ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 13-01-10, 12:24 AM
أبو قتادة وليد الأموي أبو قتادة وليد الأموي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-09
الدولة: أرض الكنانة
المشاركات: 1,532
افتراضي الحقو والكنف والظل والتردد والنفس والهرولة - هل نثبتها لله تعالى؟


مناقشة مختصرة
في ضوء الكتاب والسنة
لست صفات إلهية



مقدمـــــــة


الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وآله وصحبه ومن والاه واقتفي أثره حتي يلقاه
أما بعد :
فهذه دراسة مختصرة لست من الصفات الإلهية ( حقيقة أو نسبة فمنها ما ليس بصفة ولكن اللفظ للأغلب ) وهي الحقو والكنف والظل والتردد والنفس والهرولة وشرطي فيها أن أذكر معني كل صفة لغة وذكرها في الكتاب والسنة (إن وجد فإنه لا يوجد ذكر في الكتاب إلا للنفس ) قدر الطاقة بما يكفي ذكراً لا استقصاء وإحصاء ثم أذكر من وقفت عليه ممن أثبتها من أهل العلم وكذلك من نفاها أو أوَلها وبعد ذكر الأقوال أذكر تحقيقي وترجيحي بين تلك الأقوال مراعياً أقربها للحق ومرجحاً أدناها لسبيل المؤمنين والله مستعاني أولاً وآخراً .

والله مسئول علي الدوام ***** أن يقبل الصواب من كلامي

رب تجاوز واجعلن أهل السنن *** في مبعد عن الشقاق والفتن

واكتب لنا بسابق السعاده **** والصبر واليقين والزياده

ثم الصلاة والسلام سرمدا * *** علي النبي أبداً مجــددا

وآله وصحبه ومن سلف *** وسامعي قولي بغير ما أسف




الحقـــــــو

لغة:
ذكر عياض القاضي وغير واحد من أهل اللغة أن الحقو هو موضع الإزار وشده .

ذكر الحقو :
لم يذكر الحقو في كتاب الله تعالي ولكن جاء ذكره في ما رواه البخاري رحمه الله تعالي <<65/4830>> وغيره قال : حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان قال :حدثني معاوية بن أبي مزرد عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة _رضي الله عنه _ عن النبي _صلي الله عليه وسلم _ قال :"(خلق الله الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن فقال له : مه قالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال : ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟قالت : بلي يا رب قال : فذاك . قال أبو هريرة اقرءوا إن شئتم :<< فهل عسيتم إن توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا أرحامكم >>)". اهـ
قلت : ومن العجيب أن البخاري في كتاب التوحيد أخرج الحديث باختلاف يسير عن شيخه إسماعيل بن عبد الله به دون قوله :" فأخذت بحقو الرحمن " مع مناسبة المقام فلا أدري سر ذلك وكذلك أخرجه في كتاب الأدب بدون " حقو الرحمن " وأيضاً قول النبي عن الله " فقال له : مه" بالمضمر المذكر دون " لها " بالتأنيث وبإجراء عادة أهل العربية علي الحديث نجد أن قول " مه " للحقو وليس للرحم لقوله بعد " قالت " و " أترضين " و" من وصلكِ" و" قطعكِ" ومن قبل " فأخذت " فهذا كله إسناد لمؤنث .

زيادة لابد منها :
أخرج ابن كثير الحديث في تفسيره لسورة محمد بلفظ " حقوي الرحمن " عازياً ذلك للبخاري وليس فيما وجدته في الصحيح للحديث في مواضعه الثلاثة ذكر " الحقوين " والله أعلم .
ولكن قال الحافظ ( 8/444) : "قوله (فأخذت) كذا للأكثر بحذف مفعول أخذت، وفي رواية ابن السكن " فأخذت بحقو الرحمن"، وفي رواية الطبري " بحقوي الرحمن" بالتثنية، قال القابسي: أبى أبو زيد المروذي أن يقرأ لنا هذا الحرف لإشكاله...".اهـ
ورواه الإمام أحمد في المسند (2956/ شاكر) ، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (538) ؛ بإسناد حسن ( انظر ظلال الجنة للألباني / الحديث (538) ) . وانظر : ((السلسلة الصحيحة)) (1602) بلفظ الحجزة وليس الحقو .

المثبتون :
·قال أبو موسي المديني في المجموع المغيث <<1/405>> :" وإجراؤه علي ظاهره أولي ".اهـ
·قال الغنيمان في " شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري "<<2/383>> نقلاً عن شيخ الإسلام في نقض التأسيس : بل هذا من الأخبار التي يقرها من يقر نظيره والنزاع فيها كالنزاع في نظيره فدعواك أنه لابد فيه من التأويل لا تصح ... وهذا الحديث في الجملة من أحاديث الصفات التي نص الأئمة علي أ نها تمر كما جاء .
ثم ذكر عن الخطابي أنه قال في هذا الحديث : هذا مما يجب أن يؤول بالاتفاق , وقول ابن حامد : ومما يجب التصديق به أن لله حقواً , وقول المروذي : قرأت علي أبي عبد الله كتاباً فمر علي هذا الحديث فرفع المحدث رأسه وقال : أخشي أن تكون كفرت .قال أبو عبد الله : هذا جهمي ". اهـ
·وقال الشيخ الراجحي :" هو من الصفات الذاتية ".اهـ (كما في موقعه علي الشبكة ).

النافون وأهل التأويل :
·قال الخطابي وحكاه عنه شيخ الإسلام وابن حجر في الفتح ومرعي الحنبلي في أقاويل الثقات <<ص.184>>:" هذا مما يجب فيه التأويل بالاتفاق" .اهـ
·وفي الأقاويل <<ص. 185>> عن البيهقي أ نه قال :" معناه عند أهل النظر أنها استجارت واعتصمت به كما تقول العرب تعلقت بظل جناحه أي اعتصمت به".اهـ
·وروي في الاقاويل عن السفارييني مثل قول البيهقي .
·وقول أبي يعلي الذي نقله عنه شيخ الإسلام في النقض وهو الإثبات بلا مماسة .
·وقال مرعي الحنبلي كما في أقاويل الثقات <<134 >> :" باب : في ذكر الوجه والعين واليد .. والجنب والحقو .....ونحو ذلك مما أضيف إلي الله تعالي مما وردت به الآيات والأحاديث مما يوهم التشبيه والتجسيم تعالي الله عن ذلك علواً كبيراً ".اهـ
·ومنهم الحافظ ابن حجر كما في الفتح ( 8/444): "قوله (فأخذت) كذا للأكثر بحذف مفعول أخذت، وفي رواية ابن السكن "فأخذت بحقو الرحمن"، وفي رواية الطبري " بحقوي الرحمن" بالتثنية، قال القابسي: أبى أبو زيد المروزي أن يقرأ لنا هذا الحرف لإشكاله وقال عياض : الحقو معقد الإزار، وهو الموضع الذي يستجار به ويحتزم به على عادة العرب؛ لأنه من أحق ما يحامى عنه ويدفع، كما قالوا: نمنعه مما نمنع منه أزرنا، فاستعير ذلك مجازاً للرحم من استعاذتها بالله من القطيعة. انتهى. وقد يطلق الحقو على الإزار نفسه والمعنى على هذا صحيح مع اعتقاد تنـزيه الله عن الجارحة. قال الطيبي: هذا القول مبني على الاستعارة التمثيلية؛ كأنه شبه حال الرحم وما هي عليه من الافتقار إلى الصلة والذب عنها بحال مستجير يأخذ بحقو المستجار به، ثم أسند على سبيل الاستعارة التخييلية ما هو لازم للمشبه به من القيام، فيكون قرينة مانعة من إرادة الحقيقة، ثم رشحت الاستعارة بالقول والأخذ وبلفظ الحقو فهو استعارة أخرى، والتثنية فيه للتأكيد؛ لأن الأخذ باليدين آكد في الاستجارة من الأخذ بيد واحدة". اهـ

التحقيق :
1- الحقو صفة ذاتية لله تعالي ثابتة بالأحاديث المتقدمة ونص الأئمة علي كونها من أحاديث الصفات .

2- لا نقطع بأن لله تعالي حقوين بل يقيد ذلك بصحة لفظة " الحقوين " وعدم شذوذها .

3- لي علي ما تقدم إشكالان أرجو من الله أن يحلهما لي ويذهب غمهما عني مع إثباتي للصفة وهما :

الأول : إخراج البخاري لفظة " حقو الرحمن " في كتاب التفسير دون كتاب التوحيد الذي هو مظنة أحداديث الصفات .

الثاني : أن الرحم وردت مسندة إلي المؤنث في كل مواضعها فقوله " مه " إما ان يكون أمراً لها –أي الرحم- أو له -أي الحقو- وكلاهما منتقض لأن الرحم تكلمت وكانت مأمورة بالانكفاف ( قال ابن هشام: مه اسم فعل امر بمعني انكفف) ولأن الله لا يامر صفة له بالانكفاف فترجح ان الحقو للعرش أو أنه خلق من خلقه .


الـــكـــــــنف

لغة:
قال ابن منظور في لسان العرب <<9/308>>:"الكنف : ناحية الشئ ....وكنف الله : رحمته ,واذهب في كنف الله وحفظه أي في كلائته وحرزه وحفظه وفي حديث ابن عمر في النجوي "يدنو المؤمن ..."قال ابن المبارك :يعني يستره .وقيل : يرحمه ويلطف به . قال ابن سميل(هكذا والصواب شميل ) :يضع الله عليه كنفه أي رحمته وبره ...وفي حديث أبي وائل :" نشر الله كنفه علي المسلم هكذا , وتعطف بيده وكمه " ". اه
قال البخاري في خلق أفعال العباد <<103>>:" ((قال عبد الله بن المبارك : كَنَفَه ؛ يعني : ستره)).اهـ

ذكر الكنف :
لم يذكر في كتاب الله ولكن جاء في ما رواه : البخاري (7514) ، ومسلـم (2768) ؛ من حديث ابن عمر رضي الله عنهما : (( 000 يدنو أحدكــم من ربـه حتى يضع كَنَفَه عليه فيقول 000 ))..
وأخرجه ابن منده في كتاب التوحيد <<545>>والخلال في السنة وغيره .
قلت : وهو غير ما جاء عن معاذ رضي الله عنه :" يحبس الناس يوم القيامة في صعيد واحد فينادي : أين المتقون ؟؟ فيقومون في كنف من الرحمن لا يحتجب منهم ولا يستتر ". << القناعة مختصر اللاكائي / 49>>.

المثبتون للكنف:
·الإمام أحمد كما نقله عنه الخلال في السنة وقال :" باب : (يضع كَنَفَه على عبده ، تبارك وتعالى) : أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر ؛ أنَّ أبا الحارث حدثهم ؛ قال : قلت لأبي عبد الله : ما معنى قولـه : ((إنَّ الله يدني العبد يوم القيامة ؛ فيضع عليه كَنَفَه؟)) قال : هكذا نقول : يدنيه ويضع كَنَفَه عليه ؛ كما قال ؛ يقول له : أتعرف ذنب كذا". اهـ ( من الصفات الإلهية للسقاف ص. 267) .
·ابن المبارك والبخاري كما تقدم .
  • أبو موسى المديني في ((المجموع المغيث)) (3/78) : ((في الحديث : ((يُدنى المؤمن من ربه عَزَّ وجَلَّ حتى يضع عليه كَنَفَه)) ؛ أي : يستره، وقيل : يرحمه ، وقال الإمام إسماعيل : لم أر أحداً فسَّرَه ؛ إلا إن كان معناه : يستره من الخلق ، وقيل في رواية : يستره بيده. وكنفا الإنسان : ناحيتاه ، ومن الطائر : جناحاه)).
  • شيخ الإسلام ابن تيمية في نقضه كما ذكر الغنيمان في شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري << 2/423>>.
  • وقال الشيخ عبد العزيز الراجحي << شبكة المعلومات / موقعه >> :" اما صفة الكنف فهي من الصفات الذاتية لحديث البخاري " يدنو ...." الحديث نقله أبو عبد الله عن أحمد وأقره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن حامد شيخ القاضي أبي يعلي ". انتهي بتصرف



أهل التاويل:
·منهم ابن حجر العسقلاني كما في الفتح 10/503: "قوله: (حتى يضع كنفه) بفتح الكاف والنون بعدها فاء: أي جانبه، والكنف أيضاً الستر وهو المراد هنا، والأول مجاز في حق الله تعالى كما يقال: فلان في كنف فلان أي في حمايته وكلاءته ..".اه
قلت : ليس مجازاً بل منصوص عليه كما قال الخلال : أنبأنا إبراهيم الحربي ؛ قال : قولـه : ((فيضع عليه كَنَفَه)) ؛ يقول : ناحيته.
قال إبراهيم : أخبرني أبو نصر عن الأصمعي ؛ يقال : نزل في كَنَفِ بني فلان ؛ أي : في ناحيتهم))اهـ<< غنيمان (2/ 423)>>.

التحقيق:
الكنف صفة ذاتية لله تعالي ثابتة بالسنة نجريها علي ظاهرها بمعناها كما فعل السلف فلا غير التصديق والإيمان .

صـفة الــــتردد

لغة :
قال ابن منظور كما في لسانه <<3/174>> :" تردد وترادّ : تراجع ". اه
قال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوي عندما ذكر حقيقة التردد <<18/135>> :" أن يكون الشئ الواحد مراداً من وجه مكروهاً له من وجه ". اهـ

ذكر التردد :
حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً : ((إن الله قال : من عادى لي وليّاً ؛ فقد آذنته بالحرب 000 وما تردَّدت عن شيء أنا فاعله تردُّدي عن نفس المؤمن ؛ يكره الموت ، وأنا أكره مَسَاءَته)). رواه البخاري (6502) واحمد في المسند بمعناه <<6/256>> وابن أبي الدنيا (قال ذلك ابن رجب ولم أجده ) وأبو نعيم في الحلية (1/5).
قال ابن رجب الحنبلي كما في جامع العلوم والحكم << 461>>: " هذا الحديث تفرد بإخراجه البخاري دون بقية أصحاب الكتب ......وزاد في آخره (( وما ترددت .....)) الحديث .
وهو من غرائب الصحيح تفرد به ابن كرامة عن خالد وليس في مسند أحمد مع أن خالد بن مخلد تكلم فيه احمد وغيره ".اه

المثبتون للتردد :
·قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في المجموع << 18/ 129وما بعده >>:" والتحقيق : أنَّ كلام رسوله حق ، وليس أحد أعلم بالله من رسوله ، ولا أنصح للأمة منه ، ولا أفصح ولا أحسن بياناً منه ، فإذا كان كذلك ؛ كان المتحذلق والمنكر عليه من أضل الناس وأجهلهم وأسوئهم أدباً ، بل يجب تأديبه وتعزيره ، ويجب أن يصان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظنون الباطلة والاعتقادات الفاسدة ، ولكن المتردد منا ، وإن كان تردده في الأمر لأجل كونه ما يعلم عاقبة الأمور ؛ لا يكون ما وصف الله به نفسه بمنْزلة ما يوصف به الواحد منا ؛ فإن الله ليس كمثله شيء ؛ لا في ذاته ، ولا في صفاته ، ولا في أفعاله ، ثم هذا باطل ؛ فإن الواحد منا يتردد تارة لعدم العلم بالعواقب ، وتارة لما في الفعلين من المصالح والمفاسد ، فيريد الفعل لما فيه من المصلحة ، ويكرهه لما فيه من المفسدة ، لا لجهل منه بالشيء الواحد الذي يحب من وجه ويكره من وجه ؛ كما قيل :

الشَّيْبُ كُرْهٌ وكُرْهٌ أَنْ أفَارِقَهُ



فأعْجَبْ لِشَيْءٍ عَلى البغضاءِ محبوبُُ
ِ

وهذا مثل إرادة المريض لدوائه الكريه ، بل جميع ما يريده العبد من الأعمال الصالحة التي تكرهها النفس هو من هذا الباب ، وفي الصحيح : ((حفت النار بالشهوات ، وحفت الجنة بالمكاره)) ، وقال تعالى)كُتِبَ عَلَيْكُمْ القِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ( الآية.
ومن هذا الباب يظهر معنى التردد المذكور في هذا الحديث ؛ فإنه قال : ((لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه)) ؛ فإن العبد الذي هذا حاله صار محبوباً للحق محباً له ، يتقرب إليه أولاً بالفرائض وهو يحبها ، ثم اجتهد في النوافل التي يحبها ويحب فاعلها ، فأتى بكل ما يقدر عليه من محبوب الحق ، فأحبه الحق لفعل محبوبه من الجانبين بقصد اتفاق الإرادة ؛ بحيث يحب ما يحبه، ويكره ما يكرهه محبوبه ، والرب يكره أن يسوء عبده ومحبوبه ، فلزم من هذا أن يكره الموت ؛ ليزداد من محاب محبوبه ، والله سبحانه وتعالى قد قضى بالموت ، فكل ما قضى به ؛ فهو يريده ، ولا بد منه ؛ فالرب مريد لموته لما سبق به قضاؤه ، وهو مع ذلك كارهٌ لمساءة عبده ، وهي المساءة التي تحصل له بالموت ، فصار الموت مراداً للحق من وجه ، مكروهاً له من وجه ، وهذا حقيقة التردد ، وهو أن يكون الشيء الواحد مراداً من وجه مكروهاً من وجه، وإن كان لابد من ترجح أحد الجانبين ، كما ترجح إرادة الموت ، لكن مع وجود كراهة مساءة عبده ، وليس أرادته لموت المؤمن الذي يحبه ويكره مساءته كإرادته لموت الكافر الذي يبغضه ويريد مساءته)).اهـ
·وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ( 475_476) :" والمراد أن الله تعالي قضي علي عباده الموت كما قال : ( كل نفس ذائقة الموت ) والموت هو مفارقة الروح الجسد , ولا يحصل ذلك إلا بألم عظيم جداً وهو أعظم الآلام التي تصيب العبد في الدنيا ............ فلما كان الموت بهذه الشدة والله قد حتمه علي عباده كلهم _ ولابد لهم منه _ والله يكره أذي المؤمن ومساءته سمي ذلك تردداً في المؤمن ". اهـ
·وقال العثيمين _ رحمه الله تعالي _ كما في لقاء الباب المفتوح (59/12) :" إثبات التردد علي وجه الإطلاق لا يجوز ... وليس هذا التردد من أجل الشك في المصلحة ولا من اجل الشك في القدرة علي فعل الشئ بل هو من أجل الرحمة بهذا العبد ولهذا قال في نفس الحديث : ((يكره الموت ، وأكره إساءته ، ولابد له منه)). وهذا لا يعني أنَّ الله عَزَّ وجَلَّ موصوف بالتردد في قدرته أو في علمه، بخلاف الآدمي فهو إذا أراد أن يفعل الشيء يتردد ، إما لشكه في نتائجه ومصلحته ، وإما لشكه في قدرته عليه : هل يقدر أو لا يقدر. أما الرب عَزَّ وجَلَّ فلا ". اهـ

أهل التاويل والتعطيل :
·ردت هذه الصفة طائفة كما حكي شيخ الإسلام في المجموع (18/129) والله المستعان .

التحقيق :
التردد في قبض روح المؤمن صفة فعلية ثابتة لله تعالي بمعناها الذي قرره الأئمة ابن تيمية وابن رجب والله أعلم .



الــظـــــــــل

لغة :
كما في المعجم الوسيط (2/982): الظل : ضوء شعاع الشمس إذا استترت عنه بحاجز , و_من كل شئ : شخصه , ومن الشئ : أوله . اهـ.

ذكر الظل :
لم يذكر الظل في كتاب الله تعالي ولكن جاء ذكره في السنة فيما رواه البخاري في ((صحيحه)) (660) ، ومسلم في ((صحيـحه)) أيضاً
(1031) ؛ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله 000 )) .
وروى مسلم في ((صحيحه)) (2566) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (( 000 أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي)) .
وروى مسلم أيضاً (3006) من حديث أبي اليسر رضي الله عنه مرفوعاً : ((من أنظر معسراً أو وضع عنه ؛ أظله الله في ظله)) .
وجاء ذكر ظل العرش فيما روى الإمام أحمد في ((المسند))(5/328)، والحاكم في ((المستدرك)) (4/169)، والطـبراني في ((الكبير))، وابن حبان في ((صحيـحه))(577) من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه : ((المتحابون في الله في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله 000 )) .
وأورده الألـباني في ((صحــيح الجامـع)) (1937) بلفظ : ((إن المتحابين00))
وروى الإمام أحمد في ((المسند)) (5/237) ، وابن أبي الدنيا في ((الأخــوان)) (9) ؛ من حديث عبادة بن الصامت : ((حقت محبتي للمتحابين فيَّ 000 والمتحابــون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله)) . وقال الألباني في ((صحيح الجامع)) (4320) : ((صحيح يشهد له ما بعده)) .
وروى الإمــام أحـمد في ((المســند)) (5/300 ، 308)، والدارمي (2/262) والبغوي في ((شرح السنة)) (2143) وحسنه ؛ من حديث أبي قتادة رضـي الله عنه : ((من نَفَّسَ عن غريمه أو محا عنه ؛ كان في ظل العرش يوم القيامة)) وصححه الألباني في صحيح الجامع (7576)
وروى الإمام أحمد في ((المسند)) (8696-شاكر) ، والترمذي (صحيح سنن الترمذي 1052) واللفظ له ؛ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً : ((من أنظر معسراً ، أو وضع له ؛ أظلَّه الله يوم القيامة تحت ظل عرشه ، يوم لا ظلَّ إلا ظِلُّه)) .
وأورده الشيخ مقبل الوادعي في ((الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين)) (رقم 1307و1461) .

المثبتون الظل لله تعالي :
·منهم الشيخ عبد الله بن سعدي الغامدي العبدلي (ت.1425) في رسالته "الأخطاء الأساسية في العقيدة وتوحيد الألوهية من فتح الباري " في ص. 12 من كتاب " أخطاء فتح الباري في العقيدة " للمرزوقي .
·والشيخ عبد العزيز الراجحي القائل :" ومن قال عن الظل المراد به ظل العرش يخشي عليه من التأويل ". ( شبكة المعلومات العنكبوتية / موقعه ) .



المثبتون أنه ظل العرش :
·منهم الحافظ أبو عبد الله بن منده في ((كتاب التوحيد)) (3/190) : ((بيان آخر يدل على أن العرش ظل_ٌ يستظل فيه من يشاء الله من عباده)) ، ثم ذكر بسنده إلى أبي هريرة رضي الله عنه ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن الله يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ، اليوم أظلهم في ظل عرشي يوم لا ظل إلا ظلي)) ، ثم أورد حديث : ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله)) ، وكأنه رحمه الله يشير إلى أنَّ الظل في حديث السبعة هو ظل العرش الوارد في حديث المتحابين في الله.<< الصفات الإلهية في الكتاب والسنة 210>>..
·وقال البغوي في ((شرح السنة)) (2/355) في شرح حديث السبعة : ((قيل : في قولـه : ((يظلهم الله في ظله)) ؛ معناه : إدخاله إياهم في رحمته ورعايته، وقيل : المراد منه ظل العرش)) . اهـ
·وابن القيم في روضة المحبين << 485>>.
·وقال الشيخ حافظ حكمي في ((معارج القبول)) (1/170)عند كلامه على عُلُو الله فوق عرشه ووصف العرش ؛ قال : ((ومن ذلك النصوص الواردة في ذكر العرش وصفته ، وإضافته غالباً إلى خالقه تبارك وتعالى فوقه)) ، ثم ذكر بعض الآيات والأحاديث ، إلى أن قال : ((وفيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ((سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله)) )) اهــ
·ومنهم عياض القاضي وابن حجر كما في ((الفتح (2/144))).

القائلون بأنه ظل في الجنة أو ظل شجرة طوبي :
هو قول طائفة نقله الحافظ في الفتح ورد عليه ( 2/144).

القائلون بأنه ظل يخلقه الله :
·قال الشيخ العثيمين كما في شرح الواسطية له (2/136) :" << وقوله لا ظل غلا ظله >> : يعني إلا الظل الذي يخلقه وليس كما توهم بعض الناس أنه ظل ذات الرب عز وجل ". اهـ

القائلون بأن الظل هو الرحمة :
·قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (2/282) بعد أن أورد حديث ((سبعة في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله)) : "((والظل في هذا الحديث يراد به الرحمة ، والله أعلم، ومن رحمة الله الجنة ، قال الله عَزَّ وجلَّ : )أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا( ، وقال : )وَظِلٍّ مَمْدُودٍ( ، وقال : )فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ( " . اهـ
·وقال البغوي في ((شرح السنة)) (2/355) في شرح حديث السبعة : "((قيل : في قولـه : ((يظلهم الله في ظله)) ؛ معناه :" إدخاله إياهم في رحمته ورعايته " .اهــ

التحقيق :
أن الظل ليس صفة من صفات الله تعالي بل هو للعرش وذلك لعلل عدة منها :
·أن الأحاديث نطقت أنه ظل واحد في القيامة للفظ " لا ظل إلا ظله " فهو ظل واحد ثم تكاثرت النصوص بأنه ظل العرش .
·الظل المضاف إلي الله تعالي مبين يأنه ظل العرش في مقابله من النصوص فحديث المعسر الذي عند مسلم مبين عند أحمد وحديث المتحابين في السبعة الذي في الصحيحين مبين عند أحمد وغيره .
·التأويل بالرحمة ونحوه غير سائغ في كلام العرب .
·جعل الظل هو ظل الجنة لايسوغ لأن الظل يكون في الموقف في القيامة .

النـفــــــــس

لغة :
هي بتسكين الفاء غير النفس بالتحريك و قال ابن منظور في اللسان ( 6/233) :" النفس : الروح , قال ابن سيده : وبينهما فرق ليس من غرض الكتاب . ثم حكي أقوالاً منها الروع و_ حقيقة الشئ وقال ابن خالويه : ما يكون به التمييز وحكي غير ذلك .
وقال بعد ذلك(6/234) : يعبر بها عن الإنسان جميعه ". انتهي بتصرف

ذكر النفس :
جاء ذكر النفس في كتاب الله تعالي في غير ما موضع منها :
1-قولـه تعالى : )وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ([آل عمران : 28 ، 30].
2- و قولـه : )تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ([المائدة : 116]
3- وقولـه : )كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ([الأنعام : 54].
وجاء ذكرها كذلك في السنة في غير ما موضع ومنها :
1- حديث أبي ذر : ((يا عبادي! إني حرمت الظلم على نفسي 000)). رواه مسلم (2577).
2- حديث عائشة رضي الله عنها : ((000 وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك)). رواه مسلم (486).
3- حديث أبي هريرة رضي الله عنه : ((يقول الله تعالى : أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفســه ، ذكرتـه في نفسي000 )) رواه : البخاري (7405) ، ومسلم (2675).وغيرها كثير .
أقوال العلماء في النفس :
اختلف أهل العلم فيها مثبتة لله تعالي علي ثلاثة أقوال :
الأول : أنها صفة من صفات الله تعالي , وقال به غير واحد من أهل العلم و منهم :
·أبو حنيفة النعمان بن ثابت الذي قال في الفقه الأكبر (302):" وله يد ووجه ونفس ...".اهــ
·والبخاري رحمه الله تعالي بتبويبه " باب قول الله تعالي " ويحذركم الله نفسه " وقوله جل ذكره " تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك "ثم ساق أحاديث النفس .
·وابن خزيمة في كتابه التوحيد (1/11) حيث قال :" فأول ما نبدأ به من ذكر صفات خالقنا جل وعلا في كتابنا هذا : ذكر نفسه ، جل ربنا عن أن تكون نَفْسُه كنَفْسِ خلقه ، وعزَّ أن يكون عَدَماً لا نَفْس له))اهـ.
·وابن بطة كما في الإبانة ( ق3/ج2/171_172).
·وعبد الغني المقدسي في عقيدته << 40>> حيث قال :" ومما نطق به القرآن وصحَّ به النقل من الصفات (النَّفْس) )) ". اهــ
وقال الشخ عبد الرزاق البدر في " تذكرة المؤتسي شرح عقيدة عبد الغني المقدسي "(164) :" وكلام المصنف ـ رحمه الله ـ هنا يحتمل أمرين :
الأول : أنَّه يعد النفس صفة مستقلة ، مثل الرضا والغضب والمحبة والسخط . وهذا ـ لكما قرر شيخ الإسلام خطأ
الثاني : ونأخذه من منهجه الذي هو بصدد الكلام عليه ، وهو إثبات ما أثبته الله لنفسه وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم ، فيحتمل أن يكون مراده إطلاق ما أطلقه عز وجل في كتابه العزيز من أوصاف أو أخبار . وعلى هذا المعنى يكون كلامه مستقيماً ".
اهـ
·والبغوي كما في شرح السنة (1/168) قال :" والإصْبَع المذكورة في الحديث صفةٌ من صفات الله عَزَّ وجَلَّ ، وكذلك كلُّ ما جاء به الكتاب أو السنَّة من هذا القبيل من صفات الله تعالى ؛ كالنَّفس، والوجه ، والعين..".اهــ
·وابن قدامة المقدسي في اللمعة .
·وصديق حسن خان كما في ((قطف الثمر)) (ص 65) ؛ قال : ((ومما نطق بها القرآن وصحَّ بها النقل من الصفات : (النَّفْس) 000))اهـ وتراجع عنه في تفسيره لسورة آل عمران .
·والعثيمين في اللمعة التي شرحها في عام 1392هـ حيث قال في (ص.23) :" الصفة الثالثة : النفس النفس ثابتة لله تعال بالكتاب والسنة وإجماع السلف .....ثم قال : وأجمع السلف علي ثبوتها علي الوجه اللائق به , فيجب إثباتها لله ....".اهـ
وتراجع عن ذلك في شرحه علي الواسطية (164) فقال :"وفي الآية ( أي آية الأنعام << كتب علي نفسه الرحمة >> ) من صفات الله ك الربوبية , والإيجاب , والرحمة ". اهــ
الثاني : أن النفس هي ذات الله المجردة عن الصفات وحكاه عن طائفة من الناس شيخ الإسلام في مجموع الفتاوي (9/293).
الثالث : أن النفس هي ذات الله المتصفة , قال به عدد من أهل العلم ومنهم :
·ابن قتيبة في اختلاف اللفظ (343).
·والدارمي في رده علي بشر المريسي (195_196) .
·وشيخ الإسلام ابن تيمية كما في المجموع (9/292_293) :" ويراد بنَفْس الشيء ذاته وعينه ؛ كما يقال : رأيت زيداً نفسه وعينه ، وقد قال تعالى : )تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ( ، وقال تعالى : )كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ( ، وقال تعالى : )وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ( ، وفي الحديث الصحيح ؛ أنه قال لأم المؤمنين : ((لقد قلت بعدك أربع كلمات لو وزن بما قلتيه لوزنتهن: سبحان الله عدد خلقه ، سبحان الله زنة عرشه ، سبحان الله رضى نفسه ، سبحان الله مداد كلماته)) ، وفي الحديث الصحيح الإلهي عن النبي صلى الله عليه وسلم : ((يقول الله تعالى : أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني ، إن ذكرني في نفسه ، ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ؛ ذكرته في ملأ خير منهم)) ؛ فهذه المواضع المراد فيها بلفظ النَفْس عند جمهور العلماء : الله نفسه ، التي هي ذاته ، المتصفة بصفاته ، ليس المراد بها ذاتاً منفكة عن الصفات، ولا المراد بها صفة للذات ، وطائفة من الناس يجعلونها من باب الصفات ، كما يظن طائفة أنها الذات المجردة عن الصفات ، وكلا القولين خطأ)). اهـ.
·وابن كثير في التفسير لآيات آل عمران والمائدة والأنعام .
·وابن منظور في اللسان (6/233) وكذا صاحب المفردات في غريب القرءان (501).
·والشوكاني كما في فيض القدير(1/368) حيث قال :" قال الزجاج معناه ويحذركم الله إياه ".اهـ
·وصديق حسن خان في التفسير كما تقدم .
·والقاسمي في التفسير حيث قال :"وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ( أي : ذاته المقدسة ".اهـ
·والعثيمين في شرحه علي الواسطية كما تقدم .
·والغنيمان في شرحه علي كتاب التوحيد من الصحيح (1/249) : ((المراد بالنَّفْسِ في هذا : اللهَ تعالى ، المتصف بصفاته ، ولا يقصد بذلك ذاتاً منفكة عن الصفات، كما لا يراد به صفة الذات كما قاله بعض الناس)).اهـ

التحقيق :
النفس هي ذات الله المتصفة وليس صفة من صفاته ولا الذات المجردة لعدم الدليل عليه والله أعلم .








صـفــــة الـــهرولــــة

لغة :
جاء في المعجم الوسيط (2/982) :" هرول : أسرع بين العدو والمشي ويقال :هرول السراب ".اهـ

ذكر الهرولة:
لم تذكر في كتاب الله تعالي ولكن جاء ذكرها في السنة في حديث أبي هريـرة رضي الله عنه عند البخاري (7405و7536) ومسلم (2675) : ((000 وإن أتاني يمشي ؛ أتيته هَرْوَلَةً)).

المثبتون للهرولة :
·قال أبو إسماعيل الهروي في ((الأربعون في دلائل التوحيد)) (ص79) : (( باب الهَرْوَلَةِ لله عزَّ وجلَّ )) .
·وأبو إسحاق الحربي في ((غريب الحديث)) (2/684) بعد أن أورد حديث أبي هريرة : ((قولـه : هَرْوَلَة)) : مشيٌ سريع))اهـ
·وأبو موسى المديني في ((المجموع المغيث)) (3/96) في الحديث عن الله تبارك وتعالى : ((من أتاني يمشي ؛ أتيته هَرْوَلَة)) ، وهي مشي سريع ، بين المشي والعدو))اهـ.
·واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء كما في الفتوى (رقم 6932) من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (3/142) ما يلي :
((س : هل لله صفة الهَرْوَلَة؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه 000 وبعد :
ج : نعم ؛ صفة الهَرْوَلَة على نحو ما جاء في الحديث القدسي الشريف على ما يليق به ، قال تعالى : ((إذا تقرب إليَّ العبد شبراً ؛ تقربت إليه ذراعاً ، وإذا تقرب إليَّ ذراعاً ؛ تقربت منه باعاً ، وإذا أتاني ماشياً ؛ أتيته هَرْوَلَة)).رواه : البخاري ، ومسلم.
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم)).
وقد وقع على هذه الفتوى كلٌ من المشايخ : عبد العزيز بن باز ، عبدالرازق عفيفي ، عبد الله بن غديان ، عبد الله بن قعود.
·والشيخ العثيمين في ((الجواب المختار لهداية المحتار)) (ص 24) قولـه: ((صفة الهَرْوَلَة ثابتة لله تعالى ؛ كما في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ((يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي به 000 (فذكر الحديث ، وفيه : ) وإن أتاني يمشي ؛ أتيته هَرْوَلَة)) ، وهذه الهَرْوَلَةُ صفة من صفات أفعاله التي يجب علينا الإيمان بها من غير تكييف ولا تمثيل ؛ لأنه أخبر بها عن نفسه ، فوجب علينا قبولها بدون تكييف ، لأنَّ التكييف قول على الله بغير علم ، وهو حرام ، وبدون تمثيل ؛ لأنَّ الله يقول : )لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ()).اهـ



تعقيبب :
ذكر الشيخ العثيمين - رحمه الله _ في شرحه علي القواعد المثلي كلاماً في الهرولة لنا فيه نظرتان :
الأولي : قوله في ( 328_329والتي تليها ) :" وذهب بعض الناس إلي ان قوله تعالي في الحديث القدسي :"أتيته هرولة " يراد به سرعة قبول الله تعالي وإقباله علي عبده المتقرب المتوجه بقلبه وجوارحه , وأن مجازاة الله للعامل له أكمل من عمل العامل ....إلي أن قال : ولهذا قلنا إن تفسير الحديث بهذا المعني لا يخرج عن مذهب أهل السنة والجماعة . ففيه قولان , لكن ظاهر الحديث المشي والهرولة ".اهـ
قلت : وذلك قريب من قول ابن بطال كما في الفتح (13/522):"ويكون قوله: أتيته هرولة أي أتاه ثوابي مسرعاً .. فإن المراد به قرب الرتبة وتوفير الكرامة". ولم أجد لأحد من علماء السلف في ذلك شئ فالأسلم تركه فالله أعلم .
الثانية : قوله في ص. 328:" فإذا قال قائل : كيف هذه الهرولة ؟! نقول ك الكيف غير معقول وهو مجهول , والمعني معروف , فأثبت المعني وانف الكيفية ".اهـ
قلت : قوله " انف الكيفية " موهم فأهل السنة يثبتون معني يعلمونه وكيفاً يجهلونه .

أهل التأويل للهرولة :
منهم الحافظ ابن حجر في الفتح (10/522) حيث قال :" قوله: (ذراعاً تقربت منه باعاً، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة). لم يقع "وإذا أتاني ... " إلخ في رواية الطيالسي، قال ابن بطال: وصف سبحانه نفسه بأنه يتقرب إلى عبده، ووصف العبد بالتقرب إليه، ووصفه بالإتيان والهرولة كل ذلك يحتمل الحقيقة والمجاز، فحملها على الحقيقة يقتضي قطع المسافات وتداني الأجسام وذلك في حقه تعالى محال، فلما استحالت الحقيقة تعين المجاز لشهرته في كلام العرب، فيكون وصف العبد بالتقرب إليه شبراً وذراعاً وإتيانه ومشيه معناه التقرب إليه بطاعته وأداء مفترضاته ونوافله، ويكون تقربه سبحانه من عبده وإتيانه والمشي عبارة عن إثابته على طاعته وتقربه من رحمته، ويكون قوله: أتيته هرولة أي أتاه ثوابي مسرعاً .. فإن المراد به قرب الرتبة وتوفير الكرامة. والهرولة كناية عن سرعة الرحمة إليه ورضا الله عن العبد وتضعيف الأجر، قال: والهرولة ضرب من المشي السريع وهي دون العدو، وقال صاحب المشارق: المراد بما جاء في هذا الحديث سرعة قبول توبة الله للعبد أو تيسير طاعته وتقويته عليها وتمام هدايته وتوفيقه، والله أعلم بمراده"اهـ
فتعقبه الشبل في المخالفات(ص.100) فقال :" الواجب إثبات ذلك كله على الحقيقة اللائقة بالله عز وجل، وقطع الاستشراف في التنطع في صورها وكيفياتها، فنؤمن بما جاء عن الله من صفات الله على مراد الله، وما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنؤمن بقرب الله ودنوه من عبده مع علوه فوق سماواته، ونكل حقيقته إلى عالمه سبحانه ؛ لأن عقولنا تقصر عن إدراك ذلك، بل تحار فيما فيما دون ذلك، والله أعلم. ".اهـ


التحقيق:
الهرولة ثابتة لله تعالي وهي بمعني الإسراع بين العدو والمشي وهي من الصفات الفعلية وعادة السلف إمرار ذلك علي ظاهره كما جاء والله أعلم .


نتائج البحث


ختمت تلك الدراسة المختصرة بجهد المقل بنتائج اجتهدت في تحري الحق فيها
ويمكن تلخيصها علي هذا النحو :
·أولاً : أن الحقو ( وفي لفظ الحجزة) صفة من صفات الله الذاتية .
·ثانياً : أن إثبات الحقوين لله تعالي متوقف علي عدم شذوذ تلك اللفظة .
·ثالثاً : أن الكنف صفة ثابتة ذاتية لله تعالي .
·رابعاً : أن التردد في قبض روح المؤمن صفة فعلية ثابتة لله تعالي .
·خامساً : أن الظل ليس صفة لله تعالي بل هو ظل للعرش .
·سادساً : أن النفس ليست صفة لله بل هي ذات الله المتصفة بالصفات وليس الذات المجردة .
·سابعاً : أن الهرولة صفة ذاتية ثابتة لله تعالي علي ظاهرها .
__________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14-01-10, 01:46 AM
أبو قتادة وليد الأموي أبو قتادة وليد الأموي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-09
الدولة: أرض الكنانة
المشاركات: 1,532
افتراضي رد: الحقو والكنف والظل والتردد والنفس والهرولة - هل نثبتها لله تعالى؟

بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين:
فقد رأيت هذا الموضوع منقولا في بعض الشبكات وعليه بعض الردود غير العلمية فأحببت الرد عليها بما يناسب المقام والله المستعان:

قال بعضهم:(( يناسب هذا الباحث قول ابن الجوزي - يرحمه الله - :
" هذا رجل لا يعرف ما يجوز وما لا يجوز على الله "

غير أن الجدير بالذكر ؛ ما نقله عن ابن عثيمين - يرحمه الله - :
" وذهب بعض الناس إلي ان قوله تعالى في الحديث القدسي :"أتيته هرولة " يراد به سرعة قبول الله تعالى وإقباله على عبده المتقرب المتوجه بقلبه وجوارحه , وأن مجازاة الله للعامل له أكمل من عمل العامل ....إلي أن قال : ولهذا قلنا إن تفسير الحديث بهذا المعنى لا يخرج عن مذهب أهل السنة والجماعة "

فهو حري بالنشر بين أيدي القوم ، لعل الله يحدث بعد ذلك أمرً).
قلت: أما ابن الجوزي رحمه الله تعالى فمعروفة مخالفته لجادة أهل السنة في باب الصفات وقد فصلت في ذلك بعض الشيء في رسالتي في الرد على الأزهري هنا:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=200649
وأما ما أشار إليه الشيخ العثيمين رحمه الله فهو مرجوح عنده العثيمين إمام من أئمة السنة ، والأدلة متناسبة مع اختياره الراجح مع العلم أن الاختيار المرجوح لا يخرج الرجل من السنة بترجيحه كما هو معلوم.
وأما نشر ذلك بين الناس فهو منشور ومبين أن خلافه راجح.


وقال بعضهم:((كلام فارغ فما ذكره من خواص الأجسام والله منزه عنها وهي لا تعدو أن تكون من المجاز فواعجبا من أهل الظاهر)).
قلت: أفارغ قول الله تعالى ورسوله الذي اكتظ به البحث؟!
أم فارغ قول الأئمة المهديين الاذي اتفقت كلمة الأمة على جلالتهم ورفعة مكانهم؟!
أفارغ قول أحمد بن حنبل الذي قال فيه ابن السبكي الأشعري: أن الذي يفسقه أو يكفره فهو كافر بالله؟!!
الله المستعان.
__________________
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16-01-10, 03:18 AM
أبو قتادة وليد الأموي أبو قتادة وليد الأموي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-09
الدولة: أرض الكنانة
المشاركات: 1,532
افتراضي رد: الحقو والكنف والظل والتردد والنفس والهرولة - هل نثبتها لله تعالى؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو قتادة وليد الأموي مشاهدة المشاركة


التحقيق :

3- لي علي ما تقدم إشكالان أرجو من الله أن يحلهما لي ويذهب غمهما عني مع إثباتي للصفة وهما :

الأول : إخراج البخاري لفظة " حقو الرحمن " في كتاب التفسير دون كتاب التوحيد الذي هو مظنة أحداديث الصفات .

الثاني : أن الرحم وردت مسندة إلي المؤنث في كل مواضعها فقوله " مه " إما ان يكون أمراً لها –أي الرحم- أو له -أي الحقو- وكلاهما منتقض لأن الرحم تكلمت وكانت مأمورة بالانكفاف ( قال ابن هشام: مه اسم فعل امر بمعني انكفف) ولأن الله لا يامر صفة له بالانكفاف فترجح ان الحقو للعرش أو أنه خلق من خلقه .
هل من مجيب إخواني؟!
__________________
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 17-01-10, 01:19 AM
أبو قتادة وليد الأموي أبو قتادة وليد الأموي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-09
الدولة: أرض الكنانة
المشاركات: 1,532
افتراضي رد: الحقو والكنف والظل والتردد والنفس والهرولة - هل نثبتها لله تعالى؟

قال بعضهم :(( بسم اله الرحمن الرحيم
الاخ ابو قتادة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل هذا الكلام انت مقتنع به عن دليل صحيح مفهوم عندك ام تقلد فيه من يجرى الصفات على الظاهر ؟ كل ماذكرته من صفات الاجسام المحضة ولا تليق بالله تعالى واذا كنت مقتنع بهذا الكلام فأجب عن هذه الاسئلة
1- اى رحم هذه التى تعلقت بالحقو ؟ الرحم فى الحديث مؤنثة وعندنا فى الكتب العلمية مذكر وهو الكيس اللحمى الذى يتكون فيه الجنين ؟
2-هل هى رحم امنا حواء ام رحم امرأة اخرى ام رحم كبيرة خرج منها كل بنى آدم --وهذا لم يثبت ---ام ان الامر تمثيل معنوى بلاغى اى تصوير المعانى بصورة حسية حتى يفهمها السامع وهذا اسلوب بلاغى
3- اذا الامر امر تجسيم واثبات على الحقيقة والظاهر فكم عرض وطول هذه الرحم التى قامت وتعلقت بالحقو مع ان الحديث اخبرنا ان احد حملة العرش ما بين شحمة اذنه الى عاتقه مسيرة سبعمائة عام
4-مذهب حمل المتشابهات على الظاهر باطل , عليك اولا ان تحدد معنى كلمة الظاهر
لن اكمل الرد حتى نتفق على معنى كلمة الظاهر )) انتهى كلامه...
الجواب:
قلت: أهل السنة والجماعة كما قال الإمام أحمد ونقله ابن القيم في مفتاح دار السعادة: لا يدعون صفة من صفات الله تعالى لتشنيع مشنع!
ولنستصحب هذا الأصل في الحوار قبل الخوض فيه....
الجواب: أنا مقتنع بهذا الكلام غير مقلد فيه لبيان دليله وسطوع حجته ولأجيبن على أسئلتك:
1) الرحم التي تعلقت ولاذت بالله تعالى هي الرحم المطلقة وهي المعنى الذي أمر الله تعالى بوصله وليس العضو اللحمي الذي في المرأة ......(سبحان قاسم العقول).
2) أما عن مذهب حمل الظاهر ونحوه فقد فصلته تفصيلًا حسنًا في رسالتي في الرد على الأزهري هنا:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=200649
__________________
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 17-01-10, 01:19 AM
أبو قتادة وليد الأموي أبو قتادة وليد الأموي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-09
الدولة: أرض الكنانة
المشاركات: 1,532
افتراضي رد: الحقو والكنف والظل والتردد والنفس والهرولة - هل نثبتها لله تعالى؟

قال بعضهم :(( بسم اله الرحمن الرحيم
الاخ ابو قتادة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل هذا الكلام انت مقتنع به عن دليل صحيح مفهوم عندك ام تقلد فيه من يجرى الصفات على الظاهر ؟ كل ماذكرته من صفات الاجسام المحضة ولا تليق بالله تعالى واذا كنت مقتنع بهذا الكلام فأجب عن هذه الاسئلة
1- اى رحم هذه التى تعلقت بالحقو ؟ الرحم فى الحديث مؤنثة وعندنا فى الكتب العلمية مذكر وهو الكيس اللحمى الذى يتكون فيه الجنين ؟
2-هل هى رحم امنا حواء ام رحم امرأة اخرى ام رحم كبيرة خرج منها كل بنى آدم --وهذا لم يثبت ---ام ان الامر تمثيل معنوى بلاغى اى تصوير المعانى بصورة حسية حتى يفهمها السامع وهذا اسلوب بلاغى
3- اذا الامر امر تجسيم واثبات على الحقيقة والظاهر فكم عرض وطول هذه الرحم التى قامت وتعلقت بالحقو مع ان الحديث اخبرنا ان احد حملة العرش ما بين شحمة اذنه الى عاتقه مسيرة سبعمائة عام
4-مذهب حمل المتشابهات على الظاهر باطل , عليك اولا ان تحدد معنى كلمة الظاهر
لن اكمل الرد حتى نتفق على معنى كلمة الظاهر )) انتهى كلامه...
الجواب:
قلت: أهل السنة والجماعة كما قال الإمام أحمد ونقله ابن القيم في مفتاح دار السعادة: لا يدعون صفة من صفات الله تعالى لتشنيع مشنع!
ولنستصحب هذا الأصل في الحوار قبل الخوض فيه....
الجواب: أنا مقتنع بهذا الكلام غير مقلد فيه لبيان دليله وسطوع حجته ولأجيبن على أسئلتك:
1) الرحم التي تعلقت ولاذت بالله تعالى هي الرحم المطلقة وهي المعنى الذي أمر الله تعالى بوصله وليس العضو اللحمي الذي في المرأة ......(سبحان قاسم العقول).
2) أما عن مذهب حمل الظاهر ونحوه فقد فصلته تفصيلًا حسنًا في رسالتي في الرد على الأزهري هنا:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=200649
__________________
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 18-01-10, 01:41 AM
أبو المهند القصيمي أبو المهند القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-06
المشاركات: 1,712
افتراضي رد : الحقو والكنف والظل والتردد والنفس والهرولة - هل نثبتها لله تعالى؟

فائدة:

قال البخاري :
4830 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتْ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ لَهُ مَهْ قَالَتْ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنْ الْقَطِيعَةِ قَالَ أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ قَالَتْ بَلَى يَا رَبِّ قَالَ فَذَاكِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ } حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي أَبُو الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ { فَهَلْ عَسَيْتُمْ } حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي الْمُزَرَّدِ بِهَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ { فَهَلْ عَسَيْتُمْ }

قال الشيخ العلوان في شرحه للواسطية رقم 17 :
أن لفظة حقو الرحمن لا تثبت لتفرد خالد بن مخلد القطواني وهو متكلم فيه ..
ولعلك يا أخي تراجع الكلام في الحديث ..

وللفائدة : خالد بن مخلد هو رواي حديث : من عادى لي وليا وقد تكلم في الحديث بسببه ..
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 18-01-10, 02:58 AM
أبو قتادة وليد الأموي أبو قتادة وليد الأموي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-09
الدولة: أرض الكنانة
المشاركات: 1,532
افتراضي رد: رد : الحقو والكنف والظل والتردد والنفس والهرولة - هل نثبتها لله تعالى؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مهند القصيمي مشاهدة المشاركة
فائدة:

قال البخاري :
4830 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتْ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ لَهُ مَهْ قَالَتْ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنْ الْقَطِيعَةِ قَالَ أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ قَالَتْ بَلَى يَا رَبِّ قَالَ فَذَاكِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ } حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي أَبُو الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ { فَهَلْ عَسَيْتُمْ } حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي الْمُزَرَّدِ بِهَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ { فَهَلْ عَسَيْتُمْ }

قال الشيخ العلوان في شرحه للواسطية رقم 17 :
أن لفظة حقو الرحمن لا تثبت لتفرد خالد بن مخلد القطواني وهو متكلم فيه ..
ولعلك يا أخي تراجع الكلام في الحديث ..

وللفائدة : خالد بن مخلد هو رواي حديث : من عادى لي وليا وقد تكلم في الحديث بسببه ..
إن شاء الله نراجعه، وقبل ذلك: الصفة ثابتة لأني لا أعلم عالمًا سلفيًا ولا إمامًا لم يثبتها اللهم إلا من زل فيها.....ويكفينا الأئمة...
__________________
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 20-01-10, 01:05 PM
أبو قتادة وليد الأموي أبو قتادة وليد الأموي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-09
الدولة: أرض الكنانة
المشاركات: 1,532
افتراضي رد: الحقو والكنف والظل والتردد والنفس والهرولة - هل نثبتها لله تعالى؟

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فقد أعدت النظر في الحديثين الواردين في إثبات الحقو والتردد لله تعالى من الدراسة المختصرة السابقة ....وملخص نظري ما يلي:
الحديث الأول وفيه:(فأخذت بحقو الرحمن) التي تفرد بها خالد بن مخلد القطواني: والحديث أخرجه البخاري في ثلاثة مواضع من صحيحه: في التفسير(من طريقخالد بن مخلد حدثنا سليمان قال حدثني معاوية بن أبي مزرد عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة) والأدب(من طريق بشر بن محمد أخبرنا عبد الله أخبرنا معاوية بن أبي مزرد قال سمعت عمي سعيد بن يسار يحدث عن أبي هريرة) والتوحيد(من طريق حدثنا إسماعيل بن عبد الله حدثني سليمان بن بلال عن معاوية بن أبي مزرد عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة) فلم يروه عن أبي هريرة غير سعيد ولم يروه عن سعيد غير معاوية ورواه عن معاوية اثنان: سليمان بن بلال وعبد الله بن المبارك. ورواه عن سليمان اثنان: إسماعيل بن أبي أويس وخالد بن مخلد القطواني.
وانفرد خالد بلفظة(حقو الرحمن)، وأخرجها البخاري في كتاب التفسير دون كتاب التوحيد الذي هو مظنة أحاديث الصفات !
فهل لأنه ارتاب من تفرده بهذه اللفظة؟! أم أن هذا من باب (زيادة الثقة)؟
ولخالد مناكير ، ولكن الأئمة لم يذكروا هذه منها!
هذا محتمل!
وفي حديث التردد وقع شبيه ما وصَّفته من قبل!
قال المعلمي في الأنوار الكاشفة:" أقول: هذا الخبر نظر فيه الذهبي في ترجمة خالد بن مخلد من الميزان وابن حجر في الفتح 92:11: لأنه لم يرو عن أبي هريرة إلا بهذا السند الواحد: محمد بن عثمان ابن كرامه،[رواه عن محمد بن عثمان جماعة منهم البخاري] حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان بن بلال، حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء عن أبي هريرة )) ومثل هذا التفرد يريب في صحة الحديث مع أن خالداً له مناكير وشريكاً فيه مقال. وقد جاء الحديث بأسانيد فيها ضعف من حديث علي ومعاذ وحذيفة وعائشة وابن عباس وأنس.
فقد يكون وقع خطأ لخالد أو شريك، سمع المتن من بعض تلك الأوجه الأخرى المروية عن علي أو غيره ممن سلف ذكره، وسمع حديثاً آخر بهذا السند ثم التبسا عليه فغلط، روى هذا المتن بسند الحديث الآخر. فإن كان الواقع هكذا فلم يحدث أبو هريرة بهذا، وإلا فهو جملة من الأحاديث التي تحتاج ككثير من آيات القرآن إلى تفسير، وقد فسره أهل العلم بما تجده في الفتح وفي الأسماء والصفات ص 345-348 وقد أومأ البخاري إلى حاله فلم يخرجه إلا في باب التواضع من كتاب الرقاق"انتهى.
قلت: حديث التردد لا إشكال فيه بقدر الإشكال في حديث(الحقو) الذي جاء في رواية عند الترمذي(الحجزة) وأوله بعضهم(بقائم العرش)!
وعقد البيهقي في الأسماء والصفات بابًا أسماه(باب ما روي في الرحم أنها قامت فأخذت بحقو الرحمن)، قال تحته:
"" أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ ، أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُنِيبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ ، قَامَتِ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ : مَهْ ، فَقَالَتْ : هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ مِنَ الْقَطِيعَةِ قَالَ : نَعَمْ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ ؟ قَالَتْ : بَلَى ، قَالَ : فَذَلِكَ لَكِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ
فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "الصَّحِيحِ" ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ حَاتِمٍ ، وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ ، فَقَالَ : فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ وَمَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ : أَنَّهَا اسْتَجَارَتْ وَاعْتَصَمَتْ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ : تَعَلَّقْتُ بِظِلِّ جَنَاحِهِ أَيِ : اعْتَصَمْتُ بِهِ وَقِيلَ : الْحَقْوُ الإِزَارُ ، وَإِزَارُهُ عِزَّةٌ ، بِمَعْنَى أَنَّهُ مَوْصُوفٌ بِالْعِزِّ ، فَلاذَتِ الرَّحِمُ بِعِزِّهِ مِنَ الْقَطِيعَةِ وَعَاذَتْ بِهِ.
وَقَدْ رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ : مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ"".انتهى
فذكر لفظة(الحقو) أحمد بن سلمة دون مسلم، وتابع أبو بكر الحنفي خالدًا القطواني!
فهل الظن ما زال باقيًا؟!
الذي يظهر لي أن تلك الظنون على ورودها تحتاج إلى تجلية ولا يكتفى بها في رد اللفظة ونريد في ردها والجرأة على تخطئة خالد القطواني فيها إلى إمام يتبع أو قول سلفي فيستمع!
وليس لي وراء الحق مطمع.
والله أعلم.
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لله , الحقن , تعالى؟ , والبردى , والظل , والهرولة , والنفس , والكنف , نثبتها

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:13 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.