ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 20-02-10, 12:33 AM
أبو المظفر السِّنَّاري أبو المظفر السِّنَّاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-06
المشاركات: 1,392
افتراضي تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

قال أبو يعلى في ( مسنده ) [رقم/5698 ]:
( حدثنا بشر بن الوليد حدثنا شريك عن عثمان بن أبي زرعة عن المهاجر الشامي عن ابن عمر قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوب مذلة ).
ــــــــــــــــــــــــــــــ

[5698] - [ضعيف]: أخرجه أبو داود [رقم/4029]، وابن ماجه [رقم/ 3606]، وأحمد [92/2، 139]، ومن طريقه ابن الجوزي في التلبيس [3/ 1158/طبعة دار الوطن]،والنسائي في الكبري [رقم/9560]، وأبو القاسم البغوي في ( الجعديات )[رقم/2143]، والبغوي في شرح السنة [46/12]، والبيهقي في الشعب [8/رقم/5817 /طبعة الرشد]، وفي الآداب [رقم/ 484 /طبعة مؤسسة الكتب الثقافية]، والحسن بن إسماعيل الضراب في ذم الرياء [ص/142/رقم/48]، وأبو القاسم الرافعي في تاريخ قزوين [4/81-82/ الطبعة العلمية] - وعنده مُعلَّقًا - وغيرهم من طرق عن شريك بن عبد الله النخعي عن عثمان بن المغيرة الثقفي عن مهاجر الشامي عن ابن عمر به ..وعند أبي داود : (ثوبًا مِثْلَه) بدل: (ثوب مذلة ).
قلت: وفي سنده شريك القاضي الإمام الفقيه العَلَم، لكن في حفظه مقال معروف قد سارتْ به الرُّكْبان، وتناقلتْه الأزمان تِلْوَ الأزمان!
لكنه لم ينفرد به، بل تابعه أبو عوانة - الثقة الحجة - عن عثمان بن أبي زرعة عن المهاجر الشامي عن ابن عمر مرفوعًا : ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه نارا ) أخرجه أبو داود [رقم/4029، 4030 ]، وابن ماجه [رقم/3607 ]، من طرق عن أبي عوانة به ...
ولفظ أبي داود في آخره: ( ثم تلهب فيه النار ) وفي رواية له قال: ( ألبسه الله يوم القيامة ثَوْبًا مِثْلَهُ) بدل: ( ألبسه الله ثوب مذلة).
وهذا إسناد حسن إن شاء الله، وقد حسَّنه جماعة من أهل العلم في السابق واللاحق.
فقال: ابن مفلح في الآداب الشرعية [3/513/طبعة الرسالة]: ( إسْنَادُهُ جَيِّدٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ... ). وقال في موضع آخر [3/497]: ( حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ...).
وقال المنذري في الترغيب [83/3]: ( رواه ابن ماجه بإسناد حسن...).
وأشار ابن القطان الفاسي إلى تحسينه في بيان الوهم [3/297].
وتابعه على تحسينه: السخاويُ في المقاصد [ص/ 668/طبعة دار الكتاب العربي].
وقال ابن طولون في الشذرة في الأحاديث المشتهرة [2/191]: ( رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه عن ابن عمر مرفوعًا بسند حسن ...).وقال المناوي في التيسير [2/856/طبعة مكتبة الشافعي]: ( إسناده حسن).وقال الشوكاني في الدراري المضية [ص/ 80]: ( أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائي بإسناد رجاله ثقات من حديث ابن عمر). ومثله قال في ( نيل الأوطار ).
قلت: وليس في رجاله من يُنْظَر في شأنه سوى: (مهاجر الشامي) وحده!! فهو مهاجر بن عمرو النبال الشامي، روى عنه جماعة أكثرهم ثقات مشاهير، وقد ذكره ابن حبان في الثقات [428/5]، ولم يغمزه أحد من المتقدمين فيما أعلم!!
ثم جاء الحافظ وقال في ترجمته من (التقريب) : (مقبول) يعني إذا توبع؛ وإلا فلَيِّن!! كما نص على ذلك في ديباجة (تقريبه) ولا يُوافق عليه بشأن هذا الرجل!!
بل التحقيق: أنه شيخ صدوق مقبول الرواية إن شاء الله، فالحديث ظاهره الاستقامة لولا أن معلول !
فقد سئل أبو حاتم الرازي عن هذا الحديث من رواية شريك القاضي عن عثمان بن أبي زرعة عن مهاجر الشامي عن ابن عمر به ...؟! فقال كما في العلل [رقم/ 1471]: (هذا الحديث موقوفًا أصح!!)
وهو كما قال، وإنما كان الموقوف أصح لأمرين:
1- أولهما: أن عثمان بن أبي زرعة قد خُولِف في رفعه!! خالفه الليث بن أبي سليم!! فرواه عن مهاجر الشامي قال: قال ابن عمر: (من لبس رداء شهرة أو ثوب شهرة ألبسه الله نارًا يوم القيامة) هكذا رواه موقوفًا على ابن عمر قولَه!! أخرجه ابن أبي شيبة [رقم/25266]، من طريق ابن علية عن ليث عن المهاجر به ...
وهذا إسناد صحيح إلى الليث، وقد تُوبع عليه ابن علية:
تابعه: حماد بن سلمة عن ليث عن مهاجر عن ابن عمر قال: ( من لبس ثوبًا مشهورا أذلَّه الله يوم القيامة ). أخرجه ابن الجوزي في التلبيس [3/1156/طبعة الوطن] من طريق البخاري عن أبي سلمة التبوذكي عن حماد به ...
وهكذا رواه أبو معاوية الضرير عن مهاجر بن عمرو عن ابن عمر قال: ( من لبس شهرة من الثياب ألبسه الله مذلة ). أخرجه هناد في الزهد [2/رقم/840 ]، ومن طريق ابنُ الجوزي في التلبيس [3/1160/طبعة دار الوطن]، وابن أبي شيبة [رقم/25778/طبعة عوامة]، وغيرهم.
ووقع عند ابن أبي شيبة ( عَن مُهَاجِرِ أَبِي الْحَسَنِ ) ! بدل ( مهاجر بن عمرو)
ومهاجر أبو الحسن هذا: ثقة مشهور من رجال الجماعة إلا ابن ماجه.
وأنا أخشى أن يكون اسم أبيه جاء محرَّفًا في سند عبد الله بن محمد العبْسي ؟!
فإني أستبعد أن يكون قد اخْتُلِفَ على ابن خازم في سنده !؟
ولعلَّ الليث كان ربما أخطأ في اسم شيخه !


تابع البقية ...
__________________
رُوِّينا بالإسناد الصحيح عن إمام دار الهجرة أنه قال : ( لَيْسَ فِي النَّاسِ شَيْءٌ أَقَلُّ مِنَ اْلإِنْصَاف )! !
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20-02-10, 12:43 AM
أبو المظفر السِّنَّاري أبو المظفر السِّنَّاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-06
المشاركات: 1,392
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

وقد رواه الليث مرة أخرى فأبهم شيخه!! وقال: عن رجل عن ابن عمر قال: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ذلا يوم القيامة ) أخرجه عبد الرزاق [رقم/19979]، ومن طريقه البيهقي في الشعب [8/رقم/5816 /طبعة الرشد]، من طريق معمر عن الليث به....
قال البيهقي: هَذَا مَوْقُوفٌ وَمُنْقَطِعٌ.
قلت: إنما كان منقطعًا لعدم دَرك سماع هذا الرجل المبهم - وهو شيخ الليث - من ابن عمر !
وهذا الرجل: أراه ( مهاجرًا الشامي ) أبهمه الليث مرة، وسمَّاه مرة أخرى.
فإن قيل: هذه مخالفة لا قيمة لها!! والليث لم يكن في الحديث بالليث ! بل كان ضعيفًا مختلطًا مضطرب الحديث!! ومتى قدَّمْنا روايته - وهو المجروح- على رواية عثمان بن أبي زرعة - وهو الثقة المأمون- فقد أخسرنا في الميزان!! وأخرَّنا مَنْ حقُّه التقديم!! وقدَّمنا من وجب له التأخير !! وهذا مسلك مهجور!! فأيش هذا ؟!
قلنا: بل من مَشَى على تقديم رواية المقبول حديثه في الجملة، على المردود حديثه في الجملة دون تقييد! فلم يفقه تصرفات حُذَّاق نُقَّاد الصَّنْعة في هذا الفن!! ولم يخْبر دقيق مسالكهم في نقد الأخبار والأسانيد!!
بل وجدناهم ربما يُقدِّمون رواية الضعيف على الثقة إذا خالفه في متن حديث أو إسناد خبر!!
وما ذلك إلا لقرائن تظهر لهم، وتنقدح في صدرهم؛ مما تقضي ذلك دون أن تُوجِب أن يكون ذلك الضعيف- الذي قُدِّمَ قولُه- قد صار ثقة!! أو مقبولَ الرواية!! أو يكون ذلك الثقة - الذي رُدَّ قوله- قد نزل عن رتبته!! أو صار مردود الرواية !!
بل لا يزال الضعيف ضعيفًا وإن رجَّحْنا روايته على من فوقه، وكذا لا يزال الثقة ثقة وإنْ تركنا روايته التي غلط فيها!!
وشرح ذلك هنا ليس من شرطنا! وإن كان قد مضى لنا نَظْمُ بعض الأمثلة لِمَا سبق ذكره، مع تقرير هذا الأمر الدقيق : تجدها في تعليقنا على الحديث الماضي [برقم/ 4690].
والحاصل: أن الليث بن أبي سليم وإن كان ضعيف الحديث قولاً واحدًا عندنا!! إلا أن روايته الموقوفة هنا، مقدمة على رواية عثمان بن أبي زرعة - وهو الثقة الصدوق- المرفوعة!! وذلك لكون الحديث قد رُوي من وجْهٍ آخر عن ابن عمر به موقوفًا عليه قوله...كما يأتي.
وكأنه لاشتهار وقْفِ الحديث على ابن عمر؛ جزم أبو حاتم بكونه هو الأصح من المرفوع!!
ولا يعترض على أبي حاتم في هذا الأمر إلا مَنْ جهل مقامه العالي في دقائق علل الأحاديث!! فينبغي التسليم له فيما يقول؛ اللهم إلا أن يأتي المعارض بقول إمام حاذق يُرْجِّح فيه الوجه المرفوع أو يصححه!! وأنَّى يكون هذا في عالم الإمكان؟!


تابع البقية ....
__________________
رُوِّينا بالإسناد الصحيح عن إمام دار الهجرة أنه قال : ( لَيْسَ فِي النَّاسِ شَيْءٌ أَقَلُّ مِنَ اْلإِنْصَاف )! !
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20-02-10, 12:49 AM
أبو المظفر السِّنَّاري أبو المظفر السِّنَّاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-06
المشاركات: 1,392
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

2- والأمر الثاني: أن أبا عوانة الوضاح اليشكري: قد روى هذا الحديث عن سليمان بن أبي سليمان الشيباني عن رجل قال: (رأي ابن عمر على ابنه ثوبًا قبيحًا دونًا، فقال: لا تلبس هذا؛ فإن هذا ثوب شهرة) أخرجه ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول [رقم/ 67]، وفي إصلاح المال [رقم/ 404]، من طريق ابن المبارك أخبرنا أبو عوانة به ...
وهذا إسناده رجاله ثقات أئمة، سوى ذلك الرجل الذي لم يُسَم!! وربما كان مهاجرًا الشامي!! فإن ثبت هذا؛ تأيَّد وقْفُ الحديث بلا امتراء!! وقد مضى أن الليث بن أبي سليم قد رواه عن رجل عن ابن عمر به ....
فإن ثبت جزمًا أن ذلك الرجل مهاجر الشامي؛ فقد مضى ما يؤيده من كون الليث قد رواه مرة أخرى وسمَّى هذا المبهم بكونه (مهاجرًا!!) وإن يكن غيره من مشيخته؛ فقد أفادنا طريقًا آخر عن ابن عمر به موقوفًا!! وأيَّده طريق سليمان الشيباني الماضي، وإنْ كان سياق رواية سليمان أقل منه لفظًا، أشبه بالإشارة مع قصة في أوله!
فالحاصل: أن هذين الأمرين مع تصحيح أبي حاتم الرازي لوقْف الحديث؛ لا نرتاب بعد هذا في ضعف الوجه المرفوع هنا!! ونراه غلطًا من عثمان بن أبي زرعة أو مهاجر الشامي!! فلا مانع من أن يكون مهاجر قد اضطرب في وقفه ورفعه!! ورُوِيَ الوقْف من غير طريقه عن ابن عمر به ... فقدح ذلك في نفس أبي أبي حاتم أن يكون الموقوف أصح من المرفوع!! ولم يخالَف أبو حاتم في حُكْمه من قِبَل أمثاله من حُذَّاق النقاد من متقدمي أئمة هذا الفن ..
هذا ما عندي ... والله المستعان.

وللحديث شوهد كلها تالفة الأسانيد !! وقد قال البيهقي في الآداب[عقب رقم/ 484]، بعد أن روي الحديث من الطريق الماضي: (ورُويَ من أوجه أخري ضعيفة!!) .
ورأيت العقيلي قد قال في الضعفاء [4/328/ ترجمة وكيع بن محرز السامي]، بعد أن روى بعض شواهده المنكرة إسنادًا!! (والرواية في هذا الباب فيها لين!!)
يعني: لا يصح في ثوب الشهرة حديث!! وهو قولنا إن شاء الله.


تابع البقية ....
__________________
رُوِّينا بالإسناد الصحيح عن إمام دار الهجرة أنه قال : ( لَيْسَ فِي النَّاسِ شَيْءٌ أَقَلُّ مِنَ اْلإِنْصَاف )! !
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20-02-10, 12:55 AM
أبو المظفر السِّنَّاري أبو المظفر السِّنَّاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-06
المشاركات: 1,392
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

[تنبيه مهم]: زعم البيهقي عقب روايته في (الآداب) أن أبا عوانة الوضاح قد روى هذا الحديث عن عثمان بن أبي زرعة بإسناده به موقوفًا!! هكذا قال!! ولم يذكر برهان ذلك بإسناده إلى أبي عوانة!! ! فأراه وقع في ذلك الوهم الذي وقع فيه أبو الحجاج المزِّي بعده!! فإنه قال في ( تحفة الأشراف ) [رقم/7464 ]: (ولم يرفعه أبو عوانة )!
وقبله قال المنذري في (مختصر السنن) : (لم يرفعه أبو عوانة)! كما في عون المعبود [11/50].
ومنشأ دعوتهم في كون أبي عوانة قد روى هذا الحديث عن عثمان بإسناده به موقوفًا!! أنهم وقعوا على قول أبي داود في (سننه) وهو يقول: (حدثنا محمد بن عيسي ثنا أبو عوانة) ثم قال أبو داود: ( وحدثنا محمد بن عيسى عن شريك عن عثمان بن أبي زرعة عن المهاجر الشامي عن ابن عمر قال في حديث شريك يرفعه قال: ...) وساق الحديث!!
فكأنهم فهموا من قول محمد بن عيسى - وهو ابن الطباع - في روايته عن شريك القاضي: (يرفعه ...) أن أبا عوانة لم يرفعه عن عثمان!! وهذا الفهم فيه نظر!! كما قاله صاحب عون المعبود [11/50]، متعقبًا على المنذري!! وأيَّد ذلك النظر بكون ابن ماجه قد روى هذا الحديث من طريق أبي عوانة به بإسناده مرفوعًا...
فكأنه يستبعد أن يكون قد اخْتُلِف على أبي عوانة في رفْعِه ووقْفِه!!
ولم يُجِبْ عما وقع في سياق إسناد أبي داود من إشكال أوجب على من ذكرنا دعوى كون أبي عوانة قد خالف شريكًا في رفْعه!! ووقَفَه عن عثمان عن المهاجر عن ابن عمر به ....!!
وبيان ذلك عندي: أن أصل رواية أبي داود عن محمد بن عيسى عن أبي عوانة كانت هكذا: (عن عثمان بن أبي زرعة عن المهاجر الشامي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم به ....).
أما شريك: فلم يذكر فيه : ( النبي صلى الله عليه وسلم ) صريحًا! إنما أشار إليه بنحو قوله عقب روايته عن عثمان عن مهاجر عن ابن عمر: ( يرفعه قال: .... إلخ). وربما كان قوله: (يرفعه) من مقول من فوق شريك!
وكان محمد بن عيسى بن الطباع من الحفاظ المتقنين الذين كان يتحرُّون الضبط في روايتهم؛ ونَقْلَ الأخبار كما سمعوها سندًا ومتنًا دون زيادة أو نقصان؛ فنقل لأبي داود ما سمعه من أبي عوانة بلفظه، كما نقل له ما سمعه من شريك بلفظه؛ وتصرَّف أبو داود في سياق إسناد أبي عوانة عن شيخه؛ فلم يسقْه كله كما ساق رواية شريك؛ وذلك لاتفاق الروايتين سندًا؛ إلا أنه ذكر ما وقع في سياق رواية شريك من قوله: (يرفعه) توافقًا منه على طريقتهم في الاهتمام بِذِكْرِ العبارات الدالة على رفْعِ الحديث دون صريحها!! [ وأعني بالصريح منها: ما ذُكِرَ فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وأعني بالدال على هذا الصريح : مثل قول الراوي: (يرفعه) أو (ينميه) أو قوله: (رواية) ونحو تلك العبارات ....] لكونها خرجت عن المعتاد في التحديث والإخبار عند النَّقَلَة؛ فَأوْلُوها منهم اهتمامًا ومحافظة على الإتيان بها كما سمعوا، ولا تراهم يفعلون ذلك دائمًا في تلك العبارات الصريحة في رفع الحديث .......
ولعله لظهور تلك النكتة: جرى عمل كثير من كبار المتأخرين على عزو هذا الحديث إلى أبي داود ( مرفوعًا ) مطلقًا، دون الإشارة إلى أنه موقوف عند أبي داود من طريق أبي عوانة !
والحاصل: أن دعوى كون أبي عوانة قد وقَفَه! استنادًا إلى ما وقع من الإيهام في سند أبي داود!! فغير ناهض ولا صريح عندي!! والقول ما قلته لك ... وربي أعلم وأجل.
فإن لم ينفع جميع ما قلتُه في هذا الصدد ! فلا مناص من الاعتراف بكون أبي عوانة قد اخْتُلِفَ عليه في رفْعه ووقْفِه ! والوقف هو المحفوظ عنه. وبه يتأكَّد قولُ أبي حاتم الرازي: ( هذا الحديث موقوفًا أصح ). والله المستعان لا رب سواه.

تابع البقية ...
__________________
رُوِّينا بالإسناد الصحيح عن إمام دار الهجرة أنه قال : ( لَيْسَ فِي النَّاسِ شَيْءٌ أَقَلُّ مِنَ اْلإِنْصَاف )! !
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20-02-10, 01:17 AM
أبو المظفر السِّنَّاري أبو المظفر السِّنَّاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-06
المشاركات: 1,392
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

وإحسان الظن بمن حسَّن هذا الوجه المرفوع أو جوَّده: محملُه يكون على كونه لم يطَّلِع على من وقفه عن ابن عمر قولَه!! ولا وقف على تصحيح أبي حاتم لوقْفِه!!
هذا ظنُّنا بأهل العلم ممن حسُنَ رأيُه في سند الحديث فقبِلَه.
ونحن نلتمس الأعذار لأهل العلم ما وسعنا السعي إلى ذلك، ولا نستطيع أن نتجشَّم خَدْشَ أعراضهم بما يرتدُّ إلينا في مَقْتَل !
وهذا العلم الشريف: مبناه على الاجتهاد وبذلِ الوسْع في بلوغ المراد، فكيف يستقيم التشنيع - فضلا عن التقريع - في حق المجتهد الذي ضلَّ نهْجَ الصواب فيما هو بسبيله؟!
وإنما يَحْسُنُ إغلاظ العبارة في حق المعاندين والجامدين والدُّخَلاء في هذا الفنِّ بما يوقف المتهجِّم منهم عند رتبته التي ضلَّ سبيل الاهتداء إليها بكلامه بالجُزاف في النقد والتعليل، والجرح والتعليل !
وإغلاظ العبارة في حق هؤلاء: إنما يكون بحسب جناية أفرادهم واغترابهم عن الحق بعدما تبيَّن لهم كفَلَق الإصباح !
أما الراسخون في العلم: فليس من الجفاء أن يتعقبهم الحاذق بما زلَّت فيه أقدامهم، وانحرفتْ بهم عن سبيل المحجَّة أشرعتُهم، دون الجناية عليهم بمالم تقترفه ألسنتهم، أو التطوُّل على مقامهم العالي بما يحط من عظيم منزلتهم ! فإن هذا من تمام الإحسان إلى جميعهم، بل هو من كمال التزلُّف بالمعروف إلى الله ثم إليهم.
نسأل الله كلمة الإنصاف في السخط والرضا، وأن يتقبل منا صالح الأعمال في تلك الحياة الدنيا، وإلا فقد خِبْنا وخسرنا، وضَللْنا طريق الرشاد وما اهتدينا !
وما فائدة العلم والمعرفة إذا لم يقودا صاحبهما إلى مراقي الفلاح، ويأخذا بيديه حتى يبلغ معاقد الفلاح؟!
يقول الناس: ( هذا مُحَدِّث !! ) وما ( محدِّث )؟!
إنما المحدِّث حقًا هو من حدَّث نفسه بحديث أهل القبور بعد أن طوَتْهُم الأرض في بطنها، وغمرَتْهم برهيب ظلامها ! فأمسوا في خوف عظيم يتلمَّسون سُبُل النجاة وهم في مضاجعهم من هول ما يعرفونه عن يوم المطْلَع، نَدَامَى حَزَانَى بما قدّموه من التفريط في جنْبِ الله يوم أن كانوا يطأون الثرى بأعقابهم على ظهر تلك الحياة الزائفة !
ويقول الناس : ( هذا فقيه ) ! والفقيه حقًا هو مَنْ فَقِهَ حقيقة تلك الدار الغَرُور، فحملتْه الخشية من الجبار على أن يعدَّ الزاد ليوم المعاد، ثم قعد خاليًا يندبُ ويْلاتِ نفسِه، ويبكي حال يومه وأمسِه ! ويقول وهو يتندَّم: ويْلِي ماذا فعلتُ ؟! وعلى مَنْ تجرَّأتُ ؟!
ويقولون: ( هذا عالم ) ! وما ( عالم ) ؟! وكيف يكون عالمًا من لا يتورَّع عن الخوض في الشبهات ! فضلا عن اقتراف الجرائر برخيص التأويلات !؟
ويقولون: ( هذا عارف ) ! وما ( عارف ) ؟! إنما العارف من عرف حق الله والناس قبل أن يعرف لنفسها حقها !
قد والله نادَى العِلْمُ بصاحبه ولو كان مُتَحَشْرِجُ النَّفَس، فإنْ أجابه وإلا ارتكس !
فأبعد الله علمًا لا يأخذ بأزمَّة صاحبه إلى مرضاة الله والرسول، وأقْصَى الله معرفة تقطع على حاملها حبائلَ الوصول إلى مدارج الأصول !
وقد أخبرنا الشيخ المعمَّر فوق المئة : محمد فؤاد طه الدمشقي -إجازة - عن البدر الحسَني عن أبيه يوسف بن عبد الرحمن الحسني عن عبد الرحمن الكزبري عن مرتضى الزَّبيدي عن عمر بن عقيل المكي عن حسن بن عليّ العجيمي عن البرهان إبراهيم الميموني عن الشمس الرملي عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري عن الحافظ ابن حجر عن أبي محمد عبد الله بن محمد المقدسي عن أبي العباس الحجار عن جعفر بن علي الهمداني عن أبي طاهر السلفي عن إسماعيل بن عبد الجبار المالكي عن أبي يعلى الخليلي قال: حدثني جدي وعبد الواحد بن محمد قالا: حدثنا علي بن مهرويه حدثنا ابن أبي خيثمة حدثنا عمر بن حفص حدثنا وهب البغدادي حدثني زائدة ابن قدامة قال: ( تَبِعتُ الأعمش يومًا، قال: فأتى المقابر، فدخل في قبر محفور، فاضطجع، ثم خرج منه وهو ينفض التراب عن رأسه ويقول: واضيق مسكناه ).
رحم الله سليمان بن مهران وغفر له، ما كان أفقهه بالله وأعلمَه !
هذا والله هو الفقيه والمحدث حقًا، والعالم والعارف بالله حقيقة وصدقًا.
فيما ويل ابن آدم إن كان يريد بما يسطره أن يصرف وجوه الناس إليه!! ووافضيحته يوم النشور إن كان غايته من طلب العلم هو تحصيل الدرهم والدينار!
قد والله خاب وخسر إن لم يكن يحتسب تَعَبه وسهره وضعْفَ نور عينيه في تحصيل العلوم عند ربه وخالقه ومولاه!!
ومَنْ يرضَى عنه إذا كان الذي في السماء عليه ساخط؟!
وأي شيء يُجْديه إذا كان سيده لا يرضى به؟! فإلى من يذهب؟ وكيف يكون المخرج؟!
وكم يتجنَّى علي نفسه وهي مُهْلِكتُه؟!
وإلى متى يتجاوز قدْرَه وهو الضعيف الحقير!!
فيا طول حسرتِه إنْ لم يكن يُسامَح في الهفوات! ويا طولَ عذابه إن كان ممن يأخذه ربه بمطْلَق الزلات!
فوالله لقد لُدِغَ حيث لا يستطيع أن يضع الراقي أنفَه!! واسْتُهْدِفَ يوم اسْتُهْدِفَ من لا راعي له إلا الذئب!!
فاللهم توبةً خالصة نتخلَّص بها من صنوف الأقذار، وإنابةً صادقة تحجبُ بها عنا أبواب النار ! فإنك بكل جميل كفيل، وأنت حسبنا ونعم الوكيل.
وإنما كان هذا عارضًا من القول جَرَى به القلم جُزافًا؛ علِّي أستيقظَ من عظيم غفلتي؛ وأستفيقَ من عميق غفْوتي!! وأنهض من طول رقْدتي!!
فقد شهدتُ مصرع الكثير من إخواني!! وأدرجتُ بيدي بعض أقراني!! ولا تزال القلوب باردة!! والأفئدة يابسة!!
وكأني بي وقد نَسَج الناسج كفني وأنا لا أدري!! وحفر الحافر حُفْرتي وأنا لا أزال سادرًا في إسار خَطَلي ولهْوي!! فالله يغفر لي ويسامحني؛ فقد أبصر مني ما لا يعلمه غيره عني.
نسأل الله الثبات حين الممات. ومزيدًا من الأعمال الباقيات الصالحات.

انتهى بحروفه: من ( رحمات الملأ الأعلى بتخريج مسند أبي يعلى ) [رقم/5698 ].
__________________
رُوِّينا بالإسناد الصحيح عن إمام دار الهجرة أنه قال : ( لَيْسَ فِي النَّاسِ شَيْءٌ أَقَلُّ مِنَ اْلإِنْصَاف )! !
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 26-02-10, 06:47 PM
أبو المظفر السِّنَّاري أبو المظفر السِّنَّاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-06
المشاركات: 1,392
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

اقتباس:
وهكذا رواه أبو معاوية الضرير عن مهاجر بن عمرو عن ابن عمر .....
قد سقط - عفوًا - ذكر ( الليث ) بين أبي معاوية والمهاجر !
وصواب العبارة:

اقتباس:
وهكذا رواه أبو معاوية الضرير عن الليث عن مهاجر بن عمرو....
__________________
رُوِّينا بالإسناد الصحيح عن إمام دار الهجرة أنه قال : ( لَيْسَ فِي النَّاسِ شَيْءٌ أَقَلُّ مِنَ اْلإِنْصَاف )! !
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28-02-10, 06:02 PM
أبوعبدالله الحميدي أبوعبدالله الحميدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-07-07
المشاركات: 295
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو المظفر السِّنَّاري مشاهدة المشاركة
مهاجر بن عمرو النبال الشامي، روى عنه جماعة أكثرهم ثقات مشاهير، وقد ذكره ابن حبان في الثقات [428/5]، ولم يغمزه أحد من المتقدمين فيما أعلم!!
ثم جاء الحافظ وقال في ترجمته من (التقريب) : (مقبول) يعني إذا توبع؛ وإلا فلَيِّن!! كما نص على ذلك في ديباجة (تقريبه) ولا يُوافق عليه بشأن هذا الرجل!!
بل التحقيق: أنه شيخ صدوق مقبول الرواية إن شاء الله

جزاك الله خيرا على جهودك في هذا الملتقى

أرجو أن تذكر لي الجماعة الثقات الذين رووا عن مهاجر الشامي والذين حملوك على إخراجه من حيز الجهالة إلى الصدق ، وهل وقفت على سماع مهاجر من ابن عمر رضي الله عنه ؟

وفقك الله
__________________
وكم من حديث كثرت رواته وتعددت طرقه وهو حديث ضعيف
....
بل قد لا يزيد الحديث كثرة الطرق إلا ضعفا

الزيلعي في نصب الراية 1 / 265
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07-03-10, 01:59 AM
محمد بن عبدالله الحلبي الأثري محمد بن عبدالله الحلبي الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-09
المشاركات: 53
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :
بارك الله فيك أخي وجزاك خيرا , ولو سمحت لي بالتعليق على كلام المحقق مستعينا بالله جلا وعلا , وبداية أحب أن ألخص كلامَه السابق باختصار , وبيانَ موضع العلة التي أشار إليها و هو ما خلاصته :
أن المرفوع قد رواه شريك وأبو عوانة (1) عن عثمان بن أبي زرعة (الثقة الحجة المأمون) عن مهاجر
والموقوف رواه ليث بن أبي سليم وأبو معاوية الضرير عن مهاجر فخالفا عثمان فوقفاه .
فرجح المحقق الموقوف تبعا لأبي حاتم الرازي "رحمه الله" تقليدا محضا منه له دون حجة أو تحقيق إنما بتقليد جامد أبعدَ فيه عن القواعد العلمية الصحيحة والبحث الرصين
فأقول : أولا :ما كان ينبغي له أن يُصدر الحكم على الحديث بالضعف وقد صححه موقوفا وكان عليه أن يقول "صحيح ولكنه موقوف" مع أنه من حيث النتيجة لا فرق إن صح مرفوعا أو موقوفا لأن هذا الحديث له حكم الرفع كما سيأتي وعليه أطلق القول بأنه لا يصح في ثوب الشهرة حديث .
ثانيا : رده لهذه القاعدة "تقديم رواية المقبول حديثه في الجملة، على المردود حديثه في الجملة " التي لا خلاف فيها , وادعى أن لها قيد من لم يتقيد به لم يفهم تصرفات حُذَّاق نُقَّاد الصَّنْعة في هذا الفن ولم يخْبر دقيق مسالكهم في نقد الأخبار والأسانيد فيا ليت شعري هل فهم المحقق لماذا صحح أبو حاتم الوقف؟ اللهم لا , فإنه وجد كلام أبي حاتم هكذا فرآى أنه لا مناص من الأخذ به لأنه من المتقدمين فقوله حجة منزلة عند بعضهم دون عبء بالمنذري وابن القطان والمناوي والشوكاني والألباني وغيرهم الذين جهلوا مقام أبي حاتم -على قول المحقق- فحسنوا الحديث جميعا ولكنه اعتذر عنهم بكونهم لم يطَّلِعوا على من وقفه على ابن عمر ولا وقفوا على تصحيح أبي حاتم لوقْفِه, فنقول له: يكفي أنك أنت من اطلع !!
وإن كان كلام أبي حاتم لا يُرد إلا من قبل من هو بوزنه وأن يكون حصرا من المتقدمين دون التفات لمن تأخر من العلماء المحققين فهذا قول مجانب للصواب بعيد كل البعد عن الحق وإلا ماذا نفعل بما انتقده الدارقطني على الشيخين فهو ليس مثلهما وقل مثل ذلك في كتاب بيان خطأ البخاري للرازي وموضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب .... لذلك قال المحقق "فينبغي التسليم له فيما يقول" , يعني دعوة إلى التقليد الأعمى فجلالة القائل تغنيك عن النظر في الدلائل , والتقليد المذموم لا ينحصر في جانب العقيدة وحده ولا الفقه وحده إنما هو في كل الفنون وهذا من منهج أهل الحق وإلا كيف نسلم من خطأ إمام ما وهو ليس بمعصوم , والله المستعان
وبالعودة إلى القاعدة السابقة التي ردها المحقق نقول : قد مشى عليها كل أهل الحديث الأثر وإلا {هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}.
فمخالفة الضعيف للثقة تكون منكرة مردودة وهذا مبسوط مشروح في كتب المصطلح , مأخوذ من صنيع علماء الشأن وفرسان الميدان , ولله الحمد .
وفي هذا الحديث جعل المحقق رواية ليث وأبو معاوية راجحة على رواية عثمان
والرد عليه من وجوه :
الأول : أن ليث وأبا معاوية مجتمعين لا ينهضان لمعارضة عثمان
فليث ضعيف جدا بسبب اختلاطه الشديد واضطراب حديثه إلا أنهم يكتبون حديثه لذا قال عنه الحافظ : "صدوق اختلط جدا و لم يتميز حديثه فترك"
ووجدنا هنا أن الليث قد أبهم الراوي مرة وسماه أخرى وقلبه ثالثة فكيف يؤمن مثل هذا ويرجح قوله؟!!!
الثاني : أما أبو معاوية فليس هو بذاك إلا في حديث الأعمش كما قال الإمام أحمد: أبو معاوية الضرير فى غير حديث الأعمش مضطرب لا يحفظها حفظا جيدا .
وقد وصفه الدارقطني وأحمد بن أبي طاهر بالتدليس وهذه علة مهمة جدا فالليث من شيوخه واحتمال كبير أن يكون أبو معاوية قد دلس هذا الحديث واسقط الليث , بل هو الراجح, ثم إنهم لم يذكروا في ترجمة مهاجر أن أبا معاوية قد روى عنه ولا ذكروا مهاجر في شيوخ أبي معاوية وهذا يؤكد أن مدار الحديث الموقوف على الليث وحده , وقد علمت ما فيه وهذه دقيقة من الدقائق خفيت على المحقق , كما أنها تخفى على أبي حاتم "رحمه الله" فهو بشر وليس بمعصوم .
والحق أن يُقال أن حديث عثمان هذا حديث حسن مرفوعا كما تقتضيه قواعد العقل والنقل ومن وقفه لا يلتفت إليه
وأقول أيضا : إن المحقق لما أراد أن ينافح عن أبي حاتم ويبرر حكمه قال : "وكأنه لاشتهار وقْفِ الحديث على ابن عمر؛ جزم أبو حاتم بكونه هو الأصح من المرفوع"
نقول : هذا كلام غير صحيح فرواية الرفع أشهر بكثير أخرجها أحمد وأبو داوود وابن ماجه والبيهقي والبغوي وهذه أمهات الكتب
أما الآخرى فهي عند ابن أبي شيبة وابن الجوزي والرواية التي أراد المحقق أن يقوي رأيه بها هي عند ابن أبي الدنيا !!! فأين هذه الشهرة المزعومة؟!!!
ولا يفوتني أن انبه أن رواية ابن أبي الدنيا مع ضعفها لا تفيد شيئا البتة لأنها قصة مختلفة وموضع الشاهد منها معدوم تختلف عن الحديث الأول .
بقي أمر آخر وهو أني أرى أن الطريق الموقوفة تقوي المرفوعة ولا تعلها "فالضعيف لا يُعل به الصحيح" وتدل على أن للحديث أصلا , وذلك على فرض أن الحديث موقوف إلا أن له حكم الرفع , فالكلام على المغيبات وأحوال العذاب والقول على الله ,لا يقال من قبل الرأي كما هو معلوم . والله أعلم
_________
الحاشية:
(1) بعد أن جنح المحقق إلى أن أبا عوانة قد رفع الحديث ورد على المزي والمنذري وما فهماه من كلام أبي داوود وقواه برواية ابن ماجه الصريحة , طبعا وكلامه هنا جميل ودقيق , إلا أنه نكص فعاد ليقول أن الوقف هو المحفوظ!!! ليقوي خلاصة تحقيقه هذا , ويدعم رأي أبي حاتم "رحمه الله" .
نسأل الله اتباع الحق والثبات عليه على مذهب أهل الحديث والأثر والموت على ذلك ونعوذ به من الفتن والبدع ومحدثات الأمور .
__________________
تدبر كلام الله واتبع الخبر...ودع عنك رأيا لا يلائمه الأثر
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 07-03-10, 01:29 PM
أبو صهيب عدلان الجزائري أبو صهيب عدلان الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-09
المشاركات: 1,446
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

[QUOTE=محمد بن عبدالله الحلبي الأثري;1242435]
الثاني : أما أبو معاوية فليس هو بذاك إلا في حديث الأعمش كما قال الإمام أحمد: أبو معاوية الضرير فى غير حديث الأعمش مضطرب لا يحفظها حفظا جيدا .
وقد وصفه الدارقطني وأحمد بن أبي طاهر بالتدليس وهذه علة مهمة جدا فالليث من شيوخه واحتمال كبير أن يكون أبو معاوية قد دلس هذا الحديث واسقط الليث , بل هو الراجح,

ثم إنهم لم يذكروا في ترجمة مهاجر أن أبا معاوية قد روى عنه ولا ذكروا مهاجر في شيوخ أبي معاوية وهذا يؤكد أن مدار الحديث الموقوف على الليث وحده , وقد علمت ما فيه وهذه دقيقة من الدقائق خفيت على المحقق , كما أنها تخفى على أبي حاتم "رحمه الله" فهو بشر وليس بمعصوم .

أقول : هذا الكلام خال من التحقيق ولا وجه لذكره في ردك هذا فإن أبا المظفر بين أنه سقط من كلامه في ذكر رواية أبي معاوية ليث بن أبي سليم سهوا
ثم تأمل قولك الذي يشبه كلام أهل الاجتهادفي الكلام على الحديث " واحتمال كبير أن يكون أبو معاوية قد دلس هذا الحديث واسقط الليث , بل هو الراجح, " فهلا أبنت وجه ترجيح تدليس أبي معاوية في هذا الحديث وإني أعيذك بالله من التقليد وقبل أن نستكمل ما بقي فإني على أحر من الجمر في انتظار إجابتك
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-03-10, 01:42 PM
أبو صهيب عدلان الجزائري أبو صهيب عدلان الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-09
المشاركات: 1,446
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

[QUOTE=أبو المظفر السِّنَّاري;1233922][تنبيه مهم]: زعم البيهقي عقب روايته في (الآداب) أن أبا عوانة الوضاح قد روى هذا الحديث عن عثمان بن أبي زرعة بإسناده به موقوفًا!! هكذا قال!! ولم يذكر برهان ذلك بإسناده إلى أبي عوانة!! !

أخي أبا المظفر ليس من شرط البيهقي ليثبت أن أبا عوانة وقف الحديث أن يسند ذلك والأصل قبول قوله لأنه حافظ موثوق به فيما ينقل ولا ينبغي رد قوله ما لم نتيقن أنه وهم في ذلك تيقنا وإلا رددنا كثيرا من نقول أيمة العلل في نحو ذلك بحجة أننا وقفنا على رواية تخالف أقوالهم فتنبه يا بارك الله فيك يتبع
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 07-03-10, 01:53 PM
أبو صهيب عدلان الجزائري أبو صهيب عدلان الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-09
المشاركات: 1,446
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

[QUOTE=أبو المظفر السِّنَّاري;1233922][تنبيه مهم]: زعم البيهقي ... فأراه وقع في ذلك الوهم الذي وقع فيه أبو الحجاج المزِّي بعده!! فإنه قال في ( تحفة الأشراف ) [رقم/7464 ]: (ولم يرفعه أبو عوانة )!
وقبله قال المنذري في (مختصر السنن) : (لم يرفعه أبو عوانة)! كما في عون المعبود [11/50].
ومنشأ دعوتهم في كون أبي عوانة قد روى هذا الحديث عن عثمان بإسناده به موقوفًا!! أنهم وقعوا على قول أبي داود في (سننه)

أخي أبا المظفر حنانيك " ومنشأ دعوتهم كذا " تجمع الثلاثة في وهم واحد وتسوي في هذا بين البيهقي وغيره في اعتمادهم على رواية أبي داود
أخي الكريم إني أنبلك أن تحشر البيهقي مع المنذري والمزي فإنه صاحب رواية وحديث واعتماده في الكلام على الأحاديث أصالة على ما يقع له هو من الأسانيد فلا يعدل عن ذلك إلا ببينة فتبه يا بارك الله فيك

الجادة ( ومنشأ دعواهم ) لأنها من الدعوى اسم مصدر ادعى لا الدعوة مصدر دعا دمت لأخيك
يتبع
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 07-03-10, 02:28 PM
أبو صهيب عدلان الجزائري أبو صهيب عدلان الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-09
المشاركات: 1,446
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

[QUOTE=أبو المظفر السِّنَّاري;1233922[COLOR=blue]وبيان ذلك عندي: أن أصل رواية أبي داود عن محمد بن عيسى عن أبي عوانة كانت هكذا: (عن عثمان بن أبي زرعة عن المهاجر الشامي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم به ....).[/COLOR]

أما شريك: فلم يذكر فيه : ( النبي صلى الله عليه وسلم ) صريحًا! إنما أشار إليه بنحو قوله عقب روايته عن عثمان عن مهاجر عن ابن عمر: ( يرفعه قال: .... إلخ). وربما كان قوله: (يرفعه) من مقول من فوق شريك!
وكان محمد بن عيسى بن الطباع من الحفاظ المتقنين الذين كان يتحرُّون الضبط في روايتهم؛ ونَقْلَ الأخبار كما سمعوها سندًا ومتنًا دون زيادة أو نقصان؛ فنقل لأبي داود ما سمعه من أبي عوانة بلفظه، كما نقل له ما سمعه من شريك بلفظه؛ وتصرَّف أبو داود في سياق إسناد أبي عوانة عن شيخه؛ فلم يسقْه كله كما ساق رواية شريك؛ وذلك لاتفاق الروايتين سندًا؛ إلا أنه ذكر ما وقع في سياق رواية شريك من قوله: (يرفعه) توافقًا منه على طريقتهم في الاهتمام بِذِكْرِ العبارات الدالة على رفْعِ الحديث دون صريحها!! [ وأعني بالصريح منها: ما ذُكِرَ فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وأعني بالدال على هذا الصريح : مثل قول الراوي: (يرفعه) أو (ينميه) أو قوله: (رواية) ونحو تلك العبارات ....] لكونها خرجت عن المعتاد في التحديث والإخبار عند النَّقَلَة؛ فَأوْلُوها منهم اهتمامًا ومحافظة على الإتيان بها كما سمعوا، ولا تراهم يفعلون ذلك دائمًا في تلك العبارات الصريحة في رفع الحديث .......

أخي الكريم أبا المظفر ( وتصرَّف أبو داود في سياق إسناد أبي عوانة عن شيخه؛ فلم يسقْه كله ) كلام غريب حقا لا دليل عليه إلا الظن وهو أكذب الحديث وهذا يفتح باب شر لا يغلق بل الأصل أن أبا داود الحافظ نقل ما نقل له بلا تصرف وميز بين روايتي شيخه محمد الحافظ المتقن الموقوفة والمرفوعة

ثم أخي الكريم لو لم يقل أبو داود خلال حديثه حدثنا محمد بن عيسى حدثنا أبو عوانة ح وحدثنا محمد - يعنى ابن عيسى - عن شريك عن عثمان بن أبى زرعة عن المهاجر الشامى عن ابن عمر - قال فى حديث شريك يرفعه - قال « من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوبا مثله ». زاد عن أبى عوانة « ثم تلهب فيه النار ».

لو لم يقل ( قال فى حديث شريك يرفعه ) هل يزعم أحد أن رواية أبي عوانة مرفوعة وهل بقي شيء يدل على رفع الباقي إلا الظن
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 08-03-10, 12:43 PM
أبو صهيب عدلان الجزائري أبو صهيب عدلان الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-09
المشاركات: 1,446
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

[QUOTE=أبو المظفر السِّنَّاري;1233922]فكأنهم فهموا من قول محمد بن عيسى - وهو ابن الطباع - في روايته عن شريك القاضي: (يرفعه ...) أن أبا عوانة لم يرفعه عن عثمان!! وهذا الفهم فيه نظر!! كما قاله صاحب عون المعبود [11/50]، متعقبًا على المنذري!! وأيَّد ذلك النظر بكون ابن ماجه قد روى هذا الحديث من طريق أبي عوانة به بإسناده مرفوعًا...
فكأنه يستبعد أن يكون قد اخْتُلِف على أبي عوانة في رفْعِه ووقْفِه!!

أخي الكريم أبا المظفر لولا رواية ابن ماجة ما خضت هذا الخضم من كون أبي داود الحافظ تصرف في رواية شيخة فحذف أهم ما فيها بيان أن الحديث مرفوع ؟ وقصارى ما تدل عليه هذه الرواية أن أبا عوانة اختلف عليه فرواه شيخ ابن ماجه محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب عن أبي عوانة عن عثمان بن المغيرة عن المهاجر عن عبد الله بن عمر قال قالرسول الله صلى الله عليه وسلم « من لبس ثوب شهرة فى الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه نارا ».

محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب صدوق لا بأس به

وخالف ابن أبي الشوارب شيخا أبي داود محمد بن عيسى ومسدد فروياه عن أبي عوانة عن عثمان بن المغيرة عن المهاجر الشامي عن عبد الله بن عمر ولم يرفعاه

أقول : وهذا أصح عن أبي عوانة فإن محمد بن عيسى ومسددا ثقتان حافظان وهما أكثر وأثبت من ابن أبي الشوارب

وهذا أصح أيضا عن عثمان بن المغيرة فإن شريكا سيء الحفظ وأبو عوانة ثقة حافظ فالمحفوظ عن عثمان الرواية الموقوفة


وبهذا يظهر فضل علم الإمام أبي حاتم لله دره على غيره ممن تأخر عنه


رد مع اقتباس
  #14  
قديم 08-03-10, 12:51 PM
أبو صهيب عدلان الجزائري أبو صهيب عدلان الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-09
المشاركات: 1,446
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

قلت في تخريجي هذا الحديث :
وقد تابع عثمان بن المغيرة ليث بن أبي سليم
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ثنا إسماعيل بن إبراهيم
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضا وهناد في الزهد قالا ثنا أبو معاوية
وأخرجه ابن الجوزي في تلبيسه من طريق البخاري قال قال موسى عن حماد بن سلمة ثلاثتهم قالوا عن ليث عن المهاجر قال قال ابن عمر : من لبس رداء شهرة أو ثوب شهرة ألبسه الله نارا يوم القيامة. واللفظ لإسماعيل


ورواه عن ليث أيضا معمر بن راشد فأبهم شيخ ليث
أخرجه عبد الرزاق في المصنف عن معمر عن ليث عن رجل عن ابن عمر قال : من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ذلا يوم القيامة
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البيهقي في شعب الإيمان وقال : هذا موقوف ومنقطع اهـ

أقول : هذا الرجل الذي روى عنه ليث هو مهاجر الشامي بينته رواية إسماعيل وأبي معاوية وحماد بن سلمة فلا انقطاع والله أعلم

الخلاصة أن عثمان بن المغيرة وليث بن أبي سليم روياه عن مهاجر بن عمرو الشامي عن عبد الله بن عمر موقوفا

وهذا إسناد صالح مهاجر بن عمرو الشامي هو النبال روى عنه جماعة وذكره ابن حبان في الثقات

تنبيه : قد رحج الرواية الموقوفة شيخ العلل أبو حاتم فقد قال ابنه عبد الرحمن في علل الحديث : وسألت أبي عن حديث رواه شريك عن عثمان بن أبي زرعة عن مهاجر الشامي عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوب مذلة.
قال أبي : هذا الحديث موقوفا أصح اهـ
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 08-03-10, 02:27 PM
محمد بن عبدالله محمد بن عبدالله غير متصل حالياً
السريّع
 
تاريخ التسجيل: 22-01-05
المشاركات: 3,161
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

بارك الله فيكم.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو المظفر السِّنَّاري مشاهدة المشاركة
وبيان ذلك عندي: أن أصل رواية أبي داود عن محمد بن عيسى عن أبي عوانة كانت هكذا: (عن عثمان بن أبي زرعة عن المهاجر الشامي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم به ....).
لا أجد أصلاً لإدراج جملة (عن النبي صلى الله عليه وسلم) في هذا الإسناد؟
ولا أجد دليلاً ناهضًا على دعوى أن أبا داود قد حذفها!
هذا سياق الإسناد:
قال أبو داود:
حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا أبو عوانة،
وحدثنا ابن عيسى، حدثنا شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن المهاجر الشامي، عن ابن عمر -قال في حديث شريك: يرفعه- قال: (من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوبًا مثله)، زاد عن أبي عوانة: (ثم تلهب فيه النار).
فالظاهر اتفاق الروايتين في كل شيء، إلا ما بُيِّن، وهو: أن شريكًا قال: (يرفعه)، وأن أبا عوانة زاد: (ثم تلهب فيه النار)، فتبقى رواية أبي عوانة غير مرفوعة.

* في نسبة قوله: (ولم يرفعه أبو عوانة) إلى المنذري ثم المزي= نظرٌ، ولعل الأصح نسبتها إلى أبي داود، تبعًا لقوله: (قال في حديث شريك: يرفعه) أو إشارةً إليه، فليراجع سياق المنذري والمزي لهذه الكلمة.
والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 08-03-10, 07:45 PM
محمد بن عبدالله محمد بن عبدالله غير متصل حالياً
السريّع
 
تاريخ التسجيل: 22-01-05
المشاركات: 3,161
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله مشاهدة المشاركة
قال أبو داود:
حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا أبو عوانة،
وحدثنا ابن عيسى، حدثنا شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن المهاجر الشامي، عن ابن عمر -قال في حديث شريك: يرفعه- قال: (من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوبًا مثله)، زاد عن أبي عوانة: (ثم تلهب فيه النار).
فالظاهر اتفاق الروايتين في كل شيء، إلا ما بُيِّن، وهو: أن شريكًا قال: (يرفعه)، وأن أبا عوانة زاد: (ثم تلهب فيه النار)، فتبقى رواية أبي عوانة غير مرفوعة.
أعني: أن أبا عوانة زاد في هذه الرواية عنه، والأصح: أن محمد بن عيسى زاد عن أبي عوانة:...
وأحتَمِل أنه لو كانت الروايتان مرفوعتان، وكان الأمر بيان الفرق في صيغة الرفع فحسب؛ كان السياق: عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم -وقال في حديث شريك: يرفعه- قال:...
والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 08-03-10, 11:16 PM
أبو المظفر السِّنَّاري أبو المظفر السِّنَّاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-06
المشاركات: 1,392
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !


الفاضلان: أبو صهيب ومحمد بن عبد الله: جزاكما الله خيرا على ما أبديتماه من ملاحظات جيدة بخصوص رواية أبي عوانة عند أبي داود.
والحقيقة: أنني غير مسبوق بما توجهتُ إليه في هذا الصدد.
فقد سبقني إليه صاحب ( عون المعبود ) كما ذكرتُ.
وهو ظاهر صنيع ابن مفلح وجماعة كثيرة ممن عزا الحديث إلى أبي داود مرفوعًا دون التنبيه على أنه عنده مرفوعًا وموقوفًا !
وتندفع كل تلك التعقبات بقولي في ختام التخريج:
اقتباس:
فإن لم ينفع جميع ما قلتُه في هذا الصدد ! فلا مناص من الاعتراف بكون أبي عوانة قد اخْتُلِفَ عليه في رفْعه ووقْفِه ! والوقف هو المحفوظ عنه. وبه يتأكَّد قولُ أبي حاتم الرازي: ( هذا الحديث موقوفًا أصح ). والله المستعان لا رب سواه.
__________________
رُوِّينا بالإسناد الصحيح عن إمام دار الهجرة أنه قال : ( لَيْسَ فِي النَّاسِ شَيْءٌ أَقَلُّ مِنَ اْلإِنْصَاف )! !
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 09-03-10, 02:21 AM
أبو صهيب عدلان الجزائري أبو صهيب عدلان الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-09
المشاركات: 1,446
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

بارك الله فيك أبا المظفر أرجو ألا يكون في ما أبديناه من ملاحظات للشيطان نصيب فإنني والله ما أردت إلا زينك وبالمطارحة تكتمل العقول
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 11-03-10, 04:49 PM
أبوعبدالله الحميدي أبوعبدالله الحميدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-07-07
المشاركات: 295
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

أبا المظفر ...
لا زلت أنتظر إجابتكم على سؤالي
__________________
وكم من حديث كثرت رواته وتعددت طرقه وهو حديث ضعيف
....
بل قد لا يزيد الحديث كثرة الطرق إلا ضعفا

الزيلعي في نصب الراية 1 / 265
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 11-03-10, 09:52 PM
أبو المظفر السِّنَّاري أبو المظفر السِّنَّاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-06
المشاركات: 1,392
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبدالله الحميدي مشاهدة المشاركة
أبا المظفر ...
لا زلت أنتظر إجابتكم على سؤالي

معذرة يا أبا عبد الله.
وجواب سؤالكم: أنهم ذكروا من الرواة عنه:
صفوان بن عمرو الحمصى
عبد الكريم بن مالك الجزرى
عثمان بن أبى زرعة الثقفى
وهؤلاء كلهم ثقات أثبات مشاهير من رجال الصحيح
.
__________________
رُوِّينا بالإسناد الصحيح عن إمام دار الهجرة أنه قال : ( لَيْسَ فِي النَّاسِ شَيْءٌ أَقَلُّ مِنَ اْلإِنْصَاف )! !
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 12-03-10, 12:04 AM
عمرو عبدالكريم عمرو عبدالكريم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-09-09
المشاركات: 74
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

بارك الله فيك أخي العامل

تقبل الله منك عملك
__________________

لاَ تَرْغَبَنَّ عَنِ الْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ ... فَالرَّأْيُ لَيْلٌ وَالْحَدِيثُ نَهَارُ
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 12-03-10, 12:06 AM
عمرو عبدالكريم عمرو عبدالكريم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-09-09
المشاركات: 74
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

بارك الله فيك أخي أبو المظفر

تقبل الله منك عملك
__________________

لاَ تَرْغَبَنَّ عَنِ الْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ ... فَالرَّأْيُ لَيْلٌ وَالْحَدِيثُ نَهَارُ
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 12-03-10, 01:42 PM
أبوعبدالله الحميدي أبوعبدالله الحميدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-07-07
المشاركات: 295
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

بقي سماع مهاجر الشامي من ابن عمر ، وسؤال آخر : تفرد مهاجر الشامي بهذا الخبر المهم عن ابن عمر عالم المدينة ، وأصحابه فيهم المكثر والملازم ، ألا يعني لك شيئاً ؟!

سأضيف لبحثك إضافات لعلها تنفعك بإذن الله .
__________________
وكم من حديث كثرت رواته وتعددت طرقه وهو حديث ضعيف
....
بل قد لا يزيد الحديث كثرة الطرق إلا ضعفا

الزيلعي في نصب الراية 1 / 265
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 12-03-10, 02:26 PM
أبو المظفر السِّنَّاري أبو المظفر السِّنَّاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-06
المشاركات: 1,392
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبدالله الحميدي مشاهدة المشاركة
بقي سماع مهاجر الشامي من ابن عمر ، وسؤال آخر : تفرد مهاجر الشامي بهذا الخبر المهم عن ابن عمر عالم المدينة ، وأصحابه فيهم المكثر والملازم ، ألا يعني لك شيئاً ؟!
.


أما السماع: فهو محتمل ، وقد أثبت أبو حاتم وابن حبان وغيرهما روايته عن ابن عمر، بل قال ابن حبان : ( يروى عن عمر بن الخطاب .. .)
نعم: ليس مطلق الرواية دليلا على السماع! لكنها قرينة صالحة إذا لم هناك ما يعارضها.
وأما تفرده به عن ابن عمر: فمحلُّ نظر كما ذكرتَ.
لكن يقوي صلاح هذا التفرد: أن أبا حاتم الرازي لم يلتفت إليه عندما سئل عن حديثه عن ابن عمر ! وإنما اكتفى بتصحيح خبره موقوفًا.
وهذا هو صنيع جماعة ممن صحح هذا الحديث أو جوَّده أو حسَّنه ممن ذكرناهم.
وعلى كل حال: فالأمر هيِّن إن شاء الله، والحديث لا يثبت مرفوعًا.
__________________
رُوِّينا بالإسناد الصحيح عن إمام دار الهجرة أنه قال : ( لَيْسَ فِي النَّاسِ شَيْءٌ أَقَلُّ مِنَ اْلإِنْصَاف )! !
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 13-03-10, 06:12 AM
أبوفاطمة الشمري أبوفاطمة الشمري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-09
المشاركات: 372
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

شواهدُ هذا الحديث لا شيء -فيما أَحْسِبُ-، وكون المهاجر منفردًا بهذا الوعيد الشديد -لأنه مرفوع حكمًا- مع ما فيه من جهالة= يجعلُ أمرَه أشدَّ من كونه مجهولاً!
والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 15-03-10, 04:32 PM
أبوعبدالله الحميدي أبوعبدالله الحميدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-07-07
المشاركات: 295
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

هذه فوائد لعلها تنفع الأخ أبا المظفر وغيره من الأحبة :


الفائدة الأولى :

مهاجر الشامي :
روى عن عمر بن الخطاب ، وابنه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما .
وروى عنه صفوان بن عمرو الحمصي ، وعبد الكريم بن مالك الجزري ، وعثمان ابن أبي زرعة الثقفي ، وليث ابن أبي سليم .
ذكره ابن حبان في ثقاته ، وأحمد والبخاري وابن أبي حاتم ، ولم يذكروا جرحاً ولا تعديلاً .

قال عبد الحق الاشبيلي : مهاجر الشامي ، ليس بمشهور .
وبه أعله .

الفائدة الثانية :

رواية أبي عوانة عن عثمان بن المغيرة وهو ( عثمان بن أبي زرعة الثقفي الأعشى ) .

قال العقيلي : حدثني آدم بن موسى حدثني عبد الله بن الحسن عن علي بن المديني قال : قد روى عثمان بن المغيرة أحاديث منكرة من حديث أبي عوانة . الضعفاء (1/107)

الفائدة الثالثة :

قول أبي حاتم : هذا الحديث موقوفاً أصح .
لا يعني تصحيحه للموقوف ، فالأئمة عليهم رحمة الله يصححون وجه الوقف على الرفع دون الخبر .
وهذا يصنعه الدارقطني وغيره .

سأواصل بإذن الله .
__________________
وكم من حديث كثرت رواته وتعددت طرقه وهو حديث ضعيف
....
بل قد لا يزيد الحديث كثرة الطرق إلا ضعفا

الزيلعي في نصب الراية 1 / 265
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 15-03-10, 05:05 PM
أبوعبدالله الحميدي أبوعبدالله الحميدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-07-07
المشاركات: 295
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

الفائدة الرابعة :

تفرد مهاجر الشامي وهو مقل لا تعرف حاله ، عن عالم أهل المدينة عبد الله بن عمر بهذا الخبر الذي فيه هذا الوعيد الشديد ، يجعل الباحث يقول : أين نافع وسالم وغيرهما من أصحاب عبد الله بن عمر ممن لازمه سنين عديدة عن هذا الخبر المهم ، وأين سمع مهاجر من ابن عمر هذا الخبر ؟! .

والخبر قد أعله العقيلي ؛ لتضعيفه جميع ما في الباب .

الفائدة الخامسة :

نقل ابن مفلح في الآداب الشرعية (3 / 497) عن الإمام أحمد أنه رأى على رجل برداً مخلطاً بياضاً وسواداً ، فقال : ضع عنك هذا ، والبس لباس أهل بلدك ، وقال : ليس هو بحرام ، ولو كنت بمكة أو بالمدينة لم أعب عليك .

والبعض ينقله بالمعنى عن الإمام أحمد مريدا به التحريم ، مع ان عبارته صريحة بعدم التحريم .

وهذا لعله إعلال منه لهذا الخبر ؛ لأن الخبر نص صريح في تحريم لباس الشهرة .

وهذا بخلاف ما لو نص الإمام أحمد على جواز شيء ؛ فإنه لا يعني تصحيحه للخبر ، فقد يأخذ بالضعيف غير الواهي إذا لم يجد ما يدفعه ، وهذا معروف مشهور عنه ، وقد يكون مستنده الأدلة العامة لا الخاصة ، أو فعل صاحب ونحو ذلك ، وهذا يفسر سر استغراب غير واحد من الباحثين تضعيف الإمام أحمد لحديث مع ذهابه إليه ، والعمل به ليس محل اتفاق بين الأئمة .

وقد جاء عن الإمام أحمد ما فهم منه بعض العلماء تحريمه لباس الشهرة ،
قال ابن هانئ : دخلت على أحمد ، وعليّ قميص قصير ، أسفل من الركبة وفوق الساق ، فقال: أيش هذا ؟! ، وأنكره علي !
فقلت له : إنه لم يدق ، فلذلك فهو كذا ، فقال لي : هذه نمرة ، لا ينبغي . مسائل الإمام أحمد - رواية ابن هانئ - (1820) .

وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة (كتاب الصلاة): (4/368) بزيادة : ( لم تشهر نفسك ؟! ) ، بدلاً من ( وأنكره علي ) .

والنقل الأول صريح .

والسلف رحمهم الله يحذرون من كل ما يؤدي إلى الشهرة ؛ لئلا يشار إليه ، فيفتن ، أو خشية أن يحمله ذلك على الكبر وازدراء الناس .

ويوضحه ما جاء عن مالك رحمه الله .
قال الحسن بن إسماعيل الضراب في ذم الرياء (56 ، 71) : ثنا عمر بن الربيع بن سليمان قال ثنا محمد بن نصر قال : أنبأ الحارث بن مسكين قال : أنبأ أشهب قال : وقال مالك في لباس الصوف الغليظ : ( لا خير في الشهرة ، ولو كان المرء يلبس هذا مرة ويطرحه مرة أخرى رجوت ألا يكون به بأس ، فأما أن يعاهد عليه حتى يعرف به ويشتهر ، فإني أكرهه ولا أحبه ، وإن من ثياب القطن ما هو أخشن في اللباس وأبعد من الشهرة ، فلا أحب ذلك لأحد ولا أستحسنه ) .

سأواصل بإذن الله .
__________________
وكم من حديث كثرت رواته وتعددت طرقه وهو حديث ضعيف
....
بل قد لا يزيد الحديث كثرة الطرق إلا ضعفا

الزيلعي في نصب الراية 1 / 265
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 16-03-10, 12:53 PM
أيمن صلاح أيمن صلاح متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-07
المشاركات: 335
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبدالله الحميدي مشاهدة المشاركة

الفائدة الثالثة :

قول أبي حاتم : هذا الحديث موقوفاً أصح .
لا يعني تصحيحه للموقوف ، فالأئمة عليهم رحمة الله يصححون وجه الوقف على الرفع دون الخبر .
وهذا يصنعه الدارقطني وغيره .
بارك الله فيك , و هذه فائدة هامة جدا و قل من ينتبه إليها , و الأئمة في كتب العلل يستخدمون ألفاظ قد يفهم منها البعض التصحيح المطلق للحديث , بينما الصواب أن مقصدهم هو الترجيح فقط .
و من أمثلة ذلك في علل الدارقطني :
(س 2046 وسئل عن حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة على الله عونهم المجاهد في سبيل الله والناكح يريد العفاف والمكاتب يريد الأداء فقال يرويه ابن عجلان واختلف عنه في رفعه فرواه أبو عاصم وليث بن سعد ومعمر ويحيى القطان والدراوردي وابن المبارك عن ابن عجلان مرفوعا ووقفه خالد بن الحارث عن ابن عجلان ورفعه صحيح)
هنا اختلف الرواة عن ابن عجلان وقفا ورفعا و إسناد الحديث ضعيف لاحتمال وجود واسطة غير معلومة بين سعيد المقبري و أبي هريرة كما ذكر بعض الأئمة , والدارقطني هنا لا يصحح الحديث و لكن يرجح رواية الرفع .

رد مع اقتباس
  #29  
قديم 23-08-10, 02:04 PM
أبو المظفر السِّنَّاري أبو المظفر السِّنَّاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-06
المشاركات: 1,392
افتراضي رد: تضعييف حديث: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) !

جزى الله الجميع خيرا.
__________________
رُوِّينا بالإسناد الصحيح عن إمام دار الهجرة أنه قال : ( لَيْسَ فِي النَّاسِ شَيْءٌ أَقَلُّ مِنَ اْلإِنْصَاف )! !
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
ألبسه , مذلة , لبس , الله , الدنيا , القيامة , بنت , تضعييف , حديث , حول , زهرة

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:49 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.