ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-08-09, 11:31 PM
أيمن بن خالد أيمن بن خالد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-12-06
المشاركات: 768
افتراضي استشكال في فهم حقيقة أهل الفترة

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خير المرسلين، أما بعد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من المعلوم أنّ العلماء نصوا أنّ أهل الفترة هم من لم تصلهم الرسالة أو سمعوا بها، لكن وقع في قلبي استشكال خلال كتابتي لبحث متعلق بمسألة ما، جعلتني أتوقف عندها لأني لم أجد أحداً قد تطرق اليها على وجه التفصيل من قبل -وذلك لقصور علمي - والإستشكال هو:

هل يستلزم إعطاء الحكم (أهل الفترة) لمن هذا هو حاله ( أي لم يسمع أو تصله الرسالة) أن يكون موحداً؟

نقل القاري في كتابه الرد على القائلين بوحدة الوجود أنّ مذهب أهل الإسلام أنّ معرفة الله تعالى واجبة على جميع الأنام، أي أنّ الخلق مأمورون بمعرفة الله لما تستلزمه الفطرة والعقل. وهذا ظاهر قول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرحهه للعقيدة السفارينية حين قال شارحاً نص المؤلف: " (أول واجب على العبيد): أول واجب على الإنسان أن يعرف الله".

فهمي للمسألة بناءً على جمع ما قيل ونقلت في الأعلى:

أهل الفترة هم من لم تصلهم الرسالة ولم يشركوا في عبادة الله أحداً، وقد ذكرت أخبار أمثال هؤلاء ممن وجدوا قبل البعثة.

فهل استدلالي صحيح في هذا الضابط وما هو توجيه النصوص في حال خطأي؟

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-08-09, 08:09 AM
بو عبد الرحمن بو عبد الرحمن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 271
افتراضي رد: استشكال في من هم أهل الفترة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي أيمن

استدلالك ليس صحيحاً ، لأن المقصود بأهل الفترة هم من لم يأتيهم رسول بغض النظر عن إن كانوا على أصل التوحيد أو كانوا مشركين وهو الذي بظهر جلياً في نصوص الأحاديث ، وإليك نص سؤال مع جوابه من موقع الإسلام سؤال وجواب لعله يفيدك في سؤالك (وتجد جواب استشكالك في السطر الأول من الجملة الأولى في تعريف أهل الفترة) وبحثك والله الموفق:

امتحان أهل الفترة في الآخرة ؟
سؤالي عن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : أخرج الإمام أحمد بن حنبل في " مسنده " والبيهقي في كتاب " الاعتقاد " ـ وصححه ـ عن الأسود بن سريع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أربعة يمتحنون يوم القيامة : رجل أصم لا يسمع شيئًا ، ورجل أحمق ، ورجل هرِم ، ورجل مات في فترة ، فأما الأصم فيقول : رب لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئًا ، وأما الأحمق فيقول : رب لقد جاء الإسلام والصبيان يقذفوني بالبعر ، وأما الهرِم فيقول : رب لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئًا ، وأما الذي مات في الفترة فيقول : رب ما أتاني لك رسول ، فيأخذ مواثيقهم ليطيعونه ، فيرسل إليهم أن ادخلوا النار ، فمن دخلها كانت عليه برداً وسلاماً ، ومن لم يدخلها يسحب إليها ) . استفساري : هل يوجد يوم القيامة امتحان ؟ وأنا الذي أعرفه أن يوم القيامة يوم الحساب فقط ، دون امتحان وابتلاء ؟ . والملاحظة الأخرى : امتحانهم يوم القيامة أن يدخلوا على النار هذا امتحان صعب جدًّا لا يخاطب العقل ؛ لأن العقل يدرك أن النار فيها خطورة ، وطبيعي الإنسان يخاف أن يدخلها بعكس امتحان في الدنيا الالتزام في تعاليم الدين الحنيفة .


الحمد لله
أولاً:
اختلف العلماء رحمهم الله في أهل الفترة – وهم من عاش في زمن لم يأتهم فيه رسول ، أو كانوا في مكان لم تصلهم فيه الدعوة – ومن في حكمهم – كأطفال المشركين - على أقوال ، وأرجح هذه الأقوال : أنهم يُمتحنون يوم القيامة ، فمن أطاع أمر الله نجا ، ومن عصاه هلك ، وقد جاءت في السنة النبوية أحاديث كثيرة يترجح هذا القول بها ، ومنها ما ذكره الأخ السائل في سؤاله ، وقد استوفاها الإمام ابن كثير في تفسيره ، عند قوله تعالى ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ) الإسراء/من الآية 15 ، فلتنظر هناك لمن أراد الاستزادة والاستفادة ، ومجموع هذه الأحاديث يقوي بعضها بعضاً ، ويشهد أن لهذا القول ما يؤيده من السنَّة النبوية ، وهذا هو الذي ذكره أبو الحسن الأشعري عن أهل السنة والجماعة .
قال الإمام ابن كثير – رحمه الله - :
أحاديث هذا الباب منها ما هو صحيح ، كما قد نص على ذلك غير واحد من أئمة العلماء ، ومنها ما هو حسن ، ومنها ما هو ضعيف يقوَى بالصحيح والحسن ، وإذا كانت أحاديث الباب الواحد متعاضدة على هذا النمط : أفادت الحجة عند الناظر فيها .
" تفسير ابن كثير " ( 5 / 58 ) .
وقال الحافظ ابن حجر – رحمه الله – في سياق بيان الأقوال في المسألة - :
سابعها : أنهم يُمتحنون في الآخرة بأن ترفع لهم نار ، فمن دخلها : كانت عليه برداً وسلاماً ، ومن أَبَى : عُذِّب ، أخرجه البزار من حديث أنس ، وأبي سعيد ، وأخرجه الطبراني من حديث معاذ بن جبل ، وقد صحت مسألة الامتحان في حق المجنون ، ومن مات في الفترة من طرق صحيحة ، وحكى البيهقي في " كتاب الاعتقاد " أنه المذهب الصحيح .
" فتح الباري " ( 3 / 246 ) .
ثانياً:
وقد ردَّ هذا القول بعض أهل العلم – كالإمام ابن عبد البر – وقالوا : إن الآخرة دار جزاء ، وليست دار تكليف ، وليس ثمة أوامر ونواهي في الآخرة ، وأُجيب عن هذا الاعتراض بردود مجملة ، ومفصَّلة ، وقد ردَّ شيخ الإسلام ابن تيمية ، والإمام ابن كثير – وغيرهما – ردوداً مجملة ، وردَّ الإمام ابن القيم ردّاً مفصلاً أوصل وجوه الرد إلى تسعة عشر وجهاً .
أ. أما الردود المجملة : فملخصها : وجود امتحان في القبر ، وفي عرصات القيامة ، وأما كون الآخرة ليست دار تكليف فنعم ، لكن بعد استقرار أهل الجنة في الجنة ، وأهل النار في النار .
1. قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
والتكليف إنما ينقطع بدخول دار الجزاء وهي الجنة والنار ، وأما عَرَصات القيامة فيمتحنون فيها كما يمتحنون في البرزخ ، فَيُقَالُ لِأَحَدِهِمْ : مَنْ رَبُّك ؟ وَمَا دِينُك ؟ وَمَنْ نَبِيُّك ؟ ، وقال تعالى : ( يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ) الْآيَةَ ، وقد ثبت في الصحاح من غير وجه حديث تجلي الله لعباده في الموقف إذا قيل : ( لِيَتَّبِعْ كُلُّ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ؛ فَيَتَّبِعُ الْمُشْرِكُونَ آلِهَتَهُمْ وَيَبْقَى الْمُؤْمِنُونَ فَيَتَجَلَّى لَهُمْ الرَّبُّ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيُنْكِرُونَهُ ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَهَا فَيَسْجُدُ لَهُ الْمُؤْمِنُونَ وَتَبْقَى ظُهُورُ الْمُنَافِقِينَ كَقُرُونِ الْبَقَرِ يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ، وذكر قوله : ( يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ) الْآيَةَ .
" مجموع الفتاوى " ( 4 / 303 ، 304 ) .
2. وقال الإمام ابن كثير – رحمه الله -
وقد ذكر الشيخ أبو عمر بن عبد البر النَّمَري بعض ما تقدم من أحاديث الامتحان ، ثم قال : وأحاديث هذا الباب ليست قوية ، ولا تقوم بها حجة ، وأهل العلم ينكرونها ؛ لأن الآخرة دار جزاء ، وليست دار عمل ، ولا ابتلاء ، فكيف يكلَّفون دخول النار وليس ذلك في وسع المخلوقين ، والله لا يكلف نفساً إلا وسعها ؟! .
وأجاب عن ذلك ببيان قوة الأحاديث الواردة في الباب ، كما نقلناه عنه سابقا ، ثم قال : وأما قوله : " إن الآخرة دار جزاء " : فلا شك أنها دار جزاء ، ولا ينافي التكليف في عرصاتها قبل دخول الجنة أو النار ، كما حكاه الشيخ أبو الحسن الأشعري عن مذهب أهل السنة والجماعة مِن امتحان الأطفال ، وقد قال الله تعالى : ( يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ ) ن/42 ، وقد ثبتت السنَّة في الصحاح وغيرها : أن المؤمنين يسجدون لله يوم القيامة ، وأما المنافق : فلا يستطيع ذلك ، ويعود ظهره طبقاً واحداً ، كلما أراد السجود : خَرَّ لقفاه .
وفي الصحيحين في الرجل الذي يكون آخر أهل النار خروجاً منها : أن الله يأخذ عهوده ومواثيقه ألا يسأل غير ما هو فيه ، ويتكرر ذلك مراراً ، ويقول الله تعالى : ( يا ابن آدم ، ما أغدرك ! ) ثم يأذن له في دخول الجنة .
وأما قوله : " وكيف يكلفهم دخول النار وليس ذلك في وسعهم ؟ " : فليس هذا بمانع من صحة الحديث ؛ فإن الله يأمر العباد يوم القيامة بالجواز على الصراط ، وهو جسر على جهنم أحدّ من السيف ، وأدق من الشعرة ، ويمرُّ المؤمنون عليه بحسب أعمالهم ، كالبرق ، وكالريح ، وكأجاويد الخيل والرِّكاب ، ومنهم الساعي ، ومنهم الماشي ، ومنهم من يحبو حبواً ، ومنهم المكدوش على وجهه في النار ، وليس ما ورد في أولئك بأعظم من هذا ، بل هذا أطم ، وأعظم .
وأيضاً : فقد ثبتت السنَّة بأن الدجال يكون معه جنَّة ونار ، وقد أمر الشارع المؤمنين الذين يدركونه أن يشرب أحدهم من الذي يرى أنه نار ، فإنه يكون عليه برداً وسلاماً ، فهذا نظير ذلك .
وأيضاً : فإن الله تعالى قد أمر بني إسرائيل أن يقتلوا أنفسهم ، فقتل بعضهم بعضاً ، حتى قتلوا ـ فيما قيل ـ في غداة واحدة : سبعين ألفاً ، يقتل الرجل أباه ، وأخاه ، وهم في عمايةِ غمامةٍ أرسلها الله عليهم ، وذلك عقوبة لهم على عبادتهم العجل ، وهذا أيضاً شاق على النفوس جدّاً ، لا يتقاصر عما ورد في الحديث المذكور ، والله أعلم . " تفسير ابن كثير " ( 5 / 58 ) .
ب. وقد فصل ابن القيم رحمه الله وجوه الجواب السابقة ، كما أشرنا إليه ، وزاد فيها وجوها أخرى ، منها :
* أن موجب هذه الأحاديث هو الموافق للقرآن وقواعد الشرع ؛ فهي تفصيل لمَا أخبر به القرآن أنه لا يعذَّب أحد إلا بعد قيام الحجة عليه ، وهؤلاء لم تُقَم عليهم حجة الله في الدنيا ، فلا بُدَّ أن يقيم حجته عليهم ، وأحق المواطن أن تُقام فيه الحجة : يوم يقوم الأشهاد ، وتُسمع الدعاوى ، وتُقام البينات ، ويَختصم الناس بين يدي الرب ، وينطق كلُّ أحدٍ بحجته ومعذرته ، فلا تنفع الظالمين معذرتهم ، وتنفع غيرهم .
* أنه قد صحَّ بذلك القول بها عن جماعة من الصحابة ، ولم يصح عنهم إلا هذا القول ، والقول بأنهم خدَم أهل الجنة : صح عن سلمان ، وفيه حديث مرفوع ، وأحاديث الامتحان : أكثر ، وأصح ، وأشهر .
* أن أمرهم بدخول النار ليس عقوبة لهم ، وكيف يعاقبهم على غير ذنب ؟ وإنما هو امتحان واختبار لهم ، هل يطيعونه أو يعصونه ، فلو أطاعوه ودخلوها : لم تضرهم ، وكانت عليهم برداً وسلاماً ، فلما عصوه وامتنعوا من دخولها : استوجبوا عقوبةَ مخالفةِ أمرِه ، والملوك قد تمتحن مَن يُظهر طاعتهم هل هو منطوٍ عليها بباطنه ، فيأمرونه بأمرٍ شاقٍّ عليه في الظاهر ، هل يوطِّن نفسه عليه أم لا ، فإن أقدم عليه ووطن نفسه على فعله : أعفوه منه ، وإن امتنع وعصى : ألزموه به ، أو عاقبوه بما هو أشد منه .
وقد أمر الله سبحانه الخليل بذبح ولده ، ولم يكن مراده سوى توطين نفسه على الامتثال والتسليم ، وتقديم محبة الله على محبة الولد ، فلما فعل ذلك : رَفع عنه الأمر بالذبح .
وأما أن ذلك "ليس ذلك في وسع المخلوقين " فقد أجاب عنه ابن القيم من وجهين :
أحدهما : أنه في وسعهم ، وإن كان يشق عليهم ، وهؤلاء عبَّاد النار ، يتهافتون فيها ، ويُلقون أنفسهم فيها ؛ طاعةً للشيطان ، ولم يقولوا " ليس في وسعنا " ، مع تألمهم بها غاية الألم ، فعبَاد الرحمن إذا أمرهم أرحم الراحمين بطاعته باقتحامهم النار : كيف لا يكون في وسعهم ، وهو إنما يأمرهم بذلك لمصلحتهم ومنفعتهم ؟ .
الثاني : أنهم لو وطَّنوا أنفسهم على اتباع طاعته ومرضاته : لكانت عين نعيمهم ، ولم تضرَّهم شيئاً .
قال رحمه الله :
" فالسنَّة ، وأقوال الصحابة ، وموجب قواعد الشرع وأصوله : لا تُردُّ بمثل ذلك ، والله أعلم "
انظر : " أحكام أهل الذمة " ( 2 / 1148 – 1158 ) .
وهذا كلام متين ، فيه بيان المسألة وتجليتها ، ونسأل الله أن يرزقنا العلم النافع ، والعمل الصالح ، وأن يتوفانا على الإيمان .
والله أعلم
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-08-09, 08:57 AM
أبو عبدالرحمن بن أحمد أبو عبدالرحمن بن أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-04
المشاركات: 853
افتراضي رد: استشكال في من هم أهل الفترة

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=1439
__________________
أسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-08-09, 11:28 AM
أيمن بن خالد أيمن بن خالد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-12-06
المشاركات: 768
افتراضي رد: استشكال في من هم أهل الفترة

نفع الله بكم يا بو عبدالرحمن. لكن ما نقلته لي لم يجب على استشكالي، فقد قرأت كل ذلك من قبل وأنا أعلم من هم أهل الفترة. فاستشكالي يكمن في التوفيق بين النصوص، أي في ما كان من أهل الفترة وإيجاب معرفة الله على جميع الأنام، أي أنّ من كان من أهل الفترة ملزم بمعرفة الله، فهكذا توصل ابراهيم عليه السلام وغيره الى الله إما من طريق العقل أو النظر. والخلاف كما نقله القاري هو في الطريقة لا في أصل المعرفة، فتأمل.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-08-09, 11:37 AM
أيمن بن خالد أيمن بن خالد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-12-06
المشاركات: 768
افتراضي رد: استشكال في من هم أهل الفترة

أخي أبو عبدالرحمن بن أحمد

جزاك الباري كل الخير، ففي الرابط غايتي وهو يدل على صحة استدلالي وإن كان الظاهر الخلاف في ذلك، فلله الحمد والمنة.

وإن كان هناك من إضافة أو تعقيب أو نقد فأرجو المشاركة

بارك الله بكم
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-08-09, 12:35 PM
محمد براء محمد براء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-05-05
المشاركات: 2,417
افتراضي رد: استشكال في فهم حقيقة أهل الفترة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أيمن بن خالد مشاهدة المشاركة
نقل القاري في كتابه الرد على القائلين بوحدة الوجود أنّ مذهب أهل الإسلام أنّ معرفة الله تعالى واجبة على جميع الأنام، أي أنّ الخلق مأمورون بمعرفة الله لما تستلزمه الفطرة والعقل.
إن كان يريد بالوجوب أن من ترك معرفة الله قبل بلوغ الحجة الرسالية يحصل له العقاب بالخلود في النار ، فهذا باطل مردود ، ترده النصوص الدالة على أن الله تعالى لا يعذب الناس قبل قيام الحجة الرسالية كقوله : وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ، وقوله : كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير ، وقوله : وما كان ريك مهلك القر حتى يبعث في أمها رسولا ، وقوله : لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل .
وقد حكى اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ، أن هذا هو مذهب اهل السنة ، وكذا الخطابي وأبو حامد الإسفراييني وابن تيمية وابن القيم نصوا على ذلك .
وإن كان يريد بالوجوب أن من تركها حصل له الذم والقبح ، دون العقاب الاخروي ، فقوله صحيح وهو مقتضى قول أهل السنة بالتحسين والتقبيح العقليين خلافاً للأشعرية .
قال ابن القيم متعقباً قول الهروي أن التوحيد يجب بالسمع : " الصواب وجوبه بالسمع والعقل ، وإن اختلفت جهة الإيجاب :
فالعقل يوجبه بمعنى اقتضائه لفعله وذمه على تركه وتقبيحه لضده .
والسمع يوجبه بهذا المعنى ، ويزيد إثبات العقاب على تركه والإخبار عن مقت الرب تعالى لتاركه وبغضه له ، وهذا قد يعلم بالعقل ، فإنه إذا تقرر قبح الشيء وفحشه بالعقل وعلم ثبوت كمال الرب جل جلاله بالعقل أيضاً : اقتضى ثبوت هذين الأمرين : علم العقل بمقت الرب تعالى لمرتكبه ، وأما تفاصيل العقاب وما يوجبه مقت الرب منه ؛ فإنما يعلم بالسمع " مدارج السالكين (3/490) .
وقال معلقاً على قول بعض الأشعرية : " الوجوب والتحريم بدون الشرع ممتنع ، لأنه لو ثبت لقامت الحجة بدون الرسل ، والله سبحانه إنما أقام حجته برسله " ، قال : " لا ريب أن الوجوب والتحريم اللذين هما متعلق الثواب والعقاب بدون الشرع ممتنع كما قررتموه ، والحجة إنما قامت على العباد بالرسل ، ولكن هذا الوجوب والتحريم - أي : اللذان نثبتهما - بمعنى حصول المُقتَضِي للثواب والعقاب ، وإن تخلف عنه مُقتضَاه لقيام مانعٍ أو فوات شرط " مفتاح دار السعادة (3/12) .
__________________
إن الله أوحى إلي أن تواضعوا ؛ حتى لا يبغي أحد على أحد ، ولا يفخر أحد على أحد
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 10-08-09, 01:02 AM
ابوالعلياءالواحدي ابوالعلياءالواحدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-09
الدولة: الجزائر
المشاركات: 837
افتراضي رد: استشكال في من هم أهل الفترة

الحق أنه لا يجب على العباد شيء الا ببعثة الرسل،فالحجة تقوم ، والعذر ينقطع ببلوغ الدعوة حقيقة او حكما(

رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا )

ولو كانت الحجة تقوم بما يؤدي اليه النظر العقلي لما كان لبعثة الرسل فائدة.وهذا كلام يحتاج الى مزيد بسط ولا انشط له الآن.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 10-08-09, 04:07 AM
أبويحيى السلفي أبويحيى السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-07-09
المشاركات: 78
افتراضي رد: استشكال في من هم أهل الفترة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإشكالية عندك أخي أيمن في الطرق الموصلة للمعرفة بالله وكيفية إقامة حجة الله على عباده أهي العقل أم النقل .
من قال بالعقل فإن الحجة قد أقيمت عليه فعلا لأنه عاقل وآيات الله في الكون تدل على وحدانيته فهو غير معذور
وذهب لهذا المعتزلة وبعض من الأشاعرة وهو مرجوح
ومن قال إن الحجة لا تقام إلا ببعثة الرسل للناس فهو الصواب لورود الأدلة الشرعية على ذلك
فبهذا يكون الإشكال قد أزيل
ولكن حكم أهل الفترة في الدنيا لو وجدت لهم مثلا مقابر أنهم كفار وفي الآخرة كل حسب إختياره لأمر الله
جزاكم الله خيرا
__________________
قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 30-08-09, 08:37 PM
محمد محمد الهاشمي محمد محمد الهاشمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-05-07
المشاركات: 43
افتراضي رد: استشكال في من هم أهل الفترة

هل يدخل في ذلك قوله تعالى ( لتنذر قوماً ماأنذر أباؤهم)؟ فيكون على ذلك قوم بني عبد المطلب من أهل الفترة؟
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 31-08-09, 12:26 AM
محمد براء محمد براء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-05-05
المشاركات: 2,417
افتراضي رد: استشكال في من هم أهل الفترة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد محمد الهاشمي مشاهدة المشاركة
هل يدخل في ذلك قوله تعالى ( لتنذر قوماً ماأنذر أباؤهم)؟ فيكون على ذلك قوم بني عبد المطلب من أهل الفترة؟
مشركو العرب بلغتهم دعوة الأنبياء السابقين ، فقامت عليهم الحجة ، وقد دل على ذلك أدلة كثيرة ..
أما هذه الآية ونحوها فلا تعارض ذلك ، لأن النذير المنفي هو النذير المباشر ، جمعاً بين الأدلة ، كما صرح به كثير من المفسرين والله أعلم .
__________________
إن الله أوحى إلي أن تواضعوا ؛ حتى لا يبغي أحد على أحد ، ولا يفخر أحد على أحد
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 31-08-09, 03:30 AM
أيمن بن خالد أيمن بن خالد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-12-06
المشاركات: 768
افتراضي رد: استشكال في من هم أهل الفترة

نفع الله بكم وجزاكم الله خيراً.

حقيقة استشكالي هو مدى حقيقة وقوع هذا الحكم في وقتنا الحالي على الناس!

وإليكم ما أعني مع ذكر نقاط اسشكالي في المسألة:

هل يشترط السماع بالرسالة وبالتوحيد أم يشترط التبليغ على وجه صحيح لا لبس فيه؟

فقد ورد في الصحيح من الحديث أنّ المصطفى صلى الله عليه وسلم قال: ما من أحد يسمع بي من هذه الأمة ، ولا يهودي ، ولا نصراني ، فلا يؤمن بي ؛ إلا دخل النار" فاشترط هنا السماع ولم أجد نصاً يصرح باشتراط وصول الرسالة على وجهها الصحيح.

فمثلاً ينشر في وسائل الإعلام في الغرب أنّ الإسلام دين سفك دماء وتخلف وما إلى ذلك مما يرموننا به، ونحن منه براء، فترى البعض من أهل الغرب يعزف عن الدين مع علمهم أنّ المسلمين يؤمنون باله واحد وأساسيات الدين. فتراهم يعزفون عن الدين لإسباب متعلقة بفروع لا أصول أساءوا فهمها أو شوهت لهم.

فهل يقال عن هؤلاء أنهم أهل فترة مع العلم أنّ دعوة الرسل وصلتهم من قبل وإن كانت انتهت اليهم محرفة، فهل يعذروا لأنهم لم يعرفوا غير ما وجدوا من تعاليم وشرعة محرفة أم أنهم مطالبون هنا لمعرفة الصواب لأن العقل يرفض مثل هذه التحاريف كما حصل للكثير منهم من الذين رفضوا ما هم عليه لوضوح التحريف والخطأ وبدأوا البحث حتى أسلموا.

هذا هو في الواقع استشكالي من الجانب العملي لا النظري.

فهل من مسعف؟
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 31-08-09, 08:29 AM
بو عبد الرحمن بو عبد الرحمن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 271
افتراضي رد: استشكال في من هم أهل الفترة

إلى الأخ أيمن

أنقل لك من موقع الشبكة الاسلامية طرفاً من هذا الموضوع لعل الله أن ينفعنا وإياك به حول قولك ( ... فتراهم يعزفون عن الدين لإسباب متعلقة بفروع لا أصول أساءوا فهمها أو شوهت لهم.)

ففي الفتوى أنهم قالوا: ( ... وقد اختلف أهل العلم فيما إذا كان أهل الفترة مخاطبين بأصل التوحيد أم لا، مع اتفاقهم على أنهم غير مخاطبين بالفروع، قال صاحب مراقي السعود: ذو فترة بالفرع لا يراع**** وفي الأصول بينهم نزاع.)

وإليك رابط الفتوى:

http://www.islamweb.net/VER2/Fatwa/S...Option=FatwaId

والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 31-08-09, 01:37 PM
محمد براء محمد براء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-05-05
المشاركات: 2,417
افتراضي رد: استشكال في من هم أهل الفترة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أيمن بن خالد مشاهدة المشاركة
نفع الله بكم وجزاكم الله خيراً.

حقيقة استشكالي هو مدى حقيقة وقوع هذا الحكم في وقتنا الحالي على الناس!

وإليكم ما أعني مع ذكر نقاط اسشكالي في المسألة:

هل يشترط السماع بالرسالة وبالتوحيد أم يشترط التبليغ على وجه صحيح لا لبس فيه؟

فقد ورد في الصحيح من الحديث أنّ المصطفى صلى الله عليه وسلم قال: ما من أحد يسمع بي من هذه الأمة ، ولا يهودي ، ولا نصراني ، فلا يؤمن بي ؛ إلا دخل النار" فاشترط هنا السماع ولم أجد نصاً يصرح باشتراط وصول الرسالة على وجهها الصحيح.

فمثلاً ينشر في وسائل الإعلام في الغرب أنّ الإسلام دين سفك دماء وتخلف وما إلى ذلك مما يرموننا به، ونحن منه براء، فترى البعض من أهل الغرب يعزف عن الدين مع علمهم أنّ المسلمين يؤمنون باله واحد وأساسيات الدين. فتراهم يعزفون عن الدين لإسباب متعلقة بفروع لا أصول أساءوا فهمها أو شوهت لهم.

فهل يقال عن هؤلاء أنهم أهل فترة مع العلم أنّ دعوة الرسل وصلتهم من قبل وإن كانت انتهت اليهم محرفة، فهل يعذروا لأنهم لم يعرفوا غير ما وجدوا من تعاليم وشرعة محرفة أم أنهم مطالبون هنا لمعرفة الصواب لأن العقل يرفض مثل هذه التحاريف كما حصل للكثير منهم من الذين رفضوا ما هم عليه لوضوح التحريف والخطأ وبدأوا البحث حتى أسلموا.

هذا هو في الواقع استشكالي من الجانب العملي لا النظري.

فهل من مسعف؟
ما داموا قادرين على تعلم الإسلام كما هو لا بالصورة المشوهة فهم مؤاخذون ، لأن العذر بالجهل شرطه العجز عن التعلم .
أما إن لم يكونوا قادرين ، فهل يؤاخذون بالصورة المشوهة التي وصلتهم ؟
قال الإمام أبو عبد الله الحليمي في منهاج شعب الإيمان : " إن العاقل المُميِّزَ إذا سمع أيَّة دعوة كانت إلى اللّه تعالى فتركَ الاستدلال بعقلِهِ على صحتها وهو من أهل الاستدلال والنظرِ ، كان بذلك مُعرِضَاً عن الدعوة ، فكَفَر ، ويبعُدُ أن يوجدَ شخصٌ لم يبلغهُ خبرُ أحدٍ من الرُّسُل على كثرتِهِم وتطاوُلِ أزمان دعوَتِهِم ووفور عَدَدُ الذين آمنُوا بهم واتَّبَعُوهم والذين كَفَرُوا بهم وخالَفُوهم ، فإنَّ الخبرَ قد يبلغُ على لسانِ المخالف كما يبلغُ على لسان الموافق "
وقال الشيخ محمد الحسن ولد الددو : " واختلف في معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يسمع بي)، فكثير من الذين يسمعون الحديث من الذين يهتمون بالمجال الفكري يقولون: تقوم الحجة بمجرد أن يسمع الإنسان باسم محمد صلى الله عليه وسلم وبرسالته وبالدين الذي جاء به، حتى لو سمع به مشوهاً، مثل أكثر المعاصرين من أهل الكتاب والكفرة، فإنهم لم يسمعوا به إلا مثل ما سمعوا بـ بوذا مثلاً.
وذهب آخرون إلى أن المقصود بالسماع السماع غير المشوه، فهو الذي تقوم به الحجة، ومعناه أن يعلموا أنه رسول، وأنه رسول آخر الزمان الذي تنسخ ملته كل ما سبق.
وهذا يؤخذ من وصف النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه؛ ففي حديث جبير بن مطعم الذي ختم به مالك الموطأ: ( لي خمسة أسماء، فأنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمه، وأنا العاقب )، فهذا يقتضي أن من لم يسمع به على وصفه، ولم تبلغه دعوته كما هي لا تقوم عليه الحجة بمجرد السماع، ولكن دلالة هذا دلالة بعيدة، في مقابل التصريح بالسماع في الحديث السابق.
وعموماً يترتب على هذه المسألة كثير من الفروع: منها: لعن من مات من الكفرة ولم تبلغه الدعوة كما هي.
ومنها: استباحة دمائهم وأموالهم في حياتهم إذا سمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولم تبلغهم الدعوة كما هي، كالكفرة في زماننا هذا، فكثير منهم لم تبلغهم الدعوة كما هي، فهل تستباح دماؤهم وأموالهم بمجرد هذا البلاغ والسماع الذي حصل أو لا؟ وأما تكفيرهم فلا شك ولا اختلاف فيه بين الناس، فهم كفار قطعاً، حتى لو سمعوا بهذه الشريعة سماعاً مشوهاً كما ذكرنا، ومن تساهل فلم يصفهم به على اعتبار أنهم بمثابة من لم تبلغه الدعوة، فقد تساهل تساهلاً زائداً؛ لأن الذي يستدلون به ويأخذون به هو بعض المفهومات من الآيات، وكلها من مفهومات المخالفة، مثل قول الله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا } [البينة:6] ، فـ(من) هنا يزعم بعض الناس أنها تبعيضية، وأنه ليس كل أهل الكتاب ولا المشركين كفرة.
ولكن هذا الوجه أبعد ما يكون عن الصواب، فـ(من) بيانية للذين كفروا، وبيانهم أنهم ينقسمون إلى قسمين: إما أن يكونوا أهل كتاب وإما أن يكونوا مشركين " .
__________________
إن الله أوحى إلي أن تواضعوا ؛ حتى لا يبغي أحد على أحد ، ولا يفخر أحد على أحد
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 31-08-09, 06:13 PM
ابوالعلياءالواحدي ابوالعلياءالواحدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-09
الدولة: الجزائر
المشاركات: 837
افتراضي رد: استشكال في من هم أهل الفترة

الحديث عن اهل الفترة في حكمين : حكم أخروي ، وحكم دنيوي

ــ الحكم الدنيوي: كل من لم تبلغهم الدعوة ، أو بلغتهم مشوهة مزورة على غير وجهها الصحيح ،فإنهم يعاملون معاملة الكفار ، و يجب على المسلمين ــ كل حسب طاقته ووسعه ــ أن يسعوا من اجل تبليغ رسالة الاسلام لهم بيضاء نقية إقامة لواجب الدعوة ( بلغوا عني ولو آية ) ورغبة في نيل شرف مقام الشهادة على الامم في عرصات القيامة ( لتكونوا شهداء على الناس ).

والقول بأن هؤلاء ليسوا بكافرين قول باطل تفنده الادلة الشرعية والوقائع التاريخية في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرة الخلفاء من بعده .فلا تحل لهم نساؤنا ،و لاتوارث بيننا وبينهم ،ووووو

لكن معاملتهم ينبغي الا تكون كمعاملة الكفار المعاندين من ائمة الكفر الذين عموا وصموا ثم عموا وصموا ،بل وصدوا عن سبيل الله كثيرا،يبغونها عوجا، ويمنعون نور الحق ان يصل الى اولائك الذين لا يعلمون الكتاب الا أماني.

2/ الحكم الأخروي : وهذا هو الذي اختلفت فيه اقوال العلماء ،تبعا لاختلاف الادلة الكلية والفرعية وما يقع بين ظواهرها من التعارض .

والحق الذي يجب المصير اليه هو التوقف في شأنهم وترك الافتبات على الله فيما لم يأتنا عنه من عنده برهان. وليعلم الناظر في هذه المسألة أنها ليست من المسائل الخبرية او العملية التي يجب العلم بها ،بل إنني اراه من التكلف الذي نهينا عنه. ذلك لأننا نعلم ان ربنا لا يظلم الناس شيئا، وأنه هو العدل الحكم ، يفعل ما يشاء لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه، سبحانه . هو أغير على دينه منا ، وهو أرحم الراحمين. فلو انه عذب العباد كلهم لم يكن لهم ظالما ، ولو أنه رحمهم كلهم لم يكن لأحد أن يقول لم ؟فالخلق خلقه والامر امره. لا اله غيره
.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 31-08-09, 06:38 PM
أبو سلمى رشيد أبو سلمى رشيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-06
الدولة: الجـزائـر
المشاركات: 8,071
افتراضي رد: استشكال في من هم أهل الفترة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوالعلياءالواحدي مشاهدة المشاركة
ذلك لأننا نعلم ان ربنا لا يظلم الناس شيئا، وأنه هو العدل الحكم ، يفعل ما يشاء لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه، سبحانه . هو أغير على دينه منا ، وهو أرحم الراحمين. فلو انه عذب العباد كلهم لم يكن لهم ظالما ، ولو أنه رحمهم كلهم لم يكن لأحد أن يقول لم ؟فالخلق خلقه والامر امره. لا اله غيره
.
بل يكون ظالماً لمن لا يستحق العذاب إن عذّبه !!
لا يا أخي العزيز
انتبه .
أظن أن هذه من عقائد بعض الفرق الضالة - وأظنهم الأشاعرة - في تفسيرهم للحكمة بأنها تصرف المالك في ملكه بما يشاء.
وهذا غلط
فـالله منزه عن هذا .. فلا يجيز عز وجل لنفسه أن يدخل أنبياءه جهنم ولا أن يدخل فرعون وهامان الجنة .
إنما حكمة الله تقتضي أن يضع كل شيء في موضعه اللائق به .. يضع نبيه في جنته ، ويضع فرعون في جهنم .. ولا يكون العكس أبداً

والله أعلمُ
__________________
أفيدوني بارك الله فيكم
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=320438

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 31-08-09, 10:48 PM
أيمن بن خالد أيمن بن خالد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-12-06
المشاركات: 768
افتراضي رد: استشكال في من هم أهل الفترة

بارك الله فيكم ونفع بكم وأخص بالذكر أخي الكريم أبو الحسنات الدمشقي وبو عبدالرحمن حفظهم الله

بعد زوال الإستشكال عندي تيقنت من صحة استنباطي الأولي والذي مدار بحثي عليه. ولعلي أفصح عن مضمونه حين أنتهي من كتابته لأستفيد من نقد أو زيادة أو تصحيح وذلك لغرابة الموضوع! ولا يظن بي أني ممن يبحثون الغرائب ولكنه رد على غريبة سمعتها.

والله الموفق
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 31-08-09, 10:58 PM
أيمن بن خالد أيمن بن خالد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-12-06
المشاركات: 768
افتراضي رد: استشكال في من هم أهل الفترة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سلمى رشيد مشاهدة المشاركة
بل يكون ظالماً لمن لا يستحق العذاب إن عذّبه !!
لا يا أخي العزيز
انتبه .
أظن أن هذه من عقائد بعض الفرق الضالة - وأظنهم الأشاعرة - في تفسيرهم للحكمة بأنها تصرف المالك في ملكه بما يشاء.
وهذا غلط
فـالله منزه عن هذا .. فلا يجيز عز وجل لنفسه أن يدخل أنبياءه جهنم ولا أن يدخل فرعون وهامان الجنة .
إنما حكمة الله تقتضي أن يضع كل شيء في موضعه اللائق به .. يضع نبيه في جنته ، ويضع فرعون في جهنم .. ولا يكون العكس أبداً

والله أعلمُ
لا فض فوك! فهذا هو الصواب

أظنّ أخانا ابوالعلياءالواحدي وفقه الله زلّ به القلم أو لوحة المفاتيح سهواً أو أنه أساء فهم الأصل في هذه المسألة.

لا يخفى على أحد أنّ المخلوق لا يسأل الخالق عما يفعل ولكن الخالق يسأل مخلوقه عما يفعل. يقول الله تعالى في محكم تنزيله:(( لا يسأل عما يفعل وهم يسألون)). هذا الأصل يجب أن يتلازم فهمه مع قاعدة أنّ الله منزه عن النقائص وصفات النقص.

فهو قادر على كل شئ يملك ما يشاء وإليه يعود الأمر كله. لكنّ المعلوم أنّ صفات الله سبحانه وتعالى متلازمة لا تنفك عن بعضها البعض فهو إن أدخل الأنبياء النار لأنه القادر، لكان ذلك نقصاً يتنزه عنه الخالق سبحانه! فكيف يكون ذلك وصفته العدل تقتضي مجازاة المسئ ومكافأة المحسن! فتأمل.

والله أعلم وأحكم
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 01-09-09, 12:36 AM
محمد براء محمد براء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-05-05
المشاركات: 2,417
افتراضي رد: استشكال في من هم أهل الفترة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سلمى رشيد مشاهدة المشاركة
بل يكون ظالماً لمن لا يستحق العذاب إن عذّبه !!
لا يا أخي العزيز
انتبه .
أظن أن هذه من عقائد بعض الفرق الضالة - وأظنهم الأشاعرة - في تفسيرهم للحكمة بأنها تصرف المالك في ملكه بما يشاء.
وهذا غلط
فـالله منزه عن هذا .. فلا يجيز عز وجل لنفسه أن يدخل أنبياءه جهنم ولا أن يدخل فرعون وهامان الجنة .
إنما حكمة الله تقتضي أن يضع كل شيء في موضعه اللائق به .. يضع نبيه في جنته ، ويضع فرعون في جهنم .. ولا يكون العكس أبداً

والله أعلمُ

اعتراضك على الأخ غير وجيه ..
لأنه قال : " فلو انه عذب العباد كلهم لم يكن لهم ظالما " ، ولم يقل : " فلو انه عذب العباد كلهم لم يكن لهم ظالما ، حتى لو لم يكونوا يستحقونه " .
وبين العبارتين بون واسع ..
لان العبارة الأولى صحيحة ، وهي مطابقة لما أخرجه أحمد وابو داود وابن ماجه وغيرهم عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ الْحِمْصِىِّ عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِىِّ قَالَ أَتَيْتُ أُبَىَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ لَهُ : وَقَعَ فِى نَفْسِى شَىْءٌ مِنَ الْقَدَرِ فَحَدِّثْنِى بِشَىْءٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهُ مِنْ قَلْبِى .
فَقَالَ : لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ ، وَلَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فِى سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ ، وَلَوْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا لَدَخَلْتَ النَّارَ.
قَالَ : ثُمَّ أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ - قَالَ - ثُمَّ أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ . قَالَ : ثُمَّ أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَحَدَّثَنِى عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- مِثْلَ ذَلِكَ .
وتأمل أن الله تعالى إذا عذب العباد على هذا الحال ، فإنه لا يعذبهم وهم لا يستحقون العذاب بل يعذبهم وهم يستحقونه ، ووجه هذا : أن أعمال العباد لا تفي بنجاتهم ، ولو عذبهم الله تعالى حينئذ لم يكن قد فعل بهم ما لا يستحقونه .
إذن : فالمحذور أن تقول : إن الله يعذب العباد على شيء لا يستحقونه ، كأن يعذب أنبياءه بالنيران ، أو يكرم أعداءه بالجنان ، فهذا هو المحذور ، وهو مذهب الأشعرية الذي أنكره عليهم أئمة السنة .
وينظر في هذا آخر المجلد الثاني من مفتاح دار السعادة (طبعة ابن عفان ) ، وتعليق الشيخ ابن عثيمين على السفارينية عند قوله : وجائز للمولى أن يعذب الورى ..

لكن غلط الأخ الفاضل أبي العلياء هو في جعله البحث في حكم من لم تبلغه الدعوة الأخروي من الافتبات على الله فيما لم يأتنا عنه من عنده برهان ، وأنه من التكلف ، وليس الأمر كذلك ، لأن مصيرهم قد ثبتت فيه أحاديث الامتحان كحديث الأسود بن سريع وقد صححه البيهقي وعبد الحق وابن القيم وغيرهم ، وغيره من الأحاديث ، فالكلام حينها يكون بالدليل والبرهان لا بالتخرص والافتيات .
__________________
إن الله أوحى إلي أن تواضعوا ؛ حتى لا يبغي أحد على أحد ، ولا يفخر أحد على أحد
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 01-09-09, 01:10 AM
أيمن بن خالد أيمن بن خالد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-12-06
المشاركات: 768
افتراضي رد: استشكال في من هم أهل الفترة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحسنات الدمشقي مشاهدة المشاركة
لان العبارة الأولى صحيحة ، وهي مطابقة لما أخرجه أحمد وابو داود وابن ماجه وغيرهم عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ الْحِمْصِىِّ عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِىِّ قَالَ أَتَيْتُ أُبَىَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ لَهُ : وَقَعَ فِى نَفْسِى شَىْءٌ مِنَ الْقَدَرِ فَحَدِّثْنِى بِشَىْءٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهُ مِنْ قَلْبِى .
فَقَالَ : لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ ، وَلَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فِى سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ ، وَلَوْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا لَدَخَلْتَ النَّارَ.
قَالَ : ثُمَّ أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ - قَالَ - ثُمَّ أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ . قَالَ : ثُمَّ أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَحَدَّثَنِى عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- مِثْلَ ذَلِكَ .
وتأمل أن الله تعالى إذا عذب العباد على هذا الحال ، فإنه لا يعذبهم وهم لا يستحقون العذاب بل يعذبهم وهم يستحقونه ، ووجه هذا : أن أعمال العباد لا تفي بنجاتهم ، ولو عذبهم الله تعالى حينئذ لم يكن قد فعل بهم ما لا يستحقونه .
أخي الكريم أبا الحسنات الدمشقي وفقه الله،

تنويه لا بد منه:

الحديث الذي ذكرته واستدللت به، جاء من طريق سعيد بن سنان وهو وإن وثقه البعض فقد ضعفه ائمة مثل الإمام أحمد وابن عدي بل أنّ ابن عدي قال فيه له غرائب و إفرادات ، و أرجو أنه ممن لا يتعمد الكذب ، و لعله إنما يهم فى الشىء بعد الشىء . فالجرح هنا مقدم على التعديل كما هو معلوم في علم الحديث.

لذا فالإستدلال بالحديث في أمر عقدي لا يصح ولا يستساغ وإن كنت أتفق معك على ما ذكرت تعقيباً في تصور المسألة.

وحفظكم الله
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 01-09-09, 01:45 AM
محمد براء محمد براء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-05-05
المشاركات: 2,417
افتراضي رد: استشكال في من هم أهل الفترة

بل الحديث صحيح والاستدلال به في أمر عقدي يصح ، ولست أنا أول من استدل به ، بل ذكره أئمة السنة في كتب الاعتقاد فذكره عبد الله بن أحمد في السنة والفريابي في القدر وابن أبي عاصم في السنة والآجري في الشريعة واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة وذكره أيضاً ابن القيم في مفتاح دار السعادة (2/550)وقال : "صلوات الله وسلامه على من خرج هذا الكلام من شفتيه " .
أما دعوى أن أبا سنان تُكلِّم فيه فلا فائدة فيها ، لأنه قد توبع من طريق أبي صالح كاتب الليث عند الفريابي (192) والآجري (412) وقوام السنة (2/59-60) .
__________________
إن الله أوحى إلي أن تواضعوا ؛ حتى لا يبغي أحد على أحد ، ولا يفخر أحد على أحد
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 01-09-09, 02:01 AM
ابوالعلياءالواحدي ابوالعلياءالواحدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-09
الدولة: الجزائر
المشاركات: 837
افتراضي رد: استشكال في من هم أهل الفترة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سلمى رشيد مشاهدة المشاركة
بل يكون ظالماً لمن لا يستحق العذاب إن عذّبه !!
با أخي الفاضل:
هذه عبارة لا استجيز قولها في حق مالك الملك . وقد قال عمران بن حصين :( لو أن الله عذب اهل السموات والارض لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو أنه رحم أهل السموات والأرض لكانت رحمته أوسع من ذلك )

وقد روي مثل هذا عن ابي بن كعب وابن مسعود وزيد بن ثابت وسعد بن ابي وقاص رضي الله عنهم اجمعين .

وقال ابو محمد البربهاري في شرح السنة :( واعلم أنه لا يدخل أحد الجنة إلا برحمة الله ولا يعذب الله أحدا إلا بقدر ذنوبه ولو عذب أهل السموات والأرضبرهم وفاجرهم عذبهم غير ظالم لهم ،لا يجوز أن يقال لله عز و جل إنه ظالم وإنما يظلم من يأخذ ما ليس له والله له الخلق والأمر والخلق خلقه والدار داره لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ولا يقال لم وكيف ولا يدخل أحد بين الله وبين خلقه)

يقول ابو العلياءـ عفا الله عنه بمنه وكرمه ـ :وما أوجبه الله على نفسه مما ظاهره انه حق للعبيد على ربهم ليس الا محض فضله وانعامه وكرمه.وكيف يكون للعباد عليه حق بغير هذا المعنى وكل ما أتوه من الطاعات والقربات إنما هو بتوفيقه وتأييده .ويرحم الله من قال:

ما للعباد عليه حق واجب ... كلا ولا سعي لديه ضائع
إن عذبوا فبعدله ،أو نعموا فبفضله وهو الكريم الواسع

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 01-09-09, 02:23 AM
ابوالعلياءالواحدي ابوالعلياءالواحدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-09
الدولة: الجزائر
المشاركات: 837
افتراضي رد: استشكال في من هم أهل الفترة

الفاضل ابو الحسنات الدمشقي .لو قرأت تعقيبك لما تعنيت كتابة ما كتبت في الرد على الاخ ابي سلمى.فجزاك الله خيرا على البيان.

أما ما انتقدته من كلامي بقولك :

اقتباس:
لكن غلط الأخ الفاضل أبي العلياء هو في جعله البحث في حكم من لم تبلغه الدعوة الأخروي من الافتبات على الله فيما لم يأتنا عنه من عنده برهان ، وأنه من التكلف ، وليس الأمر كذلك ، لأن مصيرهم قد ثبتت فيه أحاديث الامتحان كحديث الأسود بن سريع وقد صححه البيهقي وعبد الحق وابن القيم وغيرهم ، وغيره من الأحاديث ، فالكلام حينها يكون بالدليل والبرهان لا بالتخرص والافتيات
فاعلم رحمك الله . أن الذي أدين الله تعالى به أن الأدلة الظنية لا حجة فيها على اثبات الاحوال الغيبية ،إلا ان تحتف بها جملة من القرائن ترتقي بها الى حصول العلم اليقيني في نفس سامعها ,

فاليقين لا يبنى على ظن. وعلماء الحديث حينما اختلفوا في إفادة احاديث الصحيحين العلم القطعي من عدمه ،كان دافعهم هو هذه النكتة خاصة إذا علمت ان اكثر المتنازعين في هذه المسألة أصولهم اشعرية.والله اعلم واحكم
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 01-09-09, 06:40 AM
أيمن بن خالد أيمن بن خالد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-12-06
المشاركات: 768
افتراضي رد: استشكال في من هم أهل الفترة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحسنات الدمشقي مشاهدة المشاركة
بل الحديث صحيح والاستدلال به في أمر عقدي يصح ، ولست أنا أول من استدل به ، بل ذكره أئمة السنة في كتب الاعتقاد فذكره عبد الله بن أحمد في السنة والفريابي في القدر وابن أبي عاصم في السنة والآجري في الشريعة واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة وذكره أيضاً ابن القيم في مفتاح دار السعادة (2/550)وقال : "صلوات الله وسلامه على من خرج هذا الكلام من شفتيه " .
أما دعوى أن أبا سنان تُكلِّم فيه فلا فائدة فيها ، لأنه قد توبع من طريق أبي صالح كاتب الليث عند الفريابي (192) والآجري (412) وقوام السنة (2/59-60) .
أخي الكريم أبو الحسنات الدمشقي،

ما زلت على قولي أنّ الحديث لا يصح، فالمتابعات التي ذكرتها لا تصلح حتى في المتابعات لشدة ضعفها.

فأبو صالح وهو ضعيف لا يحتج بمثله، فقد رماه بالكذب جزرة و نقل ذلك النسفي وضرب على حديثه ابن المديني ومنهم من اعتذر له واعتذارهم له لا ينفي عنه المناكير والموضوعات التي أدخلت عليه ولم ينتبه لها، لذا ضرب على حديثه العديد من الأئمة. وقد قال ابن حبان عنه: منكر الحديث جدا ، يروى عن الأثبات ما ليس من حديث الثقات ،
و كان صدوقا فى نفسه ، و إنما وقعت المناكير فى حديثه من قبل جار له كان يضع الحديث على شيخ عبد الله بن صالح ، و يكتب بخط يشبه خط عبد الله ، و يرميه فى داره بين كتبه ، فيتوهم عبد الله أنه خطه فيحدث به . كما في سند الحديث معاوية بن صالح وقد تكلم فيه وقال فيه أبو حاتم أنه لا يحتج بحديثه.

على كل حال، وجدت كلاماً نافعاً لشيخ الإسلام على هذا الحديث في كتابه منهاج السنة، أنقله للفائدة ولإيضاح المعنى المقصود فيه:

" وفي الحديث الذي رواه أبو داود وغيره لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم لكانت رحمته لهم خيرا لهم من أعمالهم
وهذا قد يقال لأجل المناقشة في الحساب والتقصير في حقيقة الطاعة وهو قول من يجعل الظلم مقدورا غير واقع وقد يقال بأن الظلم لا حقيقة له وأنه مهما قدر من الممكنات لم يكن ظلما والتحقيق أنه إذا قدر أن الله فعل ذلك فلا يفعله إلا بحق لا يفعله وهو ظالم لكن إذا لم يفعله فقد يكون ظلما يتعالى الله عنه"
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 01-09-09, 02:18 PM
ابوالعلياءالواحدي ابوالعلياءالواحدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-09
الدولة: الجزائر
المشاركات: 837
افتراضي رد: استشكال في من هم أهل الفترة

ـأخرج ابن بطة في الابانة من طريق محمود بن خالد قال حدثنا أبو مسهر قال حدثنا محمد بن شعيب قال حدثنا عمر مولى غفرة عن أبي الأسود الدئلي أنه مشى إلى عمران بن حصين فقال يا عمران إني خاصمت أهل القدر ....
قال محمد بن شعيب فحدثت ببعض هذا الحديث سعيد بن عبد الرحمن بن سعيد بن رقيش بن ذباب الأسدي ثم الغنمي فحدثني سعيد أن عمران قال لأبي الأسود حين حدثه الحديث سمعت ذاك من رسول الله وسمعه عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب فسألهما أبو الأسود فحدثاه عن رسول الله بمثل حديث عمران

قال ابو العلياء:الحديث صحيح بهذه المتابعة.

وقد صححه الشيخ الالباني وحسنه المدخلي.
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 02-09-09, 09:26 AM
محمد السلفي الفلسطيني محمد السلفي الفلسطيني غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 22-03-07
الدولة: بلاد فلسطين
المشاركات: 522
افتراضي رد: استشكال في من هم أهل الفترة

جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أهل , الفترة , استشكال

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:10 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.