ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-06-09, 06:00 PM
عبدالرحمن الجامع عبدالرحمن الجامع غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-09
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 37
Question سؤال حول أحكام المستأمنين

الحمد لله تفرد بالوحدانية والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد المبعوث للناس رحمة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لأهل الفن والدارية في هذا الآمر أرجوا منكم توضيح حكم المستأمنين فى دار الإسلام

فلو فجر نصرانى بمسلمة فى دار الإسلام فما حكمه

والله نسأل أن يوفق الجميع
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-06-09, 09:42 PM
أبو العباس السكندري أبو العباس السكندري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-09-04
المشاركات: 422
افتراضي

قال الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه ( أحكام أهل الذمة 2 / 873 ) :

( فصلٌ : أقسام أهل العهد من الكفار .
الكفار إما أهل حرب ، وإما أهل عهد .
وأهل العهد ثلاثة أصناف : أهل ذمة وأهل هدنة وأهل أمان .

وقد عقد الفقهاء لكل صنف باباً ؛ فقالوا : باب الهدنة ؛ باب الأمان ؛ باب عقد الذمة .
ولفظ الذمة والعهد يتناول هؤلاء كلهم في الأصل ، وكذلك لفظ الصلح فإن الذمة من جنس لفظ العهد والعقد ، وقولهم : هذا في ذمة فلان أصله من هذا أي : في عهده وعقده أي فألزمه بالعقد والميثاق ، ثم صار يستعمل في كل ما يمكن أخذ الحق من جهته ، سواء وجب بعقده أو بغير عقده ؛ كبدل المتلف ، فإنه يقال : هو في ذمته ، وسواء وجب بفعله أو بفعل وليه أو وكيله ، كولي الصبي والمجنون وولي بيت المال والوقف فإن بيت المال والوقف يثبت له حق وعليه حق كما يثبت للصبي والمجنون ويطالب وليه الذي له أن يقبض له ويقبض ما عليه وهكذا لفظ الصلح ، عام في كل صلح وهو يتناول صلح المسلمين بعضهم مع بعض وصلحهم مع الكفار ، ولكن صار في اصطلاح كثير من الفقهاء "أهل الذمة " عبارة عمن يؤدي الجزية ، وهؤلاء لهم ذمة مؤبدة .
وهؤلاء قد عاهدوا المسلمين على أن يجري عليهم حكم الله ورسوله إذ هم مقيمون في الدار التي يجري فيها حكم الله ورسوله ، بخلاف أهل الهدنة فإنهم صالحوا المسلمين على أن يكونوا في دارهم ، سواء كان الصلح على مال أو غير مال ، لا تجري عليهم أحكام الإسلام كما تجري على أهل الذمة ، لكن عليهم الكف عن محاربة المسلمين ، وهؤلاء يُسمَّون أهل العهد وأهل الصلح وأهل الهدنة .

وأما المستأمن فهو الذي يقدم بلاد المسلمين من غير استيطان لها وهؤلاء أربعة أقسام : رسلٌ وتجار ومستجيرون حتى يُعرض عليهم الإسلام والقرآن فإن شاؤوا دخلوا فيه وإن شاؤوا رجعوا إلى بلادهم وطالبوا حاجةٍ من زيارة أو غيرها .
وحكم هؤلاء ألا يهاجروا ولا يقتلوا ولا تؤخذ منهم الجزية وأن يُعرض على المستجير منهم الإسلام والقرآن ، فإن دخل فيه فذاك ، وإن أحب اللحاق بمأمنه ألحق به ولم يعرض له قبل وصوله إليه ، فإذا وصل مأمنه عاد حربياً كما كان ) .

وفي هذه المباحث ؛ يُنظر /
الجهاد والقتال في السياسة الشرعية . محمد خير هيكل .
( 1 / 206 - ) و ( 3 / 1472 - و 1499 - )

وأصول العلاقات الدولية في فقه محمد بن الحسن الشيباني . عثمان جمعة ضميرية ( 1 / 430 - 437 و 583 - و 638 - ) .

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=7699

وقال ابن القيم في أحكام أهل الذمة:

(فصل
متى يعتبر الذمي ناقضا لعهده ؟
وإذا شرط عليهم أمير المؤمنين أنه من ضرب مسلما فقد خلع عهده فمن زنى بمسلمة فهو أولى بنقض العهد وقد نص عليه الإمام أحمد
قال الخلال باب ذمي فجر بمسلمة
أخبرني حرب قال سمعت أحمد يقول إذا زنى الذمي بمسلمة قتل الذمي ويقام عليها الحد
قال حرب هكذا وجدته في كتابي
أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قالا حدثنا أبو الحارث أنه سأل أبا عبدالله قال قلت نصراني استكره مسلمة على نفسها ؟ قال ليس على هذا صولحوا يقتل قلت فإن طاوعته على الفجور ؟ قال يقتل ويقام عليها الحد وإذا استكرهها فليس عليها شيء
أخبرنا عصمة بن عصام حدثنا حنبل قال سمعت أبا عبدالله قال في ذمي فجر بامرأة مسلمة ؟ قال يقتل ليس على هذا صولحوا قيل له فالمرأة ؟ قال إن كانت طاوعته أقيم عليها الحد وإن كان استكرهها فلا شيء عليها
وكذلك قال في رواية الفضل بن زياد ويعقوب بن بختان سواء
قال الخلال وأخبرني أحمد بن محمد بن مطر حدثنا أبو طالب أن أبا عبدالله قيل له فإن زنى اليهودي بمسلمة ؟ قال يقتل عمر رضي الله عنه أتي بيهودي نخس بمسلمة ثم غشيها فقتله فالزنى أشد من نقض العهد
وسألته عن عبد نصراني زنى بمسلمة ؟ قال يقتل أيضا قلت وإن كان عبدا ؟ قال نعم
أخبرني محمد بن الحسن أن الفضل بن عبدالصمد حدثهم قال سمعت أبا عبدالله وسئل عن مجوسي فجر بمسلمة قال يقتل هذا قد نقض العهد قلت فإن كان من أهل الكتاب ؟ قال يقتل أيضا قد صلب عمر رجلا من اليهود فجر بمسلمة
أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قالا حدثنا أبو الحارث أن أبا عبدالله قال قد صلب عمر رجلا من اليهود فجر بمسلمة هذا نقض العهد قيل له ترى عليه الصلب مع القتل ؟ قال إن ذهب رجل إلى حديث عمر كأنه لم يعب عليه
أخبرنا محمد بن علي حدثنا مهنا قال سألت أحمد عن يهودي أو نصراني فجر بامرأة مسلمة ما يصنع به ؟ قال يقتل فأعدت عليه قال يقتل قلت إن الناس يقولون غير هذا قال كيف يقولون ؟ قلت يقولون عليه الحد قال لا ولكن يقتل قلت له في هذا شيء ؟ قال نعم عن عمر رضي الله عنه أنه أمر بقتله قلت من يرويه ؟ قال خالد الحذاء عن ابن أشوع عن الشعبي عن عوف بن مالك أن رجلا فحش بامرأة فتحللها فأمر به عمر فقتل وصلب قلت من ذكره ؟ قال إسماعيل بن علية حدثنا أبو بكر المروذي حدثنا سليمان بن داود حدثنا حماد بن زيد حدثنا مجالد عن الشعبي عن سويد بن غفلة أن رجلا من أهل الذمة فحش بامرأة من المسلمين من الشام وهي على حمار فألقى نفسه عليها فرآه عوف بن مالك فضربه فشجه فانطلق إلى عمر يشكو عوفا فأتى عوف عمر فحدثه فأرسل إلى المرأة فسألها فصدقت عوفا فقال أخوتها قد شهدت أختنا فأمر به عمر رضي الله عنه فصلب قال سويد بن غفلة وكان أول مصلوب رأيته صلب في الإسلام
ثم قال عمر رضي الله عنه أيها الناس اتقوا الله في ذمة محمد ولا تظلموهم فمن فعل فلا ذمة له .

فصل
حكم إذا أسلم الذمي بعد فجوره بمسلمة
إذا ثبت هذا فإنه يقتل وإن أسلم نص عليه أحمد في رواية جماعة
قال الخلال أخبرني عصمة بن عصام حدثنا حنبل وأخبرني جعفر ابن محمد أن يعقوب بن بختان حدثهم وأخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم وأخبرني بن عبدالوهاب حدثنا إبراهيم بن هانىء كل هؤلاء سمع أحمد بن حنبل وسئل عن ذمي فجر بمسلمة قال يقتل قيل فإن أسلم ؟
قال يقتل هذا قد وجب عليه والمعنى واحد في كلامهم كله انتهى
وهذا هو القياس لأن قتله حد وهو قد وجب عليه
ومعنى إقامته فلا يسقط بالإسلام لا سيما إذا أسلم بعد أخذه والقدرة عليه
وسنعود إلى هذه المسألة عن قرب إن شاء الله تعالى )اهـ 3/1349 وما بعدها.
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أحكام , المستأمنين , حول , سؤال

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:11 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.