ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 21-02-10, 11:26 PM
ضيدان بن عبد الرحمن اليامي ضيدان بن عبد الرحمن اليامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-04-09
المشاركات: 1,099
افتراضي القول الفصل في عدم مشروعية وصل النافلة بالفرض :

القول الفصل في عدم مشروعية وصل النافلة بالفرض :
الأحاديث الواردة في النهي عن وصل النافلة بالفرض دون خروج أو كلام :
(1) أخرج مسلم في صحيحه (3/601) حديث (883) :
عن عُمَرَ بن عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ ، أَرْسَلَهُ إِلَى السَّائِبِ ، ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ، يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ رَآهُ مِنْهُ مُعَاوِيَةُ فِي الصَّلاَةِ . فَقَالَ : نَعَمْ . صَلَّيْتُ مَعَهُ الْجُمُعَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ . فَلمَّا سَلَّمَ الاْمَامُ قُمْتُ فِي مَقَامِي . فَصَلَّيْتُ. فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ : لاَ تَعُدْ لِمَا فَعَلْتَ. إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ فَلاَ تَصِلْهَا بِصَلاَةٍ حَتَّى تَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ . فَإِنَّ رَسُولَ اللّهِ أَمَرَنَا بِذلِكَ . " أَنْ لاَ تُوصَلَ صَلاَةٌ بِصَلاَةٍ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ " .

قال البيهقي ـ رحمه الله ـ في السنن الكبرى (2/191) : " وهذه الرواية تجمعُ الجمعةَ وغيرَها حيث قالَ : « لا تُوْصَلُ صلاةٌ بصلاة ٍ» ، ويجمعُ الإمامَ والمأمومَ " . أهـ
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (7/429) :
" ففي هذا ارشاد إلى طريق الأمن من الالتباس ، وعليه تحمل الأحاديث المذكورة . ويؤخذ من مجموع الأدلة أن للإِمام أحوالاً ؛ لأن الصلاة إما أن تكون مما يتطوع بعدها أو لا يتطوع ، الأول اختلف فيه هل يتشاغل قبل التطوع بالذكر المأثور ثم يتطوع ؟ وهذا الذي عليه عمل الأكثر ، وعند الحنفية يبدأ بالتطوع . وحجة الجمهور حديث معاوية .
ويمكن أن يقال : لا يتعين الفصل بين الفريضة والنافلة بالذكر ، بل إذا تنحى من مكانه كفى .
فإن قيل : لم يثبت الحديث في التنحي ، قلنا : قد ثبت في حديث معاوية « أو تخرج » ويترجح تقديم الذكر المأثور بتقييده في الأخبار الصحيحة بدبر الصلاة .
وزعم بعض الحنابلة أن المراد بدبر الصلاة ما قبل السلام ، وتعقب بحديث « ذهب أهل الدثور » فإن فيه : « تسبحون دبر كل صلاة » وهو بعد السلام جزماً ، فكذلك ما شابهه . وأما الصلاة التي لا يتطوع بعدها فيتشاغل الإِمام ومن معه بالذكر المأثور ولا يتعين له مكان بل إن شاؤوا انصرفوا وذكروا ، وإن شاؤوا مكثوا وذكروا " . أهـ
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ في مجموع الفتاوى(24/202 ، 203) : " والسنة أن يفصل بين الفرض والنفل في الجمعة ، وغيرها . كما ثبت عنه في الصحيح : « أنه ـ صلى الله عليه وسلّم ـ نهى أن توصل صلاة بصلاة ، حتى يفصل بينهما بقيام أو كلام » فلا يفعل ما يفعله كثير من الناس ، يصل السلام بركعتي السنة ، فإن هذا ركوب لنهي النبـي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ ، وفي هذا من الحكمة التمييز بين الفرض وغير الفرض ، كما يميز بين العبادة وغير العبادة .
ولهذا استحب تعجيل الفطور، وتأخير السحور، والأكل يوم الفطر قبل الصلاة ، ونهى عن استقبال رمضان بيوم أو يومين ، فهذا كله للفصل بين المأمور به من الصيام ، وغير المأمور به ، والفصل بين العبادة وغيرها . وهكذا تمييز الجمعة التي أوجبها الله من غيرها .
وأيضاً فإن كثيراً من البدع كالرافضة وغيرهم لا ينوون الجمعة بل ينوون الظهر، ويظهرون أنهم سلموا، وما سلموا، فيصلون ظهراً ويظن الظان أنهم يصلون السنة ، فإذا حصل التمييز بين الفرض والنفل كان في هذا منع لهذه البدعة ، وهذا له نظائر كثيرة ، والله سبحانه أعلم ". أهـ

وقال القشيري في كتابه السنن والمبتدعات ص (70) تحت باب ( في بدع ما بعد التسليم ) : " ووصل السنة بالفرض من غير فصل بينهما منهيٌّ عنه كما في حديث مسلم : فإن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمرنا بذلك أن لا نوصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج ، وظاهر النهي التحريم " . أهـ

(2) أخرج عبد الرزاق في مصنفه (2/432) حديث (3973) ، وأحمد في مسنده (5/368) ، وأبو يعلى في مسنده (13/107) حديث (7168) من طريق الأزرق بن قيس ، عن عبد الله بن رباح ، عن رجل من أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلّم ـ صلى العصر ، فقام رجل يصلي ، فرآه عمر فقال له : اجلس ، فإنما هلك أهل الكتاب أنه لم يكن لصلاتهم فصل ، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلّم ـ : " أحسنَ ابنُ الخطاب ".

والأزرق بن قيس ، هو الحارثي البصري ، ثقة . التقريب (302) .
وعبد الله بن رباح ، هو الأنصاري المدني ، ثقة . التقريب (3307) .

قال الهيثمي في المجمع (2/489) : " رواه أحمد ، وأبو يعلى ، ورجال أحمد رجال الصحيح " .
وقال الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (6/1/105) حديث (2549) ، و (7/1/522) حديث (3173) : " إسناده صحيح ، رجاله ثقات " .
وقال في (6/1/105) : " والحديث نص في تحريم المبادرة إلى صلاة السنة بعد الفريضة دون تكلم أو خروج " . أهـ

قلت : ولعل نهي عمر للرجل أنه أراد أن يتطوع بعد العصر وهو وقت نهي ، ولكن الشاهد هو قوله : " اجلس ، فإنما هلك أهل الكتاب أنه لم يكن لصلاتهم فصل " . والله أعلم .

(3) أخرج أبو داود في سننه (1/611، 612) حديث (1007) وغيره ، عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : صَلَّى بِنَا إِمَامٌ لَنَا ، يُكْنَى أَبَا رِمْثَةَ ، فَقَالَ : صَلَّيْتُ هَذِهِ الصلاَةَ ، أَوْ مِثْلَ هَذِهِ الصلاَةِ ، مَعَ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، قَالَ : وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ـ رضي الله عنهما ـ يَقُومَانِ فِي الصَّفِّ الْمُقَدمِ عَنْ يَمِينِهِ ، وَكَانَ رَجُلٌ قَدْ شَهِدَ التَّكْبِيرَةَ الأُولَى مِنَ الصلاَةِ ، فَصَلَّى نَبِيُّ اللهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ ، حَتى رَأَيْنَا بَيَاضَ خَدَّيْهِ ، ثُم انْفَتَلَ كَانْفِتَالِ أَبِي رِمْثَةَ ، يَعْنِي نَفْسَهُ ، فَقَامَ الرجُلُ الَّذِي أَدْرَكَ مَعَهُ التكْبِيرَةَ الأُولَى مِنَ الصلاَةِ يَشْفَعُ ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ فَهَزَّهُ ، ثُم قَالَ : اجْلِسْ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَهْلِكْ أَهْلُ الْكِتَابِ ، إِلاَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ صَلَوَاتِهِمْ فَصْلٌ ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بَصَرَهُ ، فَقَالَ : " أَصَابَ اللهُ بِكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ".
وإسناده ضعيف .
لكن صح من وجه آخر ـ كما تقدم ـ .
أنظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (7/1/325 ، 524) حديث (3173) .

قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ في تهذيب سنن أبي داود (7/429) : " قالوا : فمقصود عمر ، أن اتصال الفرض بالنفل إذا حصل معه التمادي وطال الزمن ظن الجهال أن ذلك من الفرض ، كما قد شاع عند كثير من العامة : أن صبح يوم الجمعة خمس سجدات ولا بد ، فإذا تركوا قراءة ( الم تنزيل ) قرأوا غيرها من سور السجدات ... " .

وفي وصل النافلة بالفريضة دون فصل تفويت لسنة أخرى وهي الأذكار التي تقال دبر الصلوات المكتوبة :
ومنها : حديث أهل الدثور ، عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ : وفيه : ( تسبحون ، وتحمدون ، وتكبرون ، خلف كل صلاة ثلاثاً وثلاثين ) قال أبو صالح الراوي عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ ، لما سئل عنكيفية ذكرهن ، قال : يقول : سبحانالله ، والحمد لله ، والله أكبر ، حتى يكون منهنكلهن ثلاثاً وثلاثين . أخرجه البخاري (843) في الأذان ، وفي (6329) في الدعوات ،ومسلم (595) ، (143) .

وحديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أيضاً ، قال:قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين ،وحمد الله ثلاثاً وثلاثين ، وكبر الله ثلاثاً وثلاثين وقال تمام المائة : لا إلهإلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، غفرت خطاياهوإن كانت مثل زبد البحر " . رواه احمد في المسند (2/371) ، ( 2/483) ، ومسلم (597) .

وحديث كعب بن عجرة ـ رضي الله عنه ـ ، عن رسول الله ـ صلى اللهعليه وسلم ـ : قال : " معقبات لا يخيب قائِلُهن ـ أو فاعلهن ـ دبر كل صلاة مكتوبة :ثلاثاً وثلاثين تسبيحةً ، وثلاثاً وثلاثين تحميدةً ، وأربعاً وثلاثين تكبيرة ) رواهمسلم (596) ، والترمذي(2/249) ، والنسائي (3/75) .

وحديث زيد بن ثابت ـ رضي الله عنه ـ قال : " أمروا أن يسبحوا دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين ،ويحمدوا ثلاثاً وثلاثين ، ويكبروا أربعاً وثلاثين، فأتى رجل من الأنصار فيمنامه ، فقيل له : أمركم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن تسبحوا دبر كلصلاة ثلاثاً وثلاثين ، وتحمدوا ثلاثاً وثلاثين ، وتكبروا أربعاً وثلاثين ؟ قال:نعم . قال : فاجعلوها خمساً وعشرين ، واجعلوا فيها التهليل ( يعني : خمساً وعشرين)، فلما أصبح ؛ أتى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فذكر ذلك له ؛ قال:اجعلوها كذلك " . أخرجه الأمام احمد (5/184) ، والنسائي (3/76) ، والترمذي (3413) ،والحاكم (1/253) وقال : " صحيح الإسناد ".. وله شاهد من حديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ نحوه .
انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة ص (1/1/ 210 ، 211 ) .

وغيرها من الأحاديث :

قال ابن الأثير الجزري في النهاية في غريب الحديث (3/267) : " سُمِّيت مُعَقّباتٍ لأنَّها عادَتْ مرَّة بعد مرَّة ، أو لأنَّها تقال عَقِيب الصَّلاة . والمُعقِّب من كلِّ شيء : ما جاءَ عَقِيبَ ما قبله ".
قال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في سلسلة الأحاديث الصحيحة (1/1/211) بعد أن خرج عدة أحاديث في الذكر بعد المكتوبة آخرها حديث كعب بن عجرة ـ رضي الله عنه ـ المتقدم الذكر : " قلت : الحديث نصٌّ على أن هذا الذكر إنما يقال عقب الفريضة مباشرة ، ومثله ما قبله من الأوراد وغيرها ، سواء كانت الفريضة لها سنة بعدية أو لا . ومن قال من المذاهب بجعل ذلك عقب السنة ـ فهو مع كونه لا نصَّ لديه بذلك ـ فإنه مخالف لهذا الحديث وأمثاله مما هو نصٌّ في المسألة ، والله ولي التوفيق " . أهـ

يتبع .. (2) ..

__________________
نُرَاعُ إِذَا الْجَنَائِزُ قَابَلَتْنَا **وَيُحْزِنُنَا بُكَاءُ الْبَاكِيَاتِ
كَرَوْعَةِ ثُلَّةٍ لِمُغَارِ سَبْعٍ ** فَلَّمَا غَابَ عَادَتْ رَاتِعَاتِ
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21-02-10, 11:28 PM
ضيدان بن عبد الرحمن اليامي ضيدان بن عبد الرحمن اليامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-04-09
المشاركات: 1,099
افتراضي رد: القول الفصل في عدم مشروعية وصل النافلة بالفرض :

ما روي في ذلك من آثار وأقوال :
أخرج البخاري في صحيحه (2/251الفتح ) حديث (848) قال :
وقال لنا آدمُ : حدَّثَنا شُعبةُ ، عن أيُّوبَ ، عن نافعٍ ، قال : « كان ابنُ عمرَ يُصلِّي في مكانهِ الذي صلَّى فيه الفريضةَ ، وَفعَلهُ القاسمُ ، وَيُذكَرُ عن أبي هُرَيرةَ رَفعَهُ : لا يَتطوَّعُ الإِمامُ في مكانهِ . ولم يصح » .
قال الحافظ في الفتح (2/604) : " قوله : (وقال لنا آدم إلخ ) هو موصول ، وإنما عبر بقوله : « قال لنا » لكونهه موقوفاً مغايرة بينه وبين المرفوع ، هذا الذي عرفته بالاستقراء من صنيعه . وقيل إنه لا يقول ذلك إلا فيما حمله مذاكرة ، وهو محتمل لكنه ليس بمطرد ، لأني وجدت كثيراً مما قال فيه : «قال لنا» في الصحيح قد أخرجه في تصانيف أخرى بصيغة «حدثنا» ، وقد روى ابن أبي شيبة أثر ابن عمر من وجه آخر عن أيوب ، عن نافع ، قال : «كان ابن عمر يصلي سبحته مكانه».
وقوله : ( وفعله القاسم ) أي ابن محمد بن أبي بكر الصديق ، وقد وصله ابن أبي شيبة عن معتمر ، عن عبيد الله بن عمر ، قال : « رأيت القاسم وسالماً يصليان الفريضة ثم يتطوعان في مكانهما » .
قوله : (ويذكر عن أبي هريرة رفعه) أي قال فيه : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلّم ـ .
قوله : (لا يتطوع الإِمام في مكانه) ذكره بالمعنى ، ولفظه عند أبي داود : « أيعجز أحدكم أن يتقدم أو يتأخر أو عن يمينه أو عن شماله في الصلاة » ، ولابن ماجه « إذا صلى أحدكم » ، زاد أبو داود يعني في السبحة ، وللبيهقي : « إذا أراد أحدكم أن يتطوع بعد الفريضة فليتقدم » الحديث .
قوله : ( ولم يصح ) هو كلام البخاري ، وذلك لضعف إسناده واضطرابه تفرد به ليث بن أبي سليم وهو ضعيف ، واختلف عليه فيه .
وقد ذكر البخاري الاختلاف فيه في تاريخه ، وقال : « ولم يثبت هذا الحديث » وفي الباب عن المغيرة بن شعبة مرفوعاً ـ أيضاً ـ بلفظ : « لا يصلي الإِمام في الموضع الذي صلى فيه حتى يتحول » رواه أبو داود وإسناده منقطع " .
قال الحافظ ابن رجب في فتح الباري (7/428 ، 429) : " ويذكر عن أبي هريرة ـ رفعه ـ : " لا يتطوع الإمام في مكانه " ، ولم يصح .
هذا الذي ذكر أنه لا يصح ، خرجه الإمام أبو داود ، وابن ماجه من رواية ليث ، عن حجاج بن عبيدٍ ، عن إبراهيم بن إسماعيل ، عن أبي هريرة ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، قال : " أيعجز أحدكم أن يتقدم أو يتأخر ، أو عن يمينه أو شماله في الصلاة " يعني : في السبحة .
وليس في هذا ذكر الإمام ، كما أورده البخاري .
وضعف إسناده من جهة ليث بن أبي سليمٍ ، وفيه ضعفٌ مشهورٌ . ومن جهة إبراهيم بن إسماعيل ، ويقال فيه : إسماعيل بن إبراهيم ، وهو حجازي ، روى عنه عمرو بن دينارٍ وغيره . قال أبو حاتمٍ الرازي : مجهولٌ .
وكذا قال في حجاج بن عبيد ، وقد اختلف في اسم أبيه .
واختلف في إسناد الحديث على ليثٍ أيضاً.
وخرج أبو داود ، وابن ماجة ـ أيضاً ـ من حديث عطاءٍ الخراساني ، عن المغيرة بن شعبة ، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، قال : " لا يصلي الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتنحى عنه " .
وقال أبو داود : وعطاء الخراساني لم يدرك المغيرة " . أهـ

وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (2/605) :
وروى ابن أبي شيبة بإسناد حسن ، عن علي ، قال : «من السنة أن لا يتطوع الإِمام حتى يتحول من مكانه»


وقال الحافظ ابن رجب في فتح الباري شرح صحيح البخاري (7/429) : " وروى حربٌ بإسناده ، عن عطاءٍ، أنه قال فيمن صلى المكتوبة : " لا يصلي مكانه نافلةً إلا أن يقطع بحديثٍ ، أو يتقدم أو يتأخر ".
وعن الأوزاعي ، قال : " إنما يجب ذلك على الإمام ، أن يتحول من مصلاه " .
قيل له : فما يجزئ من ذلك ؟ قال : أدناه أن يزيل قدميه من مكانه . قيل له : فإن ضاق مكانه ؟ ، قال : فليتربع بعد سلامه ؛ فإنه يجزئه .
وروى ـ أيضاً ـ : بإسناده ، عن ابن مسعودٍ ، أنه كان إذا سلم قام وتحول من مكانه غير بعيدٍ .
قال حربٌ : ثنا محمد بن آدم ، حدثنا أبو المليح الرقي ، عن حبيبٍ ، قال : كان ابن عمر يكره أن يصلي النافلة في المكان الذي يصلي فيه المكتوبة ، حتى يتقدم أو يتأخر أو يتكلم " .
وهذه الرواية تخالف رواية نافع التي خرجها البخاري .
وقد ذكر قتادة ، عن ابن عمر، أنه رأى رجلاً صلى في مقامه الذي صلى فيه الجمعة ، فنهاه عنه ، وقال : لا أراك تصلي في مقامك .
قال سعيدٌ : فذكرته لابن المسيب ، فقال : إنما يكره ذلك للإمام يوم الجمعة .
وعن عكرمة ، قال : إذا صليت الجمعة فلا تصلها بركعتين حتى تفصل بينهما بتحولٍ أو كلامٍ .
خرَّجهما عبد الرزاق .
ومذهب مالك : أنه يكره في الجمعة أن يتنفل في مكانه من المسجد ، ولا ينتقل منه وإن كان مأموماً ، وأما الإمام فيكره أن يصلي بعد الجمعة في المسجد بكل حالٍ .
وقد قال الشافعي في سنن حرملة : حديث السائب بن يزيد ، عن معاوية في هذا ثابتٌ عندنا ، وبه نأخذ .
قال: وهذا مثل قوله لمن صلى وقد أقيمت الصلاة : " أصلاتان معاً ؟ ! " كأنه أحب أن يفصلهما منها حتى تكون المكتوبات منفرداتٍ مع السلام بفصلٍ بعد السلام .
وقدروي أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ اضطجع بعد ركعتي الفجر .
وروى الشافعي ، عن ابن عيينة، عن عمروٍ ، عن عطاءٍ ، عن ابن عباسٍ ، أنه كان يأمر إذا صلى المكتوبة ، فأراد أن يتنفل بعدها أن لا يتنفل حتى يتكلم أو يتقدم .
قال : وقال الشعبي : إذا صليت المكتوبة ، ثم اردت أن تتطوع ، فاخط خطوةً . أهـ

القول فيما ورد عن ابن عمر في ذلك :
أما أثر ابن عمر المتقدم الذي رواه ابن أبي شيبة من وجه آخر عن أيوب ، عن نافع ، قال : «كان ابن عمر يصلي سبحته مكانه» .
قلت : لعله كان يقطع بينهما بحديثٍ ، يدل على ذلك أنه كان ـ رضي الله عنه ـ ينهى عن ذلك :
قال حربٌ ، حدثنا محمد بن آدم ، حدثنا أبو المليح الرقي ، عن حبيبٍ ، قال : كان ابن عمر يكره أن يصلي النافلة في المكان الذي يصلي فيه المكتوبة ، حتى يتقدم ، أو يتأخر ، أو يتكلم " .
وهذه الرواية تخالف رواية نافع التي خرجهاالبخاري .
وقد ذكر قتادة ، عن ابن عمر ، أنه رأى رجلاً صلى في مقامه الذي صلى فيه الجمعة ، فنهاه عنه ، وقال : لا أراك تصلي في مقامك .
وكذا الجواب عما جاء من فعل القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، الذي رواه ـ أيضاً ـ ابن أبي شيبة عن معتمر ، عن عبيد الله بن عمر ، قال : « رأيت القاسم وسالماً يصليان الفريضة ثم يتطوعان في مكانهما » .

الأحاديث الضعيفة الواردة في وصل النافلة بالفريضة دون خروج أو كلام ، وخاصة فيما ورد في صلاة المغرب :
(1) عن حذيفة ، قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " عجلوا بالركعتين بعد المغرب فإنهما يرفعان مع المكتوبة " .
رواه المروزي في قيام الليل ـ كما في مختصره للمقريزي ص (83) ـ ، وابن عدي في الكامل (3/1057) ، والديلمي في مسند الفردوس (3/11) حديث (4009) من طريق محمد بن الفضل ، عن زيد العمي ، عن أبي العالية ، عن حذيفة به .
وإسناده واه .
محمد بن الفضل ، هو ابن عطية ، كذبوه . التقريب (6225) .
وزيد العَمّي ، هو ابن الـحواري ، ضعيف . التقريب (2131) .
قال ابن عدي : " هذا البلاء فيه أظنه من محمد بن الفضل ، وهو خراساني أضعف من زيد " .
وقال الشيخ الألباني في الضعيفة (8/316) حديث (3855) : " ضعيف جداً " .
ورواه البيهقي في شعب الإيمان (6/315) حديث (2804) من طريق سويد بن سعيد ، عن عبد الرحيم بن زيد العمي ، عن أبيه به .
وفي إسناده : سويد بن سعيد ، صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه " . التقريب (2690) .
وعبد الرحيم بن زيد العمي البصري ، وهاه ابن معين ، فقال : " ليس بشيء " ( تاريخ الدوري 2/362) ، ونقل ابن الجوزي عنه أنه قال : كذاب . ( الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي 2/102) .
قال البخاري في التاريخ الكبير (6/102) : " تركوه " .
وقال أبو حاتم في الجرح (5/339 ، 340) : " تُرك حديثه ، وكان يفسد أباه يحدث عنه بالطامات " .
وقال ابن حبان في المجروحين (2/150 ، 151) : " يروي عن أبيه العجائب " .
وقال الحافظ في التقريب (4055) : " متروك " .
فالإستاد ضعيف جداً .
قال الشيخ الألباني في ضعيف الجامع ص (540) رقم (3687) : " ضعيف " .

(2) وروى عبد الرزاق في مصنفه (3/70) حديث (4833) ، وابن أبي شيبة في مصنفه (2/198) ، وأبو داود في المراسيل ص (111) حديث (73) ، والمروزي في قيام الليل ـ كما في مختصره ص (83) ـ من طريق مكحول ، قال : بلغني أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : « مَنْ صَلَّىٰ بَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ كُتِبَتَا لَهُ فِي عِليينَ » .
وهذا مرسل .
قال الشيخ الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (1/172) : " إسناده ضعيف مرسل " .

(3) وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (7/583 ، 584) ترجمة بكر بن أحمد بن محمي النساج ، ومن طريقه أبي القاسم بكر بن أحمد بن محمي ، عن يعقوب بن إسحاق بن تحية ، عن يزيد بن هارون ، عن حميد ، عن أنس ـ رضي الله عنه ـ قَالَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ : « مَنْ صَلَّىٰ بَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَنْطِقَ مَعَ أَحَدٍ ، يَقْرَأُ فِي الأُولَىٰ بِـ ( الْحَمْدِ ) و ( قُلْ يَا أَيّهَا الْكَافِرُونَ ) ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِـ ( الْحَمْدِ ) و ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا تَخْرُجُ الْحَيَّةُ مِنْ سَلْخِهَا » .
موضوع :
أبو القاسم بكر بن أحمد بن محمي ، قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/435) : " مجهول الحال " .
وقال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (2/335) رقم (1558) : " هذا الرجل لم يكن من أهل الحديث ، وإنما جميع ما سمعه ثلاثة أحاديث سمعها منه جماعة " .
وقال أيضاً ـ كما في تنزيه الشريعة لابن عراق (1/177) : " بكر ليس بمجهول العين ، فقد روى عنه الحافظ أبو نعيم ، والحافظ أبو يعلى الواسطي ، ولم أر من تكلم فيه بجرح ولا تعديل " .
ويعقوب بن إسحاق بن تحية أبو القاسم الواسطي ، قال عنه ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (3/215) : " مجهول " ، وكذا في العلل (1/435) ، والموضوعات (1/287) .
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء ص (445) ، وفي ميزان الاعتدال (4/448) : " ليس بثقة وقد اتهم " .
قال ابن الجوزي : " هذا حديث لا يصح " .
وقال الذهبي : " وضع على يزيد بن هارون ، عن حميد ، عن أنس " .
قلت : ولم ينفرد أبو القاسم به ، بل تابعه جعفر بن محمد المؤدب الواسطي وهو ثقة . أخرجه الخطيب في تاريخه (16/422) ترجمة يعقوب بن إسحاق بن تحية الواسطي ، من طريق جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي ، عن يعقوب بن إسحاق بن تحية به .
فتبقى علة الحديث : يعقوب بن إسحاق بن تحية الواسطي .
وفي الباب أحاديث أخرى لاتصح كلها موضوعة أعرضت عن ذكرها لذلك .

هل هذا الحكم خاص بالفريضة والنفل ، أم يشمل النافلة والنافلة :
نصوص أكثر العلماء تدل على أن هذا الحكم خاصٌ بالفريضة والنافلة فلا يصلالنافلة بالفريضة بل يستحب أن يفصل بينهما ، وعلل ذلك بعضهم بخشية التباس النافلةبالفريضة وأن يُزاد في الفريضة ما ليس منها ، كما ورد في قولعمرـ الذي تقدم ـ وأقره النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ للرجل الذي أراد أن يتطوع بعد سلام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الفريضة ، " اجْلِسْ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَهْلِكْ أَهْلُ الْكِتَابِ ، إِلاَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ صَلَوَاتِهِمْ فَصْلٌ ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بَصَرَهُ ، فَقَالَ : " أَصَابَ اللهُ بِكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ".
ففيه أن سبب هلاك أهل الكتاب هو عدم فصلهم بين صلواتهم .
ومنالعلماء من ذهب إلى أن هذا الحكم عام فيشمل النافلة والنافلة فيفصل بينهما بكلامٍأو خروج ، ويؤيده العلة التي عللوا بها وهي تكثيرُ مواضع السجود حتى تشهد له يومالقيامة .
قال الشوكاني ـ رحمه الله ـ في نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار (3/239) : " والعلة في ذلك تكثير مواضع العبادة ، كما قال البخاري والبغوي ، لأن مواضع السجود تشهد له كما في قوله تعالى : (يومئذٍ تحدث أخبارها) [الزلزلة 4] أي تخبر بما عمل عليها . وورد في تفسير قوله تعالى : ( فما بكت عليهم السماء والأرض ) [الدخان 92] إن المؤمن إذا مات بكى عليه مصلاه من الأرض، ومصعد عمله من السماء . وهذه العلة تقتضي أيضاً أن ينتفل إلى الفرض من موضع نفله ، وأن ينتقل لكل صلاة يفتتحها من أفراد النوافل ، فإن لم ينتقل فينبغي أن يفصل بالكلام لحديث النهي: «عَنْ أَنْ تُوصَلَ صَلاَةٌ بِصَلاَةٍ حَتَّى يَتَكَلَّمَ الْمُصَلِّي أَوْ يَخْرُجَ» أخرجه مسلم وأبو داود " . أهـ
والذي يظهر حمل كلامه على الاستحباب للعلة المذكورة ، وهي تكثير مواضع السجود ، أما الفرض والنفل فيحمل على الوجود لورود النص الصريح في ذلك . والله أعلم .

تم بحمد الله تعالى ..
أبو عبد الرحمن ضيدان اليامي
7/3/1431 هـ



__________________
نُرَاعُ إِذَا الْجَنَائِزُ قَابَلَتْنَا **وَيُحْزِنُنَا بُكَاءُ الْبَاكِيَاتِ
كَرَوْعَةِ ثُلَّةٍ لِمُغَارِ سَبْعٍ ** فَلَّمَا غَابَ عَادَتْ رَاتِعَاتِ
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23-02-10, 12:16 AM
ضيدان بن عبد الرحمن اليامي ضيدان بن عبد الرحمن اليامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-04-09
المشاركات: 1,099
افتراضي رد: القول الفصل في عدم مشروعية وصل النافلة بالفرض :

ملحوظة للتنبيه : يوجد تشابك وتداخل في أحرف بعض الكلمات بعضها في بعص . لم نتنبه لإصلاحها .
__________________
نُرَاعُ إِذَا الْجَنَائِزُ قَابَلَتْنَا **وَيُحْزِنُنَا بُكَاءُ الْبَاكِيَاتِ
كَرَوْعَةِ ثُلَّةٍ لِمُغَارِ سَبْعٍ ** فَلَّمَا غَابَ عَادَتْ رَاتِعَاتِ
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 23-02-10, 08:41 AM
أبو الهمام البرقاوي أبو الهمام البرقاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-09
المشاركات: 6,346
افتراضي رد: القول الفصل في عدم مشروعية وصل النافلة بالفرض :

جزاكم ُ الله ُ خيرا ً شيخنا الكريم / ضيدان بن عبد الرحمن .

زادكم الله علما ً وعملا ً وفقها ً , ورفع شأنكم , وأعلى قدركم , وجعل الجنَّة مثواكم ومقامكم .
آمين
__________________
اللهم إني أسألك أن ترزقني :
" مكتبة عامرة "
HooMAAM#
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 23-02-10, 02:56 PM
ضيدان بن عبد الرحمن اليامي ضيدان بن عبد الرحمن اليامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-04-09
المشاركات: 1,099
افتراضي رد: القول الفصل في عدم مشروعية وصل النافلة بالفرض :

الشيخ أبو الهمام البرقاوي ، بارك الله فيك ورفع قدرك آمين
__________________
نُرَاعُ إِذَا الْجَنَائِزُ قَابَلَتْنَا **وَيُحْزِنُنَا بُكَاءُ الْبَاكِيَاتِ
كَرَوْعَةِ ثُلَّةٍ لِمُغَارِ سَبْعٍ ** فَلَّمَا غَابَ عَادَتْ رَاتِعَاتِ
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-05-10, 11:09 AM
محمد ال سالم محمد ال سالم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-10
المشاركات: 38
افتراضي رد: القول الفصل في عدم مشروعية وصل النافلة بالفرض :

شيخنا الفاضل بارك الله فيك
وياليتك تعيد درسك القديم في شرح زاد المستقنع ، وكتاب التوحيد
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05-05-10, 03:32 PM
أبو الهمام البرقاوي أبو الهمام البرقاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-09
المشاركات: 6,346
افتراضي رد: القول الفصل في عدم مشروعية وصل النافلة بالفرض :

  • أالشيخ الكريم الأخ الفاضل / ضيدان اليامي .
  • اسمح لي ببعض هذه الفتاوى .
  • 341_هل وردت في تغيير مكان السنة النافلة عن الفريضة موقوفةً أو مرفوعة ً؟ ج: هو سنة , واستدلوا بآية " يومئذ ٍ تحدِّث أخبارها " أي بما عمل العاملون عليها , وآية " فما بكت عليهما السماء والأرض " قيل : عندما يموت الإنسان يبكي الموضع الذي كان يتعبّد فيه .. وجاءت أحاديث عدة في ذلك , لكنها لا تصح إلا حديث معاوية في مسلم نهى النبي أن توصل صلاة بصلاة إلا أن يتكلم أو يخرج , فيخرج "تغيير للمكان " وأما ورد أن النبي كان يغير مكانه فضعيفة !
__________________
اللهم إني أسألك أن ترزقني :
" مكتبة عامرة "
HooMAAM#
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 05-05-10, 03:33 PM
أبو الهمام البرقاوي أبو الهمام البرقاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-09
المشاركات: 6,346
افتراضي رد: القول الفصل في عدم مشروعية وصل النافلة بالفرض :

816_ الشارع يحاول أن يفصل الفريضة عن النافلة , ولذلك ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة" أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين " حتى لا يلتبس المفروض بالشيء المستحب , ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم " إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة " وثبت أن رجلا صلى عند بعد إقامة الصلاة , فأتى إليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال له " أتصلي الصبح أربعا ً ؟ " ولا شك أنه سلم بعد أن أدى الركعتين , لكنه عندما كان التسليم عند صلاة الفجر ثم قام إليها ! فكأنما صلى أربعاً متصلة , ولذلك لا ينبغي للشخص أن يؤدي النافلة بعد الفريضة , بل يسبح , والتسبيحُ يعتبر فاصلا ً .

من فتاوى الشيخ المحدث / عبد الله السعد .
__________________
اللهم إني أسألك أن ترزقني :
" مكتبة عامرة "
HooMAAM#
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 18-04-11, 08:35 AM
أبو عبد الله سليمان أبو عبد الله سليمان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-03-11
المشاركات: 24
افتراضي رد: القول الفصل في عدم مشروعية وصل النافلة بالفرض :

سئل الشيخ صالح الحيدان عن فعل بعض الناس من تغيير مكان النافله عن الفرض بحجة شهادة الارض له

فقال الشيخ يفترض ان يفصل المصلي بين الفريضه والنفل ( كما ذكرتم ) ولم يرد دليل صحيح في قضيه تغيير المكان لتشهد له الارض

(( نقلتها بتصرف من درس الشيخ في شرح عمدة الفقه ))
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:24 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.