ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 09-09-09, 03:25 AM
الناصح الناصح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-03
المشاركات: 324
Lightbulb القول بين السجدتين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر لي بعض الإخوة عن الشيخ سليمان العلوان حفظه الله
أنه يقول (لم يثبت في القول بين السجدتين حديث صحيح) أو كلاما معناه عدم ثبوت الدعاء بين السجدتين

فبحثت عن حديث حذيفة وأثناء بحثي وجدت بعض الأقوال للتابعين ومن بعدهم مايدل على عدم ثبوتها وإليك بعضها


في مصنف ابن أبي شيبة - (2 / 415)

(378) ما يقول الرجل بين السجدتين

(6) حدثنا أبو بكر قال ثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال ليس فيه شئ مؤقت.

(7) حدثنا جرير عن منصور قال سألت إبراهيم أقرأ بين السجدتين شيئا قال لا.

حدثنا ابن عيينة عن ابن طاوس قال كان أبي يقرأ بين السجدتين قرآنا كثيرا .

ورواه رواه عبدالرزاق عن سفيان

وروى عبد الرزاق عن الثوري عن منصور قال قلت لإبراهيم تقول بين السجدتين شيئا قال ما أقول بينهما شيئا

وفي سنن الدارمي - (1 / 348)

أخبرنا أبو نعيم ثنا زهير عن العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن طلحة بن يزيد الأنصاري عن

حذيفة : ان النبي صلى الله عليه و سلم كان يقول بين السجدتين رب اغفر لي

فقيل لعبد الله تقول هذا قال ربما قلت وربما سكت

وفي كتاب مختصر كتاب الوتر – لـ "أحمد بن علي المقريزي"

... قال ابراهيم ليس في الركوع ولا السجود ولا بين السجدتين ولا في القنوت شيء موقت
---------------------------------

ففي صحيح مسلم - (2 / 186)
وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا عبد الله بن نمير وأبو معاوية ح وحدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن

إبراهيم جميعا عن جرير كلهم عن الأعمش ح وحدثنا ابن نمير - واللفظ له - حدثنا أبى حدثنا

الأعمش عن سعد بن عبيدة عن المستورد بن الأحنف عن صلة بن زفر عن حذيفة قال صليت مع

النبى -صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة. ثم مضى فقلت

يصلى بها فى ركعة فمضى فقلت يركع بها. ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ

مترسلا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ ثم ركع فجعل يقول «

سبحان ربى العظيم ». فكان ركوعه نحوا من قيامه ثم قال « سمع الله لمن حمده ». ثم قام طويلا

قريبا مما ركع ثم سجد فقال « سبحان ربى الأعلى ». فكان سجوده قريبا من قيامه. قال وفى

حديث جرير من الزيادة فقال « سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ».

ولم يتعرض لذكر القول بين السجدتين

وروي حديث حذيفة خارج الصحيح وفيه ذكر القول بين السجدتين

ــ عن عمرو بن مرة سمع أبا حمزة يحدث عن رجل من عبس شعبة يرى أنه صلة بن زفر

ــ ومرة عن العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن طلحة بن يزيد الأنصاري عن حذيفة


قال أبو عبد الرحمن النسائي هذا الحديث عندي مرسل وطلحة بن يزيد لا أعلمه سمع من حذيفة

شيئا

وغير العلاء بن المسيب قال في هذا الحديث عن طلحة عن رجل عن حذيفة

ــ عن عمرو بن مرة عن أبي حمزة عن رجل من بني عبس عن حذيفة

وقال النسائي أبو حمزة عندنا والله أعلم طلحة بن يزيد وهذا الرجل يشبه أن يكون صلة بن زفر

قال الطحاوي في شرح مشكل الآثار ـ (2 / 138)

باب بيان مشكل ما كان من رسول الله عليه السلام فيما بين سجدتيه في صلاته هل هو ذكر الله

تعالى أو سكوت بلا ذكر..

قال الطحاوي بعدما أورد الروايتين السابقتين التي في مسلم والنسائي

ولا نعلم عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعل ذلك في صلاته غير

علي بن أبي طالب رضي الله عنه فإنه قد روي عنه أنه كان يفعل ذلك فيها

ثم روى عن علي ولم يذكر اللفظ ثم قال ((ولا نعلم أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه

وسلم سواه ولا من تابعيهم ولا ممن بعد تابعيهم إلى يومنا هذا ذهب إلى ذلك غير بعض من كان

ينتحل الحديث فإنه ذهب إلى ذلك وقال به وهذا عندنا من قوله حسن واستعماله إحياء لسنة من

سنن رسول الله عليه السلام وإليه نذهب وإياه نستعمل وقد وجدنا القياس يشده وذلك أنا رأينا

الصلاة مبنية على أقسام منها التكبير الذي يدخل به فيها ومنها القيام الذي يتلوه منها وفيه ذكر

وهو الاستفتاح وما يقرأ بعده من القرآن فيه ثم يتلو ذلك الركوع وفيه ذكر وهو التسبيح ثم يتلوه رفع

من الركوع وفي ذلك الرفع ذكر وهو سمع الله لمن حمده وما سوى ذلك مما يقوله بعضهم من

الأئمة من ربنا ولك الحمد ولا يقوله بقيتهم ثم يتلوه سجود فيه ذكر وهو التسبيح ثم يتلوه قعدة

بين السجدتين وهو التي فيها الذي رويناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما كان يقوله

فيها من سؤاله ربه عز وجل الغفران له مرتين ثم يتلوه جلوس فيه ذكر وهو التشهد وما يكون بعده

في الموضع الذي يكون فيه من الصلاة على رسول الله عليه السلام ومن الدعاء الذي يدعى به

هناك فكانت أقسام الصلاة كلها مستعملا فيها ذكر الله تعالى غير خالية من ذلك غير القعدة بين

السجدتين التي ذكرنا فكان القياس على ما وصفنا أن يكون حكم ذلك القسم أيضا من الصلاة

كحكم غيره من أقسامها وأن يكون فيه ذكر لله عز وجل كما كان في غيره من أقسامها والله

الموفق سبحانه))

والذي أقصده هنا

ـ هل قراءة القرآن هنا ـ بين السجدتين ـ جائز؟

ـ هل السكوت بين السجدتين جائز؟



لم أتعرض لمن قال بالوجوب وغيره من المذاهب لأن المقصود قراءة القرآن أو السكوت
__________________
من الخطأ البيِّن أن تظن أنّ الحق لا يغار عليه إلا أنت ، ولا يحبه إلا أنت ، ولا يدافع عنه إلا أنت ، ولا يتبناه إلا أنت ، ولا يخلص له إلا أنت .


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-09-09, 05:51 AM
الاحسائي الاحسائي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-07-07
المشاركات: 276
افتراضي رد: القول بين السجدتين

ما أعلمه أن النهي مقتصر على قراءة القرآن في الركوع والسجود , وأما ما سواهما فلم يرد فيه نص صريح , وننتظر المشايخ كي يتحفونا ..
__________________
لا محالة , سيسألنا ربنا عن عملنا فيما تعلمنا !!
بينما لن يسألنا لماذا لم نحصل مقدارا عظيما من العلم !!
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-09-09, 07:25 AM
أبوراكان الوضاح أبوراكان الوضاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-09
المشاركات: 1,791
افتراضي رد: القول بين السجدتين

قال الشيخ الطريفي في كتابه:[صفة الصلاة,ص135,134]:
[...وأما الزيادة على ذلك يقول:((الله اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني)) فلايثبت, جاء في السنن من حديث كامل أبي العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن عبدالله بن عباس, وتفرّد به كامل ولايحتج بما تفرّد به, وإن كرر ((رب اغفرلي)) أكثر من ذلك أو دعا بأدعية أخرى, فلا حرج في ذلك, لأن النبي عليه الصلاة والسلام, كان يطيل مابين السجدتين, وهو من مواضع الدعاء..].

وفقك الله..
__________________
إذا كنت تؤذى بِحرِّ المصيف.......ويُبسِ الخريف وبَردِ الشِّتا
ويُلهيك حُسنُ زمانِ الربيع.......فأخذُك للعلم قل لي متى؟
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-09-09, 01:56 PM
أبو سلمى رشيد أبو سلمى رشيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-06
الدولة: الجـزائـر
المشاركات: 8,071
افتراضي رد: القول بين السجدتين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوراكان الوضاح مشاهدة المشاركة
قال الشيخ الطريفي في كتابه:[صفة الصلاة,ص135,134]:
[...وأما الزيادة على ذلك يقول:((الله اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني)) فلايثبت, ..
وهو نفس ما قاله الشيخ شرشال الجزائري وكلامه معروف مدوَّنٌ
والله أعلمُ
__________________
أفيدوني بارك الله فيكم
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=320438

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 19-09-09, 11:10 PM
أبو عبد اللطيف العتيبي أبو عبد اللطيف العتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-01-08
المشاركات: 149
افتراضي رد: القول بين السجدتين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوراكان الوضاح مشاهدة المشاركة
قال الشيخ الطريفي في كتابه:[صفة الصلاة,ص135,134]:
[...وأما الزيادة على ذلك يقول:((الله اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني)) فلايثبت, جاء في السنن من حديث كامل أبي العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن عبدالله بن عباس, وتفرّد به كامل ولايحتج بما تفرّد به, وإن كرر ((رب اغفرلي)) أكثر من ذلك أو دعا بأدعية أخرى, فلا حرج في ذلك, لأن النبي عليه الصلاة والسلام, كان يطيل مابين السجدتين, وهو من مواضع الدعاء..].

وفقك الله..
الزيادة على ماذا ؟
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 20-09-09, 12:21 AM
أبا قتيبة أبا قتيبة غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 06-02-07
المشاركات: 2,466
افتراضي رد: القول بين السجدتين

اظن ان الشيخ حفظه الله يشير الى حديث حذيفه ان النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين : رب اغفر لى رب اغفر لى ..

ثم ذكر والزياده على ذلك .......

هذا ما ظهر لى والله اعلم


وليس عندى شرح صفه الصلاه للشيخ حتى نعلم ما قال قبلها ...

هذا ما سيفيدنا به اخونا ابو راكان ...
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-10-09, 02:54 AM
ماجد بن حسن ماجد بن حسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-09
المشاركات: 11
افتراضي رد: القول بين السجدتين



قد سبق لي أن تناولت هذه المسألة ببحث مختصر أثناء إعدادي لمدارسة مع بعض الإخوة في أحد مساجد مدينة جدة في شرح جمعته على كتاب الروض المربع، ومما بدا لي فيه ذلك الوقت:

أقول وبالله التوفيق:
قد نص الفقهاءُ على أنّ المصلي يقول في الجلسة بين السجدتين: رب اغفر لي.
والدليلُ على مشروعيَّةِ هذا الذكرِ: عن حذيفة أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: "ربِّ اغفر لي، ربِّ اغفر لي"، رواه النسائيُّ وابنُ ماجه والدارميُّ وغيرُهُما، من حديث: الأعمش، عن سعد بن عُبيدة، عن مستورد بن الأحنف، عن صِلَة بن زُفر، عن حُذيفة. وهو حديثٌ صحيحٌ؛ احتجَّ به الإمامُ أحمد، وصحَّحه الحاكمُ ووافقه الذهبي. وقد رواه مسلمٌ وأبو داود والترمذيُّ في "صحيحه" مطوّلاً في قصَّةِ صلاةِ الليلِ.

وذكروا أنَّ حكمَ (ربِّ اغفر لي) كحكم التسبيحِ في أنَّ المرَّةَ تجزئُهُ، وأنَّ أدنى الكمالِ ثلاثٌ، وأنَّ كمالَه نحو قيامِهِ أو ما لم يخفَ منه السهو أو عشراً على ما تقدم، وحديث حذيفة أراد به التكرارَ في الجملةِ؛ لأنَّه في أوّلِهِ من رواية أبي داود: "كان يقعد بين السجدتين نحواً من سجودِهِ"، وهل سؤال المغفرة والحال هذه واجب أو مسنون؟ فيه روايتان، والمشهور الأولى، والله أعلم.

كما ذكروا أنّه يُشرع أن يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني، وحسنه النووي، وصححه الحاكم.
وقد جاء الحديثُ من طريق: كامل أبو العلاء، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: "اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني، رواه أصحابُ السّنن إلا النسائي، والحاكم وصححه ـ وهذا لفظ أبي داود والحاكم، وعند الترمذي وابن ماجه: "واجبرني" بدل "وعافني"، وعند ابن ماجه أيضاً: "وارفعني" بدل "واهدني".
وهذا الحديث اختلف في صحَّته وضعفِهِ بناءً على الاختلافِ في كامل أبو العلاء ـ كامل بن العلاء التميمي السعدي الكوفي ـ على ثلاثةِ أقوال لأهلِ الحديث:
القول الأولُ: أنَّه ثقة، وهو ما قاله ابنُ معين في رواية.
والقولُ الثاني: أنَّه لا بأسَ به، قاله النسائيُّ في رواية، وابنُ عدي، ورجَّحه الشيخُ عبدالله السَّعد.
والقولُ الثالثُ: أنَّه ضعيف، وهو مذهب أحمد والنسائي وأبي داود وابن حبّان، قال ابن حبان: "كان ممن يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل"، ومال الشيخ عبدالعزيز الطريفي إلى أنّه لا يُحتجُّ بما تفرّد به.

والحديثُ قد صحَّحه الحاكمُ، وحسَّنه النوويُّ في "خلاصةِ الأحكام"، وابنُ حجر في "نتائج الأفكار"، والمباركفوريُّ في "التحفة"، وضعَّفه الترمذيُّ بقولِهِ "حديثٌ غريب".
أمَّا الشيخُ عبدُ الله السّعد – كما سمعته منه - فيقول: "تبيَّن لي أنَّ هناك عدَّة علل في الحديث تجعلني أقول بضعفِهِ: أولاً: لأنَّه حديثٌ منكرٌ، يُخالفُ ما عُرفَ من أصل الحديث، فهو حديثُ ابن عباس عندما نام عند النبيِّ كي يحفظ عنه صلاته باللّيل، فكلّ الثقات والحفَّاظ حدَّثوا بالحديثِ بجميعِ ألفاظِهِ وتفرَّد كامل أبو العلاء مع ضعف حفظِهِ بهذه الزيادةِ. ثانياً: لأنَّها زيادةٌ شاذَّةٌ، فقد خالف الراوي غيرَه من الحفّاظ. ثالثاً: أنَّ حبيب بن أبي ثابت مع كونِهِ ثقةٌ فقيهٌ جليلٌ، إلاّ أنَّه كان كثير الإرسال والتَّدليس، وقد عنعنَ هذا الحديثَ. وقد روى بعضُهم هذا الحديثَ عن كامل، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جُبير مرسلاً، كما أشار إليه الترمذي".
ويقول الشيخ سليمان العلوان – كما سمعته منه -: "هو حديثٌ منكرٌ لا يصحُّ، وإنَّما العلمُ عليه عند أهلِ العلمِ".
فهذه العلل تدلّ على ضعف الحديث، ويكفي ما جاء من حديث حُذيفة السابق ذكرُهُ.
وقال المباركفوري في "التحفة": "إنَّ قولَ النسائي عن كامل: ليس بالقوي، جرحٌ مبهمٌ، ثم هو معارضٌ بقوله: ليس به بأس. وأما قولُ ابن حبان: "كان ممن يقلب الأسانيد .. إلخ"، فغير قادح؛ فإنه متعنت ومسرف كما تقرر في مقره فحديثه هذا إن لم يكن صحيحا فلا ينزل عن درجة الحسن .."أ.هـ.
إلاَّ أنَّه عند النظرِ في بعضِ الأحاديثِ الصحيحةِ نجدُها تدلُّ على أنَّ هذا الذكر يُشرع المحافظةُ عليه في الصلاةِ مطلقاً دونَ تخصيصِهِ بالجلسةِ بين السّجدتين، فقد روى مسلمٌ في "صحيحه" من حديث: أبي مالك الأشجعي عن أبيه صلى الله عليه وسلم قال: كان الرجل إذا أسلم علَّمه النبيُّ صلى الله عليه وسلم الصلاةَ، ثم أمره أن يدعو بهؤلاء الكلمات: "اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني". وفي روايةٍ أخرى لمسلم عن أبي مالك عن أبيه: أنه سمِعَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل فقال: يا رسول الله كيف أقول حين أسأل ربي؟! قال: "قل: اللهمَّ اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني، ويجمع أصابعه إلا الإبهام؛ فإنَّ هؤلاء تجمع لك دنياكَ وآخرتكَ".
وقد روى ابنُ خزيمةَ في "صحيحه" والبخاري في "الأدب المفرد" عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه قال: كنا نغدو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجيء الرجل وتجيء المرأة فيقول: يا رسول الله كيف أقول إذا صليت؟! قال: "قل: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني؛ فقد جمع لك دنياك وآخرتك".
وفي الحديث المشهورِ الذي رواه أصحابُ السّنن عن ابن أبي أوفى قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني لا أستطيع أن أتعلم القرآنَ فعلمني ما يجزئني من القرآن؟ قال: "قل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله"، قال: هذا للهِ فما لي؟! قال: "قل: ربِّ اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد ملأ يديه خيراً".
ولذلك قال الترمذي: "وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق يرون هذا جائزاً في المكتوبةِ والتطوّعِ".

قال ابن القيم: "لما فصل بين السجدتين بركنٍ مقصودٍ، شُرِعَ فيه من الدعاءِ ما يليق به ويناسبه، وهو سؤال المغفرة والرحمة والهداية والعافية والرزق".
واختار شيخُ الإسلامِ الدعاءَ بما ورد.
قال ابنُ القيّم في كتابه "الصلاة وحكم تاركها": "وكان يطيل هذه الجلسة حتى يقول القائل قد أوهم أو قد نسي".
قال ابنُ القيم: "وكان هديُه صلى الله عليه وسلم إطالة هذا الركن ـ يعني الجلسة بين التشهدين ـ "أ.هـ. وفي الصحيح عن أنس بن مالك: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقعد بين السجدتين حتى نقول قد أوهم) رواه مسلم، وهذه السنّة تركها أكثرُ الناس من بعد انقراض عصر الصحابة، ولهذا قال ثابت البناني: "وكان أنس يصنع شيئاً لا أراكم تصنعونه، يمكث بين السجدتين حتى نقول: قد نسي" متفقٌ عليه.
وقد سبق قول شيخ الإسلام وابن القيم أنّ تقصير الرفع من الركوع والرفع من السجود مما تصرف فيه بنو أميّة.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-10-09, 02:57 AM
ماجد بن حسن ماجد بن حسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-09
المشاركات: 11
افتراضي رد: القول بين السجدتين

آمل أن يكون فيه فائدة
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 04-10-09, 02:59 AM
ماجد بن حسن ماجد بن حسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-09
المشاركات: 11
افتراضي رد: القول بين السجدتين

فائدة: قد ورد الأمرُ بالدعاءِ في الصلاةِ أثناء الجلوسِ، ومن ذلك: الأمر بالدعاء في التشهد وهو من جملة الصلاة. والمراد بالثناء الدعاء، فقد ورد في حديث التشهد لفظ: (فليتخير من الدعاء ما شاء)، وقد ورد الأمرُ بالدعاء في السجود في حديث أبي هريرة مرفوعاً: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا من الدعاء)، وورد الأمرُ أيضاً بالدعاء في التشهد في حديث أبي هريرة، وفي حديث فضالة بن عبيد عند أبي داود والترمذي وصححه، وفيه: (أنَّه أمر رجلاً بعد التشهد أن يُثني على الله بما هو أهله، ثم يصلي على النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، ثم ليدعُ بما شاء).
ومُحصِّل ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من المواضع التي كان يدعو فيها داخل الصلاة ستة مواطن:
الأول: عقب تكبيرة الإحرام، ففيه حديث أبي هريرة في "الصحيحين": (اللهم باعد بيني وبين خطاياي..) الحديث.
الثاني: في الاعتدال، ففيه حديث ابن أبي أوفى في "صحيح مسلم": (أنه كان يقول بعد قوله من شيء بعد: اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد).
الثالث: في الركوع، وفيه حديث عائشة في "الصحيحين": كان يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي).
الرابع: في السجود، وهو أكثر ما كان يدعو فيه، وقد أمر به فيه.
الخامس: بين السجدتين، اللهم اغفر لي.
السادس: في التشهد، وذكرناه.
وكان أيضاً يدعو في القنوت وفي حال القراءة إذا مر بآية رحمة سأل وإذا مر بآية عذاب استعاذ.
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
السجدتين , القول , بين

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:27 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.