ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-08-09, 07:01 AM
السنهورى السنهورى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
المشاركات: 469
افتراضي ما يصل للميت من أعمال بعد موته

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..

هذا جمع وترتيب : مختصر فيما يصل للميت من أعمال بعد موته


كتبته ردا على احد اخوتى وقد تونزع فى هذه المسأله بعد دفن احد احبتنا رحمه الله


فان كان من صواب فمن الله وان كان من خطأفمن نفسى والشيطان


فأرجوا التصويب ممن فقهه الله فى الدين


فقلت والله المستعان


يمر المتوفى بثلاثه مراحل لكل مرحله ما يصل فيها وهى:

أولا : عند دفنه :
ثبت ان النبى صلى الله علية وسلم قال ( اذا وضعتم موتاكم فى القبور فقولوا : بسم الله وعلى سنة رسول الله – وفى رواية :ملة- رسول الله) اخرجة ابو داود- والترمذى- وابن ماجة - وابن حبان فى صحيحة - والحاكم - والبيهقى - واحمد (جديث صحيح).
ثانيا بعد الدفن:

الثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم بالنسبة للميت بعد دفنه أنه كان يقف على قبره ويدعو له ويستغفر له ويقول لأصحابه: "استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل" (رواه أبو داود في "سننه" (3/213) من حديث هاني مولى عثمان بن عفان رضي الله عنهما) فالذي يشرع للمسلمين إذا دفنوا الميت وانتهوا من دفنه أن يقفوا على قبره، وأن يستغفروا له، وأن يسألوا الله له التثبيت؛ لأنه وقت سؤال الملكين في القبر فيقولون: اللهم اغفر له، اللهم ثبته، ويكررون هذا الدعاء المبارك، فإن الله ينفعه بذلك؛ لأن دعاء المسلمين للأموات يرجى وصوله إليهم وانتفاعهم به.

ثالثا : ما بعد دفنه :
من المتفق عليه : أن الميت ينتفع بما كان سبباً فيه من أعمال البر في حياته ، لما رواه مسلم وأصحاب السنن عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم يُنتفع به ، أو ولد صالح يدعو له ] وروى ابن ماجه عنه : أنه صلى الله عليه وسلم قال: ( إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته ، علماً علمه ونشره ، أو ولداً صالحاً تركه أو مصحفاً ورثه . أو مسجداً بناه ، أو بيتاً بناه لابن السبيل أو نهراً أجراه أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته، تلحقه من بعد موته)
وروى مسلم عن جرير بن عبد الله : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
[ من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ، ووزر من يعمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ] .




أما ما ينتفع به من أعمال البر الصادرة عن غيره فبيانها فيما يلي :
1. الدعاء والاستغفار له : وهذا مجمع عليه لقول الله تعالى : ( والذين جاؤوا من بعدهم يقولون : ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ، ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ، ربنا إنك رؤوف رحيم ) ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم [ إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء ] وحُفِظَ من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ اللهم اغفر لحينا وميتنا ] ولا زال السلف والخلف يدعون للأموات ويسألون لهم الرحمة والغفران دون إنكار من أحد.
2. الصدقة :وقد حكى النووي الإجماع على أنها تقع عن الميت ويصله ثوابها سواء كانت من ولد أو غيره ، لما رواه أحمد ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة : أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن أبي مات وترك مالاً ولم يوص ، فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه؟ قال : "نعم" .
وعن الحسن عن سعد بن عبادة . أن أمه ماتت. فقال: يا رسول الله : إن أمي ماتت أفأتصدق عنها ؟ قال : "نعم". قلت : فأي الصدقة أفضل ؟ قال : "سقي الماء" قال الحسن : فتلك سقاية آل سعد بالمدينة . رواه أحمد والنسائي وغيرهما
ولا يشرع إخراجها عند المقابر ، ويكره إخراجها مع الجنازة .
3. الصوم : لما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها؟ قال : [ لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها ] ؟ قال : نعم. قال : [ فدين الله أحق أن يُقضى ] .
4. الحج :لما رواه البخاري عن ابن عباس : أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها ؟ قال : [ حجي عنها أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته ؟ اقضوا فالله أحق بالقضاء ] .
5. قراءة القرآن :وهذا رأي الجمهور من أهل السنة.
قال النووي : المشهور من مذهب الشافعي : أنه لا يصل.
وذهب أحمد بن حنبل وجماعة من أصحاب الشافعي إلى أنه يصل ، فالاختيار أن يقول القارئ بعد فراغه : اللهم أوصل مثل ثواب ما قرأته إلى فلان .
وفي المغني لابن قدامة : قال أحمد بن حنبل : الميت يصل إليه كل شيء من الخير، للنصوص الواردة فيه ، ولأن المسلمين يجتمعون في كل مصر ويقرؤون ويهدون لموتاهم من غير نكير، فكان إجماعاً.
والقائلون بوصول ثواب القراءة إلى الميت ، يشترطون ألا يأخذ القارئ على قراءته أجراً. فإن أخذ القارئ أجراً على قراءته حرم على المعطي والآخذ ولاثواب له على قراءته ، لما رواه أحمد والطبراني والبيهقي عن عبد الرحمن بن شبل : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ اقرؤوا القرآن ، واعملوا … ولا تجفوا عنه ولا تغفلوا فيه ، ولا تأكّلوا به ولا تستكثروا به ] .




قال ابن القيم : والعبادات قسمان : مالية وبدنية ، وقد نبه الشارع بوصول ثواب الصدقة على وصول سائر العبادات المالية ، ونبه بوصول ثواب الصوم على وصول سائر العبادات البدنية وأخبر بوصول ثواب الحج المركب من المالية والبدنية، فالأنواع الثلاثة ثابتة بالنص والاعتبار .
أفضل ما يهدى للميت
قال ابن القيم : قيل الأفضل ما كان أنفع في أنفسه ، فالعتق عنه ، والصدقة أفضل من الصيام عنه ، وأفضل الصدقة ما صادفت حاجة من المتصدق عليه وكانت دائمة مستمرة، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم :[ أفضل الصدقة سقي الماء ] وهذا في موضع يقل فيه الماء ويكثر فيه العطش ، وإلا فسقي الماء على الأنهار والقني لا يكون أفضل من إطعام الطعام عند الحاجة ، وكذلك الدعاء والاستغفار له إذا كان بصدق من الداعي وإخلاص وتضرع ، فهو في موضعه أفضل من الصدقة عنه كالصلاة على الجنازة ، والوقوف للدعاء على قبره. وبالجملة : فأفضل ما يهدى إلى الميت العتق والصدقة والاستغفار والدعاء له والحج عنه.

أخيرا بعض فتاوى العلماء مرتبطة بهذا المختصر


س: ما يشرع بعد دفن الميت؟ (الاجابات لسماحة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين)

ج : ورد في السُنة بعد دفن الميت الدُعاء له بالثبات بأن يقف على القبر ويستقبل القبلة ويدعو بقوله: اللهم ثبته بالقول الثابت في الحياة الدُنيا وفي الآخرة، اللهم أنطقه بالحق، اللهم لقِنه حُجته… ونحو ذلك من الدُعاء، وجاء التعليل في الحديث بأنه يُسأل في ذلك الوقت، وفي الدُعاء له رجاء تلقينه حُجَته . والله أعلم.
فيسن بعد دفنه وتسوية التراب عليه أن يدعى له بالتثبيت، فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يقوم على قبور أصحابه بعد الدفن ويقول: سلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل ولهذا نهاه الله عن القيام على قبور المنافقين بقوله تعالى: وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ فدل على أنه كان يقوم على قبور المسلمين بحيث يستقبل القبلة ويقف على شفير القبر ويسأل له الثبات، وغير ذلك من الدعوات. والله أعلم. الجبرين- ( واجمع على ذلك اهل السنة والجماعة)-
س: ما حكم الدعاء للميت في جماعة بعد دفنه؟
ج: نرى: أنه لا بأس بالدعاء، ولكن يكون الداعي واحدا، والبقية يؤمنون، فكلما كثر الداعون، والمؤمنون رجي أن يستجاب لذلك الدعاء. والله أعلم. ((تنبيه من المشرف: هذا القول يحتاج لدليل صحيح ، ولايوجد له مستند فليتنبه لذلك))



س: ما هو أفضل الأعمال للميت في نظركم غير الدعاء؟ ؟
ج: ورد في الحديث إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له رواه مسلم فأما الصدقة فتكون منه ومن أولاده كالوقف وبناء المساجد وتجهيز الغزاة ونشر كتب العلم وأشرطته والنفقة على الدعاة إلى الإسلام وتجهيز الأموات والصدقة على المساكين والمستضعفين والمجاهدين، وكذا الصرف على طلبة العلم وحملته، وكذا تزويد الميت بالدعاء وإهداء ما تيسر من الأعمال كالحج والعمرة عنه والأضحية وتفطير الصوام وإطعامهم ونحو ذلك مما ينفع الميت. والله أعلم.
س: هبة أعمال البر والإحسان للوالدين المتوفيين أو غيرهم؟
ج: يجوز ذلك، فقد نص الفقهاء بقولهم: وأي قربة فعلها وجعل ثوابها لحي مسلم أو ميتٍ نفعه ذلك. ويدخل في ذلك من حج أو اعتمر عن غيره أو جعل ثواب قراءة القرآن لوالديه أو أقاربه أو فعل شيئًا من أنواع البر والإحسان وأهدى أجرها لوالديه أو غيرهم من أحياء أو أموات وصلهم ذلك، وإن كان بعض العلماء قال: يُقتصر على الحج والعُمرة والدعاء والاستغفار والصدقة ونحوها، والله أعلم.
س: هل يجوز الصيام تطوعًا عن الوالدين المتوفيين؟
ج:الأعمال الصالحة أجرها لمن عملها سواء كانت بدنية، أو قولية، أو مالية ومع ذلك يجوز إهداؤها من العامل لغيره لقوله صلى الله عليه وسلم : حج عن نفسك ثم حج عن شُبرمة والصيام عمل بدني فيجوز إهداؤه للغير لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من مات وعليه صيام صام عنه وليه فلا بأس بإهداء الصوم ولو تطوعًا لأحد أبويه، أو لكل منهما، أو لغيرهما كإهداء بقية الأعمال الصالحة.
س: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أوعلم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له فهل التصدق إلى نية الميت جائزة، وإن كانت من غير ماله مثل مال أولاده وبناته؟
ج: الصدقة الجارية: هى المال الذي ينتفع به مع بقاء عينه كالمسجد والمدرسة والدار لسكنى الفقراء أو الضيف، وكذا وقف الكتب، والمصاحف، والأكسية، والأسلحة في سبيل الله، والدواب للحج، والجهاد والأواني والأدوات التي تستعمل كالقدر والصحن والمنجل والرحا والسكين والدلو والحوض ونحوها، فيصل أجرها إلى الواقف أو إلى الموقوف له كما لو كان الواقف هو الابن أو البنت وجعل ثوابها لأبيه أو أخيه، فإنه يصل إليه الأجر فضلا من الله ونعمة. والله أعلم.
. والله اسأل ان ينفع بة كاتبة وقارئة.
وكتبه اسير وصمه ذنبه المقر بقله علمه وسوء عمله
وليد الصعيدى المحامى
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للآية , أعلام , منبه , بعد , حزم

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:24 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.