ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-03-04, 11:22 AM
خليل بن محمد خليل بن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 2,825
افتراضي منهج المتقدمين والمتأخرين عند الشيخ مقبل رحمه الله

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وبعد ..
فقبل أن أذكر كلام الشيخ (مقبل بن هادي الوادعي) ..
أحب أن أنوّه بل أبشّر الإخوة بأني ــ بحمد الله ــ قد جمعت الكثير والكثير من كلام العلماء المعاصرين في هذا المسألة ..
وبعض هذا البحوث أو الدراسات لم تنشر بعد ، وسترى النور ــ بعون الله ــ عما قريب ..
ــــــــــــــــــــــــ



[1]
س/ هل هناك فرق بين منهج المتقدمين والمتأخرين في تصحيح الأحاديث وتضعيفها مع التفصيل إن كان هناك تفصيل ؟


الجواب:
نعم يوجد فرق، فالمتقدمون أحدهم يعرف المحدث وما روى عن شيخه وما روى عنه طلبته ويحفظون كتاب فلان، فإذا حدث بحديث يقولون: هذا ليس من حديث فلان.
وأنا أعجب من شدة انتقادهم ومعرفتهم، ففي ترجمة عبدالله بن دينار في "الضعفاء" للعقيلي، ذكر العقيلي كم روى واحد من الأئمة عن عبدالله بن دينار، مثل شعبة، ومالك، وسفيان بن عيينة، وسفيان الثوري، وكذا الاختلاف بين الإمام أحمد، وعلي بن المديني في شأن أيهما أعلم مالك أم سفيان بن عيينة بالزهري، فالإمام أحمد يقول: روى ابن عيينة كذا وكذا من الأحاديث ووهم في كذا وكذا، ويقول: روى مالك أحاديث أكثر من ابن عيينة، وأوهامه أقل من ابن عيينة.
فهم لا يماثلهم أحد، والمعاصرون لا يعدو أحدهم أن يكون باحثًا
أما كتب "العلل" فالمعاصرون لا يتحرون في هذا، وكذلك زيادة الثقة، والشاذ، فربما يغتر أحدهم بظاهر السند ويحكم على الحديث بظاهر السند، وقد سبقه المتقدمون وحكموا عليه بأنه حديث معل.
فينبغي أن تعرض كتب المتأخرين على كتب "العلل" حتى تعرف أخطاؤهم فإن لهم أخطاء كثيرة بالنسبة إلى العلماء المتقدمين، ولا يقال: كم ترك الأول للآخر، في علم الحديث.

أروني شخصًا يحفظ مثل ما يحفظ البخاري، أو أحمد بن حنبل، أو تكون له معرفة بعلم الرجال مثل يحيى بن معين، أو له معرفة بالعلل مثل علي بن المديني، والدارقطني، بل مثل معشار الواحد من هؤلاء
ففرق كبير بين المتقدمين والمتأخرين.

[2]
س/ إن كان الأئمـه قد ضَعّفوا حديثاً بعينه ثم جاء المتأخرون فصححوه ، وقد ذكر الأئمة في السابق أن له طريق بعضها ضعيفه وبعضها كذا إلا أن الرجل المتأ خر رد هذه العلة ، مرة يرد هذه العلة ومرة يقول: أنا بحثت عن الحديث فوجدت له سنداً لم يطلع عليه الحفاظ الأولون ، فماذا تقول ؟


ج / سؤال حسن ومهم جداً ـ جزاكم الله خيرا ـ .
والعلماء المتقدمون مُقَدَّمون فى هذا ، لأنهم ـ كما قلنا ـ قد عرفوا هذه الطرق .
ومن الأمثلة على هذا : ما جاء أن الحافظ ـ رحمه الله تعالى ـ يقول في حديث المسح على الوجه بعدالدعاء أنه بمجموع طرقة حسن ، والأمام أحمد يقول: أنه حديث لا يثبت .
وهكذا إذا حصل من الشيخ ناصر الدين الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ هذا نحن نأخذ بقول المتقدمين ، ونتوقف في كلام الشيخ ناصر الدين الألباني ، فهناك كتب ما وضعت للتصحيح والتوضعيف ، وضعت لبيان أحوال الرجال ، مثل : ((الكامل)) لابن عدي ((والضعفاء)) للعقيلي ، هم وإن تعرضوا للتضعيف فى هذا فهى موضوعة لبيان أحوال الرجال وليست بكتب علل ، فنحن الذى تطمئن إليه نفوسنا أننا نأخذ بكلام المتقدمين ، لأن الشيخ ناصر الدين الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ ما بلغ فى الحديث مبلغ الإمام أحمد بن حنبل ، ولا مبلغ البخاري ومن جرى مجراهما . ونحن مانظن أن المتأخرين يعثرون على ما لم يعثر عليه المتقدمون ، اللهم إلافى النادر .
القصد أن هذا الحديث إذا ضعفه العلماء المتقدمون الذين هم حفاظ ويعرفون كم لكل حديث طريق ، أحسن واحد فى هذا الزمن هو الشيخ ناصر الدين الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ وهو يعتبر باحثا ولا يعتبر حافظا ، وقد أعطاه الله من البصيرة فى هذا الزمن مالم يعط غيره ، حسبه أن يكون الوحيد فى هذا المجال ، لكن ما بلغ مبلغ المتقدمين .


[3]
س / إذا قال أحد من أئمة الحديث : إن الحديث معلول. فهل لا بد من أن يبين السبب ويظهره لنا كطلبة علم، أو لا يقبل منه هذا القول، أو يقبل منه من غير بيان ؟


الجواب:
أنا وأنت في هذا الأمر ننظر إلى القائل ، فإذا قاله أبوحاتم ، أو أبوزرعة ، أو البخاري ، أو أحمد بن حنبل ، أو علي بن المديني ، ومن جرى مجراهم ، نقبل منه هذا القول .
وقد قال أبوزرعة كما في ((علوم الحديث للحاكم)) ص (113) عند جاء إليه رجل وقال: ما الحجة في تعليلكم الحديث ؟ قال : الحجة ـ إذا أردت أن تعرف صدقنا من عدمه ، أنحن نقول بتثبت أم نقول بمجرد الظن والتخمين ؟ ـ أن تسألني عن حديث له علة فأذكر علته ، ثم تقصد ابن وارة ـ يعني محمد بن مسلم بن وارة ـ وتسأله عنه ولا تخبره بأنك قد سألتني عنه فيذكر علته، ثم تقصد أبا حاتم فيعلله ، ثم تميز كلام كل منا على ذلك الحديث ، فإن وجدت بيننا خلاف فاعلم أن كلاً منا تكلم على مراده ، وإن وجدت الكلمة متفقة فاعلم حقيقة هذا العلم . ففعل الرجل فاتفقت كلمتهم عليه فقال أشهد أن هذا العلم إلهام .
وقد قال عبدالرحمن بن مهدي كما في ((العلل)) لابن أبي حاتم (ج1 ص10) : إن كلامنا في هذا الفن يعتبر كهانة عند الجهال.
وإذا صدر من حافظ من المتأخرين ، حتى من الحافظ ابن حجر ففي النفس شيء ، لكننا لا نستطيع أن نخطّئه ، وقد مرّ بي حديث في ((بلوغ المرام)) قال الحافظ : إنه معلول. ونظرت في كلام المتقدمين ، فما وجدت كلامًا في تصحيح الحديث ولا تضعيفه ، ولا وجدت علةً ، فتوقفت فيه.
ففهمنا من هذا ، أنه إذا قاله العلماء المتقدمون ولم يختلفوا، أخذنا به عن طيبة نفس واقتناع ، وإذا قاله حافظ من معاصري الحافظ ابن حجر نتوقف فيه .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-03-04, 11:50 AM
هيثم حمدان هيثم حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 4,199
افتراضي

جزاك الله خيراً يا شيخ خليل. ورحم الله الشيخ مقبل رحمة واسعة. ونحن في شوق لقراءة ما جمعته من أقوال العلماء في هذه المسألة المهمة.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-05-12, 10:48 PM
خالد بن عمر خالد بن عمر غير متصل حالياً
عامله الله بلطفه
 
تاريخ التسجيل: 11-03-02
الدولة: بلاد غامد _ بالجرشي
المشاركات: 4,573
افتراضي رد: منهج المتقدمين والمتأخرين عند الشيخ مقبل رحمه الله


جزاك الله خيرا أبا محمد ونفع بك

[4]
ما صواب هَذِهِ المقولة: إن تضعيف المتأخرين فضلا عن المعاصرين أحاديث لا يؤخذ به حين يعارض تصحيح أو تحسين المتقدمين، وذلك أن المتقدِّمين اطَّلعوا على شواهد ومتابعات بها حسَّنوا وصحَّحوا، وذلك ما لم يطَّلع عليه المتأخِّرون بسبب ضياعها وفقدانها في كثير من كتب الحديث الضَّائعة؟!
وهل هَذِهِ المقولة تعتبر حجَّة في البحث العلمي لردِّ ما يحقِّقه المتأخرون والمعاصرون ؟


جواب:
الطَّريقة السليمة هي أن ينظر الشَّخص إلى ما قاله المتقدِّمون في الحديث، ثم ينظر في السَّند، فالعلماء المتقدِّمون ربما يتتابعون على تصحيح حديث، وفيه راو لم يوثقه إلا ابن حِبَّان، ويتتابع المتأخر بعد المتقدِّم؛ وهكذا.
وربَّما يغترُّ العصري بظاهر السَّند، والعلماء المتقدِّمون قد اطَّلعوا له على عِلَّة، فربما يكون الحديث من رواية معمر عن الزُّهري عن أنس، فماذا بعد هَذَا الإسناد؟!
ثمَّ يكون معلًّا !، والجمع بين هَذَا وهذا هو الأولى.
والمتأخرون ليسوا بشيء بالنِّسبة إلى المتقدِّمين
المتقدِّمون كالإمام البخاري، والإمام أحمد، ومسلم بن الحجَّاج، وأبي حاتم، وأبي زُرعة، ويحيى بن معين، وعبد الرحمن بن مهدي، والسفيانين، والإمام النَّسائي، وأبي داود والتِّرمذيِّ، هؤلاء كتبهم فيها الخير والبركة، وكتبهم أيضا سهلة وليست بمعقَّدة، فأنا أنصح بقراءتها والاستفادة منها.
إنَّ العلماء المتقدِّمين ربما يحفظون ما رواه المحدِّث، وما رواه عن كل شيخ من مشايخه، وما رواه كل تلميذ من تلاميذ الزُّهري، فلو أن شخصا كذب على الزُّهري، أو كذب على تلميذ من تلاميذ الزُّهري استطاعوا أن يعلموا أن هَذَا الحديث مكذوب، وأنَّه ليس من حديث الزُّهري، فهذا مجرَّد مثال، وإلا فغير الزُّهري مثله.
ففي زماننا هَذَا: من يحفظ نحو عشرين ألف حديث ؟!
لأنه قد وجد مثل أخينا في الله عبد الله الدويش وبعض الإخوان يحفظ خيرا كثيرا
والإمام البخاري يحفظ مائة ألف حديث صحيح، ومائتي ألف حديث غير صحيح، ولو حفظ العصري فليست له بصيرة في العلل كأولائك، فكأنه إلهام من الله تعالى، وحفظ الله بهم الدين، كما قال سبحانه {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}
لكن ليس هناك دليل على أنه لا يجوز للعصري أن يصحِّح أو يضعِّف، بل الدَّليل قائم على جواز ذلك.
ففي الصَّحيحين من حديث معاوية والمغيرة بن شعبة، والمعنى متقارب أن النبي صلَّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وَسَلَّم قال (( لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ وَلَا خَذّلّهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ))

بقي ما لو اختلف عصري وإمام من أئمة الحديث
اختلف الشَّيخ الألباني والإمام أحمد، فنحن نأخذ بقول الإمام أحمد بطيبة نفس
وهكذا إذا اختلف أي محدِّث غير الشَّيخ الألباني مع الإمام البخاري، فنأخذ قول البخاري بطيبة نفس
وهؤلاء المحدِّثون المعاصرون لا يتجاوز أحدهم أن يكون باحثا، أمَّا المحدِّثون المتقدِّمون فعندهم بصيرة بالمتن، وعندهم بصيرة بالإسناد، وعندهم بصيرة بما يخالف الكتاب، وبما يخالف التَّاريخ، فبعض الأوقات يطعنون في الحديث لأنَّه يخالف التَّاريخ.
فالفرق بين المتأخرين والمتقدِّمين كما بين السَّماء والأرض
أمَّا أن يقال: لا يقبل من المتأخرين تصحيح ولا تضعيف فلا، فإنَّ هَذَا مخالف للسُّنَّة كما تقدَّم

وقد أنكر العلماء على ابن الصَّلاح حيث قال: إنه قد انقطع زمن التَّصحيح والتَّضعيف. وذكر الشَّيخ الألباني أنَّه صحَّحَ حديثا.
فإذا توفَّرت الشُّروط، ولم يكن الشَّخص صاحب هوى، يصحِّح ما يوافق هواه، ويُضعِّف ما يوافق هواه مثل: محمد عبده المصري، وجما الدين الأفغاني، ومحمد رشيد رضا، وشلتوت، ومحمد الغزالي، ومفتي الأزهر، ومفتي مصر، ومفتي الجمهوريَّة اليمينيَّة، فتنبَّه من أصحاب الأهواء.
فلا يأتي شيعي ويقول: حديث (( أهل بيتي كسفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلَّف عنها غرق وهوى ))، ويقول لك: هو صحيح، أو حديث (( علي خير البشر، فمن أبى فقد كفر ))
أو يأتي صوفي ويقول (( ما وسعتني أرضي ولا سمائي، ووسعني قلب عبدي المؤمن )) وهكذا
فكن على حذر من أصحاب الأهواء، سواء كانوا من المتقدِّمين أم من المتأخرين. اهـ

غارة الأشرطة (1/175-177)
__________________
طويلب العلم أبو عبد الرحمن خالد بن عمر الفقيه الغامدي
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي : إِذا كُنْتَ لاَ تَدْرِي ، وَلَمْ تَكُ بِالَّذِي ... يُسائِلُ مَنْ يَدْرِي ، فَكَيْفَ إِذاً تَدْرِي
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
قال الإمام الذهبي : (( الجَاهِلُ لاَ يَعلَمُ رُتْبَةَ نَفْسِه ، فَكَيْفَ يَعْرِفُ رُتْبَةَ غَيْرِهِ ))
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19-05-12, 10:53 PM
خالد بن عمر خالد بن عمر غير متصل حالياً
عامله الله بلطفه
 
تاريخ التسجيل: 11-03-02
الدولة: بلاد غامد _ بالجرشي
المشاركات: 4,573
افتراضي رد: منهج المتقدمين والمتأخرين عند الشيخ مقبل رحمه الله

[5]
قال الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله في تقديمه لكتاب أحمد بن أبي العينين عن الحديث الحسن :

أما الكتاب الذي بين أيدينا فقد تناول مواضيع منها أن بعض طلبة العلم لا يقبل من المتأخرين تصحيحا ولا تحسينا ويقول أنهم متساهلون .
والناس في هذه المسألة طرفان ووسط :
الطرف الأول : يرفض جهود العلماء المتأخرين ، وهذا خطأ فالرسول صلى الله عليه وعلى آله يقول : ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك ) .
الطرف الثاني : لا يفرق بين المتقدمين والمتأخرين إذا اختلفوا .
مثلاً : يجزم أبو حاتم الرازي ، والإمام البخاري ، أو أحمد ، بأن الحديث لا يصح بحال من الأحوال ، فيأتي الباحث المعاصر فيجمع له طرقا بين شاذة ومنكرة وضعيفة جداً فيقول والحديث حسن لغيره .

القسم الثالث : هم الذين ينزلون الناس منازلهم فلا يساوون المتأخرين بالمتقدمين ولايرفضون علوم المتأخرين .
لكنهم لا يعارضون كلام البخاري بكلام ابن حجر ، ولا كلام الإمام أحمد بن حنبل بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية ، ولا بين الذهبي وأبي زرعة وأبي حاتم الرازيين
.
لأن العلماء المتقدمين ــ مثل يحيى بن سعيد القطان ويحيى بن معين والإمام أحمد وعلي بن المديني والإمام البخاري وأبي حاتم وأبي زرعة ــ يحفظون حديث المحدث وكم روى عنه كل طالب .
ومن ثم تجدهم يقولون : هذا الحديث ليس في أصول فلان ، وتارة يقولون : هذا الحديث لم يسمعه فلان من فلان ، فقد حفظ الله بهم الدين وخدموا السنة خدمة ليس لها نظير فجزاهم الله عن الإسلام خيرا .
وليس معنى هذا أنا لا نقبل تصحيح المتأخرين ولا تحسينهم فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله يقول : ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك ) .
ولم يقبل العلماء من ابن الصلاح قوله بانقطاع التصحيح والتحسين بل ردوه ودفعوه وعملوا بخلافه ، كثيراً ما نسمع المقلّد وذوي الاهواء يدندنون بهذا , ويقولون : تكفينا كتب المتقدّمين , وهم يخشون من تعليق على حديث أو ترجمة لباب تهدم بدعهم , وهكذا قال بعض المبتدعة للحاكم أبي عبدالله صاحب (( المستدرك )) فما أشبه الليلة بالبارحة ...
أما الذين يردون الحسن لغيره فإن كان في بعض المواضع أداهم اجتهادهم - وهم أهل لذلك- إلى أن الحديث لا يرتقي إلى الحسن لغيره فلهم ذلك وأما رده بالكلية فهو خطوة إلى رد السنن .
يا هذا ماذا تقول في قول الدارقطني ( فلان يعتبر به ) و ( فلان لا يعتبر به ) , وقول غيره في بعض كتب الرواة يكتب حديثه ولا يحتج به . اهـ نقلا عن أحد الإخوة
__________________
طويلب العلم أبو عبد الرحمن خالد بن عمر الفقيه الغامدي
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي : إِذا كُنْتَ لاَ تَدْرِي ، وَلَمْ تَكُ بِالَّذِي ... يُسائِلُ مَنْ يَدْرِي ، فَكَيْفَ إِذاً تَدْرِي
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
قال الإمام الذهبي : (( الجَاهِلُ لاَ يَعلَمُ رُتْبَةَ نَفْسِه ، فَكَيْفَ يَعْرِفُ رُتْبَةَ غَيْرِهِ ))
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20-05-12, 01:39 PM
أبو عبيدة الكاتب أبو عبيدة الكاتب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-05-12
المشاركات: 167
افتراضي رد: منهج المتقدمين والمتأخرين عند الشيخ مقبل رحمه الله

جزاكم الله خيرا أخي الغامدي على هذه الفائدة ، و رحم الله الشيخ مقبلا -مجدد علم الحديث باليمن-.
وهذه نصيحة غالية من الشيخ رحمه الله للمعاصرين، مأخوذة من كتابه "غارة الفصل" ، و قد نشرها بعض الإخوة على الملتقى على هذا الرابط :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=235621
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 20-05-12, 04:49 PM
أبو عبيدة الكاتب أبو عبيدة الكاتب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-05-12
المشاركات: 167
افتراضي رد: منهج المتقدمين والمتأخرين عند الشيخ مقبل رحمه الله

لي ملحوظة -أرجو منكم التعليق عليها-
وهي أن ما تقدم من الشيخ مقبل رحمه الله - من كلمات قوية في تقديم كلام أئمة الفن على من دونهم من الحفاظ المتأخرين و العلماء المعاصرين- ليس صريحا في كونه ينتسب إلى ما يسمى بـ"منهج المتقدمين" ، فيحتاج الأمر إلى تتبع تقريرات الشيخ رحمه الله في قضايا المصطلح .
ومن جهة أخرى فقد صحح الشيخ جملة من الأحاديث التي يضعفها الكثير من أصحاب هذه الدعوة:
من ذلك :
-حديث " من قال بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم .. " وقد ضعفه الشيخ عبد الله السعد
- حديث صلاة التسابيح، حسنه الشيخ مقبل
- حديث " لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له ".
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 20-05-12, 05:26 PM
أبو عبيدة الكاتب أبو عبيدة الكاتب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-05-12
المشاركات: 167
افتراضي رد: منهج المتقدمين والمتأخرين عند الشيخ مقبل رحمه الله

و لاستكمال جوانب الموضوع عند الشيخ مقبل رحمه الله، لا بد من جمع كلامه المتفرق هنا وهناك
فليساهم الإخوة في ذلك .
ومما وقفت عليه في هذا الباب أيضا :

-ما نقله أبو الحسن الرازحي عن الشيخ مقبل أنه قال في حمزة المليباري: "أنا أستمتع بقراءة كتبه "
-ما نقل في بعض "المنتديات" عنه أنه وصف -في بعض أشرطته الأخيرة التي سجلت بأمريكا- الشيخ عبد الله السعد بـ"المحدث الكبير".

ومن جانب آخر :
ما جاء في جواب له عن "الدعوة إلى منهج المتقدمين" في الرياض ، وقد نقل السائل أشياء منكرة :
-كالدعوة إلى نبذ كتب المصطلح
-والقول أن كل المعاصرين لا يفهمون العلل ،
-و أن كتب الشيخ الألباني غير مفيدة !

انظر كتاب "قمع المعاند" (ص 532-534)
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 20-05-12, 10:42 PM
خالد بن عمر خالد بن عمر غير متصل حالياً
عامله الله بلطفه
 
تاريخ التسجيل: 11-03-02
الدولة: بلاد غامد _ بالجرشي
المشاركات: 4,573
افتراضي رد: منهج المتقدمين والمتأخرين عند الشيخ مقبل رحمه الله



أخي أبا عبيدة
أحسنت عندما قلت إن هذه الأقوال منكرة

تأمل ما يلي:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد بن عمر مشاهدة المشاركة
قال الشيخ علي بن عبدالله الصيَّاح : (( ... ولكن مما يسر الله الآن أن هناك عودة قوية لدراسة مناهج النقاد من خلال أقوالهم وتطبيقاتهم ، وفهم مصطلحاتهم من خلال السبر والتتبع الطويل مع التحليل والنظر ، وفي ظني أن هذه الدراسات ستقلص من الاعتراضات على النقاد ، وتقل من الاختلاف بين أحكام المعاصرين وأحكام المتقدمين ، وكذلك المعاصرين بعضهم مع بعض .
وهذه العودة لدراسة مناهج النقاد ... إلخ = هي روح ولبُّ مسألة ( منهج المتقدمين في الحديث ) والتي _ في رأيي _ حُمِّلت ما لا تحتمل ، وصُوِّرت على غير حقيقتها التي يدعو إليها الفضلاء ، فليس هناك تقليل من قدر المحدثين المتأخرين ، وليس هناك تفريقا للأمة ، وليس هناك بدعة ، بل إن الكلام في هذه المسألة هو بحث في مسائل علمية حديثية دقيقة تتعلق بمصطلحات وقواعد ومناهج سار عليها أئمة الحديث المتقدمين وروَّاد هذا الفن ومن يرجع إليه في هذا العلم ، وغالب الخلاف الواقع بين الفضلاء في هذه المسألة من نوع الخلاف اللفظي ، وطلبة العلم فيها بين أجر وأجرين – إن شاء الله – والمسألة من مطارح الاجتهاد ومسارح النظر .
ومما ينبغي التفطن له أن هذه الدعوة ليست من التقليد في شيء ، بل هي دعوة لأخذ العلم من مصدره ، إذ من المعلوم أن قوانين وقواعد معرفة حال الراوي والمروي إنما أخذت عن هؤلاء الأئمة فهم الحكم في هذه المسائل ، وإليهم الرجوع عند التنازع كما تقدم في كلام العلائي وغيره
ورحم الله علماء المسلمين المتقدمين منهم والمتأخرين ، فقد للأمة علما زاخرا يخدم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإن من حقهم على الأمة الدعاء لهم والترحم عليهم والاستفادة من علومهم ، وهذا هو منهج من تبعهم بإحسان { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم } )) اهـ (1)

وانظر للفائدة تفريق الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله بين المنهجين ، وهو إمام من أئمة الحديث المعاصرين عند من يصمنا بالبدعة بسبب دعوتنا للرجوع لكلام الأئمة مباشرة ودراسة مناهجهم وفهمها ، والتمسك بتعليلاتهم حتى يأتي مخالفهم بحجة بينة .
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...CA%DD%D1%ED%DE
_________
(1) في المؤلَّف اللطيف ( قصص ونوادر لأئمة الحديث في تتبع ستة سيد المرسلين والذب عنها )
خلال رده على صاحب قول (( ما هكذا تعل الأحاديث يابن المديني )) حاشية ص 83 :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...239#post209239

وهذا أيضا:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد بن عمر مشاهدة المشاركة
البريقي هداه الله
إن كثرة الجعجعة بما لا يفيد لن تنصر حقا ولن تكسر بدعة _ بزعمكم _ أصلحكم الله
أنتم تتهمون من يقولون بهذا المنهج _ الذي صورتموه زورا وبهتانا منكم على غير ما يريد من قال به _ أنهم يردون جميع أحكام من يصمونهم بالمتأخرين
وأنا أتحداك أنت أولا وبقية المفترين المزوِّرين ثانيا أن تأتونا برجل عنده ذرة عقل يقول بهذا الزور والباطل الذي تحاولون إلصاقه بمن يقول بالتفريق

وهذا الشيخ مقبل يقول : ( نعم يوجد فرق ) بين أحكام المتقدمين والمتأخرين ، فهل ستدخلونه في المبتدعة _ بزعمكم _ وتلزمونه بالزور الذي رميتمونا به
وهذا الرابط مرة أخرى لعلك تراه وتعطينا رأيك
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...CA%DD%D1%ED%DE

وإن كان ردك على تقديمنا لأئمة العلل على غيرهم كما يقول كثير من الصُحفيين : أئمة العلل رجال ونحن رجال ، فأقول على عقولكم العفاء
كثير من الصحفيين ينطق اسم الراوي على غير وجهه و يغتر بما تصحف في النسخ و يريد بعد ذلك أن يجاري أئمة العلل فيزعم أن لنا ظواهر الأسانيد التي اطلع على شيء منها وفاته كثير مما هو موجود أو مفقود
وأقول لك ولمن يريد التلبيس على القراء كما لبس على بعض البلهاء الذين صدَّقو ما رميتمونا به من زور بأنا لا نقبل أحكام المتأخرين مطلقا ولا نحترم أقوالهم
إن هذا كذب وزور والذي يقول به الإخوة إن أي حديث أعله أحد الأئمة _ ولم يعارضه إمام مثله_ لا يقبل تصحيح من يأتي بعدهم و حاله كحاطب الليل يجمع من هنا وهناك من الواهيات والمعلولات ثم يصحح الرواية من أجلها
بل لا بد من الإجابة على ما علل به ذلك الإمام ، والحقيقة أن المشتغل بهذا العلم يشك في كثير من المعاصرين أنهم لا يقيمون لأئمة العلل وزنا ويظنونهم صبية يلعبون بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلَّم (1)
والذي أدين الله به أنا طويلب العلم خالد بن عمر الفقيه الغامدي أني لن أترك تعليل إمام من أئمة العلل المتقدمين لحديث صححه من جاء بعده إلا بعد أن يتبين لي خطأ ذلك الإمام إن شاء الله وأظن أن هذا حال من يقول بالتفريق .

* وهذه تذكرة للغافلين بأنهم لا يساوون شيئا بجانب النقاد المتقدمين :
1- في كتاب التاريخ لأبي عبدالله محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي
(977) _ حدثنا أبو زكريا نا المقدمي حدثني أحمد بن منصور الرمادي قال : قلت لعلي بن المديني حدَّثني بعض مشايخنا المصريين عن ابن وهب عن جرير بن حازم عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة عن عائشة قالت : أصبحت أنا وحفصة صائمتين ... فذكر الحديث .
فحرَّك عليٌّ رأسَهُ ؛ وضحِكَ
قال : ليس هذا بشيء ، وقال : جرير بن حازم إنَّما سمع من يحيى بن سعيد بالبصرة مع حمَّاد بن زيد في كتاب حمَّاد ، وهذا الحديث إنَّما رواه حمَّاد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن الزهري قال قالت عائشة أصبحت أنا وحفصة صائمتين ... .
وهذا ليس من حديث عمرة ، إنَّما سمعه يحيى من الزهري ، والزُّهريُّ إنَّما سمعه من رجل لا يعرفه ، حدَّثه به عن بعض من يدخل على عائشة ، عن عائشة . اهـ (2)
فأين من يعرف مثل هذه العلة أو يستطيع أن يقولها من المتأخرين الذين ليس لهم إلا الصحف المنقولة بالأسانيد
وقد أنكر هذا الطريق أيضا الإمام أحمد و مسلم و النسائي فمن أهل الحديث بعدهم
وليت المتأخر يُسلِّم لهم بل إنه يرد عليهم بقوله : (( لم يخف علينا قول من قال إن جرير بن حازم أخطأ في هذا الخبر إلا أن هذا ليس بشيء لأن جريرا ثقة ، ودعوى الخطأ باطل إلا أن يقيم المدعي له برهان على صحة دعواه ، وليس انفراد جرير بإسناد علة لأنه ثقة )) . (3)
_ ومثله حديث قتيبة في الجمع في المطر الذي قال البخاري لقتيبة : مع من كتبت عن الليث حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل ؟
فقال : كتبته مع خالد المدايني .
قال البخاري : وكان خالد المدايني يدخل الأحاديث على الشيوخ .
وقد رجع الشيخ مقبل عن تصحيحه

2- قال يعقوب: عن حديث التهليل في السوق :
هو حديث ليس بصحيح الإسناد ، ولا له مخرج يرضاه أهل العلم بالحديث ، وإنا لنرجوا من ثواب الله عز وجل على هذه الكلمات ماروي في هذا الحديث، وأكثر منه، فهو أهل الفضل و الإحسان .
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...C7%E1%D3%E6%DE

فرحم الله امرأ عرف قدر نفسه ، وقدر أئمة هذا الفن
وصدق الشيخ مقبل رحمه الله عندما قال : ( حقا لقد وجدنا من كثير من العصريين الاستخفاف بأولائك الأئمة ... ) نصيحته للمعاصرين في كتابه غارة الفصل على المعتدين على كتب العلل .

والله أعلم وأحكم

___________
(1) انظر غارة الفصل للشيخ مقبل رحمه الله
(2) ص 155
(3) المحلَّى (6/271) ، وأخرجه ابن حبان في النوع الأول القسم السابع والستين ( الإحسان 6/284) ، وهذا ليس المقصود به ابن حزم رحمه الله تعالى عينه ، ولكنه حال كثير ممن يرد تعليلات الأئمة النُّقَّاد بأمثال هذه الكلمات الباردة ، نسأل الله العافية
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...548#post209548

وتأمل هذا أيضا:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد بن عمر مشاهدة المشاركة
هذا ما نبحث عنه وفقك الله
سمِّ لنا أي رجل ممن تعرفه يقول بهذا القول مع إثبات كلامه ، وإلا فقد صح قولي إن هذه فرية يروج لها بعض المخالفين فكريا ضد الذين يدعون إلى الاهتمام بكلام أئمة العلل ، والدعاوى سهلة ، فأين أسماء هؤلاء وأين كلامهم الذي صرحوا فيه بذلك وفقك الله .

وتأمل معي وفقك الله :

قال الدكتور محمد عمر با زمول في كتابه " مصطلح منهج المتقدمين والمتأخرين مناقشات وردود " ص 29 :
من القضايا المسلمة التي ليست موضع نقاش :
1- وجود منهجين في تناول مسائل الحديث : " منهج المحدِّثين " و " منهج الفقهاء ".
2- أن بعض المحدِّثين اعتمد ما هو الرَّاجح من أقوال الفقهاء في مسائل علم الحديث ، ونسبَهُ إلى أهل الحديث ظنَّا منه أن هذا هو الرَّاجح عند المحدثين والواقع خلافه .
3- أنَّ التَّعامل بين المنهجين على أساس التَّثبُّت بدون اطِّراح كلام " المتأخرين " أو الطَّعن والانتقاص منهم وهو ما يجري عليه بعض من ينتسب إلى هذا المنهج هو ما أرى صحَّته ، وعليه فإنَّ أصحاب هذا المنهج وإن اعتبروا أنفسهم من القائلين : " منهج المتقدمين " إلاَّ أنَّهم غير مقصودين في تعقُّبي ومناقشتي ! .
4- أنَّ المقصود بالمناقشة هو من يرى أنَّ الاختلاف بين " المحدِّثين والفقهاء " اختلاف جذري ، ويطِّرح وينتقص " المتأخرين " ، وأنَّهم لا يمثِّلون منهج " المحدِّثين " جملة وتفصيلا .
5- ومن محلِّ النِّقاش الذين يدعون إلى طرح كتب " المتأخرين " في المصطلح ، أو طرح بعضها ، بحجَّة أنَّها لا تمثِّل ما قرَّرَه أئمة الحديث .
استدلَّ القائلون بالتَّفريق بين " منهج المتقدمين والمتأخرين " بالأدلَّة التَّالية (1) :
... . اهـ
ــــ
(1) ليعلم القارئ الكريم أنَّ هذه الأدلة استنبطتها من تصريحات بعض القائلين بهذا القول ، ولم أجدها مسرودة هكذا . اهـ

هو الآن في معرض الرد على القائلين بالتَّفريق بين المنهجين - حسب فهمه هو -


وأقول للجميع : وفقنا الله لمعرفة الحق والبعد عن الكذب على الخلق
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...535#post946535
__________________
طويلب العلم أبو عبد الرحمن خالد بن عمر الفقيه الغامدي
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي : إِذا كُنْتَ لاَ تَدْرِي ، وَلَمْ تَكُ بِالَّذِي ... يُسائِلُ مَنْ يَدْرِي ، فَكَيْفَ إِذاً تَدْرِي
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
قال الإمام الذهبي : (( الجَاهِلُ لاَ يَعلَمُ رُتْبَةَ نَفْسِه ، فَكَيْفَ يَعْرِفُ رُتْبَةَ غَيْرِهِ ))
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 21-05-12, 11:53 AM
أبو عبيدة الكاتب أبو عبيدة الكاتب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-05-12
المشاركات: 167
افتراضي رد: منهج المتقدمين والمتأخرين عند الشيخ مقبل رحمه الله

بارك الله فيكم أخي الغامدي.
وكلام الشيخ علي الصياح -و غيره- اطلعت عليه منذ زمن.
وقد كان المقصود من تعليقي : المساهمة في تقصي أطراف الموضوع عند الشيخ مقبل -رحمه الله- .
وإلا ، فإن قضية "العناية بمناهج المتقدمين في تصحيح الأحاديث و تعليلها" قد فهمهما كثير من الناس على غير وجهها،
ولهذا قلت أن السائل أتى بأشياء منكرة !
وليتك اطلعت على مقال كُتب -في هذه القضية- لتذرف دموع الحسرة على ما تراه من جراءة في القول بلا علم واتهام للناس في نياتهم بلا تقوى و لا حلم!
وإن أردتم الاطلاع عليه ذكرت لكم عنوانه.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 28-03-15, 04:26 AM
أبو أمامة المغربي أبو أمامة المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-12-11
المشاركات: 38
افتراضي رد: منهج المتقدمين والمتأخرين عند الشيخ مقبل رحمه الله

كلام آخر للشيخ مقبل رحمه الله
سؤال:
ظهرت طائفة من طلاب العلم مؤخرا تدعو إلى التمسك بمنهج المتقدمين وترك ما عليه الأئمة المتأخرون، زاعمين أن بينهم اختلافا كبيرا وتباينا ظاهرا ، فما حقيقة دعوة هؤلاء ، وهل هم متفقون في دعوتهم على ما بينهم من بعد في البلاد ؟؟
الجواب :
أقول: من ناحية مذهب المتقدمين ومذهب المتأخرين، وهذه الشنشنة التي كثر الكلام حولها، وطلبة العلم لا يكادون يتركون شيئا إلا وقد تلقفوه والتقطوه دون إدراك منهم لحقيقة هذه المقالات، و دون إدراك منهم لمآل هذه المقالات في دعوتهم .. عندما يقال " متقدمون ومتأخرون " و " أن المتأخرين خالفوا مذهب المتقدمين " .. فأنا أقول: لا شك أنه يجب على المتأخر والمعاصر والسابق واللاحق أن يأخذ بطريقة المتقدمين التي بثوها في كتبهم والتي بينوها في المراجع التي وصلت إلينا منهم، ولا يسعنا الخروج عن طريقة المتقدمين؛ لكن .. من أين لنا أو لهؤلاء أن المتأخرين خالفوا المتقدمين ؟ أنا الذي أعتقده وأدين الله به أن من يسمون بالمتأخرين كالحافظ ابن حجر والحافظ الذهبي والحافظ العراقي وابن الصلاح والنووي وأمثال هؤلاء .. خدموا مذهب المتقدمين ونصروه وأشادوا به وبينوه وشرحوه ومهدوه وقربوه للناس أحسن بمرات لا توصف بالنسبة لمن جاء بعدهم من طلبة العلم أو بالنسبة للمعاصرين الذين يتكلمون بهذا، هذا الذي أدين الله به، أن المتأخرين خدموا مذهب المتقدمين .. أقول " خدموا " ولا أقول " هدموا " كما يتصور هؤلاء الذين يتكلمون بهذه الكلمة، وأقول إن كل مسألة أصاب فيها هؤلاء القائلون بهذه المقالة أنا أثبتها من كلام المتأخرين .. أنهم سُبقوا إليها، أي مسألة أصابوا فيها، سأثبتها من كلام المتأخرين الذين يعتقدون أنهم قد انسلخوا من مذهب المتقدمين، موجود هذا الكلام في كلام المتأخرين، أي مسألة أصابوا فيها مسبوقون إليها .. هذه الدعوة فقط أوغرت صدور طلبة العلم على العلماء، وأدخلت في صدور طلبة العلم التهوين والتحقير للعلماء ، بأن هؤلاء لم يفهموا مذهب المتقدمين، بأن هؤلاء ما عرفوا ولم يتذوقوا ما كان عند المتقدمين .. وهذا افتراء وظلم، عندما يقال في الحافظ ابن حجر والحافظ الذهبي وابن الصلاح وفلان وفلان ما فهموا مذهب المتقدمين، ونحن نراهم يرد بعضهم على بعض بطريقة المتقدمين، فإذا عرف أحدهم تعريفا أورد عليه إيراد واستدل على هذا الإيراد بنص من كلام الأئمة المتقدمين .. ما كان هَمّ المتأخرين التعريفات – كما يقال – إنهم تأثروا بعلم الكلام وأصبح همهم التعريفات حتى سموا كتبهم علم المصطلح، وكان هذا العلم معروفا بعلم معرفة علوم الحديث، والآن أصبح عند الناس معروفا بالمصطلح، لاعتنائهم ولتشبثهم بقضية التعريف،وكأن هؤلاء يعرفون تعريفات لا واقع لها عند المتقدمين، هذا ظلم .. وهذا أقل أحواله جهل حقيقة ما عليه المتقدمون فضلا عن المتأخرين .. المتقدمون الذين نقول نحن ننصر مذهبهم ونقوم به وندافع عنه .. الحقيقة أن الكثير ما فهِم مذهبهم فضلا عن أن يفهم مذهب المتأخرين الذين هم عنده قد أخذوا أو قبضوا بمعاول الهدم ليهدموا هذا الصرح العظيم .. ألا وهو مذهب المتقدمين.

سؤال:
ما هي المسائل التي يتكلم بها كثير من طلبة العلم بأن المتأخرين خالفوا مذهب المتقدمين ؟
الجواب:
يقولون: إن المتأخرين ما عندهم سبر للمتون، ما عندهم نقد للمتون ؟ أهم شيء عندهم النظر في الأسانيد! سبحان الله! هم قد نصوا بأنه لا يلزم من صحة الإسناد صحة المتن، ما قالوا هذا ؟؟ ولا يلزم من ضعف الإسناد ضعف المتن، صرحوا بهذا وقالوه، فكيف يقال إنهم إذا صح عندهم السند .. وكأنه ثقة عن ثقة عن ثقة عن ثقة يساوي صحيح ؟؟ ثقة عن ثقة عن صدوق عن ثقة يساوي حسن ؟ ما شاء الله ! هذا مستوى الحافظ ابن حجر ؟؟ هذا مستوى ابن رجب ؟ هذا مستوى الأئمة الذين جاءوا بعد ذلك ؟ وأكون أنا – الذي لا أبلغ عشر معشارهم – الذي فهمت وأتقنت طريقة المتقدمين ؟؟ لا !!
المتأخرون عندهم سبر للمتون، وعندهم نظرة دقيقة للمتن، لكن المتأخر – نظرا – لقلة حصيلته العلمية – إذا سمع حديثا ظن أنه يخالف أصلا، فإذا به يرده، ثم تفحص كلام المتأخرين فلم يجد أحدا رده، إنما اتفقوا على تصحيحه، قال: إذن هؤلاء لا يلتفتون إلى النكارة في المتن، مع أنه لو اتسعت حصيلته وكثر علمه لوجد لهذا المتن شاهدا - لقلة علمه - غاب عنه، فظن أن هذا الحديث يخالف الأصول، ولهذا أمثلة كثيرة ..[من شريط علم الحديث بين المتقدمين والمتأخرين ]

وفقكم الله
###

الرجاء عدم وضع رابط لمواقع السفهاء في مشاركاتك القادمة
## المشرف ##
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:09 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.