ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 09-03-10, 03:42 AM
محمود الجيزي محمود الجيزي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-12-05
الدولة: مصر - الجيزة
المشاركات: 768
Arrow أثر تغير قيمة النقود في الحقوق والالتزامات...قضية هامة جدًا!!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

إن موضوع تغير قيمة النقود موضوع يقتضي العناية نظرًا لما يشهده الواقع المعاصر من الاهتزاز المادي المستمر؛ لذا جلبت لكم هذا البحث الهام:
أثر تغير قيمة النقود في الحقوق والالتزامات

كتب سمير السيد
3 - 9 - 2008

عندما بُعث الرسول صلى الله عليه وسلم كانت النقود التي يتعامل بها الناس هي الدنانير الذهبية، والدراهم الفضية، فشرع صلى الله عليه وسلم من الأحكام ما ينظم تعامل المسلمين بهذين المعدنين: الذهب والفضة، وهذه الأحكام التي تُعرف في الفقه الإسلامي بأحكام الصرف.
ومن هذه الأحاديث ما رواه عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد))، [رواه مسلم، 4147].

فهذا الحديث وغيره في بابه يُؤخذ منه أن الصرف كي يتم صحيحًا بغير ربا يشترط فيه الآتي:

1. التماثل بغير زيادة ولا نقصان عند تبادل ذهب بذهب، ومثله دينار بدينار، أو تبادل فضة بفضة، ومثلها درهم بدرهم، ويسقط هذا الشرط إذا كان بيع ذهب بفضة ولا يتأخر البيع.
2. القبض في المجلس قبل الافتراق؛ فلا يُباع غائب بحاضر، ولا يتأخر القبض وإنما هاء وهاء، ويدًا بيد، فإذا افترق المتصارفان قبل أن يتقابضا، فالصرف فاسد بغير خلاف، وأحكام الصرف واضحة ومفصلة في كتب الفقه.

ولكن المشكلة طرأت من الزيادات الفاحشة للأسعار، مما أدى إلى انخفاض قيمة النقود يومًا تلو الآخر على النحو المشاهد والمعايش، وهو ما يُعرف بظاهرة "التضخم".

والتضخم بكل بساطة هو ضعف القوة الشرائية للعملة، فإذا كان عشر وحدات من عملة البلد تشتري كيلو غرام من اللحم أو دجاجتين في الزمن الحاضر، ثم ضعفت القيمة الشرائية للعملة بعد سنة وأصبح ثمن كيلو اللحم أو قيمة الدجاجتين ما يعادل خمس عشرة وحدة من وحدات العملة المحلية، فهذا يعني أن التضخم حدث بمعدل كبير وهو 50%.

لذا فإن المستثمر الذي ربط أمواله لفترة طويلة بعائد مقبول لديه وقت بداية الاستثمار أصبح خاسرًا؛ ليس بسبب سوء اختياره لقناة الاستثمار، بل لأن عاملًا آخر وهو التضخم قد قضى على قدر كبير من قيمة استثماره.

والتضخم أمر لا بد منه، فالأشياء ترتفع أسعارها، فبذلك تقل قيمة النقود أمام السلع، فما كان الإنسان يشتريه منذ ثلاث سنوات بمبلغ 20 جنيهًا مثلًا فإنه الآن غالبًا ما يكون بخمسة وعشرين جنيهًا، وهذا هو التضخم.

والتضخم المقبول والمعقول والمتوقع وجوده يكون صغير المقدار، وقد لا يتجاوز نصفًا في المائة، أو واحدًا في المائة في العام، عندما يكون الوضع الاقتصادي للبلد سليمًا وصحيحًا، علمًا بأن تضخمًا في حدود 1-2% لا يمكن اعتباره نذير سوء، ولكن في حالة تجاوز معدل التضخم لهذا المعدل؛ فإن هذا يعني وجود خلل اقتصادي كبير.

فإذا ما أردنا التعرف على أسباب التضخم من خلال ما عرضه علماء الاقتصاد في مؤلفاتهم، فسوف نجد ما يأتي: الاختلال بين العرض والطلب، ارتفاع التكلفة، ارتفاع الأجور بسبب ارتفاع الأسعار، ارتفاع سعر الفائدة، ارتفاع أسعار السلع التي يتم إنتاجها في الاحتكار أو منافسة القلة، ارتفاع معدلات الأجور، ارتفاع أثمان المواد الخام أو المواد الغذائية المستوردة مما يزيد من نفقات الإنتاج، التوسع في الاستهلاك، اختلال التوازن بين الاستهلاك والاستثمار، ثم النفقات العامة، والتي تتطلب رءوس أموال كبيرة دون أن تؤدي في غالب الأحيان إلى أي إنتاج؛ كالمصاريف العسكرية، والمصاريف المنفقة على الصحة والتعليم وغيرها، كل هذه تؤدي إلى التضخم.
فهل التضخم يؤثر على الحقوق والالتزامات المختلفة؟ فلنأخذ القرض مثالًا على ذلك:

فإذا ما اقترض شخص من آخر ألفًا مثلًا، وحان موعد ردها، وانخفضت قيمة النقود بمقدار مائة، فهل يردها إليه ألف ومائة أم ألف فقط؟!
يجدر بنا هنا أن نناقش أقوال علماء المذاهب في هذه المسألة:

أولًا ـ أقوال الحنابلة:
قال "ابن قدامة" في "المغني": (وإن كانت الدراهم يتعامل بها عددًا فاستقرض عددًا رد عددًا، وإن استقرض وزنًا رد وزنًا، وهذا قول الحسن وابن سيرين والأوزاعي، ويجب رد المثل في المكيل والموزون، لا نعلم فيه خلافًا) أ.هـ، [المغني، 4/357].
وقال في موضع آخر: (المستقرض يرد المثل في المثليات، سواء رخص سعره أو غلا، أو كان بحاله، وإن كان القرض فلوسًا أو مكسرة فحرمها السلطان وتركت المعاملة بها كان للمقرض قيمتها ولم يلزمه قبولها...، قال القاضي: هذا إذا اتفق الناس على تركها، فأما إن تعاملوا بها مع تحريم السلطان لها لزمه أخذها، وقال مالك والليث بن سعد والشافعي: ليس لنا إلا مثل ما أقرضه) [المغني، 9/114].

أقوال المالكية:
يقول "ابن وهب" في "المدونة الكبرى": (كل شيء أعطيته إلى أجل فرد إليك مثله وزيادة فهو ربا) [المدونة، 8/451].
وفي "المعيار المعرب" تحت عنوان: "الحكم إذا بدلت سكة التعامل بأخرى" يقول: (وسُئِل ـ أي أبو سعيد بن لب ـ عن رجل باع سلعة بالناقص المتقدم بالحلول ـ أي بالتقسيط ـ فتأخر الثمن إلى أن تحول الصرف، وكان ذلك على جهة، فبأيهما يقضي له؟ وعن رجل آخر باع بالدراهم المفلسة فتأخر الثمن إلى أن تبدل، فبأيهما يقضي له؟
فأجاب: لا يجب للبائع قِبل المشتري إلا ما انعقد البيع في وقته؛ لئلا يظلم المشتري بإلزامه ما لم يدخل عليه في عقده، فإن وجد المشتري ذلك قضاه إياه، وإن لم يوجد رجع إلى القيمة ذهبًا لتعذره) [المعيار المعرب، 6/461-462].

أقوال الشافعية:
قال الإمام "الشافعي" في كتاب "الأم": (ومن سلف فلوسًا أو دراهم، أو باع بها ثم أبطلها السلطان؛ فليس له إلا مثل فلوسه أو دراهمه التي أسلف أو باع بها، ومن أسلف رجلًا دراهم على أنها بدينار أو بنصف دينار فليس عليه إلا مثل دراهمه، وليس عليه دينار ولا نصف دينار...) [الأم، 3/33].
وقال الشيرازي في المهذب: (ويجب على المستقرض رد المثل فيما له مثل، لأن مقتضى القرض رد المثل...) [المهذب، 2/81].
وقال النووي: (ولو أقرضه نقدًا، فأبطل السلطان المعاملة به، فليس له إلا النقد الذي أقرضه) [روضة الطالبين وعمدة المفتين، النووي، 1/499].

أقوال الحنفية:
اختلفت أقوال الحنفية فى هذه المسألة:
فقد ذهب الإمام أبو حنيفة رحمه الله إلى وجوب المثل في جميع الحالات.
قال "المرغيناني" فى "الهداية": (ولو استقرض فلوسًا نافقة فكسدت فعند أبي حنيفة رحمه الله يجب عليه مثلها لأنه إعارة، وموجبه رد العين معنى ـ أي رد القرض بالمثل لأنه يستهلك بالمنفعة فلا تبقى عينه ـ) [العناية شرح الهداية، محمد محمود البابرتي، 10/32].
مع العلم بأن صاحبيه "أبا يوسف" و"محمدًا" رحمهما الله كانا يذهبان إلى الأخذ بوجوب القيمة، ولكن أبو يوسف يأخذ بوجوب القيمة يوم ثبوت الحق في جميع الحالات أيضًا، بعد أن كان موافقًا لرأي الإمام في حالة تغير القيمة.
أما محمد فيرى ثبوت الحق يوم حدوث الكساد أو الانقطاع، مع أنه كان يأخذ برأي أبي حنيفة عند تغير القيمة، ففي فتاوى قاضي خان رحمه الله: (قال محمد رحمة الله عليه: قيمتها في آخر يوم كانت رائجة، وعليه الفتوى، ويقصد بقول محمد هنا: أي قبل أن يحدث لتلك النقود التي تم إقراضها كساد) [فتاوى قاضي خان، 2/254].

ومن أقوال العلماء الآخرين:

يقول ابن حزم رحمه الله: (ولا يجوز في القرض إلا رد مثل ما اقترض، لا من سوى نوعه أصلًا) أ.هـ، [المحلى، 6/56].
ويقول ابن تيمية رحمه الله: (لا يجب في القرض إلا رد المثل بلا زيادة، والدراهم لا تقصد عينها، فإعادة المقترض نظيرها، كما يعيد المضارب نظيرها، وهو رأس المال ـ ولهذا سُمي قرضًا ـ ولهذا لم يستحق المقرض إلا نظير ماله، وليس له أن يشترط الزيادة عليه في جميع الأموال باتفاق العلماء، والمقرض يستحق مثل قرضه في صفته) [مجموع الفتاوى، 29/473].

حتى إن القانون يأخذ بنفس الرأي منعًا لفتح باب كبير من الخلاف، فيقول: (إذا كان محل الالتزام نقودًا التزم المدين بقدر عددها المذكور في العقد، دون أن يكون لارتفاع قيمة هذه النقود أو لانخفاضها وقت الوفاء أي أثر)، [الكتاب الثاني الالتزامات والعقود، الباب الأول مصادر الالتزام، الفصل الأول القانون، المادة 95].

هذا وقد أصدر مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورته الخامسة في الكويت في جمادى الأولى 1409هـ الموافق ديسمبر 1988م قراره في هذا الشأن، حيث قرر ما يلي: (العبرة في وفاء الديون الثابتة بعملة ما هي بالمثل وليس بالقيمة، لأن الديون تُقضى بأمثالها، فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة ـ أيًا كان مصدرها ـ بمستوى الأسعار).

من هنا؛ فإن ما قال به أكثر الفقهاء هو الراجح، فالقرض لا يرد إلا مثله، ولا عبرة هنا بانخفاض قيمة النقود نتيجة الغلاء؛ اللهم إلا إذا انقطعت العملة لأي سبب من الأسباب كما حدث للدينار الكويتي؛ عندما انهار تمامًا عقب الغزو العراقي للكويت في أغسطس 1990م، ففي هذه الحالة يمكن الأخذ برأي بعض الأئمة بالنظر إلى قيمة الدين.

كما يجب أن نعلم أن تغير قيمة النقود لا يظهر في القروض والديون فقط، إنما يظهر أيضًا في عقود أخرى؛ كعقد الإيجار، والبيع الآجل (التقسيط)، والمهور المؤجلة ...، فالنظر إلى تغيير قيمة النقود لابد وأن تكون شاملة عامة، ولا تقتصر فقط على الديون والقروض.
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



"م" "ن" "ق" "و" "ل"

للفائدة
وهذا رابط الموضوع الأصلي:
http://www.shareah.com/index.php?/records/view/id/1466/



وهنا كتاب مفرد حول هذه القضية: بعنوان:
تغير قيمة النقود وأثره في سداد الدَّيْن في الإسلام
http://www.najah.edu/thesis/403.pdf



ودمتم بحفظ الله
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-03-10, 10:22 PM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,519
افتراضي رد: أثر تغير قيمة النقود في الحقوق والالتزامات...قضية هامة جدًا!!

وعليكم السلام ورحمة الله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود الجيزي مشاهدة المشاركة
لذا فإن المستثمر الذي ربط أمواله لفترة طويلة بعائد مقبول لديه وقت بداية الاستثمار أصبح خاسرًا؛ ليس بسبب سوء اختياره لقناة الاستثمار، بل لأن عاملًا آخر وهو التضخم قد قضى على قدر كبير من قيمة استثماره.
المستثمر أبعد الناس عن خطر التضخم ؛ أصح من هذا القول إنهم أكثر الناس انتفاعا بالتضخم خاصة المستثمرين في الخدمات، وهناك ما يسمى بالكفاية الحدية لرأس المال يحدد المستثمر من خلالها عوائده تبعا للنسب المتغيرة من تضخم وفائدة وتحيين للأسعار ....

أما المتضررين من خطر التضخم فهم الكرّاؤون وأصحاب الأجور الثابتة وشبه الثابتة وأصحاب العقود الطويلة الأجل التي تكون عادة بين بلد وبلد.

وأعرف من أجّر عقارات بأسعار الثمانينات بعقد عرفي، وهو إلى وقتنا هذا يتقاضى قيمة الإيجار نفسها بحكم العقد الأول، وهو يخسر شهريا الملايين ....

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود الجيزي مشاهدة المشاركة
والتضخم أمر لا بد منه، فالأشياء ترتفع أسعارها، فبذلك تقل قيمة النقود أمام السلع، فما كان الإنسان يشتريه منذ ثلاث سنوات بمبلغ 20 جنيهًا مثلًا فإنه الآن غالبًا ما يكون بخمسة وعشرين جنيهًا، وهذا هو التضخم.
ما الذي يجعله لا بد منه ؟ وأصح من هذا القول إنه ملازم للرأسمالية تبعا لنظامها الكاسد.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود الجيزي مشاهدة المشاركة
فإذا ما أردنا التعرف على أسباب التضخم من خلال ما عرضه علماء الاقتصاد في مؤلفاتهم، فسوف نجد ما يأتي: الاختلال بين العرض والطلب، ارتفاع التكلفة، ارتفاع الأجور بسبب ارتفاع الأسعار، ارتفاع سعر الفائدة، ارتفاع أسعار السلع التي يتم إنتاجها في الاحتكار أو منافسة القلة، ارتفاع معدلات الأجور، ارتفاع أثمان المواد الخام أو المواد الغذائية المستوردة مما يزيد من نفقات الإنتاج، التوسع في الاستهلاك، اختلال التوازن بين الاستهلاك والاستثمار، ثم النفقات العامة، والتي تتطلب رءوس أموال كبيرة دون أن تؤدي في غالب الأحيان إلى أي إنتاج؛ كالمصاريف العسكرية، والمصاريف المنفقة على الصحة والتعليم وغيرها، كل هذه تؤدي إلى التضخم.
أسبابه الأساسية ثلاثة : أن يزيد استهلاك الناس على حساب إنتاجهم، أو أن يبسط في النقود أكثر مما يحتاجه الناس لمعاملاتهم، أو أن يكون مستوردا من بلد خارجي.

والزيادة في سعر سلعة أو اثنين لا يسمى تضخما وإنما هو زيادة في السعر، أما التضخم فهو زيادة عامة في كل الأسعار ؛ أي في أسعار السلع الأساسية.

وهناك أسباب أخرى استثنائية للتضخم ذكر بعضها في المقتبس أعلاه، ليست على ظاهرها وتحتاج لتفصيل طويل.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود الجيزي مشاهدة المشاركة
هنا؛ فإن ما قال به أكثر الفقهاء هو الراجح، فالقرض لا يرد إلا مثله، ولا عبرة هنا بانخفاض قيمة النقود نتيجة الغلاء؛ اللهم إلا إذا انقطعت العملة لأي سبب من الأسباب كما حدث للدينار الكويتي؛ عندما انهار تمامًا عقب الغزو العراقي للكويت في أغسطس 1990م، ففي هذه الحالة يمكن الأخذ برأي بعض الأئمة بالنظر إلى قيمة الدين.
هذا هو المعتمد، ففي حالة التضخم الجامح تعتبر القيمة، ولا تقدر نسبة التضخم الجامح بل تترك للموازنة بين المصالح والمفاسد ؛ لأنه أحيانا يكون رد الدين بالقيمة سببا في تغذية التضخم. والله أعلم.

__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-03-10, 11:01 PM
مؤيد السعدي مؤيد السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-12-06
المشاركات: 385
افتراضي رد: أثر تغير قيمة النقود في الحقوق والالتزامات...قضية هامة جدًا!!

اقتباس:
والتضخم أمر لا بد منه، فالأشياء ترتفع أسعارها، فبذلك تقل قيمة النقود أمام السلع، فما كان الإنسان يشتريه منذ ثلاث سنوات بمبلغ 20 جنيهًا مثلًا فإنه الآن غالبًا ما يكون بخمسة وعشرين جنيهًا، وهذا هو التضخم.
السبب الرئيسي للتضخم أن البنوك المركزية ربوية.
والتضخم هو الذريعة التي تفتح باب الربا. يعني يقول المرابي من الظلم أن تأخذ مني 100 دينار وتعيدها 100 لأنها وقت تعيدها لن تكون تساوي ما تساويه ال 100 الآن.
هذا الفرض لا دليل عليه إذ أن قيمة العملة في السابق كانت تتحدد بالذهب والفضلة لكنها منذ منتصف القرن العشرين الميلادي أصبحت لا ترتبط بشيء ويحكم سعرها المضاربات والعبث بالعملة + مقدار طباعة الدولة لتلك العملة.
يعني لا يوجد أي رادع يمنع الولايات المتحدة من طباعة 100 مليار زائدة لا يوجد ما يغطيها من الذهب لأنه لا يوجد ذهب أصلا.
لكنها إن فعلت سيزيد العرض وعلى نفس الطلب فتنزل قيمة العملة لكن من خلال العبث بمقدار الربا (الفائدة) أو من خلال عمليات المضاربة الوهمية في سوق العملات يمكن أن تعطيه قيمة وهمية منفوخة.

لا يوجد تفسير علمي لزيادة سعر الخبز حيث أن هناك الكثير من الأراضي الصحراوية تستصلح بالوسائل الحديثة كذلك يتم استخدام زراعة كمية وآلات ونظم ري وجلب المياه وحفر الآبار... كل هذا يتم بعمالة أقل يعني العمال الذين يلزمون لحص دونم بالمنجل اليدوي قلة في حين أن الحصادة يكفيها سائق وخلال أيام تكون حصدت محصول كامل ... خلاصة الكلام هذا كله يعني زيادة العرض مقابل طلب عادي يزيد بزيادة السكان الذين منهم مزارعين وعمال يستصلحون المزيد من الأرض.

كذلك الحال في صناعة الأجهزة مثلا حيث مع مرور الزمن يتم اكتشاف طرق لعمل ترانزيستورات أكثر في الميليمتر الواحد من رقاقة السيليكون. عرض أكثر طلب عادي ...

كل هذا يعني أن الأسعار يفترض أن تنخفض لا أن ترتفع. لكن ما يجري هو أن سعر العملة يتم التلاعب به من خلال الربا ومن خلال المضاربات والبيوع الوهمية في سوق المال.

هذه صورة جنيه مصري قديم توضح أنه سند له قيمة تتعهد الدولة بها
http://upload.wikimedia.org/wikipedi...pound_bill.jpg

هذه صورة توضح سعر الدولار مقابل الجنيه المصري
http://upload.wikimedia.org/wikipedi...ian_pounds.JPG
لاحظ أن الدولار في 1800 كان أقل من عُشر الجنيه
في حين أنه الآن يساوي 5 جنيه يعني انتفخ هواءٌ بمقدار 5000%

لو كان سعر العملة مرتبط بمقدار محدد من الذهب والفضة المحروزة لدى الدولة ما استطاع المضاربون العبث بها (هم يعبثون بها لأنه لا يوجد لها ضابط مادي إلا بالمقدار الذي تستطيع فيه الولايات المتحدة تحويل الشجر إلى ورق وطباعتها دولارات)

هذا العبث قد لا يكون ظاهر في فترة حياة فرد لكن على مر السنوات يكون ظاهرا فجا كما في الصورة.

كذلك لو لم يكن هناك ربا (فائدة من البنك المركزي) لما كان التضخم فرضية.
__________________
ولا أدعي أي علم شرعي لكن مرافقة أهل العلم تسعدني
ادعوا لي أن أُوفّق في مشروع ثواب وينفعنا الله به
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-03-10, 11:14 PM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,519
افتراضي رد: أثر تغير قيمة النقود في الحقوق والالتزامات...قضية هامة جدًا!!

بوركت أخي السعدي
الحكومات الحكيمة - وهي موجودة - لا تطبع من النقود إلا ما يمكنها تغطية قيمته ذهبا، لوجود المخاطرة وعدم التأكد وعدم الثقة السائد في النظام الرأسمالي.

وقولك عن سبب الربا إنه البنك المركزي ليس على إطلاقه ؛ لأن البنك المركزي مضطر لتحيين أسعاره بالفائدة وإلا وجد نفسه في كل مرة يخسر قيما معتبرة من عملته مقابل أسعار الفائدة العالمية، والحقيقة هي أن مؤسسات السطو العالمي المتمثلة في صندوق النقد الدولي والبنك العالمي هي سبب الربا.

وهناك علم يسمى "الرياضيات المالية" يضبط كيفية التعامل بالربا (الفائدة)، يقول هذا العلم إن مبرر استخدام الفائدة هو التضخم ! لكن الصحيح هو العكس.
__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-03-10, 11:31 PM
مؤيد السعدي مؤيد السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-12-06
المشاركات: 385
افتراضي رد: أثر تغير قيمة النقود في الحقوق والالتزامات...قضية هامة جدًا!!

اقتباس:
الحكومات الحكيمة - وهي موجودة - لا تطبع من النقود إلا ما يمكنها تغطية قيمته ذهبا، لوجود المخاطرة وعدم التأكد وعدم الثقة السائد في النظام الرأسمالي.
نعم لكن لا يوجد ما يلزمها بذلك وهنا يلعب المضاربين بالتشكيك إما في الرغبة (يعني رغبة الحكومات أن تطبع المزيد) أو في صدقها وعزمها على ذلك على فرض أن الرغبة متوفرة. وحيث أنه لا يوجد إلتزام (سواء بقانون أو تعهد كما كان سابقا) فإن غالبة المضاربين (الصغار) لن يغامروا بمدخراتهم من أجل نوايا فيتوجهون حيث تقودهم مؤشرات يتحكم بها كبار المضاربين.

الأمر الطريف أن الكثير من الدول الصغيرة تعمل على تثبيت عملتها مقابل الدولار (بعضها يقوم بتثبيتها بسلة من العملات)
وحيث أن الدولار وغيره ليس مغطا بذهب ولا فضة فهو كالذي يبني قصورا في الهواء
يعني لو كانت تغطى بشيء حقيقي محروز (كالذهب) فإن مقدار وجوده في جوف الأرض كيف الحفاظ على سعره (مفهوم الندرة النسبية) أما التغطية بالدولار فذلك لا يحده شيء.

حاليا أغلب البنوك المركزية الغربية المتحكمة في قيمة العملة هي هيئات غير حكومية بل تابعة للقطاع الخاص موفوق ذلك هي مملوكة لليهود

اقتباس:
مثلا البنك المركزي السويدي كما تقول ويكيبيديا كان في الأصل تابع للقطاع الخاص (ومؤسسه هو الذي قدم العملة الورقية لأوروبا) وحتى بعد أن كانت إدارته للحكومة تم عمل قانون في 1975 ميلادية تم فصله عن الحكومة إلى هيئة خاصة مستقلة بل وتم انهاء اتصال العمله فيه بالذهب حيث كان إلى عام 1931 ميلادية يغطي العملة بالذهب ثم أصبح ملزما على تبديلها وفي 1975 تم فك أي إلزام فأصبحت العملة مجرد حبر على ورق وغير مرتبطة بأي إلتزام.

هذه ليست حالة فردية. كذلك الحال في الولايات المتحدة الأمريكية حيث أن البنك المركزي هناك والمسمى الخزينة الفدرالية ليس هيئة حكومية تماما بل شبه حكومي أو شبه خاص quasi-public and quasi-private وتعاقب على إدارته اليهود من مصرفي القطاع الخاص الذين كان آخرهم Ben Bernanke. وحتى لا نخرج عن الموضوع الدولار تم فصله عن الذهب في عام 1971 ميلادية حيث أصبح مجرد حبر على ورق.

وإن لم تكن تدرك معنى هذا الكلام تامل تأمل هذه الحادثة حيث قام البنك السويدي يوضع نسبة فائدة 500% من أجل أن لا يهبط سعر العملة بسبب المضاربات ثم تقوم بخفض سعر العملة بشكل مفاجئ! وفي الرابط السابق نرى مهاتير محمد يلقي باللوم على مشكلة نمور أسيا وانهيار عملة بلاده على مضاربين مثل اليهودي جورج سورس (الذي ربح مليار دولار في يوم واحد من المضاربة بالعملة)
http://www.ojuba.org/wiki/blog/alsad...1-bubble-burst
__________________
ولا أدعي أي علم شرعي لكن مرافقة أهل العلم تسعدني
ادعوا لي أن أُوفّق في مشروع ثواب وينفعنا الله به
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10-03-10, 07:53 AM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,519
افتراضي رد: أثر تغير قيمة النقود في الحقوق والالتزامات...قضية هامة جدًا!!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مؤيد السعدي مشاهدة المشاركة
الأمر الطريف أن الكثير من الدول الصغيرة تعمل على تثبيت عملتها مقابل الدولار (بعضها يقوم بتثبيتها بسلة من العملات)
وحيث أن الدولار وغيره ليس مغطا بذهب ولا فضة فهو كالذي يبني قصورا في الهواء
يعني لو كانت تغطى بشيء حقيقي محروز (كالذهب) فإن مقدار وجوده في جوف الأرض كيف الحفاظ على سعره (مفهوم الندرة النسبية) أما التغطية بالدولار فذلك لا يحده شيء.
العملات الصعبة المعوّمة في أسواق الصرف تغطى بصيغة يحددها صندوق النقد الدولي ؛ يعني تغطى بعناصر هي الذهب، والاحتياطي من العملة الصعبة الأجنبية، وحقوق السحب الخاصة (عملة دولية يصدرها الصندوق).

أما الاقتصادات القوية فتغطي إصدارات عملتها تبعا لمعدلات النمو المسجلة كدولة الصين مثلا.

__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 10-03-10, 04:31 PM
مؤيد السعدي مؤيد السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-12-06
المشاركات: 385
افتراضي رد: أثر تغير قيمة النقود في الحقوق والالتزامات...قضية هامة جدًا!!

اقتباس:
العملات الصعبة المعوّمة في أسواق الصرف تغطى بصيغة يحددها صندوق النقد الدولي ؛ يعني تغطى بعناصر هي الذهب، والاحتياطي من العملة الصعبة الأجنبية، وحقوق السحب الخاصة (عملة دولية يصدرها الصندوق).
غير صحيح. تم فك هذا الارتباط مثلا الدولار تم فك ارتباطه في عام 1971
وفي السويد تم فك الارتباط في 1931
إن شئت المراجع فهناك إحالات إلى ويكيبيديا الإنجليزية تحتوي هي الأخرى إحالات إلى تلك القرارات والقوانين.

أنا لست خبير اقتصادي أنا فقط ترجمت وأحلت.
__________________
ولا أدعي أي علم شرعي لكن مرافقة أهل العلم تسعدني
ادعوا لي أن أُوفّق في مشروع ثواب وينفعنا الله به
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 10-03-10, 07:48 PM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,519
افتراضي رد: أثر تغير قيمة النقود في الحقوق والالتزامات...قضية هامة جدًا!!

بل صحيح، فإن كنت لست خبيرا اقتصاديا فاسمع جيدا

العملة المعومة والمعروضة في أسواق المال والبورصات مثلها مثل أي سلعة ؛ فإن كثر الطلب عليها زاد سعرها وصارت عملة قوية، وربما كان عرض بعض العملات كبيرا في السوق اي الطلب عليها قليل فترخص قيمتها، وحركة الأسعار هذه ليست في صالح البلد صاحب العملة وليست في صالح الذين يتعاملون معه وليست في صالح من يثبتون عملاتهم بعملة هذا البلد، وهذه التذبابات في الأسعار قد عانى منها الاقتصاد الرأسمالي الأمرين بسبب المضاربة الصورية، فاشترط أصحاب العملات المعومة أن تكون قيمة التغير نسبيا محدودة بين 2.5 و -2.5 في المائة كحد أقصى حتى لا يكون الاختلال كبيرا، فأنشؤوا النظام المعمول به حاليا وهو تعويم متحكم فيه وليس مطلقا ؛ فكيف يتحكمون في قيمة العملة ؟

في حالة ارتفاع قيمة العملة بسبب كثرة الطلب عليها يصدرون نقودا جديدة ويطرحونها في السوق المالي فيوازنون بين العرض والطلب، ولن أتكلم عن كيفية ذلك حتى لا يتصدع دماغك.

وفي الحالة العكسية أي انخفاض قيمة العملة بسبب كثرة عرضها تلجأ البنوك المركزية للدولة المعنية بشراء الكمية الفائضة من النقد المتداول حتى يوازنوا بين العرض والطلب ؛ فكيف يشترون تلك الفوائض ؟

لكي تشتري عملة من السوق لا بد أن تتبادل مع البائع ما هو ثمين، ولكي تكون العملية فعالة لا بد أن تكون سريعة، وأثمن الأشياء أو بالأحرى الأشياء التي تتداول بكثرة وسرعة وتباع مهما كان السوق كاسدا هي الذهب والعملات الصعبة (كالدولار والأورو) وحقوق السحب الخاصة ..... وأمور أخرى كطرح سندات ذات فائدة كبيرة، وهذه الأخيرة هي أكثر الطرق اتباعا، ثم يأتي بعدها طريقة المبادلة بالعملات الصعبة ثم طريقة بيع الذهب ونادرا ما يحدث هذا.

الخلاصة أن بيع بلد ما كمية من الذهب = قوة العملة إذا لم تصدر نقودا جديدة أو بقاءها على نفس القيمة إذا أصدرت نقودا جديدة، وكذلك القول عن الأشياء الأخرى .....

هذا كله بالنسبة للعملة المعومة ؛ أما المثبتة فهي تشبه المعومة إلى حد ما لكنها تملك نوعا من المرونة التي تمكنها من تلافي التذبذبات الكبيرة. والله أعلم.
__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 10-03-10, 08:29 PM
مؤيد السعدي مؤيد السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-12-06
المشاركات: 385
افتراضي رد: أثر تغير قيمة النقود في الحقوق والالتزامات...قضية هامة جدًا!!

اقتباس:
فإن كنت لست خبيرا اقتصاديا فاسمع جيدا
هات لكن لا تستغل تواضعي!

اقتباس:
العملة المعومة والمعروضة في أسواق المال والبورصات مثلها مثل أي سلعة ؛ فإن كثر الطلب عليها زاد سعرها وصارت عملة قوية،
هذه متفقين عليها. لكن هذا لا يمنع من وجود عرض وطلب زائف من قبل كبار المضاربين.
تذكر أن جورج سورس الذي ربح مليار دولار في يوم واحد من المضاربة بالعملة!

إن العرض لأي سلعة مثل السجاد يعتمد على الندرة النسبية للصوف + أجور العمال + المخازن الآلات ...
ولا يمكن توليده بضغطة زر حيث لا يمكن تحول الهواء إلى صوف بعكس العرض في العملة النقدية.

اقتباس:
فاشترط أصحاب العملات المعومة أن تكون قيمة التغير نسبيا محدودة بين 2.5 و -2.5 في المائة كحد أقصى
من أجل تعزيز الثقة في كلامك هل يمكنك فضلا أن تزودني بإحالة إلى تلك الشروط.
ثانيا 2.5% خلال العام أم الشهر أم اليوم ؟ وهل ذلك يكفي ؟
هذه الصورة توضح سعر الذهب منذ 1968 مقابل الدولار وفق قيمته في ذاك العام نفسه (بالأزرق) أو مقابل الدولار وفق قيمته في عام 2006
لا يبدو لي أن الفارق بين 1980 و 1983 مجرد 2.5% بل يبدو أنه 1700/600*100% يعني 283% فما تفسيرك لهذا ؟

http://upload.wikimedia.org/wikipedi...Gold_price.png
اقتباس:
وهو تعويم متحكم فيه وليس مطلقا
ليس تعويم متحكم به وتثبيت فحسب بل هناك 5 أنواع مختلفة هي
http://en.wikipedia.org/wiki/Exchange_rate_regime
والنوع الذي تتحدث عنه اسمه التعويم المتحكم فيه Managed float regime أو التعويم القذر dirty float.
http://en.wikipedia.org/wiki/Managed_float_regime
والدليل على أنه لا يوجد ضابط حقيقي وقوع هفوات مثل الأربعاء الأسود حيث خسرت الخزينة البريطانية 3 مليار جنيه استرليني
(لصالح اليهودي سورس أيضا في أسبوع واحد)
http://en.wikipedia.org/wiki/Black_Wednesday

اقتباس:
ولن أتكلم عن كيفية ذلك حتى لا يتصدع دماغك
لا تعد!
اقتباس:
فأنشؤوا النظام المعمول به حاليا وهو تعويم متحكم فيه وليس مطلقا
ما هو الضابط ؟ هل هو ضابط مادي أم قرار بجرة قلم ؟
اقتباس:
وأمور أخرى كطرح سندات ذات فائدة كبيرة، وهذه الأخيرة هي أكثر الطرق اتباعا
وهنا مربط الفرس! ضابط التضخم هو الربا.
__________________
ولا أدعي أي علم شرعي لكن مرافقة أهل العلم تسعدني
ادعوا لي أن أُوفّق في مشروع ثواب وينفعنا الله به
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 10-03-10, 11:58 PM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,519
افتراضي رد: أثر تغير قيمة النقود في الحقوق والالتزامات...قضية هامة جدًا!!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مؤيد السعدي مشاهدة المشاركة
هات لكن لا تستغل تواضعي!
يبدو أنك متواضع جدا ؛ فاشفق بمن هو أقل منك علما !

اقتباس:
هذه متفقين عليها. لكن هذا لا يمنع من وجود عرض وطلب زائف من قبل كبار المضاربين.
تذكر أن جورج سورس الذي ربح مليار دولار في يوم واحد من المضاربة بالعملة!
إن العرض لأي سلعة مثل السجاد يعتمد على الندرة النسبية للصوف + أجور العمال + المخازن الآلات ...
ولا يمكن توليده بضغطة زر حيث لا يمكن تحول الهواء إلى صوف بعكس العرض في العملة النقدية.
كان في وقت ما بضغطة زر لما كان التعويم مطلقا في السنوات الأولى بعد أزمة الركود التضخمي 1971.

والمضاربون هم المتحكمون في الأسواق العالمية ؛ أقصد منهم اليد الأولى والثانية، ويحبكون السوق بالتنبؤات، ولا يخفى عليك الخلاف بين أنصار التوقعات الرشيدة وأنصار اللاتأكد .... لكن الأصل أن المضاربين لهم قانون يحكمهم وهو المتاجرة بالأشياء التي لا يهبط سعرها، والأشياء التي في حالة كساد مؤقت، والعوائد التي تحيّن مع الزمن ... والعملات القوية التي لا يهبط سعرها كالأسهم التي مؤسساتها في حالة نمو مطرد، لكن توقع لأحد المتنبئين بإفلاس شركة ضخمة كفيل بإنزال أسعار أسهمها فجأة وبمقدار كبير، لكن في حالة الدول الانخفاض الكبير تجابهه البنوك المركزية ....

اقتباس:
من أجل تعزيز الثقة في كلامك هل يمكنك فضلا أن تزودني بإحالة إلى تلك الشروط.
ثانيا 2.5% خلال العام أم الشهر أم اليوم ؟ وهل ذلك يكفي ؟
هذه الصورة توضح سعر الذهب منذ 1968 مقابل الدولار وفق قيمته في ذاك العام نفسه (بالأزرق) أو مقابل الدولار وفق قيمته في عام 2006
لا يبدو لي أن الفارق بين 1980 و 1983 مجرد 2.5% بل يبدو أنه 1700/600*100% يعني 283% فما تفسيرك لهذا ؟
هي اتفاقيات كثيرة أنتجت صيغا عديدة في طريقة تعويم العملات كالتي ذكرتها أدناه، ولما كنت متواضعا جدا ! عاملتك كمبتدئ وقرّبت لك الأمر بمثال 2.5 في المائة في اليوم الذي كان معمولا به في وقت ما، أما الآن فيمكن الاستعانة بالشبكة لمعرفة مدى التذبذب المعمول به.

ومثالك لا يصلح أبدا لما نحن فيه ؛ في 1968 كان نظام الذهب، وفي 2006 نظام التعويم المتحكم فيه، ويعد أزمة 1971 تم خفض قيمة الدولار بقرار سياسي .... والمقارنة تكون على المدى القصير

اقتباس:
ليس تعويم متحكم به وتثبيت فحسب بل هناك 5 أنواع مختلفة هي
أمر معلوم.

اقتباس:
والدليل على أنه لا يوجد ضابط حقيقي وقوع هفوات مثل الأربعاء الأسود حيث خسرت الخزينة البريطانية 3 مليار جنيه استرليني
هذه الاستثناءات لا تلغي الأصل الذي هو قانون العرض والطلب، ومثل هذه الحالات سبب في مراجعة الأنظمة، وأنواع التعويم التي ذكرتها ما ظهرت في وقت واحد وإنما في سياقة لها ملابسات.

اقتباس:
لا تعد!
طبعا !

اقتباس:
ما هو الضابط ؟ هل هو ضابط مادي أم قرار بجرة قلم ؟
ذكر أعلاه، وقال الخليفة الراشد تحدث للناس أقضية بقدر ما يحدثون من فجور.

اقتباس:
وهنا مربط الفرس! ضابط التضخم هو الربا.
لا خلاف في هذا، إنما الكلام في إصدار النقود بتغطية محسوبة أم دون أي تغطية ؟
__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 11-03-10, 12:54 AM
مؤيد السعدي مؤيد السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-12-06
المشاركات: 385
افتراضي رد: أثر تغير قيمة النقود في الحقوق والالتزامات...قضية هامة جدًا!!

اقتباس:
يبدو أنك متواضع جدا ؛ فاشفق بمن هو أقل منك علما !
معاذ الله! أنت أعلم مني في ذاك المجال.

اقتباس:
والمقارنة تكون على المدى القصير
التغيير الطفيف على المدى القصير لا يمكن ملاحظته لكن بما أنها علاقات هندسية مركبة فإنها تظهر جلية إن طالت الفترة الزمنية.
كما في المتتاليات الهندسية أو الفوائد المركبة.

اقتباس:
ومثالك لا يصلح أبدا لما نحن فيه في 1968 كان نظام الذهب، وفي 2006 نظام التعويم المتحكم فيه،
الرسم يوضح ما بين 1968 إلى 2006 لكني لم أقارن أول سنة فيه بآخر سنة فيه. أنا أخذت 3 سنوات متقاربة هي 1980-1983 وقد كان التغيير فيها أكثر من 250%

كذلك أرباح سورس في الأربعاء الأسود كانت مليارات خلال أسبوع وفي أزمة نمور آسيا كانت مليارات في يوم واحد وغيرها من الأمثلة.

اقتباس:
ويعد أزمة 1971 تم خفض قيمة الدولار بقرار سياسي
وهذا هو موضوعنا. وهو أن العملة المعومة أو المثبتة إلى عملة أخرى معومة فيها غرر وهو أني آخذ وأعطي ليس بناءً على عرض وطلب في سوق الذهب (الذي لا يمكن أن يزيد وينقص بجرة قلم) ما بل على مضاربات وهمية في سوق المال وقرارات سياسية في مجارير المال والسياسة. فمثلا لو استدنت 100 دولار ثم صدر قرار سياسي بخفض القيمة مقابل الذهب هل من العدل أن أردها 100 دولار. (طبعا هذا ليس تبرير للربا بل نقد للنظام المالي الذي فيه التضخم والربا وجهان لعملة واحدة)
اقتباس:
اقتباس:
ما هو الضابط ؟ هل هو ضابط مادي أم قرار بجرة قلم ؟
ذكر أعلاه، وقال الخليفة الراشد تحدث للناس أقضية بقدر ما يحدثون من فجور.
ما قصدته بالضابط المادي هو أن العرض والطلب على أي سلعة (من رغيف الخبز إلى الذهب) يعتمد بشكل أساسي على ندرتها النسبية في الطبيعة وهذا ما عنيته بالضابط المادي فكما نعلم لا يمكن للناس أن تولد قمحا أو ذهبا من العدم.

فإن لم يكن هناك شيء مادي محروز له قيمته في ذاته (لا في ما يمثله من قرار سيادي لبلد ما أو ثقة في قدرة البنك المركزي على تجاوز المضاربات) عندها نكون أما غرر واضح. مثلا عند تعرض بلد ما لتهديد أو صدور خبر بأن زعيم ما دخل المستشفى أو انتخاب حزب مختلف ذي توزجهات مختلفة... ما ذنبي كدائن أن تنزل قيمة الدين الذي أعطيته لزيد أو عمرو لمثل هذه الأسباب.

وحيث أن البنوك المركزية (في أغلبها إن لم تكن كلها في حدود علمي) تعمل بعيدا عن ضوابط الشرع فإن هذا الغرر تحصيل حاصل وسيؤدي إلى أكل بعض الناس (المتنفذين) أموال بعضهم بالباطل كما فعل ساورس.
__________________
ولا أدعي أي علم شرعي لكن مرافقة أهل العلم تسعدني
ادعوا لي أن أُوفّق في مشروع ثواب وينفعنا الله به
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أثر , الحقوق , النقود , بغير , جدًا , هامة , والالتزاماتقضية , قيمة

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:48 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.