ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 09-11-09, 04:03 PM
سمية سلطان سمية سلطان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-09
الدولة: الجزائر
المشاركات: 30
افتراضي شرح اسماء الله الحسنى

شرح أسماء الله الحسنى
بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

:الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وءاله وصحبه الطاهرين وسلّم وبعد

فقد قال الله تعالى :{فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (سورة الشورى/11)، وقال تعالى: {وَللهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} (سورة الأعراف/180)، وقال: {قُلِ ادْعُواْ اللهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى} (سورة الإسراء/110)، وروى البخاريُّ ومسلمٌ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه قالَ: "إن لله تعالى تسعةً وتسعينَ اسمًا مائةً إلا واحدًا من أحصاها دَخَلَ الجنةَ". وقد فَسَّرَ بعضُ أهلِ العِلمِ بأنَّ المرادَ أن يكونَ مُستَظهِرًا لها مع اعتقادِ معانيها، وروى الترمذي في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائةً إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة وهو وتر يحب الوتر هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمنُ، الرحيمُ، المَلِكُ، القُدُّوسُ، السلامُ، المؤمِنُ، المُهَيمِنُ، العزيزُ، الجَبَّارُ، المتَكَبّرُ، الخَالِقُ، البارىءُ، المصوِّرُ، الغَفَّارُ، القَهَّارُ، الوهَّابُ، الرزّاقُ، الفتّاحُ، العليمُ، القابِضُ، البَاسِطُ، الخافِضُ، الرافِعُ، المُعِزُّ، المُذِلُّ، السميعُ، البصيرُ، الحَكَمُ، العَدْلُ، اللطيفُ، الخَبِيرُ، الحَلِيمُ، العظيمُ، الغفورُ، الشكورُ، العلي، الكبيرُ، الحَفِيظُ، المُقيتُ، الحَسِيبُ، الجليلُ، الكَريمُ، الرقيبُ، المجيبُ، الواسعُ، الحكيمُ، الودودُ، المَجيدُ، البَاعِثُ، الشهيدُ، الحقُّ، الوكيلُ، القويُّ، المتينُ، الوليُّ، الحميدُ، المُحْصي، المبدىءُ، المعيدُ، المُحيي، المميتُ، الحيُّ، القيُّومُ، الواجدُ، الماجدُ، الواحدُ، الصَّمَدُ، القادِرُ، المقتدِرُ، المقَدِّمُ، المؤخّرُ، الأولُ، الآخِرُ، الظاهرُ، الباطنُ، الوالي، المتعالي، البرُّ، التوابُ، المنتقمُ، العَفوُّ، الرءوفُ، مالكُ الملكِ ذو الجلالِ والإكرام، المقْسِطُ، الجامعُ، الغنيُّ، المغني، المانعُ، الضارُّ، النافعُ، النورُ، الهادي، البديعُ، الباقي، الوارثُ، الرشيدُ، الصَّبورُ، الكافي" لفظ حديث الفريابي، وفي رواية الحسن بن سفيان: "الرافع" بدل "المانع"، وقيل: في رواية النصيبي: "المغيث" بدل "المقيت". فنذكُرُها مع مراعاةِ روايةِ التّرمذيّ ورمزُه (ت)، وابنِ ماجه ورمزُه (جه)، والحاكمِ ورمزُه (كم)؛ مع ذكرِ بعضِ ما وَرَدَ في كتابِ اشتقاقِ أسماءِ الله الحسنى للزّجاجي ورمزُه (زج)، وكتابِ المنهاجِ للحليميّ ورمزُه (حل)، طلبًا للأجرِ والخيرِ والبركةِ بذكرِ أسماءِ الله الحسنى.

شرح أسماء الله الحسنى

ـ الله: أي من له الأُلوهِيَّةُ وهو أنه تعالى مُستَحِقٌّ للعبادةِ وهي نهايةُ الخشوعِ والخضوعِ، قال الله تعالى: {اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ} (سورة الزمر/62). ت

ـ الرّحمنُ: وهو من الأسماءِ الخاصَّةِ بالله أي أن الله شَمِلَت رحمتُه المؤمنَ والكافرَ في الدنيا وهو الذي يرحم المؤمنين فقط في الآخرة قال تعالى:{الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} (سورة الفاتحة/3). ت

3 ـ الرحيمُ: أي الذي يرحَم المؤمنينَ فقط في الآخرة قالَ تعالى: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} (سورة الأحزاب/43). ت

ـ المَلِكُ: أي أنَّ الله موصوفٌ بِتَمامِ المُلكِ، ومُلكه أزلي أبدي وأما المُلك الذي يعطيه للعبد في الدنيا فهو حادث يزول قال تعالى: {فَتَعَالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ} (سورة طه/114). ت

ـ القُدُّوسُ: فهو المنزَّهُ عن الشريكِ والوَلَدِ وصفاتِ الخلقِ كالحاجةِ للمكانِ أو الزمانِ فهو خالقُهما وما سِواهُمَا، وهو تباركَ وتعالى المُنَزَّهُ عن النقائِص الطَّاهِرُ من العُيوبِ قال تعالى: {الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ} (سورة الحشر/23). ت

ـ السَّلامُ: أي الذي سَلِمَ من كُلّ عيبٍ فلا يوصفُ بالظُّلمِ أو الوَلَدِيَّةِ أو الزَّوجِيَّةِ قال تعالى: {السَّلامُ الْمُؤْمِنُ} (سورة الحشر/23). ت

ـ المؤمِنُ: وهو الذي يَصدُقُ عبادَه وعدَه ويفي بما ضَمِنَهُ لهم قال تعالى: {السَّلامُ الْمُؤْمِنُ} (سورة الحشر/23). ت

ـ المهيمنُ: أي الشاهدُ على خلقِهِ بما يكونُ منهم من قولٍ أو فعلٍ أو اعتقادٍ قال تعالى: {الْمُهَيْمِنُ} (سورة الحشر/23). ت

ـ العزيزُ: هو القويُّ الذي لا يُغلَبُ لأنه تعالى غَالِبٌ على أمرِهِ قال تعالى: {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (سورة إبراهيم/4). ت

ـ الجبَّارُ: هو الذي جَبَرَ مفاقِرَ الخَلقِ أو الذي قَهَرَهُم على ما أرادَ قال تعالى: {الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ} (سورة الحشر/23). ت

ـ المتكبِّرُ: هو العظيمُ المتعالي عن صفاتِ الخَلقِ القاهِرُ لعُتَاةِ خَلقِهِ قال تعالى: {الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ} (سورة الحشر/23). ت

ـ الخالقُ: هو مُبرِزُ الأشياء من العَدَمِ إلى الوجودِ فلا خالِقَ إلا هو عَزَّ وجَلَّ قال تعالى: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ} (سورة فاطر/3). ت

ـ البارئُ: أي أنه هو خلق الخَلقَ لا عَن مِثالٍ سَبَقَ قال تعالى: {الْبَارِئُ} (سورة الحشر/24). ت

ـ المصوِّرُ: الذي أَنشَأَ خَلقَهُ على صُوَرٍ مختلفَةٍ تَتَمَيَّزُ بها على اختلافِها وكَثرَتِها قال تعالى: {هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ} (سورة الحشر/24). ت

ـ الغفَّارُ: هو الذي يَغفِرُ الذنوبَ قال تعالى: {أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ} (سورة الزمر/5). ت

ـ القهَّارُ: هو الذي قَهَرَ المخلوقاتِ بالموتِ قال تعالى: {وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} (سورة الرعد/16). ت

ـ الوهَّابُ: هو الذي يجودُ بالعطاءِ من غيرِ استِثَابةٍ أي يثيبُ الطائعينَ فَضلًا منهُ وكَرَمًا قال تعالى: {الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ} (سورة ص/9). ت

ـ الرزَّاقُ: هو المتكفّل بالرزقِ وقد وسعَ رِزقُه المخلوقاتِ كُلَّهُم قال تعالى: {إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} (سورة الذاريات/58). ت

ـ الفتَّاحُ: هو الذي يَفتَحُ على خَلقِهِ ما انغلَقَ عليهم من أمورِهِم فيُيَسّرُها لهم فَضلًا منه وكَرَمًا قال تعالى: {وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ} (سورة سبإ/26). ت

ـ العليمُ: هو العالِمُ بالسرائرِ والخفياتِ التي لا يدرِكُها علمُ المخلوقاتِ ولا يجوزُ أن يُسمى الله عارفًا قال تعالى: {وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (سورة النساء/26). ت

ـ القابِضُ الباسِطُ: هو الذي يَقتُرُ الرزقَ بحكمته ويَبسطُه بجودِهِ وكَرَمِهِ قال تعالى: {وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} (سورة البقرة/245). ت

ـ الخافضُ الرافعُ: هو الذي يُخْفِضُ الجبارين ويُذِلُّ المتكبرين ويرفَعُ أولياءَهُ بالطاعةِ فيُعلي مراتِبَهُم. ت

ـ المعِزُّ المذِلُّ: أي أن الله أعزَّ أولياءَه بالنعيمِ المقيم في الجنةِ وأَذَلَّ الكافرينَ بالخلودِ في النارِ، وفي كتاب الله عز وجل {وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء} (سورة آل عمران/26). ت

ـ السميعُ: هو السَّامعُ للسِّرِّ والنَّجوى بلا كيفٍ ولا ءالةٍ ولا جارحةٍ وهو سميعُ الدعاءِ أي مجيبُهُ قال تعالى: {إِنَّ اللهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (سورة غافر/20). ت

ـ البصيرُ: أي أنه تعالى يرى المرئيات بلا كيفٍ ولا ءالةٍ ولا جارحةٍ قال تعالى: {وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (سورة الشورى/11). ت

ـ الحَكَمُ: أي الحاكِمُ بين الخلقِ في الآخرةِ ولا حَكَمَ غيرُه وهو الحَكَمُ العَدلُ قال تعالى: {وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} (سورة يونس/109). ت

ـ العَدلُ: هو المنزَّهُ عن الظُّلمِ والجَورِ لأن الظُّلمَ هو وَضعُ الشّىءِ في غَيرِ مَوضِعِهِ. ت

ـ اللطيفُ: هو المحسِن إلى عبادِه في خَفاءٍ وسترٍ من حيث لا يحتسِبون قال تعالى: {وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} (سورة الأنعام/103). ت

ـ الخبيرُ: هو المطَّلع على حقيقةِ الأشياءِ فلا تخفى على الله خافيةٌ وهو عالم بالكلِّياتِ والجُزئِياتِ ومن أَنكَرَ ذلك كَفَرَ قال تعالى: {وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} (سورة الأنعام/73). ت

ـ الحليمُ: هو ذو الصَّفحِ والأناةِ الذي لا يَستَفِزُّهُ غَضَبٌ ولا عِصيانُ العُصاةِ، والحليمُ هو الصَّفوحُ مع القُدرَةِ قال تعالى: {وَإِنَّ اللهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ} (سورة الحج/59). ت

ـ العظيمُ: فهو عظيمُ الشأنِ مُنَزَّهٌ عن صفاتِ الأجسامِ فالله أعظمُ قدرًا من كلّ عظيمٍ قال تعالى: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} (سورة الشورى/4). ت

ـ الغفورُ: هو الذي تكثُر منه المغفرةُ قال تعالى: {أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (سورة الحجر/49). ت

ـ الشَّكورُ: هو الذي يُثيبُ على اليسيرِ من الطَّاعَةِ الكثيرَ من الثَّوابِ قال تعالى: {إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} الآية (سورة فاطر/34). ت

ـ العليُّ: هو الذي يَعلو على خَلقِهِ بقهرِهِ وقدرَتِهِ، ويستحيلُ وصفُه بارتفاعِ المكانِ لأنه تعالى منزّهٌ عن المكانِ والله خالِقُهُ، قال ابن منظور في لسانِ العربِ: العلاءُ الرِّفعة قال تعالى: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} (سورة الشورى/4). ت

ـ الكبيرُ: هو الجليلُ كبيرُ الشأنِ، والله أكبرُ معناه أنَّ الله أكبرُ من كلّ شىءٍ قدرًا قال تعالى: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} (سورة سبإ/23). ت

ـ الحفيظُ: معناه الحافِظُ لمن يشاءُ من الشَّرِّ والأذى والهَلَكَةِ قال تعالى: {وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ حَفِيظٌ} (سورة سبإ/21). ت

ـ المُقيتُ: هو المقتدِرُ وهو رازقُ القوتِ قال تعالى: {وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتًا} (سورة النساء/85). ت

ـ الحسيبُ: أي هو المحاسِبُ للعبادِ بما قدَّمَت أيديهِم قال تعالى: {وَكَفَى بِاللهِ حَسِيبًا} (سورة النساء/6). ت

42 ـ الجليلُ: أي الموصوفُ بالجلالِ ورِفعةِ القدرِ. ت

ـ الكريمُ: هو الكثيرُ الخيرِ فيبدأُ بالنعمةِ قبلَ الاستحقاقِ ويتفضّلُ بالإحسانِ من غيرِ استثابةٍ قال تعالى: {مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} (سورة الانفطار/6). ت

ـ الرقيبُ: هو الحافظُ الذي لا يغيبُ عنهُ شىءٌ قال تعالى: {إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (سورة النساء/1). ت

ـ المجيبُ: هو الذي يجيبُ المضطَرَّ إذا دعاهُ ويغيثُ الملهوفَ إذا استغاثَ به قال تعالى: {قَرِيبٌ مُّجِيبٌ} (سورة هود/61). ت

ـ الواسعُ: هو الذي وَسِعَ رِزقُهُ جميعَ خَلقِهِ قال تعالى: {وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (سورة النور/32).

ـ الحكيمُ: هو المُحكِمُ لخلقِ الأشياءِ كما شاءَ لأنه تعالى عالِمٌ بِعواقِبِ الأمورِ قال تعالى: { وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } (سورة النساء/26). ت

ـ الودودُ: هو الذي يَوَدُّ عبَادَهُ الصالحين فيرضى عنهم ويتقبَّلُ أعمالَهم قال تعالى: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ} (سورة البروج/14). ت

ـ المجيدُ: هو الواسعُ الكرمِ العالي القدرِ قال تعالى: {إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ} (سورة هود/73). ت

ـ الباعثُ: هو الذي يبعثُ الخلقَ بعد الموتِ ويجمَعُهُم ليومٍ لا ريبَ فيه قال تعالى: {وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ} (سورة الحج/7). ت

ـ الشَّهيدُ: هو الذي لا يغيبُ عن علمِهِ شىءٌ قال تعالى: {إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ} (سورة الحج/7). ت

ـ الحَقُّ: هو الثابتُ الوجودِ الذي لا شَكَّ في وجودِهِ قال تعالى: {وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} (سورة النور/25). ت

ـ الوَكيلُ: هو الكفيلُ بأرزاقِ العِبادِ والعالِمُ بأحوالِهم قال تعالى: {وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً} (سورة النساء/81). ت

ـ القَوِيُّ: هو التَّامُّ القُدرَةِ الذي لا يُعجِزُهُ شىءٌ، ولا يقالُ الله قوةٌ أو قدرةٌ إنما هو ذو القوةِ والقدرةِ، والقوة بمعنى القدرة قال تعالى: {إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (سورة الحج/40). ت

ـ المتينُ: هو الذي لا يَمَسُّهُ تَعَبٌ ولا لُغوب قال تعالى: {إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} (سورة الذاريات/58). ت

ـ الوليُّ: هو الناصرُ ينصُرُ عبادَه المؤمنينَ، فالأنبياءُ وأتباعُهم هم المنصورون في المعنى لأن عاقبَتهم حميدةٌ قال تعالى: {وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} (سورة الشورى/28). ت

ـ الحميدُ: هو المستحقُّ للحمدِ والثناءِ والمدحِ قال تعالى: {إِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} (سورة لقمان/26). ت

ـ المُحصِي: هو الذي أحصى كل شىء علمًا وعددًا قال تعالى: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًا} (سورة الجن/28). ت

ـ المُبدِئُ المُعيدُ: هو الذي ابتدأ الأشياء فأوجدها عن عدمٍ، والمعيدُ هو الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات ثم يعيده بعد الموت إلى الحياة قال تعالى: {هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ} (سورة البروج/13). ت

ـ المُحيِي: هو الذي يحيي النطفةَ الميتةَ فيخرجُ منها النَّسَمَةَ الحيةَ ويحيي الأجسامَ الباليةَ بإعادة الأرواح إليها عندَ البعثِ.

ـ المميتُ: الذي يميتُ الأحياءَ ويوهِنُ بالموتِ قوةَ الأصحاءِ الأقوياءِ قال تعالى: { قُلِ اللهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} (سورة الجاثية/26). ت

ـ الحيُّ: هو الذي لم يَزَل موجودًا وبالحياةِ موصوفًا، قال الطحاويُّ: "ومن وَصَفَ الله بمعنًى من معاني البشر فقد كَفَر". قال تعالى: {هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} (سورة غافر/65). ت

ـ القَيّومُ: هو الدائمُ الذي لا يتغيَّر وهو القائمُ بتدبيرِ أمورِ الخلائِق قال تعالى: {اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} (سورة البقرة/255). ت

65 ـ الواجِدُ: هو الغنيُّ الذي لا يفتقرالى شيء. ت

66 ـ الماجِد: هو عظيمُ القدرِ واسعُ الكرمِ. ت

ـ الواحِدُ: هو الواحد الذي لا ثاني له في الأزلية والألوهية قال تعالى: {وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} (سورة ص/65). ت

ـ الصَّمدُ: هو الذي يُصمَدُ إليه في الأمورِ كلِّها ويُقصَدُ في الحوائِجِ والنَّوازِل قال تعالى: {اللهُ الصَّمَدُ} (سورة الإخلاص/2). ت

ـ القادرُ: هو الذي لا يعتريه عجزٌ ولا فُتورٌ وهو القادرُ على كل شىءٍ لا يعجزِه شىءٌ قال تعالى: {إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ} (سورة الأحقاف/33). ت

ـ المقتَدرُ: هو القادرُ الذي لا يمتنعُ عليه شىءٌ قال تعالى: {فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ} (سورة القمر/42). ت

ـ المقدِّم المؤخِّر: هو المنزِلُ للأشياء منازلَها يقدِمُ ما يشاءُ منها ويؤخرُ ما يشاءُ بحكمتهِ، روى البخاري ومسلم في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أنت المقدم وأنت المؤخر". ت

ـ الأوَّلُ: هو الأزليُّ القديمُ الذي ليسَ له بدايةٌ قال الله تعالى: {هُوَ الأَوَّلُ} (سورة الحديد/3). ت

ـ الآخِرُ: هو الباقي بعدَ فناءِ الخلقِ وهو الدائمُ الذي لا نهايةَ له قال تعالى: {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ} (سورة الحديد/3). ت

ـ الظَّاهِرُ: هو الظاهرُ فوقَ كلّ شىءٍ بالقهرِ والقوةِ والغَلَبَةِ لا بالمكانِ والصورةِ والكيفيةِ فإنها من صفاتِ الخلقِ قال تعالى: {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ} (سورة الحديد/3). ت

ـ البَاطِنُ: هو الذي لا يستولي عليه تَوهُّمُ الكيفيةِ وهو خالقُ الكيفيَّاتِ والصُّوَرِ قال تعالى: {وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ} (سورة الحديد/3). ت

ـ الوالي: هو المالكُ لكلّ شىءٍ ونافذُ المشيئةِ في كلّ شىءٍ. ت

ـ المُتعَال: هو المنزَّه عن صفاتِ المخلوقينَ والقاهرُ لخلقِهِ بقدرتِهِ التَّامَّةِ قال تعالى: {الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ} (سورة الرعد/9). ت

ـ البَرُّ: هو المحسِنُ إلى عبادِهِ الذي عَمَّ بِرُّهُ وإحسانُه جميعَ خلقِهِ فمنهُم شاكِرٌ ومنهم كافر قال تعالى: {إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} (سورة الطور/28). ت

ـ التَّوابُ: هو الذي يَقبَلُ التوبةَ كلَّما تكرَّرَت قال تعالى: {وَأَنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} (سورة التوبة/104). ت

ـ المنتقمُ: هو الذي يبالغُ في العقوبةِ لمن يشاءُ من الظَّالمين وهو الحَكَمُ العَدلُ قال تعالى: {وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ} (سورة آل عمران/4). ت

ـ العفوُّ: هو الذي يصفَحُ عن الذنوبِ ويتركُ مجازاة المُسىءِ كَرَمًا وإحسانًا قال تعالى: {إِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} (سورة الحج/60). ت

ـ الرَّءوفُ: هو شديدُ الرَّحمةِ قال تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (سورة النحل/7). ت

ـ مالكُ المُلكِ: الذي يعود إليه المُلك الذي أعطاه لبعض عباده في الدنيا، قال تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء} (سورة آل عمران/26)، وليس هذا المُلك الذي هو صفةٌ له أزليةٌ أبديةٌ، لأن الذي وصف نفسه به بقوله {مَالِكَ الْمُلْكِ} (26) هو المُلكُ الذي فَسَّرَ به البخاري وغيره وجه الله في قوله تعالى: {كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} (سورة القصص/88) إلا ملكه أي سلطانه. ت

ـ ذو الجلالِ والإكرامِ: أي أن الله مستحِقٌّ أن يُجَلَّ فلا يُجحَدَ ولا يُكفَرَ بِهِ، وهو المكرِمُ أهلَ ولايتِهِ بالفوزِ والنورِ التَّامِ يوم القيامةِ قال تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالِْكْرَامِ} (سورة الرحمن/27). ت

ـ المُقسِطُ: هو العادِلُ في حُكمِهِ المنزَّهُ عن الظُّلمِ والجَورِ لا يُسألُ عما يَفعَل. ت

ـ الجامِعُ: هو الذي يجمَعُ الخلائقَ ليومٍ لا ريبَ فيه قال تعالى: {رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ} (سورة آل عمران/9). ت

ـ الغنيُّ: هو الذي استغنى عن خلقِه والخلائقُ تفتقِرُ إليه قال تعالى: {وَاللهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء} (سورة محمد/38). ت

ـ المغني: هو الذي جَبَرَ مفاقِرَ الخلقِ وساقَ إليهم أَرزاقَهُم، قال تعالى: {وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى} (سورة النجم/48). ت

ـ المانِعُ: هو الذي يمنعُ من يشاءُ ما يشاء. ت

ـ الضَّارُّ النَّافِعُ: هو القادرُ على أن يَضُرَّ من يشاءُ وينفعَ من يشاءُ. ت

ـ النُّورُ: أي الذي بنورِهِ أي بهدايَتِهِ يَهتدِي ذو الغَوَايَة فيرشَدُ قال تعالى: {اللهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} (سورة النور/35)، أي أن الله تعالى هادي أهل السموات والأرض لنور الإيمان، فالله تعالى ليس نورًا بمعنى الضوء بل هو الذي خلق النور. ت

ـ الهادي: هو الذي منَّ على مَن شاءَ من عبادِهِ بالهدايةِ والسَّداد قال تعالى: {وَيَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (سورة يونس/25). ت

ـ البديعُ: هو الذي خَلَقَ الخلقَ مبدِعًا له ومخترِعًا لا على مِثالٍ سَبَقَ قال تعالى: {بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} (سورة البقرة/117). ت

ـ الباقي: هو الواجب البقاء الذي لا يجوز عليه خلافُه عقلًا قال تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالِْكْرَامِ} (سورة الرحمن/27).

ـ الوارثُ: هو الباقي بعد فناءِ الخلق قال تعالى: {وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ} (سورة الحجر/23). ت

98 ـ الرّشيدُ: هو الذي أَرشَدَ الخَلقَ إلى مصالِحِهِم. ت

ـ الصَّبورُ: هو الذي لا يعاجِلُ العصاةَ بالانتقامِ منهم بل يُؤَخِّرُ ذلك إلى أجلٍ مُسَمّى ويُمهِلُهُم إلى وقتٍ معلومٍ. ت

ـ الأحدُ: هو الواحدُ المنزَّهُ عن صفاتِ المخلوقاتِ، فالله لا شريكَ له في الأزليةِ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كان الله ولم يكن شىء غَيرُه" رواه البخاري، وقال تعالى: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} (سورة الإخلاص/1). جه

ـ الرَّبُّ: هو السَّيِّدُ المالِكُ، ولا يقالُ الرَّبُ أي بالألفِ واللامِ إلا لله عزَّ وَجَلَّ {الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (سورة الفاتحة/2). جه

ـ القاهِرُ: فالله القاهِرُ والقَهَّارُ أي الغالِبُ لجميعِ خلقِهِ بقدرتِهِ وسلطانِهِ قال تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} (سورة الأنعام/61). جه

ـ المجيبُ: هو الذي يقابِلُ الدّعاءَ والسؤالَ بالعطاءِ والقَبولِ بفضلِه ومَنِّه وكرمِهِ قال تعالى: {ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ} (سورة هود/61). ت، جه

ـ الكافي: هو الذي يكفي المُهِمَّ ويدفَعُ المُلِمَّ، وهو الذي يُكتَفَى بمعونتِهِ عن غيرِهِ قال تعالى: {أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} (سورة الزمر/36). جه

105 ـ الدائمُ: الباقي. جه

ـ الصادقُ: هو الذي يَصدُقُ قولُه ووعدُه فما أخبرَ الله عن وقوعِهِ فلا بدَّ من وقوعِهِ قال تعالى: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلاً} (سورة النساء/122). جه

ـ المحيطُ: هو الذي أحاطَت قُدرَتُهُ بجميعِ خَلقِهِ، وأحاطَ بكلّ شىءٍ عِلمًا فلا يَغيبُ عن علمِهِ شىءٌ قال تعالى: {أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ مُّحِيطٌ} (سورة فصلت/54). زج

ـ المُبينُ: بمعنى الظاهر قال تعالى: {وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} (سورة النور/25). جه

ـ القريبُ: أي قريبٌ بعلمِهِ من خلقِهِ، فالمطيعُ قريبٌ من الله بلا كيفٍ كما قالَ الإمامُ أبو حنيفة، قال تعالى: {إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ} (سورة سبإ/50). كم

ـ الفاطِرُ: هو الذي فَطَرَ الخَلقَ أي اختَرَعَهُم وأَوجَدَهُم قال تعالى: {الْحَمْدُ للهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} (سورة فاطر/1). جه

ـ العَلَّامُ: بمعنى العليمِ قال تعالى: {وَأَنَّ اللهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ} (سورة التوبة/78). كم
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-11-09, 09:22 AM
عبد الوهاب الأثري عبد الوهاب الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-06-09
المشاركات: 185
افتراضي رد: شرح اسماء الله الحسنى

بارك الله فيك أخي الفاضل.

- عد الأسماء ليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم.
قال شيخ الإسلام: لم يرد في تعيينها حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم وأشهر ما عند الناس فيها، حديث الترمذي، الذي رواه الوليد بن مسلم، عن شعيب، عن أبي حمزة، وحفاظ أهل الحديث يقولون هذه الزيادة مما جمعه الوليد بن مسلم عن شيوخه من أهل الحديث، وفيها حديث ثان أضعف من هذا، رواه ابن ماجه، وقد روي في عددها غير هذين النوعين من جمع بعض السلف.
وقال أيضا: فتعيينها ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم باتفاق أهل المعرفة بحديثه ؛ ولكن روي في ذلك عن السلف أنواع: من ذلك ما ذكره الترمذي، ومنها غير ذلك.

- أنبه الأخ الفاضل إلى أن بعض الأسماء لم تخل من تفاسير أهل التعطيل، ومن ذلك:
السميعُ: هو السَّامعُ للسِّرِّ والنَّجوى بلا كيفٍ ولا ءالةٍ ولا جارحةٍ.
البصيرُ: أي أنه تعالى يرى المرئيات بلا كيفٍ ولا ءالةٍ ولا جارحةٍ.

قال الشيخ ابن عثيمين: قرأ أبو هريرة هذه الآية ( إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا )، وقال: إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وضع إبهامه وسبابته على عينه وأذنه. والمراد بهذا الوضع تحقيق السمع والبصر، لا إثبات العين والأذن، فإن ثبوت العين جاءت في أدلة أخرى، والأذن عند أهل السنة والجماعة لا تثبت لله ولا تنفى عنه لعدم ورود السمع بذلك.

ومن التنبيهات:

العليُّ: هو الذي يَعلو على خَلقِهِ بقهرِهِ وقدرَتِهِ، ويستحيلُ وصفُه بارتفاعِ المكانِ لأنه تعالى منزّهٌ عن المكانِ والله خالِقُهُ.
الظَّاهِرُ: هو الظاهرُ فوقَ كلّ شىءٍ بالقهرِ والقوةِ والغَلَبَةِ لا بالمكانِ والصورةِ والكيفيةِ فإنها من صفاتِ الخلقِ...

فهذان التفسيران واضحان في نفي علو الذات الذي أجمع عليه سلف الأمة وأئمتها.

ومن التنبيهات:
البَاطِنُ: هو الذي لا يستولي عليه تَوهُّمُ الكيفيةِ وهو خالقُ الكيفيَّاتِ والصُّوَرِ.
قال صلى الله عليه وسلم: وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء ...

ومن التنبيهات:
العظيمُ: فهو عظيمُ الشأنِ مُنَزَّهٌ عن صفاتِ الأجسامِ ...
لفظ الجسم من الألفاظ المجملة ينفيه المعطلة عن الله ليتوصلوا بذلك إلى نفي الصفات.

ومن التنبيهات:
الكبيرُ: هو الجليلُ كبيرُ الشأنِ، والله أكبرُ معناه أنَّ الله أكبرُ من كلّ شىءٍ قدرًا
الله جل وعلا أكبرُ من كلّ شىءٍ قدرًا وذاتا قال ابن عباس :
ما السماوات السبع ومن فيهن في يد الرحمن ؛ إلا كخردلة في يد أحدكم .

ومن التنبيهات أيضا:
القَيّومُ: هو الدائمُ الذي لا يتغيَّر ...
لفظ التغير من الألفاظ المجملة ينفيه المعطلة عن الله ليتوصلوا بذلك إلى نفي الصفات الاختيارية.

ومن التنبيهات أيضا:
المانِعُ: هو الذي يمنعُ من يشاءُ ما يشاء.
المنتقمُ: هو الذي يبالغُ في العقوبةِ لمن يشاءُ من الظَّالمين ...
قال ابن القيم: ومنها ( يعني من الأسماء ) ما لا يطلق عليه بمفرده بل مقرونا بمقابله كالمانع والضار والمنتقم فلا يجوز أن يفرد هذا عن مقابله فإنه مقرون بالمعطي والنافع والعفو فهو المعطي المانع الضار النافع المنتقم العفو المعز المذل لأن الكمال في اقتران كل اسم من هذه بما يقابله لأنه يراد به أنه المنفرد بالربوبية وتدبير الخلق والتصرف فيهم عطاء ومنعا ونفعا وضرا وعفوا وانتقاما، وأما أن يثنى عليه بمجرد المنع والإنتقام والإضرار فلا يسوغ فهذه الأسماء المزدوجة تجري الأسماء منها مجرى الإسم الواحد الذي يمتنع فصل بعض حروفه عن بعض فهي وإن تعددت جارية مجرى الإسم الواحد ولذلك لم تجيء مفردة ولم تطلق عليه إلا مقترنة فاعلمه. انتهى كلامه.
فكان الأحسن أن يؤتى بالاسم وما يقابله، لأنهما يجريان مجرى الاسم الواحد، على أن بعض هذه الأسماء لا يثبته بعض العلماء.

هذا بعض ما لحظته في هذه العجالة، والقاعدة العامة أنه يُحتاط في نقل تفسير أسماء الله من كتب الأشاعرة، لأن الأسماء تدل على الصفات، وجمهور تلك الصفات لا يثبته الأشاعرة، فإذا فسر الأشعري اسما من أسماء الله نجده لا يتعرض لإثبات تلك الصفة التي يدل عليها ذلك الاسم، أو يفسره بإحدى الصفات السبع التي يثبتونها، أو يصرح أحيانا بنفي الصفة التي دل عليها ذلك الاسم، أو يفسره بالسلوب، كما قال هنا: المُتعَال: هو المنزَّه عن صفاتِ المخلوقينَ ... ، فكونه منزه عن صفات المخلوقين هذا لا شك فيه، ولكن اشتقاق الاسم يدل على العلو، وليتك اكتفيت بما قاله الزجاج عند هذا الاسم، قال رحمه الله: المتعالي هو المتفاعل من العلو والله تعالى عال ومتعال وعلي.انتهى كلامه. نعم يلزم من إثبات علو قدره وصفاته أن لا تماثل صفاته صفات المخلوقين، لكن ينبغي إذا تضمن الاسم معنى ثبوتيا ( وهو غالب الأسماء ) أن يذكر ذلك المعنى، ولا يكتفى بذكر المعنى اللازم عن الملزوم.

الرجاء من المشرف نقل الموضوع إلى مكانه المناسب ( منتدى العقيدة )
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-11-09, 11:09 AM
سمية سلطان سمية سلطان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-09
الدولة: الجزائر
المشاركات: 30
افتراضي رد: شرح اسماء الله الحسنى

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أخي الفاضل بارك الله فيك على هده التنبيهات لكن أريد أن أتزود من علمكم إذا سمحتم لي في النقاط التالية هل أسماء الله :
العظيم, العلي ,الظاهر , الباطن , المنتقم , البصير , السميع , الكبير ليست من أسماء الله الحسنى و هل انه لا يجوز أن نقول أو نعتقد أنها ليست من أسماءه عز و جل كيف و هذه الآيات الكريمة هل نقف ضدها أم ماذا و الله أريد أن افهم ما علاقة الآيات بشرحك مع فائق التقدير و الاحترام
العظيمُ: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} (سورة الشورى/4(
العليُّ: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} (سورةالشورى(
الظَّاهِرُ: {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُوَالظَّاهِر …..ُ} (سورة الحديد/3).
البَاطِنُ: {وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ} (سورة الحديد/3(.
المنتقمُ: {وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ} (سورة آل عمران/4(
البصيرُ: قال تعالى{وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (سورة الشورى(
السميعُ: {إِنَّ اللهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (سورةغافر/20)
الكبيرُ: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} (سورة سبإ/23(
الأخت سمية سلطان
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-11-09, 11:10 AM
سمية سلطان سمية سلطان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-09
الدولة: الجزائر
المشاركات: 30
افتراضي رد: شرح اسماء الله الحسنى

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أخي الفاضل بارك الله فيك على هده التنبيهات لكن أريد أن أتزود من علمكم إذا سمحتم لي في النقاط التالية هل أسماء الله :
العظيم, العلي ,الظاهر , الباطن , المنتقم , البصير , السميع , الكبير ليست من أسماء الله الحسنى و هل انه لا يجوز أن نقول أو نعتقد أنها ليست من أسماءه عز و جل كيف و هذه الآيات الكريمة هل نقف ضدها أم ماذا و الله أريد أن افهم ما علاقة الآيات بشرحك مع فائق التقدير و الاحترام
العظيمُ: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} (سورة الشورى/4(
العليُّ: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} (سورة الشورى(
الظَّاهِرُ: {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِر …..ُ} (سورة الحديد/3).
البَاطِنُ: {وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ} (سورة الحديد/3(.
المنتقمُ: {وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ} (سورة آل عمران/4(
البصيرُ: قال تعالى{وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (سورة الشورى(
السميعُ: {إِنَّ اللهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (سورة غافر/20)
الكبيرُ: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} (سورة سبإ/23(
الأخت سمية سلطان
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 21-11-09, 02:46 PM
عبد الوهاب الأثري عبد الوهاب الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-06-09
المشاركات: 185
افتراضي رد: شرح اسماء الله الحسنى

الأخت سمية سلطان.

راجعي هذا الرابط ، وحملي الكتاب الموجود فيه .

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...=1#post1175381
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21-11-09, 11:30 PM
عبد الوهاب الأثري عبد الوهاب الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-06-09
المشاركات: 185
افتراضي رد: شرح اسماء الله الحسنى

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فارس المصباحي مشاهدة المشاركة
حياك الله...

هل يجب إثبات آلة أو جارحة؟


أرجو التوضيح....
اقرأ ما في هذا الرابط خاصة المشاركة رقم ( 6 ) للأخ حارث همام والمشاركة رقم ( 8 ) للأخ أبي عبد المعز :

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=6083
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 22-11-09, 11:01 PM
عبد الوهاب الأثري عبد الوهاب الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-06-09
المشاركات: 185
افتراضي رد: شرح اسماء الله الحسنى

ما الذي فهمته أنت من كلامي أعلاه؟
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 22-11-09, 11:56 PM
عبد الوهاب الأثري عبد الوهاب الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-06-09
المشاركات: 185
افتراضي رد: شرح اسماء الله الحسنى

بارك الله فيك أخي، نعم هذا ما أردت، وأعني أن القول في لفظ ( آلة ) و ( جارحة ) كالقول في لفظ ( جسم وتجسيم ) فهل تقول أنت بخلاف ذلك. أو هل فيما قلتُ ضير؟
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 25-11-09, 07:55 AM
عبد الوهاب الأثري عبد الوهاب الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-06-09
المشاركات: 185
افتراضي رد: شرح اسماء الله الحسنى

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فارس المصباحي مشاهدة المشاركة
حياك الله أخي الكريم..

و أخاف من القول على الله بغير علم.. ولم أسمع من قبل أن الكلمات: (آلة - جارحة - جسم) مأمور بها أو منهي عنها..
الله يحييك بالإيمان والعمل الصالح

إذا قيل لك: إن الله بصير بلا آلة ولا جارحة.

ثم طلب منك التعقيب على هذه العبارة فماذا ستقول؟ هل هي صواب أم خطأ؟ هل يجوز عندك إطلاق هذا النفي؟

مع العلم أن ما ذكرتَه أنت هاهنا من قولك: ((ولم أسمع من قبل أن الكلمات: (آلة - جارحة -جسم) مأمور بها أو منهي عنها..)) مفاده أنك لا تعرف
حكم إطلاق هذه الكلمات في حق الله لأنك لم تسمع شيئا فيها لا أمرا ولا نهيا. فطريقتك السكوت على أمثال هذه العبارة. هل هذا مرادك؟
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 25-11-09, 08:10 AM
ابن البجلي ابن البجلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-01-09
المشاركات: 1,013
افتراضي رد: شرح اسماء الله الحسنى

يبدو أن أخانا المصباحي يسترشد
__________________
احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 26-11-09, 09:44 AM
عبد الوهاب الأثري عبد الوهاب الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-06-09
المشاركات: 185
افتراضي رد: شرح اسماء الله الحسنى

الله يحييك بالإيمان والعمل الصالح.

قال الشيخ ابن عثيمين: ونفي الجسمية والتجسيم لم يرد في الكتاب، والسنة، ولا في كلام السلف فالواجب على العبد التأدب مع الله ورسوله وسلف الأمة فلا ينفي عن الله تعالى إلا ما نفاه عن نفسه ولا يثبت له إلا ما أثبته لنفسه، أما ما لم يرد به نفي ولا إثبات مما يحتمل حقّاً وباطلاً فإن الواجب السكوت عنه فلا ينفى ولا يثبت لفظه، وأما معناه فيسأل عنه فإن أريد به حق قبل، وإن أريد به باطل رد، وعلى هذا فيسأل من نفى التجسيم ماذا تريد بالجسم؟ فإن قال: أريد به الشيء المركب المفتقر بعضه إلى بعض في الوجود والكمال قلنا : نفي الجسم بهذا المعنى حق فإن الله تعالى واحد أحد صمد غني حميد. وإن قال : أريد به الشيء المتصف بالصفات القائمة به من الحياة، والعلم والقدرة، والاستواء والنزول، والمجيء، والوجه، واليد ونحو ذلك مما وصف الله به نفسه قلنا : نفي الجسم بهذا المعنى باطل، فإن لله تعالى ذاتاً حقيقية، وهو متصف بصفة الكمال التي وصف بها نفسه من هذه الصفات وغيرها على الوجه اللائق به.
ومن أجل احتمال الجسم لهذا وهذا كان إطلاق لفظه نفياً وإثباتاً من البدع التي أحدثت في الإسلام قال شيخ الإسلام ابن تيمية ص 152 ج 4 من مجموع الفتاوي لابن قاسم: " لفظ التجسيم لا يوجد في كلام أحد من السلف لا نفياً ولا إثباتاً فكيف يحل أن يقال: مذهب السلف نفي التجسيم أو إثباته بلا ذكر لذلك اللفظ ولا لمعناه عنهم". وقال قبل ذلك ص 146 : " وأول من ابتدع الذم بها المعتزلة الذين فارقوا جماعة المسلمين" أ.ه . يعني أن المعتزلة جعلوا من أثبت الصفات مجسماً وشنعوا عليهم بهذه الألفاظ المبتدعة ليغزوا بذلك عوام المسلمين. انتهى كلامه رحمه الله.

والقصد من هذا أن لفظ الجسم والجارحة والآلة، أدخل نفاة الصفات فيها معان صحيحة لا يجوز نفيها عن الله تعالى، ومعان أخرى يجب نفيها عن الله، يوضح ذلك الآتي:
ففي لفظ الجسم أدخلوا في معناه، أو قالوا لازم معناه أن يكون ذا صفات، فقالوا: إن إثبات الصفات: الاستواء النزول اليد العين .. يلزم من ذلك التجسيم، فقالوا: إن الله ليس جسما، وقصدهم نفي الصفات، وأدخلوا في معناه أيضا أن الجسم ما كان مركبا من أجزاء يفتقر بعضها إلى بعض، ويجوز فقد بعضها، وأنت لا تختلف معي في أن المعنى الأول الذي ذكروه للجسم لا يجوز نفيه عن الله، والمعنى الثاني الذي ذكروه يجب نفيه عن الله تعالى، فإن وافقتهم على النفي كانوا قد ظفروا منك بموافقتهم، وصار محصل قولك عندهم نفي صفات الرب جل وعلا، وإن قيل: بل نثبت أنه تعالى جسم، شغبوا على هذا القائل وأجلبوا عليه بخيلهم ورجلهم، وقالوا له: أنت تقول إن الله مركب من أعضاء وأجزاء يفتقر بعضها إلى بعض.
فكان الواجب حيال هذه الألفاظ المجملة والمحتملة ( تنبه إلى أن هذا الاحتمال والإجمال قد يكون النفاة هم الذين صنعوه لتلك الألفاظ ) كان الواجب حيالها أن ألفاظها لا نثبتها ولا ننفيها لأننا لا نتجاوز في هذا الباب ( باب الأسماء والصفات ) القرآن والسنة، كما قال الإمام أحمد رحمه الله، أما المعنى فنستفصل عنه حتى لا نكون ضحية لأُحبولة المعطلة، فنقول ماذا تقصدون بالجسم: إن عَنَيْتُم أنه ذات متصفة بالصفات، قلنا لهم هذا المعنى صحيح، وقد دلت النصوص على إثباته، وإن أردتم بمعنى الجسم أنه المركب من أجزاء يجوز فقدها مع بقاء أصلها، قلنا هذا المعنى باطل ويجب نفيه عن الله.

ومثل هذا لفظ الجارحة والآلة والعضو فإذا نفاها المعطلة كان قصدهم نفي صفة اليد وصفة العين وصفة الوجه، ونحو ذلك من الصفات الخبرية، وإذا قدر وجود من يثبتها قالوا له: أنت تقول بأن الله متبعِّض ومتجزِّئ!!
وشاهد ذلك ما قاله البيهقي في كتابه الأسماء والصفات، حيث قال:
ومنها البصير: قال الله عز وجل: ( إن الله هو السميع البصير )
قال الحليمي: ومعناه المدرك للأشخاص والألوان التي يدركها المخلوقون بأبصارهم من غير أن يكون له جارحة العين ... انتهى كلامه رحمه الله.
فانظر كيف أثبت أنه بصير ثم نفى صفة العين التي دل عليها نصوص الكتاب والسنة.
فكان المَخْلَص من هذا الكمين هو الاستفصال عن معناها، إن عنوا بها صفات المولى جل وعز: صفة اليد والعين ... قلنا هذا المعنى صحيح وقد دلت النصوص على إثباته، وإن عنوا بها المعنى الثاني أن من كان متصفا بالجارحة والآلة والعضو جاز عليه التبعض والتجزؤ، قلنا له هذا المعنى باطل ويجب تنزيه الله جل وعلا عنه، وأما إطلاق ألفاظها فلم يرد في الكتاب ولا في السنة نفيها ولا إثباتها عن الله سبحانه، فكان الواجب الوقوف على ما وَقَفَنا عليه الشارع، ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا ).

ولو قُدِّر أو سُلِّم أن هذه الألفاظ لا تحتمل إلا معانٍ ناقصة وباطلة، فإن تفصيل النفي فيها ليست طريقة الكتاب العزيز، بل عامة نصوصه يأتي فيها النفي مجملا ( ليس كمثله شيء ) ( هل تعلم له سميا ) ( ولم يكن له كفوا أحد )، وما جاء بخلاف ذلك فهو قليل ليس هذا محل الكلام عليه.
قال شارح الطحاوية ابن أبي العز رحمه الله: ولهذا يأتي الإثبات للصفات في كتاب الله مفصلا، والنفي مجملا، عكس طريقة أهل الكلام المذموم: فإنهم يأتون بالنفي المفصل والإثبات المجمل، يقولون: ليس بجسم، ولا شبح، ولا جثة، ولا صورة، ولا دم، ولا لحم، ولا شخص، ولا جوهر، ولا عرض، ولا لون، ولا رائحة، ولا طعم، ولا بجثة، ولا بذي حرارة، ولا برودة، ولا رطوبة، ولا يبوسة، ولا طول، ولا عرض، ولا عمق، ولا اجتماع، ولا افتراق، ولا يتحرك، ولا يسكن، ولا يتبعض، وليس بذي أبعاض وأجزاء وجوارح وأعضاء، وليس بذي جهات، ولا بذي يمين ولا شمال وأمام وخلف وفوق وتحت، ولا يحيط به مكان ولا يجري عليه زمان، ولا يجوز عليه المماسة ولا العزلة ولا الحلول في الأماكن، ولا يوصف بشيء من صفات الخلق الدالة على حدوثهم، ولا يوصف بأنه متناه، ولا يوصف بمساحة، ولا ذهاب في الجهات، وليس بمحدود، ولا والد ولا مولود، ولا تحيط به الأقدار، ولا تحجبه الأستار إلى آخر ما نقله أبو الحسن الأشعري - رحمه الله - عن المعتزلة.
وفي هذه الجملة حق وباطل، ويظهر ذلك لمن يعرف الكتاب والسنة. وهذا النفي المحدد مع كونه لا مدح فيه، فيه إساءة أدب، فإنك لو قلت للسلطان: أنت لست بزبال ولا كساح ولا حجام ولا حائك! لأدبك على هذا الوصف وإن كنت صادقا، وإنما تكون مادحا إذا أجملت النفي فقلت: أنت لست مثل أحد من رعيتك، أنت أعلى منهم وأشرف وأجل، فإذا أجملت في النفي أجملت في الأدب.
والتعبير عن الحق بالألفاظ الشرعية النبوية الإلهية هو سبيل أهل السنة والجماعة. والمعطلة يعرضون عما قاله الشارع من الأسماء والصفات، ولا يتدبرون معانيها، ويجعلون ما ابتدعوه من المعاني والألفاظ هو المحكم الذي يجب اعتقاده واعتماده، وأما أهل الحق والسنة والإيمان فيجعلون ما قاله الله ورسوله هو الحق الذي يجب اعتقاده واعتماده. والذي قاله هؤلاء إما أن يعرضوا عنه إعراضا جمليا، أو يبينوا حاله تفصيلا، ويحكم عليه بالكتاب والسنة، لا يحكم به على الكتاب والسنة. انتهى كلامه رحمه الله.

وهذا هو معنى قولك يا أبا فارس ( وفي الكتاب والسنة من أوصاف الله عز وجل ما يغني الجميع عن الإتيان بألفاظ وتعابير جديدة قد تتفق أو تخالف مراد الله وحقيقة الله سبحانه )
نعم حفظك الله لفظ آلة وجارحة وجسم قد أغنانا الله عن ألفاظها، أما معانيها أو ما أدخل في معانيها، فنستفصل كما سبق، وكما قلتَ أنت:
( وبالنسبة لما تفضلت..إذا كان يقصد أن الله لا يحتاج إلى أعضاء وجوارح كحاجة المخلوقات إلى أعضاء وجوارح لإدراك المسموعات والمرئيات والمحسوسات .. هل أنكر عليه هذا؟ )
ها أنت قد استفصلت، وهذا جيد.

وأما قولك ( لا أعرف تفاصيل الاختلافات بين السلف في قضايا الصفات )
فاعلم أن السلف لم يختلفوا في قضايا الصفات بل أمرهم واحد، وإنما الذي أحدث الشقاق والزندقة والنفاق تلميذ اليهود الجعد بن درهم ثم الجهم بن صفوان ثم تلقف هذه المقالة المعتزلة، ومن بعدهم الكلابية ثم الأشعرية فالماتريدية.

وقولك ( لا أنتصر لفريق أو مذهب.. وإنما أريد ما تطمئن له النفس وما يرضي الله )
ما تطمئن له النفس هو الكتاب والسنة وخير من فهم الكتاب والسنة هم الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادة» متفق عليه من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. فما معنى الخيرية إلا خيرية العلم والعمل. وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: فارض لنفسك بما رضي به القوم لأنفسهم، فإنهم على علم وقفوا، وببصر نافذ قد كفوا وهم كانوا على كشف الأمور أقوى، وبفضل كانوا فيه أحرى. انتهى كلامه. بل الواجب عليك يا أخي التمسك بما جاء عن السلف، ما أجمعوا عليه الزم غرزه، وما اختلفوا فيه، فالحق لا يخرج عن أقوالهم.
والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الله , الحسني , اسماء , شرح

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:37 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.