ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 14-10-09, 04:56 PM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي أقسام الأطباء ، ومن يضمن منهم أخطاءه الطبية في علاجه

أقسام الأطباء ، ومن يضمن منهم أخطاءه الطبية في علاجه
أريد أن أعرف إذا كان أثناء عملية العلاج حدثت أخطاء طبيَّة غير مقصودة ، وغير متوقعة ، في هذه الحالة ما هي المسئوليات الواقعة على عاتق الأطباء ، وفي علم الطب : الأطباء – غالباً - ما يكشفون الخطأ للمرضى ، هل هناك عقوبة على الأطباء إذا كانت الأخطاء لا تقبل التعديل ؟ .



الحمد لله
أولاً :
الأخطاء الطبية باتت مصدر قلق لكثير من الناس في بلدان العالم ، المتقدمة منها وغيرها ، فقد بلغت في الولايات المتحدة - مثلاً – 98.000 حالة وفاة نتيجة الأخطاء الطبية كل عام ! ومثله يقال في دول أخرى كبريطانيا وألمانيا ، ولعلَّ الاستهانة بأرواح الناس من أجل تجريب الأدوية والعلاجات هو من الأسباب في تلك الأخطاء المزعومة ، وللأسف نجد كثيراً من القضايا المرفوعة على الأطباء لا يكتب لها النجاح ؛ والسبب في ذلك أن اللجان الطبية تتعاطف مع الطبيب أكثر من تعاطفها مع المعوق أو الميت ، وبالأحرى أكثر من تعاطفها مع الحق .
ثانياً:
أما بخصوص ضمان الطبيب للخطأ – أو العمد – في علاجه للمريض : فإن هناك أصلاً في السنَّة النبوية في هذه المسألة ، وهو حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْرَفْ مِنْهُ طِبٌّ فَهُوَ ضَامِنٌ ) رواه أبو داود ( 4586 ) والنسائي ( 4830 ) وابن ماجه ( 3466 ) ، وفي إسناده كلام ، وحسَّنه الألباني في " سنن أبي داود " .
قال ابن قيم الجوزية رحمه الله :
وقوله صلى الله عليه وسلم : (مَنْ تَطَبَّبَ) ولم يقل : "من طبَّ" ؛ لأن لفظ التفعُّل يدل على تكلف الشيء ، والدخول فيه بعسر ، وكلفة ، وأنه ليس من أهله .
"زاد المعاد" (4/127) .
ويضمن الطبيب ما يتلفه من نفس أو أعضاء في الحالات الآتية :
1. المتعدي العامد .
قال الشيخ محمد المختار الشنقيطي حفظه الله :
وبتعمد الطبيب للقتل ، والقطع للعضو بقصد الضرر : خرج عن كونه طبيباً إلى كونه ظالماً معتدياً ، وأصبح وصفه بكون طبيباً لا تأثير له ؛ لخروجه بتلك الجناية عن حدود الطب مع قصدها .
وهذا الأثر قلَّ أن يوجد عند الأطباء ؛ لما عُرف عنهم من الحرص على نفع مرضاهم ، وهم محل حسن الظن ، ولذلك نجد الفقهاء رحمهم الله يعتبرون هذا الأصل فيهم ، ومن ثم قال بعضهم عند بيانه لعلة إسقاط القصاص عن الطبيب إذا قصَّر : " والأصل عدم العداء إن ادعِيَ عليه بذلك " .
" أحكام الجراحة الطبية " ( ص 365 ) .
2. المعالج الجاهل .
وهو بجهله يعدُّ متعديّاً ، والحديث السابق نصٌّ في أنه يضمن .
قال ابن القيم رحمه الله :
وأما الأمر الشرعي : فإيجاب الضمان على الطبيب الجاهل ، فإذا تعاطى علم الطب ، وعمله ، ولم يتقدم له به معرفة : فقد هجم بجهله على إتلاف الأنفس ، وأقدم بالتهور على ما لم يعلمه ، فيكون قد غرر بالعليل ، فيلزمه الضمان لذلك .
قال الخطابي : " لا أعلم خلافاً في أن المعالج إذا تعدَّى فتلف المريض كان ضامناً ، والمتعاطي علماً أو عملاً لا يعرفه : متعدٍّ ، فإذا تولد من فعله التلف : ضمن الدية ، وسقط عنه القَوَد [القصاص] ؛ لأنه لا يستبد بذلك بدون إذن المريض" انتهى .
"زاد المعاد" (4/127 ، 128) .
وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
أما إذا لم يكن حاذقاً : فلا يحل له مباشرة العملية ، بل يحرم ، فإن أجراها : ضمن ما أخطأ فيه وسرايته .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (24/4000) .
وهذا الضمان من الطبيب الجاهل المتعدي يكون حيث لا يعلم المريض أن الطبيب يجهل الطب والعلاج ، فإن علِم أنه جاهل ورضي به معالِجاً : سقط حقه ، ولم يضمن الطبيب، مع استحقاقهما للتعزير .
قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله :
إن كان المريض يعلم منه أنه جاهل لا علم له بالطب ، وأذن له في معالجته مقدماً على ما يحصل منه ، وهو بالغ ، عاقل : فلا ضمان على الطبيب في هذه الحالة .
" فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم " ( 8 / 104 ) .
3. الطبيب الماهر الذي أخطأت يدُه .
ويضمن الطبيب الماهر إذا أخطأت يده فأتلفت عضواً صحيحاً ، أو مات المريض بسبب ذلك الخطأ .
قال ابن المنذر رحمه الله :
وأجمعوا على أن قطع الخاتن إذا أخطأ ، فقطع الذَّكر ، والحشفة ، أو بعضها : فعليه ما أخطأ به ، يعقله عنه العاقلة .
" الإجماع " ( 74 ) .
العاقلة ، هي ما يسمى الآن "العائلة" ، والمراد هنا : الأقارب الذكور الذين ينتسبون إلى نفس العائلة ، كالأب والجد والابن والإخوة والأعمام وأبنائهم .
وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
وكذا إن كان حاذقاً ، لكن جنت يده ، بأن تجاوزت ما تحتاج إليه العملية ، أو أجراها بآلة كالة يكثر ألمها ، أو في وقت لا يصلح عملها فيه ، أو أجراها في غيرها ، ونحو ذلك : ضمن ما أخطأ فيه ، وسرايته ؛ لأن هذا فعل غير مأذون فيه ، بل محرم .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (24/400 ، 401) .
4. الطبيب الماهر إذا أخطأ في وصف الدواء .
كما يضمن الطبيب الماهر إذا اجتهد في وصف دواء لمريض ، ويكون أخطأ في تلك الوصفة ، فأتلفت عضواً ، أو قتلت المريض .
5. الطبيب الماهر الذي فعل ما لا يفعله غيره من أهل الاختصاص .
وهو الطبيب الذي يتجاوز الحدود المعتبرة عند أهل الطب ، أو يقصِّر في التشخيص .
6. الطبيب الذي يعالج وفق أصول المهنة ، لكن من غير إذن ولي الأمر ، ومن غير إذن المريض ، ويتسبب ذلك العلاج بأضرار ، وفاة ، أو ما دونها ، وجمهور العلماء على تضمينه، وهو الذي رجحه الشيخ محمد المختار الشنقيطي في " أحكام الجراحة الطبية " (362) .
قال الإمام الشافعي رحمه الله :
وإذا أمر الرجل أن يحجمه ، أو يختن غلامه , أو يبيطر دابته ، فتلفوا من فعله : فإن كان فعل ما يفعل مثله مما فيه الصلاح للمفعول به عند أهل العلم بالصناعة : فلا ضمان عليه ، وإن كان فعل ما لا يفعل مثله من أراد الصلاح ، وكان عالماً به : فهو ضامن .
"الأم" (6/166) .
وقد قسَّم ابن القيم رحمه الله الأطباء المعالجين خمسة أقسام ، وذكر حكم كل قِسم ، ونحن نذكرها للفائدة ، وفيها جواب السائل وزيادة :
قال رحمه الله :
قلت : الأقسام خمسة :
أحدها : طبيب حاذق ، أعطى الصنعة حقها ، ولم تجنِ يدُه ، فتولَّد من فعله المأذون فيه من جهة الشارع ، ومن جهة من يطبه : تلف العضو ، أو النفس ، أو ذهاب صفة : فهذا لا ضمان عليه ، اتفاقاً ؛ فإنها سراية مأذون فيه [السراية : ما ترتب على الفعل ونتج منه] ، وهذا كما إذا ختن الصبي في وقت وسنُّه قابل للختان ، وأعطى الصنعة حقها ، فتلف العضو ، أو الصبي : لم يضمن .
القسم الثاني : مطبِّب جاهل ، باشرت يدُه من يطبه ، فتلف به : فهذا إن علم المجني عليه أنه جاهل لا علم له ، وأذن له في طبه : لم يضمن ، ولا تخالف هذه الصورة ظاهر الحديث ؛ فإن السياق وقوة الكلام يدل على أنه غرَّ العليل ، وأوهمه أنه طبيب ، وليس كذلك ، وإن ظن المريض أنه طبيب ، وأذن له في طبِّه لأجل معرفته : ضمِن الطبيب ما جنت يدُه ، وكذلك إن وصف له دواء يستعمله ، والعليل يظن أنه وصفه لمعرفته ، وحذقه ، فتلف به : ضمنه ، والحديث ظاهر فيه ، أو صريح .
القسم الثالث : طبيب حاذق ، أُذن له ، وأَعطى الصنعة حقها ، لكنه أخطأت يدُه ، وتعدَّت إلى عضو صحيح ، فأتلفه ، مثل : أن سبقت يدُ الخاتن إلى الكَمَرة - وهي : رأس الذَّكَر- : فهذا يضمن ؛ لأنها جناية خطأ ، ثم إن كانت الثلث فما زاد : فهو على عاقلته ، فإن لم تكن عاقلة : فهل تكون الدية في ماله ، أو في بيت المال ؟ على قولين هما روايتان عن أحمد .
القسم الرابع : الطبيب الحاذق الماهر بصناعته ، اجتهد ، فوصف للمريض دواءً ، فأخطأ في اجتهاده ، فقتله : فهذا يخرَّج على روايتين ، إحداهما : أن دية المريض في بيت المال ، والثانية : أنها على عاقلة الطبيب ، وقد نص عليهما الإمام أحمد في خطأ الإمام ، والحاكم .
القسم الخامس : طبيب حاذق أعطى الصنعة حقَّها ، فقطع سِلْعة – لحمة زائدة - مِن رجُل ، أو صبي ، أو مجنون ، بغير إذنه ، أو إذن وليه ، أو ختن صبيّاً بغير إذن وليه ، فتلف ، فقال أصحابنا : يضمن ؛ لأنه تولد من فعل غير مأذون فيه ، وإن أذِن له البالغ ، أو ولي الصبي ، والمجنون : لم يضمن ، ويحتمل أن لا يضمن مطلقاً ؛ لأنه محسن ، وما على المحسنين من سبيل ، وأيضاً : فإنه إن كان متعديّاً : فلا أثر لإذن الولي في إسقاط الضمان ، وإن لم يكن متعديّاً : فلا وجه لضمانه ، فإن قلت : هو متعد عند عدم الإذن ، غير متعد عند الإذن قلت : العدوان ، وعدمه ، إنما يرجع إلى فعله هو ، فلا أثر للإذن وعدمه فيه ، وهذا موضع نظر .
"زاد المعاد" (4/128 – 130) .
وذكر ابن القيم رحمه الله بعد ذلك فصلاً نافعاً في " الطبيب الحاذق " وأنه هو الذي يراعي عشرين أمراً ! وذكرها هناك ، فلتنظر .
ومن أعطى المهنة حقَّها ، وعالج وفق الأصول المهنية المعروفة ، وترتب على عمله خطأ ، كتلف عضو أو وفاة : لم يضمن الطبيب شيئاً ؛ لأنه مأذون له في العلاج من ولي الأمر ، ومن المريض أو وليه ؛ ولأنه حاذق في مهنته ، ولو ضمِّن مثل هذا لكان فيه ظلم له .
قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله :
إذا كان الطبيب حاذقاً ، وأعطى الصنعة حقَّها ، ولم تجن يده ، أو يقصر في اختيار الدواء الملائم بالكمية ، والكيفية ، فإذا استكمل كل ما يمكنه ، ونتج من فعله المأذون من المكلف ، أو ولي غير المكلف تلف النفس ، أو العضو : فلا ضمان عليه ، اتفاقاً ؛ لأنها سراية مأذونة فيها ، كسراية الحد ، والقصاص .
"فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم" (8/104) .
قال علماء اللجنة الدائمة :
إذا فعل الطبيب ما أُمر بفعله ، وكان حاذقاً في صناعته ، ماهراً في معرفة المرض الذي يجري من أجله العملية وفي إجرائها ، ولم يتجاوز ما ينبغي أن يفعله : لم يضمن ما أخطأ فيه ، ولا ما يترتب على سرايته من الموت ، أو العاهة ؛ لأنه فعل ما أذن له فيه شرعاً ، ونظيره ما إذا قطع الإمام يد السارق ، أو فعل فعلاً مباحاً له ، مأذوناً له فيه .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 24 / 400 ) .
فهذه أقسام الأطباء ، وهذه أحوالهم وأحكامهم ، وتنطبق هذه الأحكام على كل من يشتغل بالطب ، وتصدق هذه الأحكام على : الحجّام ، والفاصد ، والمجبِّر ، والكوَّاء ، والمعالج للحيوانات ، كما ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله بعد ذِكره تلك الأقسام للأطباء .
والواجب على الأطباء أن يتقوا الله تعالى في مرضاهم ، وأن لا يتعجلوا التشخيص ، وأن يتعاون مع غيره ممن هم أعلم منه ، وأن يعترف من أخطأ منهم .
قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
يجب على الطبيب أن يتحرى في تشخيص المرض ، ويتعاون مع زملائه في ذلك قبل إجراء العملية ، ويستعين في التشخيص بقدر الإمكان بالآلات الحديثة ، ولا يتعجل بالعملية قبل التأكد من التشخيص ، وإذا أجراها بعد ذلك وأخطأ : فعليه أن يعلن خطأه لمن هو مسئول أمامهم ، ولا يموه ، ولا يعمِّي ، ويسجل ذلك في ملف المريض ؛ خوفاً من الله تعالى ؛ وأداء لواجب الأمانة ؛ وإيثاراً لمصلحة المريض ؛ وتقديما لها على مصلحة المعالج ؛ ودفعا لما قد يترتب على التعمية والتمويه من العواقب السيئة للمريض .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (24/401) .
ونسأل الله تعالى التوفيق والسداد .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب


http://www.islam-qa.com/ar/ref/114047

__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14-10-09, 11:28 PM
ابن عبّاد ابن عبّاد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-10-05
المشاركات: 492
افتراضي رد: أقسام الأطباء ، ومن يضمن منهم أخطاءه الطبية في علاجه

جزاكم الله خيرا..

من شرح عمدة الفقه للشيخ سعد الخثلان:

إذا أخطأ الطبيب من غير تعدٍ ولا تفريط فلا شيء عليه، إذا كان بالشروط التي ذكرها المؤلف أن يكون طبيباً حاذقاً، لا يكون إنسان يتعلم ويجرب في الناس، فهذا يتحمل لكن إن كان إنسان معروف بالحذق، طبيب متخصص، والأمر الثاني: لم يحصل منه تعدٍ ولا تفريط فإنه لا يضمن، لو مثلاً أعطى إنسان دواء ثم بعد ذلك تسبب حال الدواء في أمراض أخرى ومن غير تعدٍ منه ولا تفريطٍ وهو يصرف لأمثاله من المرضى ولم يحصل منهم هذا الشيء ربما لحساسية هذا المريض، أو بسبب آخر يعني تسبب هذا العلاج في أمراض أخرى فإنه لا يضمن هذا الطبيب، أما لو كان هذا الطبيب متعدٍ أو مفرط أو كان غير حاذق فإنه يضمن لكن إذا بذل ما في وسعه وكان حاذقاً فإنه لا يضمن ما قد يحصل بسبب الوصفة التي يكتبها للمريض. أ.هـ
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15-10-09, 01:53 AM
أبو عمار السلفي أبو عمار السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-08-09
المشاركات: 177
افتراضي رد: أقسام الأطباء ، ومن يضمن منهم أخطاءه الطبية في علاجه

بحثت سلفا في هذه المسألة على المذاهب الأربعة, وأنا هنا أضعها للفائدة
عل الله أن ينفع بها من يبحث عنها:

ذكر فقهاء الشريعة الحالات التي يضمن فيها الطبيب والحالات التي لا يضمن فيها, ويمكن حصر كلامهم حول جناية الطبيب وتضمينه في الأحوال الآتية:
الحالة الأولى: أن يكون الطبيب حاذقا قد أعطى الصنعة حقها, وألا تجني يده, فلا يتجاوز ما أذن له فيه.
ففي هذه الحالة باتفاق الأئمة لا يضمن الطبيب ما ترتب على مداواته من تلف العضو, أو النفس, أو ذهاب صفة.
الحالة الثانية: ألا يكون الطبيب حاذقاً, بل يكون متطببا جاهلاً.
وفيها أمران:1- ألا يعلم المريض بعدم حذقه,بل ظن حذقه.
ففي هذه المسألة يضمن الطبيب باتفاق الأئمة.
قال الجزيري:"الحنابلة قالوا ... إن كان الطبيب ونحوه غير معروف بالحذق في الصناعة كالناس الذين يدعون المعرفة بقطع الباسور أو قطع العرق أو إزالة غشاوة العيون أو نحو ذلك مع أنهم لم يدرسوا شيئاً من قواعد الطب فإنهم يضمنون كل ما يترتب من أعمالهم من الضرر".
وقد نقل الخطابي الإجماع على ذلك ,حيث قال:(لا أعلم خلافاً في المعالج إذا تعدى فتلف المريض كان ضامنا, والمتعاطي علماً أو عملاً لا يعرفه متعد , فإذا تولد من فعله التلف ضمن الدية وسقط عنه القود ,لأنه لا يستبد بذلك دون إذن المريض, وجناية المتطبب -يقصد الطبيب- في قول عامة الفقهاء على عاقلته ).
وابن رشد ,حيث قال :( ولا خلاف في أنه إذا لم يكن من أهل الطب أنه يضمن لأنه متعد).
والدليل في ذلك: الكتاب والسنة والمعقول:
أما من الكتاب فقوله تعالى: (فلا عدوان إلا على الظالمين).
فدلت الآية الكريمة : أن الأصل في التعدي :وجوب الضمان , ويدخل في ذلك الطبيب إذا لم يكن حاذقا.
ومن السنة: ما رواه عبدالله بن عمرو بن العاص –رضي الله عنهما- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال:" من تطبب وهو لا يعلم منه طب, فهو ضامن".
وقال ابن القيم: (وقوله "من تطبب" ولم يقل من طبّ؛ لأن لفظ التفعل يدل على تكلف الشيء والدخول فيه بعسر وكلفة , وأنه ليس من أهله كتحلم وتشجع وتصبر ونظائرها...).
أما من العقل:1\ فإن الطبيب إذا لم يكن حاذقا وعارفاً بالطب لم يحل له مباشرة العلاج بالقطع وغيره, وإذا كان فعلاً محرماً ؛ لعدم الإذن له بالفعل, فيضمن سرايته.
2\انتفاء إذن الشارع وذلك لأصل حرمة جسد الآدمي ، وقد أباح الله عمل الطبيب في جسده ، للضرورة فخرجت عن أصل الحظر ، لاتقاء أعظم الضررين ، وهذا ما يعبر فيه بإذن الشارع ، ولكن الشارع أذن لمن عُلم منه الطب ، أو أتقن الصنعة .
وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
أما إذا لم يكن حاذقاً : فلا يحل له مباشرة العملية ، بل يحرم ، فإن أجراها : ضمن ما أخطأ فيه وسرايته .
2-أن يعلم المريض أنه جاهل لا علم له , وأذن له في طبه, فظاهر إطلاق الفقهاء أنه يضمن.
وقال ابن القيم (لم يضمن ولا تخالف هذه الصورة ظاهر الحديث , فإن السياق وقوة الكلام يدل على أنه غر العليل, وأوهمه أنه طبيب, وليس كذلك).
"كلام ابن القيم هذا لايمنع السلطات أن تعاقبه على تعديه وممارسته الطب دون إذن الشارع أو المحتسب أو وزارة الصحة...إلخ".
قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله :" إن كان المريض يعلم منه أنه جاهل لا علم له بالطب ، وأذن له في معالجته مقدماً على ما يحصل منه ، وهو بالغ ، عاقل : فلا ضمان على الطبيب في هذه الحالة" .
ويقول الدكتور البار"ويعاقب الطبيب الجاهل الذي مارس الطب بدون إذن الشارع، ولي الأمر أو الجهة الرسمية، التي ترخص بممارسة المهنة، عقوبة له على مخالفته وممارسته للطب بدون إذن، إذا أصاب العليل وضرّه بجهله، فإن إذن المريض لا يعفيه من الضمان، لأنه قد غرّ المريض وظنه عارفا بالطب، وعليه عقوبتان: عقوبة ممارسة الطب بدون إذن، وعقوبة ضمان ما أصاب العليل من الضرر".
الحالة الثالثة: أن يكون الطبيب حاذقاً, وقد أذن له, وأعطى الصنعة حقها, لكنه أخطأ فأتلف نفساً , أو عضواً , أو منفعة.
وهذا تحته أمران: 1- أن يتعدى الطبيب, أو يفرط:
وضابط التعدي:فعل ما لا يجوز.
مثل :أن يزيد في قدر المواد المخدرة , أو يقطع في غير محل القطع, أو بآلة غير صالحة, ونحو ذلك.
وضابط التفريط: ترك ما يجب.
مثل: أن يقتصر على بعض النظر في حالة المريض , أو بعض العلاج, أو يختار مخدراً ضعيف التأثير, ونحو ذلك, وهذا يضمن باتفاق الأئمة.
لقوله تعالى :( فلا عدوان إلا على الظالمين) ,وهذا الطبيب ظالم ؛لتعديه أو تفريطه.
قال الجزيري :"الحنفية قالوا: ... وكذا –أي لا يضمن- إذا مات من عمل الطبيب بشرط ألا يتجاوز موضع العادة, وأن يكون قد احتاط لعمله كل الاحتياط المعروف عادة ,فإن ترك شيئاً من ذلك فأتلف عضواً للمريض أو أماته بسبب ذلك فإن على ذلك الطبيب المقصر الضمان ,فيلزمه أن يدفع دية العضو الذي أفسده كاملة إذا برئ المريض. ويدفع نصفها إذا هلك وسبب ذلك أنه في الحالة الأولى قد أفسد عضواً كاملاً
لا يتجزأ فعليه ديته كاملة, وفي الحالة الثانية أتلف نفساً بسببين: أحدهما: أنه مأذون فيه وهو إجراء العملية للمريض, والثاني: غير مأذون فيه وهو تجاوز المحل المعتاد وعدم الحيطة فلهذا كان عليه النصف".
2- ألا يتعدى أو يفرط, لكن تخطئ يده في أثناء العمل:
مثل: أن تتحرك يد الطبيب فتجرح موضعاً ,أو يقطع شرياناً ,ونحو ذلك.
فاختلف العلماء في تضمين الطبيب على قولين:
القول الأول: لاضمان عليه.
وهو قول للإمام مالك.
وقال ابن عقيل: إن كان مشتركا لم يضمن, وإن كان خاصاً ضمن.
واختار بعض الحنابلة: إن كان مشتركا ضمن, وإن كان خاصاً لم يضمن.
يقـول ابن شاس : ( قال القاضي أبو محمد ما أتى عليه الطبيب مما لم يقصده فيه روايتان : إحداهما أنه يضمن، لأنه قتل خطأ ، والآخر أن لا يضمن ، لأنه تولد عن فعل مباح مأذون فيه ).
وحجة هذا القول: 1-قوله تعالى: (فلا عدوان إلا على الظالمين).
وجه الدلالة: أن الطبيب إذا كان حاذقا في صنعته فلا ضمان عليه؛ لعدم تعديه.
2-حديث عبد الله بن عمرو –رضي الله عنهما- المتقدم: "من تطبب وهو لا يعلم منه طب, فهو ضامن".
وجه الدلالة: دل قوله "وهو لا يعلم منه طب فهو ضامن" , أنه إذا علم منه طب فإنه لا يضمن, وهذا عام فيما إذا أخطأ , أو لم يخطئ.
3- أن هذا الطبيب إنما هو مؤتمن على بدن المريض, والأمين لاضمان عليه إلا بالتعدي أو التفريط, دون الخطأ.
4- أنه مأذون له بالمداواة, وما ترتب على المأذون غير مضمون.
5- أنه تولد عن فعل مباح كالإمام.
قال علماء اللجنة الدائمة :"إذا فعل الطبيب ما أُمر بفعله ، وكان حاذقاً في صناعته ، ماهراً في معرفة المرض الذي يجري من أجله العملية وفي إجرائها ، ولم يتجاوز ما ينبغي أن يفعله : لم يضمن ما أخطأ فيه ، ولا ما يترتب على سرايته من الموت ، أو العاهة ؛ لأنه فعل ما أذن له فيه شرعاً ، ونظيره ما إذا قطع الإمام يد السارق ، أو فعل فعلاً مباحاً له ، مأذوناً له فيه ".
يقول الدكتور البار: "ولهذا فإذا كان الطبيب قد حصل على إذن الشارع أو ولي الأمر أو من يمثله، كالمحتسب، أو وزارة الصحة، أو نقابة الأطباء، أو المجلس الطبي... إلخ، في ممارسة مهنة الطب، أو فرع منها، بعد أن حصل على شهادة معتبرة في الطب، وبعد تدربه على أيدي الأساتذة في الطب، وحصل أيضا على إذن المريض العاقل البالغ، أو وليه إذا كان قاصرا أو ناقص الأهلية، وإذا كان العمل مأذونا فيه، ولم تجنِ يد الطبيب ، وعمل حسب الأصول
الطبية المعروفة في بلده وزمنه، ولم يخطئ خطأ لا يقع فيه مثله، فليس على هذا الطبيب ضمان، ولا لوم ولا تثريب، لأنه قد بذل الجهد والرعاية، ولم يهمل ولم يقصّر، ولم يخالف أصول المهنة، وحصل على الإذن من جهة الشارع، ومن جهة المريض".
القول الثاني: أن الطبيب إذا كان حاذقا وأخطأت يده, فإنه يضمن., فتلزمه الدية وتكون على عاقلته عند أكثرهم , وقيل هي في ماله.
وهذا قول جمهور أهل العلم :من الحنفية وبعض المالكية والشافعية وبعض الحنابلة , وحكاه ابن المنذر , وابن رشد من المالمكية اجماعاً .
جاء في المبسوط :"إلا أن يخالف –أي الختان والبيطار ونحوهما- بمجاوزة الحد أو يفعل بغير أمره , فيكون ضامنا حينئذ".
وفي بداية المجتهد :"وأجمعوا على أن الطبيب إذا أخطأ لزمته الدية , مثل أن يقطع الحشفة في الختان وما أشبه ذلك؛ لأنه في معنى الجاني خطأ".
وفي نهاية المحتاج :" ولو أخطأ الطبيب في المعالجة وحصل منه التلف وجبت الدية على عاقلته ".
وفي الأم :"ولو جاء رجل بصبي ليس بابنه ولا مملوكه وليس له بولي إلى ختان أو طبيب فقال : اختن هذا أو بطّ هذا الجرح له، أو اقطع هذا الطرف له من قرحة به فتلف كان على عاقلة الطبيب والختان ديته"
وفي المبدع :"فلو كان فيهم حذق الصنعة وجنت أيديهم... وجبت الدية".
وما أوجبته الشريعة الإسلامية من تضمين المخطئ ليس عقوبة عليه لأن الضمان ليس تابعاً للمخالفة ، بل شرع لتدارك المصلحة الفائتة ، أو جبرها ومنع الناس من إتلاف بعضهم منافع بعض بدعوى الخطأ.

أدلة هذا القول:
1-أنه قتل بغير حق؛ لأن حقه في قطع السلعة أو الحشفة مثلا ً, وقد سرى إلى القتل, فيضمن, كما لو جنى خطأ.
ونوقش هذا الدليل: بوجود الفرق؛ إذ الطبيب أمين قد أذن , بخلاف المخطئ.
2-أن جناية يد الطبيب إتلاف لا يختلف ضمانه بالعمد والخطأ ,فيضمن, كإتلاف المال, إذ حق الآدميين مبني على المشاحة .
ويمكن أن يناقش: بوجود الفرق بني الخطأ في إتلاف المال وخطأ الطبيب, لأن المتلف للمال لم يؤتمن عليه , بخلاف خطأ الطبيب فقد ائتمنه المريض على بدنه ,والأمين لا يضمن إلا إذا تعدى أو فرط.
3-أن جناية يد الطبيب فعل محرم, فيضمن سرايته , كالقطع ابتداءً.
ونوقش من وجهين :
1\بعدم التسليم بأن خطأ الطبيب محرم ؛لعدم تعمده, فلا إثم عليه.
2\وجود الفرق بين القطع ابتداءً, وبين خطأ الطبيب, فمن قطع ابتداءً يضمن, لعدم ائتمانه على البدن, وأما خطأ الطبيب فيعفى عنه لائتمانه على البدن, والإذن له في المداواة , وماترتب على المأذون غير مضمون, ويثبت تبعا مالا يثبت استقلالا.
4- أن يد الطبيب إذا جنت خطأ فهو في معنى الجاني خطأ , فيضمن.
ونوقش هذا التعليل بما نوقش به التعليل السابق.
5- في تقرير الضمان الحفاظ على الأرواح , وتنبيه الأطباء إلى واجبهم, واتخاذ الحيطة اللازمة في أعمالهم المتعلقة بحياة الناس.

الترجيح:
الذي يظهر رجحانه في هذه المسألة - والله أعلم –هو أن الأصل في خطأ الطبيب الضمان للأحاديث والنصوص الواردة ولكن إذا كان خطؤه يسيراً ، أو هو مما قد يخطئ بمثله لا يضمن ، وهذه تعود لمهارة الطبيب وخبرته ، أما ما كان خطؤه وتلفه فاحشاً فهو ضامن بلا خلاف ، ويحمل بالتالي الرأي في المذهب المالكي على ما كان خطؤه يسيراً .

الحالة الرابعة: أن يكون الطبيب حاذقا فيجتهد في وصف الدواء للمريض فيخطئ , إما في صرف علاج لا علاقة له بالمرض , أو في صرف كمية أكثر من الكمية اللازمة, أو نحو ذلك,فيتلف المريض, أو عضو من أعضائه أو منفعة من منافعه.
وتأخذ هذه الحالة حكم المسألة السابقة.
يقول الشيخ ابن عثيمين:" يضمن لأنه جنت يده في الواقع , وأخطأ في التقدير فيكون ضامناً وإن كان غير آثم".
قال الجزيري :" المالكية قالوا:... أما إذا أخطأ العلاج فوصف للمريض دواء لا يوصف لهذا المريض فقتله فإن كان من أهل المعرفة فإن دية المقتول تكون على عاقلة ذلك الطبيب , وإن لم يكن من أهل المعرفة يعاقب".
الحالة الخامسة: أن يكون الطبيب حاذقا ,لكن يداوي المريض بلا إذن :
وهذا إما أن يكون الطبيب غير متبرع:
إذا كان غير متبرع بل هو مستأجر , فلابد من رضا المريض وأهليته للإذن بأن يكون بالغا عاقلا, فإن لم يكن أهلا فلابد من إذن وليه.
وعلى هذا يضمن الطبيب ما حصل بمداواته من تلف باتفاق الأئمة.

أو يكون الطبيب متبرعا:
وقد اختلف الفقهاء في تضمينه على قولين:
القول الأول:إن الطبيب لايضمن.
وبه قال ابن حزم , واختاره ابن القيم.
حجة هذا القول:
1-استدلوا بقوله تعالى: (ما على المحسنين من سبيل ) .
وجه الدلالة: أن الطبيب إذا عالج بدون إذن المريض أو وليه, ولم يتعد في علاجه فهو محسن بفعله, فلاضمان عليه.
2-قول النبي –صلى الله عليه وسلم-: "ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء".
فالطبيب ممثل لأمر الشرع بمداواته, ولو بغير إذنه.
3-أن الطبيب إذا عالج بدون إذن ولي المريض, فإنه إذا كان متعدياً ,فلا أثر لإذن الولي في إسقاط الضمان, وإن لم يكن معتدياً فلا وجه لضمانه.
القول الثاني: أن الطبيب إذا عالج بدون إذن المكلف , أو ولي غير المكلف, فإنه يضمن ماحصل بسبب مداواته من تلف.
وهو قول جمهور أهل العلم من الحنفية والشافعية والحنابلة.
قال الجزيري :" الحنابلة قالوا: ... وإذا عمل الطبيب الحاذق عمليه لصغير بدون إذن وليه فأصابه ضرر فإنه
يضمن ولو لم يخطئ ,فإذا أذنه وليه فأخطأ كان الطبيب ضامناً".

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
1-أن الطبيب إذا عالج بدون إذن المريض أو وليه, فإن ذلك يعد تعدياً على المريض, لعدم الإذن, فيضمن.
مناقشة هذا الدليل:
ناقشه ابن القيم بقوله :"قلت: العدوان وعدمه إنما يرجع إلى فعله هو , فلا أثر للإذن وعدمه فيه ".
2-أن الأصل إيجاب الضمان , فإذا أذن المكلف كان مسقطاً لحقه بذلك الإذن , وإذا لم يأذن بقي حكم الأصل الموجب للتضمين .
ونوقش: بعدم التسليم بأن الأصل إيجاب الضمان إلا إذا تعدى الطبيب أو فرط في أثناء المداواة.
الترجيج:
الذي يظهر رجحانه في هذه المسألة –والله أعلم بالصواب- هو القول الأول القائل بأن الطبيب لايضمن إذا عالج ولم يتعد أو يفرط في علاجه سواء أذن له إذا كان متبرعا أم لم يؤذن له ؛لقوة ما استدلوا به.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 15-10-09, 01:54 AM
أبو عمار السلفي أبو عمار السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-08-09
المشاركات: 177
افتراضي رد: أقسام الأطباء ، ومن يضمن منهم أخطاءه الطبية في علاجه

أعتذر جدآ على التطفل والإطالة .

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عمار السلفي ; 15-10-09 الساعة 01:58 AM سبب آخر: التكرار
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 15-10-09, 11:05 AM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,258
افتراضي رد: أقسام الأطباء ، ومن يضمن منهم أخطاءه الطبية في علاجه

جزاكم الله خيراً
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 17-10-09, 02:15 AM
عبد القادر العباسي المعسكري عبد القادر العباسي المعسكري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 46
افتراضي رد: أقسام الأطباء ، ومن يضمن منهم أخطاءه الطبية في علاجه

جزاكم الله خيرا.......هل من كتاب جامع فيه كل الأحكام التي لا بد على الطبيب المسلم معرفتها...ويا حبذا لو كان مصورا
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 20-10-09, 02:57 AM
أبو عمار السلفي أبو عمار السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-08-09
المشاركات: 177
افتراضي رد: أقسام الأطباء ، ومن يضمن منهم أخطاءه الطبية في علاجه

الكتب الفقهية الطبية:
1. أحكام إذن الإنسان في الفقه الإسلامي لمحمد عبد الرحيم سلطان العلماء, الطبعة الأولى ,1996, الناشر: دار البشائر, دمشق.
2. أحكام الأدوية في الشريعة الإسلامية للدكتور حسن بن أحمد بن حسن الفكي , الطبعة الثانية , سنة 1430هـ , الناشر: مكتبة دار المنهاج , الرياض.
3. أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها للشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي , الطبعة الثانية , 1415هـ , الناشر:مكتبة الصحابة, جدة.
4. الإذن في إجراء العمليات الطبية أحكامه وأثره للدكتور هاني بن عبدالله بن جبير, موقع المسلم.
5. التداوي بالمحرمات -بحث فقهي مقارن- للدكتور عبدالفتاح محمود إدريس, الطبعة الأولى ,سنة:1414هـ .
6. التداوي والمسؤولية الطبيبة للدكتور قيس آل مبارك. (ت:ط).
7. التداوي والمسؤولية الطبية في الشريعة الإسلامية ،لـد-قيس آل الشيخ مبارك, (ت:ط)
8. تطبيق القواعد الفقهية على مسائل التخدير المعاصرة للدكتور عبد السلام بن إبراهيم بن محمد الحصين.
9. ضمان الطبيب لد-محمد علي البار، بحث مقدم لمجمع الفقه الإسلامي، الدورة الخامسة عشرة.
10. الطب النبوي لابن قيم الجوزية, تحقيق:شعيب الأرناؤوط وعبدالقادر الأرناؤوط, الطبعة التاسعة.1406هـ, الناشر: مؤسسة الرسالة.
11. الطب النبوي للإمام الذهبي (ت:ط).
12. الطب من الكتاب والسنة لموفق الدين البغدادي , ص193, تحقيق: عبدالمعطي قلعجي, الطبعة الأولى.1406, دار المعرفة ,بيروت.
13. الأحكام الشرعية للأعمال الطبية لأحمد شرف الدين, سنة الطبع :1983م، الناشر: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب, الكويت.
14. عمل المرأة في التمريض بين الحاجة والحظر لخالد بن عبدالرحمن الشايع, مجلة الدعوة - العدد 1914- 20 شعبان 1424هـ.
15. فقه المرضى والطب, خطبة للشيخ :سعود بن إبراهيم الشريم ألقيت في المسجد الحرام بتاريخ:15/2/1426هـ
16. فقه ضمان الطبيب المهني (بحث) للدكتور تمام محمد اللودعمي, (ت:ط).
17. مداواة الرجل للمرأة ومداواة الكافر للمسلم للدكتور محمد البار, دار المنارة.
18. المسؤولية الجنائية للأطباء لد-أسامة عبدالله قايد , الطبعة الأولى , 1987 , الناشر: دار النهضة , مصر.
19. المسؤولية الطبية وأخلاق الطبيب لـمحمد علي بار,الطبعة الأولى,1416هـ-1996م, الناشر:دار المنارة, جدة.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 21-10-09, 01:52 PM
احسان الحموري احسان الحموري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-04-08
الدولة: الاردن
المشاركات: 79
افتراضي رد: أقسام الأطباء ، ومن يضمن منهم أخطاءه الطبية في علاجه

نفع الله بكم يا شيخ إحسان العتيبي ومشايخنا الافاضل
وزادكم الله من فضلة على ما تقدموه للأمة من فوئد قيمة
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أخطاءه , منهم , أقسام , الأطباء , الطبيب , يضمن , علاجه , ولو

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:37 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.