ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 23-04-09, 06:09 AM
علي ابن جابر علي ابن جابر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-06
المشاركات: 413
افتراضي هل هذا صحيح في مذهب امام مالك ؟؟!!

يا إخواني اني قرأت في كتاب أنه يجوز أكل الكلب في مذهب مالك
هل هذا صحيح ؟ يجوز أكل لحم الكلب ؟ و ما الدليل؟
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23-04-09, 07:34 AM
ابو معاذ المصرى السلفي ابو معاذ المصرى السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-09
المشاركات: 222
افتراضي

ورد فى الموطأ بسند عن ابى هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (أكل كل ذى ناب من السباع حرام )

قال مالك (معقبا )

وهو الأمر عندنا

جمهور المالكية على تحريم الكلب لكونه من السباع الا مايروى عن ابن القاسم عنه بالكراهة

قال ابن عبد البر المالكى فى التمهيد ج 1 فى شرح الحديث

وفيه من الفقه ان النهى عن اكل كل ذى ناب من السباع نهى تحريم لانهى ادب وارشاد

ومما قاله فى الشرح

وكل خبر جاء عن رسول الله فيه نهى فالواجب استعماله على التحريم الا ان ياتى معه او فى غيره دليل يبين المراد منه انه ندب وادب


ومما قاله فى الشرح


بعض اصحابنا (يقصد المالكية) زعم ان النهى عن ذلك نهى تنزه وتقذر ولا ادرى مامعنى قوله تنزه وتقذر

فان قال نهى ادب فهذا مما لايوافق عليه وان اراد يجب التنزه عنه كما يجب التنزه عن النجاسة فهذا غاية فى

التحريم

لان بعضهم احتج بظاهر قول الله عز وجل (قل لا اجد فيما اوحى الى محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او

دما مسفوحا او لحم خنزير ) الآية 45 الانعام

ثم شرح الآية فقال

قال قوم من فقهاء العراقيين ممن يجيز نسخ القرآن بالسنة نسخها نهى رسول الله عن اكل كل ذى ناب من

السباع

وقال اخرون معنى الآية اى لا اجد فى الحال اى وقت نزول الآية فى مكة لانه قد نزل عليه بعدها فى المدينة تحريم

المنخنقة والموقوذة الى سائر ماذكر فى المائدة

ومما قاله فى الشرح

وقال مالك واصحابه لايؤكل شىء من سباع الوحش ولا الهر الوحشى ولا باس باكل سباع الطير

زاد ابن عبد الحكم فى حكايته قول مالك قال وكل مايفترس وياكل اللحم ولايرعى الكلا فهو سبع لايؤكل

ومما قاله فى الشرح

والحجة لمالك واصحابه فى تحريم اكل كل ذى ناب من السباع عموم النهى عن ذلك ولم يخص رسول الله سبعا

من سبع فكل مايطلق عليه سبع فهو داخل تحت النهى

وقال حين تحدث عن القرد

لا اعلم بين علماء المسلمين خلافا ان القرد لايؤكل ولايجوز بيعه

ثم قال

والكلب والفيل وذو الناب عندى مثله والحجة فى قول رسول الله لا فى قول غيره


التمهيد لابن عبد البر المالكى رحمه الله والنقل بتصرف بسيط

والله اعلم
__________________
أما يستقيم أن نكون إخوانا وهذا الخلاف بيننا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 26-10-12, 11:58 AM
محمود طيب محمود طيب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-12-11
الدولة: سوريا
المشاركات: 421
افتراضي رد: هل هذا صحيح في مذهب امام مالك ؟؟!!

جاء في الشرح الكبير للدردير على مختصر خليل المالكي: والمعتمد أن الكلب الإنسي مكروه، وقيل حرام، ولم يرد قول بإباحته. وأما كلب الماء وخنزيره فالمعتمد أنهما مباحان.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 26-10-12, 06:41 PM
أبو دجانة الأردني أبو دجانة الأردني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-01-12
المشاركات: 142
افتراضي رد: هل هذا صحيح في مذهب امام مالك ؟؟!!

أرى ان المسالة بحاجة إلى بسط أكثر من هذا
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-11-12, 02:43 AM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 2,989
افتراضي رد: هل هذا صحيح في مذهب امام مالك ؟؟!!

الكلام على مسألة الكلب في مذهب مالك
مفهوم : الكلب نوعان كلب بري وكلب بحري
وللكلام على مسألته يحتاج إلى :
1- تبيان مشهور مذهب رحمه الله
2- ثم دليله في المسألة
أولا مشهور المذهب : :

قال ابن حبيب: ولم يختلف المدنيون في تحريم لحوم السباع العادية والنمور والذئاب واللبؤ والكلاب، وأما غير العادية مثل الدب والثعلب والضبع والهر الوحشي والإنسي فيكره أكلها ولا يبلغ بها التحريم لاختلاف فيها، قاله مالك وابن الماجشون.قال ابن الماجشون كل ما عض إذا ما أخذ فلا يؤكل، ولا يؤكل لحوم الدواب، وقد نهى النبي عليه السلام عن لحوم الحمر الأهلية، والبغال مثل ذلك، ولا يؤكل الفرس ولا يبلغ ذلك في التحريم للاختلاف فيه.
قال محمد بن الجهم وأبو بكر الأبهري: إنما نهى مالك عن لحوم السباع والدواب على الكراهة والاحتياط لا على صريح التحريم، وهو المعنى في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن لحوم السباع والحمر بدليل اختلاف الصحابة في ذلك، وما روى مالك في حديث عبيدة بن سفيان أكل كل ذي ناب من السباع حرام فشيء انفرد به عبيدة بن سفيان فلا يدري محله من الحفظ لقلة روايته وقد رواه الزهري فلم يذكر فيه هذه اللفظة، وأما المخلب فلم يصح فيه حديث. من كتاب ابن المواز قال: وأجاز ابن المسيب أكل الفرس. قال ابن شهاب ما رأيت أحدا يأخذ به، وقد كرهه ابن عباس. قال مالك وقد وصف الله لما خلقت له فقال لتركبوها وزينة قال ابن القاسم: وكرهه عباس. وإذا تأنس حمار وحشي وحمل عليه فلا بأس بأكله كما لا يحل الأهلي بالتوحش. قال ابن كنانة وكذلك لو ربي صغيرا. وقد روى ابن القاسم عن مالك كراهية أكل الوحشي يتأنس. محمد ولم أجد لهذا أصلا وأراه وهما، والمعروف من قوله انه جائز ولا يذبح في الأعياد، وإذا دجن صيد مالك ثم توحش فليؤكل بالاصطياد، وإذا ند شيء من الأنعام لم يؤمل بذلك، وهذا في كتاب الصيد مستوعب.
قال والسبع والنمر والفهد محرمة بالسنة. قال مالك والذئب والثعلب والهر الوحشي والإنسي هذه مكروهة، وأكره الضبع وإن كان أكله غير واحد من الصحابة، منهم سعد بن أبي وقاص وجابر بن عبد الله، وذكر عن علي بن أبي طالب قال ابن القاسم والضبع أيسرها، وهو ذو ناب. [النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات (4/ 372)]
فصل: يما يحرم أكله من الحيوان
ولا تؤكل الكلاب والخنزير محرم أكل لحمه وشحمه، ولا بأس بالانتفاع بشعره في الخرز وغيره ولا يؤكل شيئ من سباع الوحش مثل الأسد، والذئب،والفهد، والنمر، والضبع ولا تؤكل الحُمر الأهلية، ولا البغال، يوكره أكل الخيل.[
التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس (ص: 271) ]
وأما الحيوان فنوعان بري وبحري فأما البحري فيؤكل جميعه كان مما له شبه في البر أو مما لا شبه له من غير حاجة إلى ذكاة تلف بنفسه أو بسبب أتلفه مسلم أو مجوسي طفا أو لم يطف.
فأما البري فمحتاج إلى ذكاة وهي مختلفة باختلاف أنواعه على ما بيناه فبهيمة الأنعام والوحش كله مباح ما عدا الخنزير ولا تؤكل فإنه حرام والسباع فإنها مكروهة.
فأما الإنسي من ذوات الحوافر فالخيل مكروهة دون كراهة السباع والبغال والحمير مغلظة الكراهية جداً وقيل محرمة بالسنة دون تحريم الخنزير[التلقين في الفقة المالكي (1/ 110)]
ولا يجوز أكل ذي ناب من السباع وكل ما افترس وأكل اللحم فهو سبع هذا هو المشهور عن مالك وقد روي عنه أنه لا بأس بأكل الثعلب والوبر ولم يجعلهما مثل الأسد والذئب والفهد والنمر والضبع ولا يجوز أكل الهر وحشيا ولا إنسيا وجائز أكل الأرنب [الكافي في فقه أهل المدينة (1/ 437)]
والسباع فإنها مكروهة على الإطلاق من غير تمييز ولا تفصيل ، في رواية العراقيين ، وظاهر الكتاب موافق لها . وأما الموطأ فظاهره أنها حرام .
وقال ابن حبيب : لم يختلف المدنيون في تحريم السباع العادية : الأسد والنمر والكلب . فأما غير العادية كالضب والثعلب والضبع والهر الوحشي والأنسي ، فيكره أكلها دون تحريم .
وروى عبد الرحمن بن دينار عن ابن كنانة قال : كل ما يفترس ويأكل اللحم فلا يؤكل ، وما كان سوى ذلك من دواب الأرض وما يعيش من نباتها ، فلم يأت فيه نهي [عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة (2/ 67)]
وفي سباع الوحش ثلاثة التحريم والكراهة والتحريم فيما يعدو والكراهة في غيره، [ لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب (ص: 92)]
(الرَّابِع) مَا لَهُ شبه حرَام كخنزير المَاء وكلبه فيؤكل وَقيل يكره وَقيل حرَام وفَاقا لَهما (الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة) فِي السبَاع كالأسد وَالذِّئْب والفهد والدب والنمر وَالْكَلب فَهِيَ مَكْرُوهَة وَقيل جَمِيعهَا مُحرمَة وفَاقا لَهُم إِلَّا أَن الشَّافِعِي أحل مِنْهَا الضَّب والضبع والثعلب وَقيل تحرم العادية مِنْهَا وَلَا تحرم غير العادية كالثعلب والهر وَلَا خلاف فِي جَوَاز أكل الضَّب وَكَرِهَهُ أَبُو حنيفَة [ القوانين الفقهية (ص: 115) ]
والمحرم النجس وبغل وفرس وحمار ولو وحشيا دجن والمكروه سبع وضبع وثعلب وذئب وهر وإن وحشيا وفيل وكلب ماء وخنزير [مختصر خليل (ص: 80)]
وحرم خنزير، وكذا حمار، وبغل, وفرس عَلَى المشهور. وقيل: يكره، وفي الخيل الجواز أيضاً، ونجس, ومسكر إلا لغصة بخمر ، لا لعطش على الأصح فيهما، ولا لدواء عَلَى المشهور ، وميتة إلا من غير آدمي لمضطر، وله الشبع عَلَى المشهور والتزود إن خاف للاحتياج، فإن استغنى عنها طرحها ، وقدمت على خنزير كما يقدم طعام الغير عليها إن أمن القطع، وضمن قيمته على الأصح، وقاتل عليه إن لم يمكن بغيره ، ودم ربه هدر دونه، فإن أبدله بثمن المثل لزمه، وبأكثر فهو مجبور، وكره مفترس على الأصح. وثالثها: إن لم يعْدُ؛ كثعلب، وضبع, وهرٍّ مُطْلَقاً، وإلا حرم؛ كسبُعٍ, وفهدٍ, ونَمرٍ، وذئبٍ, وكلبٍ. وقيل: لا خلاف في كراهة ما لا يعدو. وقال ابن كنانة: ما يفترس ويأكل اللحم لا يؤكل بخلاف غيره، وفي خنزير الماء وكلبه, ثالثها: الجواز ورجح، وفي منع حمار وحش دجن وإباحته قولان لمالك وابْنِ الْقَاسِم. وفي الفيل والدب التحريم, والإباحة، والكراهة ، والأظهر إباحة القرد ، وثالثها: إن كان رعيه الكلأ. ورابعها: يكره، وفي حل ثمنه قولان, وكره كسبه،[ الشامل في فقه الإمام مالك (ص: 15)]
وقال الباجي روى العراقيون من المالكيين عن مالك أن السباع أكلها عن الكراهة من غير تمييز ولا تفصيل وهو ظاهر المدونة
وقال ابن حبيب لم يختلف المدنيون في تحريم لحوم السباع العادية الأسد والنمر والذئب والكلب
فأما غير العادية كالذئب والثعلب والضبع والهر الوحشي والأنسي فمكروهة دون تحريم قاله مالك وابن الماجشون ونحو هذا في كتاب ابن المواز
اللخمي في حرمة كل ذي ناب كالكلب والذئب وكراهتهما قولان
وقال أبو عمر إدخال مالك حديث أبي هريرة وأبي ثعلبة يدل أن مذهبه في النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع نهي تحريم وأصل النهي أن تنظر إلى ما ورد منه فما كان منه واردا على ما في ملكك فهي نهي أدب وإرشاد كالأكل من رأس الصحفة والاستنجاء باليمين والأكل بالشمال وما طرأ على غير ملكك فهو على التحريم كالشغار وعن قليل ما أسكر كثيره واستباحة الحيوان من هذا القسم
ولا حجة لمن تعلق بقوله تعالى { قل لا أجد فيما أوحي إلي } الآية
لأن سورة الأنعام مكية وقد نزل بعدها نهي أشياء محرمات وبإجماع أن النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع إنما كان من المدينة وانظر قول خليل سبع إن كان عنى به الأسد فعلى ما قال الباجي إنه ظاهر المدونة يكون مكروها ومقتضى ما لابن حبيب وابن المواز وغيرهما أنه حرام ( وضبع وثعلب ) مقتضى ما لابن حبيب وابن المواز أن الضبع والثعلب لا يختلف مالك إن أكلهما مكروه لا حرام وهو ظاهر المدونة عند الباجي ( وذئب ) حكم الذئب والليث والفهد والنمر والكلب كحكم الأسد كما تقدم فانظره [التاج والإكليل - الفكر (3/ 235)]
وَاعْلَمْ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي الشَّامِلِ طَرِيقَتَيْنِ فِي الْمُفْتَرِسِ
الطَّرِيقَةُ الْأُولَى، وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا ابْنُ الْحَاجِبِ وَعَزَاهَا ابْنُ عَرَفَةَ لِلْبَاجِيِّ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الْأَصَحُّ: الْكَرَاهَةُ مُطْلَقًا، وَمُقَابِلُهُ الْمَنْعُ مُطْلَقًا، وَالثَّالِثُ التَّفْصِيلُ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْبَاجِيُّ: فِي كَرَاهَةِ أَكْلِ السِّبَاعِ وَمَنْعِ أَكْلِهَا. ثَالِثُهَا: حُرْمَةُ عَادِيهَا الْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ وَالْكَلْبِ وَكَرَاهَةُ غَيْرِهِ كَالدُّبِّ وَالثَّعْلَبِ وَالضَّبُعِ وَالْهِرِّ مُطْلَقًا لِرِوَايَةِ الْعِرَاقِيِّينَ مَعَهَا وَابْنِ كِنَانَةَ مَعَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ حَبِيبٍ عَنْ الْمَدَنِيِّينَ انْتَهَى.
وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ تَحْكِي الِاتِّفَاقَ عَلَى الْكَرَاهَةِ فِيمَا لَا يَعْدُو وَتَحْكِي الْخِلَافَ بِالْمَنْعِ وَالْكَرَاهَةِ فِيمَا يَعْدُو، وَهِيَ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ، وَقِيلَ لَا خِلَافَ فِي كَرَاهَةِ مَا لَا يَعْدُو، فَيَتَحَصَّلُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْكَلْبَ فِيهِ قَوْلَانِ بِالتَّحْرِيمِ وَالْكَرَاهَةِ، وَاَلَّذِي يَأْتِي عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَصَحَّحَهُ صَاحِبُ الشَّامِلِ الْقَوْلُ بِالْكَرَاهَةِ، وَصَحَّحَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ التَّحْرِيمَ قَالَ ابْنُ عَسْكَرٍ فِي الْعُمْدَةِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الصَّحِيحُ تَحْرِيمُ الْكِلَابِ وَالسِّبَاعِ الْعَادِيَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُوَطَّإِ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الْجَلَّابِ، وَلَا تُؤْكَلُ الْكِلَابُ انْتَهَى.
وَلَمْ أَرَ فِي الْمَذْهَبِ مَنْ نَقَلَ إبَاحَةَ أَكْلِ الْكَلْبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَسَيَأْتِي فِي الْقَوْلَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ حُكْمُ قَتْلِهَا.[مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (3/ 236) ]
وَالْمُحَرَّمُ النَّجِسُ (ش) يَرِدُ عَلَيْهِ الْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ وَالْخِنْزِيرُ وَالْكَلْبُ عَلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ أَيْ فَهُوَ حَرَامٌ وَقِيلَ مَكْرُوهٌ وَقِيلَ جَائِز !!! وَالْقِرْدُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَالْوَطْوَاطُ عَلَى قَوْلٍ وَالسُّمُّ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ وَلَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ فَالْإِخْبَارُ مَعْكُوسٌ أَيْ وَالنَّجَسُ الْمُحَرَّمِ وَأَلْ لِلِاسْتِغْرَاقِ أَيْ كُلُّ نَجِسٍ مُحَرَّم ...............وَالْمَعْنَى أَنَّ السَّبْعَ وَمَا مَعَهُ مَكْرُوهٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ لِقَوْلِ مَالِكٍ فِيهَا لَا أُحِبُّ أَكْلَ السَّبْعِ وَلَا الثَّعْلَبِ وَلَا الْهِرِّ الْوَحْشِيِّ وَلَا الْإِنْسِيِّ وَلَا شَيْءَ مِنْ السِّبَاعِ وَرَوَاهُ الْعِرَاقِيُّونَ عَنْ مَالِكٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى
{قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [الأنعام: 145] فَهَذِهِ الْآيَةُ دَلَّتْ عَلَى عَدَمِ تَحْرِيمِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَلَمَّا كَانَ نَفْيُ التَّحْرِيمِ لَا يَقْتَضِي الْجَوَازَ عَيْنًا اُحْتِيطَ لِلْكَرَاهَةِ وَرَوَى الْمَدَنِيُّونَ عَنْ مَالِكٍ تَحْرِيمَ أَكْلِ مَا يَعْدُو مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ كَالْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالثَّعْلَبِ وَالْكَلْبِ وَمَا لَا يَعْدُو يُكْرَهُ أَكْلُه وَهُنَاكَ قَوْلٌ ثَالِث وَهُوَ تَحْرِيمُ أَكْلُ الضَّبُعِ وَالثَّعْلَبِ وَالْهِرِّ الْوَحْشِيِّ وَالْإِنْسِيِّ وَالسِّبَاع [ شرح مختصر خليل للخرشي مع دمج حاشية العدوي فيما استدركه عليه (3/ 30)
وَالْمُعْتَمَدُ أَيْضًا أَنَّ الْكَلْبَ الْإِنْسِيَّ مَكْرُوهٌ، وَقِيلَ حَرَامٌ، وَلَمْ يَرِدْ قَوْلٌ بِإِبَاحَتِهِ.
الَّذِي حَصَّلَهُ ح فِي الْكَلْبِ قَوْلَانِ الْحُرْمَةُ وَالْكَرَاهَةُ وَصَحَّحَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ التَّحْرِيمَ، قَالَ الحطاب : وَلَمْ أَرَ فِي الْمَذْهَبِ مَنْ نَقَلَ إبَاحَةَ أَكْلِ الْكِلَابِ. اهـ. لَكِنْ نُقِلَ قَبْلَهُ الْقَوْلُ بِإِبَاحَتِهِ وَاعْتَرَضَهُ فَانْظُرْهُ. اهـ بْن [الشرح الكبير للشيخ الدردير مع حاشية الدسوقي (2/ 117)]
وَحَصَّلَ الْحَطّ فِي الْكَلْبِ قَوْلَيْنِ التَّحْرِيمَ وَالْكَرَاهَةَ وَصَحَّحَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ التَّحْرِيمَ. الْحَطّ وَلَمْ أَرَ فِي الْمَذْهَبِ مَنْ نَقَلَ إبَاحَةَ الْكِلَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، لَكِنْ نَقَلَ قَبْلَهُ مِنْ الْجَوَاهِرِ الْقَوْلَ بِالْإِبَاحَةِ وَاعْتَرَضَه ، ابْنُ عَرَفَةَ الْبَاجِيَّ فِي كَرَاهَةِ وَمَنْعِ أَكْلِ السِّبَاعِ ثَالِثُهَا حُرْمَةُ عَادِيهَا كَالْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ وَالْكَلْبِ وَكَرَاهَةِ غَيْرِهِ كَالدُّبِّ وَالثَّعْلَبِ وَالضَّبُعِ وَالْهِرِّ مُطْلَقًا، وَدَخَلَ فِي السَّبُعِ كُلُّ مَا يَعْدُو وَيَفْتَرِسُ، وَعُطِفَ عَلَيْهِ مَا يَفْتَرِسُ وَلَا يَعْدُو وَالْعَدَاءُ خَاصٌّ بِالْآدَمِيِّ، وَالِافْتِرَاسُ عَامٌّ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ، فَالْهِرُّ مُفْتَرِسٌ لِلْفَأْرِ. (وَ) الْمَكْرُوهُ (كَلْبُ مَاءٍ وَخِنْزِيرِهِ) عب هَذَا ضَعِيفٌ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُمَا مِنْ الْمُبَاحِ. ابْنُ غَازِيٍّ لَعَلَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ وَقِيلَ وَكَلْبُ مَاءٍ وَخِنْزِيرُهُ بِالْقَافِ مِنْ الْقَوْلِ، وَيَكُونُ إشَارَةً لِتَضْعِيفِهِ وَيَفُوتُ الْمُصَنِّفُ عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ النَّصُّ عَلَى حُكْمِ الْفِيلِ، وَإِضَافَةُ كَلْبٍ لِمَاءٍ أَخْرَجَتْ الْكَلْبَ الْإِنْسِيَّ وَفِيهِ قَوْلَانِ. قِيلَ مَكْرُوهٌ أَيْضًا عَلَى الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ حَرَامٌ وَلَمْ يَرَ الْقَوْلَ بِإِبَاحَتِهِ. الشَّيْخُ دَاوُد شَيْخ تت يُؤَدَّبُ مَنْ نَسَبَهَا لِمَالِكٍ رضي الله عنه .[منح الجليل شرح مختصر خليل (2/ 461)]
__________________
يسر الله أمورنا وأموركم
الدعاء الدعاء الدعاء لا تنسوني منه
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 01-11-12, 03:18 AM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 2,989
افتراضي رد: هل هذا صحيح في مذهب امام مالك ؟؟!!

السِّبَاعُ وَفِي الْجَوَاهِرِ هِيَ مَكْرُوهَةٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ فِي رِوَايَةِ الْعِرَاقِيِّينَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ
وَظَاهِرُ الْمُوَطَّأِ التَّحْرِيمُ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَمْ يَخْتَلِفِ الْمَدَنِيُّونَ فِي تَحْرِيمِ الْعَادِيِ كَالْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ وَالْكَلْبِ وَأَمَّا غَيْرُ الْعَادِيِ كَالضَّبِّ وَالثَّعْلَبِ وَالضَّبْعِ وَالْهِرِّ الْوَحْشِيِّ وَالْإِنْسِيِّ فَمَكْرُوهٌ
وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ كُلُّ مَا يَفْتَرِسُ وَيَأْكُلُ اللَّحْمَ فَلَا يُؤْكَلُ وَغَيْرُهُ يُؤْكَلُ
لَنَا قَوْله تَعَالَى {قُلْ لَا أجد فِيمَا أُوحِي إِلَيّ محرما على طَعَام يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فسقا أهل لغير الله} فَخَرَجَتِ السِّبَاعُ عَنِ التَّحْرِيمِ
وَوَرَدَ عَلَيْهِ أَسْئِلَةٌ :
الأول إِن هَذَا أجَاز عَنِ الْمَاضِي مِنَ الْوَحْيِ فَيَبْقَى الْمُسْتَقْبَلُ فَيَبْطُلُ الْحصْر
وَثَانِيهمَا يَنْتَقِضُ بِذَبَائِحِ الْمَجُوسِ
وَثَالِثُهَا أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ وَوُجُودُ الْوَحْيِ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ مَعْلُومٌ
وَرَابِعُهَا فِي الْمُوَطَّأ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام اكل كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ زَادَ فِي مُسْلِمٍ وَذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ
وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ : أَنَّ لَا لِنَفْيِ الْمُسْتَقْبَلِ دُونَ الْمَاضِي فَلَيْسَ صَرْفُهَا لِلْمَاضِي بِأَوْلَى مِنْ صَرْفِ الْمَاضِي الَّذِي هُوَ أَرْجَى إِلَى الْحَالَةِ الْمُسْتَمِرَّةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْمَاضِي وَالْحَالِ وَالِاسْتِقْبَالِ بَلْ هَذَا أَوْلَى لِأَنَّ التَّصَرُّفَ فِي الْفِعْلِ أَوْلَى مِنَ الْحَرْف لِأَنَّهُ مَحل التصريف وَالتَّصَرُّف
عَن الثَّانِي أَنَّ قِيَامَ الدَّلِيلِ عَلَى التَّخْصِيصِ لَا يَمْنَعُ مِنَ التَّمَسُّكِ بِالنَّصِّ
وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ قَوْله لَا أجد عَامٌّ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَخَبَرُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَقٌّ
وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ جَمْعًا بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ
سَلَّمْنَا أَنَّهُ لِلتَّحْرِيمِ لَكِنَّهُ يَنْتَقِضُ بالثعلب والضبع مَعَ قَول الْخصم بإباحتمهما
سلمنَا عدم المنتقض لَكِن أصابة الْمَصْدَرِ إِلَى الْفَاعِلِ أَوْلَى مِنَ الْمَفْعُولِ فَيَكُونُ ذَوا النَّابِ هُوَ الْآكِلَ فَيَحْرُمُ عَلَيْنَا مَا افْتَرَسَهُ وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ
تَمْهِيدٌ: أَجْرَى اللَّهُ تَعَالَى عَادَته بتغيير الأغذية للأخلاق حتى وَصَفَ الْأَطِبَّاءُ قُلُوبَ الْأُسُودِ مِنَ الْوَحْشِ وَالطَّيْرِ لِلشَّجَاعَةِ وَقُوَّةِ الْقَلْبِ فَمَنْ أَكَلَ مِنْهَا شَيْئًا اسْتَحَالَ طَبْعُهُ إِلَيْهِ وَالسِّبَاعُ ظَالِمَةٌ غَاشِمَةٌ قَاسِيَةٌ بَعِيدَةٌ مِنَ الرَّحْمَةِ فَمَنَعَ اللَّهُ تَعَالَى بَنِي آدم من أكلهَا لَيْلًا يصير كَذَلِك فتعبد مِنْ رَحْمَتِهِ بِكَثْرَةِ الْفَسَادِ وَالْعِنَادِ فَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ نَهَضَتْ عِنْدَهُ هَذِهِ الْمَفْسَدَةُ لِلتَّحْرِيمِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ تَنْهَضْ عِنْدَهُ إِلَّا لِلْكَرَاهَةِ [الذخيرة للقرافي (4/ 99)]
__________________
يسر الله أمورنا وأموركم
الدعاء الدعاء الدعاء لا تنسوني منه
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مالك , مذهب , امام , صحيح , هذا

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:15 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.