ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى السيرة والتاريخ والأنساب
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-08-09, 01:10 PM
زكرياء توناني زكرياء توناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-07-05
المشاركات: 3,323
افتراضي هل كان كعب الأحبار يهوديا منافقا ؟!!

هل كان كعب الأحبار يهوديا ، يتظاهر بالإسلام ؟


هل كُتِبَ في هذا الموضوع شيء ؟ وحبذا لو توضع الدراسات هنا ، فقد مرَّ بي أن هذا من مقولات المستشرقين ، ثم وقفتُ على كلام أحد أهل العلم يذكر هذا .

كيف الرد على هذا الرأي ؟


للأهمية القصوى .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-08-09, 02:23 PM
ابو عبدالرحمن محمد العمري ابو عبدالرحمن محمد العمري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-04-09
المشاركات: 91
افتراضي رد: هل كان كعب الأحبار يهوديا منافقا ؟!!

هذا من كلام الدكتور عبد العزيز بن محمد اللميلم ؛ أستاذ التاريخ والحضارة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض
صدر له كتاب بعنوان (وضع الموالي في الدولة الأموية )، الطبعة الأولى ، سنة 1410هـ ، وقد طُبع بالأردن بجمعية عمال المطابع التعاونية .

السؤال
من هو كعب الأحبار؟ هل هو صحابى أم تابعى؟ هل هو من رواة الحديث الثقات؟ وهل صحيح أنه رويت عنه بعض الاحاديث الضعيفة أو التي لا أصل لها؟ وفي أي زمن كان يعيش؟

الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
هو كعب بن ماتع الحميري أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار كان من أهل اليمن فسكن الشام أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وسلم وأسلم في خلافة أبي بكر وهو من كبار التابعين توفي في آخر خلافة عثمان سنة:32.
روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه في التفسير، رتبته عند ابن حجر ثقة وقد كان يحدث بما يعلمه من أخبار بني إسرائيل ولا حرج في ذلك، ولم ينسب شيئا من ذلك إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. ا.هـ


راجع الإصابة لابن حجر تجد ما يسرك....

المصدر: مركز الفتوى
__________________
‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ‏إِذَا فَسَدَ أَهْلُ ‏الشَّامِ ، فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-08-09, 08:21 PM
أبوعمرو المصري أبوعمرو المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-07-03
المشاركات: 1,854
افتراضي رد: هل كان كعب الأحبار يهوديا منافقا ؟!!

راجع كتاب الأنوار الكاشفة للشيخ المعلمي اليماني رحمه الله ففيه فوائد هامة وردود حول هذا الموضوع .
__________________
يا ولي الإسلام وأهله مسكني بالإسلام حتى ألقاك
ضحك والدي عند وفاته وتبسم وقت غسله فاللهم ارحمه واغفر له ولمن دعا له وألحقه بالشهداء .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 13-08-09, 04:28 PM
زكرياء توناني زكرياء توناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-07-05
المشاركات: 3,323
افتراضي رد: هل كان كعب الأحبار يهوديا منافقا ؟!!

راجعت الإصابة وراجعت كتب التراجم ، لكن لما علمت بأن هذه المسألة مما أثيرت حديثا أحببت أن أطلع على من كتب في هذا من المعاصرين .
سأطلع إن شاء الله في كتاب المعلمي .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 13-08-09, 04:56 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,772
افتراضي رد: هل كان كعب الأحبار يهوديا منافقا ؟!!

جاء في كتاب التفسير والمفسرون - تأليف د. محمد حسين الذهبى -
2 - كعب الأحبار
* ترجمته:
هو أبو إسحاق، كعب بن ماتع الحميرى، المعروف بكعب الأحبار، من آلأ ذى رعين، وقيل: من ذى الكلاع، وأصله من يهود اليمن، ويقال: إنه أدرك الجاهلية وأسلم فى خلافة أبى بكر، وقيل: فى خلافة عمر، وقيل: إنه أسلم فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم وتأخرت هجرته، وقال ابن حجر فى الفتح: إن إسلامه فى خلافة عمر أشهر، وبعد إسلامه انتقل إلى المدينة، وغزا الروم فى خلافة عمر، ثم تحوَّل فى خلافة عثمان إلى الشام فسكنها إلى أن مات بحمص سنة 32 هـ (اثنتين وثلاثين من الهجرة) على أرجح الأقوال فى ذلك. وذكره ابن سعد فى الطبقة الأولى من تابعى أهل الشام وقال: كان على دين يهود فأسلم وقدم المدينة، ثم خرج إلى الشام فسكن حمص حتى تُوفى بها سنة اثنتين وثلاثين فى خلافة عثمان، وقد بلغ مائة وأربعين سنة. وقال أبو مسهر: والذى حدَّثنى به غير واحد: أنه كان مسكنه اليمن، فقدم على أبى بكر، ثم أتى الشام فمات به. روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلاً، وعن عمر، وصهيب، وعائشة، وروى عنه معاوية، وأبو هريرة، وابن عباس، وعطاء بن أبى رباح وغيرهم.
* *
* مبلغة من العلم:
كان كعب بن ماتع على مبلغ عظيم من العلم، ولهذا كان يقال له: "كعب الحَبْر" و "وكعب الأحبار"، ولقد نُقل عنه فى التفسير وغيره ما يدل على علمه الواسع بالثقافة اليهودية والثقافة الإسلامية، ولم يؤثر عنه أنه ألَّفَ كما ألَّف وهب بن منبِّه، بل كانت تعاليمه كلها - على ما يظهر لنا وما وصل إلينا - شفوية تناقلها عنه أصحابه ومَن أخذوا عنه. وقد جاء فى الطبقات الكبرى حكاية عن رجل دخل المسجد فإذا عامر بقن عبد الله بن قيس جالس إلى كتب وبينها سِفْر من أسفار التوراة وكعب يقرأ، وهذا يدلنا على أن كعباً كان لا يزال بعد إسلامه يرجع إلى التوراة والتعاليم الإسرائيلية. وقال ابن سعد: قالوا: ذكر أبو الدرداء كعباً فقال: إن عند ابن الحميرى لعلماً كثيراً. وروى معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير أنه قال: قال معاوية: ألا إنَّ أبا الدرداء أحد الحكماء، ألا إنَّ عمرو بن العاص أحد الحكماء، ألا إنَّ كعب الأحبار أحد العلماء، إن كان عنده علم كالثمار وإن كنا المفرطين. وفى تاريخ محمد بن عثمان بن أبى شيبة، من طريق ابن أبى ذئب، أن عبد الله ابن الزبير قال: ما أصبت فى سلطانى شيئاً إلا قد أخبرنى به كعب قبل أن يقع.
* *
* ثقته وعدالته:
أما ثقته وعدالته فهذا أمر نقول به، ولا نستطيع أن نطعن عليه كما طعن بعض الناس، فابن عباس على جلاله قدره، وأبو هريرة على مبلغ علمه، وغيرهما من الصحابة كانوا يأخذون عنه ويروون له، ونرى الإمام مسلماً يُخرِّج له فى صحيحه، فقد وقعت الرواية عنه فى مواضع من صحيحه فى أواخر كتاب الإيمان، كما نرى أبا داود والترمذى والنسائى يُخرِّجون له، وهذا دليل على أن كعباً كان ثقة عند هؤلاء جميعاً، وتلك شهادة كافية لرد كل تهمة بهذا الحَبْر الجليل.
* اتهام الأستاذ أحمد أمين لكعب:
ولكننا نجد الأستاذ أحمد أمين - رحمه الله - يحاول أن يغض من ثقة كعب وعدالته، بل ودينه، فنراه يوجه إليه من التهم ما نعيذ كعباً من أن يلحقه شئ منها، وذلك حيث يقول: "وقد لاحظ بعض الباحثين، أن بعض الثقات كابن قتيبة والنووى لا يروى عنه أبداً، وابن جرير الطبرى يروى عنه قليلاً، ولكن غيرهم كالثعلبى، والكسائى ينقل عنه كثيراً فى قصص الأنبياء، كقصة يوسف، والوليد بن الريَّان وأشباه ذلك، ويروى ابن جرير أنه جاء إلى عمر بن الخطاب قبل مقتله بثلاثة أيام وقاله له: اعهد فإنك ميت فى ثلاثة أيام، قال: وما يدريك؟ قال: أجده فى كتاب الله عَزَّ وجَلَّ.. فى التوراة قال عمر: إنك لتجد عمر بن الخطاب فى التوراة!: قال: اللَّهم لا، ولكن أجد صفتك وحليتك وأنه قد فنى أجلك".
ثم قال الأستاذ أحمد أمين: "وهذه القصة إن صحَّت دلَّت على وقوف كعب على مكيدة قتل عمر، ثم وضعها هو فى هذه الصيغة الإسرائيلية، كما تدلنا على مقدار اختلافه فيما ينقل".
ثم قال: "وعلى الجملة فقد دخل على المسلمين من هؤلاء وأمثالهم - يريد كعباً ووهباً وغيرهما من أهل الكتاب - فى عقيدتهم وعلمهم كثير كان له فيهم أثر غير صالح".
ونحن مع الأستاذ فى قوله: "وهذه القصة، إن صحَّت دلَّت على وقوف كعب على مكيدة قتل عمر، ثم وضعها هو فى هذه الصيغة الإسرائيلية" ولكن لسنا نعتقد صحة هذه القصة، ورواية ابن جرير لها لا تدل على صحتها، لأن ابن جرير - كما هو معروف عنه - لم يلتزم الصحة فى كل ما يرويه، والذى ينظرفى تفسيره يجد فيه مما لا يصح شيئاً كثيراً، كما أن ما يرويه فى تاريخه لا يعدو أن يكون من قبيل الأخبار التى تحتمل الصدق والكذب، ولم يقل أحد بأن كل ما يُذكر فى كتب التاريخ ثابت صحيح.
ثم إنَّ ما يُعرف عن كعب الأحبار من دينه، وخُلُقه، وأمانته، وتوثيق أكثر أصحاب الصحاح له، يجعلنا نحكم بأنَّ هذه القصة موضوعة عليه، ونحن ننزه كعباً عن أن يكون على علم بمكيدة قتل عمر وما دُبِّرَ من أمرها، ثم لا يذكر لعمر مَن يُدبِّر له القتل ويكيد له، كما ننزهه عن أن يكون كذَّاباً وضَّاعاً، يحتال على تأكيد ما يُخبَر به بنسبته إلى التوراة وصوغه فى قالب إسرائيلى.
وأما قوله: "وعلى الجملة فقد دخل المسلمين من هؤلاء وأمثالهم فى عقيدتهم وعلمهم كثير كان له فيهم أثر غير صالح" فإن أراد أن يُرجع ذنب هذا الأثر السئ إلى كعب وأضزابه فنحن لا نوافقه عليه، لأن ما يرويه كعب وغيره من أهل الكتاب لم يسندوهه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكذبوا فيه على أحد من المسلمين، وإنما كانوا يروونه على أنه من الإسرائيليات الموجودة فى كتبهم، ولسنا مُكلَّفين بتصديق شئ من ذلك، ولا مُطالَبين بالإيمان به، بعد ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تُصَدِّقوا أهل الكتاب ولا تُكذِّبوهم".
وإذا كانت هذه الإسرائيليات المروية عن كعب وغيره، قد أثَّرَت فى عقيدة المسلمين وعلمهم أثراً غير صالح، فليس ذنب هذا راجعاً إلى كعب وأضرابه، لأنهم رووه على أنه مما فى كتبهم، ولم يشرحوا به القرآن - اللَّهم إلا ما يتفق من هذا مع القرآن ويشهد له - ثم جاء مَنْ بعدهم فحاولوا أن يشرحوا القرآن بهذه الإسرائيليات فربطوا بينها وبينه على ما بينهما من بُعد شاسع، بل وزادوا على ذلك ما نسجوه من قصص خرافية، نسبوا لهؤلاء الأعلام، ترويجاً لها وتمويهاً على العامة.
فالذنب إذن ذنب المتأخرين الذين ربطوا هذه الإسرائيليات بالقرآن وشرحوه على ضوئها، واخترعوا من الأساطير ما نسبوه زرواً وبهتاناً إلى هؤلاء الأعلام وهم منه براء.
* *
* اتهام الشيخ رشدي رضا لكعب:
كذلك نجد السيد محمد رشيد رضا - رحمه الله - فى مقدمة تفسيره بعد أن ذكر كلاماً لابن تيمية فى شأن ما يُروَى من الإسرائيليات عن كعب ووهب يقول ما نصه: "فأنت ترى أن هذا الإمام المحقق - يريد ابن تيمية - جزم بالوقف عن تصديق جميع ما عُرِف أنه من رواة الإسرائيليات. وهذا فى غير ما يقوم الدليل على بطلانه فى نفسه، وصرَّح فى هذا المقام بروايات كعب الأحبار ووهب بن منبِّه، مع أن قدماء رجال الجرح والتعديل اغتروا بهما وعدَّلوهما، فكيف لو تبين له ما تبين لنا من كذب كعب ووهب وعزوهما إلى التوراة وغيرها من كتب الرسل ما ليس فيها شئ منه ولا حوَّمت حوله".
*
* تفنيد هذا الاتهام:
ونحن لا ننكر ما ذهب إليه ابن تيمية فى مقدمة أصول التفسير التى اعتمد عليها الشيخ فيما نقل عنه، ولكن ننكر على الشيخ فهمه لعبارة ابن تيمية، وذلك أنه ادَّعى أن ابن تيمية جزم بالوقف عن تصديق جميع ما عُرِف أنه من رواة الإسرائيليات، وهذا فى غير ما يقوم الدليل على بطلانه فى نفسه - يعنى أنه لا يُتوقف فيه بل يُرفض رفضاً باتاً.
وعبارة ابن تيمية التى ذكرها الشيخ لا تفيد ذلك الذى قاله وإنما تفيد أنَّ ما جاء عن رواة الإسرائيليات يُتوقف فيه إذا كان مما هو مسكوت عنه فى شرعنا ولم يقم دليل على بطلانه، أما ما روى عنه موافقاً لما جاء فى شرعنا فهذا صحيح مقبول بدون توقف، كما نص عليه ابن تيمية (فى ص 26 ، 27) من مقدمة فى أصول التفسير، وهو عين ما عناه بعبارته الموجودة (فى ص 13 ، 14) وهى التى اعتمد عليها السيد محمد رشيد فى طعنه على كعب وغيره.
كما أننا لا نقر الشيخ على هذا الاتهام البليغ لكعب ووهب، ولا على رميهما بالكذب، ولا على ادعاء عزوهما إلى التوراة وغيرها ما ليس فيها، كما أنَّا لا نقره على اتهامه لعلماء الجرح والتعديل الذين طهَّروا لنا السُّنَّة، وأزاحوا عنها ما لصق بها من الموضوعات، وبيَّنوا لنا الصحيح والعليل منها والعدل والمجروح من رواتها، حيث رماهم بالغفلة والاغترار، وهم أهل هذا الفن الذى لا يصلح له إلا قليل من الناس، ولا ندرى ما هذا الكذب الذى تبيَّن له من كعب ووهب وخفى على ابن تيمية وهو مَن نعلم علماً ومعرفة. وليت الشيخ - رحمه الله - بيَّن لنا ما يستند إليه فى دعواه، ولا أظن إلا أنه استند إلى ما جاء عن معاوية رضى الله عنه عندالبخارى فى شأن كعب، وهذا نصه كما فى صحيح البخارى:
قال أبو اليمان: أخبرنا شعيب عن الزهرى: أخبرنى حميد بن عبد الرحمن: أنه سمع معاوية يُحدِّث رهطاً من قريش بالمدينة وذكر كعب الأحبار، فقال: "إن كان من أصدق هؤلاء المحدِّثين الذين يحدِّثون عن أهل الكتاب، وإن كنا مع ذلك لنبلوا عليه الكذب".
نعم أظنه أن الشيخ - رحمه الله - اتهم كعباً وأضرابه بالكذب استناداً لهذا الأثر المروى عن معاوية، والذى رجَّح لدىَّ هذا الظن ما قاله الشيخ بعد كلامه السابق بقليل: "وقد عُلِم أن بعض الصحابة رووا عن أهل الكتاب حتى عن كعب الأحبار الذى روى البخارى عن معاوية أنه قال: إن كنا لنبلوا عليه الكذب.. ومنهم أبو هريرة وابن عباس".
وأرى أن الشيخ قد فَنَّد قول نفسه بنفسه حيث أثبت - كما هو الواقع - أن أبا هريرة وابن عباس وغيرهما من الصحابة أخذوا عن كعب، وهل يُعقل أن صحابياً يأخذ علمه عن كذَّاب وضَّاع، بعد ما عُرِف عن الصحابة من العدالة والتثبت فى تحمل الأخبار، خصوصاً ابن عباس الذى كان يتشدد فى الرواية ويتأكد من صحة ما يُروَى له؟
نعم.. إن حديث البخارى الذى رواه عن معاوية، يُشعر لأول وهلة بنسبة الكذب إلى كعب، ولكن لو رجعنا إلى شرَّاح الحديث لوجدناهم جميعاً يشرحونه بما يُبعد هذه الوصمة الشنيعة عن كعب الأحبار، وإليك بعض ما قيل فى ذلك:
قال ابن حجر فى الفتح عند قوله: "وإن كنا لنبلوا عليه الكذب" - أى يقع بعض ما يخبرنا عنه بخلاف ما يخبرنا به، فال ابن التين: وهذا نحو قول ابن عباس فى حق كعب المذكور: بَدَّل من قبله فوقع فى الكذب، قال: والمراد بالمحدِّثين - فى قوله: إن كان من أصدق هؤلاء المحدِّثين الذين يُحدِّثون عن أهل الكتاب - أنداد كعب ممن كان من أهل الكتاب وأسلم فكان يُحدِّث عنهم، وكذا مَن نظر فى كتبهم فحدَّث عما فيها، قال: ولعلهم كانوا مثل كعب، إلا أن كعباً كان أشد منهم بصيرة، وأعرف بما يتوقاه.
وقال ابن حبان فى كتاب الثقات: أراد معاوية أنه يخطئ أحياناً فيما يُخبر به، ولم يرد أنه كان كذَّاباً. وقال غيره: الضمير فى قوله: "لنبلوا عليه" للكتاب لا لكعب، وإنما يقع فى كتابهم الكذب لكونهم بَدَّلوه وحَرَّفوه. وقال عياض: يصح عوده على الكتاب، ويصح عوده على كعب وعلى حديثه وإن لم يقصد الكذب ويتعمده، إذ لا يُشترط فى مسمى الكذب التعمد، بل هو الإخبار عن الشئ بخلاف ما هو عليه، وليس فيه تجريح لكعب بالكذب. وقال ابن الجوزى: المعنى أن بعض الذى يُخبر به كعب عن أهل الكتاب يكون كذباً، لا أنه يتعمد الكذب، وإلا فقد كان كعب من أخيار الأحبار".
هذه هى الأقوال التى سردها لنا الحافظ ابن حجر، ونحن نميل إلى القول بأن كعباً كان يروى ما يرويه على أنه صحيح لم يُبدَّل ولم يُحرَّف، فهو لم يتعمد كذباً ولا يُنسب إلى كذب، وإن كان ما يرويه كذباً فى حد ذاته، خفى عليه كما خفى على غيره. ولهذا التحريف والتبديل نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تصديق أهل الكتاب وعن تكذيبهم فيما يروونه من ذلك، لأنه ربما كان صدقاً فيُكذِّبونه أو كذباً فيُصدِّقونه فى الحَرَج.
ثم إن معاوية الذى قال هذا القول، روينا عنه فيما سبق أنه قال: "ألا إن كعب الأحبار أحد العلماء إن كان عنده علم كالثمار وإن كنا المفرطين"، فمعاوية قد شهد لكعب بالعلم وغزارته، وحكم على نفسه بأنه فرَّط فى علم كعب، فهل يُعقل أن معاوية يشهد هذه الشهادة لرجل كذَّاب؟ وهل يُعقل أنه يتحسر ويتندم على ما فاته من علم رجل يُدلِّس فى كتب الله ويُحرِّف فى وحى السماء؟.. اللَّهم إنى لا أعقل ذلك، ولا أقول إلا أنَّ كعباً عالِم له مكانته، وثقة له قيمته، وعدل له منزلته وشهرته..
__________________
الحمد لله كثيراً
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 14-08-09, 08:51 PM
زكرياء توناني زكرياء توناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-07-05
المشاركات: 3,323
افتراضي رد: هل كان كعب الأحبار يهوديا منافقا ؟!!

نقل طيب مبارك ، جزاكم الله خيرا .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-10-10, 08:01 PM
أبو القاسم البيضاوي أبو القاسم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-10-09
الدولة: أرض الله الواسعة
المشاركات: 2,241
افتراضي رد: هل كان كعب الأحبار يهوديا منافقا ؟!!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن الفقيه مشاهدة المشاركة
قال أبو اليمان: أخبرنا شعيب عن الزهرى: أخبرنى حميد بن عبد الرحمن: أنه سمع معاوية يُحدِّث رهطاً من قريش بالمدينة وذكر كعب الأحبار، فقال: "إن كان من أصدق هؤلاء المحدِّثين الذين يحدِّثون عن أهل الكتاب، وإن كنا مع ذلك لنبلوا عليه الكذب "


فائدة : جاء في ترجمة برد مولى سعيد بن المسيب في الثقات لابن حبان (114/6) : [ ... كان يخطئ و أهل الحجاز يسمون الخطأ كذبا ... ] , و الله أعلم .

.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-10-10, 08:24 PM
ابونصرالمازري ابونصرالمازري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-07
المشاركات: 2,206
افتراضي رد: هل كان كعب الأحبار يهوديا منافقا ؟!!

لا اميل الى الاخذ عن كعب رضي الله عنه بالرغم من الامام مالك روى من طريقه وحادثة عمر رضي الله عنه تحتاج المزيد من التحقيق فمثل هذه الحيل لا ينبغي ان تمر مرور الكرام
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 15-10-10, 02:45 AM
عبد الله الشريف عبد الله الشريف غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 12-10-10
المشاركات: 68
افتراضي رد: هل كان كعب الأحبار يهوديا منافقا ؟!!

بغض النظر عن كونه يهوديا أو لا ، لكن المهم أن البعض كان يخطأ ، فما يقوله كعب الأحبار ينسبه إلى الرسول وما
يقوله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ينسبه لكعب الأحبار ، والرجل كان يحدث الناس بما في التوراة ، وليس في
هذا كفر .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 16-10-10, 11:59 PM
زكرياء توناني زكرياء توناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-07-05
المشاركات: 3,323
افتراضي رد: هل كان كعب الأحبار يهوديا منافقا ؟!!

لقد قرأتُ ما كتبه العلامة المعلمي في الأنوار الكاشفة، فوجدته نفيسا قيما جدا، أرجو من الإخوة أن يطَّلعوا عليه.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:35 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.