![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
الحمد لله وحده , وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين . وبعد : أخي المسلم إذا أردت أن يقبل الله عملك فعليك بالإخلاص فيه واتباع السٌنة , واحذر الشرك والرياء , والبدعة , والاختراع في الدين . قال تعالى : ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك في عبادة ربه أحدا)[ الكهف 110] , إذا فلا بد من العمل الصالح وهو الموافق للسُنة والابتعاد عن الشرك بالإخلاص لله تعالى فيه , والعمل الموافق للسُنة فيه الخير والصلاح ولو كان هذا العمل قليلا , فالعبرة بالكيف المشروع لا بالكم الغير مشروع . قال تعالى : ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) [ الملك 2 ] , ولم يقل أيكم أكثر عملا .قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : ( إقتصاد في سُنة خير من اجتهاد في بدعة ) , ومعنى اقتصاد في سُنة هو : عمل قليل على السُنة . وفي هذه السطور أقدم نصائح للمسلمين في موضوع القنوت في الوتر , فأقول: 1ـ القنوت في صلاة الوتر مشروع في رمضان وفي غيره من أيام السنة , لكن لا يلتزمه المسلم في كل صلاة وتر , وإنما يفعله أحيانا , ويتركه أحيانا .[ انظرمجموع الفتاوي لابن تيمية (22/271) , وصفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للألباني (ص 179 ) والشرح الممتع على زاد المستقنع لابن عثيمين .( 4 / 27 ) ]. 2 ـ ويكون القنوت بعد القراءة وقبل الركوع . 3 ـ ولا بأس من جعله بعد الركوع أحيانا . 4 ـ وفي قيام رمضان يرفع الإمام يديه ويجهر بالدعاء , وكذلك المأمومون يرفعون أيديهم ويُأمنون . [المجموع للنووي (3 /489 ) و (3/507 )] 5 ـ الالتزام باللفظ الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي علَمه سبطه ( أي حفيده ) الحسن بن علي رضي الله عنهما , فلا يزاد عليه إلا الصلاة على النبي صلى الله عله وسلم في آخره لثبوت ذلك عن بعض الصحابة رضي الله عنهم. [المجموع للنووي (3 /499 ) و صفة صلاة النبي للألباني (ص180)] 6 ـ ولابأس أن يزاد- بعد الدعاء الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن طريق سبطه – في النصف الثاني من رمضان بما ورد عن الأئمة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه من لعن الكفرة , والدعاء للمسلمين بما استطاع من خير, بالأدعية العامة من القرآن والسنة وجوامع الدعاء , وسؤال المغفرة للمؤمنين والمؤمنات , ثم يدعو بالدعاء الوارد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه . [المجموع للنووي (3 /499 ) و (4/16 )]. 7 ـ لا تتخذ الزيادات السابقة شعارا راتبا لا تتغير بحال , وإنما تزاد لعارض , وأما الأصل فهو التزام الدعاء الذي علمه رسول الله صللى الله عيله وسلم سبطه الحسن بن علي رضي الله عنهما .[قيام رمضان للألباني ( ص 31-32 ), وتصحيح الدعاء لبكر بن عبد الله أبو زيد(ص 462 ) ] 8 ـ إذا كان الداعي إماما فليدع بصيغة الجمع مراعاة لحال المؤمنين وتأمينهم على دعائه. [ انظر المجموع للنووي (3 /496 ) و تصحيح الدعاء (ص 461)]. 9 ـ على الأمام أن لا يطيل إطالة تشق عل المأمومين , فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم غضب حين أطال معاذ الصلاة بالناس وقال له : ( أفتان أنت يا معاذ )[ رواه البخاري ومسلم] فكيف في هذه الحال ؟!.[ انظر المجموع للنووي (3 /499 ) وتصحيح الدعاء (ص 473 )] 10ـ وعليه إجتناب الأدعية المخترعة التي لا أصل لها والتي فيها تكلف , وتفصيلات توقع صاحبها في الاعتداء في الدعاء ,[ تصحيح الدعاء (ص 472-473) ] قال تعالى : (أدعوا ربكم تضرعا وخُفية إنه لا يحب المعتدين).[ الأعرف 55] وعن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه أنه سمع ابنه يقول : ( اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة التي دخلتها ) فقال : ( أي بنيّ ! سل الله الجنة, وتعوّذ به من النار , فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء ) .[رواه أحمد وأبو داوود وهو حديث صحيح كما في صحيح سنن أبي داوود للألباني برقم (96)] ومن الاعتداء في الدعاء ما نسمعه من بعض الأئمة ذا دعا على الكفار المحاربين :اللهم جمد الدم في عروقهم , اللهم يتم أولادهم ,اللهم أهلكهم بالطوفان , اللهم ...اللهم ,إلى غير ذلك من التفصيلات, والصواب هو الدعاء عليهم بالهزيمة واللعنة ونحو ذلك , كما سيأتي في دعاء عمر رضي الله عنه الذي رواه البيهقي . 11ـ الإبتعاد عن التلحين , والتطريب, والتغني ,والتمطيط في أداء الدعاء, فالتلحين بدعة , ومنكر عظيم ينافي التضرع,[ تصحيح الدعاء ( ص 469 ) وهو قول الشيخ الألباني رحمه الله ]. ولم يثبت عن سلفنا الصالح تلحين الدعاء , ولاتغتر - يا أخي – بمن يفعله اليوم من الأئمة المشهورين ! والله المستعان . 12ـ من السُنة أن يقول في آخر الوتر : (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك , وبمعافاتك من عقوبتك , و أعوذ بك منك , لا أحصي ثناءا عليك , أنت كما أثنيت على نفسك ) [ رواه أبو داوود (1427) وهو حديث صحيح وانظر إلى الإرواء (430). 13ـ وبعد السلام من الوتر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( سبحان الملك القدوس, سبحان الملك القدوس , سبحان الملك القدوس , يمد بها صوته , ويرفع في الثالثة ) ( كل واحد يقول هذا بمفرده وليس جماعة ). [ رواه أبو داوود (1430), والنسائي (1731 )وهو حديث صحيح كما صحيح سنن النسائي (1/555)] صيغة القنوت المشروع (اللهم اهدني فيمن هديت , وعافني فيمن عافيت , وتولّني فيمن توليت , وبارك لي فيما أعطيت , وقني شر ماقضيت , فإنك تقضي بالحق ولا يُقضى عليك , إنه لا يذلّ من واليت , ولا يعزّمن عاديت تباركت ربنا وتعاليت ,لا منجا منك إلا إليك ).تنبيه [ إذا كان الداعي إماما فليدع بلفظ الجمع : اللهم اهدنا ..وعافنا ...][ رواه أبو داوود ( 1425), وغيره , وهو حديث صحيح كما في صحيح سنن أبي داوود (1/392) [هذا هو الدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم , ولا يزاد عليه إلا أحيانا وبإدعية واردة ] مثل : (اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك , ويكذبون رسلك , ولا يؤمنون بوعدك , وخالف بين كلمتهم , وألق في قلوبهم الرعب , وألق عليهم رجزك وعذابك إله الحق, اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات , واجعل في قلوبهم الإيمان والحكمة , وثبتهم على ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأوزعهم أن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه , وانصرهم على عدوك وعدوهم . إله الحق واجعلنا منهم) . [رواه البيهقي , وقال هو حديث صحيح عن عمر رضي الله عنه .] (اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك , ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك , ومن اليقين ما تهون به علينا من مصائب الدنيا , اللهم متنا بأسماعنا وأبصارنا وقوّاتنا أبدا ما أحييتنا , واجعله الوارث منا, واجعل ثأرنا على من ظلمنا , وانصرنا على من عادانا , ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا و, ولا تسلط علينا من لا يرحمنا) .[ رواه الترمذي, وغيره , وهو حديث حسن ,كما في صحيح الجامع برقم (1268)]. (اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله ولآجله , ما علمنا منه وما لم نعلم ,ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم , ونسألك الجنة , وما قرب إليها من قول أو عمل , ونعوذ بك من الناروما قرّب إليها من قول او عمل , ونسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك ,ونعوذ بك من شر ماستعاذك به عبدك ونبيك, ونسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لنا خيرا ).[ رواه ابن ماجة وغيره , وهو حديث صحيح ( المرجع السابق 4047).] ( ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا للإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ). ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذا النار ). ( اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ولا نكفرك, ونؤمن بك , ونخلع من يفجرك ). [معنى نخلع من يفجرك : نترك من يعصيك ].[ ( اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد , وإليك نسعى ونحفد , نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجدّ , إن عذابك لمن عاديت ملحق ). (وصل اللهم على النبي وآله وسلم تسليما ).[ معنى نحفد :نسارع إلى طاعتك ].[ معنى عذابك الجد :عذابك الحق ]. [رواه البيهقي , وقال هو صحيح عن عمر رضي الله عنه, وانظر في الإرواء للألباني (2/170)] وهذا آخر ما يسّر الله جمعه في هذا الموضوع ,ومن أراد اختيار أدعية أخرى ليزيدها على أدعية الحسن رضي الله عنه , فليطلبها في كتب الأدعية الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم , والله الموفق . كتبها أبو سعيد بلعيد بن أحمد الجزائري و راجعها :علي بن عبد الحميد الحلبي |
|
#2
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيك
|
|
#3
|
|||
|
|||
|
نسأل الله أن يصلح أحوالنا و أحوال إخواننا المسلمين في كل بقاع الأرض إنه سميع قريب... آمين.
|
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الصحيحة , السُنة , النصيحة , القنوت , بالرجوع , دعاء , إلى |
| أدوات الموضوع | |
|
|