ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 20-12-09, 02:59 PM
أبو زرعة أبو زرعة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-09
المشاركات: 21
افتراضي مختصر الفرق وعن المرجئة

الباب الحادي عشر
دراسة المرجئة
أولاً: تمهيد:
المرجئة من أوائل الفرق التي تنسب إلى الإسلام في الظهور، وقد احتلت مكاناً واسعاً في أذهان الناس وفي اهتمام العلماء بأخبارهم وبيان معتقداتهم بين مدافع عنهم ومحاج لهم، وبين معجب بأدلتهم وبين داحض لها، ومن هنا نجد أن المقصود بالإرجاء بالذات لم يتفق علماء الفرق والمقالات على تعيينه دون اختلاف، كما أن قضية الإرجاء قد جرّت كثير من علماء الأمة الإسلامية المشهورين إلى الركون إليها على تفاوت في المواقف والمفاهيم حيالها، ووجد بعض علماء السلف طريقاً إلى انتقاد مسالك آخرين، ووجد لهؤلاء مدافعين عنهم ومؤيدين لفكرتهم دفاعاً قد يصل إلى درجة التعصب وليّ أعناق النصوص لتوافق ما يذهبون إليه، كما وجد قسم من المدافعين حاولوا جهدهم لتقريب وجهات النظر بين القائلين بالإرجاء وبين مخالفيهم فيه.

وقبل البدء بتفاصيل فكر المرجئة وبيان نشأته وما آل إليه، قبل أن نذكر على سبيل الإيجاز التعريف بالمرجئة لغة واصطلاحاً.
الفصل الأول
ما التعريف بالإرجاء لغة واصطلاحاً وبيان أقوال العلماء في ذلك؟
الإرجاء في اللغة:
يطلق على عدة معاني منها: الأمل والخوف والتأخير وإعطاء الرجاء، وقد يهمز وقد لا يهمز قال ابن السكيت: يقال: أرجأت الأمر وأرجيته إذا أخرته، قال الله عز وجل {وآخرون مرجون لأمر الله} وقرئ مرجئون، وقرئ أرجه وأخاه، وقرئ أرجئه وأخاه. قال: ويقال هذا رجل مرجئ، وهم المرجئة، وإن شئت قلت: مرج وهم المرجية... وقال غيره: إنما قيل لهذه العصابة مرجئة، لأنهم قدموا القول وأرجوا العمل، أي أخروه.
تعريف الإرجاء في الاصطلاح:
اختلفت كلمة العلماء في المفهوم الحقيقي للإرجاء، مفاد ذلك نوجزه فيما يلي:
1- أن الأرجاء في الاصطلاح مأخوذ من معناه اللغوي؛ أي بمعنى التأخير والإمهال - وهو إرجاء العمل عن درجة الإيمان، وجعله في منزلة ثانية بالنسبة للإيمان لا أنه جزء منه، وأن الإيمان يتناول الاعمال على سبيل المجاز، بينما هو حقيقة في مجرد التصديق، كما أنه قد يطلق على أولئك الذين كانوا يقولون: لا تضر مع الإيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة.
كما أنه يشمل أيضاً جميع من أخر العمل عن النية والتصديق.
2- وذهب آخرون إلى أن الأرجاء يراد به تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى يوم القيامة، فلا يقضى عليه في الدنيا حكم ما.
وبعضهم ربط الإرجاء بما جرى في شأن علي رضي الله عنه من تأخيره في المفاضلة بين الصحابة إلى الدرجة الرابعة، أو إرجاء أمره هو وعثمان إلى الله ولا يشهدون عليهما بإيمان ولا كفر، وخلص بعضهم من هذا المفهوم إلى وصف الصحابة الذين اعتزلوا الخوض في الفتن التي وقعت بين الصحابة وخصوصاً ما جرى بين علي ومعاوية من فتن ومعارك طاحنة، خلصوا إلى زعم أن هؤلاء هم نواة الإرجاء، حيث توقفوا عن الخوض فيها واعتصموا بالسكوت، وهذا خطأ من قائليه؛ فإن توقف بعض الصحابة إنما كان بغرض ريثما تتجلى الأمور، واستندوا إلى مفهوم قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إنها ستكون فتن، ألا ثم تكون فتنة، القاعد فيها خير من الماشي فيها...إلى أخر الحديث.
وفي كل ما تقدم يقول الشهرستاني: الإرجاء على معنيين: أحدهما بمعنى التأخير كما في قوله تعالى: (قالوا أرجه وأخاه)" أي أمهله وأخره. والثاني: إعطاء الرجاء.
أما إطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأول فصحيح؛ لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن النية والعقد. وأما بالمعنى الثاني فظاهر× فإنهم كانوا يقولون: لا تضر مع الإيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة.

الفصل الثاني
ما الأساس الذي قام عليه مذهب المرجئة؟
الأساس الذي قام عليه مذهب الإرجاء هو الخلاف في حقيقة الإيمان ومم يتألف، وتحديد معناه، وما يتبع ذلك من أبحاث. وهل الإيمان فعل القلب فقط أو هو فعل القلب واللسان معاً؟ أي والعمل غير داخل في حقيقته، وبالتالي لا يزيد الإيمان ولا ينقص؛ إذا التصديق واحد لا يختلف أهله فيه، هذه أهم ميزات بحوث هذه الطوائف المرجئة،وإلى كل قسم من تلك الأقسام ذهب فريق من المرجئة.
إلا أن أكثر فرق المرجئة على أن الإيمان هو مجرد ما في القلب ولا يضر مع ذلك أن يظهر من عمله ما ظهر، حتى وإن كان كفراً وزندقة، وهذا مذهب الجهم بن صفوان، ولا عبرة عنده بالإقرار باللسان ولا الأعمال أيضاً؛ لأنها ليست جزءاً من حقيقة الإيمان.

وذهبت الكرامية إلى أن الإيمان هو القول باللسان، ولا يضر مع ذلك أن يبطن أي معتقد حتى وإن كان الكفر. وذهب أبو حنيفة رحمة الله إلى أن الإيمان هو التصديق بالقلب والإقرار باللسان، لا يغنى إحداهما عن الآخر؛ أي فمن صدق بقلبه و أعلن التكذيب بلسانه لا يسمى مؤمناً. وعلى هذا قام مذهب الحنفية وهو أقرب مذاهب المرجئة إلى أهل السنة لموافقتهم أهل السنة في أن العاصي تحت المشيئة، وأنه لا يخرج عن الإيمان. وخالفوهم في عدم إدخال العمل في الإيمان يزيد وينقص، فلم يقولوا بذلك. هذا هو المشهور عن أهل الفقه و العبادة من المرجئة، وهو ما ذهب إليه أبو حنيفة ومن قال بقوله من فقهاء الكوفة الذين أخروا العمل عن حقيقة الإيمان وماهيته.

الفصل الثالث
كيف نشأ الإرجاء وكيف تطور إلى مذهب؟
عرفنا مما سبق في التعريف بالمرجئة أن الإرجاء في بدء الأمر كان يراد به في بعض اطلاقاته أولئك الذين أحبو السلامة والبعد عن الخلافات وترك المنازعات في الأمور السياسية والدينية، وخصوصاً ما يتعلق بالأحكام الأخروية من إيمان وكفر وجنة ونار، وما يتعلق كذلك بأمر علي وعثمان وطلحة والزبير وأم المؤمنين عائشة وغيرهم.
وما جرى بين علي ومعاوية من أحداث- كما مثله الحسن بن محمد بن الحنفية ومن جاء على طريقته- إلا أنه من الملاحظ أنه بعد قتل عثمان رضي الله عنه وبعد ظهور الخوارج والشيعة أخذ الإرجاء يتطور تدريجياً.
فظهر الخلاف في حكم مرتكب الكبيرة ومنزلة العمل من الإيمان، ثم ظهر جماعة دفعوا بالإرجاء إلى الحد المذموم والغلو، فبدأ الإرجاء يتكون على صفة مذهب، فقرر هؤلاء أن مرتكب الكبيرة كامل الأيمان وأنه لا تضر مع الإيمان معصية، ولاتنفع مع الكفر طاعة، وأن الإيمان في القلب. فلا يضر الشخص أي شيء بعد ذلك ولو تلفظ بالكفر والإلحاد، فإنه يبقى إيمانه كاملاً لايتزعزع. وهذا بلا شك غلو وتطرف مذموم.
وأهل هذه المرحلة ممقوتون ومذهبهم يفضي إلى درجة الإباحية والتكاسل والتعويل على عفو الله وحده دون العمل لذلك. وهو أمر تأباه الشريعة الإسلامية.

الفصل الرابع
بين أول من قال بالإرجاء وبيان أهم زعماء المرجئة؟
يذكر العلماء أن الحسن بن محمد بن الحنفية هو أول من ذكر الإرجاء في المدينة بخصوص علىّ وعثمان وطلحة والزبير، حينما خاض الناس فيهم وهو ساكت ثم قال: قد سمعت مقالتكم ولم أر شيئاً أمثل من أن يرجأ علي وعثمان وطلحة والزبير، فلا يتولوا ولا يتبرأ منهم. ولكنه ندم بعد ذلك على هذا الكلام وتمنى أنه مات قبل أن يقوله، فصار كلامه بعد ذلك طريقاً لنشأة القول بالإرجاء، وقد بلغ أباه محمد بن الحنفية كلامُ الحسن فضربه بعصا فشجه، وقال: لاتتولى أباك عليّا؟ ولم يلتفت الذين تبنوا القول بالإرجاء إلى ندم الحسن بعد ذلك، فإن كتابه عن الإرجاء انتشر بين الناس وصادف هوى في نفوس كثيرة فاعتنقوه.
ولكن ينبغى معرفة أن إرجاء الحسن إنما هو في الحكم بالصواب أو الخطأ على من ذكرهم، ولم يتعلق إرجاؤه بالإيمان أم عدمه كما هو حال مذهب المرجئة أخيراً.
وقيل: إن أول من قال بالإرجاء على طريقة الغلو فيه هو رجل يسمى ذر بن عبد الله الهمداني وهو تابعي، وقد ذمه علماء عصره من أهل السنة.
والجمع بين هذا القول والذي قبله يتضح باختلاف حقيقة الإرجاء عند الحسن وعند ذر بن عبد الله؛ إذ الإرجاء عند الحسن ترك الحكم على أولئك الأشخاص. وأما الإرجاء عند ذر فهو إخراج العمل عن مسمى الإيمان.
وهناك أقوال أخرى في أول من دعا إلى الإرجاء فقيل: إن أول من أحدثه رجل بالعراق اسمه قيس بن عمرو الماضري.
وقيل: إن أول من أحدثه حماد بن أبي سليمان وهو شيخ أبي حنيفة وتلميذ إبراهيم النخعى، ثم انتشر في أهل الكوفة، وقد عاصر حماد بن ذر بن عبد الله. ويذكر شيخ الإسلام عن نشأة الإرجاء بالكوفة أن أول من قال فيهم حماد بن أبي سليمان.
وقيل: إن أول من قال به رجل اسمه سالم الأفطس، ويطلق على إرجاء هؤلاء أنه إرجاء الفقهاء، ويظهر أن تلك الأقوال لاتباعد بينها؛ لأن هؤلاء كانوا في عصر واحد، وكانوا أيضاً على اتفاق في إرجائهم.

ومن كبار المرجئة ومشاهيرهم: الجهم بن صفوان، وأبو الحسين الصالحى، ويونس السمري، وأبو ثوبان، والحسين بن محمد النجار، وغيلان، ومحمد بن شبيب، وأبو معاذ التومني، وبشر المريسي، ومحمد بن كرام، ومقاتل ابن سليمان المشبه لله عز وجل بخلقه ومثله الجواربي وهما من غلاة المشبهة.

الفصل الخامس
ما هي أصول المرجئة؟
تكاد فرق المرجئة تتفق في أصولها على مسائل هامة هي:
تعريف الإيمان بأنه التصديق بالقول أو المعرفة أو الإقرار.
وأن العمل ليس داخلاً في حقيقة الإيمان، ولا هو جزء منه، مع أنهم لا يغفلون منزلة العمل من الإيمان تماماً إلا عند الجهم ومن تبعه في غلوه.
وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص؛ لأن التصديق بالشيء والجزم به لا يدخله زيادة ولا نقصان.
وأن أصحاب المعاصي مؤمنون كاملوا الإيمان بكمال تصديقهم وأنهم حتماً لا يدخلون النار في الآخرة.
ولهم اعتقادات أخرى: كالقول بأن الإنسان يخلق فعله، وأن الله لا يرى في الآخرة،وغيرها.
وفيما يلي تفصيل واضح لأقسام اتجاهات الناس في حقيقة الإيمان كما رتبها الدكتور/ سفر الحوالي:
أن الإيمان يكون بالقلب واللسان والجوارح:
1- أهل السنة 2- الخوارج 3- المعتزلة
أنه بالقلب واللسان فقط:
مرجئة الفقهاء الحنفية.
ابن كلاب، وكان على عقيدة المرجئة الفقهاء، وقد انقرض مذهبه.
أنه باللسان والجوارح فقط:
الغسانية.
فرقة مجهولة لم يصرح العلماء بتسميتها، ولعلها الغسانية.
أنه بالقلب فقط:
1- الجهمية 2- المريسية 3- الصالحية
4- الأشعرية 5- الماتريدية.
أنه باللسان فقط:
الكرّامية: وقد انقرضوا، وقد ذكر عنهم شيخ الإسلام أنهم يقولون:
المنافق مؤمن وهو مخلد في النار؛ لأنه آمن ظاهراً لا باطناً ويدخل الجنة من آمن ظاهراً وباطناً.
أ- الذين قالوا: إنه بالقلب واللسان والجوارح:
1- الذين قالوا: الإيمان فعل كل واجب وترك كل محرم، ويذهب الإيمان كله بترك الواجب أو فعل الكبيرة:
1-الخوارج؛ مرتكب الكبيرة عندهم كافر.
2-المعتزلة؛ مرتكب الكبيرة عندهم في منزلة بين المنزلتين؛ يعني في الدنيا، وأما في الآخرة فقد وافقوا الخوارج في الحكم.
2- الذين قالوا: الإيمان قول وعمل - أي عمل القلب والجوارح - وكل طاعة هي شعبة من الإيمان أو جزء منه.
والإيمان يكمل باستكمال شعبه وينقص بنقصانها، لكن منها ما يذهب الإيمان كله بذهابه؛ ومنها ما ينقص بذهابه.
فمن شعب الإيمان أصول لا يتحقق إلا بها، ولا يستحق مدعيه مطلق الاسم بدونها،ومنها واجبات لا يستحق الاسم المطلق بدونها، ومنها كمالات يرتقي صاحبها إلى أعلى درجاته. "وتفصيل هذا كله بحسب النصوص". كما هو مذهب أهل السنة والجماعة.
ب- الذين قالوا: إنه يكون بالقلب واللسان فقط:
الذين يدخلون أعمال القلب - يعنى في حقيقة الإيمان - وهم بعض قدماء المرجئة الفقهاء، وبعض محدثي الحنفية المتأخرين.
الذين لا يدخلون أعمال القلب، وقد تطور بهم الأمر إلى إخراج قول اللسان أيضاً من الإيمان وجعلوه علامة فقط، وهم عامة الحنفية "الماتريدية".
ج- الذين قالوا: إنه يكون بالقلب فقط:
الذين يدخلون فيه أعمال القلب جميعاً، وهم سائر فرق المرجئة: كاليونسية والشمرية والتومنية.
الذين يقولون: هو عمل قلبي واحد - المعرفة - الجهم بن صفوان.
الذين يقولون: هو عمل قلبي واحد - التصديق - الأشعرية والماتريدية.

الفصل السادس
ما أقسام المرجئة؟
انقسمت المرجئة في اعتقاداتها إلى أقسام كثيرة وفرق كثيرة وفرق يطول ذكرها، ويمكن الإشارة هنا إلى رؤوس تلك الفرق، وهى كما يذكرها علماء الفرق:
مرجئة السنة: وهم الأحناف: أبو حنيفة وشيخه حماد بن أبى سليمان ومن أتبعهما من مرجئة الكوفة وغيرهم، وهؤلاء أخروا العمل عن حقيقة الإيمان.
مرجئة الجبرية: وهم الجهمية أتباع جهم بن صفوان، وهم الذين اكتفوا بالمعرفة القلبية وأن المعاصي لا أثر لها في الإيمان، وأن الإقرار والعمل ليس من الإيمان.
مرجئة القدرية: الذين تزعمهم غيلان الدمشقي، وهم الغيلانية.
مرجئة خالصة: وهم فرق اختلف العلماء في عدهم لها.
مرجئة الكرامية: أصحاب محمد بن كرام، وهم الذين يزعمون أن الإيمان هو الإقرار والتصديق باللسان دون القلب.
مرجئة الخوارج: الشبيبية وبعض فرق الصفرية الذين توقفوا في حكم مرتكب الكبيرة.
وعدّ الأشعري في مقالاته المرجئة وأوصالهم في اثنتي عشر فرقة(314).
ولهم فروع كثيرة، وبين العلماء اختلافات كثيرة أيضاً في عدّهم لأقسام وطوائف المرجئة، وفي أي الفرق أصلية وأيها فرعية، وأيها يصدق عليه الإرجاء وأيها لا يصدق عليه.
ولا ضرورة تدعوا إلى تفصيل الكلام هنا في كل طائفة من هذه الفرق الفرعية وذلك لاتحادهم العام في مذهبهم وقيامه على الإرجاء.
ولما حصل أيضاً من رجوع بعض فرقهم إلى الفرق الأخرى واندماجهم بعد ذلك في فرقة واحدة، ولدقة الخلاف في بعض المسائل الفرعية، وموضع استقصاء ذلك كله الكتب المطولة في التاريخ والفرق.

الفصل السابع
ما هي أدلة المرجئة لمذهبهم والرد عليها؟
سنذكر بعض أدلتهم:
فمن القرآن الكريم: استدلوا بقول الله تعالى:
{إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}(315).
{قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقطنوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم}(316).
كما اهتمت الجهمية بجمع النصوص التي تجعل الإيمان أو الكفر محله القلب. كما في قول الله تعالى: {أولئك كتب في قلوبهم الإيمان}(317).
{إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان}(318).
{ختم الله على قلوبهم}(319).
إلى غير ذلك من الآيات التي يوحي ظاهرها بهذا المفهوم المتكلف للمرجئة.
أما من السنة النبوية: فقد استدلوا بما يلي:
بعض الأحاديث والآثار التي يدل ظاهرها على الاكتفاء بالبعد عن الشرك ووجود الإيمان في القلب للفوز برضى الله، مثل:
قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من مات يشرك بالله شيئاً دخل النار".قال ابن مسعود: "وقلت أنا من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة"(320).
وقوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه أنه قال: "يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة"(321).
وقوله صلى الله عليه وسلم: "اللهم ثبت قلبي على دينك".
ومن أدلة الأحناف على أن الإيمان قول واعتقاد فقط، وأن الأعمال ليست داخلة فيه وإنما هي شرائع الإسلام فإذا عمل معصية نقص من شرائع الإسلام وليس من التصديق بالإسلام - من أدلتهم على ذلك قولهم:
إن الإيمان في اللغة المقصود به التصديق فقط، والعمل بالجوارح لا يسمى تصديقاً فليس من الإيمان.

الرد على أدلة المرجئة:
والواقع أن تلك النصوص التي تقدمت في استدلال المرجئة على إخراج العمل عن حقيقة الإيمان لا يسلم لهم فهمهم لها من أنها على إخراج الأعمال الظاهرة عن أعمال القلب، فإن إيمان القلب وإن كان الأساس وعليه الاعتماد الأول ولكن لا ينفي هذا أثر إيمان القلب يظهر على الجوارح بل هو الحق، والنصوص كما هو الواضح منها لا تدل على تصديق القلب وحده، وإنما تدل على أن الإيمان له دلالات لا تتضح إلا بالأعمال الظاهرة، والذين أحجموا عن إدخال الأعمال الظاهرة في حقيقة الإيمان نتج عن ذلك تساهل عندهم في الحكم حتى على الفجار الذي لا شك في ظهور فجورهم.
فتجد منهم من لا يكفر بالأعمال الظاهرة حتى وإن كانت توحي بكفر صاحبها علانية، فهم لا يجرءون على تكفيره حتى يتأكدوا من مصداقية قلبه بالإيمان، لأنه لو صدق بشعائر الإسلام فلا يكفر مهما عمل إلا إذا ارتفع التصديق عن قلبه فهنا يجرءون على تكفيره.
وهذه نتيجة طبيعية بالنسبة لهم بعد أن أغفلوا ارتباط الأعمال بإيمان القلب.

والحق أن الفعل المكفر يكفر به صاحبه إذا كان الفعل نفسه يوحي الشرع في الكتاب أو السنة أو إجماع علماء الأمة بكفر فاعله، إذ لو لم يكفر قلبه أولاً لما كفرت جوارحه، فمن سبّ الله أو رسوله أو فضل القوانين الوضعية على الشرعية الإسلامية وقدمها عليها أو غير ذلك من الأمور المعلومة من دين الإسلام بالضرورة-فإنه لا يحتاج لتكفيره إلى مساءلته هل هو مصدق بالإيمان أم لا، لأن فعله شاهد عليه بعدم التصديق، أو أن تصديقه مثل تصديق إبليس بربه وباليوم الآخر، فهل نفعه ذلك؟ فكذلك هؤلاء، إلا أن يأتي أحدهم بمخرج له في ذلك معتقداً صحته.

فظهر أن تلك الآيات لا تدل على نفي دخول الأعمال في حقيقة الإيمان، بل غاية ما فيها التركيز على أهمية الإيمان القلبي الذي بدوره يثمر الإيمان بالقيام بأعمال الشرع الظاهرة، أو أنها أسندت إلى القلوب باعتبار أنها هي المضغة التي إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله.
وأما ما استدل به المرجئة من النصوص التي تدل على أن من اجتنب الشرك دخل الجنة-سواء كانت تلك النصوص من القرآن الكريم أو من السنة النبوية فإن الجواب على ذلك:
"إن هذه النصوص تفيد أن من لم يقع في الشرك مع التوبة والقيام بأمر الله والانتهاء عن نهيه-أن الله يغفر له الذنوب التي هي دون الشرك، فإذا مات على بعض الذنوب يرجى له المغفرة ابتداء، أو يعاقبه الله بذنبه ثم يدخله الجنة، كما هو مذهب السلف في أهل الذنوب حسب ما تفيده النصوص من الكتاب والسنة.
كما أنه لا يقع من شخص عرف التوحيد وأخلص لربه أنه لا يأتي بالأعمال الأخرى التي أوجبها الإسلام، بحيث يكتفي بابتعاده عن الشرك ثم يركن إلى ذلك لدخوله الجنة، فاتضح أن هذه الآيات لا تدل عن إغفال العمل والاقتصار على المعرفة أو التصديق بالقلب أن هذه الآيات لا تدل على إغفال العمل والاقتصار على المعرفة أو القلب كما يرى المرجئة، بل هي واردة في حكم من مات تائباً أو لم تكن عليه معاص، أو كانت عليه معاص ومات على التوحيد، بحيث كان آخر كلامه في الدنيا: لا إله إلا الله".
وما فهموه من قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"التقوى ها هنا" بأن الإيمان والكفر محلهما القلب، ولا عبرة بعمل جارح- فهو فهم غير سديد من جهة نفي دخول الأعمال الظاهرة إذا لم تثمر القيام بأعمال الإيمان الظاهرة فهي ليست تقوى صحيحة. وهل كان الرسول صلى الله عليه وسلم يريد أن الإيمان هو مجرد التصديق والإقرار بالقلب فقط دون أن يرى أثر ذلك في الأعمال كلها.
وقد جرهم إلى هذا الفهم أمر لم يتقبلوه وهو أن الرسول صلى الله عليه وسلم مرة يعبر عن الإيمان بأعمال القلب ومرة بأعمال الجوارح ومرة بكليهما، فمن وقف على جانب دون آخر من هذه المراتب فقد قصر ولم يلتزم الحق واختلط الأمر عليه.
وأما احتجاجهم بقولهم: إن الكفر ضد الإيمان فحينما ثبت الكفر انتفى الإيمان والعكس.
فإنه يقال لهم: إطلاق القول بأن كل كفر هو ضد الإيمان ويخرج من الملة مطلقاً ليس صحيحاً على إطلاقه هكذا إلا عند الخوارج في حكمهم على أصحاب المعاصي بالكفر المخرج من الملة، فإن الإيمان درجات، وهو اسم مشترك يقع على معان كثيرة، منها ما يكون الكفر ضداً له، كأن يعتقد الكفر ويعمل به ويدعو إليه فكفره اعتقادي وهو ضد الإيمان ولا نزاع في هذا.
ومنها ما يكون الفسق ضداً له لا الكفر، كترك بعض الأعمال المفروضة مع الاعتراف بوجوبها. ومنها ما يكون الترك ضداً له لا الكفر ولا الفسق، كترك بعض الأعمال التي هي تطوع إذ لا يصح تسمية التارك لها كافراً ولا فاسقاً وإنما يسمى تاركاً ومفرطاً في حق نفسه لعدم قيامه بتلك الأعمال التي تزيد في إيمانه.
وقد يطلق السلف التسمية بالكفر على بعض من يعمل أعملاً جاء الشرع بإطلاق الكفر عليها ولكنهم يسمونه كفراً عملياً لا اعتقادياً حتى تقام الحجة على صاحبه، كالذنوب التي وردت النصوص بإطلاق الكفر على أهلها، كالزنا والسرقة وشرب الخمر في حق من لم يجحد النصوص الواردة في تحريمها قبل إقامة الحجة عليه ببيانها، فإن السلف يطلقون عليه الكفر تمشياً مع النصوص، ثم يفصلون بعد ذلك فإذا استحلها ولم يعترف بوجوبها وردَّ النصوص فهو كافر كفراً اعتقادياً ظاهراً وباطناً.
وأما ما استدلوا به من ورود نصوص كثيرة فيها عطف العمل على الإيمان، وأن المعطوف والمعطوف عليه بينهما مغايرة وفرق وإلا لما عطف عليه، فالواقع أن النصوص كما يتضح منها، أحياناً يرد فيها ذكر الإيمان في حالة العطف بمعنى الدين وذلك في حال إطلاق الإيمان وحده، فإنه يدخل فيه الأعمال، فإذا أطلق لفظ الإيمان فقط تبادر إلى الذهن أن المقصود بذلك الإيمان القلبي وعمل الجوارح والنطق باللسان ولا يفهم منه التصديق فقط أو الإقرار فقط إلا عند المرجئة، حيث تكلفوا دعوى وقوع ذلك.
وأما في حال ذكر الإيمان والعمل معاً فلا مغايرة بينهما في الحكم الذي ذكر لهم، بل يكون ذلك من جنس عطف الخاص على العام مثل قوله تعالى: ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى( . فإن الصلاة الوسطى من ضمن بقية الصلوات وإنما أفردت بالذكر الخاص بعد الذكر العام لمزيد العناية والاهتمام بها، وأحياناً إذا ذكر العمل الصالح والإيمان معاً يكون المقصود بذلك إظهار وتوكيد حقيقة الإيمان بالعمل الصالح، إذ لا يكون العمل صالحاً مقبولاً إلا بعد إيمان صاحبه، فذكر الإيمان والعمل معاً من باب التوكيد أو عطف الخاص على العام. والحاصل أن الإيمان المطلق يستلزم الأعمال كما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية.

وأما ما استدل به الأحناف من أن الإيمان في اللغة المقصود به التصديق، والعمل لا يسمى تصديقاً فيقال لهم: إنه لم يسم التصديق بالقلب دون التصديق باللسان والعمل إيماناً في اللغة، ولم يعرف عن العرب أنهم يحكمون للشخص بالتصديق والإيمان بشيء صدقه بقلبه ثم أعلن التكذيب به بلسانه، كذلك لم يعرف في اللغة أن التصديق باللسان فقط دون التصديق بالقلب يعتبر إيماناً.

إذاً فلا يسمى مؤمناً بالشيء إلا إذا توافق التصديق بالقلب واللسان معاً ونتج عنهما حصول أثر ذلك وهو العمل.
ويرد على من ذهب مذهب الإمام أبى حنيفة في إخراج العمل عن الإيمان، واستدل باللغة على أن الإيمان هو التصديق - يرد عليهم بما ذهبوا إليه هم أيضاً من عدم جواز إطلاق الإيمان على الشخص إلا إذا صدق بالله عز وجل وبرسوله، وبكل ما جاء به القرآن والبعث والجنة والنار والصلاة والزكاة، وغير ذلك.
ومعلوم أن هذا الإيمان قد اشتمل على أعمال، فكيف يحق لهم بعد ذلك عدم اعتبار الأعمال من الإيمان، وهم يشترطون لثبوت إيمان الشخص ما ذكر.
ويقال لهم أيضاً: لو كان ما تقولون صحيحاً من أن الإيمان هو التصديق فقط - لوجب أن يطلق اسم الإيمان على كل من صدق بشيء ثم كذب بلوازمه، فقد أخبر الله بأن قوماً يؤمنون ببعض الرسل ويكفرون ببعض الرسل ومع ذلك سماهم الله كفاراً مع تصديقهم بالله. قال تعالى: ( إن الذين يكفرون بالله ورسوله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسوله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلاً * أولئك هم الكافرون حقاً واعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً.

فهؤلاء مصدقون بالله وبرسوله، لولا أنهم يريدون أن يأخذوا من كل ديانة ما يوافق هواهم.
نعم إن أصل الإيمان في اللغة هو التصديق بالقلب واللسان معاً بأي شيء كان إلا أن الله عز وجل وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم أوقع لفظة الإيمان على العقد بالقلب لأشياء محدودة مخصوصة معروفة لا على العقد لكل شيء.
ومعلوم أن التصديق بالشيء حقيقة لا يقع إلا إذا وجد التصديق الكامل بذلك الشيء وازداد فيه رغبة وعملا. فالمصدق بالله تعالى و بأنبيائه و بما جاء عن الله تعالي هو الذي صدق بذلك ظاهرا وباطنا فصح وصفه بالتصديق.
والآية فيها الأخبار بزيادة الإيمان لا بالتصديق فإنه قد حصل في قلوب المؤمنين، والزيادة هنا هي ما يحصل من الزيادة بالأعمال والتقرب بها إلى الله تعالى.
فإن أساس التصديق لا يتبعض في الشيئ الواحد و إن كان الناس يتفاضلون فيه؛ لأنه لو تبعض لكان صاحبه شاكاً.
فلو أن شخصاً صدق بالقرآن كله إلا آية واحدة لما كان مؤمناً بالقرآن ولكان تصديقه مشابهاً لتصديق بعض أهل الكتاب بالنبي صلى الله عليه وسلم في كتبهم وكفرهم بذلك، كالموشكانية والعيسوية من يهود أصفهان الذين صدقوا بأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو نبي الله حقاً ولكنه إلى العرب خاصة لا إليهم، ولكان أيضاً مشابهاً لتصديق إبليس بربه، وهو مع ذلك كافراً بلا خلاف مخلد في النار لم ينفعه تصديقه ومعرفته بربه دون الإذعان الكامل لما أمر الله واجتناب ما نهي عنه قولاً وعملاً واعتقاداً.

وأما ما ذهب إليه المرجئة من أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، كما أن التصديق لا يزيد ولا ينقص، فهو قول من أبطل الأقوال وهو قياس على أمر غير مسلم، فالتصديق لا يصح لهم ما زعموه فيه من أنه لا يتفاضل الناس فيه، بل يتفاضلون تفاضلاً ظاهراً في التصديق بقضاياً تمر بالناس يومياً في حياتهم، فضلاً عن تصديق بقضايا المغيبات من أخبار اليوم الآخر والجنة والنار وأسماء الله وصفاته، فمن زعم أن تصديق أقل الناس إيماناً بالله مثل تصديق أكمل الناس إيماناً به بتلك الأمور المغيبة - فلا شك في بطلان قوله بما لا يحتاج إلى سرد الأدلة عليهم.
وأما زيادة الإيمان ونقصانه فيكفي في ثبوته إخبار الله عز وجل بذلك في كتابه الكريم وإخبار نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في سنته الشريفة بما لا يخفى على طلاب العلم معرفته، فإن أدلته واضحة تمام الوضوح، ومعتقد السلف فيه من أوضح الأمور، وهو الاعتقاد الجازم أن الإيمان يزيد وينقص في قلب كل شخص.

وينبغي التنبيه إلى أمر هام، وهو وجود عدة أحاديث كلها موضوعة يذكر فيها أن الإيمان في القلب فقط، وأنه لا يزيد ولا ينقص، ونضيف هنا ما ذكره العلماء من أنه كلما عثرت على حديث من هذا النوع فهو مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم ومن هذا يقول ابن القيم رحمه الله:
"وكل حديث فيه أن الإيمام لا يزيد ولا ينقص فكذب مختلق" ومن تلك الأحاديث:
حديث: "من قال: الإيمان يزيد وينقص فقد خرج من أمر الله، ومن قال: أنا مؤمن إن شاء الله، فليس له في الإسلام نصيب"، قال الشوكاني: رواه محمد بن تميم، وهو واضعه.
وكأن الذين وضعوا أمثال هذه الأحاديث كانوا يجهلون أو يتجاهلون أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقرأ قول الله تعالى: ( فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً وهم يستبشرون ( ، وآيات أخرى كثيرة تثبت زيادة الإيمان، فكيف ينفي الرسول صلى الله عليه وسلم ما أثبته الله في القرآن.


لفصل الثامن
ما مذهب أهل السنة في تعريف الإيمان؟
مذهب أهل السنة المتمسكين بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم السائرين علي وفق ما كان عليه المصطفي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم في أسماء الله وصفاته، وفي مجانبة البدع وأهلها - مذهبهم في الإيمان أنه قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح، يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي".
هذا هو منهجهم واعتقادهم في الإيمان. أن العمل داخل في حقيقة الإيمان وأنه لا إيمان بدون عمل، وأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية حسب ما حل بالقلب من ذلك.
وهذا هو الواضح من النصوص الكثيرة في القرآن الكريم وفي السنة النبوية، إلا أنه قد تختلف تعبيرات أهل السنة عن حقيقة الإيمان فيعرفونه بصيغ مختلفة، ولكن القصد واحد، وهو إدخال العمل في حقيقة الإيمان كما يدل عليه كلام الله تعالي وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومنه قوله تعالي في بيان جملة من صفات المتقين أهل الإيمان: ( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال علي حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون (.
وقال تعالي مبيناً الخصال التي يكون بها الشخص مؤمناً إذا طبقها على نفسه وعمل بما دلت عليه:( قد أفلح المؤمنون (1) الذين هم في صلاتهم خاشعون (2) والذين هم عن اللغو معرضون (3) والذين هم للزكاة فاعلون (4) والذين هم لفروجهم حافظون (5) إلا علي أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين (6) فمن ابتغي وراء ذلك فأولئك هم العادون (7) والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون (8) والذين هم علي صلواتهم يحافظون (9) أولئك هم الوارثون (10) الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ( (358)، وقال تعالي: (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون((359).
وهذه الآيات واضحة الدلالة علي مذهب أهل السنة في حقيقة الإيمان المكون من القول والعمل والاعتقاد. وهي حجة على من فرق في الإيمان بين الاعتقاد والعمل، أو غالط في بعض تعريفات السلف للإيمان.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمة الله - في بيان أقوال السلف حقيقة الإيمان:"ومن هذا الباب أقوال السلف وأئمة السنة في تفسير الإيمان، فتارة يقولون: هو قول وعمل، وتارة يقولون: هو قول وعمل ونية: وتارة يقولون: قول وعمل ونية واتباع السنة، وتارة يقولون: قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح. وكل هذا صحيح فإذا قالوا: قول وعمل؛ فإنه يدخل في القول قول القلب واللسان جميعاً، وهذا هو المفهوم من لفظ القول والكلام".
واستدل أهل السنة على ما يذهبون إليه من دخول العمل في مسمى الإيمان بأحاديث كثيرة منها:
قوله صلى الله عليه وسلم: " الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان"
وقوله صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس: " آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع، آمركم بالإيمان، أتدرون ما الإيمان؟ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تعطوا الخمس من المغنم.
وأحاديث أخرى كثيرة جعل فيها العمل من الإيمان.
وعلى هذا مضى السلف الصالح من الصحابة فمن بعدهم.
وعليه أيضاً مضى علماء الإسلام، ومنهم الأئمة مالك والشافعي وأحمد، حيث فسروا الإيمان بأنه التصديق والقول والعمل، وأنه يقبل الزيادة ويقبل النقص، وأن أهله يتفاوتون فيه.
وهذا التفسير هو ما دل عليه الكتاب والسنة واللغة قال تعالي: ( وناديناه أن يا إبراهيم(140) قد صدقت الرءيا أي قد امتثلت الأمر وحققته فعلاًُ لو لا أن الله فدى ولدك بذبح غيره، وليس المقصود إنك صدقت الرؤيا كما تصدق سائر الأخبار أو تكذب، بل صدقتها وجزمت بالعمل القلبي الذي يتبعه العمل الظاهر وهو إرادتك ذبح ابنك، ولو كان المقصود بذلك مجرد المدح على تصديق الرؤيا لما كان له فضيلة فيها.
ومن السنة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الله كتب علي ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تتمنى وتشتهى، والفرج يصدف ذلك كله ويكذبه".
وتصديق الفرج وتكذيبه كناية عن الفعل نفسه أو عدمه، وعلي هذا فالتصديق الذي يريده السلف هو ما يتبعه العمل، وبهذا يتبين خطأ من ذهب إلى أن مراد السلف هو التصديق المجرد بالقلب دون الالتفات إلى عمل القلب وإذعانه.
وقال تعالي: (والعصر (1) أن الإنسان لفي خسر(2) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر(، ومرة يذكر الله في القرآن الكريم العمل ثم يذكر بعده الإيمان.
ومما يدل علي أنه لا فرق بين العمل والإيمان أو الإيمان والعمل في إطلاق كل منها علي الآخر أيضاً قوله تعالي: ( ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلماً ولا هضماً.
فمن فرق بين الإيمان والعمل بالجوارح فلا شك في مخالفته الصريحة للقرآن والسنة، وأنه ينبغي عليه التوبة والرجوع فلا شك في مخالفته الصريحة للقرآن والسنة، وأنه ينبغي عليه التوبة والرجوع إلي هدي القرآن الكريم، وأن يترك الفلسفيات التي أنتجت هذه الخلافات العقيمة في قضية الإيمان التي كانت في تمام الوضوح عند الصحابة ومن بعدهم، حتى نبغت هذه الفئام من الناس ليشرحوا الإيمان بأغمض مما يتصور العقل كما هي عادة أولئك.
فإنهم يشرحون المسألة الواضحة حتى يجعلوها ألغازاً وطلاسم لا يعرف منها أحياناً إلا الحروف التي كتبت بها فتجد شروحات وكلاماً كثيراً لا فائدة من ورائه.

الفصل التاسع
منزلة مذهب المرجئة عند السلف
مذهب المرجئة المتأخرين منهم مذهب رديء وخطير، يهون المعصية، ويدعو إلي الكسل والخمول، ولذا تجد السلف يحذرون منه كثيراً ويذمونه لما اشتمل عليه من فساد وإخمال لشعلة الإيمان في القلوب، وتمييع لمنزلة العمل في النفوس. وهذا المذهب ومذهب القدرية من المذاهب الرديئة.

نكتفي بهذا الموجز عن الإرجاء ومن أراد التوسع فعليه بكتب الفرق والمقالات؛ إذ لا يخلو كتاب من ذكر هذه الطائفة، ويرجع كذلك إلي ما كتبه الأخ سفر الحوالي في كتابه طوائف المرجئة وموقف أهل السنة منهم، وقبل ذلك كله ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عنهم كما تجد ذلك في كتابه الإيمان الذي أصبح ضمن الجزء السابع من مجموع فتاوى شيخ الإسلام رحمة الله. وغير ذلك من كتب علماء السلف الذين عنوا بدراسة هذه الطائفة.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-12-09, 08:16 PM
ابو سعد الجزائري ابو سعد الجزائري متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-09
المشاركات: 436
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

بارك الله فيك اخي ابو زرعة على نقلك المبارك . لكن اخي اشكلت علي نقطة اود ان تذكر عليها امثلة ان امكن.

عبارة -وقد يطلق السلف التسمية بالكفر على بعض من يعمل أعملاً جاء الشرع بإطلاق الكفر عليها ولكنهم يسمونه كفراً عملياً لا اعتقادياً حتى تقام الحجة على صاحبه، كالذنوب التي وردت النصوص بإطلاق الكفر على أهلها، كالزنا والسرقة وشرب الخمر في حق من لم يجحد النصوص الواردة في تحريمها قبل إقامة الحجة عليه ببيانها، فإن السلف يطلقون عليه الكفر تمشياً مع النصوص، ثم يفصلون بعد ذلك فإذا استحلها ولم يعترف بوجوبها وردَّ النصوص فهو كافر كفراً اعتقادياً ظاهراً وباطناً-
هل يوجد مثالا على هذا . وشكرا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28-12-09, 02:57 PM
أبو زرعة أبو زرعة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-05-09
المشاركات: 21
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

وفيك بارك المثال:
وقال ( ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ) متفق عليه
قالوا: ومعنى قوله سباب المسلم فسوق وقتاله كفر أنه ليس بكفر يخرج عن الملة وكذلك كل ما ورد من تكفير من ذكرنا ممن يضرب بعضهم رقاب بعض ونحو ذلك.
وقد جاء عن ابن عباس وهو أحد الذين روى عنهم تكفير تارك الصلاة أنه قال في حكم الحاكم "الجائر": كفر دون كفر:
حدثني محمد بن إبراهيم قال حدثنا أحمد بن مطرف قال حدثنا سعيد بن عثمان قال حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام بن حجير عن طاووس قال قال ابن عباس ليس بالكفر الذي تذهبون إليه إنه ليس بكفر ينقل عن الملة ثم قرأ: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} واحتجوا أيضا بقول عبد الله بن عمر لا يبلغ المرء حقيقة الكفر حتى يدعو مثنى مثنى.
وقالوا: يحتمل قوله صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن يريد مستكمل الإيمان لأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وكذلك السارق وشارب الخمر ومن ذكر معهم.
في هذا الحديث وغيره بلفظ الخبر دون لفظ النهي وهذا موجود في القرآن والسنة ومعروف في لسان العرب.
وفي سماع أشهب سئل مالك عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال لرجل يا كافر فقد باء بها أحدهما" قال أرى ذلك في الحرورية فقلت له أفتراهم بذلك كفارا فقال ما أدري ما هذا ومثل قوله صلى الله عليه وسلم: "من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما" قوله صلى الله عليه وسلم: "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض" وقوله: "لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم" ومثل هذا كثير من الآثار التي وردت بلفظ التغليظ وليست على ظاهرها عند أهل الحق والعلم لأصول تدفعها أقوى منها من الكتاب والسنة المجتمع عليها والآثار الثابتة أيضا من جهة الإسناد وهذا باب يتسع القول فيه ويكثر فنذكر منه ههنا ما فيه كفاية إن شاء الله وقد ضلت جماعة من أهل البدع من الخوارج والمعتزلة في هذا الباب فاحتجوا بهذه الآثار ومثلها في تكفير المذنبين.
واحتجوا من كتاب الله بآيات ليست على ظاهرها مثل قوله عز وجل {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} وقوله {أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} وقوله {إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنَّاً وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} وقوله {إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ} وقوله: {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً} ونحو هذا.
وروي عن ابن عباس في قول الله عز وجل {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} قال ليس بكفر ينقل عن الملة ولكنه كفر دون كفر وقد أوضحنا معنى الكفر في اللغة في مواضع من هذا الكتاب والحجة عليهم قول الله عز وجل {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} ومعلوم أن هذا بعد الموت لمن لم يتب لأن الشرك ممن تاب منه قبل الموت وانتهى عنه غفر له كما تغفر الذنوب كلها بالتوبة جميعا قال الله عز وجل {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} .
وقد وردت آيات في القرآن محكمات تدل أنه لا يكفر أحد إلا بعد العلم والعناد منها قول الله عز وجل {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} و {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ} وقوله {وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} وقوله {ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ} وقوله {مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} إلى قوله {فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ} ثم قال على إثر ذلك {وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائيلَ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ} ثم قال {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} ثم ذكر الأمم فقال {وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ} ثم ذكر الأمم فقال {كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ َتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} ولذلك قال {تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ} {وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا} وقال {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ} وقال {وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ} وقال {فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} وقال {بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} وقال {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ} وقال {شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ} وقال {فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً اسْتِكْبَاراً فِي الْأَرْضِ} الآية وقال {وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى} وقال {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ} إلى آيات كثيرة في معنى ما ذكرنا كلها تدل على معاندة الكفار وأنهم إنما كفروا بالمعاندة والاستكبار وقال عز وجل {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} وقوله {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ} وقوله صلى الله عليه وسلم: "من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات وهو يشرك بالله شيئا فهو في النار" وجعل الله عز وجل في بعض الكبائر حدودا جعلها طهرة وفرض كفارات في كتابه للذنوب من التقرب إليه بما يرضيه فجعل على القاذف جلد ثمانين إن لم يأت بأربعة شهداء ولم يجعله بقذفه كافرا وجعل على الزاني مائة وذلك طهرة له كما قال صلى الله عليه وسلم في التي رجمها لقد خرجت من ذنوبها كيوم ولدتها أمها وقال صلى الله عليه وسلم: "من أقيم عليه الحد فهو له كفارة ومن لم يقم عليه حده فأمره إلى الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه" وما لم يجعل فيه حدا فرض فيه التوبة منه والخروج عنه إن كان ظلما لعباده وليس في شيء من السنن المجتمع عليها ما يدل على تكفير أحد بذنب وقد أحاط العلم بأن العقوبات على الذنوب كفارات وجاءت بذلك السنن الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاءت بكفارة الأيمان والظهار والفطر في رمضان وأجمع علماء المسلمين أن الكافر لا يرث المسلم وأجمعوا أن المذنب وإن مات مصرا يرثه ورثته ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين وقال صلى الله عليه وسلم: "من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا ونسك نسكنا فهو المسلم له ما للمسلم وعليه ما على المسلم" وقال صلى الله عليه وسلم: "الندم توبة" رواه عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال صلى الله عليه وسلم: "ليس أحد من خلق الله إلا وقد أخطأ أو هم بخطيئة إلا يحيى بن زكرياء" وقال صلى الله عليه وسلم: "لولا أنكم تذنبون وتستغفرون لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون ويستغفرون فيغفر لهم إن الله يحب أن يغفر لعباده" .

المرجع التمهيد لما في الموطأ من معاني الحديث التاسع عشر
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 02-11-13, 09:24 PM
غانم غالب غانم غانم غالب غانم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-08-12
المشاركات: 169
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

بوركتم على هذا الشرح ، ويحتاج إلى مزيد من القراءة
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 02-11-13, 09:57 PM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 3,234
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

بارك الله فيك وقد ادعت هذة الفرقة بعدم الجهاد في البلدان التي احتلها العدو ومنها العراق وووووو
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 02-11-13, 10:47 PM
مهداوي مهداوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-07-03
المشاركات: 534
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

أجاد ابن حزم في الرد على إرجاء الأشاعرة في (الفصل) فقد عدهم من طوائف المرجئة وأخرجهم من دائرة أهل السنة
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 03-11-13, 04:31 PM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

هل تمكننا الإدارة الكريمة من المباحثة الهادئة في موضوع العمل وعلاقته بالإيمان والمحاورة على الأدلة فإن كان ذلك ممكنا؛فليبدأ البحث من الدليل على أن إطلاق الإيمان على العمل المراد به اللسان الشرعي لا التجوز اللغوي؟
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-11-13, 07:09 PM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

أتأمل المساعدة على الجواب فضلا؟
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 08-11-13, 08:45 AM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

ثم أمر آخر في إطلاقات الإيمان الشرعية:
أليست تكون في مقابل الكفر كما في قوله صلى الله عليه وسلم: "اعتقها فإنها مؤمنة"
وتكون في مقابل الفسق وذاك هو الإيمان جقا والادلة على المرتبتين كثيرة من ذلك قوله تعالى " الذين آمنوا وكانوا يتقون " وقوله تعالى: "إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات"
ومن الحديث النبوي الكريم حديث جبريل عليه السلام...
وكلام العلماء علماء أهل السنة مؤصل على هذا التقسيم تفريقا بين الكامل والناقص ...
لذلك أشار شيخ الإسلام رحمه الله إلى إجماله ومن المعاصرين ابن عثيمين رحمه الله
وهنا الإشكال في من قال الإيمان قول وهو يرد على من لا يرى الإيمان ليس إلا قولا وعملا وهم الخوارج وهم أول من خاض في هذا البحث واصطلحوا على قسمة ثنائية إما إيمان وإما كفر لأنهم يجعلون التقوى لا تنفك عن الكلمة فليس يفسق عندهم أحد إلا بالكفر وبالتالي يكون الإيمان عندهم قول وعمل وفي هذا الحد ما يقابل الفسق لا يتميز بل هو الكفر فجاء من يريد أن يحد الإيمان في مقابل الكفر بأنه الكلمة وهو الوارد عن أحمد رحمه الله وعليه يحمل مذهب الكرامية فالمرجئة الذين قالوا الإيمان قول فقط وقصدوا ما يقابل الكفر نقضا على الخوارج الذين قالوا الإيمان قول وعمل واهتموا بالعمل فأحلوا الحلال وحرموا الحرام وأرجؤوا أصحاب الذنوب إلى المشيئة لقوله تعالى: مرجون لأمر الله، فسماهم الخوارج والمعتزلة مرجئة أليس هؤلاء يستحقون أن ندافع عنهم وأن نبرئ ساحتهم وهم أئمة في الفقه والحديث وإن كان الخطأ الوارد عليهم فيكون في المجاراة لأجل النقض وهذه آفة قل من يسلم منها في المخاصمات وحق الأمر التفصيل في ما يضعه الناس قبل الرد عليه لأن الردود تحت العبارات المجملة مجلبة للتهمة، خاصة عند من قل حظه من العلم والنظر فإن انضاف لها تعكر المقاصد وشوبها فهو المرتع الوخيم والسبيل المظلم العتيم،
ومما يضاف إلى البحث للنظر فيه وهو كالمثال على مسألة المجارات الوضعية أو المجارات الصورية أي لصورة المسألة ، التفريق بين القول والعمل فالقول عمل فإما كان التفريق لمناسبة أو لغير مناسبة ...
وأيضا من المباحث التي يحتاجها الحكم في الموضوع حتى يتم التصور الصحيح الشامل والدقيق للمسألة قضية القول وهل المقصود به القول المباين للاعتقاد أنه أطلق أساسا للدلالة على الاعتقاد لذلك يسمى به فعلم العقيدة هو علم المقالات وإذا كان كذلك فلما حمل القول في كلام السلف على المجرد عن العمل أي العقيدة المجردة عن أعمال القلوب من المحبة والإخلاص والصدق ولا شك أن كل ذلك داخل في الاعتقاد والذي هو الإيمان ويبقى ما يقابله هو العمل الظاهر عند ذلك وهذا بخلاف قولنا قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح في شرح الوارد عن السلف "قول وعمل " فلماذا كان هذا الحمل أولى من الآخر مع أن الآخر أليق بشرح تلك العبارات من وجوه أشرت إلى بعضها وما الدليل على إرادة السلف المرجئة منهم والمتسننة في قولهم قول؛ قول القلب دون عمله
ويتبع بإذن الله الكريم
تنبيه:
وأتمنى من الإدارة سعة الصدر وهم لذلك أهل وأن تتعامل مع الموضوع أنه من الميثاق الذي أخذ الله على أهل العلم بيانه، وأنهم إذا رأوا فيه تشويشا فلا أقل من جعل تنبيه عليه في العنوان أو غير ذلك من الطرائق كغيرها من تشويشات المخالفين التي نوقشت دو ن حذفه وغمغمة مثل هذه البحوث التي متى استبان الحق فيها حصل الاجتماع وامتثل أمر الله "أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه" وفضل ذلك الجليل لا يخفى عليكم
والله أعلم
وفي انتظار التجاوب
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 08-11-13, 11:28 AM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

ومن الملحق تأصيلا على من رد على الخوارج من السلف في الحد بين الإيمان والكفر وانه القول
مسألة نقصانه والتي وردت عنهم ايضا وأن الإيمان يزيد ولا ينقص لان القول هو أول الإسلام فكيف يجوز تركه فنقصانه يكون هو الكفر وهذا يتصحح ويتوجه على هذا الحد والمفهوم...
وإذا كان كذلك
فحمل الخلاف على أنه خلاف في الذرائع ولأجله بدع السلف مرجئة الفقهاء يكون ناتجا عن عدم التفريق في الحقيقة في واردات اللفظ وإطلاقاته الشرعية والبحثية الاصطلاحية وإن فرقوا بين الإيمان والإسلام من جهة اخرى
ولا شك أن الحمل على مراد القائل واصطلاحه والنظر في المناسبة لقوله وزمانه ومحيطه لمن صميم العدل الواجب الذي يحبه الله وأمر به في كتابه وعلى ألسنة رسله وأثنى على أمته ، بل لا يبعد ان يكون الاصطلاح ذاك أعني مرجئة الفقهاء إنما هو آت لقضية إرجائهم أصحاب الذنوب لأمر الله الحكم العدل ولا شك ان هذا الإرجاء محمود لانه منطوق الدليل القرءاني ولا مزيد عليه ولا شك انه سب عند الخوارج والمعتزلة الذين عمروا البصرة والكوفة في تلك الأزمان ولا شك يكون القول به صنف من أصناف المرجئة عندهم وقد أشار إلى ذلك الشهرستاني
وغيره...
وعليه؛ فمن نظر للإيمان بانه القول الذي ينجي من الكفر في الدنيا ردا على اسم الخوارج ورسمهم ومنهم المعتزلة فإنه يشرح ذلك بالتصديق بالله ورسله والإقرار بكتبه إلخ ما ورد من تعريفهم للإيمان قاصدين من ذلك نوع من انواع إالإطلاقات الواردة فيه والذي يتفق الجميع انه الاصل في الانواع والأعلى
ويبقى الإطلاق الآخر فقد ظهر لهم التفريق بينه وبين الآخر بتسمية الله له بالعمل أي جريا على ظاهر القرءان وهذا كان من جراء إلزامات الخوارج وأن الاعمال إيمان يقتضي نقصها الكفر، فموضوع النقص المقتضي للكفر هو القائد لبحث الإيمان ولا غرو أنه إذا ضبط الاسم أي الحد وقع الحكم فمتى قيل الأعمال الواجبة إيمان فنقص الإيمان كفر لأن القاعدة عندهم أن الإيمان من حقيقته العمل والتلازم صوري فقط فهو ماهية واحدة فجاء اهل السنة وقالوا إن كنتم تبحثون عن الإيمان متى ينقص يكون الكفر وعن ماهيته فهو القول دون العمل وما جاء مطلقا عليه الإيمان فلأن العمل من الإيمان ويصح تسميته بذلك إذا على لغتهم فالعرب تسمي الشيء بسببه...
وقالوا: إن كنتم تجعلون العمل من ماهية الإيمان لمجرد الإطلاق فكيف تردون على أدلتنا الكثيرة ومنها أحاديث الشفاعة وهي متواترة تدل على انفكاك العمل عن الإيمان ومع ذلك كان معهم أصل الإيمان المنجي من النار او الخلود فيها
وبينوا على تفريقهم بين الإطلاق الحقيقي والمجازي أن التلازم حقيقي لا صوري وإلا لما دخل أحد الجنة من أصحاب الكبائر لأنه لا يترك العمل حتى يكفر بالله فالتلازم الحقيقي يجعل الأعمال ثمرات للإيمان وليست هي الإيمان المقابل للكفر، والذي متى نقص كان الكفر، وهي الإيمان في مقابلة الفسق ويصح تسميتها بذلك...
وعلى كل حال
أخرجوا العمل (الظاهرة)عن مسمى الإيمان الذي متى نقص كان الكفر والخلود
وهذا لا أشك يرده أحد من أهل السنة القائلين بان الإيمان قول وعمل
فيكون بهذا الجميع آخذ بقوله تعالى في خسران الإنسان
" والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق و تواصوا بالصبر"

ويتبع بإذن الله وحوله وحسن توفيقه
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 08-11-13, 12:22 PM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

أضيف تنبيها أن الكتاب كتاب الله تعالى رد على النصارى واليهود قي ما يخص شروط دخول الجنة كما في آيات سورة البقرة وغيرها وهو مسألة الأحكام وهي الاساس فلينتبه إلى المنهج القرآني في الرد على مرجئة النصارى هذا قصدي والله اعلم
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 08-11-13, 01:42 PM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

تتمة :
فظهر ـ طبعا على ما قررت وشرحت ـ مأخذ مرجة الفقهاء الذين هم أهل السنة في الحقيقة مقابلة للخوارج كما أن الجمهور هم اهل السنة في مقابلة المرجئة وما يبقى من خلاف فهو خلاف في شرح استدلالاتهم ومآخذهم وما أثر عنهم مما يحجر فيه على أي مدع معنى وتوجيه أن يدلل عليه، واما الاعتماد على كتب المقالات فذلك نوع تقليد عليل لا يلائم قوة المسألة وما يترتب عنها من تفرق وبين العلماء خاصة، فالبحث العلمي والتجرد للدليل فوق كل الأقاويل وهذه النقطة مهمة جدا فهي إن صح التعبير تمثل شخصية الطالب العلمية ...
وبمناسبة ذكر مبحث الدليل القائم عليه مبحث التأصيل:
وجود أدلة صريحة مغفلة تدل على عباراتهم من الاصل والفرع والثمرة وذلك في المثل الذي ضربه الله تعالى لما قال سبحانه:" مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتفكرون"
فهذا المثل من أمثال الله المضروبة على الإيمان والأعمال
وامثال القرءان حق كلها ولوازمها حق
وليس يحسن التقدم بين يدي الله ورسوله
فمتى قيل بصحة بعض العبارات لظاهر القرءان فليس يعارض صحة هذه العبارات الظاهرة
والواجب الإيمان بالجميع فكل من عند الله
ويبقى الجمع على الوحه المذكور هو المتعين
ومن هنا أظن بدأ البحث عند المتأخرين في علاقة العمل مع الإيمان هل هو ركن أو شرط هل يزيد أو ينقص مع اتفاق الجميع على الاحكام كما بين شيخ الإسلام رحمه الله
والله أعلم
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 09-11-13, 12:53 AM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

وباعتبار رد مرجئة الفقهاء يقابل الكفر يتصحح مأخذهم في الاستثناء وجنس العمل عند من يجعلها الأعمال الظاهرة ويتصحح القول بانها كمال زان تركها لا يضر الإيمان
ويتصحح باعتبارها في مقابل الفسق ماهو مقرر في باب الإيمان عند أهل السنة

ويتبع تنبيها لبعض النقاط المهمة في مثل هذه المأخذ

والله اعلم
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 09-11-13, 02:28 PM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

وكذلك أضيف:
كيف لو كانت الواو للتنويع في قولهم الإيمان قول وعمل وفي يزيد وينقص
فإن ذلك يجمع الرد على المرجئة والخوارج
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 09-11-13, 02:30 PM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

وكذلك أضيف:
كيف لو كانت الواو للتنويع في قولهم الإيمان قول وعمل وفي يزيد وينقص
فإن ذلك يجمع الرد على المرجئة والخوارج
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 09-11-13, 08:40 PM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

تنبيه بخصوص المباحثة على المقابلة
فمقابل الإيمان الكفر
ومقابل العمل الفسق

لا يراه الخوارج ولا المرجئة
غير أن اهل السنة إذا بحثوا بهذه المعاني فمقصودهم شرح مواطن النزاع على حسب المخالفة التي قابلت والمخالف ولا شك أنها صحيحة ولم يقصدوا حد الإيمان بذلك وشتان بين المبعثين وأما تعريف الإيمان بكل مراتبه فلهم الكمال والنقص والكمال واجب ومستحب ولهم حديث جبريل وحديث الولاية على أن شيخ الإسلام قسمه ولاية عامة وولاية خاصة لكن الحديث لم ينبه على أصحاب الذنوب وليس تفوتهم الولاية جزما وه معتقد اهل السنة ومع ذلك فات شيخ الإسلام في تقسيمه في شرح الحديث ولا يكون هذا مؤثرا لطالما وضع الأمور اعتباري مقترن وهذا يرد استدراك صاحب المقالة على تقسيم الإيمان بالمقابلة إلى قسمين وان القسم الثالث يعكر على القسمة فإنه فاته ماذكرت
وأمر آخر وهو مهم :
فإنه قد أشار شيخ الإسلام إلى أن من الخوارج من يجعل ترك المستحبات كذلك كفرا وعلى هذا يكون كل ذلك داخلا في الكفر ولا إشكال إذا
القضية الثانية
قول صاحب المقالة:
"وقد يطلق السلف التسمية بالكفر على بعض من يعمل أعملاً جاء الشرع بإطلاق الكفر عليها ولكنهم يسمونه كفراً عملياً لا اعتقادياً حتى تقام الحجة على صاحبه، كالذنوب التي وردت النصوص بإطلاق الكفر على أهلها، كالزنا والسرقة وشرب الخمر في حق من لم يجحد النصوص الواردة في تحريمها قبل إقامة الحجة عليه ببيانها، فإن السلف يطلقون عليه الكفر تمشياً مع النصوص، ثم يفصلون بعد ذلك فإذا استحلها ولم يعترف بوجوبها وردَّ النصوص فهو كافر كفراً اعتقادياً ظاهراً وباطناً"
لطالما فرقت ـ أخي الكريم ـ بين الكفر فلماذا لا تفرق بين الإيمان وإنما هما سوى ضدان
فإذا جعلت ما أطلقه الشارع على العمل بلفظ الإيمان إيمانا حقيقيا لم تجعل ما أطلقه الشارع من الكفر على العمل كفرا عقديا
فهل انت مرجئي في قضايا التكفير أم أهل السنة هم المرجئة؟
أم الاضراب في التأصيل والتناقض؟

فيلزمك أخي الكريم متى فرقت أخي الكريم هناك أن تفرق هنا وإذا جعلت ذلك إطلاقا شرعا فيلزمك أن تجعله كذلك هنا
وإلا التفصيل بالدليل؟
ويتبع...
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 09-11-13, 09:26 PM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

تصويب:
فإذا جعلت ما أطلقه الشارع على العمل بلفظ الإيمان إيمانا حقيقيا لِمَ لَمْ تجعل ما أطلقه الشارع من الكفر على العمل كفرا عقديا

وهو إلزام قوي جدا يهدم عرش الإطلاق الشرعي أو الحقيقة الشرعية في لفظ الإيمان والذي بني عليه رمي كثير من اهل السنة بالإرجاء بسببه

فليراجع الأمر جيدا
على أن إنكار الجقيقة الشرعية أنها من الحقيقة اللغوية مذهب طائفة من المتكلمين والأصوليين
وقد أخذ ابن القيم بهذا القول في الصلاة وهذ يجعل ماخذه في الباب يتزعزع فلا يجزم بمذهبه إلا ببحث ودليل لا كما فعله الدكتور الفاضل عبد المجيد جمعة في اختيارات ابن القيم الأصولية بحيث جعل ماخذه هو التقريق ثم نبه إلى قوله في الصلاة وانها لا تخرج عن المعنى اللغوي ولم يجعل لهذا القول قيمة علمية في الباب
ثم إن بعض المتاخرين من الأشاعرة والمتكلمين فرقوا في الحقيقة الشرعية بين الإيمان والكفر وبين الصلاة والزكاة وغيرها من اعمال أي بين البواطن والظواهر
وقد جعل شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله آية النقل الشرعي هو العادة وهذا الضابط كما ذكرت يحتاج إليه في إثبات ذلك في الإيمان لطالما ثبت في الصلاة ويحتاج إليه في مذهب ابن القيم كما مر فلينتبه
والله أعلم
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 09-11-13, 10:40 PM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

ومما يلزم صاحب المقالة كذلك وإلا يكون متناقضا
رد تفسير القرءان بالقرءان لأن الإيمان أطلق علبه التصديق وإن كان مقيدا
وبخصوص تقييد التصديق فهو الوارد حسب اطلاعي في تعريف أبي حنيفة فمن نسب إليه القول بالتصديق المطلق فالنقل
وكون الإيمان أطلق وقيد ولفظ التصديق قيد بالله أو رسله يدل على مقصود أبي حنيفة وانه يبحث في مقابل الكفر
لذلك فليتامل فإنه دقيق
ثانيا: كذلك يلزمه رد التفيسر بالتقريب والذي عزاه شيخ الإسلام للسلف كما في أصول التفسير وضرب مثلا بالرغيف وهذا يعني المشي على طرائق المناطقة في الحد بالماهية لا بالرسم أو اللفظ
وهذا لا يلزم أبا حنيفة رحمه الله
ثالثا: يلزمك أخي الكريم الأخذ بإطلاق شرعي آخر ورد عن السلف في الإيمان وعرفه بذلك بعضهم وهو أن الإيمان هو العمل وهذا حق فالإيمان عمل وقد جاء إطلاق ذلك عليه في القرءان والسنة وإطلاق السنة نص والقرءان ظاهر
قال تعالى: تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون وآيات في هذا المعنى كثيرة
وأما السنة فقوله عليه الصلاة والسلام لما سئل كما في البخاري أي الأعمال أفضل قال "إيمان بالله ورسوله"
بل حتى التصديق عمل
والقول عمل
فكيف يكون إذا مأخذ المسألة على هذا المنوال جمودا على إطلاق من ثلاث إطلاقات
وايضا فالإيمان عمل ثم يصير العمل إيمان يشبه الدور
فليحرر جوابكم على هذا
وايضا: يلزم من قال العمل هوالإيمان ومن الماهية أن لا يفصل بين الصحة والكمال وإذا فصل فما أخرجه للكمال قبأي وجه اخرجه من الماهية وهل يصير ليس من الإيمان ولا يطلق عليه ذلك فيكون مذهبا جديدا في الأسماء
فنرجو تحرير جوابكم هنا
ويتبع بإذن الله
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 10-11-13, 08:10 PM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

وأيضا يلزم من قال:
مذهب الإخراج عن الماهية ذريعة لقول المرجئة
أن مذهب الإدخال في الماهية ذريعة لمذهب الخوارج
وجوابكم علينا جوابنا عليكم
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 11-11-13, 12:07 AM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

هل أطلق أبو حنيفة القول بان الإيمان التصديق؟
جاء عن بعضهم ـ وهو الخميس وفقه الله ـ في كتابه" اعتقاد أئمة السلف":
أقوال الإمام أبي حنيفة في الإيمان :
(1) قال : ( والإيمان هو الإقرار والتصديق ) [ الفقه الأكبر 304 ] .
(2) وقال : ( الإيمان إقرار باللسان ، وتصديق بالجنان ، والإقرار وحده لا يكون إيمانا ) [ كتاب الوصية مع شرحها 2] ، ونقله الطحاوي عن ابي حنيفة وصاحبه [ شرح الطحاوية 306 ] .
(3) وقال أبو حنيفة : ( والإيمان لا يزيد ولا ينقص ) [ الوصية مع شرحها 3 ] .
قلت : قوله في عدم زيادة الإيمان ونقصانه ، وقوله في مسمى الإيمان ، وأنه تصديق بالجنان وإقرار باللسان ، وأن العمل خارج عن حقيقة الإيمان … قوله هذا هو الفارق بين عقيدة الإمام أبي حنيفة في الإيمان وبين عقيدة سائر أئمة الإسلام - مالك والشافعي وأحمد وإسحاق والبخاري وغيرهم - والحق معهم ، وقول أبي حنيفة مجانب للصواب ، وهو مأجور في الحالين ، وقد ذكر ابن عبد البر وابن أبي العز ما يشعر أن أبا حنيفة رجع عن قوله [ التمهيد لابن عبد البر 9/247 ، شرح الطحاوية 395 ] … والله أعلم . "اهـ
قلت بالنسبة للفقه الأكبر ففي نسبته لأبي حنيفة خلاف والصحيح عدم ذلك
ويكفي شهادة على ذلك شهادة مقدمهم "محمد أبو زهرة وهو ممن شكك في نسبتها إليه في كتابه "أبو حنيفة وآراؤه وفقهه) حيث قال:

إن نسبة الفقه الأكبر لأبي حنيفة موضع نظر عند العلماء فلم يتفقوا على صحة هذا الكتاب إليه ولم يدّع أحد الاتفاق على صحة هذه النسبة حتى أشد الناس تعصبا له ويعلل ذلك أنه قد ذكرت مسائل في الفقه الأكبر لم يكن الخوض فيها معروفا في عصر أبي حنيفة ولا العصر الذي سبقه فلم نجد فيمن قبله ولا من معاصريه من المصادر التي تحت أيدينا من تصدى للتفرقة بين الآية والكرامة والاستدراج، مما يدفعنا إلى الظن بأن هذه المسائل قد زيدت في الرسالة في العصور التي خاض العلماء فيها في هذه المسائل أو أن الرسالة كلها كتبت في العصور المتأخرة متلاقية مع آراء الماتريدية والاشاعرة"(بواسطة إحدى المقالات في الموضوع)
زيادة على أنها من رواية أبي مطيع البلخي الكذاب ومن روابة ابنه حماد وكان جهميا ...
وقد رد النسبة الخميس في كتابه "أصول الدين عند الإمام أبي حنيفه " بحجج كثيرة

ويبقى اعتماد من اعتمد عليها من الأئمة وخاصة الرازي وأمثاله فلمعنى لا يخفى زيادة على قضية التحقيق من جهة الرواية والفرق فيها بينهم وبين أهل السنة وبينهم كفقهاء وبين أهل الحديث من جهة اخرى
وأما أهل السنة كشيخ الإسلام فإنه لا يعتبر إعتماده أو نسبته توثيقا مطلقا وإنما ينظر في وجه ذلك وسببه ومحله وهو موضوع القرائن ثم يحكم
وأنبه لهذا لأجل التشابه في المسالك فيظن أن مطلق الاعتماد إذا جاء من إمام فهو يقوي الإثبات من وجه وهذا الموضع يحتاج لتجلية أكثر ولا أدري هل هو مبحوث هنا أو في مكان آخر
ثانيا:
بالنسبة للوصية له رحمه الله
فإليك أخي القارئ هذا الرابط
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=37999
فيبقى إثبات النقل الصحيح أن أبا حنيفة رحمه الله قال: الإيمان هو التصديق
هذا باختصار
ويتبع
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 11-11-13, 09:03 AM
رامي بكر بكر رامي بكر بكر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-05-12
المشاركات: 5
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

سؤال أرجو التوضيح :
بارك الله فيك أخي أبو زرعه أسأل الله أن تكون ممن يعمل بما يعلم
سؤالي هو ....وضح شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان الخطأ في مسمى الايمان ليس كخطأ بشيء اخر لأن مسمى الايمان تعتمد عليه احكام الدنيا والاخرة
1:فقد اخطأت الخوارج في مسمى الايمان وقالت ان الايمان اعتقاد وقول وعمل والايمان عندهم جزء واحد لا يزيد ولا ينقص فإما يذهب كله أو يبقى كله .
2:وأخطأت المرجئة في مسمى الايمان وتخبطت كما تخبطت الخوارج فقالو الايمان اعتقاد وقول و اخرجو العمل من مسمى الايمان والجهمية غلو وقالو الايمان مجرد المعرفة أنه لا إله إلا الله محمد رسول الله .
الآن نحن اهل السنة والجماعة نقول الايمان اعتقاد في القلب وقول باللسان وعمل بالجوارح والايمان يزيد وينقص والعمل عنا ركن للايمان وليس شرط كمال كما ادعت المرجئة .
السؤال هو هل احد من المعاصرين يقول بقول اهل السنة والجماعة في المسمى ....
هذا في القول ولكن إذا اراد ان يحكم يذهب إلى مذهب المرجئة أعطيك مثال فرضا ....
نحن نعلم بان مظاهرة الكفار على المسلمين ناقض من نواقض الاسلام مخرج من الملة
من عمل هذا العمل الكفري كفر .....لكن هل من المعاصرين من يقول بان هذا ليس كفر
مع العلم إن سألته عن الايمان قال من خير قول البرية الايمان اعتقاد وقول وعمل ويزيد وينقص.واذا حكم ..حكم بالإرجاء او بالجهمية كيف ارد على مثل هؤلاء و هل لهم مسمى جديد بما أحدثوه في الدين هلا أفدتني أخي ابو زرع جزاك الله خيرا وبارك الله فيك.
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 13-11-13, 12:10 PM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

ومن الحجج على فساد نسبة الإرجاء للفقهاء
أن الإرجاء عقيدة والعقيدة لا بد أن تظهر على الجوارح لأن الباطن والظاهر متلازمان وهذا أصل الباب
فأين لازم هذه العقيدة الفاسدة عند أبي حنيفة؟
أم تراه كان ينافق الناس طيلة تلك السنوات؟
ولذلك جعله شيخ الإسلام لفظيا فلينتبه!!
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 13-11-13, 12:21 PM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

"""""""""""""""""""""""""""""""""""
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 13-11-13, 12:34 PM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

قارن بين الحجر الوارد هنا والإلزامات
وبين هذا الدفاع عن أبي حنيفة
http://al7ewar.net/forum/showthread....E1%D2%E3%C7%E4
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 13-11-13, 12:50 PM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

ويفهم على ضوء ما ذكرت أن الخلاف ليس لفظيا كما يقول البعض ولا معنويا كما يقول البعض الآخر وإنما هو محلي
فمحل الكلام على الإيمان الناقص أي بمعنى الإسلام وضد الخوارج
ليس كالكلام على الإيمان الكامل بمعنى التقوى والولاية وضد المرجئة
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 13-11-13, 01:02 PM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

قال الحازمي في شرحه على كتاب التوحيد:
"مناسبة الباب لكتاب (( التوحيد )) : أراد المصنف رحمه الله تعالى أراد بيان وجوب الصبر على الأقدار أنه من الواجبات ، وبيان فضله ، وتحريم ضدّه المنقص لكمال التوحيد ، فأراد رحمه الله تعالى أن يبين وجوب الصبر على الأقدار ، وتحريم ضدّه الذي هو التَّسَخُّط منها ، لأن ذلك ينافي كمال التوحيد الواجب ، بل قد يقع في الكفر ، لكن الأصل من حيث هو مناسب لكمال التوحيد الواجب ، وهذا لا يمنع أن يكون موقعًا له في الكفر والخروج من الملة . والإيمان في اللغة التصديق الذي معه ائتمانٌ للمخبر هذا على ما اشتهر في لسان العرب ، الإيمان بمعنى التصديق ، وبعضهم يرى أن الإيمان بمعنى الإقرار ، هذا أو ذاك لا أثر للمعنى اللغوي من حيث إثبات المعنى الشرعي ، المعنى الشرعي يكون أعم ، والمعنى اللغوي يكون أخصّ ، وإن كان العكس هو المشهور دائمًا في التعاريف الحقائق اللغوية تكون أعم من الحقائق العرفية أو الحقائق الشرعية ، لكن استثنى من ذلك بعض المسائل ومنها الإيمان ، الإيمان تصديق ، ولا شك أن التصديق عملٌ قلبي إذًا لا يدخل فيه ماذا ؟ عمل الجوارح ، بل لا يدخل فيه عمل اللسان ، حينئذٍ الإيمان إذا عرفناه بالتصديق وأردنا أن يكون هو المعنى الشرعي حينئذٍ لا يكون قول اللسان داخلاً في مسمى الإيمان ، ولا يكون عمل الجوارح داخلاً في مسمى الإيمان ، حينئذٍ ماذا نصنع ؟ نقول : لا إشكال ثبت عندنا ما يسمى بالحقائق الشرعية ، حينئذٍ نزيد على المعاني اللغوية ما جاء قيدًا ، وهذا القيد الذي جاء من جهة الشرع يُعتبر ركنًا في مسمى الإيمان ، حينئذٍ الإيمان هو التصديق أو شئت قل الإقرار هذا أو ذاك نقول : هو في الشرع نطقٌ باللسان واعتقادٌ بالقلب وعملٌ بالجوارح والأركان هذا الذي أراده الله تعالى من الخلق ، وهذا الذي خُلقوا لأجله ، والمعاني اللغوية لا تكون حاكمةً على المعاني الشرعية إن وُجِدَتْ ، ولذلك عرفنا أن الأصل في البحث في المعنى اللفظي أو في معنى اللفظ لأننا ننظر هل له حقيقةٌ شرعية أو لا ؟ فإن كان حينئذٍ لا ننظر إلى المعنى العرفي أو المعنى اللغوي ، لا نلتفت إليه ، نقول : وُجِد هنا حينئذٍ يكون المعاني الشرعية مقدمة ، فإن لم يكن له حقيقةٌ شرعية نظرنا إلى المعنى العرفي ، عُرْف النبي  فإن كان له عرف حينئذٍ رجعنا إليه ، وإن لم يكن رجعنا إلى المعنى اللغوي ، حينئذٍ لا نحكم على المعنى الشرعي بالمعنى اللغوي ، فمن فسر الإيمان بأنه التصديق حينئذٍ ضل الطريق ، ولا شك في ذلك ، كمن فَسَّر الصلاة بالدعاء فحسب ولم يدخل التسليم ولا القيام ولا الركوع فيه فقد أخطأ وضَلَّ الطريق ، كذلك من فَسَّر الصيام بالإمساك فحسب ، أو الزكاة [ بأنها إخراج مخصوص ] بأنها تزكية النفس أو نحو ذلك ، حينئذٍ يكون إرجاع الألفاظ إلى المعاني اللغوية وتكون حاكمةً للمعاني الشرعية هذا ضلالٌ مبين ، هذا يُعتبر ضلالاً ولا يُعتبر خطئًا في فهمه لماذا ؟ لأنه يكون مصادمًا للأدلة فالأصل هو الانطلاق من الدليل . على كلٍ قوله : ( من الإيمان ) أراد به الإيمان الشرعي الذي يُفسر بأنه اعتقادٌ بالقلب ، ونطقٌ باللسان ، وعملٌ بالجوارح والأركان ، وهذا يدخل في الإيمان بالله فيشمل الإيمان بربوبيته ، والإيمان بأسمائه وصفاته ، والإيمان بألوهيته ، فكلها تقتضي العمل إما باللسان ، وإما بالجوارح ، حينئذٍ دخل الدين كله في مفهوم الإيمان ، ودخل الإسلام كله والإحسان والتقوى ، وهذه كلها عباراتٌ عند الافتراق تكون مترادفة ، فالإيمان يدخل فيه التقوى والإحسان والإسلام ونحو ذلك من الألفاظ الشرعية التي جاءت في الشرع ، وإذا اجتمعت حينئذٍ يفرق بين معنى الإيمان ومعنى الإسلام ومعنى التقوى ومعنى الإحسان ونحو ذلك . ( من الإيمان ) إذًا عرفنا الإيمان في اللغة ، وعرفنا الإيمان في الشرع ،"
فأين الدليل على النقل إلى الشرعي لا يذكرون؟
والأصل البقاء على اللسان العربي لأن الكتاب نزل بلسان عربي مبين حتى يغلب المعنى الزائد على اللفظ في استعمال الشرع كالصلاة وأمثالها لإاين ذلك في الإيمان هذا إن سلمنا بوجود الحقيقة الشرعية؟
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 13-11-13, 02:59 PM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

لا أدري لماذا لا يتجاوب أحد وخاصة صاحب الموضوع ؟
ربما مسألة الدليل على النقل غيرت الحسابات!!!
إذ كثير من الناس ـ وأظن منهم (الحازمي) ـ كما في كلامه المنقول ـ يخلطون بين مسألة تعارض الحقائق وبين إثباتها!!!
فالرجاء؛ قصدنا التعلم والتفهم والمباحثة فليتحمل ـ وليتحلم ـ قلة معارفنا من كان من أهل الدرية والبحث وليدل بدلوه حتى نستفيد!! فالعلم رحم من وصله وصله الله
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 22-11-13, 10:07 PM
ناصر ابن محمد ناصر ابن محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-12-11
المشاركات: 83
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

نرجو من الاخ صاحب الموضوع ان يتجاوب مع اشكالات الاخ المشرفي فقد انتفعنا كثيرا و الموضوع يهمنا وجزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 23-11-13, 10:03 AM
ابن الطالب أحمد ابن الطالب أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-09-11
المشاركات: 53
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

بارك الله في الاخ ابو زرعة على هذه الفائدة وجعلها في ميزان حسناته ودعوة لمشائخ المنتدى لا تتركوا عقيدة مذهب اهل السنة والجماعة للتحريف بينوا الحق كما كان يعتقده سلفنا الاول رحمهم الله .
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 23-11-13, 11:56 AM
أبو عبد الله الكردي أبو عبد الله الكردي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-13
المشاركات: 301
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أمين المشرفي الوهراني مشاهدة المشاركة
قال الحازمي في شرحه على كتاب التوحيد:
"مناسبة الباب لكتاب (( التوحيد )) : أراد المصنف رحمه الله تعالى أراد بيان وجوب الصبر على الأقدار أنه من الواجبات ، وبيان فضله ، وتحريم ضدّه المنقص لكمال التوحيد ، فأراد رحمه الله تعالى أن يبين وجوب الصبر على الأقدار ، وتحريم ضدّه الذي هو التَّسَخُّط منها ، لأن ذلك ينافي كمال التوحيد الواجب ، بل قد يقع في الكفر ، لكن الأصل من حيث هو مناسب لكمال التوحيد الواجب ، وهذا لا يمنع أن يكون موقعًا له في الكفر والخروج من الملة . والإيمان في اللغة التصديق الذي معه ائتمانٌ للمخبر هذا على ما اشتهر في لسان العرب ، الإيمان بمعنى التصديق ، وبعضهم يرى أن الإيمان بمعنى الإقرار ، هذا أو ذاك لا أثر للمعنى اللغوي من حيث إثبات المعنى الشرعي ، المعنى الشرعي يكون أعم ، والمعنى اللغوي يكون أخصّ ، وإن كان العكس هو المشهور دائمًا في التعاريف الحقائق اللغوية تكون أعم من الحقائق العرفية أو الحقائق الشرعية ، لكن استثنى من ذلك بعض المسائل ومنها الإيمان ، الإيمان تصديق ، ولا شك أن التصديق عملٌ قلبي إذًا لا يدخل فيه ماذا ؟ عمل الجوارح ، بل لا يدخل فيه عمل اللسان ، حينئذٍ الإيمان إذا عرفناه بالتصديق وأردنا أن يكون هو المعنى الشرعي حينئذٍ لا يكون قول اللسان داخلاً في مسمى الإيمان ، ولا يكون عمل الجوارح داخلاً في مسمى الإيمان ، حينئذٍ ماذا نصنع ؟ نقول : لا إشكال ثبت عندنا ما يسمى بالحقائق الشرعية ، حينئذٍ نزيد على المعاني اللغوية ما جاء قيدًا ، وهذا القيد الذي جاء من جهة الشرع يُعتبر ركنًا في مسمى الإيمان ، حينئذٍ الإيمان هو التصديق أو شئت قل الإقرار هذا أو ذاك نقول : هو في الشرع نطقٌ باللسان واعتقادٌ بالقلب وعملٌ بالجوارح والأركان هذا الذي أراده الله تعالى من الخلق ، وهذا الذي خُلقوا لأجله ، والمعاني اللغوية لا تكون حاكمةً على المعاني الشرعية إن وُجِدَتْ ، ولذلك عرفنا أن الأصل في البحث في المعنى اللفظي أو في معنى اللفظ لأننا ننظر هل له حقيقةٌ شرعية أو لا ؟ فإن كان حينئذٍ لا ننظر إلى المعنى العرفي أو المعنى اللغوي ، لا نلتفت إليه ، نقول : وُجِد هنا حينئذٍ يكون المعاني الشرعية مقدمة ، فإن لم يكن له حقيقةٌ شرعية نظرنا إلى المعنى العرفي ، عُرْف النبي  فإن كان له عرف حينئذٍ رجعنا إليه ، وإن لم يكن رجعنا إلى المعنى اللغوي ، حينئذٍ لا نحكم على المعنى الشرعي بالمعنى اللغوي ، فمن فسر الإيمان بأنه التصديق حينئذٍ ضل الطريق ، ولا شك في ذلك ، كمن فَسَّر الصلاة بالدعاء فحسب ولم يدخل التسليم ولا القيام ولا الركوع فيه فقد أخطأ وضَلَّ الطريق ، كذلك من فَسَّر الصيام بالإمساك فحسب ، أو الزكاة [ بأنها إخراج مخصوص ] بأنها تزكية النفس أو نحو ذلك ، حينئذٍ يكون إرجاع الألفاظ إلى المعاني اللغوية وتكون حاكمةً للمعاني الشرعية هذا ضلالٌ مبين ، هذا يُعتبر ضلالاً ولا يُعتبر خطئًا في فهمه لماذا ؟ لأنه يكون مصادمًا للأدلة فالأصل هو الانطلاق من الدليل . على كلٍ قوله : ( من الإيمان ) أراد به الإيمان الشرعي الذي يُفسر بأنه اعتقادٌ بالقلب ، ونطقٌ باللسان ، وعملٌ بالجوارح والأركان ، وهذا يدخل في الإيمان بالله فيشمل الإيمان بربوبيته ، والإيمان بأسمائه وصفاته ، والإيمان بألوهيته ، فكلها تقتضي العمل إما باللسان ، وإما بالجوارح ، حينئذٍ دخل الدين كله في مفهوم الإيمان ، ودخل الإسلام كله والإحسان والتقوى ، وهذه كلها عباراتٌ عند الافتراق تكون مترادفة ، فالإيمان يدخل فيه التقوى والإحسان والإسلام ونحو ذلك من الألفاظ الشرعية التي جاءت في الشرع ، وإذا اجتمعت حينئذٍ يفرق بين معنى الإيمان ومعنى الإسلام ومعنى التقوى ومعنى الإحسان ونحو ذلك . ( من الإيمان ) إذًا عرفنا الإيمان في اللغة ، وعرفنا الإيمان في الشرع ،"
فأين الدليل على النقل إلى الشرعي لا يذكرون؟
والأصل البقاء على اللسان العربي لأن الكتاب نزل بلسان عربي مبين حتى يغلب المعنى الزائد على اللفظ في استعمال الشرع كالصلاة وأمثالها لإاين ذلك في الإيمان هذا إن سلمنا بوجود الحقيقة الشرعية؟
يا أخي عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود,وليس الشيخ الحازمي في بيان حقيقة الإيمان وتقريره بأدلته,وارجع الى شرحه على مقدمة ابن أبي زيد القيرواني ونقل عن شيخ الإسلام وتكلم فيه,وأقول على وجه الإختصار :أولا:لا نسلم أن الإيمان في اللغة مجرد التصديق حتى نحتاج الى دليل النقل,<فإن اشتقاقه من الأمن الذي هو القرار والطمأنينة,وذلك إنما يحصل إذا استقر في القلب التصديق والإنقياد>قاله ابن تيمية,وقال أبو مظفر السمعاني<وقيل:الإيمان مأخوذ من الأمان,فسمي المؤمن مؤمنا,لأنه يؤمن نفسه من عذاب الله,والله مؤمن,لأنه يؤمن العباد من عذابه>وهو قبل شيخ الإسلام ومن شيوخ ابن الصلاح الشهرزوري ونقل هذا القول عن غيره فلا يقال القول بأن الإيمان في اللغة مأخوذ من الأمن مخالف للإجماع,وقال ابن الجوزي:وذكر بعض المفسرين إن الإيمان في القرآن على خمسة أوجه:ومن الأوجه الذي ذكره,الثالث:التوحيد ثم قال:الرابع:الإيمان الشرعيثم قال:الخامس:الصلاة انتهى ملخصا,فإذن نمنع أن يكون الإيمان في اللغة هو التصديق فقط وليس بمرادف له,قال ابن تيمية:ثم يقال:ليس هو مرادفا له,وذلك من وجوه:ثم ذكره وقرره فارجع اليه وهو في كتاب الإيمان ص<193> فالإيمان له معاني متعددة في القرآن والنبي وأصحابه فسره لنا كما سيتضح إن شاء الله .
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 23-11-13, 12:05 PM
أبو عبد الله الكردي أبو عبد الله الكردي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-13
المشاركات: 301
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

ثم نقولك:سلمنا بأن الإيمان هو التصديق فلم قلتم بأن التصديق لا يكون إلا بالقلب واللسان,بل نقول أن الأعمال والفعال يسمى تصديقا,كما في قوله <صلى الله عليه وعلى آله وسلم>:<العينان تزنيان وزناهما النظر,والأذن تذني وزناها السمع,واليد تزني وزناها البطش,والرجل تزني وزناها المشي,والقلب يتمنى ذلك ويشتهي,والفرج يصدق ذلك أو يكذبه> فإذن العمل يصدق أن في القلب إيمانا,وإذا لم يكن عمل كذب أن في قلبه إيمانا,لأن مافي القلب مستلزم للعمل الظاهر, وانتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم> واللازم هو العمل الظاهر والملزوم هو التصديق الباطن أو ما في القلب.
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 23-11-13, 12:48 PM
أبو عبد الله الكردي أبو عبد الله الكردي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-13
المشاركات: 301
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

أولا لا بد من تعريف الإيمان ثم نذكر دليل التعريف من القرآن والسنة فنثبت المطلوب فيتبين حينئذ أنه لانه لا تعارض بين الحقائق ,فنقول وبالله التوفيق:الإيمان الشرعي:هو قول وعمل,قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارج والأركان,قال الإمام الآجري:اعلموا رحكمنا الله وإياكم أن الذي عليه علماء المسلمين:أن الإيمان واجب على جميع الخلق وهو تصديق القلب وإقرار اللسان وعمل الجوارح>فحكى عن المسلمين هذا التعريف,وقال الإمام البغوي<اتفقت الصحابة والتابعون فمن بعدهم من علماء السنة على أن الأعمال من الإيمان>,فمن أدلة الكتاب على أن من الإيمان قول القلب:قوله تعالى:<إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان> وقوله تعالى<يأيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا ءامنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم>وهذا واضح ون السنة قوله <صلى الله عليه وعلى آله وسلم>لأبي هريرة<ومن لقيت وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة>, ومن الأدلة على أن من الإيمان قول باللسان:قوله تعالى:<قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا> وهذا أيضا واضح وكثير في القرآن ومن السنة قوله <صلى الله عليه وعلى آله وسلم>:{أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله} وأدلتة الأقسام الأخرى معلومة ولكن النقصود هنا الأدلة على أن عمل الجوارح من الإيمان:قوله تعالى<وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة> وقوله تعالى(إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون> والأدلة من السنة كثيرا فمنها حديث وفد قيس وهو عمدة الباب وأصرح دليل على أن الأعمال من الإيمان وقد فسر النبي<صلى الله عليه عليه وعلى آله وسلم>الإيمان بالأعمال من فعل المأمورات وترك المنهيات,وفيه<أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟>قالوا الله ورسوله أعلم<قال:شهادة أن لا إله إلا الله,وأن محمدا رسول الله,وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان,وان تعطوا المغنم الخمس> انتهى المقصود وقال النبي<صلى الله عليه وعلى آله وسلم>{من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله,فقد استكمل الإيمان> والأدلة كثيرة جدة و من تكلم في الإيمان أورد الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة كشيخ خضير والشيخ عادل مثلا الذي انقل منه كثيرا من المسائل ولا يلزم العلماء كلما تكلم على مسألة من مسائل ان يقرره بمسائله ودلا ئله بل يقرره في موضع ويشير اليه إشارة إذا احتاج الى الكلام عليه فالشيخ الحازمي حفظه الله قد أثبت الإيمان عند أهل السنة والجماعة في موضع آخر وعند أهل الإسلام لا تعارض بين الحقائق بل كل منهما يؤكد الآخرى لا يقال شرح المقدمة متأخر عن شرح كتاب التوحيد فكيف يقرر الشيئ قبل تقريره لأنا نقول هو مقرر بأدلته من كلام الئمة وعند من تكلم في الإيمان
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 23-11-13, 01:18 PM
أبو عبد الله الكردي أبو عبد الله الكردي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-13
المشاركات: 301
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أمين المشرفي الوهراني مشاهدة المشاركة
ثم أمر آخر في إطلاقات الإيمان الشرعية:
أليست تكون في مقابل الكفر كما في قوله صلى الله عليه وسلم: "اعتقها فإنها مؤمنة"
وتكون في مقابل الفسق وذاك هو الإيمان جقا والادلة على المرتبتين كثيرة من ذلك قوله تعالى " الذين آمنوا وكانوا يتقون " وقوله تعالى: "إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات"
ومن الحديث النبوي الكريم حديث جبريل عليه السلام...
وكلام العلماء علماء أهل السنة مؤصل على هذا التقسيم تفريقا بين الكامل والناقص ...
لذلك أشار شيخ الإسلام رحمه الله إلى إجماله ومن المعاصرين ابن عثيمين رحمه الله
وهنا الإشكال في من قال الإيمان قول وهو يرد على من لا يرى الإيمان ليس إلا قولا وعملا وهم الخوارج وهم أول من خاض في هذا البحث واصطلحوا على قسمة ثنائية إما إيمان وإما كفر لأنهم يجعلون التقوى لا تنفك عن الكلمة فليس يفسق عندهم أحد إلا بالكفر وبالتالي يكون الإيمان عندهم قول وعمل وفي هذا الحد ما يقابل الفسق لا يتميز بل هو الكفر فجاء من يريد أن يحد الإيمان في مقابل الكفر بأنه الكلمة وهو الوارد عن أحمد رحمه الله وعليه يحمل مذهب الكرامية فالمرجئة الذين قالوا الإيمان قول فقط وقصدوا ما يقابل الكفر نقضا على الخوارج الذين قالوا الإيمان قول وعمل واهتموا بالعمل فأحلوا الحلال وحرموا الحرام وأرجؤوا أصحاب الذنوب إلى المشيئة لقوله تعالى: مرجون لأمر الله، فسماهم الخوارج والمعتزلة مرجئة أليس هؤلاء يستحقون أن ندافع عنهم وأن نبرئ ساحتهم وهم أئمة في الفقه والحديث وإن كان الخطأ الوارد عليهم فيكون في المجاراة لأجل النقض وهذه آفة قل من يسلم منها في المخاصمات وحق الأمر التفصيل في ما يضعه الناس قبل الرد عليه لأن الردود تحت العبارات المجملة مجلبة للتهمة، خاصة عند من قل حظه من العلم والنظر فإن انضاف لها تعكر المقاصد وشوبها فهو المرتع الوخيم والسبيل المظلم العتيم،
ومما يضاف إلى البحث للنظر فيه وهو كالمثال على مسألة المجارات الوضعية أو المجارات الصورية أي لصورة المسألة ، التفريق بين القول والعمل فالقول عمل فإما كان التفريق لمناسبة أو لغير مناسبة ...
وأيضا من المباحث التي يحتاجها الحكم في الموضوع حتى يتم التصور الصحيح الشامل والدقيق للمسألة قضية القول وهل المقصود به القول المباين للاعتقاد أنه أطلق أساسا للدلالة على الاعتقاد لذلك يسمى به فعلم العقيدة هو علم المقالات وإذا كان كذلك فلما حمل القول في كلام السلف على المجرد عن العمل أي العقيدة المجردة عن أعمال القلوب من المحبة والإخلاص والصدق ولا شك أن كل ذلك داخل في الاعتقاد والذي هو الإيمان ويبقى ما يقابله هو العمل الظاهر عند ذلك وهذا بخلاف قولنا قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح في شرح الوارد عن السلف "قول وعمل " فلماذا كان هذا الحمل أولى من الآخر مع أن الآخر أليق بشرح تلك العبارات من وجوه أشرت إلى بعضها وما الدليل على إرادة السلف المرجئة منهم والمتسننة في قولهم قول؛ قول القلب دون عمله
ويتبع بإذن الله الكريم
تنبيه:
وأتمنى من الإدارة سعة الصدر وهم لذلك أهل وأن تتعامل مع الموضوع أنه من الميثاق الذي أخذ الله على أهل العلم بيانه، وأنهم إذا رأوا فيه تشويشا فلا أقل من جعل تنبيه عليه في العنوان أو غير ذلك من الطرائق كغيرها من تشويشات المخالفين التي نوقشت دو ن حذفه وغمغمة مثل هذه البحوث التي متى استبان الحق فيها حصل الاجتماع وامتثل أمر الله "أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه" وفضل ذلك الجليل لا يخفى عليكم
والله أعلم
وفي انتظار التجاوب
وفي هذا الكلام نظر شديد ,أما أولا:قلت:الإيمان االشرعية حقا هو الذي يستعمل في مقابلة الفسف فأقول لك عرف الإيمان الشرعي وعرف الفسق والكفر يتبين فساد هذا القول وإذا أجبت على هذا أعلق عليه,ثانيا:الذين قالوا أن الإيمان قول يردون على الجهمية القائلين بأن الأعمال في القلوب فقط لا على الخوارج لأن تعليلك يستلزم أن لا يعد هذا القائل أي عمل من الإيمان وإلا يرجع دليله عليه ونطلب منك أن تنقل من عالم واحد قال الإيمان قول وهو لم يدخل أي الأعمال في الإيمان,ثالثا:تعريف الإيمان عند أئمة الدين كثيرة واليس مقصورة على قولهم الإيمان قول وعمل فقط بل فسروا هذا القول بنفوسهم ويتبين هذا بذكر أقوال أئمة الدين,قال الفضيل{ويقول أهل السنة:الإيمان المعرفة والقول والعمل}فهل يصح تفسير هذا الكلام أن نحمل العمل على عمل القلب ألا يكون تكرارا لقوله معرفة وباب التحريف مفتوح لمن أراد وقال الإمام البخاري{كتبت عن ألف نفر من العلماء وزيادة,ولم أكتب إلا عمن قال:الإيمان قول وعمل ولم أكتب عمن قال:الإيمان قول}فترك قول الذي يقول بأنه قول ويخرج العمل لا بالعكس فتأمل, وقال ابن أبي زمين{ومن قول أهل السنة والجماعة,أن الإيمان إخلاص بالقلوب وشهادة بالقلوب وشهادة بالألسنة وعمل بالجوارح على نية حسنة وإصابة السنة}فهل يصح أن نحمل هذا الكلام على عمل القلب لا بالمقابل عمل الظاهر يامن يفرق بين إثبات الحقائق وبين تعارضها؟ وهذا معلوم ومشهور وواضح لمن رجع الى كلام العلماء والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 23-11-13, 03:28 PM
أبو عبد الله الكردي أبو عبد الله الكردي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-13
المشاركات: 301
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أمين المشرفي الوهراني مشاهدة المشاركة
ومن الملحق تأصيلا على من رد على الخوارج من السلف في الحد بين الإيمان والكفر وانه القول
مسألة نقصانه والتي وردت عنهم ايضا وأن الإيمان يزيد ولا ينقص لان القول هو أول الإسلام فكيف يجوز تركه فنقصانه يكون هو الكفر وهذا يتصحح ويتوجه على هذا الحد والمفهوم...
وإذا كان كذلك
فحمل الخلاف على أنه خلاف في الذرائع ولأجله بدع السلف مرجئة الفقهاء يكون ناتجا عن عدم التفريق في الحقيقة في واردات اللفظ وإطلاقاته الشرعية والبحثية الاصطلاحية وإن فرقوا بين الإيمان والإسلام من جهة اخرى
ولا شك أن الحمل على مراد القائل واصطلاحه والنظر في المناسبة لقوله وزمانه ومحيطه لمن صميم العدل الواجب الذي يحبه الله وأمر به في كتابه وعلى ألسنة رسله وأثنى على أمته ، بل لا يبعد ان يكون الاصطلاح ذاك أعني مرجئة الفقهاء إنما هو آت لقضية إرجائهم أصحاب الذنوب لأمر الله الحكم العدل ولا شك ان هذا الإرجاء محمود لانه منطوق الدليل القرءاني ولا مزيد عليه ولا شك انه سب عند الخوارج والمعتزلة الذين عمروا البصرة والكوفة في تلك الأزمان ولا شك يكون القول به صنف من أصناف المرجئة عندهم وقد أشار إلى ذلك الشهرستاني
وغيره...
وعليه؛ فمن نظر للإيمان بانه القول الذي ينجي من الكفر في الدنيا ردا على اسم الخوارج ورسمهم ومنهم المعتزلة فإنه يشرح ذلك بالتصديق بالله ورسله والإقرار بكتبه إلخ ما ورد من تعريفهم للإيمان قاصدين من ذلك نوع من انواع إالإطلاقات الواردة فيه والذي يتفق الجميع انه الاصل في الانواع والأعلى
ويبقى الإطلاق الآخر فقد ظهر لهم التفريق بينه وبين الآخر بتسمية الله له بالعمل أي جريا على ظاهر القرءان وهذا كان من جراء إلزامات الخوارج وأن الاعمال إيمان يقتضي نقصها الكفر، فموضوع النقص المقتضي للكفر هو القائد لبحث الإيمان ولا غرو أنه إذا ضبط الاسم أي الحد وقع الحكم فمتى قيل الأعمال الواجبة إيمان فنقص الإيمان كفر لأن القاعدة عندهم أن الإيمان من حقيقته العمل والتلازم صوري فقط فهو ماهية واحدة فجاء اهل السنة وقالوا إن كنتم تبحثون عن الإيمان متى ينقص يكون الكفر وعن ماهيته فهو القول دون العمل وما جاء مطلقا عليه الإيمان فلأن العمل من الإيمان ويصح تسميته بذلك إذا على لغتهم فالعرب تسمي الشيء بسببه...
وقالوا: إن كنتم تجعلون العمل من ماهية الإيمان لمجرد الإطلاق فكيف تردون على أدلتنا الكثيرة ومنها أحاديث الشفاعة وهي متواترة تدل على انفكاك العمل عن الإيمان ومع ذلك كان معهم أصل الإيمان المنجي من النار او الخلود فيها
وبينوا على تفريقهم بين الإطلاق الحقيقي والمجازي أن التلازم حقيقي لا صوري وإلا لما دخل أحد الجنة من أصحاب الكبائر لأنه لا يترك العمل حتى يكفر بالله فالتلازم الحقيقي يجعل الأعمال ثمرات للإيمان وليست هي الإيمان المقابل للكفر، والذي متى نقص كان الكفر، وهي الإيمان في مقابلة الفسق ويصح تسميتها بذلك...
وعلى كل حال

أخرجوا العمل (الظاهرة)عن مسمى الإيمان الذي متى نقص كان الكفر والخلود
وهذا لا أشك يرده أحد من أهل السنة القائلين بان الإيمان قول وعمل
فيكون بهذا الجميع آخذ بقوله تعالى في خسران الإنسان
" والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق و تواصوا بالصبر"

ويتبع بإذن الله وحوله وحسن توفيقه
وفي هذا الكلام من الالخلط والتلبيس ما الله تعالى به عليم,أولا:أنك لا تعرف معنى الإيمان عند السلف بل لا تعرف معنى النقصان لقولك{لأن القول أول الإسلام فكيف يجوز تركه فنقصانه يكون هو الكفر} فنقول وبالله التوفيق:إن من الأصول المجمع عليها عند أهل السنة والجماعة القول بزيادة الإيمان ونقصانه. قال الأصفهاني{والإيمان قول وعمل ونية,يزيد وينقص,,زيادته البر والتقوى,ونقصانه الفسق والفجور}فليس مرادهم بالإيمان كلمة التوحيد حتى يلزم نقصانه الى حد يؤدي الى الترك,بل مرادهم كما قال الأصفهاني شرب الخمر والزنا والظلم مثلا لأن العمل داخل في الإيمان,ولا يقولون لا ينقص بهذا المعنى بل من امتنع منهم من اطلاق هذا اللفظ اعدم وروده بظنهم مع اتفاقهم أن إيمان أفجر الناس ليس كإيمان أبي بكر وهذا واضح,وقال ابن عبد البر{أجمع أهل الفقه والحديث على أن الإيمان قول وعمل,ولا عمل إلا بنية,والإيمان يزيد عندهم بالطاعة,وينقص بالمعصية,والطاعات كلهم من الإيمان}وأيضا جعلت الإيمان هو القول وكلمة البتوحيد بالأخص وأقررت بأنهم يقولون بزيادته فكيف يتصور زيادة كلمة التوحيد,إن قلت زيادته زيادة العلم بها وكمال المعرفة فلم لا يجوز أن يكون مرادهم بنقصها عدم كمال المعرفة بها مع إتيانهم بها,فمراد الأئمة أن العبد إذا أتى بالصلاة والصدقة وقراءة القرآن مثلا يزيد إيمانه وإذا سرق وزنا نقص إيمانه,ونقل ابن البطال:{{مذهب جماعة أهل السنة من سلف الأمة وخلفها أن الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص والحجة على زيادته ونقصانه ما أورده البخاري من كتاب الله,من ذكر الزيادة في الإيمان وبيان ذلك أنه من لم تحصل له بذلك الزيادة,فإيمانه أنقص من إيمان من حصلت له}} فإذا صلى وصدق وقرأ زيد القرآن فإيمانه أزيد من إيمان بكر الذي لا يصلي نافلة ولا يصدق لا هو يكفر بذلك فمن الأعمال ما يكفر فاعله ومن الأعمال ما يكفر تاركه,قال ابن أبي زمنين{ومن قول أهل السنة أن الإيمان درجات ومنازل يتم ويزيد وينقص,لولا ذلك استوى الناس فيه,ولم يكن للسابق فضل على المسبوق}}فمن لم يفرق بين الترك والنقصان ولم يفهم كلام الناس كيف يستطيع أن يحمل القول على مراد قائله,وكيف يفرق بين الحقائق وتعارضها؟؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. يتبع إن شاء الله
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 23-11-13, 05:05 PM
أبو عبد الله الكردي أبو عبد الله الكردي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-13
المشاركات: 301
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

وننقل مزيدا من أقوال العلماء حتى يتضح المسألة تمام الإتضاح,قال الإمام الصابوني{ومذهب أهل الحديث:أن الإيمان قول وعمل ومعرفة يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية} وقال شيخ الإسلام{وأجمع السلف أن الإيمان قول وعمل, يزيد وينقص} فعليك أن تنقل عن أحد من السلف أن الإيمان لا تنقص,وقال الإمام ابن كثير{قد حكاه الشافعي وأحمد بن حنبل وأبو عبيده وغيره إجماعا:أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص} فمن قال{والتي وردت عنهم أيضاأن الإيمان يزيد ولا ينقص}بل هذا القول مخالف للإجماع<إجماع أهل السنة> وروى هذا القول عن جملة من الصحابة والتابعين,كما كتب عمر بن عبد العزيز الى عدي بن عدي{أما بعد فإن الإيمان حدودا وشرائع وفرائض,من استكملها استكمل الإيمان,ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان}وقال الأوزاعي{الإيمان قول وعمل,يزيد وينقص فمن زعم أن الإيمان يزيد ولا ينقص فاحذروه فإنه مبتدع} فأنت داخل في عداد المبتدعة عند أئمة الدين,يتبع
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 23-11-13, 05:25 PM
أبو عبد الله التميمي أبو عبد الله التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 1,616
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

أخي المكرم محمد أمين وفقه الله
قد خلّطتَ ما شاء الله فيما عرضت له من المسائل التي ذكرت
فيما انتهيت إليه فيها وفي طريقتك في إقامة الحجة عليها

وإني مرشد لك يا أخي الكريم وأنا محب لك الخير
أن تتأنى فيها وأن تعلم أن الأمر اتباع وسنة
وأنه يتأكد في مثل ذي المسائل أن لا يقول الإنسان فيها إلا بشيء له فيه إمام

وقد كنت أحببت أن أجيبك فيها
لكنك كثر كلامك فكثر سقطك
ولو أردتُ أن أناقشك فيها لذهب مني وقت كثير في هذا
وأنا وأنت إلى ضبط المسألة وتلقيها عن أهل العلم
أحوج منا إلى الجدل فيها والتكلم بالآراء

وأرشدك إلى شرح كتاب الإيمان للشيخ يوسف الغفيص حفظه الله
هنا:
http://islam-call.com/records/viewSeries/Id/1007/

موقنا أنك داعٍ لي بالخير إن سمعته تاما

والله يحفظك ويرعاك
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 23-11-13, 06:31 PM
أبو عبد الله الكردي أبو عبد الله الكردي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-13
المشاركات: 301
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

وقال أبو زرعة وأبو حاتم الرازيين رحمهما الله:{أدركنا في جميع الأمصارـحجازا وعراقا وشاما ويمنا فكان مذهبهم الإيمان قول وعمل يزيد وينقص}فأين قول الذين يقولون<أن الإيمان يزيد ولا ينقص> والدليل على زيادة الإيمان ونقصه قوله تعالى{ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم} وكل شيء قبل الزيادة قبل النقص بديهة,وقولع تعالى{وزدناهم هدى} وقوله تعالى{فاخشوهم فزادهم إيمانا}هل زادهم قول كلمة التوحيد والأدلة على ذلك كثير من الكتاب والسنة وأيضا ورد ناقصات العقل والدين,فهل المراد من الحديث ناقصات الدين حتى وصلن الى الكفر وأن النبي{صلى الله عليه وعلى آله وسلم}لم ير مثلهن في الكفر وهن يصلين معه,فثبت أنك لا تفرق بين إثبات الحقائق وبين تعارضها والله أعلم
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 24-11-13, 03:52 PM
أبو عبد الله الكردي أبو عبد الله الكردي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-13
المشاركات: 301
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أمين المشرفي الوهراني مشاهدة المشاركة
ومن الحجج على فساد نسبة الإرجاء للفقهاء
أن الإرجاء عقيدة والعقيدة لا بد أن تظهر على الجوارح لأن الباطن والظاهر متلازمان وهذا أصل الباب
فأين لازم هذه العقيدة الفاسدة عند أبي حنيفة؟
أم تراه كان ينافق الناس طيلة تلك السنوات؟
ولذلك جعله شيخ الإسلام لفظيا فلينتبه!!
فهذ الكلام يثبت أنك لا تفهم معنى التلازم وهذا تناقض لأنك قلت أن التلازم الحقيقي يجعل الأعمال ثمرات للإيمان وليس بإيمان مقابل للكفر وهنا قلت لأن الظاهر والباطن متلازمان ,وهذا رجوع الى مذهب السلف بدخول الأعمال في الإيمان,لأنك حكمت بتلازمهما ولا شك أن انتفاء اللازم تدل على انتفاء الملزوم فإذا انتفى الأعمال انتفى الإيمان,ثم لازم هذه العقيدة الفاسدة عند أبي حنيفة وأمثاله أنهم لم يحكموا على العمل بأنه كفر بذاته,وأبو حنيفة رحمه الله ورفع الله درجته قد أظهر هذا القول ولم ينافق ولذا بدعه من بدعه,ثم إذا قال قوم قولا باطلا ولزم منه اللوازم الفاسدة لا نلزمهم بتلك اللوازم بل فيه تفصيل كما هو معروف ونذكر اللوازم الفاسدة لينتبه صاحب المقال ويرجع عنه,ثم ذكر ابن تيمية أقوال الثلاثة للمرجئة وحكم ببطلانها فكيف يحكم على الشيء بأنه باطل ويعتقده والفرقة الثالثة هم المرجئة الفقهاء,والنزاع اللفظي الذي أثبته ابن تيمية مع الذين يكفرون بالأعمال{أي أن عمل الظاهر مستلزم للكفر في الباطن} لأنهم يقولون باستلزام الظاهر والباطن, والله أعلم وعلى كل حال الرد على كل أوهاماتك يطول ويأخذ منا وقتا كثيرا ولذا يجب علينا أن لا نتكلم في الأصول ونقرر بدون الرجوع الى العلماء{أهل السنة وسلف الأمة} ونحن نحمد الله أن هدانا الى العلماء الذين تقول عنهم لا يفرقون بين حقائق الأشياء وتعارضها.
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 24-11-13, 08:59 PM
أبو عبد الله الكردي أبو عبد الله الكردي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-13
المشاركات: 301
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أمين المشرفي الوهراني مشاهدة المشاركة
وأيضا يلزم من قال:
مذهب الإخراج عن الماهية ذريعة لقول المرجئة
أن مذهب الإدخال في الماهية ذريعة لمذهب الخوارج
وجوابكم علينا جوابنا عليكم
أولا أنت تأخذ عبارات ابن تيمية في مناقشته للفرق وتضعه في غير موضعه،فنقول من أخرج العمل من اﻹيمان فهو مرجيء وليس إخراجه ذريعة الى اﻹرجاء سواء قلنا هو من الجهمية أو من مرجئة الفقهاء،ثم القول بالخروج مذهب المرجئة وقد حذر اﻷئمة عن هذا المذهب وبالعكس اﻹدخال مذهب السلف والأئمة جميعا ولا شك أن اﻷمة إذا أجمعت على شيء يكون حقا ولازم الحق حق وأيضا في مسألة اﻹيمان الخوارج والمعتزلة هم أقرب الطوائف الى مذهب أهل السنة وأيضا إذا قلنا العمل داخل في الماهية فمرادنا به جنس العمل وليس اﻹيمان شيئا واحدا عندنا بل يتبعض فإذا ذهب بعضه لا نقول مطلقا يذهب كله بل قد يذهب به كله كشتم الدين والرسول وإلقاء المصحف في القاذورات مثلا وقد لا يذهب به كله كالمعاصي(الذي لا يبلغ مبلغ الكفر والشرك)،ثم نقول لو أدى مذهبنا الى مذهب الخوارج وأدى مذهبكم الى اﻹرجاء لكان مذهبنا أولى بالقبول ،ﻷن شر المرجئة أكثر من شر الخوارج ولا شك أن الشرع جاء بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها فما وافق مقصود الشارع أولى باﻹتباع مما خالفه،فتبين سقوط هذا الكلام وأن صاحبه لم يفرق بين إثبات الحقائق وتعارضها والله أعلم
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 24-11-13, 09:17 PM
أبو عبد الله الكردي أبو عبد الله الكردي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-13
المشاركات: 301
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أمين المشرفي الوهراني مشاهدة المشاركة
وكذلك أضيف:
كيف لو كانت الواو للتنويع في قولهم الإيمان قول وعمل وفي يزيد وينقص
فإن ذلك يجمع الرد على المرجئة والخوارج
أما الرد على المرجئة فنعم وأما الخوارج فلا ﻷنهم يقولون حينئذ ونحن نقول بأن العمل من اﻹيمان فلذا تطالبوننا بشيء نقر بها ثم ما الضير في الرد على الطائفتين؟
رد مع اقتباس
  #41  
قديم 19-12-13, 12:44 AM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

جزى الله خيرا كل من الأخ الفاضل الكردي والتميمي ومن حفز على المباحثة...
ولعلي أتأنى قليلا مع الأخ الكردي ـ قبل التعليق على بعض ما قال ـ رجاء من الاخ التميمي أن يبرز في ما ذكرت ثلاث سقطات فقط هي أم السقطات عنده فإن كان كما ذكر وانها على غير السداد فإني أتوب إلى الله من الكلام في هذه المسائل إلى الأبد
فها أنا منتظر ـ و بكل همة ـ للتراجع على يد أخ كريم؛ أظنه حريصا على توبة إخوانه من جهلهم وت...
فلا تتوانى أخي الفاضل
والله من وراء القصد
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 19-12-13, 06:59 PM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

تصحيح:
جزى الله خيرا كلا من الإخوة الأفاضل: الكردي والتميمي ومن حفز على المباحثة...
ولعلي أتأنى قليلا مع الأخ الكردي ـ قبل التعليق على بعض ما قال ـ رجاء من الاخ التميمي أن يبرز في ما ذكرت ثلاث سقطات فقط هي أمهات السقطات عنده؛ فإن كان كما ذكر وانها على غير السداد فإني أتوب إلى الله من الكلام في هذه المسائل إلى الأبد!
فها أنا منتظر ـ و بكل همة ـ للتراجع على يد أخ كريم؛ أظنه حريصا على توبة إخوانه من جهلهم وت...
فلا تتوانى أخي الفاضل
والله من وراء القصد
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 20-12-13, 05:38 PM
أبو عبد الله التميمي أبو عبد الله التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 1,616
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

حياك الله أخي الكريم محمد أمين عمر الله قلبي وقلبه بالإيمان
وشكر الله لك سعة صدرك

وأسجل اعتذاري عما قلته في مشاركتي السابقة
وأخشى أن يكون فيه بغيٌ بل هو فيه
وأرجو أن تسامحني وتعفو عني

وأعدك أن سأرجع إلى ما كتبتَ أيها الفاضل إن شاء الله
مبينًا ما أراك فيه أخطأت الصواب

وأرجو منك أيها الأخ الكريم أن تكمل الحوار مع أخينا أبي عبد الله الكردي وأن لا تنتظرني
وأما أنا فمتى قرأت ما كتبتَ - وسيكون هذا قريبا إن شاء الله - أفدت بما عندي هنا راجيا الفائدة والتصويب منكم

ودمت موفقا مسددا
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 22-12-13, 07:31 PM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

قتباس:
"حياك الله أخي الكريم محمد أمين"

وحياك وبياك وجعل الجنة مثواك

"عمر الله قلبي وقلبه بالإيمان"

آميييين وسائر المسلمين يا رب العالمين

"وشكر الله لك سعة صدرك"

هذا من حسن ظنك وكريم محتداك

"وأسجل اعتذاري عما قلته في مشاركتي السابقة
وأخشى أن يكون فيه بغيٌ بل هو فيه
وأرجو أن تسامحني وتعفو عني"

الله أكبر
أي خلق هذا
وأي تواضع
والله أخرصتني فحرت جوابا فحقا خطابك الأول أزعجني قليلا لكن هو جواب منتظر في أمثالي خاصة في مسألة واسعة كهذه المسألة على أنك أحطته يروعة من التعبير وأدب العاقل الكبير مما أغمض عين النقم
وبدد عن القلب العتم فعلام بالله عليك الندم بل أراك بطلب المسامحة حقيق إذ حملتك على مثل هذا الحال...
نعم وإن فرحت كثيرا بجوابك من جهة أخرى لأنك علمتنا شيئا بل أشياء، و ما أحوج الطلاب إلى خلق المسامحة وتطييب الخواطر وسد مداخل التحريش بالقول الحسن بل حالنا اننا نأنف بذلك لحال الشرف وخشية ذهابه أو ان في ذلك تصريحا باستحقاق الخصم للفضل وأن المصلحة تقتقضي أن نقول له لك الحق ان تأسف وأن لا نقول له سامحنا فقد أخطأنا ...
فأين التربية وأين الأخلاق ؟

فصراحة أخي وأستاذي الفاضل ما جاء عنك في هذه الوقفة يعتبر في الأخلاق وقفة بناء أو هدم وقفة حب أو كراهية وقفة ولاء أو براء فهي صناعة الحياة أو الموت بكل معاني ذلك ولوازمه
أسجل شكري الكبير وتقديري الوفير ...
على أني قد قصرت في ذلك لمحل النهي عنه خاصة في وجه الممدوح.

ولعل أن يكون من يقول... فأقول: من جرب ما جربت من الإخوان يفهم إطلالة العنفوان هذه وعلام ويبقى مافي النفس فللأيام العامرة الباقية وللمحاكمة الآتية فيقف من حكم قبل أن يحاكم ليعرف قدر ذلك في الأخلاق


"وأعدك أن سأرجع إلى ما كتبتَ أيها الفاضل إن شاء الله
مبينًا ما أراك فيه أخطأت الصواب
وأرجو منك أيها الأخ الكريم أن تكمل الحوار مع أخينا أبي عبد الله الكردي وأن لا تنتظرني
وأما أنا فمتى قرأت ما كتبتَ - وسيكون هذا قريبا إن شاء الله - أفدت بما عندي هنا راجيا الفائدة والتصويب منكم"

لا أملك إلا أن أذكرك بالمثل:

وعد الحر دين عليه




جملك الله بالتقوى وزادك رفعة بالعلم والسنة

وعذرا وعفوا مرة أخرى

وصلي اللهم وسلم على النبي محمد
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 23-12-13, 02:16 AM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

وابتداء مع أخي الكردي أعزه الله بالعلم والإيمان أقول
بعد قراءة ما اجبت به ظهر لي انك لم تحسن فهم ما سطرته وعلى أي وجه بنيته لذلك كان ما اهويته من معاول أهوية بلا طائل
فاطلب منك الإجابة عن مسألتي الأولى التي سألتها لصاحب الموضوع،ولا ضير أن يجيب غيرك فكلي أمل في إدراك الحق في هذه المسألة وغيرها لأن الولاء والبراء متعلق بها
وقد جاء في مناقشتك بعض النقاط التي تحتاج مني وقفات عندها فإليكها باختصار
قلت وفقك الله :
"يا أخي عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود,وليس الشيخ الحازمي في بيان حقيقة الإيمان وتقريره بأدلته,وارجع الى شرحه على مقدمة ابن أبي زيد القيرواني ونقل عن شيخ الإسلام وتكلم فيه,وأقول على وجه الإختصار :أولا:لا نسلم أن الإيمان في اللغة مجرد التصديق حتى نحتاج الى دليل النقل,<فإن اشتقاقه من الأمن الذي هو القرار والطمأنينة,وذلك إنما يحصل إذا استقر في القلب التصديق والإنقياد>قاله ابن تيمية,وقال أبو مظفر السمعاني<وقيل:الإيمان مأخوذ من الأمان,فسمي المؤمن مؤمنا,لأنه يؤمن نفسه من عذاب الله,والله مؤمن,لأنه يؤمن العباد من عذابه>وهو قبل شيخ الإسلام ومن شيوخ ابن الصلاح الشهرزوري ونقل هذا القول عن غيره فلا يقال القول بأن الإيمان في اللغة مأخوذ من الأمن مخالف للإجماع,وقال ابن الجوزي:وذكر بعض المفسرين إن الإيمان في القرآن على خمسة أوجه:ومن الأوجه الذي ذكره,الثالث:التوحيد ثم قال:الرابع:الإيمان الشرعيثم قال:الخامس:الصلاة انتهى ملخصا,فإذن نمنع أن يكون الإيمان في اللغة هو التصديق فقط وليس بمرادف له,قال ابن تيمية:ثم يقال:ليس هو مرادفا له,وذلك من وجوه:ثم ذكره وقرره فارجع اليه وهو في كتاب الإيمان ص<193> فالإيمان له معاني متعددة في القرآن والنبي وأصحابه فسره لنا كما سيتضح إن شاء الله . "اهـ كلامك

أولا ـ وعذرا على عدم الترتيب ـ أخي الكريم ـ أين رأيتني أثبت في تعريف الإيمان أنه التصديق مطلقا أو نفيت أنه القول والعمل مطلقا
فإنك لو أدركت أنني أقصد التفصيل وأنصر القولين ـ جمعا وتخريجا ـ لكان منك غير هذا وذاك وذلك وذياك
ثانيا قولك فالإيمان له معان متعددة ..." هذا أحد أكبر المباحث التي يدور عليها ادعائي وقد وافقتني في مقدمته ثم تحكمت فرأيت أن واحدا منها هو الحق وما سواها فالقول به باطل مع أنه من إطلاقات القرءان والسنة
قال النبي صلى الله عليه وسلم لسؤال جبريل ما اللإيمان؟ قال المعصوم عليه الصلاة والسلام: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره من الله تعالى" ومن هذا الحديث سميت أركان الإيمان
فمن عرف الإيمان بأركانه ردا على الخوارج ما وجه تبديعه وهو آخذ بالحديث أم ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم يعرف الإيمان تعريفا ناقصا
ثالثا: ذكري للحازمي فهو على سبيل التمثيل لأثير قضية الحقيقة الشرعية وأنهم لا ينبهون عليها مع أنها هي أساس المسألة عندهم
رابعا نبهت إلى عدم امتناع خروج عبارتهم قول على معنى دخول العمل فالقول يطلق على المعتقد
خامسا هل يشترط في التعريف أن يكون بالحقيقة
سادسا القرءان في إطلاقه للإيمان المقابل للكفر سماه التصديق وأظنه جاء عن ابن عباس رضي الله عنه من قبل وحكي عن مالك رحمه الله وغيره من الأئمة زيادة على كثرة من فسره بالتصديق لغة من العقديين بل حتى ابن تيمية مع التفصيل في ذلك أطلق عليه أنه لغة التصديق
سابعا: في إطلاق لفظ التصديق وأنه معنى الإيمان لغة نظر لأن المعلوم أنه أحد الإطلاقات الشرعية فهو حقيقة شرعية كذلك... وبهذا يكون نفي كون الإيمان رديفا للتصديق حجة لنا وأنه صار كذلك بالشرع لأنه حقيقة شرعية هو الآخر
وقد تتعدد الحقائق الشرعية على حسب الخطاب لذلك كثر إدخال العمل في السنة لأن الخطاب كان مع المؤمنين
بخلاف القرءان وما ادعاه شيخ الإسلام رحمه الله في كون الإطلاق للفظ الإيمان يدخل فيه العمل وأنه ضرورة فيحتاج للأدلة لأنه استدلال بمحل الخلاف ولنا أن ندعي العكس بل ثبت في حديث الجارية اعتقها فإنها مؤنة على أني رأيته في موضع من هذا المبحث يقول بذلك لأجل التلازم وليس هو محل البحث فالتصديق كذلك في عرف القرءان يلزم منه العمل ...
هذا باختصار وإشارة وسيأتي الإيضاح أكثر في هذه النقطة بإذن الله
والله أعلم
ويتبع
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 24-12-13, 01:22 AM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

أقول للأخ الكردي يسر الله لنا وله سبل العلم والإيمان
أبعدت النجعة في النقد
كما قيل:
سارت مشرقة وسرت مغربا شتان بين مشرق ومغرب

ولأجل كثرة ذلك أعيد لك بضاعتك فأنت بها حقيق وهي قولك:"وعلى كل حال الرد على كل أوهاماتك يطول ويأخذ منا وقتا كثيرا "
ولك مني أجمل تحية

وأما بخصوص ما يعكر على المسألة فلطالما مبنى مذهب الجميع من المعارضين على كلمات شيخ الإسلام رحمه الله سأحاول عرض ما ظهر لي فيه المعارضة من كلامه رحمه الله ويكون حظه بعد ذلك التعليق بما يليق... هذا إذا فتح الله سبحانه وإلا فأعمال البشر واجتهاداتهم محض نقص وزلل فالرجاء في الله وحده ان يسلمني ويسلم مني
وإلى حين
وحيا الله الجميع
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 25-12-13, 12:46 AM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

للفائدة والتنشيط:

http://majles.alukah.net/t10045/
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 25-12-13, 02:37 AM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

تنبيه ضروري :
كذلك بخصوص أساس المسألة عند المعترض على هذا الجمع بحيث يحكم على خطإ إخراج العمل مطلقا ولو في مقابل الكفر ـ وأظنه مقصود الأخ الكردي بالرد غير أنه لم يحسن بيان ذلك ـ
ألا فليعلم ان الكفر المقصود بحث مقابله أي الإيمان هو الكفر عند الخوارج والذي يلزم منه تكفير آدم عليه السلام قبل توبته كما أنه يلزم من إخراج العمل القلبي إدخال إبليس لعنة الله عليه
والحق وسط بين ضلال المرجئة والخوارج
وأما مسألة بعض العمل والمسماة بجنس العمل فالكلام في ذلك سيأتي بحول الله وقوته لكن ملخص الخطإ في ذلك راجع إلى أصول الخوارج أوالمرجئة المحضة فعدم التفريق بين التكييف العقدي لكلا البابين يثمر عدم التفريق بين ذنب آدم عليه السلام وإبليس كما سيأتي إن شاء الله
والخلاصة فمن قال الإيمان القول ردا على الخوارج لما تركب عندهم العمل الظاهر مع الباطن فكل ذلك هو الإيمان عندهم لزم أن الكفر هو ترك القول وما دل على ذلك من الأعمال الظاهر ة داخل في حكمه بالقرائن والعلامات بخلاف الخوارج إذ يجعلون نفس تركها هو الكفر فالكفر عندهم ترك القول وترك العمل
وهذا الترك للقول عند أهل السنة يدخل فيه الأعمال التي تدل على الكفر بذاتها كسب الأنبياء والسجود للأصنام ورمي المصحف وكل ما يضاد الإيمان من كل وجه سوى الواجبات والتي هي العمل في اصطلاحهم آنذاك
ومن هذا نفهم أن من يعتبر الصلاة تدل على الكفربذاتها أي من الاصول ولا يعتبرها من الفروع فإنه لا يحمله ذلك لموافقة الخوارج في اصطلاحهم فيرى أن العمل مركب مع القول وأنه هو الإيمان المقابل للكفر فهذا خلط كما سبق لمبحث الخوارج مع المرجئة وعليه أن يكون الإيمان عنده في مقابلة الخوارج هو القول والكفر تركه ويجعل ترك الصلاة أو الترك الكلي للواجبات كذلك مثل السجود للصنم ، ويكون كذلك الإيمان القول داخلا فيه الصلاة
ومن يرى الإيمان القول ويجعل الكفر ترك القول لا يكون السجود للصنم عنده من العمل فهذا الفهم خطأ في فهم مرامهم في اصطلاحهم بل يكون تركا للقول
فالقول وتركه هو التوحيد و تركه أي الكفر قولا وعملا وأما تسمية الأعمال لوازم للكفر فأظنه جاء من الأتباع والمتأخرين الذين بدلوا وغيروا في هذا الباب وغيره ...
وهم ملزمين بهذا التفصيل حتى يتبرؤوا من الإرجاء ويرجعوا عن رمي أهل السنة بلقب الخوارج ...
ويبقى مزيد تفصيل وتصحيح وتحرير فإني أكتب ارتجالا ومستعجلا خشية انتهاءو قت الاتصال بالنت
والمقصود أن من يجعل الكفر ترك القول فإنه لا يفصل العمل عن ذلك باطنا وأما ظاهرا فالمنقول أنه يدل على
الباطن وفيه ذا النقل نظر كما سبق ويأتي بل التأصيل الصحيح يقتضي أن ما يدل على الكفر هي المعاصي إذا دلت العلامات على أنها باعتقاد لا بشهوة أي ترك العمل لا ما يضاد الإيمان من كل وجه لأن ذلك تصريح بترك القول ولا تعتبر من ترك العمل هذا بالنسبة لمن لا يراها كفرا بنفسها وأما من يراها كفرا بنفسها فهي من جملة ترك القول لا العمل
والله أعلم
وإلى قريب إن شاء الله
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 25-12-13, 02:36 PM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

فدخول العمل الأصلي في القول إيمانا أو كفرا ويكون العمل الفرعي أي الصالحات مقابلا للإيمان ـ وحينها ليس قولا وإنما يدل على القول ـ هو مراد القرءان بالتفريق بين الإيمان والعمل الصالح في مواطن كثيرة وبوجوه مختلفة إن يسر الله يأتي بيانها وهو منهج أهل السنة في مبحث الإيمان مقابلة للكفر وإلا فأين يكمن الاعتراض على هذا المعنى عند من يراه القول والعمل ثم لا يدخل في مباحث الكفر سوى ما دل على الكفر بنفسه ليكون هو العمل عنده، فهذا إذا لم يكن خلافا اصطلاحيا فقط وهو محصل كلام شيخ الإسلام ومن جعله لفظيا إذ يفهم من دعواهم ذلك في بعضها وانه محلي،وهو البحث هنا فلا أدري ماذا يكون خاصة مع انتظام جميع قول الفقهاء بهذا المأخذ وهو تفسير منطقي جدا يدل عليه ما مضى وما يأتي إن شاء الله
فهل من مجيب بعد هذا أو معترض؟
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 25-12-13, 03:31 PM
محمد أمين المشرفي الوهراني محمد أمين المشرفي الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 376
افتراضي رد: مختصر الفرق وعن المرجئة

وما يخص جعل الكفر ذاتي أو مدلولي ففيه بحث أصولي مع الخوارج والمرجئة وفروعي بين أهل السنة, فلينتبه حتى لا يفهم مني الجزم بمأخذ المكفر بترك جنس العمل أو ترك الصلاة انه يجعله ذاتيا بل الأصل في جعل ترك الواجبات وأنه ذاتي مأخذا منهج الخوارج لذلك متى كان التكفير لتارك ذلك لا بنفس الترك انتفى الخلاف في الآحاد الأصولية وسلم إطلاق تعريف الإيمان في مقابل الكفر وأنه القول ...
والله أعلم
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مختصر , المرجئة , الفرق , وعن

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:20 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.