ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-05-09, 04:52 PM
احمد ابو انس احمد ابو انس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-09
المشاركات: 1,599
افتراضي هل صح من أعان على قتل مؤمنٍ بشطر كلمةٍ

من أعان على قتل مؤمنٍ بشطر كلمةٍ

الشيخ علي الحلبي




لقد سمعتُهُ –منذ أمَدٍ- مِن عددٍ مِن الشباب: يذكرونه بينهم، ويُشهِرونهم بين عامَّتهم؛ وكُلَّما أردتُ البحثَ عنه، أو النظرَ فيه: شَغَلَتْني شواغل –أسأل الله –تعالى- أن يشغَلني بِطاعته-.
وأمسِ –الجمعة: 17 ربيع الأول 1425- ابتُليت بخطيبِ جمعةٍ كأنّه حضَّر موضوع خطبته من موضوعات (!) ابن الجوزي!!!
إذ جاءت جلُّ الأحاديث التي أوردها بين ضعيفٍ، وضعيفٍ جدّاً، وموضوعٍ!
وكان ممَّا أورده: هذا الحديثُ الذي ذكَّرني به، وأنا –الآن- بصددِ بيانه، والبحث فيه: وهو:
((من أعان على قتل مؤمنٍ بشطر كلمةٍ؛ لقيَ الله –عزَّ وجل- مكتوبٌ بين عينيه: آيِسٌ من رحمة الله))!
وقد أورده –فعلاً- ابنُ الجوزي في ((الموضوعات)) (2/104)!!!، وهو في ((سنن ابن ماجه)) (2620).
ورواه العقيلي في ((الضعفاء)) (4/1495)، والبيهقي في ((سننه)) (8/22) عن أبي هريرة –مرفوعاً-.
وقال العُقيلي –في يزيد الشامي أحد رواته-: ((يزيد –هذا- قال البُخاري: منكر الحديث)).
قال: ((ولا يُتابعُهُ إلا من هو نحوه)).
وقال البيهقي: ((ويزيد منكر الحديث)).
ونقل الذهبي في ((الميزان)) (7/243) –في ترجمة يزيد- قولَ أبي حاتم في الحديث: ((باطل موضوعٌ)).
وقال شيخنا –رحمه الله- في ((السلسلة الضعيفة)) (2/2): ((وتعقَّب ابن الجوزيِّ السُّيوطيُّ في ((اللآلئ)) (2/187-188) بشواهدَ أوردها تقتضي أنّ الحديثَ ضعيفٌ([1]) لا موضوع)).
قلتُ:
ثمَّ نقَلَها –رحمه الله-، ونقَدَها-.
فكان منها:
حديثُ ابن عمر؛ الذي رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (2177)، والبيهقي في ((الشُعب)) (5346) مِن طريقين عن عُبيد الله بن حفص بن أبي ثروان: حدثنا سلَمة بن العيَّار أبو مسلم الفَزَاري، عن الأوزاعي، عن نافع –مرفوعاً-.
قال شيخنا:
((ورجاله ثقات غير ابن حفص –هذا-؛ فلم أجد له ترجمة)).
قلتُ: هو في ((الثقات)) (8/430) لابن حبان؛ وقال: ((روى عنه أحمد بن موسى بن إسحاق الحمار، وأهل الكوفة)).
فمثلُهُ –على ما يختاره شيخُنا –رحمه الله- حَسَنُ الحديث.
قلتُ: وممَّا يزيدُهُ قوَّةً بعضُ الشواهدِ –الضعيفة يَسيراً- التي أوردها شيخُنا؛ مثل: حديث عمر في ((حلية الأولياء))، ومرسل عروة بن الزبير عند ابن لؤلؤ في ((الفوائد المنتقاة)).
فينشرحُ صدري –بعد ذا- إلى تحسين الحديث، وثبوتهِ([2]).
وهذا البَحْثُ من نتائج سماع تلك الخطبة المليئة بما لا يثبُتُ من الأحاديث!
وكما قيل: ربَّ ضارَّةٍ نافعة!!!

-------------------

([1]) وفي ((ضعيف الترغيب)) –له- رحمه الله-: ((ضعيف جدّاً))!! مع عزوه –رحمه الله- لِـ ((الضعيفة)).
([2]) وقد رأيتُ الإمام ابن كثير يُقرّ الاستدلال به في (1/254) يجزم به –مستدلاً- في ((تفسيره)) (4/202-203 – أولاد الشيخ).

هل صح هذا الحديث رغم أن كثير من العلماء ضعفه
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24-04-12, 04:35 PM
أبو أحمد خالد الشافعي أبو أحمد خالد الشافعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-06-11
المشاركات: 5,443
افتراضي رد: هل صح من أعان على قتل مؤمنٍ بشطر كلمةٍ

قال الإمام
ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري رحمه الله (المتوفى : 804هـ) في
البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير :
الحَدِيث الرَّابِع
وَقَالَ أَيْضا : «من أعَان عَلَى قتل مُسلم وَلَو بِشَطْر كلمة لَقِي الله وَهُوَ مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ آيس من رَحْمَة الله» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي «الْأُم» عَن (الثِّقَة) عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : «من أعَان ...» فَذكره بِحَذْف لَفْظَة «وَلَو» ذكره من طرق :
أَحدهَا : من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» من طَرِيقه مَرْفُوعا «من شرك فِي دم حرَام بِشَطْر كلمة جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ : آيس من رَحْمَة الله» وَفِي سَنَده [ عبد الله ] بن خرَاش ، وَلَا أعرفهُ .
ثَانِيهَا : من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ فِي «سُنَنهمَا» من طَرِيقه مَرْفُوعا ، وَاللَّفْظ الَّذِي ذكره الرَّافِعِيّ لفظ ابْن مَاجَه ، إِلَّا أَنه قَالَ : «مُؤمن» بدل «مُسلم» (وبحذف «وَلَو») وبحذف «وَهُوَ» وَلَفظ الْبَيْهَقِيّ : «من أعَان عَلَى قتل مُسلم لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوب عَلَى جَبهته : آيس من رَحْمَة الله» . وَفِي رِوَايَة لَهُ : «يَوْم يلقاه» . وَفِي إِسْنَاده يزِيد بن زِيَاد ، وَقيل : ابْن أبي زِيَاد ، وَقد ضَعَّفُوهُ قَالَ البُخَارِيّ وَالْبَيْهَقِيّ : مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ صَدُوقًا إِلَّا أَنه لما كبر سَاءَ حفظه
وَتغَير ، وَكَانَ يَتَلَقَّن مَا لقِّن فَوَقَعت الْمَنَاكِير فِي حَدِيثه ، فسماع من سمع مِنْهُ قبل (التَّغَيُّر) صَحِيح . وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي «مَوْضُوعَاته» وَقَالَ : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح . ثمَّ ذكر كَلَام الْأَئِمَّة فِيهِ ، ثمَّ نقل عَن أَحْمد بن حَنْبَل أَنه قَالَ : هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح . وَقَالَ ابْن حبَان : هَذَا حَدِيث مَوْضُوع ، لَا أصل لَهُ من حَدِيث الثِّقَات . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» : وَقد رُوِيَ هَذَا الْمَتْن مُرْسلا ، عَن الْفرج بن فضَالة ، عَن الضَّحَّاك ، عَن الزُّهْرِيّ يرفعهُ قَالَ : «من أعَان عَلَى قتل مُؤمن بِشَطْر كلمة لَقِي الله - عَزَّ وَجَلَّ - (يَوْم الْقِيَامَة) مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ : آيس من رَحْمَة الله» . قلت : والفرج بن فضَالة قوَّاه أَحْمد ، وضَعَّفه غَيره . قَالَ البُخَارِيّ : مُنكر الحَدِيث .
ثَالِثهَا : من حَدِيث عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي «مَوْضُوعَاته) ، من حَدِيث حَكِيم بن نَافِع ، عَن خلف بن حَوْشَب ، عَن (الحكم بن عتيبة) عَن سعيد بن الْمسيب ، عَن عمر مَرْفُوعا : «من أعَان عَلَى امْرِئ مُسلم (بِشَطْر) كلمة لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة (مَكْتُوب)
بَين عَيْنَيْهِ : آيس من رَحْمَة الله» ثمَّ قَالَ : وَهَذَا حَدِيث لَا يَصح . قَالَ أَبُو زرْعَة : حَكِيم بن نَافِع لَيْسَ بِشَيْء . ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث (عَمْرو بن) مُحَمَّد الأعسم ، عَن يَحْيَى بن سَالم الْأَفْطَس ، عَن أَبِيه ، عَن سعيد ، عَن عمر مَرْفُوعا : «من أعَان عَلَى سفك دم امرئٍ مُسلم (بِشَطْر كلمة) لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوبًا بَين عَيْنَيْهِ : آيس من رَحْمَة الله» . قَالَ : وَهَذَا حَدِيث لَا يَصح . قَالَ ابْن حبَان : الأعسم يروي عَن الثِّقَات الْمَنَاكِير ، وَيَضَع أسامي للمحدثين ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال . ثمَّ ذكره من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ مَرْفُوعا : «يَجِيء الْقَاتِل يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوبًا بَين عَيْنَيْهِ : آيس من رَحْمَة الله» . ثمَّ قَالَ : وَهَذَا لَا يَصح ، فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن عُثْمَان (بن أبي شيبَة) كذبه عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل ، وعطية الْعَوْفِيّ وَقد ضعَّفه الْكل .
فَائِدَة : نقل الْقُرْطُبِيّ فِي أول تَفْسِير سُورَة الْبَقَرَة ، عَن (سُفْيَان) أَنه قَالَ فِي تَفْسِير شطر الْكَلِمَة : أَن يَقُول فِي اقْتُل : اق . كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : «كفَى بِالسَّيْفِ شا» . مَعْنَاهُ شافيًا .
تَنْبيِه : ذكر الرَّافِعِيّ فِي الْكَلَام عَلَى الْإِكْرَاه فِي وجوب التَّلَفُّظ بِكَلِمَة الْكفْر أَن الْأَصَح عدم وجوب التَّلَفُّظ (بهَا) للأحاديث الصَّحِيحَة فِي الْحَث عَلَى (الصَّبْر) عَلَى الدَّين ، وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَسَيَأْتِي فِي الْبَاب الْآتِي ضرب مِنْهُ . وَهُوَ الْخَامِس .
__________________
رأيي أعرضه ولا أفرضه
صفحتي على الفيس بوك :
https://www.facebook.com/profile.php?id=100002912858264
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-03-13, 01:36 AM
عيسى الدوم عيسى الدوم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-04-08
المشاركات: 18
افتراضي رد: هل صح من أعان على قتل مؤمنٍ بشطر كلمةٍ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة
من أعان على قتل مؤمنٍ بشطر كلمةٍ

الشيخ علي الحلبي




لقد سمعتُهُ –منذ أمَدٍ- مِن عددٍ مِن الشباب: يذكرونه بينهم، ويُشهِرونهم بين عامَّتهم؛ وكُلَّما أردتُ البحثَ عنه، أو النظرَ فيه: شَغَلَتْني شواغل –أسأل الله –تعالى- أن يشغَلني بِطاعته-.
وأمسِ –الجمعة: 17 ربيع الأول 1425- ابتُليت بخطيبِ جمعةٍ كأنّه حضَّر موضوع خطبته من موضوعات (!) ابن الجوزي!!!
إذ جاءت جلُّ الأحاديث التي أوردها بين ضعيفٍ، وضعيفٍ جدّاً، وموضوعٍ!
وكان ممَّا أورده: هذا الحديثُ الذي ذكَّرني به، وأنا –الآن- بصددِ بيانه، والبحث فيه: وهو:
((من أعان على قتل مؤمنٍ بشطر كلمةٍ؛ لقيَ الله –عزَّ وجل- مكتوبٌ بين عينيه: آيِسٌ من رحمة الله))!
وقد أورده –فعلاً- ابنُ الجوزي في ((الموضوعات)) (2/104)!!!، وهو في ((سنن ابن ماجه)) (2620).
ورواه العقيلي في ((الضعفاء)) (4/1495)، والبيهقي في ((سننه)) (8/22) عن أبي هريرة –مرفوعاً-.
وقال العُقيلي –في يزيد الشامي أحد رواته-: ((يزيد –هذا- قال البُخاري: منكر الحديث)).
قال: ((ولا يُتابعُهُ إلا من هو نحوه)).
وقال البيهقي: ((ويزيد منكر الحديث)).
ونقل الذهبي في ((الميزان)) (7/243) –في ترجمة يزيد- قولَ أبي حاتم في الحديث: ((باطل موضوعٌ)).
وقال شيخنا –رحمه الله- في ((السلسلة الضعيفة)) (2/2): ((وتعقَّب ابن الجوزيِّ السُّيوطيُّ في ((اللآلئ)) (2/187-188) بشواهدَ أوردها تقتضي أنّ الحديثَ ضعيفٌ([1]) لا موضوع)).
قلتُ:
ثمَّ نقَلَها –رحمه الله-، ونقَدَها-.
فكان منها:
حديثُ ابن عمر؛ الذي رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (2177)، والبيهقي في ((الشُعب)) (5346) مِن طريقين عن عُبيد الله بن حفص بن أبي ثروان: حدثنا سلَمة بن العيَّار أبو مسلم الفَزَاري، عن الأوزاعي، عن نافع –مرفوعاً-.
قال شيخنا:
((ورجاله ثقات غير ابن حفص –هذا-؛ فلم أجد له ترجمة)).
قلتُ: هو في ((الثقات)) (8/430) لابن حبان؛ وقال: ((روى عنه أحمد بن موسى بن إسحاق الحمار، وأهل الكوفة)).
فمثلُهُ –على ما يختاره شيخُنا –رحمه الله- حَسَنُ الحديث.
قلتُ: وممَّا يزيدُهُ قوَّةً بعضُ الشواهدِ –الضعيفة يَسيراً- التي أوردها شيخُنا؛ مثل: حديث عمر في ((حلية الأولياء))، ومرسل عروة بن الزبير عند ابن لؤلؤ في ((الفوائد المنتقاة)).
فينشرحُ صدري –بعد ذا- إلى تحسين الحديث، وثبوتهِ([2]).
وهذا البَحْثُ من نتائج سماع تلك الخطبة المليئة بما لا يثبُتُ من الأحاديث!
وكما قيل: ربَّ ضارَّةٍ نافعة!!!

-------------------

([1]) وفي ((ضعيف الترغيب)) –له- رحمه الله-: ((ضعيف جدّاً))!! مع عزوه –رحمه الله- لِـ ((الضعيفة)).
([2]) وقد رأيتُ الإمام ابن كثير يُقرّ الاستدلال به في (1/254) يجزم به –مستدلاً- في ((تفسيره)) (4/202-203 – أولاد الشيخ).

هل صح هذا الحديث رغم أن كثير من العلماء ضعفه
..
.
.

احسنت و جزاك الله خير واثابك الله

و جعل الله مشاركاتك و كلماتك الطيبة

في ميزان حسناتك و اسعدني منشوركم و ابهرني انطباعكم .

ومسائكم فل وكادي يشدوا بعبيرة فؤادي

وينشرح صدري بالصلاة على حبيب الحضر والبوادي

حبيب قلبي وبهجة فؤدي

محمد صلى الله عليه وسلم


اللهم امين

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29-11-13, 10:14 PM
أبوعبدالرحمان الشرقاوي أبوعبدالرحمان الشرقاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-10-13
المشاركات: 2
افتراضي رد: هل صح من أعان على قتل مؤمنٍ بشطر كلمةٍ

كلام الشيخ علي الحلبي فيه نظر فتفرد ابن حفص هذا بمثل هذا الاسناد الذي يتسابق على مثله أحد قسمي الشاذ أو المنكر وهو تفرد من لايحتمل حاله قبول تفرده وهو قسم ذكره ابن الصلاح في المقدمة وتبعه أئمة كثر كالنووي وابن كثير والعلائي و العراقي و ابن عبدالهادي وابن جماعة والسخاوي والسيوطي ومن قبلهم الذهبي و غيرهم كثير حتى ابن حجر وان لم يذكره في النزهة فقد ذكره في النكت ولي في هذه المسألة ( مسألة أقسام الشاذ ) بحث جمعت فيه بين التطبيقات العملية للمتقدمين و التأصيلات العلمية للمتأخرين(المبنية على تطبيقات المتقدمين) مع بعض الأمثلة
الخلاصة هي : أين كان أصحاب الأوزاعي عن مثل هذا و أين كان أصحاب نافع الأثبات الملازمين له المتقنين لحديثه وحديث غيره عن مثل هذا؟!
أرى أن هذا يعد من منكرات ابن حفص هذا لا أن يحسن حديثه
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 29-11-13, 10:28 PM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 3,270
افتراضي رد: هل صح من أعان على قتل مؤمنٍ بشطر كلمةٍ

سند الحديث لا يخلو من مقال وشكرا
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 30-11-13, 03:42 AM
أبو بكر السلفي المقدسي أبو بكر السلفي المقدسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-09-11
الدولة: فلسطين-غــــــزة
المشاركات: 945
افتراضي رد: هل صح من أعان على قتل مؤمنٍ بشطر كلمةٍ

الحديث واهٍ بمرة، ولا أدري كيف أنشرح صدر الشيخ! أعلاه لتصحيحه، وما وجه ذلك، والناظر لكلامه، ليرى بجلاء أنه مخالف لأبجديات هذه الفن، والله المستعان.
وقد رد الأخ الغالي أبا الزهراء على الشيخ علي الحلبي، وبين ضعف الحديث ووهاءه، فأجاد أيما أجادة وأفاد، فقال:
بسم الله الرحمن الرحيم

" مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ: آيسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ".
قُلت : وأما ما نقلت عَن الأخ علي الحلبي - سامحه الله - في تحسين هذا الحَديث ! فإنه مِن أعجب العَجب ولا حول ولا قوة إلا بالله وكأن الشَيخ لا مُدَّ له في هذا العِلم أبداً وإني لأربأ بمَن هو في منزلتهِ وهو المُؤدب الفاضل أن يُحسن حَديثاً بهذه الحَال مِن الضعف والنكارة ، فتَرك أقول الأئمةَ المُتقدمين وأعلام الدِين اللبنة الأولى الذين هُم في الأصل مَن يَجب أن يَرجع لهم المرء دُون هدرٍ لأقوال الأئمةِ وإن ضعفوا حَديثاً فعلى تَضعيفهم الاعتمادُ قَال الحَافظ ابن كثير - رحمه الله تعالى رحمة واسعة - شرح العلامة أحمد شاكر في الباعث الحَثيث (1/95) : (( أما كلام هؤلاء الأئمة المنتصبين لهذا الشأن، فينبغي أن يؤخذ مسلماً من غير ذكر أسباب، وذلك للعلم بمعرفته، واطلاعهم واضطلاعهم في هذا الشأن، واتصافهم بالأنصاف والديانة والخبرة والنصح، لا سيما إذا أطبقوا على تضعيف الرجل، أو كونه متروكاً، أو كذاباً أو نحو ذلك. فالمحدث الماهر لا يتخالجه في مثل هذا وقفة في موافقتهم، لصدقهم وأمانتهم ونصحهم. ولهذا يقول الشافعي، في كثير من كلامه على الأحاديث: " لا يثبته أهل العلم بالحديث "، ويرده، ولا يحتج به، بمجرد ذلك )).
وقال الحافظ الذهبي في الموقظة (ص201) : (( وهذا في زماننا ـ لاحظ: زمان الذهبي الذي هو القرن السابع ـ يعْسُر نقدُه على المحدث، فإن أولئك الأئمة، كالبخاري وأبي حاتم وأبي داود عاينوا الأصول وعرفوا عللها، وأما نحن فطالت علينا الأسانيد وفُقدت العبارات المتيقَّنة، وبمثل هذا ونحوه دخل الدَّخَلُ على الحاكم في تصرفه في المستدرك )) ، وهذا الحافظ ابن حجر العسقلاني - رحمهم الله - يقول في النُكتب (2/726) : (( وبهذا التقرير يتبين عِظَمُ موقع كلام الأئمة المتقدمين، وشدةُ فحصهم، وقوةُ بحثهم، وصحةُ نظرهم، وتقدمُهم بما يوجب المصيرَ إلى تقليدهم في ذلك، والتسليمَ لهم فيه )) ، وإن قُلنا لابد مِن الرُجوع إلي مَنهج وطَريقة الأئمة الأوائل اللبنة الأولى أعلام الدين ومَن لهم القدم الأولى في هذا العلم والموطئ الأقوى والإضطلاع الأوسع والأبعد في هذا العلم دُون غيرهم ولا يُهدر جُهد أحدٍ مِن العالمين ! فقَال مَن عابوا عليهِ المسألة ورموهُ والله المُستعان بالتبديع والتضليل الدُكتور حمزة المليباري في المُوزانة : (( لولا تواصل الجهود في مراحلها المختلفة لضاعت السنة بأكملها ، وما بلغنا من السنة إلا ما حرف وصحف ، ولم يعرف له أصل ولا نسب .وحين تقوم بدراسة " السماعات " التي كانت تسجل في المخطوطات وبشكل رسمي ، تجد عظمة ما قام به المتأخرون من الجهود والتضحيات ، ونوعية اهتمامهم وانشغالهم ، وبالتالي فلا يجوز لأحد أن يحط من قدر المتأخرين لأجل أولئك المتقدمين ، فيكون كمن يبني قصراً ويهدم مصراً )) فدُعاءُ المُحدثين وطلبة الحَديث وأهل العلم لسلك مسلك المُتقدمين لأنهم اللبنة الأولى وأول مَن تَكلم في العلم ولهم الاضطلاع الأوسع والعلمُ الأوفر في هذا الفن ليس مَنهُ هدراً ولله المُشتكى لجُهود المُتأخرين كَما زعم الكثيرين ! بل والله ما تَراه إلا داعياً لعدم هدر ما سعوا فيه وقاموا به بل وقال أن لا يجب أن يحط من قدر المُتأخرين لأجل المُتقدمين وإنما هي الدعوة للعودةِ لمسلك المُتقدمين هو عين قول الحافظ ابن حجر العسقلاني : (( وتقدمُهم بما يوجب المصيرَ إلى تقليدهم في ذلك، والتسليمَ لهم فيه )) ، أما وقد حسن اسنادهُ الأخ الشيخ علي الحلبي - وفقه الله - فلا أدري بأي قاعدةٍ وبأي طَريقةٍ فعلها والله تعالى المستعان .
[ التَخريج ] جَاء الحَديث مِن رواية ابن عُمر وأبي هريرة ومِن طريق ابن عباس.
- ما روي مِن طريق أبي هريرة - رضي الله عنه وأرضاه - .
أخرج ابن ماجه (2/874، رقم 2620) ، وأبو يعلى (10/306، رقم 5900) ، والبيهقى (8/22، رقم 15643) ، والديلمى (3/582، رقم 5822) كُلهم مِن طَريق يزيد بن زياد الشامي عن الزُهري عن ابن المسيب.
قُلتُ : والحَديثُ مُنكر يزيد بن زياد الشامي : (( مَتروك الحَديث )) ، قال ابن الملقن في البدر المُنير (8/248) : (( وَفِي إِسْنَاده يزِيد بن زِيَاد، وَقيل: ابْن أبي زِيَاد، وَقد ضَعَّفُوهُ قَالَ البُخَارِيّ وَالْبَيْهَقِيّ: مُنكر الحَدِيث. وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ صَدُوقًا إِلَّا أَنه لما كبر سَاءَ حفظه وَتغَير، وَكَانَ يَتَلَقَّن مَا لقِّن فَوَقَعت الْمَنَاكِير فِي حَدِيثه، فسماع من سمع مِنْهُ قبل (التَّغَيُّر) صَحِيح. وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي «مَوْضُوعَاته» وَقَالَ: إِنَّه حَدِيث لَا يَصح. ثمَّ ذكر كَلَام الْأَئِمَّة فِيهِ، ثمَّ نقل عَن أَحْمد بن حَنْبَل أَنه قَالَ: هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح. وَقَالَ ابْن حبَان: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، لَا أصل لَهُ من حَدِيث الثِّقَات. قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» : وَقد رُوِيَ هَذَا الْمَتْن مُرْسلا، عَن الْفرج بن فضَالة، عَن الضَّحَّاك، عَن الزُّهْرِيّ يرفعهُ قَالَ: «من أعَان عَلَى قتل مُؤمن بِشَطْر كلمة لَقِي الله - عَزَّ وَجَلَّ - (يَوْم الْقِيَامَة) مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ: آيس من رَحْمَة الله» . قلت: والفرج بن فضَالة قوَّاه أَحْمد، وضَعَّفه غَيره. قَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث )).
قَال العُقيلي في الضُعفاء : ((وَلا يُتَابِعُهُ إِلا مَنْ هُوَ نَحْوُهُ)) أهـ.
ويُريد العُقيلي أنهُ لم يتابعه على هذا الحَديث إلا مَن هو نَحوهُ في الضعفِ ، قال أبو حَاتم فيه : (( منكر الحديث، ومرة: ذاهب الحديث، ومرة: ضعيف الحديث كأن حديثه موضوع )) ، قال الإمام الترمذي : (( ضعيف في الحديث )) ، وقال النسائي : (( متروك الحديث )) ، وقال ابن حجر : (( متروك الحديث )) ، قال الدارقطني : (( ضعيف لا يحتج به )) ، وقال الحافظ الذهبي : (( واهٍ )) ، قال الإمام البخاري : (( منكر الحديث ، مُنكر الحديث ذاهب )) ، وقال بن نمير : (( ليس بشيء )) ! فمِن الواضح أن هذا الرجل مَتروك الحديث لا يُحتج بحديثه فضعفهُ شديد.
وقَد خَالفهُ الفرج بن فضالة وهو مُعضلٌ قَال الحَافظ ابن حَجر في التلخيص (4/45) : (( وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الزُّهْرِيِّ مُعْضَلًا؛ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مَنْ طَرِيقِ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ الضَّحَّاكِ، عَنْ الزُّهْرِيِّ يَرْفَعُهُ، وَفَرَجٌ مُضَعَّفٌ، وَبَالَغَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَذَكَرَهُ فِي "الْمَوْضُوعَاتِ"؛ لَكِنَّهُ تَبِعَ فِي ذَلِكَ أَبَا حَاتِمٍ؛ فَإِنَّهُ قَالَ فِي "الْعِلَلِ": إنَّهُ بَاطِلٌ مَوْضُوعٌ)).
قَال السُيوطي في اللآلئ : (( لا يصح ، الأعشم يضع ، وحَكيم بْن نافع لَيْسَ بشيء ، وعطية ضَعِيف ، ومُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة كذبه عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد ، ويزيد متروك . قَالَ أَحْمَد بْن حنبل : لَيْسَ هَذَا الْحَدِيث بصحيح ، وقَالَ ابْن حَبَّان : هَذَا حديث مَوْضُوع لا أصل لَهُ منْ حديث الثقات . قُلْتُ : حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ ابْن ماجه والبَيْهَقيّ ، يَزِيد متروك الْحَدِيث ، وعطية يحسن لَهُ التِّرمِذيّ ، ومُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة حافظ عالم بصير بالحديث ، والرجال لَهُ تأليف مفيدة ، وثّقه صالح جزرة . وقَالَ ابْن عَدِيّ : لَمْ أر لَهُ حديثًا منكرًا ، وَهُوَ عَلَى ما وصفه لي عبدان لا بأس بِهِ ، وَقَدْ ورد هَذَا الْحَدِيث أيضًا منْ رواية ابْن عَبَّاس ، وابن عُمَر ، قَالَ الطَّبَرَانِيّ)) ، وان كَان الترمذي حسن لعطية بن سعد بن جنادة العوفي حديثاً فلتساهله - رضي الله عنه - وعطية ضعيف الحديث لا يُحتج به، وقال ابن الجوزي في موضوعاته : (( وفيه عطية وقد ضعفهُ الكُل)) ، وجاء الحَديث مِن طريق الأعشم قَال ابن الجوزي في الموضوعات (2/187) : (( وَفِي الطريق الثَّانِي الأعشم . قَالَ ابْن حبان : كَانَ يروى عَنِ الثقات المناكير ، ويضع أسامي المحدثين لا يَجُوز الاحتجاج بِهِ بحال)) فلا يصحُ مِن هذا الطريق أيضاً .
وخُولف الزُهري في الحَديث أخرج أبو نعيم في ( الحلية ) ( 5 / 74 ) : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: ثنا جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: ثنا خَلَفُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ وَلَوْ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ ".
قُلت : وقد أعلهُ ابو نُعيم فقال : (( غَرِيبٌ، تَفَرَّدَ بِهِ حَكَمٌ عَنْ خَلَفٍ رَوَاهُ هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ وَالْمُتَقَدِّمُونَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ ))، ولا أعرفُ لسعيد بن المسيب سماعاً مِن الفاروق عُمر بن الخَطاب - رضي الله عنه - ، وفيه حكيم بن نافع : (( ضعيف الحَديث )) ! قال ابن عدي : (( ممن يكتب حديثه ))! ، قال أبو حاتم : (( ضعيف الحديث منكر الحديث عن الثقات )) ، وقال ابن حبان فيه : (( يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل لا يحتج به فيما يرويه منفردا )) قال أبو زُرعة : (( ليس بشيء )) ، قال ابن حجر : (( ضعيف )) ، قال الساجي : (( عندهُ مناكير )) وقال فيه ابن معين : (( ليس به بأس ، وقال مرة ثقة )) ! وليس حَالهُ بالذي يُختلف فيه فهو ضعيفُ الحَديث.
واختلف فيه على ابن المسيب فرواهُ في الفتن لابن حماد (1/174) : (( حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ: آيسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ " )) وهذا مُرسل عَن سعيد بن المُسيب، وفيه بقية بن الوليد مِن الرابعة مُدلس تدليس تسوية ، وأخرجهُ الترمذي في السنن (480) : " مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ : آيسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ " ، قال عقبه ابو عيسى الترمذي : (( إِلا أَنَّ عِيسَى زَادَ رَجُلا )) .
الأحوص بن حكيم : (( ضعيف الحديث )) ، قال الفسوي : (( حديثه ليس بالقوي )) ، قال ابن معين : (( لا شيء )) ، وكان يحيى بن سعيد القطان يتكلم فيه ، وقال محمد بن عوف الحمصي : (( ضعيف )) ، قال الساجي : (( ضعيف عندهُ مناكير )) ، قال الذهبي : (( ضعف )) ، وقال الدارقطني : (( منكر الحديث، ويعتبر به إذا حدث عن ثقة )) ، قال ابن حجر : (( ضعيف الحفظ )) ، وقال الجوزجاني : (( ليس بالقوي في الحديث )) ، وقال النسائي : (( ضعيف ، وقال مرة : ليس بثقة )) ، وقال الإمام أحمد : (( واه، ضعيف لا يساوي حديثه شيء، ومرة: لا يروى حديثه يرفع الأحاديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومرة: أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم أمثل من الأحوص بن حكيم )) ، وقال ابن حبان : (( يروي المناكير عن المشاهير وكان ينتقص على بن أبي طالب )) ، وقال أبو حاتم : (( ليس بالقوي ، منكر الحديث )) ، فالرجلُ لا يعتبر به لا في الشواهد ولا المُتابعات وهو ضعيف الحديث ، وبالجُملة فإنك تَجد أن الحَديث عَن أبي هريرة - رضي الله عنه - لا يصحُ فيه طريق ولا يعضدُ بعضها بعضاً عند مَن يرى أنها قد تعضد ! وقد ضعفهُ جُملةٌ من الأئمة المُتقدمين وأعلوهُ بعللٍ تقدحُ في صحته ! فكَيف يُحسن الحَديث !.
- ما روي من طريق ابن عمر - رضي الله عنهما - .
أخرج الطَبراني في المُعجم الاوسط (2408) مِن طَريق مُحمد بن حفص الوصابي قالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْعَيَّارِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.
قَال عقبه : (( لم يروي هذا الحَديث عن سلمة إلا مُحمد )) .
قُلت : وفيه مُحمد بن حفص الوصابي وهو : (( ضعيف الحديث )) ، قال ابن حبان : (( يغرب )) ، وقال أبو حاتم : (( أردت السماع منهُ ، فقيل ليس : ليس بصدوق فتركته )) ، قال ابن مندة : (( ضعيف )).
أخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (3/189) ، والبيهقي في الشعب (7/256) . مِن طَريق أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الدورقي ، حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن حَفْص بْن مَرْوَان ، حَدَّثَنَا سَلَمَة بْن العيار أَبُو مُسْلِم الفَزَاريّ ، عَنِ الأوزاعي ، عَنْ نافع ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَعَانَ عَلَى دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ، وَلَوْ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ ، كُتِبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ " .قُلت : وعبيد الله بن حفص بن مروان (( مجهول الحال )) ، فكَونهُ لا يعرف وتفرد بمثل هذا المُنكر فإنهُ لا يصلح ليكونُ شاهداً ومُعضداً لغيرهِ ! فلا يقومُ بذاته فكيف يقومُ بغيرهِ !.
وتابع الإمام الاوزاعي صخر بن جويرية في أخبار أصبهان (1/188) مِن رواية داود بن المحبر : (( وضاع )) ، قال الأزدي : (( متروك )) ، قال ابن الجوزي : (( يضع الحديث )) ، وقال أبو حاتم : (( ذاهب الحديث غير ثقة )) ، قال ابن حبان : (( يضع الحديث على الثقات، ويروي عن المجاهيل المقلوبات )) ، قال أبو زرعة الرازي : (( ضعيف الحديث )) ، قال النقاش : (( حدث بكتاب العقل وكله موضوع )) ، قال الحاكم : (( حدث عن جمع من الثقات بأحاديث موضوعة )) ، قال بن ماكولا : (( ضعفوا حديثه )) ، قال أبو نعيم الأصفهاني : (( حديث بمناكير في العقل )) ، وقال النسائي : (( ضعيف ، ومرة متروك )) ، وقال ابن حجر : (( تروك الحديث، وفي المطالب العالية: معروف بالوضع، ومرة: متروك الحديث )) ! .
- ما روي من طريق ابن عباس - رضي الله عنهما - .
أخرج الطبراني في الكبير (11/79) مِن طريق عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من شرك في دم حرام بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله» . قُلت : وهذا سَندهُ تَالفٌ بل ضعيفٌ جداً ! وعَجبتُ لمَن استَدل بهِ لتَقويةِ الحَديث !.
وآفتهُ أيها المسكين ! عبد الله بن خراش قَال الهيثمي في المجمع فيما نَقل مَن استدل بهِ على تَحسين الحَديث لأجل هذا الشاهد (7/298) : (( رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَجَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: رُبَّمَا أَخْطَأَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ )) وبعدَ تضعيف أساطين هذا العِلم لهُ كالإمام البُخاري ! فالرجل يستدل بخَبره ليكون شاهداً !.
سكت عَنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ، قال الإمام البُخاري : (( مُنكر الحديث )) وهي من أردى عبارات الجرح عند المُحدثين وعندهُ إلي قوله : " فيه نظر " ، قال النسائي : (( ليس بثقة )) ، قال أبو حاتم الرازي : (( منكر الحديث، ذاهب الحديث، ضعيف الحديث )) ، قال أبو زرعة : (( ليس بشئ ضعيف الحديث )) ، قال ابن عدي : (( ولعبد الله بن خراش عن العوام من الحديث غير ما ذكرت، ولاَ أعلم أنه يروي عن غير العوام أحاديث وعامة ما يرويه غير محفوظ )) ! ، قال ابن شاهين في تاريخ الضعفاء والمتروكين : (( كذاب )) ، كذبهُ ابن عمار وفي الضعفاء للدارقطني : (( ضعيف )) ، قال ابن حبان : (( ربما أخطأ )) ، قال الذهبي : (( ضعفوهُ )) كما في الكاشف ، فالخَبر من طريقه ضعيفٌ جداً ! فكيف يا رعاك الله تستدل به على أنهُ شاهدٌ يُقوي الخبر السابق ! هذا والله لا يخرجُ إلا مِن جريءٍ نعوذُ بالله من التسرع .
ولهذا الحَديث طريقٌ آخر أوردهُ ابن الجوزي في موضوعاته مِن طريق ابن عدي عن جعفر بن أحمد بن علي عن سعيد بن كثير بن عفير عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن داود بن أبي هند عن الشّعبي عن ابن عباس – رضي الله عنه – ، وهذا الطريق هالك فيه جعفر بن أحمد بن علي بن سعيد بن كثير بن عفير : (( وضاع )) وهو رافضي كذاب .


[ الخُلاصة ] هذا الحديث شديد الضعف ! وطُرقه كُلها واهية لا تصح ولا تقومُ لها شواهدٌ ولا مُتابعات !.
وقد ضعف الإمام أحمد الحَديث وضعفهُ ابن الجوزي وابن حبان ! فكيف يطمئن قلب الأخ الشيخ علي الحلبي إلي تحسين هذا الطريق ! وروي من طريق أنس بن مالك وفيه سعيد التمار عند العقيلي في الضعفاء (2/202) : (( قال الإمام البخاري في حديثه نظر )) وهذه كما خلصنا في دراستنا التي ستظهر قريباً لا يقولها إلا في الضعفاءِ ، ولعلهُ حين أوردهُ في التاريخ الكبير فإنهُ يريد به الراوي والحَديث ! قال ابن حبان في التمار : (( شيخ ، يَرْوِي عن أَنَس ، روى عَنْهُ مَرْوَان بْن نهيك ، قليل الْحَدِيث ، منكر الرواية ، يَرْوِي عن أَنَس ما لا أصل لَهُ ، وَقَدِ امتحن أَنَس بْن مَالِك بجماعة مثل هَؤُلاءِ لَهُمْ منه رواية ، فلما احتيج إليهم أخذوا يروون عَنْهُ مَا لَمْ يسمعوا ويتقولون عَلَيْهِ مَا لَمْ يقل يكثر عددهم ، إلا أنا نأتي عَلَى جمل مِنْهُم فِي هَذَا الكتاب إِن قضى اللَّه ذَلِكَ وشاءه )) فكيف ينشرح صدرك من بعد هذا إلي أن الحديث حسن ! .
ومِن اعجب ما قرأت أن أحدهم قَال :
ومما يزيد الحديث حُسناً وتقوية


وهذا والله المُستعان من العجب العُجاب ! فأين هي تِلك التقوية وأين ذلك التحسين فالحَديث مرويٌ بطرقٍ واهية بل ضعيفة جداً فكيف تُحسنهُ بالشواهد والمُتابعات وكُل شاهدٍ أضعف من الآخر وكُل متابعة أوهن من التي تَليها ! وعليه فإن الحَديث لا يصحُ بكُل طرقهِ بل ضعيف جداً ، ولا يقوي بعضهُ بعضاً بل القول فيه ما قال الإمام أحمد وابن حبان وهو الضعف الشديد . والله أعلى وأعلم .




أملاهُ العَبد العَاثر الفقير /
أبو الزهراء بن أحمد آل أبو عودة الغزي الأثري
14/ذو القعدة/1434هـ
- غفر الله لهُ ولأمه وأبيه ورحمهُ وتَاب عليه ومشيخته -

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05-12-13, 02:24 AM
أبوعبدالرحمان الشرقاوي أبوعبدالرحمان الشرقاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-10-13
المشاركات: 2
افتراضي رد: هل صح من أعان على قتل مؤمنٍ بشطر كلمةٍ

قال أبوبكر السلفي
وقد رد الأخ الغالي أبا الزهراء
والصواب
أبو الزهراء
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 05-12-13, 02:51 AM
أبو هارون خالد المغربي أبو هارون خالد المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-10-13
المشاركات: 99
افتراضي رد: هل صح من أعان على قتل مؤمنٍ بشطر كلمةٍ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبدالرحمان الشرقاوي مشاهدة المشاركة
قال أبوبكر السلفي
وقد رد الأخ الغالي أبا الزهراء
والصواب
أبو الزهراء
بل هو لغة أستاذي أبا عبد الرحمن..
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مظان , مؤمنٍ , بشطر , على , قبل , كلمةٍ

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:28 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.