ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 04-06-09, 04:58 AM
عبد الباسط بن يوسف الغريب عبد الباسط بن يوسف الغريب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-07
المشاركات: 775
افتراضي الجواب بالإلزام على شبهة علو الله علو مكانة ومنزلة

الجواب بالإلزام على شبهة علو الله علو مكانة ومنزلة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ,ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد:
لعل من الشبه القوية لمن نفى علو الله على خلقه ؛ الاستدلال بأن علو الله علو مكانة ومنزلة وقهر وليس علوا حقيقيا ؛ والاستدلال على ذلك بأسلوب من أساليب لغة العرب ؛ بأن العرب تقول فلان فوق فلان وتريد به العلو المعنوي وليس الحقيقي .
ولعل من أقوى الأدلة التي وقفت عليها في رد هذه الشبهة ؛ الرد عليهم بالإلزام في مسألة أخرى يقررونها ؛ أشار إليها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ولم أر من نبه إليها - حسب علمي- ؛ وهي كالآتي :
الفلاسفة المنتسبون للإسلام كابن سينا وغيره يرون أن هذا العالم موجب بالذات أي ملازم لذات الله أزلا ؛ أي يقارنه مقارنة العلة للمعلول , ولا يتقدم عليه ويرون أن العالم قديم بقدم موجبه .
وهؤلاء الفلاسفة يجيبون من أثبت لله أولية أو قدما بأن هذه الأولية والتقدم ليس تقدما حقيقيا , وإنما هو تقدم وأولية في المنزلة والمكانة ؛ ويستدلون على ذلك بأن لغة العرب تحتمل ذلك ؛ فالعرب تقول فلان يتقدم فلان , ويريدون به التقدم المعنوي وليس الحقيقي !
ومعلوم أن من الصفات السلبية التي يثبتها = الأشاعرة = لله = صفة القدم = وهي انتفاء العدم السابق ؛ وهو بمعنى الأولية والتقدم ؛ وقد اشتد الأشاعرة على خصومهم الفلاسفة في المسألة المتقدمة وهي مسألة قدم العالم ؛ وأثبتوا لله تقدما حقيقيا وليس فقط معنويا .
فيأتي الآن الإلزام :
وهو أن يقال لهؤلاء الأشاعرة ما تجيبون به أولئك الذين يجعلون تقدم الباري تقدم رتبة ومنزلة وليس ذاتيا حقيقيا ؛ نجيبكم به أهل السنة والجماعة أن علو الله على خلقه علوا ذاتيا حقيقيا ؟
فهذه المسألة شبيهة بذلك !
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : فمن جعل علوه على العالم ليس إلا بالرتبة والقدرة ونحوهما ؛ فهو شبيه بمن جعل تقدمه على العالم ليس إلا بالرتبة والتوليد ونحوهما , وهذا في الحقيقة إنكار لكونه الأول وإثبات لمقارنة العالم له في الزمان , وذلك إنكار لكونه هو الظاهر وإثبات لمقارنة العالم له في المكان , وكلا القولين يعود إلى تعطيل الصانع في الحقيقة .
بيان تلبيس الجهمية (5|178,179)
وقال رحمه الله : ومن أعطى النظر حقه علم أن هؤلاء الملاحدة قلبوا الحقيقة ,ونفوا عن الرب التقدم الحقيقي ومنعوا إمكان التقدم الحقيقي بحال كما أنهم وملاحدة المتكلمين في العلو قلبوا الحقيقة فنفوا عن الرب العلو الحقيقي والمباينة الحقيقية بل منعوا إمكان العلو الحقيقي والمباينة الحقيقة ... والتقدم والتأخر قسيمان للمقارنة التي يعبر عنها بلفظ (مع ) فيقال هو متقدم عليه أو متأخر عنه أو هو معه وإذا كان كذلك فالتقدم والتأخر والمقارنة إنما هي بالزمان والمكان كما أنه المستعمل في ذلك إذا قلب الزمان والمكان وهي الألفاظ التي تسمى ظروف الزمان والمكان .
بيان تلبيس الجهمية (5|192,193)
وهذه فائدة مهمة جدا - في ظني - لمن تدبرها .
والله أعلم
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-06-09, 10:49 AM
أبو إبراهيم الحائلي أبو إبراهيم الحائلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-02
المشاركات: 1,340
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الباسط بن يوسف الغريب مشاهدة المشاركة

وهذه فائدة مهمة جدا - في ظني - لمن تدبرها .
زادك الله من فضله ومنه .

نعم فائدة مهمة جدًا ، أفدتنا بها بارك الله فيك
__________________
ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-06-09, 01:27 PM
عبد الباسط بن يوسف الغريب عبد الباسط بن يوسف الغريب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-07
المشاركات: 775
افتراضي

جزاك الله خيرا وبارك فيك
وقال شيخ الإسلام : والباري سبحانه وتعالى فوق العالم فوقية حقيقية ليست فوقية الرتبة كما أن التقدم على الشيء قد يقال إنه بمجرد الرتبة كما يكون بالمكان مثل تقدم العالم على الجاهل وتقدم الإمام على المأموم فتقدم الله على العالم ليس بمجرد ذلك بل هو قبله حقيقة ؛ فكذلك العلو على العالم قد يقال إنه يكون بمجرد الرتبة كما يقال العالم فوق الجاهل وعلو الله على العالم ليس بمجرد ذلك بل هو عال عليه علوا حقيقيا وهو العلو المعروف والتقدم المعروف فهذا هو الذي يدل عليه ما ذكره من الموازنة والمقابلة وكلاهما حق يقولون به فعلم أن الحجة عليه لا له .
بيان تلبيس الجهمية (1|111) ط . الأولى
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-06-09, 12:28 PM
أحمد الغريب أحمد الغريب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-09-05
المشاركات: 254
افتراضي

لله درك أيها الحبيب الغريب.. ولله در شيخ الإسلام بصدق الذي جعله الله سببا لانتشار الحق؟
__________________
عش عالماً..أو مت شهيداً
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-06-09, 01:32 PM
عبد الباسط بن يوسف الغريب عبد الباسط بن يوسف الغريب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-07
المشاركات: 775
افتراضي

جزاك الله خيرا وبارك فيك
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 17-06-09, 07:42 PM
أبو عبد الرحمن بن عبد الفتاح أبو عبد الرحمن بن عبد الفتاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-12-06
المشاركات: 542
افتراضي

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بارك الله فيكم جميعا و رغم ان مسألة العلو متفق عليها بين الصحابة و السلف الا ان كثير من الناس يحبون الجدل فى هذا الموضوع و فيما يلى اقوال علماء السلف
قول حماد البوشنجي الحافظ:

روى شيخ الإسلام الهروي بإسناده إلى حماد بن هناد البوشنجي قال : هذا ما رأينا عليه أهل الأمصار , وما دلت عليه مذاهبهم فيه , وإيضاح منهاج العلماء وصفة السنة وأهلها , أن الله فوق السماء السابعة على عرشه بائن من خلقه . وعلمه وسلطانه وقدرته بكل مكان . انتهى . ونقله الذهبي في كتاب « العلو » وابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » .


قول إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة:

قال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري في كتابه « معرفة علوم الحديث » : سمعت محمد بن صالح بن هانىء يقول : سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : من لم يقر بأن الله تعالى على عرشه قد استوى فوق سبع سمواته , فهو كافر بربه , يستتاب , فإن تاب وإلا ضربت عنقه وألقي على بعض المزابل , حيث لا يتأذى المسلمون والمعاهدون بنتن ريح جيفته , وكان ماله فيئاً لا يرثه أحد من المسلمين , إذ المسلم لا يرث الكافر كما قال صلى الله عليه وسلم . وذكر ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » ما رواه الشيخ الأنصاري بإسناده إلى خزيمة أنه قال : نحن نؤمن بخبر الله سبحانه أن خالقنا مستو على عرشه . وقال في كتاب « التوحيد » : « باب ذكر استواء خالقنا العلي الأعلى الفعال لما يشاء على عرشه وكان فوقه فوق كل شيء عاليا » ثم ساق الأدلة على ذلك من القرآن والسنة , ثم قال : « باب الدليل على أن الإقرار بأن الله فوق السماء من الإيمان » وذكر فيه حديث الجارية .


قول الإمام الطحاوي:

قال في عقيدته المشهورة « ذكر بيان السنة والجماعة على مذهب فقهاء الملّة أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن » نقول في توحيد الله معتقدين أن الله واحد لا شريك له ولا شيء مثله - إلى أن قال – والعرش والكرسي حق وهو مستغن عن العرش وما دونه محيط بكل شيء وفوقه . انتهى المقصود من كلامه .


قول الحسن بن علي بن خلف البربهاريّ :

ذكر القاضي أبو الحسين في « طبقات الحنابلة » أن البربهاريّ قال في « شرح كتاب السنة » : ولا يتكلم في الرب إلا بما وصف به نفسه عز وجل في القرآن , وما بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه , وهو جل ثناؤه واحد : ? ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ? وهو على عرشه استوى , علمه بكل مكان لا يخلو من علمه مكان . انتهى المقصود من كلامه .


قول أبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني:

ذكر الذهبي في كتاب « العلو » عنه أنه قال في « كتاب السنة » له : « باب ما جاء في استواء الله تعالى على عرشه بائن من خلقه » ثم ساق بعض الأحاديث الواردة في ذلك .


قول أبي الحسن الأشعري:

قال في كتابه « مقالات الإسلاميين , واختلاف المصلين » جملة ما عليه أهل الحديث والسنة الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله , وما جاء من عند الله , وما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يردون من ذلك شيئاً إلى أن قال : وأن الله سبحانه على عرشه كما قال تعالى : ? الرحمن على العرش استوى ? ثم قال بعد إيراد أقوال أصحاب الحديث والسنة : وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول وإليه نذهب .
وقال في كتاب « الإبانة عن أصول الديانة » إن قال قائل : ما تقولون في الاستواء ؟ قيل له نقول : إن الله عز وجل مستو على عرشه كما قال : ? الرحمن على العرش استوى ? واستدل بآيات من القرآن على علو الرب فوق السموات , ومنها قول الله عز وجل : ? أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ? ثم قال : فالسموات فوقها العرش , فلما كان العرش فوق السموات قال : ? أأمنتم من في السماء ? لأنه مستو على العرش الذي فوق السموات , وكل ما علا فهو سماء . فالعرش أعلى السموات , وليس إذا قال : ? أأمنتم من في السماء ? يعني جميع السموات . وإنما أراد العرش الذي هو أعلى السموات إلى أن قال : ورأينا المسلمين جميعاً يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء , لأن الله عز وجل مستو على العرش الذي هو فوق السموات , فلولا أن الله عز وجل على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش . انتهى .


قول أبي بكر محمد بن الحسين الآجري:

قد ذكرت كلامه في ذلك مع أقوال الذين نقلوا الإجماع على أن الله تعالى فوق العرش , وعلمه محيط بكل شيء من خلقه , وقد ذكر أن هذا قول المسلمين .
وقال في كتاب « الشريعة » قال جل ذكره : ? سبح اسم ربك الأعلى ? وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استفتح دعاءه يقول : « سبحان ربي الأعلى الوهاب » وكان جماعة من الصحابة إذا قرءوا ? سبح اسم ربك الأعلى ? قالوا : سبحان ربنا الأعلى . منهم علي بن أبي طالب , وابن عباس , وابن مسعود , وابن عمر رضي الله عنهم , وقد علّم النبي صلى الله عليه وسلم أمته أن يقولوا في السجود : « سبحان ربي الأعلى ثلاثاً » وهذا كله يقوي ما قلنا أن الله عز وجل العلي الأعلى , عرشه فوق السموات العلى , وعلمه محيط بكل شيء خلاف ما قالته الحلولية . نعوذ بالله من سوء مذهبهم .
وقال أيضاً : ومما يحتج به الحلولية مما يلبسون به على من لا علم معه قول الله عز وجل : ? هو الأول والآخر والظاهر والباطن ? وقد فسر أهل العلم هذه الآية : هو الأول قبل كل شيء من حياة وموت , والآخر بعد كل شيء بعد الخلق , وهو الظاهر فوق كل شيء , يعني ما في السموات , وهو الباطن دون كل شيء يعلم ما تحت الأرضين , دل على هذا آخر الآية : ? وهو بكل شيء عليم ? كذا فسره مقاتل بن حيان , ومقاتل ابن سليمان , وبينت ذلك السنة . ثم ساق حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء » .
قال : ومما يلبسون به على من لا علم معه قوله تعالى : ? وهو الله في السموات وفي الأرض ? وبقوله عز وجل : ? وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ? وهذا كله إنما يطلبون به الفتنة . كما قال الله عز وجل : ? فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ? وعند أهل العلم من أهل الحق : ? وهو الله في السموات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون ? هو كما قال أهل الحق : يعلم سركم . مما جاءت به السنن أن الله عز وجل على عرشه , وعلمه محيط بجميع خلقه , يعلم ما تسرون وما تعلنون , يعلم الجهر من القول , ويعلم ما تكتمون . وقوله عز وجل : ? وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ? فمعناه أنه جل ذكره إله من في السموات وإله من في الأرض , هو الإله يعبد في السموات , وهو الإله يعبد في الأرض , هكذا فسره العلماء . ثم روى بإسناده عن قتادة في قول الله عز وجل : ? وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ? قال : هو إله يعبد في السماء , وإله يعبد في الأرض . انتهى .


قول الحافظ أبي الشيخ عبد الله بن محمد بن حيان:

ذكر الذهبي في كتاب « العلو » وابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » عنه
أنه قال في كتاب « العظمة » : ذكر عرش الرب تبارك وتعالى وكرسيه وعظمة خلقهما,
وعلو الرب جل جلاله فوق عرشه , ثم ساق جملة من الأحاديث في ذلك .


قول أبي الحسن بن مهدي تلميذ الأشعري:

ذكر الذهبي في كتاب « العلو » أنه قال في كتاب « مشكل الآيات » له : اعلم أن الله في السماء فوق كل شيء , مستو على عرشه بمعنى أنه عالٍ عليه , ومعنى الاستواء الاعتلاء كما تقول العرب : استويت على ظهر الدابة , واستويت على السطح بمعنى علوته , يدل على أنه في السماء عالٍ على عرشه قوله : ? أأمنتم من في السماء ? وقوله : ? يا عيسى إني متوفيك ورافعك إليَّ ? وقوله : ? إليه يصعد الكلم الطيب ? وقوله : ? ثم يعرج إليه ? ثم قال : فإن قيل : ما تقولون في قوله : ? أأمنتم من في السماء ? قيل معنى ذلك أنه فوق السماء على العرش كما قال : ? فسيحوا في الأرض ? بمعنى على الأرض . وقال : ? لأصلبنكم في جذوع النخل ? فكذلك : ? أأمنتم من في السماء ? انتهى المقصود من كلامه ملخصاً .


قول ابن بطة العكبري:

قد ذكرت عنه فيما تقدم أنه نقل إجماع الصحابة والتابعين أن على عرشه فوق سمواته بائن من خلقه , وذكرت أيضاً كلامه على معنى قوله تعالى : ? وهو معكم ? وقوله : ? وهو الله في السموات وفي الأرض ? وقوله : ? ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ? وفيه الرد على من قال : إن الله معنا وفينا .. فليراجع كلامه .


قول أبي محمد بن أبي زيد القيرواني شيخ المالكية:

قد ذكرت عنه فيما تقدم أنه نقل إجماع الأمة على أن الله تعالى فوق سمواته دون أرضه , وأنه في كل مكان بعلمه . ثم ذكر أن هذا قول أهل السنة وأئمة الناس في الفقه والحديث .
وقال في مقدمة رسالته المشهورة « باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة من واجب أمور الديانات » : من ذلك الإيمان بالقلب , والنطق باللسان , بأن الله إله واحد لا إله غيره , ولا شبيه له ولا نظير له ولا ولد له ولا والد له ولا صاحبة له ولا شريك له , وأنه فوق عرشه المجيد بذاته , وهو بكل مكان بعلمه . انتهى المقصود من كلامه . وقد نقله ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » وأقره قال : وكذلك ذكر مثل هذا في نوادره وغيرها من كتبه . ونقل عنه أيضاً أنه قال في « مختصر المدونة » : وأنه تعالى فوق عرشه بذاته , فوق سبع سمواته دون أرضه . انتهى . وقد نقل شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية في « القاعدة المراكشية » قول ابن أبي زيد : إن الله تعالى فوق عرشه المجيد بذاته , وهو في كل مكان بعلمه . وقال أيضاً : صرح ابن أبي زيد في « المختصر » بأن الله في سمائه دون أرضه . قال شيخ الإسلام أبو العباس : هذا لفظه . قال : والذي قال ابن أبي زيد ما زالت تقوله أئمة أهل السنة من جميع الطوائف . انتهى . ونقل الذهبي في كتاب « العلو » قول ابن أبي زيد . وأنه تعالى فوق عرشه المجيد بذاته , ثم قال : وقد تقدم مثل هذه العبارة عن أبي جعفر بن أبي شيبة , وعثمان بن سعيد الدارمي . وكذلك أطلقها يحيى بن عمار واعظ سجستان في رسالته , والحافظ أبو نصر الوائلي السجزي في كتاب « الإبانة » له فإنه قال : وأئمتنا كالثوري ومالك والحمادين وابن عيينة وابن المبارك والفضيل وأحمد وإسحاق متفقون على أن الله فوق العرش بذاته , وأن علمه بكل مكان , وكذا أطلقها ابن عبد البر , وكذا عبارة شيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري فإنه قال : وفي أخبار شتى أن الله في السماء السابعة على العرش بنفسه , وكذا قال أبو الحسن الكَرَجي الشافعي في تلك القصيدة :
عقائدهم أن الإله بذاته *** على عرشه مع علمه بالغوائب
وعلى هذه القصيدة مكتوب بخط العلامة تقي الدين ابن الصلاح : هذه عقيدة أهل السنة وأصحاب الحديث ، وكذا أطلق هذه اللفظة أحمد بن ثابت الطرقي الحافظ ، والشيخ عبد القادر الجيلي ، والمفتي عبد العزيز القحيطي وطائفة . والله تعالى خالق كل شيء بذاته . ومدبر الخلائق بذاته بلا معين ولا مؤازر ، وإنما أراد ابن أبي زيد وغيره التفرقة بين كونه تعالى معنا ، وبين كونه تعالى فوق العرش ، فهو كما قال ، ومعنا بالعلم ، وأنه على العرش كما أعلمنا حيث يقول : ? الرحمن على العرش استوى ? وقد تلفظ بالكلمة المذكورة جماعة من العلماء كما قدمناه ، وبلا ريب أن فضول الكلام تركه من حسن الإسلام . انتهى كلام الذهبي . وقد ذكرت بعد تعقيبه على ذكر الذات في كلام أبي نصر السجزي أن ذكر الذات ليس من فضول الكلام ، وإنما هو من الإيضاح والتفريق بين علو الله تعالى فوق عرشه بذاته ، وبين معيته بالعلم مع الخلق .


قول أبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني:

قد ذكرت عنه فيما تقدم أنه نقل الإجماع على خلاف من قال : إن الله في كل مكان , وعلى تخطئة قائل ذلك ، وذكرت أيضاً قوله في إثبات استواء الله على عرشه وما استدل به من الآيات فليراجع كلامه .


قول الحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني:

قد ذكرت عنه فيما تقدم أنه نقل الإجماع على أن الله مستو على عرشه في سمائه دون أرضه , وأنه بائن من خلقه , والخلق بائنون من لا يحل فيهم ولا يمتزج بهم .


قول معمر بن أحمد بن زياد الأصبهاني:

ذكر شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية في « الفتوى الحموية الكبرى » عنه أنه قال : أحببت أن أوصي أصحابي بوصية من السنة , وموعظة من الحكمة , وأجمع ما كان عليه أهل الحديث والأثر وأهل المعرفة والتصوف من المتقدمين والمتأخرين . قال فيها : وأن الله استوى على عرشه بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل , والاستواء معقول , والكيف فيه مجهول , وأنه عز وجل مستو على عرشه , بائن من خلقه , والخلق منه بائنون بلا حلول ولا ممازجة ولا اختلاط ولا ملاصقة , لأنه الفرد البائن من الخلق , الواحد الغني عن الخلق . انتهى . وقد نقله الذهبي في كتاب « العلو » وابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » .


قول أبي القاسم عبد الله بن خلف المقري الأندلسي:

نقل ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » عنه أنه ذكر حديث النزول ثم قال : في هذا الحديث دليل على أنه تعالى في السماء على العرش فوق سبع سموات – ثم ذكر الأدلة على ذلك من القرآن . وذكر قول مالك بن أنس : الله عز وجل في السماء , وعلمه في كل مكان , لا يخلو من علمه مكان . إلى أن قال : ومن الحجة أيضاً في أن الله سبحانه وتعالى على العرش فوق السموات السبع أن الموجودين أجمعين إذا كربهم أمر رفعوا وجوههم إلى السماء يستغيثون الله ربهم . وقوله صلى الله عليه وسلم للأمة التي أراد مولاها أن يعتقها : « أين الله » ؟ فأشارت إلى السماء . ثم قال لها : « من أنا ؟ » قالت : أنت رسول الله , قال : « اعتقها فإنها مؤمنة » فاكتفى رسول الله صلى الله عليه وسلم منها برفع رأسها إلى السماء , ودل على ما قدمناه أنه على العرش , والعرش فوق السموات السبع . انتهى .


قول أبي عبد الله محمد بن أبي نعيس المالكي المشهور بابن أبي زمنين:

نقل ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » عنه أنه قال في كتابه الذي صنفه في أصول السنة « باب الإيمان بالعرش » ومن قول أهل السنة : أن الله عز وجل خلق العرش واختصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق , ثم استوى عليه كيف شاء كما أخبر عن نفسه في قوله عز وجل : ? الرحمن على العرش استوى ? إلى أن قال : ومن قول أهل السنة أن الله بائن من خلقه , متحجب عنهم بالحجب , تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كثيراً – وذكر حديث النزول ثم قال : وهذا الحديث يبين أن الله تعالى على عرشه في السماء دون الأرض . انتهى . وقد ذكرت بعض كلامه مع أقوال الذين نقلوا إجماع أهل السنة على أن الله تعالى مستو على عرشه , بائن من خلقه . وقد نقل شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية في الفتاوى جملة من أول كلامه . وذكر عنه أنه قال : فسبحان من بَعُدَ فلا يرى , وقرب بعلمه وقدرته .


قول القاضي عبد الوهاب المالكي:

نقل ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » عنه أنه صرح بأن الله سبحانه استوى على عرشه بذاته , نقله شيخ الإسلام عنه في غير موضع من كتبه , ونقله عنه القرطبي في شرح الأسماء الحسنى .


قول الإمام أبي أحمد بن الحسين الشافعي المعروف بابن الحداد:

ذكر ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » عنه أنه قال في عقيدته : وأنه سبحانه مستو على عرشه , وفوق جميع خلقه كما أخبر في كتابه , وعلى ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم من غير تشبيه ولا تعطيل , ولا تحريف ولا تأويل .


قول الحافظ أبي القاسم اللالكائي:

قد ذكرت كلامه في أول الفصل , وإنما قدمته من أجل ما ذكر فيه عن عمر وابن مسعود وابن عباس وأم سلمة رضي الله عنهم , ومن التابعين : ربيعة وسليمان التيمي ومقاتل بن حيان , ومن الأئمة مالك والثوري وأحمد , فكل هؤلاء يقولون : إن الله على عرشه وعلمه بكل مكان . وفي هذا أبلغ رد على من زعم أن معية الله لخلقه معية ذاتية .


قول يحيى بن عمار السجستاني الواعظ:

ذكر شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية في « القاعدة المراكشية » والذهبي في كتاب « العلو » عنه أنه قال في رسالته : لا نقول كما قالت الجهمية إنه تعالى مداخل للأمكنة , وممازج بكل شيء , ولا نعلم أين هو . بل نقول : هو بذاته على العرش وعلمه محيط بكل شيء , وسمعه وبصره وقدرته مدركة لكل شيء , وذلك معنى قوله : ? وهو معكم أينما كنتم ? وقد ذكر ابن القيم بعض هذا الكلام في كتابه « اجتماع الجيوش الإسلامية » .


قول القادر بالله أمير المؤمنين:

قال الذهبي في كتاب « العلو » له معتقد مشهور قرئ ببغداد بمشهد من علمائها وأئمتها , وأنه قول أهل السنة والجماعة , وفيه أشياء حسنة . من ذلك : وأنه خلق العرش لا لحاجة , واستوى عليه كيف شاء .


قول أبي عمر الطلمنكي:

قد ذكرت عنه فيما تقدم أنه نقل الإجماع على أن الله مستو على عرشه , وعلمه وقدرته وتدبيره بكل ما خلقه , وأن معنى قوله : ? وهو معكم أينما كنتم ? ونحو ذلك في القرآن أن ذلك علمه , وأن الله فوق السموات بذاته , مستو على عرشه كيف شاء , وأن الاستواء من الله على عرشه على الحقيقة لا على المجاز , وقد ذكر شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية في « القاعدة المراكشية » عن أبي عمر الطلمنكي أنه ذكر في كتابه الذي سماه « الوصول إلى معرفة الأصول » عن أهل السنة والجماعة أنهم متفقون على أن الله استوى بذاته على عرشه . قال شيخ الإسلام : وكذلك ذكر محمد بن عثمان بن أبي شيبة حافظ الكوفة في طبقة البخاري ونحوه . ذكر ذلك عن أهل السنة والجماعة , وكذلك ذكره يحيى بن عمار السجستاني الإمام في رسالته المشهورة التي كتبها إلى ملك بلاده . وكذلك ذكر أبو نصر السجزي الحافظ في كتاب « الإبانة » له . وكذلك ذكر شيخ الإسلام الأنصاري وأبو العباس الطرقي (?) والشيخ عبد القادر الجيلي ومن لا يحصى عدده إلا الله من أئمة الإسلام وشيوخه . انتهى . وقد تقدم ذكر أخره بعد كلام السجزي في أول الفصل .


قول أبي عثمان الصابوني:

قد ذكرت عنه فيما تقدم أنه نقل عن أصحاب الحديث أنهم يعتقدون ويشهدون أن الله فوق سبع سمواته على عرشه كما نطق به كتابه , وأن علماء الأمة وأعيان الأئمة من السلف لم يختلفوا أن الله على عرشه وعرشه فوق سمواته .


قول أبي عمرو عثمان بن أبي الحسن بن الحسين السهروردي الفقيه المحدث من أئمة أصحاب الشافعي:

ذكر ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » عنه أنه قال في كتابه في أصول الدين : ومن صفاته تبارك وتعالى فوقيته واستواؤه على عرشه بذاته كما وصف نفسه في كتابه , وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بلا كيف – ثم ذكر الأدلة على ذلك من القرآن إلى أن قال : وعلماء الأمة واعيان الأئمة من السلف لم يختلفوا في أن الله سبحانه مستو على عرشه . وعرشه فوق سبع سمواته , ثم ذكر كلام عبد الله بن المبارك : نعرف ربنا بأنه فوق سبع سمواته على عرشه , بائن من خلقه . وساق قول ابن خزيمة : من لم يقر بأن الله تعالى فوق عرشه قد استوى فوق سبع سمواته فهو كافر – ثم ذكر حديث الجارية التي قال لها النبي صلى الله عليه وسلم : « أين الله ؟ » فأشارت إلى السماء فقال لها : « من أنا ؟ » فأشارت إليه وإلى السماء . تعني أنك رسول الله الذي في السماء فقال : « اعتقها فإنها مؤمنة » فحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامها وإيمانها لما أقرت بأن ربها في السماء وعرفت ربها بصفة العلو والفوقية . انتهى .


قول الإمام أبي بكر محمد بن محمود بن سورة التميمي فقيه نيسابور:

ذكر ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » ما رواه الحافظ عبد القاهر الرهاوي عنه أنه قال : لا أصلي خلف من لا يقر بأن الله تعالى فوق عرشه بائن من خلقه .


قول أبي نصر السجزي:

قد ذكرت كلامه في أول الفصل وما نقله عن الثوري ومالك والحمادين وسفيان بن عيينة والفضيل وابن المبارك وأحمد وإسحاق أنهم متفقون على أن الله سبحانه بذاته فوق العرش وعلمه بكل مكان , وإنما قدمت كلامه في أول الفصل من أجل ما نقله عن هؤلاء الأئمة من الاتفاق على أن الله سبحانه بذاته فوق العرش وعلمه بكل مكان , وفي هذا الاتفاق رد على من زعم أن معية الله لخلقه معية ذاتية .


قول إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي:

ذكر ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » عنه أنه قال في كتاب « الحجة » « باب في بيان استواء الله على عرشه » قال الله تعالى : ? الرحمن على العرش استوى ? وذكر آيات ثم قال : قال أهل السنة : الله فوق السموات لا يعلوه خلق من خلقه , ومن الدليل على ذلك أن الخلق يشيرون إلى السماء بأصابعهم , ويدعونه ويرفعون إليه رءوسهم وأبصارهم – ثم قال : « فصل في بيان أن العرش فوق السموات وأن الله سبحانه وتعالى فوق العرش » إلى أن قال : قال علماء السنة : إن الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه . وقالت المعتزلة : هو بذاته في كل مكان – إلى أن قال : وروى عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى : ? ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ? قال : هو على عرشه , وعلمه في كل مكان – إلى أن قال : وزعم هؤلاء – يعني المعتزلة – أنه لا تجوز الإشارة إلى الله سبحانه بالرءوس والأصابع إلى فوق , فإن ذلك يوجب التحديد , وقد أجمع المسلمون أن الله سبحانه العلي الأعلى , ونطق بذلك القرآن , فزعم هؤلاء أن ذلك بمعنى علو الغلبة لا علو الذات . وعند المسلمين أن لله عز وجل علو الغلبة , والعلو من سائر وجوه العلو , لأن العلو صفة مدح فنثبت أن لله تعالى علو الذات وعلو الصفات وعلو القهر والغلبة . وفي منعهم الإشارة إلى الله سبحانه وتعالى من جهة الفوق خلاف منهم لسائر الملل , لأن جماهير المسلمين وسائر الملل قد وقع منهم الإجماع على الإشارة إلى الله سبحانه وتعالى من جهة الفوق في الدعاء والسؤال , واتفاقهم بإجماعهم على ذلك حجة , ولم يستجز أحد الإشارة إليه من جهة الأسفل ولا من سائر الجهات سوى جهة الفوق . انتهى المقصود من كلامه .


قول أبي عمر بن عبد البر:

قد ذكرت عنه فيما تقدم أنه نقل إجماع الصحابة والتابعين على القول بأن الله تعالى على العرش وعلمه في كل مكان , وما خالفهم في ذلك أحد يحتج بقوله , وذكرت له أيضاً كلاماً حسناً على حديث النزول فليراجع كل ما تقدم عنه .


قول أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي:

قال في كتابه المسمى ب « الاعتقاد » : « باب القول في الاستواء » قال الله تبارك وتعالى : ? الرحمن على العرش استوى ? ثم ذكر آيات في ذكر استواء الرب على العرش , وآيات في ذكر علو الله على خلقه , وقد ذكر الآيات أيضاً والكلام عليها في كتابه المسمى ب « الأسماء والصفات » ونقلت من كلامه ما يتعلق بالرد على من زعم أن معية الله لخلقه معية ذاتية فليراجع ذلك مع الكلام على قول الله تعالى : ? أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ? الآية .


قول أبي الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي:

ذكر الذهبي في كتاب « العلو » عنه أنه قال في كتاب « الحجة » له , وأن الله تعالى مستو على عرشه بائن من خلقه كما قال في كتابه .


قول أبي جعفر الهمداني:

قال شارح العقيدة الطحاوية : ذكر محمد بن طاهر المقدسي أن الشيخ أبا جعفر الهمداني حضر مجلس الأستاذ أبي المعالي الجويني المعروف بإمام الحرمين , وهو يتكلم في نفي صفة العلو ويقول : كان الله ولا عرش وهو الآن على ما كان . فقال الشيخ أبو جعفر : أخبرنا يا أستاذ عن هذه الضرورة التي نجدها في قلوبنا , فإنه ما قال عارف قط يا الله إلا وجد في قلبه ضرورة يطلب العلو , ولا يلتفت يمنة ولا يسرة . فكيف ندفع هذه الضرورة عن أنفسنا ؟ قال : فلطم أبو المعالي على رأسه ونزل , وأظنه قال : وبكى , وقال : حيّرني الهمداني . وقد ذكر هذه القصة ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » بنحو ما ذكرها شارح العقيدة الطحاوية . وذكرها الذهبي في كتاب « العلو » فقال : قال أبو منصور بن الوليد الحافظ في رسالة له إلى الزنجاني : أنبأنا عبد القادر الحافظ بحران , أنبأنا الحافظ أبو العلاء , أنبأنا أبو جعفر ابن أبي علي الحافظ قال : سمعت أبا المعالي الجويني , وقد سئل عن قوله : ? الرحمن على العرش استوى ? فقال : كان الله ولا عرش , وجعل يتخبط في الكلام فقلت : قد علمنا ما أشرت إليه فهل عندك للضرورات من حيلة ؟ فقال : ما تريد بهذا القول , وما تعني بهذه الإشارة ؟ فقلت : ما قال عرف قط يا رباه إلا قبل أن يتحرك لسانه قام من باطنه قصد لا يلتفت يمنة ولا يسرة يقصد الفوق , فهل لهذا القصد الضروري عندك من حيلة , فنبئنا نتخلص من الفوق والتحت , وبكيت وبكى الخلق , فضرب الأستاذ بكمه على السرير وصاح يا للحيرة وخرق ما كان عليه , وانخلع وصارت قيامة في المسجد , ونزل ولم يجبني إلا يا حبيبي الحيرة الحيرة والدهشة الدهشة , فسمعت بعد ذلك أصحابه يقولون : سمعناه يقول : حيرني الهمداني . قال شارح العقيدة الطحاوية في الكلام على هذه القصة : أراد الشيخ أن هذا أمر فطر الله عليه عباده من أن يتلقوه من المرسلين يجدون في قلوبهم طلباً ضرورياً يتوجه إلى الله ويطلبه في العلو . انتهى .


قول شيخ الإسلام أبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي:

ذكر الذهبي في كتاب « العلو » عنه أنه قال في كتاب « الصفات » له « باب استواء الله على عرشه فوق السماء السابعة بائنا من خلقه من الكتاب والسنة » ثم ساق آيات وأحاديث – إلى أن قال : وفي أخبار شتى أن الله في السماء السابعة على العرش بنفسه وهو ينظر كيف تعملون . وعلمه وقدرته واستماعه ونظره ورحمته في كل مكان .


قول الحسين بن مسعود البغوي:

قال في الكلام على قول الله تعالى في سورة الحديد : ? وهو معكم ? بالعلم . وقال في الكلام على قول الله تعالى في سورة المجادلة : ? ما يكون من نجوى ثلاثة ? أي من إسرار ثلاثة ? إلا هو رابعهم ? بالعلم يعلم نجواهم .


قول أبي الحسن الكرجي وهو من كبار فقهاء الشافعية:

ذكر الذهبي في كتاب « العلو » عنه أنه قال في عقيدته الشهيرة :
عقيدة أصحاب الحديث فقد سمعت***بأرباب دين الله أسمى المراتب
عقائدهم أن الإله بذاته *** على عرشه مع علمه بالغوائب
وقد ذكرت فيما تقدم قول الذهبي أنه مكتوب على هذه القصيدة بخط العلامة تقي الدين ابن الصلاح : هذه عقيدة أهل السنة وأصحاب الحديث .


قول العلامة أبي بكر محمد بن وهب المالكي في شرحه لرسالة الإمام أبي محمد بن أبي زيد:

ذكر الذهبي في كتاب « العلو » عنه أنه قال : أما قوله : « إنه فوق عرشه المجيد بذاته » فمعنى فوق وعلى عند العرب واحد . وفي الكتاب والسنة تصديق ذلك , وهو قوله تعالى : ? ثم استوى على العرش ? وقال : ? الرحمن على العرش استوى ? وقال : ? يخافون ربهم من فوقهم ? وساق حديث الجارية والمعراج إلى سدرة المنتهى – إلى أن قال : وقد تأتي لفظة « في » في لغة العرب بمعنى فوق كقوله : ? فامشوا في مناكبها ? و : ? في جذوع النخل ? و : ? أأمنتم من في السماء ? قال أهل التأويل : يريد فوقها وهو قول مالك مما فهمه عمن أدرك من التابعين مما فهموه عن الصحابة , مما فهموه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله في السماء , يعني فوقها وعليها , فلذلك قال الشيخ أبو محمد : إنه فوق عرشه , ثم بيّن أن علوه فوق عرشه إنما هو بذاته لأنه تعالى بائن عن جميع خلقه بلا كيف , وهو في كل مكان بعلمه لا بذاته . انتهى المقصود من كلامه . وقد ذكره ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » .


قول الشيخ عبد القادر الجيلي الحنبلي:

ذكر شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية في « الفتوى الحموية الكبرى » و الذهبي في كتاب « العلو » وابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » عنه أنه قال في كتاب « الغنية » : أما معرفة الصانع بالآيات والدلالات على وجه الاختصار , فهو أن تعرف وتتيقن أن الله واحد أحد – إلى أن قال : وهو بجهة العلو مستو على العرش , محتو على الملك محيط علمه بالأشياء : ? إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ? ? يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ? ولا يجوز وصفه بأنه في كل مكان . بل يقال : إنه في السماء على العرش كما قال : ? الرحمن على العرش استوى ? وينبغي إطلاق صفة الاستواء من غير تأويل , وأنه استواء الذات على العرش , وكونه على العرش مذكور في كل كتاب أنزل , على كل نبي أرسل , بلا كيف . قال ابن القيم : هذا نص كلامه في « الغنية » وذكر ابن القيم أيضاً عنه أنه قال في كتابه « تحفة المتقين وسبيل العارفين » : و الله تعالى بذاته على العرش وعلمه محيط بكل مكان .


قول إمام الشافعية في وقته سعد بن علي الزنجاني:

ذكر ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » عنه أنه صرح بالفوقية بالذات فقال : وهو على عرشه بوجود ذاته . قال ابن القيم : هذا لفظه وهو إمام في السنة . ثم ذكر ابن القيم عنه أنه قال : إنه مستو بذاته على عرشه بلا كيف كما أخبر عن نفسه , قال : وقد أجمع المسلمون على أن الله هو العلي الأعلى ونطق بذلك القرآن بقوله تعالى : ? سبِّح اسم ربِّك الأعلى ? وأن لله علو الغلبة , والعلو العلى من سائر وجوه العلو , لأن العلو صفة مدح عند كل عاقل , فنثبت بذلك أن لله علو الذات وعلو الصفات وعلو القهر والغلبة . وجماهير المسلمين وسائر الملل قد وقع منهم الإجماع على الإشارة إلى الله جل ثناؤه من جهة الفوق في الدعاء والسؤال . فاتفاقهم بأجمعهم على الإشارة إلى الله سبحانه من جهة الفوق حجة . ولم يستجز أحد الإشارة إليه من جهة الأسفل ولا من سائر الجهات سوى جهة الفوق . انتهى .
وقد تقدم في كلام إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي مثل ما ذكره الزنجاني من الإجماع على الإشارة إلى الله تعالى من جهة الفوق , وأنه لم يستجز أحد الإشارة إليه من جهة الأسفل , ولا من سائر الجهات سوى جهة الفوق . وفي هذا أبلغ رد على من زعم أن معية الله لخلقه معية ذاتية . ولو كان الأمر على ما زعمه من قال على الله بغير علم لكان يجوز أن يشار إلى الله تعالى من سائر الجهات . وهذا خلاف إجماع المسلمين .


قول الشيخ الموفق أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي:

قد ذكرت فيما تقدم أنه نقل إجماع السلف على أن الله تعالى فوق العرش , وذكرت أيضاً كلامه في كتابه « إثبات صفة العلو » وما ذكر فيه من إجماع جميع العلماء من الصحابة والأئمة من الفقهاء على إثبات صفة العلو لله تعالى , وأن الأخبار قد تواترت في ذلك على وجه حصل به اليقين . فليراجع كلامه في ذلك . الله سبحانه وتعالى وليراجع أيضاً ما ذكره مما جعله الله مغروزاً في طبائع الخلق عند نزول الكرب من لحظ السماء بالأعين , ورفع الأيدي للدعاء نحوها . وانتظار مجيء الفرج من الله تعالى , وأنه لا ينكر ذلك إلا مبتدع غالٍ في بدعته , أو مفتون بتقليده على ضلالته .


قول أبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي مؤلف التفسير الكبير المسمى ب « الجامع لأحكام القرآن »:

قال في كتابه المسمى ب « الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى » وقد كان الصدر الأول لا ينفون الجهة بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى , كما نطق كتابه وأخبر رسوله صلى الله عليه وسلم , ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على العرش حقيقة , ثم ذكر كلام أبي بكر الحضرمي في رسالته التي سماها ب « الإيماء إلى مسألة الاستواء » وحكايته عن القاضي عبد الوهاب أنه استواء الذات على العرش وذكر أن ذلك قول القاضي أبي بكر بن الطيب الأشعري كبير الطائفة , وأن القاضي عبد الوهاب نقله عنه نصاً وأنه قول الأشعري وابن فورك في بعض كتبه , وقول الخطابي وغيره من الفقهاء والمحدثين .
قال القرطبي : وهو قول أبي عمر بن عبد البر والطلمنكي وغيرهم من الأندلسيين , ثم قال بعد أن حكى أربعة عشر قولاً : وأظهر الأقوال ما تظاهرت عليه الآي والأخبار , وقال جميع الفضلاء الأخيار : إن الله على عرشه كما أخبر في كتابه وعلى لسان نبيه بلا كيف بائن من جميع خلقه , هذا مذهب السلف الصالح فيما نقل عنهم الثقات . انتهى . وقد نقله ابن القيم في كتاب « اجتماع الجيوش الإسلامية » وأقره .


قول شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية:

قال في بعض فتاويه : والرب سبحانه فوق سمواته على عرشه , بائن من خلقه ليس في مخلوقاته شيء من ذاته , ولا في ذاته شيء من مخلوقاته . انتهى . وهو في صفحة 406 من الجزء الأول من مجموع الفتاوى المطبوع في القاهرة في سنة 1326 ه .
وقال في أول « الفتوى الحموية الكبرى » : فهذا كتاب الله من أوله إلى آخره , وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أولها إلى آخرها , ثم عامة كلام الصحابة والتابعين , ثم كلام سائر الأئمة مملوء بما هو إما نص أو ظاهر في أن الله سبحانه وتعالى هو العلي الأعلى , وهو فوق كل شيء , وأنه فوق العرش , وأنه فوق السماء ثم ذكر الأدلة على ذلك من القرآن , ثم قال : وفي الأحاديث الصحاح والحسان ما لا يحصى إلا بكلفة – وذكر عدة أحاديث في ذلك وقال بعد ذكرها – إلى أمثال ذلك مما لا يحصيه إلا الله مما هو من أبلغ المتواترات اللفظية والمعنوية التي تورث علماً يقيناً من ابلغ العلوم الضرورية أن الرسول صلى الله عليه وسلم المبلغ عن الله ألقى إلى أمته المدعوين – أن الله سبحانه على العرش , وأنه فوق السماء كما فطر الله على ذلك جميع الأمم عربهم وعجمهم في الجاهلية والإسلام إلا من اجتالته الشياطين عن فطرته . ثم عن السلف في ذلك من الأقوال ما لو جمع لبلغ مئين أو ألوفاً . ثم ليس في كتاب الله , ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من سلف الأمة لا من الصحابة ولا من التابعين لهم بإحسان , ولا عن الأئمة الذين أدركوا زمن الأهواء والاختلاف – حرف واحد يخالف ذلك . لا نصاً ولا ظاهراً . انتهى .
وفي كتب شيخ الإسلام وفتاويه من كلامه وما نقله عن أكابر العلماء في إثبات علو الرب على خلقه , وأنه سبحانه مستو على عرشه , بائن من خلقه , وتقرير ذلك بالأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة والإجماع شيء كثير جداً . وقد ذكرت جملة منه فيما تقدم . وأما كلامه في المعية , وقوله إنها معية العلم فهو كثير أيضاً , وقد نقل أقوال بعض الذين حكوا الإجماع على ذلك في مواضع كثيرة من كتبه وفتاويه , وقد ذكرت بعض نقوله عنهم فيما تقدم فلتراجع ففيها أبلغ رد على من وعم أن معية الله لخلقه معية ذاتية .
وقد ذكر في « الفتوى الحموية الكبرى » عن سلف الأمة وأئمتها أئمة أهل العلم والدين
من شيوخ العلم والعبادة أنهم أثبتوا أن الله فوق سمواته على عرشه , بائن من خلقه وهم بائنون منه . وهو أيضاً مع العباد عموماً بعلمه , ومع أنبيائه وأوليائه بالنصر والتأييد والكفاية , وهو أيضاً قريب مجيب . ففي آية النجوى دلالة على أنه عالم بهم . انتهى . وذكر في « شرح حديث النزول » قول الله تعالى في سورة الحديد : ? وهو معكم أينما كنتم ? وقوله تعالى في سورة المجادلة : ? ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ? ثم قال : وقد ثبت عن السلف أنهم قالوا : هو معهم بعلمه . وقد ذكر ابن عبد البر وغيره أن هذا إجماع من الصحابة والتابعين لهم بإحسان , ولم يخالفهم فيه أحد يعتد بقوله , وهو مأثور عن ابن عباس والضحاك ومقاتل بن حيان وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل وغيرهم .
ثم ذكر ما رواه ابن أبي حاتم في تفسيره عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : ? وهو معكم ? قال : هو على العرش وعلمه معهم , قال : روى عن سفيان الثوري أنه قال : علمه معهم , وروى أيضاً عن الضحاك بن مزاحم في قوله : ? ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ? إلى قوله : ? أينما كانوا ? قال : هو على العرش وعلمه معهم . ورواه بإسناد آخر عن مقاتل ابن حيان . وهو ثقة في التفسير ليس بمجروح كما جرح مقاتل بن سليمان . وذكر أيضاً ما رواه عبد الله بن أحمد عن الضحاك في قوله تعالى : ? ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ? قال : هو على العرش , وعلمه معهم , وروى أيضاً عن سفيان الثوري في قوله : ? وهو معكم أينما كنتم ? قال علمه . وذكر أيضاً ما رواه حنبل بن إسحاق في كتاب « السنة » قال : قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل : ما معنى قوله تعالى : ? وهو معكم أينما كنتم ? و : ? ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ? إلى قوله : ? إلا هو معهم أينما كانوا ? قال : علمه , عالم الغيب والشهادة , محيط بكل شيء , شاهد علام الغيوب , يعلم الغيب , ربنا على العرش بلا حد ولا صفة , وسع كرسيه السموات والأرض .
قلت : قوله : بلا حد ولا صفة معناه أنه لا يحد استواء الرب على العرش ولا توصف كيفيته كما قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن ومالك بن أنس : الاستواء معلوم , والكيف غير معقول . قال شيخ الإسلام : وأيضاً فإنه افتتح الآية بالعلم وختمها بالعلم , فكان السياق يدل على أنه أراد أنه عالم بهم . ثم ذكر أن لفظ المعية في اللغة – وإن اقتضى المجامعة والمصاحبة والمقارنة , فهو إذا كان مع العباد لم يناف ذلك علوه على عرشه , ويكون حكم معيته في كل موطن بحسبه , فمع الخلق كلهم بالعلم والقدرة والسلطان , ويخص بعضهم بالإعانة والنصر والتأييد . انتهى .


قول الحافظ محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي:

قد صنف الذهبي رحمه الله تعالى في إثبات علو الله على عرشه كتابه المسمى ب « العلو للعلي الغفار » وساق فيه أدلة العلو من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أكابر العلماء إلى قريب من زمانه , ومنهم من حكى الإجماع على أن الله تعالى فوق عرشه ومع الخلق بعلمه , وقال في أثناء الكتاب : ويدل على أن الباري تبارك وتعالى عالٍ على الأشياء فوق عرشه المجيد , غير حال في الأمكنة قوله تعالى : ? وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم ? ثم ساق آيات وأحاديث كثيرة في إثبات العلو فليراجع , وليراجع الكتاب كله فإنه كثير الفوائد عظيم المنفعة .


قول العلامة شمس الدين ابن القيم:

قد صنف ابن القيم رحمه الله تعالى في إثبات علو الله على خلقه كتابه المسمى ب « اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية » وساق فيه أدلة العلو من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أكابر العلماء إلى قريب من زمانه , ومنهم من حكى الإجماع على أن الله تعالى فوق عرشه , وهو مع الخلق بعلمه , فليراجع الكتاب كله فإنه كثير الفوائد عظيم المنفعة .
ولابن القيم أيضاً فصول في كتابه المسمى ب « الكافية الشافية » وفي كتابه المسمى ب « الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة » قرر فيها علو الرب تبارك وتعالى فوق جميع المخلوقات , ورد فيها على أهل التشبيه والتعطيل . فلتراجع أيضاً .


قول الحافظ إسماعيل بن عمر بن كثير:

قال في تفسير سورة الحديد وقوله تعالى : ? وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير ? أي رقيب عليكم , شهيد على أعمالكم حيث كنتم وأين كنتم من بر أو بحر , في ليل أو نهار , في البيوت أو في القفار , الجميع في علمه على السواء , وتحت بصره وسمعه فيسمع كلامكم , ويرى مكانكم , ويعلم سركم ونجواكم . وقال في تفسير سورة المجادلة : ثم قال تعالى مخبراً عن إحاطة علمه بخلقه , واطلاعه عليهم وسماعه كلامهم , ورؤيته مكانهم حيث كانوا وأين كانوا فقال تعالى : ? ألم تر أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة ? أي من سر ثلاثة ? إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ? أي مطلع عليهم يسمع كلامهم وسرهم ونجواهم , ورسله أيضاً مع ذلك تكتب ما يتناجون به مع علم الله به وسمعه له . ولهذا حكى غير واحد الإجماع على أن المراد بهذه الآية معية علمه تعالى , ولا شك في إرادة ذلك , ولكن سمعه أيضاً مع علمه بهم , وبصره نافذ فيهم , فهو سبحانه وتعالى مطلع على خلقه لا يغيب عنه من أمورهم شيء . ثم قال تعالى : ? ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم ? قال الإمام أحمد : افتتح الآية بالعلم واختتمها بالعلم . انتهى .
فهذا ما تيسر إيراده من أقوال أكابر العلماء في إثبات العلو لله تعالى , وأنه فوق جميع المخلوقات , مستو على عرشه , بائن من خلقه , والخلق بائنون منه , وأن معيته لخلقه معية العلم والإحاطة والاطلاع والسماع والرؤية . وأن له معية خاصة مع أنبيائه وأوليائه , وهي معية النصر والتأييد والكفاية . ولم يأت في القرآن ولا في السنة ولا في أقوال الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان ما يدل على أن معية الله لخلقه معية ذاتية , وإنما جاء ذلك عن بعض أهل البدع , وهم الذين يقولون : إن الله بذاته فوق العالم , وهو بذاته في كل مكان . وهذا قول باطل مردود بالأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة والإجماع .
منقول من موقع التصوف العالم المجهول
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 17-06-09, 08:33 PM
محمد البيلى محمد البيلى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-08-06
المشاركات: 1,517
افتراضي

جزاكم الله خيرا ياشيخ عبد الباسط، فهى بحق فائدة عظيمة.
وجزى الله بقية الإخوة خيرا على نقولهم الطيبة.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 19-06-09, 12:00 AM
عبد الباسط بن يوسف الغريب عبد الباسط بن يوسف الغريب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-07
المشاركات: 775
افتراضي

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 05-07-09, 05:12 PM
عبد الباسط بن يوسف الغريب عبد الباسط بن يوسف الغريب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-07
المشاركات: 775
افتراضي

جزاكم الله خيرا
وهنا مسألة وهي أن قد يرد أحدهم فيقول أنه لا يجوز مقابلة المكان بالزمان ؟
والجواب : أن الأشاعرة أنفسهم استعملوا مقابلة الزمان بالمكان والعكس .
قال الغزالي في التهافت :
الاعتراض أنه هذا كله من عمل الوهم , وأقرب طريق في دفعه المقابلة للزمان بالمكان .. .
نقلا تهافت التهافت (91) لابن رشد .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 05-07-09, 05:38 PM
عبد الباسط بن يوسف الغريب عبد الباسط بن يوسف الغريب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-07
المشاركات: 775
افتراضي

000000000
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 24-12-11, 12:28 AM
ابوعمرالتهامي ابوعمرالتهامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-10-08
المشاركات: 208
افتراضي رد: الجواب بالإلزام على شبهة علو الله علو مكانة ومنزلة

قال الله في حق عيسى عليه السلام

بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما [النساء : 158]


وقال تعالى ايضا في ايه اخرى

إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي )ال عمران55


هل رفعة عيسى رفعة مكانه ومنزله ورتبة وقهر في هذه الايات ؟

اذا قال نعم فهذا قول كفري لانه جعل مكانة عيسى كمكانة الله والله فوق الجميع مكانة وقهر ومنزلة وعلو

فحين اذا يرجع الى القول بالعلو الحقيقي وينفي ان يكون مكانة عيسى مثل مكانة الله ويثبت ايات العلو والفوقية لله
__________________
قال ابن القيم رحمه الله "" من استطاع منكم ان يجعل كنزه في السماء حيث لا يأكله السوس ولا يناله السراق فليفعل فإن قلب الرجل مع كنزه ""
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 24-12-11, 12:31 AM
ابوعمرالتهامي ابوعمرالتهامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-10-08
المشاركات: 208
افتراضي رد: الجواب بالإلزام على شبهة علو الله علو مكانة ومنزلة

إلى ماذا تـُشير آثار السلف الصالح في علو الله عز وجل فوق السماوات فوق العرش؟



إعداد: أم عبد الله الميساوي
أُعِدّ لموقع: عقيدة السلف الصالح




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد
فإذا نظرنا ودرسنا كلام السلف جيدا لوجدنا بأن أقوالهم في علو الله فوق عرشه تُشير إلى علو الذات، وليس علو المكانة، مع اعتقادهم بعلو مكانة الله عز وجل.
وما يلي بيان ذلك:

1. من سياق الكلام، بأن لا يكون حديثهم في المكانة، أمثلة على ذلك:
- قول الصحابي ابن مسعود رضي الله عنه: «بين سماء الدنيا والتي تليها مسيرة خمس مئة عام وبين كل سماءين مسيرة خمس مئة عام وبين السماء السابعة وبين الكرسي مسيرة خمس مئة عام وبين الكرسي وبين الماء مسيرة خمس مئة عام والعرش فوق الماء والله تبارك وتعالى فوق العرش وهو يعلم ما أنتم عليه» إسناده حسن. (1)
- أحمد بن حنبل : قال يوسف بن موسى القطان(2) : (قيل لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: "الله عز وجل فوق السماء السابعة على عرشه بائن من خلقه وقدرته وعلمه في كل مكان؟
قال: «نعم على العرش وعلمه لا يخلو منه مكان.» صحيح. (3)
قال خُشَيش بن أصرم (253 هـ) في كتابه "الاستقامة": « لو كان في الأرض كما هو في السماء لم يُنَزّل من السماء إلى الأرض شيئا، ولكان يصعد من الأرض إلى السماء كما ينزل من السماء إلى الأرض، وقد جاءت الآثار عن النبي أن الله عز وجل في السماء دون الأرض) ثم ذكر أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
وغيرهم


2. بالتصريح بقولهم "بنفسه" أو "بذاته"، مثـل:
- قول أبي سعيد عثمان الدارمي (ت. 280 هـ) : «لأنه قال في آي كثيرة ما حقق أنه فوق عرشه فوق سماواته، فهو كذلك لا شك فيه، فلما أخبر أنه مع كل ذي نجوى، قلنا: علمه وبصره معهم، وهو بنفسه على العرش بكماله كما وصف.» (4)
- قول أبي جعفر بن أبي شيبة (297 هـ) : « فهو فوق السماوات وفوق العرش بذاته متخلصًا من خلقه بائنًا منهم، علمه في خلقه لا يخرجون من علمه.» (5)

وهذا ما فهمه من جاء بعدهم من علماء أهل السنة، بأن مقصودهم هو أن الله على عرشه بذاته:
- قال أبو عمر الطلمنكي (429 هـ) في كتابه "الوصول إلى معرفة الأصول": (أجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله: ?وهو معكم أينما كنتم? ونحو ذلك من القرآن: أنه علمه، وأن الله تعالى فوق السموات بذاته، مستو على عرشه كيف شاء. وقال أهل السنة في قوله: ?الرحمن على العرش استوى? : إن الاستواء من الله على عرشه على الحقيقة لا على المجاز) (6)
- قال أبو نصر السجزي (444 هـ) في كتابه الإبانة: (أئمتنا كسفيان الثوري، ومالك، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، عبد الله بن المبارك، والفضيل بن عياض، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه متفقون على أن الله سبحانه وتعالى بذاته فوق العرش، وعلمه بكل مكان) (7)
- كتب ابن الصلاح (643هـ) على القصيدة في السنة المنسوبة إلى أبي الحسن الكرجي (532 هـ) : (هذه عقيدة أهل السنة وأصحاب الحديث) (8)، ومما جاء في تلك القصيدة:

عقيدة أصحاب الحديث فقد سمت *** بأرباب دين الله أسنى المراتب
عقائدهم أن الإله بذاته *** على عرشه مع علمه بالغوائب


3. قولهم "دون الأرض"، فلو كان مقصودهم علو المكانة، لكان في قولهم نَفيٌ لعلو الله عز وجل على أرضه، وهذا نقص الله منزه عنه.
أمثلة:
- قال خُشَيْش بن أصرم في كتابه "الاستقامة": «وأنكر جهم أن يكون الله في السماء دون الأرض، وقد دل في كتابه أنه في السماء دون الأرض.» (9)
- قال أبو بكر بن أبي عاصم (287 هـ) في كتابه "السنة": «باب: ما ذكر أن الله تعالى في سمائه دون أرضه» ثم روى بإسناده حديث الجارية الذي فيه سؤال النبي صلى الله عليه وسلم "أين الله؟".


4. كانت أقوالهم ردًا على الجهمية الذين يقولون بأن الله عز وجل ليس على العرش وأنه في كل مكان بذاته، فردوا عليهم بأن الله فوق العرش وعلمه في كل مكان. ولو كانوا يقصدون المكانة لما كان لردهم معنى، لأن الجهمية لم ينكروا علو مكانة الله عز وجل حتى يقول لهم السلف بأن الله أعلى مكانة من العرش.
أمثلة:
- ابن المبارك (181 هـ) : قال علي بن الحسن بن شقيق: سألت عبد الله بن المبارك: "كيف ينبغي لنا أن نعرف ربنا عز وجل؟" قال: «على السماء السابعة على عرشه، ولا نقول كما تقول الجهمية: أنه ها هنا في الأرض» صحيح (10)
قال جرير بن عبد الحميد الضبي (188 هـ) : «كلام الجهمية أوله عسل، وآخره سم، وإنما يحاولون أن يقولوا: ليس في السماء إله.» (11)
قال سعيد بن عامر الضبعي (208 هـ) : « الجهمية أشَرٌّ قولاً من اليهود والنصارى، قد اجتمعت اليهود والنصارى وأهل الأديان أن الله تبارك وتعالى على العرش، وقالوا هم: ليس على العرش شيء » صحيح. (12)
قال خُشَيْش بن أصرم في كتابه "الاستقامة": «وأنكر جهم أن يكون الله في السماء دون الأرض، وقد دل في كتابه أنه في السماء دون الأرض.» وغيرهم.
وقد ألَّفَ بعضهم كُتبًا في الرد على الجهمية، فيه ذكر لعلو الله على خلقه.


5. تفسير السلف الصالح الاستواء بـ: "العلو والارتفاع"، والاستواء بمعنى "العلو" لا يكون إلا علواً حقيقيا بالذات، أما علو المكانة فليس من معاني الاستواء.
وهذه بعض أقوال السلف الصالح في معنى استواء الله عز وجل:

قَالَ التابعي مُجَاهِدٌ (102 هـ) : {اسْتَوَى} علا على العرش. (16)
قال بشر بن عمر الزهراني (207 هـ) : سمعت غير واحد من المفسرين يقول : {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}: ارتفع. (17)
قال اللغوي أبو العباس ثعلب (291 هـ) : {استوى على العرش}: علا. (18)
قال ابن جرير الطبري (310 هـ) في تفسير قوله تعالى {الرحمن على العرش استوى} : (الرحمن على عرشه ارتفع وعلا)، وفي تفسير الآية {ثم استوى على العرش}: (يعني: علا عليه).



6. تفسيرهم لقوله تعالى: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ * أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا} [غافر: 36-37].
- قال يحيى بن سلام (200 هـ) في تفسير الآية الثانية: ({لعلي أبلغ الأسباب} يعني الأبواب {فأطلع إلى إله موسى} الذي يزعم {وإني لأظنه كاذبا} ما في السماء أحدٌ تعمد الكذب.) (19)
- قال عثمان الدارمي (280 هـ) : (ففي هذه الآية بيان بَيِّن ودلالة ظاهرة أن موسى كان يدعو فرعون إلى معرفة الله بأنه فوق السماء، فمن أجل ذلك أمر ببناء الصرح، ورام الاطلاع إليه.) (20)
انظر المزيد هنا: http://as-salaf.com/article.php?aid=12&lang=ar




7. في كثير من هذه الآثار قال السلف: "وعلمه في كل مكان" أو "لا يخلو من علمه مكان" وما شابهها من إثبات إحاطة علم الله بخلقه، فلو فسرنا قولهم بأن الله "فوق العرش" أو "في السماء" بـ: القدرة أو السلطان ونحوه، لكان معناه هكذا: "وهو فوق عرشه، بسلطانه وقدرته، وفي كل مكان بعلمه"، أو "هو بقدرته وسلطانه في السماء، وعلمه مُحيط بكل شيء."
فينتج عن هذا حصر قدرة الله وسلطانه في العرش والسماء، دون غيرها من الأمكنة بخلاف العلم، وهذا ظاهر البطلان، فإن سلطان الله وقدرته وعلمه في كل مكان، كما قال أبو إسماعيل الترمذي (ت. 279 هـ) في سننه: (عِلْم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان، وهو على العرش كما وصف في كتابه.)




8. قولهم بأن الله فوق سماواته أو فوق السماء السابعة، يدل على أنهم أرادوا السماء المبنية ولم يريدوا مجرد معنى العلو لأن لفظ السماء إذا جمع انصرف للسماوات المبنية لا غير، وكذلك إذا وصف بصفة تبين ذلك كما في قولهم: السماء السابعة فإنها تنصرف إلى السماء المبنية لا إلى مجرد العلو.
أمثلة من أقوالهم:
قال محمد بن مصعب الدَّعَّاء (228 هـ) : « من زعم أنك لا تَتَكلَّم ولا تُرَى في الآخرة فهو كافر بوجهك لا يعرفك، أشهدُ أنك فوق العرش فوق سبع سماوات، ليس كما يقول أعداء الله الزنادقة » صحيح. (13)
قال حرب بن إسماعيل الكرماني (280 هـ) : (الله - عز وجل- على العرش فوق السماء السابعة العليا، يعلم ذلك كله وهو بائن من خلقه، لا يخلو من علمه مكان.) (14)
- قال ابن أبي زيد القيرواني (386 هـ) في كتابه "الجامع" : (فمما أجمعت عليه الأمة من أمور الديانة، ومن السنن التي خِلافُها بدعةٌ وضلالة: أن الله تبارك اسمه) وذكر أمورا منها: (وأنه فوق سماواته على عرشه دون أرضه، وأنه في كل مكان بعلمه) وذكر باقي الإعتقاد ثم قال في آخره: (وكل ما قدَّمنا ذِكْرَه فهو قول أهل السنة وأيمة الناس في الفقهِ والحديث على ما بيناه، وكله قول مالك، فمنه منصوص من قوله، ومنه معلوم من مذهبه.) (15)
وغيرها


للسـؤال أو التعليـق على المقـال


مواضيع ذات صلة:

معنى قولهم أن الله في السماء



--------------------------------------------------------------------------------

(1) رواه أبو الشيخ في "العظمة" (2 /688-689) قال: حدثنا الوليد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا حجاج، حدثنا حماد، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود رضي الله عنه، وذكره. وروى جزءا منه الإمام الدارمي في نقضه على بشر المريسي (1/ 422) : عن موسى بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن زر عن ابن مسعود. ورواه أحمد بن مروان الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (6 / 406) بسنده؛ واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" (3/ 395-396) بسنده، ومن طريقه رواه ابن قدامة في "إثبات صفة العلو" (ص151-152)؛ وغيرهم؛ كلهم من طريق عاصم بن بهدلة. وعاصم صدوق، وقد وثقه جماعة، وحسّن حديثه آخرون. قال الهيثمي في مجمع الزوائد في عدة مواضع: حسن الحديث. وقال الذهبي في ميزان الأعتدال (2 /357) : هو حسن الحديث. وقال أبو بكر البزار: لم يكن بالحافظ، ولا نعلمُ أحدًا تَرك حديثه على ذلك، وهو مشهور. (تهذيب التهذيب لإبن حجر 2 /251)
(2) هو يوسف بن موسى بن راشد القطان، قال الخطيب البغدادي في تاريخه: وصف غير واحد من الأئمة يوسف بن موسى بالثقة واحتج به البخاري في صحيحه. ا.هـ. توفي يوسف القطان سنة 253 هـ.
(3) شرح اعتقاد أهل السنة للالكائي (3 / 402)؛ ورواه الخلال في كتابه "السنة" عن شيخه يوسف بن موسى القطان عن الإمام أحمد، كما في كتابي الحافظ الذهبي "العرش" (2/ 247) و"العلو للعلي الغفار" (ص176)، قال: رواه الخلال عن يوسف. فسنده صحيح.
(4) الرد على الجهمية للدارمي (ص44) .
(5) العرش وما رُوي فيه لأبي جعفر بن أبي شيبة (ص291-292)
(6) العلو للذهبي (ص246)
(7) كتاب العرش للذهبي (2 /341)، وسير أعلام النبلاء له (17 /656)، وأيضا كتابه العلو للعلي الغفار.
(8) كتاب العرش للذهبي (2 /342) قال – بعد ذكر البيت الذي فيه ذكر علو الله على عرشه من قصيدة الكرجي-: "وموجود بها الآن نسخ من بعضها نسخة بخط الشيخ تقي الدين ابن الصلاح، على أولها مكتوب: هذه عقيدة أهل السنة وأصحاب الحديث، بخطه رحمه الله." وذكر مثله في كتابه "العلو للعلي الغفار" عند الحديث عن قصيدة الكرجي.
(9) "التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع" لمحمد الملطي الشافعي / باب الفرق وذكرها.
(10) "السنة" لعبد الله بن أحمد (1 /111) قال: حدثني أحمد بن ابراهيم الدورقي ثنا علي بن الحسن بن شقيق قال سألت عبدالله بن المبارك، وذكره. رواته ثقات والسند صحيح.
(11) رواه ابن أبي حاتم في "الرد على الجهمية"، ومن طريقه الذهبي في كتابه العرش (2 /191)، وكتابه الأربعين في صفات رب العالمين له (1 /60)، وكتابه "العلو للعلي الغفار"؛ قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو هارون محمد بن خالد (صدوق – الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 7/ 245) حدثنا يحيى بن المغيرة (صدوق- الجرح والتعديل 9/ 191) : سمعت جرير بن عبد الحميد يقول، وذكره.
(12) رواه البخاري في "خلق أفعال العباد" (ص9) عن سعيد بن عامر الضبعي، وهو شيخه. ورواه ابن أبي حاتم في "الرد على الجهمية"، ومن طريقه الذهبي في كتاب العرش (2 /207)، و"العلو للعلي الغفار" له. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي قال: حدثت عن سعيد ابن عامر الضبعي ، وذكره. وذكره الذهبي أيضا في كتابه "الأربعين" في الصفات (1 /42). .
(13) رواه الإمام عبد الله بن أحمد في "السنة" له (ج1 ص173 ) بسند صحيح، قال: حدثني أبو الحسن بن العطار محمد بن محمد (ثقة - [تاريخ بغداد 4/ 334]) قال: سمعت محمد بن مصعب العابد يقول: وذكره. ورواه الدارقطني في كتابه "الصفات" (ص72-73) بسنده عن محمد بن مخلد العطار (ثقة مأمون [سؤالات حمزة للدارقطني ص81]) عن أبي الحسن العطار؛ والنجاد في "الرد على من يقول القرآن مخلوق" (ص71) بسنده؛ والخطيب في "تاريخ (بغداد) مدينة السلام" (ج4 ص452).
(14) حادي الأرواح (ص835-836).
(15) كتاب الجامع في السنن والآداب والمغازي والتاريخ لابن أبي زيد القيرواني (ص107- 108 و117)
(16) صحيح البخاري، كتاب التوحيد/ باب ( وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ).
(17) مسند إسحاق بن راهويه (ت. 238 هـ) كما في اتحاف الخيرة المهرة للبوصيري (ج1 ص186)، والمطالب العالية لابن حجر (ج12 ص570)، فالإسناد صحيح؛ ورواها اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة بسنده عن إسحاق بن راهويه (ج3 ص396)
(18) شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي (ج3 ص399) وسنده صحيح. قال اللالكائي: وجدت بخط أبي الحسن الدارقطني عن اسحاق الهادي (والصحيح الكاذي كما في المخطوط الثاني المذكور في هامش الكتاب، وكما نقله الإمام الذهبي في كتابه "الأربعين في صفات رب العالمين" (ج1 ص37) وكتابه "العلو") قال: سمعت أبا العباس ثعلب يقول: وذكره. قال الخطيب البغدادي في تاريخه (تاريخ بغداد): إسحاق بن احمد بن محمد بن إبراهيم أبو الحسين الكاذى كان يقدم من قريته كاذة إلى بغداد فيحدث بها روى عن محمد بن يوسف بن الطباع ... وأبى العباس ثعلب... وكان ثقة ووصفه لنا بن رزقويه بالزهد. ا.هـ.
(19) تفسير القرآن العزيز- ابن أبي زمنين (ج4 ص134)
(20) الرد على الجهمية - الدارمي (ص37)


منقول للفائدة
__________________
قال ابن القيم رحمه الله "" من استطاع منكم ان يجعل كنزه في السماء حيث لا يأكله السوس ولا يناله السراق فليفعل فإن قلب الرجل مع كنزه ""
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مكانة , الله , الجواب , بالإلزام , شبهة , على , عمن , وأنزلت

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:30 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.