ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 19-02-10, 09:23 PM
أبو وسام الأزهرى أبو وسام الأزهرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-08-05
المشاركات: 778
Arrow أمرأة متزوجة زنت ويريد زوجها أن يطلقها فهل الزنا هذا يسقط حقوقها

الحمد لله وبعد

فما الحكم فى هذه القضية بارك الله فيكم

أمرأة متزوجة زنت ويريد زوجها أن يطلقها فهل الزنا هذا يسقط حقوقها

من المهر المؤجل والنفقة وغير ذلك

وجزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21-02-10, 04:11 PM
العتيقي العتيقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-11-03
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 897
افتراضي رد: أمرأة متزوجة زنت ويريد زوجها أن يطلقها فهل الزنا هذا يسقط حقوقها

هل ينفسخ نكاح الزانية؟
إذا زنت المرأة وهي متزوجة هل لا تزال زوجة ، أم ينفسخ نكاحها وتطلق بهذا الفعل ؟


الحمد لله
إذا زنت المرأة وهي متزوجة فلا ينفسخ نكاحها ولا تطلق بمجرد وقوعها في هذه المعصية ، لكن .. يؤمر زوجها إذا لم تتب وأصرت على هذه الفاحشة أن يطلقها ، حفاظاً على عرضه ، وأولاده .
قال ابن قدامة رحمه الله :
"وإن زنت امرأة رجل , أو زنى زوجها , لم ينفسخ النكاح , سواء كان قبل الدخول أو بعده , في قول عامة أهل العلم . وبذلك قال مجاهد وعطاء والنخعي والثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي ... ولكن أحمد استحب للرجل مفارقة امرأته إذا زنت , وقال : لا أرى أن يمسك مثل هذه . وذلك أنه لا يؤمن أن تفسد فراشه , وتلحق به ولدا ليس منه . قال ابن المنذر : لعل من كره هذه المرأة إنما كرهها على غير وجه التحريم , فيكون مثل قول أحمد هذا .
قال أحمد : ولا يطؤها حتى يستبرئها بثلاث حيض ...
والأولى أنه يكفي استبراؤها بالحيضة الواحدة" انتهى بتصرف .
"المغني" (9/565) .
وقال في "كشاف القناع" (5/2) :
"وإن زنت امرأة قبل الدخول أو بعده لم ينفسخ النكاح ، أو زنى رجل قبل الدخول بزوجته أو بعده لم ينفسخ النكاح بالزنا ، لأنه معصية لا تخرج عن الإسلام أشبه السرقة , لكن لا يطؤها حتى تعتد إذا كانت هي الزانية " انتهى بتصرف .
وقال الشيخ الشنقيطي رحمه الله :
"اعلم أن من تزوج امرأة يظنها عفيفة ، ثم زنت وهي في عصمته : أن أظهر القولين : أن نكاحها لا يفسخ ، ولا يحرم عليه الدوام على نكاحها ، وقد قال بهذا بعض من منع نكاح الزانية مفرِّقاً بين الدوام على نكاحها ، وبين ابتدائه .
واستدل من قال هذا بحديث عمرو بن الأحوص الجشمي رضي الله عنه أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، وذَكَّر ، ووعظ ثم قال : ( استوصوا بالنساء خيراً ، فإنهن عندكم عوانٍ ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع ، واضربوهن ضرباً غير مبرح ، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً ) .
قال الشوكاني في حديث عمرو بن الأحوص هذا : أخرجه ابن ماجه والترمذي وصححه ، وقال ابن عبد البر في " الاستيعاب " في ترجمة عمرو بن الأحوص المذكور ، وحديثه في الخطبة صحيح ا.هـ .
وحديثه في الخطبة هو هذا الحديث بدليل قوله " فحمد الله وأثنى عليه وذَكَّر ووعظ " ، وهذا التذكير والوعظ هو الخطبة كما هو معروف ... .
وبه تعلم أن قول من قال : إن من زنت زوجته فسخ نكاحها وحرمت عليه : خلاف التحقيق ، والعلم عند الله تعالى " انتهى .
" أضواء البيان " ( 6 / 82 ، 83 ) .
والله أعلم



الإسلام سؤال وجواب
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 21-02-10, 04:15 PM
العتيقي العتيقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-11-03
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 897
افتراضي رد: أمرأة متزوجة زنت ويريد زوجها أن يطلقها فهل الزنا هذا يسقط حقوقها

يدَّعي على زوجته الزنا فطلقها وأعطاها مهرها ، فهل له حقوق عندها ؟
أنا الآن متزوج من فتاه متدينة وملتزمة , ولقد كنت متزوجاً من قبلها بفتاة ، ولكنني قد طلقتها ، وكان سبب طلاقي منها هو : عدم حفاظها على شرفها , حيث اكتشفت أنها على علاقة بشاب آخر ، وأنه كان يدخل البيت - بيت الزوجية - في غيابي ، ولقد تأكدت من هذا الكلام - وذلك قبل الطلاق - من الشاب نفسه ، وبوجود أدلة ، كصورة شخصية لها ، والصور هذه كان قد تم تصوريها بحفلتي الخطوبة والزواج , كما تبين بعد ذلك أنها قد أجْرت معه مكالمة هاتفية ، وذلك ليلة الزفاف , وقمت بعدها بطلاقها وأرجعت لها كل حقوقها المطلوبة مني شرعاً . سؤالي هو : أحس في بعض الأحيان وعندما أتذكر ما مرت بي من أحداث معها , بأنني قد ظُلمتُ منها ، ومن أهلها ؛ لأنها كانت على علاقة مع ذلك الشاب بعد الزواج ، وكان أهلها على علم بتلك العلاقة , وأحس بضيق في صدري وألم عندما أسترجع تلك الذكريات المريرة في حياتي ، فماذا عليَّ أن أفعل ؟ وما زلت حزيناً على الظلم الذي جرى عليَّ منها ومن أهلها , كما لا زلت في بعض المرات أتذكر هذه الفتاة , علماً بأنني متزوج حاليّاً ، وزوجتي ستنجب في الشهر المقبل - إن شاء الله - ، فأرجو منكم إفادتي بما يتوجب عليَّ فعله ، كما أتمنى أن تفيدوني كيف لي أن أرجع حقي منهم ، ولكم كل تحية وتقدير .


أولاً :
الزنا من - الرجل والمرأة - من المحرمات القطعية في دين الله تعالى ، قال تعالى : ( وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا ) الإسراء/32 ، وهذا نهي عن قربانه فكيف يكون حكم مقارفته وفعله ؟!.
وحد الزاني المحصن – وهو من سبق له الدخول بعقد شرعي – الرجم حتى الموت ، وحد الزاني البكر : جلد مئة ، ويعزر بالتغريب – أو السجن – عاماً كاملاً .
وليس الزنا محرَّما في الإسلام فقط ، بل هو حرام في كل دين وشرع ، ولا يخالف في ذلك صاحب فطرة سليمة ولا عقل راجح .
قال القرطبي :
وقد أجمع أهل الملل على تحريمه ، فلم يحل في ملة قط ، ولذا كان حده أشد الحدود ؛ لأنه جناية على الأعراض والأنساب ، وهو من جملة الكليات الخمس ، وهي حفظ النفس والدين والنسب والعقل والمال .
" تفسير القرطبي " ( 24 / 20 ، 21 ) .

ثانياً :
لا يجوز لأحدٍ أن يدَّعي على غيره اقتراف هذه الجريمة إلا ببينة ، والبينة هي أن يرى الزنا أربعةُ شهود ، ويرون الفعل كاملاً بإدخال فرج الرجل في فرج المرأة ، وهذا لم يثبت في تاريخ الإسلام لصعوبة تحققه ، ويثبت الزنا بإقرار الزاني ، ويثبت – كذلك - إذا رفضت المرأة ملاعنة زوجها الذي اتهمها بالزنا .
وللزوج في اتهام زوجته بالزنا حكم خاص ، وهو الملاعنة – وينظر تفصيله في جواب السؤال رقم : ( 33615 ) - فإن قذفها بالزنى ولم يلاعنها : جُلد حد القذف ، وهو ثمانون جلدة ، ولا يجوز للزوج اتهام زوجته بالزنا لكونها خرجت مع أجنبي ، أو رأى لهما صورة معاً ، أو ما يشبه هذه الأحوال ، إلا أن يرى ذلك بنفسه فيتيقن ، أو يغلب على ظنه بقرائن قوية ، وفعلها الذي وصفه زوجها لا شك أنه من عظائم الذنوب ، وهي تستحق عليه الوعيد الشديد ، لكن لا يجوز إثبات الزنا عليها بمثل هذه الأفعال .
قال ابن قدامة - رحمه الله - :
إذا قذف زوجته المحصنة : وجب عليه الحد , وحُكم بفسقه , وردِّ شهادته , إلا أن يأتي ببيِّنة أو يلاعن , فإن لم يأت بأربعة شهداء , أو امتنع من اللعان : لزمه ذلك كله ، وبهذا قال مالك ، والشافعي ... .
ولنا : قول الله تعالى ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) ، وهذا عام في الزوج وغيره , وإنما خص الزوج بأن أقام لعانه مقام الشهادة في نفي الحد والفسق ورد الشهادة عنه .
وأيضا : قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( البيِّنة وإِلاَّ حدٌّ في ظَهْركِ ) ، وقوله لما لاعن :
( عَذابُ الدنْيا أَهْونُ مِنْ عَذابِ الآخِرَة ) ؛ ولأنه قاذف يلزمه الحد لو أكذب نفسه , فلزمه إذا لم يأت بالبينة المشروعة ، كالأجنبي .
" المغني " ( 9 / 30 ) .
ثالثاً :
إذا ثبت الزنا باعترافها فإنه لا ينفسخ النكاح ، ولا يسقط مهرها .
قال ابن مفلح :
فائدة :
إذا زنت امرأة رجل أو زنى زوجها ، قبل الدخول أو بعده ،لم ينفسخ النكاح في قول عامتهم .
" المبدع " ( 7 / 70 ) .
وقال ابن قدامة في:
وإن زنت امرأة رجل ، أو زنى زوجها : لم يفسخ النكاح سواء كان قبل الدخول أو بعده .
" المغني " ( 7 / 108 ) .
وقال الشنقيطي – رحمه الله - :
اعلم أن من تزوج امرأة يظنها عفيفة ، ثم زنت ، وهي في عصمته : أن أظهر القولين : أن نكاحها لا يُفسخ ، ولا يحرم عليه الدوام على نكاحها ، وقد قال بهذا بعض من منع نكاح الزانية ، مفرقاً بين الدوام على نكاحها ، وبين ابتدائه .
واستدل من قال هذا بحديث عمرو بن الأحوص الجشمي رضي الله عنه ، أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحمد الله ، وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال: « استوصوا بالنساء خيراً فإنهن عندكم عوان ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك ، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ؛ فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضرباً غير مبرح ، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً » .
قال الشوكاني في حديث عمرو بن الأحوص هذا : أخرجه ابن ماجه والترمذي وصححه ، وقال ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة عمرو بن الأحوص المذكور ، وحديثه في الخطبة صحيح ا.هـ .
وحديثه في الخطبة هو هذا الحديث بدليل قوله " فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ " ، وهذا التذكير والوعظ هو الخطبة كما هو معروف ... .
وبه تعلم : أن قول من قال : إن من زنت زوجته ، فسخ نكاحها ، وحرمت عليه : خلاف التحقيق ، والعلم عند الله تعالى .
" أضواء البيان " ( 6 / 82 ، 83 ) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – في عدم سقوط المهر - :
ولا يسقط المهر بمجرد زناها ، كما دلَّ عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم للملاعن لما قال " مالي ، قال : لا ، مال لك ، عندها إن كنت صادقا عليها فهو بما استحللتَ من فرجها ، وإن كنت كاذباً عليها فهو أبعد لك " ؛ لأنها إذا زنت قد تتوب ، لكن زناها يبيح له إعضالها ، حتى تفتدي منه نفسها إن اختارت فراقه أو تتوب .
" مجموع الفتاوى " ( 15 / 320 ) .
وانظر جواب السؤال رقم ( 83613 ) .
رابعاً :
من ثبت عنده زنا زوجته باعترافها فطلقها : فالواجب عليه إعطاؤها كامل حقوقها ، فإن لم يرغب بإعطائها حقوقها : فيجوز له التضييق عليها – عضلها – لتفتدي نفسها بالخلع ، فيطلب إرجاع ما دفع لها من مهر ، ويطلب زيادة إن شاء – على خلافٍ في الزيادة - .
قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً ) النساء/19 .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
ولهذا جاز للرجل إذا أتت امرأته بفاحشة مبينة أن يعضلها لتفتدي نفسها منه ، وهو نص أحمد ، وغيره ؛ لأنها بزناها طلبت الاختلاع منه ، وتعرضت لإفساد نكاحه ، فإنه لا يمكنه المقام معها حتى تتوب .
" مجموع الفتاوى " ( 15 / 320 ) .
قال ابن كثير – رحمه الله - :
وقوله : ( إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) قال ابن مسعود ، وابن عباس ، وسعيد بن المُسَيَّب ، والشَّعْبِيُّ، والحسن البصري ، ومحمد بن سيرين ، وسعيد بن جُبَيْرٍ ، ومجاهد ، وعِكْرَمَة ، وعَطاء الخراسانيّ ، والضَّحَّاك ، وأبو قِلابةَ ، وأبو صالح ، والسُّدِّي ، وزيد بن أسلم ، وسعيد بن أبي هلال : يعني بذلك الزنا ، يعني : إذا زنت : فلك أن تسترجع منها الصداق الذي أعطيتها ، وتُضَاجرهَا حتى تتركه لك وتخالعها ، كما قال تعالى في سورة البقرة : ( وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ) البقرة/229 .
وقال ابن عباس ، وعكرمة ، والضحاك : الفاحشة المبينة : النُّشوز والعِصْيان .
واختار ابن جرير – أي : الطبري - أنَّه يَعُم ذلك كلَّه : الزنا ، والعصيان ، والنشوز ، وبَذاء اللسان ، وغير ذلك .
يعني : أن هذا كله يُبيح مضاجرتها حتى تُبْرئه من حقها ، أو بعضه ، ويفارقها ، وهذا جيِّد ، والله أعلم .
" تفسير ابن كثير " ( 2 / 241 ) .
وقال الشيخ الشنقيطي - رحمه الله - :
قوله تعالى : ( وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِّتَعْتَدُواْ ) الآية : صرَّح تعالى في هذه الآية الكريمة بالنهي عن إمساك المرأة مضارة لها لأجل الاعتداء عليها بأخذه ما أعطاها ؛ لأنها إذا طال عليها الإضرار افتدت منه ابتغاء السلامة من ضرره .
وصرَّح في موضع آخر بأنها إذا أتت بفاحشة مبينة جاز له عضلها ، حتى تفتدى منه ، وذلك في قوله تعالى : ( وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ ُلِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَآ آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ) النساء/19 ، واختلف العلماء في المراد بالفاحشة المبينة :
فقال جماعة منهم هي : الزنا ، وقال قوم هي : النشوز والعصيان وبذاء اللسان .
والظاهر : شمول الآية للكل ، كما اختاره ابن جرير ، وقال ابن كثير : إنه جيد ؛ فإذا زنت ، أو أساءت بلسانها ، أو نشزت : جازت مضاجرتها ، لتفتدي منه بما أعطاها على ما ذكرنا من عموم الآية .
" أضواء البيان " ( 1 / 189 ) .
وانظر جواب السؤال رقم ( 42532 ) .
خامساً :
الخلاصة :
1. اعلم أن ما فعلته زوجتك من تلك الأفعال المخالفة للشرع أمورٌ منكرة ، وهي تستحق عليها الوعيد ، ونسأل الله أن تكون تابت منها .
2. وكذلك أهلها ، فإنهم يأثمون لعلمهم وسكوتهم على تلك العلاقة الآثمة ، ومن يرى في أهله السوء ـ كهذا ـ ثم يسكت عليه ديوث ، مستحق للوعيد ؛ عن عبدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( ثَلَاثَةٌ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ الْخَمْرِ وَالْعَاقُّ وَالدَّيُّوثُ الَّذِي يُقِرُّ فِي أَهْلِهِ الْخَبَثَ ) رواه أحمد (5349) وصححه الألباني .
3. ولا يجوز لك ادعاء الزنا على زوجتك السابقة لوجود علاقة بينها وبين ذلك الأجنبي ؛ لما بيناه لك سابقاً .
4. ولو فُرض أنها وقعت في الزنا : فإن عقدك عليها لم ينفسخ ، ومهرها لم يسقط ، بل هي تستحقه منك كاملاً .
5. وإذا ثبت عندك زناها : فيجوز لك التضييق عليها حتى ترجع ما أعطيته لها ، وهي – بالطبع – في هذه الحال لا تستحق مؤخر صداقها .
6. وبما أنه لم يثبت زناها ، وأنت لم تضيِّق عليها ، بل بادرتَ لتطليقها : فإنها تستحق مهرها كاملاً .
7. وقد أحسنتَ في تطليقها ، فلا تقلق من فعلك هذا ، ولا تجعل لها مجالاً للتفكير .
8. ننصحك بعدم الالتفات للوراء ، فهي أجنبية عنك ، ولا حق لك عندها ، وأنت متزوج فانظر أمامك ، والتفت لنفسك وزوجتك الجديدة ، ولا تحزن على ما فات ، واجتهد في تربية نفسك وزوجتك على طاعة الله ، وما فعلتَه هو الصواب إن شاء الله ، فدع الانشغال بماضٍ أليم ، ليس في التفكير فيه سوى إضاعة الوقت ، والتسبب بالقلق .

نسأل الله تعالى أن يوفقك في حياتك الجديدة ، وأن يكتب لك السعادة ، وأن يرزقك الذرية الصالحة .

والله أعلم





الإسلام سؤال وجواب
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21-02-10, 04:21 PM
العتيقي العتيقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-11-03
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 897
افتراضي رد: أمرأة متزوجة زنت ويريد زوجها أن يطلقها فهل الزنا هذا يسقط حقوقها

اعترف رجل أنه زنى بها وعند زوجها قرائن على ذلك فهل يطلقها ؟
أنا متزوج منذ 13 سنة ، ولي بنتان : 11 سنة ، و 9 سنوات ، قبل - عدة أسابيع - أكتشف بالصدفة حدوث مكالمات تليفونية طويلة المدة ، ومجهولة ، على هاتف المنزل ، ثم علمت فيما بعد أن مع زوجتي هاتفاً محمولاً سرّاً ، والأخطر هو خروجها من المنزل بدون علمي ، وعندما أواجهها إما أن تنكر ، أو ترد بتبريرات واهية ، اشتكيت لأهلها دون جدوى ؛ نظراً لإصرارها الدائم على نفي حدوث أي خطأ ؛ وعدم وجود شخص قوي محايد ، أخيراً تلقيت عدة مكالمات تليفونية على محمولي تفيد أنها سرقت مبلغاً كبيراً من المال من عشيقها ، ثم قابلني هذا الشخص ، وادعى أنه زنى بها مرات عديدة داخل منزلي ! ووصف لي البيت بدقة ، وأدق الأسرار الزوجية التي لا يعرفها ألا أنا وهي - أسرار عني ، وعن البنات ، وعن أسرتها ، و فَرش حجرة النوم , وكذلك رقم هاتفها المحمول الذي لم أكن أعلم أنها تمتلكه أصلاً ، وتفاصيل خلافاتنا الزوجية ، وصفات كاذبة عني ، وعن أهلي ، ثم ادعى أنها في إحدى المرات سرقت منه المال بعد أن زنى بها ، الأدهى أنها لا تزال على الإنكار دون إبداء أي تفسير عن تلك المعلومات السليمة والمفصلة !! وترفض الطلاق على اعتبار أنها ضحية مكيدة من هذا الرجل اللعين !! أحيانا تُظهر التوبة ، وقراءة القرآن والصلاة ، أمامي ، وأحيانا أخرى تنهال عليَّ بالشتائم لأتفه الأسباب !! المشاكل بيننا تتفاقم ، واستمرار الحياة الزوجية مستحيل ، البنات في حالة انهيار كامل ، حالتي النفسية سيئة جدّاً ، وكذلك مستوى أدائي في العمل الآن , وبعد أدائي صلاة الاستخارة عشرات المرات لا أريد الإبقاء عليها كزوجة ، وعليه : ليس أمامي إلا التفاهم معها على الطلاق بالتراضي ، ولكن شروطها المادية مبالغ فيها جدّاً ؛ على اعتبار أنها بريئة ، وترفض الطلاق ، وطلباتها كالآتي : 30000 نفقة متعة ، وحسبتها كالآتي : ( 500 شهريّاً - 12 شهر ، 5 سنوات - ) + نفقة عدة 3000 ( 1000 ، 3 شهور ) + 5000 مؤخر صداق + 1200 نفقة شهرية للبنات !! + كل محتويات شقة الزوجية + مصاريف العلاج والدراسة والكسوة + شقة تمليك جديدة لحضانة البنات !! . الأسئلة : 1. هل من حق تلك المرأة أن تطلب مثل تلك الطلبات ، خصوصاً نفقة المتعة ؟ 2. هل من حقي طلب اللعان بيننا ؟ . 3. هل من حقي طردها من شقة الزوجية الحاليَّة أو نقل مسكن الزوجية إلى مكان آخـر ؟ . 4. فما هو رأي الدين والقانون فيما حدث ، وبماذا تنصحوني أن أفعل ؟


الحمد لله
أولاً:
من الواضح أن الحياة مع تلك الزوجة أضحت مستحيلة الاستمرار ، وسواء صدقت أم كذبت فإن القرائن التي تملكها كافية لتجعلك تطلقها ، وتبحث عن امرأة صالحة مطيعة ، ولا ندري كيف تطيب لك حياة لدقيقة واحدة معها وأنت قد علمت بتلك المكالمات ، والسرقة ، والخروج من البيت دون إذنك ، وكل ذلك قد يتحمله المرء ، لكن أن يأتيك من يزعم أنه زنى بزوجتك ! ويصف لك البيت وغرفة النوم بدقة ! : فهذا ما لا يتحمله المرء ، ولأن يموت أهون عليه من سماع هذا لو كان كذباً ، فكيف وقد اجتمعت ـ مع ذلك ـ قرائن كثيرة على صدقه ؟!! .
ثانياً :
جاءت الشرائع السماوية بما يحفظ الأعراض من انتهاكها ، ومن قذفها واتهامها بالباطل ، وقد رتبت الشريعة المطهرة الحد على من قذف امرأة أو رجلاً ، واتهم أحدهما بارتكاب فاحشة الزنا ، وشرع الله تعالى أن يُجلد القاذف ثمانون جلدة ، وأن لا تُقبل شهادته ، وهو من الفاسقين ، إلا أن يشهد أربعة واقعة الزنى ، ويرون الميل في المكحلة .
وقد استثني الزوج من هذا الحكم ، وذلك أن تقوم أيمان أربعة يحلفها أنها زانية مقام الشهود الأربعة ، فإن حلف تلك الأيمان فإنها تستحق الرجم ، ويمكنها أن تدفع الرجم عنها بأربعة أيمان تحلفها أنه من الكاذبين ، وهنا يفرَّق بينهما ، ولا يلتقيان بعدها ، وهذا هو ما يسمى " اللعان " ، ويكون بالشهادة عليها بالزنى ، وبنفي الحمل أن يكون منه، وبنفي الولد الذي تنجبه.
قال ابن قدامة - رحمه الله - :
إذا قذف زوجته المحصنة : وجب عليه الحد , وحُكم بفسقه , وردِّ شهادته , إلا أن يأتي ببيِّنة أو يلاعن , فإن لم يأت بأربعة شهداء , أو امتنع من اللعان : لزمه ذلك كله ، وبهذا قال مالك ، والشافعي ...
ولنا : قول الله تعالى ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) ، وهذا عام في الزوج وغيره , وإنما خص الزوج بأن أقام لعانه مقام الشهادة في نفي الحد والفسق ورد الشهادة عنه .
وأيضا : قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( البيِّنة وإِلاَّ حدٌّ في ظَهْركِ ) ، وقوله لما لاعن : " عَذابُ الدنْيا أَهْونُ مِنْ عَذابِ الآخِرَة ) ؛ ولأنه قاذف يلزمه الحد لو أكذب نفسه , فلزمه إذا لم يأت بالبينة المشروعة ، كالأجنبي .
" المغني " ( 9 / 30 ) .
ثالثاً :
وزنى الزوجة لا يوجب فسخ النكاح ، ولا يُسقط مهرها ، وقد فرَّقت الشريعة بين ابتداء نكاح الزانية فلم يكن جائزاً ، وبين دوام النكاح فلم يكن محرَّماً عليه إمساكها ، فإن تابت وحسنت توبتها : فخير تقدمه لنفسها ، وإن أصرَّت على زناها : فلا خير فيها ، ويحل له أن يطلقها ، كما يحل له أن يضيق عليها لتفتدي نفسها منه .
قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً ) النساء/19 .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :
الزوج له أن يستوفي حد الفاحشة من البغي ، الظالمة له ، المعتدية عليه ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حق الرجل على امرأته ( وأن لا يوطئن فرشكم من تكرهونه ) فلهذا كان له أن يقذفها ابتداء ، وقذفها إما مباح له ، وأما واجب عليه إذا احتاج إليه لنفي النسب ، ويضطرها بذلك إلى أحد أمرين : إما أن تعترف ، فيقام عليها الحد ، فيكون قد استوفى حقه ، وتطهرت هي أيضاً من الجزاء لها ، والنكال في الآخرة بما حصل ، وإما أن تبوء بغضب الله عليها ، وعقابه في الآخرة الذي هو أعظم من عقاب الدنيا ؛ فإن الزوج مظلوم معها ، والمظلوم له استيفاء حقه إما في الدنيا وإما في الآخرة ، قال الله تعالى ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ) بخلاف غير الزوج ، فإنه ليس له حق الافتراش ، فليس له قذفها ، ولا أن يلاعن إذا قذفها ؛ لأنه غير محتاج إلى ذلك مثل الزوج ، ولا هو مظلوم في فراشها ، لكن يحصل بالفاحشة من ظلم غير الزوج ما لا يحتاج إلى اللعان ؛ فإن في الفاحشة إلحاق عار بالأهل ، والعار يحصل بمقدمات الفاحشة .
فإذا لم تكن الفاحشة معلومة بإقرار ، ولا بينة : كان عقوبة ما ظهر منها كافياً في استيفاء الحق ، مثل الخلوة ، والنظر ، ونحو ذلك من الأسباب التي نهى الله عنها ، وهذا من محاسن الشريعة .
" قاعدة في المحبة " ( ص 202 ، 203 ) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في عدم سقوط المهر - :
ولا يسقط المهر بمجرد زناها ، كما دلَّ عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم للملاعن لما قال " مالي ، قال : لا ، مال لك ، عندها إن كنت صادقا عليها فهو بما استحللتَ من فرجها ، وإن كنت كاذباً عليها فهو أبعد لك " ؛ لأنها إذا زنت قد تتوب ، لكن زناها يبيح له إعضالها ، حتى تفتدي منه نفسها إن اختارت فراقه أو تتوب .
" مجموع الفتاوى " ( 15 / 320 ) .
وانظر جوابي السؤالين : ( 83613 ) و ( 42532 ) .
رابعاً :
وعليه : فقد علمتَ أنه يجوز لك أن تلاعنها لما عندك من قرائن على وقوعها في الزنا ، وعليك تحمل آثار أيمانك ، وإن أردت السلامة فطلقها من غير ملاعنة ، وإن لاعنتها : فلها مهرها ، وليس لها نفقة ولا سكنى إلا أن تكون حاملاً ولم ينف حملها .
قال ابن القيم – رحمه الله - :
لا نفقة لها عليه ، ولا سكنى ، كما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا موافق لحكمه في المبتوتة التي لا رجعة لزوجها عليها ، وأنه موافِق لكتاب الله ، لا مخالف له ، بل سقوط النفقة والسكنى للملاعَنة أولى من سقوطها للمبتوتة ؛ لأن المبتوتة له سبيل إلى أن ينكحها في عدتها ، وهذه لا سبيل له إلى نكاحها ، لا في العدة ، ولا بعدها ، فلا وجه أصلاً لوجوب نفقتها وسكناها وقد انقطعت العصمة انقطاعاً كليّاً .
فأقضيته صلى الله عليه وسلم يوافق بعضُها بعضاً ، وكلها توافق كتاب الله والميزان الذي أنزله ليقوم الناس بالقسط ، وهو القياس الصحيح كما ستقر عينك إن شاء الله تعالى بالوقوف عليه عن قريب .
" زاد المعاد " ( 5 / 356 ) .
وقال ابن قدامة – رحمه الله - :
فأما الملاعَنة : فلا سكنى لها ، ولا نفقة ، إن كانت غير حامل ؛ للخبر ، وكذلك إن كانت حاملاً فنفى حملها وقلنا : إنه ينتفي عنه ، أو قلنا : إنه ينتفي بزوال الفراش .
وإن قلنا لا ينتفي بنفيه ، أو لم ينفه ، وقلنا : إنه يلحقه نسبه : فلها السكنى ، والنفقة ؛ لأن ذلك للحمل ، أو لها بسببه ، وهو موجود ، فأشبهت المطلقة البائن .
فإن نفى الحمل فأنفقت أمه ، وسكنت من غير الزوج ، وأرضعت ، ثم استلحقه الملاعِن : لحقه ، ولزمته النفقة ، وأجرة المسكن ، والرضاع ؛ لأنها فعلت ذلك على أنه لا أب له ، فإذا ثبت له أب : لزمه ذلك ، ورجع به عليه .
" المغني " ( 9 / 291 ) .
وبه تعلم أن ما تطلبه زوجتك من نفقة وسكنى أنه لا يلزمك منهما شيء إن لاعنتها ، إلا أن تكون حاملاً ، فتنفق عليها من أجل حملها ، وإن طلقتَها طلاقاً باتّاً : فليس لها إلا مهرها ، ولا يلزمك نفقتها ، ولا سكناها ، إلا أن تكون حاملاً ، أو يكون معها أولادك ، فتنفق عليهم ، وعلى ما في بطنها ، لا عليها .
قال تعالى : ( وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) الطلاق/ من الآية 6 .
خامساً:
وأما " متعة الطلاق " - وهو مال أو متاع يُعطى للمطلقة بعد طلاقها - : فقد اختلف أهل العلم في المطلقة التي تستحقه ، فمنهم من ذهب إلى العموم فقال : تعطى المتعة لكل مطلقة وجوباً ، قبل الدخول أو بعده ، سمي المهر أم لم يسمَّ .
وذهب آخرون إلى أنه في المطلقة قبل الدخول ممن لم يسمَّ لها مهر ، وفي قول ثالث : أنها للمطلقة قبل الدخول ، ولو سمي لها مهر .
والأخذ بالقول الأول هو الأحوط ، وقد رجَّحه شيخ الإسلام ابن تيمية ، ومن المعاصرين : الشيخ الشنقيطي ، والشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمهم الله - ، لكن الشيخ العثيمين قيَّد الوجوب فيما لو طالت مدة زواجهما .
وهذه المتعة المفروضة لا ينبغي أن تكون مرهقة للمطلِّق ، بل على قدر وسعه وطاقته ، ولذا لم يأت لها تحديد في الشرع .
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله - :
والتحقيق أن قدر المتعة لا تحديد فيه شرعاً لقوله تعالى : ( عَلَى الموسع قَدَرُهُ وَعَلَى المقتر قَدْرُهُ ) البقرة/236 ، فإن توافقا على قدر معين : فالأمر واضح ، وإن اختلفا : فالحاكم يجتهد في تحقيق المناط ، فيعين القدر على ضوء قوله تعالى : ( عَلَى الموسع قَدَرُهُ ) الآية البقرة/236 ، هذا هو الظاهر ، وظاهر قوله : ( ومَتِّعُوهُنَّ ) البقرة/236 وقوله : ( وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ ) البقرة/241 يقتضي وجوب المتعة في الجملة ، خلافاً لمالك ومن وافقه في عدم وجوب المتعة أصلاً .
" أضواء البيان " ( 1 / 192 ) .
وقد ذكرنا لك من قبل أن زناها يبيح لك أن تعضلها وتضيق عليها حتى تفتدي منك ، وتختار الطلاق ، مقابل التنازل عن حقوقها المادية أو بعضها ، وبإمكانك أن تهددها بإطلاع أهلها ، أو من تهابه منهم ، على ما حدث . فإن أبت الافتداء والتنازل عن حقوقها المالية بعد ذلك كله ، فالذي نختاره لك أن تطلق هذه المرأة ، مهما كانت تكلفة طلاقها ، لكن لا تمكنها من الحصول على مال زائد عما يحكم لها به ، إن وصلت المسألة بينكما للقضاء ، ولك أن تحتال على ذلك ، أعني على منعها من ظلمك ، وأخذ أكثر من المهر المسمى لها ( مؤخر الصداق ) ، والحقوق الثابتة لها شرعا ، على ما أشرنا إليه من قبل ، وليس لك أن تحتال على إسقاط حقها .
والله أعلم



الإسلام سؤال وجواب
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 21-02-10, 04:25 PM
أبو زيد الشنقيطي أبو زيد الشنقيطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-02-06
المشاركات: 2,770
افتراضي رد: أمرأة متزوجة زنت ويريد زوجها أن يطلقها فهل الزنا هذا يسقط حقوقها

نسأل الله العافية , اللهم اهدِ ضالَّ المسلمين واكفنا شر الإعلام الهابط الذي أشاعَ الفاحشة وجمَّـلها.
__________________
قال علقمـةُ رضي الله عنهُ: كان العلمُ كريماً يتلاقاهُ الرجالُ بينهم , فلمَّـا دخلَ في الكتابِ دخل فيهِ غيرُ أهله ..!
حسابي في تويتر:@mkae2
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 23-02-10, 09:46 PM
في رحاب الله في رحاب الله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-09
المشاركات: 77
افتراضي رد: أمرأة متزوجة زنت ويريد زوجها أن يطلقها فهل الزنا هذا يسقط حقوقها

لاحول ولاقوة إلابالله

اللهم سلّم اللهم سلّم

الحمد الله الذي عافانا ممابتلاهم وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا
__________________
لاإلـــــــــــه إلا الله

الحمـــــــد لله
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 08-06-13, 11:56 AM
انـس المهنـا انـس المهنـا غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-12
المشاركات: 7
افتراضي رد: أمرأة متزوجة زنت ويريد زوجها أن يطلقها فهل الزنا هذا يسقط حقوقها

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العتيقي مشاهدة المشاركة
هل ينفسخ نكاح الزانية؟
إذا زنت المرأة وهي متزوجة هل لا تزال زوجة ، أم ينفسخ نكاحها وتطلق بهذا الفعل ؟


الحمد لله
إذا زنت المرأة وهي متزوجة فلا ينفسخ نكاحها ولا تطلق بمجرد وقوعها في هذه المعصية ، لكن .. يؤمر زوجها إذا لم تتب وأصرت على هذه الفاحشة أن يطلقها ، حفاظاً على عرضه ، وأولاده .
قال ابن قدامة رحمه الله :
"وإن زنت امرأة رجل , أو زنى زوجها , لم ينفسخ النكاح , سواء كان قبل الدخول أو بعده , في قول عامة أهل العلم . وبذلك قال مجاهد وعطاء والنخعي والثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي ... ولكن أحمد استحب للرجل مفارقة امرأته إذا زنت , وقال : لا أرى أن يمسك مثل هذه . وذلك أنه لا يؤمن أن تفسد فراشه , وتلحق به ولدا ليس منه . قال ابن المنذر : لعل من كره هذه المرأة إنما كرهها على غير وجه التحريم , فيكون مثل قول أحمد هذا .
قال أحمد : ولا يطؤها حتى يستبرئها بثلاث حيض ...
والأولى أنه يكفي استبراؤها بالحيضة الواحدة" انتهى بتصرف .
"المغني" (9/565) .
وقال في "كشاف القناع" (5/2) :
"وإن زنت امرأة قبل الدخول أو بعده لم ينفسخ النكاح ، أو زنى رجل قبل الدخول بزوجته أو بعده لم ينفسخ النكاح بالزنا ، لأنه معصية لا تخرج عن الإسلام أشبه السرقة , لكن لا يطؤها حتى تعتد إذا كانت هي الزانية " انتهى بتصرف .
وقال الشيخ الشنقيطي رحمه الله :
"اعلم أن من تزوج امرأة يظنها عفيفة ، ثم زنت وهي في عصمته : أن أظهر القولين : أن نكاحها لا يفسخ ، ولا يحرم عليه الدوام على نكاحها ، وقد قال بهذا بعض من منع نكاح الزانية مفرِّقاً بين الدوام على نكاحها ، وبين ابتدائه .
واستدل من قال هذا بحديث عمرو بن الأحوص الجشمي رضي الله عنه أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، وذَكَّر ، ووعظ ثم قال : ( استوصوا بالنساء خيراً ، فإنهن عندكم عوانٍ ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع ، واضربوهن ضرباً غير مبرح ، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً ) .
قال الشوكاني في حديث عمرو بن الأحوص هذا : أخرجه ابن ماجه والترمذي وصححه ، وقال ابن عبد البر في " الاستيعاب " في ترجمة عمرو بن الأحوص المذكور ، وحديثه في الخطبة صحيح ا.هـ .
وحديثه في الخطبة هو هذا الحديث بدليل قوله " فحمد الله وأثنى عليه وذَكَّر ووعظ " ، وهذا التذكير والوعظ هو الخطبة كما هو معروف ... .
وبه تعلم أن قول من قال : إن من زنت زوجته فسخ نكاحها وحرمت عليه : خلاف التحقيق ، والعلم عند الله تعالى " انتهى .
" أضواء البيان " ( 6 / 82 ، 83 ) .
والله أعلم



الإسلام سؤال وجواب

السلام عليكم

هل معنى الفاحشه في ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم في خطبة حجة الوداع هو الزنا ؟

كلنا يعلم ان الزانية المحصنة حدها الرجم والرسول صلى الله عليه وسلم يقول في خطبة
الوداع (...بفاحشة مبينة...) يعني فاحشة ظاهره او مُثبته و مؤكده وعند إثبات الزنا للمحصنة فإنه يقام عليها الحد

الظاهر لي ان المقصود بالفاحشة في هذا الموضع غير الزنا
قد يكون فُحش بالقول او العمل ولكن دون الزنا ليستقيم مع ذلك العقاب المذكور في الحديث وهو الهجر بالمضجع والضرب الغير مبرح....
و إن صح ما أقول فإن الإستدلال بهذا الحديث في هذا الموضع إستدلال خاطئ

والله اعلم

ومن يقول غير ذلك فاليتكرم و يساعدني

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أمرأة , متزوجة , الزنا , يسقط , يطلقها , حقوقها , سنة , زوجها , فهل , هذا , ويريد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:43 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.