ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-07-09, 05:39 AM
أبو أسامه المهاجر أبو أسامه المهاجر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-11-07
المشاركات: 250
افتراضي هل موسى فقأ عين ( ملك الموت ) ؟ وماالفوائد من القصة ؟

حديث موسى عليه السلام وملك الموت أن ملك الموت لما جاء إلى موسى عليه السلام ليقبض روحه، لطمه ففقأ عينه، فرجع إلى ربه فرد عليه عينه).
ماصحة هذه القصة ..؟؟
وهل لها شرح او منها فوائد ؟؟
بارك الله فيكم
__________________
ميتة واحدة فلتكن شهادة ... يانفس ويحك إن لم تقتلي تموتي
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-07-09, 05:44 AM
مختار الديرة مختار الديرة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 18,463
افتراضي

الحديث أخرجه البخاري و مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أنه قال : ( أرسل ملك الموت إلى موسى عليه السلام ، فلما جاءه صكَّه ففقأ عينه ، فرجع إلى ربه فقال : أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت ، قال : فرد الله إليه عينه وقال : ارجع إليه ، فقل له : يضع يده على متن ثور ، فله بما غطت يده بكل شعرة سنة ، قال : أي ربِّ ثم مه ؟ قال : ثم الموت ، قال : فالآن ، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فلو كنت ثَمَّ لأريتكم قبره إلى جانب الطريق ، تحت الكثيب الأحمر ) .

قال ابن حجر أن الله لم يبعث ملك الموت لموسى وهو يريد قبض روحه حينئذ ،وإنما بعثه إليه اختيارا وإنما لطم موسى ملك الموت لأنه رأى آدمياً دخل داره بغير إذنه ولم يعلم أنه ملك الموت ، ....وقد جاءت الملائكة إلى ابراهيم وإلى لوط في صورة آدميين فلم يعرفاهم ابتداء ، ولو عرفهم ابراهيم لما قدم لهم المأكول ولوعرفهم لوط لما خاف عليهم من قومه.
و قال بعض أهل العلم : ثبت بالكتاب والسنة أن الملائكة يتمثلون في صور الرجال ، وقد يراهم كذلك بعض الأنبياء فيظنهم من بني آدم كما في قصتهم مع إبراهيم ومع لوط عليه السلام ، اقرأ من سورة هود الآيات 69-80 ، وقال عزوجل في مريم عليها السلام { فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا } [مريم /17] .

شبهات حول الحديث
لقد أنكر هذا الحديث بعض الملاحدة والمبتدعة قديماً وحديثاً زاعمين أنه من الأحاديث المشكلة ، وأن رائحة الإسرائيليات تفوح منه ، منتقدين أشياء كثيرة في متنه تثير الريبة، ويستحيل معها - بزعمهم - ثبوته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – .
من ذلك أن فيه ما لا يجوز على الله ، ولا على أنبيائه ولا على ملائكته ، إذ كيف يليق بالله تبارك وتعالى أن يصطفي من عباده من يبطش هذا البطش بملك من ملائكته المقربين ، من غير ذنب ارتكبه سوى أنه كُلِّف بتبليغ أمرٍ من أوامره حين قال لموسى : أجب ربك ؟! .
وكيف يليق بنبي الله وكليمه موسى عليه السلام ، الذي اختاره الله لرسالته ، وائتمنه على وحيه ، وآثره بمناجاته ، وجعله من سادة رسله ، أن يكره الموت هذا الكره ، ولا يحب لقاء ربه ، مع شرف مقامه ، وعلو منزلته ، وهو ما لا يليق بالصالحين من عباد الله ، فكيف بواحد من أولي العزم من الرسل ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : ( من أحب لقاء الله أحب الله لقائه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقائه ) ؟!.
وكيف تمكن موسى عليه السلام من الوقيعة بملك الموت ، ولماذا لم يدافع الملك عن نفسه مع قدرته على إزهاق روح موسى وأمر الله له بذلك ؟! ، وهل للملك حقيقة مادية جسمانية حتى يقال إنه له عيناً يمكن أن تفقأ من لطمة واحدة ؟! .
وأين ضياع حق الملك وذهاب عينه ولطمته هدراً ، حيث لم يعاتب الله نبيه موسى على فعلته تلك، فضلاً عن أن يقتص منه ، بل كافأه وأكرمه بأن خيره بين الموت والحياة سنين كثيرة بقدر ما تواريه يده من شعر الثور ؟!.
هذه مجمل الشبه التي أثيرت حول الحديث ، وكلها - كما ترى - تجعل النص الصحيح الثابت في قفص الاتهام ، وتجعل عقولهم وآراءهم هي الحاكمة عليه ، من غير أي مراعاة أو اعتبار لقواعد هذا الفن ، ولا لكلام أئمة الحديث وشراحه .
وقبل مناقشة هذه الشكوك نود أن نبين أن الموقف الذي اتخذه معظم هؤلاء من هذا الحديث وأمثاله إنما هو فرع عن الموقف من الصحابة وعدالتهم ، ومن أبي هريرة رضي الله عنه ورواياته ، ومن الصحيحين وأحاديثهما .
فهؤلاء الذين شغبوا وأثاروا كل هذه الضجة حول الحديث ، قد شككوا أصلاً في عدالة الصحابة ، وأسقطوا الاحتجاج بـ أبي هريرة ورواياته ، ولم يجعلوا أي قيمة علمية لأحاديث الصحيحين ورواتهما ، مما فسح المجال أمامهم ليعبثوا كيف شاؤوا ، ولينتقدوا ما أرادوا من الأحاديث التي لا تروق لأهوائهم وأمزجتهم ، حتى ولو لم يتكلم فيها أحدٌ ممن يعتد به من أهل هذا الفن .
فالموقف من هذا الحديث إذاً لا يخرج عما قيل سابقاً ، وقد سبق الكلام في مواضيع مستقله في هذا المحور عمَّا يتعلق بعدالة الصحابة رضي الله عنهم، و أبي هريرة ، وأحاديث الصحيحين ، وسنخصص الحديث في هذا الموضوع للرد على الشبهات المثارة حول هذا الحديث على وجه الخصوص .
وقد تصدى جمع من أئمة الإسلام للرد على كل من طعن في هذا الحديث بالتكذيب ، ودحضوا شبهاتهم ، وكشفوا عوارهم ، وأجابوا عن الاعتراضات والإشكالات بأجوبة وتوجيهات فيها مقنع وكفاية لكل طالب للحق والهدى ، ومن هؤلاء الإمام ابن خزيمة ، و ابن حبان ، و الخطابي و ابن قتيبة ، ونقلها عنهم شرَّاح الحديث كالحافظ ابن حجر والإمام النووي وغيرهم ، بما يرد عن الحديث كل شبهة ، وينفي عنه أي تهمة.
قال الإمام ابن حبان رحمه الله في معرض جوابه عن الحديث : " إن الله جل وعلا بعث رسوله الله - صلى الله عليه وسلم- معلماً لخلقه ، فأنزله موضع الإبانة عن مراده ، فبلغ - صلى الله عليه وسلم- رسالته وبين عن آياته بألفاظ مجملة ومفسرة ، عقلها عنه أصحابه أو بعضهم ، وهذا الخبر من الأخبار التي يدرك معناها من لم يحرم التوفيق لإصابة الحق . . . ثم أخذ في دفع ما قيل في الحديث .
خاتماً كلامه بالتشنيع على من يزعمون أن أصحاب الحديث حمالة الحطب ، ورعاة الليل يجمعون ما لا ينتفعون به ، ويروون ما لا يؤجرون عليه ، ويقولون بما يبطله الإسلام ، جهلاً منه لمعاني الأخبار ، وترك التفقه في الآثار ، معتمداً منه على رأيه المنكوس ، وقياسه المعكوس " أهـ .
وقال ابن خزيمة : " وهذا اعتراض من أعمى الله بصيرته ، ومعنى الحديث صحيح . . . . . " إلخ .
هل الحديث من الإسرائيليات
أما كون رائحة الإسرائيليات تفوح منه لأنه موقوف على أبي هريرة ، فهي فرية جاء بها "أبو رية " ورددها غيره ، والحديث وإن كان قد أورده البخاري و مسلم موقوفاً على أبي هريرة من طريق طاوس ، إلا أنه روي أيضاً مرفوعاً إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- في الصحيح من طريق همام بن منبه ، قال الحافظ في الفتح ( 6/441 ) : " وهذا هو المشهور عن عبد الرزاق ، وقد رفع محمد بن يحي رواية طاوس أيضاً أخرجه الإسماعيلي " أهـ .
فالحديث مرفوع لا محالة ، أما في رواية همام بن منبه فالأمر ظاهر ، وأما رواية طاوس فلها حكم الرفع لأنها مما لا مجال فيه للرأي ، وينفي احتمال كونها من الإسرائيليات ، ورودها مرفوعة صراحة من الطريق الأخرى التي ذكرها الحافظ .
ولو جاز الحكم بالرائحة - كما يقول الشيخ المعلمي رحمه الله- لما ساغ أدنى تشكك في حكم البخاري لأنه أعرف الناس برائحة الحديث النبوي ، وبالنسبة إليه يكون الطاعن فيه أخشم فاقد الشم أو فاسده .
إشكالات حول المتن
وأما الزعم بأن في متنه إشكالات تثير الريبة ، فإنما جاء من الفهم السيء ، والصورة الخاطئة التي رسمها أصحابها في أذهانهم ، فأوردوا بموجبها كل هذه الإشكالات ضاربين عرض الحائط بكلام أهل العلم وتوجيهات أئمة هذا الشأن ، وذلك لأن استشكالاتهم كلها مبنية على أساس أن موسى عليه السلام قد عرف ملك الموت ، وأنه جاء لقبض روحه ، ومع ذلك دافعه ونازعه واعتدى عليه رافضاً الاستجابة لأمر الله .
وهذا الكلام مردود جملة وتفصيلاً لأمور :
أولاً : أن الله عز وجل إنما أرسل ملك الموت إلى موسى في المرة الأولى ابتلاء واختباراً ، ولم يرسله إليه وهو يريد قبض روحه حينئذ ، وأمره أن يقول له : " أجب ربك " ، أمر ابتلاء لا أمراً يريد إمضاءه ، كما أمر سبحانه خليله إبراهيم بذبح ولده أمر اختبار وابتلاء ، ولم يرد إمضاء ذلك ، فلما عزم على ذبحه وتله للجبين فداه بالذبح العظيم .
ولو أراد سبحانه أن يقبض روح موسى عليه الصلاة والسلام حين لطم الملك ، لكان ما أراد .
ثانياً: أن موسى عليه السلام لم يكن يعرف في المرة الأولى أن الذي جاء إليه هو ملك الموت ، بل ظنه شخصاً جاء ليعتدي عليه فدافع عن نفسه بما يستطيع ، فأدت المدافعة إلى فقء عينه ، لا أنه قصدها بالفقء ، والدفاع عن النفس مشروع في جميع الشرائع السماوية والقوانين الأرضية ، فلما رجع ملك الموت إلى ربه ، وأخبره بما كان من أمره ، أمره ثانياً أن يرجع إليه وأن يقول له : " إن شئت فضع يدك على متن ثور فلك بكل ما غطت يدك بكل شعرة سنة " ، فلما خيره الملك هذا التخيير ، ورآه موسى قد عاد سليماً مع قرب الوقت ، علم وتيقن أنه ملك الموت وأنه جاءه بالرسالة من عند الله ، عند ذلك طابت نفسه بالموت ، ولم يستمهل ، وقال : فالآن ، فلو كان قد عرفه في المرة الأولى لتصرف كما تصرف في المرة الثانية عندما تيقن أنه هو .
ومسألة تمثل الملائكة في صور البشر ، ومجيئهم إلى الأنبياء على هيئة لا يعرفونها مسألة ثابتة بالكتاب والسنة ، كما في قصتهم مع إبراهيم و لوط عليهما السلام ، وكما تمثل الملك لمريم عليها السلام في صورة رجل لم تعرفه حتى استعاذت منه وذلك في قوله تعالى :{فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا }( مريم 17- 18) ، وكمجيء جبريل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسؤاله إياه عن الإيمان والإسلام والإحسان فلم يعرفه - صلى الله عليه وسلم - حتى ولَّى .
فمن كان جاحداً لهذا كله أو مرتاباً فيه فليس كلامنا معه ، ومن كان مصدقاً علم أنه لا مانع من أن يتمثل ملك الموت رجلاً ويأتي إلى موسى فلا يعرفه .
كما أنه ليس هناك مانع أيضاً أن تتفق بعض شرائعنا مع شرائع من قبلنا من الأمم ، ومعلوم في شريعتنا أن فقء عين الداخل إلى دارك بغير إذنك ، أو الناظر فيه بغير أمرك مباح ولا حرج فيه ، فربما كان فعل موسى من هذا الباب ، حين رأى في داره رجلا لم يعرفه ، لأنه دخل داره بغير إذنه فأخذ يده فلطمه ، فأتت لطمته على فقء عينه ، فكان استعمال موسى لهذا الفعل مباحاً له ، ولا حرج عليه فيه .
فالخلاصة أن الحديث ليس فيه أبداً أي تصريح بأن موسى عليه السلام عرف أنه ملك الموت في المرة الأولى ، أو أنه تعمد فقء عينه ، حتى يقال : كيف يليق بالله تبارك وتعالى أن يصطفي من عباده من يبطش هذا البطش بملك من ملائكته المقربين ؟! غاية ما فيه أنه جاءه من لم يعرفه ، واقتحم عليه بيته ، وخصوصاً مع ما عرف عن موسى عليه السلام من الغضب والحدة ، فتعامل معه بمقتضى بشريته .
ثم ما قول هؤلاء الذين يرون في هذا الحديث خرافة لا تليق بالأنبياء ، ما قولهم في ما أثبته الله عن موسى عليه السلام في القرآن من إلقاء الألواح ، وأ خذه برأس أخيه يجره إليه ، ووكزه للقبطي حتى قضى عليه ، هل كان القرآن يحكي خرافة لا تليق بالأنبياء ، أم أن ذلك كله من الإسرائيليات ؟! .
ثالثاً : إن كراهية الموت أمر فطري في البشر ، وقد شرع الله الدفاع عن النفس ، ونهى عن إلقائها في التهلكة ، والأنبياء أنفسهم أعظم الناس شجاعة ، إلا أنهم مع ذلك اتخذوا من الأسباب الواقية المشروعة ما يدفعون به عن أنفسهم الأخطار وغوائل الأعداء .
فالنبي - صلى الله عليه وسلم – هاجر خفية ، واختبأ في ا لغار ، وأعمى أخباره عن الأعداء ، واتخذ حرساً يحرسونه حتى نزل قوله تعالى :{والله يعصمك من الناس }( المائدة67) ، فصرفهم عن حراسته ، وقاتل يوم أحد بين درعين .
و موسى عليه السلام وقع له من ذلك أمور كما قال تعالى : {وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين }( القصص 31) ، وقال سبحانه : {وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين * فخرج منها خائفا يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين }(القصص:21) ، وهذا كله من الأسباب المشروعة التي لا تخدش في مقام الأنبياء ولا في مكانتهم .
فما المانع أن تكون حكمة الله عز وجل اقتضت أن يتمثل ملك الموت بصورة رجل ، ويأمره الله أن يدخل على موسى بغته ، قائلاً له : سأقبض روحك لينظر ماذا يصنع ؟ ولتظهر هذه الفطرة التي فطر الله الناس عليها حتى الأنبياء ، فيكون في قص ذلك عبرة لمن بعده .
ولا يقال حينئذ إن هذا يتنافى مع محبة لقاء الله ، وما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام من قوله : ( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ) ، لأن هذا الحديث يحكي حالة معينه في زمن معين ، وهي حالة النزع وخروج الروح حين لا تقبل التوبة ، ولا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل ، وحين يبشر كل إنسان بما هو صائر إليه فيفرح المؤمن بلقاء الله ، ويكره الكافر والمنافق ذلك .
وقد جاء هذا مبيناً في رواية مسلم أن شريح بن هانئ جاء إلى عائشة رضي الله عنها فقال: " يا أم المؤمنين سمعت أبا هريرة يذكر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثاً إن كان كذلك فقد هلكنا ، فقالت : " إن الهالك من هلك بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ، وما ذاك ؟ قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ) ، وليس منا أحد إلا وهو يكره الموت ، فقالت : قد قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وليس بالذي تذهب إليه ، ولكن إذا شخص البصر ، وحشرج الصدر ، واقشعر الجلد ، وتشنجت الأصابع فعند ذلك من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه " .
وكيف يزعم أن في الحديث ما يفيد أن موسى عليه السلام لا يحب لقاء ربه ، وقد خير - بعد أن تيقن أن الذي جاءه هو ملك الموت – بين الإمهال والعيش سنين عديدة بقدر ما تواريه يده من شعر الثور ، وبين الموت ، فاختار الموت حباً للقاء الله ، وشوقاً إلى ما عنده .
رابعاً : أن الصورة التي تصور بها ملك الموت غير الصورة الحقيقة التي خلقه الله عليها ، فلا يقال كيف تمكن موسى من الوقيعة بملك الموت ؟ ومن ثم فإن اللطمة إنما وقع تأثيرها على تلك الصورة العارضة ، ولم ينل الملك منها أي بأس ، وذلك لحكمة أرادها الله سبحانه ، حتى إذا رد الله عليه عينه ، ورجع إلى موسى سليماً في صورة كاملة مع قرب الوقت ، كان ذلك أقوى في اعتباره .
وأما لماذا لم يدافع الملك عن نفسه مع قدرته على إزهاق روح موسى وأمر الله له بذلك ؟! فقد سبق أن الأمر كان للابتلاء و الاختبار ، وأن الله جل وعلا لم يبعث ملك الموت لموسى وهو يريد قبض روحه حينئذ ، ولم يأمره أمراً يريد إمضاءه ، ولو أراد سبحانه أن يقبض روح موسى عليه الصلاة والسلام حين لطم الملك ، لكان ما أراد ، وهو الذي يقول للشيء كن فيكون ، فمن كان له اعتراض فليعترض على حكمة الله .
وأما ضياع حق الملك وعدم الاقتصاص له ، فمن أين لهذا المبتدع مشروعية القصاص بين الملائكة والبشر ؟! ، ومن أخبره أن ملك الموت طلب القصاص من موسى فلم يقتص له؟! ، وما الدليل على أن ذلك كان عمداً حتى يطالب بالقصاص ؟! ، هذه كلها أسئلة تحتاج إلى إجابة ، وتوقيف عن الشارع ، وإلا فهو التخرص والافتئات على الشريعة .
إن هذا الحديث وأمثاله موطن من مواطن امتحان إيمان المرء بالغيب ، وتسليمه لله ولرسوله ، وانقياده لشريعته ، وعدم تقديم شيء بين يديها من العقول والآراء ، ومن أجل هذا ذكره أهل العلم في جملة الأمور التي يجب على العبد اعتقادها والإيمان بها وتصديقها ، شأنه في ذلك شأن أحاديث الإسراء والمعراج ، وأحاديث أشراط الساعة ، وأشباه ذلك مما صح به النقل من قضايا الغيب ، وأمور الاعتقاد .
قال الإمام ابن قدامة رحمه الله في رسالته المسماة بـ" لمعة الاعتقاد " : " ويجب الإيمان بكل ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - وصح به النقل عنه ، فيما شاهدناه أو غاب عنا ، نعلم أنه حق وصدق ، وسواء في ذلك ما عقلناه وجهلناه ، ولم نطلع على حقيقة معناه ، مثل حديث الإسراء والمعراج ........ومن ذلك أن ملك الموت لما جاء إلى موسى عليه السلام ليقبض روحه لطمه ففقأ عينه فرجع إلى ربه ، فرد عليه .... إلخ .
فالواجب على المسلم كمال التسليم لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم – ، وتلقي خبرهما بالقبول والتصديق ، وعدم معارضته بالعقول الفاسدة والآراء السقيمة ، شعاره في ذلك : " سمعنا وأطعنا وسلَّمنا " ، {آمنا به كل من عند ربنا } .
__________________
الجزء الثالث من موضوع بحوث مهمة جدًا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-07-09, 12:10 PM
أم الخطاب أم الخطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-09
الدولة: الكــــويــت
المشاركات: 62
افتراضي

بارك الله بكم ,,
__________________
لله الحمد
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 02-07-09, 02:34 PM
أبو عبيدة التونسي أبو عبيدة التونسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-08-08
الدولة: تونس
المشاركات: 348
افتراضي

راجع كتاب فتاوى أبي إسحاق الحويني المسمّى إقامة الدّلائل على عموم المسائل ، الجزء الأوّل ، السّؤال الرّابع ، ص 50
و يمكنك تحميل الكتاب من موقع الشيخ حفظه الله
http://www.alheweny.org/new/play.php?catsmktba=720
__________________
"بينما هي أمة ظاهرة قاهرة صارت إلى ما ترى، فما أهون الخلق على الله إن عصوه و خالفوا أمره"
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 02-07-09, 07:49 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,613
افتراضي

جزاكم الله خير ..

أخي مختار الديرة ... زادك الله علما وفقها .. فقد أفدتنا .. أفادك الله بعلم يرفعك في الدنيا والآخرة
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 02-07-09, 09:17 PM
أحمد بن شبيب أحمد بن شبيب غير متصل حالياً
رزقه الله علماً نافعاً
 
تاريخ التسجيل: 26-02-07
الدولة: ~¤ô¦¦ دار الممر ¦¦ô¤~
المشاركات: 1,808
افتراضي

جزاكم الله خيرا, ولا حرمكم الأجر,
للفائدة أيضاً:


__________________
من غسل يوم الجمعة واغتسل ثم بكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 02-07-09, 09:33 PM
ابوالعلياءالواحدي ابوالعلياءالواحدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-09
الدولة: الجزائر
المشاركات: 837
افتراضي

قال الشيخ الإمام الزاهد أبوبكر الكلاباذي رحمه الله تعالى : روت الأئمة هذا الحديث من وجوه كثيرة ، ووضعوه في كتبهم وصححوه ، وعدلوا روايته ، واستفظعه قوم فجحدوه ، وأنكروه فردوه لضيق صدورهم ، وقصور علمهم ، وقلة معرفتهم بالحديث ، وهذا الحديث ما أدخلوه في الصحاح حتى رضوا إسناده ،وهم أهل العلم بالحديث ، وأهل المعرفة بالرجال ، والحديث إذا صح من جهة النقل فإنه يجب قبوله ...... فإن في رده تكذيب الأئمة وجرح عدول الأئمة . ..... وهذا الحديث له في كتاب الله نصا نظيره قال تعالى في خبر موسى وهارون عليهما السلام ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا (3) إلى قوله وأخذ برأس أخيه يجره إليه وقال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي (4) . وليس الجر إليك بالخشونة والغلظة بأقل من الدفع عنك بالخشونة والغلظة ، وهو الصك واللطم ، دفع عنك بغلظة وخشونة فما سواه ، وليس هارون بأدون منزلة من ملك الموت صلوات الله عليهما ، بل هو أجل قدرا منه ، وأعلى مرتبة ، وأبين فضلا عند أكثر علماء الأمة من أهل النظر والأثر ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم نبي مرسل قال الله تعالى ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وملئه (5) ، وهو مع جليل قدره في نبوته ، وعلو درجته في رسالته أخو موسى لأبيه وأمه ، وأكبر سنا منه . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « حق كبير الإخوة على صغيرهم كحق الوالد على ولده » . فإذا أخبر الله تعالى عن موسى عليه السلام أنه أخذ برأسه ولحيته وجره إليه بعنف وغلظة حتى استعطفه عليه ، واعتذر إليه ، فقال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي ، وقوله إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ، ولولا ذلك عسى كان يكون منه ما هو أعظم مما صنع به ، ثم لم نجد في الكتاب ما يدل على عتاب الله إياه ، ولا على توبته منه ، ولو كان ذلك منه صغيرة أو زلة لظهر ذلك نصا في الكتاب أو دلالة ، كما ذكر الله تعالى زلات الأنبياء صلوات الله عليهم ومعاتبته إياهم عليها ، وتوبتهم منها إلى الله ، ورجوعهم إليه ، واستغفارهم إياه واعترافهم على أنفسهم بالظلم لها كما قال جل جلاله في قصة آدم صلوات الله عليه ألم أنهكما عن تلكما الشجرة (6) ، هذا عتابه لهما من إملالها في الآيات ، وقال تعالى في اعترافهما وتوبتهما ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين (7) ، وقال تعالى في قصة نوح عليه السلام فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين (8) ، وقال عز وجل في اعترافه وتوبته رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين (9) ، وفي قصة داود صلوات الله عليه وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب (10) فغفر له ذلك ، وقال عز وجل في موسى عليه السلام وقتله القبطي هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين (11) ، وقال تعالى رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي (12) ، فغفر له . فلو كان جره أخاه إليه وأخذه برأسه ولحيته زلة منه لظهر اعترافه على نفسه وتوبته إلى ربه ، أو معاتبة الله إياه ، فلما لم يكن دل أنه لم يكن منه معصية ولا زلة ، كذلك صكه ملك الموت ولطمه إياه لأنهما عنفان ، أحدهما بالدفع عنك ، والآخر بالجر إليك كريمين إلى الله تعالى أحدهما رسول نبي ، والآخر ملك زكي ، وكما لم يرد في الكتاب عتاب ولا توبة ، واعتراف في قصة الملك فما جاز في الكتاب من التأويل ساغ ذلك في الخبر إن شاء الله ، وإنما لم يكن فعله صلى الله عليه وسلم بهارون مع عظيم حرمته لنبوته ورسالته وأخوته وقرابته وحق سنه زلة ؛ لأنه عليه السلام غضب لله لا لنفسه ، وكانت فيه حمية وغضب وعجلة وحدة كلها في الله ولله . ألا يرى إلى قوله تعالى وما أعجلك عن قومك يا موسى قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى (13) ، وخبر أن عجلته كان طلبا لرضاه ، كذلك حدته وغضبه على أخيه وصنيعه به ، ألا تراه يقول ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري (14) ، فكانت تلك الحدة منه والغضب فيه صفة مدح له لأنها كانت لله ، وفي الله كما كانت رأفة النبي صلى الله عليه وسلم ورحمته في الله ولله ، ثم كان يغضب حتى يحمر وجهه وتذر عروقه لله وفي الله ، وبذلك وصف الله تعالى المؤمنين بقوله أشداء على الكفار رحماء بينهم (15) ، وقال تعالى أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين (16) ، وقال جل جلاله ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله (17) ، فلو كانت الغلظة والشدة في الله ولله كذلك الغضب والحدة من موسى لله وفي الله ، والجميع صفة مدح ونعت ثناء . ألا ترى إلى قوله عليه الصلاة والسلام في مدحه أبا بكر رضي الله عنه في رقته ورحمته وتشبيهه إياه بإبراهيم إذ يقول يجادلنا في قوم لوط (18) وقوله فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم (19) وعيسى عليه السلام حين قال إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم (20) وقوله صلى الله عليه وسلم في عمر رضي الله عنه ومدحه له في غلظته وشدته في الله ولله ، وتشبيهه إياه بنوح عليه السلام حين قال لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا (21) فأوصاف الأنبياء صلوات الله عليهم والرسل عليهم الصلاة والسلام أوصاف مدح ، ونعوتهم نعوت ثناء صلوات الله تعالى وسلامه عليهم أجمعين . فيجوز أن يكون صكه لملك الموت ، ولطمه إياه لم يكن زلة ؛ لأنها لم تكن بغضب نفسه ، وإنما كان غضبا لله ، وشدة في أمر الله ، وحمية لدين الله ، وذلك أن الملك أتاه في صورة إنسان . فيجوز أن يكون موسى لم يعرف أنه ملك رسول الله ، كما لم يعرف النبي صلى الله عليه وسلم جبريل صلوات الله عليه حين جاءه يسأله عن الإيمان والإسلام حتى قال صلى الله عليه وسلم : « هذا جبريل أتاكم ليعلمكم معالم دينكم ، والله ما أتاني في صورة قط إلا وقد عرفته فيها إلا في هذه الصورة » ، فكذلك موسى يجوز أن يكون أتاه في صورة لم يأته فيها قبلها ، فلم يعرفه ثم أراد قبض روحه أنكر أن يكون إنسان يريد قبض روح كليم الله ورسوله ، وصكه ولطمه إنكارا له وردا عليه أنه ملك ، وأنه لله رسول أنكر عليه إدعاءه ما ليس للبشر من قبض أرواح الأنبياء ، ومن ادعى ذلك من البشر فهو كاذب على الله فغضب لله فصكه ولطمه ، ألا ترى منه لما عاد إليه فخيره بين أن يضع يده على خبب ثور وأن يموت ، اختار الموت استسلاما لله ورضاء لحكمه ، وتصديقا لرسوله . وأما فقؤ عينه فإنه لم يكن فعلا لموسى صلوات الله عليه ، وإن كان على أثر لطمه إياه وصكه له ، وإنما كان ذلك فعل الله تعالى أحدثه في الصورة التي أتى الملك فيها ، وذلك أن الإنسان عندنا لا يفعل في غيره ، وإنما يفعل في نفسه ومحل قدرته ، وما يحدث بعد ذلك من ألم عند الضرب ، وموت عند قطع الأوداج ، وذهاب السهم بعد الرمي ، والإحراق عند اشتعال النار في الحطب والجمع بينهما ، والبرد في الثلج وغير ذلك مما يظهر بعد حركات المحدث في نفسه ، فإنها كلها أفعال الله تعالى أحدثها واخترعها ، وكذلك الإحراق عند اشتعال النار في الحطب والجمع بينهما ، والبرد في الثلج وغير ذلك كلها أفعال الله تعالى يحدثها ويخترعها الله إذا شاء وحين يريد ، وإن كان ذلك أثر حركات المحدث في نفسه ، والفقاء إنما حل في الصورة لا في الملك ؛ لأن بنية الملائكة وخلقه ليست من الأمشاج والطبائع المختلفة التي تقبل الكون والفساد وتحلها الآفات ، ويؤثر فيها أفعال المحدث ؛ لأنهم لا يمنون ، ولا يتوالدون ، ولا ينامون ، ولا يأكلون ، ولا يسأمون ، ولا يستجرون ، ولا يفقرون ، وكل هذه آفات ، والفقؤ آفة ، وهم لا يحلهم الآفات . فالآفة التي هي الفقؤ إنما حل في الصورة التي جاء الملك فيها لا في عين الملك ، وليس الملائكة كالناس ، فإن الناس إنسان بصورته وخواصه ، ولا يكون الإنسان إنسانا بخواصه دون صورته التي هي صورة الناس ، فإنه وإن وجدت خواصه في نوع من أنواع الحيوان ، ولم توجد صورة الإنسان فليس ذلك النوع إنسانا حتى يوجد ثلاثة الإنسان وصورته وخواصه ، والملك ملك بخواصه دون صورته ؛ لأن صورهم مختلفة وخواصهم واحدة ، فمنهم من هو فيهم على صورة الإنسان ، ومنهم على صورة الطير ، ومنهم على صورة السباع ، ومنهم على صورة الأنعام ، وكلهم ملائكة ولهم أجنحة على أعداد متفاوتة قال الله تعالى الحمد لله فاطر السموات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع (22) ثم قال يزيد في الخلق ما يشاء ....... فكذلك الصورة التي أتى ملك الموت فيها موسى ، هي صورة أدخل الله الملك فيها ، والفقاء إنما حل في الصورة دون الملك ، وهو أن يكون الله تعالى أذهب عين الصورة عند لطم موسى عليه السلام ، فكأنه في ذلك الوقت في صورة رجل أعور ، كما كان جبريل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورة رجل ليست له أجنحة ، ولا على ذلك العظم الذي أتى له مرة على صورة دحية فهو يعرفه فيها ، ومرة على صورة غيره فلم يعرفه فيها ، كذلك ملك الموت أتى موسى صلوات الله عليهما حين أتاه على صورة إنسان صحيح العينين ، ثم نقله الله عند لطم موسى على صورة إنسان فقئت عينه ، وهو ملك كما هو قبل انتقاله إلى إحدى الصورتين لم ينتقل من الملكية إلى الإنسانية والبشرية
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 02-07-09, 10:05 PM
ابوالعلياءالواحدي ابوالعلياءالواحدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-09
الدولة: الجزائر
المشاركات: 837
افتراضي

وقدكنت قرات قديما أن موسى عليه السلام إنما لطم الملك لأنه لم يخيره فظنه رجلا عابثا ،لأن الانبياء لا تقبض ارواحهم حتى يخيروا،فلم سمع موسى الرجل ( الملك) يخاطبه بهذه الغلظة والجفوة ظنه رجلا لا ملكا ،وقد كان موسى يرجو ان يدخل الارض المقدسة قبل ان تقيض روحه،فأخذته الحدة فلطم هذا "المتجاسر"فلما تبين له أنه مرسل من ربه اسلم له روحه قرير العين رضي النفس,
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 02-07-09, 10:19 PM
معاوية بن عبدالمحسن معاوية بن عبدالمحسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-03-06
المشاركات: 25
افتراضي

مشكورين على التوضيح

وبارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 02-07-09, 10:41 PM
ابوالعلياءالواحدي ابوالعلياءالواحدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-09
الدولة: الجزائر
المشاركات: 837
افتراضي

سبحان الله .عير موسى أباه آدم وعاتبه على ذنب كان قد أتاه بما ركب فيه من العجلة والنسيان،فابتلي بأنواع من المخالفات كان فيهاموسى ناسيا مستعجلا !! استعجل في قتل القبطي ولم يستفسر،ووعد ربه ألا يظاهر مجرما ولم يستثن، فلم يمر عليه يوم حتى ظاهر ذلك اليهودي نفسه مرة أخرى،وجاءه الملك يدعوه الى لقاء ربه فلطمه قبل أن يتبين له حاله،فكأن الحق يقول له :إني فعال لما أشاء متى أشاء وكيفما أشاءو بمن أشاء .

فاحذر يا أخي أن تعير أحدا بذنب.
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 03-07-09, 09:45 AM
أبو عبدالرحمن بن أحمد أبو عبدالرحمن بن أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-04
المشاركات: 853
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوالعلياءالواحدي مشاهدة المشاركة
سبحان الله .عير موسى أباه آدم وعاتبه على ذنب كان قد أتاه بما ركب فيه من العجلة والنسيان،فابتلي بأنواع من المخالفات كان فيهاموسى ناسيا مستعجلا !! استعجل في قتل القبطي ولم يستفسر،ووعد ربه ألا يظاهر مجرما ولم يستثن، فلم يمر عليه يوم حتى ظاهر ذلك اليهودي نفسه مرة أخرى،وجاءه الملك يدعوه الى لقاء ربه فلطمه قبل أن يتبين له حاله،فكأن الحق يقول له :إني فعال لما أشاء متى أشاء وكيفما أشاءو بمن أشاء .

فاحذر يا أخي أن تعير أحدا بذنب.

لا يظهر أن هذا التعبير يجوز مع كليم الله . وكل ما ذكرته هو قبل أن يكون موسى عليه السلام نبيا وقبل أن يلتقى بآدم إلا حادثة ملك الموت وكان مع موسى عليه السلام الحق فيها
__________________
أسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 03-07-09, 10:27 PM
طويلبة علم حنبلية طويلبة علم حنبلية متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-09
الدولة: اللهم بارك لنا في شامنا !
المشاركات: 3,921
افتراضي

الأخ الفاضل: مختار الديرة/ أبو العلياء الواحدي .

رفع الله قدركم على إفاداتكم القيمة .. بيانٌ جامعٌ مانع .. مــا قصَّرتُم ..
__________________
لأستسهلنَّ الصّعبَ أو أدركَ المُنى ... فما انقادتِ الآمالُ إلّا لصابرِ ..
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 05-07-09, 09:30 AM
أم الخطاب أم الخطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-09
الدولة: الكــــويــت
المشاركات: 62
افتراضي

هنا تكلم الشيخ العلامة المحدث ابو اسحاق الحويني عن هذه المسألة وفند كل الشبة المثارة حولها
في قصة ملك الموت وموسى عليه السلام

http://www.way2allah.com/modules.*******.iles&khid=1827
__________________
لله الحمد
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 13-10-13, 09:51 AM
غانم غالب غانم غانم غالب غانم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-08-12
المشاركات: 169
افتراضي رد: هل موسى فقأ عين ( ملك الموت ) ؟ وماالفوائد من القصة ؟

فوائد الحديث
1- الأنبياء يخيرون عند موتهم بين البقاء والموت ، وقد اختار النبي صلى الله عليه وسلم الرفيق الأعلى.
2- قدرة الملائكة على التشكل بصورة بشر.
3- الظاهر أن موسى لم يكن يعلم أنه ملك من عند الله ، وظنه رجل يريد قتله .
4- تعامل موسى مع ملك الموت بقسوة يدل على مدى العناء الذي كان يعانيه مع بني إسرائيل ، لدرجة أنه كان يظل منفعلا من سوء تصرفاتهم.
5- عين ملك الموت التي فقأها موسى عليه السلام هي العين البشرية التي تمثل بها ملك الموت ، إذ موسى لا يستطيع أن يفقأ عين ملك الموت الحقيقية.
6- مكانة موسى عند الله حيث فقأ عين ملك الموت ، ولولا كرامة موسى على الله لعاقبه على فعلته.
7- يختار الصالحون الموت على كدر هذه الدنيا لما يعلمون ما لهم عند الله من الكرامة.
8- الموت نهاية كل حي فلا يبقى إلا وجه الله.
9- كان موسى يتمنى أن يدخل الأرض المقدسة ، ولكن الجيل المرذول من بني إسرائيل رفضوا جهاد القوم الجبارين ، فتاهوا في سيناء أربعين عاما عقوبة من الله لهم.
10- لشدة شوق موسى للأرض المقدسة طلب من ربه أن يكون موته وقبره قريبا من الأرض المقدسة.
11- استجابة الله لدعوة الأنبياء والصالحين ، فقد استجاب لموسى فقبض وقبر حيث طلب.
12- موسى مدفون خارج الأرض المقدسة (بدلالة رمية الحجر) فيه دلالة على أن الأرض المقدسة لها حدود عند الله مضبوطة ، يرجح العلماء أنها بلاد الشام.
13- كون موسى مدفون خارج الأرض المقدسة يقطع مزاعم اليهود في كون موسى دخل الأرض المقدسة ودفن فيها ، وكذا من يزعم مقام النبي موسى في أريحا.
14- فضيلة بلاد الشام والأرض المقدسة حيث تمنى أن يموت فيها الأنبياء ، وهي مهبط وحي السماء للعديد من الأنبياء والمرسلين.
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
ملك , موسى , الموت , القصة , عين , فقأ , وماالفوائد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:36 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.