ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 22-09-09, 09:03 AM
الراجية رحمة الله وعفوه الراجية رحمة الله وعفوه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-09
المشاركات: 27
افتراضي ما الحكم الواجب على من أفطر يوماً متعمدا ً في رمضان ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

· ما الحكم الواجب على من أفطر يوماً متعمدا ً في رمضان ؟

· ما الحكم الواجب على من قام بالسباحة في البحر فدخل في

جوفه بعضٌ من ماء البحر في نهار رمضان ؟
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22-09-09, 10:24 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,852
افتراضي رد: سؤالان بارك الله فيكم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

* من أفطر يوماً من رمضان متعمداً لزمه قضاؤه؛ للمرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم: (ومن استقاء عمداً فليقضِ).. ولأن المتعمد غير المعذور أولى بأن يجب عليه القضاء من المفطر المعذور.

* وأما من دخل جوفه ماء السباحة دون قصدٍ فالأحسن أن يقضي خروجاً من الخلاف. وبالله التوفيق.
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22-09-09, 11:06 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,852
افتراضي رد: سؤالان بارك الله فيكم

فإن كان فطره بجماع أو إيلاج في فرج لزمه كفارة ككفارة الظهار.

وعليه -المفطر عمدا دون عذر- مع ما تقدم أن يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحاً من هذه الكبيرة التي اقترفها.
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22-09-09, 11:02 PM
الراجية رحمة الله وعفوه الراجية رحمة الله وعفوه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-09
المشاركات: 27
افتراضي رد: سؤالان بارك الله فيكم

جزاك الله خيراً
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 22-09-09, 11:12 PM
أبو معاذ عبدالله أبو معاذ عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-09
الدولة: الــــســــعــوديـــة
المشاركات: 202
افتراضي رد: سؤالان بارك الله فيكم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الراجية رحمة الله وعفوه مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الراجية رحمة الله وعفوه مشاهدة المشاركة

· ما الحكم الواجب على من أفطر يوماً متعمدا ً في رمضان ؟


سئلت اللجنة الدائمة للأفتاء السؤال التالي :-

س/ تركت امرأة صيام ثلاثة أيام من رمضان بلا عذر ، بل تهاوناً ، فما حكم الله في ذلك وماذا يلزمها ؟.

الجواب : إذا كان الواقع كما ذكر من فطرها ثلاثة أيام من رمضان تهاوناً لا استحلالاً لذلك فقد ارتكبت إثماً عظيماً وذنباً كبيراً بانتهاكها حرمة رمضان، فإن صيامه ركن من أركان الإسلام لقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) إلى أن قال تعالى : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) البقرة / 183 – 185 ، وعليها أن تصوم ثلاثة أيام قضاءً عن الأيام التي أفطرتها ، وإن وقع منها جماع في نهار يوم من الأيام الثلاثة التي أفطرتها فعليها كفارة عن ذلك اليوم مع قضائه ، وإن كان الجماع في يومين فعليها كفارتان وهكذا مع القضاء ، والكفارة عتق رقبة فإن لم تجد صامت شهرين متتابعين ، فإن لم تستطع أطعمت ستين مسكيناً مما تطعمه ( أي من طعام أهل البلد ) ، وعليها أن تستغفر الله وتتوب إليه وتؤدي الصوم الذي فرض الله عليها والعزم الصادق على ألا تفطر في رمضان مرة أخرى وعليها إطعام مسكين عن كل يوم من الأيام الثلاثة لتأخيرها القضاء إلى ما بعد رمضان آخر .
والله اعلم .

انظر فتاوى اللجنة (10/141)


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الراجية رحمة الله وعفوه مشاهدة المشاركة

ما الحكم الواجب على من قام بالسباحة في البحر فدخل في جوفه بعضٌ من ماء البحر في نهار رمضان ؟


إذا سبح الصائم في الماء ووصل الماء إلى حلقه بغير اختياره ، فإنه لا يفطر ، لعدم القصد ، وهو مذهب الإمام أحمد رحمه الله .
وانظر : "المغني" (3/358) ، "الإنصاف" (7/434) ، "الشرح الممتع" (6/393) .
__________________
قال الكافيجي :
( أصل السعادات في الدنيا والآخرة ؛ هو الـعلم )
التيسير ص 268
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 22-09-09, 11:21 PM
أبو معاذ عبدالله أبو معاذ عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-09
الدولة: الــــســــعــوديـــة
المشاركات: 202
افتراضي رد: سؤالان بارك الله فيكم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو يوسف التواب مشاهدة المشاركة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


* وأما من دخل جوفه ماء السباحة دون قصدٍ فالأحسن أن يقضي خروجاً من الخلاف. وبالله التوفيق.
أخي الفاضل : أبو يوسف التواب .. غفر الله لي ولك ..

هناك قاعدة قرآنية أنزلها المولى عز وجل في كتابه كما في سورة الأحزاب

وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً)

فكيف تستحسن أن يقضي يوما أفطره صائم بغير قصد منه أو تعمد من غير دليل ..
والأستحسان هنا ليس محله مع النص بعدم الجُناح على من أخطأ .. والله أعلم .

فعليه صاحبة السؤال ليس عليها شيء ما دامت لم تقصد ذلك .. والله أعلم ..
__________________
قال الكافيجي :
( أصل السعادات في الدنيا والآخرة ؛ هو الـعلم )
التيسير ص 268
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 23-09-09, 02:55 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,852
افتراضي رد: سؤالان بارك الله فيكم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو معاذ عبدالله مشاهدة المشاركة
أخي الفاضل : أبو يوسف التواب .. غفر الله لي ولك ..

هناك قاعدة قرآنية أنزلها المولى عز وجل في كتابه كما في سورة الأحزاب

وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً)

فكيف تستحسن أن يقضي يوما أفطره صائم بغير قصد منه أو تعمد من غير دليل ..
والأستحسان هنا ليس محله مع النص بعدم الجُناح على من أخطأ .. والله أعلم .

فعليه صاحبة السؤال ليس عليها شيء ما دامت لم تقصد ذلك .. والله أعلم ..
أخي الكريم
هذه القاعدة -كما تقول- ليست دليلاً للقول بعدم لزوم بالقضاء من قريب ولا بعيد
وإنما هي نص في رفع الإثم عن المخطئ.

وأسألك: إن كان هناك من قتل مؤمناً (خطئاً).. واستدل بهذه الأية على رفع الكفارة عنه.. هل على وجه الأرض عالم يقبل هذا الاستدلال منه؟!.

هداك الله وأصلحك، وأعاذنا وإياك من القول على الله بغير علم.
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 23-09-09, 04:07 AM
أبو معاذ عبدالله أبو معاذ عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-09
الدولة: الــــســــعــوديـــة
المشاركات: 202
افتراضي رد: سؤالان بارك الله فيكم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو يوسف التواب مشاهدة المشاركة
أخي الكريم
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو يوسف التواب مشاهدة المشاركة

هذه القاعدة -كما تقول- ليست دليلاً للقول بعدم لزوم بالقضاء من قريب ولا بعيد

وإنما هي نص في رفع الإثم عن المخطئ.



وأسألك: إن كان هناك من قتل مؤمناً (خطئاً).. واستدل بهذه الأية على رفع الكفارة عنه.. هل على وجه الأرض عالم يقبل هذا الاستدلال منه؟!.



هداك الله وأصلحك، وأعاذنا وإياك من القول على الله بغير علم.


آمين آمين آمين ...


أقول مجيباً على سؤالك : وجوب كفارة قتل الخطأ قد جاء بها الشرع ولا يمكن رفعها كما قال الله تعالى وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَصَّدَّقُولكن لا يأثم من قتل بالخطأ ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ...




** أما قولك : هذه القاعدة -كما تقول- ليست دليلاً للقول بعدم لزوم بالقضاء من قريب ولا بعيد ..



صح بارك الله فيك وقد يكون سوء صياغة الكتابة مني ليفهم ما فهمت .. لكن هناك دليل يدل على عدم القضاء لما رواه البخاري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنه قالت : ( أفطرنا في يوم غيم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم طلعت الشمس ) ووجه الدلاله أنهم أفطروا بالخطأ .. ولم ينقل أنهم أمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالقضــــــاء ..


[ قياساً عليه : كذلك من سبح ودخل الماء إلى جوفه من غير قصد وتفريطاً منه ، عليه الإمساك فقط ولا يلزم القضاء .. إلا بدليل ] [ أو أكل ظاناً أنه ليس يوم صوم وذكّره شخص بأنه صائم وجب عليه الإمساك وصيامه صحيح لما جاء عن رسول الله ولم يقل يقضي رسول الله : من أكل ناسياً أنه صائم عليه قضاء .. ] و الذمة بريئه حتى يقوم دليل يأمر بقضاء يوم أفطره مسلم بالخطأ .. دون استحسان وإخراجاً من خلاف وإلزام المسلم ما لا يلزم وربما فيه مشقه على بعض من يقع في مثل هذا الخطأ ونحوه .. والله أعلم

ونقاشي معك بارك الله فيك هو طرح إشكالات عندي رداً على استحسانك القضاء وإخراجاً من الخلاف بلا دليل

سائلاً المولى أن يغفر لي ذنبي وذنبك وكل مسلم إنه سميع مجيب ..
__________________
قال الكافيجي :
( أصل السعادات في الدنيا والآخرة ؛ هو الـعلم )
التيسير ص 268
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 24-09-09, 01:17 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,852
افتراضي رد: ما الحكم الواجب على من أفطر يوماً متعمدا ً في رمضان ؟

أولاً وقبل كل شيء.. أرجو أن لا تتلفظ بكلمة (بدون دليل)
وأن تسأل: ما الدليل؟

لأنه يلزم من هذا التعبير اتهام للقائل بهذا من أهل العلم أنه قال على الله تعالى بلا علم.


وأما جواب سؤالك فلتتأمل مشاركتنا هذه جيداً وبدقة لتحل جميع إشكالاتك بإذن الله ..

(من أكل يظنه ليلاً فبان نهاراً فسد صومه على المشهور في المذاهب الأربعة؛ إذ نفي الإثم لا يلزم منه سقوط القضاء، وهو أيضاً قول ابن عباس ومعاوية وسعيد بن جبير والزهري وسفيان الثوري.
وذهب شيخ الإسلام إلى أنه يتم صومه ولا قضاء عليه، وهو قول الظاهرية، وإسحاق بن راهويه، وحكي عن عطاء وعروة بن الزبير والحسن البصري ومجاهد.

ويؤيد قول الجمهور ما يلي:
1- عن أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنها- قالت: أفطرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غيم، ثم طلعت الشمس. قيل لهشام بن عروة: فأُمِروا بالقضاء؟ قال: بُدٌّ من قضاء. البخاري.

فإن قيل: جاء عن هشام أنه قال: لا أدري أقضوا أم لا؟

فالجواب: أن الرواية الأولى أشهر، وعليها الأكثر..قال العيني: (وفي رواية الأكثرين: بد من قضاء).

وإن قيل: قال ابن خزيمة -رحمه الله- في صحيحه: (ليس في هذا الخبر أنهم أمروا بالقضاء. و هذا من قول هشام : "بد من ذلك" لا في الخبر. و لا يبين عندي أن عليهم القضاء).
وقال ابن تيمية رحمه الله: (فلو أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالقضاء لشاع ذلك كما نقل عن فطرهم، فلما لم ينقل ذلك دل على أنه لم يأمرهم به).

فالجواب عما قالوه: أنه على فرض أن قول هشام هذا هو محض اجتهاد، وهو وارد، إلا أن عدم النقل لا يعني نقل العدم. والأصل هنا بدليل الوضع: القضاء، ولا عبرة بالظن البيِّـن خطـؤه..

ولبيان عدم صحة استدلال المسقطين للقضاء بهذا الدليل.. نقول كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (حديث أسماء لا يحفظ فيه إثبات القضاء ولا نفيــه، وقد اختلف في هذه المسألة).

2-عن زيد بن أسلم عن أخيه خالد: أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أفطر في رمضان في يوم ذي غيم، ورأى أنه قد أمسى وغابت الشمس، فجاءه رجل فقال: يا أمير المؤمنين قد طلعت الشمس، فقال عمر: الخَطْب يسير، وقد اجتهدنا. مالك في الموطأ.

قال مالك والشافعي: الخطب يسير – يعني قضاء يوم مكانه. وقد رواه حنظلة قال: كنت عند عمر -رضي الله عنه- في رمضان فأفطر وأفطر الناس، فصعد المؤذن ليؤذن، فقال: أيها الناس، هذه الشمس لم تغرب، فقال عمر: من كان أفطر فليصم يوماً مكانه. البيهقي وغيره.

وقال العيني: وعن عمر بن الخطاب روايتان في القضاء، وعن عمر أنه قال: من أكل فليقض يوماً مكانه. رواه الأثرم.
وذكر ابن بطال في شرحه على البخاري أن الرواية بالقضاء عن عمر جاءت من رواية أهل الحجاز وأهل العراق.

وأما ما أخرجه عبدالرزاق من أن عمر قال: والله لا نقضيه، والله ما تجانفنا لإثم. فقد قال البيهقي:
(وكان يعقوب بن سفيان الفارسي يحمل على زيد بن وهب بهذه الرواية المخالفة للروايات المتقدمة ويعدها مما خولف فيه، وزيد ثقة إلا أن الخطأ غير مأمون).

ورجح البيهقي اللفظ الذي جاء عن عمر: (الخطب يسير، نقضي يوماً).
وقال: (وفي تظاهر هذه الروايات عن عمر رضي الله عنه في القضاء دليل على خطأ رواية زيد بن وهب في ترك القضاء).

ولكنَّ ابن القيم -رحمه الله- رد كلام البيهقي -رحمه الله- بقوله: (وفيما قاله نظر ،فإن الرواية لم تتظاهر عن عمر بالقضاء ،وإنما جاءت من رواية علي بن حنظلة عن أبيه ،وكان أبوه صديقا لعمر ،فذكر القصة وقال فيها : " من كان أفطر فليصم يوما مكانه " ولم أر الأمر بالقضاء صريحا إلا في هذه الرواية وأما رواية مالك فليس فيها ذكر للقضاء ولا لعدمه ،فتعارضت رواية حنظلة ورواية زيد بن وهب ،وتفضلها رواية زيد بن وهب بقدر ما بين حنظلة وبينه من الفضل . وقد روى البيهقي بإسناد فيه نظر عن صهيب : أنه أمر أصحابه بالقضاء في قصة جرت لهم مثل هذه . فلو قدر تعارض الآثار عن عمر لكان القياس يقتضي سقوط القضاء ،لأن الجهل ببقاء اليوم كنسيان نفس الصوم ،ولو أكل نسيا لصومه لم يجب عليه قضاؤه والشريعة لم تفرق بين الجاهل والناسي ،فإن كل واحد منهما قد فعل ما يعتقد جوازه وأخطأ في فعله ،وقد استويا في أكثر الأحكام وفي رفع الآثار فما الموجب للفرق بينهما في هذا الموضع ؟ وقد جعل أصحاب الشافعي وغيرهم الجاهل المخطئ أولى بالعذر من الناسي في مواضع متعددة . وقد يقال إنه في صورة الصوم أعذر منه ،فإنه مأمور بتعجيل الفطر استحبابا ،فقد بادر إلى أداء ما أمر به واستحبه له الشارع فكيف يفسد صومه ؟ وفساد صوم الناسي أولى منه ،لأن فعله غير مأذون له فيه ،بل غايته أنه عفو ،فهو دون المخطئ الجاهل في العذر).

وابن تيمية -رحمه الله- يقول عن عدم القضاء: (وهو الثابت عن عمر، وقال به طائفة من السلف والخلف).

فدل على الاختلاف على عمر، وإن كانت الرواية الأشهر عنه: القضاء.

3- القياس على ما إذا غُمَّ الهلال فأفطرواْ، ثم تبين لهم أنه أول أيام رمضان، أن عليهم القضاء، وحكي اتفاقاً.

4- أنه لا يشبه الناسي؛ إذ كان بإمكانه التحرز بأن يمسك إلى أن يعلم، فأصبح مفطراً بفعله ولم يسقط عنه القضاء.

قال ابن القيم في "تهذيب السنن": (ولو قد تعارض الآثار عن عمر لكان القياس يقتضي سقوط القضاء؛ لأن الجهل ببقاء اليوم كنسيان نفس الصوم، ولو أكل ناسياً لصومه لم يجب عليه قضاؤه، والشريعة لم تفرق بين الجاهل والناسي؛ فإن كل واحد منهما فعل ما يعتقد جوازه وأخطأ في فعله، فهذا أطعمه الله وسقاه بالنسيان، وهذا أطعمه الله وسقاه بإخفاء النهار).

قلت: هذا القياس على الناسي هو قياس مع الفارق كما بينا؛ فمسألتنا ليست في جاهلٍ بالحــكم، بل جاهلٍ بالزمن قادر على التحرز.

5- أن ما استدل به المسقطون للقضاء من عمومات دالة على نفي الإثم والمؤاخذة.. كقول الله تعالى: { ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا }، وحديث: ( رُفِع عن أمتي الخطأ والنسيان ) لا تنهض للدلالة على إسقاط القضاء.

ولا شك أن المخطئ تلحقه غرامات المتلفات وتلزمه الكفارات في الشرع، فقاتل الخطأ تلزمه الكفارة مثلاً..

قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في "جامع العلوم والحِكَم":

(الخطأ: هو أن يقصد بفعله شيئاً، فيصادف فعله غير ما قصده، مثل أن يقصد قتل كافر فيصادف قتله مسلماً.
والنسيان: أن يكون ذاكراً لشيء، فينساه عند الفعل.

وكلاهما معفو عنه، يعني: أنه لا إثــم فيه، ولكن رفع الإثم لا ينافي أن يترتب على نسيانه حكم، كما أن من نسي الوضوء ولو ظاناً أنه متطهر، فلا إثم عليه بذلك، ثم إن تبين له أنه كان قد صلى محدِثاً فإن عليه الإعادة..)

إلى أن قال: (ولو ترك الصلاة ناسياً ثم ذكر فإن عليه القضاء)

وذكر فروعاً في النسيان حصل الخلاف في لزوم الحكم فيها، ومنها:
ترك التسمية على الوضوء نسياناً لو قلنا بوجوبها،
وترك التسمية على الذبيحة نسياناً،
ولو صلى حاملاً نجاسة لا يعفى عنها ناسياً ثم علم بها هل تلزمه الإعادة؟،
ولو أكل في صيامه ناسياً أو جامع ناسياً هل يبطل صيامه؟،
ولو حلف لا يفعل شيئاً ثم فعله ناسياً هل يحنث؟،

إلى أن قال: (ولو قتل مؤمناً خطأً فإن عليه الكفارة والدية بنص الكتاب، وكذا لو أتلف مال غيره خطأ يظنه أنهمال نفسه)

ثم قال : ( والأظهر -والله أعلم- أن الناسي والمخطئ إنما عفي عنهما بمعنى رفع الإثم عنهما؛ لأن الإثم مرتب على المقاصد والنيات، والناسي والمخطئ لا قصد لهما فلا إثم عليهما. وأما رفع الأحكام عنهمـا فليس مراداً من هذه النصوص فيحتاج في ثبوتها ونفيها إلى دليل آخــر ).


6-لهذه المسألة نظائر جاء بها الشرع؛ فلو اجتهد فصلى المغرب، فبان أن الشمس لم تغرب لزمته الإعادة، فكذلك هنا، بعلة أنها عبادة على البدن مؤقتة بزمان يصل إليه يقيناً، والشرع لا يفرق بين متماثلين.

وأما ما استدل به القائلون بعدم لزوم القضاء من حديث فرض عاشوراء؛ فيجاب عنه بأحد وجهين:

الأول: أنه لا دليل فيه على أن لا قضاء.. بل غاية ما فيه الإمساك بقية اليوم.
الثاني: أن صوم عاشوراء لم يفرَض إلا في ذلك الوقت من النهار، وفرقٌ بين ما فُرِض في الوقت وبين ما كان مفروضاً من قبل؛ إذ الذمة لم تشغَل بشيء بعد، وفطرهم إنما كان قبل الوجوب، فلا قضاء.

فالأول لا يلزم القضاء لأن ما قبل الأمر لا مطالبة به ولا تشتغل به الذمة، وهو في الحكم كحال الكافر إذا أسلم والصغير إذا بلغ في نهار يوم من رمضان على الراجح. انظر: بيان مشكل الآثار للطحاوي.

7- أن هذا دَين وحق لله تعالى، والأصل فيه أن يُقضَى؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (فدَينُ الله أحق أن يقضَى)

*تنبيه : مسألة :من أكل شاكاً في طلوع الفجر فلا شيء عليه ، ومن أكل شاكاً في غروب الشمس فسد صومه؛ لأن الأصل بقاء النهار فلا يجوز له أن يأكل حتى يتيقن غروبها أو يغلب على ظنه، والفرق بين هذه والتي قبلها: أن هذه قد دام الشك فيها، ولم يتبين له الحال بعد ذلك، على أن فيها خلافاً بين أهل العلم. والله أعلم)

وفقك الله
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 24-09-09, 01:48 AM
أبو معاذ عبدالله أبو معاذ عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-09
الدولة: الــــســــعــوديـــة
المشاركات: 202
افتراضي رد: ما الحكم الواجب على من أفطر يوماً متعمدا ً في رمضان ؟

حياك الله أخي الفاضل : أبو يوسف

قلت : بدون دليل لأنك لم تورده .. وقد يكون أخطأت في استخراج الدليل منك
بهذه الصيغة وإبدالها بـ مـاهو الدليل ؟

فغفر الله لي ولك ولكل مسلم ..

* أما قولك أني اتهم أحد من أهل العلم أن يقول على الله بلا دليل فوالله ما خطر ببالي يوماً أن عالما من علماء السنة والجماعة الموحدين الصادقين أن يقول بلا بينه ودليل على الله .

فأشكر لك تنبيهك وجزاك ربي خير ووفقنا لهداه والتمسك بهدي نبيه صلى الله عليه وسلم إنه سميع مجيب .

وما بين المعقوفتين غفر الله لك أظهر سبب الخلاف الذي ذكرته في أول مشاركة

[أن الرواية الأولى أشهر، وعليها الأكثر..قال العيني: (وفي رواية الأكثرين: بد من قضاء).
وإن قيل: قال ابن خزيمة -رحمه الله- في صحيحه: (ليس في هذا الخبر أنهم أمروا بالقضاء. و هذا من قول هشام : "بد من ذلك" لا في الخبر. و لا يبين عندي أن عليهم القضاء).
وقال ابن تيمية رحمه الله: (فلو أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالقضاء لشاع ذلك كما نقل عن فطرهم، فلما لم ينقل ذلك دل على أنه لم يأمرهم به).

فالجواب عما قالوه: أنه على فرض أن قول هشام هذا هو محض اجتهاد، وهو وارد، إلا أن عدم النقل لا يعني نقل العدم. والأصل هنا بدليل الوضع: القضاء، ولا عبرة بالظن البيِّـن خطـؤه..

ولبيان عدم صحة استدلال المسقطين للقضاء بهذا الدليل.. نقول كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (حديث أسماء لا يحفظ فيه إثبات القضاء ولا نفيــه، وقد اختلف في هذه المسألة). ]

وأخيراً اسأل المولى أن يدلني وإياك الصواب ويشرح صدورنا له إنه سميع مجيب .

ولعل المشائخ الفضلاء يشاركون لنستفيد أكثر .. لأني بحق استفدت من مناقشاتك
بأشياء لا تخطر على بالك .. فبارك الله فيك ..
__________________
قال الكافيجي :
( أصل السعادات في الدنيا والآخرة ؛ هو الـعلم )
التيسير ص 268
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 24-09-09, 02:09 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,852
افتراضي رد: ما الحكم الواجب على من أفطر يوماً متعمدا ً في رمضان ؟

وفيــك بارك الله.

جزاك الله خيراً
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الله , بارك , سؤالان , فيكم

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:48 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.