منده هذا، وينسبون إليه أقوالاً في الأصول والفروع، هو منها بريء.
منها: أن التيمم بالتراب يجوز مع القدرة على الماء.
ومنها: أن صلاة التراويح بدعة، وقد ردّ عليهم علماء أصبهان من أهل الفقه والحديث، وبيّنوا أن ابن منده بريء مما نسبوه إليه من ذلك.
قلت:مالفرق بين هذا النص وبين ما ذكره المرشود؟الفرق أنه دلس بل لم يذكر شيء مهم جداً أن علماء أصبهان من أهل الفقه والحديث ردوا على أهل البدع هؤلاء وبينوا أن ابن منده بريء مما نسبوه إليه. فلماذا لم يذكر المرشود هذه الزيادة التي لا يجوز بعدها نسبة هذا القول لابن منده إلا إن كان لديه إسناد صحيح متصل لابن منده بهذا القول ولا يوجد. فالله المستعان.
-نسبة القول ببدعية صلاة التراويح للصنعاني:
سننقل قول الصنعاني الذي على أساسه نسب المرشود القول ببدعية الجماعة في صلاة التراويح لكن دون ذكر لأحاديث مرت علينا لكي لا يطول المقال ،قال الصنعاني في سبل السلام(2/10):واعلم أن (من) أثبت صلاة التراويح وجعلها سنة في قيام رمضان استدل بهذا الحديث على ذلك، وليس فيه دليل على كيفية ما يفعلونه ولا كميته، فإنهم يصلونها جماعة عشرين يتروحون بين كل ركعتين، فأما الجماعة فإن عمر أول من جمعهم على إمام معين وقال: "إنها بدعة" واعلم أنه يتعين حمل قوله بدعة على جمعه لهم على معين وإلزامهم بذلك لا أنه أراد أن الجماعة بدعة فإنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قد جمع بهم كما عرفت. إذا عرفت هذا عرفت أن عمر هو الذي جعلها جماعة على معين وسماها بدعة.
وأما قوله: "نعم البدعة"، فليس في البدعة ما يمدح بل كل بدعة ضلالة، وأما الكمية وهي جعلها عشرين ركعة، فليس فيه حديث مرفوع إلا ما رواه عبد بن حميد والطبراني من طريق أبي شيبة إبراهيم بن عثمان، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: "أن رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم كان يصلي في رمضان عشرين ركعة والوتر"، قال في سبل الرشاد: أبو شيبة ضعفه أحمد، وابن معين، والبخاري، ومسلم، وداود، والترمذي والنسائي، وغيرهم وكذبه شعبة، وقال ابن معين: ليس بثقة، وعد هذا الحديث من منكراته، وقال الأذرعي في المتوسط: وأما ما نقل أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم صلى في الليلتين اللتين خرج فيهما عشرين ركعة فهو منكر،إذا عرفت هذا علمت أنه ليس في العشرين رواية مرفوعة، بل يأتي حديث عائشة المتفق عليه قريباً: "أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة" ، فعرفت من هذا كله أن صلاة التراويح على هذا الأسلوب الذي اتفق عليه الأكثر بدعة نعم قيام رمضان سنة بلا خلاف، والجماعة في نافلته لا تنكر، وقد ائتم ابن عباس رضي الله عنه وغيره به صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم في صلاة الليل، لكن جعل هذه الكيفية والكمية سنة، والمحافظة عليها هو الذي نقول: إنه بدعة، وهذا عمر رضي الله عنه خرج أولاً، والناس أوزاع متفرقون منهم من يصلي منفرداً ومنهم من يصلي جماعة على ما كانوا في عصره صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم وخير الأمور ما كان على عهده.انتهى

أقول: قد قمت بتظليل العبارات التي تفيدنا في فهم قول الصنعاني وقبل التطرق لهذه العبارات ؛ أذكِّر بمحل النزاع بيني وبين المرشود وهو: "هل الجماعة في قيام رمضان طوال الشهر سنة أم بدعة" إذا تقرر هذا فلا يجوز نسبة القول ببدعية صلاة التراويح للصنعاني لأنه قال :فإن عمر أول من جمعهم على إمام معين وقال: "إنها بدعة" واعلم أنه يتعين حمل قوله بدعة على جمعه لهم على معين وإلزامهم بذلك لا أنه أراد أن الجماعة بدعة فإنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قد جمع بهم كما عرفت. إذا عرفت هذا عرفت أن عمر هو الذي جعلها جماعة على معين وسماها بدعة.
وقال في موضع أخر : نعم قيام رمضان {سنة} بلا خلاف، والجماعة في نافلته
{ لا تنكر}.
فأما البدعة التي يتكلم عنها الصنعاني فهي جمع الناس على إمام معين والمحافظة على كمية وكيفية معينة تأمل قوله :
" واعلم أنه يتعين حمل قوله بدعة على جمعه لهم على معين وإلزامهم بذلك"
-وجمع الناس على إمام معين مع وقوع الجماعة قبل الجمع ليس ببدعة وهذا ما أقره المرشود في حديثي معه عندما قلت له لو ثبت أنه قبل جمع عمر كان هناك تجميع في القيام هل يكون فعل عمر بدعة قال :لا،والدليل على قوله: (لا) أن سبب زعمه وجود إدراج في حديث البخاري هو أن فيه ذكر للجماعات التي وقعت قبل جمع عمر فانتبه.
ثم تكلم الصنعاني على البدعة التي ينكرها :وهي المحافظة على كمية {عشرين ركعة} وكيفية {يتروحون بين كل ركعتين} وجعل هذه الكمية والكيفية سنة هذه بدعة في نظر الصنعاني والدليل من كلامه حيث قال:
" فعرفت من هذا كله أن صلاة التراويح على هذا الأسلوب الذي اتفق عليه الأكثر بدعة"..." فإنهم يصلونها جماعة عشرين يتروحون بين كل ركعتين"
"جعل هذه الكيفية والكمية سنة، والمحافظة عليها هو الذي نقول: إنه بدعة"
و من باب التنزل والجدل افرض أن الصنعاني قال الجماعة في صلاة التراويح بدعة هل يكون هذا دليل يستدل به المرشود على ما يقرر ؟
الجواب:قال شيخ الإسلام :ليس لأحد أن يحتج بقول أحد في مسائل النزاع، وإنما الحجة النص والإجماع ودليل مستنبط من ذلك تقرر مقدماته بالأدلة الشرعية، لا بأقوال بعض العلماء، فإن أقوال العلماء يحتج لها بالأدلة الشرعية لا يحتج بها على الأدلة الشرعية."([1])
قلت : هذا في مسائل النزاع فما بالك في مسألتنا وليس فيها نزاع بل الأمة مجمعة على مشروعيتها على خلاف في أفضلية صلاتها في البيت أم المسجد ؟ولم يفتعل النزاع إلا عادل المرشود وسبقه بذلك الشيعة و"العبد الرحمانية" !([2])

_ الرد عليه فيما نسبه للشيخ ابن عثيمين رحمه الله بأنه أخطا في فهم أحد الأحاديث و بيان أن المرشود هو من أخطأ في فهم كلام الشيخ رحمه الله .
قال المرشود(ص5):قال الشيخ يرحمه الله : (تنبيه) هل الجماعة في التراويح مما سَنَّهُ النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم، أم ممَّا فَعَلَه عُمرُ بنُ الخطاب رضي الله عنه؟
-الجواب : ادَّعى بعضُ النَّاس أنها مِن سُنَنِ عُمرَ بن الخطاب، واستدلَّ لذلك بأنَّ عُمرَ بنَ الخطَّاب أَمَرَ أُبيَّ بنَ كعب وتميماً الدَّارِيَّ أنْ يقوما للنَّاس بإحدى عشرةَ رَكعةً وَخَرَجَ ذات ليلة والنَّاسُ يصلُّون، فقال: نِعْمَتِ البِدْعةُ هذه (1) ، وهذا يدلُّ على أنَّه لم يسبقْ لها مشروعية. وعلى هذا؛ فتكون مِن سُنَنِ عُمرَ لا مِن سُننِ النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، وحينئذٍ لنا أنْ نعارضَ فنقول: إنها ليست بسُنَّة؛ لأن سببها وُجِدَ في عهد الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم ولم يفعله، والقاعدة: أنَّ ما وُجِدَ سبُبُه في عهد النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم ولم يفعلْه فإنَّه ليس بسُنَّة، لأنه كيف يتركه الرَّسولُ والسببُ موجود؟ والسبب هنا رمضان؛ وهو موجود في عهد الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم، فلمَّا لم يفعلها لم تكن سُنَّة، وعلى هذا؛ فإذا صَلَّيت الفريضة في رمضان، فاذهبْ إلى بيتك وصَلِّ، ولا تصلِّ مع النَّاس.
ولكن؛ هذا قولٌ ضعيف، غَفَلَ قائلُه عمَّا ثَبَتَ في «الصَّحيحين» وغيرهما أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قام بأصحابه ثلاثَ ليالٍ، وفي الثالثة أو في الرَّابعة تخلَّف لم يُصَلِّ، وقال: «إنِّي خشيتُ أنْ تُفرضَ عليكم» (2) فثبتتِ التَّراويحُ بسُنَّة النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، وذَكَرَ النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم المانعَ مِن الاستمرار فيها، لا مِن مشروعيَّتها، وهو خَوْفُ أنْ تُفرضَ، وهذا الخوف قد زال بوفاة الرَّسولِ صلّى الله عليه وسلّم؛ لأنه لمَّا مات صلّى الله عليه وسلّم انقطع الوحي فأُمِنَ مِن فرضيتها، فلمَّا زالت العِلَّةُ وهو خَوْفُ الفرضية بانقطاع الوحي ثَبَتَ زوال المعلول، وحينئذٍ تعود السُّنيَّة النبويَّة لها.([3])

فعلق المرشود بقوله :والسبب في تضعيفه (أي الشيخ) لأنه لم يعلم رحمه الله أن سبب قيامه صلى الله عليه وسلم من أجل ليلة القدر ،بل ظن أن قيامه من أجل ليالي رمضان وذلك حينما ذكر حديث أبي ذر ظن أن معنى صلى في ليلة ثلاث وعشرين أي ثلاث وعشرين ركعة واستشهد به على أنه دائماً يوتر في الصلاة.انتهى تعليق المرشود.
أقول : أي أن الشيخ لم يفهم معنى صلى في ليلة ثلاث و عشرين أي التاريخ ولكن فهمها ثلاث وعشرين ركعة وهذا من تسرع المرشود والرد على هذا الفهم الخاطئ ينقسم إلى نقطتين هما:
الأولى: لا حاجة فيها إلى العودة إلى كتب الشيخ رحمه الله للتأكد من صحة ما نسبه إليه ذلك أن الشيخ ابن عثيمين كان فصيحا جداً وله جهود في اللغة والنحو([4]) فلا يمكن لمن كان هذا حاله يفهم هذا الفهم الخاطئ لا أدعي له العصمة لكن هذا الحديث لا يصح فهمه هذا الفهم من أي وجه فعن أبي ذر قال:{أنَّ الرَّسولَ صلّى الله عليه وسلّم صَلَّى بالصَّحابة في ليلة ثلاثٍ وعشرين، وخمسٍ وعشرين، وسبعٍ وعشرين، في الليلة الأُولى ثُلث الليل، وفي الثانية نصف الليل، وفي الثالثة إلى قريب الفجر.}
فلو كان عدد الركعات لقال : في ليلة ثلاث وعشرين ركعة وفي ليلة خمس وعشرين ركعة وفي ليلة سبع وعشرين ركعة أما أن: يقول في ليلة ثلاث وعشرين وخمس وعشرين و سبع وعشرين ؛فهذه الجملة واضحة أن الكلام على الليالي .
الثانية :لنرجع إلى الموضوع الذي تكلم فيه الشيخ عن حديث أبي ذر لنرى فهمه للحديث أهو كما يقول المرشود أما غير ذلك ،قال الشيخ ابن عثيمين (4/59-60):
((تُفْعَلُ فِي جَمَاعَةٍ)) ([5])[قال ابن عثيمين]قوله: «تفعل في جماعةٍ» أي: تُصَلَّى التَّراويح جماعة، فإنْ صلاَّها الإنسانُ منفرداً في بيته لم يدرك السُّنَّة.والدَّليل : فِعلُ الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم، وأَمْرُ عُمرَ رضي الله عنه، وموافقةُ أكثرِ الصَّحابة على ذلك .
((مَعَ الوِتْرِ بَعْدَ العِشَاءِ فِي رَمَضَانَ ))
[قال ابن عثيمين]قوله: «مع الوتر» أي: أنهم يُوتِرون معها.
ودليل ذلك : أنَّ الرَّسولَ صلّى الله عليه وسلّم صَلَّى بالصَّحابة في ليلة ثلاثٍ وعشرين، وخمسٍ وعشرين، وسبعٍ وعشرين، في الليلة الأُولى ثُلث الليل، وفي الثانية نصف الليل، وفي الثالثة إلى قريب الفجر، ولمَّا قالوا له: لو نَفَّلْتَنَا بقيةَ ليلتنا قال: «مَنْ قامَ مع الإمام حتى ينصرفَ كُتب له قيامُ ليلةٍ».وهذا يدلُّ على أنَّه يُوتِر، فينبغي أنْ يكون الوِترُ مع التَّراويح جماعة. أقول : والشيخ إنما استشهد بحديث أبي ذر ليثبت أن الوتر يصلى مع الإمام وأن هناك فضيلة لمن يفعل ذلك لقوله صلى الله عليهوسلم :((من قام مع الإمام..)) فلا أعرف كيف ينسب المرشود هذا الفهم لابن عثيمين والذي لا يقوله أصغر طالب في مجلس ابن عثيمين آنذاك ([6])

_بيان بعض الجمل والعبارات التي استخدم فيها التهويل و التضخيم ليشعر من يقرأ له بأنه صاحب حجة وبرهان .
بدأ مسلسل جمل التضخيم والتهويل في أول صفحة من رسالته حيث قال :
-وهذه الرسالة سيهتم بها وتتحرك مشاعره تجاهها من كان في قلبه ذرة من إيمان.
أقول : ومن لم تتحرك مشاعره تجاهها ما حكمه ؟أمسلم هو ؟
ص24:-قال:بعدما أثبتنا أن هناك من الصحابة قد أنكر صلاة التراويح واعتبرها بدعة.
أقول: وهو يقصد الآثار التي مرت معنا قبل صفحات ولا أعلم كيف سمح المرشود لنفسه أن ينسب القول ببدعية صلاة التراويح لأحد من الصحابة دون دليل مقبول !
ص22:-صلاة التراويح خالفت السنة والإجماع و الأثر !فهي بدعة ضلالة.
أقول : لم يخالف السنة والإجماع إلا من قال ببدعية صلاة التراويح .
ص1/م2:- قال معلقاً على كلام ابن تيمية [:إن الرجل العظيم في العلم والدين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى يوم القيامة ...قد يحصل منه نوع الاجتهاد مقرونا بالظن ونوع من الهوى الخفي فيحصل بسبب ذلك مالا ينبغي إتباعه فيه و إن كان من أولياء الله المتقين ومثل هذا إذا وقع يصير فتنة لطائفتين طائفة تعظمه فتريد تصويب ذلك الفعل وإتباعه عليه وطائفة تذمه فتجعل ذلك قادحاً في ولايته...] فعلق على الطائفة الأولى بقوله :ككثير من أهل السنة وخصوصاً المقلدة منهم!.أي أن كثير من أهل السنة يريدون تصويب خطأ الرجل العظيم المنزلة عندهم !! الله المستعان.
[ص7/أحاديث التجميع]([7]):-قال:وأما من كان حاله يعرف هذه الأدلة وقامت عليه الحجة،ولم يكن لديه دليل إلا مجرد أمر عمر بن الخطاب لها ،فقد اتخذه شريكا لله في تشريع بدعة التراويح وهذه مصيبة عظمى.
أقول : لاتعليق !.
ص8/م1:-قال:الخلاصة في صلاة التراويح هي لاشك بأنها بدعة ضلالة لا بدعة حسنة بأدلة قطعية.
أقول: أي أن كل دليل منها دليل قطعي والدليل القطعي هو الذي لا يحتمل إلا معنى واحد ويجب العمل به وما أكبرها من دعوة تضخيمية فلم نجد تحتها دليل قطعي بل نصف دليل.
-ولنأخذ مثلاُ على أحد هذه الأدلة القطعية :
((6-فتوى العلماء في بدعية صلاة التراويح كالعلامة الصنعاني،وتبعه صديق حسن خان،والعبد الرحمانية من أصبهان قد نسبوا الفتوى إلى ابن منده وهم ينتسبون إليه في العلم.))
أقول: انظر إلى هذا الدليل " القطعي" فلا أعرف منذ متى أصبحت الفتاوى أدلة قطعية فمعلوم أن أقوال العلماء يستشهد لها لا بها ثم قد بينت قبل قليل أن ابن منده والصنعاني بريء وحكم البراءة ينسحب على صديق حسن خان لأنه تبع الصنعاني في سبل السلام بل قيل أن فتح العلام تنقيح لسبل السلام.
-ثم ختم الأدلة القطعية بكلام عاطفي ! بقوله :فوربك يا أيها المؤمن التقي أيهما أحق أن تتبع وتعتصم به (أي محمد صلى الله عليه وسلم أو عمر رضي الله عنه).
أقول: ولله الحمد عمر بن الخطاب رضي الله عنه متبع أكثر مني ومنك لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يخالفه .
ولا أريد أن أزيد أكثر في تتبع مثل هذه العبارات والإطلاقات التي تدل على إفلاس في الأدلة وأن بضاعة من يختار هذا القول هي بضاعة مزجاة.



([1]) مجموع الفتاوى(26/202).
([2]) ونزاع الشيعة والعبد الرحمانية غير معتد به بالكلية !
([3]) الشرح الممتع (4/56-57).
([4]) وقد تم تأليف رسالة مؤخراً تحت عنوان "الجهود النحوية للشيخ العثيمين" طبع مكتبة الرشد.
([5]) هذا النص الذي في زاد المستقنع للحجاوي.
([6]) الشرح الممتع أصله دروس صوتية ومذكرات تم تفريغها وتنسيقها ،فأنا أستغرب إن كان ابن عثيمين رحمه الله ظن أنها عدد ركعات ،لماذا لم ينبهه أحد من تلاميذه فهم من هم –و لا نزكيهم بل أن الشيخ نفسه يقول في المقدمة(1/6)َتبيَّن أنَّ من الضروري إعادة النظر في الكتاب , وتهذيبه وترتيبه . وقد تمَّ ذلك فعلاً - ولله الحمد - ؛ فحذفنا ما لا يُحتاج إليه , وزدنا ما تدعو الحاجة إليه , وأبقينا الباقي على ما كان عليه .
([7]) هذه الأحاديث جمعها وعلق عليها المرشود ونشرها في ملتقى أهل الحديث و مازال منشور.
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 09-05-09, 05:03 AM
حمود الكثيري حمود الكثيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
الدولة: الجهراء المحروسة
المشاركات: 158
افتراضي

ختاماً
تبين بدون أدنى شك غرابة هذا القول وضعفه جداً جداً ،فمرة وجدنا صاحبه ظاهري في تفسير "نعم البدعة" فيحملها على ظاهرها ويقول عمر اعترف بأنها بدعة ومرة يسلك مسلك المأولة فيبحث عن إشارات لغوية في قوله صلى الله عليه وسلم :خشية أن تكتب عليكم ..وقوله : إلا المكتوبة فيسود صفحات في الربط بين الكلمتين وما في هذا الربط من معاني ويدندن على المضاهاة الشرعية ،ومرة يقول على القيام بدعة ومرة يقول منسوخ .
و مرة يحتج بالزهري على الزهري!و هذا غيض من فيض في حال هذه الرسالة.
فأنا أنصح أخينا عادل بالنظر في المسألة متجرد من أي هوى(إن وجد) وأن يقرأ هذا الرد من باب أن رأيه قد يكون خطئا(كما كان يفعل الأئمة) فيتأمل المسألة بشكل مستقيم وأنصحه بالرجوع لكلام الأئمة الربانيين من السلف والذين اتبعوهم بإحسان من الخلف ويقرأ الراجح في تفسيراتهم للأدلة فلا يحتج على خصمه بما ليس هو حجة عنده ولا عند خصمه ،و ألفت نظره أن للاجتهاد آلته التي يجب على طالب العلم التعب كي يمتلكها ولن يمتلكها بسهولة من خلال قرأت بعض الكتب والمراجع بل قلة من طلبة العلم الكبار الذي يمتلك هذه الآلة في هذا الزمن فالرفق الرفق بالنفس .
وأختم بنصائح ذهبية للشيخ بكر أبي زيد رحمه الله (من باب تذكير نفسي و أخينا المرشود) حيث قال رحمه الله في حلية طالب العلم:
-احذر التصدر قبل التأهل، هو آفة في العلم والعمل.
وقد قيل: من تصدر قبل أوانه، فقد تصدى لهوانه.
-واحذر ما يتسلى به المفلسون من العلم، يراجع مسألة أو مسألتين، فإذا كان في مجلس فيه من يشار إليه، أثار البحث فيهما، ليظهر علمه! وكم في هذا من سوءة، أقلها أن يعلم أن الناس يعلمون حقيقته.
-كما يكون الحذر من التأليف الخالي من الإبداع ، والذي نهايته "تحبير الكاغد"(القرطاس)فالحذر من الاشتغال بالتصنيف قبل استكمال أدواته، واكتمال أهليتك، والنضوج على يد أشياخك، فإنك تسجل به عاراً وتبدى به شناراً.
أما الاشتغال بالتأليف النافع لمن قامت أهليته، واستكمل أدواته، وتعددت معارفه، وتمرس به بحثا ومراجعة ومطالعة وجرداً لمطولاته، وحفظاً لمختصراته، واستذكاراً لمسائله، فهو من أفضل ما يقوم به النبلاء من الفضلاء.
ولا تنس قول الخطيب:
"من صنف، فقد جعل عقله على طبق يعرضه على الناس".
هذا والله أسأل أن يوفقنا جميعاً للتفقه في دينه فإن الله إن أراد بعبد خيراً فقهه في دينه وأن يجعلنا من الذي يتبعون لا من الذين يبتدعون ونسأله تعالى أن يرزقنا العلم النافع و العمل الصالح و أن يكون لوجهه الكريم .اللهم آمين.



تم بحمد الله
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 09-05-09, 05:21 AM
حمود الكثيري حمود الكثيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
الدولة: الجهراء المحروسة
المشاركات: 158
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين


محمد و على آله وصحبه أجمعين ،أما بعد:


فقد وصلني رد الأخ عادل المرشود وسأتطرق بإذن الله في هذه الورقات إلى أهم ما ورد فيها وسأبدأ من حيث انتهى :


1-فيما يتعلق بلفظة "أفضل صلاة المرة في بيته إلا المكتوبة":

قال المرشود تحت عنوان : تحقيق لفظة(أفضل) ولفظة(خير) من حديث (إلا المكتوبة) :
أولا:أنلفظة(خير) برواية عبدالله بن سعيد قال عنه أحمد:ثقة ثقة.وأما لفظة(أفضل) من رواية موسى بن عقبة وهو ثقة، لكنه خالف من هو أو ثق منه كما تقدم فتكون شاذة.
وخصوصا أن مسلم [1]ذكرها برقم(214) بعد رواية عبدالله بن سعيد.(213).ومعلوم منهج مسلم لترتيبه للأحاديث في صحيحه...فقد أمر النبيصلى الله عليه وسلم بالمواظبة على الصلاة في البيوت وهي أن تصلى على صفة الانفراد لأنها خير،وينهى عن ضدها وهي المواظبة على الصلاة في المساجد على صفة الجماعة؛ لأنها شر،وخصص واستثنى مواظبة صلاة المكتوبة .انتهى
أقول : بهذه السهولة حكم على لفظة في صحيح البخاري بالشذوذ ولا مانع لديه أن يحكم على صحيح البخاري كله بالضعف إن تطلب الأمر، فلنرى إن كانت هذه اللفظة فعلاً شاذة :
أما مسلم فإنه لم يخرج الحديث في هذا الترتيب لضعف في موسى بن عقبة كما يريد أن يزعم المرشود بل بسبب شيخه محمد بن حاتم بن ميمون فإنه متكلم فيه ولن أبسط الكلام الآن في حال محمد بن حاتم هذا([1])ويكفي في رد هذا الزعم والتخبط في التقريرات الحديثية أن لفظة " أفضل صلاة المرء في بيته " جاءت من رواية عبد الله بن سعيد نفسه ؛قال أحمد في المسند: حدثنا وكيع حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن سالم أبي النضر عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ،وتابعه ابن أبي شيبة في مصنفه عنه وتابعه اسحاق ابن راهويه ؛قال ابن نصر المروزي حدثنا اسحاق قال: عنه .
قلت : وهذا إسناد على شرط الشيخين دون المروزي. وقد قمت ولله الحمد بتخريج المتابعات لموسى بن عقبة كي ننفي تهمة الشذوذ (هذا مع التسليم جدلاً أن أفضل وخير تختلفان!)




أقول : وانظر لمتابعة محمد بن عمرو الليثي لأبي النضر وهذه المتابعة إسنادها حسن بسب محمد بن عمرو هذا.


و لا أعلم كيف يسهل على المرشود أن يصف لفظاً في الصحيح ثابت بالشذوذ


هكذا بكل بساطة (هذا قال عنه احمد ثقة ثقة وهذا قال ثقة إذاً الثاني خالف الأول !!)


فأقول :بعد أن تم إثبات أن الثاني {موسى}لم يخالف الأول بل ثبتت عن الأول وأقصد عبد الله بن سعيد لفظة "أفضل صلاة المرء " فالمرشود الآن أمام خيارين إما أن يقول بصحة هذه اللفظة فيواجه أزمة في التوفيق بين لفظة أفضل وبين قوله بالبدعية ،أو أنه يحمل بخيله ورجله على وكيع بن الجراح فيضعفه ويعرج على محمد الليثي وأما ابن لهيعة فإنه لغمة سائغة .


(تنبيه أنا لم أستوعب جميع المتابعات لموسى بن عقبة ولكن أكتفي بما ذكرت ).


الآن هل أفضل مخالفة لخير ؟


عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه ، إلا المسجد الحرام.متفق عليه.


على تفسير الإمام المرشود : أي صلاة في غير مسجد النبي صلى الله عليه وسلم هي "شر"إلا المسجد الحرام فلا حول ولا قوة إلا بالله.


وقد جاء الحديث هذا عند مسلم عن ابن عمر عن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال : صلاة فى مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام .


والذي دفع المرشود للتفسير هذا أنه اعتقد اعتقاداً يقينياً أن التراويح بدعة ثم أخذ يبحث عن أدلة لهذا الاعتقاد فنسأل الله السلامة.


وسبحان الله يزداد عجبي كيف بسهولة ضعف لفظ صحيح فقط لأنه عقبة أمام اعتقاده وكيف ينفي النكارة في الحديث المنكر الذي استمات في تحسينه حيث قال :

أثر أبي المنذر أبي بن كعب رضي الله عنه .
قال ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن الواحد بن عبد الرحمن اخبرنا أبو عبد الله محمود بن أحمد بن عبد الرحمن الثقفي بأصبهان أن سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي اخبرهم قراءة عليه أنا عبد الواحد بن أحمد البقال ، وأنا عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق ، أنا جدي إسحاق بن ابراهيم بن محمد بن جميل ، أنا أحمد بن منيع أ وأنا الحسن بن موسى ، أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب . أن عمرأمر أبيا أن يصلي بالناس في رمضان ، فقال : إن الناس يصومون النهار ولا يحسنون أن يقرؤا فلو قرأت القرآن عليهم بالليل . فقال :
يا أمير المؤمنين هذا شيء لم يكن ! فقال : قد علمت ، ولكنه أحسن فصلى بهم عشرين ركعة .

حتى أنه عندما أراد نفي المخالفات وهي :


الثابت في الصحيح :لم ينكر أبي على عمر .


الحديث المنكر في المختارة:أبي أنكر على عمر :هذا شيء لم يكن فيقره عمر على هذا.


الثابت : أنه أمره بإحدى عشر ركعة .


المنكر في المختارة: أمره بالصلاة عشرين ركعة.


فيأتي المرشود ويدفع المخالفة بقوله :


((فلا ثمة فرق ،سوى أنه أكثر بياناً )) أما أفضل فإنها مخالفة لخير !!!


أقول :تم إثبات عدم وجود مخالفة بين أفضل وخير سواء من ناحية طرق الحديث أو المعنى،والحمد لله .




أثر [ أبق آبي ] :


قال المرشود عن أبي رضي الله عنه : فإذا جاءت العشر الأواخر فر من البدعة و أبق .

فقلت أنا معلقاً بعد تضعيفي للأثر [دون اعتمادي على أحد] :إذا عرفت ضعف مثل هذا الأثر تعرف أنه لا يجوز لأي كائن من كان أن يحتج به بل ويستخدمه كمطعن في الصحابة ،فتصوير أبي رضي الله عنه بهذه الصورة {وهي لا تثبت إلا عند أهل الأهواء ونظن بأخينا أنه ليس منهم} .انتهى تعليقي ، وما زالت أقول إنه من يُثبت هذه الصورة على آبي رضي الله عنه ويحتج بها فإنه أحد رجلين إما أنه جاهل أو صاحب هوى ،وإليك بيان ذلك :
الأثر الذي ذكرت أنه ضعيف :((عن الحسن:{ أن عمر جمع الناس على أبي بن كعب, فكان يصلي بهم عشرين ليلة من الشهر, ولا يقنت بهم, إلا في النصف الثاني, فإذا كانت العشر الأواخر,تخلف يصلي في بيته, فكانوا يقولون:"أبق أبي})).
بعدما خرجت طرق هذا الأثر وكلها عن الحسن فضعفته ولم أقلد أحدٌ في ذلك كما أشار المرشود. ولا أنكر أني اطلعت على تضعيفه في أحد كتب الألباني حكماً لا تخريجاً.
استدرك المرشود علي طريق محمد بن سيرين لنفس الأثر : {كان أبي يقوم للناس في رمضان, فإذا كان النصف جهر بالقنوت بعد الركعة, فإذا تمت عشرون ليلة انصرف إلى أهله, وقام أبو حليمة معاذ القارئ وجهر في القنوت في العشر الأواخر, حتى كانوا يسمعونه يقول: اللهم قحط المطر آمين, فيقول: ما أسرع ما تقولون آمين دعوني حتى أدعو}.
أقول : -من باب التنزل- لنفرض أن أثر ابن سيرين على شرط شيخين ،فكان ماذا يا خريت المخالفات ؟
تظل لفظة :{ فكانوا يقولون : أبق أبي }على ضعفها لعدم وجود شاهد لها ولا متابع . أم هذه أيضا يقال فيها : فلا ثمة فرق سوى أنها أكثر بياناً .
فأقول الآن وأؤكد : إنه لا يحتج بهذه اللفظة بعد هذا البيان إلا جاهل أو صاحب هوى وقد يكون كلاهما.

قال المرشود بأني لم أتعرض لسبب خروج النبي صلى الله عليه وسلم مغضباً عليهم وكأن للسبب كبير أهمية ، وقد تعرض الأئمة المحققون لسبب غضب النبي صلى الله عليه وسلم :
قال بن حجر :
والظاهر أن غضبه لكونهم اجتمعوا بغير أمره فلم يكتفوا بالإشارة منه لكونه لم يخرج عليهم بل بالغوا فحصبوا بابه وتتبعوه، أو غضب لكونه تأخر إشفاقا عليهم لئلا تفرض عليه وهم يظنون غير ذلك، وأبعد من قال: "صلى في مسجده بغير أمره".
قال العيني في عمدة القاري :
وسبب غضبه أنهم اجتمعوا بغير أمره ولم يكتفوا بالإشارة منه لكونه لم يخرج إليهم وبالغوا حتى حصبوا بابه وقيل كان غضبه لكونه تأخر إشفاقا عليهم لئلا يفرض عليهم وهم يظنون غير ذلك وقال الكرماني إنما غضب عليهم لأنهم صلوا في مسجده الخاص بغير إذنه وقال بعضهم وأبعد من قال صلوا في مسجده بغير إذنه قلت غمز به على الكرماني ولا بعد فيه أصلا بل الأقرب هذا على ما لا يخفى قوله مازال بكم أي ملتبسا بكم صنيعكم أي مصنوعكم والمراد به صلاتهم قوله حتى ظننت أي حتى خفت من الظن بمعنى الخوف هنا قوله سيكتب عليكم أي سيفرض عليكم فلا تقوموا بحقه.
قال ابن بطال في شرحه :
وغضب عليه السلام على الذين صلوا فى مسجده بصلاته بغير إذنه ولم يخرج إليهم.
أقول : قد يكون سبب غضبه صلى الله عليه وسلم لما رأى المسجد قد ضاق بأهله وهذا التداعي لا يسن في الأمر المستحب فلما رأى فيهم تشدد في طلبهم للصلاة حتى وصل الأمر بحصبهم بابه غضب وغضبه موجه لتشددهم في طلبهم القيام لا أن الجماعة بدعة .
فقد يكون الإنسان متشدداً في أدائه الوضوء فينكر عليه تشدده لا وضوئه .
قال ابن تيمية::والتشديد([2]) تارة يكون باتخاذ ما ليس بواجب ، ولا مستحب : بمنزلة الواجب.انتهى


([1]) ومن أراد معرفة حال ابن ميمون وترجمته فليراجع كتب الرجال وأكتفي هنا بنقل قولي الحافظين ابن حجر والذهبي فالأول قال عنه : صدوق ربما وهم وقال عنه الذهبي :وثقه الدارقطني وغيره ولينه ابن معين.
(
[2]) عندما أرسلت هذا الرد إلى عادل المرشود سقطت من كلام ابن تيمية كلمة التشديد [دون قصد] فماذا قال المرشود قال:قطع [يعني أنا]كلمة(التشديد ) حتى لا نلزمه بأنها من التشدد في الدين بالزيادة عن المشروع ، وكل من يفهم العربية سيعرف أن استشهادي بكلام ابن تيمية كان في معرض كلامي عن التشدد في أداء العبادة فلو نظر الناظر إلى السطر الذي قبل عبارة ابن تيمية لو جد كلمة متشدداً !! فيدلك هذا التعنت والتعسف على إفلاس في الأدلة و كيف لا والرشود اختار منازلة كل من أهل العلم الذين أثبتوا سنية هذه العبادة ، وقد وصمهم في رده الثاني بسوء الأدب حيث قال معلقاً على كلامي عندما قلت أنا في الرد : إن القول الذي ينسب صاحبه للسلف السكوت على المنكر ولا يغيرونه قول فيه سوء أدب ، فعلق المرشود على كلامي هذا بقوله: ثم قولك (هذا سوء أدب) كلامات[كذا] تكررها تسمعها من درس أو من شريط ثم تطبقها علي،أما كان الأولى أن يُنسب سوء الأدب لمن نسب بدعة صلاة التراويح لصاحب الشرع عليه الصلاة والسلام!!.اهـ فبالله عليك أرأيت انتفاخاً أكثر من انتفاخ هذا الرجل ؟!حيث تجرأ بنسب سوء الأدب لمن قال أن التراويح سنة [وهو قول علماء السلف قاطبة قديماً وحديثاً]!
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 09-05-09, 05:32 AM
حمود الكثيري حمود الكثيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
الدولة: الجهراء المحروسة
المشاركات: 158
افتراضي

اللفظ المدرج المزعوم في الأثر الذي رواه البخاري عن عبد الرحمن عبد القاري:
أقول قبل التعليق على ما ورد في رد المرشود : نطلب من المرشود أن يرسي على بر وأن يثبت على لفظ مدرج يختاره فإننا لسنا تبعاً لهواه فمرة يقول إن اللفظ المدرج هو :{يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط} فأناقشه في هذا فيعتذر بكبر السن وضعف الذاكرة فيقول إن اللفظ المدرج هو : {ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط} . ويرسل وريقات تثبت أن هذا هو قصده فأبني ردي عليه على هذا الأساس فيخبره أخينا حسين بأن الحق معي في الرد وأن حذف هذا اللفظ من المتن ينتج عنه عجمة فيخبره العلامة المرشود أن اللفظ المدرج هو {يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط} وقد تأكدت من حسين ناقل هذا الكلام لي مرة أخرى .
علماً إن الرد هو هو سواء اعتمدت الزعم الأول أن اللفظ المدرج هو (يصلي الرجل...إلى فيصلي بصلاته الرهط) أو اعتمدت الزعم الثاني وهو (ويصلي الرجل فيصلي بصلاته..) فقد تم إثبات وقوع الجماعات من غير طريق الزهري (وقد جمعت الطرق في الرد وقويتها بالمجموع وقد أغمضت عينيك عن هذا الجمع كأنك لم تراه لأنه لا دافع له ولا راد ) وهذه شجرة لطرق وقوع الجماعة في صلاة التراويح قبل جمع عمر الناس على أبي:

أقول: راجع تعليقي على هذه الطرق في الرد والحمد لله على منه وكرمه فضم الطرق هذه إلى بعض يثبت وقوع الجماعات ويكون رادعاً لكل من يفكر بدعوى الإدراج {المنكرة}.
أقول: قال المرشود في رده "المؤدب" :بقي دليل الجماعات وأخذت تلوح به كأنه أقوى دليل عنك فرحا به .
أقول : ليتك ترده كما أثبته أنا بطريقة علمية فماذا فعلت أنت أكثر من أنك قلت:
(وان كنت أرى أن الجماعات من إدراج الزهري([1]) وبينت ذلك في رسالتي الأخيرة لك التي بالطبع لم تعجبك فأخذت تسخر منها و تستهزئ بها.لأن هذا أقوى دليل عندك متمسك به وهو للأسف أضعف دليل يحتج به ، فأنت معذور في ذلك!!ودليل الضعف غير الذي ذكرنا أنه مخالف لحديث الرافعين أصواتهم في الصلاة حيث أنكر النبيrعليهم وأمرهم بالمخافتة([2]).فكيف يستطيع عدد من الأئمة القراءة دون رفع أصواتهم للمأمومين.وثانيا: ما أنكر في جماعة الفريضة ينكر في جماعة النافلة ، فإذا أنكر تعدد جماعة الفريضة بسبب التفرق والتحزب والتحاسد والرياء ،فعلتهما واحدة.)
أقول: إن ردك لوقوع الجماعات بهذه الطريقة يثبت أنك لم تقدر على رده من ناحية جمع الطرق والصناعة الحديثية فذهبت تصنع مخالفات بين الأحاديث هي موجودة في مخيلتك أنت فقط.
فطريقة أهل العلم (ولست (أنا) منهم ):أنهم عند وجود أحاديث ظاهرها التعارض فإنهم يجمعون بينها فإن لم يستطيعوا الجمع رجحوا وإلا توقفوا .
والحمد لله في موضوعنا هذا الجمع الممكن :
فالنهي الذي حصل لمن كانوا يجهرون على بعضهم البعض فإنه محمول على أن جهرهم بالصوت كان عالٍ فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم : عن الجهر على بعضهم البعض ولم ينههم عن الجهر مطلقاً .فانتبه
والجماعات التي كانت قبل جمع عمر ليست كما يتصور أنها جماعة ذات ثلاثة أسطر وأكثر فلفظة (رهط ونفر ) لا توحي بذلك فكان رفع الأئمة لإسماع من خلفهم دون جهر على بعضهم البعض .وبذلك تنتفي المعارضة المزعومة .
أما ثانيا : أما قولك أنه ما أنكر في جماعة الفريضة ينكر في جماعة النافلة ؟
ليس على إطلاقها نعم كره بعض أهل العلم تتابع جماعات الفريضة خشية التفرق والتحزب أما في النافلة فوقوعها كما هو ثابت مخرج لها من إطلاقك هذا .
فأنا أوجه طلب واحد لك في هذا الأثر : 1-اختر لك لفظاً تزعم أنه مدرج فقد تعددت أقوالك في اللفظ المدرج .2-أثبت الإدراج كما يفعل أهل الصنعة "الحديثية".
فإن قدرت (ولن تقدر) عندها سأسلم لك بان اللفظ مدرج .
قال المرشود بأني لم أتعرض لفتاوى الباجي والقسطلاني وغيره .
أقول : أقوال العلماء يستدل لها لا بها (فأنت لست بمقلد كما تزعم فما لي أراك مقلداً هنا)
قال المرشود في رده بأني لم أتعرض لمبحث المواظبة على كمية وكيفية معينة :
أقول إن البحث في هذه المسألة وأنت ترى بدعية التراويح من باب الترف الفكري : فأنت ترى بدعية التراويح أصلاً وعدد الركعات وكيفية الصلاة فرع عن الأصل فلما نتجادل أنا وأنت في الفرع وأنت لست مؤمنا بالأصل[وهو التراويح] أساساً .
طيب أثبتنا أن المواظبة على عدد معين بدعة فكان ماذا ؟ نصلي التراويح جماعة ولا نثبت في العدد : مازالت التراويح عندك بدعة !
---
وبهذا يتبين لكل ذي لب أن القول ببدعية صلاة التراويح قول شاذ ترده الأحاديث النبوية والآثار السلفية والإجماع الذي ذكره غير واحد .
والحمد لله رب العالمين .

ا







([1]) أثبت أنه لفظ مدرج كما يفعل أهل الحديث أم أنها مجرد دعوى فلا يلتفت لها،وقد قيل والدعاوى ما لم يقيموا عليها بينات أبناؤها أدعياء

([2]) هذا الدليل الذي لوح به المرشود في رده هذا لم يذكره في الرسالة ويبدو أنه بعدما اعتقد أخذ يبحث عن أدلة لهذا المعتقد!
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 25-05-09, 11:13 AM
حمود الكثيري حمود الكثيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
الدولة: الجهراء المحروسة
المشاركات: 158
افتراضي

يرفع لعل الله به ينفع
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 29-08-09, 06:45 AM
حمود الكثيري حمود الكثيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
الدولة: الجهراء المحروسة
المشاركات: 158
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

يرفع ..وهناك بعض التعديلات لكن لا أستطيع التعديل لقدم إدراج الموضوع !
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 29-08-09, 08:17 AM
أبوفاطمة الشمري أبوفاطمة الشمري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-09
المشاركات: 372
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

نفع الله بك يا أخ حمودًا.
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 29-08-09, 11:12 PM
بدري أبوعاصم بدري أبوعاصم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-09
الدولة: الجزائـر
المشاركات: 115
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

جزاك الله خيرا ونفع الله بك

أخي حمود الكثيري بما أنه ثبتت الجماعة او الجماعات في مسجد واحد وهو من فعل الصحابة رضي الله عنهم أجمعين أليس هذا دليلا على التهجد كذالك لانه هناك من يصلي في أول ليل وهناك من يصلي آخره

لأنه هناك من ينكر التهجد

وأسأل الله ان ينفع بما كتبت وأن يكون في ميزان حسناتك .
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 29-08-09, 11:24 PM
عبد الكريم بن عبد الرحمن عبد الكريم بن عبد الرحمن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-09
المشاركات: 523
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

بارك الله في مقال الاخ

عندي إضافة لتخريج احد الاحاديث :


من أمالي المحاملي : ثنا الحسين ثنا أحمد بن منصور زاج ، ثنا النضر ، ثنا محمد بن عمرو ، عن موسى بن عقبة ، عن بسر بن سعيد ، عن زيد بن ثابت قال : جعل الناس ليلة يتنحنحون فاطلع إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " ما زلتم في الذي تصنعون حتى خشيت أن يكتب عليكم ولو كتب عليكم ما قمتم به ، وإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة " ( مجلس آخر إملاء يوم الأحد لخمس خلون من شهر ربيع الآخر
حديث:‏455‏ )
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 29-08-09, 11:25 PM
عبد الكريم بن عبد الرحمن عبد الكريم بن عبد الرحمن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-09
المشاركات: 523
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

بارك الله في مقال الاخ

عندي إضافة لتخريج احد الاحاديث :


من أمالي المحاملي : ثنا الحسين ثنا أحمد بن منصور زاج ، ثنا النضر ، ثنا محمد بن عمرو ، عن موسى بن عقبة ، عن بسر بن سعيد ، عن زيد بن ثابت قال : جعل الناس ليلة يتنحنحون فاطلع إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " ما زلتم في الذي تصنعون حتى خشيت أن يكتب عليكم ولو كتب عليكم ما قمتم به ، وإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة " ( مجلس آخر إملاء يوم الأحد لخمس خلون من شهر ربيع الآخر
حديث:‏455‏ )
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 30-08-09, 06:29 AM
حمود الكثيري حمود الكثيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
الدولة: الجهراء المحروسة
المشاركات: 158
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدري أبوعاصم مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا ونفع الله بك

أخي حمود الكثيري بما أنه ثبتت الجماعة او الجماعات في مسجد واحد وهو من فعل الصحابة رضي الله عنهم أجمعين أليس هذا دليلا على التهجد كذالك لانه هناك من يصلي في أول ليل وهناك من يصلي آخره

لأنه هناك من ينكر التهجد

وأسأل الله ان ينفع بما كتبت وأن يكون في ميزان حسناتك .
وإياك

أخي الموفق بإذن الله . الصحابة قبل جمع عمر الناس كانوا يصلون كما جماعات متفرقة كما في أثر ابن شهاب الذي مر معنا في الرد .

وبعد جمع عمر الناس لم يثبت أنه كان هناك في نفس الوقت من يصلي لوحده والثابت عن ابن عمر أنه إذا انتهى الناس دخل يصلي في المسجد قيام الليل .

والتهجد هو نفسه قيام الليل و هو نفسه صلاة التراويح لا فرق بينها .

أما ما يفعله البعض من الصلاة مع الناس أعني بعد العشاء يصلي التراويح ثم يعود ليصلي جماعة في وقت متأخر ويسمي هذا تهجداً لم يرد عن الصحابة فعل هذا الأمر

و لاتنسى أنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة كما في حديث أبو ذر عن أحمد وغيره

وفقك الله
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 30-08-09, 06:30 AM
حمود الكثيري حمود الكثيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
الدولة: الجهراء المحروسة
المشاركات: 158
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوفاطمة الشمري مشاهدة المشاركة
نفع الله بك يا أخ حمودًا.
وبك يا أخي
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 30-08-09, 06:31 AM
حمود الكثيري حمود الكثيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
الدولة: الجهراء المحروسة
المشاركات: 158
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الكريم بن عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
بارك الله في مقال الاخ

عندي إضافة لتخريج احد الاحاديث :


من أمالي المحاملي : ثنا الحسين ثنا أحمد بن منصور زاج ، ثنا النضر ، ثنا محمد بن عمرو ، عن موسى بن عقبة ، عن بسر بن سعيد ، عن زيد بن ثابت قال : جعل الناس ليلة يتنحنحون فاطلع إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " ما زلتم في الذي تصنعون حتى خشيت أن يكتب عليكم ولو كتب عليكم ما قمتم به ، وإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة " ( مجلس آخر إملاء يوم الأحد لخمس خلون من شهر ربيع الآخر
حديث:‏455‏ )
جزاك الله خيراً على هذه الإضافة وقد نوهت بأني لم أستوعب فقط أردت أن أدلل على بطلان ما زعم الأخ عادل المرشود

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 30-08-09, 03:04 PM
أبو عبدالرحمن بن أحمد أبو عبدالرحمن بن أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-04
المشاركات: 853
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمود الكثيري مشاهدة المشاركة
وإياك

والتهجد هو نفسه قيام الليل و هو نفسه صلاة التراويح لا فرق بينها .


(قوله : " التهجد يقع على الصلاة بعد النوم ، وأما الصلاة قبل النوم ، فلا تسمى تهجدا " .
رواه ابن أبي خيثمة من طريق الأعرج ، عن كثير بن العباس ، عن الحجاج بن عمرو ؛ قال : يحسب أحدكم إذا قام من الليل يصلي حتى يصبح أنه قد تهجد ، إنما التهجد أن يصلي الصلاة بعد رقده ، ثم الصلاة بعد رقده ، وتلك كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
إسناده حسن ، فيه أبو صالح كاتب الليث وفيه لين ، ورواه الطبراني وفي إسناده ابن لهيعة وقد اعتضدت روايته بالتي قبله ) قاله ابن حجر في "لتلخيص الحبير"

و في " شرح منتهى الإردات" ( والتهجد ) الصلاة ( بعد نوم ) ليلا ( والناشئة : ما ) صلى ( بعد رقدة ) قال أحمد : الناشئة لا تكون إلا بعد رقدة ، ومن لم يرقد فلا ناشئة له ، وهي أشد وطئا : أي : تثبتا ، تفهم ما تقرأ )

ونقل في "شرح البهجة الوردية " أن هذا مذهب الجمهور ونقله عن النووي .
__________________
أسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 30-08-09, 05:19 PM
حمود الكثيري حمود الكثيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
الدولة: الجهراء المحروسة
المشاركات: 158
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

جزاك الله خيرا على التنبيه ...


أما ما يجري اليوم من صلاة الناس مع الإمام بعد صلاة العشاء ثم صلاتهم في وفت متأخر في الليل وخاصة في العشر الأواخر بهذه الصورة غير ثابت -والله أعلم-
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 31-08-09, 02:06 AM
ايت امغار عبد الإله ايت امغار عبد الإله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-07
المشاركات: 322
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

الروابط لا تعمل بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 31-08-09, 03:14 AM
حمود الكثيري حمود الكثيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
الدولة: الجهراء المحروسة
المشاركات: 158
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

الروابط فعالة و لا إشكال فيها
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 21-08-10, 03:31 PM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

جزاك الله خيراً ونفع بك
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 23-08-10, 04:10 PM
سليمان السيف سليمان السيف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-11-04
المشاركات: 76
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

الروابط لا تعمل

أرجو رفعها مرة أخرى في روابط جديدة ..
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 25-08-10, 07:06 AM
أبو عبد اللطيف العتيبي أبو عبد اللطيف العتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-01-08
المشاركات: 149
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليمان السيف مشاهدة المشاركة
الروابط لا تعمل

أرجو رفعها مرة أخرى في روابط جديدة ..
أكرر الطلب ذاته
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 25-08-10, 08:53 AM
ضيدان بن عبد الرحمن اليامي ضيدان بن عبد الرحمن اليامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-04-09
المشاركات: 1,090
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

الشيخ الفاضل حمود الكثيري ، بارك الله فيك ونفع بك .
ولو سمحتم : أكرر طلب الإخوة ..
__________________
نُرَاعُ إِذَا الْجَنَائِزُ قَابَلَتْنَا **وَيُحْزِنُنَا بُكَاءُ الْبَاكِيَاتِ
كَرَوْعَةِ ثُلَّةٍ لِمُغَارِ سَبْعٍ ** فَلَّمَا غَابَ عَادَتْ رَاتِعَاتِ
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 25-08-10, 02:10 PM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

تفضلوا الرد :
الملفات المرفقة
نوع الملف: doc إثبات سنية التراويح حمود الكثيري.doc‏ (350.0 كيلوبايت, المشاهدات 186)
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 25-08-10, 04:48 PM
أبو عبد اللطيف العتيبي أبو عبد اللطيف العتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-01-08
المشاركات: 149
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

جزاك الله خيرا يا شيخ إحسان
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 26-08-10, 01:55 AM
هادي آل غانم هادي آل غانم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-07-04
المشاركات: 613
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

للأسف الشديد الأخ عادل المرشود صاحب دعاوي عريضة ، ويحب تتبع شواذ المسائل ، وانظر إلي جميع ما ألف تجدها مسائل شاذة لم يقل بها إلا القليل من أهل العلم ، وقد رد عليها العلماء .
__________________
قال ابن حزم ـ رحمه الله ـ :
مناي من الدنيا علوم أبثهـا × × وأنشرها في كل باد وحاضر
دعاء إلى القرآن والسنن التي × × تناسى رجال ذكرها في المحاضر
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 28-08-10, 07:52 PM
مبارك مبارك غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-03-02
الدولة: المنطقة الشرقية
المشاركات: 530
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

أخي المفضال الباحث المتفنن الأستاذ حمود الكثيري ... يعجز اللسان عن الشكر وتتعب الأصابع عن كتابة كل كلمات الشكر فشكرا لك على هذا الرد العلمي المتين القوي المدعم بالدليل والبرهان .... دمت بخير ... ودام قلمك متألق .
__________________
الكلام كالدواء إذا قللت منه نفعك وإذا أكثرت منه قتلك
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 29-08-10, 01:42 AM
هادي آل غانم هادي آل غانم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-07-04
المشاركات: 613
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

قال ابن الصلاح في كتابه " علوم الحديث " : وليتق أن يجمع ما لم يتأهل بعد لاجتناء ثمرته واقتناص فائدة جمعه كيلا يكون حكمه ما رويناه عن ( علي بن المديني ) قال : إذا رأيت الحدث أول ما يكتب الحديث يجمع حديث الغسل وحديث : ( من كذب ) فاكتب على قفاه ( لا يفلح )
__________________
قال ابن حزم ـ رحمه الله ـ :
مناي من الدنيا علوم أبثهـا × × وأنشرها في كل باد وحاضر
دعاء إلى القرآن والسنن التي × × تناسى رجال ذكرها في المحاضر
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 29-08-10, 05:42 AM
أبو عبد اللطيف العتيبي أبو عبد اللطيف العتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-01-08
المشاركات: 149
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبارك مشاهدة المشاركة
أخي المفضال الباحث المتفنن الأستاذ حمود الكثيري ... يعجز اللسان عن الشكر وتتعب الأصابع عن كتابة كل كلمات الشكر فشكرا لك على هذا الرد العلمي المتين القوي المدعم بالدليل والبرهان .... دمت بخير ... ودام قلمك متألق .
حبذا لو أعدت النظر أخي الكاتب إلى هذا الكلام من زاوية عقدية .. !!!
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 29-08-10, 07:25 AM
ضيدان بن عبد الرحمن اليامي ضيدان بن عبد الرحمن اليامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-04-09
المشاركات: 1,090
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

جزاك الله خيرا يا شيخ إحسان ونفع بك .
__________________
نُرَاعُ إِذَا الْجَنَائِزُ قَابَلَتْنَا **وَيُحْزِنُنَا بُكَاءُ الْبَاكِيَاتِ
كَرَوْعَةِ ثُلَّةٍ لِمُغَارِ سَبْعٍ ** فَلَّمَا غَابَ عَادَتْ رَاتِعَاتِ
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 29-08-10, 12:43 PM
مبارك مبارك غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-03-02
الدولة: المنطقة الشرقية
المشاركات: 530
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد اللطيف العتيبي مشاهدة المشاركة
حبذا لو أعدت النظر أخي الكاتب إلى هذا الكلام من زاوية عقدية .. !!!
رحم الله امرئ أهدى إلي عيوبي ، إذا عندك شيء فهاته من باب قوله تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) ، ومن منطلق قوله صلى الله عليه وسلم : " الدين النصيحة " .
__________________
الكلام كالدواء إذا قللت منه نفعك وإذا أكثرت منه قتلك
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 08-09-10, 06:42 PM
دار مجد الإسلام دار مجد الإسلام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-10-09
الدولة: 0161630816 ــــ 01520678234
المشاركات: 44
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

السلام عليكم شيخ حمود الكثيري وجزاك الله خير الجزاء
لكن لي سؤال لمثل من يتكلم في بدعية وسنية التراويخ او القبام جماعة
أليست هذه الجماعة من فعل عمر بن الخطاب وأليس عمر من الخلفاء الراشدين
ألم يدخل عمر في قول رسول الله صلي الله عليه وسلم كما في حديث العرباض بن صارية عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين وعضو عليها بالنواجز فالأمر اذن منتهي عند من عنده حب للنبي صلي الله عليه وسلم واتباعا لهديه
رد مع اقتباس
  #41  
قديم 08-09-10, 06:43 PM
دار مجد الإسلام دار مجد الإسلام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-10-09
الدولة: 0161630816 ــــ 01520678234
المشاركات: 44
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

عفوا اخطأت في سارية دون قصد
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 09-09-10, 05:59 PM
حنفى شعبان حنفى شعبان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-06-10
المشاركات: 337
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

لى نظر كثير فى موضوع ان التهجد المعمول به الان خلاف عمل الصحابة الذى أعلمه أنه لم يطلق أحد من العلماء على فاعله انه مبتدع وللشيخ الحوينى انه لابأس به والاجابة على موقعه ومن قبله ابن عثيمين وابن باز رحمهم الله جميعا يجب علينا فى الامور أن نرجع الى الاصل وهو ان صلاة الليل مثنى مثنى وصلاته (صلى الله عليه وسلم بابن عباس رضى الله عنهما والى غير ذلك من النصوص العامة والموضوع ذيله طويل وكل عام وانتم طيبين
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 12-09-10, 05:47 AM
كاوا محمد ابو عبد البر كاوا محمد ابو عبد البر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-09
الدولة: المغرب
المشاركات: 1,873
افتراضي رد: التصريح بإثبات سنية صلاة التراويح [رد على عادل المرشود الذي قال ببدعيتها]

جازاك الله خيرا
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المرصود , الذي , التراويح , التصريح , ببدعيتها , بإثبات , صلاة , زوجة , على , عاجل , قال

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:53 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.