ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 22-03-10, 10:35 PM
يوسف منصور يوسف منصور غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-09
المشاركات: 5
افتراضي سؤال عن أثر الانحراف العقدي في باب الأسماء والصفات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي عن الآثار المترتبة على الانحراف العقدي في باب الأسماء والصفات
أو ما هي لوازم هذا الانحراف في سائر مسائل العقيدة
يعني على سبيل المثال :
- مخالفة اعتقاد السلف في صفة الكلام ترتب عليه القول بخلق القرآن ، ومن ثم جواز وقوع التحريف عليه

مع ملاحظة أنني مبتدئ ولست من طلاب العلم ، ولذا فأرجو عدم المؤاخذة على ضعف العبارة وركاكة التعبير.
وجزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23-03-10, 04:32 PM
أبو قتادة وليد الأموي أبو قتادة وليد الأموي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-09
الدولة: أرض الكنانة
المشاركات: 1,532
افتراضي رد: سؤال عن أثر الانحراف العقدي في باب الأسماء والصفات

لا شك أخي أن أثر المخالفة في باب الأسماء والصفات عظيم ومؤثر في سائر أبواب الاعتقاد والسلوك ، وسأضرب لك مثالا واحدًا على ذلك:

إن الفلاسفة عليهم لعائن الله تترى لما نفوا عموم علم الله تعالى بخلقه وقالوا: إنه يعلم الجزئيات فحسب ، لما ظنوا ذلك ارتكبوا محارمه وترك التوكل عليه واستحلوا مخاصمته ومدافعة أمره ونهيه بأهوائهم ومقالاتهم الباطلة ....

ومن عجيب أقوال الشيخ تقي الدين ابن تيمية أنه قال: ما توكل فيلسوف قط !
وفسر ابن القيم هذه الجلمة في المدارج بما حاصله أنه كيف يتوكل الفيلسوف على الله وهو يظن انه لا يسمعه ولا يبصره ولا يعلم جزئيات حياته فيكف يعتمد على مثل هذا الرب !!
وكذلك هم لذلك أبخل الناس كما تواتر ذلك عنهم وفسره أبو حيان في أخلاق الوزيرين فراحعه ...
هذا أثر لنفي علم الله بالجزئيات وهو ترك التوكل والالتجاء إليه سبحانه ....
وللحديث بقية إن شاء الله.
__________________
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 24-03-10, 06:07 AM
يوسف منصور يوسف منصور غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-09
المشاركات: 5
افتراضي رد: سؤال عن أثر الانحراف العقدي في باب الأسماء والصفات

جزاك الله خيرا
وفي انتظاركم أخي الحبيب
وقد أحببت في هذا الموضوع أن تظهر أهمية الاعتقاد السليم في هذا الباب ، وبيان انعكاس ذلك في النواحي السلوكية كما تفضلتم بالإضافة إلى سائر أبواب الاعتقاد كمسائل الإيمان مثلا
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 26-03-10, 02:21 AM
سعد العرجون سعد العرجون غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-03-10
المشاركات: 3
افتراضي رد: سؤال عن أثر الانحراف العقدي في باب الأسماء والصفات

نريد أكثر توضيح
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 26-03-10, 02:08 PM
أبو مسلم الفلسطيني أبو مسلم الفلسطيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: فلسطين/ غزة
المشاركات: 600
افتراضي رد: سؤال عن أثر الانحراف العقدي في باب الأسماء والصفات

أخي الحبيب إن توحيد الأسماء والصفات من أصول الإعتقاد فإن العبودية
تكتمل عند المرء بتحقيق العمل والإيمان بالإسماء والصفات التي أثبتت
لله تبارك وتعالى في القرآن الكريم وفي السنة النبوية ,,
فليس هناك أعلم من الله تبارك وتعالى بنفسه ,,
وليس هناك بأحدٍ اعلم من النبي صلى الله عليه وسلم بالله تبارك وتعالى ,,
فالإنحراف في الأسماء والصفات قد يحقق إنحراف في العبودية ,,
والصفات في القرآن والسنة حقيقة لا مجازية ,,
كما ذهب إليه بعض المعتزلة وأهل الكلام والأهواء من الفلاسفة ,,
وغيرهم من أهل البدع والأهواء ولزيادة التوضيح أخي الحبيب ,,
فيقول صاحب كتاب تحقيق العبودية بمعرفة الأسماء والصفات :
وهكذا وبعد هذه الفصول الثلاثة يظهر بجلاء أن العبودية لله رب العالمين لا تتحقق إلا بمعرفة أسماء الله الحسنى وصفاته العلا، إذ كل اسم له تعبد مختص به، وأكمل الناس عبودية المتعبد بجميع الأسماء والصفات التي عرفها البشر، لا تحجبه عبودية اسم عن عبودية اسم آخر: فهو يعرف ربه بجماله وجلاله؛ فيحبه ويعظمه. ويعرفه بقوته وقدرته وشدة عذابه وانتقامه؛ فيهابه ويخافه. وكذلك يعرفه برحمته وحلمه وقربه فلا يرجو إلا إياه.

ومن ثم يدفعه الحب إلى الامتثال والطاعة، ويحدوه الرجاء فيشحذ همته، ويحمله الخوف على الاستقامة، وبذا يكمل مراتب عبوديته لله عز وجل من الذل والخضوع، والصبر والشكر، والرضا والإنابة، والتوكل والاستعانة، وكل ما يتبع ذلك من قول وعمل في مرضاة الله عز وجل، ثم إذا قدر عليه الذنب وارتكبه على حين غفلة منه كمل عبوديته لربه بالتوبة وصدق اللجأ ودوام التذلل والتضرع، وفي تحققه بهذا وصوله إلى غاية السعادة التي يطلبها العبد، والتي يسعى لها الناس على اختلاف فكرهم وعقائدهم.

وما أحوج العباد اليوم – وقد صدئت كثير من العقول والقلوب – أن يرجعوا إلى المعين الصافي في القرآن والسنة ليتلقوا منهما المعتقد الحق الذي يروي ظمأ الروح، ويجلو صدأ القلب، ويصحح السلوك، ويقوم الأخلاق ويحقق الصحة النفسية التي فقدها كثيرون في هذا العصر.

ويمكن تلخيص أهم نتائج البحث في النقاط التالية:

1 – أن المعرفة الحية الحاضرة هي طريق تحقيق العبودية، ولهذا دعا الله عباده في القرآن بقوله: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180]. فهو سبحانه وتعالى (مستحق للتوحيد، الذي هو دعاؤه وإخلاص الدين له: دعاء العبادة بالمحبة والإنابة، والطاعة والإجلال، والخشية والرجاء ونحو ذلك من معاني تألهه وعبادته. ودعاء المسألة والاستعانة بالتوكل عليه، والالتجاء إليه، والسؤال له، ونحو ذلك مما يفعل سبحانه بمقتضى ربوبيته).
فلفظ الدعاء الذي اقترن الأمر به بأسماء الله الحسنى يعني التعبد بها من بعد معرفتها كما قال صلى الله عليه وسلم: (الدعاء هو العبادة).

وحقيقة الدعاء: (إظهار الافتقار إليه، والتبرؤ من الحول والقوة، وهو سمة العبودية، واستشعار الذلة البشرية، وفيه معنى الثناء على الله عز وجل وإضافة الجود والكرم إليه) والإقرار بجميع أسمائه الحسنى وصفاته العلا.

2 – أن أثر المعرفة في تحقيق العبودية يكون بحسب قوة المعرفة وضعفها، فكلما كانت المعرفة بالله وأسمائه وصفاته قوية مفصلة مستحضرة كانت العبودية بها أتم، وكلما كانت ناقصة وضعيفة أو اعترتها غفلة كان صاحبها أبعد عن سمة العبودية.

3 – أن الجهل بالله سبحانه وتعالى والإلحاد في أسمائه وصفاته أصل الكفر والشرك والتعطيل، كما أن الغفلة عن المعرفة بهذا الباب العظيم سبب رئيس في ضعف محبة الله والخوف ورجائه في قلوب العباد ومن ثم بعدهم عن سمت العبودية وما يتبع هذا من مظاهر السلوك غير السوي فـ (الإيمان بالله وعبادته ومحبته وإجلاله هو غذاء الإنسان وقوته وصلاحه وقوامه).

4 - أن تحقيق ركائز العبودية الثلاث: الحب والخوف والرجاء، كفيل إن صح – بعد توفيق الله – برفع العبد إلى أعلى درجات العبودية؛ درجة المحسنين السابقين بالخيرات، وأن تخلف العبد عن الارتقاء في درجات العبودية إنما هو من ضعف تحقيقه لهذه الركائز والتي معرفة الأسماء والصفات أساس تحقيقها.

5 – تحقيق العبودية لله رب العالمين هو المخرج للأمة اليوم وقد سيطر السعار المادي على كثير من القلوب والعقول، وانتشرت مظاهر كثيرة تدل على اختلال الأخلاق والسلوك، وفشت أنواع القلق والحيرة والاكتئاب وغيرها من الأمراض النفسية؛ إذ بتحقيق العبودية تزكو النفوس، وتطمئن القلوب؛ ففي القلب فاقة لا يسدها إلا معرفة الله وفي القلب شعث لا يلمه إلا العبودية له تعالى.

6 – أهمية إبراز التعبد الشرعي الصحيح بالأسماء والصفات لكثرة المنتشر بين الناس من أنواع التعبد البدعي يتزعمه المتصوفة مستغلين بذلك حاجة الفطرة للمعرفة والعبادة.

7 – أهمية لفت انتباه العامة والخاصة إلى ضرورة فهم معاني أسماء الله وصفاته على المعتقد الحق، واستحضار معرفتها، وإبراز دورها في العبادة والسلوك.

هذا كما أوصى في ختام البحث الباحثين من بعدي باستشراف آثار توحيد الأسماء والصفات على مناحي الحياة والسلوك والأخلاق في مواضيع حية تبرز عظمة هذا الدين وملاءمته للفطرة السوية، وموافقته للعقل الصحيح، كما تبرز الدور الإيجابي للعقيدة الصحيحة في حياة الأمة المسلمة من الناحية العلمية والعملية.

هذا وإني أ؛مد الله عز وجل على ما وفقني، ويسر لي من معايشة هذه المعاني العظيمة طيلة زمن البحث، وأحمده سبحانه وتعالى على ما بلغني إياه من إتمامه وإخراجه بهذه الصورة والتي حرصت أن تكون سهلة التناول نافعة للعامة والخاصة إسهاماً في تلبية الحاجة الملحة النابعة من الفطرة في معرفته جل جلاله حق المعرفة وعبادته حق العبادة. وأنى لجهد العبد الضعيف أن يكفي لمثل هذه المهمة العظيمة التي ما خلق الجن والإنس إلا لتحقيقها كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56]، ولكنه جهد المقل الذي أسأله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يباركه ويقبله عملاً خالصاً لوجهه الكريم وأن يجعلني أول المنتفعين به.

وأسأله بكرمه وعفوه وغفرانه أن يعفو عني إن زل بي قلم عن الحق أو شطت بي فكرة عن الصواب، إنه سميع قريب مجيب.

سبحانه اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. والله أعلم
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 26-03-10, 02:09 PM
أبو مسلم الفلسطيني أبو مسلم الفلسطيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: فلسطين/ غزة
المشاركات: 600
افتراضي رد: سؤال عن أثر الانحراف العقدي في باب الأسماء والصفات

أخي الحبيب إن توحيد الأسماء والصفات من أصول الإعتقاد فإن العبودية
تكتمل عند المرء بتحقيق العمل والإيمان بالإسماء والصفات التي أثبتت
لله تبارك وتعالى في القرآن الكريم وفي السنة النبوية ,,
فليس هناك أعلم من الله تبارك وتعالى بنفسه ,,
وليس هناك بأحدٍ اعلم من النبي صلى الله عليه وسلم بالله تبارك وتعالى ,,
فالإنحراف في الأسماء والصفات قد يحقق إنحراف في العبودية ,,
والصفات في القرآن والسنة حقيقة لا مجازية ,,
كما ذهب إليه بعض المعتزلة وأهل الكلام والأهواء من الفلاسفة ,,
وغيرهم من أهل البدع والأهواء ولزيادة التوضيح أخي الحبيب ,,
فيقول صاحب كتاب تحقيق العبودية بمعرفة الأسماء والصفات :
وهكذا وبعد هذه الفصول الثلاثة يظهر بجلاء أن العبودية لله رب العالمين لا تتحقق إلا بمعرفة أسماء الله الحسنى وصفاته العلا، إذ كل اسم له تعبد مختص به، وأكمل الناس عبودية المتعبد بجميع الأسماء والصفات التي عرفها البشر، لا تحجبه عبودية اسم عن عبودية اسم آخر: فهو يعرف ربه بجماله وجلاله؛ فيحبه ويعظمه. ويعرفه بقوته وقدرته وشدة عذابه وانتقامه؛ فيهابه ويخافه. وكذلك يعرفه برحمته وحلمه وقربه فلا يرجو إلا إياه.

ومن ثم يدفعه الحب إلى الامتثال والطاعة، ويحدوه الرجاء فيشحذ همته، ويحمله الخوف على الاستقامة، وبذا يكمل مراتب عبوديته لله عز وجل من الذل والخضوع، والصبر والشكر، والرضا والإنابة، والتوكل والاستعانة، وكل ما يتبع ذلك من قول وعمل في مرضاة الله عز وجل، ثم إذا قدر عليه الذنب وارتكبه على حين غفلة منه كمل عبوديته لربه بالتوبة وصدق اللجأ ودوام التذلل والتضرع، وفي تحققه بهذا وصوله إلى غاية السعادة التي يطلبها العبد، والتي يسعى لها الناس على اختلاف فكرهم وعقائدهم.

وما أحوج العباد اليوم – وقد صدئت كثير من العقول والقلوب – أن يرجعوا إلى المعين الصافي في القرآن والسنة ليتلقوا منهما المعتقد الحق الذي يروي ظمأ الروح، ويجلو صدأ القلب، ويصحح السلوك، ويقوم الأخلاق ويحقق الصحة النفسية التي فقدها كثيرون في هذا العصر.

ويمكن تلخيص أهم نتائج البحث في النقاط التالية:

1 – أن المعرفة الحية الحاضرة هي طريق تحقيق العبودية، ولهذا دعا الله عباده في القرآن بقوله: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180]. فهو سبحانه وتعالى (مستحق للتوحيد، الذي هو دعاؤه وإخلاص الدين له: دعاء العبادة بالمحبة والإنابة، والطاعة والإجلال، والخشية والرجاء ونحو ذلك من معاني تألهه وعبادته. ودعاء المسألة والاستعانة بالتوكل عليه، والالتجاء إليه، والسؤال له، ونحو ذلك مما يفعل سبحانه بمقتضى ربوبيته).
فلفظ الدعاء الذي اقترن الأمر به بأسماء الله الحسنى يعني التعبد بها من بعد معرفتها كما قال صلى الله عليه وسلم: (الدعاء هو العبادة).

وحقيقة الدعاء: (إظهار الافتقار إليه، والتبرؤ من الحول والقوة، وهو سمة العبودية، واستشعار الذلة البشرية، وفيه معنى الثناء على الله عز وجل وإضافة الجود والكرم إليه) والإقرار بجميع أسمائه الحسنى وصفاته العلا.

2 – أن أثر المعرفة في تحقيق العبودية يكون بحسب قوة المعرفة وضعفها، فكلما كانت المعرفة بالله وأسمائه وصفاته قوية مفصلة مستحضرة كانت العبودية بها أتم، وكلما كانت ناقصة وضعيفة أو اعترتها غفلة كان صاحبها أبعد عن سمة العبودية.

3 – أن الجهل بالله سبحانه وتعالى والإلحاد في أسمائه وصفاته أصل الكفر والشرك والتعطيل، كما أن الغفلة عن المعرفة بهذا الباب العظيم سبب رئيس في ضعف محبة الله والخوف ورجائه في قلوب العباد ومن ثم بعدهم عن سمت العبودية وما يتبع هذا من مظاهر السلوك غير السوي فـ (الإيمان بالله وعبادته ومحبته وإجلاله هو غذاء الإنسان وقوته وصلاحه وقوامه).

4 - أن تحقيق ركائز العبودية الثلاث: الحب والخوف والرجاء، كفيل إن صح – بعد توفيق الله – برفع العبد إلى أعلى درجات العبودية؛ درجة المحسنين السابقين بالخيرات، وأن تخلف العبد عن الارتقاء في درجات العبودية إنما هو من ضعف تحقيقه لهذه الركائز والتي معرفة الأسماء والصفات أساس تحقيقها.

5 – تحقيق العبودية لله رب العالمين هو المخرج للأمة اليوم وقد سيطر السعار المادي على كثير من القلوب والعقول، وانتشرت مظاهر كثيرة تدل على اختلال الأخلاق والسلوك، وفشت أنواع القلق والحيرة والاكتئاب وغيرها من الأمراض النفسية؛ إذ بتحقيق العبودية تزكو النفوس، وتطمئن القلوب؛ ففي القلب فاقة لا يسدها إلا معرفة الله وفي القلب شعث لا يلمه إلا العبودية له تعالى.

6 – أهمية إبراز التعبد الشرعي الصحيح بالأسماء والصفات لكثرة المنتشر بين الناس من أنواع التعبد البدعي يتزعمه المتصوفة مستغلين بذلك حاجة الفطرة للمعرفة والعبادة.

7 – أهمية لفت انتباه العامة والخاصة إلى ضرورة فهم معاني أسماء الله وصفاته على المعتقد الحق، واستحضار معرفتها، وإبراز دورها في العبادة والسلوك.

هذا كما أوصى في ختام البحث الباحثين من بعدي باستشراف آثار توحيد الأسماء والصفات على مناحي الحياة والسلوك والأخلاق في مواضيع حية تبرز عظمة هذا الدين وملاءمته للفطرة السوية، وموافقته للعقل الصحيح، كما تبرز الدور الإيجابي للعقيدة الصحيحة في حياة الأمة المسلمة من الناحية العلمية والعملية.

هذا وإني أ؛مد الله عز وجل على ما وفقني، ويسر لي من معايشة هذه المعاني العظيمة طيلة زمن البحث، وأحمده سبحانه وتعالى على ما بلغني إياه من إتمامه وإخراجه بهذه الصورة والتي حرصت أن تكون سهلة التناول نافعة للعامة والخاصة إسهاماً في تلبية الحاجة الملحة النابعة من الفطرة في معرفته جل جلاله حق المعرفة وعبادته حق العبادة. وأنى لجهد العبد الضعيف أن يكفي لمثل هذه المهمة العظيمة التي ما خلق الجن والإنس إلا لتحقيقها كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56]، ولكنه جهد المقل الذي أسأله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يباركه ويقبله عملاً خالصاً لوجهه الكريم وأن يجعلني أول المنتفعين به.

وأسأله بكرمه وعفوه وغفرانه أن يعفو عني إن زل بي قلم عن الحق أو شطت بي فكرة عن الصواب، إنه سميع قريب مجيب.

سبحانه اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. والله أعلم
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28-08-12, 02:29 PM
أبوعبادة الجزائري أبوعبادة الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-12
المشاركات: 6
افتراضي رد: سؤال عن أثر الانحراف العقدي في باب الأسماء والصفات

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته,هذا كلام قيم لإمام قيم
يقول ابن قيّم الجوزيةرحمه الله- في مفتاح دار السعادة -في بيان مقتضيات المعتقد السليم في باب الأسماء والصفات-:"فلكل صفة عبودية خاصة هي من موجباتها ومقتضياتها أعني: من موجبات العلم بها والتحقق بمعرفتها، وهذا مطرد في جميع أنواع العبودية التي على القلب والجوارح. فعلم العبد بتفرد الرب تعالى بالضر والنفع، والعطاء، والمنع، والخلق، والرزق، والإحياء، والإماتة يثمر له: عبودية التوكل عليه باطنًا، ولوازم التوكل وثمراته ظاهرًا. وعلمه بسمعه تعالى وبصره، وعلمه أنه لا يخفى عليه مثقال ذرة وأنه يعلم السر، ويعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور يثمر له: حفظ لسانه وجوارحه، وخطرات قلبه عن كل ما لا يرضي الله، وأن يجعل تعلق هذه الأعضاء بما يحبه الله ويرضاه فيثمر له ذلك: الحياء باطنًا، ويثمر له الحياء اجتناب المحرمات والقبائح. ومعرفته بغناه وجوده، وكرمه وبره وإحسانه، ورحمته توجب له سعة الرجاء. وكذلك معرفته بجلال الله وعظمته وعزته تثمر له: الخضوع والاستكانة، والمحبة، وتثمر له تلك الأحوال الباطنة أنواعًا من العبودية الظاهرة هي موجباتها.. فرجعت العبودية كلها إلى مقتضى الأسماء والصفات"
وقال في مدارج السالكين -في بيان بعض الآثار الباطلة لمقالات الطوائف الضالة في باب الأسماء والصفات-
(( كيف تصمد القلوب إلى من ليس داخل العالم ولا خارجه ؛ ولا متّصلاً به ولا منفصلاً عنه ، ولا مباينًا له ولا محايثًا ، بل حظّ العرش منه كحظّ الآبار والوهاد ، والأماكن الَّتي يرغب عن ذكرها ؟! وكيف تأله القلوب من لا يسمع كلامها ، ولا يرى مكانها ، ولا يحب ولا يحب ، ولا يقوم به فعل ألبتة ، ولا يتكلّم ولا يكلّم ، ولا يقرب من شيء ولا يقرب منه شيء ، ولا يقوم به رأفة ولا رحمة ولا حنان ، ولا له حكمة ، ولا غاية يفعل ويأمر لأجلها ؟! فكيف يتصوّر على ذلك محبّته والإنابة إليه ، والشّوق إلى لقائه ، ورؤية وجهه الكريم في جنّات النّعيم ، وهو مستو على عرشه فوق جميع خلقه ؟! أم كيف تأله القلوب من لا يُحب ولا يحَب ، ولا يرضى ولا يغضب ، ولا يفرح ولا يضحك ؟! فسبحان من حال بين المعطّلة وبين محبّته ومعرفته ، والسّرور والفرح به ، والشّوق إلى لقائه ، وانتظار لذّة النّظر إلى وجهه الكريم ، والتّمتّع بخطابه في محلّ كرامته ودار ثوابه ! ))
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أثر , الأسماء , الانحراف , العقدي , باب , سؤال , والصفات

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:11 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.