ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 19-03-04, 05:39 AM
أم البراء أم البراء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-03
المشاركات: 301
افتراضي هل يجوز للمظلوم أن يعدو بهذا الدعاء على الظالم المسلم ؟

بسم الله الرحمن الرحيم ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ظُلمت ظلما لا يسكت عنه بحال .. ومع بذلي في الانتصار - في هذا الموطن - فإنني أرفع أكفَّ الضراعة إلى الجبار أن يجعل تدبيرهم تدميرا لهم .. وأن ينزل عليهم بأسه الذي لا يرد عن القوم الظالمين .. وأن يسلط عليهم الذل والعذاب حتى يتمنوا الموت فلا يجدوه ..

هل يجوز لي مثل هذا الدعاء .. علما أنهم قوم مسلمين فيهم من المكر والخبث ما الله به عليهم ..


حسبي الله وكفى سمع الله لمن دعا ..
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19-03-04, 08:21 PM
أم البراء أم البراء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-05-03
المشاركات: 301
افتراضي

أما من مجيب على السؤال ؟

قد تقولوا هناك بدائل .. تغني عن هذا الدعاء ..

لكن سؤالي محدد : حكم الدعاء بهذه الألفاظ على مسلم بغى واعتدى وحمل من صفات اليهود ما لم يحمله النصارى .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-03-04, 09:13 PM
أبو عبدالله النجدي أبو عبدالله النجدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-02
الدولة: شرقي نجدٍ، سَقَى الحَيا رِمثَها وأَرْطَاها
المشاركات: 489
افتراضي



شرع تعالى للمظلوم أن ينتصر ـ ومنه الدعاء ـ، وقيّد ذلك بالاقتصاص بالمثل، وندبنََا إلى العفو...
(والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ) ثم عقب (وجزاء سيئة سيئة مثلها ) ثم عقب ( فمن عفا وأصلح فأجره على الله)...
وضابط التفاضل بين الانتصار أو العفو: المصلحة الشرعية.
وأحسن الأدعية أدعية القرآن والسنة، فليدع المظلوم بمثل قول: (( الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا )) (75) سورة النساء

والدعاء المذكور في آخره تغليظ، ولعله يفوق ظلم هؤلاء ـ في ظني على الأقل ـ، على أن ضبط النِّسَب بين قدر الظلم والانتصار لا يخلو من صعوبة.
والأحسن لو جعلت الدعاء مختصاً "بسبب" الظلم و"محله"، فالباغي بماله يدعى عليه بالفقر، والباغي بسلطانه يدعى عليه بفقده، والباغي بقوته يدعى عليه بضد ذلك، وهكذا.
يشهد لذلك قوله تعالى: (( فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاء فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا )) (40) سورة الكهف. فدعا عليه بفقد ماله، لما كان سبباً في طغيانه، وقد أشار إلى هذا ابن سعدي ـ رحمه الله ـ في تفسيره.
ولذا: فإن من تمام عدل الله تعالى أن يعذب كل باغٍ بما بغى به، جزاءً وفاقاً.

وليتذكر المؤمن فضل الصفح والعفو، وقد قال الفاروق ـ رضي الله عنه ـ أدركنا خير عيشنا بالصبر، ذكره البخاري، وليستحضر مواقف نبي الله ، حيث لم ينتقم لنفسه قط، كمافي فتح مكة، وقصة غورث، والأعرابي بسيفه، وغيرها كثيرٌ جمٌّ.

والعلم عند الله تعالى.

__________________
كان الخليلُ بن أحمد ـ رحمه الله ـ إذا استفاد من أحدٍ شيئاً؛ أراه أنه استفاد منه، وإذا أفاد إنساناً شيئاً؛ لم يُرِه بأنه أفاده شيئاً.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-02-06, 04:04 PM
ميسر بن عبد العزيز ميسر بن عبد العزيز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-06
المشاركات: 2
افتراضي

ظلمني شريك في تجارة ما وكرهني في العمل معه واضطررت للخلوع باقل الاضرار وهذابعد محاولات مني للاستحمال في ذلك لكني استسلمت في النهاية ووقع ظلم كبير علي منه اثناء العمل وبعده اجرني بدعاء وارد انال به ثاري فيه
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-02-06, 04:06 PM
ميسر بن عبد العزيز ميسر بن عبد العزيز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-06
المشاركات: 2
افتراضي

ظلمني شريك في تجارة ما وكرهني في العمل معه واضطررت للخلوع باقل الاضرار وهذابعد محاولات مني للاستحمال في ذلك لكني استسلمت في النهاية ووقع ظلم كبير علي منه اثناء العمل وبعده اجرني بدعاء وارد انال به ثاري فيه نظرا لطغيانه وظلمه الفادح
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-09-08, 03:01 PM
أبو لقمان المصري أبو لقمان المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-11-05
المشاركات: 60
Question دعاء الزوجة الأولى على الثانية !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل يدخل في جواز الدعاء على الظالم .. دعاء الزوجة الأولى على الزوجة الثانية لزوجها.. بأن يذيقها الله من جنس ما ذاقته وأن يحرق قلبها كما حصل لها وأن تعلم أن ذلك جزاءاً بما فعلته فيها؟

علماً بأن الزوج لم يظلم الأولى بزواجه الثانية وقد صبر عليها كثيراً وأعذرها وأنذرها كثيراً (على حد قوله).

والحمد لله رب العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 02-01-10, 03:08 PM
حبيب الله بن محمد المصطفى حبيب الله بن محمد المصطفى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-12-09
المشاركات: 11
افتراضي رد: هل يجوز للمظلوم أن يعدو بهذا الدعاء على الظالم المسلم ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
الذي يحضرني في هذا الباب مع ما ذكره الذين تحدثوا قبلي أن النبي صلى الله عليه وسلم مكث شهرا يدعوا على رعل وذكوان
وهما الحيان اللذان غدرا بالقراء السبعين الذين كانوا من خير الصحابة ، واستمر على ذلك إلى أن أخبره الله - عز وجل أنه لم يبعثه لعانا ولا سبابا وإنما بعثه رحمة .
ثم إن كل إنسان معرض للإبتلاء سواء من ظلم قريب أو بعيد أو ابتلاء آخر فلتعتبر أن ما أصابك ابتلاء وامتحان من الله سبحانه فمن رضي فله الرضى فليكن لك الرضى بقضاء الله وقدره فأنت له عبد وهو - سبحانه وتعالى
جعل لكل عمل أجرا معلوما فيجازي بالحسنة عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصبر فالصابرون يوفون أجرهم بغير حساب كما في الآية :( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ).
فليتحل كل منا بالصبر على الأذى من أي نوع كان وليسكت
وفي الحديث الذي صححه الألباني ... وإذا غضب أحدكم فليسكت .
وقد - والله جربناها فلم ننتصر لأنفسنا في بعض الواقف فجاء انتقام الله السريع القوي من الظالم .
فيامن ظلمت انتصر على نفسك وتذكر ما حصل للصديق رضى الله عنه بحضور النبي صلى الله عليه وسلم
حينما كان الملك ينافح عنه وهو ساكت فلما جاوب دخل الشيطان فخرج صلى الله عليه وسلم والقصة معروفة
فالدعاء بقدر الظلم حق والعفو أفضل وأولى وقد حثك الله عليه ورسوله صلى الله وسلم والشارع لا يحث إلا على خير الأمرين
والله أعلم
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 02-01-10, 04:26 PM
أيمن بن خالد أيمن بن خالد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-12-06
المشاركات: 768
افتراضي رد: هل يجوز للمظلوم أن يعدو بهذا الدعاء على الظالم المسلم ؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم البراء مشاهدة المشاركة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل يجوز لي مثل هذا الدعاء .. علما أنهم قوم مسلمين فيهم من المكر والخبث ما الله به عليهم
بسم الله الرحمن الرحيم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

دعاء المظلوم على من ظلمه ولم يستطع الإنتصار أو رفع الظلم عن نفسه هي عطية القادر العدل، وهي نفحة من رحمة الله سبحانه وتعالى للمظلوم ليذكر عبده بأنّ له سيد نصير وولي سيعيد له حقه وينصره آجلاً او عاجلاً. وفي هذا تخفيف على المظلوم ليصبر من جهة ووعد بالنصر ورفع الظلم عنه من جهة أخرى.

إاذا علمتي ذلك، فاعلمي أنّ الدعاء على الظالم حق أعطاه الله لكل مظلوم، والحقوق ينظر لها مثل ما ينظر إلى الواجبات، فلكل منهما ضوابط وحدود لا ينبغي تجاوزها حتى لا يطلب المظلوم ما ليس له في وجه حق، لذا قال الله سبحانه وتعالى: "وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ".

والجواب على سؤالك هو أنّ حقك هو متعلق بأمرين:

أولاً: إرجاع الحق الذي سلب منكي إليكي وهذا مما يطلب في الدعاء بلا ريب

ثانياً: عقاب الظالم على ظلمه حتى لا يعود لمثل ذلك ويعتبر

وسؤالك متعلق بالأمر الثاني في ما يخص طلب العقاب للظالم، وللجواب عليه دعيني أوضح بعض النقاط المهمة:

الدعاء على الظالم حق لكن العفو فضيلة وأحسن وطوبى لمن عفى حين المقدرة وكظم غيظه حين غيظه. كما لا يخفى عليكي أنّ الله هو العدل العادل، وعليه فإن عقابه جاء دائماً مناسباً لحجم الجريمة والمعصية، فلا يعقل أن رجلاً ظلم رجلاً بأن سلب منه 100 دينار بأن يدعي عليه بالموت!! لذا إن أردتي الدعاء عليه فالأفضل أن تتركي تفاصيل العقاب للذي وعدكي بالنصرة والإنتقام لكي فيقال على سبيل المثال: اللهم إنتقم لي أو الله عاقبه بما يستحق على ظلمه لي وما إلى ذلك، ولتعلمي أنّ التعدي في الدعاء مذموم ولا يعني بالضرورة تحقق كل ما جاء في الدعاء على الظالم فالله العدل ولن يظلم حتى الظالم المعتدي.

إن نظرتي في ما قلت وما ذكرتي في دعائكم، لوجدتي في دعائك تعدّ مذموم، فالدعاء بالموت والعذاب الشديد لا أظنه يناسب مظلمتك مهما بلغت خصوصاً أنهم من الموحدين، ولا تنسي أنّ الله مطلع وعالم بما تخفي الصدور، فاصبري واحتسبي

فرج الله همك ورفع الظلم عنك

والله أعلم وأحكم
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 02-01-10, 04:42 PM
أيمن بن خالد أيمن بن خالد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-12-06
المشاركات: 768
افتراضي رد: دعاء الزوجة الأولى على الثانية !

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو لقمان المصري مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

اقتباس:
هل يدخل في جواز الدعاء على الظالم .. دعاء الزوجة الأولى على الزوجة الثانية لزوجها.. بأن يذيقها الله من جنس ما ذاقته وأن يحرق قلبها كما حصل لها وأن تعلم أن ذلك جزاءاً بما فعلته فيها؟

علماً بأن الزوج لم يظلم الأولى بزواجه الثانية وقد صبر عليها كثيراً وأعذرها وأنذرها كثيراً (على حد قوله).
لا يحق للزوجة الأولى الدعاء على زوجها أو زوجته الثانية في مثل هذه الحالة، بل إنّ حقيقة الأمر تدل على أنّ الزوجة الأولى بدعائها هي ظالمة لزوجها وزوجته الثانية. وعلى أي حال فحتى دعائها في هذه الحال لن يستجاب له، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ) رواه مسلم.

لذا على الزوجة الأولى أن تستغفر الله وأن تطلب السماح من زوجها وزوجته لدعائها عليهما ظلما بغير حق، والأولى بالزوج أن يسامح ويعفو والله يحب العافين عن الناس.

والحمد لله رب العالمين

والله أعلم
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 02-01-10, 07:39 PM
العتيقي العتيقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-11-03
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 897
افتراضي رد: هل يجوز للمظلوم أن يعدو بهذا الدعاء على الظالم المسلم ؟

وقع علي أنا كذلك ظلم كبير من انسان فدعوت الله تعالى عليه بأشد أنواع الدعاء و هو مسلم فعاتبت نفسي على ذلك وقلت لماذا لا أستخير الله تعالى في الدعاء عليه لعل الله يشرح صدري للحق و بعد صلاة الاستخارة بدا لي ترك الدعاء عليه ثم بعد يومين لم أحتمل حرارة النار التي في قلبي فرجعت للدعاء عليه ثم تفاجأت به يتصل علي و هو يبكي بكاءا مرا شديدا يعتذر أشد الاعتذار و يبكي و يتأسف ووووو المهم بعد هذا الأمر علمت أن الخير في ترك الدعاء عليه بل صرت أدعوا الله أن لا يستجيب دعائي فيه بل تجاوزت و صرت أدعوا له بالخير مع العلم بأنه غدرني و ظلمني ظلما كبيرا لكن عفوت عنه و سامحته لعل الله يعفوا عني ويسامحني ...

فاستخيري الله يا أختي و الله ييسر لك الخير
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 03-01-10, 10:49 AM
يوسف محمد القرون يوسف محمد القرون غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-03-09
المشاركات: 1,130
افتراضي رد: هل يجوز للمظلوم أن يعدو بهذا الدعاء على الظالم المسلم ؟

سمعت الشيخ مصطفى العدوي يقول بما معناه
الافضل ان لا يدعو و العفو أفضل
و يجوز الدعاء (على قدر المظلمه) كحكم أما الأفضل فهو العفو
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 03-01-10, 12:53 PM
العتيقي العتيقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-11-03
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 897
افتراضي رد: هل يجوز للمظلوم أن يعدو بهذا الدعاء على الظالم المسلم ؟

نسيت أن أنبه على موضوع هام و هو إني إذا دعيت على من ظلمني فإني استثني و أقول :
اللهم إن كان فلان ظلمني فانتقم منه كذا و كذا ....
يعني لا أحب أن أدعو على من ظلمني بشكل تلقائي لأني بصراحة أخشى من حظوظ نفسي و لعل الرجل لم يظلمني أو أكون أنا السبب وووو هذا مع العلم بأن بعض هذه الأحداث يكون فيها الظلم صريح من الطرف الثاني لكن التحري و الاستثناء أفضل خصوصا في الدعاء على مسلم !
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 04-01-10, 01:11 AM
السلفية النجدية السلفية النجدية غير متصل حالياً
رفعها الله بالقرآن والسنة
 
تاريخ التسجيل: 14-03-09
الدولة: الجهراء المحروسة
المشاركات: 909
افتراضي رد: هل يجوز للمظلوم أن يعدو بهذا الدعاء على الظالم المسلم ؟

أختي الفاضلة :

أرشدكِ إلى نقولاتِ الأخ الكريم ( جهاد جلس ) - جزاهُ اللهُ خيرًا - من خلالِ الرابط التالي ، فإنَّها لها صلة بموضوعكِ ..

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=182860
__________________
وربما أظهروا بألسنتهم ذم أنفسهم واحتقارها على رؤوس الأشهاد ليعتقد الناس فيهم أنهم عند أنفسهم متواضعون فيُمدحون بذلك ، وهو من دقائق أبواب الرياء
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 27-12-10, 03:45 PM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي رد: هل يجوز للمظلوم أن يعدو بهذا الدعاء على الظالم المسلم ؟

هل تدعو الزوجة الثانية على الزوجة الأولى لظلمها لها؟

لقد طلقني زوجي ، بعد زواجٍ دام 11 شهرًا فقط ! ! وسؤالي هو : في قلبي نارٌ من تفضيله زوجته الأولى عليّ ، رغم تعدّيها وظلمها لي . فهل من المحرّم الدعاء بالسوء . . لأني أشعر أنّي لا أملك سوى دفاع الله عنّي ، وجبر خاطري ، ولذلك أقول طوال الوقت : حسبي الله ونعم الوكيل ، اللهمّ أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرًا منها . . وأقول : اللهم انصرني على من ظلمني ، وأرني به ثأري ، وبالفعل أعنيه .

الحمد لله

أولاً :
قد حذرنا الله ورسوله من الظلم , قال الله تعالى : ( وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ) إبراهيم/42 , وقال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اتَّقُوا الظُّلْمَ ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) رواه مسلم (2578) .
ومن أعظم الظلم وأقبحه : ظلم الزوج زوجته ، وتركه العدل بين زوجاته .
قال النبيّ صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ ، فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا ، جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَشقّهُ مَائِلٌ ) رواه أبو داود (2133) وصححه ابن حجر "بلوغ المرام" (315) .
قال الذهبيّ رحمه الله في "الكبائر" (ص109) :
" ومن الظلم : أن يظلم المرأة حقّها من صداقها ونفقتها وكسوتها " انتهى .
وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه :
( يؤخذ بيد العبد والأمة يوم القيامة ، فينادي منادٍ على رؤوس الأولين والآخرين : هذا فلان بن فلانٍ ، من كان له حقٌ فليأت إلى حقّه ، فتفرح المرأة أن يكون لها الحقّ على أبيها ، أو على ابنها ، أو على أخيها ، أو على زوجها ، ثم قرأ ابن مسعود : ( فَلَاْ أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَاْ يَتَسَاءَلُون) المؤمنون/101 ، فيغفر الله تبارك وتعالى من حقّه ما شاء ، ولا يغفر من حقوق الناس شيئًا ) رواه الطبري في تفسيره (5/90) .

ثانيًا :
وقد أرخص الله سبحانه وتعالى للمظلوم أن ينتصر ممن ظلمه في الدنيا ، وذلك بما يقدر عليه ، من غير تعدٍّ ولا تجاوزٍ ولا ظلم .
قال الله تعالى : ( لَاْ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيْعًا عَلِيْمًا ) النساء/148 .
قال ابن كثير في "التفسير" (1/572) :
" قال ابن عباسٍ في الآية : يقول : لا يحب الله أن يدعو أحدٌ على أحدٍ ، إلا أن يكون مظلومًا ، فإنّه قد أرخص له أن يدعو على من ظلمه ، وذلك قوله : ( إِلّا مَن ظُلِمَ ) ، وإن صبر فهو خيرٌ له " انتهى .
وقال تعالى : ( وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيْلٍ ، إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَىْ الّذِيْنَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِيْ الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ ، أُوْلئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ ) الشورى/41-42 .
وقال تعالى : ( وَالَّذِيْنَ إِذَاْ أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ) الشورى/39 .
وقد جاء عن بعض الصحابة دعاؤهم على من ظلمهم :
فلما اتهم رجلٌ من أهل الكوفة سعدَ بن أبي وقاص رضي الله عنه بما هو بريء منه , قال سعدٌ : ( أما واللّه لأدْعونّ بثلاْثٍ : اللّهمّ إنْ كان عبْدك هذا كاذبًا قام رياءً وسمعةً ، فأطلْ عمره ، وأَطِلْ فقْرَه ، وعرّضه للْفتن . فكان الرجل يقول بعد ذلك : شيخٌ مفْتونٌ أصابتْني دعْوة سعْدٍ ) رواه البخاري (755) ومسلم مختصرا (453) .
وعن محمد بن زيد عن سعيد بن زيْدٍ رضي الله عنه أنّ أروى ( اسم امرأة ) خاصمتْه في بعْض داره ، فقال : دعوها وإيّاها ، فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من أخذ شبْرًا من الأرض بغيْر حقّه طوّقه في سبع أرضين يوْم القيامة ) ، اللهمّ إن كانت كاذبةً فأعم بصرها , واجعلْ قبرها في دارها ، قال : فرأيتها عمياء تلتمس الجدر ، تقول : أصابتني دعوة سعيد بن زيدٍ ، فبينما هي تمشي في الدّار ، مرّت على بئرٍ في الدّار فوقعتْ فيها فكانت قبْرها . رواه مسلم (1610) .
قال النووي في "شرح مسلم" (11/50) :
" وفي حديث سعيد بن زيدٍ رضي الله عنه جواز الدعاء على الظالم " انتهى .
وإذا دعا المظلوم على من ظلمه ، فلا يتعدَّ في الدعاء ، ولا يتجاوزْ ما شرعه الله له .
قال الحسن البصري :
( لا يدع عليه ، وليقل : اللهم أعنّي عليه ، واستخرج حقّي منه ) .
وفي روايةٍ عنه قال : ( قد أرخص له أن يدعو على من ظلمه ، من غير أن يعتدي عليه ) انتهى .
"تفسير ابن كثير" (1/572) .
وخير ما يدعو به المظلوم ، هو ما جاء عن النبيّ صلى الله عليه وسلم .
فعن جابرٍ رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( الَّلهُمّ أَصْلِحْ لِيْ سَمْعِي وَبَصَرِيْ ، وَاجْعَلْهُمَا الوَارِثَيْنِ مِنّي ، وَانصُرنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي ، وَأَرِنِي مِنْهُ ثَأْرِي ) . رواه البخاري في الأدب المفرد (1/226) ، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما : أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قلّما كان يقوم من مجلسٍ حتّى يدْعو بهؤلاء الدّعوات لأصحابه : ( الّلهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعْصِيَتِكَ . . . واجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَىْ مَنْ ظَلَمَنَا وَانصُرْنَا عَلَىْ مَنْ عَادَانَا . .) رواه الترمذي (3502) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي .

ثالثاً :
وخيرٌ من ذلك كله : العفو ، وترك أمر الظالم له سبحانه وتعالى يوم القيامة ، وذلك أنّ من عفا عن حقّه في الدنيا ، أخذه وافرًا في الآخرة ، وأراح قلبه من شوائب الحقد والغيظ .
وقد بوّب البخاريّ في صحيحه (2/864) :
" باب عفو المظلوم لقوله تعالى : ( إِن تُبْدُواْ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا ) النساء/149 . ( وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ) الشورى/40 . ( وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ) الشورى/43 " انتهى .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( يَا عُقبَةَ بنَ عَامِر : صِلْ مَنْ قَطَعَكَ ، وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ ، وَاعْفُ عَمَّن ظَلَمَكَ ) رواه أحمد (4/158) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة"(891) .
وعنْ عائشة رضي الله عنْها قالت : ( سُرِقَتْ مِلْحفةٌ لَهَا ، فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَى مَن سَرَقَهَا ، فَجَعَلَ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم يقولُ : لَاْ تُسَبِّخِي عَنْهُ ) .
قال أبو داود : لا تسبخي : أي : لا تخففي عنه . رواه أبو داود برقم (1497 ) وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (2468) .
والخلاصة :
أنه لا يجوز للزوج أن يظلم زوجته سواء كانت واحدة أو معها أخرى ، ويجوز للمظلوم أن يدعو على من ظلمه ، لكن لا يجوز له أن يعتدي في دعائه ، وخير من الدعاء العفو : والمسامحة .

والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 27-12-10, 03:49 PM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي رد: هل يجوز للمظلوم أن يعدو بهذا الدعاء على الظالم المسلم ؟

ولأخي الحبيب " المسلم الحر " تلميذ الشيخ العثيمين رحمه الله فقد وافقتَ شيخك !
كيفية الدعاء على الظالم
سؤال وجه للشيخ محمد صالح العثيمين ، في اللقاء الشهري
فضيلة الشيخ! هل الأفضل للمظلوم أن يدعو على من ظلمه، أم أن يفعل الأسباب التي يكون فيها رد عليه خصوصاً وقد جاء في الحديث: ( إن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب ) فهل في هذا إشارة إلى أن يلجأ الإنسان إلى الله بالدعاء على من ظلمه؟ أرشدني بارك الله فيك.
الجواب
المظلوم له أن يدعو الله عز وجل على ظالمه بقدر ظلمه، ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ) أحياناً لا يتمكن المظلوم من الرد على ظالمه ومصارحته إما لأنه قريب له أو صديق أو زعيم لا يمكن أن يتكلم معه في هذا، فحينئذ لا ملجأ له إلا الدعاء، لكن أحياناً يتهم الإنسان شخصاً بأنه أساء إليه، فهل له أن يدعو الله عز وجل على هذا المتهم أم يقيد الدعاء فيقول: اللهم إن كان فلان ظلمني أو أساء إلي في كذا ويذكر دعوته؟ الجواب: الثاني، يعني: أحياناً يتهم القريب مثلاً بأنه أصاب شخص بعين أو أصاب شخصاً بسحر؛ لكن لا يستطيع الإنسان أن يتكلم؛ لأنه لا يملك بينة ولا عنده دليل، إلا أن القرائن القوية تدل على أن هذا أساء، فهنا رب العالمين يعلم سبحانه وتعالى، فقل: اللهم إن كان فلان هو الذي أصابني وتدعو بما ترى أنك تكافئه.
ولكن لو صبر الإنسان واحتسب ووكل الأمر إلى الله لكان خيراً.
انتهى
نقلته من الرابط الذي أحالت عليه الأخت السلفية النجدية
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 22-11-12, 10:29 PM
أم خالد ونور أم خالد ونور غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-06-11
المشاركات: 295
افتراضي رد: هل يجوز للمظلوم أن يعدو بهذا الدعاء على الظالم المسلم ؟

موضوع يستحق القراءة
جزاكم الله خيرا ونفع بكم



وحسبنا الله ونعم الوكيل
اللهم انتقم من كل ظالم حاسد وانصر كل مظلوم مهموم

اللهم امين يارب العالمين
وانا لله وانا اليه راجعون
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:02 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.